كان يجب ..!! بقلم الطاهر ساتي

كان يجب ..!! بقلم الطاهر ساتي


15-02-2018, 03:56 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1518706596&rn=0


Post: #1
Title: كان يجب ..!! بقلم الطاهر ساتي
Author: الطاهر ساتي
Date: 15-02-2018, 03:56 PM

02:56 PM February, 15 2018

سودانيز اون لاين
الطاهر ساتي -الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر


:: لتحسين الرعاية وبغرض الإحصاء و تسهيل الدراسات، تحرص النظم الصحية الواعية على اعداد سجلات لبعض المرضى ثم تحديثها سنوياً.. ولأن حال النظام الصحي في بلادنا يغنيك عن السؤال عن سجلات المرضى، كان خبر البارحة ما يلي بالنص: أقر مامون حميدة وزير الصحة بولاية الخرطوم بوجود نقص في تسجيل السرطان في السودان، واصفاً ذلك بانه يعيق عملية التخطيط لمواجهة المرض، وقال بالنص : ( للاسف لايوجد سجل رسمى لمرضى السرطان، وهذا عمل قومي لابد أن تقوم به وزارة الصحة الاتحادية)..!!

:: ليس مرض ومرضى السرطان فحسب، بل السكري أيضاً والقلب و الفشل الكلوي ..و.. و.. كل المرضى و الأمراض.. لاتوجد إحصائيات واضحة ودقيقة بحيث تعتمد عليها مراكز الدراسات والمنظمات والاعلام ، و أن كل الأرقام الوارد ذكرها في التقارير الرسمية والاعلامية ما هي إلا (أرقام وهمية) ، أي المسماة بالتقديرية .. ثم الأدهى والأمر أن النظام الصحي في بلادنا ليس بعاجز فقط عن تأسيس قاعدة معلومات للأمراض والمرضى عبر السجلات، بل عاجز حتى عن تأسيس نظم العلاج و الهرم المطلوب ..!!

:: بالدول ذات النظم الصحية الواعية فان الأصل في تقديم الخدمة العلاجية للمواطن هما عنصري (الزمن والتدرج).. أي عند إصابة المواطن بأي طارئ أو عند شعوره بأعراض المرض، فأن أولى محطات رحلة العلاج هي أقرب (مركز صحي)، وليس المستشفى.. ولأن عنصر الزمن أهم عوامل العلاج، يتم توزيع المراكز الصحية في المدن والأرياف بحيث يكون طبيب الأسرة قريباً للمواطن..وبالمركز الصحي، قد يتم علاج المريض أو يُجرى له الإسعافات الأولية ثم يتم تحويله إلى ( مستشفى ثانوي).. وبالمستشفى الثانوي، عبر الإستشاري، قدم يتم العلاج أو يُحول إلى ( المستشفى المرجعي)..!!

:: تلك هي مراحل العلاج في الدول ذات النظم الصحية الواعية.. فالرهان دوما على ( الزمن والتدًرج).. مركز صحي ثم مستشفى ثانوي، ثم عند الضرورة مستشفى مرجعي.. ولكن في السودان - حيث كل شئ بالمقلوب - فعند التعرض لحادث أو بمجرد الشعور بعرض من الأعراض، نفكر في الوصول بالمريض الى المستشفى مباشرة .. ولذلك تكتظ المشافي بكتائب المرضى وفيالق المرافقين.. ولو كانت خارطة البلد العلاجية كما الخارطة العلاجية بالدول ذات النظم الصحية الواعية، لما كان حال المشافي بكل هذا (الزحام والتكدس).. !!

:: توفير الخدمات في المحليات والوحدات والأحياء - بمختلف مستويات الخارطة الصحية العلمية - كان يجب أن يصبح هماً يؤرق المضاجع ..وناهيكم عن أصقاع السودان وأريافها التي لم تعد حتى تحلم بها، بل حتى في عاصمة البلد، فالمراكز الصحية بالأحياء - إن وُجدت طبعاً - فهي مجرد جُدران بلا معدات وكوادر .. بالمركز الصحي، كان يجب أن يكون مع كادر التمريض طبيب الأُسرة، وهذا التخصص مهمش في بلادنا .. وكان يجب أن تكون كل عدة وأجهزة الرعاية والإسعافات الأولية، وقبل كل هذا كان يجب أن يكون بالمركز الصحي لكل حي أو قرية (سجل المرضى) ..!!



fb