العميد/ودابراهيم:أين هو من أحداث السودان المتسارعة؟ بقلم يوسف الطيب محمد توم

العميد/ودابراهيم:أين هو من أحداث السودان المتسارعة؟ بقلم يوسف الطيب محمد توم


19-08-2014, 10:57 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1408485427&rn=0


Post: #1
Title: العميد/ودابراهيم:أين هو من أحداث السودان المتسارعة؟ بقلم يوسف الطيب محمد توم
Author: يوسف الطيب محمد توم
Date: 19-08-2014, 10:57 PM

إسمه بالكامل محمد إبراهيم عبدالجليل ويلقب (بودإبراهيم)وهو من مواليد مدينة العبيدية-ولاية نهر النيل ،وقد إلتحق بالكلية الحربية ضمن الدفعة ( 35)ضباط مشاة،وقد عاصرناهم فى الكلية الحربية،إذ كنا ننتمى للدفعة (37)ضباط مشاة وهو يعتبر بالنسبة لدفعتنا (توب سنير)والدفعة (36) ضباط مشاة والتى تفصل بين الدفعتين يعتبرون بالنسبة لنا (سنير) والدفعتين (35و36 )من الدفعات المميزة فى الجيش السودانى من حيث الكفاءة والإنضباط والتأهيل،ولكن بالرغم من هذه الميزات الممتازة لم تسلما من سيف الصالح العام ،رغماً عن أنف خدمتهم الطويلة لوطنهم وبكل تجردٍ ونكران ذات،وليس لهولاء الرجال الشرفاء الذين طالهم سيف الصالح العام،أى ذنب سوى أنهم لا ينتمون لتنظيم الحركة الإسلامية والفصل التعسفى كما هو معلوم لكل صاحب بصيرة وعقل ،،يتم إتخاذ قراراته من غير أى وازعٍ دينى أوضمير أو منطلق وطنى أو أخلاقى.م
وبالعودة لموضوع السيد/العميد ركن(م)محمد إبراهيم عبدالجليل ومن غير مجاملة ،وخاصةً أنَ وطننا الحبيب وشعبه الأبى فى وضعٍ ومرحلةٍ دقيقة وفى أمسَ الحاجة للصدق والأمانة فى القول والفعل،ونحن إذ نكتب نتحرى دوماً القول الصحيح وعدم تملق الأشخاص أياً كان موقعهم،ونتحاشى دوماً التطبيل للمسئولين أياً كانت درجاتهم الوظيفية ،لأن مثل هذه الأساليب ،أقعدتنا كثيراً،وجعلتنا فى مؤخرة الأمم وفى كل المجالات ،فالأخ ودابراهيم ،كان حكمداراً لنا فى الكلية ،وبالضرورة تعلمنا منه الكثير من فنون العسكرية وتصاريفها ،وبكل صدق كان رجلاً مخلصاً فى عمله من خلال أداء رسالته التعليمية نحونا ،وقد كان يقوم بحل المشاكل التى تواجه الطلبة بكل حكمة وطيب نفس ،وبالحزم والجدية المناسبتين لكل مشكلة على حدا،وبالقطع لم يكن فى ذاك الزمان يدور بخلدنا أنَ هنالك تنظيماً إسلامياً وسط الطلاب الحربيين،وحتى الطلاب الذين لهم علاقة بالتنظيم لا يظهرون ذلك بأى شكلٍ من الأشكال ،وذلك لعلمهم بقومية القوات المسلحة،وبعدها عن السياسة .م
وقابلناه أيضاً فى الوحدات العسكرية عندما خرجنا للحياة العملية كضباط،فكان أيضاَ يقوم بحل مشاكل الأفراد(ضباط وصف ضباط)الذين يلجأوون إليه ولقد سمعنا كثيراً من القادة الذين عمل تحت قيادتهم ودابراهيم بأنه كان منضبطاً جداً ومتعاون لأبعد الحدود مع زملائه،كما أنه كان متفانٍ فى عمله بالإضافة لشجاعته فى العمليات،وهذا ما نقلته بكل صدق عن هذا الرجل العظيم.م
الأن وبعد أن تمت محاكمته،نسبةً لإتهامه ومعه ضباط أخرين بالقيام بمحاولة للإنقلاب على النظام القائم،أى النظام الذى كان ينتمى إليه ودابراهيم،وبعد صدور قرار رئاسى بالعفو عنه،نجد أن شعبيته قد إزدادت وسط الإسلاميين وبمختلف الأعمار والشباب على وجه الخصوص ،وذلك لأنه كان يدعو لإصلاح جال المؤتمر الوطنى ،وإصلاح حال كل مؤسسات الدولة ،ولم يتوقف عند محطة الإسلاميين فحسب ،بل قام بعرض أفكاره على كيانات سياسية مغايرة فى تفكيرها ومنهجها للحركة ،فتفهمت هذه الكيانات الأفكار والرؤى التى يحملها ودابراهيم ،علاوة على ذلك ،فإنَ هذا الرجل كان يعمل خارج السودان لمدةٍ طويلة،وهذا الإحتكاك الخارجى مع دول وشعوب تختلف فى أنظمة حكمها وتجاربها الإنسانية الثرة عن السودان ،هذا بلا شك جعله يجرى مقارنة بين ما هو كائن فى السودان من تجربة حكم فاشلة ،كادت أن تهوى بالوطن فى دركٍ سحيق ،وبين أنظمة ذات توجه ديمقراطى ،تعامل مواطنيها بكل إحترام وتوفر لهم حقوقهم بأنواعها المختلفة فيا بعد المشرقين وبعد كل هذا الرصيد من العلاقات الواسعة والمتنوعة لودابراهيم مع الأخرين )كيانات وأفراد)سواء كانوا بالداخل أو بالخارج لماذا لا يدلو ودابراهيم بدلوه فى أحداثٍ تغلى كالمرجل داخل السودان؟، ،
يوسف الطيب محمد توم
mailto:[email protected]@yahoo.com