بعيداً عن السياسة /هاشم محمد الحسن. وتاوا- كندا

بعيداً عن السياسة /هاشم محمد الحسن. وتاوا- كندا


12-09-2014, 00:38 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1410478722&rn=0


Post: #1
Title: بعيداً عن السياسة /هاشم محمد الحسن. وتاوا- كندا
Author: هاشم محمد الحسن
Date: 12-09-2014, 00:38 AM

في حديقتي المتواضعة وفي صيف هذا العام أخذتني الذاكرة الى ما وراء البحار حيث منطقة سلوم التي درست فيها المدرسة الأولية يالها من ذكريات. كنا نتسلق الجبال (تذكر يا موسى ابوزينب) لنلقي نظرةاشتياق الى سواحل البحر الاحمر حيث هيمول وأمانة وجمال العم عمر هداب و كجر محمد موسى وعمنا الشيخ محمد على دبلوب رحمة االله عليهم. تمشى جمالهم بين اشجار هيمول لتتغذى على ثمار المانجروف. وكلعادة ياخذ بعض الرعاة ابلهم الى مناطق غرب ولاية البحر الاحمر حيث الخريف فى كل عام. الغريب فى الامر ان بعض هذه الجمال تتعفف من الذهاب غرباً وتفارق أكل ثمار المانجروف . اذا كانت هذه الجمال تشعر بالانتماء الى هذه الديار .فما بالك من انتماء سكانها الى هذه الديار.انها منطقة كلعناييب التى تمتد شمالاً من الشاحنات الى حدود هوشيرى جنوباً ومن ساحل هيمول شرقاً الى منطقة سلوم غرباً . جاءت الحكومات السودانية فى عام 1956 وبدات فى توسيع اراضى مدينة بورتسودان. اذ قامت فى اخذ بعض اراضى كلعناييب. اذكر ان شركة كورية قد بدات فى بناء مخازن تابعة لاحدى الشركات السودانية على ما يبدو. ولكن الاخ عثمان عيسى رحمه الله من اهالى كلعناييب قد اشتكى للشركة الكورية لاعطائه تعويضاً له للارض التى نزعت منه وبالمناسبة ذهبت مع الاخ عثمان عيسى كمترجم له . وفى نهاية الامر اعطته الشركة بعض القريشات تعويضا له دون اللجو ء الى الحكومة فى حين ان الشركة قد اخبرتنا بان الدولة قد استلمت منهم التعويض سابقاً .وكان المواطن عثمان قد ذهب الى الحكومة ولكنه رجع بخفى حنين. لم تكن الحكومة قد قررت بالوقوف عند هذا الحد بل استمرت فى اخذ الاراضى التى بحوزة قبيلة الارفوياب.وها هى مصفاة بورتسودان ثم امتدادات مبانى الكهرباء وذلك دون ان تعطيهم اى تعويضات تذكر. رأت الحكومة ان تستغل مزيداً من الاراضى وبالفعل اخذت ارض الشاحنات لتوزيعها لشركات سودانية لبناء ورش للعربات الكبيرة. ان القانون يفرض على الحكومة دفع تعويضات للمواطنين كما كان الحال لقبيلة الكرباب فى جبل مقرسم والمناصير فى سد مروى والنوبا فى كجبار. بالمناسبة لماذا هولاء الاهالى لم تعطيهم اى تعويضات مناسبة.واننى اتحدث هنا كسودانى ثم بجاوي وليس لاننى احتسب لهذه القبيلة التى ذكرتها سابقاً.وفوق ذلك اننى احمل الجنسية الكندية التى اعطتنى الفرصة فى ان اعيش فى بلد يتمتع فيه الانسان بالعدالة فى الحكم والسلامة فى العيش والسلوك القويم فى التعامل بين الافراد والمساواة بين الافرد. ما علينا لقد احس المواطن فى كلعناييب بان هناك ظلم يمارس ضدهم اذسلبت ارضهم بدون وجه حق. فما كان من شباب المنطقة ان اعتصموا عدة مرات,اخرها قام جهاز الامن بالقاء القبض على فتية دون الخامس عشر. هذا وبعد احتجاجات كثيرة تم اطلاق سراحهم من السجن. وبعد مدولات عديدة من قبل لجنة ممثلة للموطنيين وممثليين للدولة قررت الحكومة منحهم بعض اراضى سكنية فى منطقة الشاحنات هذا ولاول مرة تمد الحكومة يدها للمواطنين فى كلعناييب منذ مدة طويلة.وتنوى الحكومة نقل جامعة البحر الاحمر الى منطقة كلعناييب. وقبل تنفيذ هذا المشروع كان لابد من تصديق الكهرباء والمياه للقطعة السكنية الجديدة فى الشاحنات. نرجع الى فكرة موضوع الجامعة ونقول ثم ماذا بعد لو اقيمت الجامعة؟ اين يذهب الاهالى بجمالهم وبقية اغنامهم؟ اين اشجار نخيلهم وبقية اراضيهم الزراعية؟وبالمناسبة يتمتع كثيرون من اهالى الارفوياب بوعى وادراك للامور كافة ولا يرفضون قيام جامعة فى اراضيهم. ولكن السوال اين تعويضهم فالسلطات عليها التفكير ملياً قبل القدوم بتنفيذ بناء الجامعة. اننى اتذكر كيف ساهم الارفوياب فى حل ازمة المياه في بورتسودان فى القرن الماضى اذ تبرعوا بمبالغ كبيرة للدولة لبناء سدود فى اربعات ليس هذا فحسب بل ساهموا ايضاً فى تعويض سكان ديم سواكن عندما اندلعت النيران بصورة كبيرة فى ذلك الحى فى الثمانينات من القرن الماضى. اما من الناحية التعليمية فى الولاية فقد قاموا ببناء مدرسة ديم النور للبنيين في سبعينات القرن الماضى وكذلك مدرسة كلعناييب بل ساهموا فى المدرسة الابتدائية بنات ديم دبايوا. ما هو جزاء هولاء القوم؟


هاشم محمد الحسن. وتاوا- كندا

ا mailto:[email protected]@hotmail.com