هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور

هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور


19-07-2004, 07:45 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=87&msg=1094325564&rn=0


Post: #1
Title: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 19-07-2004, 07:45 AM

Quote: السودان: وثائق جديدة من دارفور
إثبات وجود علاقات بين الحكومة وميليشيات الجنجويد
(نيويورك: 19 يوليو/تموز 2004) - صرحت هيومن رايتس ووتش اليوم بأن وثائق صادرة عن الحكومة السودانية تظهر بما لا يقبل الجدل بأن مسؤولين من الحكومة أداروا عمليات تجنيد وتسليح ودعم لميليشيات الجنجويد الإثنية. وكانت حكومة السودان قد أنكرت دائماً بأنها تسلح وتجند مقاتلين لصالح ميليشيات الجنجويد، حتى أثناء الزيارات الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول والسكرتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان للسودان. لا يجب تحت أي ظرف احتواء أعضاء الجنجويد الذين شاركوا في الهجمات وأعمال قتل واغتصاب المدنيين في دارفور ضمن قوى الشرطة والجيش التي تستخدمها الحكومة الآن لحماية المدنيين.
هيومن رايتس ووتش


وقالت هيومن رايتس ووتش بأنها حصلت على وثائق سرية من الإدارة المدنية في دارفور تـُورط مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة في سياسة دعم الميليشيات.


وقال بيتر تاكيرامبودا، المدير التنفيذي لقسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش:
"إن الممايزة بين قوات الحكومة والميليشيات هي أمر عبثي ـ كلاهما ذات الشيء".
وأضاف تاكيرامبودا:
"تـُبين هذه الوثائق بأن نشاط الميليشيات لم يُغض النظر عنه فحسب، وإنما تم دعمه من قبل مسؤولين في الحكومة السودانية تحديداً".
وذكرت هيومن رايتس ووتش بأن قوات الحكومة السودانية والميليشيات المدعومة من الحكومة مسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب و"تطهير عرقي" شملت هجمات جوية وبرية على المدنيين من ذات المجموعات الإثنية التي ينتمي إليها أعضاء مجموعتي المتمردين في دارفور. وتم قتل آلاف المدنيين واغتصاب مئات النساء والبنات والتشريد بالقوة لأكثر من مليون شخص من بيوتهم ومزارعهم في دارفور.

وفي سلسلة من الوثائق الرسمية بالعربية صادرة عن السلطات الحكومية في شمال وجنوب دارفور تعود تواريخها إلى فبراير/شباط ومارس/آذار 2004 يدعو مسؤولون حكوميون إلى تجنيد أعضاء ودعم الميليشيات بما فيه المؤن والذخيرة" وأن يتم تسليمها لقادة جنجويد معروفين ومعسكرات و"قبائل وضمان.. ".

ويكلف أمر يثبت التورط الحكومي بشكل خاص صدر في فبراير/شباط "كافة قوى الأمن" في المنطقة بغض النظر عن نشاطات موسى هلال قائد الجنجويد المعروف في شمال دارفور. وهذه الوثيقة توصي بـ" أهمية عدم التدخل في تحجيم صلاحيتهم " وتمنح قوى الأمن في شمال محافظة دارفور صلاحية "غض النظر عن تجاوزاتهم الطفيفة التي يقوم بها بعض الجانحين من المجاهدين بحق المدنيين المشكوك في انتمائهم للتمرد "
وتدعو وثيقة أخرى لتنظيم "عمليات إعادة توطين للرُحَّل بالمناطق التي انسحب منها الخارجين عن القانون". هذه الوثيقة، بالإضافة الى مجموعة من التصريحات الحكومية بأنه سيتم توطين المشردين في 18 "مستوطنة" بدلا من قراهم الأساسية، تثير القلق بأنه سيتم ترسيخ التطهير العرقي الذي حصل وأن المشردين لن يستطيعوا العودة إلى قراهم وأراضيهم.

ودعت هيومن رايتس ووتش إلى إدراج مسئولي الحكومة السودانية المتورطين في سياسة دعم الميليشيات في قائمة العقوبات للأمم المتحدة التي يتم تحضيرها كجزء من قرار الأمم المتحدة في انتظار البت فيه. ودعت المنظمة أيضاً لفرض رقابة دولية من أجل نزع السلاح من الميليشيات وتشكيل لجنة تحقيق دولية تبحث في الانتهاكات التي ارتكبت في دارفور من قبل كافة أطراف النزاع.
وقال تاكيرامبودا:
"لقد نظمت السودان حملة علاقات عامة واسعة النطاق بهدف كسب الوقت لإنجاح المبادرات الدبلوماسية". وأضاف: "لكن الآن، وباعتبار الأدلة الجديدة لدينا، فإن مصداقية الخرطوم تساوي صفر. حتى الآن، استخدمت حكومة السودان الوقت الإضافي فقط من أجل ترسيخ التطهير العرقي في دارفور".
وفي الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة بأن تنزع الأسلحة من المجموعات "الخارجة عن القانون" بما فيها قوى المتمردين، فإنه من غير الواضح إذا كانت الحكومة تعتبر ميليشيات الجنجويد التي تدعمها من ضمن المجموعات التي يجب نزع السلاح منها. وهناك تزايد في التقارير التي تشير الى الشروع باستيعاب أعضاء ميليشيات الجنجويد في قوى الشرطة الجديدة التي نشرتها الحكومة لـ"حماية" المدنيين في دارفور.

وقالت هيومن رايتس ووتش بأنه لا يجب تحت أي ظرف احتواء أعضاء الجنجويد الذين شاركوا في الهجمات وأعمال قتل واغتصاب المدنيين في دارفور ضمن قوى الشرطة والجيش التي تستخدمها الحكومة الآن لحماية المدنيين.

ودعت هيومن رايتس ووتش إلى اتخاذ قرار أمم متحدة فوري وشديد اللهجة يفرض عقوبات على الخرطوم ومسئولي الحكومة المتورطين في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقال تاكيرامبودا:
"يشير الغموض الذي يميز تصريحات الحكومة إلى أن المراقبة المستقلة لعملية نزع السلاح هي أمر جوهري". وأضاف: "يجب على الاتحاد الأفريقي وغيره من المراقبين الدوليين الانتباه بدقة إلى خطط إعادة التوطين وليس فقط ضمان نزع السلاح من الميليشيات وإنما انسحابها الكامل من المناطق المدنية التي سيطرت عليها".


الوثائق التي تظهر العلاقات بين الحكومة السودانية والجنجويد متوفرة لدى هيومن رايتس ووتش.

Post: #2
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 19-07-2004, 08:00 AM
Parent: #1

[
Quote: B]منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم

تدمير دارفور:
التطهير العرقي على أيدي قوات الحكومة والميليشيات في غربي السودان

ملخص
تتحمل حكومة السودان أوزار "التطهير العرقي" والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في دارفور، وهو من أفقر أقاليم العالم، وأشدها بعداً عن الطرق المطروقة، إذ يقع على الحدود الغربية للسودان مع تشاد؛ فلقد قامت الحكومة السودانية، بمشاركة ميليشيات جنجويد العربية، التي تتلقى السلاح والتأييد من الحكومة، باعتداءات كثيرة على السكان المدنيين الذين ينتمون إلى بعض الطوائف العرقية الإفريقية، مثل طائفة فور، وطائفة مساليت، وطائفة زغاوة. وأشرفت القوات الحكومية، بل وشاركت مشاركة مباشرة، في المذابح المرتكبة ضد المدنيين، ومن بينهم نساء وأطفال، وإعدام بعضهم إعداماً فورياً، وإحراق البلدان الصغيرة والقرى، وإرغام السكان على الرحيل من مساحات عريضة من الأراضي التي طالما أقامت فيها طوائف فور، ومساليت، وزغاوة؛ ولم يتورع أفراد ميليشيات جنجويد، الذين يدينون بالإسلام مثل الطوائف الإفريقية التي يعتدون عليها، عن هدم المساجد، وقتل الزعماء الدينيين للمسلمين، وتدنيس مصاحف أعدائهم.

وقامت الحكومة بمشاركة حلفائها من ميليشيات جنجويد بقتل الآلاف من طوائف فور ومساليت وزغاوة، وكثيراً ما كان ذلك عمداً، واغتصاب النساء وتدمير القرى والمخزونات الغذائية والإمدادات التي لا غنى للسكان المدنيين عنها. كما قامت بإجلاء ما يربو على مليون من المدنيين، معظمهم من المزارعين، وأسكنتهم في مخيمات ومستوطنات في دارفور، حيث يعيشون على حافة الكفاف، رهائن خاضعين لانتهاكات ميليشيات جنجويد. وفر ما يزيد على 110 آلاف آخرين إلى دولة تشاد المجاورة لذلك الإقليم، وإن كانت الغالبية العظمى لضحايا الحرب ما تزال محصورة في دارفور.

ولهذا الصراع جذوره التاريخية، ولكنه تصاعد في فبراير/شباط 2003 عندما قامت طائفتان من المتمردين هما "حركة/جيش تحرير السودان"، و"حركة العدالة والمساواة"، اللتان ينتمي أعضاؤهما إلى طوائف فور ومساليت وزغاوة العرقية، بالمطالبة بوضع حد للتهميش الاقتصادي المزمن، والسعي إلى تقاسم السلطة مع الدولة السودانية التي يحكمها العرب. كما طالب هؤلاء الحكومة بالتدخل لوقف انتهاكات منافسيهم، وهم الرعاة العرب الذين اضطروا تحت وطأة القحط والتصحر إلى الزحف إلى أراضي المزارع الإفريقية، والذين يحتمون بميليشيات مسلحة وفقاً لتقاليد العرب الرُّحل.

وواجهت الحكومة هذا التهديد المسلح والسياسي بالهجوم على السكان المدنيين الذين التحق بعضهم بصفوف المتمردين، ولجأت بصفاقة إلى استغلال الانتماء العرقي فنظمت مشاركة عسكرية وسياسية مع بعض العرب الرحل ومن بينهم طائفة جنجويد، فقامت بتسليحهم وتدريبـهم وتنظيمهم، كما ضمنت لهم في الواقع الفعلي عدم محاسبتهم على ما يرتكبونه من جرائم.
وتتسم المشاركة القائمة بين الحكومة وجنجويد بالقيام باعتداءات مشتركة على المدنيين لا على قوات المتمردين. وهذه الاعتداءات يشترك في ارتكابها أفراد الجيش السوداني، وأفراد جنجويد الذين يرتدون زياً عسكرياً لا يكاد يختلف عن زي أفراد الجيش.

ورغم أن عدد أفراد جنجويد دائماً ما يفوق عدد الجنود النظاميين، فإن قوات الحكومة عادة ما تصل أولاً أثناء الهجمات ولا ترحل إلا بعد انقضائها، أو كما قال أحد أبناء القرى النازحين "إنهم (أي الجنود) يرون كل شيء" يفعله أفراد جنجويد "فهم يأتون معهم، ويقاتلون معهم، ويرحلون معهم".

وكثيراً ما تتلقى الاعتداءات المشتركة بين قوات الحكومة وجنجويد دعماً من القوات الجوية السودانية، وقد أدت اعتداءات كثيرة إلى قتل معظم أفراد المجتمعات الزراعية الصغيرة، بل لقد كان عدد القتلى يصل أحياناً إلى مائة قتيل. ومعظم هذه الأحداث غير مسجلة.
وقد قضت هيومن رايتس ووتش خمسة وعشرين يوماً في غربي دارفور وفي أطراف الإقليم، سجلت أثناءها الانتهاكات المرتكبة في المناطق الريفية التي كانت من قبل زاخرة بالمزارعين من طائفتي مساليت وفور؛ وشاهدت المساحات الشاسعة من أوطانهم التي تعرضت للحرق والإخلاء من السكان منذ أغسطس/آب 2003، وهي من أخصب مناطق ذلك الإقليم. والواقع أن الريف قد أُفرغ من سكانه الأصليين من طائفتي مساليت وفور، باستثناءات نادرة، بل إن كل ما يلزم للعيش والبقاء - كالثروة الحيوانية والمخزونات الغذائية، والآبار ومضخات المياه، والبطاطين والملابس - قد تعرض إما للسلب والنهب أو للدمار والخراب. ولقد تعرضت القرى للإحراق، لا بصورة عشوائية بل بصورة منتظمة، وكثيراً ما كان الفاعلون لا يكتفون بمرة واحدة، بل يعيدون الكرة.

وأدى وجود ميليشيات جنجويد، دون ضابط أو رابط، في المناطق الريفية التي أُحرقت، وفي القرى التي أتت عليها النار فهجرها أهلها، إلى نزوح المدنيين إلى المخيمات والمستوطنات المقامة خارج البلدان الكبيرة، حيث يقوم رجال جنجويد بارتكاب القتل والاغتصاب والسلب - بل والسطو على مواد إغاثة الطوارئ - بمنجى من العقاب.

وعلى الرغم من تكرار الدعوة من جانب المجتمع الدولي إلى التحقيق في مزاعم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فلقد اقتصر رد الحكومة على إنكار وقوع أي انتهاك، ومحاولة تطويع 'المعلومات' ومنع تسرب أية أخبار؛ إذ وضعت حدوداً لما ينشر من أنباء دارفور في الصحف القومية، وفرضت قيوداً على دخول أجهزة الإعلام الدولية إلى الإقليم، وحاولت عرقلة تدفق اللاجئين منه إلى تشاد.
ولم يستطع فريقا التقييم الرفيع المستوى التابعان للأمم المتحدة من دخول دارفور إلا بعد فترات تأخر طويلة، وبعد الضغط الدولي على الحكومة. ورغم ما وعدت به الحكومة من تيسير وصول البعثات الإنسانية ودخولها دون عائق، فإنها نكثت بوعدها، بل إن الأنباء الأخيرة التي تفيد بأن الحكومة تحاول إخفاء القبور الجماعية وغير ذلك من الأدلة التي تدل على أن الحكومة تعلم حق العلم مدى بشاعة جرائمها وتحاول حالياً التستر على كل ما يشهد عليها.

وعندما يبدأ الفصل المطير في أواخر مايو/أيار، وما يأتي به من صعوبات في النقل والتموين، يزيد منها سوء حالة طرق دارفور وضعف هياكل البنية الأساسية، فسوف تزداد صعوبة أية رقابة دولية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المبرم في أبريل/نيسان، أو الرقابة على الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان، بل وإمكان الانتفاع بأية معونة إنسانية. ويقول تحذير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن على الحكومة السودانية أن تكف عما درجت عليه في الماضي وأن تفتح الباب على مصراعيه فوراً للمعونة الإنسانية، وإلا فإن عدداً لا يقل عن 100 ألف من المدنيين المتضررين من الحرب في دارفور قد يموتون بسبب نقص الأغذية، وبسبب الأمراض، في غضون الشهور الاثني عشر المقبلة.

لقد تباطأ المجتمع الدولي حتى الآن في ممارسة كل ضغط ممكن على الحكومة السودانية حتى تكف عن سياسة التطهير العرقي، وأن تضع حداً للجرائم المرتكبة ضد الإنسانية المرتبطة بذلك والتي سبق اقترافها، وعلى المجتمع الدولي إذن أن يتحرك الآن. وعلى مجلس الأمن الدولي بصفة خاصة أن يتخذ التدابير العاجلة لضمان حماية المدنيين، وتيسير وصول المعونة الإنسانية دون قيود، وإنهاء التطهير العرقي في دارفور - هذا وإلا فلن نلبث أن نجد أن الوقت قد فات.

Post: #3
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: عبدالله
Date: 19-07-2004, 08:01 AM
Parent: #1

هناك فرق كبير بين جرائم الحرب والتطهير العرقي00ليس في هذا التقرير ما يثبت اطلاقا وجود تطهير عرقي التطهير العرقي هو بان يقوم مجموعه من الناس المسلحين المنتمين الي مجموعه اثنيه معينه بابادة مجموعة او مجموعات اخري لا لسبب الا لانتمائهم الي مجموعات اثنيه معينهاخري مغايره00اما مايحدث من جرائم حرب او انتهاك لشروط المعاهدات الدوليه او الاستناد لمليشيات مسلحه خارج القوات الرسميه فكل ذلك وان عد جرائم من شكل اخر فانه ليس بتطهير عرقي
ليس في دارفور تطهير عرقي

Post: #7
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 19-07-2004, 08:12 AM
Parent: #3

الاخ عبد الله

هذا هو نص العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية


Quote: الجزء الثالث
المادة 6

1. الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.
2. لا يجوز في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام، أن يحكم بهذه العقوبة إلا جزاء على أشد الجرائم خطورة وفقا للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة وغير المخالف لأحكام هذا العهد ولاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. ولا يجوز تطبيق هذه العقوبة إلا بمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة.
3. حين يكون الحرمان من الحياة جريمة من جرائم الإبادة الجماعية، يكون من المفهوم بداهة أنه ليس في هذه المادة أي نص يجيز لأية دولة طرف في هذا العهد أن تعفى نفسها على أية صورة من أي التزام يكون مترتبا عليها بمقتضى أحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
4. لأي شخص حكم عليه بالإعدام حق التماس العفو الخاص أو إبدال العقوبة. ويجوز منح العفو العام أو العفو الخاص أو إبدال عقوبة الإعدام في جميع الحالات.
5. لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر، ولا تنفيذ هذه العقوبة بالحوامل.
6. ليس في هذه المادة أي حكم يجوز التذرع به لتأخير أو منع إلغاء عقوبة الإعدام من قبل أية دولة طرف في هذا العهد.




اليس هذا دليل كافى على وجود تطهير عرقى والتقرير مفصل عن هذه الانتهاكات ولكنى اخذت منه مقتطفات

Post: #4
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 19-07-2004, 08:03 AM
Parent: #1

Quote: منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة وجنجويد في غربيّ دارفور
منذ الهجوم الذي شنه جيش تحرير السودان على مدينة الفاشر في أبريل/نيسان 2003، وخصوصاً منذ تصاعد الصراع في منتصف 2003، والحكومة السودانية تتبع استراتيجية عسكرية تستهدف عمداً المدنيين الذين ينتمون إلى الطائفة العرقية للمتمردين.

واشتركت القوات الحكومية مع ميليشيات جنجويد العربية في الهجوم على طوائف فور ومساليت وزغاوة، من خلال الجمع بين القصف الجوي العشوائي والمتعمد، وبين الحرمان من المعونة الإنسانية، وبين أساليب إحراق الأخضر واليابس، الأمر الذي أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين(10). كما عمدت القوات الحكومية كذلك - بصورة منتظمة وتعسفية - إلى اعتقال الطلاب من طوائف فور وزغاوة ومساليت بل وتعذيبهم أحياناً، إلى جانب النشطاء السياسيين، وغيرهم من الأفراد من دارفور والخرطوم الذين يشتبه في إضمارهم أي قدر من الولاء لحركات التمرد.

Post: #5
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 19-07-2004, 08:06 AM
Parent: #1

[
Quote: B]منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



أحداث القتل الجماعية على أيدي الحكومة وجنجويد
كشفت التحقيقات التي قامت بها هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار - أبريل/نيسان، عن أحداث قتل واسعة النطاق بلغ عددها أربعة عشر حادثاً في دار مساليت وحدها، إذ راح ضحيتها ما يزيد على 770 مدنياً في الفترة ما بين سبتمبر/أيلول 2003 وأواخر فبراير/شباط 2004، ولم تقتصر أحداث دار مساليت على الأحداث المذكورة في تلك الأشهر الستة، ولكنها كانت الأحداث التي استطاعت هيومن رايتس ووتش التحقق من صدقها عن طريق شهادة الشهود وغير ذلك من المصادر الموثوق بها. كما حصلت هيومن رايتس ووتش على معلومات أخرى أدلى بها الشهود الذين شهدوا حالات الإعدام الجماعية في المناطق التابعة لطائفة فور في مقاطعة وادي صالح في الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2003 إلى أبريل/نيسان 2004، وعلى الرغم من أن هذه المعلومات أبعد ما تكون عن الاكتمال بسبب صعوبة الوصول إلى الضحايا المقيمين في المدن ومخيمات النازحين التي تسيطر عليها الحكومة، فإنها تدل على أن الاعتداءات على قرى طائفتي مساليت وفور كثيراً ما تتبع أنماطاً متماثلة.
الاعتداءات والمذابح في دار مساليت
كانت الأحداث الأربعة عشر التي شهدتها دار مساليت تتضمن كلها هجمات منسقة ما بين الجيش وجنجويد. وقد بدأت أربعة منها بعد التمهيد لها بغارات جوية - اعتباراً من أواخر ديسمبر/كانون الأول 2003. وفي حاثين وقعا قبل آخر ديسمبر/كانون الأول، قامت الطائرات العمودية بنقل المؤن و/أو الجنود إلى المنطقة قبل الهجوم. وفي خمسة أحداث تعرض أحد المواقع للهجوم أكثر من مرة. وفي ستة أحداث على الأقل من بين الأربعة عشر، شمل الهجوم مجموعات من القرى، بلغ عددها ثلاثين قرية في إحدى المرات.

واعتباراً مـن منتصف 2003 أصبح الهجوم على القرى بدلاً من مواقع المتمردين يمثل القاعدة لا الاستثناء. ولئن كان عدد كبير من القرى الكبيرة يضم وحدات للدفاع عن النفس - وهي التي أنشئت أول الأمر في التسعينيات لتوفير قدر من الحماية من غارات العرب - فإن عدداً كبيراً منها لا يكاد يوجد به أي مسلحين على الإطلاق. أما جيش تحرير السودان في دار مساليت فإنه لم يرسل رجالاً مسلحين للمرابطة في القرى، على الأقل في أثناء زيارة هيومن رايتس ووتش، بل كان الرجال يختبئون تحت الصخور الناتئة وفي الوديان العميقة. ولقد حاول المتمردون في حالات عديدة أن يتدخلوا في الهجمات التي يتعرض لها المزارعون من طائفة مساليت، ولكنهم كانوا لا يصلون إلا بعد وقوع الدمار والهلاك. وفي حالات أخرى كان الإبلاغ عن وجود المتمردين في أحد الأسواق كافياً لانطلاق إحدى الهجمات.

أما غالبية الضحايا في الهجمات على المساليت التي سجلتها هيومن رايتس ووتش فكانوا من الرجال. وكان السبب، فيما يبدو، أن القرى الواقعة على خط سير قوات الحكومة وقوات جنجويد المحتشدة تتلقى التحذير من الأصدقاء والأقارب والأصهار في القبيلة الذين يرسلون الطلائع للإنذار بقرب الهجوم، ومن ثم تقوم القرية بإجلاء النساء والأطفال على ظهور الحمير إلى تشاد أو إلى أقرب مدينة، إذا توافر للقرية الوقت اللازم، أو بإجلائهم سيراً على الأقدام إلى الأودية القريبة حيث يمكنهم الاحتماء بالأشجار والصخور، إذا لم يتوافر الوقت.

والظاهر أن إطلاق نيران أسلحة رجال الحكومة وجنجويد كان يستهدف السكان المدنيين في معظم هذه الهجمات. وكانت أعداد القتلى تكاد تصل دائماً إلى العشرات في جميع القرى، باستثناء أصغرها، بل وقد وصل العدد إلى ثمانين قتيلاً في أشد الهجمات حدة وشراسة؛ وهذه أرقام مفزعة خصوصاً حين نذكر أن عدد السكان في القرى التي تتعرض للهجوم نادراً ما يزيد على مئات معدودة. بل ومن الأرجح أن أعداد القتلى في هذه الهجمات قد ارتفعت، حتى دون أن يسجلها أحد، في الأيام أو في الأسابيع التالية للهجمات، بسبب تفاقم الجروح والأمراض ومشاق النزوح، وهو ما يفضي بدوره إلى الوفاة حتماً. وكانت هناك ثلاثة أشكال للمذابح أو لأحداث القتل الجماعية في مناطق فور ومساليت وزغاوة، أولها هو الإعدام خارج نطاق القضاء، على أيدي رجال الجيش وجنجويد؛ والثاني هو الهجمات التي يقوم فيها جنود الحكومة وجنجويد بأدوار متكافئة، فيحاربون جنباً إلى جنب؛ والثالث هو الهجمات التي يقتصر دور القوات الحكومية فيها على دعم رجال جنجويد، "بالتمهيد" لدخول القرى بنيران أسلحة أثقل من تلك التي يحملها الجنجويد، وبنقل الإمدادات لهم، وأخيراً - في رأي كثير من أهل القرى الذين قابلناهم - "بتوفير الحماية لرجال جنجويد أثناء مغادرتهم"(11).

ودائماً ما يكون رجال جنجويد أكثر عدداً من جنود الحكومة، ولكنهم يصلون معهم ويرحلون معهم. ولم يتضح أي الجانبين يتلقى الأوامر من الجانب الآخر، وإن اتضح أن رجال الجنجويد يتصرفون بحرية ودون أن يتقيدوا بأية قيد قد تمليه القوات الحكومية المصاحبة لهم في العربات والشاحنات العسكرية.

والبيانات التالية عن أحداث القتل الجماعية تقوم على أساس شهادات المدنيين الذين نزحوا من القرى المعنية ورووا ما حدث لمنظمة هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2004(12)، ولا مناص من أن تكون البيانات ناقصة، إذ إن تشتت المجتمعات المحلية، وصعوبة الحصول على معلومات تفصيلية من المدن ومخيمات النازحين التي تسيطر عليها الحكومة، يصعب معه إجراء التحقيق اللازم.
1- قرية مورورو، بالقرب من الحدود بين مساليت وفور: أربعون قتيلاً
في يوم 30 أغسطس/آب 2003 قام الجنود ورجال جنجويد بمهاجمة قرية مورورو وإحراقها، وسرقة المواشي وقتل ستة عشر شخصاً. وعادوا في اليوم التالي وقتلوا عدداً آخر يبلغ أربعة وعشرين شخصاً، كانوا جميعاً من الشبان، إذ كان الأطفال والنساء قد خرجوا من القرية قبل الهجوم. وورد أن أحد زعماء المهاجمين صاح قائلاً "لا بد أن نخرج هؤلاء الناس من هذا المكان!". وورد أن مجموعة الدفاع عن النفس في القرية كانت بالغة الضآلة ولم تستطع المقاومة. وفي الأسابيع اللاحقة، عاد بعض أهالي القرية فأقاموا بعض المخابئ غير المحكمة. ولكن قوة كبيرة عادت في نوفمبر/تشرين الثاني، وكانت تضم رجالاً من الجنجويد والجيش، فأحرقت القرية للمرة الثانية، وقتلت رجلاً أعمى، فنزح الأهالي عن القرية من جديد(13).
2- منطقة مورني، اثنتا عشرة قرية: اثنان وثمانون قتيلاً
في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2003 هاجم الجنود ورجال الجنجويد اثنتي عشرة قرية في منطقة مورني، وهي قرى: دنغو، كوروما، واراي، هايدرا، أندرو، زابوني، تارانكا، سورتونو، نارجيبا، دوريسا، لانفا، وفوجو، فقتلوا اثنين وثمانين شخصاً، كان من بينهم نساء وأطفال وبعض المصلين في أحد المساجد، طبقاً لما رواه الزعماء المحليون. وقال فلاح في الثانية والعشرين من عمره من قرية غوكور، يدعى جمعة، إنه كان يزور بعض أقاربه في تلك المنطقة آنذاك، وكان المطر ينهمر مدراراً، حتى إن الجنود أنفسهم كانوا يركبون خيولهم. وقال إنهم: حاصروا القرية. فاختبأتُ بين نصال الكلأ وسمعتُ القائد يقول [في هاتفه المحمول] عبر شبكة ثريا "نحن بالقرب من القرية رقم 1541 وقد وجدنا مجموعات الدفـاع عن النفس وقتلناهم". ثم أحرقوا كل شيء، ونهبوا كل شيء. أحرقوا جميع المساجد غير المبنية بالآجر وأخذ رجال الجنجويد بعض الفتيـات فألقوا بهن على الكلأ واغتصبوهـن هناك - في دنغو وكورما. اغتصبوا ثلاث عشرة فتاة، كانت بينهن خديجة، وهي في الثامنة عشر(14). وقال جمعة إن بعض القرى كانت لديها وحدات للدفاع عن النفس، ولكنها وحدات مستقلة عن جيش تحرير السودان، بل هي دفاعية محضة. وقال "لم يكن جيش التحرير موجوداً في أي بقعة قريبة، بل كان رجاله في الجبال. والحكومة لا تطارد جيش التحرير، بل تريد إحلال العرب في القرى"(15). وقال جمعة إن المنطقة أحرقت مرة ثانية في ديسمبر/كانون الأول.
3- مانغو، في منطقة تربيبا - أرارا: عشرون قتيلاً على الأقل
في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، قام رجال الجنجويد بمهاجمة أربع قرى على الأقل بالقرب من مانغو، وهي أنغار، بيضا، نيورونغتا، وشوشتا، وظلوا في هذه القرى بعد إحراقها. وقال إسحاق، وهو فلاح في الثانية والأربعين من عمره من مانغو غوبي، إن الطائرات العمودية المسلحة هبطت أيضاً في المنطقة، وأضاف: "إنهم لم يسمحوا لأي أحد بأن يقترب من المنطقة قبل هبوط الطائرات. ونعتقد أنهم كانوا يحضرون الأسلحة. وبعد يومين أو ثلاثة هاجموا مانغو"(16).

وفي قرية واحدة فقط في مجموعة قرى مانغو، واسمها مانغو بوراتا، قام الجنود ورجال الجنجويد بقتل عشرين شخصا(17). وقال آدم، وهو مزارع في الحادية والأربعين من عمره، إنهم سرقوا جميع المواشي من القرية وأحرقوا القرية عن آخرها. وأضاف "في ذلك اليوم نفسه هاجموا إحدى عشرة قرية، لم يتركوا منزلاً واحداً. وجاءت طائرات أنتونوف والطائرات العمودية في اليوم التالي. لماذا؟ أنّى لنا أن نعرف؟ ربما ليتأكدوا أنه لم يعد بها أي أحد. ولكنهم لم يلقوا أية قنابل"(1.

وقال شريف، وهو فلاح في الخامسة والثلاثين من عمره، إن أهل القرية نجحوا في دفن الموتى ليلاً، قبل وصول الطائرات، ثم اتجهوا إلى تشاد، دون أية ممتلكات، وهكذا اجتمعت قوات الحكومة وجنجويد على إخراجهم آخر الأمر من ديارهم: قطعنا المسافة سيـراً على أقدامنا في عشر ساعات. فقدنا جميع مواشينا، وليس لدينا حبوب ولا سمسم ولا فول سوداني. وقد بدأت المشكلة في عام 1997 بالأعراب الرُّحل. لم تكن القضية [آنئذ] قضية الجنجويد وجنود الحكومة كما هي [الآن]. أما الآن فالحكومة لديها كثير من الطائرات العمودية(19).
4- أوروم، بالقرب من هبيلة: 112 قتيلاً في اعتدائين
أصبحت أوروم مركزاً للمدنيين من طائفة مساليت النازحين من القرى القريبة، وتعرضت للهجوم عليها مرتين. ويقول أحد سكان أوروم السابقين، واسمه أحمد "لماذا قتلوا هذا العدد الكبير في أوروم في اعتدائين وقعا في شهر واحد؟ لا أعرف. ولكن قرى كثيرة أُحرقت قبل أوروم، وكان المدنيون الناجون هنا في أوروم. أما القرى التي أُحرقت فكان من بينها غورورغ، دريسة، تيرجا، ماليام، مورورو، غرة، وكوركوجوك"(20).

ويروي الشهود أن المرة الأولى وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، حيث جاء رجال الجنجويد وحدهم، أي دون الجيش، وأحرقوا ثمانين كوخاً من بين العدد الكلي الذي يبلغ 300، واستولوا على 3000 رأس من الماشية وقتلوا اثنين وأربعين رجلاً، معظمهم في مقتبل العمر.

وقال أحد شهود العيان، واسمه أحمد "إن الناس كان يشيعون في ذلك اليوم جنازة رجل توفي في الثمانين من عمره يدعى يحيي عبدالكريم، وكانوا يقيمون صلاة الجنازة عليه في المسجد. وقد سقط ستة عشر قتيلاً، من الاثنين والأربعين المذكورين، في المسجد"(21). كما قُتل الإمام وحفيده الذي كان في الثالثة من عمره، ثم انطلق المهاجمون يطاردون الفارين ويطلقون النار عليهم كذلك.

"انطلق إمام المسجد، واسمه يحيي ورشال، عَدْواً إلى منزله لإحضار حفيده اليتيم، وكان في الثالثة من عمره، وانطلق الجنجويد خلفه وقتلوه هو والطفل الصغير. لم يحمل شبان القرية السلاح للقتال بل كانوا يجرون خوفاً على أرواحهم، ولكن رجال الجنجويد ركضوا خلفهم وقتلوهم. وسرقوا أكثر من 3000 بقرة، وبعض الماعز والأغنام والأحصنة والحمير. وكان الجنجويد يرتدون الزي ذي اللون الكاكي - مثل رجال الجيش"(22).

وكان الهجوم الثاني مشتركاً بين الجيش ورجال الجنجويد، ووقع في الأسبوع الأول من ديسمبر/كانون الأول 2003، واختلف الرواة في تاريخ وقوعه فقال البعض إنه كان يوم 6، والبعض الآخر يوم 7؛ إذ عاد الجنجويد، وكانوا هذه المرة بصحبة الجيش في السادسة صباحاً. وقتل رجال الجنجويد ثمانين شخصاً، من بينهم نساء وأطفال، في هذا الهجوم الثاني الذي استمر أربعة أيام على مرأى من رجال الجيش.

كان الجنود يركبون عربات ضخمة مفتوحة وضعت عليها المدافع المضادة للطائرات، إلى جانب إحدى الشاحنات. أما الجنجويد فكانوا يركبون الخيول والجمال. وظل رجال الحكومة عند حافة القرية، عندما دخلها الجنجويد وقتلوا ثمانين شخصاً من بينهم نساء وأطفال على مدى الأيام الأربعة. وقد شاهد الجيش جميع ما حدث. وقال أحد "رجعت أثناء الليل ومكثت ثلاثة أيام. كانت الجثث في كل مكان. وتوليت بنفسي دفن ثلاثة وعشرين شخصاً. ولكن الجنجويد عادوا بعد أربعة أيام"(23).
5- منطقة بارح، شرقي جنينة: 111 قتيلاً
قام الجنجويد، بصحبة ثلاثة عربات ملآى بالجنود، بقتل 111 شخصاً في يوم واحد، هو 11 ديسمبر/كانون الأول 2003، طبقاً لما رواه الناجون من المذبحة، في ثلاث قرى بمنطقة بارح، وهي قرى آري، وحسكنيته وطرشانة. وقال رؤساء القرى إنها كانت تضم 485 كوخاً في مجملها - 80 و200 و205 على الترتيب - وأن عدد قتلاها بلغ ثلاثة وعشرين، وخمسة وثلاثين، وثلاثة وخمسين على التوالي. وكان من بين القتلى ثلاث وعشرون امرأة، ورجل بلغ المائة من عمره، وكان يُدعى برة يونس، من قرية طرشانة. وقـال رجل يدعى آدم، في الثانية والأربعين ومن قرية طرشانة، "إن برة يونس لم يكن يستطيع السير، وقد أحرقه الجنجويد وهو حي في كوخه. شاهدوه في الكوخ وأشعلوا فيه النار"(24).

