السيرك الوطني !! بقلم عثمان ميرغني

السيرك الوطني !! بقلم عثمان ميرغني


12-09-2014, 03:31 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1418135461&rn=0


Post: #1
Title: السيرك الوطني !! بقلم عثمان ميرغني
Author: عثمان ميرغني
Date: 12-09-2014, 03:31 PM

حديث المدينة الاثنين 8 ديسمبر 2014

أطالب بنقل جلسات المجلس الوطني وعلى الهواء مباشرة.. ثم اعادتها ليلاً لمن فاتتهم (متعة الدهشة) ليتمتعوا بها قبل النوم..
بصراحة لوفعل ذلك صديقنا السمؤل خلف الله مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الجديد لحصل على أعلى مشاهدة.. المشاهدة الجاذبة للاعلان التجاري الذي يحل مشكلة الديون المتراكمة على التلفزيون.. ليس مطلوبا غير كاميرا تنقل تفاصيل السيرك بدون أي تعليق.. أو حتى مذيع ربط..
بدون أى تدخل من عندي أنقل لكم الآن وعلى الهواء مباشرة بعض مداولات السادة النواب .. الذين أنفق الشعب السوداني فيهم من حر مال فقره المدقع أكثر من 240 مليون دولار في الانتخابات.. وضعفها في رواتبهم ومزاياهم .. برلمان يكلفنا قرابة المليار دولار..
السادة النواب كانوا يعلقون على (حركات الدلع!!) التي مارسها بعض حجاجنا في موسم الحج الماضي.. عندما اشتكوا من شح الطعام والجوع الذي جعلهم فرجة في بلاد الحجاز وسط الشعوب المسلمة التي يزدحم بها موسم الحج.
نائب برلماني وصف حجاجنا بأنهم (متخلفون) لا يعرفون الأكل في البوفيه المفتوح.. ولهذا جاعوا.. وبصراحة لم يقل أنهم لا يعرفون الأكل (بالشوكة والسكين)!!!!
ونائب آخر تسائل بكل براءة.. لماذا لا يشربون ماء زمزم فيشبعوا.. فـ(ماء زمزم لما شرب له).. وقال النائب (الزول لو شرب موية زمزم دي بشبع.. والحج ما أكل وشراب..)
ونائب آخر تحسر على الزمن الماضي .. عندما كان الحاج يودع أهله وداع مودع غير راجع..!! طبعاً لا يقصد (حج وزوغة) بل يقصد حج وانتقال إلى الرفيق الأعلى..
ونائب آخر قال (واهم من يظن أن الحج متعة وسياحة!!).. وأكمل الجملة قائلاً (كل حاج مستحمي ومتريح ويدي الحكومة في رأسها!!)..وفعلاً يستهال حجاجنا مثل هذا التقريع على (استحمامهم وتعطرهم!!).
هذا ـ(فيديو كليب) سريع من مداولات النواب الكرام في جلسة البرلمان.. هل عرفتم الآن كم هي مظلومة (الحكومة!) التي يظن الشعب أنها سبب كل المصائب.. ما رأيكم في (نواب الشعب) وهو يقدمون هذا (السيرك) الرائع.. الذي يبرهن على نوع (الصندوق!!) الذي أتى بهم تحت قبة البرلمان..
هؤلاء النواب لو تجاهلوا نصيحة رئي البرلمن د. الفاتح عزالدين.. عندما نبههم ونصحهم بالتركيز على الجلسة وعدم الانشغال بهواتفهم الذكية ورسائل (الواتساب).. لكان خيراً لهم.. ولنا..!! لكنهم بكل أسف استجابوا لنصحية رئي البرلمان.. و(ركزوا) في الجلسة .. وهاهم ينثرون الدرر ويؤكدون على أية درجة ومؤهل كان يتكؤون وهم يفوزون في الانتخابات ليدخلوا البرلمان. ثم يتمتعوا بكل الرواتب السخية والامتيازات البهية التي يحصدونها من جيب المواطن الفقير المعدم.. الذي لا يعرف كيف يأكل في (البوفيه المفتوح..)