الفساد الانتخابي مالي ومؤدلج للدين الإسلامي... بقلم محمد الحنفي

الفساد الانتخابي مالي ومؤدلج للدين الإسلامي... بقلم محمد الحنفي


10-09-2015, 07:42 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1441910532&rn=0


Post: #1
Title: الفساد الانتخابي مالي ومؤدلج للدين الإسلامي... بقلم محمد الحنفي
Author: محمد الحنفي
Date: 10-09-2015, 07:42 PM

07:42 PM Sep, 10 2015
سودانيز اون لاين
محمد الحنفي-
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



كثيرا ما يعتبر البعض منا، أن حزب العدالة والتنمية ليس فاسدا، ولم يشتر ضمائر الناخبين. وهؤلاء ينسون ما يقوم به المنتمون إلى هذا الحزب، على مدار كل سنة، فيما بين انتخابات، وانتخابات. وخاصة تلك التي تسبق الانتخابات الجماعية، والجهوية، أو الانتخابات البرلمانية. فعلى مدار السنة، يقوم المنتمون إلى هذا الحزب، عبر الجمعيات التي أنشأوها لهذه الغاية، والتي تأخذ طابعا إحسانيا، حتى تحفز المعوزين على البحث عنها، خاصة وأنها:

(1 توزع أكياس الدقيق، والزيت، والسكر، والشاي، على مدار السنة.

(2 توزع الأكباش بمناسبة عيد الأضحى على المعوزين في مختلف الأحياء، وفي جميع القرى، وعلى المستوى الوطني.

(3 مضاعفة التموين الذي تقدمه للمعوزين في شهر رمضان.

ونحن لا ننتبه إلى هذا الاستغلال، الذي يكلف العدالة والتنمية المغربي مئات الملايين، إن لم تكن الملايير كل سنة، كما لا ننتبه إلى:

(1 استغلال مختلف المساجد، بواسطة مختلف الأئمة، الذين ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية، عن طريق التصريف اليومي لخطاب العدالة والتنمية، والتصريف الأسبوعي لهذا الخطاب، من خلال خطبة الجمعة، أو حتى من خلال تصريف الخطاب المخزني في مختلف المساجد، من أجل الاستفادة منه.

(2استغلال المدرسة المغربية، عن طريق ما تقوم به نساء ورجال التعليم، المنتميات والمنتمون إلى حزب العدالة والتنمية، من خلال مختلف حصص الدروس المختلفة، وخاصة درس التربية الإسلامية، الذي يتحول فيه القسم إلى مجرد مقر لحزب العدالة والتنمية، والخطاب إلى خطاب للعدالة والتنمية، على مدار السنة الدراسية، ومن أموال الشعب، لإعداد التلميذات، والتلاميذ بصيرورتهم أعضاء في حزب العدالة والتنمية.

3) استغلال النفوذ من قبل المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية، المتحملين للمسؤوليات في مختلف المؤسسات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لجعل المرتبطين بتلك المؤسسات، من أجل أن يتجهوا بفكرهم، وبممارستهم، نحو حزب العدالة والتنمية.

ونحن عندما نغمض أعيننا عن ممارسة المنتمين إلى هذا الحزب على مدار السنة، تصبح ممارستنا السياسية المتعلقة بمحاربة الفساد السياسي / الانتخابي، لا تتجاوز ما تمارسه الأحزاب الإدارية، والممخزنة على مدار أيام الحملة الانتخابية، عن مرشحيها الفاسدين، الذين يقيمون الولائم، ويوزعون الأموال الهائلة، ويشترون ضمائر الناخبين، خلال أيام الحملة الانتخابية وفي يوم التصويت.

وإذا كان حزب العدالة والتنمية يوزع أوهام أدلجة الدين الإسلامي، المتعلقة بضمان الدخول إلى الجنة يوم القيامة، عن طريق مرشحيه، ونشر الظلام في المجتمع، وتقديم الصدقات إلى المعوزات، والمعوزين، من أجل ربطهن، وربطهم به، عن طريق البطن، فإن الأحزاب الإدارية، والأحزاب الممخزنة، تشتري ضمائر الناخبات والناخبين، من أجل الوصول إلى مراكز القرار، وبالأغلبية المريحة. وفي الحالتين معا، هناك فساد سياسي / انتخابي، يتميز بسمتين أساسيتين:

السمة الأولى: الفساد السياسي / المالي الذي تمارسه الأحزاب الإدارية، وحزب الدولة، والأحزاب الممخزنة.