وقال آدم إن الهجوم بدأ في التاسعة صباحاً، إذ حاصرت القوات المشتركة القرية وقتلت اثنين وخمسين شخصاً أثناء فرارهم: "أخذوا الماشية وأحرقوا القرية كلها. أخذوا بعض العلف لخيولهم وأشعلوا النار في الباقي. وجاءت الطائرات العمودية أثناء قيامنا بدفن الجثث، وبعد انتهاء الهجوم مباشرة. وكانت تطير قريباً من سطح الأرض، حتى إننا استطعنا أن نشاهد قائد الطائرة الذي لم يكن يرتدي سوى صدار، وقتل امرأة في السبعين من عمرها تدعى مريم عبدالقادر، وأحد الخيول. أما الجنجويد فكانوا يرتدون أزياء رسمية، ذات أشرطة على الأكتاف"(25).
وذكر هذا الشاهد أن أهل القرية لم يبدوا أية مقاومة، لأن وجود العربات العسكرية دلهم على أن الهجوم كان أخطر من مجرد محاولة لسرقة المواشي.
فالأعراب الرُّحل لم يأتوا في يوم من الأيام بعربات وطائرات عمودية. لم يكن هؤلاء من الأعراب الرّحل. بل كانوا من الحكومة. كانت لدينا وحدة للدفاع عن النفس، ولكننا عندما شاهدنا العربات قلنا 'هذه هي الحكومة' وفررنا. لم نقاتل. فالحكومة لا تحب ذوي البشرة السوداء. لم نقدم أية شكوى إلى الشرطة. فقد كانت الشرطة قريبة منا في كرينيك ولم تفعل شيئاً. وهكذا غادرنا القرية جميعاً وذهبنا إلى جنينة وإلى تشاد(26).
6- هبيلة كنار، على بعد 25 كيلومتراً شرقي الجنينة: خمسون قتيلاً
في يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2003، قام جنود الحكومة ورجال جنجويد بمحاصرة القرية في السادسة صباحاً. ويقول شهود العيان إن ثلاث طائرات عمودية مسلحة هبطت على أرض القرية بعد ساعة واحدة وخرج منها الجنود. وعندها دخل القرية هؤلاء الجنود بصحبة رجال الجنجويد الذين كانوا ينتظرون خارجها، ويرتدون نفس أزيائهم الخضراء، وإن كانت أزياء الجنود ذات لون أخضر قاتم.
وأسفر الهجوم عن سقوط خمسين قتيلاً تقريباً، من بينهم خمس عشرة امرأة، وعشرة أطفال وامرأة تعمل في شرطة مساليت، وذلك من مجموع السكان الذي يقدر بنحو 500 شخص (ثلاثة وسبعون كوخاً). وقد قتل البعض أثناء الفرار، وأطلقت الأعيرة النارية القاتلة على البعض داخل أكواخهم. وقام المهاجمون بانتزاع جميع الأسلحة النارية من مخفر الشرطة، وكذلك سقفه المعدني (الزّنك). واستولى الجنجويد على الماشية وانطلقوا، ثم قام الجنود بإحراق القرية(27).
7- كوندولي، في منطقة ميستيري: أربعة وعشرون قتيلاً
ذكر أهل القرى في منطقة ميستيري إن رجال جنجويد دخلوا المنطقة في آخر عام 2003، وقال شاهد يدعى نور الدين، وهو في الثامنة والعشرين من عمره وكان يعمل من قبل في الشرطة، إنهم أتوا من جنينة، يركبون تسع عربات عسكرية، وأحضروا طعامهم معهم. وقال إنهم "قدموا في مجموعتين، التحقت الأولى بمخفر الجيش والثانية بمخفر الشرطة، وكانوا يقومون بدوريات مستقلة في الغابة لمدة أسبوع"(2. وفور انتهائهم من ذلك، في يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 2003، اشترك الجنود مع الجنجويد في قتل أربعة وعشرين شخصاً، من بينهم خمس نساء، منهن خميسة هارون، التي كانت في السابعة والأربعين، وشامة آدم، في الثالثة والثلاثين، ومريم خميس، في الخامسة والعشرين، وعجيلة محمد، في الثامنة والثلاثين، في قرية كوندولي، التي لا تبعد عن مستيري إلا بأميال معدودة. وكان في كوندولي 150 كوخاً ويبلغ عدد سكانها ألف شخص تقريباً. وقال مزارع في الثانية والثلاثين من عمره يدعى يحيي إن الجيش والجنجويد دخلوا القرية في اليوم السابق، أي يوم 27 ديسمبر/كانون الأول.
وقال يحيي "انتابنا الخوف وكنا نريد الفرار، ولكنهم قالوا 'لا! لا! لا نريد أن نصيبكم بسوء، فنحن من الحكومة، ولا تخشوا شيئاً، بل لقد أتينا لإنقاذكم'" وقام رجال جنجويد الذين بلغ عددهم 400 ... وقالوا إنهم سوف 'يحموننا' - بالمرابطة على الجانب الشرقي للقرية. وفي اليوم التالي هاجموا كوندولي فأطلقوا الرصاص من مسافة قريبة على طفل في الثالثة من عمره فقتلوه، وهم يطلقون علينا صفات عنصرية: دخلوا كوندولي وهم يهتفون: 'اقتلوا النوبة! اقتلوا النوبة!' وأطلقوا النار على طفل كان يرقد على الأرض بسبب خوفه، وصاحوا قائلين 'انهض حتى نراك' ولكنه كان خائفاً، وهكذا أطلقوا النار عليه، وكان يدعى ماجي غمر زكريا، وكان في الثالثة من عمره(29). وفر الناجون إلى تشاد، التي تبعد مسيرة أربع ساعات. "أخذوا كل شيء وأحرقوا القرية برمتها ... ولا نستطيع أن نعود ليلاً لإحضار الطعام لأن رجال الجنجويد ينتشرون في الطرق المؤدية إليها"(30).
8- نوري، بالقرب من مورني: 136 قتيلاً
نوري منطقة شاسعة، وهي تتكون من عدة قرى تضم ما يتراوح بين 900 وألف كوخ، أو نحو 7000 شخص، وقد هاجمها رجال الجنجويد والجيش يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2003، فقتلوا نحو 170 من أهاليها في غضون أربع وعشرين ساعة، طبقاً لما رواه السكان في المقابلات التي أجريت مع كل منهم على انفراد، كما قالوا إن طائرتين عموديتين مسلحتين أطلقتا الصواريخ على المنطقة قبل وصول القوات البرية. وأضافوا أنهما كانتا تطيران قريباً من سطح الأرض إلى الحد الذي أتاح لسكان قرية نوري جالو، أكبر قرى المنطقة، أن يشاهدوا قائد الطائرة.
وقال ضابط شرطة سابق، اسمه علي، إن "الناس انتابهم خوف شديد لأنهم لم يكونوا شاهدوها [أي الطائرات العمودية] من قبل، وقال إنهما كانتا تطيران على ارتفاع منخفض جداً حتى إنك لو قذفت شيئاً عليهما لأصبتهما"(31). ويقول طبيب اسمه محمد، وهو من أهالي المنطقة ويبلغ الثلاثين من عمره، إن ثلاث سيارات ضخمة من نوع 'لاند كروزر'، محملة بالجنود والكثير من رجال جنجويد جاءت إلى مخفر شرطة نوري جالو قبل الهجوم، وسألت عن جيش تحرير السودان. وقالت الشرطة "لا يوجد لدينا أحد منهم، ونؤكد لكم ذلك" ويقول الدكتور محمد إن المهاجمين قاموا على أثر ذلك بإحراق القرية وقتل خمسة وسبعين شخصاً كان من بينهم خمس نساء، وأضاف قائلاً "كان معظم القتلى من الرجال لأن النساء والأطفال ظلوا [مختبئين] في الأكواخ"(32).
وبلغ عدد الجثث التي أحصيت في نوري جبل، وهي أكبر القرى، ستا وأربعين جثة، وكان من بينهم سبعة أطفال أو ثمانية. واقتلع المهاجمون السقف المعدني لمدرسة القرية وحملوه معهم. وفي قرية نوري هغلغ، التي تضم أربعة وستين كوخاً، بدأ الهجوم في السابعة والنصف صباحاً. وقال فيصل، وهو مزارع في السابعة والعشرين من عمره، إن رجال الجيش وجنجويد كانوا يرتدون جميعاً نفس الأزياء الرسمية عندما دخلوا القرية: كان رجال الجيش يركبون عربات 'لاند كروزر'، ورجال الجنجويد على ظهور الخيول والجمال ... ودخل الجنجويد القرية أولاً، ومن بعدهم دخلت العربات. وكانوا يطلقون النار دون تمييز. ثم دخلوا الأكواخ وقتلوا الذين كانوا يختبئون تحت سررهم(33). وقال فيصل إنهم قتلوا سبعة من أهالي القرية وأراد الناس أن يدفنوهم، ولكن الجنجويد والجيش عادوا لإحراق القرية. وقد أحرقوها كلها، ولم يتركوا كوخاً واحداً. واضطر الناس لضيق الوقت إلى أن يكتفوا بتغطية الجثث بالكلأ، بسبب شدة الحرارة. وقام الجنود ورجال جنجويد بإحراق الجثث ..."(34).
وتعرضت منطقة نوري للهجوم مرة ثانية يوم 10 فبراير/شباط 2004، وكان الناس قد عادوا إلى المنطقة لأن المسؤولين الحكوميين المحليين في مورني وسيسي أخبروهم بضرورة العودة.
وقال الدكتور محمد "في العاشرة صباحاً وصلت طائرة عمودية مسلحة، وكانت تطير على ارتفاع منخفض، ومن بعدها جاء الجنجويد أولاً ومن خلفهم عربات "اللاند كروزر"، ومن ثم قاموا بإحراق القرية كلها وقتل ثمانية وثلاثين شخصاً، كان من بينهم أربعة رجال يؤدون الصلاة في المسجد. وكنا قد شكلنا مجموعة للدفاع عن النفس في عام 1996، وسقط من بينهم قتلى كثيرون في ذلك اليوم. لم يكن لدى معظمهم من الأسلحة سوى بنادق كلاشنيكوف، ولم تكن لهم أية صلة بجيش تحرير السودان، فلقد كانت قوات ذلك الجيش بعيدة كل البعد عن المنطقة. وذلك الجيش لا ينشر جنوده في القرى، فليس لديه أعداد كافية"(35).
9- كينيو، بالقرب من فوربرانغا: سبعة وخمسون قتيلاً
قال أهالي القرية ليهومن رايتس ووتش إن كينيو تعرضت للهجوم مرتين في شهر واحد، ففي المرة الأولى، في ديسمبر/كانون الأول 2003، كان الأهالي مستيقظين، وتصدوا للمهاجمين وردوهم على أعقابهم. وفي المرة الثانية، في يناير/كانون الثاني 2004، كان الناس نائمين عندما اقتربت قوات جنجويد وعربات الجيش الضخمة، عند الفجر، من اتجاهين - من الشرق ومن الغرب - وبدأ الجنود في إطلاق النار بالأسلحة الثقيلة، بما في ذلك القنابل الصاروخية. وورد أن عدد القتلى بلغ سبعة وخمسين، وكان من بينهم إمام القرية، من بين عدد السكان الكلي الذي يبلغ نحو 3500 شخص (500 كوخ). وقال آدم الذي يبلغ الثانية والعشرين من العمر، والتحق فيما بعد بجيش تحرير السودان(36)، "إن الناس انطلقـوا يجرون تاركين بعض أطفالهم بسبب غزارة الرصاص المنهمر، ولم يتمكنوا من التوقف لاصطحابهم جميعاً، وهكذا سقط قتلى كثيرون من الأطفال، وأضرمت النار في شكل سيء. وفي نفس اليوم أحرقوا بورانغا. وقد نهبوا قرية سوجو ولكنهم لم يحرقوها"(37).
10- سيلدي، جنوب شرقي جنينة: اثنا عشر قتيلاً
هوجمت سيلدي يوم 7 فبراير/ شباط 2004، وقد بدأ الهجوم جواً قبل انقضاض القوات البرية عليها؛ ويقول مزارع في الثانية والأربعين يدعي عبده، إن طائرتين من طراز أنتونوف بدأتا القصف الجوي، فدمرتـا كوخين وأجبرتا النساء والأطفال على الفرار للاختباء في التلال. وقال "وعندها جاءت قوات جنجويد والقوات الحكومية" فقتلت اثني عشر من أهل القرية ثم أحرقتها. وقد أطلقت النار من مسافة قريبة على بعض هؤلاء:
"قتلوا اثني عشر شخصاً من بينهم امرأتان، الأولى اسمها عاشه آدم، وكانت في الستين من عمرها وقتلت في بيتها؛ والثانية هي عربة محمد، وكانت في الأربعين. أمروها بإحضار الماء إلى الجنود فرفضت. وقتلها الجنجويد، وأحرقوا القرية كلها فأتينا إلى تشاد(3.
ودخلت قوات جنجويد مع القوات الحكومية إلى القرية وأطلقت النار على الأهالى. كان هذا الشاهد لا يستطيع التمييز بين رجال الجنجويد وجنود الجيش إلا على أساس الشارات في أزيائهم الرسمية. رجال الجنجويد يضعون صورة حصان على الجيب، على عكس رجال الجيش، وقائد الجنجويد لديه شرائط على كتفيه، كما هو الحال في الجيش(39).
وقال مزارع آخر يدعى أحمد، وهو في الأربعين من عمره، إنه لم يشاهد سوى طائرة واحدة من طراز أنتونوف في الثامنة صباحاً. وقال "وفي التاسعة صباحاً جاء الجنجويد بخيولهم وجمالهم، ومن خلفهم الجيش بالعربات"(40). وفي الأيام القليلة التالية، تعرضت ثلاثون قرية في منطقة سيلدي للنهب والحريق، ولا يعرف أحد عدد القتلى.
11- تونفوكا، جنوبي مورني: ستة وعشرون قتيلاً
تعرضت نونفوكا للهجوم الجوي والبري يوم 7 فبراير/شباط 2004، مما أسفر عن قتل ما لا يقل عن ستة وعشرين شخصاً، وفقاً لما رواه أهالي القرية الذين فروا ويقيمون حالياً في تشاد. وقال مزارع في الرابعة والعشرين يدعى إسحاق، إن طائرتين من طراز أنتونوف قصفتا المكان لمدة ساعة وقتلتا ثمانية أشخاص، من بينهم ثلاثة رجال، وثلاثة أطفال، وامرأتان مسنتان. وقال إن الهجوم أدى إلى قتل سبعة جمال وثلاث عشرة بقرة، ثم بدأت القرية تحترق(41). وصل رجال الجيش في العربات ثم جاء الجنجويد بعدهم بساعة، وهم يرددون السباب العنصري، فقتلوا ثمانية عشر شخصاً واستولوا على الماشية، طبقاً لما يقوله هذا الشاهد:
ثم جاءت سبع عربات من طراز لاند كروزر، وصل الجنجويد بعد ذلك بساعة، فأحرقوا القرية، واستولوا على الماشية وأطلقوا النار على الهاربين أثناء هربهم. وقتلوا ثمانية عشر شخصاً، ثم رحل الجنجويد ومعهم الماشية، ومن خلفهم رجال الحكومة. وكان الجنجويد يهتفون "اقتلوا النوبة!"(42).
أما هذا الفلاح من قرية تونفوكا فقد كان يختبئ في الحشائش في بقعة لا تبعد عن الأكواخ إلا ثلاثين متراً، فاستطاع أن يحدد شخصية قائد الجنجويد وأن يعرف اسمه قائلاً: "إن عبدالله شنيبات هو الذي يصدر الأوامر". كان لديه مسدس وسيارة صفراء. كانت من نوع سيارات الجيش وإن كانت سيارات الجيش خضراء. وقد خرج من سيارته وشرع يصدر الأوامر للجنود ورجال الجنجويد، ورحل مع الجنود؛ وغادرت سيارتان حكوميتان أولاً، ثم شنيبات، ثم سيارة أخرى(43). وبعد القصف الذي استمر ساعة، وإحراق القرية، والهجوم البري الذي شنه الجنجويد مع الجنود فقتلوا ستة وعشرين شخصاً، فر الناجون إلى تشاد.
12- تولوس: سبعة وعشرون قتيلاً على الأقل
في يوم 10 فبراير/شباط 2004 قامت طائرات الأنتونوف بقصف قرية تولوس، توطئة لهجوم الجنجويد على القرية. وقد تمكن معظم النساء والأطفال من مغادرة القرية قبل وصول الجنجويد، إذ كانوا قد تلقوا التحذير بقرب وصولهم، طبقاً لما رواه رجل يدعى كلثوم، وهو في الثانية والأربعين من عمره؛ ولكن الجنجويد انطلقوا يبحثون عن الفارين في مخابئهم في الجبال: أخبرنا شخص من مورني أن الجنجويد قادمون، فتركنا القرية وأهرعنا إلى الجبال. واقتصر هجوم الجنجويد على إحراق القرية. ولكنهم عادوا من جديد مع الجيش للبحث عن المدنيين في الجبال التي تبعد نحو ميل واحد عن القرية. وكان لدى الجيش عربات، ولكن بعض الجنود كانوا يسيرون على أقدامهم(44).
وقال أحد أبناء القرية، واسمه حسن، إن عدد القتلى في القرية لا يقل عن اثني عشر رجلاً، ولكن بعض المصادر الأخرى تقول إن العدد أكبر، وقد يصل إلى ثلاثة وعشرين. وورد أن خمسة عشر شخصاً، من بينهم سبع نساء وستة أطفال، قد قتلوا خارج القرية - وقد ترصد المهاجمون لبعضهم، ثم قتلوهم عمداً(45).
وكان غلام اسمه حسين، لم يتجاوز الثانية عشرة، قد اختبأ خلف إحدى الأشجار بعيداً عن القرية مع ثلاثة أطفال آخرين، عندما أطلق الجنجويد والجنود النار عليه ثلاث مرات - في الوجه والذراع اليمنى والرجل اليمنى. وأصيب الأطفال الثلاثة الذين كانوا يختبئون معه في الوقت نفسه بجروح:
كنت في أحد الأودية بالقرب من الجبال. وشاهدت عدداً كبيراً من الجنجويد والجنود مقبلين. فأطلقوا النار عليّ من تلك المسافة (مشيراً إلى شجرة تبعد نحو عشرين متراً عن موقعه) فسقطت على الأرض. شاهدوني وصوبوا نيرانهم نحوي. كنت مختبئاً خلف تلك الشجرة مع ثلاثة أطفال آخرين، وهم ياسين (الذي كان في الثانية عشرة) ومانيو (في التاسعة) وفاطمة (في السابعة) ورأيتهم جميعاً يسقطون على الأرض [جرحى] ... رأيت ثلاثة من الموتى في الوادي، بينهم امرأة - قاسمة محمد يوسف (في الثامنة عشرة)(46).
وقال حسين إنه لا يعرف من أطلق النار عليه "فقد كانوا جميعاً يرتدون الزي الرسمي". ولا شك أنهم كانوا قريبين منه بما يسمح لهم بإدراك أنه صغير السن. وقال "قبل أن يطلقوا النار عليّ قالوا لي 'أنت تورا بورا'" - إشارة إلى جبال أفغانستان التي يزاول فيها أسامة بن لادن ومقاتلو القاعدة نشاطهم، وهو تعبير كثيراً ما يستخدمه جنجويد في الإشارة إلى المتمردين في جيش تحرير السودان. وأضاف قائلاً "وبعد ذلك أخذوا الأبقار وتركوني. ولا يوجد أحد من تورا بورا في تولوس، فهذه قرية وحسب"(47). وقام والد حسين بلفّ بطانية حوله واصطحابه على ظهر حمار إلى دويليم، التي تبعد نحو خمسة وعشرين ميلاً عن تولوس، ومنها إلى تشاد. أما الأطفال الثلاثة الآخرون فقد اصطحبتهم أسرهم إلى بلدة مورني. وكما قال حسين "شاهدونا، وصوبوا بنادقهم إلينا، وأطلقوا الرصاص علينا"(4.

13- تربيبة: ستة وعشرون قتيلاً
تعرضت تربيبة لهجوم الجيش وجنجويد يوم 15 فبراير/شباط 2004، في السادسة صباحاً. ويقول رئيس القرية، وهو في التاسعة والأربعين واسمه عبدالله إن هذه القوات قتلت واحداً وثلاثين شخصاً(49). كان من بينهم بعض المسنين والنساء، وخمسة من أعضاء جيش تحرير السودان الذين جاءوا ليحاولوا الدفاع عن القرية، بعد بداية الهجوم بساعتين(50). وقال "كان في تربيبة ما يربو على 500 أسرة، وكنا نزرع البطاطس والخيار والفول والدُّخْن". وتعرضت الأسر الخمسمائة وثمانية من رجال شرطة مساليت لهجوم 300 من رجال جنجويد على ظهور الخيل، بمصاحبة أربع سيارات حكومية يركبها الجنود: قام بالهجوم نحو 300 من رجال الجنجويد على ظهور الخيل والجمال، بمصاحبة أربع سيارات حكومية - من بينها ثلاث من طراز 'لاند كروزر' تحمل الجنود، وسيارة من طراز رينوه لنقل التموين [الذخيرة]. وكان الجنجويد يصيحون هاتفين "اقتلوا كل النوبة!" وكان نحو 90 في المائة منهم يرتدون أزياء عسكرية والباقي بملابس عادية(51). ووصل رجال جيش تحرير السودان بعد ساعتين، وبدأوا المقاومة مع رجال الشرطة الخمسة من طائفة مساليت في مخفر الشرطة، وقال الشيخ عبدالله "وأطلقت الشرطة النار، ولكن بلا فائدة. بل إن المهاجمين أحرقوا مخفر الشرطة أيضاً". وشارك الجيش في عمليات الحرق والسلب والنهب، وقد استغرق القتال إحدى عشرة ساعة من بدايته إلى نهايته: أحرق الجيش المنازل، وسرق ألف رأس من الماشية، وسرق بعض الحبوب وأحرق الباقي. بل لقد سرقوا خيولنا واستعملوها في الحرق والسرقة والقتل ... واعتدوا بالضرب على النساء(52). وبالإضافة إلى ضرب النساء، أحرق المهاجمون أحد مسجدي القرية، ومزقوا المصاحف فيهما، طبقاً لما رواه رئيس القرية.
14- ميلبيدا - القرية والمنطقة - إلى الجنوب الغربي من جنينة: 59 قتيلاً مدنياً
يقول الزعيم القَبَلي المحلي أو العمدة، وهو رجل في السابعة والثلاثين من عمره يدعى موسى، إن جنود الحكومة جاءوا يوم 17 فبراير/شباط 2004، مسلحين "بالأسلحة الثقيلة - المدافع المضادة للطائرات، والقنابل الصاروخية - فهاجموا قرية ميلبيدا بالاشتراك مع رجال الجنجويد(53). وكان موسى قد غادر القرية قبل وقوع الهجوم بخمس عشرة دقيقة فلم يشهدها. ولكنه قال إن أهل القرية ذكروا أن المهاجمين "كانوا يرتدون جميعاً نفس الزي الرسمي". وقال إن واحداً وثلاثين من أهل القرية قد قتلوا، من بينهم أربع نساء، وثلاثة أطفال، ومقاتل من متمردي طائفة المساليت، وهو شاب يدعى إبراهيم إسماعيل، وكان في السابعة والعشرين من عمره(54). وطبقاً لما ذكره أحد أبناء القرية، كان بعض أهالي قرية مستيري القريبة قد أرسلوا إنذاراً بوقوع الهجوم قائلين "إن الجنجويد قد يهاجمونكم في الأيام القليلة المقبلة لأنهم يقولون إن جيش تحرير السودان موجود في القرية"(55). وقام بالهجوم المنسق مئات من جنود الجيش ورجال جنجويد الذين هبطوا على القرية من ثلاثة اتجاهات. وقال أحد أبناء القرية الذي شهد الهجوم، وكان في الثلاثين من عمره ويدعى بخاري، إن مئات الجنجويد وجنود الحكومة جاءوا في ثلاث مجموعات، من الشمال والجنوب والشرق، من الجمال والخيل(56).
وقال بخاري "إنهم شرعوا في إطلاق النار على الناس عندما دخلوا القرية. ورأيت عمي، واسمه عربر، وهو في الخامسة والأربعين، يغادر منزله دون سلاح هارباً. وأطلقوا عليه النار من مسافة 200 متر. وكان له أربعة أطفال. ثم بدأت الشرطة في المقاومة. لم يكن لدينا سوى سبعة أو ثمانية من رجال الشرطة، لكنهم كانوا جميعاً أفارقة، ونجحت أنا وزوجتي وابني الذي لم يتجاوز الثانية في الفرار"(57).
الإعدام الجماعي للأسرى من طائفة فور في وادي صالح: 145 قتيلاً
في يوم 5 مارس/آذار 2004 قامت قوات الحكومة وجنجويد بإعدام ما لا يقل عن 145 رجلاً من قبيلة فور في وادي صالح، وهي إحدى المقاطعات الست في ولاية غرب دارفور وقد أعدم الرجال في اليوم نفسه في أماكن مختلفة - تسعة من رؤساء فور في السجون في مقجير وغارسيلا، وكانوا قد حبسوا فيها قبل أسبوع(5، وواحد وسبعون أسيراً من طائفة فور في وادٍ يقع جنوبي دليغ، وخمسة وستون رجلاً آخر في أحد الأودية في منطقة مقجير غربي دليغ(59).
وكان الرجال الذين أعدموا في الوادي الذي يقع جنوبي دليغ يمثلون جزءاً من مجموعة أكبر كان الجنود قد اعتقلوا أفرادها في عدد من القرى في وقت سابق من اليوم نفسه، بعد أن طُلب منهم تحديد القرى التي ينتمون إليها. وقال الشهود إن جنود الحكومة ورجال جنجويد كان ينتقون الرجال النازحين من القرى التي سبق إحراقها، مع التركيز بصفة خاصة على منطقة زامي، جنوبي دليغ. وربما كان هذا الإعدام الجماعي للأسرى في وادي صالح، الذي يعتبر إحدى البوابات المؤدية إلى المقر الرئيس لجيش تحرير السودان في تلال جبل مرة، بمثابة الثأر من الهجوم الذي شنه جيش التحرير على جنود الحكومة في منطقة مقجير من هذه المقاطعة قبل ذلك بشهر واحد، أي يوم أول فبراير/شباط، وهو الذي يقول جيش التحرير إنه قتل فيه أكثر من مائة جندي من جنود الحكومة. وقال أحد الناجين من أحداث القتل الجماعي، وهو فلاح أطلقت عليه النار في الظهر لا في الرقبة، لأحد جيرانه إن الجنود قد نقلوا المعتقلين في شاحنات وسيارات عسكرية إلى وادٍ يقع إلى الجنوب من دليغ، ولا يبعد عنها إلا أميالاً معدودة. وقال لجاره: "وهناك جعلونا نقف صفاً واحداً، وجعلونا نركع ونحني رؤوسنا - وأطلقوا علينا النار من الخلف، وتركوني بعد أن خُيِّل لهم أنني مت ..." وكان الذين نفذوا الإعدام من جنود الجيش ورجال جنجويد، وكانوا يعملون معاً(60).
وقال الجار المشار إليه، ولا نستطيع أن نذكر من اسمه غير عبده(61)، إن الناس في قلب منطقة وادي صالح قد استيقظوا يوم 5 مارس/آذار ليجدوا أن المنطقة كلها قد حاصرها جنود الحكومة ورجال الجنجويد بقيادة على كوشيب. وورد أن كوشيب أنشأ قاعدة لرجال جنجويد في غارسيلا في يوليو/تموز 2003، وبعد أن أعطاه الجيش 1500 بندقية آلية، قام بإحراق مساحة كبيرة من وادي صالح. وأضاف المتحدث قائلاً: "أحرقت الحكومة عشرات القرى حول دليغ، واضطر الكثيرون إلى الفرار إلى وادي صالح"(62). وقال المتحدث إنه قد جرى بحث مماثل عن النازحين من القرى التي أحرقت، في مناطق أخرى من وادي صالح: "جاءت الحكومة وجنجويد وسألوا الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والستين عن القرى التي ينتمون إليها، فإذا كانوا نازحين، ساقهم الجنود إلى مخفر الشرطة"(63). وأضاف: في اليوم نفسه تقريباً - أي يوم المذبحة جنوبي دليغ 5 مارس/آذار 2004 - ساق الجنود عشرات المحتجزين من مخفر الشرطة إلى مكان "جنوبي وادي صالح [حيث] يوجد تل، وبالقرب منه أحد الأودية. وقتلوا واحداً وسبعين رجلاً ذلك المساء ... وهكذا حدث في مقجير مثل الذي حدث في دليغ: اصطحبوهم إلى التلال وقتلوهم هناك".
حالات قتل جماعي أخرى للمدنيين من طائفة فور في وادي صالح
في أغسطس/آب 2003 تعرضت قرى طائفة فور في منطقتي موكجار وبنديسي للهجوم من جانب قوات جنجويد والقوات الحكومية التي قامت بنهب القرى وقتل المدنيين، وكان ذلك أحياناً في أعقاب هجمات جيش تحرير السودان في المنطقة. هاجم جيش تحرير السودان مدينة بنديسي، وهي من أكبر المدن في المنطقة الريفية غربي دارفور، إذ كان عدد سكانها يقدر بنحو 16 ألف نسمة في مطلع أغسطس/آب، واقتحمت قواته مخفر الشرطة ونهبت ما فيه من ذخيرة ومدافع رشاشة، وقتلت اثنين، من بينهما عربي كان محتجزاً في المخفر، واختطفت أحد رجال الأعمال. وفي غضون أسبوع جاءت الشرطة إلى بنديسي وإلى قرية قريبة تدعى كوجونغ في الصباح الباكر وقالت للسكان إن "الجنجويد قادمون، ولكن على الجميع أن يتحاشوا الاشتباك معهم وأن يظلوا في منازلهم". وقال أحد الشهود من بنديسي إن رجال الشرطة جاءوا بخطاب من رئيس شرطة غارسيلا (وهو الآن وزير الصحة لغربي دارفور) يقول فيه إن الجنجويد قادمون "للحصول على نصيبهم من الزكاة"(64).
وأدى ذلك الهجوم إلى إحراق وتدمير أجزاء من بنديسي وكودونغ وقتل سبعة وأربعين شخصاً، وسلب المهاجمون جميع ما في السوق والمحلات التجارية، وحملوا معظم ما سلبوه على ظهور الجمال والخيل وعاود الجنجويد الهجوم على كودونغ في الصباح الباكر بعد عدة أسابيع فأحرقوا بقية القرية. وقتلوا المزيد من الأشخاص، وكان من بينهم طفل وعجوز ماتت حرقاً في منزلها(65). ومن الواضـح أن الهجمات المذكورة آنفاً لا تمثل إلا جانبـاً محدوداً من مجموع الهجمات على المدنيين والقرى في منطقة وادي صالح، خصوصاً بعد وقوع المزيد منها في عام 2004.
القصف الجوي للمدنيين
تستخدم الحكومة السودانية الطائرات الهجومية على نطاق واسع - وبصفة أساسية طائرات الإمداد من طراز أنتونوف التي تلقي "القنابل البرميلية" الممتلئة بالشظايا المعدنية، وهي نوع بدائي من القنابل ولكنه مهلك فتاك، كما تستخدم الحكومة أيضاً الطائرات العمودية المسلحة، والمقاتلات النفاثة من طراز 'ميغ' - في مناطق كثيرة من دارفور يعيش فيها المدنيون من طوائف مساليت، وفور، وزغاوة(66). ولم تقتصر على قصف القرى، بل قصفت بعض المدن التي يتجمع فهيا النازحون. ومما له دلالته ندرة استخدام طائرات أنتونوف على طول القسم الجنوبي من الحدود الدولية مع تشاد، وإن كان بعض القصف المكثف قد وقع في القسم الشمالي حول منطقتي تاين وكولبوس حيث توجد مجموعتان من المتمردين. ومع ذلك فلقد استخدمت الطائرات العمودية والأنتونوف في مناطق الحدود عند دار مساليت لأغراض الاستطلاع، قبل الهجمات وبعدها.

فلقد قامت طائرتان من طراز أنتونوف بقصف توتفوكا يوم 7 فبراير/شباط 2004، فقتلت ثمانية أشخاص، كان من بينهم عبده محمد، والنور محمد زين، وآدم محمد إدريس، وخديجة محمد، وعاشا يعقوب. وقال أحد سكان القرية ممن شهدوا القصف، وهو في الثامنة والعشرين من عمره واسمه إسحاق، إن الطائرتين الأنتونوف عادتا في اليوم التالي، لكنهما لم تواصلا القصف، وقال إنه يحتمل أن يكون السبب هو الدمار التام الذي أصاب القرية(67).

ولكن أشد حالات القصف الجوي المؤكد فتكاً وقعت في مدينة هبيلة يوم 27 أغسطس/آب 2003، عندما كانت المدينة حافلة بالمدنيين الذين نزحوا من القرى التي سبق إخلاؤها، وكان من بينها أوروم، وتوتفوكا، وتولوس، وأندانغا، وحجار بيضا. وكان محامٍ في الثلاثين من عمره، واسمه جمال، في هبيلة أنئذ، وكان في زيارة لأسرته هناك. وقال إن القصف أدى إلى مقتل أربعة وعشرين شيخاً، جميعهم مدنيون، ومن بينهم أربعة من أقاربه: أخوه مصطفى، في السابعة والعشرين، وأخته سعدية، في الخامسة والعشريـن، واثنان من أبناء إخوتـه هما صفاء، في السابعـة، ومضاء، في الرابعة. وأصيب خمسة آخرون من أقاربه بجراح - والدته جمحية، وأخوان له، واثنان من أبناء إخوته(6.
وقال جمال "إن طائرات الأنتونوف قصفت هبيلة ست مرات ذلك اليوم. وقتلت أربعة وعشرين شخصاً. وكانوا جميعاً مدنيين". وحدس السكان أن القصف المكثف لمدينة هبيلة، على الرغم من وجود الشرطة والجيش، كان بسبب امتلائها بالنازحين: تحيط علامات استفهام كثيرة بهذا القصف: فلقد كان رجال الشرطة في هبيلة، والجيش أيضاً. وكانت الشرطة من طائفة مساليت، ولكن الجيش كان مزيجاً من المساليت والعرب. وكانت هبيلة غاصة بالنازحين. ونظن أن القصف كان بسبب النازحين(69). وكانت الطائرات المسلحة تستخدم في استطلاع أحوال القرى قبل الهجمات البرية. ففي 5 يناير/كانون الثاني 2004 حلقت طائرة عمودية واحدة فوق قرية كوركوريا، بالقرب من جنينة. وقـال فلاح في الحادية والثلاثيـن من عمره يدعى عمر إن الطائـرة كانت تطير علـى ارتفاع الأكواخ نفسها، الأمر الذي يوحي بأنها لم تكن تتوقع أية نيران أرضية. وقال إنها لم تمارس القصـف. ولكن مجموعة من الجنجويد، يبلغ عددهـا نحو 150 فرداً، هاجمت كوركوريا في اليوم التالي، فقتلت أربعة أشخاص وأحرقت الأكواخ فيما عدا كوخاً واحداً(70).
كما استخدمت الطائرات المسلحة أيضاً في استطلاع أحوال القرى فور إحراقها ومهاجمتها - إذ كانت تصل بعد فترة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام من الهجوم المبدئي، وفقاً لما قاله سكان القرى. وقال أحد سكان تربيبة، واسمه الشيخ عبدالله، إن الطائرات المسلحة والأنتونوف حلقت فوق تربيبة بعد تدمير القرية بثلاثة أو أربعة أيام. وقال إنها "لم تقصف القرية. ونظن أنهم كانوا يستطلعون الأحوال، حتى يتأكدوا أن القرية كانت خالية". وحدث نفس الأمر في ميلبيدا، القريبة من الحدود مع تشاد: إذ حلقت طائرات الأنتونوف فوقها بعد الهجوم بثلاثة أيام، وفقاً لما قاله العمدة موسى. وكانت ميلبيدا أيضاً من القرى المهجورة(71).

Post: #6
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: Esameldin Abdelrahman
Date: 19-07-2004, 08:09 AM
Parent: #1

يا لحقارة و وضاعة الانقاذيين ,وأتسائل هل ما زال هناك من يدافع عن هذا المستنقع الآسن؟ فبعد ان ازكمت رائحته الانوف داخل السودان , هاهى تفوح لتنتشر خارجه , بل والأدهى و الأمر من ذلك انهم يعتقدون بأنهم أكثر فهلوة بل يلخصون السياسة كلها فى الفهلوة ونظرية المؤامرة .

Post: #8
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 19-07-2004, 08:14 AM
Parent: #6

اقول معك اخى عصام الدين



الا يستحى هؤلاء

Post: #10
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: عبدالله
Date: 19-07-2004, 08:20 AM
Parent: #8

ليس كل من يدين مرتزقة الحرب في دارفور انقاذي

Post: #11
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 19-07-2004, 08:27 AM
Parent: #10

الاخ عبدالله

لم نتهمك بالانقاذى ولكن الساكت عن الحق شيطان اخرس

ورغم كل هذه الانتهاكات والدلائل والوثائق والاشرطة المصورة

لهجمات قوات الحكومة ومليشياتها على القرى الامنة واحراقها

فانك تدافع عنها وهذا فى اعتقدى اسوء من ان تكون انقاذى


ولمشاهدت هذه العمليات العسكرية ضد القرى الامنة ارجوا ان تدخل

موقع

حركت العدل والمساواة وتشاهد بنفسك مافعلته قوات الحكومة ومليشيات

الجنجويد او من خلال بوست الاخ حامد حجر دارفور من راى ليس كمن سمع

Post: #12
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: عبدالله
Date: 19-07-2004, 09:18 AM
Parent: #11

اخي الواثق او ان ابين بانني اميز مابين اهوال الحرب في دارفور والتي ادينها معك وبين تكسب من يدعون انهم زعماء التمرد من هذه الحرب ان هؤلاء يصورون الوقائع بغير حقيتها ويغبشون جوهر المشكله في سبيل الكسب الشخصي والمنافع الذاتيه

Post: #9
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 19-07-2004, 08:19 AM
Parent: #1

Quote: منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



الهجمات المنتظمة على طائفتي مارسالي وفور، وإحراق قرى مارساليت، وتدمير المخزونات الغذائية وغيرها من المواد الأساسية
أدت بحوث هيومن رايتس ووتش في دارفور، في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2004، إلى تأكيد صحة ما ذكره اللاجئون في تشاد، ومصادر أخرى، من أن قوات الحكومة السودانية ورجال الجنجويد قد دأبوا على مهاجمة وإحراق القرى، والمخزونات الغذائية، ومصادر المياه، وغيرها من المواد الضرورية لحياة سكان القرى من طائفتي فور ومساليت في مناطق كبيرة من غربيّ دارفور(72).

لم تكن الهجمات على القرى عشوائية، بل كانت تقصد إخلاء القرى في مناطق شاسعة في عمليات محددة، وورد أنها كانت تستمر عدة أيام أو تتكرر عدة مرات حتى تنجح في طرد السكان جميعاً منها آخر الأمر. ولقد سقط الكثير من القتلى المدنيين في غضون هذه الهجمات، على نحو ما سبق تفصيله وما سوف نذكره، كما أضرمت النيران في جميع القرى فاحترق بعضها عن آخره أو احترق جانب من منازلها فقط، وذلك في منطقة من المناطق التي راقبت هيومن رايتس ووتش أحوالها بصورة منتظمة في أبريل/نيسان، وأصيبت بالدمار الكامل أوعية تخزين الأغذية، وغيرها من الأدوات اللازمة لتخزين وإعداد الأغذية.

وكانت الأحوال مماثلة تماماً في منطقة أخرى من المناطق التي راقبناها، وإن لم تكن المراقبة تتميز بنفس الانتظام بسبب وجود الجنجويد في الكثير من القرى المحترقة، وهي المنطقة الواقعة بين قريتي المستيري والبيضا. وكانت الصورة الوحيدة للحياة المدنية التي قابلناها تتمثل في مجموعة من نحو خمسة عشرة شخصاً يرتعدون فرقاً، وعلى درجة من الهزال يرثى لها. وكانوا من الرجال والنساء الذين يحاولون الوصول إلى قريتهم السابقة لنبش واستخراج ما دفنوه في الأرض من أغذية. وقال كثيرون من أهل القرى إنهم شرعوا في دفن حبوبهم في حفر يبلغ عمقها نحواً من عشرة أقدام في الشهور الأخيرة استباقاً لما توقعوه من هجمات على قراهم. وقال شخص يدعى عمر، من قرية غوكار، وهو في الخامسة والثلاثين من عمره "بدأنا في دفن الحبوب منذ أربعة أشهر تقريباً، ولكن سبل العودة لاستعادتها مسدودة، لأنهم إذا شاهدوك فسوف يقتلونك"(73).

وفي بعض مناطق دارفور تلقت هيومن رايتس ووتش أنباء تفيد بأن قوات جنجويد تعمدت نبش واستخراج الحبوب المدفونة وتدميرها في بعض القرى، أو اعتدت بالضرب على الأشخاص الذين رأتهم يعودون لإنقاذ هذه المخزونات الغذائية(74).
وقد استهدفت الحملة الحكومية للتدمير المتعمد مئات القرى. ففي 7 فبراير/شباط 2004، هاجمت القوات منطقة سيلدي، التي تقع إلى الجنوب الشرقي من جنينة، أول الأمر بالطائرات ثم بالقوات البرية. وقال الشهود إنها هاجمت ثلاثين قرية، في أيام معدودة، في انقضاض شامل دمر منطقة سيلدي، وهذه هي أسماء القرى: نوري، نييرينون، شاكوكي، أوربي، جابون، بولي، دانغاجوري، غوندو، جديدة، عرارة، كاستيري، غلالة، نياريا، ويرجيك، سيلدي، عرازة، نورو، روجي، ستواري، كوندي، أرديبا، شيركولدي، أوستاني، تاكاتا، بيوت ثلاثة، كيكيلو، هوغوني، أمبيكيلي، ميشيديرا. وفي بعض الأحداث الأخرى التي سجلتها هيومن رايتس ووتش، تعرضت قرى كثيرة، بلغ عددها 15 قرية، للهجوم والتدمير في يوم واحد، بل ومنذ عهد قريب أي في مارس/آذار 2004.

وقال فلاح من سيلدي يدعى أحمد، وهو في الأربعين من عمره، "جاء الجنجويد بالخيول والجمال، والجيش من خلفهم بالعربات. وقام الجنجويد على متون الخيل بقتل الرجال والاستيلاء على الأبقار، وأما الجنجويد الذين يمتطون الجمال فقد حملوا الذرة الرفيعة والملابس والفُرُش. وكان الجنود يطلقون النار من أربع عربات، فقتلوا 13 شخصاً كان من بينهم امرأتان، ولكن الجراح تسببت في وفاة المزيد بعد ذلك. وكان الجميع يرتدون الأزياء الرسمية. لم نشاهد إلا الأزياء الرسمية. وقالوا: 'لن نترك أحداً منكم هنا، بل سوف نحرق جميع هذه القرى'.

وقالت سيدة من ميرامتا تدعى زينب، وكانت في الخامسة والعشرين من عمرها ولديها أربعة أطفـال: "جاءت الحكومة مع العرب معاً في الثامنة صباحاً، والناس يؤدون الصلاة. جاءوا في عربات وفوق ظهور الجمال والخيل. وكان الجنجويد،د يرتدون الملابس الحكومية [الزي العسكري]. ودون إنذار بدأوا يحرقون القرية ويطلقون النار على المدنيين. وضعنا الأطفال على ظهور الحمير وعلى ظهورنا. ودفعنا البعض مثل السيارات. وتركوا 80 في المائـة من القريـة محترقاً"(75). وقال زوج زينـب، واسمه محمد، إن القتل كـان يجري دون تمييز: "كانوا يقتـلون كل ما هو أسود - سواء كان يحمـل السلاح أو لا يحملـه، ويملك الأبقار أو لا يملكها. هذا هو البرنامج: إنهم لا يريدون القبائل الإفريقية في هذا المكان"(76).

وطبقت قوات الحكومة والجنجويد نهجاً مماثلاً من التدمير المتعمد في مناطق طائفة فور في غربيّ دارفور، ففي المنطقة المحيطة ببلدة بنديسي، في مقاطعة وادي صالح، تعرضت سبع وأربعون قرية للدمار ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2003 وأبريل/نيسان 2004، إذ قامت بنهب سبع قرى من بيـن القرى الثلاث عشرة في منطقة أروالا، وعدد من القرى قد يصل إلى أربعين حول مدينة مُقجيـر، إلى جانب تدمير أجزاء منها أو تدميرها عن آخرها. وأضطر معظم أهالي هذه القـرى إلى اللجوء إلى البلدان الكبيرة المجاورة، شبه معدمين تماماً.

تدمير المساجد والرموز الدينية الإسلامية
وإلى جانب تدمير القرى والممتلكات المدنية، دأبت الحكومة السودانية على تدمير المساجد وتدنيس الرموز الإسلامية في دارفور. والمعروف أن الطوائف الإفريقية في دارفور - وهي طوائف فور، ومساليت، وزغاوة - تدين بالإسلام، وتختلف في ذلك إذن عن السكان الأفارقة في جنوب السودان. ويعتنق جميع أهالي دارفور تقريباً مذهب التيجانية، وهي الطائفة الصوفية المسلمة التي ينتشر أفرادها من السنغال حتى السودان.
وفي العام المنصرم، قامت قوات الحكومة والجنجويد بقتل أئمة المساجد، وتدمير المساجد نفسها والحُصُر التي تقام عليها الصلاة. بل إنها قامت في بعض القرى بتمزيق المصاحف والتبرز عليها.

