بين باقان أموم وأمن السودان القومي بقلم الطيب مصطفى

بين باقان أموم وأمن السودان القومي بقلم الطيب مصطفى


10-07-2015, 05:28 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1436502510&rn=0


Post: #1
Title: بين باقان أموم وأمن السودان القومي بقلم الطيب مصطفى
Author: الطيب مصطفى
Date: 10-07-2015, 05:28 AM

04:28 AM Jul, 10 2015
سودانيز اون لاين
الطيب مصطفى -الخرطوم-السودان
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



وبكل قوة عين يعلن سفير جوبا في الخرطوم عن زيارة سيقوم بها باقان أموم للسودان بدون علم حتى وزير خارجية السودان إبراهيم غندور، وكأن السودان ضيعة في مملكة باقان.. إنها آخر ما تفتقت عنه (عبقرية) كبير أوﻻد قرنق بعد أن عاد إلى موقعه أميناً عاماً للحركة الشعبية ليقنع الجنوبيين الذين مزقتهم الحرب الأهلية شذر مذر، وجعلت دولتهم أحاديث بعد أن انهارت تماماً أو كادت وأصبحت مجرد اقطاعيات قبلية ﻻ يربط بينها رابط وﻻ يجمعها جامع.. حيث أراد باقان أن يرسل رسالة إلى العالم وإلى شعبه قبل ذلك أنهم دولة تفاوض وتتحدث بلسان واحد بل أراد أن يوحّد الجنوبيين خلف عدوهم القديم المتمثل في الشمال.
نعم.. فقد أراد باقان أن يعود إلى نفس الأجندة القديمة من حيث انتهى قبل التطورات والانشقاقات والحروب التي عصفت بدولتهم، متجاهلاً شلالات المياه التي اندفقت تحت الجسر في كيانهم الجديد خلال الفترة منذ انفجار الخلافات بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار في ديسمبر 2013م، ولذلك أطلق تصريحاته المخادعة بأنه سيأتي إلى الخرطوم ليناقش إنفاذ الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين، وكأن شيئاً لم يحدث منذ تلك الأيام حين كانت الدولة الجديدة والحركة الشعبية والجيش الشعبي بل والقيادات الجنوبية موحدة والحرب الأهلية لم تشتعل والجنوب لم يتحول إلى حطام والقبائل والقيادات الجنوبية لم تتمرد على سلطان الدينكا والرئيس سلفاكير والبترول لم يتوقف ضخه والجنوب لم يجع ويشعبه لم يتشرد ويتفرق أيدي سبأ في دول الجوار .
باقان حاول أن يقفز على كل ذلك الواقع المأساوي، متجاوزاً كل تلك التطورات ظاناً أن الخدعة ستنطلي على السودان الذي توهّم أنه سيتعامل معه كما لو كان ﻻ يزال ذلك الصقر الجارح الذي لطالما هش وبش في وجهه أوﻻد نيفاشا ودللوه وضاحكوه في زيارته الأخيرة التي قام بها بعد الانفصال متجاهلين كل نزقه وتطاوله وتهجمه على السودان وشعبه الذي ودعه بعبارات الكيد والحقد والكراهية (ارتحنا من وسخ الخرطوم) (باي باي عرب) (باي باي للعبودية).
لم يدر باقان أنه لم يعد ذلك الرجل ولم تعد دولته تلك الدولة التي كانت تتعامل بتعالٍ وتطاول مسنودة من أمريكا وكثير من الدول الأفريقية فقد تغيرت موازين القوى وما عادت دولته إﻻ كياناً هشاً ﻻ يعترف بحكومته حتى رياك مشار الذي كان نائباً أول لسلفاكير ناهيك عن القبائل التي باتت تطالب بالانفصال عن دولة الدينكا المتسلطة..
مع من يريد باقان للخرطوم أن تنفذ الاتفاقيات السابقة وأين هي الدولة التي تنفذ الخرطوم معها اتفاقاً؟.
ثمة سؤال آخر هو: بأية صفة يتحدث ويفاوض باقان أموم الآن؟ هل بصفته أميناً عاماً لحزب الحركة الشعبية؟ إن كان الأمر كذلك فان الطرف الآخر الذي ينبغي أن يجلس في مواجهة باقان هو المؤتمر الوطني الذي ﻻ يملك تفويضاً من الشعب السوداني ومن الأحزاب السياسية ليفاوض ويلتزم ويعاهد ويتعاقد بالنيابة عن السودان، أما الحكومة السودانية التي تفاوض عن السودان فان باقان وحزبه ﻻ ينبغي أن يقابلاها في أي تفاوض إنما ينبغي أن يقابلها وزير أو مسؤول من حكومة الجنوب.
أعلم يقيناً أن عودة باقان الذي كان معتقلاً مع بعض أوﻻد قرنق بعد انفجار الحرب بين سلفاكير ومشار ما عاد لمنصبه إﻻ بتوجيهات من الرئيس اليوغندي موسيفيني العدو الإستراتيجي للسودان والحاكم الفعلي لجنوب السودان والذي لوﻻه لسقط سلفاكير وجيشه الشعبي على أيدي الثوار من القبائل الأخرى.
موسيفيني جزء من مشروع السودان الجديد الذي نشأ على يد صديقه قرنق بتنسيق مع أمريكا منذ أن ابتعثته استخباراتها للدراسات العليا في جامعة ايوا وحتى إن كان موسيفيني متورطاً في مصرع قرنق لأسباب متعلقة بتعارض المصالح بين دولتيهما فإن موسيفيني لم يتخلّ عن مشروع السودان الجديد الهادف لتغيير هوية السودان وإعادة هيكلته وتشكيله بما يغير من توجهه وطمس هويته الإسلامية العربية الأفريقية ليصبح دولة أفريقية كاملة الدسم وهذا حديث يطول.
معلوم أن باقان كبير أوﻻد قرنق قد صرح لصحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية بعد الانفصال بأن مشروع السودان الجديد لن يموت وإنه إذا لم يقم من خلال الوحدة فإنه سيقوم من خلال الانفصال ولا أشك لحظة أن الرجل العقائدي لن يتخلى عن المشروع طالما بقي حياً، ولذلك ﻻ غرو أن يتحدث عن أنه عند زيارة السودان سيعيد الحديث عن الاتفاقيات التي كان مشروعه ومشروع عرمان اﻻستراتيجي في صلبها واحد أهم مرتكزاتها.
أحدث المقالات


