تعدين اليورينيوم والذهب .. الفرصة الأخيرة للسودان ( 1 ) تحليل إقتصادي صلاح الباشا

تعدين اليورينيوم والذهب .. الفرصة الأخيرة للسودان ( 1 ) تحليل إقتصادي صلاح الباشا


06-08-2015, 02:35 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1438871708&rn=0


Post: #1
Title: تعدين اليورينيوم والذهب .. الفرصة الأخيرة للسودان ( 1 ) تحليل إقتصادي صلاح الباشا
Author: صلاح الباشا
Date: 06-08-2015, 02:35 PM

03:35 PM Aug, 06 2015
سودانيز اون لاين
صلاح الباشا-السعودية
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



· كنا بإستمرار خلال السنوات العشرين الأخيرة نتشاءم من مصير بلادنا ومن المآلات التي تسحبها سحبا نحو هاوية لا نعرف غرار لها ، فالحروب الاهلية باتت تشتعل في كل مكان ، وقد أنهكت الإقتصاد برغم محدوديته ( ناتج القطن وصادر اللحوم والمواشي مع القليل من الحبوب الموسمية ) . بمثلما أهلكت ذات الحروب الزرع والضرع والإنسان معاً ، وقد كانت كلفة الحرب باهظة للطرفين ، الجيش الحكومي والحركات التي تحمل السلاح ، فنزحت الجموع نحو المركز وأطراف المدن الأخري ، وقد أخذت الهجرة البعيدة والقريبة بالخارج معظم كفاءات اهل السودان حتي من اهل المناطق الملتهبة .

· وقبل عدة سنوات تناولت الصحف وتصريحات الساسة بمختلف توجهاتهم أن الثروة النفطية التي تحققت منذ بداية انتاج النفط في العام 1999م وحتي قيام دولة الجنوب المستقلة في العام 2010م بلغت 79 مليار دولار ، وقد ظلت كافة الأوساط تتساءل عن مدي إستفادة السودان ومشروعاته من ناتج تلك الثروة التي هبطت من السماء بفضل شراكته لمجموعة ( الكونسرتيوم ) التي أنتجته وهي الصين وماليزيا وتالسمان الكندية التي باعت اسهمها لشركات هندية لاحقا ، غير ان قسمة الإنتاج كانت ( ضيظي ) حيث صرحت الحكومة ذات مرة أن نصيب السودان من مبيعات النفظ بعد خصم تكاليف التشغيل وأنصبة الشركاء تصل الي 30% فقط اي اقل من الثلث ، وربما كانت ظروف الحرب التي كانت كلفتها عالية بجنوب السودان ومقاطعة الدول للسودان إقتصاديا ، جعلت الحكومة تقبل باي شراكة لإنتاج النفظ حينذاك ، فحدث الإستغلال البشع لبلادنا من الدول المستثمرة في قطاع النفط .

· في ذات الوقت ، كان اهل السودان يتوقعون من ناتج النفط إعادة إستصلاح المزيد من الاراضي الزراعية الخصبة ، بل وتحديث الزراعة في المشاريع المروية كالجزيرة والمناقل والرهد والسوكي وحلفا الجديدة ومشاريع النيل الازرق والأبيض حيث ان لديها بنية جاهزة للتطوير من قنوات ري وتخطيط ( حواشات ) وكفاءات وخبرات متخصصة إكتسبت الخبرة والدربة بتوارث الأجيال عبر عشرات السنوات ، وبالتالي كان من الممكن إدخال المكينة الزراعية في جميع عممليات ومراحل الزراعة حتي الحصاد كشأن الدول المتقدمة التي تنتج من قطعة أرض صغيرة مثل هولندا 300 مليار دولار سنوياً ... إلا ان الكادر القيادي الذي كان يسيطر علي مقاليد الأمور في الدولة حينذاك لم يحسنوا الأداء ، ولا أقول لم يخلصوا النية ، فقد تركوا رئيس البلاد منهمكا في توفير تشوينات الحروب التي شدت الدولة من أطرافها ، حين إنقلب أهل الانقاذ عليها يحملون السلاح ، فلم يحققوا نصرا ولم يغيروا السلطة منذ العام 2003م . إلي ان فارقت مشروعاتنا الإستراتيجية الحياة في سنوات معدودة ، مرفقا اثر مرفق من الزراعة وحتي خطوط الطيران ، مرورا بتكاليف خدمات الصحة والتعليم .

· والآن ، تلوح في الافق بشائر ثروة أكبر وأضخم من البترول الذي تبخرت نتائجه وذهبت ليس مع الريح كما يقول الفيلم الأمريكي القديم Gone with a wind بل ذهبت نتائج النفط في فوضي الإعمار والابراج التي تمد لسانها لشعبنا ، للدرجة التي إنعدمت فيها حتي خدمات المياه والكهرباء ، فأصبحت عمارات تنقصها الخدمات الأساسية ، وهنا شارك الأغنياء حياة الفقراء والمتعففين في إنعدام الخدمات ، وذهبت مليارات العمارات العديدة مع الريح هذه المرة بحق وحقيق ، ولعل المساواة في الظلم عدالة كما يقول المثل القديم .