وقال الإمام عبدالله، وهو في الخامسة والستين، من بلدة جلنغة قدومي: "لا نعرف لماذا تحرق الحكومة مساجدنا وتقتل أئمتنا. إن إسلامنا حسن، فنحن نحافظ على إقامة الصلاة ونُديم قراءة القرآن".
ومع ذلك فقد قامت قوات الحكومة وجنجويد بإحراق ما لا يقل عن خمسة وستين مسجداً في دار مساليت(77) وقتلت عشرات الأشخاص في المساجد. كما قام الجنجويد الذين هاجموا أوروم في نوفمبر/تشرين الثاني 2003 بقتل ستة عشر شخصاً أثناء صلاة الجنازة على يحيي عبدالكريم، الذي كان في الثمانين، إلى جانب إمام المسجد وحفيده اليتيم الذي كان في الثالثة من عمره. كما إن الجنجويد دخلوا بخيولهم المسجد المقام في مولي وقتلوا عشرة أشخاص بالأعيرة النارية، كان من بينهم الإمام يحيي غابات.
وفي سانديكورنو قامت قوة مشتركة من رجـال الجيش والجنجويد بتمزيق المصاحف والتبرز عليها. وفي كوندولي، قتلوا الإمام، إبراهيم درة، والإمام الثاني، والمؤذن أيضاً، أثناء الصلاة.
وقال الإمام عبدالله "إن الحكومة تريد أن تقتل جميع الأفارقة، مسلمين كانوا أم غير مسلمين، حتى تأتي بالعرب ليحلّوا محلّهم. ليسوا مسلمين صالحين"(7.

أحداث القتل والعدوان المصاحبة لنهب الممتلكات
إذا كان معظم الهجمات على القرى تقوم بها القوات المشتركة بين الحكومة والجنجويد فإن أهالي القرى يرون أن الجنجويد هم الذين يقومون بنصيب الأسد من النهب والسلب الذي جرد طائفتي المساليت وفور من معظم ممتلكاتهم - وفي المقام الأول من أبقارهم، ولكن أيضاً من الخيول والماعز والأغنام.
أما الفرق بين السلب والنهب الذي قامت به قوات الحكومة وجنجويد في السنوات الأخيرة وبين السلب والنهب في الأيام الخوالي على أيدي "العرب الرُّحّل"، فهو أن جانباً كبيراً من نهب هذه الأيام جزء لا يتجزأ من السياسة المتعمدة لإرغام الأهالي على النزوح، وعادة ما تصاحبه أحداث القتل على نطاق واسع. فسرقة الأبقار، وهو ما يراه كثير من أبناء طائفة المساليت بمثابة "مكافأة" للجنجويد علـى خدمات "التعريب" التي يؤدونها للحكومة، يسير الآن جنباً إلى جنب مع القتل العمد والواسع النطاق لمن ينتمون عرقياً إلى طائفتي المساليت وفور.

وتقول عجوز في الثانية والستين من قرية كودومولي، تدعى عاشاً: "بدأت المشكلة منذ عشر سنوات. بدأت بسرقة الأبقار. ومنذ عامين بدأوا يقتلون رجالنا"(79).

وفي يوم 23 أبريل/نيسان 2003، هاجم الجنجويد السوق الأسبوعي في مولي، التي تقع إلى الشرق من جنينة، على طريق هبيلة، وقتلوا ثلاثة وأربعين شخصاً - وكان الكثيرون منهم في المسجد(80).

وقال علي، وهو مزارع في الثامنة والعشرين من عمره، "لدينا مُصَلّى بالقرب من السوق". وروى كيف قام المعتدون بقتل الإمام وعشرة من المصلين، ثم التفتوا لغيرهم وراحوا يرددون هتافات تتضمن إهانات عنصرية وسباباً عرقياً:
كنا في الثانية والنصف عصراً، وهو موعد الصلاة، حين دخل الجنجويد، وكان بعضهم راكباً والبعض راجلاً، فقتلوا عشرة أشخاص من بينهم الإمام يحيي غابات. ثم استداروا وشرعوا يطلقون النار في السوق. كان الرصاص ينهمر كالمطر وهم يصيحون: 'اقتلوا النوبة! اقتلوا النوبة!" فقتلوا عمتي كانية حسن، التي كانت في الخامسة والسبعين، لأنها رفضت السماح لهم بأخذ أغنامها ومعزها(81). وكان شاب يدعى فطر، وهو في السابعة والعشرين، قد ذهب إلى مولي لحضور يوم السوق، ومن ثمَّ شهد ذلك الهجوم. وقال لنا "كانت الساعة الثانية والنصف عصراً، وكان البعض يصلّون، والبعض الآخر في السوق:

وجاء الجنجويد وحاصروا السوق. وظن الناس أول الأمر أنهم جاءوا لحمايته. لكنهم بدأوا يهتفون "اقتلوا النوبة!" وشرعوا في الهجوم. كانوا يحملون قنابل صاروخية وأجهزة إطلاقها من طراز إم 79، فقتلوا الكثيرين وسرقوا كل شيء من السوق(82). وكان شاب آخر يدعى موسى، في الخامسة والعشرين، في الطريق الشرقي من السوق عندما بدأ هذا الهجوم، وقال لنا "كان معظم الجنجويد يرتدون الزي الرسمي. وسرقوا كل شيء - السكر والمال. فإذا رفضت تسليم أي شيء أطلقوا عليك النار. فقتلوا نحو ثلاثين شخصاً في السوق"(83).
وقال علـي، وهو شاب في الثلاثين، إن نحو خمسين رجلاً من الجنجويد أتوا من جهة الشرق على ظهور الجمال والخيل؛ "كانوا يحملون البنادق وبدأوا يهاجمون السوق. لم يكن الجيش معهم. كان بعض الناس يًلّون في المسجد. ولكن الجنجويد أطلقوا النار دون تمييز على الجميـع. وبعد ذلك هـرب الجميع. سرقوا السكر واللحوم وكـل شيء في السوق. مكثوا في المسجد نحـو ساعة". وبعد هذا الهجوم انضم علي إلى صفوف جيش تحرير السودان(84).
لم يطلب أحد من السلطات الانتصاف لنفسه، إذ كانوا يعتبرون أن الجنجويد يمثلون السلطات. وقال فطر إن المهاجمين "كانوا يرتدون زي الجيش نفسه. ولم يتقدم أحد بالشكوى إلى الحكومة. فنحن نعرف أن هؤلاء الناس من الحكومة. فهم يرددون دائماً "نحن الحكومة"(85).

وفي أول أكتوبر/تشرين الأول 2003، لقي ستة شبان مصرعهم في قرية قطب الدين بعد إحراق القرية في اليوم السابق. وقال إدريس، وهو مزارع في الثالثة والأربعين، إن الشبان الستة كانوا قد رجعوا إلى القرية لأخذ أبقارهم ولكنهم قابلوا الجنجويد. وحاول الشبان الفرار فبدأوا يجرون، ولكنهم قُتلوا أثناء فرارهم(86).
"أحضر الجنجويد الجمال إلى القرية فالتهمت كل الذرة الرفيعة. ثم أحرقوا القرية وسرقوا كل شيء - بما في ذلك أربع عشرة بقرة. كانوا يصيحون "اقتلوا النوبـة! اقتلوا النوبـة!" السبب الوحيد لكل هذا هو أننا سود البشرة. كنا نستطيع الدفاع عن أنفسنا وأن نصد هجمات العرب الرُّحل، ولكننا لم نستطع صد الجنجويد. فالحكومة زودتهم ببنادق ممتازة، بل وتشاركهم في الهجوم"(87). وفي يوم 13 فبراير/شباط 2004، دخل الجنجويد قرية أبون للبحث عن الماشية. وكانت القرى القريبـة قد تعرضت من قبل للقصف الجوي بطائرات أنتونوف، وأُحرقت، وكانت قرية أبون خاليـة، باستثناء بعض الرجال الذين تخلفوا حتى يحاولوا دفـن المخزونات الغذائية وغيـرها من المواد التي تقبل الحفظ، لعلهم يستطيعون العودة إليها يوماً ما. وقال أحد أبناء قريـة أبون واسمه جمال، إن الجنجويد قتلوا رجلاً واحداً - وهو آدم بخيت، الذي كان في الرابعة والعشرين - واعتقلوا عشرة آخرين وظلوا يضربونهم وهم يسألون "أين الأبقار والجمال؟"(8.
ضربوهم ضرباً مبرحاً. وقالوا 'نعرف أن الأبقار والجمال في تشاد ولا بد أن نحصل عليها'. وطلبوا منهم البنادق. بحثوا ولكنهم لم يجدوا أياً منها. أحرقوا جميع المنازل التي لم تكن العين تراها من الطريق الموصل بين جنينة وهبيلة. أخذوا البطاطين والنقود والملابس. أخذوا الحيوانات(89).
اختلف الجنجويد في الرأي: هل يقتلون السجناء أم لا؟؛ وأخيراً أخلوا سبيلهم، وأمروهم بالرحيل عن القرية للأبد؛ 'لا نريد أن نراكم هنا مرة أخرى؛ فهذا المكان لنا ولمواشينا؛ أرحلوا عن هنا بسرعة'".
ويجري تنظيم جانب كبير من سرقة المواشي اليوم على أسس شبه تجارية. إذ قال العشرات من أبناء القرى النازحين لهيومن رايتس ووتش إن الأبقار المسروقة تساق معاً إلى مخيمات ماشية تابعة للجنجويد، أو ما يسمى "نقاط التجميع" - وأكبرها، فيما ورد، في أم شلاية - ومنها تساق إلى السلخانة الحكومية في نيالا، للتصدير من نيالا جواً إلى بعض البلدان العربية مثل ليبيا وسوريا والأردن(91).
وقـال أحد الشهود "إنها تجارة بالغة الضخامة، وتدر على الحكومة أموالاً طائلة. وهذا هو سبب حب الحكومة للعرب. فأما الفلاحون الفقراء فلا تحصل الحكومة على عائد يذكر منهم"(92). ولا يقتصـر القتل على الرجال أثناء حمـلات السلب والنهب، بل يشمل النساء والأطفال أيضاً. ففي يوم 24 فبراير/شباط 2004 تعرضت قرية كودومولي، خارج مدينة مستيري، للهجوم. وتقول العجوز عاشا، التي بلغت الثانية والستين، "إن الجنجويد جاءوا فهاجموا القرية وسرقوا الماشية. وكان أباكار محمد يدافع عن القرية، وكان في الثلاثين من عمره، وعندما ذهب ليحضر الماشية قتلوه. وقتلوا كذلك إحدى بنات إخته، وكانت في السابعة من عمرها واسمها مريم أحمد"(93).

ونادراً ما يشكو أبناء القرى للجيش أو الشرطة مما يفعله الجنجويد، إذ يعتقدون أن الجيش شريك للجنجويد، وأن الشرطة عاجزة وبلا سلطة. وفي الحالات النادرة التي قدموا فيها شكاوى، لم ينالوا أي انتصاف مما حدث.
وحدث أيضاً يوم 24 فبراير/شباط 2004 أن قام رجال الجنجويد، من خارج مدينة مستيـري، بالاستيلاء على أعداد كبيرة من الأبقار من داخل المدينة، وكانت معظم هذه الأبقار تابعة للنازحين الذين ذهبوا إلى المدينة يطلبون النجاة من الهجمات المشتركة بين الحكومة والجنجويد على القرى. ولجأ النازحون إلى القائد المحلي للجيش طلباً للعون - وكان من طائفة دنكا في جنوب السودان، وكان السكان من طائفة مساليت يعرفونه باسم أنغو وحسب.

وقال شاب في الخامسة والعشرين يدعى محيي الدين: "ذهب أنغو وعاد بنحو نصف الماعز والأغنام التي سرقت، لكنه لم يحضر أية أبقار". وهنا رحل البعض إلى تشاد، ورحل كثيرون غيرهم بعد وقوع النهب الواسع النطاق في الشهر التالي. في يوم 22 مارس/آذار شن رجال الجنجويد غارة ثانية وسرقوا 400 بقرة وكانوا يرتدون نفس الزي الرسمي لرجال الحكومة. وانطلق خلفهم أنغو من جديد، ومن جديد عاد بنصف الماعز والأغنام، دون أبقار. وهكذا قررنا الذهاب إلى تشاد ورحلنا ليلاً(94). ولا يقتصر سبب فرار أبناء طائفة المساليت إلى تشاد على سرقة الثروة الحيوانية التي تمثل أرصدتهم الأولى، فقد تكون خسارة شيء ضئيل ذات أثر موجع للفقراء الذين لا يملكون الكثير، والمثال على ذلك شاب يدعى عمر، وهو مزارع من غوكار أمينتا، في السابعة والثلاثين من عمره، سرق رجال جنجويد ساعة معصمه في الطريق، فغادر القرية ورحل إلى تشاد. وكان الجنجويد يسبّون ويضطهدون من لم يطردونه:
دخلوا قرية غوكار مع مجموعة من ثلاثين جندياً، واقتحموا معهم مخفر الشرطة. وعقدوا اجتماعاً في المخفر وقالوا "لن تحرق قريتكم. لا بد أن تمكثوا هنا". لكنهم بدأوا يعذبوننا، إذ كانوا يدخلون المنازل ويأخذون ما يريدون. وكانوا يضربون الناس. وماذا فعل الجنود؟ لا شيء(95).

كانت حواء، ابنة الخامسة والثلاثين، من بين الذين تعرضوا للسرقة والضرب في المنزل، ثم اتهمت بأنها كانت زوجة وأُمّاً لبعض متمردي جيش تحرير السودان، وذلك حتى لا تتجاوز حدودها:

جاء الجنجويد إلى منزلي ظهراً واستولوا على الملابس وجهاز الراديو والبطاطين وساعة اليد. وسألوني: 'أين زوجك'؟ فقلت لهم إنه ذهب لإحضار الماء. فضربوني بالعصيّ وقالوا: 'زوجك في جيش تحرير السودان. وابنك أيضاً'(96). ولا يزال المدنيون النازحون من طوائـف مساليت وفور وزغاوة والمقيمـين في المدن الكبرى التي تسيطر عليها الحكومة يتعرضون للاعتداء والتعذيب أحياناً على أيدي الجنجويد بتهمة النهب أو الاشتباه في انتمائهم للمتمردين حتى بعد أن يفروا من قراهم في المناطق الريفية. ففي مارس/آذار 2004 قام رجال الجنجويد في إحدى المدن الكبرى بمنطقة وادي صالح باعتقال أحد زعماء المجتمع المحلي الأغنياء، مع زوجته وابنته، وقاموا بضربهم جميعاً، ثم علّقوا الرجل في وضع مقلوب بعد أن ربطوا الحبال حول عنقه وذراعيه، في محاولة للحصول على النقود والبضائع من الأسرة(97).

وفي إحدى حالات التعذيب التي وردت أنباؤها من منطقة غارسيلا في أبريل/نيسان، تعرض رجـل من طائفة فور للاعتقال والجلد بالسياط حتى تساقط جلد ظهره، وعندها استخدم الرجال مقبض السوط في إحداث حُفَر في لحم جسده. وتلقت هيومن رايتس ووتش كذلك أنباء تفيد بأن أفراد الجنجويد كانوا يدفنون الرجال أحياء في المنطقة المحيطة بغارسيلا ودليغ (9. ولم تتوقف أنباء النازحين التي تتحدث عن الجرائم التي يرتكبها الجنجويد في حقهم، ومن بينها الهجمات المتسمة بالعنف، وحالات الاختفاء، ونهب ما تبقى لهم من الثروة الحيوانية. وقد ارتكبت هذه الجرائم في شتى مخيمات النازحين حول جنينة، ونيالا، وغيرهما من المدن الكبرى الخاضعة لسيطرة الحكومة(99). بل إن النهب قد امتد إلى معونات الإغاثة التي وزعت عليهم.

الاغتصاب وغيره من صور العنف الجنسي
تتسم معظم الهجمات في مناطق فور ومساليت وزغاوة في دارفور، على ما يظهر، بارتكاب الاغتصاب. أما نطاق الاغتصاب فيصعب تحديده لأن النساء يعزفن عن الحديث عنه، ولأن الرجال، وإن كانوا على استعداد للإبلاغ عنه، لا يشيرون إليه إلا بألفاظ عامة. وتلقت هيومن رايتس ووتش أنباء عن وقوع الاغتصاب في نحو نصف القرى التي تأكد إحراقها. ولا شك أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك.
فلقد قال الرجال في قريتي دينغو وكوروما في دار مساليت، مثلاً، إن الجنجويد كانوا "يأخذون الفتيات فيلقونهن على الكلأ ويغتصبوهن هناك". وكانت إحداهن لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها. وبالقرب من سيسي، اختطفوا ثلاث نساء، الأولى في الثانية والثلاثين، والثانية في الثانية والعشرين، والثالثـة في الخامسة والعشرين، وكـان ذلك عنـد إحدى البرك، ثم اصطحبوهن إلى مدرسة مهجورة تابعة للطائفة النورية، فاغتصبوهن فيها(100). وفي قرية دريسة، التي تقع على الحدود بين أراضـي مساليت وفور، رفضت فتاة في السابعة عشرة أن تستسلم للاغتصاب، فقتلوها وتركوا جسدها العاري في الطريق العام. ويستمر وقوع الاغتصاب داخل وحول مستوطنات النازحين والمدن الخاضعة لسيطرة الحكومة، حتى بعد أن يفر المدنيون من قراهم. ففي أبريل/نيسان كانت امرأة نازحة من طائفة فور تقوم بجمع الحطب خارج مدينة غارسيلا عندما فاجأها رجال الجنجويد وحالوا اغتصابها. وضربوها ضرباً مبرحاً أفضى آخر الأمر إلى وفاتها(101).

محاولات منع عودة النازحين من طائفتي مساليت وفور
يقيم الجنجويد مخيمات لهم حالياً في بعض القرى التي أحرقوها في دار مساليت، حتى يضمنوا عدم عودة المدنيين من طائفة مساليت إلى المنطقة. وقال أحد قادة جيش تحرير السودان واسمه عبد القاسم 'طوبة' لهيومن رايتس ووتش إن الجنجويد احتلوا سلسلة من القرى على الجانب الشرقي لدار مساليت في الشهور الأخيرة - ومن بينها قرى تولوس، وأوروم، ودريسة. وقال إنهم "ينطلقون من هنا كل يوم إلى الجبال بحثاً عن أعضاء جيش تحرير السودان".
وشاهدت هيومن رايتس ووتش أيضاً رجال الجنجويد الذين كانوا قد أقاموا مخيماتهم في القرى البعيدة عن قوات جيش تحرير السودان في الجبال - أي بالقرب من الحدود مع تشاد على الطرف الغربي لمنطقة مساليت. وكان الجنجويد ينطلقون من هذه القرى لشن غاراتهم عبر الحدود مع تشاد، ويمارسون قدراً من التحكم في انتقالات النازحين. وكان مجرد وجودهم بالقرب من الحدود يضمن ألا يحاول اللاجئون في تشاد عبور الحدود عائدين إلى دارفور لإنقاذ ما دفنوه من حبوب أو سوى ذلك من ممتلكاتهم.

وفي يوم 25 مارس/آذار قامت امرأة في الخامسة والثلاثين من عمرها تدعى عائشة، وكانت أصلاً من قرية أبون، بمغادرة تشاد ليلاً في محاولة لإحضار الطعام من قريتها. وسارت مع امرأة أخرى لمدة يومين. وقالت "وجدنا الجنجويد في منازلنا، ينامون على سررنا. لم يكن هناك سوى الجنجويد، والأبقار. كانوا يرتدون الزي العسكري مثل رجال الجيش. ولو رأوني لقتلوني"(102).
وقد ظلت بعض قرى طائفة فور قائمة لم يمسسها سوء في منطقة وادي صالح، وما ذلك إلا لأن أهاليها دفعوا "إتاوات" ضخمة للجنجويد الذين يتحكمون في انتقالات الأهالي في المنطقة. وقال الشهود لهيومن رايتس ووتش إن الجميع، حتى المصابين بأمراض أو جروح خطيرة، أرغموا على أن يلزموا قراهم الأصلية ولا يبارحوها، وحرموا من الوصول إلى المدن الكبرى ذات المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية إلا إذا كانوا بصحبة مرافقين من الجنجويد. وما زال النازحون المقيمون في المدن التي تسيطر عليها الحكومة والجنجويد يتعرضون لهجمات منتظمة. بل إن العجائز اللائي يحاولن جمع الحطب خارج المدن يجازفن بالتعرض للضرب والاغتصاب إذا غادرن المدن.

ومن شأن انعدام الأمن، إلى جانب التدمير الكامل للمخزونات الغذائية وغيرها من الضروريات مثل موارد المياه، أن يضمن أيضاً عدم محاولة النازحين من أبناء طائفة المساليت العودة إلى قراهم الأصلية. وهكذا فإن تكرار هجمات الجنجويد وقوات الحكومة، وإحراق القرى وتدمير مصادر الرزق، قد ترك النازحين من طائفتي فور ومساليت معدمين يعتمدون على معونة الإغاثة.

وقد انتهت البعثة الإنسانية التي أرسلتها الأمم المتحدة إلى دارفور أخيراً إلى أن الناس يريدون أن يعودوا إلى ديارهم، لكنهم ليسوا على استعداد لذلك حتى يطمئنوا إلى عدم تجدد الاعتداءات. وفي بعض مناطق طائفة فور في غربي دارفور، دفع المدنيون مبالغ مالية إلى الجنجويد في مقابل العودة إلى قراهم، لكنهم ما لبثوا أن واجهوا هجمات جديدة بعد عودتهم. وهذه الأمثلة تدل بوضوح على استحالة العودة ما دام الجنجويد في مخيماتهم، في داخل قرى النازحين ومن حولها.

وتشير التقارير الأخيرة للأمم المتحدة على أن الحكومة تحاول في بعض المناطق إرغام الأهالي على العودة إلى قراهم، وذلك رغم أنها لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بنزع أسلحة الجنجويد وتسريحهم، أو إخراجهم من المناطق التي يشغلونها(104). والأرجح أن تكون هذه الجهود قد بُذلت نتيجة زيادة الضغط الدولي على الحكومة، وإدراكها مدى الأزمة الإنسانية الطاحنة التي تتهدد الإقليم، ولكن الواجب يقضي بألا تبدأ العودة حتى تتوافر إجراءات الأمن اللازمة، ومن بينها تسريح قوات الجنجويد وإخراجها من المنطقة.

احتلال الجنجويد لقرى مساليت واستيطانهم فيها
قال بعض أفراد طائفة المساليت في جنينة إنهم شاهدوا بعض النساء والأطفال وهم يتجهون جنوباً، عبر مدينة جنينة، ابتداء من آخر مارس/آذار 2004، وقالوا إنهم من أفراد أسر مقاتلي الجنجويد. واتفق مرور هؤلاء مع صدور بيان أذاعه راديو جنينة الذي تديره الولاية، يشير إلى أحد قواد الجنجويد، وهو من أشد من يلقون الرعب في القلوب، واسمه حامد ضواي، بلقب "أمير إمارة دار مساليت".
وقال أحد رؤساء عشائر مساليت إن هؤلاء النساء والأطفال كانت تصحبهم بعض قوات الجيش في تلك الرحلة.
وقال فلاح في السابعة والعشرين يدعى فيصل إنه شاهد "أفراد أسر الجنجويد قادمين من الشمال بخيامهم ومتاعهم" في الأسبوع الأول من أبريل/نيسان. وقال "إنهم وصلوا إلى جنينة في سيارات تسير خلفها سيارات حكومية. ثم استقلوا من جنينة سيارات أخرى سارت بهم جنوباً نحو هبيلة وفوربانغا. كانت سيارات ضخمة، تتسع الواحدة منها لثلاثين راكباً أو أربعين. وقد أحصيتُ نحواً من ثلاث عشرة أسرة. إن دار مساليت تتحول إلى منطقة عربية. فلسوف يأتون بأُسَرِهِمْ إليها". وعندما سُئل كيف استطاع القطع بأن هؤلاء كانوا من العرب قال "لماذا تسأل هذه السؤال؟ هل تظن أننا لا نعرف؟ إنه لون بشرتهم، ولغتهم، وملابسهم. إنهم يختلفون عنا"(105).

ورغم أن ترحال الأسر المذكورة قد ضاق نطاقه، فيما يبدو، هذه الأيام، فلقد ذكر عدد من الرجال النازحين أنهم شاهدوا النساء والأطفال العرب في بقاع لم يكن بها سوى الرجال المسلحين من قبل. وقال فلاح في الثانية والعشرين من عمره، واسمه حسن، من قرية غوكر، إنه شاهد "العرب مع زوجاتهم وأطفالهم وأبقار كثيرة" في بعض القرى مثل تور، وأوروم، وتولوس(106).

وقال رجل هرم من تونفوكا إنه شاهد حفنة من الأسر العربية في تونفوكا عندما عاد إلى قريته ليلاً منذ عهد قريب ليحاول إنقاذ بعض ممتلكاته. وأضاف أن إحدى الأسر قد بنت لنفسها منزلاً جديداً ذا طراز يختلف عن الطراز التقليدي للمساليت، وكانت أسرة أخرى تقيم في كوخ لم يحترق وكان يملكه رجل يدعى عبد المجيد فاضل. وقال إن العرب بنوا مسجداً جديداً في القرية. وعندما سئل عما تفعله النساء قال "كن يجمعن جميع الأغذية، ويقدمنها إلى الحكومة التي جاءت لنقلها في شاحنات"(107).

عرقلة حرية انتقال المدنيين
في الشهور الأخيرة، مع ازدياد اهتمام المجتمع الدولي بالفظائع المرتكبة في دارفور، ازدادت الأنباء عن قيام الجنجويد وقوات الحكومة بعرقلة محاولات المدنيين النازحين للجوء إلى تشاد أو الانتقال إلى مراكز حضرية كبيرة مثل نيالا. ويعتقد رؤساء طائفتي مساليت وفور أن الهدف هو منع تسرب أنباء التطهير العرقي في دارفور أو وصولها إلى أسماع العالم الخارجي. وكان مما قوّى الظن بأن الحكومة تقوم بتشجيع هذه الجهود ذلك الخطاب الرسمي الذي وصل إلى العمدة الوحيد من طائفة المساليت الذي لم تحرق القرى التابعة له، وذلك فيما يبدو بسبب قربها من تشاد، وهو الخطاب الذي يحثه على "العودة إلى السودان مع جميع أهلك"(10. وقبل أن يتسلم هذا الزعيم المحلي الخطاب الذي أرسله المسؤولون الحكوميون المحليون، بيوم واحد دعا حامد ضواي، قائد الجنجويد، إلى عقد اجتماع من قادة المساليت الذين نُقلوا إلى مستيري في شاحنات عسكرية وطلب منهم تنظيم "الأمن" بقصد منع أهاليهم من عبور الحدود إلى تشاد. ووعدهم بأن يدفع لهم مبالغ مالية كبيرة إذا فعلوا ذلك. وقال شخصان ممن حضروا ذلك الاجتماع إن المساليت قالوا لضواي "نحن لا نحب نقودك. ولا نؤمن بالأمن الذي تريده. إننا نعاني من الميليشيات العربية"؛ ورد ضواي عليهم قائلاً: "إذا لم تحفظوا الأمن، فسوف أقتل جميع المدنيين عندكم"(109).
وقبل ذلك بشهر واحد، قام الجنجويد، الذين كانوا قد رابطوا في القاعدة العسكرية في مستيري، بإغلاق الطريق المؤدية على تشاد بعد أن بدأ الناس يرحلون في يأس نتيجة انتشار السلب والنهب.

وقـال شخص في الخامسة والعشرين مـن عمره يدعى مجد الديـن إن "الجنجويد سألوهم: لماذا ترحلون؟ إننا جئنا لإنقاذكم، ثم أغلقوا الطريق. إن الجنجويد في قلب الإدارة كلها".
وبحلول مارس/ آذار 2004 كان الجنجويد قد أقاموا عشر نقاط تفتيش لهم ما بين 'أدري' (التي تقع في تشاد بمقربة من الحدود) وبين جنينة. ووصف اللاجئون الطرق الملتوية التي اضطروا إلى السير فيها ليتفادوا المرور بنقاط التفتيش، الأمر الذي زاد من طول الرحلات الآمنة إلى تشاد بمقدار أيام عديدة.

وإلى جانب محاولة القوات الحكومية منع الناس من مغادرة دارفور وعبور الحدود إلى تشاد، فإنها حثت السلطات التشادية على الضغط على اللاجئين السودانيين حتى يعودوا إلى دارفور، رغم عدم استقرار الأوضاع، وانعدام الأمن في مدن دارفور وريفها، واستمرار هجمات القوات الحكومية والجنجويد على المدنيين وهي بمنجى تام من العقاب.
وفي 14 أبريل/نيسان 2004 دعا وفد من الحكومة السودانية، يصحبه مسؤولون وعسكريون تشاديون، إلى عقد اجتماع من زعماء اللاجئين السودانيين في مخيم فورشانا للاجئين في تشاد، وهو الذي يقيم فيه الآلاف من المساليت وغيرهم من اللاجئين السودانيين. ولكن معظم زعماء اللاجئين رفضوا الحضور. ولكن الاجتماع عقد، في نهاية الأمر، وشارك فيه بعض الأفراد، وطلب الوفد السوداني من اللاجئين أن يعودوا إلى دارفور.

وتدهورت مسيرة الاجتماع عندما بدأ اللاجئون يقذفون الحجارة على الوفد السوداني وأطلق العسكريون التشاديون أعيرة نارية في الهواء. ويبدو أنهم اعتقلوا واحتجزوا اثنين من اللاجئين، كما قيل إن الجنود التشاديين ضربوا عدداً منهم(110). وأصدرت الحكومة السودانية بياناً تقول فيه إن اللاجئين سوف يعودون إلى السودان في المستقبل القريب، وذلك رغم الأدلة الجديدة على استمرار فرار المدنيين من دارفور إلى تشاد(111).

ويقوم الجنجويد في نقاط التفتيش باحتجاز واغتصاب وقتل المدنيين من طائفتي مساليت وفور، وفرض الرسوم على العربات التي تسير في تلك الطرق، مما منع الكثيرين من محاولة الرحيل من بلد إلى بلد، أو من المدن إلى الغابات. وهي تفرض "ضرائب" على السيارات التي تنقل المسافرين بين البلدان، وتهدد أصحابها بالقتل أو السجن إذا لم يدفعوا "الضرائب". وهم يهددون السائقين بتوجيه الاتهام إليهم قائلين "أنتم دائماً ما تنقلون المتمردين من الغابات إلى المدن".

وحدث أن شخصاً يدعى فيصل، من بلدة نوري، استوقفه الجنجويد عند نقطة تفتيش في ميشمايري، الواقعة على الطريق إلى جنينة، في أوائل عام 2004. وكان الجنجويد لديهم هاتف محمول يعمل على شبكة ثريا، وطلبوا منه ومن رفقائه في السيارة أن يدفعوا 200 ألف جنيه سوداني وإلا "فسوف نقتل سبعة أشخاص". وفي النهاية رضوا بتخفيض المبلغ إلى 50 ألف جنيه، فاستمرت السيارة في طريقها إلى جنينة. وعند أول نقطة تفتيش خارج جنينة استوقفها الجنجويد من جديد، وكان لديهم هاتف محمول يعمل على شبكة ثريا أيضاً، وسألوهم "لماذا لم تدفعوا المبلغ كله في ميشمايري؟"(112).
ويقوم "المسؤولون" من رجال الجنجويد، بصورة منتظمة، بإرغام النازحين المدنيين من طائفة فـور في بعض البلدان، مثل غارسيلا ودليغ ومقجـير وغيرها، وهي التي تسيطر عليها القوات الحكومية والجنجويد، على دفع الرشا، بل ويمارسون العنف معهم عندما يحاولون الانتقال خارج مستوطنـات ومخيمات النازحين المقامة حول هذه المدن. وأمـا النساء اللائي يحاولـن مغادرة المدن لجمع الحطب فيواجهن الخطر المحقق بالتعرض للاعتداء والاغتصاب.
والمدنيون أيضاً ممنوعون من السفر من القرى الصغيرة إلى هذه المدن الكبيرة دون الحصول على إذن من السلطات الحكومية. والمدن الكبيرة حالياً هي المكان الوحيد الذي توجد فيه خدمات اجتماعية عاملة، بما في ذلك الرعاية الصحية. وقال أحد الشهود، من قرية تبعد نحو 15 كيلو متراً تقريباً عن غارسيلا(113).
وقد أدت القيود المفروضة على التنقل والهجمات المتواصلة لميليشيات الجنجويد، إلى أن أصبح الكثيرون من المدنيين النازحين يفتقرون إلى الضروريات مثل مواد البناء، والمياه الكافية، والأغذية، والحطب اللازم للطهي. بل إنه حتى حين تتوافر الأغذية في الأسواق المحلية، كثيراً ما يعجز المدنيون النازحون من طائفتي فور ومساليت عن الذهاب إلى تلك الأسواق لشرائها.

Post: #13
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: Esameldin Abdelrahman
Date: 19-07-2004, 09:43 AM
Parent: #9

الأخ عبد الله, لا ندافع عن المتمردين ولا نتهمك بأنك انقاذى , ولكنا ندين الانقاذ , انها تتستر باسم الدين والبون شاسع بين شعاراتها و ممارساتها , علمنا رسول الله صلعم ان الدين المعاملة , ان الدين جوهر و روح قبل ان يكون مظهر ونصوص ,لماذا خاطب المشركين بعد فتح مكة بأن قال لهم اذهبوا فانتم الطلقاء , أليس ف هذا درس يعبر عن روح الدين فى التسامح, لماذا لم ينكل بهم بعد ان تمكن منهم ؟ لماذا لم ينكل بكل اهالى المشركين الذين عادوه ؟ لهذا ولكثير اخر من الأسباب ندين الأنقاذ , نرفض استغلالها للدين فى تبرير جرائمها , نرفض استغلالها للبسطاء باسم الله , نرفض منهجها الاستعلائى فى تعاملها مع ثقافات السودان المختلفة , ندينها لبث النعرات الجاهلية فى المجتمع السودانى , وهذا قليل من كثير الأسباب

Post: #14
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: عبدالله
Date: 19-07-2004, 09:48 AM
Parent: #13

اخي اسماعيل في هذا المنحي اتفق معك بل واذهب الي مدي ابعد مما ذهبت00اتفق معك تماما

Post: #17
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 04:18 AM
Parent: #14

الاخ عبدالله

كلنا نتفق فى هذا بلاستثناء لانه لايوجد من يحمل القليل من الانسانية

والعقل ويؤيد مثل هذه الافعال والممارسات كلنا يرفضها ويستنكرها

ومنا من حول هذا الرفض الى برنامج عمل بيده ومنا بالسانه ومنا ايضا

من يرفضه بقلبه وهو اضعف الايمان ولكن لايوجد من هو مؤيد ماعدا من

تجرد من انسانيته وبنى ادميته وهؤلاء هم الانقاذيين .

ولا اعتقد ان هناك من يتاجر بهذه القضية سوى الانقاذيين فهل دارفور

اصحاب حق ضائع ,وحق لهم ان يطالبوا بحقهم قد نختلف معهم فى شكل

المطالبه بهذا الحق ولكن لا ننكره ابدا ,

Post: #16
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 04:10 AM
Parent: #13

الاخ عصام الدين

اشكر لك هذه المداخلة القيمة

Post: #15
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: Nada Amin
Date: 19-07-2004, 11:35 AM
Parent: #1

الوضع الانساني ما زال مأساويا و الصورة قاتمه و كئيبة و بلا أمل و هل يمكن أن يكون هناك من أمل فى الاصلاح بعد أن حصدت الأرواح؟

شكرا الواثق على التقارير و الوثائق المهمة.

Post: #18
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 04:20 AM
Parent: #15

الشكر لك اختى ندى

على طلتك علينا

Post: #19
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 05:51 AM
Parent: #1






Quote: "التطهير العرقي" في غربي دارفور
تسجل هيومن رايتس ووتش في هذا التقرير نمطاً من انتهاكات حقوق الإنسان في غربيّ دارفور يمكن اعتباره سياسة "تطهير عرقي" من جانب الحكومة، أي محاولة للتخلص من طائفتين عرقيتين معينتين هما طائفتا فور ومساليت، بإقصائهما عن مناطق إقامتهما(114). ولقد سبق إصدار تصريحات مماثلة من جانب مصادر موثوق بصدقها، وخصوصاً منسق إغاثة الطوارئ في منظومة الأمم المتحدة والمنسق المقيم السابق لمنظومة الأمم المتحدة في السودان، موكيش كابيلا(115).

ورغم أن "التطهير العرقي" ليس له تعريف رسمي في القانون الدولي، فقد وضعت لجنة من خبراء الأمم المتحدة تعريفاً للمصطلح يقول إنه "سياسة متعمدة تهدف بها طائفة عرقية أو دينية إلى استخدام وسائل العنف وقذف الرعب في القلوب لإخراج السكان المدنيين المنتمين إلى طائفة عرقية أو دينية أخرى من مناطق جغرافية معينة ... والغرض من هذا، فيما يظهر، هو احتلال تلك المنطقة بعد استبعاد الطائفة أو الطوائف التي شملها التطهير"(116).

وشرحت لجنة الخبراء معنى "التطهير العرقي" بالصورة التي اتخذها في يوغوسلافيا السابقة على النحو التالي: تشمل وسائل القهر المستخدمة لإخراج السكان المدنيين من المناطق الاستراتيجية المشار إليها آنفاً ما يلي: القتل الجماعي، والتعذيب، والاغتصاب وغيره من أشكال العدوان الجنسي؛ إحداث الإصابات الجسدية الشديدة بالمدنيين؛ سوء معاملة السجناء المدنيين وأسرى الحرب؛ استخدام المدنيين دروعاً بشرية؛ تدمير الممتلكات الشخصية والعامة والثقافية؛ سلب ونهب وسرقة الممتلكات الشخصية؛ الاستيلاء بالقوة على العقارات؛ دفع السكان المدنيين إلى النزوح قسراً ...(117).

ووصفـت الأمم المتحدة، مراراً وتكراراً، ممارسة التطهـير العرقي بأنها تمثل انتهاكاً للقانون الإنسانـي الدولي، وطالبت بمحاكمة مرتكبي التطهير العرقـي(11. وتعتبر الانتهاكات الفردية لحقوق الإنسان التي يتسم بها التطهير العرقي جرائـم ضد الإنسانية، وجرائم حرب.

وقد وجدت هيومن رايتس ووتش أدلة قاطعة على أن حكومة السودان قد حاولت عامدة إخراج السكان من طائفتي مساليت وفور، بوسائل العنف، من مناطق شاسعة في دارفور، في عمليات تعتبر بمثابة تطهير عرقي. فإن الهجمات الموجهة ضد المدنيين، وإحراق قراهم، والقتل الجماعي للأشخاص الخاضعين لسلطتهم، وإرغام السكان على النزوح، وتدمير مخزوناتهم الغذائية ومصادر رزقهم، ونهب ثروتهم الحيوانية، على أيدي قوات الحكومة والميليشيات، لا تمثل فحسب سياسة إحراق الأخضر واليابس أو عنصراً من عناصر استراتيجية مناهضة التمرد، بل إن هدفها، فيما يبدو، هو إخراج هذه الطوائف العرقية من مناطق شاسعة من ذلك الإقليم وإعادة توزيع سكانه، ووضعهم معظمهم بجوار المدن التي تسيطر عليها الحكومة، حيث يمكن تركيزهم، وقصر انتشارهم والتحكم فيهم. وما تلا ذلك من قيام الحكومة السودان بحرمان هؤلاء السكان من المعونة الإنسانية، وذلك في ظروف أصبح فيها هؤلاء السكان عالة على مواد الإغاثة، يمكن اعتباره أيضاً جانباً من استراتيجية إنهاك قوى نسبة كبيرة من النازحين، وربما إهلاكهم، ومنعهم من العودة إلى قراهم الأصلية. وقد تفاقمت الأوضاع بسبب قيام الجنجويد والطوائف العرقية العربية ذات الصلة بهم باحتلال بعض مناطق طائفتي فور ومساليت، واستيطانهم الظاهر فيها. وسوف يتغير التركيب العرقي للإقليم إلى الأبد، ما لم يبدأ التصدي بصورة عاجلة للنزوح الواسع النطاق الذي حدث، بحيث يعود النازحون إلى ديارهم.

وسوف نورد أدناه النتائج العامة التي خلصت إليها هيومن رايتس ووتش بشأن التطهير العرقي؛ ولا شك أن إجراء التحقيقات من جانب جهات مستقلة ومحايدة، مثل لجنة خبراء الأمم المتحدة، لازم لتحديد المسؤولية الجنائية الفردية عن التطهير العرقي، بما في ذلك ما يتصل به من جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

أولاً: تعتبر حكومة السودان مسؤولة عن تجنيد وتسليح قوات الميليشيا التي أصبحت الأداة الرئيسية للهجمات على السكان المدنيين وإجبارهم على النزوح، كما تصاحبها الحكومة في شن هجمات مشتركة عليهم. وعلى نحو ما هو مسجل في هذا التقرير وغيره، يتحمل الجيش السوداني وقوات الميليشيا أوزار الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي.

