صحة المواطن وحماية المستهلك بقلم الطيب مصطفى

صحة المواطن وحماية المستهلك بقلم الطيب مصطفى


02-04-2015, 01:14 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1427980452&rn=0


Post: #1
Title: صحة المواطن وحماية المستهلك بقلم الطيب مصطفى
Author: الطيب مصطفى
Date: 02-04-2015, 01:14 PM

01:14 PM Apr, 02 2015
سودانيز اون لاين
الطيب مصطفى -الخرطوم-السودان
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



هزني خبرٌ عن أجنبيٍّ يعمل في كافتريا بالخرطوم، رغم إصابته بالآيدز والكبد الوبائي، بل هزني أكثر أن ذلك الأجنبي كان قبل أن يفر إلى بلدنا (الهامل) قد تم تطليق زوجته منه بأمر المحكمة في بلاده!.
الخبر المثير الذي قرأته للتو في إحدى الصحف أعقبه نداء من جمعية حماية المستهلك في شخص أمينها العام ياسر ميرغني يطالب بإنفاذ قرار وزير الصحة بولاية الخرطوم بروف مأمون حميدة بإلزام العاملين في المطاعم وصالونات التجميل بالكشف الطبي وإبراز الكرت الصحي لأصحاب هذه المهن.
لقد بح صوتُنا من كثرة التحذير من خطر العمالة الوافدة، بالرغم من أن الكافتريات والمطاعم وغيرها لا يعمل فيها الأجانب لوحدهم، كما أن الأمر لا يقتصر على الأيدز والكبد الوبائي، رغم خطر هذين الوبائين، فهناك من متعاطي التمباك من يعملون في المخابز، كما أن هناك ستات الكسرة وما أدراك ما الكسرة التي تُباع على قارعة الطريق. فكم من العاملات اللائي يبعنها ويقدمنها مباشرة بأيديهن الحاسرة لزبائنهن بدون أن يضعن قفازات صحية.
لا أزال أذكر تلك القضية المثيرة والمقززة التي كتبتها إحدى الصحف عن بائعة كسرة مصابة بالسل كانت عندما يأتيها زبون تنفخ الكيس الملصق حتى تفتحه لتضع عليه الكسرة، فكم بربكم من الناس أصيب بالعدوى من تلك الأكياسأ وتلك المرأة الحاملة لذلك الوباء الخطير؟.
لا يزال مجتمعنا يعاني من تخلف مريع في تعامله مع الصحة العامة، والبونُ شاسعٌ بيننا وبين الأمم المتحضرة، ولا أزال أذكر كيف جرمت سنغافورة البصق في الشوارع قبل أكثر من ثلاثة عقود من الزمان فأين نحن من ذلك؟!.
لقد ذهبت هجمة البلدوزر بروف مأمون حميدة أدراج الرياح وهو يتصدى لخطر التبغ، ولم تفلح القوانين ولا تلك الصور المعبرة واللافتات المنثورة في الشوارع في كبح جماح التمباك.
نحتاج إلى ثورة تثقيفية صحية تشارك فيها كل فعاليات المجتمع، ولا بأس من أن تقودها جمعية حماية المستهلك من خلال جهد مشترك ينتظم الإعلام (صحف وتلفزيونات وفضائيات وإذاعات)، ويشمل السلطات الصحية في المحليات ولنجرب مثلاً قيام أسبوع نسميه (أسبوع الصحة العامة) ــ على غرار أسبوع المرورــ أو أي اسم آخر تحدد مهمته وأهدافه وينطلق المشاركون الذين ينبغي أن يجمعهم عمل مشترك بحيث يؤدي كل ما يليه من مهام.
