أزهري ... منتهي الأسف بقلم عبد الله علي إبراهيم

أزهري ... منتهي الأسف بقلم عبد الله علي إبراهيم


01-01-2017, 03:17 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1483283861&rn=0


Post: #1
Title: أزهري ... منتهي الأسف بقلم عبد الله علي إبراهيم
Author: عبدالله علي إبراهيم
Date: 01-01-2017, 03:17 PM

03:17 PM January, 01 2017

سودانيز اون لاين
عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
مكتبتى
رابط مختصر




نشرت هذه الكلمة في 31 أغسطس 1965 بجريدة الميدان ببابي "الحياة تبدأ غداً". ونظرت فيها إلى تسنم الزعيم الأزهري الرئاسة الدائمة لمجلس السيادة في مساومة سياسة مع حزب الأمة، جناح الإمام. فقد رغب جناح الأمام في الائتلاف مع الحزب الوطني الاتحادي (أزهريون وولم يدخل الختمية-حزب الشعب الديمقراطي البرلمان لمقاطعتهم إياه) واقتضى ذلك تعديلاً للدستور لأنه منصوص فيه أن رئاسة المجلس تكون دورية تتحول من عضو لآخر على رأس كل شهر. ونقدت فساد هذا الترتيب ناظراً إلى كتاب الأزهري نفسه المسمى "الطريق إلى البرلمان". والمقال ثاني اثنين كان عنوان الآخر "محجوب . . . أسف جداً" من عنوان مستفاد من "توينبي (أرنولد): آسف جداً" لزميلنا يوسف عيدابي آنذاك يعلق على خيبته بعد حضوره إحدى محاضرات المؤرخ البريطاني في الخرطوم. ونظرت في نقدي للمحجوب إلى كتابه "موت دنيا" مع عبد الحليم محمد. والمقالان محاولة كانت لتأسيس نقد دقيق لأداء طلائع المتعلمين في الحكم والمعارضة على ضوء مشروعات لهم تبنوها خلال الحركة الوطنية: وعد حر عليه. وفي خطة المقال اثر من "طبقات ود ضيف الله" وكنت أولعت به أيامها لطراوة قراءتي له. كما سترى العقيدة القديمة التي تواضعت على أن حزب الأمة رجعي استعماري والاتحادي الديمقراطي تقدمي.
(المقال ليس القديم بل جرى تحريره لبؤس النص الأصلي وتمزق أطراف منه).

