ضعف الدبلوماسية السودانية !! بقلم احمد دهب

ضعف الدبلوماسية السودانية !! بقلم احمد دهب


19-06-2016, 11:20 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1466374833&rn=0


Post: #1
Title: ضعف الدبلوماسية السودانية !! بقلم احمد دهب
Author: أحمد دهب
Date: 19-06-2016, 11:20 PM

10:20 PM June, 20 2016

سودانيز اون لاين
أحمد دهب-
مكتبتى
رابط مختصر


درجت (الدبلوماسية)السودانية التي اصبحت في ظل النظام الحالي مجرد شخصيات هلامية فقدت كيونونتها الاحترافية على اثارة موضوع (حلايب)و (شلاتين)من وقت الى اخر ودون التمكن من الوصول الى حلول جذرية بل فأنها تغرق في هذا الوحل كلما لاح في الافق السياسي البعيد موضوع مماثل مثل موضوع (الجزر) السعودية التي عادت الى احضانها بعد ردح من الزمن .. علما بأن القضيتين وكما يدرك الجميع لا يربط بينهما اي نوع من انواع العلاقة او حتى من الشبه القليل !!
الفرق بينهما هو ان السلطات المصرية كانت قد تولت ادارة هذه الجزر كوديعة وبموافقة العائل السعودي الراحل الملك عبد العزيز في عام 1950 وبسبب غيوم الحرب الداكنة التي سادت سماء المنطقة مع العدو الاسرائيلي في ذلك الزمن البعيد .. اما منطقة (حلايب)فأنها ارض سودانية منذ الازل اقتلعتها السلطات المصرية بأغراءات من الوهن الشديد لحالة النظام السوداني !!
كانت الدبلوماسية السعودية قد نشطت في العقود الاخيرة والقت عن جسدها اللحاف ونهضت من مرقدها لتعريف الاخرين على احقيتها بهذه الجزر ..ثم اعادتها في اطار تقسيم الحدود البحرية ..واستعانت في ذلك بالعديد من الشواهد والقوانين الدولية التي اكدت بأن هذه (الجزر)تابعة للمياه الاقليمية للسعودية فعادت الجزر كما قلنا الى مرافئها القديمة قبل شهور قليلة .. بينما الدبلوماسية السودانية افرطت في حقوقها لعدم امتلاكها الجرأة او الشجاعة في انتزاع هذه الاراضي المسلوبة من براثن الطرف الاخر الذي ارتأى ان يتمسك بتلابيبها بحكم وقوعها في شمال خط (22)الذي يعتبر الحدود الجنوبية للدولة !!
الدبلوماسية السودانية وبسياستها النائية عن مواقع التألق او التوهج تحاول دائما ايقاظ هذه القضية من مرقدها بين الفينة والاخرى وكأنها تريد ان تبرهن للشعب السوداني بأنها ما زالت متمسكة بأطراف هذه القضية الضائعة مع انها على قناعة بأن محاولاتها ماهي الا ركض بلا جدوى ولهث وراء السراب لانها لا تملك القدرة على اقناع الطرف الاخر بأن هذا التغلغل ماهو الا نوع من الوثوب على الجدار السميك ..مع ان حكومتنا او دبلوماسيتنا في عهد الرئيس الراحل عبدالله خليل تمكنت برؤيتها السياسية الثاقبة والعسكرية ان تجعل المعتدي يجرجر اذياله من تلك المنطقة
ليت منطقة (حلايب)وحدها هي التي افترستها انياب المعتدي لتكون اسيرة بين مخالبها في الوقت الراهن .. بل فأن هذا الاعتداء المثير والمهين وبنفس تلك الذرائع الواهنة طال جزء كبير من منطقة وادي حلفا القابعة على بحيرة النوبة .. فاصبحت حوالي (20)كيلو مترا من هذه الاراضي ترقد مستكينة في تلك الاراضي الغريبة تذرف الدموع بعد ان غاب عنها سكانها قبل نصف قرن من الزمان بسبب التهجير القسري واصبحت قرية (اشكيت)هي المعبر او الحدود الفاصلة بين الدولتين بينما كانت تلك الحدود تقع في(فرص)وبالتالي باتت فرص وسرة ودبيرة واشكيت والمنطقة الجنوبية من قرية ارقين ومن الضفتين الشرقية والغربية تابعة للحدود المصرية
اذا كانت للدولتين السودانية او المصرية الرغبة في فض مثل هذا النزاع فبوسعهما الاستفادة من تجارب الدول الاخرى التي خاضت مثل هذه الظروف ووصلت الى حلول ناجعة .. وعلى سبيل المثال دولتي قطر والبحرين اللتين لجأتا لمحكمة العدل الدولية وحسمتا هذه المشكلة .. والسعودية واليمن وعلى الرغم من التداخل القبلي حسمتا هذه القضية التي استمرت زمنا طويلا نشبت خلاله عداوات كثيرة حتى جاءت الاتفاقية النهائية في عهد مؤسس الدولة السعودية الملك عبد العزيز وحينما اشتعلت القضية راحت الدولتين من جديد في ايجاد الحلول فأستقرت الامور مرة اخرى في عهد الملك الراحل فهد بن عبد العزيز وهناك دول اخرى كثيرة عانت من مثل هذه القضايا الحدودية الا انها وصلت الى حلول بحكم الكياسة الدبلوماسية .


المسؤول الاعلامي بهيئة الاغاثة الاسلامية العالمية بجدة
ج: 0501594307


أحدث المقالات

  • هذه أكاديميتي: هل الاستخبارات لا تكترث لخبر بعثة محمد إبراهيم نقد الشيوعية؟ (8-8) بقلم عبد الله عل
  • كرة القدم النسائية ما بين كدارة «توبي» ومدرسة «تيلي» و«باولو روسي» !! بقلم رندا عطية
  • الدعم السريع تحت امرة رئيس الجمهورية : من يحمي من ؟ بقلم د محمد علي الكوستاوي
  • وعاد البرش ...!! بقلم الطاهر ساتي
  • ياخي بلاخيبة معاكم !! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • المبادرة القومية للسلام والإصلاح: بين السياسة والتسييس بقلم بروفيسور عطا البطحاني
  • تسليم للشاعر حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • من دار الإذاعة بقلم فيصل محمد صالح
  • وكمان.. كبريت!! بقلم عثمان ميرغني
  • والخطوة القادمة.. تبدأ بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • نعم للرقابة !!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • الباز بين التركي والمتورك بقلم الطيب مصطفى
  • ما يجهله وما يعرفه خير الله بقلم نبيل أديب عبدالله
  • تائه بين القوم/ الشيخ الحسين/ و الاتحادي الديمقراطي( صدقني ما ب اقدر أعيد )!
  • ليس في كل مرة تسلم الجرة بقلم نورالدين مدني
  • هل يخسر الصادق المهدي المعارضة بصراعه مع مبارك؟ بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • الإصلاحات في العراق: آليات التطبيق وتذليل الموانع بقلم د. ماجد الفتلاوي/مركز المستقبل للدراسات الست
  • آثار الاتفاق الأوربي التركي على حقوق الإنسان بقلم جميل عودة/مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
  • الاسباب والآثار المحتملة لقرض صندوق النقد الدولي للعراق بقلم حامد الجبوري