مذكرة السلام والإصلاح بقلم الطيب مصطفى

مذكرة السلام والإصلاح بقلم الطيب مصطفى


09-05-2016, 01:15 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1462799732&rn=0


Post: #1
Title: مذكرة السلام والإصلاح بقلم الطيب مصطفى
Author: الطيب مصطفى
Date: 09-05-2016, 01:15 PM

02:15 PM May, 09 2016

سودانيز اون لاين
الطيب مصطفى -الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر


70 زائر 09-05-2016 admin
لربما لم يستغرق إعلان موافقتي على (مذكرة للسلام والإصلاح) بعد فراغي من قراءتها أكثر من دقيقة فكتبت مباركاً لها ومنافحاً عنها في أحد (قروبات) الواتساب التي تضم قيادات سياسية وصحافية مرموقة وكان استدراكي الوحيد أنه كان بإمكان معديها وموقعيها حشد توقيع ألف من النخب في يوم واحد وما كنت ساتردد لحظة واحدة في التوقيع عليها لو عرضت عليّ، ولن يقف انتظامي في منبر السلام العادل الذي اتشرف برئاسته أو انتظام حزبي في قوى المستقبل للتغيير حائلاً دون ذلك.
أقول قبل التعليق على تلك الوثيقة إن قضية الوطن أكبر من أن تجعل شركاءه يرهقوه بالمماحكات الصغيرة ويستغرقون في تفاصيل (سلخ النملة) ويغرقون في (شبر موية) فوالله ما هكذا ينبغي أن يكون شأن الكبار في وطن يتمزق بفعل نخبه وقياداته السياسية والأهلية.
عندما تمت الدعوة للحوار استجبنا بصورة فورية وكانت سعادتنا غامرة أن الاتفاق على خارطة طريق تنقل الوطن إلى مرحلة سياسية جديدة عبر تراض وطني شامل يوقف الحرب ويحقق السلام والحريات والحكم الراشد عبر الخيار الديمقراطي، لم يستغرق وقتاً طويلاً ولكن نكوص الحكومة عمّا وافقت عليه واندفاعها في إجراء الانتخابات رغم موافقتها على غير ذلك أرجعنا إلى المربع الأول وشمّت بنا ، نحن الذين انخرطنا في الحوار ، من أحجموا عنه بعد أن استدعوا تجارب مريرة سابقة من عدم الوفاء بالعقود والمواثيق والعهود.
رغم ذلك ظللنا نسدد ونقارب باذلين جهدنا ووسعنا في تجنيب بلادنا ما تنطوي عليه أنفسنا الأمارة بالسوء من مرارات التضييق التي تجرعنا صنوفاً من كؤوسها المترعة بالظلم والقهر وكنا على الدوام نسعى لتقديم المثال الأخلاقي الذي لا تحسن السياسة - في السودان خاصة - التعامل معه مصوبين نحو الأهداف العليا لا الوسائل التكتيكية الصغيرة وكان مما أوليناه أولوية قصوى كهدف استراتيجي وقف الحرب التي فعلت بالسودان الأفاعيل وقتلت بنيه وعطلت نموه ونهضته وخرّبت علاقاته مع عالم الكبار الذين الحقوا ببلادنا وشعبنا من الأذى ما الله به عليم.
كنا نعمل بنظرية الانحياز إلى الحق لا إلى الرجال بغض النظر عن مصدره وذلك ما دفعنا لتأييد إعلان باريس الذي وقعه السيد الصادق المهدي مع الجبهة الثورية رغم عدائنا لمشروعها العنصري الاستئصالي وذلك الذي جعلنا نؤيد أية مبادرة تحقق الأهداف الكبرى التي اتفق الجميع على أنه لا سبيل إلى المستقبل المرجو لبلادنا بدونها.
كان الربيع العربي بكل تداعياته منصوباً أمامنا شاهداً ومنذراً وواعظاً، وكانت النماذج المأساوية في سوريا والعراق وليبيا واليمن والتي أعلم يقيناً أنها أكثر تماسكاً من دولتنا الهشة التي تتحارب بطون قبائلها جراء أسباب أتفه من تلك التي اشعلت حروب البسوس وداحس والغبراء في الجاهلية الأولى، وكان قول الله تعالى يزأر ويصك آذاننا صباح مساء بالنذير (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا).
أزعم أن (مذكرة السلام والإصلاح) عبرت بصورة عامة عن معظم مطلوبات القوى الوطنية وأهم ما تميزت به أنها طالبت بحكومة مهام وطنية وتناولت ايقاف الحرب وتحقيق السلام والعدالة والتعايش السلمي والتداول السلمي للسلطة والحكم الراشد القائم على مبادئ الديمقراطية والفصل بين السلطات وبسط الحريات، وتناولت قضية المحكمة الجنائية الدولية والأزمة الاقتصادية والضائقة المعيشية وتماهت المذكرة مع خارطة الطريق في كثير مطلوباتها.
ليس المهم أن نوافق عليها نحن وحدنا إنما يكمن التحدي الأكبر في موافقة القوى السياسية بما فيها تلك الحاملة للسلاح ولا يقل أهمية موافقة الرئيس البشير ومن ثم الحزب الحاكم.
لست متفائلاً أن بيئتنا السياسية المتخمة بالتنافر والتشاكس ستمنح المذكرة القبول سيما وأن هناك وثائق أخرى كخارطة الطريق عبرت مطبات كثيرة وأودعت لدى منظمات إقليمية ودولية ونالت الموافقة من القوى المنضوية في الحوار بما فيها الذين انسحبوا في وقت لاحق بعد نكوص المؤتمر الوطني.
يلزم القائمين على أمر المذكرة أن يدفعوا بها إلى القوى السياسية في الداخل والخارج لأنها تفتقر حتى الآن إلى القبول سواء من الحكومة أو المعارضة وحتى الآن لا تعدو أن تكون إحدى آليات الضغط التي يجب أن تتكاثف وتتكاثر حتى تدفع الجميع إلى تقديم التنازلات الكفيلة بإحداث التراضي بين القوى السياسية بما فيها تلك الحاملة للسلاح.
http://www.assayha.net/play.php؟catsmktba=11209http://www.assayha.net/play.php؟catsmktba=11209


