أسباب وضرورات قيام الثورات!!(1-3) بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم

أسباب وضرورات قيام الثورات!!(1-3) بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم


23-10-2013, 04:37 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1382542638&rn=0


Post: #1
Title: أسباب وضرورات قيام الثورات!!(1-3) بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
Author: أبوبكر يوسف إبراهيم
Date: 23-10-2013, 04:37 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ( هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية
هذا بلاغ للناس
بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
أسباب وضرورات قيام الثورات!!(1-3)
كما نعلم أن تاريخ الثورات العربية الحديثة من بداية الثورة العربية الكبرى1916 التي اندلعت ضد حالة التتريك التي سادت في العقود الاخيرة من السلطنة العثمانية وحالة الازدراء بالعرب الذي وصل حد المهانة والضرائب (الاتاوات) التي تفوق قدرة الانسان العربي وإنشغال سلاطينها بهوى الدنيا وابتعادهم عن القيم والاسس الصحيحة لقيادة الامم. وأن المهتمين بالشان العام للمجتمع من باحثين ومثقفين وفلاسفة ذهبوا جميعا الى إن الثورة هي الفعل الذي يُحدث تغييرأ شاملا وجذريا في المجتمع ويرسم شكل هيئة الدولة وتوجهات الحكم الفكرية لبناء علاقات جديدة بين مكونات المجتمع الواحد. ولم يتغييرهذا المفهوم ولم يفرق بين الثورة الفرنسية 1789 وثورة اكتوبر البلشفية 1917 وثورات اوربا الشرقية الحديثة للخروج من المعسكر الاشتراكي، على الرغم من تباين وتضاد أهداف كل من هذه الثورات إلا إنها أحدثت تغييرا شاملا في التوجهات بايجابية يقبلها المجتمع التي ناد بها وعمل وهيئ الظروف من اجل قيام هذه الثورة او تلك.
كما نسمع ونشاهد حالياً هذه السلسلة من الثورات في الوطن العربي إصبحت تحديا قويا للحكام والسلاطين ملوكا وامراء ورؤساء فعملوا بجد وتخطيط منظم لابعاد الجيش والشرطة عن التفاعل مع المجتمع، فكان الاقامات الجبرية ونقل الضباط الى وظائف مدنية ودبلوماسية والاحالة على التقاعد وترغيب البعض منهم بالعقارات ومد سلاسل التجارة حول اعناقهم من الاساليب الناعمة، أما الاعتقال والقتل والتهديد واستخدام وسائل غير اخلاقية أصبح أسلوبا قسريا لابعاد ضباط الجيش والشرطة عن الشعب وخلق حالة الجفاء بين شراح المجتمع المدني والعسكري مما حدى بالمواطن العربي إن يشعر بان الجيش دار ظهره للشعب بحجة حماية الوطن، فليذهب المواطن الى جحيم الفقر والفساد والجهل ومجاهل طريق المستقبل. وتمكنت قوى الظلم وقوى الثورة المضادة من الانفراد بالشعب وذلك بضربها كل القوى الطليعية في المجتمع من الجيش وكذلك الاحزاب والتنظيمات والنقابات المهنية. بهذا وضعوا الأساس المتين لبناء جدار يعزل الشعب عن مفاسدهم حتى لا يبصر شيْ منها وذاك كان جدار الخوف حتى أصبح النقد همسا والتندر بالاشارة والاحتجاجات داخل اروقة الجامعات. ومع ذلك الوقت استحدثت الأنظمة أجهزة أمن موازية بعيداً عن الشرطة والجيش لتكون أداة قمعية بدلاً من أداة جمع معلومات لتأمين الأمن القومي!!
