مكي سيد أحمد وعبد الله عبيد: يا موز الجنينة، يا حسن بقلم عبد الله علي إبراهيم

مكي سيد أحمد وعبد الله عبيد: يا موز الجنينة، يا حسن بقلم عبد الله علي إبراهيم


23-10-2015, 05:06 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1445576804&rn=0


Post: #1
Title: مكي سيد أحمد وعبد الله عبيد: يا موز الجنينة، يا حسن بقلم عبد الله علي إبراهيم
Author: عبدالله علي إبراهيم
Date: 23-10-2015, 05:06 AM

05:06 AM Oct, 23 2015
سودانيز اون لاين
عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



(توفي في فبراير 2012 رفيقنا الموسيقار مكي سيد أحمد. وكتبت في نعيه كلمة شملت مكرمة له في عطبرة مع رفيقنا عبد الله عبيد الذي بارحنا في الأسابيع القليلة الماضية إلى دار البقاء. وأعيد نشرها توثيقاً لزمالة جيل الخمسينات الشيوعي في مضارب التقليد والحداثة)
كانت عطبرة في خمسينات القرن الماضي تنزف بالغناء الجميل بسينما بيرفس أو الخواجة في نحو السادسة مساء. تشرق منها "لو إنت نسيت" لحسن عطية. ثم تأتي "يا حسن يا موز الجنينة يا حسن". وهي أغنية ركزت فيها. فيها شيء لله. واعتقد أن الدكتور مكي سيد أحمد مسه من هذه الأغنية مساً. فمن فرط قرب دار أبيه، الترزي الأفرنجي السمح الكتوم، من سينما بيرفس صار شاعراً مثالاً فنانا. يا حسن.
كنا نحضر طهور أولاد عبد الرحمن مصطفي بحلة التمرجية. قيل لنا إن عبد الرحمن كان مسرحياً ربما في الأربعينات مع الطيب حسن النقابي الراسخ. ولذا جاء إلى مناسبته نقابة الفنانين للغناء والموسيقى. تقلد الحفل العطبراوي. ولم نكن نفرق بين نشيده وأغنيته. فالجو "جو فول" دائماً أبدا. وصعد إلى المسرح مكي سيد أحمد ليقدم قطعته الموسيقية الأولى ربما. وأسماها "مامبو نهر العطبرة".وأدلى بكلمة أهدى بها القطعة لرابطة أصدقاء نهر العطبرة.الأدبية. وأسعدني ذلك. فقد كنت عضواً بمكتب الرابطة ولم استكمل سنواتي الست عشر. وكذلك كان أخوه الشاعر إبراهيم سيد أحمد. ولما احتفينا بالقطعة الموسيقية انفرجت أسارير مكي وبرقت سنه الذهبية . . . يا حسن.
كان مكي زهرة المدينة. كان شيوعياً. وكان عازفاً على الكمان وكان نازفاً مثل نزيف مساء سينما بيرفس. وكان سكرتيراً لنقابة الفنانين. وكانت الموارد من النغم والشجن متاحة له فيسعد الناس. وحكى الأستاذ عبد الله عبيد أحمد عن زواجه عام 1958 في كتابه "ذكريات وتجارب" (2005). وكان متفرغاً للحزب الشوعي بمدينة عطبرة منذ فصله عن عمله في 1954 حتى 1958. وكان لاعباً بنادي النسر (واسمه القديم توماس). واختار الحزب الشيوعي له أن ينضم للنسر بعد تقليب للأمر بما يحقق له التوسع التمدد في الجبهة الرياضية. وكان عبد الله لاعباً بالفريق القومي أيضاً.
وعرض عبد الله زواجه على لجنة الحزب الشيوعي بالمدينة. وكانت هذه ربما المرة الأولى لزواج متفرغ ما يزال صغير السن (28 عاماً). وكان مرتبه نحو 8 جنيهات يقبضها بكل عسر. وما أن تسامعت المدينة بالنبأ حتى دعت العريس لاجتماع بنادي العمال لوضع خطة لإخراج الاحتفال. أقيم الحفل بمنزل بحي السودنة بالمدينة. وفي نهايته جرى تسليم كشف العرس ومبلغه 1100 جنيهاً. وتبرع للعرس عمال هيئة السكة الحديد وموظفوها كل قسم على حدة. ثم جاء بكشوفهم التجار والأندية والاتحادات الرياضية ثم انتقلت المدينة إلى شندي لاستكمال الزواج. وسهرت شندي على ألحان الفنان حسن خليفة العطبراوي.
كأني متأكد اليوم بأن مكي كان روح عرس عبد الله. كان ماكراً في قضاء حوائج الناس الروحية.




أحدث المقالات

  • فيكِ الخير يا نورُ المدينة بقلم عائشة حسين شريف
  • دحـض قول البعض أن صيام عاشوراء إقتداء باليهود بقلم مصعب المشرّف
  • الثورة مستمرّة والسادن يطلع برّة !! (3 - 10) رداً على ما يُسمى بالأغلبية الصامتة
  • الذى يأتينا من (الصخيرات ) المغربية أصغر من كل صغير! بقلم د . على حمد إبراهيم
  • وداعا جمال الغيطاني بقلم أحمد الخميسي. كاتب مصري
  • ابرد .. في صوت طلقة ودبابة ! 1 / 3. بقلم . أ . أنـس كوكو
  • ابك ياوطني الحبيب! بقلم هاشم كرار
  • الأيدز والكبد الوبائي.. وضع كارثي!! بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • الفريق عبدالعزيزالحلو..التاريِخ لا يرحم..هذِه الأقوال لا تشبّهك..!! بقلم عبدالوهاب الأنصاري
  • يا لها من محنة بقلم كمال الهِدي
  • الانتفاضة الشعبية !!! حلم الجبهة الثورية المستحيل بقلم الاستاذ سليم عبد الرحمن دكين- لندن -بريطانيا
  • بين كاودا ومكة المُكرَّمة بقلم بابكر فيصل بابكر
  • (جريمة أم دوم) عشان كريستالات عرقي يا شرطة هاشم هارون ولا في حاجة تانية ؟الفاضل سعيد سنهوري
  • أرتريا.... وحياة الناس بالداخل..!!! بقلم محمد رمضان
  • أمشوا .. كتر خيركم..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • ثريا!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • شمال كردفان ... محمية اللصوص . (2) بقلم ياسر قطيه
  • الشعـــب الســــوداني البطـــل !!
  • على من تقرأ مزاميرك ياعقار وعرمان!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • تايه بين القوم /،،،،،،،، والأتحادي الديمقراطي....... كيف الشورى!؟
  • لندن ولا الخرطوم ؟ بقلم عثمان الطاهر المجمر طه / لندن
  • أطلقوا سراح روايتي،،، سأعي الريال المقدود بقلم مبارك أردول
  • طلابنا والإرهاب بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (12) التداعيات الاقتصادية والكلفة المالية بقلم د. مصطفى يوسف الل