أحدث المقالات

  • تراجيدا المحامي السوداني في دولة المؤتمر الوطني بقلم بدوي تاجو
  • عن استهبال السفارة السودانية في قطر.... المهرجان والخمج الإداري بقلم جمال محمد أحمد
  • أحمد داود أوغلو.. نهاية بائسة بقلم محمد نورالدين
  • الشورى مبدأ وعبادة بقلم ماهر إبراهيم جعوان
  • ابعاد الازمة الاقتصادية في العراق وسبل المعالجة بقلم د. جواد محسن راضي
  • أين المدينة ..؟؟ بقلم عمار عوض
  • صادق خان يصعد مجد لندن مؤتزراً مكافحة العنصرية والخلق القويم بقلم عمار عوض
  • ديمقراطية الأغنياء في أمريكا بقلم الحسين الزاوي
  • احمل المسئولية ما حدث لشخصى السفير عبد المحمود تعرضت بالضرب ببيت السودان اليوم بالقاهرة
  • حق جماعات الضغط في التغيير السياسي بقلم جميل عودة/مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
  • الاحتمالات المستقبلية للتحالف الوطني في ظل متغيرات العملية السياسية بقلم د. احمد الميالي/مركز المست
  • بيان غير هام بقلم توفيق الحاج
  • تعطيل الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، لصالح من؟ ولأجل ماذا؟.....10 بقلم محمد الحنفي
  • د.عصمت محمود : أنه خيار من خيار.. بقلم حيدر احمد خيرالله
  • لا للطوفان نعم للتوافق بقلم بشير عبدالقادر
  • جامعة الخرطوم مرة أخرى ... بقلم عمر الشريف
  • تيران وصنافير .. وحرية التعبير بقلم د. أحمد الخميسي. كاتب مصري
  • هل بات أردوغان طاغية..! بقلم عبد الباقى الظافر
  • ملكيون أكثر من الملك رئيس اتحاد العمال يجمد حق الاضراب بسبب العقوبات بقلم حسن الحسن
  • الملف الاکثر رعبا لطهران بقلم کوثر العزاوي
  • سليماني منا أهل العراق”.. نغمة نشاز طائفية جديدة بقلم داود البصري-كاتب عراقي
  • هل تحقيق الرخاء الإقتصادي في بلد ما .. سبيل إلى تطبيق شرع الله ؟؟؟ بقلم موفق السباعي
  • للمنارات التي شيدها أول مايو الطبقة العاملة، رموزها، منابرها، وحزبها هاشم السعيد
  • للمنارات التي شيدها أول مايو بقلم عبد الله على إبراهيم
  • كلمة وغطاها (إتكاءة يومية ) يكتبها صلاح الباشا
  • عمر البشير نيرون عصره..! بقلم الطيب الزين
  • كشكوليات (5) بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات
  • ويلٌ لأمةٍ تقتلُ أطفالها وتفرط في مستقبل أجيالها بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي