لن تبكيك مدامعنا حزنا: فى رثاء الشامخ إبراهيم دهب بقلم عبدالرحمن إبراهيم محمد

لن تبكيك مدامعنا حزنا: فى رثاء الشامخ إبراهيم دهب بقلم عبدالرحمن إبراهيم محمد


06-11-2015, 07:18 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1446833928&rn=0


Post: #1
Title: لن تبكيك مدامعنا حزنا: فى رثاء الشامخ إبراهيم دهب بقلم عبدالرحمن إبراهيم محمد
Author: عبدالرحمن إبراهيم محمد
Date: 06-11-2015, 07:18 PM

06:18 PM Nov, 06 2015
سودانيز اون لاين
عبدالرحمن إبراهيم محمد -
مكتبتى

كتب العالم القانونى والمناضل الوطنى والرمز النوبى أبراهيم دهب الرجل الذى أفنى عمره دفاعا عن المظلومين والمحتاجين والمعوزين والعمال والزراع، المرحوم إبراهيم دهب المحامى:
لم يبق أمام النوبيين سوى الحلم أن يتحقق... حلم العودة إلى الجذور...فالحلم هو الحقيقة الوحيدة الباقية أمامنا...فالحلم هو الكون الحر النقى الذى لا تستطيع قوة أن تحرمنا منه...فدعونا نحلم فى حرية إلى أن يتحقق...ونعود إلى جذورنا التى إقتلعونا منها ...نحن هنا ... وجذورنا هناك تحت البحيرة وعلى الجبال والوهاد والوديان...تنتظرنا ...فأسمحوا لى أن أحلم حتى يتحقق وأعود وألتصق بجذورى على جناح سُنبلة ولدت فى أرض النوبة...من أم تدعى نبوية...
إبراهيم دهب حسنين
لن تبكيك مدامعنا حزنا: فى رثاء الشامخ إبراهيم دهب
___________________________________
اليومَ تقلصَّ قرصُ الشمسِ
تضاءلَ أفقُ الكونِ حسيرًا
وأنكسرَ الخاطرُ والقلبْ
اليومَ رحلتَ ركيزتنا
من بعدِ سنينٍ ألهبتَ عواطفنا
وحملتَ همومًا لا يحملها
إلا من كانَ عميقَ الحبْ
أحببتَ الأهلَ وأرضَ الأجدادِ
وصَمدتَ وصحبُكَ
فى وجهِ الظلمِ
وتهجيرٍ قسرىٍّ
فكنتَ ورهطكَ بشرى اكتوبرَ
إذ كسرتْ وقفتكم
حاجزَ خوفِ الناسِ
من بطشِ العسكر ِ
وصنوفِ الترهيبِ
وقسوةِ تنكيلٍ مُنْصَبْ
وقبعتَ بسجنِ الظلم ِ
وزنازنِ جلادٍ باطِشْ
فما وهنَ الإيمانُ
ولا العزمُ الصلبْ
وكنتَ لنا نبراسًا
وضميرًا فى كشفِ
ستارِ الغيبْ
فأنتَ القائلُ أنَّ
"الحلم هو الكون الحر"
ويتوجبُ أن نحلمَ حتى
يتحققَ حلم ُالعودة ِلا ريبْ
فكنتَ الصامدَ فينا والمعطاءَ
وكنتَ لنا ولأجيالٍ
من بعدِ هزيمتنا
خيرَ الأخِ
وفضلَ العمِ
ونِعمَ الخالِِ
وعزَّ الجدِ
وحُبَ الأبْ
وأنتَ المنشدُ فينا
أن عروقَ الكنداكةِ
تسرى من كلِ فسيلٍ
يُغرسُ فى أرضِ التبرْ
ليُعانقَ رحمَ الأرضِ
فتكونُ المشيمةُ
الحبلُ السرىِّ
يَربِطُ كلَّ جنينٍ يُولدُ ويشبْ
وظللت تُذكِّرنا أنَّ
النخلَ رباطُ النوبىِّ
من عشراتِ ألوفِ الإعوامْ
فى رحمِ التاريخِ
بأرضِ "النبْ"
فاليومَ حكيمُ النوبةِ
لن تبكيكَ مَدامِعُنا حزنًا
فأنتَ الخالدُ فينا
لكنَّ الدمعَ يسوحُ بفيضٍ
يروى ما أنْبَتَّ لنا من
نخلٍ فى أرضِ الخِصبْ
فأنتَ أبنتَ السرْ
بأنَّ لنا أن نحلمَ
"من أسوان إلى جبل البركل"
وأن نَربِطَ أملَ العودةِ
بالعملِ الجادِ وبذلِ الجهدِ
ليتحققَ حُلمُ العودةِ
بالعزمِ الصادقِ منا
وعونًا من عندِ الربْ
___________________
عبدالرحمن إبراهيم محمد
بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية
3 نوفمبر 2015




أحدث المقالات

  • الي متي ,, يستحمر ,, الترابي السودانيين ؟ بقلم شوقي بدرى
  • الأغلبية الصامتة : مابين الإطاحة بتلفون كوكو والتعتيم ..! بقلم عاطف نواي
  • أهمية بناء تحالف سوداني جديد للحقوق المدنية والسياسية والثقافية(4-4) بقلم ياسر عرمان
  • ذِهْنِيَّة المركز والهامِش"الخليفة عبد الله" ضد "الزبير رَحْمَة" (الأخير) بقلم عبد العزيز عثمان سام
  • وقفة جنيف .... بين الحقيقة والتزييف !! بقلم خضرعطا المنان
  • العودة الى الشعب..!! بقلم عبدالباقي الظافر
  • خير وبركة !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • إستراتيجيات ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • الخطاب الإسلامي المعاصر بين الثنائيات والتقابلات (2) بقلم الطيب مصطفى
  • يربح الشيوعيون بالاستنارة والتسامح بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • والله لو طرتا السما حايقبضوك حايقبضوك!! بقلم فيصل الدابي/المحامي
  • لماذا يرفض النظام العالمي إعتبار إسقاط الطائرة الروسية عملاً إرهابياً ؟؟؟!!! بقلم موفق السباعي
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (26) قنابل الغاز المسيلة للدموع تقتل وتخنق بقلم د. مصطفى يوسف ال
  • حكام السودان المسلمون لا يفرقون بين الحق والعار بقلم هلال زاهر الساداتى
  • الجنوب وبرق السلام الخُلّب بقلم الفاضل عباس محمد علي
  • يساريو الإسلام في السودان إلي أين؟ (1-2) بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • المنصور خالد ومرافعة السفير جمال بقلم أحمد محمد البدوي