والسمة الثانية: الفساد السياسي / الديني، الذي تمارسه الأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية، الذي احتل المرتبة الثالثة في الانتخابات الجماعية ليوم 04 شتنبر 2015.

وبذلك نصل إلى أن الفساد واحد، مهما تعددت مشاربه، وكيفما كان مصدره.

فالفساد السياسي / المالي، الذي يستغل حاجة الناخبين من أجل بيع ضمائرهم، التي تعتبر أغلى ما عندهم بأبخس الأثمان، يصير واضحا ولا غبار عليه ولا ينكره حتى الذين تعودوا على بيع ضمائرهم.

والفساد السياسي / الديني، الذي يستغل اعتقاد الناخبين بالدين الإسلامي، وتضليلهم، حتى يحصد مؤدلجو الدين الإسلامي أصواتهم، التي تصبح أصواتا إسلامية، حتى يستفيد منها المترشحون الإسلاميون، المنتمون إلى حزب العدالة والتنمية بالخصوص، والذي لا ينازعه أي حزب إسلامي آخر، يفسد السياسة ويفسد المعتقد الديني الذي يحول أدلجة الدين الإسلامي إلى دين جديد.

وكلا الفسادين: الفساد السياسي / المالي، والفساد السياسي / الديني، لا يختلفان، ولا يمكن أن ينتجا إلا فساد الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

ومحاربة الفساد بألوانه المختلفة، وخاصة من قبل المنتمين إلى مختلف مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، الذين يجب أن يضعوا في اعتبارهم: أن الأحزاب الإدارية، وحزب الدولة، والأحزاب الممخزنة، لا تمارس إلا فساد الحياة السياسية، كلما كانت هناك انتخابات، ليختفوا، وبصفة نهائية وراء مكاتب مختلف المجالس ليدبروا عملية نهب ثروات الشعب المغربي، إلى أن يصل موعد انتخابات أخرى.

أما الأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية، فإنها تمارس الفساد على مدار السنة، وهذا الفساد، يستهدف إفساد الحياة السياسية، كما يستهدف إفساد الاعتقاد بالدين الإسلامي، ليتحول إلى الاعتقاد بأدلجة الدين الإسلامي. وهو أمر يشكل خطرة على معتقدات الشعب المغربي، الذي يصير جانحا إلى التطييف، وإلى إنتاج المزيد من الدواعش، الذين قد يتمكنون من تخريب هذا الوطن، كما خربوا العراق، وسورية، وليبيا، واليمن. وهذا النوع من الفساد، يقتضي من مناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن يضعوا في اعتبارهم ضرورة خوض الصراع الأيديولوجي، الذي لا حدود له، ضد مؤدلجي الدين الإسلامي، مهما كان لونهم، وعلى رأسهم حزب العدالة والتنمية، إلى جانب ضرورة خوض الصراع السياسي المرير.

وإذا كانت محاربة الفساد السياسي / الانتخابي، كلما حل موعد الانتخابات مهمة، ووجيهة، وأساسية، فإن محاربة إفساد الحياة السياسية، وإفساد الاعتقاد بالدين الإسلامي، على مدار السنة، أهم، وأكثر وجاهة، وأكثر من أساسي.

وفي هذا الإطار، فإن معظم المجالس الناتجة عن الانتخابات، لا يمكن أن تكون إلا فاسدة، والتعامل مع الفساد في واقعنا لا يمكن أن يكون إلا جزءا من الفساد.

وقرار الهيأة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي، بعدم التحالف مع الأحزاب الإدارية، وحزب الدولة وحزب العدالة والتنمية، الموجه إلى مناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي، الفائزين في انتخابات 04 شتنبر 2015، لا يمكن اعتباره إلا قرارا وجيها، وعلميا، ودقيقا، ويستحق التنويه، من أجل الوصول إلى الحسم مع الفساد، مهما كان لونه، سواء كان سياسيا / ماليا، أو سياسيا / مؤدلجا للدين الإسلامي. وهو قرار يفرض على جميع مناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن يضعوا في اعتبارهم محاربة الفساد السياسي / المالي / الديني، على مدار السنة، والاستمرار في فضح الفساد، مهما كان مصدره، والنضال من أجل فرض إجراء انتخابات حرة، ونزيهة، لا وجود فيها لأي شكل من أشكال الفساد، من أجل إعادة الاعتبار للعملية السياسية.