ثانياً: إن هجمات قوات الحكومة السودانية والميليشيات على قرى طائفتي مساليت وفور تتبع أنماطاً واضحة، وقد جرت على هيئة عمليات منسقة ومخطط لها، فيما يبدو، إذ لم تكن القرى تتعرض لهجمات عشوائية، بل كان يجري إخلاؤها في مساحات واسعة في عمليات تستمر عدة أيام أو تتكرر عدة مرات حتى تحقق غرضها في إخراج السكان آخر الأمر. وأثناء وجود هيومن رايتس ووتش في دارفور، تعرضت أربع عشرة قرية جنوب غربي جنينة للهجوم وأحرقت في يوم واحد، هو يوم 27 مارس/آذار 2004. وفي الشهر نفسه قامت قوات الحكومة وجنجويد بإخلاء وإحراق عشرات القرى في منطقة ميلبيدا، بالقرب من الحدود مع تشاد، بل إنها أحرقت ثماني قرى في يوم واحد في أوائل مارس/آذار. وقامت هيومن رايتس ووتش بمسحٍ لمنطقة تبلغ مساحتها ما يقرب من ستين كيلومتراً مربعاً أو خمسة وعشرين ميلاً مربعاً، فوجدت أن المنطقة التي كانت عامرة ذات يوم بالسكان وبالزراعة الكثيفة، قد أصبحت مهجورة وخاوية على عروشها.

ثالثاً: كانت كثير من الهجمات متشابهة في أسلوب تنفيذها: الدعم الجوي أولاً بالقصف والاستطلاع من جانب طائرات السلاح الجوي السوداني، وتتلوه الهجمات البرية من جانب قوات الحكومة والجنجويد. كما إن الجنجويد قد منحوا سلطات صريحة وضمنية في المناطق التي هجرها من أرغموا على الرحيل. ويتولى الجنجويد إدارة نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية ويقومون بتنظيم انتقالات البضائع والأشخاص.
رابعاً: كان القصد من هجمات الحكومة والميليشيات على قرى مساليت وفور، فيما يبدو، تثبيط عزم السكان على استمرار الإقامة فيها. وقد فحصت هيومن رايتس ووتش أربع عشرة قرية في المنطقة فوجدت أن إحدى عشرة قرية قد أُحرقت عن آخرها، من بينها قرى هجار سليمان، تربيبة، سانيابي، تيرتي، نيالتيتا (قريتان منفصلتان) أبوجي، خير وجيد، وكينييميجي. كما وجدت ثلاث قرى مهجورة بسبب الحريق وهي ديريديدا، وبريدا، وأونياناتا. وقد وجدت أن المخزونات الغذائية قد نُهبت وأُحرقت في جميع القرى التي زارتها، حتى ولو ظل بالقرية عدد محدود من الأكواخ المبنية من الكلأ والحشائش، ويشيرون إلى مثل هذا الكوخ بلفظ "تُكْل". ووجدت المنظمة أن الدمار قد لحق بكل ما يلزم لتخزين الأغذية وإعدادها، من أوانٍ وأوعيةٍ وأكوابِ الشاي الزجاجية التي تناثرت أجزاؤها المهمشة.
خامساً: انتشرت قوات الميليشيا التي تدعمها الحكومة في القرى التي أصابها الدمار وحولها، حتى تمنع السكان النازحين من العودة إليها. وتواصل الميليشيات هجماتها على المدنيين النازحين بعد فرارهم إلى المخيمات والمستوطنات، وتضرب النساء والأطفال الذين يحاولون ترك هذه المستوطنات لجمع الحطب، أو النباتات البرية الصالحة للطعام وغير ذلك من الضروريات، بل وتقتلهم أحياناً، وتغتصب النساء. وقد تعرض الرجال المقيمون في المخيمات والمدن الخاضعة لسيطرة الجنجويد للتعذيب والقتل. وأما الأفراد الذين حاولوا العودة إلى قراهم، حتى بعد دفع مبالغ مالية إلى الجنجويد في سبيل ذلك، فقد تعرضوا للعدوان من جديد. كما ترددت الأنباء عن انتقال أسر ميليشيات الجنجويد إلى مناطق طائفتي مساليت وفور.

وهـذه الحقائق مجتمعة تمثل الأدلة الدامغة على السياسة الحكومية للتطهير العرقي في دارفور.

أدلة إضافية على التعاون الوثيق بين الحكومة والجنجويد
"إنهم يأتون معاً، ويحاربون معاً، ويرحلون معاً"
كان أفراد طائفة مساليت في دارفور يرددون لهيومن رايتس ووتش المرة تلو الأخرى أن الجنجويد كانوا يقولـون لهم "نحن الحكومة!" في كـل مكان - عند نقاط التفتيش، وفـي الشوارع، وفـي أثنـاء السرقات أو نهب المواشي - كلما حاول المدنيون أن يدافعوا عن أنفسهم وعن ممتلكاتهم.

وقال فلاح في الثانية والثلاثين يدعى آدم، وكان قد اضطر إلى ترك قريته غوكار (القريبة من جنينة) بسبب اشتعال النار فيها، إن قائد الجنجويد في جنينة، العمدة سيف، قال للسكان المحليين "هذا المكان ينتمي للعرب لا للأفارقة. فإذا كان لديكم مشكلة لا تذهبوا للشرطة" وهي التي تتكون في معظمها من طائفة مساليت أو غيرها من الطوائف الإفريقية، ومن ثم فالأرجح أن تتعاطف مع مظالمهم. "اذهبوا إلى الجنجويد ... فالجنجويد هم الحكومة. الجنجويد هم عمر البشير"(119).
وفي ديسمبر/كانون الأول 2003 دخل الجنجويد ثكنات الجيش في مورني واحتلوها، وقال طالب في الثانية والعشرين يدعى حسن إنهم سرعان ما أنشأوا ثكنات جديدة لا تبعد عن تلك الثكنات إلا بأقل من ميل واحد؛ وأضاف قائلاً: "كان رئيسهم رجلاً يدعى أحمد دخير، وهو عمدة قبيلة معاليا، وكان من مشاهير لصوص الأبقار قبل التحاقه بصفوف الجنجويد. ورفعوا علم السودان على الثكنات"(120).

وقال رئيـس قريبة تربيبـة، وهو في التاسعـة والأربعين ويدعـى عبد الله: "لمـاذا أقول إن الجنجويد والحكومة هما نفس الشيء؟ إنهم يأتون معاً، ويحاربون معاً، ويرحلون معـاً"(121) وزارت هيومن رايتس ووتش تربيبة في أبريل/نيسان 2004، فوجدتها مهجورة ولا تصلـح للسكنى، وقد تعرضت مخزوناتهـا الغذائية للنهب والحريق، وتحولت نسبة 90 في المائـة من أكواخها العشبية إلى رماد. وقال أهل القرى إنهم تعرضوا للهجوم من جانب قوة مشتركة من الجنجويد على ظهور الخيل والإبل، وقوات الحكومة في عربات من طراز 'لاند كروزر' يوم 15 فبراير/شباط 2004 في السادسة صباحاً. ولقى واحد وثلاثون شخصاً مصرعهم.

اعترافات الحكومة بعلاقتها مع الجنجويد
كلما ازداد انتقـاد المجتمـع الدولي للحـرب في دارفور، ازداد إنكـار الحكومة لأي مشاركة للجنجويد أو أي صلات تربطها بهم(122). ولكن الحال لم يكن كذلك حتى عهد قريب.

ففي 24 أبريل/نيسان اعترف مصطفى عثمان إسماعيل، وزير خارجية السودان، بأن للحكومة والجنجويد قضية مشتركة، وإن كان قد أشار ضمناً إلى أنها قضية عادلة. وقال "ربما تكون الحكومة قد غضّت الطرف عن الميليشيات، وهذا صحيح، لأن الميليشيات تحارب التمرد". وكرر إنكار الحكومة لمشاركتها في التطهير العرقي، قائلاً إن تقدير عدد القتلى في دارفور بعدة آلاف تقدير مبالغ فيه إلى حد بعيد". وأقول إن عدد [القتلى] لم يزد عن 600 شخص على أقصى تقدير"(123).

وفي الخطـاب الذي وجهه الرئيـس عمر البشير إلى أهالـي كولبوس يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2003، قال إن حكومته تولي الأولوية لهزيمة تمرد جيش تحرير السودان، وقال إن "الفرسان" سوف يكونون من الأسلحة التي ستستخدمها، إلى جانب الجيش(124). وأشار شيخ من قادة المجتمع المحلي إلى أسباب تفضيل الحكومة لميليشيات الجنجويد العربية على جنود جيش الحكومة أنفسهم قائلاً "إن ثقة الحكومة في الجنجويد أكبر من ثقتها في الجيش، فالجيش يضم كثيراً من أبناء طائفة مساليت"(125). وهكذا فإن مواجهة تمرد فور ومساليت وزغاوة اقتضى من الحكومة أن تتجاوز الجيش وتنشد قوة مقاتلة من الرُّحّل بدت لها جاهزة لتنفيذ أغراضها.

Post: #20
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 05:52 AM
Parent: #1






Quote: "التطهير العرقي" في غربي دارفور
تسجل هيومن رايتس ووتش في هذا التقرير نمطاً من انتهاكات حقوق الإنسان في غربيّ دارفور يمكن اعتباره سياسة "تطهير عرقي" من جانب الحكومة، أي محاولة للتخلص من طائفتين عرقيتين معينتين هما طائفتا فور ومساليت، بإقصائهما عن مناطق إقامتهما(114). ولقد سبق إصدار تصريحات مماثلة من جانب مصادر موثوق بصدقها، وخصوصاً منسق إغاثة الطوارئ في منظومة الأمم المتحدة والمنسق المقيم السابق لمنظومة الأمم المتحدة في السودان، موكيش كابيلا(115).

ورغم أن "التطهير العرقي" ليس له تعريف رسمي في القانون الدولي، فقد وضعت لجنة من خبراء الأمم المتحدة تعريفاً للمصطلح يقول إنه "سياسة متعمدة تهدف بها طائفة عرقية أو دينية إلى استخدام وسائل العنف وقذف الرعب في القلوب لإخراج السكان المدنيين المنتمين إلى طائفة عرقية أو دينية أخرى من مناطق جغرافية معينة ... والغرض من هذا، فيما يظهر، هو احتلال تلك المنطقة بعد استبعاد الطائفة أو الطوائف التي شملها التطهير"(116).

وشرحت لجنة الخبراء معنى "التطهير العرقي" بالصورة التي اتخذها في يوغوسلافيا السابقة على النحو التالي: تشمل وسائل القهر المستخدمة لإخراج السكان المدنيين من المناطق الاستراتيجية المشار إليها آنفاً ما يلي: القتل الجماعي، والتعذيب، والاغتصاب وغيره من أشكال العدوان الجنسي؛ إحداث الإصابات الجسدية الشديدة بالمدنيين؛ سوء معاملة السجناء المدنيين وأسرى الحرب؛ استخدام المدنيين دروعاً بشرية؛ تدمير الممتلكات الشخصية والعامة والثقافية؛ سلب ونهب وسرقة الممتلكات الشخصية؛ الاستيلاء بالقوة على العقارات؛ دفع السكان المدنيين إلى النزوح قسراً ...(117).

ووصفـت الأمم المتحدة، مراراً وتكراراً، ممارسة التطهـير العرقي بأنها تمثل انتهاكاً للقانون الإنسانـي الدولي، وطالبت بمحاكمة مرتكبي التطهير العرقـي(11. وتعتبر الانتهاكات الفردية لحقوق الإنسان التي يتسم بها التطهير العرقي جرائـم ضد الإنسانية، وجرائم حرب.

وقد وجدت هيومن رايتس ووتش أدلة قاطعة على أن حكومة السودان قد حاولت عامدة إخراج السكان من طائفتي مساليت وفور، بوسائل العنف، من مناطق شاسعة في دارفور، في عمليات تعتبر بمثابة تطهير عرقي. فإن الهجمات الموجهة ضد المدنيين، وإحراق قراهم، والقتل الجماعي للأشخاص الخاضعين لسلطتهم، وإرغام السكان على النزوح، وتدمير مخزوناتهم الغذائية ومصادر رزقهم، ونهب ثروتهم الحيوانية، على أيدي قوات الحكومة والميليشيات، لا تمثل فحسب سياسة إحراق الأخضر واليابس أو عنصراً من عناصر استراتيجية مناهضة التمرد، بل إن هدفها، فيما يبدو، هو إخراج هذه الطوائف العرقية من مناطق شاسعة من ذلك الإقليم وإعادة توزيع سكانه، ووضعهم معظمهم بجوار المدن التي تسيطر عليها الحكومة، حيث يمكن تركيزهم، وقصر انتشارهم والتحكم فيهم. وما تلا ذلك من قيام الحكومة السودان بحرمان هؤلاء السكان من المعونة الإنسانية، وذلك في ظروف أصبح فيها هؤلاء السكان عالة على مواد الإغاثة، يمكن اعتباره أيضاً جانباً من استراتيجية إنهاك قوى نسبة كبيرة من النازحين، وربما إهلاكهم، ومنعهم من العودة إلى قراهم الأصلية. وقد تفاقمت الأوضاع بسبب قيام الجنجويد والطوائف العرقية العربية ذات الصلة بهم باحتلال بعض مناطق طائفتي فور ومساليت، واستيطانهم الظاهر فيها. وسوف يتغير التركيب العرقي للإقليم إلى الأبد، ما لم يبدأ التصدي بصورة عاجلة للنزوح الواسع النطاق الذي حدث، بحيث يعود النازحون إلى ديارهم.

وسوف نورد أدناه النتائج العامة التي خلصت إليها هيومن رايتس ووتش بشأن التطهير العرقي؛ ولا شك أن إجراء التحقيقات من جانب جهات مستقلة ومحايدة، مثل لجنة خبراء الأمم المتحدة، لازم لتحديد المسؤولية الجنائية الفردية عن التطهير العرقي، بما في ذلك ما يتصل به من جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

أولاً: تعتبر حكومة السودان مسؤولة عن تجنيد وتسليح قوات الميليشيا التي أصبحت الأداة الرئيسية للهجمات على السكان المدنيين وإجبارهم على النزوح، كما تصاحبها الحكومة في شن هجمات مشتركة عليهم. وعلى نحو ما هو مسجل في هذا التقرير وغيره، يتحمل الجيش السوداني وقوات الميليشيا أوزار الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي.

ثانياً: إن هجمات قوات الحكومة السودانية والميليشيات على قرى طائفتي مساليت وفور تتبع أنماطاً واضحة، وقد جرت على هيئة عمليات منسقة ومخطط لها، فيما يبدو، إذ لم تكن القرى تتعرض لهجمات عشوائية، بل كان يجري إخلاؤها في مساحات واسعة في عمليات تستمر عدة أيام أو تتكرر عدة مرات حتى تحقق غرضها في إخراج السكان آخر الأمر. وأثناء وجود هيومن رايتس ووتش في دارفور، تعرضت أربع عشرة قرية جنوب غربي جنينة للهجوم وأحرقت في يوم واحد، هو يوم 27 مارس/آذار 2004. وفي الشهر نفسه قامت قوات الحكومة وجنجويد بإخلاء وإحراق عشرات القرى في منطقة ميلبيدا، بالقرب من الحدود مع تشاد، بل إنها أحرقت ثماني قرى في يوم واحد في أوائل مارس/آذار. وقامت هيومن رايتس ووتش بمسحٍ لمنطقة تبلغ مساحتها ما يقرب من ستين كيلومتراً مربعاً أو خمسة وعشرين ميلاً مربعاً، فوجدت أن المنطقة التي كانت عامرة ذات يوم بالسكان وبالزراعة الكثيفة، قد أصبحت مهجورة وخاوية على عروشها.

ثالثاً: كانت كثير من الهجمات متشابهة في أسلوب تنفيذها: الدعم الجوي أولاً بالقصف والاستطلاع من جانب طائرات السلاح الجوي السوداني، وتتلوه الهجمات البرية من جانب قوات الحكومة والجنجويد. كما إن الجنجويد قد منحوا سلطات صريحة وضمنية في المناطق التي هجرها من أرغموا على الرحيل. ويتولى الجنجويد إدارة نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية ويقومون بتنظيم انتقالات البضائع والأشخاص.
رابعاً: كان القصد من هجمات الحكومة والميليشيات على قرى مساليت وفور، فيما يبدو، تثبيط عزم السكان على استمرار الإقامة فيها. وقد فحصت هيومن رايتس ووتش أربع عشرة قرية في المنطقة فوجدت أن إحدى عشرة قرية قد أُحرقت عن آخرها، من بينها قرى هجار سليمان، تربيبة، سانيابي، تيرتي، نيالتيتا (قريتان منفصلتان) أبوجي، خير وجيد، وكينييميجي. كما وجدت ثلاث قرى مهجورة بسبب الحريق وهي ديريديدا، وبريدا، وأونياناتا. وقد وجدت أن المخزونات الغذائية قد نُهبت وأُحرقت في جميع القرى التي زارتها، حتى ولو ظل بالقرية عدد محدود من الأكواخ المبنية من الكلأ والحشائش، ويشيرون إلى مثل هذا الكوخ بلفظ "تُكْل". ووجدت المنظمة أن الدمار قد لحق بكل ما يلزم لتخزين الأغذية وإعدادها، من أوانٍ وأوعيةٍ وأكوابِ الشاي الزجاجية التي تناثرت أجزاؤها المهمشة.
خامساً: انتشرت قوات الميليشيا التي تدعمها الحكومة في القرى التي أصابها الدمار وحولها، حتى تمنع السكان النازحين من العودة إليها. وتواصل الميليشيات هجماتها على المدنيين النازحين بعد فرارهم إلى المخيمات والمستوطنات، وتضرب النساء والأطفال الذين يحاولون ترك هذه المستوطنات لجمع الحطب، أو النباتات البرية الصالحة للطعام وغير ذلك من الضروريات، بل وتقتلهم أحياناً، وتغتصب النساء. وقد تعرض الرجال المقيمون في المخيمات والمدن الخاضعة لسيطرة الجنجويد للتعذيب والقتل. وأما الأفراد الذين حاولوا العودة إلى قراهم، حتى بعد دفع مبالغ مالية إلى الجنجويد في سبيل ذلك، فقد تعرضوا للعدوان من جديد. كما ترددت الأنباء عن انتقال أسر ميليشيات الجنجويد إلى مناطق طائفتي مساليت وفور.

وهـذه الحقائق مجتمعة تمثل الأدلة الدامغة على السياسة الحكومية للتطهير العرقي في دارفور.

أدلة إضافية على التعاون الوثيق بين الحكومة والجنجويد
"إنهم يأتون معاً، ويحاربون معاً، ويرحلون معاً"
كان أفراد طائفة مساليت في دارفور يرددون لهيومن رايتس ووتش المرة تلو الأخرى أن الجنجويد كانوا يقولـون لهم "نحن الحكومة!" في كـل مكان - عند نقاط التفتيش، وفـي الشوارع، وفـي أثنـاء السرقات أو نهب المواشي - كلما حاول المدنيون أن يدافعوا عن أنفسهم وعن ممتلكاتهم.

وقال فلاح في الثانية والثلاثين يدعى آدم، وكان قد اضطر إلى ترك قريته غوكار (القريبة من جنينة) بسبب اشتعال النار فيها، إن قائد الجنجويد في جنينة، العمدة سيف، قال للسكان المحليين "هذا المكان ينتمي للعرب لا للأفارقة. فإذا كان لديكم مشكلة لا تذهبوا للشرطة" وهي التي تتكون في معظمها من طائفة مساليت أو غيرها من الطوائف الإفريقية، ومن ثم فالأرجح أن تتعاطف مع مظالمهم. "اذهبوا إلى الجنجويد ... فالجنجويد هم الحكومة. الجنجويد هم عمر البشير"(119).
وفي ديسمبر/كانون الأول 2003 دخل الجنجويد ثكنات الجيش في مورني واحتلوها، وقال طالب في الثانية والعشرين يدعى حسن إنهم سرعان ما أنشأوا ثكنات جديدة لا تبعد عن تلك الثكنات إلا بأقل من ميل واحد؛ وأضاف قائلاً: "كان رئيسهم رجلاً يدعى أحمد دخير، وهو عمدة قبيلة معاليا، وكان من مشاهير لصوص الأبقار قبل التحاقه بصفوف الجنجويد. ورفعوا علم السودان على الثكنات"(120).

وقال رئيـس قريبة تربيبـة، وهو في التاسعـة والأربعين ويدعـى عبد الله: "لمـاذا أقول إن الجنجويد والحكومة هما نفس الشيء؟ إنهم يأتون معاً، ويحاربون معاً، ويرحلون معـاً"(121) وزارت هيومن رايتس ووتش تربيبة في أبريل/نيسان 2004، فوجدتها مهجورة ولا تصلـح للسكنى، وقد تعرضت مخزوناتهـا الغذائية للنهب والحريق، وتحولت نسبة 90 في المائـة من أكواخها العشبية إلى رماد. وقال أهل القرى إنهم تعرضوا للهجوم من جانب قوة مشتركة من الجنجويد على ظهور الخيل والإبل، وقوات الحكومة في عربات من طراز 'لاند كروزر' يوم 15 فبراير/شباط 2004 في السادسة صباحاً. ولقى واحد وثلاثون شخصاً مصرعهم.

اعترافات الحكومة بعلاقتها مع الجنجويد
كلما ازداد انتقـاد المجتمـع الدولي للحـرب في دارفور، ازداد إنكـار الحكومة لأي مشاركة للجنجويد أو أي صلات تربطها بهم(122). ولكن الحال لم يكن كذلك حتى عهد قريب.

ففي 24 أبريل/نيسان اعترف مصطفى عثمان إسماعيل، وزير خارجية السودان، بأن للحكومة والجنجويد قضية مشتركة، وإن كان قد أشار ضمناً إلى أنها قضية عادلة. وقال "ربما تكون الحكومة قد غضّت الطرف عن الميليشيات، وهذا صحيح، لأن الميليشيات تحارب التمرد". وكرر إنكار الحكومة لمشاركتها في التطهير العرقي، قائلاً إن تقدير عدد القتلى في دارفور بعدة آلاف تقدير مبالغ فيه إلى حد بعيد". وأقول إن عدد [القتلى] لم يزد عن 600 شخص على أقصى تقدير"(123).

وفي الخطـاب الذي وجهه الرئيـس عمر البشير إلى أهالـي كولبوس يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2003، قال إن حكومته تولي الأولوية لهزيمة تمرد جيش تحرير السودان، وقال إن "الفرسان" سوف يكونون من الأسلحة التي ستستخدمها، إلى جانب الجيش(124). وأشار شيخ من قادة المجتمع المحلي إلى أسباب تفضيل الحكومة لميليشيات الجنجويد العربية على جنود جيش الحكومة أنفسهم قائلاً "إن ثقة الحكومة في الجنجويد أكبر من ثقتها في الجيش، فالجيش يضم كثيراً من أبناء طائفة مساليت"(125). وهكذا فإن مواجهة تمرد فور ومساليت وزغاوة اقتضى من الحكومة أن تتجاوز الجيش وتنشد قوة مقاتلة من الرُّحّل بدت لها جاهزة لتنفيذ أغراضها.

Post: #22
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: ASAAD IBRAHIM
Date: 20-07-2004, 05:59 AM
Parent: #20

Quote: السودان: وثائق جديدة من دارفور
إثبات وجود علاقات بين الحكومة وميليشيات الجنجويد
(نيويورك: 20 يوليو/تموز 2004) - صرحت هيومن رايتس ووتش اليوم بأن وثائق صادرة عن الحكومة السودانية تظهر بما لا يقبل الجدل بأن مسؤولين من الحكومة أداروا عمليات تجنيد وتسليح ودعم اخرى لميليشيات الجنجويد الإثنية. وكانت حكومة السودان قد أنكرت دائماً بأنها تسلح وتجند مقاتلين لصالح ميليشيات الجنجويد، حتى أثناء الزيارات الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول والسكريتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان للسودان.
وقالت هيومن رايتس ووتش بأنها حصلت على وثائق سرية من الإدارة المدنية في دارفور تـُورط مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة في سياسة دعم الميليشيات.
وقال بيتر تاكيرامبودا، المدير التنفيذي لقسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش:

"إن الممايزة بين قوات الحكومة والميليشيات هي أمر عبثي ـ كلاهما ذات الشيء". وأضاف تاكيرامبودا: "تـُبين هذه الوثائق بأن نشاط الميليشيات لم يُغض النظر عنه فحسب، وإنما تم دعمه من قبل مسؤولين في الحكومة السودانية تحديداً".
وذكرت هيومن رايتس ووتش بأن قوات الحكومة السودانية والميليشيات المدعومة من الحكومة مسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب و"تطهير عرقي" شملت هجمات جوية وبرية على المدنيين من ذات المجموعات الإثنية التي ينتمي إليها أعضاء مجموعتي المتمردين في دارفور. وتم قتل آلاف المدنيين واغتصاب مئات النساء والبنات والتشريد بالقوة لأكثر من مليون شخص من بيوتهم ومزارعهم في دارفور.

وفي سلسلة من الوثائق الرسمية بالعربية صادرة عن السلطات الحكومية في شمال وجنوب دارفور تعود تواريخها الى فبراير/شباط ومارس/آذار 2004 يدعو مسؤولون حكوميون الى تجنيد أعضاء ودعم الميليشات بما فيه المؤن والذخيرة "وأن يتم تسليمها لقادة جنجويد معروفين ومعسكرات و"قبائل وضمان".

ويكلف أمر يثبت التورط الحكومي بشكل خاص صدر في فبراير/شباط "كافة قوى الأمن" في المنطقة بغض النظر عن نشاطات موسى هلال قائد الجنجويد المعروف في شمال دارفور. وهذه الوثيقة توصي بـ" أهمية عدم التدخل في تحجيم صلاحيتهم " وتمنح قوى الأمن في شمال محافظة دارفور صلاحية "غض النظر عن تجاوزاتهم الطفيفة التي يقوم بها بعض الجانحين من المجاهدين بحق المدنيين المشكوك في انتمائهم للتمرد."

وتدعو وثيقة أخرى لتنظيم "عمليات إعادة توطين للرُحَّل بالمناطق التي انسحب منها الخارجين عن القانون". هذه الوثيقة، بالإضافة الى مجموعة من التصريحات الحكومية بأنه سيتم توطين المشردين في 18 "مستوطنة" بدلا من قراهم الأساسية، تثير القلق بأنه سيتم ترسيخ التطهير العرقي الذي حصل وأن المشردين لن يستطيعوا العودة الى قراهم وأراضيهم.

ودعت هيومن رايتس ووتش الى إدراج مسؤولي الحكومة السودانية المتورطين في سياسة دعم الميليشيات في قائمة العقوباتل إاى لأمم المتحدة التي يتم تحضيرها كجزء من قرارأمم متحدة في انتظار البت فيه. ودعت المنظمة أيضاً لفرض رقابة دولية من أجل نزع السلاح من الميليشيات وتشكيل لجنة تحقيق دولية تبحث في الإنتهاكات التي ارتكبت في دارفور من قبل كافة اطراف النزاع.
وقال تاكيرامبودا:
"لقد نظمت السودان حملة علاقات عامة واسعة النطاق بهدف كسب الوقت لإنجاح المبادرات الدبلوماسية". وأضاف: "لكن الآن، وبإعتبار الأدلة الجديدة لدينا، فإن مصداقية الخرطوم تساوي صفر. حتى الآن، استخدمت حكومة السودان الوقت الإضافي فقط من أجل ترسيخ التطهير العرقي في دارفور".
وفي الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة بأن تنزع الأسلحة من المجموعات "الخارجة عن القانون" بما فيها قوى المتمردين، فإنه من غير الواضح إذا كانت الحكومة تعتبر ميليشيات الجنجويد التي تدعمها من ضمن المجموعات التي يجب نزع السلاح منها. وهناك تزايد في التقارير التي تشير الى الشروع باستيعاب أعضاء ميليشيات الجنجويد في قوى الشرطة الجديدة التي نشرتها الحكومة لـ"حماية" المدنيين في دارفور.

وقالت هيومن رايتس ووتش بأنه لا يجب تحت أي ظرف احتواء أعضاء الجنجويد الذين شاركوا في الهجمات وأعمال قتل واغتصاب المدنيين في دارفور ضمن قوى الشرطة والجيش التي تستخدمها الحكومة الآن لحماية المدنيين.

ودعت هيومن رايتس ووتش الى اتخاذ قرار أمم متحدة فوري وشديد اللهجة يفرض عقوبات على الخرطوم ومسؤولي الحكومة المتورطين في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال تاكيرامبودا: "يشير الغموض الذي يميز تصريحات الحكومة الى أن المراقبة المستقلة لعملية نزع السلاح هي أمر جوهري". وأضاف: "يجب على الإتحاد الأفريقي وغيره من المراقبين الدوليين الإنتباه بدقة الى خطط إعادة التوطين وليس فقط ضمان نزع السلاح من الميليشيات وإنما إنسحابها الكامل من المناطق المدنية التي سيطرت عليها".

Post: #31
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 06:29 AM
Parent: #22

العزيز اسعد

لك خالص الود والتحية

ومزيدا من المساهمات الفاعلة

Post: #21
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 05:58 AM
Parent: #1

Quote: منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



استخدام الحكومة السودانية للميليشيات العرقية في مناهضة التمرد
يظهر أن المقاتلين الذين يشار إليهم باسم "الجنجويد" كانوا يمثلون حتى أواخر عقد التسعينيات مجموعات منظمة تنظيماً فضفاضاً وذوات خلفيات متباينة، وإن كان معظم أفرادها من العرب(126). ولكن الحكومة السودانية طالما استخدمت الميليشيات العربية العربية وغير العربية في محاربة المتمردين الذين نشأوا في كنف أعدائها التقليديين، ولها تاريخ طويل في هذا الصدد(127).

فلقد لجأت حكومة الرئيس نميري (1969-1985) في البداية إلى تجنيد "المرحلين"، وهم ميليشيات البقارة القبلية (العربية) من الرزيقات في جنوبي دارفور، والمسيرية من جنوبي كردفان للقتال ضد المتمردين الجنوبيين(12. وفي عام 1989 انضم المرحلون إلى الميليشيات الرسمية للحكومة، والتي تخضع لسيطرة الجيش، واستمرت تتمتع بدعم الحكومة بغرض مهاجمة المدنيين من طائفتين الدنكا والنوير، وكان رجالهما قد التحقا بالجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو القوة المتمردة في الجنوب (التي تشكلت عام 1983). وأدى تسليح الحكومة لرجال البقارة بأسلحة متميزة فائقة إلى تحويل الصراع شبه المتكافئ في العادة إلى انقضاض من جانب واحد تفوّق في القوة فوجد متعة في قتل المدنيين، وفي النهب والحرق - بل واسترقاق أفراد الجانب الآخر في شماليّ بحر الغزال(129).

وقد فُرض هذا النمط الآن على دارفور حيث قدمت الحكومة لبعض العرب الرُّحل أسلحة أوتوماتيكية، وأطلقت العنان لهم لمهاجمة من كانوا يقاتلونهم من الأفارقة في حلبات شبه متكافئة في العادة، باسم مناهضة التمرد على الحكومة(130).

وكـانت كثرة من قادة الجنجويد، أو معظمهم، من أمراء القبائـل العربية أو عُمَدِها، وكانـت الحكومة قد عينت الكثيرين منهم في إطار إعادة التنظيم الإداري في منتصف التسعينيات. وهكذا فإن مشاركة قادة الطوائف العرقية - السياسية يؤدي إلى زيادة الاستقطاب العرقي، إذ يقوم القائد باستدعاء أفراد طائفته العرقية وتجنيدهم للمشاركة في قتال طائفة عرقية أخرى قتالاً مباحاً للجميع.

ولا يتكون الجنجويد، كما تزعم الحكومة، من قلة منبوذة من الخارجين على القانون والمهمشين، بل إن من القادة المشاركين في الحرب الدائرة في دارفور ضد طوائف فور ومساليت وزغاوة الشخصيات التالية:

· حامد ضواي، وهو أمير من أمراء قبيلة بني حلبة وقائد الجنجويد في مثلث تربيبة - عرارة - البيضة، حيث لقي 460 مدنياً مصرعهم ما بين أغسطس/آب 2003 وأبريل/نيسان 2004. وله مقران للإقامة في جنينة والبيضة.
· عبدالله أبو شنيبات، وهو من أمراء قبيلة بني حلبة، وقائد الجنجويد في منطقة هبيلة - مورني. وله مقران للإقامة في جنينة وهبيلة.
· العمدة سيف، وهو عمدة لقبيلة أولاد زيد وقائد الجنجويد في المنطقة من جنينة إلى المستيري. وله مقر إقامة في جنينة.
· عمر بابوش، عمدة قبيلة المسيرية وقائد الجنجويد في المنطقة من هبيلة إلى فور برانغا، وله مقر إقامة في فور برانغا. · أحمد دخير، عمدة قبيلة معاليا وقائد الجنجويد في مورني.
ويقول بعض أفراد طائفة مساليت إن الأشهر الأخيرة قد شهدت تنظيم بعض رجال الجنجويد في لواءات عسكرية. ويقول قادة المتمردين إنهم تمكنوا من تحديد ستة لواءات للجنجويد، ولكن المدنيين من مساليت لم يستطيعوا تحديد سوى لوائين فقط هما لواء الجاموس الذي كان يقوده موسى هلال في الماضي، ولواء النصر الذي كان يقوده شكرتالله.

ويجري تنظيم هذه اللواءات وفق نظم الجيش السوداني، ويقود اللواءات ضباط يحملون على أكتافهم شارات اللواءات في الجيش النظامي. ويقول رجال مساليت إن الفارق الوحيد بين الزي الرسمي للجنجويد وزي رجال الجيش هو وجود شارة تصور فارساً مسلحاً على ظهر جواد، على جيب قمصان الجنجويد. وهم يقودون نفس العربات من طراز لاند كروزر، مثل رجال الجيش، ويسير بصحبتهم حرس خصوصي. وهم يحملون الهواتف المحمولة التي تعمل بشبكة ثريا مثل كبار ضباط الجيش.

وتدفع الحكومة التعويضات لضباط الجنجويد وأفراد الميليشيات. وتعتبر المنازل والسيارات والهواتف المحمولة جزءاً من تعويضات الضباط. كما يتقاضون مكافآت أو رواتب شهرية، وفقاً لما قاله بعض أفراد المساليت في مقابلات شخصية منفصلة، وفي أوقات مختلفة، وأماكن متباينة. واتفق أربعة أشخاص مختلفين على مبالغ محددة - وهي 300 ألف جنيه سوداني في الشهر (وكانت تعادل 117 دولاراً أمريكياً حتى منتصف 2003) للرجل الذي يركب فرساً أو جملاً، و200 ألف جنيه سوداني شهرياً (79 دولاراً أمريكياً) للرجل دون فرس أو جمل - أي نحو ضعف ما يتقاضاه الجندي ذو الرتبة المماثلة(132).
وقال إدريس، وهو قائد مجموعة محلية للدفاع عن النفس من طائفة مساليت في بلدة قطب الدين بالقرب من هبيلة، وهو في الثالثة والأربعين، إن المدفوعات للجنجويد في منطقته تأتي من الحكومة:
في أغسطس/آب 2003 قالت الحكومة إن كل عربي يأتي على ظهر فرس أو جمل سوف يتقاضى راتباً قدره 300 ألف جنيه سوداني وينال بندقية. ولم يكن العرب منظمين من قبل، بل كانوا لا يتعدون الجماعات التي يتراوح عددها بين الثلاثين والأربعين وتقوم بمهاجمة المدنيين للاستيلاء على أبقارهم. وعندما كنت في هبيلة، رأيت مكتباً لتنظيم الجنجويد. وكان يخفق فوقه العلم السوداني. وكان مكتباً لقوات الشرطة من قبل(133).

وقال شخص آخر، وكان من رجال الشرطة السابقين، إن كبار ضباط الجنجويد يتقاضون رواتب ضخمة تبلغ 600 ألف جنيه سوداني (233 دولاراً أمريكياً) وهو مبلغ محترم في بلد فقير: قال لي أحد أصدقائي من الجنجويد إنه يتقاضى 300 ألف جنيه سوداني، وإنه يتسلمه من مكتب بالقرب من أحد المساجد في جنينة. ويقول بعض الجنود إن كبار ضباط الجنجويد يتقاضون ضعف ذلك المبلغ ...(134).

وهكذا فإن الرواتب المنتظمة التي يتلقاها الآن، فيما يبدو، كثير من أفراد الجنجويد، توحي بدرجة من التنظيم والتوجيه لم يتمتع بها من قبل "العرب الرُّحّل" أبداً.

ويبدو أن موظفي الإدارة الحكومية من ذوي المناصب الرفيعة، ولو أنهم ليسوا من الجنجويد، يقومون بدور ما في تجنيد الجنجويد. فلقد حصلت هيومن رايتس ووتش على وثيقة يأمر فيها والي ولاية جنوب دارفور رؤساء المحليات "بتجنيد 300 فارس للخرطوم"(135) والخطاب يحمل تاريخ 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، وهو صادر من مكتب الوالي إلى رئيسي وحدتين محليتين، الأولى هي نيالا والثانية هي كاس، ونيالا هي عاصمة جنوب دارفور، وكاس من مدنها الكبرى.
والخطـاب يقدم الشكر إلى هذين الرئيسين باسم وزير الداخلية في الولاية وحاكمها (أي الوالي) على "جهودهـما في مناهضة المتمردين" التي تلقى "التقدير الرفيع". وهو يؤكد من جديد الالتزام باتفاق عُقد بين الوزير وهذين الرئيسين "بشأن جميع الإجراءات اللازمة لمناهضة المتمردين" ويطلب منهما تنفيذها. وبعد ذلك يقدم الخطاب قائمة بما وعدت الحكومة بتقديمه من هبات ومشروعات، بحيث تعود بالفائدة، فيما يبدو، على أفراد الجنجويد، ومن بينها حملة لتطعيم الجمال والخيول، وبناء ثلاثة فصول دراسية، وتقديم منحة من الكتب، والمكاتب والملابس للطلاب، وبناء وحدة صحية ومنح أربع وعشرين مضخة يدوية لثماني قرى(137).

تجنيد المجرمين لقيادة الجنجويد
وتلجأ الحكومة في دارفور، أيضاً، إلى تجنيد المجرمين واستخدامهم رأس حربة لعملية مناهضة التمرد المذكورة، ونتائج ذلك متوقعة. فأبرز قواد الجنجويد في ولاية غربي دارفور هو عبدالرحيم أحمد محمد، وهو ضابط سابق في الجيش اشتهر في كل مكان باسمه المستعار "شكرتالله"(13. وقد أصبـح رئيساً للجنجويد في دار مساليت بعد اعتقاله بتهمة قتل المدنيين. وينتمـي شكرتالله إلى طائفة المهارية العرقية، من قرية أربوكني، التي تقع على مشارف مدينة جنينة. وقيل إنه قضى سنوات خدمة طويلـة في الجيش السوداني، في جوبـا، في أواخر التسعينيـات قبل نقله وعودته إلى جنينة. ويقول أفراد طائفة مساليت في جنينة إن أقارب الرجال الذين اتهم بقتلهم أحالوه إلى المحاكمة في عام 1999، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات، ولكنه أطلق سراحه وسرعان ما ظهر على رأس قوات جنجويد في دار مساليت.
وقال فلاح يدعى أحمد، من طائفة مساليت في منطقة جنينة، إن أسرته التقت بشكرتالله مرتين أثناء خدمته بالجيش، في عام 1994 و1999:
في عام 1994 جاء الجيش إلى قريتي، واسمها هبيلة كنار، مع شكرتالله. وكان رجلاً بالغ الطول، نحيلاً وقاسياً، وفي شفته ندوب، فضربني وألقاني في الحبـس شهرين، قائلاً "أنت من المتمردين!" وفي عام 1999 ساقني من قرية نقـا، بالقرب من موطني، ووضعني في الحبس خمسة وثلاثين يوماً(139).

