سوف يمر.. غصباً عنك و عن هنادي الصديق و عني! بقلم عثمان محمد حسن

سوف يمر.. غصباً عنك و عن هنادي الصديق و عني! بقلم عثمان محمد حسن


05-11-2015, 03:12 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1446689524&rn=0


Post: #1
Title: سوف يمر.. غصباً عنك و عن هنادي الصديق و عني! بقلم عثمان محمد حسن
Author: عثمان محمد حسن
Date: 05-11-2015, 03:12 AM

02:12 AM Nov, 05 2015
سودانيز اون لاين
عثمان محمد حسن-الخرطوم-السودان
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



كنت إقرأ مقالاً بالصفحة الثانية بجريدة ( الجريدة) الغراء بتاريخ 4/4/2015 عن أن وزارة العمل تستعجل قانوون العمل الجديد.. لم أضحك.. فالمعروف أن القانون جاهز.. لسحب حقوق العاملين المكتسبة في قانون عام 1995 .. و يدور صراع حالياً بين المعارضين للقانون الجديد.. و المؤيدين له لصالح الذين ( امتلكوا) ملايين الأفدنة من أراضينا.. شرقاً و غرباً,, شمالاً و جنوباً.. و سوف تتم إجازة القانون لتطمئن قلوب المستثمرين- غصباً عنك و غصباً عني- و سوف يساق عمال السودان إلى ( براميل) " سخرة و خم تراب" بلا أدنى شك عندي..

و بلغتُ الصفحة الأخيرة من (الجريدة) لأفاجأ بالأستاذة/ هنادي الصديق تشكو- في غضب مستحق- من ظلم أصحاب العمل للعاملين معهم.. فقد صدما ما رأت بعد أكثر من ثلاث زيارات لمحكمة العمل شاكية أحد ( الظَلَمة).. فانبرت تطالب بتعديل قانون العمل:- ".... قانون العمل يحتاج إلى مزيد من التعديل حتى ينصف العامل لأقصى درجة و يكون رادعاً لأصحاب العمل ضعلف النفوس....."

ضحكت:- ألا تدري الأستاذة شيئاً عن ما يدور في الرياض و الخرطوم هذه الأيام.. و ما يتم التمهيد له بقانون عمل جديد غصباً عن القراء و عني و عن هنادي الصديق؟ ضحكتُ، و الضحك مسموح به حين يُسقط بين يديك، و ترى متناقضَين يتصافحان في وُدٍّ معاً..!

و ضحكتُ لأن الأستاذة هنادي قامت بثلاث زيارات فقط لمحكمة العمل.. و رأت ما أغضبها لدرجة الغليان، فما بالك بزياراتي المكوكية إلى محكمة العمل بالديوم على مدى 3 سنوات و ¾ .. و الأستاذة كان خصمها ظالم من الأفراد الذين استفادوا من ( التمكين).. بينما خصمي كان الحكومة بقضها و قضيضها.. و المفروض أن تكون الحكومة خصماً نزيهاً.. كما يَّدعون..

كتبت مقالاً من 3 حلقات مطولة عن العدالة العاجزة في السودان.. أقتطف منها ما يلي:-

".... القاضي يعرف أن ثمة خللاً ما في قضية ما لكنه لا يستطيع الخروج عن النص.. و محامي الادعاء يعرف.. و يحاول إيجاد مخارج من داخل النص.. و محامي الدفاع يعرف و يسعى لتدعيم عدم المنطق الموجود في النص.. و أنا أعرف أن كل أهل القانون يعرفون أن ثمة ( عوار ) في الاجراءات جدير بالمعالجة.. إجراءات تسمح بالتسويف و إطالة التقاضي.. و تعطيل العدالة الناجزة.."

" أما عن القضاة، فالقاضي مثل سائق قطار ماهر لا يستطيع الخروج من الخط حتى و إن كان الخط تعيساً.. فالنص قد يتجاوز المنطق و المعقول.. و سوء المنطق في النصوص ربما أضر بالعدالة.."

" تحضر للجلسة فتكتشف أن القاضي قد ذهب في إجازته السنوية.. و أن القضية قد تم تحويلها القضية إلى قاضٍ آخر.. القضايا أمامه كثيرة.. و لا يملك إلا أن يؤجل القضية إلى تاريخ عودة القاضي الأساس.. و لسوء حظك تأتي لتجد أن القاضي الأساس قد تم نقله.. و عُيِّن مكانه قاضٍ جديد.. القاضي الجديد يحتاج إلى دراسة القضايا التي ورثها عن سابقه.. إيييييييييه ده؟!"

" يتولد لديك إحساس بتخثرِ ما في الجو العام.. في البيئة المحيطة.. تتحرك إلى عريشة ستات الشاي.. روادها مظاليم و محامون.. الجميع يحتسون ما يحتسون.. و يدخنون.. و فجأة قال أحدهم:- " ديل ما بخافو الله" جملة مسحت عنك شيئاً من الألم كونها وضعت الظَلَمة في مواجهة مع الله! و انبرت إحدى مظلومات الحكومة لتعلن أنها قد ( تعبت).. و آن لها أن تقبل تسوية قدمها لها مستشار الوحدة الحكومية بما يعادل ثلث استحقاقها ( القانوني).. و مهندس سوداني يقاضي إحدى شركات البترول ذات الصيت.. كان يعمل معها بعقد نص على دفع راتبه بالجنيه السوداني ( مقيَّماً) بالدولار.. و تم فصله بعد عام بينما كان لا يزال في الحقل.. و طُلب منه توقيع عقد عمل جديد أقل امتيازاً.."...