· فلقد طالعنا تحقيقا في صحيفة البرافدا الروسية المعروفة والواسعة الإنتشار عالميا ( في النسخة الإنجليزية من الصحيفة ) منذ ان كانت ناطقة بلسان الحوب الشيوعي السوفيتي قبل إنهيارات النظام الاشتراكي في العام 1989م ، تقول البرافدا أن وزارة المعادن السودانية قد أعطت إحتكارا للشركات الروسية للتنقيب وأستخراج المعادن في ولايتي البحر الاحمر ونهر النيل حيث أثبتت البحوث والدراسات وجود كميات تقدر ب 46 الف طن من معدني اليورانيوم والذهب ... ياللهول كما يقول النجم المسرحي الراحل يوسف وهبي .

· وزادت فرحتنا للأمل في المستقبل القريب جدا ماصرح به وزير المعادن الكاروري بأن نسبة الشراكة هذه المرة مع الروس تشكل 70% بالمائة للسودان و30 % للشركات الروسية في النوعين من المعادن . كما اضاف أن السودان سيصبح الدولة الثالثة من حيث إنتاج المعادن ... ومن عندي اقول ، تسبقنا جنوب افريقيا والكنغو كنشاسا ، ففي جنوب افريقيا مناجم الذهب في جوهانسبرج وفي الكونقو مناجم النحاس في إقليم كاتنقا المعروف .

· ولكن ، كيف نخطط هذه المرة علي ألا تفلت منا هذه الثروة الضخمة التي وهبها الله لشعب السودان بقدر صبره وصموده علي المكاره التي يعملها الجميع ، فتشت شعبه في كل ارجاء المعمورة بحثا عن معيشة هانئة فوق الأرض ، فإن هذه التخطيط سنجتهد فيه مع الآخرين للإسهام من خلال حلقاتنا القادمة .... فربما نصيب وتستفيد الدولة من الجهد ، وربما لا ، فنكسب اجر الإجتهاد .

· وختاماُ ...نقول مبرووووك ، ونمسك الخشب بالطبع ، حتي لا تصيبنا كهرباء عيون العالم المفتوحة .

mailto:[email protected]@gmail.com
أحدث المقالات
  • مافي زول بلقى عضة..!! بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين 08-06-15, 02:55 PM, نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • كيف نواجه مخططات تصفية الأونروا؟ بقلم د. فايز أبو شمالة 08-06-15, 02:53 PM, فايز أبو شمالة
  • هواية تعذيب الناس في السودان !!! بقلم فيصل الدابي المحامي 08-06-15, 02:52 PM, فيصل الدابي المحامي
  • سؤال"السوداني" :: الدواء وين راح ؟! بقلم نورالدين مدني 08-06-15, 02:50 PM, نور الدين مدني
  • دولتان بنظامٍ واحد ضد حرية الصحافة والتعبير ! بقلم فيصل الباقر 08-06-15, 02:44 PM, فيصل الباقر
  • من يهن يسهل الهوان عليه بقلم شوقي بدري 08-06-15, 02:42 PM, شوقي بدرى
  • ايها المشير سوار الذهب لم يعد هناك متسع لترقيع السروال المقدود.. بقلم الفاضل سعيد سنهوري 08-06-15, 02:40 PM, الفاضل سعيد سنهوري
  • العنصرية والأنانية هُمَا أس الدَاء (2) بقلم عبد العزيز سام- 5 أغسطس 2015م 08-06-15, 02:38 PM, عبد العزيز عثمان سام
  • تكميم الأفواه لدحر الارهاب باتريوت- بقلم عثمان محمد حسن 08-06-15, 02:13 PM, عثمان محمد حسن
  • نكتة جديدة لنج (سودانيين في الخليج)!! بقلم فيصل الدابي/المحامي 08-06-15, 02:11 PM, فيصل الدابي المحامي
  • هل شارك علي عثمان في انقلاب رابعة العيد ؟؟ بقلم جمال السراج 08-06-15, 02:09 PM, جمال السراج
  • خير الكلام ما قل ودل يافخامة الرئيس بقلم سميح خلف 08-06-15, 02:07 PM, سميح خلف
  • انقاق الدولة " ماسورة "... ووعد الحسن الميرغني!! بقلم أبوبكر يوسف إبراهيم 08-06-15, 02:06 PM, أبوبكر يوسف إبراهيم
  • كيف صار الرئيس البشير وسيطاً يتهافت عليه المعجبون المتعشمون ؟ بقلم ثروت قاسم 08-06-15, 02:04 PM, ثروت قاسم
  • سيد قطب وظلاله! بقلم محمد رفعت الدومي 08-06-15, 02:02 PM, محمد رفعت الدومي
  • الفصل بين المنظمة والسلطة وفتح استحقاق فلسطيني بقلم نقولا ناصر* 08-06-15, 02:00 PM, نقولا ناصر
  • يحكى ان ..... يحكى عنا.............!! بقلم توفيق الحاج 08-06-15, 01:59 PM, توفيق الحاج