وفي عام 2003 استوقف الجنجويد أحد إخوة أحمد، ويدعى محيي الدين، عند أحد الطرق المؤديـة إلى جنينة، وطلبـوا منه مبلغاً كبيراً من المال كضريبـة على زيت الفـول السوداني الذي كـان يحمله. وعندما قال إنه لا يملك نقوداً أرسلوه إلى "رئيسهم" في مكاتب الجنجويد في مدينة الحجاج - وهي ساحة الجمرك القديم في جنينة. وهناك وجد نفسه أمام شكرتالله: سألني 'كيف عرفت مكاني؟' فقلت له إن رجاله أرسلوني إليه. فكتب خطاباً إلى الجنجويد يقول فيه 'أطلقوا سراحه'. لقد كانت أعمال الحرق كلها، وأعمال النهب كلها، من تدبير شكرتالله. كان له مكتب في ثكنات الجيش ومكتب آخر في مدينة الحجاج. كنا نراه أحياناً في سيارات الجيش وأحياناً مع الجنجويد على ظهور الخيل. كان بالغ القسوة(140).
وإذ كان كثير من الزعماء الذين استطاعوا أن يجمعوا حولهم عدداً من رجال القبائل يطلقون على أنفسهم لقب "القائد" فإن أفراد طائفة المساليت العاديين يسمونهم "المجرمين الراكبين" أو يشيرون إليهم بتعبير أبسط وهو "اللصوص". ويقول عليّ، وهو من طائفة المساليت وكان قد ترك الشرطة بعد أن عمل فيها اثني عشر عاماً، إن عدداً كبيراً منهم كان قد قبض عليه وحُبس بتهمة السرقة:

كنت من رجال الشرطة. وأما الجنجويد فهم عرب مجرمون. بعضهم يخرج من السجن ويتلقى التدريب على أيدي الجيش في جنينة - في ساحة الجمرك القديم، أي في مدينة الحجاج. إن شنيبات وحامد ضواي من قادة الجنجويد، ولكنهما من اللصوص! تماماً مثيل الكثيرين الذين يأتمرون بأمرهم: عدمان ... بريمة لبيد - علي منزول ... جميعهم لصوص! وكلهم خرجوا من السجن(141). وأما عقيد يونس، أحد قادة الجنجويد في هبيلة، فقد ذاع عنه في المنطقة أنه من لصوص المواشي. ويقول فلاح من قرية أبون القريبة واسمه يوسف: إن يونس قد اشتهر بسمعته السيئة في المنطقة سنوات عديدة:
إنه لص، ولكنهم لم يحبسوه أبداً، وكان من العرب الرُّحّل قبل ذلك، وكان يعيش في الغابة، لكنه انتقل في عام 2003 إلى هبيلة. وقد شاهدناه وهو مسافر في عربات الجيش إلى جنينة(142).

الحصانة للجنجويد: منع الشرطة من معاقبتهم
لا يقتصر تفرد الجنجويد على العفو عن ماضيهم الإجرامي، بل يتضمن تمتعهم بضمان عدم محاكمتهم جنائياً على المستوى المحلي على أي جريمة يرتكبونها أثناء مطاردة الطوائف العرقية التي يُزعم انحيازها إلى المتمردين، وإجلائها عن ديارها، ونهبها وسلبها.
وقد استقال شخص من قرية مستيري، يدعى نور الدين، من قوات الشرطة في عام 2003 بعد أن "احتضنت الحكومة القبائل العربية وسمحت لهم أن يصبحوا القانون، فوضعتهم فوق الجميع". ويقول أباكار إن القائد العسكري في مستيري، وهو من طائفة الدنكا في جنوب السودان، واسمه أنغو، أمر الشرطة "بألا تتدخل في شؤون الجنجويد. وأن تدعهم يفعلون ما يحلو لهم"(143).

وقال فلاح في الخامسة والثلاثين من عمره يدعى أحمد إن أصدقاءه في شرطة جنينة قد صدر لهم الأمر بألا يتخذوا أي إجراءات، مهما تكن، ضد الجنجويد:
قضينا شهرين في جنينة في أوائل هذا العام بعد إحراق قريتنا. وجاء بعضنا بأبقاره معه، ولكن الجنجويد سرقوها داخل جنينة. وقال لي أصدقائي في الشرطة إنهم قد أُمروا بألا يتقدموا بأية شكاوى من الجنجويد، وألا يتدخلوا في شؤونهم بأي صورة من الصور(144).
والجنجويد لا يحاولون إخفاء جرائمهم، ولكنهم حاولوا إخفاء مدى تنظيم واتساع نطاق عملياتهم العسكرية ونظام الدعم لها بالنقل والتموين، وذلك، على الأقل، في المدن الكبرى. ويبدو أنهم يتلقون العلاج سراً في العيادات الطبية في جنينة، عاصمة ولاية غربي دارفور. وقالت ممرضة تعمل في المستشفى الحكومي إنها دخلت هذه العيادات ذات يوم فأُمِرَتْ بأن تخرج على الفور:
سألني الجنجويد "ماذا تفعلين هنا؟ ليس من المسموح لك أن تدخلي" وقال لي الأطباء في مستشفانا إنهم يعملون هنا سراً أثناء الليل. وقالوا إنه عمل مُربح(145).

وأما المستشفى المذكور فكان من قبل منزلاً لأحد الأشخاص، ولا توجد عليه لافتات تقول إنه عيادة طبية أو مستشفى، ويقال إن استعماله مقصور على الجنجويد وحدهم.



Post: #23
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 06:03 AM
Parent: #1

[
Quote: B]منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



أقل مما ينبغي، وبعد فوات الوقت: استجابة السودان والمجتمع الدولي في 2004
بعد أحداث الإبادة الجماعية في رواندا بعشر سنوات، وعلى الرغم من السنوات التي قضاها المجتمع الدولي في محاسبة نفسه، لا يمكن وصف استجابته لأحداث السودان إلا بأنها وصمة عار. وكان السبب المبدئي الذي أجّل النظر في الحرب الدائرة في دارفور هو الشروع في محادثات سلام جادة في منتصف عام 2002، بهدف إنهاء الحرب التي استمرت عشرين عاماً بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان (الجيش الشعبي) وهو قوة سودانية معظمها من أهالي الجنوب. وكان الطرفان يحرزان التقدم في تلك المحادثات وإن لم تكن الحرب في غربيّ السودان، التي لم تنشب إلا في عام 2003، مدرجة في جدول مباحثاتهما المذكورة، والتي أجريت في مدينة نايفاشا في كينيا.
وكان الدبلوماسيون يخافون أن تؤدي زيادة الاهتمام بأحداث دارفور إلى الانتقاص من الاهتمام والجهد الذي بذله الطرفان مع الترويكا (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والنرويج) من أجل إحراز النجاح الذي كان قد أصبح وشيكاً وإن لم يكن قد تحقق فعلاً في المباحثات المذكورة. وكانت دول الترويكا تقترح شتى المواعيد النهائية لاختتام المباحثات، وكلما فات موعد منها ازداد بروز أحداث دارفور، بل إنها أصبحت تلقي بظلها الثقيل على مباحثات نايفاشا عندما اتسع نطاق أزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية، فبدأت القضية تثير الرأي العام.

استجابة الحكومة السودانية وفصائل المتمردين: اتفاق وقف إطلاق النار
أعلن الرئيس السوداني عمر البشير الانتصار على المتمردين في دارفور قبل الأوان، ووعد بالسماح لهيئات الإغاثة الدولية بالدخول إلى المنطقة دون أية عوائق لتقديم المعونة الإنسانية في 9 فبراير/شباط 2004(146)، وكان ذلك إعلاناً سابقاً لأوانه. فلقد أعلن عن النصر قبل أن يتحقق، ولم يسمح بالدخول الموعود. والواقع أن حكومة السودان فرضت حظراً شبه تام على دخول وكالات الغوث الإنساني إلى دارفور لمدة أربعة أشهر، من أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2003 وحتى أواخر فبراير/شباط 2004، وواصلت الحكومة أعمال العنف وإرغام المدنيين على النزوح، وكان لذلك، ولا تزال له، عواقبه الإنسانية الهائلة(147)، إذ يقدر عدد النازحين من ديارهم بما يربو على مليون شخص، ولا تزال غالبتيهم العظمى في دارفور.
ولم تتحسن الأوضاع فيما يتعلق بدخول وكالات الغوث إلى المنطقة إلا في شهر مارس/آذار، بعد شهور من المحاولات التي بذلتها الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في سبيل ذلك، وإن كانت الحكومة لا تزال تعوق الدخول لأداء المهام الإنسانية بفرض العراقيل البيروقراطية مثل إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول، والدرجات المتفاوتة من "تراخيص السفر" للعاملين في مجال الإغاثة. وجاء في التحذير الذي أصدرته البعثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في دارفور، في أول مايو/أيار، إن "الأزمة في دارفور، غربيّ السودان، سوف تتفاقم تفاقماً خطيراً ما لم تتحسن أحوال الأمن فوراً وتزداد إمكانية وصول الوكالات الإنسانية إلى المحتاجين للغوث".

وأدت الضغوط المبذولة إلى عقد جولة أخرى من مفاوضات السلام بين المتمردين والحكومة السودانية في نجامينا، عاصمة تشاد، برعاية الرئيس التشادي إدريس ديبي، في أواخر مارس/آذار، أما اتفاق وقف النار السابق في أغسطس/آب 2003، فكان قد مات ودفن من زمن بعيد(14.
ورفضت الحكومة السودانية "تدويل" الصراع الدائر في دارفور، وحاولت عرقلة مشاركة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في المباحثات، ربما بسبب ما تتمتع به من قدرة أكبر على التأثير في الاتحاد الإفريقي الوليد، والرئيس التشادي إدريس ديبي، الذي ساعدته في الوصول إلى الحكم في عام 1990 - إذ إن الانقلاب العسكري الذي قام به قد انطلق من دارفور. ورغم تباطؤ الحكومة السودانية وتأخرها، فقد حضر المباحثات ممثلون عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وعرضوا مساندة التصالح ووقف إطلاق النار بتقديم ما يلزم من أفراد وتموين وتمويل وسوى ذلك من صور الدعم(139).
ومع ذلك فلم تقم الحكومة باتخاذ أي إجراء ألا بعد الضغط عليها، وهو الذي اتخذ صورة بيانات شديدة اللهجة من جانب الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الأمريكي يومي 7 و8 أبريل/نيسان، على الترتيب. ومن ثم قامت الحكومة السودانية بتوقيع اتفاق لوقف لإطلاق النار، على وجه السرعة، مع الفصيلتين المتمردتين، وذلك باعتباره يمثل الحد الأدنى اللازم "من الناحية الإنسانية"، يوم 8 أبريل/نيسان، وفيه يلتزم الأطراف أيضاً بإجراء المزيد من المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب.
ولم يكد وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ، في 11 أبريل/نيسان 2004، حتى ترددت المزاعم بانتهاكه، وبصفة أساسية مواصلة الجنجويد هجماتهم على المدنيين. ولم يكن في ذلك ما يدعو للدهشة ما دامت الحكومة لم تلتزم بنزع أسلحة تلك الجماعات وتسريحها. وقد أشار اتفاق وقف إطلاق النار إلى مسؤولية الحكومة عن "تحييد" الميليشيات دون تحديد لمعنى ذلك المصطلح. ويُبدي كثير من المراقبين قلقهم من أن تقتصر الحكومة على إدراج الميليشيات في قوات الشرطة وقوات الجيش النظامي، وهذا احتمال يدعو للفزع بسبب خطورة الجرائم التي ارتكبوها.

ومن المثالب الأخرى في اتفاق وقف إطلاق النار المعقود في 8 أبريل/نيسان عدم وضع جدول زمني واضح، وهيكل واضح، للرقابة الدولية، وعدم النص على أية آلية من آليات رصد انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة، والتي لا تزال تمس الآلاف من أبناء دارفور، كما يفتقر الاتفاق المذكور إلى التدابير اللازمة لمعالجة التطهير العرقي، مثل الاتفاق على أن تقوم الحكومة السودانية فوراً بسحب ميليشيات الجنجويد من المناطق التي احتلتها في دارفور عام 2003 ولا تزال تحتلها حتى اليوم. وبحلول أواخر أبريل/نيسان كانت المباحثات السياسية في نجامينا قد بدأت في جو يتردد فيه أن الحكومة السودانية تحاول تقسيم تحالف المتمردين على أسس عرقية. ولم يكن مراقبو وقف إطلاق النار قد اتخذوا أماكنهم بعد، وازدادت أنباء خرق ذلك الاتفاق واستمرار حرمان المدنيين من الحماية.

الأمم المتحدة: بيانات شديدة اللهجة من العاملين بالأمم المتحدة
نهض مسؤولو الأمم المتحدة بدور أساسي في رفع مستوى وعي الحكومات وأجهزة الإعلام الدولية بخطورة الانتهاكات المرتكبة في دارفور واتساع نطاقها، ولكن الهيئات السياسية للأمم المتحدة، مثل مجلس الأمن ولجنة حقوق الإنسان لم تستجب للأزمة الاستجابة الكافية حتى الآن.

وأدلى العديد من كبار مسؤولي وخبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ببيانات شديدة اللهجة يعربون فيها عن القلق إزاء ما يجرى في دارفور في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2004(150)، وفي 19 مارس/آذار 2004 تحدث موكيش كابيلا، الذي كان آنئذ يشغل منصب ممثل الأمم المتحدة المقيم في السودان، إلى الصحفيين في نيروبي، فأدلى بأشد البيانات لهجة حتى الآن، إذ وصف الحالة في دارفور بأنها "تطهير عرقي"(151). وقال إن بعض الجماعات العربية التي تساندها الحكومة تقوم بحملة تضرر منها مليون شخص، وإنها ذات طابع مماثل للإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وفي يوم 2 أبريل/نيسان، قام يان إيجلاند، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق إغاثة الطوارئ، بإحاطة مجلس الأمن بالحالة الإنسانية في دارفور واصفاً إياها بأنها "تطهير عرقي"(152)؛ وأعرب عن أمله في أن يظل المجلس مُطلعاً على الأمر، وأن ينظر في اتخاذ إجراءات جديدة إذا لم تتحسن الأحوال(153). وعلى الرغم من هذه الملاحظات الشديدة اللهجة، فقد أصدر رئيس مجلس الأمن بياناً فاتراً، سبقت الموافقة عليه، إلى الصحافة يعرب فيه عن القلق إزاء "الأزمة الإنسانية" في دارفور دون أن يذكر أن أوضاع حقوق الإنسان هي السبب في الأزمة الإنسانية(154).

وقد عبرت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الحالة في دارفور تعبيراً شديد اللهجة مرة ثانية يوم 7 أبريل/نيسان، عندما تحدث كوفي أنان، الأمين العام للأمم المتحدة، أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لأحداث الإبادة الجماعية في رواندا، فأشار إلى ما ذكره إيجلاند بشأن التطهير العرقي، وجاء في تحذيره أن على المجتمع الدولي أن يتخذ الإجراءات اللازمة إذا لم يتمتع العاملون في مجال حقوق الإنسان والمعونة الإنسانية بحرية الدخول [إلى المنطقة] دون أي عوائق(155). وقال إن أنباء ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان على ذلك النطاق الواسع في دارفور:

تترك في نفسي توجساً عميقاً بما يُكره، وأياً كانت الألفاظ التي يختارها المجتمع الدولي لوصف الحالة، فلن يسعه أن يقف مكتوف الأيدي حيالها.

وبناء على دعوة من الحكومة السودانية، اقترح إرسال فريق رفيع المستوى إلى دارفور، لاكتساب تفهم أكمل لنطاق هذه الأزمة وطبيعتها، وللسعي إلى فتح أبواب أوسع للوصول إلى من يحتاجون إلى العون والحماية. فمن الحيوي أن تتاح للعاملين في مجال المعونة الإنسانية على المستوى الدولي وخبراء حقوق الإنسان الفرصة الكاملة لدخول المنطقة، والوصول إلى الضحايا، دون المزيد من التأخير. أما إذا مُنعنا من ذلك، فلا بد أن يبدي المجتمع الدولي استعداده لاتخاذ الإجراءات وأنا أعني بالإجراءات في مثل هذه الحالات سلسلة من الخطوات، قد تتضمن العمل العسكري(156).

أما البعثة التي يشير إليها أنان فيما قاله فقد كان من المقرر أن ترحل في منتصف أبريل/نيسان، برئاسة يان إيجلاند، وكيل الأمين العام، ولكنها تأخرت لأسباب ترجع إلى الحكومة السودانية التي رفضت منح تأشيرات دخول للعديد من أعضائها، وكان من بينهم إيجلاند نفسه. ورحلت البعثة آخر الأمر في أواخر أبريل/نيسان، برئاسة جيمس موريس، المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، وكان من المقرر أن تنتهي من مهمتها في أوائل مايو/أيار(157).

لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة: إثارة الجدل لا إنارة الطريق
على الرغم من اللهجة الشديدة التي اتسم بها حديث كوفي أنان، الأمين العام للأمم المتحدة، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان، ورغم البيان السابق الذي أصدره يوم 26 مارس/آذار 2004 ثمانية خبراء في حقوق الإنسان من أعضائها، وهم الذين اتخذوا خطوة غير عادية بإصدار هذا البيان المشترك الذي يعرب عن القلق "إزاء اتساع نطاق انتهاكات حقوق الإنسان التي وردت أنباؤها، والأزمة الإنسانية المندلعة في دارفور، بالسودان ... "، فإن المداولات الختامية للجنة المذكورة قد خيبت آمال الذين كانوا يرجون أن تتخذ الهيئة الأولى لحقوق الإنسان في العالم موقفاً أخلاقياً صُلباً إزاء هذه القضية(15. وفي أوائـل أبريل/نيسان أرسل مكتب المفوض السامـي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فريقاً من خبـراء حقوق الإنسان للتحقيق في انتهاكات دارفور(159). وكانـت هذه بعثة منفصلة عن بعثة تقدير الاحتياجـات الإنسانية التي قامت بعملها في أبريل/نيسان تحت إشراف يان.

وفي الفترة من 5-15 أبريل/نيسان أجرى الفريق المذكور بحثاً بين اللاجئين السودانيين في تشاد، وكان عددهم يزيد آنئذ عن 100 ألف شخص. وكانت الحكومة السودانية قد رفضت أولاً أن يقـوم الفريق بأي جهد للتحقيـق في الانتهاكات داخل السودان، ورفضت منح تأشيرات دخول لأعضاء الوفد، ولكن الحكومة السودانية، التي تتمتع بعضوية اللجنة، تغير موقفها فجأة ونقضت رفضها منح التأشيرات للفريق المذكور في اليوم الذي كان من المقرر فيه إصدار التقرير. وكان الهدف من ذلك، في رأي معظم الأعضاء، منع توزيع التقرير في اللجنة.
أما التقرير، الذي لم يكتب له الصدور الرسمي يوماً ما، فهو يدين بشدة الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة السودانية في دارفور، والتي يقول إنها قد تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بل ويقول أيضاً إن الحكومة تمارس "حكم الإرهاب" الموجه ضد طوائف فور ومساليت وزغاوة الإفريقية(160).
وفي يوم 20 أبريل/نيسان غادرت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان جنيف في طريقها إلى دارفور(161). وسرعان ما تسرب التقرير المذكور أي الذي يشير إلى "حكم الإرهاب" فتناقلته وكالات الأنباء على الفور(162). وأعرب بعض أعضاء اللجنة عن غضبهم الشديد من تسريب التقرير، وطلبت الحكومة الباكستانية والسودانية وغيرهما إجراء تحقيق في ذلك التسرب(163).

وتأجل تصويت اللجنة على قضية السودان حتى آخر يوم في الدورة السنوية للجنة، وهو 23 أبريل/نيسان. وفي اللحظة الأخيرة تراجع الاتحاد الأوروبي، بعد أن كان قد شارك في تقديم مشروع قرار شديد اللهجة ينص على إدانة الانتهاكات وإعادة صلاحيات مقرر خاص لحقوق الإنسان. وورد أن أعضاء الاتحاد الأوروبي كانوا يخشون عدم الحصول على التأييد الكافي من الدول الإفريقية والعربية ذات العضوية البارزة في تلك الهيئة التابعة للأمم المتحدة، وهي الدول التي كانت قد رضخت للضغط السوداني. وبدلاً من ذلك، وافقت اللجنة آخر الأمر على قرار أضعف، يتضمن تعيين خبير مستقل لحقوق الإنسان، دون أن يدين الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية أو جرائم الحرب أو غيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها الحكومة السودانية. وصوت عضو واحد فقط ضد هذا القرار 'المخفّف' - الولايات المتحدة - وامتنع عضوان عن التصويت هما أوكرانيا وأوستراليا.

وطلبت الولايات المتحدة أن تعقد اللجنة دورة خاصة للنظر في أحوال دارفور عقب عودة مبعوثي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان من السودان في أوائل مايو/أيار، وألقى السفير الأمريكي ريتشارد ويليامسون خطاباً أمام اللجنة، ورد فيه التحذير التالي: بعد عشر سنوات من الآن، لن تُذكر الدورة الستون للجنة حقوق الإنسان إلا لشيء واحد دون سواه: هل واتتنا الشجاعة والقوة اللازمتان لاتخاذ إجراء حازم ضد "التطهير العرقي" في دارفور؟ لسوف يسألنا الناس: 'أين كنتم عندما وقع التطهير العرقي؟ ماذا فعلتم؟'(164).

وعجزت الهيئة البارزة لحقوق الإنسان في العالم عن أداء المهمة التي أنشئت من أجلها، واقتصرت على التعبير عن "القلق العميق" - بدلاً من إدانتها - للوضع في السودان. وعينت خبيراً مستقلاً لتقييم أداء السودان في مجال حقوق الإنسان بدلاً من المقرر الخاص، ذي المكانة الأقوى(165).
الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الأعضاء
تباينت ردود الفعل الأوروبية للوضع في دارفور، إذ أعرب الاتحاد الأوروبي في 25 فبراير/شباط عن "قلقه العميق" وقال إنه قد "أزعجته أنباء استمرار ميليشيات الجنجويد في الهجوم بانتظام على القرى ومراكز النازحين داخلياً، وإن الاتحاد الأوروبي يدين بشدة هذه الهجمات ويطالب حكومة السودان بوضع حد لفظائع الجنجويد"(166). كما أصدر البرلمان الأوروبي أيضاً بيانات وقرارات شديدة اللهجة بشأن أزمة دارفور، وقامت بعض البلدان الأوروبية، وبصورة فردية، بجهود كبيرة من وراء الستار لكسب التأييد لتحسين أحوال حقوق الإنسان في السودان، واستجابة الاتحاد الأوروبي لذلك.

ومع ذلك، ورغم بعض البيانات العلنية الشديد اللهجة من جانب الاتحاد الأوروبي، فلم تصدر إدانة علنية تذكر من جانب الحكومات الأوروبية الرئيسية، على أسس فردية، مثل المملكة المتحدة، وهولندا، وفرنسا، ولكل منها سفارة في الخرطوم، وعلاقات مع الحكومة السودانية، ومصالح قديمة العهد في محادثات السلام التي أشرفت عليها منظمة "إيغاد" في نايفاشا، في كينيا، لإنهاء الحرب في جنوبي السودان. بل إنه رغم ازدياد الوعي بنطاق الانتهاكات في دارفور، ظلت الحكومات الأوروبية عازفة، فيما يبدو، حتى أبريل/نيسان عن ممارسة الضغوط الجادة على الحكومة السودانية، خشية أن تؤدي قضية دارفور إلى تقويض جهود العامين اللذين قضيا في محادثات نايفاشا.
كما أظهر الأوروبيون أيضاً تفضيلهم لقيام الاتحاد الإفريقي بالدور الرئيسي في مراقبة وقف إطلاق النار، واختاروا - بدلاً من المشاركة في المراقبة - تقديم الدعم بالأفراد والتمويل والتموين لبعثة يرأسها الاتحاد الإفريقي؛ وإن كان وزير ألماني قد دعا إلى الاستعانة بجنود تابعين للأمم المتحدة في مراقبة وقف إطلاق النار، بدلاً من جنود الاتحاد الإفريقي الذين اتجه التفكير إليهم(167).

ولا يبدو أن آليات الاستجابة السريعة بالاتحاد الأوروبي قد نشطت في المجالات السياسية أو الدبلوماسية أو العملية لتنبيه الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة في دارفور. ولم تتوقف الأمم المتحدة عن تحذيراتها بشأن حالة الطوارئ الإنسانية منذ أواخر 2003، ومع ذلك فلم يقم الاتحاد الأوروبي وغيره من الجهات المانحة بالرد على رفض الحكومة السودانية السماح بدخول بعثات الغوث الإنساني أو الأنباء الأولى عن الانتهاكات. بل إن انتهاكات حقوق الإنسان التي تتسبب في النزوح لا تزال مستمرة، ولم تشر إليها الحكومات الأوروبية إلا بعد إرغام مليون شخص من أبناء دارفور على الخروج من ديارهم، وبعد أن أصبح وقوع كارثة إنسانية أمراً محتوماً.

الاتحاد الأفريقي والدول الإفريقية الأعضاء
كان من النادر - إن حدث أصلاً - أن تُقدم دولة إفريقية من الدول الأعضاء، بصفتها الفردية، على الإدانة العلنية لانتهاكات الحكومة السودانية. بل إن البلدان الإفريقية في لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة قد ساعدت، بصفتها الجماعية، على تقويض القرار المقترح في تلك اللجنة في أبريل/نيسان، والذي كان يقضي بتعيين مقرر خاص وإدانة انتهاكات الحكومة السودانية في دارفور. وكان الاتحاد الإفريقي يقوم بدور المراقب في محادثات وقف إطلاق النار والمحادثات السياسية في نجامينا، عاصمة تشاد، وفوضت إليه مهمة تشكيل لجنة وقف إطلاق النار في دارفور بناء على اتفاق وقت إطلاق النار المعقود يوم 8 أبريل/نيسان. وكان مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي قد أصدر بلاغاً في دورته المعقودة في أبريل/نيسان يعرب فيه عن القلق إزاء "الوضع الإنساني الخطير في دارفور" ويدعو حكومة السودان إلى "محاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان"، ولكنه ركز نشاطه منذ ذلك الحين في نشر مراقبي وقف إطلاق النار.

وتقدم الاتحاد الإفريقي بمناشدة لتوفير مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي تخصص لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار والمعونة الإنسانية لدارفور(16. ولكن اقتراح إنشاء لجنة وقف إطلاق النار، الذي تقدم به الاتحاد الإفريقي، يفتقر إلى عدة أشياء، منها أنه لم يحدد عدد المراقبين. كما إنه يقترح مشاركة عدد من الجنود يتراوح بين مائة ومائتين "لحماية" مراقبي وقف إطلاق النار، إذا دعت الحاجة إلى ذلك(169)، ويقترح أن يكون هؤلاء الجنود من إثيوبيا وتشاد. ولا يمكن اعتبار أن أياً من هذين البلدين محايد إزاء السودان. حتى وقت كتابة هذا التقرير، أي بعد شهر (ثلاثين يوماً) من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لمدة شهر ونصف (خمسة وأربعين يوماً) لم يتخذ المراقبون مواقعهم الميدانية وإن كان من المتوقع إرسال بعثة استطلاع عما قريب.

الولايات المتحدة
يُعتبر الموقف المعلن لحكومة الولايات المتحدة إزاء دارفور أقوى من موقف أي حكومة بصفتـها الفردية، نظراً لبياناتها المتكررة التي تدين فيها انتهاكات حقوق الإنسان وتدعو حكومة السودان إلى معالجة الوضع. وفي 7 أبريل/نيسان أدان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، "الفظائع" المرتكبة في السودان ودعا إلى فتح الباب دون قيود أمام البعثات الإنسانية(170).

وعقد مجلس النواب الأمريكي جلسات حول دارفور، أو جلسات برزت فيها قضية دارفور(171). وكثيراً ما قام مسؤولو المعونة الأمريكيون بلفت الأنظار إلى الاحتياجات الإنسانية الهائلة في ذلك الإقليم، فتكررت زياراتهم لذلك الإقليم وتكررت بياناتهم عنه. وعقد مدير وكالة التنمية الدولية الأمريكية، أندرو ناتسيوس، مؤتمراً صحفياً أدان فيه تأخر الحكومة السودانية في منح تأشيرات دخول لثمانية وعشرين من العاملين الأمريكيين في مجال إغاثة الطوارئ(172).

ولكن عدم اتخاذ راسمي السياسات في الولايات المتحدة وأوروبا لموقف موحد إزاء دارفور قد أتاح لحكومة السودان أن تغتنم التضارب بين الحكومات وتستفيد منه، إذ كان الأوروبيون ينتقدون الولايات المتحدة انتقاداً ضمنياً لشدة حماسها وربما أيضاً لأنها تهدد مستقبل محادثات نايفاشا. ولكنه عندما ازداد الزخم، بذلت الولايات المتحدة جهدها لعرض قضية دارفور على مجلس الأمن، في الوقت الذي اتفقت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على السماح للاتحاد الأفريقي بتولي مسألة لجنة وقف إطلاق النار.
الاستجابة الإنسانية

تعرضت الغالبية العظمى للمدنيين الذين يواجهون الأخطار في المنطقة لفقدان أملاكهم، وأراضيهم، وأمنهم وحرية انتقالهم، إذ باتوا محصورين في المخيمات والمستوطنات الخاصة بالنازحين، عاجزين عن الوصول إلى أراضيهم أو حتى الحصول على الأغذية البرية، أو ارتياد الأسواق، أو الاستفادة من هجرة الأيدي العاملة التي كانت تمدهم بالرزق عادة في الأزمات، وأصبحوا يعتمدون اعتماداً كاملاً على المعونة الإنسانية. ولا تزال المعونة الإنساني المتاحة للمدنيين في دارفور أبعد ما تكون عن مستوى الكفاية حتى الآن، فوكالات الإغاثة الإنسانية الدولية العاملة في دارفور محدودة العدد، وتقول إن حاجات المحتاجين تفوق كثيراً قدرة العمليات الإنسانية الجارية على تلبيتها.

وتشهد مناطق كثيرة في دارفور تفاقم سوء التغذية وتردي الأحوال الصحية بسرعة، بل إن المخزونات الغذائية قد نفدت في بعض المواقع في أوائل أبريل/نيسان(173)، وتلوح في الأفق بوادر كارثة إنسانية، وتشير تقديرات بعض المراقبين إلى أن هناك ما لا يقل عن 100 ألف فرد معرضين للوفاة بسبب المرض أو سوء التغذية وغير ذلك، ما لم تزدد المعونة المقدمة إليهم زيادة كبيرة(174).

Post: #24
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 06:04 AM
Parent: #1

[
Quote: B]منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



أقل مما ينبغي، وبعد فوات الوقت: استجابة السودان والمجتمع الدولي في 2004
بعد أحداث الإبادة الجماعية في رواندا بعشر سنوات، وعلى الرغم من السنوات التي قضاها المجتمع الدولي في محاسبة نفسه، لا يمكن وصف استجابته لأحداث السودان إلا بأنها وصمة عار. وكان السبب المبدئي الذي أجّل النظر في الحرب الدائرة في دارفور هو الشروع في محادثات سلام جادة في منتصف عام 2002، بهدف إنهاء الحرب التي استمرت عشرين عاماً بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان (الجيش الشعبي) وهو قوة سودانية معظمها من أهالي الجنوب. وكان الطرفان يحرزان التقدم في تلك المحادثات وإن لم تكن الحرب في غربيّ السودان، التي لم تنشب إلا في عام 2003، مدرجة في جدول مباحثاتهما المذكورة، والتي أجريت في مدينة نايفاشا في كينيا.
وكان الدبلوماسيون يخافون أن تؤدي زيادة الاهتمام بأحداث دارفور إلى الانتقاص من الاهتمام والجهد الذي بذله الطرفان مع الترويكا (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والنرويج) من أجل إحراز النجاح الذي كان قد أصبح وشيكاً وإن لم يكن قد تحقق فعلاً في المباحثات المذكورة. وكانت دول الترويكا تقترح شتى المواعيد النهائية لاختتام المباحثات، وكلما فات موعد منها ازداد بروز أحداث دارفور، بل إنها أصبحت تلقي بظلها الثقيل على مباحثات نايفاشا عندما اتسع نطاق أزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية، فبدأت القضية تثير الرأي العام.

استجابة الحكومة السودانية وفصائل المتمردين: اتفاق وقف إطلاق النار
أعلن الرئيس السوداني عمر البشير الانتصار على المتمردين في دارفور قبل الأوان، ووعد بالسماح لهيئات الإغاثة الدولية بالدخول إلى المنطقة دون أية عوائق لتقديم المعونة الإنسانية في 9 فبراير/شباط 2004(146)، وكان ذلك إعلاناً سابقاً لأوانه. فلقد أعلن عن النصر قبل أن يتحقق، ولم يسمح بالدخول الموعود. والواقع أن حكومة السودان فرضت حظراً شبه تام على دخول وكالات الغوث الإنساني إلى دارفور لمدة أربعة أشهر، من أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2003 وحتى أواخر فبراير/شباط 2004، وواصلت الحكومة أعمال العنف وإرغام المدنيين على النزوح، وكان لذلك، ولا تزال له، عواقبه الإنسانية الهائلة(147)، إذ يقدر عدد النازحين من ديارهم بما يربو على مليون شخص، ولا تزال غالبتيهم العظمى في دارفور.
ولم تتحسن الأوضاع فيما يتعلق بدخول وكالات الغوث إلى المنطقة إلا في شهر مارس/آذار، بعد شهور من المحاولات التي بذلتها الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في سبيل ذلك، وإن كانت الحكومة لا تزال تعوق الدخول لأداء المهام الإنسانية بفرض العراقيل البيروقراطية مثل إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول، والدرجات المتفاوتة من "تراخيص السفر" للعاملين في مجال الإغاثة. وجاء في التحذير الذي أصدرته البعثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في دارفور، في أول مايو/أيار، إن "الأزمة في دارفور، غربيّ السودان، سوف تتفاقم تفاقماً خطيراً ما لم تتحسن أحوال الأمن فوراً وتزداد إمكانية وصول الوكالات الإنسانية إلى المحتاجين للغوث".

وأدت الضغوط المبذولة إلى عقد جولة أخرى من مفاوضات السلام بين المتمردين والحكومة السودانية في نجامينا، عاصمة تشاد، برعاية الرئيس التشادي إدريس ديبي، في أواخر مارس/آذار، أما اتفاق وقف النار السابق في أغسطس/آب 2003، فكان قد مات ودفن من زمن بعيد(14.
ورفضت الحكومة السودانية "تدويل" الصراع الدائر في دارفور، وحاولت عرقلة مشاركة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في المباحثات، ربما بسبب ما تتمتع به من قدرة أكبر على التأثير في الاتحاد الإفريقي الوليد، والرئيس التشادي إدريس ديبي، الذي ساعدته في الوصول إلى الحكم في عام 1990 - إذ إن الانقلاب العسكري الذي قام به قد انطلق من دارفور. ورغم تباطؤ الحكومة السودانية وتأخرها، فقد حضر المباحثات ممثلون عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وعرضوا مساندة التصالح ووقف إطلاق النار بتقديم ما يلزم من أفراد وتموين وتمويل وسوى ذلك من صور الدعم(139).
ومع ذلك فلم تقم الحكومة باتخاذ أي إجراء ألا بعد الضغط عليها، وهو الذي اتخذ صورة بيانات شديدة اللهجة من جانب الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الأمريكي يومي 7 و8 أبريل/نيسان، على الترتيب. ومن ثم قامت الحكومة السودانية بتوقيع اتفاق لوقف لإطلاق النار، على وجه السرعة، مع الفصيلتين المتمردتين، وذلك باعتباره يمثل الحد الأدنى اللازم "من الناحية الإنسانية"، يوم 8 أبريل/نيسان، وفيه يلتزم الأطراف أيضاً بإجراء المزيد من المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب.
ولم يكد وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ، في 11 أبريل/نيسان 2004، حتى ترددت المزاعم بانتهاكه، وبصفة أساسية مواصلة الجنجويد هجماتهم على المدنيين. ولم يكن في ذلك ما يدعو للدهشة ما دامت الحكومة لم تلتزم بنزع أسلحة تلك الجماعات وتسريحها. وقد أشار اتفاق وقف إطلاق النار إلى مسؤولية الحكومة عن "تحييد" الميليشيات دون تحديد لمعنى ذلك المصطلح. ويُبدي كثير من المراقبين قلقهم من أن تقتصر الحكومة على إدراج الميليشيات في قوات الشرطة وقوات الجيش النظامي، وهذا احتمال يدعو للفزع بسبب خطورة الجرائم التي ارتكبوها.

ومن المثالب الأخرى في اتفاق وقف إطلاق النار المعقود في 8 أبريل/نيسان عدم وضع جدول زمني واضح، وهيكل واضح، للرقابة الدولية، وعدم النص على أية آلية من آليات رصد انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة، والتي لا تزال تمس الآلاف من أبناء دارفور، كما يفتقر الاتفاق المذكور إلى التدابير اللازمة لمعالجة التطهير العرقي، مثل الاتفاق على أن تقوم الحكومة السودانية فوراً بسحب ميليشيات الجنجويد من المناطق التي احتلتها في دارفور عام 2003 ولا تزال تحتلها حتى اليوم. وبحلول أواخر أبريل/نيسان كانت المباحثات السياسية في نجامينا قد بدأت في جو يتردد فيه أن الحكومة السودانية تحاول تقسيم تحالف المتمردين على أسس عرقية. ولم يكن مراقبو وقف إطلاق النار قد اتخذوا أماكنهم بعد، وازدادت أنباء خرق ذلك الاتفاق واستمرار حرمان المدنيين من الحماية.

الأمم المتحدة: بيانات شديدة اللهجة من العاملين بالأمم المتحدة
نهض مسؤولو الأمم المتحدة بدور أساسي في رفع مستوى وعي الحكومات وأجهزة الإعلام الدولية بخطورة الانتهاكات المرتكبة في دارفور واتساع نطاقها، ولكن الهيئات السياسية للأمم المتحدة، مثل مجلس الأمن ولجنة حقوق الإنسان لم تستجب للأزمة الاستجابة الكافية حتى الآن.

وأدلى العديد من كبار مسؤولي وخبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ببيانات شديدة اللهجة يعربون فيها عن القلق إزاء ما يجرى في دارفور في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2004(150)، وفي 19 مارس/آذار 2004 تحدث موكيش كابيلا، الذي كان آنئذ يشغل منصب ممثل الأمم المتحدة المقيم في السودان، إلى الصحفيين في نيروبي، فأدلى بأشد البيانات لهجة حتى الآن، إذ وصف الحالة في دارفور بأنها "تطهير عرقي"(151). وقال إن بعض الجماعات العربية التي تساندها الحكومة تقوم بحملة تضرر منها مليون شخص، وإنها ذات طابع مماثل للإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وفي يوم 2 أبريل/نيسان، قام يان إيجلاند، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق إغاثة الطوارئ، بإحاطة مجلس الأمن بالحالة الإنسانية في دارفور واصفاً إياها بأنها "تطهير عرقي"(152)؛ وأعرب عن أمله في أن يظل المجلس مُطلعاً على الأمر، وأن ينظر في اتخاذ إجراءات جديدة إذا لم تتحسن الأحوال(153). وعلى الرغم من هذه الملاحظات الشديدة اللهجة، فقد أصدر رئيس مجلس الأمن بياناً فاتراً، سبقت الموافقة عليه، إلى الصحافة يعرب فيه عن القلق إزاء "الأزمة الإنسانية" في دارفور دون أن يذكر أن أوضاع حقوق الإنسان هي السبب في الأزمة الإنسانية(154).

وقد عبرت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الحالة في دارفور تعبيراً شديد اللهجة مرة ثانية يوم 7 أبريل/نيسان، عندما تحدث كوفي أنان، الأمين العام للأمم المتحدة، أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لأحداث الإبادة الجماعية في رواندا، فأشار إلى ما ذكره إيجلاند بشأن التطهير العرقي، وجاء في تحذيره أن على المجتمع الدولي أن يتخذ الإجراءات اللازمة إذا لم يتمتع العاملون في مجال حقوق الإنسان والمعونة الإنسانية بحرية الدخول [إلى المنطقة] دون أي عوائق(155). وقال إن أنباء ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان على ذلك النطاق الواسع في دارفور:

تترك في نفسي توجساً عميقاً بما يُكره، وأياً كانت الألفاظ التي يختارها المجتمع الدولي لوصف الحالة، فلن يسعه أن يقف مكتوف الأيدي حيالها.

وبناء على دعوة من الحكومة السودانية، اقترح إرسال فريق رفيع المستوى إلى دارفور، لاكتساب تفهم أكمل لنطاق هذه الأزمة وطبيعتها، وللسعي إلى فتح أبواب أوسع للوصول إلى من يحتاجون إلى العون والحماية. فمن الحيوي أن تتاح للعاملين في مجال المعونة الإنسانية على المستوى الدولي وخبراء حقوق الإنسان الفرصة الكاملة لدخول المنطقة، والوصول إلى الضحايا، دون المزيد من التأخير. أما إذا مُنعنا من ذلك، فلا بد أن يبدي المجتمع الدولي استعداده لاتخاذ الإجراءات وأنا أعني بالإجراءات في مثل هذه الحالات سلسلة من الخطوات، قد تتضمن العمل العسكري(156).

أما البعثة التي يشير إليها أنان فيما قاله فقد كان من المقرر أن ترحل في منتصف أبريل/نيسان، برئاسة يان إيجلاند، وكيل الأمين العام، ولكنها تأخرت لأسباب ترجع إلى الحكومة السودانية التي رفضت منح تأشيرات دخول للعديد من أعضائها، وكان من بينهم إيجلاند نفسه. ورحلت البعثة آخر الأمر في أواخر أبريل/نيسان، برئاسة جيمس موريس، المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، وكان من المقرر أن تنتهي من مهمتها في أوائل مايو/أيار(157).

لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة: إثارة الجدل لا إنارة الطريق
على الرغم من اللهجة الشديدة التي اتسم بها حديث كوفي أنان، الأمين العام للأمم المتحدة، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان، ورغم البيان السابق الذي أصدره يوم 26 مارس/آذار 2004 ثمانية خبراء في حقوق الإنسان من أعضائها، وهم الذين اتخذوا خطوة غير عادية بإصدار هذا البيان المشترك الذي يعرب عن القلق "إزاء اتساع نطاق انتهاكات حقوق الإنسان التي وردت أنباؤها، والأزمة الإنسانية المندلعة في دارفور، بالسودان ... "، فإن المداولات الختامية للجنة المذكورة قد خيبت آمال الذين كانوا يرجون أن تتخذ الهيئة الأولى لحقوق الإنسان في العالم موقفاً أخلاقياً صُلباً إزاء هذه القضية(15. وفي أوائـل أبريل/نيسان أرسل مكتب المفوض السامـي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فريقاً من خبـراء حقوق الإنسان للتحقيق في انتهاكات دارفور(159). وكانـت هذه بعثة منفصلة عن بعثة تقدير الاحتياجـات الإنسانية التي قامت بعملها في أبريل/نيسان تحت إشراف يان.

وفي الفترة من 5-15 أبريل/نيسان أجرى الفريق المذكور بحثاً بين اللاجئين السودانيين في تشاد، وكان عددهم يزيد آنئذ عن 100 ألف شخص. وكانت الحكومة السودانية قد رفضت أولاً أن يقـوم الفريق بأي جهد للتحقيـق في الانتهاكات داخل السودان، ورفضت منح تأشيرات دخول لأعضاء الوفد، ولكن الحكومة السودانية، التي تتمتع بعضوية اللجنة، تغير موقفها فجأة ونقضت رفضها منح التأشيرات للفريق المذكور في اليوم الذي كان من المقرر فيه إصدار التقرير. وكان الهدف من ذلك، في رأي معظم الأعضاء، منع توزيع التقرير في اللجنة.
أما التقرير، الذي لم يكتب له الصدور الرسمي يوماً ما، فهو يدين بشدة الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة السودانية في دارفور، والتي يقول إنها قد تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بل ويقول أيضاً إن الحكومة تمارس "حكم الإرهاب" الموجه ضد طوائف فور ومساليت وزغاوة الإفريقية(160).
وفي يوم 20 أبريل/نيسان غادرت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان جنيف في طريقها إلى دارفور(161). وسرعان ما تسرب التقرير المذكور أي الذي يشير إلى "حكم الإرهاب" فتناقلته وكالات الأنباء على الفور(162). وأعرب بعض أعضاء اللجنة عن غضبهم الشديد من تسريب التقرير، وطلبت الحكومة الباكستانية والسودانية وغيرهما إجراء تحقيق في ذلك التسرب(163).

وتأجل تصويت اللجنة على قضية السودان حتى آخر يوم في الدورة السنوية للجنة، وهو 23 أبريل/نيسان. وفي اللحظة الأخيرة تراجع الاتحاد الأوروبي، بعد أن كان قد شارك في تقديم مشروع قرار شديد اللهجة ينص على إدانة الانتهاكات وإعادة صلاحيات مقرر خاص لحقوق الإنسان. وورد أن أعضاء الاتحاد الأوروبي كانوا يخشون عدم الحصول على التأييد الكافي من الدول الإفريقية والعربية ذات العضوية البارزة في تلك الهيئة التابعة للأمم المتحدة، وهي الدول التي كانت قد رضخت للضغط السوداني. وبدلاً من ذلك، وافقت اللجنة آخر الأمر على قرار أضعف، يتضمن تعيين خبير مستقل لحقوق الإنسان، دون أن يدين الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية أو جرائم الحرب أو غيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها الحكومة السودانية. وصوت عضو واحد فقط ضد هذا القرار 'المخفّف' - الولايات المتحدة - وامتنع عضوان عن التصويت هما أوكرانيا وأوستراليا.

وطلبت الولايات المتحدة أن تعقد اللجنة دورة خاصة للنظر في أحوال دارفور عقب عودة مبعوثي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان من السودان في أوائل مايو/أيار، وألقى السفير الأمريكي ريتشارد ويليامسون خطاباً أمام اللجنة، ورد فيه التحذير التالي: بعد عشر سنوات من الآن، لن تُذكر الدورة الستون للجنة حقوق الإنسان إلا لشيء واحد دون سواه: هل واتتنا الشجاعة والقوة اللازمتان لاتخاذ إجراء حازم ضد "التطهير العرقي" في دارفور؟ لسوف يسألنا الناس: 'أين كنتم عندما وقع التطهير العرقي؟ ماذا فعلتم؟'(164).

وعجزت الهيئة البارزة لحقوق الإنسان في العالم عن أداء المهمة التي أنشئت من أجلها، واقتصرت على التعبير عن "القلق العميق" - بدلاً من إدانتها - للوضع في السودان. وعينت خبيراً مستقلاً لتقييم أداء السودان في مجال حقوق الإنسان بدلاً من المقرر الخاص، ذي المكانة الأقوى(165).
الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الأعضاء
تباينت ردود الفعل الأوروبية للوضع في دارفور، إذ أعرب الاتحاد الأوروبي في 25 فبراير/شباط عن "قلقه العميق" وقال إنه قد "أزعجته أنباء استمرار ميليشيات الجنجويد في الهجوم بانتظام على القرى ومراكز النازحين داخلياً، وإن الاتحاد الأوروبي يدين بشدة هذه الهجمات ويطالب حكومة السودان بوضع حد لفظائع الجنجويد"(166). كما أصدر البرلمان الأوروبي أيضاً بيانات وقرارات شديدة اللهجة بشأن أزمة دارفور، وقامت بعض البلدان الأوروبية، وبصورة فردية، بجهود كبيرة من وراء الستار لكسب التأييد لتحسين أحوال حقوق الإنسان في السودان، واستجابة الاتحاد الأوروبي لذلك.

ومع ذلك، ورغم بعض البيانات العلنية الشديد اللهجة من جانب الاتحاد الأوروبي، فلم تصدر إدانة علنية تذكر من جانب الحكومات الأوروبية الرئيسية، على أسس فردية، مثل المملكة المتحدة، وهولندا، وفرنسا، ولكل منها سفارة في الخرطوم، وعلاقات مع الحكومة السودانية، ومصالح قديمة العهد في محادثات السلام التي أشرفت عليها منظمة "إيغاد" في نايفاشا، في كينيا، لإنهاء الحرب في جنوبي السودان. بل إنه رغم ازدياد الوعي بنطاق الانتهاكات في دارفور، ظلت الحكومات الأوروبية عازفة، فيما يبدو، حتى أبريل/نيسان عن ممارسة الضغوط الجادة على الحكومة السودانية، خشية أن تؤدي قضية دارفور إلى تقويض جهود العامين اللذين قضيا في محادثات نايفاشا.
كما أظهر الأوروبيون أيضاً تفضيلهم لقيام الاتحاد الإفريقي بالدور الرئيسي في مراقبة وقف إطلاق النار، واختاروا - بدلاً من المشاركة في المراقبة - تقديم الدعم بالأفراد والتمويل والتموين لبعثة يرأسها الاتحاد الإفريقي؛ وإن كان وزير ألماني قد دعا إلى الاستعانة بجنود تابعين للأمم المتحدة في مراقبة وقف إطلاق النار، بدلاً من جنود الاتحاد الإفريقي الذين اتجه التفكير إليهم(167).

ولا يبدو أن آليات الاستجابة السريعة بالاتحاد الأوروبي قد نشطت في المجالات السياسية أو الدبلوماسية أو العملية لتنبيه الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة في دارفور. ولم تتوقف الأمم المتحدة عن تحذيراتها بشأن حالة الطوارئ الإنسانية منذ أواخر 2003، ومع ذلك فلم يقم الاتحاد الأوروبي وغيره من الجهات المانحة بالرد على رفض الحكومة السودانية السماح بدخول بعثات الغوث الإنساني أو الأنباء الأولى عن الانتهاكات. بل إن انتهاكات حقوق الإنسان التي تتسبب في النزوح لا تزال مستمرة، ولم تشر إليها الحكومات الأوروبية إلا بعد إرغام مليون شخص من أبناء دارفور على الخروج من ديارهم، وبعد أن أصبح وقوع كارثة إنسانية أمراً محتوماً.

الاتحاد الأفريقي والدول الإفريقية الأعضاء
كان من النادر - إن حدث أصلاً - أن تُقدم دولة إفريقية من الدول الأعضاء، بصفتها الفردية، على الإدانة العلنية لانتهاكات الحكومة السودانية. بل إن البلدان الإفريقية في لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة قد ساعدت، بصفتها الجماعية، على تقويض القرار المقترح في تلك اللجنة في أبريل/نيسان، والذي كان يقضي بتعيين مقرر خاص وإدانة انتهاكات الحكومة السودانية في دارفور. وكان الاتحاد الإفريقي يقوم بدور المراقب في محادثات وقف إطلاق النار والمحادثات السياسية في نجامينا، عاصمة تشاد، وفوضت إليه مهمة تشكيل لجنة وقف إطلاق النار في دارفور بناء على اتفاق وقت إطلاق النار المعقود يوم 8 أبريل/نيسان. وكان مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي قد أصدر بلاغاً في دورته المعقودة في أبريل/نيسان يعرب فيه عن القلق إزاء "الوضع الإنساني الخطير في دارفور" ويدعو حكومة السودان إلى "محاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان"، ولكنه ركز نشاطه منذ ذلك الحين في نشر مراقبي وقف إطلاق النار.

وتقدم الاتحاد الإفريقي بمناشدة لتوفير مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي تخصص لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار والمعونة الإنسانية لدارفور(16. ولكن اقتراح إنشاء لجنة وقف إطلاق النار، الذي تقدم به الاتحاد الإفريقي، يفتقر إلى عدة أشياء، منها أنه لم يحدد عدد المراقبين. كما إنه يقترح مشاركة عدد من الجنود يتراوح بين مائة ومائتين "لحماية" مراقبي وقف إطلاق النار، إذا دعت الحاجة إلى ذلك(169)، ويقترح أن يكون هؤلاء الجنود من إثيوبيا وتشاد. ولا يمكن اعتبار أن أياً من هذين البلدين محايد إزاء السودان. حتى وقت كتابة هذا التقرير، أي بعد شهر (ثلاثين يوماً) من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لمدة شهر ونصف (خمسة وأربعين يوماً) لم يتخذ المراقبون مواقعهم الميدانية وإن كان من المتوقع إرسال بعثة استطلاع عما قريب.

الولايات المتحدة
يُعتبر الموقف المعلن لحكومة الولايات المتحدة إزاء دارفور أقوى من موقف أي حكومة بصفتـها الفردية، نظراً لبياناتها المتكررة التي تدين فيها انتهاكات حقوق الإنسان وتدعو حكومة السودان إلى معالجة الوضع. وفي 7 أبريل/نيسان أدان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، "الفظائع" المرتكبة في السودان ودعا إلى فتح الباب دون قيود أمام البعثات الإنسانية(170).

وعقد مجلس النواب الأمريكي جلسات حول دارفور، أو جلسات برزت فيها قضية دارفور(171). وكثيراً ما قام مسؤولو المعونة الأمريكيون بلفت الأنظار إلى الاحتياجات الإنسانية الهائلة في ذلك الإقليم، فتكررت زياراتهم لذلك الإقليم وتكررت بياناتهم عنه. وعقد مدير وكالة التنمية الدولية الأمريكية، أندرو ناتسيوس، مؤتمراً صحفياً أدان فيه تأخر الحكومة السودانية في منح تأشيرات دخول لثمانية وعشرين من العاملين الأمريكيين في مجال إغاثة الطوارئ(172).

ولكن عدم اتخاذ راسمي السياسات في الولايات المتحدة وأوروبا لموقف موحد إزاء دارفور قد أتاح لحكومة السودان أن تغتنم التضارب بين الحكومات وتستفيد منه، إذ كان الأوروبيون ينتقدون الولايات المتحدة انتقاداً ضمنياً لشدة حماسها وربما أيضاً لأنها تهدد مستقبل محادثات نايفاشا. ولكنه عندما ازداد الزخم، بذلت الولايات المتحدة جهدها لعرض قضية دارفور على مجلس الأمن، في الوقت الذي اتفقت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على السماح للاتحاد الأفريقي بتولي مسألة لجنة وقف إطلاق النار.
الاستجابة الإنسانية

تعرضت الغالبية العظمى للمدنيين الذين يواجهون الأخطار في المنطقة لفقدان أملاكهم، وأراضيهم، وأمنهم وحرية انتقالهم، إذ باتوا محصورين في المخيمات والمستوطنات الخاصة بالنازحين، عاجزين عن الوصول إلى أراضيهم أو حتى الحصول على الأغذية البرية، أو ارتياد الأسواق، أو الاستفادة من هجرة الأيدي العاملة التي كانت تمدهم بالرزق عادة في الأزمات، وأصبحوا يعتمدون اعتماداً كاملاً على المعونة الإنسانية. ولا تزال المعونة الإنساني المتاحة للمدنيين في دارفور أبعد ما تكون عن مستوى الكفاية حتى الآن، فوكالات الإغاثة الإنسانية الدولية العاملة في دارفور محدودة العدد، وتقول إن حاجات المحتاجين تفوق كثيراً قدرة العمليات الإنسانية الجارية على تلبيتها.

وتشهد مناطق كثيرة في دارفور تفاقم سوء التغذية وتردي الأحوال الصحية بسرعة، بل إن المخزونات الغذائية قد نفدت في بعض المواقع في أوائل أبريل/نيسان(173)، وتلوح في الأفق بوادر كارثة إنسانية، وتشير تقديرات بعض المراقبين إلى أن هناك ما لا يقل عن 100 ألف فرد معرضين للوفاة بسبب المرض أو سوء التغذية وغير ذلك، ما لم تزدد المعونة المقدمة إليهم زيادة كبيرة(174).

Post: #25
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 06:07 AM
Parent: #1

Quote: منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



التوصيات الكاملة
إلى حكومة السودان
على القوات الحكومية والجنجويد/ الميليشيات التي ترعاها الحكومة وتزودها بلوازمها، أن تكف فوراً عن حملة التطهير العرقي والهجمات التي تشنها على المدنيين والممتلكات المدنية في دارفور.
لا بد من التنفيذ الفوري والكامل لما نص عليه الاتفاق الإنساني لوقف إطلاق النار الموقع في 8 أبريل/نيسان 2004.
لا بد من القيـام فوراً بنزع سلاح وتسريح الجنجويد/قوات الميليشـيا التي ترعاها الحكومة وتمدها بلوازمها، والناشطة حالياً في دارفور، وانسحابها من المناطق التي احتلتها في دارفور بالقوة و/أو بمرافقة الجيش من عام 2003 وحتى الآن.
لا بد من تسهيـل دخول أفراد الإغاثة الإنسانية، بصورة كاملة وآمنة ودون عوائق، وتوصيل المعونة الإنسانية بصورة عاجلة إلى جميع السكان الذين يحتاجون إليها في دارفور، والإسراع بمنح تأشيرات الدخول وتصاريح السفر إلى جميع منظمات المعونة الإنسانية والعاملين في هذا المجال، والتعاون مع أمثال هذه المنظمات.
لا بد من اتخاذ التدابير الفورية والفعالة لتمكين اللاجئين والنازحين من العودة الطوعية إلى ديارهم سالمين دون أي مساس بكرامتهم ، بما في ذلك ضمان الأمن وحرية التنقل في مخيمات النازحين والمناطق الريفية، والقيام بصورة عاجلة بتوزيع المقادير الكافية من الحبوب، وغيرها من الأغذية، والبذور، ومواد التعمير الأساسية على جميع أفراد السكان الذين يحتاجون إليها.
لا بد من تقديم التعويضات العادلة إلى جميع ضحايا الصراع، أي التي تعوضهم عن فقدان الحبوب والثروة الحيوانية وغيرها من الممتلكات.
لا بد من إجراء التحقيق في الانتهاكات التي اقترفتها قوات ميليشيا الجنجويد، والقوات المسلحـة السودانية في دارفور، ومحاكمة المتهمين بارتكابها وفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وإرغامـهم على التخلي عما نهبوه من ممتلكات.
لا بد من إيقاف المسؤولين الحكوميين السودانيين المتهمين بالمشاركة في التخطيط أو التجنيد أو المهام القيادية لقوات ميليشيا الجنجويد عن أعمالهم الرسمية ريثما يجري التحقيق في الدور المنوط بهم في الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي في دارفور في 2003-2004.
لا بد من تسهيل تشكيل بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان والتعاون معها، وكذلك لجنة خبراء دولية للقيام بالتحقيق والتوصل إلى النتائج اللازمة، استناداً إلى الأدلة القائمة فيما يتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي اقترفتها جميع الأطراف في دارفور في 2003-2004.
لا بد من ضمان حرية وصول المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار إلى جميع مناطق دارفور، مع السماح لهم بالتنقل فيها دون الحصول على إذن حكومي سابق، وبزيارة جميع المواقع دون سابق إخطار، وفي وسائل الانتقال الخاصة بهم.
إلى حركة/ جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة
لا بد من التنفيذ الفوري والكامل لنصوص الاتفاق الإنسان لوقف إطلاق النار الموقع في 8 أبريل/نيسان 2004، والالتزام الفوري والكامل بها أيضاً.
لا بد من تسهيل دخول أفراد الإغاثة الإنسانية، بصورة كاملة وآمنة ودون عوائق، وتوصيل المعونة الإنسانية بصورة عاجلة إلى جميع السكان الذين يحتاجون إليها في دارفور.
لا بد من تسهيل تشكيل بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان والتعاون معها، وكذلك لجنة خبراء دولية للقيام بالتحقيق والتوصل إلى النتائج اللازمة، استناداً إلى الأدلة القائمة، فيما يتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي اقترفتها جميع الأطراف في دارفور في 2003-2004.
إلى حكومة تشاد:
لا بد من ضمان تمتع اللاجئين السودانيين في تشاد بما يلزم من الحماية والمعونة، وعدم إعادتهم إلى ديارهم في دارفور إذا لم يكونوا يريدون ذلك.
إلى الاتحاد الأفريقي:
لا بد من الإسراع بنشر أفراد لجنة وقف إطلاق النار ومراقبي وقف إطلاق النار في دارفور، وضمان وجود العدد الكافي من المراقبين في البلدان الكبرى والصغرى والمناطق الريفية قبل بداية الفصل المطير.
لا بد من ضمان قيام مراقبي إطلاق النار بالإبلاغ بصورة دورية وعلناً عن جميع انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك قيام أي طرف بالهجوم على المدنيين، ومن التزام جميع الأطراف بالقانون الإنساني الدولي.
لا بد من مراقبة إتاحة وتقديم المعونة الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الحرب.
لا بد من ضمان تلقي مراقبي وقف إطلاق النار التدريب الكافي في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي قبل نشرهم.
لا بد من تعيين خبير يحمل المؤهلات اللازمة للمشاركة في لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة.
إلى مجلس الأمن للأمم المتحدة
لا بد من اتخاذ التدابير اللازمة، بما في ذلك إصدار قرار يهدف إلى إنهاء "التطهير العرقي" وإزالة آثاره، في دارفور، وضمان حماية المدنيين المعرضين للخطر، وإيجاد المناخ الذي يسمح بالعودة الطوعية، في أمان وكرامة، لجميع اللاجئين والنازحين، إلى ديارهم، والنص على التوصيل الفعال ودون قيود للمعونة الإنسانية.
لا بد من إنشاء لجنة خبراء محايدة، لفحص الأدلة القائمة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها جميع الأطراف في دارفور في 2003-2004، بما في ذلك طبيعة الجريمة، وهوية مرتكبيها، ودور السلطات في ارتكاب الجرائم؛ ولا بد من جمع وحفظ الأدلة الخاصة بالجرائم؛ وتقديم التوصيات الخاصة بالإجراءات المناسبة ضماناً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
تشكيل بعثة دولية لمراقبة حقوق الإنسان، وإنشاء مكاتب ميدانية لها في دارفور والخرطوم، ومنحها صلاحية الإبلاغ بصورة دورية وعلناً عن انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني.
إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة:
لا بد من المشاركة بالأفراد والمعدات وغيرها من الموارد ومصادر التمويل في بعثة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للاتحاد الأفريقي.
لا بد من تقديم المساعدة والدعم لعمليات العودة الطوعية وإعادة الاندماج الفعال للاجئين والنازحين من أبناء دارفور في مجتمعاتهم الأصلية.
لابد من المساهمة في التعمير الاقتصادي والاجتماعي لإقليم دارفور، ودعم المعونة الإنسانية الدولية المقدمة ومراقبة حقوق الإنسان والتحقيقات في انتهاكات دارفور.
إلى الوكالات الإنسانية للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية للإغاثة الإنسانية
لا بد من حماية المدنيين المتزامنة مع توزيع المساعدة الإنسانية، والاعتماد على اللامركزية في التوزيع بدلاً من تركيز المعونة في مخيمات ومستوطنات النازحين، وذلك إلى أقصى حد تسمح به حدود الأمن.
لا بد من بذل الجهود اللازمة للحيلولة دون إنشاء المخيمات الدائمة للنازحين التي تدعم التطهير العرقي والنزوح القسري اللذين شهدهما الإقليم.
لا بد من زيادة المعونة المقدمة إلى السكان المتضررين من الحرب، بما في ذلك المعونة الغذائية، والبذور والأدوات وغير ذلك من صور المعونة.

Post: #28
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: hamid hajer
Date: 20-07-2004, 06:11 AM
Parent: #25

دار فور بين نار الجنجويد

ودمار الباش مارقة



أتضح للعالم من هم الجنجاويد خلال ممارستهم الغير إنسانية في دار فور إلا أن ميليشيات الباش مارقة التي تعمل تحت غطاء الجنجاويد لم يعرف عنهم ولكن بدأ يظهر اسم ميليشيات الباش مارقة على وسائل الإعلام الدولية خلال هذه الفترة فلابد لنا أن نعرف من هم الباش مارقة هؤلاء هم جماعات أتوا من الدول العربية وأخرى إسلامية ودخلوا السودان عندما استولى نظام ثورة الإنقاذ الوطني الحكم بقيادة عمر البشير وكان دخلوهم بفرض بناء دولة إسلامية في السودان. وهؤلاء ألبا ش مارقة كانوا يتلقون الدعم عبر منظمة الدعوة الإسلامية لان معظم معسكر اتهم كانت في إدارة هذه المنظمة كما أن برنامجهم التدريبي كان يتم داخل أسوار المنظمة في السودان.

هؤلاء هم الذين روجوا فكرة الجهاد لثورة الإنقاذ الوطني ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان بجنوب السودان ودربوا الشباب للقتال تحت اسم الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية بالإضافة إلى جماعة الدبابين الذين كانوا يفجرون أنفسهم تحت الدبابات في الجنوب كما أنهم غرزوا الثقافة المتشددة في الإسلام وسط الشباب فقاتلوا مع الحكومة جنبا إلى جنب ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان. في ذلك الوقت كانوا يسمون بالمجاهدين وكان هنالك علاقة تربطهم بالمجاهدين في أفغانستان والبوسنة و الهرسك و الجزائر فتغيروا سلوك كثير من الشباب السوداني. وكان الشباب يقدمون أرواحهم فداءا لأفكار هؤلاء الإرهابيين وماتوا في الحرب معتقدين بأنهم شهداء عند الله.

ولكن بعد أحداث 11 سبتمبر التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية التي من خلاله أعلنت الحرب على الإرهاب اتضح أن هؤلاء ليسوا إسلاميين بل إرهابيين قتلة فاختفوا فجأة ولم يسمع عنهم أحد ولكن اختفائهم كان وراءها الحكومة السودانية.

ونستطيع القول أن الحكومة قامت بترحيلهم إلى ولايات غرب السودان( دار فور وكردفان) واكتشف أمرهم عام 2002م بواسطة المخابرات الأمريكية عندما أقاموا معسكرات في كردفان وطلبت الحكومة الأمريكية من حكومة الخرطوم ضرب هذه المعسكرات والقبض على هؤلاء الإرهابيين وتقديمهم إلى المحاكمة.

ولأن في ذلك الوقت كانت حكومة الخرطوم متهمة ضمن الحكومات التي تقوم بإيواء الإرهابين فكان لابد أن تظهر أمام العالم بأنها بريئة من هذه التهمة.

فقامت بتأليف مسرحية استطاعت أن تخدع بها العالم حيث أعلنت أنها هاجمت هذه المعسكرات وقبضت بعض أفراد هؤلاء وقيلت أنهم سعوديين. و تم تدمير المعسكرات ولكن في الواقع هي لم تدمر بل قامت بترحيلهم إلى دار فور حيث الجبال ومكثوا فيها. وعند ظهور حركة مسلحة في دار فور أرادت الحكومة أن تستفيد من هؤلاء الباش مارقة بحكم وجودهم في دار فور فكلفتهم لتدريب الجنجاويد في دار فور.

وفي ذلك الفترة كانت الحكومة مطمئنة وواثقة بقدرات هؤلاء الإرهابيين لذلك كانت تصريحات المسئولين بخصوص موضوع دار فور كانت فيها نوع من ريح الوعيد . ولا ننسى تصريحات الرئيس عمر البشير في احتفالات عيد ثورة الإنقاذ الذي قال فيه (نحن لا نخاف بأي حركة مسلحة في دار فور لان لدينا دوائهم)ولم يوضح نوع الدواء ولكن بالتأكيد كان يقصد ميليشيات الباش مارقة والجنجاويد ولان ميليشيات الباش مارقة كانت تعمل تحت غطاء الجنجاويد ولم يتم ذكرهم كثير لدى وسائل الإعلام في الفترة الماضية.

هذه المعطيات تنبهنا بان من الصعب جدا أن تقوم الحكومة بنـزع السلاح من هذه الميليشيات .

فهؤلاء هم يمثلون الحكومة في دار فور لذا عملية نزع السلاح هي ضياع للوقت ولو لم يتدخل المجتمع الدولي بأسرع فرصة ممكنة سوف تشهد دار فور كارثة إنسانية لا مثيل لها.

كما أن التصريحات التي اطلع بها بعض المسؤولين في الحكومة بعد زيارة أمين العام للأمم المتحدة والسيد وزير خارجية أمريكا إلى دار فور هي خير دليل على أن الحكومة غير جادة لعملية نزع السلاح حين قال السيد زهاوي المسؤول الإعلامي لحكومة الخرطوم أن عملية التطهير العرقي وانتهاكات لحقوق الإنسان في دار فور لم يكن وأنها أكاذيب وافتراءات تنسب لحكومته وان زيارة كوفي انان وكولن باول إلى دار فور فرصة لاطلاع العالم على الحقائق على ارض الواقع وهو يعلم تماما أن كلامه غير صحيح لان وزير الخارجية اعترف بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان كما نسي العالم أن الحكومة لا يمكن أن تترك أي آثار الدمار وانتهاكات لحقوق الإنسان أمام مسؤولين بهذا المستوي وكذلك تصريحات الرئيس بإرسال قوات من الشرطة إلى دار فور لتنفيذ عملية نزع السلاح .

الحقيقة التي لا يعرفها كثيراً من الناس بأن هذه القوات هي عبارة عن ميليشيات( الجنجويد) (والباش مارقة )الذين تم ضمهم إلى الشرطة فهل يمكن أن تنزع هذه الميليشيات السلاح من إخوانهم ؟

اعتقد أن هذا مهاترات من الحكومة لكسب بعض الوقت لتحقيق أهدافها في المنطقة.

أما الغريب في الأمر أن الحكومة لبست ميليشيات (الجنجاويد) و(الباش مارقة )الزي العسكري وهم الآن يقومون بدور الشرطة في دار فور ويشرفون على عملية الإغاثة وحراسة القائمين بها كما انهم يقومون بحراسة معسكرات النازحين و اغتصاب النساء وتصفية الرجال بصورة منتظمة دون علم الممثلين عن المنظمات الإنسانية. فالغرض من إرسال القوات ليس لنزع السلاح من الميليشيات بل لضرب الأهالي و تهجيرهم قسراً ومقاومة الثوار.

لذلك نطالب المجتمع الدولي بالأتي:ـ

1ـ إرسال قوات دولية لحماية المواطنين ونزع السلاح من الميليشيات .

2ـ ضرورة توصيل الإغاثة إلى جميع أماكن تواجد المتضررين.

3ـ تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق وتقديم المجرمين للعدالة.

4ـ الضغط علي الحكومة بغرض التفاوض مع ثوار دار فور .

5ـ إلزام الحكومة علي تعمير القري ودفع التعويضات علي المتضررين.

القاهرة

إدريس محمد أرباب

[email protected]


تحياتي ..
اخي الواثق ..

Post: #30
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 06:24 AM
Parent: #28

الاخ حامد حجر

لك التحية ايها الرائع

والتحية ايضا للاخ ادريس محمد ارباب


Post: #26
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 06:09 AM
Parent: #1

Quote: منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



التوصيات الكاملة
إلى حكومة السودان
على القوات الحكومية والجنجويد/ الميليشيات التي ترعاها الحكومة وتزودها بلوازمها، أن تكف فوراً عن حملة التطهير العرقي والهجمات التي تشنها على المدنيين والممتلكات المدنية في دارفور.
لا بد من التنفيذ الفوري والكامل لما نص عليه الاتفاق الإنساني لوقف إطلاق النار الموقع في 8 أبريل/نيسان 2004.
لا بد من القيـام فوراً بنزع سلاح وتسريح الجنجويد/قوات الميليشـيا التي ترعاها الحكومة وتمدها بلوازمها، والناشطة حالياً في دارفور، وانسحابها من المناطق التي احتلتها في دارفور بالقوة و/أو بمرافقة الجيش من عام 2003 وحتى الآن.
لا بد من تسهيـل دخول أفراد الإغاثة الإنسانية، بصورة كاملة وآمنة ودون عوائق، وتوصيل المعونة الإنسانية بصورة عاجلة إلى جميع السكان الذين يحتاجون إليها في دارفور، والإسراع بمنح تأشيرات الدخول وتصاريح السفر إلى جميع منظمات المعونة الإنسانية والعاملين في هذا المجال، والتعاون مع أمثال هذه المنظمات.
لا بد من اتخاذ التدابير الفورية والفعالة لتمكين اللاجئين والنازحين من العودة الطوعية إلى ديارهم سالمين دون أي مساس بكرامتهم ، بما في ذلك ضمان الأمن وحرية التنقل في مخيمات النازحين والمناطق الريفية، والقيام بصورة عاجلة بتوزيع المقادير الكافية من الحبوب، وغيرها من الأغذية، والبذور، ومواد التعمير الأساسية على جميع أفراد السكان الذين يحتاجون إليها.
لا بد من تقديم التعويضات العادلة إلى جميع ضحايا الصراع، أي التي تعوضهم عن فقدان الحبوب والثروة الحيوانية وغيرها من الممتلكات.
لا بد من إجراء التحقيق في الانتهاكات التي اقترفتها قوات ميليشيا الجنجويد، والقوات المسلحـة السودانية في دارفور، ومحاكمة المتهمين بارتكابها وفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وإرغامـهم على التخلي عما نهبوه من ممتلكات.
لا بد من إيقاف المسؤولين الحكوميين السودانيين المتهمين بالمشاركة في التخطيط أو التجنيد أو المهام القيادية لقوات ميليشيا الجنجويد عن أعمالهم الرسمية ريثما يجري التحقيق في الدور المنوط بهم في الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي في دارفور في 2003-2004.
لا بد من تسهيل تشكيل بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان والتعاون معها، وكذلك لجنة خبراء دولية للقيام بالتحقيق والتوصل إلى النتائج اللازمة، استناداً إلى الأدلة القائمة فيما يتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي اقترفتها جميع الأطراف في دارفور في 2003-2004.
لا بد من ضمان حرية وصول المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار إلى جميع مناطق دارفور، مع السماح لهم بالتنقل فيها دون الحصول على إذن حكومي سابق، وبزيارة جميع المواقع دون سابق إخطار، وفي وسائل الانتقال الخاصة بهم.
إلى حركة/ جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة
لا بد من التنفيذ الفوري والكامل لنصوص الاتفاق الإنسان لوقف إطلاق النار الموقع في 8 أبريل/نيسان 2004، والالتزام الفوري والكامل بها أيضاً.
لا بد من تسهيل دخول أفراد الإغاثة الإنسانية، بصورة كاملة وآمنة ودون عوائق، وتوصيل المعونة الإنسانية بصورة عاجلة إلى جميع السكان الذين يحتاجون إليها في دارفور.
لا بد من تسهيل تشكيل بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان والتعاون معها، وكذلك لجنة خبراء دولية للقيام بالتحقيق والتوصل إلى النتائج اللازمة، استناداً إلى الأدلة القائمة، فيما يتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي اقترفتها جميع الأطراف في دارفور في 2003-2004.
إلى حكومة تشاد:
لا بد من ضمان تمتع اللاجئين السودانيين في تشاد بما يلزم من الحماية والمعونة، وعدم إعادتهم إلى ديارهم في دارفور إذا لم يكونوا يريدون ذلك.
إلى الاتحاد الأفريقي:
لا بد من الإسراع بنشر أفراد لجنة وقف إطلاق النار ومراقبي وقف إطلاق النار في دارفور، وضمان وجود العدد الكافي من المراقبين في البلدان الكبرى والصغرى والمناطق الريفية قبل بداية الفصل المطير.
لا بد من ضمان قيام مراقبي إطلاق النار بالإبلاغ بصورة دورية وعلناً عن جميع انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك قيام أي طرف بالهجوم على المدنيين، ومن التزام جميع الأطراف بالقانون الإنساني الدولي.
لا بد من مراقبة إتاحة وتقديم المعونة الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الحرب.
لا بد من ضمان تلقي مراقبي وقف إطلاق النار التدريب الكافي في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي قبل نشرهم.
لا بد من تعيين خبير يحمل المؤهلات اللازمة للمشاركة في لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة.
إلى مجلس الأمن للأمم المتحدة
لا بد من اتخاذ التدابير اللازمة، بما في ذلك إصدار قرار يهدف إلى إنهاء "التطهير العرقي" وإزالة آثاره، في دارفور، وضمان حماية المدنيين المعرضين للخطر، وإيجاد المناخ الذي يسمح بالعودة الطوعية، في أمان وكرامة، لجميع اللاجئين والنازحين، إلى ديارهم، والنص على التوصيل الفعال ودون قيود للمعونة الإنسانية.
لا بد من إنشاء لجنة خبراء محايدة، لفحص الأدلة القائمة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها جميع الأطراف في دارفور في 2003-2004، بما في ذلك طبيعة الجريمة، وهوية مرتكبيها، ودور السلطات في ارتكاب الجرائم؛ ولا بد من جمع وحفظ الأدلة الخاصة بالجرائم؛ وتقديم التوصيات الخاصة بالإجراءات المناسبة ضماناً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
تشكيل بعثة دولية لمراقبة حقوق الإنسان، وإنشاء مكاتب ميدانية لها في دارفور والخرطوم، ومنحها صلاحية الإبلاغ بصورة دورية وعلناً عن انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني.
إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة:
لا بد من المشاركة بالأفراد والمعدات وغيرها من الموارد ومصادر التمويل في بعثة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للاتحاد الأفريقي.
لا بد من تقديم المساعدة والدعم لعمليات العودة الطوعية وإعادة الاندماج الفعال للاجئين والنازحين من أبناء دارفور في مجتمعاتهم الأصلية.
لابد من المساهمة في التعمير الاقتصادي والاجتماعي لإقليم دارفور، ودعم المعونة الإنسانية الدولية المقدمة ومراقبة حقوق الإنسان والتحقيقات في انتهاكات دارفور.
إلى الوكالات الإنسانية للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية للإغاثة الإنسانية
لا بد من حماية المدنيين المتزامنة مع توزيع المساعدة الإنسانية، والاعتماد على اللامركزية في التوزيع بدلاً من تركيز المعونة في مخيمات ومستوطنات النازحين، وذلك إلى أقصى حد تسمح به حدود الأمن.
لا بد من بذل الجهود اللازمة للحيلولة دون إنشاء المخيمات الدائمة للنازحين التي تدعم التطهير العرقي والنزوح القسري اللذين شهدهما الإقليم.
لا بد من زيادة المعونة المقدمة إلى السكان المتضررين من الحرب، بما في ذلك المعونة الغذائية، والبذور والأدوات وغير ذلك من صور المعونة.

Post: #27
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 06:10 AM
Parent: #1

Quote: منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



التذييل (ج)
بعض المساجد التي أحرقت في جار مساليت
1- تربيبة - مسجدان.
2- نوري.
3- اسكانيتا - قُتل الإمام سليمان في 28 ديسمبر/كانون الأول 2003.
4- بير مدينة.
5- أشبيرا.
6- بيديني.
7- حجار عيسيى.
8- موغورني.
9- زاوية.
10- حميدة - قتل الإمام، والإمام الثاني، في 20 فبراير/شباط 2004.
11- قرية كورنو - قتل الإمام حسين في 28 ديسمبر/كانون الأول 2003.
12- قرية دافور.
13- مدينجة.
14- شفا.
15- سلام.
16- مرايات.
17- مجمرة.
18- أبو نعمة.
19- مزروب.
20- غلالة.
21- ميريمته.
22- أوروم - قتل الإمام يحي ورشال في نومفبر/تشرين الثاني 2003.
23- أنديرينتا.
24- بوراتا.
25- كولكوته.
26- حشبه.
27- مولى - قتل الإمام يحيي غابات في أبريل/نيسان 2003.
28- شوشتة.
29- هيغليغ.
30- صرفاية.
31- كونفا حرازة.
32- كاسية.
33- بير تيبت.
34- كاسيدو.
35- مانجينو.
36- تيرتو.
37- ديريندا.
38- كوكا - قتل الإمام هارون الشيخ في 12 ديسمبر/كانون الأول 2003.
39- فوغوس.

