الطغاة !! بقلم صلاح الدين عووضة

الطغاة !! بقلم صلاح الدين عووضة


13-10-2018, 02:32 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1539441161&rn=0


Post: #1
Title: الطغاة !! بقلم صلاح الدين عووضة
Author: صلاح الدين عووضة
Date: 13-10-2018, 02:32 PM

03:32 PM October, 13 2018

سودانيز اون لاين
صلاح الدين عووضة-الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر


*أو صناعة الطغاة... بحسب البرنامج..

*وهو برنامج تلفزيوني جديد بقناة ناشيونال جيوغرافيك... شدني من أول حلقة..

*وكانت البداية بطاغية كوريا الشمالية الأول... أو الجد..

*ولا تعجب ؛ فقد أورث الجد طغيانه - والبلد بأسرها - ابنه... فأورثها هذا ابنه..

*وكيم إل سونغ كان محبوباً في بداية حكمه... وبسيطاً..

*وهذه هي الخطوة الأولى من خطوات صناعة الطغاة... وفقاً للبرنامج المذكور..

*فكلهم يبدؤون طغيانهم بإظهار الزهد والتواضع ؛ الطغاة..

*ثم ينتقلون إلى الخطوة الثانية وهي التخلص من المنافسين المحتملين... والمعارضين..

*وغالباً ما يشوب عملية التخلص هذه عنف دموي..

*فالطاغية لا تهمه وسيلة إزاحة خصمه عن المشهد ؛ وإنما المهم عنده أن يموت..

*وعقب إفراغهم الساحة من منافسيهم يبدأ الطغاة برامج التمكين..

*فتمكين الموالين من مفاصل الدولة كافة أمر ضروري لضمان إحكام السيطرة..

*ويبدأ الطاغية هذا التمكين بنفسه... فيقبض على كل شيء..

*الجيش... الأمن... الشرطة... الإعلام... الاقتصاد... الخارجية.... وحتى الكشافة..

*فهو القائد الأعلى... والأب الروحي... والكشاف الأعظم..

*ويحكي البرنامج كيف أن كيم حاول أن يتحكم حتى في أدق تفاصيل مواطنيه..

*ماذا يأكلون... وكيف يتعاملون... وفيم يفكرون..

*أما الخطوة الثالثة فهي غرس محبة الطغاة في نفوس أفراد شعوبهم... ولو بالقوة..

*فصورهم في كل مكان... وهي لا تكبر بكبر أصحابها..

*يعني لو بلغ طاغيةٌ ما من العمر ثمانين عاماً تبقى صوره في عمر الأربعين..

*وتُحشى مناهج الدراسة بكل أدوات تمجيد الذات الرئاسية..

*وأجهزة إعلام الدولة لا عمل لها سوى عكس جميع حركات الرئيس... وسكناته..

*ثم تبدأ الخطوة الرابعة ؛ متمثلةً في جني ثمار الانفراد بالحكم..

*أو - بعبارة أخرى - التمتع بمباهج الدنيا بأقصى ما تسمح به شهوة النفس..

*وبأقصى ما تسمح به فسحة العمر..... كذلك..

*فالطغاة يسابقون الزمن من أجل أن يحظوا بأكبر قدر من نعيم الحياة... ولذاتها..

*بل ويكرهون الموت بأكثر مما يكرهه بقية الناس..

*وبمثل كراهيتهم لمن يهدد سلطتهم ؛ معارضاً كان... أو حتى منافساً موالياً..

*ويتحدث البرنامج عن مقت كيم الفظيع للموت..

*ويشير إلى محاولاته المحمومة - والمجنونة - لإطالة عمره بأي طريقة ممكنة..

*فهو لا يريد أن يموت... وعلى أطبائه أن يفعلوا شيئاً..

*وكنت قد كتبت أنا عن هلع طاغية فنزويلا - شافيز - من الموت... حين جاء..

*وقد كان جاء - لسوء حظه - عقب تعديله مادة الولاية في الدستور..

*فالسنوات الخمس تأتي بعد خمسة أشهر... وتعب هو من التمديد..

*إذن فلتكن الولاية مدى الحياة ليرتاح... وما درى أن الحياة لم يبق فيها مدى..

*والآن شبل كوريا الحالي من ذاك الأسد !!!.






assayha