التحليل الصحيح للغزو الروسي لسورية بقلم موفق السباعي

التحليل الصحيح للغزو الروسي لسورية بقلم موفق السباعي


21-10-2015, 05:38 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1445449110&rn=0


Post: #1
Title: التحليل الصحيح للغزو الروسي لسورية بقلم موفق السباعي
Author: موفق السباعي
Date: 21-10-2015, 05:38 PM

05:38 PM Oct, 21 2015
سودانيز اون لاين
موفق السباعي-
مكتبتى فى سودانيزاونلاين




كتب كثير ممن يسمون أنفسهم ، بالمحللين الإستراتيجيين ، والخبراء الإعلامين ، عن مغزى ، ودوافع الغزو الروسي لسورية .
ولكن معظمهم إن لم يكن كلهم ، أخذوا يشطحون بأفكارهم المنطلقة ، من رؤية جاهلية .. علمانية .. ترابية ، ويحلقون في عوالم خيالية .. وهمية .. ويفسرونها بتفسيرات بعيدة كل البعد عن الحقيقة ، والواقع !!!
بينما الرؤية الإيمانية ، لها نظرة مختلفة ..
لأنها تتميز بأنها خارقة للكواليس التى تدار وراءها المؤمرات .. وتسلط الضوء مباشرة ، إلى أصل الصراع ، على أرض الشام .
والذي هو في الحقيقة .. صراع إيمان وكفر ، توحيد وشرك ، عقيدة ربانية سماوية ، وعقيدة بشرية ترابية.
وما تشيعه وسائل الإعلام الجاهلية ، العلمانية من أن مبررات الغزو الروسي ، فقط للحفاظ على المصالح القومية ، والإقتصادية ، والإستراتيجية لروسيا ، والحفاظ على بشار .. فيه كثير من المغالطة .. والخداع .. والتضليل الذي يمكن أن ينطلي على دهماء ، ورعاع الناس .
ومن السهولة .. إدراك حقيقة الدوافع الروسية ، وذلك عن طريق ، إدراك موقعها الديني ، عبر التاريخ .
فهي قد أصبحت تمثل الراعية ، والحامية للأرذوكسية النصرانية ، منذ سقوط القسطنطينية في عام 1453 على يد محمد الفاتح ، وأصبح حاكمها يسمى بالقيصر .
ونصبت نفسها ، المدافع الأول ، عن النصارى الأرذوكس ، في العالم أجمع .
ولهذا دعمت ، وساندت الصرب – وهم أرذوكس - في حربهم ضد المسلمين ، في منطقة البلقان جميعها ، وللمعلومية ، إن الأرذوكس هم أشد طوائف النصارى ، عداوة للمسلمين !!!
ولذلك انبرى الكاهن الأكبر للكنيسة الأرذوكسية في موسكو ، يبارك ، ويؤيد ، ويدعم الحرب الروسية في سورية ، ويسميها حرباً مقدسة .
لأنها حرب دينية ، انطلقت للدفاع عن النصرانية ، على اعتقاد منهم ، أن إقامة الدولة الإسلامية في سورية ، هو تهديد للنصرانية في المنطقة كلها ..
ولذلك حسب معتقداته الصليبية .. لا بد من منع إقامة هذه الدولة المسلمة .. لحماية النصرانية .. وحماية الدولة الروسية القيصرية .
وفقط البلهاء .. والأغبياء من ذراري المسلمين ، والفاقدون صلتهم .. مع ربهم ودينهم ، يزيغون ، ويتيهون .. وتعمى أبصارهم ، عن رؤية هذه الحقيقة الواضحة ..
بل ، ويخجلون .. ويستحون .. ويتحرجون من ذكر الدين في الحروب البشرية ، في الوقت الذي يعلنها أعداؤهم بملئ فيهم ، أنها حرب دينية مقدسة ، وحرب صليبية ، وقد قالها بوش صراحة أثناء هجومه على أفغانستان .
وهكذا يتبين لنا ، بكل وضوح ، أنه لا يوجد ، إلا هدف واحد للغزو الروسي هو:
إجهاض مشروع إقامة الدولة الإسلامية ، أيا كانت الجهة التي تتبنى هذا المشروع ، سواء داعش ، أو سواها .
ولكن تحطيم هذا المشروع ، ومنع إقامته على أرض سورية ، لا يكون إلا ، عن طريق الحفاظ ، على نظام بشار ، وليس شخص بشار ، لأن بشار ليس إلا ديكوراً ، يمكن تغييره في أي وقت .
وإنما المهم هو منع سقوط النظام...لمنع حلول الدولة الإسلامية محله .
وبما أن سقوط نظام بشار ، هو : هَمٌ ، وقلق عالمي !!!
فقد تداعى زعماء .. وقادة .. ومسؤولون من مختلف دول العالم العربي ، والعجمي ، واليهودي ، والأوروبي ، والأمريكي ، للحج إلى موسكو – طبعاً بموافقة العم سام .. الذي يعرف غرور الدب الروسي .. وبلاهته .. وحبه للفخر .. واستعراض العضلات – واجتمعوا برئاسة قيصر الروم الذي ، يحب الأبهة .. والعظمة ، والخيلاء .. وقال لهم بكل صراحة .. وعلى المكشوف :