Post: #29
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 06:18 AM
Parent: #1

Quote: منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم



التذييل (د)

ضحايا المذابح وأحداث القتل الجماعي

في كل قرية

من ضحايا هبيلة كنار:

السن
الاسم


10 سنوات
أرباب خميس
1

3 شهور
سليمان يحيي
2

عامان
شريف يحيي
3

12 سنة
إسحاق عبدالله
4

6 سنوات
زكريا آدم صيام
5

4 سنوات
أماني آدم
6

8 سنوات
نادية عبدالكريم
7

14 سنة.
سليمان يحيي أبو دجين
8

12 سنة
محمد علي
9

7 سنوات
آدم يحيي إسحاق
10


ومن ضحايا قرية مانغو:

السن
الاسم


40 سنة
عثمان أرباب
1

50 سنة
صيام جمعة
2

80 سنة
أربا جمعة
3

75 سنة
إسحاق جمعة
4

90 سنة
خميس سليمان
5

70 سنة
عبدالله جمعة
6

70 سنة
مطر جمعة
7

50 سنة
عبدالهمان يونس
8

35 سنة
خاطر بخيت
9

45 سنة
عبدالله يونس
10

25 سنة.
إسماعيل حسن
11

85 سنة.
بابكر جمعه
12

95 سنة
أبا كار عمر
13


ومن ضحايا قرية ميلبيدا:

السن
الاسم


25 سنة
إبراهيم إسماعيل عبدالله
1

30 سنة
أباكار حسن آدم
2

35 سنة.
آدم محمد سليمان
3

65 سنة
هارون محمد عبدال
4

75 سنة.
أرهاب إسماعيل حسن.
5










ومن ضحايا قرية مولي:

السن
الاسم


30
مختار محمد آدم
1

50
إبراهيم على (جزار)
2

12
زينب النور عبدالعزيز
3

60
آدم عمر (تاجر)
4

40
آدم محمد
5

43
جمعة محمد آدم
6

30
عبدالله محمد آدم
7

38
محمد على عبدالله (تاجر)
8

40
على عبدالله
9

65
إبراهيم موسى (خياط)
10

58
الفقيه يحيي
11

35
شوغار (عاجز)
12

50
غمر شوكن (عاجز)
13

53
عبدالله أبو
14


الإمام يحيي غابات وأكثر من 10 آخرين في المسجد
15

45
إبراهيم آدم قاسي
16

45
على هارون
17

34
أبو بكر غومبية (جزار)
18

50
الإمام جمعة (من قرية بيتينو)
19

52
أرباب هارون الدين
20

43
هارون حامد محمد
21

23
محمد عمرو
22


خليل عمرو أباكر
23


آدم أ؛مد آدم
24


إسماعيل آدم إسماعيل.
25


عبدالله آدم الله.
26


إبراهيم أحمد هارون.
27


إسحاق إسماعيل علي.
28


هارون إسحاق إسماعيل.
29


عبدالله محمد جمعة.
30


أباكار محمد آدم.
31


كلثوم النور.
32


عبدالله إسحاق محمد.
33


إسحاق محمد إسماعيل.
34


محمد عبدالعزيز عبدالله.
35


إسحاق عابد.
36


آدم إبراهيم.
37


أباكار عابد أباكر.
38


إدريس يوسف جبريل.
39


إبراهيم هارون يوسف.
40


قمر الدين أباكر.
41


محمد
42


محمد يوسف حامد.
43


تاج الدين يعقوب أباكر.
44


إسحاق إبراهيم.
45


محمد هارون آدم.
46


يعقوب موسى.
47


أرباب إبراهيم إبراهيم
48


ومن ضحايا قرية نوري:

السن
الاسم


38 سنة
جمعة آدم
1

60 سنة
إسحاق إدريس آدم
2

50 سنة
زكريا محمد حسن
3

45 سنة
عبدالرحمن محمد آدم
4

30 سنة
برة سليمان
5

60 سنة
على إبراهيم برة
6

30 سنة
الهادي أتوم
7

30 سنة
محمد أرباب
8

70 سنة
جمعة أباكر
9

17 سنة
غمر آدم إدريس
10

19 سنة
كوندولي إسماعيل
11

45 سنة
خميس جمعة سعيد
12

29 سنة
زكريا يحيي سليمان
13

35 سنة
آدم جمعة
14

70 سنة
أرباب آدم
15

45 سنة
فاطنة آدم يوسف
16

35 سنة
مريم زكريا أباكر
17

45 سنة
إسحاق أرباب
18

35 سنة
الصافي آدم
19

60 سنة
محمد أباكر زكريا
20

35 سنة
تيجاني سليمان
21

40 سنة
عبدالله أحمد
22

60 سنة
جمعة سعيد
23

19 سنة
زهرة سليمان
24

8 سنوات
زكريا إسحاق
25

4 سنوات
حسين برة
26

9 سنوات
أباكار يحيي
27

60 سنة
خاطر آدم حنفي
28

52 سنة
الحاج جمعة على
29

22 سنة
مجدي محمد حسين
30

45 سنة
محمد جمعة
31

50 سنة
محمد شريف
32

49 سنة
محمد حسين
33

80 سنة
أباكار عبدالرحمن
34

40 سنة
خليل أرباب
35

37 سنة
مكي
36

27
شيبه
37

37
محمد آدم
38


وفيما يلي ضحايا قرية تربيبة:

50 سنة
أباكار محمد
1

30 سنة
محمد علي
2

14 سنة
حمد النور
3

55 سنة
حاج إبراهيم
4

16 سنة
عائشة خاطر
6

30 سنة
يحيي إبراهيم
7

26 سنة
موسى آدم
8

35 سنة
إدريس آدم
9

11 سنة
مبارك موسى
10

25 سنة
أرباب محمد
11

23 سنة
آدم إبراهيم
12

40 سنة
يحيي إسحاق
13

36 سنة
إسحاق مطر
14

27 سنة
أحمد يحيي
15

50 سنة
آدم محمد
16

60 سنة
محمد عيسى
17

9 سنوات
حامد توجه
18

40 سنة
أرباب الدومة
19

12 سنة
محمد يونس
20

19 سنة
خميس جمعة
21

15 سنة
حليمة
22

35 سنة
النور موسى
23

30 سنة
خاطر إبراهيم
24

70 سنة
ياسين آدم
25

38 سنة
إدريس يحيي
26

18 سنة
إسماعيل
27

24 سنة
يونس
28

21 سنة
مصطفى
29

50 سنة
زكريا
30

45 سنة
ياسر
31


ومن ضحايا قرية طرشانة:

37 سنة
حارم حسين
1

46 سنة
إسحاق إدريس
2

55 سنة
سنين أ؛مد
3

20 سنة
عبدالجليل أبو بكر
4

29 سنة
عبدالرازق جدو
5

24 سنة
جمعة بره
6

50 سنة
عبدالكريم عيسى
7

60 سنة
آدم عبدالله
8

25 سنة
الجلبي على
9

35 سنة
خميس أباكر
10

52 سنة
حسن إدريس
11

28
آدم حامد
12

50 سنة
خميس عمر
13

17 سنة
خاطر إسماعيل
14

26 سنة
محمدين زكريا
15

47 سنة
يحيي حامد
16

49 سنة
هارون عبدالهمان
17

20 سنة
إسماعيل عبدالله
18

22 سنة
محمد موسى
19

48 سنة
إدريس موسى
20

80 سنة
عبدالله حامد
21

100 سنة
بره يونس
22

55 سنة
فاطمة عبدالرحمن
23

27 سنة
سعدية داود
24

25 سنة
خديجة إسماعيل
25

23 سنة
عاشا إسحاق
26

40 سنة
فطومة إبراهيم
27

5 سنوات
عبدالكريم دفع الله
28

7 سنوات
محمد حسن
29

8 سنوات
إسحق ماسا
30

11 سنة
عبداللطيف عمر
31


ومن ضحايا قرية تولوس:

18 سنة
قاسمة محمد يوسف
1

50 سنة
عبدالكريم عبدالله
2

60 سنة
يحيي آدم
3


ومن ضحايا قرية توتفوكا:


عبده محمد
1


النور محمد زين
2


آدم محمد إدريس.
3


خديجة محمد
4


عاشا يعقوب
5


ومن ضحايا وادي صالح:

من قرية زامي:


نصرالدين أحمد عبدالرحمن
1


إدريس أحمد عبدالرحمن
2


محمد إسماعيل داود.
3


نور الدين محمد داود
4


أباكار محمد عيسى.
5


عمر آدم عبدالشافي.
6


محمد آدم محمد
7


عمر صديق أباكر
8


محمد أباكار أيتم
9


أباكر صالح أباكر
10


آدم يحيي آدم
11


عيسى آدم
12


إسحاق أحمد بلال
13


صديق أباكر إسحاق.
14


شايب آدم عبدالمحمود
15


حمد محمود آدم
16


من قرية فورغو:


عبدالمولى موسى
1


هارون أ؛مد هارون
2


أباكار سليمان أباكر
3


إبراهيم أحمد
5


محمد برمة حسين
6


محمد عيسى آدم
7


زكريا عبدالمولى أباكر
8


آدم محمد عبدالقاسم
9


آدم عبدالمجيد محمد
10


الرئيس آدم ديفنيسي
11


من قرية تورغو:


خليل يحيي طور
1


إدريس آدم أ؛مد
2


يعقوب آدم أحمد
3


الفقيه هارون آدم يحيي
4


شرف الدين صالح موسى
5


شرف الدين أباكر عبدالكريم
6


محمد إبراهيم عرمان
7


موسى أباكر إبراهيم
8


موسى محمد يحيي
9


جبريل موسى محمد
10


يحيي عبدالكريم أباكر
11


آدم عبدالكريم محمد
12


آدم محمد إدريس
13


آدم عبدالمجيد محمد
14


عبدالرازق آدم عبدالمجيد
15


فاضل آدم حامد
16


عيسى هارون آدم أحمد
17


يعقوب محمد يعقوب
18


من قرية كيسكيلدو:


إسحاق محمد إسحاق
1


عيسى هارون إبراهيم
2


نور الدين إدريس آدم
3


عبدالمولى هارون إبراهيم
4


محمد يحيي حسين
5


صالح يحيي محمد داود
6


هارون محمد حسين آدم
7


سليمان أحمد حسن
8


محمد عيسى هارون إبراهيم
9


إدريس محمد يحيي حكيم
10


موسى آدم عبدالمولى
11


عبدالمولى صالح عبدالبشير
12


أباكار إسماعيل عبدالبشير
13


موسى عبدالقادر
14




من قرية كنارو:


الرئيس محمد سليمان عبدالشافي
1


من قرية أرتالا:


آدم عبدالرحمن
1


الشيخ إسماعيل عبدالعزيز
2


من غارسيلا:


وكيل عريف شرطة حسن
1


من قرية مقجير:


يحيي أحمد فاروق
1


الدكتور محمد عمر أحمد فاروق
2


حسن إسماعيل داود
3


عبدالهادي آدم عبدالكريم
4


فاضل آدم حامد
5


آدم عبدالمجيد
6


يحيي هارون
7


عبدالرزاق آدم عبدالكريم
8


من قرية كوسة:


يحيي هارون
1


يعقوب محمد يعقوب
2


عبدالرزاق أباكر
3


الحاج صالح حسن
4


فقيه صالح عبدالكريم
5


محمد بكر
6


فقيه إسماعيل سليمان
7


فقيه آدم عبدالله
8


آدم أباكار عيسى
9


فقيه عبدالله كورتي
10


حسن عبدالله
11


سعيد عبدالله موسى
12


محمد صالح
13


إسماعيل آدم
14


موسى يوسف
15


أباكار حسين
16


يحيي يوسف
17


فقيه يوسف
18


فقيه يوسف تيغار
18


إبراهيم آدم سليمان
19


أحمد إسحاق
20


من قرية غرة:


الرئيس جدو خميس عبدالكريم
1


الشيخ زكريا أباكر آدم
2


محمد آدم عبدالبكر
3


آدم موسى يوسف
4


حمزة حسين إسحاق
5


كريم حسين إسحاق
6


من قرية سوغو:


فقيه هارون
1


يحيي عبدالكريم رزق
2


موسى أحمد يوسف
3


إبراهيم موسى أ؛مد
4


يعقوب آدم أحمد
5


موسى الطاهر آدم
6


محمد إبراهيم نافو
7


شرف الدين أباكر يحيي
8


شرف الدين صالح
9








من قرية ساسا:


عبدالله آدم عبدالرحمن
1


آدم يحيي
2


يحيي محمد آدم
3


من قرية غورولا:


عبدالله موسى
1


من قرية أروالا:


آدم عبدالرحمن إسحاق
1


الشيخ إسماعيل
2


العمدة آدم أحمد
3


الشيخ آدم أباكر رزق
4


محمد أباكر داود
5


محمد صالح
6


يحيي يعقوب إبراهيم
7


آدم يعقوب إبراهيم
8


عثمان يوسف
9


آدم حسن
10


هارون سليمان
11


آدم صالح
12


من قرية أوردي:


آدم صالح
1


بخيت الطاهر إبراهيم
2


من قرية ديليغ:


إبراهيم سليمان
1


إدريس آدم أحمد
2






===================

Post: #32
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: hamid hajer
Date: 20-07-2004, 06:36 AM
Parent: #29

أخي الواثق ..
واليك ملخص التقرير او الدليل (المادي) ..
من ..
Darfur Documents Confirm Government Policy of Militia Support
A Human Rights Watch Briefing Paper, July 20, 2004
Summary
.pdf version

Quote: Conclusions

The documents described in this paper confirm the Government of Sudan’s policy of official support to the Janjaweed militia. They illustrate patterns of official recruitment and military support to the militias by officials from a variety of levels in the Sudanese government, a pattern that cannot be dismissed as arbitrary or as the actions of individuals over-reaching their authority. The directives issued by government officials illustrate the extent to which the government-backed militias are used as auxiliaries in the military campaign and a fundamental tool and instrument of government policy and military strategy.

If genuinely concerned with bringing peace and stability to Darfur and ending the cycle of violence and impunity in the region, the Sudanese government should suspend key government officials who bear responsibility for recruiting, arming or otherwise supporting the Janjaweed militias from official duties, pending official investigation of their responsibility for abuses.

In addition, the international community must recognize that the government-backed militias and government forces are clearly indivisible—they are utilized as one entity. Those officials for whom there is evidence of implication in the policy of militia support should be included in any forthcoming international measures, including international travel sanctions, arms embargoes, and investigation by any future international commission of inquiry.

This international commission of inquiry should be established by the U.N. Security Council and dispatched to examine the evidence concerning crimes against humanity, war crimes and other violations of international humanitarian law committed by all parties in Darfur in 2003-2004, including the nature of the crimes, the identity of the perpetrators, and the role of authorities in the commission of crimes; collect and preserve evidence of the crimes; and, make recommendations on appropriate action to ensure accountability for the crimes.32

Finally, given the continuing abuses and the allegation that Janjaweed members are being incorporated into police forces, the disarmament and removal from rural areas of the government-backed militias must be closely monitored by international monitors such as the African Union mission, and its capacity increased and supported commensurately.



--------------------------------------------------------------------------------


1. See among others, Human Rights Watch reports: Darfur in Flames: Atrocities in Western Sudan, Vol.16, No.5 (A), April 2004; Darfur Destroyed: Ethnic Cleansing by Government and Militia Forces in Western Sudan, Vol.16, No. 6(A), May 2004; Report of the High Commissioner on the Situation of Human Rights in the Darfur region of the Sudan, E/CN.4/2005/3, U.N. Office of the High Commissioner of Human Rights, May 3, 2004; Darfur: Too Many People Killed for No Reason, Amnesty International, February 3, 2004.
2. “Presidential Political Decree to Resolve the Darfur Conflict,” June 20, 2004, Embassy of the Republic of Sudan website at http://www.sudanembassy.org/default.asp?page=viewstory&id=280, and Joint Communiqué between the Government of Sudan and the United Nations on the occasion of the visit of the UNSG to Sudan, July 3, 2004.
3. The term “Janjaweed” has become the source of increasing controversy, with different actors using the term in very different ways. Literally, the term is reported to be an amalgamation of three Arabic words for ghost, gun, and horse that historically referred to criminals, bandits or outlaws. In the wake of the conflict in Darfur, many “African” victims of attacks have used the term to refer to the government-backed militias attacking their villages, many of whom are drawn from nomadic groups of Arab ethnic origin. Victims have also used other terms, such as “fursan” and “peshmarga” to describe these government-backed militias. The Sudanese government and members of the government-backed militias themselves reject the name “janjaweed” and appear to use the term “janjaweed” to refer to criminals and outlaws, see “Sudan Arabs Reject Marauding ‘Janjaweed’ Image,” Reuters, July 12, 2004. Other terms used by the Sudanese government include the terms “outlaws” and “Tora Bora,” to refer to the rebels, and the terms “knights,” “mujaheeden” or “horsemen” which appear to refer to members of its own militias.
4. Darfur has been the site of intermittent inter-communal conflict between groups of nomadic camel and cattle-herders and sedentary agriculturalists due to desertification and increasing competition for land and water resources. The Janjaweed are clearly also stakeholders in the Darfur conflict. Many of the members of the Janjaweed have been recruited from specific nomadic groups of Arab ethnic origin who have been involved in clashes with the so-called African farmers in previous years. The willingness of some members of the nomadic groups to take part in the conflict as an auxiliary force is no doubt linked to their interest in acquiring land and livestock. See also HRW, Darfur in Flames: Atrocities in Western Sudan, at footnote 1.
5. The Sudanese government’s use of militias or proxy forces is not new. Numerous ethnic militias have been supported and used as proxy forces in southern Sudan throughout the conflict of the past two decades.
6. A Human Rights Watch report on recent attacks and violations of the ceasefire in Darfur and Chad is forthcoming.
7. IRIN, “Interview with Government Humanitarian Aid Commissioner on the Darfur Crisis,” April 7, 2004 at www.sudan.net.
8. Agence France Presse, “Sudan will not disarm militias while rebellion rages: foreign minister,” May 14, 2004.
9. “We will not appease the Americans by capturing tribal leaders,” Al Wan, July 5, 2004.
10. See footnote 2.
11. On file with Human Rights Watch. These documents cannot be reproduced in full due to security concerns, however all of the documents bear official stamps, seals and/or letterhead of the respective offices of origin that correspond with those seen on other documents from the same sources. Human Rights Watch has reproduced parts of these documents exactly as they are written in the original.
12. العمل علي تمرير سياسات المجاهد ين و المتطوعين للقتال والذين يعملون تحت آمره المجاهد الشيخ موسي هلال بمناطق <بشمال دارفور> و تأمين الاحتياجات الضروية لهم.
13. The presence of PDF among the Sudanese government forces in Darfur has been noted by several sources. Some of the Janjaweed militia were alleged trained at PDF camps in 2003. See for instance, ”Militias ravage Darfur in gangs of hundreds,” IRIN, March 10, 2004, at http://wwww.reliefweb.int/w/rwb.nsf/3a81e21068ec1871c12...027080d?OpenDocument
14. كذلك نوصي بأهمية عدم التدخل في تحجيم صلا حياتهم وغض الطرف عن تجاوزاتهم الطفيفة التي يقوم بها بعض الجانحين من المجاهد ين بحق المدنيين المشكوك في إنتمائهم للتمرد
15. . وكذلك لضمان عدم تكرار ما حدث في منطقة كتم من عكس مشوة للأحداث يشكك في صدق نوايا المجاهدين و يعمل على الترويج الإعلامي الكاذب لها.
16. “Sudan rebels accuse pro-government militias of killing 300 in Darfur,” Agence France Presse, August 11, 2004.
17. “Immediate Steps to Protect Civilians and Internally Displaced Persons in Darfur,” Amnesty International, August 29. 2003. A survivor of the Kutum massacre has stated that over 60 individuals were killed.
18. Ibid.
19. لقرارات السيد/ رئيش الجمهوريه التي اعلنت بحمد الله انتهاء العمليات العسكريه بمناطق العمليات الرئيسية في دارفور وا نسحاب كل الفيئات الخارجة عن القانون من المناطق التي تسيطرعليها بشمال المحافظه ولضمان عدم تكرار ذلك نوصى بالاتى:
1/ تكثيف عمليات الحمد والتعبئة للموالين من القبائل وضمان التسليح الكافى لهم لتامين المناطق.
20. “Sudan-Chad: Cross-border conflict escalates,” IRIN, March 16, 2004, at http://wwww.reliefweb.int/w/rwb.nsf/3a81e21068ec1871c12...069c777?OpenDocument
21. Human Rights Watch interview, June 2004. Further details are confidential in order to protect the security of this witness.
22. The new governor of South Darfur is Alhaj Atta el-Mannan Idris, a former commissioner of South Darfur state and currently Secretary General of the National Congress Party for Khartoum state. He is reputed to have close links to Vice-President Ali Osman Mohammed Taha.
23. Agence France Presse, “Sudan turns down request for aid agencies to extend operations,” March 15, 2004.
24. (5) وضع تصور اعميبات لعادة توطين الرحل بالمناطق التى انسحب منها الخارجين عن القانون بناءا على الزيارة الميدانية وعمليات التقييم.
25. (2) اعادة تاهيل مصادر المياه وفتح المدارس بتلك المناطق.
26. Agence France Presse, “Sudan to set up 18 “settlements” for million Darfur refugees: report,” July 2, 2004.
27. ( 4) فتح معسكرات جديده للمتطوعين لحماية المدن الرئيسية والقيام بالاعباً الا منية فى اوساط المواطنيين.
28. See HRW, Darfur Destroyed, May 2004; “UN Agencies Report Mixed Progress on Enhancing Humanitarian Access,” UN News Service, July 12, 2004.
29. See Human Rights Watch report on ceasefire violations and other abuses, forthcoming July 2004.
30. “Presidential Political Decree to Resolve the Darfur Conflict,” June 20, 2004, see footnote 2.
31. “Sudan: Threat of forced return looming in Darfur,” IRIN, July 12, 2004.
32. As noted in the recommendations of the U.N. Office of the High Commissioner of Human Rights, May 7, 2004, and the conclusions of the E.U. General Affairs Council, July 12, 2004.



Post: #33
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 06:48 AM
Parent: #32

الاخ حامد حجر


فالنعمل على فضح المزيد من هذه الانتهاكات




ما اقساها هذه القلوب

Post: #34
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: هاشم نوريت
Date: 20-07-2004, 06:57 AM
Parent: #33

الاخ الواثق تاج السر
تسلم اخى الى مزيد من التقارير التى تفضح ممارسات النظام
غير الاخلاقية وعشان املح ليك المداخلة هيومن رايتس لا تورط
فقط تنقل الممارسات كما هى ولك ودى.

Post: #35
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-07-2004, 07:04 AM
Parent: #34

الاخ هاشم


دبايوا اتنينا

لك خالص الشكر على هذا التوضيح

Post: #36
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 21-07-2004, 04:39 AM
Parent: #1

Quote: تقرير للأمم المتحدة يؤكد استمرار هجمات الميليشيات




اعلن تقرير للامم المتحدة امس الاول ان قرويين ممن يقطنون منطقة دارفور بالسودان مازالوا محاصرين من جانب ميليشيات مسلحة رغم تعهدات قطعتها حكومة الخرطوم بحمايتهم. لكن التقرير اشار لحدوث تحسن فيما يتعلق بحرية الحركة لجماعات الاغاثة الدولية.


وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة ان كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية يعتزم ان يقرر خلال وقت قريب ما اذا كان السودان قد اوفى بتعهداته في هذا الصدد. وقال انه سيتحدث فوراً الى جان برونك مبعوثه الخاص الى دارفور الذي سيطلع مجلس الامن على اخر تطورات الوضع اليوم الاربعاء.


ويمكن ان يستحث تقرير سلبي يقدمه عنان حول الوضع في دارفور اعضاء مجلس الامن الدولي على اتخاذ اجراء. واوضح عنان ان الضغط يجب ان يستمر. ولو أنه لم يتخذ موقفا فيما يتعلق باستصدار قرار من مجلس الامن. وقال عنان «اعتقد ان الشيء المهم هو انه يجب على المجتمع الدولي ان يوضح بجلاء انه يتوقع من الحكومة السودانية ان تحترم التعهدات التي قطعتها وان المجتمع الدولي سيصر على ان تنفذها».


ويبدو ان تقريرا اوليا وضع في اعقاب اجتماع بين مسئولين سودانيين وبرونك يوم السبت الماضي حول مراقبة التزام الخرطوم بتعهداتها لن يكون مبشرا وخاصة فيما يتعلق بقضية كبح ميليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب اعمال قتل واغتصاب وتهجير ضد السكان القرويين من ذوي الاصول الافريقية.


وقال مكتب الامم المتحدة لشئون تنسيق المساعدات في بيان قرأه ايكهارد «خلال الاجتماع قال مسئولو الامم المتحدة انه بالرغم من التحسن الذي طرأ على سبل نقل المساعدات الا ان الوضع لم يشهد تقدما بشأن توفير الحماية والامن للاشخاص المشردين بالداخل في المنطقة».


وقال البيان «بدلا من ذلك فان الغارات الجوية والهجمات التي تشنها الجنجويد والميليشيا الموالية للحكومة جعلت المشردين بالداخل يشعرون بخوف شديد من العودة لقراهم». ويفرض مشروع قرار اميركي حظرا فوريا على السفر وشحنات السلاح لميليشيا الجنجويد ويهدد بتوسيع الحظر ليشمل الخرطوم خلال شهر اذا لم توقف الحكومة أعمال القتل والاغتصاب وتشريد سكان القرى ذوي الاصول الافريقية.


لكن بريطانيا وألمانيا تقولان ان هذا المشروع ضعيف جدا ويأتي متأخرا جدا ويتعين على العالم ان يفرض حظرا فوريا على السلاح الى السودان اذا لم تف الحكومة بالتزاماتها. رويترز



Post: #37
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 21-07-2004, 05:36 AM
Parent: #1

Quote: منظمة هيومان رايتس ووتش
الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم


بيان صحفي
"محظور النشر قبل الساعة 00:01 الجمعة 7مايو 2004 بتوقيت جر ينتش "

السودان: الحكومة ترتكب عمليات "تطهير عرقية" في دارفور



Sudan
السودان

لقد تم إشعال الحريق بالقرى بشكل منهجي وليس بشكل عشوائي, وكثيرا ما تم حرقها مرتين وليس مره واحدة. كذلك تعرضت المواشي والحوانيت والآبار والمضخات والبطانيات والملابس للسلب وللإتلاف. لقد أدى احتلال قوات الجنجاويد غير المنضبطة للقرى التي تم إحراقها والمهجورة إلي دفع المدنيين إلى المخيمات والقرى الواقعة خارج المدن الكبيرة. إلا أن تقرير منظمه هيومان رايتس واتش قد أشار الى ارتكاب الجنجاويد لحالات قتل واغتصاب ونهب بدون عقاب حتى في تلك المخيمات. كما تقوم قوات الجنجاويد بسرقة مواد الأغاثه الشحيحة التي تم إيصالها ألي الفئات المهجرة بيان صحفي
"محظور النشر قبل الساعة 00:01 الجمعة 7مايو 2004 بتوقيت جر ينتش "

السودان: الحكومة ترتكب عمليات "تطهير عرقية" في دارفور
(نيويورك, 7 مايو/ أيار, 2004) - ذكرت منظمه هيومان رايتس واتش في تقرير أصدرته اليوم بأن الحكومة السودانية تتحمل المسؤولية عن "التطهير العرقي" وعن الجرائم ضد الإنسانية في منطقة دارفور جنوبي السودان.

وقد قامت منظمه هيومان رايتس واتش بتوثيق قيام مليشيات عربيه تعرف بالجنجاويد- وأعضائها من المسلمين- بتدمير المساجد وقتل رجال دين مسلمين وتدنيس المصاحف التابعة لأعدائهم.
سوف يقوم مجلس الأمن التابع لهيئه الأمم المتحدة اليوم ببحث ما يجري في دار فور. لذا تناشد منظمه هيومان رايتس واتش مجلس الأمن بالتنديد بأعمال الحكومة السودانية وبشده ومطالبتها بتفكيك ونزع سلاح وسحب المليشيات العربية المتورطة بالتطهير العرقي وذلك باشتراك قوات حكومية في كثير من الأحيان.
يقوم التقرير المؤلف من 77 صفحه, تحت عنوان " دارفور قد دُمّرت: التطهير العرقي من قبل قوات الحكومة والمليشيات في غربي السودان", بتوثيق إشراف قوات الحكومة السودانيه على المجازر وتورطها المباشر فيها والإعدام السريع للمدنيين وحرق المدن والقرى والإخلاء بالقوة لقبائل الفور ومساليت وزغاوه من أراضي زراعية شاسعة كانوا مقيمين فيها منذ زمن بعيد.
وقد أعلنت منظمه هيومان رايتس واتش بان على مجلس الامن التابع لهيئه الأمم المتحدة أن يتخذ الإجراءات لوقف التطهير العرقي عن طريق توفير الظروف المناسبة لضمان عوده أكثر من مليون شخص قد تم ترحيلهم.
وقال المدير التنفيذي لقسم أفريقيا في منظمه هيومان رايتس واتش, بيتر تاكيرامبودي, بأنه
" ليس هنالك أدنى شك بان الحكومة السودانية جديرة باللوم إزاء الجرائم ضد الإنسانية في دا فور, وأنه على مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة عدم تجاهل هذه الحقائق المؤلمة".
لقد قضت منظمه هيومان رايتس واتش مده 25 يوما في غربي دارفور والمنطقة المجاورة قامت خلالها بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق الريفية المؤهولة سابقا من قبل قبائل الفور والمساليت. فمنذ شهر آب تم حرق و إخلاء مناطق شاسعة من بلادهم, والتي تعد من أكثر الأراضي خصوبة في المنطقة, من أهلها. وبهذا, وباستثناء العدد قليل من الحالات, تم تفريغ المنطقة الريفية من سكان قبائل الفور والمساليت الأصليين.
لقد تم إشعال الحريق بالقرى بشكل منهجي وليس بشكل عشوائي, وكثيرا ما تم حرقها مرتين وليس مره واحدة. كذلك تعرضت المواشي والحوانيت والآبار والمضخات والبطانيات والملابس للسلب وللإتلاف.
لقد أدى احتلال قوات الجنجاويد غير المنضبطة للقرى التي تم إحراقها والمهجورة إلي دفع المدنيين إلى المخيمات والقرى الواقعة خارج المدن الكبيرة. إلا أن تقرير منظمه هيومان رايتس واتش قد أشار الى ارتكاب الجنجاويد لحالات قتل واغتصاب ونهب بدون عقاب حتى في تلك المخيمات. كما تقوم قوات الجنجاويد بسرقة مواد الأغاثه الشحيحة التي تم إيصالها ألي الفئات المهجرة.

لقد فرضت الحكومة السودانية قيودا على الإعلام الدولي بشأن تغطيه أحداث منطقه دارفور لعده شهور, كما وحددت التقارير عن النزاع في الأعلام المحلي.

وفي الآونة الأخيرة سمحت الحكومة السودانية للمنظمات الإنسانية الدولية بالدخول بشكل محدود إلى المنطقة ولكنها فشلت في توفير الحماية والمساعدة للمدنيين المهجرين.
وأضاف تاكيرامبودي بأن
"الأوضاع الإنسانية في دارفور ملحه للغاية, لتتبعها من ورائها أزمة في حقوق الإنسان. كذلك على مجلس الأمن مطالبه الحكومة السودانية باتخاذ الإجراءات الفورية لوقف عمليه التطهير العرقي في دارفور."

Post: #38
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 21-07-2004, 05:49 AM
Parent: #1

Quote: bbc / الشرق الأوسط
الصفحة الرئيسية
--------------------------------------------------------------------------------

الثلاثاء 20 يوليو 2004 21:37 GMT
السودان يخطط لإعادة لاجئي دارفور
تخطط السلطات السودانية لإعادة مدنيي دارفور المشردين من المخيمات التي لجأوا إليها إلى قراهم.
غير أن الكثيرين من اللاجئين يحجمون عن العودة إلى ديارهم خشية تعرضهم للقتل من جانب الميليشيات العربية، فيما تصر الحكومة على أن أحدا لن يجبر على مغادرة المخيمات.

وفي تلك الأثناء شككت الحكومة السودانية في صحة الوثائق التي لدى مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان، التي يزعم أنها تدلل على دعم الخرطوم للميليشيات.

وتتهم ميليشيات الجنجويد بقتل الآلاف واللجوء إلى عمليات الاغتصاب الجماعي ضد المجموعات غير العربية.


" وفي الوقت الحالي يعود في الواقع الآلاف إلى قراهم - إن هذا يحدث فعلا، في شمال دارفور، وغرب دارفور، يحدث الآن "
وزير الداخلية السوداني



وتقول مجموعة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن لديها وثائق تظهر أن مسؤولين بالحكومة السودانية أداروا عمليات تجنيد وتسليح ودعم الجنجويد.

ومن بين الوثائق المزعومة وثيقة من نائب وزير الداخلية تطلب تجنيد "فرسان" في إشارة إلى الميليشيات.

ويقول كينيث روث مدير المجموعة إن الوثائق تظهر أن الحكومة السودانية كذبت على وزير الخارجية الأمريكي كولين باول والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حينما نفت تجنيد وتسليح تلك الميليشيات.

غير أن وزير الخارجية السوداني مصطفى إسماعيل قال لبي بي سي إن الوثائق "غير صحيحة بنسبة 90%".

الخوف من المغادرة

وتقول حكومة السودان أن أكثر من مليون نسمة بمخيمات دارفور يلزم إعادتهم إلى قراهم لمواصلة حياتهم المعتادة.

ويقول المشردون في مخيمات عدة إن مسؤولي الحكومة أعلنوا خططهم نقلهم عبر مكبرات الصوت.





ويضيف الكثير من المشردين إنهم يخشون من إجبارهم على ترك الأماكن التي لجأوا إليها للاحتماء، خاصة مع نقل أعداد كبيرة من قوات الشرطة إلى المخيمات.

ولكن الحكومة تقول إن الشرطة هناك لحماية اللاجئين وإنها لن تجبر أحدا على العودة.

وقال وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم محمد حسين "ستكون هناك عمليات إعادة اختيارية إلى قراهم وفي الوقت الحالي يعود في الواقع الآلاف إلى قراهم".

وأضاف "إن هذا يحدث فعلا، في شمال دارفور، وغرب دارفور، يحدث الآن".

وتقول هيلاري آندرسون مراسلة بي بي سي في دارفور إنه في العديد من بقاع المنطقة مازال المدنيون يتدفقون إلى المخيمات، وليس منها.

وتقول إن المخيمات قذرة ومكتظة باللاجئين، مع عدم توافر الإيواء المناسب وانتشار الأمراض، وحفر مقابر جديدة كل يوم لدفن الذين يلقون حتفهم نتيجة الجوع.

وتحذر وكالات الإغاثة من إمكان أن يموت آلاف آخرون من الجوع والأمراض على مدار الأشهر المقبلة.

وكان مجموعة من الهيئات الخيرية البريطانية، تحت اسم "اللجنة الطارئة للكوارث"، قد أطلقت مناشدة عاجلة لإغاثة شعب السودان.

Post: #39
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 22-07-2004, 05:53 AM
Parent: #1

للاطلاع على التقرير الكامل لمنظمة هيومن رايتس ووتش
http://hrw.org/arabic/reports/2004/sudan-dar.htm

Post: #40
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 26-07-2004, 08:48 AM
Parent: #1

بعض المشاهد من محاكمات الجنجويد بنيالا وصور بعض المحكومين ومن هم في انتظار المحاكمة .كما يدعى نظام الخرطوم
http://www.smcsudan.net/news13-7-5nyala.html

Post: #41
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 12-08-2004, 07:55 AM
Parent: #1

بيان صحفي (للنشر فوراً)


جامعة الدول العربية: استنكروا الجرائم في دارفور
يجدر بالدول العربية اتخاذ خطوات لضمان حماية المدنيين في غربي السودان
(لندن، 7 أغسطس/آب 2004) - صرحت هيومن رايتس ووتش اليوم بأنه يجدر بجامعة الدول العربية في اجتماعها الطارئ يوم الأحد لمناقشة الوضع في دارفور أن تستنكر بشدة انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها قوات الحكومة السودانية وميليشيات الجنجويد المدعومة من الحكومة في تلك المنطقة الغربية من السودان. كذلك يجدر بهذه المجموعة التي تشمل كافة الدول العربية أن تعلن عن تقرير بعثة تقصي الحقائق التي أرسلتها إلى المنطقة في مايو/أيار. وكانت جامعة الدول العربية قد أرسلت بعثة تحقيق إلى دارفور في مايو/أيار. ويذكر بان التحقيق قد استخلص إلى أنه قد تم "ارتكاب إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبل ميليشيات مؤيدة للحكومة" في دارفور. لكن بعد أن اعترضت الحكومة السودانية بشدة على نتائج التقرير خلال قمة جامعة الدول العربية في تونس في أواخر مايو/أيار لم يتم نشر تقرير الجامعة علناً.


وبناءاً على طلب الحكومة السودانية سيجتمع وزراء خارجية جامعة الدول العربية-وهي تجمع إقليمي يضم 22 دولة من ضمنها السودان-في القاهرة لمناقشة واتخاذ موقف عربي موحد تجاه الصراع في دارفور.


وقال بيتر تاكيرامبودي، المدير التنفيذي لقسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش بأن
"السماح للحكومة السودانية بتغطية جرائمها خلف ستار التضامن العربي سيشكل إهانة لأكثر من مليون ضحية مسلم في دارفور". وأضاف بأنه "يجدر بجامعة الدول العربية أن تآزر الضحايا في دارفور وأن تتخذ خطوات عملية لضمان حماية المدنيين من جرائم مستقبلية".
وكانت جامعة الدول العربية قد أرسلت بعثة تحقيق إلى دارفور في مايو/أيار. ويذكر بان التحقيق قد استخلص إلى أنه قد تم "ارتكاب إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبل ميليشيات مؤيدة للحكومة" في دارفور. لكن بعد أن اعترضت الحكومة السودانية بشدة على نتائج التقرير خلال قمة جامعة الدول العربية في تونس في أواخر مايو/أيار لم يتم نشر تقرير الجامعة علناً.

وقد شرَّدت القوات العسكرية السودانية والميليشيات المدعومة من قبل الحكومة-المعروفة دولياً باسم الجنجويد- أكثر من مليون مدني وارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في الصراع الدائر في دارفور.

وخضعت السودان لضغط دولي متزايد خلال الأشهر الأخيرة على ضوء تراكم الأدلة المشيرة إلى مسئوليتها عن الانتهاكات. وفي 30 يوليو/تموز صادق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار يستنكر الانتهاكات في دارفور ويدعو الحكومة السودانية لنزع سلاح الجنجويد خلال 30 يوماً من صدور القرار.

ورداً على هذا الضغط أعربت تصريحات الحكومة السودانية بصورة متزايدة عن إمكانية تعرض السودان لتدخل غربي منفرد كما حصل في العراق ونددت بالاهتمام الدولي بدارفور على أنه مؤامرة من الغرب.

وقال تاكيرامبودي بأن
"السلطات السودانية احترفت استراتيجية "فرق تسد" ليس فقط داخلياً وإنما مع المجتمع الدول أيضاُ". وأضاف: "تحاول الحكومة السودانية أن تستغل الرأي العام في العالم العربي لإخفاء الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها ضد مواطني السودان".
ودعت هيومن رايتس ووتش جامعة الدول العربية إلى استنكار الجرائم في دارفور بشدة وإلى اتخاذ خطوات جدية لدعم جهود الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من أجل تعزيز الاستقرار. كذلك يجدر بجامعة الدول العربية بأن تدعو إلى تشكيل بعثة دولية للتحقيق في الجرائم في دارفور وأن تنشر علناً تقرير بعثة تقصي الحقائق التي أرسلتها إلى دارفور في مايو/أيار.

وسيحضر رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي، ألفا عُمر كوناري، اجتماع جامعة الدول العربية يوم الأحد. وصرح مسؤول جامعة الدول العربية عن شؤون السودان سمير حسني يوم الخميس بأن عدداً من الدول العربية مستعد لإرسال مراقبين عسكريين كجزء من بعثة الاتحاد الأفريقي إلى دارفور. وفي غضون ذلك، أعلن الاتحاد الأفريقي عن خططه لتوسيع حجم البعثة من 300 إلى 1800 جندي ومنحها صلاحية حماية المدنيين ومراقبي وقف إطلاق النار التابعين للاتحاد الأفريقي.
وقال تاكيرامبودي
"تُشَكِّل مشاركة جامعة الدول العربية في بعثة الاتحاد الأفريقي خطوة هامة، لكن الضغط السياسي على الخرطوم بنفس الدرجة من الأهمية".

Post: #42
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 16-08-2004, 10:23 AM
Parent: #1

تقرير "وعود جوفاء: إستمرار الإنتهاكات في دارفور، السودان" متوفر باللغة الإنكليزية في الموقع التالي:
http://hrw.org/backgrounder/africa/sudan/2004

Post: #43
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 16-08-2004, 10:28 AM
Parent: #1

Quote: بيان صحفي
محظور للنشر قبل الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش من يوم الأربعاء 11 أغسطس/آب 2004
(للصحف الصادرة يوم الأربعاء)

دارفور: جرائم جديدة تدحض مزاعم الخرطوم
الدعم الدولي مطلوب لضمان حماية المدنيين
(لندن: 11 أغسطس/آب 2004) - ذكرت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم بأن وعود الحكومة السودانية بتحقيق التقدم في دارفور تفتقد للمصداقية على ضوء تعرض المدنيين لجرائم جديدة وسط تدهور الوضع الأمني في المنطقة. فبدلاً من نزع السلاح من الميليشيات المدعومة من الحكومة والمعروفة باسم الجنجويد، بدأت الخرطوم بدمجهم في قوات الشرطة وقوات الأمن الأخرى التي قد توظف لتأمين "مناطق آمنة" مقترحة لحماية المدنيين المشردين.

ويوثق التقرير الذي يقع في 31 صفحة تحت عنوان "وعود جوفاء: إستمرار الإنتهاكات في دارفور، السودان" إستمرار القوات المسلحة السودانية وميليشيات الجنجويد المدعومة من الحكومة باستهداف المدنيين ومواشيهم في قرى ريفية وبلدات ومخيمات تحت سيطرة الحكومة. ويحلل التقرير وعود الحكومة السودانية بلجم الميليشيات ووضع حد نهائي للحصانة من العقاب وتجديد الإستقرار في دارفور.


وقال بيتر تاكيرامبودي، المدير التنفيذي لقسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش:
"تُصِر الحكومة السودانية بأنها تتخذ خطوات جدية، لكن استمرار الجرائم في دارفور يثبت بأن مزاعم الخرطوم غير جديرة بالثقة". وأضاف: "لو كانت الحكومة جادة بالنسبة لرغبتها في حماية المدنيين لرحبت بتواجد دولي أكبر".
وهناك حاجة ملحة لزيادة التواجد الدولي في المنطقة من أجل تحسين حماية المدنيين وتقييم نشاطات الحكومة بدقة وتحقيق الإستقرار في المنطقة. وقد أعلن الإتحاد الأفريقي الذي نشر قوة لمراقبة وقف إطلاق النار في دارفور عن خطط لزيادة حجم البعثة من 300 إلى 2000 جندي ومنحها صلاحية حماية المدنيين ومراقبي وقف إطلاق النار التابعين للإتحاد. لكن الحكومة السودانية رفضت هذا الإقتراح يوم الأحد.