  • أعلان هام تجمع منظمات المجتمع المدنى لجبال النوبة بالمملكة المتحدة و ايرلندا 07-10-15, 04:12 AM, اعلانات سودانيزاونلاين
  • مستور أحمد محمد : لا حوار الا بتلبية شروطه والتي تؤدي في النهاية الى تفكيك دولة الحزب الواحد 07-10-15, 04:10 AM, خالد عثمان
  • تصريح صحفي من حشد الوحدوي 07-10-15, 04:06 AM, اخبار سودانيزاونلاين
  • خالد التيجاني المهتم و الباحث في الشان السوداني والقيادي السابق في الاتجاه الاسلامي في جامعة الخرطو 07-10-15, 03:29 AM, اخبار سودانيزاونلاين
  • كلمة الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة في الإفطار السنوي للأمانة العامة للحزب 07-10-15, 03:27 AM, حزب الأمة القومى
  • إدارة صحيفة (الرأي العام) تُنهِي خدمة (4) صحفيين 07-10-15, 03:24 AM, صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)
  • حوار(ح2) مع د.ابنعوف رئيس حركة تغيير السودان 07-10-15, 03:23 AM, اخبار سودانيزاونلاين
  • كاركاتير اليوم الموافق 10 يوليو 2015 للفنان عمر دفع الله 07-10-15, 03:20 AM, Sudanese Online Cartoon
  • مُجتمع السودان فِى أُسْتراليا بقلم حماد سند الكرتى 07-10-15, 03:52 AM, حماد سند الكرتى
  • إنكار عذاب القبر ... حديث الترابى وجدلية الروح والجسد ( 5 ) بقلم ياسر قطيه ... 07-10-15, 03:50 AM, ياسر قطيه
  • حـــرية الــرأى بقلم عبدالله البشرى الجبلابى 07-10-15, 03:48 AM, عبدالله البشرى الجبلابى
  • الحوار .. بالسياط ؟ القضاة اداة للتنكيل بالمعارضين ؟ السياط رسالة النظام لكل القيادات السياسية ؟ تكم 07-10-15, 03:45 AM, مقالات سودانيزاونلاين