"بطاقة إلي السيد إسماعيل الأزهري. .. يصل ويسلم. بدوح لا يروح 682 "
في كتاب "الطريق إلى البرلمان " الذي كتبه إسماعيل الأزهري ليجعله مرجعاً أو مرشداً ودليلا لتكوين الجمعيات والاتحادات والاندية لتؤدي مهامها بطريق نظامي مختصر. جاء في ذلك الكتاب وتحت عنوان جانبي عن كيفية مخاطبة الرئيس ما يلي: "يخاطب الرئيس بعبارة: حضرة الرئيس أو سيدي حضرة الرئيس". وأنا حين أسوق هذا الحديث إلي السيد إسماعيل الأزهري أقول مقتدياً:
حضرة الرئيس، سيدي حضرة الرئيس:
لو تأملت سيدي جمهرة مستقبليك ذات مساء من عام 1957 عند مشارف مدينة عطبرة، وقد تراصت صفوفهم من عند مشارف الأتبراوي علي طول قضيب السكة حديد، لرأيت صبياً علي أعتاب الحياة تحمل لفح الشمس والرمضاء في انتظار مقدمك الميمون. لرأيته ملء جوانحه ابتهاج وتعلق بك يخر العرق من علي وجهه وهو يخوض مع الخائضين في هتاف متساوق مطرد" حررت الناس: يا إسماعيل الكانو عبيد.. يا إسماعيل الخ". ولرأيته ما ينفك يدنو من عربتك فتنأى به عنها أمواج البشر المتلاطمة.
لو تأملت ذلك الجمهور الذي خف ليحتضنك الي قلب المدينة لرأيت-وبتواضع جم- شخصي الضعيف الذي يكتب إليك هذه الرسالة وفي القلب منه حسرات. ولا أحسبك-سيدي-تعبأ أن ينسلخ من جمهورك إنسان مثلي عاطل من الحسب والنسب والجاه ليبحث عن اليقين، وعمن يفك أغلال عبوديته، في دروب أخر. ولكن "الجمرة تحرق الواطيها". فتلك لحظات شجن وشغف وتطلع في تاريخي لشخصكم الكريم لا أقوى على اسقاطها منه بمثل السرعة التي تسقط بها أمثالي من حسابك.
ولقد عشت-سيدي-بعد ذلك أحداث بلادنا بوجدان مرهف. وتأملت مواقف الرجال وقلبت قدراتهم على التصدي للدفاع عن حرماتنا وخبزنا وكرامتنا-وأصدقك القول سيدي-فما أعرف لحظات أكثر ضيعة ووحشة من تلك اللحظات التي وقفت فيها عند باب مدينة عطبرة استقبل ركبك الميمون يخر العرق من على وجهي، وتضيق أنفاسي وسط الزحام، واهتف بأشد مما يهتف الناس ابتهاجا بك. ولا أعرف لحظات-سيدي-وددت لو لم أعشها، ولو تختفي من ذاكرتي، أو تمضي نسيًا منسيا مثل تلك اللحظات. ولا أعرف لحظات في عمري أنكرها مثلما أنكر تلك اللحظات لأنني-سيدي وببساطة-لم اقبض فيها إلا الريح، ولم أطارد إلا السراب. وأنا هنا في هذه الرسالة أحمل إليك تمرد جيلنا على التفكير التقليدي في الحياة السياسية في بلادنا، وأعلن إليك كفره بالأسلوب البائخ الذي تساس به بلادنا، وزهد جيلنا في أن تعبروا عنه. فلقد استودعكم شعبنا أشواقه منذ عام 1954 فلم نشهد منكم إلا انصرافاً عنها. وأمّنكم على مصيره فما نعرف تفريطاً أكثر من تفريطكم فيه. والآن. هلا رددتم الأمانات إلى أهلها؟
يعدل الدستور ليلائم تطورات ومقتضيات الزمن:
سيدي-هل لي أن أطمع في أن تصحبني إلى مشوار عبر كتابكم "الطريق إلى البرلمان" نتأمل فيه الأسس والنظم والملاحظات التي بسطتها فيه لكي تنشأ عليها الأجيال في بلادنا على سليقة تتمشى "مع النظم البرلمانية حتى تختلط بالدم وتمتزج بالروح وتصبح جزءاً من النفس لا يتجزأ، فتنشأ مجبولة على تقديس القوانين مفطورة علي حب النظام". فلو سمحت-سيدي-تفضل:
جاء في الكتاب وتحت العنوان الفرعي "الدستور اساس الحكم البرلماني" ما يلي:
"وقد يكون الدستور مسطوراً أو غير مسطور، وفي كلتا الحالتين يجب صيانته من العبث، وخير كفيل لذلك تربية الامة الدستورية، التي إذا رسخت وتوطدت، كانت الحافز لها لتهب في وجه العابث. ولا ضير في تعديل الدستور بالطرق المنصوص عنها فيه ليلائم تطورات ومقتضيات الزمن".
