الحل في إغلاق المساجد وإعتقال أئمة التحريض على الكراهية والعنف والإرهاب.. بقلم عبدالغني بريش فيوف

الحل في إغلاق المساجد وإعتقال أئمة التحريض على الكراهية والعنف والإرهاب.. بقلم عبدالغني بريش فيوف


02-07-2015, 01:24 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1435796687&rn=0


Post: #1
Title: الحل في إغلاق المساجد وإعتقال أئمة التحريض على الكراهية والعنف والإرهاب.. بقلم عبدالغني بريش فيوف
Author: عبدالغني بريش فيوف
Date: 02-07-2015, 01:24 AM

00:24 AM Jul, 02 2015
سودانيز اون لاين
عبدالغني بريش فيوف -
مكتبتى فى سودانيزاونلاين




بسم الله الرحمن الرحيم..





للمسجد عند المسلمين بكل مذاهبهم وطوائفهم وأحزابهم وفرقهم أهمية خاصة ، فهو المكان الذي يتفرغ فيه المسلم لعبادة ربه ، وفيه يقف بين يدي خالقه يناجيه ، ويستشعر عظمته أثناء صلواته.. قال سبحانه وتعالى ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ). لكن منذ ربيع "أجلاف الصحراء" في عام 2011 أو قبله بقليل ، تحولت الآلاف من المساجد في معظم البلدان العربية والإسلامية إلى منابر للتحريض على العنف والكراهية والتكفير والجهاد والقتل ، بل أصبحت مكاناً للإستقطاب الديني بإختلاف مرجعياته الفقهية.

نعم- أصبحت منابر المساجد سيما بعد ظهور ما تسمى " بدولة الخلافة الإسلامية" بزعامة الإرهابي المجرم أبوبكر البغدادي البدوي الجلفي الصحراوي القرشي لعنة الله عليه وعلى أصحابه المجرمين ، وكراً لتفريخ المتشددين الشباب الذين يقومون بتنفيذ هجمات إرهابية ضد تجمعات بشرية دون تمييز ، بالأحزمة والعبوات الناسفة ، بالقنابل وغيرها من الأسلحة بحجة إقامة مجتمع إسلامي ودولة الخلافة التي تطبق الشريعة الإسلامية على طريقتهم المتطرفة.

لم تختلف منابر المساجد في السودان عن مثيلاتها في دول "ربيع أجلاف الصحراء" ، فقد فقدت هذه المساجد أيضا رسالتها الروحية السماوية السمحة لتتحول إلى مكاناً لتشجيع الشباب المسلم والمغفلين والسذج من المسلمين للإلتحاق بالمجموعات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا وغيرها لقتل الأبرياء بالجملة وقطاعي لإقامة دولة البغدادي التي لا حدود لها.

من بين هؤلاء الأئمة الذين يشجعون على القتل والترويع بإسم الإسلام في السودان ، الإرهابي محمد علي الجزولي المعروف بأراءه المؤيدة للدواعش ، حيث شجع العشرات من طلاب الجامعات السودانية للإلتحاق بدولة خلافة أبوبكر البغدادي في سوريا والعراق ، اعتقلته السلطات السودانية بناء على طلب الولايات المتحدة الأمريكية لأراءه تلك ، لكنها أفرجت عنه بعدما أمضى في المعتقل فقط ثمانية أشهر.

جاء إفراج السلطات السودانية عن الإرهابي محمد علي الجزولي في الوقت الذي تكثف فيه الدول الغربية وبعض الدول العربية كمصر وتونس جهودها لتجفيف منابع الإرهاب بإعتقال أئمة التحريض على العنف والكراهية والجهاد ، وإغلاق المساجد التي يستخدمونها كمنصات اطلاق لأفكارهم الظلامية المسمومة.. ونشيد في هذا الصدد بالإجراءات السريعة التي اتخذتها السلطات التونسية عقب حادثة مدينة "سوسة" التي أودت بحياة 39 من السواح الأجانب بإغلاق أكثر من 80 مسجداً كان يستخدمه أئمة السوء والهلاك لتفريخ الشباب وإرسالهم إلى سوريا والعراق.

كان يفترض على النظام السوداني إذا كان معنياً بمحاربة الإرهاب والتطرف والدعشنة ، أن يتخذ ذات الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التونسية ، لكنه للأسف الشديد أفرج عن الجزولي وأصحابه من مؤيديي دولة خلافة البغدادي ليواصلوا عملهم في تجنيد الشباب وتصديرهم إلى سوريا والعراق.

