امتحان الترابي..! بقلم عبد الباقى الظافر

امتحان الترابي..! بقلم عبد الباقى الظافر


10-03-2016, 02:35 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1457616923&rn=0


Post: #1
Title: امتحان الترابي..! بقلم عبد الباقى الظافر
Author: عبدالباقي الظافر
Date: 10-03-2016, 02:35 PM

01:35 PM March, 10 2016

سودانيز اون لاين
عبدالباقي الظافر-الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر

في يوم الجمعة الماضية كان الترابي يكتب آخر وصاياه.. في مسجد الجيش كان الرئيس البشير حاضراً والشيخ ينعي نفسه «هذه ليست حياتنا، دي أيام امتحانات ساكت، كلها مثل ثلاثة أيام فقط حتى لو مرت زي عمرنا هذا -عشرات السنين- لكن هناك في أزل، الحياة الحقيقية قدام.. وفي مستهل شهر فبراير وفي احتفال لحزب الأمة الفدرالي كان الشيخ يصرح «اقترب الأجل وأسأل الله أن أطمئن على حال البلاد قبل أن يتوفاني».. وفي مناسبات أخرى تحدث الشيخ الترابي عن ضرورة الوفاء بالعهود.

في مستهل الحوار الوطني ذهبت إليه برفقة اثنين من كبار الصحفيين.. تحدث الشيخ في تلك الليلة عن رؤيته الإصلاحية.. كان يتحدث عن مجلس وزراء بسلطات موسعة.. المجلس الموقر يجيز قراراته عبر الأغلبية.. كل هذا في وجود رئيس جمهورية يمثل السيادة.. الحقيقة أن الترابي كان يدرك حجم التحديات التي تواجه حركة الإصلاح، فقد صرح الشيخ للأستاذ أبوبكر عبدالرازق القيادي بحزبه قبيل أربعة أيام من رحيله بأن نزع صلاحيات الحكام ليس أمراً يسيراً.. رغم كل ذلك كان الترابي على يقين أن مخرجات الحوار الوطني ستجد طريقها للتنفيذ.. صرح غير مرة أن رئيس الجمهورية يمثل الضامن الأساسي لإنفاذ هذه التوصيات.

الآن من الثابت أن مخرجات الحوار الوطني ارتكزت على مساحة واسعة من الحريات تشكل أساساً للحكم الراشد.. كما شملت هذه المخرجات استحداث منصب رئيس وزراء ترشح شاغله آلية «7+7» التي يرأسها رئيس الجمهورية.. ثم يقوم البرلمان باعتماد المرشح ومن ثم محاسبته.. قبل أن يجف الثرى الذي وارى جسد الشيخ الترابي هنالك من يحاول وأد مخرجات الحوار وإفراغها من معانيها.. الآن هنالك حملة إعلامية منظمة تستهدف مقترح رئيس الوزراء.. كل دعاوي المدافعة أن المقترح يغل من صلاحيات النظام الرئاسي المعتمد في السودان.

لكن الذين يهاجمون مخرجات الحوار الوطني التي من المفترض أن تؤسس لنظام جديد ينسون أن هذه المخرجات تستهدف فقط فترة انتقالية بعدها يتوافق السودانيون على نظام سياسي جديد.. ولتأكيد خصوصية الفترة سيتم توسعة البرلمان الحالي عبر التعيين حتى يتمكن من متابعة إنفاذ مخرجات الحوار الوطني.. لهذا من باب أولى أن يحتج هؤلاء على النظام البرلماني الذي من المفترض أن يقوم على الانتخاب لا التعيين.

