مقال احمد حافظ..حول كتاب المراة والجنس لنوال السعداوى

مقال احمد حافظ..حول كتاب المراة والجنس لنوال السعداوى


16-09-2003, 05:18 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=81&msg=1129193885&rn=0


Post: #1
Title: مقال احمد حافظ..حول كتاب المراة والجنس لنوال السعداوى
Author: merghani hamza
Date: 16-09-2003, 05:18 AM

www.rezgar.com - الحوار المتمدن



كتاب المرأة والجنس لنوال السعداوي
أحمد حافظ

2003 / 9 / 16



في الحقيقة لا أظن أنه يخفى على أحد الهجمة الغير المسبوقة التي تتعرض لها الكاتبة الكبيرة نوال السعدواي ,والهجوم على كل مفكر حر و ناقد ليس بالشيء الجديد في الوسط العربي الإسلامي. وفي الحقيقة أنا شخصيا لا أفضل أن أدافع عنها, فهي موجودة ويمكنها الدفاع عن نفسها. ولكني أرغب في هذة المقال أن أوضح بعض الإفكار الرائعة الموجودة في كتابها المثير للجدل بعنوان" المرأة والجنس"

تبدأ الكاتبة الحديث بقصة من عيادتها الخاصة و التي تحكي فيها معانات فتاة أتت مع زوجها في يوم الصباحية. أعتقد أن معظمكم عرف لماذا إصتحب الرجل زوجته للطبيبة في أول يوم للزواج ! طبعا لأنة لم يرى الدم المفترض أن يكون الدليل الوحيد للعفة لدى المرأة العربية. وطبعا وجدت الدكتورة أن الزوجة الغير شريفة في نظر زوجها مظلومة حيث أنها تمتلك غشاء بكارة مطاطي لا بفض إلى مع الولادة. لذلك بدأت الكاتبة الفصل الأول بشرح لجسم المرأة وذكر كل المعتقدات الخاطئة التي آمن الرجل بصحتها منذ قديم الزمان. بعد ذلك تتكلم الكاتبة عن المفهوم التافه للعذرية, وتعرف العذرية على أنها تتمثل في كون البنت شريفة وخلوقة, وتستغرب الكاتبة في أن يقاس شرف الفتاة بقطرات من الدم و تسأل هذا السؤال: ماذا لو كان طول قضيب الرجل غير قادرعلى فض عذرية البنت؟ هل يعني هذا أن حياتها انتهت؟

ثم تشرح الكاتبة التناقض الفظيع في المجتمع العربي عموما والمصري خصوصا, فمن جهة يأمر الرجل بأن لا تتكلم عن الحب وبأن تحتشم وتتغطى بينما يسمعها الأغاني الماجنة, ويجلب الأفلام الخليعة والتي لا تتكلم إلى عن الحب وويلاتة! وترى تناقضا أشد حدة عندما يقوم الرجل باستئصال العضو الوحيد الذي يشعر المرأة بالنشوة الجنسية (البظر) وفي نفس الوقت يطالبها بأن تشبع رغبته الجنسية. وتنقد الكاتبة الفلسفة المريضة لفرويد الذي وصف المرأة بأنها ذكر سلبي لم يكتمل نمو عضوه التناسلي, ولذلك فالمرأة تغار من الرجل وتحقد علية. ثم تشرح الكاتبة الفروق بين دماغ الرجل والمرأة و تشرح الحقائق العلمية التي أظهرت أن المرأة أذكى من الرجل, وأن السبب الرئيسي وراء قلت النوابغ من النساء هو أن الإبداع والابتكار لا يأتون إلى إذا توفرت الاستقلالية والحرية في التفكير وهو مالا تجده المرأة.

ثم تصف الكاتبة علاقة المرأة بالرجل على أنها ليست إلى علاقة نفعية, تقوم على رغبة الزوجة لمال الرجل بينما يستعمل الرجل المرأة كأداة للجنس والإنجاب.و تستغرب كيف يدعي الآباء الشرف وهم يبيعون بناتهم لرجل غريب مقابل المال؟ وتصف الكاتبة الحب بقولها: " يمكن القول الآن أن (الحب) الذي يحدث بين الرجال والنساء في عالمنا الحديث أو الذي كان يحدث في المجتمعات السابقة منذ أن أمتلك الرجل الأرض وأمتلك معها المرأة ليس هو الحب. فالحب لا يمكن أن يحدث بين سيد وعبد أو بين صاحب سلطة وخاضع للسلطة, أو بين أقوى وأضعف, أو أعلى وأدنى. الحب لا يمكن أن يحدث من أجل الانتفاع والنفعية, ولا يمكن أن يحدث من أجل الاستغلال, أو من أجل المصلحة الاقتصادية أو الحماية الاجتماعية. إن علاقة الحب ليست علاقة تجارية, ولا يمكن أن يشتريها الإنسان بماله أو عقاراته.لكن الذي حدث في التاريخ هو تلك النكسة الإنسانية التي جعلت جنسا يسود على الآخر وفقدت العلاقة بين الرجال والنساء تكافؤها الطبيعي بحكم أنهم جميعا من البشر وان المرأة انسانة كالرجل لها جسم وعقل ونفس."



وتختم الكاتبة الكتاب بالهجوم على الرأس مالية, وتوضح كيف أنها تستغل المرأة كسلعة تجارية. وأن المرأة في العالم الغربي لا تملك الحرية الكاملة حيث أنها تدفع أو توجه في مسار معين لخدمة أهداف الرأس مالية التي تعامل الإنسان كرقم وليس كانسان.

هذه هي أفكار نوال السعدواي التي تدعو المرأة أن تكون محتشمة في لبسها ولكنها في نفس الوقت ترفض التغطية المبالغ فيها, وترفض الحجاب الذي يغطي على العقل وليس الشعر. هذه هي نوال السعدواي التي ترفض أن تضع المرأة قناعا على وجها (المكياج) وتطالبها بأن تقابل الناس بوجهها الحقيقي و بلا خوف. هذه هي نوال السعدواي التي يرفض التعري وتهاجم كل من يعامل المرأة كأداة للجنس. هذه هي نوال السعدواي التي كان ذنبها الوحيد أنها امرأة طالبت بالحوار, فقيل عنها أنها سبت الإسلام ودعت لخلع الحجاب!!

لا أرجو منكم سوى أن تقروا كتب هذه السيدة قبل أن تنهالوا عليها بالشتم , أن تقروا كتبها بدلا من الافتراء بغير علم. أتمنى ألا أكون قد أزعجت أحدكم بكلامي وإذا كنتم ممن يؤمنون بأن التغير ممكن, فشاركونا في مجموعة الدفاع عن حقوق المرأة:

http://groups.yahoo.com/group/thewomanright

ميرغنى حمزة