خطاب الحركة الشعبية السياسى الاخير ... ما أهميته بالنسبة للنوبة

خطاب الحركة الشعبية السياسى الاخير ... ما أهميته بالنسبة للنوبة


20-11-2014, 04:52 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1416498763&rn=0


Post: #1
Title: خطاب الحركة الشعبية السياسى الاخير ... ما أهميته بالنسبة للنوبة
Author: سليم عبد الرحمن دكين
Date: 20-11-2014, 04:52 PM



بقلم الاستاذ. سليم عبد الرحمن دكين-لندن-بريطانيا

أليس ما يدعيه ياسر عرمان مجرد محاولة بائسة ويائسة منه فى كسب رضا وثقة الشعب الذى أدار ظهره عن وثائقهم. ولاسيما وثيقة باريس الاخيرة التى لم تحظى هى الاخرى بقبول شعبى. طلما بقيت هذه القيادات تحارب تحت شعارات ومبادى الحركة الشعبية التى مسقط راسها دولة جنوب السودان. الشعب السودانى ليس غبيا او غافلاً عن حقيقة منابع ومصادر هذه الشعارات والمبادى الزائفة والمضللة. ان الكلمات الرنانة التى يريد ياسر عرمان وحركته الشعبية دغدغة مشاعر الشعب بها. وبالاخص شعب النوبة فى جبال النوبة لم يعد سهلاً من بعد الان الضحك عليه. صحيح شعب النوبة كبا بسبب حروب والوكالة التى فرضت عليه الا انه سينهض قوى شامخ .ان تجار الحرب الانتهازين الذين فرضوا الحرب على شعب النوبة باستقطاب جهل القراءة من ابناء بعض قبائل النوبة ترغيبا او ترهيبا ثم ترقيتهم الى رتب عسكرية عالية لكى يتسنى لهم من خلال هولاء الضباط الميدانيين جهل القراءة و تشديد قبضتهم على انسان جبال النوبة. كلها وسائل اجرامية فى نشر الرعب فى اوساط الاهالى العزل الابرياء استمرارية الحرب. ومن جهة اخرى بسط السيطرة والهيمنة على شعب النوبة و تقويض أرادته ومنعه ايضا عن التعبير عن حريته وكرامته وصولاً الى اماله واحلامه بنفسه. ان فصل قبائل النوبة عن بعضها البعض انها سياسة فرق تسد الاستعمارية حتى يبقى شعب النوبة اسيراً طاعيا لجبروتهم وتجبرهم. ان المفاوضات التى يتحدث عنها ياسر عرمان تاجر الحرب الانتهازى من الذى لم يسمع بها لأكثر من ثلاثة سنوات منذ الحرب الثانية التى اشعلوها فى يونيو عام 2011. لم تثمر المفاوضات منذ ان انطلقت الى الان. لانها لم تخاطب جذور قضية شعب النوبة وخصوصيتها وايجاد الحل المناسب فى اطار الذى يتماشى مع ضروريتها وحاجياتها. ان العبث بمصالح شعب النوبة والزج به فى حرب الوكالة التى لاطائلة من وراءها. الا الدمار والخراب وتبديد الاعناق فى البرك والمستنقعات امراً غير مقبول يجب على شعب النوبة ان يستنفر وينتفض فى وجه العملاء تجار الحرب الانتهازين. غاب العلم والصحة عن انسان جبال النوبة بسبب الحروب المفروضة عليه منذ ثلاثة عقود من الزمن الى الان. فان بقاء شعب النوبة فى عمق الجهل والفقر والمرض ليس خياراً أستراتيجياً. لانها بصراحة مؤامرة تم حياكتها بدقة فائقة ضد شعب النوبة بالقضاء عليه من خلال العوامل الثلاثة المدمرة للانسان. ياسر عرمان هو الشخص الذى دمر شعب النوبة ومصالحه منذ الحرب الاولى الى الان من خلال تقاريره الخفية والمعلنة المضادة لشعب النوبة التى كان يرفعها لرئيس الحركة الشعبية جون قرنق وبها نال ثقة سيده فاصبح من المقربين وضاعت مصالح شعب النوبة. عندها لم يعد لشعب النوبة اهمية رغم غالبية داخل الحركة الشعبية بل عمودها الفقرى فى تلك المرحلة من التاريخ. ياسر عرمان كفرد تم تفضيله على شعب النوبة باكمله. فلذلك تم تجريد شعب النوبة عن أنسانيته وكرامته وحقوقه واصبح مجرد أدادة وقوداً للحرب. ياسر عرمان لم ينال درجة علمية جامعية. ولكنه نال أمتياز عالى من الجنوبيين على راسهم زعيم الحركة الشعبية