  • Post: #2
    Title: Re: بين باقان أموم وأمن السودان القومي بقلم ا�
    Author: الصادق منصــور
    Date: 10-07-2015, 09:01 AM
    Parent: #1

    لماذا مكتوب علينا أن نتمرغ مرة أخرى في أوحال القذارة والأقزام ؟؟ ، ويوم أن نادوا بالانفصال رفعنا الأكف عاليا نحو السماء فرحين في الأعماق ، وقلنا : ( الحمد لله رب العالمين الذي خلص السودان من تلك الجثة الخامدة التي كانت تمثل ثقلاَ مقيتاَ كريها في مسار السودان منذ الاستقلال ) ، والتي كانت تعيق وتكبل عجلات التقدم في السودان ، وتلك نفوسنا بدأت ترتاح كثيرا بعد اختفاء إنسان التخلف والبدائية والدونية من مجتمعات السودان رويداَ ورويداَ ، ولكن مع الأسف الشديد فإن تلك المنقصات من الماضي الكريه ما زالت تلاحقنا ، رغم أننا نجتهد كثيراَ أن نتخلص من تلك المرحلة التي شكلت أوسخ المراحل في شمل السودان !! ، والآن بدأت نفوسنا تطلع صوب العالم المتقدم المتحضر ، صوب ذلك الإنسان المثقف الواعي العالي ، حيث إنسان العلوم والثقافة والتكنولوجيا ، ونجتهد كثيراَ أن نزيل من أذهاننا صور إنسان البدائية والتخلف والقزمية والدونية .. تلك الصور التي وصمت وحطت مقام السودان في الحضيض بمعية هؤلاء المتخلفين ، وهنالك ملاحظة هامة لا بد منها : فبعد أن تخلصنا من ذلك الإرث الثقيل الممقوت الذي أناح كاحل السودان بعد الاستقلال فإن الإنسان السوداني لا تهمه كثيراَ تلك الأحوال التي تدور وتجري في تلك الدولة الجديدة ، لا نريد أن نتدخل في شئونها إطلاقاَ ، ولا نريد منهم أن يتدخلوا في شئوننا خيراَ أو شراَ ، لا تفرحنا أحوالها الكئيبة من التمزق والشتات والحروب ، كما لا تكبينا تقدم ونماء تلك الدولة حسداَ كما يفعل البدائيون الأقزام من أهل تلك الدولة ، ومهما تكن الأحوال في تلك الدولة الوليدة فنحن أفضل مليون مرة من باقان أمون وأمثاله الذين يحقدون حين يرون السلام والوفاق في بلادنا ، ولكن نحن من طينة أخرى فاضلة ، نحن نحب الخير والسلام للآخرين كما نحب الخير والسلام لأنفسنا ، وفي نفس الوقت ندرك جيداَ أن السلام والتقدم والنماء في تلك الدولة الوليدة تفيدنا كثيراَ ولا تضرنا إطلاقاَ .. وأن الاستقرار والأمن والتقدم والبناء في تلك الدولة الوليدة يعني التخلص من ويلات الجيرة المفروضة علينا قسراَ ، كما يعنى أن وطننا الحبيب سوف يرتاح كثيرا من تدفق تلك الأقدام النجسة كلما تدور الدوائر في بلادهم ، وعليه نحن نتمنى الاستقرار والنماء والهدوء في تلك الدولة ولا نتمنى لها الحروب والدمار والتمزق كما يظن بعض الناس ، فنحن من طينة الأصالة السودانية التي شبت وترعرعت في ضفاف النيل الطاهر .. وإنسان السودان الأصيل مشهود بالطيبة والنوايا الحسنة . لا نعرف الأحقاد والحسد كما يفعل الآخرون من الأقزام ، ولو كنا مثلهم في تلك الصفات لما تمايزنا عنهم حين تذكر الشعوب .