وعلى الرغم من إتفاقية وقف إطلاق النار التي ابرمت في أبريل/نيسان، لا يزال القتال مستمراً بين القوات الحكومية وحلفاءهم الجنجويد من جهة ومجموعتي المتمردين في دارفور - حركة/جيش التحرير السوداني وحركة العدل والمساواة - من جهة أخرى.

و في كثير من المناطق الريفية والبلدات الصغيرة في دارفور تتابع قوات الحكومة وميليشيات الجنجويد أعمال الإغتصاب والإعتداء على النساء والبنات عندما يبتعدن عن أطراف المخيمات والبلدات. وفي أحد تلك الهجمات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش في يوليو/تموز تم إيقاف مجموعة من النساء والبنات على حاجز لميليشيا الجنجويد غربي دارفور. وقال أعضاء الميليشا لهن بأن "البلاد تتبع للعرب الآن وسيُعاقبن لأنه غير مسموع لهن بالتواجد هناك". وتم ضرب كافة النساء واغتصاب ست بنات أعمارهن بين الثالثة عشرة والسادسة عشرة.

وقال تاكيرامبودي بأنه
"على الرغم من تزايد التركيز العالمي على الأزمة في دارفور، لم يتخذ المجتمع الدولي ولا الحكومة السودانية الخطوات اللازمة لضمان حماية المدنيين في المنطقة". وأضاف تاكيرامبودي بأن "الإغتصاب والإعتداءات وأعمال النهب مستمرة يومياً في ذات الحين الذي يتم فيه إجبار أشخاص إضافيين على ترك بيوتهم".
وقد طالب قرار اتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 30 يوليو/تموز بأن تتخذ الحكومة السودانية خطوات لتحسين الظروف في دارفور في مجالات الأمن وحقوق الإنسان والمساعدة الإنسانية والتوصل لحل سياسي للصراع. كذلك فرض القرار موعد نهائي هو 30 أغسطس/آب لنزع سلاح ميليشيا الجنجويد. لكن يبدو أن "خطة العمل" الجديدة التي اتفقت عليها الأمم المتحدة والحكومة السودانية الإسبوع الماضي تراجعت عن هذا الموعد النهائي واقترحت بدلا من ذلك إقامة "مناطق آمنة" لحماية المدنيين تأمنها قوات الحكومة السودانية.

ويستمر جنود القوات الحكومية وأعضاء ميليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة بممارسة إنتهاكات ضد المدنيين دون محاسبة. أما ادعاءات الحكومة بتحقيق تقدم في وضع حد للحصانة من العقاب من خلال محاكمة أعضاء من ميليشيا الجنجويد فقد تم نفيها من قبل العدد المتزايد من التقارير التي تفيد بأن معظم المدانين هم مرتكبي جرائم صغيرة وأفراد أُدينوا سابقاً على اتهامات مختلفة وليسوا قادة ميليشيا او أعضاء ارتكبوا أعمال قتل واغتصاب وانتهاكات اخرى.

وبدلاً من نزع السلاح من أعضاء ميليشيا الجنجويد بناءاً على طلب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، شرعت الحكومة السودانية في دمجهم في وحدات أمن دولة رسمية مثل الشرطة وقوات شبه دائمة مثل قوات الدفاع الشعبي.

وقال تاكيرامبودي بأن
"دمج ميليشيات الجنجويد في خدمات الأمن ونشرهم لحماية المدنيين في "مناطق آمنه" مناف للعقل"، وأضاف بأنه "يجدر بالحكومة السودانية تقديم مجرمي الحرب للعدالة وليس توظيفهم في مواقع المسؤولية".
وقد دعت هيومن رايتس ووتش لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات دارفور بما فيها ادعاءات ارتكاب إبادة جماعية، وإلى تواجد رقابة دولية لأية إجراءات محاكمة في دارفور.

وتعبر دارفور عن إحتمالات توتر إقليمي مقلقة. فقد تحولت المنطقة بين دارفور وتشاد إلى منطقة مسلحة بصورة متزايدة على طرفي الحدود. وقد برز عدد كبير من الجماعات المسلحة على طول الحدود، قاتلت أحياناً إلى جانب أحد أطراف الصراع وفي أحيان اخرى هاجمت ونهبت بهدف الربح الإقتصادي. وتحول وجود اللاجئين والعدد الكبير من المواشي إلى عامل استقطاب لمثل هذه الحملات.

ودعت هيومن رايتس ووتش الإتحاد الإفريقي لضمان نشر عدد كافي من المراقبين العسكريين والجنود في المناطق الريفية وليس فقط في البلدات الكبرى في دارفور. وينبغي أن يقدم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي دعماً تقنياً ومالياً لزيادة حجم قوات الإتحاد الأفريقي.

وأضاف تاكيرامبودي بأنه
"ينبغي على الدول والمجموعات الإقليمية الأساسية مثل الإتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية أن تقنع الخرطوم بأنه ينبغي أن تقبل الدعم الدولي لحماية المدنيين وتحقيق الإستقرار في المنطقة".

Post: #44
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: Ustaz
Date: 16-08-2004, 09:06 PM
Parent: #1

سلام
لايمكن أن نقول بأن ما يحدث هو تطهير عرقي
وفدا الاتحاد الاوربي والجامعة العربية اكدا ذلك
وقالا بالحرف الواحد ان ليس هناك دليل علي تطهير عرقي في دارفور
ثانياًً
لايمكن ان نثق في تقارير هذه المنظمة بالدرجة التي يمكن ان نقول كل ما تأتي به حقيقة او لايقبل الصواب والخطأ
اين هذه المنظمة مما يحدث في العراق وفلسطين وغوانتانامو
سلام

Post: #45
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 17-08-2004, 06:30 AM
Parent: #44

الاخ استاذ
Quote: لايمكن ان نثق في تقارير هذه المنظمة بالدرجة التي يمكن ان نقول كل ما تأتي به حقيقة او لايقبل الصواب والخطأ


لقد عرضت وثائق واعتقد ان الجميع قد شاهدها فى القنوات الفضائية

تثبت تورط نظام الخرطوم وهى عبارة عن مكاتبات حكومية تسربت الى

ايدى هذه المنظمات - يوجد اشخاص وذكرت اسماهم قدموا شهاداتهم

وقدموا وصفا دقيقا لما تم لهم من انتهاكات او مارؤهوا من انتهاكات

توجد منظمات اخرى غير هذه قدمت تقارير عن الوضع فى دارفور وهى فى

تقديرى اسواء من تقرير هذه المنظمة التى قدمت الادلة على مصداقيتها
Quote: لايمكن أن نقول بأن ما يحدث هو تطهير عرقي
وفدا الاتحاد الاوربي والجامعة العربية اكدا ذلك
وقالا بالحرف الواحد ان ليس هناك دليل علي تطهير عرقي في دارفور

الخرطوم ساهمت في حفر مقابر مواطنيها في دارفور
مـنـظمة الـعـفو الـدولـية:تصدر تقريرها عن دارفور

اولا نعرف الابادة الجماعية على حسب ما ذكر فى نص العهد الدولى الخاص

بالحقوق المدنية والسياسية

Quote: الجزء الثالث
المادة 6

1. الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.
2. لا يجوز في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام، أن يحكم بهذه العقوبة إلا جزاء على أشد الجرائم خطورة وفقا للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة وغير المخالف لأحكام هذا العهد ولاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. ولا يجوز تطبيق هذه العقوبة إلا بمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة.
3. حين يكون الحرمان من الحياة جريمة من جرائم الإبادة الجماعية، يكون من المفهوم بداهة أنه ليس في هذه المادة أي نص يجيز لأية دولة طرف في هذا العهد أن تعفى نفسها على أية صورة من أي التزام يكون مترتبا عليها بمقتضى أحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
4. لأي شخص حكم عليه بالإعدام حق التماس العفو الخاص أو إبدال العقوبة. ويجوز منح العفو العام أو العفو الخاص أو إبدال عقوبة الإعدام في جميع الحالات.
5. لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر، ولا تنفيذ هذه العقوبة بالحوامل.
6. ليس في هذه المادة أي حكم يجوز التذرع به لتأخير أو منع إلغاء عقوبة الإعدام من قبل أية دولة طرف في هذا العهد.



فيكون من المفهوم بداهة ان ما يحدث فى دارفور هو جريمة ضد الانسانية

فبغض النظر عن مسمى هذه الجريمة ابادة جماعية او تطهير عرقى فانه

فى النهاية قتل لمواطنين مدنيين عزل فان النظام ياخى قد سعد كثيرا

عندما ذكر الاتحاد الاروبى ان ما يحدث فى دارفور هو ليس بعمليات

ابادة جماعية ولكنه عمليات قتل منظم ( رغم هذا الوصف فقد فرحت

الحكومة بذلك ) سبحان الله .

والحرمان من الحياة يعد جريمة ابادة جماعية


Post: #46
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: Abo Amna
Date: 17-08-2004, 06:46 AM
Parent: #45



عزيز الواثق

ان ما تقوم به هو مجهود جبار لا يستطيع فعله الا من يؤمن بالفعل بعدالة القضية.

كل الود لك ومزيدا من الجهد

Post: #47
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 20-08-2004, 09:47 AM
Parent: #46

العزيز ابو امنة

لك التحية وخالص التقدير

Post: #48
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 21-08-2004, 10:31 AM
Parent: #1

منظمة هيومان رايتس ووتش


التقرير العالمى2004:

حقوق الانسان والصراع المسلح



للاطلاع على التقرير كامل من خلال هذا الربط

http://hrw.org/arabic/mena/wr2k4/index.htm

Post: #49
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: elfaki
Date: 21-08-2004, 04:57 PM
Parent: #48

الأخ الواثق ..
ما تقوم به الآن هو مجهود مقدر شديد التقدير.
وهي الحقائق نفسها التي تلجلج فيها النائب الأول
في لقائه مع زينب البدوي مذيعة البي بي سي ..
وهو الواقع الذي يحاولون فيه أن تكون المغالطات
في الاسم ( تطهير عرقي / ليس تطهيراً عرقياً..الخ) وليس
فيما يحصل الآن .. نحن نواجه الآن (سلطة) فلسفتها
العليا هي (المذهب الاسميnominalism ) . وهو المذهب
الذي يقرُّ أن الواقع ليس شيئا سوى أسماء .

فهم حين يقولون مطلقين (اسماً) شعاراً سياسياً يبقى
في ضوء [وهم] ذلك المذهب حقيقة.. وحاولوا نفس الشيء
مع الاعلام العالمي .. ولكن هيهات .. لأن الإعلام العالمي
يعرف تماماً من أي مصدر يؤكد أو ينفي هذا المسؤول
السياسي واقعا عيانيا محددا.. أضف الي ذلك أن المعلومات
أصبحت مبذولة للجميع .. مما يقلل دائرة التشويش أو الكذب
عند عامة الشعب ..

هذا التوثيق في (بطن) موقعه قد لا يأبه به الكثيرون
أما وأن ينتقل (من خلالكم) في موقع السودانيين فله
كبير الوقع والفائدة في قلوب القراء ..

فلك الشكر ...والرحمة لكل الذين استشهدوا غفلة هذا
النظام وغلواء شيطانيته..

Post: #50
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 23-08-2004, 02:57 AM
Parent: #49

الاخ الفكى


Quote: فلك الشكر ...والرحمة لكل الذين استشهدوا غفلة هذا
النظام وغلواء شيطانيته..

Post: #51
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 23-08-2004, 12:16 PM
Parent: #1

Quote: بيان صحفي (للنشر فوراً)

دارفور: يجب على الاتحاد الإفريقي الإصرار على إرسال المزيد من القوات
لا بد من وضع صلاحيات حماية المدنيين على رأس أولويات مفاوضات السلام بأبوجا
(نيويورك، 20 أغسطس/آب 2004) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم إنه ينبغي على رئيس الاتحاد الإفريقي، الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسنجو، إيلاء الأولوية لقضية حماية المدنيين في دارفور أثناء المحادثات المزمع إجراؤها يوم الإثنين بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور. ومن الضروري أن تتفق الأطراف المشاركة في المحادثات، المزمع إجراؤها في العاصمة النيجيرية أبوجا، على زيادة عدد قوات الاتحاد الإفريقي، ومنحها صلاحيات واضحة لحماية المدنيين. ولئن كان من الواجب توفير الحماية للأشخاص المقيمين في أكثر من 140 مخيماً متناثرة في شتى أنحاء إقليم دارفور وتشاد المجاورة، فمن الضرورة نشر قوات الحماية الدولية في المناطق الريفية أيضاً لتوطيد الأمن، وتيسير عودة النازحين سالمين آمنين بمحض إرادتهم، والحيلولة دون دوام التطهير العرقي الذي شهده إقليم دارفور.
أقرأ ايضا






وسوف تجري المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور - وهما "حركة/جيش تحرير السودان" و"الحركة من أجل العدل والمساواة" - بوساطة من الاتحاد الإفريقي، بغية التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الدائر في دارفور.


وقال بيتر تاكيرامبودي، المدير التنفيذي لقسم إفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش
"لقد أصبح المدنيون بحاجة ماسة للحماية في دارفور، ومن حقهم توفير تلك الحماية لهم؛ ولذا ينبغي على الاتحاد الإفريقي منح قواته صلاحيات واضحة لحماية المدنيين من الانتهاكات؛ ويجدر بالرئيس أوباسنجو أن يحرص على طرح حجم وصلاحيات قوة الحماية التابعة للاتحاد الإفريقي على طاولة المفاوضات في أبوجا".
وفي خطوة إيجابية، أشارت الحكومة الرواندية إلى أن قواتها البالغ قوامها 154 جندياً في دارفور لن تتورع عن التدخل إذا ما تعرض المدنيون لأي أخطار تهدد سلامتهم؛ ولكن مما يقيد القوة الرواندية تقييداً شديداً صغر حجمها، وافتقارها إلى صلاحيات رسمية لحماية المدنيين المعرضين لأي اعتداء. وتعتزم نيجيريا إرسال 153 جندياً من قواتها إلى دارفور في الأسبوع القادم لحماية مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للاتحاد الإفريقي. كما وافقت الحكومة النيجيرية على إرسال 1500 جندي آخر، ولكن لا بد أن يوافق الاتحاد الإفريقي والحكومة السودانية على ذلك أولاً.

ويجب على الاتحاد الإفريقي أن يزيد عدد القوات المرسلة إلى دارفور على وجه السرعة، ويمنحها الصلاحيات اللازمة لحماية المدنيين، على نحو ما اقترحه مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في بلاغه الصادر في 27 يوليو/تموز. كما يجب أن يحرص الاتحاد الإفريقي على نشر تلك القوات في البلدات الصغيرة بالمناطق الريفية، وقيامها بدورياتها على نحو استباقي، وليس استجابة لما يطرأ من أحداث، والتحقيق في انتهاكات وقف إطلاق النار والاعتداءات على المدنيين، وتوثيقها، وإصدار تقارير علنية عنها، وتوفير الحماية للمدنيين في هذه المناطق.

كما تشعر منظمة هيومن رايتس ووتش بالقلق إزاء "خطة العمل" التي وضعتها الأمم المتحدة، والتي تنشئ الحكومة السودانية بموجبها "مناطق آمنة" يُجمع فيها النازحون؛ وتقضي الخطة بأن تتولى الشرطة وقوات الأمن السودانية حماية هذه "المناطق الآمنة". بيد أن الحكومة السودانية تسعى حالياً لدمج أفراد ميليشيات الجنجويد التي تساندها الحكومة في صفوف قوات الشرطة، علماً بأن هذه الميليشيات مسؤولة عن الفظائع التي شهدها إقليم دارفور.

ولئن كان من الواجب توفير الحماية للأشخاص المقيمين في أكثر من 140 مخيماً متناثرة في شتى أنحاء إقليم دارفور وتشاد المجاورة، فمن الضرورة نشر قوات الحماية الدولية في المناطق الريفية أيضاً لتوطيد الأمن، وتيسير عودة النازحين سالمين آمنين بمحض إرادتهم، والحيلولة دون دوام التطهير العرقي الذي شهده إقليم دارفور.

وقال تاكيرامبودي
"إذا كانت الحكومة السودانية غير قادرة أو غير راغبة في الوفاء بالتزامها بحماية مواطنيها، وإذا كانت ترفض المساعدة من الاتحاد الإفريقي أو الأمم المتحدة في حماية المدنيين، فسوف تتحمل السلطات السودانية المسؤولية الجنائية الفردية عن الفظائع المرتكبة".

Post: #52
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 28-08-2004, 11:47 AM
Parent: #1

الانتهاكات بالصور فى موقع هيومن رايتس وواتش من خلال هذا الرابط:
http://hrw.org/photos/2004/darfur1/pages/04.htm

Post: #53
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: Esameldin Abdelrahman
Date: 28-08-2004, 12:06 PM
Parent: #52

الاخ الواثق
مجهود جبار للتوثيق وفضح جرائم الانقاذ, استميحك عذرا فى ان افرد بوستا لهذا الرابط.
مع تحياتى

Post: #54
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 29-08-2004, 03:59 AM
Parent: #53

الاخ عصام الدين عبدالرحمن

معا لفضح جرائم الانقاذ وانتهاكاتها

Post: #55
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: هشام مدنى
Date: 29-08-2004, 10:40 AM
Parent: #54

الاخ الكريم الواثق الواثق

تحيه طيبه
لم يترك لى الاخ الكريم عصام ما اقول
حقا مجهود جبار

مع تحياتى

Post: #56
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 02-09-2004, 04:59 AM
Parent: #1

Quote: بيان صحفي (للنشر فوراً)

السودان: معسكرات الجنجويد تواصل أنشطتها
يجب فرض عقوبات على السودان لعدم التزامها بمهلة الثلاثين من أغسطس/آب

(نيويورك، 27 أغسطس/آب 2004) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم إن حكومة السودان تسمح لميليشيا الجنجويد الباغية بالاحتفاظ بما لا يقل عن 16 معسكراً في إقليم دارفور غربي السودان؛ وقد أمهل مجلس الأمن الدولي الخرطوم حتى الإثنين الموافق 30 أغسطس/آب الجاري للوفاء بالتزاماتها بوضع حد للفظائع في دارفور.


وبالرغم مما تعهدت به الحكومة مراراً من "تحييد" ميليشيا الجنجويد وتجريدها من السلاح، فإن محققي هيومن رايتس ووتش في غرب دارفور وشمالها تمكنوا من جمع معلومات عن الشبكة الواسعة النطاق من قواعد الميليشيات؛ وقالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي على مجلس الأمن الدولي توقيع عقوبات على مسؤولي الحكومة السودانية لتقاعسهم عن نزع أسلحة ميليشيا الجنجويد وكبح جماحها، بما في ذلك أولئك المتواجدون في معسكرات الميليشيا.

وقد عادت البعثة التي أرسلتها هيومن رايتس ووتش للتحقيق في الانتهاكات التي وقعت مؤخراً من دارفور في 19 أغسطس/آب.

وقال بيتر تاكيرامبودي، المدير التنفيذي لقسم إفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش
"لقد ظلت هذه المعسكرات تمارس نشاطها طوال الفترة التي كان من المفترض أن تسعى فيها الحكومة لكبح جماح الجنجويد؛ ويجب على الأمم المتحدة ومراقبي الهدنة التابعين للاتحاد الإفريقي التحقيق في أمر هذه المعسكرات على الفور، ثم حلها".
وطالبت هيومن رايتس ووتش بالتحقيق مع جميع أفراد الميليشيا المتواجدين في هذه المعسكرات بشأن ضلوعهم في جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والتطهير العرقي.

ويقول شهود العيان إن خمسة من المعسكرات الستة عشر هي معسكرات مشتركة للجنجويد وجيش الحكومة السودانية؛ بل إن الأدهى والأنكى من هذا أن الحكومة السودانية قد ضمت أفراد ميليشيا الجنجويد إلى الشرطة والجيش السوداني، بما في ذلك الميليشيا الإسلامية المعروفة باسم "قوات الدفاع الشعبي" الخاضعة لولاية الجيش.

هذا، وقد أنكرت الحكومة السودانية المسؤولية عن تسليح الجماعات البدوية ذات الأصول العرقية العربية في دارفور لقتال جماعتي المتمردين في الإقليم اللتين ينحدر معظم أبنائهما من أصول إفريقية؛ كما تنكر الخرطوم المسؤولية عن أفعال تلك الميليشيات العرقية المعروفة لدى ضحاياها باسم "الجنجويد". وقد وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش على نحو شامل دور الحكومة السودانية في تسليح وتجنيد ودعم ميليشيات الجنجويد التي شاركت القوات الحكومية والطائرات الحكومية في حملات الاعتداءات على المدنيين والقرى في دارفور منذ مطلع عام 2003؛ وتُعدُّ هذه الاعتداءات من قبيل الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية و"التطهير العرقي".

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يجب على الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي لديها أقمار صناعية نشر ما لديها من الصور الفوتوغرافية الماضية والحالية التي تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية لمعسكرات الجنجويد للتثبت من وجودها، والبحث عن أي منشآت أخرى لتلك الميليشيات.

وقال تاكيرامبودي
"إذا كانت الأمم المتحدة جادة في نزع أسلحة الجنجويد، فمن الواجب عليها أن تعرف قواعد هذه الميليشيات؛ إن الجنجويد والقوات الحكومية تستولي على القرى التي طردت أهاليها منها، ومن هذه القواعد تواصل أعمال السلب والنهب والقتل".
هذا، وقد حثت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن الدولي على منح الاتحاد الإفريقي تفويضاً بحماية المدنيين في دارفور، على نحو ما ورد في البيان الصادر عن مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في 27 يوليو/تموز 2004. وقد أرسل الاتحاد الإفريقي بالفعل 100 من مراقبي وقف إطلاق النار بموجب اتفاق الهدنة المبرم في العاصمة التشادية نجامينا في 8 أبريل/نيسان بين الحكومة وجماعتي المتمردين في الإقليم، وهما "جيش تحرير السودان" و"حركة العدل والمساواة".

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يجب على مراقبي الهدنة التابعين للاتحاد الإفريقي إعداد قائمة بأسماء ورتب جميع الأفراد في تلك المعسكرات، وجرد ما فيها من الأسلحة وغيرها من العتاد الحربي مثل السيارات، باعتبار ذلك جانباً منطقياً من الواجبات الواقعة على عاتق هؤلاء المراقبين بموجب اتفاق الهدنة المبرم في 8 أبريل/نيسان. ويجب أن يكون هذا هو الأساس الذي يرتكز عليه التحقق من عدم مشاركة أي من الأفراد المدرجة أسماؤهم في القائمة في أي وظيفة من وظائف تنفيذ القانون الحكومية أو غيرها من الوظائف في المستقبل، ومن عدم استخدام هذه الأسلحة من جديد.

ورغم تعهداتها المتكررة بنزع أسلحة الميليشيا، فإن الحكومة لم تصدر أي قائمة بأفراد ميليشيا الجنجويد الذين نزعت أسلحتهم، أو أرقام تسلسلية للأسلحة التي صادرتها، كي يتحقق منها مراقبو الهدنة بالاتحاد الإفريقي أو غيرهم، بما في ذلك مسؤولو الأمم المتحدة.

وقد حثت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن الدولي - الذي حدد في 30 يوليو/تموز مهلة أخيرة للحكومة السودانية قدرها 30 يوماً للوفاء بالتزاماتها - على فرض عقوبات على المسؤولين الحكوميين لتقاعسهم عن نزع أسلحة ميليشيات الجنجويد وتحييدها.

وقال تاكيرامبودي
"إن وجود معسكرات الجنجويد هذه يظهر بجلاء أن الخرطوم ليست جادة على الإطلاق في سعيها لوضع حد للفظائع وتوفير الأمن؛ واستمرار وجود معسكرات مسلحة تعج بالقتلة الذين يبعثون الرعب في نفوس المدنيين في دارفور يجعل من المستحيل على الأهالي أن يعودوا إلى ديارهم".
وفي المادة 6 من القرار 1556، يطالب مجلس الأمن الدولي حكومة السودان بالوفاء بالتزاماتها بنزع أسلحة ميليشيات الجنجويد، والقبض على زعماء الجنجويد وأعوانهم ممن حرَّضوا على انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وغيرها من الفظائع، وارتكبوها، وتقديمهم لساحة العدالة (القرار رقم 1556 لمجلس الأمن الدولي، 30 يوليو/تموز 2004). وقال تاكيرامبودي "إن توقيع عقوبات حقيقية ذات أهداف محددة على الخرطوم من شأنه أن يدخل في روعها أن العالم لن يبقى مكتوف اليدين إزاء ما اقترفته من التطهير العرقي في دارفور".

وقالت هيومن رايتس ووتش إن من بين العقوبات المحتملة التي يجب على مجلس الأمن أن يأخذها بعين الاعتبار فرض حظر على بيع أو تجارة الأسلحة للحكومة السودانية، وحظر على جميع الصفقات النفطية مع السودان.
وقد وعدت الحكومة السودانية في أربع اتفاقيات منفصلة تم إبرامها خلال الأشهر الأربعة الماضية، ونتناولها بإيجاز فيما يلي، بـ"تحييد" ونزع أسلحة الجنجويد، ولكنها فيما يبدو لم تمس معسكرات الجنجويد التي وصفها الشهود لمنظمة هيومن رايتس ووتش؛ وقد أنشئت هذه المعسكرات جميعاً خلال الأشهر الأربعة عشر التي مضت منذ بدء الصراع المسلح في إقليم دارفور، وكان أولها في يونيو/حزيران 2003.

وتشمل هذه المعسكرات المدججة بالأسلحة، على حد وصف الشهود، ثلاثة زُعم أنها افتتحت في يوليو/تموز 2004، بعد تاريخ الثالث من يوليو/تموز الذي وعد فيه الرئيس السوداني عمر البشير الأمين العام للأمم المتحدة في بيان مشترك "بالبدء فوراً في نزع أسلحة الجنجويد، وغيرها من الجماعات المسلحة الخارجة على القانون". ويبدو أن هذه المعسكرات أنشئت في أعقاب الهجوم الحكومي في جنوب دارفور في يونيو/حزيران، الذي انتهك اتفاق الهدنة المبرم في 8 أبريل/نيسان 2004.

وتقع العديد من قواعد الجنجويد على بعد كيلومترات معدودة من مخيمات النازحين داخلياً، مثل تلك الواقعة في المصري، وكتم، وأم سيالة في شمالي دارفور، وبالقرب من نيالة جنوبي دارفور. وقد استهدف أفراد الجنجويد وجنود القوات الحكومية النازحين في مخيمات النازحين داخلياً التابعة للحكومة، حيث اقترفوا ضدهم المزيد من أعمال الاغتصاب، والسرقة، والابتزاز، والقتل، وفقاً لما جاء في أقوال النازحين. وقالت هيومن رايتس ووتش إن التدابير المطروحة على بساط البحث لحماية المدنيين تتضمن تحديد "مناطق آمنة" تتولى تأمينها قوات الشرطة السودانية التي تتضمن أفراداً من ميليشيات الجنجويد ربما كانوا من المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية، ثم أُعيد نشرهم الآن لحماية نفس المدنيين الذين قاموا بترحيلهم قسراً وباستخدام وسائل العنف. ولن تتحقق للمدنيين حماية حقيقية إلا إذا وُضع الجنجويد - البالغ عددهم زهاء 20 ألفاً فيما يُعتقد - تحت الحراسة بدلاً من تكليفهم بحراسة أكثر من مليون من النازحين داخلياً في 140 موقعاً مسجلاً لدى برنامج الغذاء العالمي.

وطالبت هيومن رايتس ووتش بتعويض ضحايا الهجمات وأعمال السلب والنهب التي قامت بها الجنجويد وقوات الحكومة السودانية ورد ممتلكاتهم إليهم؛ وبإجراء دراسة تتابعية لصور الأقمار الصناعية، يمكن التحقق من نقل كميات هائلة من الممتلكات المسروقة من وإلى المعسكرات، بما في ذلك الأثاث والسيارات والمواشي.

وقال تاكيرامبودي
"إن الماشية تمثل مصدر الرزق الأساسي بالنسبة للكثيرين من أهالي دارفور؛ وسرقة وتدمير المنازل والأثاث والسيارات والمحاصيل والمواشي تخلف خراباً تاماً".
وقالت هيومن رايتس ووتش إنه لا يحق لأي ميليشيا أو قوة من الجيش أو الشرطة حيازة مثل هذه السلع أو الاتجار فيها أو تخزينها؛ ويجب جرد جميع محتويات كل معسكر من معسكرات الجنجويد، وإيداعها في حيازة سلطة محايدة، بغية إعادتها في نهاية المطاف إلى أصحابها الشرعيين.


Post: #57
Title: Re: هيومن رايتس ووتش تثبت تورط نظام الخرطوم فى التطهير العرقى فى دارفور
Author: الواثق تاج السر عبدالله
Date: 02-09-2004, 05:02 AM
Parent: #1

Quote: السودان: معسكرات الجنجويد تواصل أنشطتها
يجب فرض عقوبات على السودان لعدم التزامها بمهلة الثلاثين من أغسطس/آب

أسماء وتفاصيل معسكرات الجنجويد في دارفور
نورد فيما يلي قائمة بأسماء 16 معسكراً (أشار إليها الضحايا والمتمردون)؛ وقد لاحظت هيومن رايتس ووتش أن القائمة ليست شاملة، وإنما تشير في الغالب إلى المعسكرات الموجودة في غرب وشمال دارفور.
وقد تم تحديد معسكرات أخرى للجنجويد، غير مدرجة في القائمة التالية، ومن بينها معسكر المستيرية، القاعدة الرئيسية لزعيم ميليشيا الجنجويد موسى هلال، الواقعة خارج بلدة كبكابية، ومعسكرات جديدة تم إنشاؤها خلال الأشهر الثلاث الماضية، بما في ذلك سرف عمر في شمال دارفور، ومركوندي في جنوب دارفور، وأم دخن وبرام وأبو جرادل في غرب دارفور.

أوستاني
الموقع: غربي شريف أمراء (وهو أيضاً موقع مخيم للنازحين داخلياً)، بالقرب من هشابة، على الطريق بين جنينة وكبكبية غربي دارفور.
افتتح في يونيو/حزيران 2003 التشكيل: قادة الجنجويد (عدد قليل جداً من المقاتلين) وما لا يقل عن 200 من أفراد القوات السودانية
اسم قائد الجنجويد: أحمد جلادي
البنية: منازل وخيام، ومهبط للمروحيات (الحكومة السودانية فقط تمتلك المروحيات والطائرات) المشهور عنه: أول معسكر للجنجويد يتم إنشاؤه؛ وهو المقر الرئيسي للجنجويد في منطقة شمال دارفور بأسرها (كانت دارفور سابقاً مقسمة إلى شمال دارفور وجنوب دارفور، وتخضع لهذا المقر الرئيسي المنطقة المعروفة سابقاً بشمال دارفور، بما في ذلك معظم المنطقة المعروفة الآن باسم غرب دارفور).
جبل كايا
الموقع: على بعد 30 كيلومتراً شرقي جنينة، بين جنينة وهشابة، غربي دارفور، بين الجبال افتتح في يونيو/حزيران 2003
التشكيل: الجنجويد فقط، العدد غير معروف
البنية: مهبط للمروحيات
المشهور عنه: المقر الرئيسي للجنجويد في غرب دارفور؛ تحفظ فيه الماشية المسروقة في شمال وغرب دارفور؛ مصدر الأغنام التي يتم توريدها لمعظم معسكرات الجنجويد، وأحياناً ما يتم نقل الأغنام بواسطة مروحية إلى المعسكرات الأخرى.
جرجي جرجي
الموقع: 85 كيلومتراً شمال شرقي جنينة، غربي دارفور
افتتح في سبتمبر/أيلول 2003
التشكيل: الجنجويد فقط، العدد غير معروف (كان هذا المعسكر قاعدة لزعيم الجنجويد الراحل شكرتالله)
البنية: قرية قديمة، طرد منها المدنيون
دمرة شيخ عبد الباقي
الموقع: على مسافة 10 كيلومترات غربي كتوم (موقع مخيم للنازحين داخلياً)، شمال دارفور
افتتح في نوفمبر/تشرين الثاني 2003
التشكيل: 80 من الجنجويد؛ عدد غير معروف من أفراد قوات الحكومة السودانية و/أو الشرطة
أسماء قادة الجنجويد: العمدة آدم عبد الجليل، جدو آدم عبد النبي
البنية: خيام
مصري
الموقع: 7 كيلومترات جنوب غربي كتوم (موقع مخيم للنازحين داخلياً)، شمال دارفور
افتتح في أغسطس/آب 2003
التشكيل: الجنجويد وقوات جيش الحكومة السودانية، 500 إجمالاً (الأغلبية من الجنجويد)
أسماء قادة الجنجويد (ثلاثة أشقاء): عبد الجبار عبد الله جبرين
جورجي عبد الله جبرين
حسن عبد الله جبرين
البنية: قرية قديمة محتلة
العتاد: جيد التجهيز، مزود بجميع أنواع الأسلحة
ملة (30 قرية)
الموقع: 75 كيلومتراً شمال شرقي كبكبية، شمالي دارفور
التشكيل: الجنجويد فقط، أكثر من 300
اسم قائد الجنجويد: عبد الواحد (جندي متقاعد في الجيش السوداني)
البنية: قرى محتلة، طرد منها المدنيون (من الفور وتنجور والزغاوة)
العتاد: ست سيارات

أم سيالة (لملم، ألكو، حلة خاطر، الحاج أولاد باباي، أم همنوكي) (أم سيالة هو موقع مخيم للنازحين داخلياً)
الموقع: 20 كيلومتراً شرقي كتم، خمسة كيلومترات غربي أم هياي، شمال دارفور
افتتح في أواخر عام 2003
التشكيل: الجنجويد وقوات الجيش السوداني، يبلغ عددهم الإجمالي 300 فرد
أسماء قادة الجنجويد: يوهانس عبد الله جاد الله (قبيلة عطيفات)، إلاي أحمد طاهر (قبيلة جلول)، عبد العظيم إبراهيم عبد الله جاد الله (عطيفات)، محمد صالح إبراهيم عبد الله
البنية: قرى محتلة، طرد منها المدنيون (تنجور وميما)
المشهور عنه: ورد أن أكثر من 100 قروي قد قتلوا عند إنشاء المعسكر، من بينهم 69 من لملم وحدها.
ملحوظة: قام مراقبو الهدنة التابعون للاتحاد الإفريقي بزيارة المعسكر في 11 يوليو/تموز 2004 (شكت الحكومة السودانية من هجوم على قواتها في أم سيالة في 3 يوليو/تموز، ولكن مراقبي الهدنة الذين قاموا بالتحقيق في هذه الشكوى لم يتمكنوا من التثبت من وقوع هجوم من هذا القبيل).
فونو
الموقع: غرب كتم (موقع مخيم للنازحين داخلياً)، غرب دارفور
افتتح في يناير/كانون الثاني 2004
التشكيل: الجنجويد وقوات الحكومة السودانية (يفصل بينهما وادٍ)
العدد: عدد الجنجويد يتفاوت من حين لآخر ولكنه لا يقل بأي حال عن 200؛ عدد أفراد القوات الحكومية 300.
البنية: لا يحتوي على خيام أثناء الموسم الجاف، بل يرابط أفراد الجنجويد تحت الأشجار
العتاد: جيد التجهيز، معظم أنواع الأسلحة التي تمتلكها الحكومة السودانية (أحياناً ما يتم إحضارها بالمروحيات) المشهور عنه: تحفظ فيه الماشية المسروقة
أم هجليج
الموقع: شمال شرقي مليط (شرقي كتم؛ وفي كلا الموقعين مخيم للنازحين داخلياً)، شمال دارفور
افتتح في يناير/كانون الثاني 2004
التشكيل: الجنجويد فقط؛ عددهم غير معروف ولكن يتم تبديلهم بكثرة
كومة
الموقع: 60 كيلومتراً شرقي الفاشر، شمال دارفور
التشكيل: الجنجويد فقط؛ عددهم غير معروف
البنية: أنشئ المخيم خارج قرية كومة
أبو جداد
الموقع: 60 كيلومتراً جنوبي كرنوي، غرب دارفور
افتتح في مايو/أيار 2004
التشكيل: الجنجويد فقط، لا يقل عددهم عن 500
البنية: مزارع محتلة (لا يستطيع المزارعون الوصول إلى منازلهم أو حقولهم)
العتاد: الكثير من الأسلحة، وخمس سيارات قدمتها الحكومة السودانية
عشرايا
الموقع: 75 كيلومتراً جنوبي نيالا، ثلاثة كيلومترات شمالي برام، جنوب دارفور
افتتح في 15 مايو/أيار 2004
التشكيل: الجنجويد فقط، العدد غير معروف
البنية: قرى زراعية محتلة، طرد منها المدنيون (البنقا، وميما، وكريتش، وبعض المساليت)
العتاد: ثلاث أو أربع سيارات وخيول
كورغوي (15 قرية)، امتداد لمعسكر فونو
الموقع: 85 كيلومتراً غربي كتم، شرقي معسكر فونو، غرب دارفور
افتتح في يونيو/حزيران 2004
التشكيل: الجنجويد فقط، نحو 200
البنية: قرى قديمة محتلة (بئر، ومسجد)، طرد منها المدنيون (الفور وزغاوة وتنجور)
العتاد: جيد التجهيز من قبل الحكومة السودانية؛ شاحنات، وخيول، وجمال.
عسلاية
الموقع: شرق نيالا، 40 كيلومتراً غرب الضعين، خمسة كيلومترات شمالي قاعدة لجيش الحكومة السودانية، جنوب دارفور

افتتح في يوليو/تموز 2004
التشكيل: الجنجويد وقوات الجيش السوداني، الأعداد غير معروفة
البنية: مهبط للمروحيات
العتاد: نفس عتاد قوات الحكومة السودانية
غزالة جاوزت
الموقع: شرقي نيالا، ثمانية كيلومترات غربي الضعين، جنوب دارفور
افتتح في يوليو/تموز 2004
التشكيل: الجنجويد فقط، 200
البنية: قرى محتلة، طرد منها المدنيون (بورغو، برغيد، سام تاما، برتي)
العتاد: سيارات وخيول وبعض الجمال
طيشة
الموقع: 17 كيلومتراً شرقي نيالا (مخيمات للنازحين داخلياً في انتفاضة وكاملة شرقي نيالا) غرب لبادو، جنوب دارفور
افتتح في يوليو/تموز 2004
التشكيل: الجنجويد فقط، العدد غير معروف
البنية: قرى محتلة، طرد منها المدنيون (جماعة دايو العرقية)


تعهدت الحكومة السودانية في الاتفاقات التالية بنزع أسلحة الجنجويد - المشار إليها أيضاً بـ"الميليشيات" - وتحييدها:
1. اتفاق الهدنة الإنسانية بشأن الصراع في دارفور، 8 أبريل/نيسان 2004
المادة 6: "يجب على الأطراف التحقق من التزام جميع الجماعات المسلحة الخاضعة لسيطرتها بهذا الاتفاق. ويجب على الحكومة السودانية التعهد بتحييد الميليشيات المسلحة".
2. الاتفاق بين حكومة السودان وحركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، 25 أبريل/نيسان 2004
المادة 4(د): "يجب على حكومة السودان التحقق من تحييد الميليشيات ونزع أسلحتها في إطار برنامج يتم تحديده".
3. بيان مشترك بين حكومة السودان والأمم المتحدة، 3 يوليو/تموز 2004
المادة 3 بشأن الأمن تلزم حكومة السودان "بالبدء فوراً في نزع أسلحة الجنجويد وغيرها من الجماعات المسلحة الخارجة على القانون".
4. خطة العمل الخاصة بدارفور التي وقعت عليها حكومة السودان والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان برونك، 6 أغسطس/آب 2004
المادة 4: السيطرة على أنشطة الميليشيات المسلحة وكبح جماحها. "يتعين على حكومة السودان تحديد وإعلان تلك الميليشيات الخاضعة لنفوذها، وإصدار تعليمات لها بوقف جميع أنشطتها على الفور، وإلقاء أسلحتها".
يمكن الاطلاع على التقارير التالية لمنظمة هيومن رايتس ووتش على شبكة الإنترنت:

"وعود جوفاء؟ استمرار الانتهاكات في دارفور السودان"
http://hrw.org/backgrounder/africa/sudan/2004/

"وثائق دارفور تثبت انتهاج الحكومة لسياسة دعم الميليشيا"
http://hrw.org/english/docs/2004/07/19/darfur9096.htm
وبالعربية
http://www.hrw.org/arabic/press/2004/sudan0719.htm

"تدمير دارفور"
http://hrw.org/reports/2004/sudan0504/
وبالعربية
http://www.hrw.org/arabic/reports/2004/sudan-dar.htm

"دارفور تحترق: الفظائع في غربي السودان"
http://hrw.org/reports/2004/sudan0404/