رمضانُكم هذا العام برمضـــائه بعد 33 عـــام..!بقلم أحمد إبراهيم (كاتب إماراتي)

رمضانُكم هذا العام برمضـــائه بعد 33 عـــام..!بقلم أحمد إبراهيم (كاتب إماراتي)


06-13-2015, 09:40 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1434228026&rn=0


Post: #1
Title: رمضانُكم هذا العام برمضـــائه بعد 33 عـــام..!بقلم أحمد إبراهيم (كاتب إماراتي)
Author: أحمد إبراهيم
Date: 06-13-2015, 09:40 PM

08:40 PM Jun, 13 2015
سودانيز اون لاين
أحمد إبراهيم-
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



البريد الإلكتروني: mailto:[email protected]@eim.ae

إيلافكم يا قريش كلِّ عام، يُقال أنها لكم بإيلاف رحلة الصيف دون الشتاء هذا العام..!



وعلى ذمّة الراوي: إن كان ما تكهن به الفلكي السعودي عبدالرحمن محمد الغامدي ونشرته صحيفة الإتحاد الإماراتية -http://www.alittihad.ae/details.php?id=52652andy=2015http://www.alittihad.ae/details.php?id=52652andy=2015- صحيحاً بأن:

· شمس رمضانكم تغيب متأخراً هذا العام.!

· وتشرق مبكراً هذا العام.!

· وتطول فترة صيامكم إلى 15:15 ساعة هذا العام.!

· وأن درجات حرارة رمضانكم قد تلامس 65 درجة مئوية في الشمس هذا العام.!

· وتخترق 50 في الظل هذا العام.!

· وأن جميع دول المنطقة موشكة على الظمأ الّلاهب الرمضاني، إذ ان يوم (21 يونيو 2015) هو يوم الدخول الفعلي لفصل صيف هذا العام.!



فذلك يعني نحن برمضاءِ رمضانٍ لم يسبقه هكذا جمراً بالحرارة وطولاً بالنهار منذ 33 عام.!
والمنجّمون مهما صدقوا بالوعد والوعيد فيما مضى وإن كذبوا (والعكس هو الأصح) .. فقد ضعُفوا بهذا الوعيد وذبلوا في ذاتهم بدل أن يزرعوا الرعب والتخويف في ذوات الآخرين..!


إنهم يرسمون منطقة الرعب بجميع (دول المنطقة).! .. ويغفلون انها المنطقة ذاتها المعهودة بلُهب شمس بيت العتيق منذ فجر الإسلام من مكة والمدينة دون خوف من الجوع والظمأ .. فأبنائها لها وبها بالزمزم والتمر يا المنجّمون، ودون أدنى إلتفاتةٍ إلى ما بالقطب المتجمد الشمالي من جليد الآيسلاندك والآيسكيمو والآيسكريم مما أنتم لها ودونها..!



الخائفون من صوم هذا العام، هم العاجزون عن فهم الصوم كل عام، وبأن (الصوم) ثقافة و (الجوع) لغة .. والجار المثقف وإن كان هو زميلك بثقافتك، فليس بالضروة أنه يجيد لغتك وأنت تجيد لغته. وعلينا ان نكتسب اللغة الثانوية المشتركة .. ومما أفهم في لغة الجوع، أننا لانصوم لنتعلم به لغة الجوع الظاهري، قدرما لنتعرف من خلاله على إحساس الجائع الداخلي .. فأبناء المنطقة التي أنعم الله عليهم ثروات أراضيها بينابيع الخيرات تلو الخيرات، أزالت النعم عن الذاكرة معنى الجوع والعطش لذلك البدوي الذي كان يوما، يقطع الوديان والشطئآن جرياً ولهثاً وراء الماء والكلأ في رحلة الشتاء والصيف، ولن يفهم اليوم لغة الجوع والعطش من التكييف المركزي للقصور والفلل، ولاتغنيه لغة الأسفار بالليموزين والطائرات الى الشام والعراق ما أغنت أجداده يوماً على الناقة والبعير.



أنا من جيلٍ لم ألتحق برحلة الشتاء والصيف على النوق والجمال، فتحت عيني في حارة فقيرةٍ مضجوجةٍ بدوىّ أصوات السيارات دون أن أملك سيارة، وكنت أفتخر إذا ركبت سيارة صديق لي او صديق صديق لي، وافتخر أكثر إذا نزلت أمام ربعي من سيارة أجرة، وادفع الأجرة من جيب واحد دون أن افتش بقية الجيوب .. لأني من أبوين فقيرين كانا لايملكان حتى ثمن إطارات السيارات في تلك الأيام، كانا يعملان بشق وعناء ليُعلّماني، يعملان دون ان يطلبا مني "إعمل، إكسب، إربح" بل طلبا مني دائماً "إقرأ" و "إقرأ" .. والوالدة رحمها الله كانت تغسل كندورتي "الدشداشة" وانا انتظر في الظل لتجفّ في الشمس، وهى تقول لي "إقرأ ياولد" وأنا في الشمس و"إقرأ ياولد" وأنا في الظلّ.!



