الطموح الأسمى ..!! بقلم الطاهر ساتي

الطموح الأسمى ..!! بقلم الطاهر ساتي


04-07-2015, 12:33 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1436009585&rn=0


Post: #1
Title: الطموح الأسمى ..!! بقلم الطاهر ساتي
Author: الطاهر ساتي
Date: 04-07-2015, 12:33 PM

11:33 AM Jul, 04 2015
سودانيز اون لاين
الطاهر ساتي -الخرطوم-السودان
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



:: ( ماذا تريد من والي الخرطوم؟)، هكذا كان عنوان النقاش بخيمة الصحفيين التي يشرف عليها العزيزين فيصل محمد صالح و محمد لطيف، وكان ضيفها والي الخرطوم.. وكالعادة، أحاديث أهل الصحافة لم تتجاوز طوال ساعات الخيمة محاور المياه والنفايات وغيرها من القضايا التي تجاوزتها الدول المتحضرة قبل نصف قرن تقريباً.. وليس في الأمر عجب،، إذ بوسائل الإعلام، يومياَ من يصرح بما يوحي - لغير السوداني - أن غاية الشعب العظمى في السودان هي أن يجد مياه الشرب ومكاناً خالياً من النفايات.. ووكان مدهشاً أن يقترح أستاذنا إمام محمد إمام بتشكيل لجنة برئاسة نقيب الصحفيين - شخصيا- لتشرف على مشروع نظافة الخرطوم ..!!
:: المهم، لأنها أكبر همنا و طموحنا الأسمى، نقف عند قضية النفايات ..القوى العاملة بالنظافة في الخرطوم مقدرة ب ( 1500 عامل)، وراتب العامل لايتجاوز (450 جنيه)، وحتى هذا يتأخر صرفه شهراً أو نصف شهر..وكل هذه القوى محرومة من بعض حقوق العمالة التي ينص عليها قانون العمل، بحيث لا تشملهم منحة (المائة جنيه).. ثم الأدهى والأمر لا تشملهم مظلة التأمين الصحي وهم الأقرب إلى بؤر الأمراض والمخاطر الصحية، وكذلك لاتشملهم مظلة التأمين الإجتماعي..هي عمالة مؤقتة و- مٌستغلة - غير مستوعبة في الخدمة العامة رغم أن السواد الأعظم منهم يعمل بهذه المهنة منذ سنوات، أي متجاوزا الثلاثة أشهر التي تُثبت العامل وكل حقوق خدمته..و عمالة بهذا الوضع المتردي لا يرجى منها أن إزالة ثلاثة ألاف طن يومياً من شوارع وأسواق الخرطوم ..!!
:: وماذا عن الإيرادات؟..رسوم النفايات التي تتحصلها محليات الخرطوم شهرياً من المنازل والمؤسسات تتجاوز ( 7 مليار جنيه).. وهناك قيمة رسوم إعلانات الشوارع التي تتحصلها محليات الخرطوم شهريا، وهي تتراوح ما بين ( 40/ 50 مليار جنيه).. ثم هناك العوائد ورسوم الأسواق والمتاجر والملاعب والحدائق وغيرها، ومع ذلك تعجز المحليات عن النظافة، وكذلك تعجز عن تسليم عامل النظافة كل حقوقه قبل أن يجف عرقه..فالمحليات أكبر ثغرة في خدمات الناس وفي إدارة الأموال العامة المخصصة للخدمات، وخدمة النظافة مجرد نموذج ..فالسواد الأعظم من عمال النظافة يعملون بنظام الورديتين ( ليعشيوا)، وهذا ما يعرضهم إلى المخاطر الصحية، علماً بأنهم خارج مظلة التأمين الصحي ..!!
:: ولهذا، إقترحت - في الخيمة - بخروج الحكومة ومحلياتها من نظافة الشوارع والأسواق، وتدع أمر هذه النظافة للقطاع الخاص وشركاته، وتكتفي الحكومة الولائية ومحلياتها بالإشراف على الشركات و مراقبتها و محاسبتها.. فليكن العطاء عالمياً، فالكون من حولنا يضج بشركات نظافة عالمية وأخرى اقليمية، متخصصة وذات عدة وعتاد وتجارب مثالية بالمدائن الكبرى..نعم، بدون ( قومة نفس)، وتشكيل لجان، فان كل المطلوب تقزيم دور الحكومة في القانون والرقابة والإشراف، وتوسيع دور القطاع الخاص .. ليس في النظافة فقط، بل في كل الخدمات.. وهذا ما لن يحدث في ( عهد الكنكشة)، ولذلك لن يغادر طموح الناس والصحافة في بلادنا محطة مياه الشرب و شوارع خالية من النفايات ..!!




أحدث المقالات
  • ذكــــرى الـشـــؤم: 30 يـــونــيــو بقلم عبدالرحمن إبراهيم محمد 07-04-15, 00:31 AM, عبدالرحمن إبراهيم محمد
  • جداريات رمضانية (11) بقلم عماد البليك 07-04-15, 00:25 AM, عماد البليك
  • المناشط الشبابية والإدوار المغيبة بقلم نورالدين مدني 07-04-15, 00:23 AM, نور الدين مدني
  • داعش سيناء ومخططات الاخوان بقلم مأمون هارون 07-04-15, 00:19 AM, مأمون هارون
  • الاقباط بين الحقيقة المرة والوهم المخادع بقلم جاك عطالله 07-03-15, 11:22 PM, جاك عطالله
  • محاكمة نوري المالكي.. ضرورة وطنية بقلم وائل حسن جعفر 07-03-15, 10:49 PM, وائل حسن جعفر