القاعدة.. و داعش.. و بينهما أمريكا! بقلم عثمان محمد حسن

القاعدة.. و داعش.. و بينهما أمريكا! بقلم عثمان محمد حسن


05-07-2015, 02:16 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1436058997&rn=0


Post: #1
Title: القاعدة.. و داعش.. و بينهما أمريكا! بقلم عثمان محمد حسن
Author: عثمان محمد حسن
Date: 05-07-2015, 02:16 AM

01:16 AM Jul, 05 2015
سودانيز اون لاين
عثمان محمد حسن-الخرطوم-السودان
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



كلمات.. و مفردات و تعريفات و مدلولات تتحرك من أمريكا لتستوطن عقولنا بلا مراجعات.. عقولنا – كمسلمين معاصرين- يضيرها البحث في خلفيات المعاني، يتعبها لدرجة الغيبوبة.. و العرب ينتمون إلى السامية في كل الأوقات.. لكن متى ما اتُهم أحدهم بمعاداة السامية،Anti Semitism) (، تجده يدافع بحرارة عن نفسه نافياً معاداته السامية، دون أن يشير إلى حقيقةٍ ( يتجاهلها) الغرب عمداً و هي أن العرب ساميون أيضاً.. و أن اليهود أبناء عمومة لهم.. فالغرب قد يمسح من ذاكرة العرب إنتماءهم للسامية أحياناً. و يتقَبَّل العرب الأمر في خنوع عقب كل إتهام غيرٍ مؤسس..
و الارهاب كلمة اقتصر تعريفها مؤخراً على الرؤية الغربية لما هو إرهاب و لمن هو إرهابي.. و وقع كثير من العرب و المسلمين في حبائل ذلك التعريف؟ فتلازمت كلمة الارهاب مع الدين لاسلامي و كل ما يتصل به من أزياء و طقوس.. و صارت مرادفة لكلمة مسلم في ذاكرة الانسان المعاصر.. بما فيه ذاكرة ( بعض) المسلمين الذين لا يميلون لارهاق عقولهم بالبحث و التنقيب عن المدلولات.. و ( الارهاب) بالتعريف الغربي مصنوع بعناية لينتج مفعولاً أقوى تأثيراً من الأسلحة النووية الفتاكة ضد العرب و المسلمين..
و تقف أمريكا، بكل أسلحتها الفتاكة و كل قوتها الناعمة، وراء إسرائيل لتعطل الدول العربية و الاسلامية من التفوق على، أو التساوي مع، قوة (نيران) اسرائيل في ساحات القتال.. و للحيلولة دون حصار اسرائيل في مجلس الأمن عقب إهدارها دماء جيرانها العرب في قتال غير متكافئ..
و ( تشتري) الدول العربية الطائرات و الأسلحة الأمريكية ناقصةً التجهيزات عالية التقانة.. و يُشترط عليها عدم استخدامها ضد اسرائيل.. و ( تفتح) أمريكا لإسرائيل مخازن أسلحتها، بكامل تجهيزاتها الأحدث تقانة، على مستوى العالم، لاستخدامها ( متى) شاءت ضد العرب.. و تتوسع قدرة إسرائيل النووية أفقياً و رأسياً بدعم غربي.. و الغرب، تحت إمرة أمريكا، يستميت في محاولات شرسة لتحجيم قدرة إيران النووية، و إسرائيل تطالب بشن حملة غربية ضد إيران لإجهاض تجاربها النووية..

كثيرون منا يعتقدون ألا وجود لما يسمى ب( نظرية المؤامرة).. و أنها وهَمٌ لا ينبغي للمثقفين الركون إليه في تحليلاتهم للوقائع و الأحداث.. ما جعلنا نلبس ثياب ( المثقفين) الملتزمين بالحداثة و المعاصرة وفق ما شِيئَ لنا أن نلبس.. و في يقيني أن إنكار وجود ( المؤامرة) مؤامرة في حد ذاتها.. و إلاَ فبماذا نعَرِّف نظرية ( فرِّق تسُّد) أَ وَ ليست مؤامرة متكاملة الأركان؟ و بماذا نفسر اللعب بتناقضات دولنا العربية و الاسلامية و بالأخص التناقضات المذهبية و الطائفية منها و هي تناقضات قابلة للاشتعال في تطرف مميت..؟