هل تعلمون يا سادة العالم ؟؟؟!!!
أن المحافظة على نظام بشار ، هو الضمان الوحيد ، للمحافظة على السلم العالمي ، والأمن الإقليمي ، والمحافظة على عروشكم ، وعلى أشخاصكم ، وعلى أنظمتكم .
وعلى العكس ، إن سقوط نظام بشار ،هو سقوط لأنظمتكم جميعاً ، وتهديد لبلدانكم ، وزعزعة لأمنكم واستقراركم .. لأن البديل عنه ، سيكون دولة الخلافة المرعبة .. الإرهابية ..المدمرة لكل الحدود .. والحواجز .. والخارقة لكل القارات !!!
ولذلك يجب أن نتعاون جميعاً ، البعض يقدم المال ، والآخر يقدم السلاح والعتاد ، والآخر يقدم المستشارين والجنود ..
يجب أن نكون كلنا على قلب رجل واحد ، لمقاومة هذا الإرهاب الإسلامي الكاسح ، ومنع إقامة الخلافة الإسلامية البغيضة ، المرعبة ، بأي شكل من الأشكال .
وأنا أتعهد لكم بإرسال الطائرات ، والقيام بشن الغارات الجوية ، وقذف حمم الصواريخ ، والقنابل العتقودية وأخواتها على المناطق المحررة ، في سورية ، لإعادتها مرة أخرى ، إلى حظيرة النظام الأسدي ، وشد أزره ، وتقوية أركانه ..
ستقوم طائراتنا الحديثة جداً ، بدك حصون الإرهابيين ، وتدمير قلاعهم ، وتشتيت جموعهم ، وتمزيق صفوفهم ، وزهق أرواحهم .
وصفق له جميع الحاضرين ، وقبلوه من رأسه ، على جرأته النادرة ، وشجاعته الفائقة ... وخرجوا إلى الملأ ، وهم فرحون .. مسرورون ، لإجراء المؤتمرات الصحفية الهزلية ، المعتادة ، والمتفق مسبقاً على نوع التصريحات ، التي يدلي بها كل واحد ، بما يرضي شعبه ، وزبانيته ، مع التأكيد على الثوابت المتفق عليها ، وهي محاربة الإسلام الإرهابي ، أو الإرهاب الإسلامي ، وأنه لا حل للمعضلة السورية ، إلا بتحقيق حل سياسي ، ومصالحة وطنية .
وهكذا انفض الجمع ، وولوا الدبر .. بعد تحديد موعد ثابت ، لبدء الطائرات الروسية ، بقذف حممها البركانية ، الساحقة ، الماحقة ، للبشر ، والحجر ، والشجر ،
وكانت الشام المحروسة ، على موعد يوم 30 أيلول 2015 لبدء العدوان الروسي الغاشم ، الآثم .
فبدأت الطائرات بإلقاء حممها ، على المناطق المحررة حديثاً ، والتي شكلت تضييقاً على المليشيات الأسدية وزبانيتها ، ولم تقترب من المناطق التي تسيطر عليها داعش ، لتحقيق هدفين :
الأول : القضاء على الكتائب المجاهدة المحاصرة ، والخانقة للنظام ، بقصد فك الحصار عنه ، وهذا هو الأهم في المرحلة الأولى .
الثاني : إشعال فتنة بين المسلمين ، بنشر شائعة مغرضة ، كاذبة ، ملهية : أن داعش ما هي إلا صنيعة النظام الأسدي ، والإيراني ، والشيعي ، والروسي ، ولذلك الطائرات الروسية لا تحاربها ، بينما هي تحارب الكتائب المعتدلة .
ولإعطاء التحليل مفهومه الواسع ، الشامل ، يجب أن نشير إلى أن الهدف الأول للغزو الروسي ، وهو منع إقامة الدولة المسلمة في الشام ، لا ينفي ، وجود هدف ضمني ، وفرعي ، وهو تثبيت ، وتوطيد الهيمنة الروسية على المنطقة ، وتأمين مصالحها القومية ، والإقتصادية ، وحماية أراضيها من المجاهدين .. الذين سبق أن أذاقوها الويل والثبور .
ولكن هذه لا تتحقق ، إذا لم يتم تحقيق الهدف الأول ، والرئيسي .
وما يتفزلك به بعض المحللين ، أن بشار طلب استقدام الروس ، ليحلوا محل إيران ، فهذا كلام فارغ ، وخيالي .. ومحض افتراء !!!
فإيران لا يمكن استبدالها بروسيا ، ولا يوجد بين الجميع أي خلاف ، على الهدف الواحد ، وهو :
حتمية منع إقامة الدولة المسلمة في سورية ، وتثبيت ، وترسيخ النظام الأسدي مع بعض التعديل ، إذا اقتضت الظروف ذلك .
وما يظهر في الإعلام ، من خلافات بين الدول المعنية ، وتعارض الإعلانات الصحفية ، وتغييرها بين الفينة والأخرى ، ما هي إلا مسرحية هزلية ، وتمثيل أدوار ، متفق عليه مسبقا بين الجميع ، ومعطى لكل فريق ، هامش من الحرية للمناورة ، والخداع ، والتضليل .
الأربعاء 7 محرم 1437
21 تشرين الأول 2015
موفق السباعي