في تقديري.. أن على الأخ رئيس الجمهورية أن يقطع الطريق على المزايدين.. مطلوب تصريح جديد وقوي من رئيس الجمهورية يؤكد التزامه بمخرجات الحوار الوطني «شولة ونقطة».. مثل هذا التصريح يعيد للساحة السياسية الطمأنينة.. معظم المراقبين في الساحة يعتقدون أن شفرة الحوار الوطني يمتلكها رجلان.. أما أحدهما فقد مضى في رحاب الله، فيما الثاني وهو رئيس الجمهورية كان قد أكد مراراً التزامه بهذه المخرجات.. لكن تجديد الالتزام في هذا الوقت أمر في غاية الأهمية.

بصراحة.. الحوار الوطني في خطر.. هذه آخر سانحة في التسوية إن لم نغتنمها فسيأتي الطوفان.. بإمكاننا أن نجعل الشيخ الترابي مطمئناً في آخرته إن أوفينا بالعهود.

أحدث المقالات

  • عندما تبكي الحركات المسلحة حسن عبدالله الترابي؟؟.. بقلم عبدالغني بريش فيوف
  • كسوف الشمس يرمز لسقوط واحتجاب رئيس الجمهورية بقلم ابوبكر القاضي
  • موسم حصاد المصالح في العراق بقلم د. غسان السعد/مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية
  • المبادئ ( خشم بيوت) بقلم الطاهر ساتي
  • خطوات الاصلاح الاقتصادي في العراق: رؤية من الخارج بقلم د. حيدر حسين آل طعمة/مركز الفرات للتنمية وال
  • هل يقدر المتحاورون ماذا يعني فشل الحوار ؟؟؟؟؟؟ بقلم هاشم محمد علي احمد
  • و شرعوا في تزوير تاريخ الترابي.. بلا وازع! بقلم عثمان محمد حسن
  • الترابي.. هدأةُ الشيخ الأخيرة بقلم أحمد الدريني
  • جو بايدن يشوه وجه الانتفاضة بقلم د. فايز أبو شمالة
  • الكشف عن سيارات المستقبل في معرض جنيف
  • ابراهيم السنوسي ما قدر الشغلانة بقلم شوقي بدرى
  • قريمانيات .. يكتبها الطيب رحمه قريمان
  • كيف تسقط حكومة بنكيران في يوم واحد وبدون قلاقل؟؟ بقلم انغير بوبكر
  • حق اللجوء واللاجئين ...... قوانين مثالية، وواقع مرير اعداد د. محمود ابكر دقدق/استشاري قانونيي وبا
  • الأمهات الأرامل والمطلقات المجتمع يكفن والأبناء يدفنون!! (2) بقلم رندا عطية
  • التسوية قبل الوحدة..! بقلم عبد الباقى الظافر
  • ضرب السد بقلم صلاح الدين عووضة
  • كثير من علي الحاج .. قليل من السنوسي بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • وقطع معتز قول كل خطباء السدود بقلم الطيب مصطفى
  • دموع خالد مشعل ووحدة الإسلاميين!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • في عيد المرأة التحية لصمود نساء وطني... بقلم زينب كباشي عيسي
  • القمح وإستبدال الأدنى بالذى هو خير بقلم سعيد أبو كمبال
  • بني مَلاَّل منتظرة منذ الاستقلال بقلم مصطفى منيغ
  • في يوم المرأة العالمي : هل نالت حقها ؟ بقلم د. حسن طوالبه
  • لا تحتمل الإنتظار والحلول التسكينية بقلم نورالدين مدني
  • الصدمة وفرضية الإغتيال بقلم أكرم محمد زكي
  • القصر الكبير بلا إصلاح ولا تغيير بقلم مصطفى منيغ