ابن جرير في 07 /09 / 2015

محمد الحنفي


أحدث المقالات

  • خربشات مسرحية (4) مقدمة في علم الإجرام بقلم محمد عبد المجيد أمين (براق) 09-10-15, 06:13 PM, محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
  • الشاعرة والكاتبة كارين شافان Carine Chavanne بقلم د.الهادي عجب الدور 09-10-15, 06:10 PM, الهادى عجب الدور
  • السودان : جرح سبتمبر ما زال نازفا! بقلم د.على حمد ابراهيم 09-10-15, 06:03 PM, على حمد إبراهيم
  • سد النهضة بعين مواطن علي ضفاف النيل الازرق.. بقلم خليل محمد سليمان 09-10-15, 06:00 PM, خليل محمد سليمان
  • وصلت النمسا بقلم حيدر محمد الوائلي 09-10-15, 05:58 PM, حيدر محمد الوائلي
  • المؤتمرات الحركية ووحدة فتح ومضيعة الوقت بقلم سميح خلف 09-10-15, 05:55 PM, سميح خلف
  • المهدية والانقاذ شبه شديد 2 بقلم شوقي بدرى 09-10-15, 04:29 PM, شوقي بدرى
  • هذيانُ الكاروري بقلم بابكر فيصل بابكر 09-10-15, 04:26 PM, بابكر فيصل بابكر
  • قصة الفداء والتضحية بقلم حامد جربو/ السعودية 09-10-15, 04:24 PM, حامد جربو
  • رد على (عمران!) لعله يهتدي فيسكت بقلم طلال دفع الله 09-10-15, 04:22 PM, طلال دفع الله
  • الفريق ابو شنب معتمد الخرطوم :مع التحية!! بقلم حيدر احمد خيرالله 09-10-15, 04:20 PM, حيدر احمد خيرالله
  • أخطاء ومسلمات في تاريخ السودان تتطلب ضرورة المراجعة 4 متى اتحدت مملكتا نوباديا ومقُرة 09-10-15, 04:19 PM, احمد الياس حسين
  • رجال شارع.. أم رجال دولة!! بقلم عثمان ميرغني 09-10-15, 03:19 PM, عثمان ميرغني
  • مع الفريق نافع مرة اخرى..!! بقلم عبد الباقى الظافر 09-10-15, 03:15 PM, عبدالباقي الظافر
  • لــــــــــــط !! بقلم صلاح الدين عووضة 09-10-15, 03:11 PM, صلاح الدين عووضة
  • التفريق بين الإسلامي والعلماني يا عثمان ميرغني! 1-2 بقلم الطيب مصطفى 09-10-15, 03:08 PM, الطيب مصطفى
  • ( كريعات جديدة ) بقلم الطاهر ساتي 09-10-15, 03:06 PM, الطاهر ساتي
  • عفاف رحمة:كيف تخيلت حقيبة الفن الوطن المأمول بقلم عبد الله علي إبراهيم 09-10-15, 05:25 AM, عبدالله علي إبراهيم
  • قاعدين ليه ؟ أمشو بجو غيركم بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات 09-10-15, 05:22 AM, سيد عبد القادر قنات
  • شاء حظه العاثر أن يضعه بين فكى كماشه .. ما بين شركات الإتصالات العامله فى السودان والحكومه ... 09-10-15, 05:20 AM, ياسر قطيه
  • تائه بين القوم/ الشيخ الحسين/ تخاريف المعتوه 09-10-15, 05:18 AM, الشيخ الحسين
  • اطفال جبال النوبة في مأساتهم يصرخون في وادي ظل الموت فهل من يجيب ؟؟؟ بقلم ايليا أرومي كوكو 09-10-15, 01:51 AM, ايليا أرومي كوكو
  • حقيبة مسافر من غزة بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي 09-10-15, 01:48 AM, مصطفى يوسف اللداوي
  • ما قلت نوبة !! بقلم اللواء تلفون كوكو أبوجلحة 09-09-15, 11:00 PM, تلفون كوكو ابو جلحة
  • اللاجئون بين الواقع المأزوم والتضامن الإنساني بقلم نورالدين مدني 09-09-15, 10:57 PM, نور الدين مدني
  • الثـــائر معـدن لا يصدأ!! بقلم ادم ابكر عيسي 09-09-15, 10:56 PM, ادم ابكر عيسي