أحدث المقالات
  • يمنعون أكلها في البلد ويصدرونها ليأكلها الآخرون!! بقلم فيصل الدابي/المحامي
  • على رصيف بقلم مأمون أحمد مصطفى
  • ثورات السودان والمحللون الطغاة! بقلم هاشم كرار
  • هل هناك حوجة لمحاسبة الذين أرتكبوا جرائم أنسانية لأقرار مصالحة وطنية شاملة في السودان؟
  • فوائد حزب النور الداعشىن بقلم رفيق رسمى
  • سيرا على نهج المرسلين بقلم ماهر إبراهيم جعوان
  • السيد وزير الإعلام نخالفك الرأي بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • الحوش الكبير !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • الشكلة بين الهلال والاتحاد (الغلبا راجلا تأدب حماتا)!! بقلم فيصل الدابي/المحامي
  • بين اللقاء التحضيري وانشقاق الجبهة الثورية بقلم الطيب مصطفى
  • نهج أعوج ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • استفتاء دارفور.. هل هو مؤشر لأزمة جديدة؟! بقلم البراق النذير الوراق
  • لا يعرفون معنى الحوار..!! بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • اكتوبر جمال نشيد وخيبة شعب بقلم فيصل سعد
  • إستعادة الشعب السوداني لهيبته وكرامته بقلم عائشة حسين شريف
  • وعاد الليبرال بقوة وبإنجاز خرافي بقلم بدرالدين حسن علي
  • ملالي ايران والصهاينة صنوان في الارهاب بقلم د. حسن طوالبه
  • ما شأن قواتنا المسلحة بعاصفة الحزم! بقلم عبد الماجد بوب
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (11) خليل الرحمن لعنةٌ على العدوان بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

  • موسيقي توحد الوجدان الافريقي بشيكاغو يوم السبت
  • سفراء الاتحاد الأوروبي يدعوا لمزيد من الدعم للنازحين في ولاية النيل الأزرق
  • احمد حسين ادم و الحاج وراق فى ندوة بالجامعة الامريكية بالقاهرة بعنوان الازمة السودانية التحديات و خي
  • بيان مهم من مجلس التنسيق الأعلى لحزب الأمة القومي
  • ندوة بالامريكية عن أساس تواجد اللاجئين بمصر
  • سفير جنوب السودان في القاهرة : الحملات الأمنية المصرية لا تستهدف الجنوبيين
  • آلية لمعالجة ديون روسيا على السودان
  • بيان من الحزب الديموقراطي الليبرالي بمناسبة ذكرى ثورة اكتوبر المجيدة
  • استدعاء وزراء الدفاع والداخلية والخارجية للبرلمان بشأن التمدد الإثيوبي في الفشقة
  • بيان اعتراف بالدكتور جبريل إبراهيم رئيساً للجبهة الثورية السودانية
  • الحزب الوطني الاتحادي يهنئ الشعب السوداني بذكري اكتوبر الاخضر ويدعو الاتحاديين الي مؤتمر( لم الشمل)
  • بيان من التجمع الوطني للدبلوماسيين السودانيين في الذكرى الحادية والخمسين لثورة إكتوبر المجيدة
  • الجبهة الوطنية العريضة الذكرى الـ (51) لثورة إكتوبر المجيدة
  • بيان من رئيس حركة/ جيش تحرير السودان حول الذكري ال 51 لثورة إكتوبر المجيدة
  • تعميم صحفى من حركة العدل والمساواة السودانية حول الوضع الراهن السياسى فى السودان