لا أزال أذكر كيف كان التلفزيون يقود مبادرات اجتماعية عند حدوث كوارث مثل السيول والفيضانات التي ينتظم فيها بعد ذلك آخرون مثل الدفاع المدني وغيره وأذكر غير كارثة السيول التي أغرقت الجيلي ومبادرة (نداء التلفزيون) هناك مبادرة (كساء العائدين) من التمرد والتي أجهضها كاربينو كوانين بعودته للتمرد، وقد جمعت كميات كبيرة من الملابس استجابةً لتلك المبادرة التي أعقبتها مبادرات شبيهة.
ادعو جمعية حماية المستهلك لأن تتواصل معنا حتى ننهض بهذا العمل سوياً، وأنا على ثقة أن إخواننا في الصحافة والإعلام لن يقصروا في دعم هذا الهدف التوعوي النبيل، كما لا أشك أن بروف مأمون حميدة ومحليات ولاية الخرطوم سيقدمون له كل جهد ممكن.
بين د. حسن عابدين ومزوّري التاريخ
هل تذكرون قصة أستاذ التاريخ الذي يحمل درجة البروفسور، والذي أتى بما لم تستطعه الأوائل حين زعم أن أوباما سوداني اسمه أبو آمنة؟، لست أدري ما إذا كان لأوباما علاقة بشاعرنا الساخر أبو آمنة حامد، فذلك ما نرجو من البروف العجيب أن يكشف عنه في إفادته المثيرة التالية كما زعم البروف أن امرأة نوح سودانية، ونحمد الله أنه لم يقل أن امرأة لوط الكافرة مثل امرأة نوح والسيئة السمعة سودانية كذلك!.
المهم أن البروف الذي تطاول على كل مناهج البحث العلمي في سعيه الدؤوب للفت الأنظار، وإثارة الغبار أثار بدلاً من ذلك د. حسن عابدين وفقع مراراته ومرارتي مما اضطر د. حسن إلى تقريعه بمقال ناقد كنت قد عقبت عليه معضداً إفادة د. حسن عابدين.
كتب د. حسن الكلمات التالية معقباً على تعقيبي:
الأخ الكريم الطيب
شكراً لكلماتك الطيبة التي استهللت بها تعقيبك على تعقيبي وعلى ما جاء به الأخ دياب من افتراء على التاريخ
لا أذكر الآن من القائل
كل أمرئ يحتل في السودان غير مكانه،
فالمال عند بخيله والسيف عند جبانه
استشرت وذاعت في حياتنا السياسية الراهنة البائسة ظاهرة إطلاق القول على عواهنه، والتعميمات الفجة (الفطيرة) والتصريحات الجاهزة المعلبة منتهية الصلاحية (expired)، دون أن تجد من يقول: لا هذا باطل.. هذا خطأ.. هذا زور.. وتزوير واحتيال.. الخ
أما أن تنتقل هذه الظاهرة والعدوى للدراسات العلمية ولمناهج البحث العلمي، فهذا مما لا يمكن السكوت عنه، وإن جاء به من يتدثرون بالألقاب والمسميات الأكاديمية من شاكلة دكتور وبروف وبروفسور!.
صحيح إن السياسة في عالمنا الثالث لعبة قذرة كما توصف أحياناً، مليئة بالتهويل والتضليل والتحايل والتزوير، وهذا إضافة للتخوين والتنكيل والفساد والإفساد، ولكن أن تتسرب بعض هذه العلل للحياة الأكاديمية والعلمية بتزوير الشهادات ومنح بعضها لمن لا يستحق وانتحال المراتب والألقاب ومنح درجات الدكتوراه الحقيقية والفخرية على طريقة سندوتشات الوجبات السريعة المغلفة الملفوفة (Take away phd) فإن هذا مما لا يجوز بل يلزم منعه يا وزارة التعليم العالي حتى لا يصح في حاضرنا وفي تاريخنا الحديث والمعاصر إلا الصحيح.
حسن عابدين



مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب


  • يا ويل السودان من كتالين الكتلا! 2-2 بقلم الطيب مصطفى 04-01-15, 02:20 PM, الطيب مصطفى
  • لنازحون والخطر الداهم يا وزير الداخلية بقلم الطيب مصطفى 03-26-15, 01:50 PM, الطيب مصطفى
  • مبروك للبشير إعلان سد النهضة بقلم الطيب مصطفى 03-25-15, 02:19 PM, الطيب مصطفى
  • الميرغني واعتزال السياسة بقلم الطيب مصطفى 03-24-15, 01:57 PM, الطيب مصطفى
  • بين الترابي والكادوك! بقلم الطيب مصطفى 03-23-15, 01:48 PM, الطيب مصطفى
  • عقدة الدونية وسودانية أوباما وزوجة نوح..! بقلم الطيب مصطفى 03-22-15, 02:13 PM, الطيب مصطفى
  • نبتة التمباك هل هي شجرة الزقوم؟! بقلم الطيب مصطفى 03-21-15, 12:58 PM, الطيب مصطفى
  • بين نداء السودان والهجوم على كلوقي بقلم الطيب مصطفى 03-18-15, 02:13 PM, الطيب مصطفى
  • أكل لحوم الموتى بجنوب السودان (3-3) بقلم الطيب مصطفى 03-17-15, 01:24 PM, الطيب مصطفى
  • أكل لحوم الموتى بجنوب السودان (2-3) بقلم الطيب مصطفى 03-16-15, 02:08 PM, الطيب مصطفى
  • (الصيحة) في عامها الثاني بقلم الطيب مصطفى 03-15-15, 01:10 PM, الطيب مصطفى
  • بين حسن عبد الوهاب وإهدار المال العام بقلم الطيب مصطفى 03-14-15, 02:07 PM, الطيب مصطفى
  • يتامى المسلمين؟ بقلم الطيب مصطفى 03-13-15, 01:55 PM, الطيب مصطفى
  • لماذا يا لطيف؟! بقلم الطيب مصطفى 03-12-15, 12:58 PM, الطيب مصطفى
  • بين مصطفى عثمان وياسر يوسف بقلم الطيب مصطفى 03-11-15, 01:25 PM, الطيب مصطفى
  • المؤتمر الشعبي ولعبة السياسة القذرة! بقلم الطيب مصطفى 03-10-15, 02:44 PM, الطيب مصطفى
  • اللهم لا شماتة! بقلم الطيب مصطفى 03-09-15, 01:32 PM, الطيب مصطفى
  • مجزرة الاتحادي الأصل! بقلم الطيب مصطفى 03-08-15, 02:14 PM, الطيب مصطفى
  • أخطار الصعوط أو التمباك.. اقرأ لتتقيأ! بقلم الطيب مصطفى 03-07-15, 02:05 PM, الطيب مصطفى
  • مصدر الاعتقاد الحق بقلم الطيب مصطفى 03-06-15, 02:00 PM, الطيب مصطفى
  • الضربة الاستباقية .. اقراوا جيدا وسوف تفهمون بقلم الطيب مصطفى 03-05-15, 12:32 PM, الطيب مصطفى
  • بين القضاء والصحافة بقلم الطيب مصطفى 03-04-15, 01:59 PM, الطيب مصطفى
  • من يقنع الباز؟! بقلم عثمان الطيب مصطفى 03-03-15, 01:42 PM, الطيب مصطفى
  • المساواة ثابتة في القرآن بقلم الطيب مصطفى 02-27-15, 01:45 PM, الطيب مصطفى
  • المطلوب من الوطني والصادق المهدي بقلم الطيب مصطفى 02-26-15, 01:25 PM, الطيب مصطفى
  • دمعات على قبر الزهاوي إبراهيم مالك بقلم الطيب مصطفى 02-24-15, 01:58 PM, الطيب مصطفى
  • حركات دارفور ودورها في الحروب الأفريقية! بقلم الطيب مصطفى 02-23-15, 01:39 PM, الطيب مصطفى
  • بين أردوغان وأعداء الإسلام السياسي بقلم الطيب مصطفى 02-22-15, 01:20 PM, الطيب مصطفى
  • خطيئة الأصدقاء الجهلة بقلم ‎الطيب مصطفى 02-21-15, 02:01 PM, الطيب مصطفى
  • خطيئة الأصدقاء الجهلة بقلم الطيب مصطفى 02-20-15, 01:31 PM, الطيب مصطفى
  • بين سجن دبك وغابة السنط والمأساة المنسية بقلم الطيب مصطفى 02-19-15, 01:14 PM, الطيب مصطفى
  • حزب الميرغني وتصحيح المسار بقلم الطيب مصطفى 02-17-15, 02:53 PM, الطيب مصطفى
  • هل يفعلها عصام البشير؟ بقلم الطيب مصطفى 02-15-15, 02:05 PM, الطيب مصطفى
  • حزب الميرغني والمسار الديمقراطي بقلم الطيب مصطفى 02-14-15, 03:27 PM, الطيب مصطفى
  • حسّنوا صورة المرأة المسلمة بقلم الطيب مصطفى 02-13-15, 01:28 PM, الطيب مصطفى
  • هلا أوقفنا إهدار المال العام؟ بقلم الطيب مصطفى 02-11-15, 01:47 PM, الطيب مصطفى
  • حدود الحلال والحرام الوطني بقلم الطيب مصطفى 02-10-15, 01:38 PM, الطيب مصطفى
  • الترابى واقتراب الاجل بقلم الطيب مصطفى 02-09-15, 05:31 PM, الطيب مصطفى
  • عندما عضَّ الرجلُ كلباً! بقلم الطيب مصطفى 02-09-15, 01:29 PM, الطيب مصطفى
  • رهينة المحبسين: الجهل والفقر بقلم الطيب مصطفى 02-08-15, 02:36 PM, الطيب مصطفى
  • وعادت الإنتباهة بقلم الطيب مصطفى 02-07-15, 06:48 PM, الطيب مصطفى
  • رفع الدعم والمعالجات المجنونة!!..الطيب مصطفى 09-18-13, 06:29 PM, الطيب مصطفى