علاقة الاسلام السياسي بالبنسلين .. رؤية مبسطة بقلم مهدي رابح

علاقة الاسلام السياسي بالبنسلين .. رؤية مبسطة بقلم مهدي رابح


12-11-2017, 07:54 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1510516454&rn=0


Post: #1
Title: علاقة الاسلام السياسي بالبنسلين .. رؤية مبسطة بقلم مهدي رابح
Author: مهدي رابح
Date: 12-11-2017, 07:54 PM

07:54 PM November, 12 2017

سودانيز اون لاين
مهدي رابح-
مكتبتى
رابط مختصر



الإسلام السياسي نشأ كما هو معلوم ، نتاجا لاصطدام الحضارة العربية الإسلامية بالحضارة الغربية و هي في ضعف و انحطاط كبيرين ( اي الحضارة العربو-اسلامية ) ، و التي مثلت حملة نابوليون لمصر أبرز معالمه...
فكان رد الفعل في البدء انبهارا تحول تدريجيا الي شك ثم رفض ثم كراهية ، نابعة من عقدة نقص و من إحباط لانعدام القدرة للّحاق بركب الحضارة الإنسانية... فجاء ردا فطيرا لهذه التفاعلات ، مولودا مشوها كما نرى ، و بالتحديد كما نعيشه بصفة يومية ، نحن ضحايا دولة ( المشروع الحضاري ) ..ذات الشعارات العاطفية الفارغة من المحتوي .

الإرث و الانتاج الحضاري غربيا كان أم شرقيا ، من شخبطات كهوف ما قبل التاريخ و حتي اختراع جهاز النوفوجين الذي سيسمح قريبا جدا ببناء أنسجة حية ، هو إرث إنساني واحد واجب الاعتداد به و محاولة البناء عليه بدلا من المقاربة الفطيرة بالسعي لايجاد اجابات للمشكلات المعاصرة من النصوص المقدسة بصورة شبه مباشرة كسولة و مبتسرة، متخذين طرق مختصرة ( Short cuts ) ... أو انتظار إجوبة مباشرة من السماء ... ( استخدام الجن كما اقترح أحدهم نموذجا ضمن نماذج كثيرة ) .

أم أن استخدام السيارة و الهاتف و الحاسوب و الدواء... الخ ، مقبول لدي اصحاب الفكر الاسلاموي لأنه لا يرتبط بسلطة ابوية أو سلطة رجال دين أو سلطة مجتمع أو دولة ؟ ؟ ؟ .. بينما نظم الحكم الحديثة ( رغم احتوائهما علي المبدئين الوحيدين المذكورين في القرآن الكريم صراحة، و هما الشوري و العدل ) و هي إرث حضاري إنساني بامتياز ... غير مقبولة و خبيثة لأنها تهدم مشروعية منظومة السلطات المثبطة للتقدم و الإبداع و المذكورة آنفا ؟ .

فالبنسلين و الاعلان العالمي لحقوق الإنسان يمكن اعتبارهما منتج واحد في سياق خدمتهما لمصلحة كل فرد من الجنس البشري في هذه الحياة الدنيا القصيرة ، مسلما كان ، يعيش في منشية الخرطوم ، إم شامانيا ، يعيش في القطب الشمالي ...

فيا شيوخنا الاكارم طلاب السلطة و الجاه نحن لن نوافق علي رؤيتكم غير الناضجة حتي تركبوا الدواب و تتطببوا بالأعشاب ... و ربما بعد ذلك ستبهروننا نحن البسطاء بما لم تأت به الأوائل.