إنتهى الاقتطاف.

عزيزتي الأستاذة/ هنادي، إن القانون في بلدنا قانون (ملعوب به) في ميادين عديدة.. لمصلحة المستثمرين ( الغزاة) بلا رحمة.. و لا تنسي أن الاتفاقات و البروتوكولات جارية الآن على قدم و ساق لبيع البلد لمن يدفع أكثر.. و وزارة العمل في عجلة من أمرها للمصادقة على قانون العمل الجديد.. كما يتوجب ألا تنسي أن ثمة قانوناً ( غير دستوري) أسموه ( قانون الاستثمار) و هو قانون يضيف عقبات أخرى إلى العقبات التي تعترض مسار شكاوى العاملين السودانيين أمام القضاء, فمع ما يعانونه من ( سخرة و خم تراب)، سوف يصطدمون بيافطة مكتوب عليها:- ( خُمْ و صُرْ!"




مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب
  • مسيرة حاشدة بلاهاي ضد إنتهاكات حقوق الإنسان في السودان
  • الإمام الصادق المهدي ينعي الباشمهندس الراحل أحمد عبد الله أحمد عمر
  • ضابطان من الجيش السوداني يُحقِّقان مع الصحفي (بهرام عبد المنعم)
  • لقاءات ناجحة للحسن الميرغني بدعوة من الكونغرس الأمريكي
  • بيان مهم: من رابطة جبال النوبة العالمية بالولايات المتحدة الامريكية، بمناسبة الذكري الرابعة لحرب الا
  • بيان حول مأساة السودان في دارفور: دعوة لوقف التعذيب والاختفاء القسري والقتل علي الهوية
  • الاتحاد الأوروبي و الامم المتحدة يوقعان اتفاقية لدعم شرق دارفور
  • سفير الاتحاد الأوروبيي يخاطب احتفالات يوم أوروبا والسنة الأوروبية للتنمية
  • جاسوس الخارجية السودانية يسلم ملفات لـلمخابرات الامريكية
  • اعتداء مليشيات المؤتمر الوطني علي طلاب دارفور بجامعة بحري وتجدد الإشتباكات بين المعاليا والرزيقات ب
  • بيان من منبر كلفورنيا
  • كاركاتير اليوم الموافق 11 مايو 2015 للفنان ود ابو عن هبر . . . تااااااااني!!
  • السودان وجنوب السودان يختتمان مباحثاتهما حول أبيي
  • الأجهزة الأمنية بكوستي تعتقل الاستاذ احمد عبدالمولى عجبنا صاحب مكتبة الحرية
  • إسرائيل: السودان بانضمامه للتحالف قدّم للسعودية نقاطاً مهمّة لصالحها في التوازن أمام إيران
  • بيان حول المستقبل السياسي لإقليم جبال النوبة
  • خطاب الإمام الصادق المهدي في المؤتمر الدولي تحت عنوان: دور الوسطية في مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرا
  • إضطراب جنوب السودان.. الحصاد الأمريكي المر (3)
  • الإمام الصادق المهدي: الفريق صديق برئ من الاتهامات المنسوبه إليه
  • حكومة الخرطوم فى مواجهة النشطاء
  • الاتحاد الاوربي يطالب باطلاق سراح أبوعيسي و مكي مدني
  • مع اقتراب الانتخابات: المزيد من إغلاق وإلغاء ومصادرة، وتقييد عمل المجتمع المدني فى السودان
  • الشهر القادم المهرجان الرابع لتراث جبال النوبة
  • طالبات جبال النوبة تكرم جامعة الاحفاد والمعلميين
  • واشنطن تؤيد حظر الأسلحة على جنوب السودان
  • منظمة مسيحية وراء زيارة وزير خارجية السودان علي أحمد كرتي لواشنطن
  • كاركاتير اليوم الموافق 7 فبرائر 2015 للفنان ودابو عن دستور يا الأسياد (2)
  • تقرير حول دور السودانيين فى أمريكا ومنع زيارة وزير خارجية الخرطوم
  • محمد حاتم سليمان مستشاراً إعلامياً بالقصر وناطقاً رسمياً باسم رئاسة الجمهورية
  • رئيس البرلمان: اختراق في علاقات الخرطوم وواشنطن عبر وسيط سوداني
  • خطاب من أبناء و بنات الهامش بأمريكا الي الرئيس أوباما بعدم منح أي مكافأة للنظام في الخرطوم
  • Re: خطاب من أبناء و بنات الهامش بأمريكا الي الرئيس أوباما بعدم منح أي مكافأة للنظام في الخرطوم
  • ندوة منظمة المرأة السودانية الامريكية حول قضية الردة : الأستاذة زينب السويج مدير الكونغرس الاسلامي
  • الكونغرس الأمريكي يوصي بمحاكم دولية لملاحقة مرتكبي العنف في جنوب السودان
  • رئيس لجنة إفريقيا في الكونغرس الأميركي: نؤمن بان حكومة الخرطوم لديها سياسة طويلة
  • تقارير تتحدث عن ثورة وشيكة للامازيغ بدول شمال افريقيا لتاسيس وطن قومى للامازيغ
  • مع الفريق نافع مرة اخرى..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • مراثون الصراع بين المجاهدين ونظام الملالي الى اين ؟ بقلم د . حسن طوالبه
  • نظام الملالي في ايران على صفيح ساخن بقلم د. حسن طوالبه
  • ألم يحن للأغبياء أن يفهموا ؟! بقلم مأمون هارون
  • أريك ريفــز .. الغواصـــــة الامريكية !! بقلم عمـــر قسم الســيد

