استفتاء دارفور...هل التاريخ يعيد نفسه ؟؟ بقلم الرازي محمدين

استفتاء دارفور...هل التاريخ يعيد نفسه ؟؟ بقلم الرازي محمدين


01-11-2015, 02:45 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1446345934&rn=0


Post: #1
Title: استفتاء دارفور...هل التاريخ يعيد نفسه ؟؟ بقلم الرازي محمدين
Author: الرازي محمدين
Date: 01-11-2015, 02:45 AM

02:45 AM Nov, 01 2015
سودانيز اون لاين
الرازي محمدين-
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



كثيراً ما نسمع من الباحثين والمحللين عبارة "التاريخ يعيد نفسه" لكن يمكننا القول بأن هذه العبارة ليست بتلك الدقة المتناهية وليس بالضرورة أن يعيد التاريخ نفسه خطوة بخطوة ولكن ربما باختلافات طفيفة ونسب متفاوتة وجغرافيا أخرى . والحدث الذي نحن بصدده في هذا المقال هو حدث قديمٌ جديد في نفس الوقت وقد دارت عجلة الزمان على رحى الأيام لتعيد لنا الحدث نفسه مع اختلاف في التفاصيل وكما قيل "ما أشبه الليلة بالبارحة" فقد كنا قبل سنين ليست بالبعيدة مع أحداث انفصال جنوب السودان والذي جاء نتيجة لتلك الإتفاقية الشؤم - نيفاشا- التي تمخضت عنها دويلة جنوب السودان والتي هي في الأساس جزء من بلاد المسلمين فرطوا فيها من جانب ونتيجة لمؤامرات خارجية من جانب آخر وها هي نفس السيناريوهات ونفس المزاعم تتكرر مرة أخرى تمهيداً لميلاد دويلة أخرى هي دارفور وأيضاً بنفس تلك الملامح التي فصل بها الجنوب مع اختلاف في التفاصيل وهذه المرة منبع الإتفاقية هو الدوحة حيث نصت الوثيقة على استفتاء مزمع عقده في أبريل القادم يصوت فيه أهل دارفور ما إن كانوا يريدونها إقليماً واحداً أو ولايات.
وعلى كلٍ فأياً كانت نتائج الاستفتاء فهو في نهاية المطاف مجرد تمهيد ووسيلة من وسائل تفتيت السودان إلى دويلات والذي يقف وراء هذا المشروع شرذمة من الصهاينة ومن سار على نهجهم وللأسف يعاونهم عليه بعض الرِّغالات من أبناء المسلمين ولا شك أن هذه الخطوة -الاستفتاء- تفتح الباب واسعاً لمزيد من الفتنة والشرذمة.
ولن تكون دارفور حال انفصالها أفضل حالاً من سابقتها –جنوب السودان- فالحرب ستشتعل وتتأجج الفتنة أكثر مما كانت عليه سواء كانت الحروب القبلية أو الحروب والتقاتل على السلطة وغيرها والجنوب خير شاهد على ذلك. هذا فضلاً عن المشاكل الخارجية التي تواجه الدولة الوليدة حال انفصالها فهؤلاء الصهاينة ليتهم يرضوا بعد أن يقسِّموها ويتركوها لحالها .والله لن يرضوا لأنهم مؤمنون بأنهم يخوضون حرب عقيدة (حرب على الإسلام) فقضيتهم ليست تقسيم وحسب. فلن تنتهي ما دمنا مسلمين, هؤلاء كما حدثنا الله عنهم لن يرضوا حتى نتبع ملّتهم , والبغضاء قد بدت في أفواههم وما تخفي صدورهم أعظم وهذا موجود في قرآننا. لكنا بعدنا عنه وأصبحنا نرى القدوة في الغرب ونسايرهم في أعمالهم ولربما لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلناه .
وحتى لا يظن البعض أننا نفترض ما يسمى بنظرية المؤامرة وينفي اللؤم والمكر عن الغرب والصهاينة المجرمين فهاهم يكشفون حالهم بأنهم يستهدفون السودان كبلد مسلم وكذلك كانوا وراء انفصال جنوب السودان وكانوا الداعم الأول له حسب ما ورد في وثيقة إسرائيلية في موقع "هارتس الالكتروني" وكيف أن رجل الموساد "دافيد عوزئيل" عمل في بناء القوة العسكرية والاقتصادية لجنوب السودان وكان يعرف هناك باسم الجنرال "جون", كذلك جاء في الوثيقة أن إسرائيل كانت تنظر إلى السودان كونه أكبر الدول الأفريقية وتمثل أزمة شائكة منذ قمة اللاءات الثلاثة التي استضافتها الخرطوم عام 1967م وهي " لا للسلام مع إسرائيل ، لا للاعتراف بإسرائيل، ولا للمفاوضات معها ".
وأشارت الوثيقة إلى أن الكثير من الإسرائيليين كانوا ينظرون إلى السودان على أنه دولة عربية إسلامية رغم أنها تتكون من مجموعات عرقية مختلفة, إضافة لوجود الملايين من غير العرب وغير المسلمين. وعلى هذا الأساس تم الاتفاق على تقسيم السودان كما الفطيرة بعد أن تم التوصل إلى نتيجة بأنه لا يمكن أن تستقيم الأمور في ظل وجود شمال عربي مسلم وجنوب مسيحي.
وقالت الوثيقة أن أول سفير لجنوب السودان لدى تل أبيب "روبين بنجامين" قال للرئيس الإسرائيلي أثناء تقديم أوراق اعتماده "لقد أقيمت دولة جنوب السودان بفضلكم وولد الجنوب بفضل إسرائيل والجنرال جون " .
هذا ما حدث ونتمنى ألا يأتي اليوم الذي تقول فيه الحركات الدارفورية التي ترتمي في حضن إسرائيل الآن - أن تقول لها نفس الكلام الذي قاله سفير دولة الجنوب.
لهذا لا بد لأبناء دارفور الصادقين بصفة خاصة وكل أبناء المسلمين أن يقفوا حاجزاً منيعاً أمام هذا الاستفتاء وهذه الإملاءات التي يمليها العدو لتمزيق كلمة المسلمين وكيانهم وجلب الخزي والفتن وتفريقهم.وأن يكونوا يداً واحدة ضد عدوهم الذي ما عاداهم إلا أنهم آمنوا بالله وحده كما قال تعالى:"وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد"
وأخيراً نقول:
اللهم أن العبد يمنع رحله فامنع رحالك
لا يغلبن صليبهم ومحالهم أبداً محالك


[email protected]


مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب
  • أحمد سليمان من الشيوعيين إلى الإخوان: انقلابي بلا حدود بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • يالها من فقد عظيم في رثاء المهندس مادبو ادم مادبو بقلم عبدالرحمن بشارة دوسه
  • بعيداً عن البراجماتية والإنتهازية السياسية بقلم نورالدين مدني
  • أبكر آدم إسماعيل، الحركة الشعبية ليست شقة مفروشة للإيجار! بقلم مبارك أردول
  • مدينة الخليل تدوس على بلفور بقلم د. فايز أبو شمالة
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (22) الاحتلال يقتل في غزة وعينه على الضفة بقلم د. مصطفى يوسف الل