  • حكومة الإنقاذ أكبر شر علي السودان بقلم محمد عبدالله ابراهيم
  • وصية الترابي بقلم شاكر عبدالرسول
  • هزى بجذع ألنخل , مريم ألبتول مناسبة يوم ألمرأة ألعالمى شعر نعيم حافظ
  • الثلاثاء الأبيض وثلاثية القدس ويافا وتل أبيب الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (99) بقلم د. مصطفى
  • السيادة المنقوصة : الطائرة الرئاسية – نموذجاً ! بقلم فيصل الباقر
  • تحتاج لمعالجة جذرية عاجلة بقلم نورالدين مدني
  • عندما تبكي الحركات المسلحة حسن عبدالله الترابي؟؟.. بقلم عبدالغني بريش فيوف
  • و شرعوا في تزوير تاريخ الترابي.. بلا وازع! بقلم عثمان محمد حسن
  • العلاقة بين ال ( السراج ) و ال ( الامام المهدي ) .. بقلم جمال السراج
  • الهجمة المصرية علي الرعايا السودانية – الأسباب والأبعاد المحتملة ومثل نشوف الفيل ونطعن ضله – قراءة
  • بأسهم بينهم شديد !! بقلم د. عمر القراي
  • ونسة ماسخة ياشيخ الترابي!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • التركيبة الديموغرافية لإقليم بني شنقول (3) بقلم خالد ناصر
  • التركيبة الديموغرافية لإقليم بني شنقول (2) بقلم خالد ناصر
  • العلاقة بين ال ( السراج ) و ال ( الامام المهدي ) .. بقلم جمال السراج
  • رجال خارج التاريخ بقلم سعيد أبو كمبال
  • المعارضة السودانية بالقاهرة تتنفس الصعداء بعض سفر المقدم احمد خليل إلي امريكا ؟ بقلم جمال حسن ادم
  • في اليوم العالمي لحقوق الانسان راجعت دفاتري القديمة لأجول في متاهة حقوق الانسان في السودان
  • في مثل هذا اليوم من العام 1989 كانت تجربتة الاعتقال والتعذيب القاسية ولا تزال اثارها النفسية والجسد
  • حول مذكرة القضاة المفصولين والسابقين للسيد/ رئيس القضاء(1) بقلم الشيخ حسن فضل الله
  • في ذكري رحيل الدكتور جون قرنق .. ومذكرة تفاهم مجالس الصحوة .. حتمية قيام السودان الجديد ..
  • جلسة اَلية الحوار" 7+7" تثير عاصفة نكات وتساؤلات لدي السودانيين.. لم يعلقوا اَمالهم علي الحوار الوط
  • الإخوان المسلمون .. سؤال اللحظة الراهنة!
  • أحلام إستخراج السَمنة من بطن النملة/ عباس خضر
  • حزب المؤتمر الشعبي لن يتراجع عن" الحوار" قريبا.. وهذه هي الاسباب!
  • لا بقاء للبشير ولا عودة للترابي/أحمد قارديا خميس
  • مقال رقم ( 3 ) مواصلة للمقال السابق من الذى فتن النوبة مع البقارة ؟! تلفون كوكو ابوجلحة
  • لا يا شيخ ! أحمد قارديا خميس
  • عودة الترابي بين الدراما والمؤامرة! ضياء الدين بلال
  • حنتوب الجميلة 1949- 1952 : مامون بحيري والنمر وسنهوري الأستاذ الطيب علي السلاوي 7-12
  • فن المُمْكِنْ مفاجأة المشير – قراءة أولية من زاوية أخرى/Asim Mohamed
  • الكافر هداه الله هو من كفرني علي مقالنا،دمعة علي روح النبي مانديلا عليه السلام هل من مانديلا سودان
  • لماذا يتهافت الكمندر مناوي وحركة العدل علي منابر لن تحل أزمة قرية في دارفور.. ناهيك عن أزمات السود
  • الدولة العابدة مقالات فى العسف والاستبداد الديني بالسودان/بدوي تاجو
  • الحل لكل ازمات البلاد ومن بينها الاقتصادية ، في استعادة السودان كدولة مسروقة ومنهوبة /حيدر محمد أحم
  • البيان الاول لانقلاب الترابي في الاهرام وليس اذاعة امدرمان
  • الجياع بمعسكرات دارفور وخدعة اسمها الاغاثة الاسلامية
  • الزعماء السودانيين: وتحديات السلام