قبل و أثناء الحرب العراقية كان الاعلام الأمريكي ( يشيطن) الرئيس صدام حسين و يركز تحليلاته على هيمنة الأقلية السنية.. و تهميش ( الغالبية) الشيعية.. إذ كانت أمريكا تحضر لطبخة الحرب الطائفية العراقية و التقسيمات الطائفية على نار هادئة .. و دخلت أمريكا العراق.. و تم إشعال الحروب الطائفية بشكل لا قِبل للعراق به.. و خرجت أمريكا من العراق و لا زالت الحرب مشتعلة إلى اليوم بضراوة.. بل و امتدت المؤامرة إلى سوريا بتشجيع ( الثوار) ضد ( النظام).. و اشتعلت مصر.. و لولا أن مصر ( مؤَمنة) بإرادة الله، لتضعضعت قوتها العسكرية المهيبة كما تضعضعت قوة العراق المهابة و قوة سوريا الرهيبة.. و لفرحت اسرائيل أكثر من فرحتها جراء الفوضى ( الخلاقة) في الدول العربية حالياً..
نعم.. نحن نتصالح مع تعريفات الغرب للكلمات و مدلولاتها التي تحمل أسئلة كثيرة يُستوجب الوقوف عندها لكننا لا نتوقف، فقد توطن في نفوسنا أنها الحقيقة التي يلزم إجراء تعديلات في قواميسنا جراءها..
و لم يكن ربط الاسلام بالإرهاب إلا مؤامرة ابتلعناها، رغم أنفنا، فصارت كلمة ( داعش) تعني الارهاب عندنا.. و ما داعش و القاعدة إلا صنيعة أمريكية لدعم من يسمون هناك بالمسيحيين الجدد في حربهم ضد الاسلام و ضد الاتحاد السوفييتي قبله.. و هم معروفون بانتمائهم إلى (الماسونية).. و لهم علاقة بالصهيونية لا تنفصم.. و لمنظمة ( آيباك) تأثير عظيم عليهم..
يقول الباحث د. يوسف حسن يوسف في كتابه ( الماسونية تحكم العالم)، نقلاً عن كتاب بعنوان ( في سبيل الحق) للماسوني السابق يوسف الحاج، و هو عربي مسلم عاد إليه رشده بعد سنوات من الولوغ في الماسونية.. و قد ذكر أن الماسونية تتكون من ثلاث فرق :-
" 1- الفرقة الأولى ، و هي الماسونية الرمزية العامة.. و موضوعها المناظرة في الأديان.. أو القدح في أعمال السلطة المدنية.. و الخ..... و 2- الفرقة الثانية هي الفرقة الملوكية.. و تُعرَّف في الماسونية ( بالعقد الملوكي) و مبدأ هذه الفرقة يرمي إلى تقديس ما ورد في التوراة و احترام الدين اليهودي.. و العمل على تجديد المملكة اليهودية في فلسطين ..... و إعادة هيكل سليمان.. و إرجاع العهد القديم....... و الماسونيون الرمزيون لا يعلمون شيئاً عن كل ذلك....
أما 3- الفرقة الثالثة، فهي الماسونية الكونية.. و هي غير معروفة إلا من نفر قليل جداً من اليهود أنفسهم........ و ليس لهذه الفرقة غير محفل واحد في نيويورك بأمريكا لا يدخله غير العدد القليل من هذه الفئة المنفصلة.. و هو محفل يدير كل حركة ثورية و فوضى سياسية بسائر الوسائل.. و بواسطة الثروة اليهودية.. و غيرها تحت أسماء مختلفة و جمعيات و شرائع و قوانين لأشخاص عديدين..و دول عديدة.."
هذا، و لكم أن تعلموا أن تاريخ نشر كتاب يوسف الحاج هذا كان عام 1934 أي قبل نكبة فلسطين بعقد و نيف من الزمان.. و قبل ( الفوضى الخلاقة) التي تجتاح العالم العربي حالياً بثمانية عقود و نيف..
و يقول يوسف الحاج:-
" يشهد الله أننا ما قصرنا في شيئ من العطف على أبناء اسرائيلطيلة السنين التي خالطناهم فيها في محافل الحرية و المساواة و الإخاء...... و كم من مرة مشينا و إياهم في نشر المبادئ الانسانية العامة غافلين عما كانوا يعملونه في الخفاء..و بمعزل عنا.. و كم من مرة محونا من مؤلفاتنا التاريخية اسم كل يهودي له صلة بإحدى وقائع التاريخ التي يُشتم منها رائحة التعصب و التعدي زعماً منا أنه تحاملٌ عليه."
ما أشبه أيامنا في العام 2015 بأيام يوسف الحاج في العام 1934.. و التاريخ يمضي بنا إلى ما هو أسوأ.. و نحن نخوض حرباً صليبية كبرى في جميع الأقطار الاسلامية.. حرباً صليبية لا يشارك فيها الصليبيون.. يحارب فيها مسلمون ضد مسلمين بأموال مسلمين و سلاح صليبيين.!
و لكم أن تعلموا أن عدداً من الرؤساء الأمريكيين كانوا ماسونيين و أذكر منهم:- جورج واشنطن أول رئيس أمريكي و هاري ترومان و فرانكلين روزفلت و جيمس مونرو و وليام ماكينلي و أندرو جاكسون و جيرالد فورد و ...الخ.. و يجدر بالذكر أن إدقار هوفر مدير مكتب التحقيقت الفدرالي الأسبق و فرانسيس إسكوت كي مؤلف النشيد الوطني الأمريكي.. و رؤساء وزراء كنديين و أوروبيين.. و حتى رئيس وزراء بريطانيا ( بلفور) كان ماسونيا.. و هو الذي وعد الصهيوني هرتزل بإنشاء دولة إسرائيل.. بل و حتى عدد من ملوك بريطانيا أمثال إدوارد السابع و إدوارد الثامن و جورج السادس.. و عظماء آخرين.. و آخرين.. و..
أرجو التكرمكم بالعودة إلى ما ذكره الماسوني السابق يوسف الحاج عن فِرق الماسونية الثلاث المذكورة أعلاه للتمعن بهدوء..

