كتاب دهاليز السلطة - مذكرات لم تكتمل بقلم علي الكنزي

كتاب دهاليز السلطة - مذكرات لم تكتمل بقلم علي الكنزي


25-11-2014, 04:10 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1416931833&rn=0


Post: #1
Title: كتاب دهاليز السلطة - مذكرات لم تكتمل بقلم علي الكنزي
Author: علي الكنزي
Date: 25-11-2014, 04:10 PM

الاخ الاستاذ نور الدين مدني،

كتاباتكم تلقى مني الإهتمام والمتابعة، ولكن أحياناً يشوبها وداعدتكم التي هي جزء مما يميز شخصيتكم ذات الطابع الصوفي المسامح وها هو التاريخ يعيد نفسه تمركزاً للسلطة بيد رئيس الجمهورية، ففي يده مفاتيح كل شئ، والبرلمان يبدئ استعداده لتعديل الدستور لأنه سيادته رأي ذلك، ولا أقول أمر بذلك حتى لا يغضب اعضاء البرلمان (البصامون). وهذا ما قاله من حسبته (بروفسير) في كتابه (دهاليز السلطة) الذي استعرضته في عمودكم المقرؤ . الاسعار في أيامنا هذه لم تنفلت فسحب، بل انطلقت كالمأرد من مخبائه أو الصاروخ من قاعدته، والقانون في بلادي في غياب تام ليس في مراقبة الاسعار وحدها، بل في كل مناحي حياتنا. فالتاريخ يعيد نفسه يا استاذ نور، ولكن لن تكون النتائج مماثلة حين اشرتم قائلين على حسب رأي الكاتب:

"أسباب إحتضار مايو، حيث قال أن من أهم أسباب إحتضارها ما تم في عام 1975م عنما أدخلت بعض التعديلات على دستور 1973م، وضعت تلك التعديلات في يد رئيس الجهورية سلطات واسعة، سلبت من الإتحاد الاشتراكي ومجلس الشعب"البرلمان" معظم صلاحيات صنع القرار، ووضعت في يد رئيس الجمهورية سلطة إصدار القرارت بصورة لا رقابة عليها.
*أضاف اسماعيل الحاج موسى لذلك أسباب أخرى مثل، المصالحة الوطنية، وتأييد اتفاقية انور السادات مع اسرائيل"كامب ديفد"، وغياب الإتحاد الاشتراكي عن التصدي لأسباب معاناة المواطنين، وإنفلات الأسعار بغير حسم، وعدم تطبيق قانون الرقابة على السلع.
*هكذا قدم البرفسير اسماعيل الحاج موسى خلاصة تجربته في دهاليز السلطة، درساً من الماضي القريب ، يمكن الإستفادة من عبرته في الحاضر وفي المستقبل".
فهل هذه الأسباب التي تتكرر في عهد الإنقاذ كافية لذهابها كما ذهبت مايو؟
الإجابة لا اظن كذلك! لاسباب عدة لا يسمح المجال لذكرها وحصرها.
النقطة الإيجابية هو أن الدكتور ولا اقول البروف اسماعيل الحاج موسى كتب لنا عن بعض تجاربة في الحكم والحياة، والتوثيق عندنا شحيح قليل.،ولكن يؤذينا كقراء ومراقبين أن الدكتور يحسب لتلك الفئة التي تأكل من كل الموائد دون حرج، . فالرجل لم يكن حليفاً لمايو بل كان ما جزءً من بنائها، وهاهو الآن يصر أن يكون انقاذياً ولكن بدرجة غير فاعلة كالتي تبوأها في سنوات مايو لأن أهل الإنقاذ سدو عليه الفروج.
وصدق الزمخشري وهو يقول:
زمانٌ كله حبٌ فيه خبٌ
وطعم الخلِ خلٌ لو يذاقُ
لهم سوق بضاعتها نفاقٌ
فنافقْ فالنفاقُ له نفاقُ
مع ودي واحترامي
علي الكنزي