  • Post: #2
    Title: Re: سوف يمر.. غصباً عنك و عن هنادي الصديق و عني!
    Author: الطاهر مكي
    Date: 05-11-2015, 08:48 AM
    Parent: #1

    الشعب السوداني ( يخم ويصر ) منذ سنوات طويلة ،، منذ أن فارق ذلك المستعمر البغيض ،، ومنذ أن أصبحت الإرادة السودانية هي سيدة المواقف ،، فأنت لم تأتي بالخبر الجديد ،، وهو ذلك إنسان السودان السبهلل العجيب ،، كومة من التسامح والغباء الشديد ،، ثم كومة من العفوية المفرطة الغريبة ،، والإنسان السوداني أينما يتواجد يتماثل نسخاً متطابقة مائة في المائة من حيث السلوكيات الغير جادة ،، تلك النعوت المتوفرة في إنسان السودان مهما كانت درجات تعلمه أو تفكيره أو ثقافته ،، فالحاكم والوزير والقاضي والغفير وأي صاحب نعت من نعوت المهن فهو ذلك الضحل الغير عميق في التفكير ،، إنسان مناكف مشاكس الحياة بالنسبة له مجرد لحظات تعني الفرصة المتاحة ،، فلن تجد في هذا السودان ذلك المفكر العميق الذي يجتهد بالرقي بإنسان السودان والرقي بأحوال الأمة بذلك القدر العالي من التفكير ،، وأنت تظن أن العلل والعيوب والشوائب تكمن في تلك الشرائع والقوانين ،، التي تمثل مجرد حبر على ورق ،، ولكن الإنسان السوداني الذي يقبض زمام الأمر هو الذي يظلم فئات ولا ينصف فئات حسب المزاج وحسب الميول الشخصي وليس حسب منطوق القوانين والشرائع ،، وتلك الثغرات الكثيرة الظالمة التي تراها في قانون العمل الجديد هي ثغرات أوجدتها عيوب ذلك الإنسان السوداني الضحل البسيط ،، فهو ذلك المجتهد الغبي الذي يجتهد بغير عدة الاجتهاد ،، ناقص التفكير ،، ناقص الرؤية البعيدة ،، ناقص التقديرات القياسية العالية ،، ناقص النظرة الثاقبة المتفحصة ،، ناقص المفاهيم الإنسانية ،، مجرد طبل من تلك الطبول التي تعج بها الساحات السودانية ،، وتلك الأحوال المزرية القاحلة تؤكد أن عيوب السودان الأساسية لا تتمثل في النظم السياسية التي مرت بالبلاد ،، ولا تتمثل في تلك الحكومات المدنية أو الحكومات العسكرية ولكن تتمثل في إنسان السودان ،، ذلك الإنسان الضار المضر بالسودان قبل كل شيء ،، والناس يرقصون ويفرحون حين يستبدلون نظام سياسي بنظام سياسي جديد في البلاد ،، ويظنون أنهم قد خرجوا من عيوب العوائق والتأخر ،، فإذا بهم يكتشفون أنهم يتعاملون مع نفس إنسان السودان ذلك المفرط الضحل الذي يتوفر في ظلال كل التجارب ،، مجرد تبديلات وتغيرات في الحكومات والأسماء ،، بينما أن القاعدة والركيزة ما زالت ترضخ تحت هيمنة ذلك الإنسان الجاهل البسيط . فيا أخي العزيز عثمان محمد حسن العيوب كل العيوب فينا نحن السودانيين قبل أن تتوفر في تلك القوانين والشرائع ،، فلما لا نعالج عيوب وشوائب السودان من جذورها ،، حيث إيجاد ذلك الكادر القدير الماهر من الإنسان ،، ذلك الكادر الذي يتعامل من منطلقات العلم والثقافة العالية ،، ذلك الكادر الذي يعمل من أجل ترقية هذا السودان وإخراجه من بؤرة البدائية والجهالة ،، ذلك الكادر النخبوي المتخصص الخالي من شوائب الضحالة والتخبط ،، ذلك الإنسان المتعالي عن السفاسف والبلطجة .