أحدث المقالات
  • تهانينا لتشيلي بطولة كوبا أميريكا بقلم بدرالدين حسن علي 07-05-15, 01:13 AM, بدرالدين حسن علي
  • المالكي بين تسليم نفسه للقضاء او الهرب بقلم * طارق العزاوي – صحفي عراقي 07-05-15, 01:12 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • حقوقُ الإنسانِ مُنتهكةٌ في دولِ القمعِ بقلم عبدالله الهدلق 07-05-15, 01:11 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • لاجئون ومنافي بقلم samih aldabi 07-05-15, 01:09 AM, samih aldabi
  • قريمانيات .. بقلم .. الطيب رحمه قريمان .. بريطانيا... !! ذكريات رمضانية.. 2 ... !! 07-05-15, 01:07 AM, الطيب رحمه قريمان
  • يا ملكنا "العاهل السعودي"!.. "الإرهابيون" لا يحاربون الإرهاب.. والبديل دعم المعارضة السودانية 07-05-15, 01:05 AM, أحمد قارديا خميس
  • قادتنــــــــا شهــــــداء بقلم/ ماهر إبراهيم جعوان 07-05-15, 01:04 AM, ماهر إبراهيم جعوان
  • وأد التغيير من قوى التغيير بقلم أبوهريرة زين العابدين عبد الحليم 07-04-15, 11:49 PM, أبوهريرة زين العابدين
  • ختآم قصة قصيرة بقلم هلال زاهر الساداتى بقلم هلال زاهر الساداتى 07-04-15, 11:43 PM, هلال زاهر الساداتى
  • حول ظاهرة التطرُّف الدينى فى السودان ( 1 -2) بقلم عادل إبراهيم شالوكا 07-04-15, 11:39 PM, عادل شالوكا
  • مرتضى .. وجه مشرف للسودان بقلم محمد الننقة 07-04-15, 11:35 PM, محمد الننقة
  • راعي سوداني (بالسعودية) يشكو حاله.. وتالله لتُسألن يومئذ..!! بقلم عبدالوهاب الأنصاري 07-04-15, 11:33 PM, عبد الوهاب الأنصاري
  • هل يكون ايلا رسول البشير للقضاء علي ما تبقي من مشروع الجزيرة بقلم المثني ابراهيم بحر 07-04-15, 11:27 PM, المثني ابراهيم بحر
  • المَعرَكة: الفِكرُ أوَّلاً بقلم محمد حسن مصطفى 07-04-15, 10:28 PM, محمد حسن مصطفى