خروج ( دمحيت ) المكسب والخُسارة بقلم محمد رمضان

خروج ( دمحيت ) المكسب والخُسارة بقلم محمد رمضان


29-09-2015, 09:07 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1443557263&rn=0


Post: #1
Title: خروج ( دمحيت ) المكسب والخُسارة بقلم محمد رمضان
Author: محمد رمضان
Date: 29-09-2015, 09:07 PM

08:07 PM Sep, 29 2015
سودانيز اون لاين
محمد رمضان-
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



(1)
وصل نظام الحُكم فى أرتريا لمراحل مُتقدمة من التخبط وعدم المسؤولية تجاه شعبه وفى إدارته للدولة فأضحى القمع والإعتقال التعسفى سمة النظام، وغياب القوانين صفة تلازمه ولا توجد أية بوادر خروج من هذه المحطة الظلامية فالنظام وصل محطته الأخيرة التى يصعب فيها إصلاحه أو حتى أن يتراجع إن أراد فهو فى نقطة اللاعودة !!! والأكثر غرابة هو تجرد النظام من التعامل بهامش إحترام مع من فتح لهم أبواب الدولة والمؤسسات ليكونوا ورقة سياسية فى صراعه المحموم ضد الدولة الجارة أثيوبيا وبذلك سقطت أخر أوراقه التى كان يستند عليها فى صراعه بخروج قوات دمحيت التى وصلت قيادتها لقناعة عدم صلاحية النظام فى التعاطى معه وفضلت العودة للنظام الذى عارضت سياساته وهو ماصرح به قائد قوات الدمحيت السيد (ملا أسقدوم ) التى تمردت ودخلت أثيوبيا بعد معارك مع قوات النظام الإرترى .!
(2)
تنظيم الجبهة الديمقراطية لتحرير تغراى الأثيوبية المعروفة ب ( دمحيت ) هو تنظيم إثيوبى مُعارض كان يقوم بأنشطة مُعادية لنظام الحُكم فى أديس ابابا مُنطلقاً من الأراضى الأرترية ، كان يقوم نظام أفورقى بإستخدامه فى حماية نظامه المُتهالك وفى قمع الشعب الأرترى ، وصار يقوم التنظيم بمهام الجيش الوطنى الأرترى فى مسلكٍ يتنافى وسُلوك الدول ، هذا التنظيم كانت تتم رعايته بصورة خاصة حيث الدعم والتسليح والتموين بصورةٍ أكبر من الجيش الأرترى ! وكانت من مهامه حماية الحدود وحراسة المؤسسات والقيام بكشات التجنيد الإجبارى وهنالك أكثر من تنظيم أثيوبى معارض لكن كانت قوات الدمحيت هى الأكثر عدداً والأكثر تسليحاً والأقرب للنظام لعوامل عدة لا يتسع المجال لذكرها ...
(3)
خرجت قوات دمحيت بعد أن رفضت فرض نظام اسمرا عليها السيد/ برهانى نقا (رئيس تنظيم حركة قنبوت 7 ) رئيساً على الجبهة المتحدة الإثيوبية التى تم تكوينها فى المؤتمر التوحيدى لقوى المعارضة الذى عُقد بتاريخ 7/9/ 2015 ، هذا وقد بدأت قيادة دمحيت منذ فترة التواصل مع الإستخبارات العسكرية لأثيوبيا للعودة وتم التخطيط لذلك منذ عام بإتفاق وترتيبات فى غاية السرية وفى السمنار العسكرى الذى عقدته قوات دمحيت على مقربة من الحدود الأثيوبية السودانية فى سبتمبر الجارى وفى منطقة تبلدية القريبة من حدود السودان وأثيوبيا قررت مجموعة من قوات دمحيت بقيادة ملا أسقدوم بإتخاذ قرار العودة إلى