رداً على هاني رسلان/حافظ أنقابو

رداً على هاني رسلان/حافظ أنقابو


07-02-2014, 06:03 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1391792587&rn=0


Post: #1
Title: رداً على هاني رسلان/حافظ أنقابو
Author: حافظ أنقابو
Date: 07-02-2014, 06:03 PM

شهدت العلاقات السودانية المصرية تأرجحاً ملحوظاً حسب الأحداث التي حفظتها ذاكرة التاريخ،، وتطفو الآن على السطح قضية مياه النيل وقيام سد النهضة الأثيوبي الذي تعتبره مصرا مهددا لحصتها وقضية "حلايب السودانية" التي تظل مربط الفرس.

خلال الايام الماضية خلال تصفحي لموقع صحيفة الأهرام المصرية قرأت مقالا للدكتور هاني رسلان الباحث بمركز الأهرام للدراسات والمتخصص بالشأن السوداني حمل فيه النخبة السودانية مسؤولية الخلل في تدهور العلاقات بين البلدين.

الدكتور رسلان أشار في مقاله إلى أن النخبة السودانية تختزل الأمر في أن السينما المصرية دوما ما تصور السوداني في وظيفة "بواب" فقط لجهلها عن السودان وطبيعته ومكوناته.

غض الدكتور رسلان البصر عن النخبة المصرية ليحمل السودانيون مسؤولية تدهور العلاقات،، في حين أنه بالفعل السينما المصرية تختزل السودانيين في وظيفة بواب أو طباخ فقط.. ومكتبات السينما المصرية تشهد على ذلك وإن شاء فليبحث عن ذلك.

زرت مصر وعاشرت المصريين ولم أشعر يوماً بأنني غريب عنها ولا عن أهلها.. فعندما يعرف الشيب والشباب أنك سوداني يمازحونك "يا ابن النيل احنا شعب واحد".. ليتخلك الإحساس انك فعلا في بلدك ليس في غربة وللأمانة والله شاهد على ما أقول لم أجد "بواباً" سودانيا قط.. وفي السودان أيضاَ عاشرنا المصريين خاصة في فترة ازدهار السودان وانفتاح سوق العمل قبل انفصال جنوب السودان في العام 2011م بذات الروح التي يتعاملون بها معنا في مصر.

اذاً فان المشكلة السودانية المصرية بحسب ما ذكرت أعلاه فإنها ليست مشكلة النخبة السودانية.. فكيف للنخبة السودانية أن تنسى كل تاريخ بلادها وإمكانياته وترضى بدور "بواب وطباخ" في السينما المصرية برغم ما يربط البلدين من علاقات ومصالح مشتركة؟؟ .. لا يتسق حديث الدكتور رسلان مع الواقع المعاش الآن.

من مصلحة مصر أن تحسن علاقاتها مع السودان وليس للسودان مصلحة تذكر في خلق علاقات جيدة مع مصر للأسباب التي يعلمها الجميع وعلى رأسها مياه النيل.. والعمالة المصرية الموجودة حتى الآن.. والمصريون يدخلون السودان دون تأشيرة بينما لا يزال السودانيون يصطفون في "شباك" القنصلية المصرية لتقديم جوازتهم للحصول على تأشيرة دخول بعد ثلاثة أيام.

لا نلهث لننال احترام من النخبة المصرية لأن ذلك لا يضيف للسودان شيئا على أرض الواقع وإن أرادوا أن يعرفوا السودان فلا يزال اتفاق الحريات الأربع منفذ من جانب السودان فقط..

يكفينا فخرا الاحترام الذي يكنه لنا الاثيوبيين والجوار الآخر والخليجيين.. لكن ما يعني السودانيين ويمس كرامتهم هو انتهاك مصر للسيادة الوطنية باحتلال "حلايب السودانية" التي ستظل مربط الفرس في علاقات البلدين مهما تغيرت السياسات والحكومات .. فالسيادة الوطنية لا تموت.
كلمة حق

حافظ أنقابو

[email protected]
عن السوداني الصادرة الخميس6فبراير