أيها القُراء الأفاضل ، تأكد للجميع مغادرة 12 طالباً و3 طالبات من جامعة رجل الإنقاذ الدكتور مأمون حميدة قبل أسبوع من الآن إلى العراق للإلتحاق بالكتائب الجهادية هناك ، وتتزامن هذه المغادر مع إطلاق السلطات السودانية سراح الأب الروحي لدواعش السودان محمد علي الجزولي ...فهل أصبح النظام السوداني جزءاً من دولة أبوبكر البغدادي؟.

إن ضحايا الهجمات الإرهابية على أيدي الذين تلقوا دروساً دينية من أئمة التحريض والكراهية –ضد مسلمين أو غير مسلمين ، أطفالاً كانوا أو غيرهم –داخل المساجد أو خارجها ، في تونس أو الكويت أو السعودية أو العراق أو غيرها من البلدان ، لا يحصوا ..فلطالما انحرفت المساجد عن وظيفتها الأصلية كأمكنة للعبادة ، وأصبحت أوكاراً لتصنيع وتفريخ المتطرفين المتشددين الذين يشكلون تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين ، ولأنه ليس بالضرورة الصلاة في المساجد ( يمكن الصلاة في مكان العمل ، في المنزل ، في العراء ، في أي مكان نظيف ووووالخ).. فعليه يجب إغلاق كل المساجد والخلاوى والحسينيات والحلقات التي تشجع على الكراهية والإنتقام ، واعتقال كل أئمة التطرف والتشدد بتهمة تهديد الإنسانية والبشرية وتعريض أمنها للخطر. وبهذه الخطوة على الأقل يمكن التقليل من خطر الجماعات الإرهابية على المجتمعات الإسلامية وغيرها.

علاج ظاهرة الإرهاب الإسلامي بيد المسلمين لا غيرهم ، هم وحدهم الذين يستطيعون وضع نهاية لهذه الفوضى والبربرية إذا أرادوا. لكن معظمهم يلوكون عنق الحقيقة بإلقاء اللوم على الغرب بالقول لولا التدخلات الغربية في العراق وأفغانستان وسوريا وليبيا وغيرها لما ظهرت دولة الخلافة البغدادية والجماعات الإرهابية الإسلامية الأخرى في المنطقة العربية وغيرها. هذا اللوم إنما هروب إلى الأمام ومخافة مواجهة الحقيقة وهي أنهم في أنفسهم لا يبصرون.

على المسلمين أن يتركوا لوم الغرب على تطرفهم وهمجيتهم وبربريتهم ..عليهم أن يتوقفوا عن انتاج الإرهاب وتصديره إلى بلدان السلام والإستقرار. عليهم أن يطالبوا أئمة التطرف والعنف بالتوقف عن تشجيع الشباب للإلتحاق بداعش وغيره من التنظيمات الجهادية السلفية المتطرفة ، لأن الأساس في الحياة هو السلم والحب وليس الحرب والكراهية . وقولهم أن هؤلاء إذا ماتوا سيكونوا شهداء عند الله سبحانه وتعالى وسيدخلوا أعلى الجنات مع الأنبياء ، ما هو إلآ تضليل متعمد ، ذلك أن السؤال هو : لماذا لا يذهبوا هم أولاً إلى ساحات القتال ليكونو قدوة لهؤلاء الشباب المغرر بهم ...أم أن مقاعدهم في الجنة محجوزة ولا خوف عليهم؟.

والسلام عليكم..






أحدث المقالات


  • هل يمر الإسلام بأسوأ مرحلة منذ وفاة الرسول الكريم ؟ بقلم أكرم محمد زكي 07-02-15, 00:04 AM, اكرم محمد زكى
  • تايه بين القوم/ الشيخ الحسين/ أشتات 07-02-15, 00:03 AM, الشيخ الحسين
  • المشروع الحضاري وقفة الملاح بقلم نورالدين مدني 07-01-15, 10:30 PM, نور الدين مدني
  • في بيتنا داعش..!! بقلم عبدالباقي الظافر 07-01-15, 10:29 PM, عبدالباقي الظافر
  • لماذا يشتموننا؟ بقلم عثمان ميرغني 07-01-15, 10:27 PM, عثمان ميرغني
  • قشطة يابا !! بقلم صلاح الدين عووضة 07-01-15, 10:25 PM, صلاح الدين عووضة
  • قبل فوات الأوان بقلم الطيب مصطفى 07-01-15, 10:23 PM, الطيب مصطفى
  • ( صينية الغداء ) بقلم الطاهر ساتي 07-01-15, 10:22 PM, الطاهر ساتي
  • سقوط أردوغان من علياء النعمة بقلم ألون بن مئير 07-01-15, 10:19 PM, ألون بن مئير
  • حماس لا تريد حرباً في غزة بقلم د. فايز أبو شمالة 07-01-15, 10:17 PM, فايز أبو شمالة