وطنهم ، فاجأ القرار الحكومة الأرترية التى لم تكن تتحسبه وحدثت معارك بين قوات النظام الإرترى وقوات دمحيت المتمردة وتعقبت القوات الأرترية قوات دمحيت حتى الحدود السودانية وحاولت التوغل للأراضى السودانية ولكن منعتها القوات السودانية من التوغل داخل أراضيها بل وقدمت التسهيلات لقوات دمحيت لعبور السودان نحو أثيوبيا ، وهنا ظهرت يقظة الحكومة الأثيوبية ومؤسساتها فى تمهيد عودة هؤلاء المعارضين حيث كانت تتابع عن كسب الأحداث وظهر التنسيق الكامل بينها والحكومة السودانية !! وهنا أنكشف ظهر الحكومة الأرترية ووضحت متانة العلاقة السودانية الإثيوبية! والأكثر فضاحة هو الإختراق الأمنى الخطير الذى كشف هشاشة وضُعف إستخبارات النظام الإرترى والتى تُفلح فقط فى قمع شعبها المغلوب على أمره وزعزعة إستقرار جيرانها فى الحدود ..!!
(4)
أما مصير من تبقى من قوات دمحيت فى ارتريا سيتعامل معهم النظام بقسوةٍ شديدة وسيكونوا مصدر شك ولن تُوكل لهم أية مهمام فى الداخل الإرترى وسيتم إبعاد معسكراتهم من الحدود وسيُفرض عليهم القيام بعمل نوعى ضد نظام الحُكم فى أديس لتأكيد ولائهم ، والتمرد الذى بدأ لن ينتهى ولو بشكل مُنفرد خاصة وأن معارضة الأثيوبيين لنظامهم خاصة مُنتسبوا دمحيت لايخرج من صياغ عدم حصولهم على مكاسب شخصية والتى إن تحققت لهم سُرعان مايتركون معارضتهم لنظام أديس ابابا ! هذا العامل الذى لم ينتبه له النظام سابقاً والذى كان السبب الأساس فى التمرد سيكون هو العامل نفسه كارثياً على من تبقى من قوات دمحيت خاصة وأن تبعات الإختراق ستستمر ..
(5)
هذا الحدث يقودنا لسؤال هل سينتهى دور المعارضة الأثيوبية فى أرتريا ويتوقف التدفق للإنضمام للمعارضة الإثيوبية فى أرتريا ؟ قطعاً الإجابة ستكون بلا ، فأثيوبيا ذات الكثافة السكانية العالية والعطالة المتفشية بين الشباب فضلاً عن الرواتب المتدنية ، إضافة للصراع الإستخباراتى بين الدول والذى يتخذ من أرتريا مُنطلقاً له لتنفيذ مُخططاته لن يتوقف وسيظل النظام الإرترى يلعب دور الوكيل للدول وهى العملة الوحيدة المتبقية للنظام ، وعلى أثيوبيا أن تُدرك ذلك جيداً وتتعامل بشكلٍ مُختلف مع قوى المعارضة الأرترية لتستعيد حقوق شعبها المُسلوب ولتحقيق إستقرار المنطقة بإزالة نظام أفورقى الذى يُعكر صفوها نظام أسمرا الفاشى ..
(6)
إن خلاصة ما حدث كان مكسباً كبيراً للشعب الإرترى لأن قوات دمحيت كانت مُهدداً للسيادة الوطنية الأرترية وقد أشرت إلي ذلك فى مقال كتبته منذ فترة بعنوان ( دمحيت ورقة سياسية أم مُهدد للسيادة ) حيث كانت دمحيت حليف النظام القوى لنظام اسمرا! وخروجها كان ضربة مُوجعة للنظام المُتهالك وخسارةً كبيرة له، وأن الدولة الأثيوبية ورغم السلبيات فالحياة السياسية فيها مُستقرة والنهضة والنمو يمضيان فيها بخُطى ثابتة وواثقة لأن هنالك دولة تعرف ما تريد ....!!