سيدي-وقد أصبحت الآن رأساً للدولة بعد تعديل في الدستور، هل تشعر بأن ذلك التعديل قد تم ليلائم الدستور تطورات ومقتضيات الزمن؟ كلنا نعرف -سيدي-المساومة التي تم على أساسها التعديل في الجمعية التأسيسية. ونعرف أنك لم تحتل مجلس السيادة إلا لخاطر توقيع الائتلاف (مع حزب الأمة جناح الإمام لاستبعاد جناح السيد الصادق). فلم يقتض الزمن شيئاً، ولم يفرض التطور تعديلاً كالذي جري في بلادنا. لقد كانت إرادة ومشيئة الجهتين المؤتلفتين أن تكون لك مداراة مجلس السيادة، وأن يكون لغيرك مداراة مجلس الوزراء في عصر يقتضي الزمن فيه أن تكون الإرادة للشعب، ويتطور الزمن فيه ليضع مشيئة الشعب فوق كل مشيئة.
ولقد قلبت -سيدي-أمر قبولكم الرئاسة الدائمة من كل وجه، ووقفت عند سؤال هام: ما الذي يغري في بلد كالسودان ليسعى إنسان ما ليكون رئيسه الدائم فيجترئ على الدستور بالتعديل؟ إن كان لرفع شقاء الشعب، وجوع الشعب، وألم الشعب، فهذا أوضح وأرسخ وأظهر من أن يحتاج لرئيس دائم او غير دائم: وكل مؤهلات الراغب في رفعه وتبديله بحياة أبهج وأكثر بشاشة أن يتوافر بالخاطر الطيب، وبالإحساس المسئول، في التضحية التي تنكر ذاتها، وفي البذل يقدم بيد ما لا تحس به اليد الأخرى.
الائتلاف لا يعمر طويلاً
وطالما تكلمنا -سيدي-عن الائتلاف فهلا انتقلنا لموضع من كتابك تعالج فيه هذه المسألة بإيجاز حيث تقول: " ولا تستمر الوزارة في الحكم إلا إذا كانت لها أغلبية متماسكة، أما الوزارة التي ترتكز على ائتلاف الأحزاب فلا تعمر طويلا". وددت-سيدي-لو اعتبرت بكلماتك هذه قبل أن تسوق جماهير حزبك المثابرة ذات الرصيد الطيب في النضال في تحرير بلادنا، وفي تطهيرها من التدخل الأجنبي، في طريق الائتلاف الذي لا يعمر طويلا. وددت -وانت الذي تعلم عاقبة ومصير كل ائتلاف حزبي ونهايته المعلومة بالفشل كما بشرت بذلك في كتابك، وددت-سيدي-لو تدبرت هذا الأمر وحزمت أمرك، وطهرت أيديك من إثم الائتلاف مع دوائر الرجعية في بلادنا، قبل أن تفيق جماهير حزبك وتكتشف وبال ما سقتها إليه. وددت-سيدي-وأنت الذي تتنبأ لكل ائتلاف حزبي بالتصدع لو استمعت إلى الصوت الوطني في بلادنا الذي تنبأ للائتلاف، الذي وقعته مع حزب الأمة بالتصدع، لأنه يربط بين جماهير وطنية ذات تاريخ حافل في مجابهة الاستعمار، وبين حراس مصالح الاستعمار في بلادنا. وددت-سيدي-لو حفظت للدستور هيبته من أن يتعرض للتعديل إرضاء لظروف الائتلاف التي لا تعمر طويلا كما تقول في كتابك. وددت-سيدي-لو تمسكت بشعارك الذي أطلقته أثناء الحملة الانتخابية:" لا تعاون ولا تنسيق ولا تعاون مع حزب الأمة" لأنه أكثر انسجاماً مع المبادئ التي وردت في كتابك " الطريق إلى البرلمان". ولأنه خير وأبقى.
إلى من يهمه الأمر سلام:
جاءت في كتابك " الطريق إلى البرلمان" المراحل التي يجب أن يخضع لها قرار طرد العضو من منظمةٍ ما. فأمر العضو الذي يخضع لمحاسبة ما أن تنظر في أمره لجنة مكونة للغرض ترفع تقريرها من جهة التكليف. وإذا أوصت اللجنة بفصله ينبغي أن ترسل للعضو صورة من التقرير ليستعد للدفاع عن نفسه، وللعضو في الاجتماع العاقب أن يقدم أي تفسير وبيانات عن موقفه، وأن يصحب صديقاً للدفاع عنه إذا أراد، وإلا يفصل بأقل من نصف (أو ثلثي) الأصوات في اجتماع قانوني متكامل النصاب. هذه هي الضمانات التي وفرتها للعضو المنتمي إلى منظمةٍ ما حين عالجت مسألة فصل الأعضاء في كتابك.
ولكن-سيدي-يبدو أن (تطور الزمن ومقتضياته) قد فرض عليك سلوك سبيل قصير ومختصر حين استبدلت كل تلك الإجراءات المعقدة الدقيقة بشعار يحفظه لك الناس عن ظهر قلب: "إلى من يهمه الأمر سلام". ويصبح العضو في الوطني الاتحادي من بعد ذلك في خبر كان. ولقد جعلت بهذه الهراوة التي تحملها في يدك، تلاحق بها اختلاف الرأي، من الحزب الوطني الاتحادي إقطاعية خاصة لا مكان فيه لوجهة نظر لا تنسجم مع ما ترى وتقرر وتنفذ. فكنت –سيدي-الخصم والحكم!

