إلي متي (2) بقلم الطيب محمد جاده

إلي متي (2) بقلم الطيب محمد جاده


07-26-2017, 01:53 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1501077213&rn=0


Post: #1
Title: إلي متي (2) بقلم الطيب محمد جاده
Author: الطيب محمد جاده
Date: 07-26-2017, 01:53 PM

01:53 PM July, 26 2017

سودانيز اون لاين
الطيب محمد جاده-فرنسا باريس
مكتبتى
رابط مختصر




سيأتى يوماً وتنتهى معاناتنا من هذا الكابوس نهائيا أعلم هذا ولكن ، إلى متى سنظل نستيقظ كل يوم على أخبار محزنه في الساحة السودانية ؟ إلى متى سنظل مكتوفي الايدي وفلذاة أكبادنا في الجامعات تحتقرهم الأجهزة الأمنية والشرطية ، إلى متى.. وإلى متى..؟ كل هذه الأسئلة نحتاج لإجابة عليها ولكن المهم متى سيتم الإجابة عنها ؟. بات واضحا أن الكيزان أصبح هدفهم تشريد ما تبقي من الشعب السوداني ، ألا يكفيهم خروج 14 مليون سوداني وجلب آخرين جدد في مناطقهم ، ففى دارفور يلعب المستوطنين الجدد أو ما يعرف بالدعم السريع علي توتر داخلى فى المجتمع سواء كان قبليا أو عرقيا أو اقتصاديا ، حيث إن هذه المليشيات تعلم جيدا أن المجتمع في دارفور الذى يتغذى على الكراهية والخوف المتبادل يعد الأرض الخصبة للدعم السريع . إلى متى سنرضى بهذه الحالة ؟ إلى متى يحكمنا الكيزان ؟ إلى متى ومتى ؟ ألم يحن الوقت لأنقاذ السودان من أصحاب الهوس الديني ؟ إلى متى سننتظر أحزاب الفكة وحركات الصفيح لتغيير هذا الواقع ؟ كم هو محزن ما يحصل اليوم في الساحة السودانية ونحن نكتوي في صمتنا ورضانا بالواقع المقيت كل هذا قد حصل بسبب صمتنا الذي أتاح الفرصة للكيزان بوضع الغشاء على أعيننا حتى إذا ما مر علينا الزمن أصبحت الصور المدمية جزءاً عادياً من الروتين اليومي ، اذا ما نظرنا اليوم حولنا في جميع المحاور نشعر بدهشة واستغراب . فنحن كنا وما زلنا نتنازع ونفكك الوحدة الوطنية، مبعثرين الافكار نتخبط، ننظر للصورة من بعد واحد، نسمع الآراء نفسها بأفواه مختلفة عن القضية المطروحة من منظور واحد، بينما كانوا وامام مقلاتنا يزودون النار بالوقود وينهشون أعمدة اساسنا بشراهة موسعين نفوذهم، ماذا كان ردنا؟ جالسين على الارائك ننهم المثلجات لنبرد قلوبنا ونخفف عن أنفسنا بعد ان بكينا من شدة المشهد. لم نفكر حتى بالمحاولة بتوسيع زاوية النظر، فربع الصورة كافي لتسيرينا . خلق الله الانسان حراً قابل للتطور وللتغير اعطاه نعمة التفكير والتفكر حتى يستطيع الانتماء والعيش بسلام في مجتمع قد ساهم في جعله راقي تتفاوت فيه الفرص حسب مقدار الجهد المبذول متفهم أن اللون والاسم والشكل ومكان الولادة لم تكن باختيار شخصي رافضاً للتطهير العرقي والتهجير القسري والعنصرية الجغرافية .

الطيب محمد جاده