محمد رمضان
كاتب أرترى
mailto:[email protected]@yahoo.com












أحدث المقالات



  • إعادة.. مع سبق الإصرار! بقلم هاشم كرار 09-29-15, 06:34 PM, هاشم كرار
  • الأغلبية الصامِتة : تسَاقُط الأجنحَة بقلم عاطف نواى 09-29-15, 06:28 PM, عاطف نواى
  • الحوار: أضحكي يا ركابي خمشي م فاضي!! بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين 09-29-15, 06:21 PM, نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • العيد الجاب الناس .... جابنا بقلم صلاح الباشا 09-29-15, 06:15 PM, صلاح الباشا
  • امة بحاجة لعبد الناصر من جديد.. بقلم سميح خلف 09-29-15, 06:13 PM, سميح خلف
  • لابد من الحوار وإن أختلفنا ... بقلم عبدالله ادم كافي 09-29-15, 03:50 PM, عبدالله ادم كافي
  • القانون: المرحلة تتطلب تفعيل أسلحة نضال جديدة. بقلم مهندس/ الفاضل سعيد سنهوري. 09-29-15, 03:43 PM, الفاضل سعيد سنهوري
  • (المَغَابين).. حكايات النُّكران والكُفران. بقلم محمد قسم الله محمد إبراهيم 09-29-15, 03:41 PM, محمد قسم الله محمد إبراهيم
  • الكاردينال يريد هزيمة الهلال؟! بقلم كمال الهِدي 09-29-15, 03:39 PM, كمال الهدي
  • ما قبل وما بعد الكارثة الســوريّة بقلم ألون بن مئير 09-29-15, 03:37 PM, ألون بن مئير
  • قبل.. تعليب الشعب السوداني!! بقلم عثمان ميرغني 09-29-15, 02:34 PM, عثمان ميرغني
  • لا تكن خروفاً !! بقلم صلاح الدين عووضة 09-29-15, 02:29 PM, صلاح الدين عووضة
  • حضرنا ولم نجدكم..!! بقلم عبد الباقى الظافر 09-29-15, 02:27 PM, عبدالباقي الظافر
  • ديل أهلي (2) بقلم الطيب مصطفى 09-29-15, 02:25 PM, الطيب مصطفى
  • الهيئة العامة للجهل ..!! بقلم الطاهر ساتي 09-29-15, 02:22 PM, الطاهر ساتي
  • جرثومة الخلافات وسط السودانيين بقلم صلاح شعيب 09-29-15, 06:14 AM, صلاح شعيب
  • جوان ستيرلنغ ذات المائة عام 80 عاما تطارد الجنسية الكندية بقلم بدرالدين حسن علي 09-29-15, 06:10 AM, بدرالدين حسن علي
  • لماذا لاتستعرضون أحوال شعبکم؟ بقلم هناء العطار 09-29-15, 05:39 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • مشكلة الحج !! بقلم د. عمر القراي 09-29-15, 05:30 AM, عمر القراي
  • بقرار تاريخي : المحكمة حسمت وزارة الاوقاف!!(1/3) بقلم حيدر احمد خيرالله 09-29-15, 05:27 AM, حيدر احمد خيرالله
  • الصادق المهدي يسلط الضوء علي كواليس اعدام ضباط حركة رمضان بقلم محمد فضل علي..كندا 09-29-15, 05:26 AM, محمد فضل علي
  • الطريق للسلام والديمقراطية والعدالة والتنمية بقلم نورالدين مدني 09-29-15, 05:22 AM, نور الدين مدني


  • كاركاتير اليوم الموافق 29 سبتمبر 2015 للفنان عمر دفع الله عن شهداء انتفاضة سبتمبر المجيدة٢٠١٣ 09-29-15, 08:02 PM, Sudanese Online Cartoon
  • فريق الشباب السودانى لكرة القدم يفوز بكأس العالم للشباب بمدينة بيرث غرب أستراليا 09-29-15, 07:27 PM, عبدالله مصطفى آدم
  • استيعاب شباب حلايب في الجيش والشرطة المصرية 09-29-15, 03:20 PM, صحيفة الانتباهة
  • ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة بغرب أم درمان 09-29-15, 03:15 PM, اخر لحظة
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ولاية الخرطوم تعميم صحفي 09-29-15, 03:12 PM, بيانات سودانيزاونلاين
  • القوات المسلحة: الحوار يستوعب كل أهل السودان 09-29-15, 03:11 PM, صحيفة الصيحة السودانية