فسلام وألف سلام:
سيدي وقد يلقي حديثي هذا بعض الضوء على زهد جيلنا في التعامل مع القوى التقليدية على مسرح السياسة، وكفره بالسياسات القديمة التي ما يزال "أولو الأمر" يتناولون بها قضايا تطور بلادنا. فلقد استودعكم أشواقه فما نالها منكم غير الابتزاز، ولقد أمنكم على مصيره فما قطف منكم إلا حشده في مواكب تستقبل مواكبكم الميمونة تحت لفح الشمس وشواظ النار.
سيدي-وأنت ممن يهمهم الأمر-سلام وألف سلام!
حاشية:
من الأقوال المأثورة للسيد إسماعيل الأزهري: "أتيتكم بالاستقلال نظيفاً لامعاً كصحن الصيني، لا فيه شق ولا طق) أو كما قال: نفعنا الله بعلمه أجمعين آه.




أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 01 يناير 2017

اخبار و بيانات

  • الحزب الحاكم فى السودان: لن نكون فاقداً سياسياً بعد تشكيل حكومة الوفاق
  • قال إن الشعب يعاني ويلات الغلاء الميرغني يُجدِّد الدعوة للوحدة بين السودان والجنوب
  • وزير المالية الأسبق علي محمود يجدد مطالبته للمواطنين بتناول (الكسرة)
  • كشف عن هروب 4 منها البرلمان يتوعد بملاحقة الشركات التي استولت على أموال الدواء
  • كاركاتير اليوم الموافق 01 يناير 2017 للفنان ودابو عن ابراهيم محمود وحرب الصحافة الإلكترونية
  • تهنئة الي الشعب السوداني بمناسبة الذكرى السنوية لأعياد الإستقلال المجيد
  • إلتزام الحزب الليبرالي في ذكرى الاستقلال المجيد
  • بيان مهم من المجلس الانتقالي لحركة /جيش تحرير السودان
  • ملفات سودانية براديو دبنقا مع الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي
  • التجمع العالمي لنشطاء السودان بمواقع التواصل الاجتماعي يهنئ شعب السودان بمناسبة ذكري إستقلال

    اراء و مقالات

  • الاستقلال والفيدرالية ومسئولية انفصال جنوب السودان بقلم د. سلمان محمد أحمد سلمان
  • أخْلاقُنا وأخلاقُهم!!! بين الإمام الحسن ومروان بن الحكم!!! (1-3) بقلم جمال أحمد الحسن
  • عيد باى حال اتيتنا بقلم سعيد شاهين
  • الشبكة طاشه بقلم عمرالشريف
  • ( شعار ساكت ) بقلم الطاهر ساتي
  • ما هذا التدين الشامي؟؟؟!!! بقلم موفق مصطفى السباعي
  • الإستقلال جسد روحه الحرية!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • والحرب الآن هي «...»! بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • أولاد الحكومة..!! بقلم عبدالباقي الظافر
  • لا فائدة !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • بيننا والسلوك الحضاري! بقلم الطيب مصطفى
  • ما بين صوماليتا وصومالاتدي بقلم بدرالدين حسن علي
  • الجنقو في الميزان .. رؤية نقدية (2/2) بقلم ابراهيم سليمان
  • هذه الجريمة لاتسقط بالتقادم في مصرالذكرى (11)!! بقلم عبد الغفار المهدى

    المنبر العام

  • “وهج الشفق”.. أول مسلسل سوداني يقتحم الشاشة السعودية
  • البشير بمنح وسام الامتياز من الطبقة الأولى للحاجة عوضية عبده عبدالله (عوضية سمك)
  • كل عام والجميع بخير
  • بابا نويل 2017 يقتحم ملهى ويحوّله إلى حمام دم 88 قتيلاً وجريح(صور)
  • أمهات فجعتهن الإنقاذ فى فلذات أكبادهن
  • اعتذار الشفيع غير مقبول ولا يستحق أن يشكر عليه
  • تيه بدلالك وانفرد
  • كل سنه وانتو طيبين وتامين ولامين يا بوردراب
  • الي المدعو. عمر ودالباوقة
  • بنك الأيام-أسعد الجبوري
  • توضيح هام من قناة العصيان المدني.. الشاب البطل مصعب الضي من السعودية.. فيديو
  • مَزجُ تلاطُمٍ
  • الكُعُوبِيِّي!!!
  • الكتابة التي تقول لا في وجه نعم!
  • ورد التهاني ... شعر هاشم صـــــديق
  • " أمير ياسين"توقيت رحيلك غير مناسب يا اشجع المبدعين ولكنه أمر الله
  • يا بعض أعضاء نقابة الأطباء بايرلندا ، لمذا الإصرار على الالتقاء بسفير النظام فى ايرلندا ؟

  • Post: #2
    Title: Re: أزهري ... منتهي الأسف بقلم عبد الله علي إبر
    Author: sadig mirghani
    Date: 01-01-2017, 07:27 PM
    Parent: #1

    انت عينك للفيل..