الجبهة الثورية امام تحدي تاريخي لم يسبق له مثيل

الجبهة الثورية امام تحدي تاريخي لم يسبق له مثيل


28-09-2014, 04:41 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1411922495&rn=0


Post: #1
Title: الجبهة الثورية امام تحدي تاريخي لم يسبق له مثيل
Author: مبارك ابراهيم
Date: 28-09-2014, 04:41 PM

ايهما اولى السلطة.. ام ..مشروع السودان الجديد !!
ترددت كثيرا قبل ان ابدا فعليا في كتابة هذه المقالة المترعة بالهواجس والمخاوف من ضياع ما تبقى من هذا الوطن ارضا وشعبا والذي كان ولوقت قريب ارضا واسعا يسع الجميع ولكن.... يا حسرتاه فقدنا جزءا عزيزا منه بسبب إستعلاءاتنا الثقافية والعرقية وحماقاتنا السياسية التاريخية فذهب الجنوب بعيدا بثلثي ارضه وشعبه وجماله وخلف في النفوس الحسرة والالم واهات الندم والخوف المستدام مما سيخبئه لنا المستقبل من المفاجات يصعب التقدير بمالاتها وتداعياتها ........ .......... ......... .......
اجل.. تعلثمت مرات عديدة ثم إجتهدت كثيرا فعثرت على عبارة " حتى هذه اللحظة " لإستهل بها مقالي هذا وتحسبا لكافة السناريوهات دعوني ان احبس هذه المفردات بين القوسين والي اجل غير مسمى او بالاحرى الي ذاك اليوم الذي سيشهد التاريخ ميلاد وطن جديد معافي من كل الامراض يسع الجميع ............
اجل.. "حتى هذه اللحظة" الجبهة الثورية كتجربة ثورية سودانية قياسا بالتجارب الثورية الحديثة التي شهدتها المنطقة في النصف الثاني من القرن العشرين تعد بكل مقاييس النضج الثوري والوعي السياسي العميق نقلة نوعية كبيرة تنسجم مع حجم تحديات المرحلة وترتقي لمستوى طموحات وتطلعات هذا الشعب العظيم الذي يعشق الحرية ويحلم ببناء وطن جديد يتلاشي في ظله جميع الفوارق والاستعلاءات العرقية والثقافية التي جلبت الكثير من المحن والماسي والكوارث لهذا البلد العظيم وحالت دون استتباب امنه واستقرار وإزدهاره وإقعاده مشلولا لعقود طويلة برغم امتلاكه جميع مقومات الرقي والتقدم............................
حقا..’ الجبهة الثورية ككيان سياسي وعسكري يطرح مشروعا بديلا على انقاض لما هو قائم من خزعبلات " الهوس الديني والطائفي والعرقي " امامها تحدي كبير لم يسبق له مثيل يمكن وصفه ب" التحدي التاريخي" الذي يتمثل في مشروع بناء السودان على اسس جديدة وإعادة كتابة تاريخ السودان من جديد تمهيدا لوضع السودان في طريق الحرية والديمقراطية والاستقرار والتقدم والازدهار في جميع نواحي الحياة المادية والروحية وفي سبيل تحقيق هذه التطلعات والاحلام الكبيرة والمشروعة فيتحتم على كافة قوى التغيير الوطنية التي تتبنى البدائل وتطرح مشاريع التغيير الجذري مطالبة بالاجابة على السؤال التالي : ايهما اولى اولوياتها السلطة.. ام.. مشروع التغيير ؟
وفي إطار التطلع لإنبثاق فجر السودان الجديد والذي يتمثل في تطبيق مشروع السودان الجديد والتحديات الكبيرة التي تواجه الجبهة الثورية ككتلة واحدة بمختلف مكوناتها واجسامها السياسية والعسكرية لتحقيق هذا الحلم الكبير الذي يتطلع اليه الملايين من الاحرار والشرفاء هذا الشعب العظيم وبمختلف انتماءاتهم العرقية والسياسية والثقافية والجهوية وذلك انطلاقا من قناعاتهم القوية الناتجة من الاختناقات السياسية والإخفاقات المتوالية والتجارب المريرة التي ظلت تشهدتها السودان لعقود من الزمن ولم ينعم خلالها بالامن والسلام والاستقرار ولكن بالمقابل ساهمت هذه التجارب برغم مرارتها وبؤسها على العباد والبلاد في ترقية وتعزيز الوعي الجمعي باهمية إعادة بناء السودان على اسس جديدة كشرط اساسي وضرورة ملحة لا مفر من دفع ثمنها من اجل مصلحة وطن ينعم بالامن والاستقرار والسلام الدائم............... .......... .........
وبخصوص هذا التحدى الكبير الذي بلا شك يشغل ويؤرق مضاجع جميع الاحرار والشرفاء ينبغي علينا جميعا ان نتساءل من منطلق الهم الكبير المشترك والذي يتمثل في بناء دولة المواطنة الحقة التي تتساوى في كنفها الجميع في الحقوق والواجبات على اختلاف الوانهم والسنتهم فلهم الصحة والعافية في التعدد والتنوع.................................... ................................... ....................
اجل.. في خضم هذا الهم الشاغل والمؤرق لعقولنا وقلوبنا ومن اجل إنعاش الامال وزيادة مساحات التفاءل نود ان نتساءل ومن حقنا الطبيعي ولمزيد من الاطمئنان وتعزيز الثقة بانفسنا دعونا ان نلقي هذه التساؤلات والهواجس في مرمى قيادات الجبهة الثورية فنامل ان يتسع صدورهم وقلوبهم لمخاطبة هذا المزيج من الشواغل والهموم والهواجس :
...هل قيادات الجبهة الثورية جميعاعقدوا العزم والإصرار على دفع استحقاقات مشروع بناء السودان على اسس جديدة ... ما هو اولى اولوياتكم ..... ايهما تشكل لكم قضية القضايا السلطة ام مشروع التغيير الجذري .....؟ هل انتم فعلا وبدون استثناء على قدر هذا "التحدي التاريخي " ام ان هنالك ثمة مساحات تشوبها التردد والضبابية ...؟ هل انتم على استعداد تام لنكران الذات ولتقديم تنازلات مؤلمة وذلك من اجل نجاح مشروع السودان الجديد...؟! وما هي الضمانات؟ ...وكيف تتعاملون مع الذهنية التي تلهث وراء التسويات الثنائية وتتمسك بنهج تجزئة القضايا الوطنية في المنابر المتعددة...؟
ختاما والي حين بزوغ فجر جديد وطن جديد يسع الجميع....نسال الله الصحة والعافية للشعب السوداني ...يا المتعدد ...يا المتنوع ..تنهض تاني....

أ/ مبارك إبراهيم
mailto:[email protected]@hotmail.com