وقائدها جون قرنق لذلك فرض سيطرته وهيمنته على شعب النوبة حتى حملة درجة الدكتورة العلمية من ابناء النوبة تابعين له يا له من عار كبير. ياسر عرمان يملك الملايين من الدولارات الاميركية لانه يملك شركات تجارية فى افريقية وامريكا واوروبا. يرجع الفضل الاكبر الى قضية النوبة التى تاجر بها هنا وهناك وحصد من وراءها اموال طائلة ولا ننسى ايضا اسياده الدينكا قادة دولة الجنوب الذى قدموا له الاموال الهائلة من اجل ابقاء شعارات مبادى الحركة الشعبية حية. فاى مصلحة لشعب النوبة من المفاوضات التى يدعيها ياسر عرمان لاشى الا الذل والهوان للنوبة. لانه اى ياسر عرمان لا يتفاوض من اجل مصالح شعب النوبة انما من اجل مصالح الحزب الشيوعى. والدليل على ذلك هو ان ياسر عرمان يتحدث عن المفاوضات من جهة وعن الحرب من جهة اخرى لانه ليس الخاسر فى النهاية. فاذا مضت المفاوضات فى درب مصالحه لايمانع فى المضى معها. فاذا لم تمضى على درب مصالحه فان الحرب ستعود. لان شعب النوبة هو الذى يحارب ويموت من اجله وليسوا الجعليين اهله. فلذا مشكلة شعب النوبة تكمن فى امراء الحرب ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو. ان التجهيل الذى يمارسونه تجار الحرب وامراءها على اتباعهم من ابناء شعب النوبة منسوبى الحركة الشعبية يحفظ لهم تفوقهم النوعى. وكذلك يبعد عنهم غلواء المنافسة ويكون ابناء النوبة منسوبى الحركة باكملهم تحت سيطرتهم وهيمنتهم. امراء الحرب وتجارها جعلوا اطفال النوبة فريسة سوء التغذية والجهل والفقر والمرض. لان امراء الحرب لايحملون هموم شعب النوبة وتطلعاته غير مكترسين بحياته وحياة اطفاله ومستقبله ايضا. قادة الحركة الشعبية ليست لديهم استراتيجية ومشاريع وبرامج واضحة المعالم. لاننسى ايضا الحركات المسلحة الدارفورية بقيادة جبريل ابراهيم ومنى مناوى وعبد والواحد محمد نور لقد اصبح امرهم يدعو الى الشفقة.لان السؤال الذى يطرحه انسان دارفور هو. لماذا لم تتوحد هذه الحركات الثلاثة اذا كان الهدف مشترك؟ دارفور اصبحت خالية من اهلها مئات الألف قضى نخبهم واكثر من ثلاثة مليون هجروا دارفور الى معاقل أسلافهم الاولى التى جاءوا منها اول مرة. كتشاد والكمرون والنيجر ومالى وافريقية الوسطى بل ابعد من ذلك على ان لايعودا الى دارفور الى الابد. اصحبت الحركات الدارفورية المسلحة تأئه لم يعد لديها من شى تفعله من اجل انقاذ ما تبقى من دارفور وانسانها. يبدو غياب الاستراتيجية والرؤية السياسية هما المعضلة الحقيقية لقادة دارفور الثلاثة. فاما شعب النوبة لابد من وحدة حقيقية ومعها رؤية سياسية وميثاق نوبى واضح من اجل ابعاد تجار الحرب وامراءها من جبال النوبة الى الابد. انه هو الحل المنطقى بل الخيار الاستراتيجى لا غيره. يقال ان هجو التوم هو القائد الجديد لمفاوضات السلام بين الحركة الشعبية والنظام الحاكم فى الخرطوم فى اديس اببا العاصمة الاثيوبية. يا له من سخرية القدر من مسلاتى وجعلى وشاقى وهذه المرة فلاتى يا ترى من المفازة ام السوكى ام سنجة عبد الله ام مايرنو سنار. لاهذا ولا ذاك جمعيهم غير ذات اهمية انما شعب النوبة هو المهم. لان حقه فى الحرية والكرامة ايضا حقه فى الوجود هى الحقوق الاساسية التى نصت عليها القوانيين والمعاهدت الدولية تحت راية اعلان حقوق الانسان الذى ولد عام 1948 . الحركة الشعبية شمال المزعومة ما هى الا شوكة فى خاصرة جبال النوبة. شعب النوبة فى انتظار اليوم الذى شارف لأستئصال الحركة الشعبية عن جسد جبال النوبة الى الابد. عندها تكون جبال النوبة عن بكرة ابيها قد ولدت من جديد.
حتى لقاء اخر