حق الاقليات/hassan mohamed

حق الاقليات/hassan mohamed


06-11-2013, 06:55 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1383764125&rn=0


Post: #1
Title: حق الاقليات/hassan mohamed
Author: hassan mohamed
Date: 06-11-2013, 06:55 PM

حق الاقليات
اطل علينا موقع سودانيز اون لاين منذ اكثر من عشر سنوات وهو يرفع شعار "ارض من لا ارض ووطن من لا وطن له" واستحق هذا الموقع الذي ولد عملاقا ان ينال ثناء المجتمع الدولي. فالعالم اليوم هو عالم الاحرار ولم يعد ذلك العالم الذي يقبل انتقاص حرية وكرامة الانسان.
اننا نقرا يوميا بل وعلي مدار الساعة ألآراء من مختلف الاتجاهات من اقصي اليمين واقصي اليسار دون حجر . ولكنني لاحظت مؤخرا ان الآراء المخالفة للتوجهات الدينية لا تجد نفس الفرصة مثل الآراء الاخري.
هذا غير مفهوم :لماذا يسمح لبعض الكتاب ان يكتبوا ما يشاءون بل ويشتموا ويسبوا من يشاءون ويحرم كتاب آخرون الرد علي اؤلئك؟
منطق الحوار الآن هو: اذا كان منطلقك الاسلام (حقيقة او نفاقا) يمكنك ان تكتب ما تشاء علي صفحات سودانيز اون لاين. يمكنك ان تنتقد الختمية والانصار وان تدين الاخوان المسلمين او انصار السنة . يمكنك ان تتناول افراد الحكومة من الرئيس الي الوكيل وتكيل لهم السب والشتم ولا احد يعترض عليك . الادارة تعتبر هذا هو رايك الشخصي ولا تعترض علي نشره والاعضاء يعتبرونه شيئا طبيعيا ان يسب الناس حكومتهم
ألا ان الوضع يختلف تماما عندما يحاول احد الكتاب ان يتناول الراي من وجهة نظر لا دينية. ولنضرب مثلا ما حدث عندما قمت بالرد علي دكتور محمد وقيع الله عندما تطرق الي آراء طه حسين حول القرآن اذ لم تسمح ادارة سودانيز اون لاين بنشر ما كتبت . باختصار لقد حمل ردي وجهة نظري في القرآن صراحة.
هنا التساءل المشروع: لماذا يسمح بنشر آراء مخالفة للدين مثل آراء طه حسين ولا يسمح لي ان اكتب آراء مشابهة ؟ ألانني "سوداني" مثلا؟

هنا يبرز الجوهر الحقيقي للمثقف السوداني: العداء للحرية الفردية . بوعي او بغير وعي.
المثقف السوداني لا يحب المغامرة بل يريد دوما ان يكون مع "الجماعة" سالما مطمئنا. ومثله "الباب البجيب الريح سدو واستريح". انه مثل الطفل الذي يسعي دوما الي كسب التاييد من الكبار .
ان مثل هذا الموقف لن يؤدي بنا الي التقدم الي الامام . من البديهي ان احدي وسائل التطور هي ما يعرف بالطفرة : ظهور ميزة مختلفة وغير متسقة مع صفات الكائن. احيانا هذه الطفرة هي من ينقذ الكائن من الانقراض.
وغني عن القول ان العلوم لم تتقدم سوي بمخالفة النمط الراسخ.
أنا آسف للاضطرار للدفاع بهذا الشكل عن قضية اراها من مسلمات هذا العصر الذي نعيش فيه الا وهو حفظ حقوق الاقليات. انا هنا لا اريد ان اقول ان آرائي هي قطعا صحيحة وهي لذلك تستحق النشر انما اردت ان اقول ان لي الحق في الافصاح بما يكمن في دواخلي.
اذا كانت هناك عدة ديانات ومذاهب داخل كل دين فلماذا لا يسمح للادينيين بالافصاح عن آرائهم؟ لماذا يسمح لكل تلك المذاهب ان تسب بعضها البعض وتجتمع كلها في سب اللادينين ولا يسمح للادينيين حتي الدفاع عن آرائهم؟