ومن قراءاتي في الظلّ والشمس، أن اول يوم صوم في حياتي كان يوم شتاء قارس، وكنت قد بلغت من العمر 11 عاما، وصمته طوعاً لا جبراً، ولم يهاجمني الحر والعطش، ورغم ذلك غلبني الجوع، فلم أنتظر لصوت المدفع، وإنما تسلّلت عيناى قبل غروب الشمس خلسةً نحو قدرٍ يغلي بحبيبات من الفول الأسود خلف المرحومة ماما في غرفة ضيقة متواضعة هى المطبخ وهى الميلس وهى غرفة الطعام وهى غرفة الضيوف، مفروشة بقطع حصير ممزق من سعف النخيل يسكنها الغبار، لكن تسكنها الملائكة.!



نعم وأجزم بأنها كانت مسكونة بالملائكة.! .. لأنها لم تكن إلتحقت بتلك الفضائيات الشيطانية للقنوات، ولا المواقع الإباحية للشكبات .. كانت تصبح قبل خيوط الفجر وتمسي بعد غروب الشمس على آيات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ المرحوم عبدالباسط عبدالصمد، من جهاز تسجيل صغير كان قد جلبها والدي المرحوم من مكّة المكرمة إيام الملك عبدالعزيز هو يؤدي فريضة الحج لأول مرّة بعد ولادتي بشهرين، وكان يفرضها الوالد المرحوم علينا يوميا سمعاً وإنصاتاً وهو يردّد: (وإذا قرئ القرآن فأستمعوا له وأنصتوا)



إبن 11 عام إن كان في يوم رمضاني شتائي قصير قبل 33عام، هو القاصر العاجز المستسلم أمام حبّة فول أسود .. فإنه اليوم هو ذلك المكلّف القادر على أن يستشفّ الأبيض من الأسود .. وقد إستشفّه بأن الأطول نهاراً والأشدّ حرّاً منذ 33عام .. يكون هو ذاته الأعظم أجراً والأكرم كرماً برمضان كريم منذ 33عام.



*كاتب إماراتي
بودّي وإحترامي ....
أحمد إبراهيم – دبي
رئيس مجلس إدارة
مجموعة يوني بكس العالمية
http://http://www.unipexTRADE.comwww.unipexTRADE.com
الجوال/00971506559911
البريد الإلكتروني: mailto:[email protected]@eim.ae

أحدث المقالات
  • حلاق الوزير..!! بقلم عبدالباقي الظافر 06-13-15, 08:01 PM, عبدالباقي الظافر
  • والي الخرطوم.. خلي الخريف علينا..!! بقلم عثمان ميرغني 06-13-15, 08:00 PM, عثمان ميرغني
  • عباس لن يحارب ولن يوقع ولن يستقيل بقلم د. فايز أبو شمالة 06-13-15, 07:58 PM, فايز أبو شمالة
  • ايران : لابد من تجرع كاس السم النووي حتى الثماله بقلم صافي الياسري 06-13-15, 01:26 PM, صافي الياسري
  • وزارة دفاع بلا عبدالرحيم.. يعني انقلاب دموي ناجح بقلم جمال السراج 06-13-15, 01:23 PM, جمال السراج
  • مازلت أحب ذات الحديقة! شعر: أكول ميان كوال 06-13-15, 01:21 PM, اكول ميان كوال
  • هل يتعلم البشير محاربة الفساد من الصين- أم سيترك ( المغادرين) بلا محاسبة؟ بقلم عثمان محمد حسن 06-13-15, 01:19 PM, عثمان محمد حسن
  • رسالة المحكمة العليا الأميركية بشأن القدس ليست واضحة بقلم نقولا ناصر* 06-13-15, 01:17 PM, نقولا ناصر
  • أخطاء خصوم خالد المبارك في العمل بين الجماهير بقلم عبد الله علي إبراهيم 06-13-15, 04:13 AM, عبدالله علي إبراهيم
  • العراق: الوحدة والاستقرار معا بقلم جميل عودة/مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية 06-13-15, 01:58 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • الإسلام / الماركسية علاقة الالتقاء و الاختلاف بقلم محمد الحنفي 06-13-15, 01:57 AM, محمد الحنفي
  • زيارة عوائل سكان ليبرتي ورقة مخابراتية محروقة بقلم صافي الياسري 06-13-15, 01:54 AM, صافي الياسري
  • حكمه عدم الطلاق فى المسيحيه بقلم رفيق رسمى 06-13-15, 01:53 AM, رفيق رسمى
  • دحلان ومرحلة البناء الوطني والكادري بقلم سميح خلف 06-13-15, 01:52 AM, سميح خلف
  • حول الحرق الداعشي والحشدوي بقلم منى سالم الجبوري 06-13-15, 01:27 AM, منى سالم الجبوري
  • فرصة ذهبية: جهاز مجاني للاتصالات! بقلم فيصل الدابي/المحامي 06-13-15, 01:25 AM, فيصل الدابي المحامي
  • والي كسلا الجديد والمهمة المستحيلة ........... بقلم هاشم محمد علي احمد 06-13-15, 01:23 AM, هاشم محمد علي احمد
  • تنبيه للإنتباه لسلامة الأطفال بقلم نورالدين مدني 06-13-15, 01:21 AM, نور الدين مدني
  • مورو : إيجاد الكيان الوطني مُقدَّمٌ على تطبيق الشريعة بقلم بابكر فيصل بابكر 06-13-15, 01:17 AM, بابكر فيصل بابكر