إن البداية الحقيقة للثورات تبدأ بقلع نظام الخوف فيتحول إلى ثورة حقيقية وليس مخاضا وتملتلك الدلالات الكافية لمعنى الثورة لان الفعل وازاحة نظام الخوف يفضي الى خلق نظام جديد يختلف كليا عن مرحلة ما قبل الثورة ويغير شكل الدولة والحكام معا والقبول بصندوق الانتخابات وسماع الناس دون جدارمن الخوف وايجاد ألية شعبية لاجبار السلطات على مواكبة الشارع الذي يملك القوة في استمرارية أي ثورة يبدأها. إن الوسيلة التي أبتكرتها الشعوب في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن هي الثورة بالكتل البشرية لازاحة النظام القديم بعد هدم جدار الخوف ولم يكن الشهيد محمد بوعزيزي وغيره من خط الرسم البياني للثورة إلا انهم كانوا من اصحاب الخطوات الاولى لزحف الكتل البشرية التي لا يستطيع أي نظام جائر صده أو منعه لان هذه الانظمة أطمئنت خلف جدار الخوف ولم تتوقع أو تخمن مقدار قوة الكتلة البشرية الثائرة بشكلها الصحيح. هذه الثورة غيرت المجتمع سياسيا فانتهى نظام الخوف ولم تعد كلمة شخص دخل سنين الخرف تمثل شعب، وذلك ينعكس على تغيير مسار النهج الاقتصادي وازالة وتحريم تزاوج السلطة والمال وفي المجال الثقافي فتغيير لغة الخطاب السياسي من اهم الانجازات لثورات الكتل البشرية فالاختلاف مع الحاكم لم يعد خيانة، وهذا سيدفع الوضع الاجتماعية للتطور.
ومما يحسب إيجاباً لهذه الثورات ذلك التأثير السلبي الكبير والموجع على أجهزة المخابرات العالمية الامريكية والبريطانية والفرنسية والصهيونية التي أفضت الى إحداث تغييرات كبيرة في طواقم هذه الاجهزة في أغلب الاقطار العربية لقصور الاطقمة السابقة من استباق الاحداث وتحديد بوصلتها ومعرفة قدرتها وتقدير حجمها الحقيقي وانقاذ مصالحهم ورجالهم. وبالتاكيد نحن ليس في حلم وردي فأعدائنا ليسوا عاجزين عن استعمال وسائل التخريب والتضليل والتشويه، وستبقى الساحة مفتوحة للصراع بين قوى الثورة ومخلفات الانظمة الهالكة متضامنة مع قوى الشر العالمية ومخابراتها بأطقمها الجديدة من جهة و الشعب الذي أراد الحياة من جهة اخرى.
ينبغي أن نعلم أن ثورات الربيع العربي سبقتها في أوروبا الشرقية الثورات البرتقالية وكلها قد استهدفت إسقاط الدولة التسلطية والدولة التسلطية المتشخصنة عندما رفعت شعارها الخالد "الشعب يريد إسقاط النظام" فإنها كثورات حقيقية لا يمكن أن تفرط في ثوابت الوطنية الحقة وفى مقدمتها: وحدة الأرض والشعب والحفاظ على الإرادة والاستقلال الوطنى، كما أنها مطالبة ببلورة مشروع وطنى لبناء دولة تعتمد على الديمقراطية والحرية والعدالة ومجتمع العزة والكرامة.
من الضروري أن نذكر دور الحركات الاجتماعية إذ أنها تمثل واحدة من ابرز الظواهر التى برزت فى الاونة الاخيرة على نطاق واسع داخل المجتمع الدولى وافقليمي والمحلي . فالحركات بمفهومها الواسع هى عبارة عن تيار يدفع بجماعة ما الى الانتظام والتماسك بقصد التطوير من اوضاعها السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية او تطويرها جميعا . والحركات عادة ما تتميز بمجموعة من الخصائص ومن اهمها البناء المتميز والاستمرارية و التغلغل التلقائى وعدم السكون . وفيما يتعلق بمفهوم الحركة الاجتماعية نجد انه احد اهم المفاهيم الجدالية التى اختلف الباحثين بشانها ومن ثم تعدد التعاريف والمفاهيم الا ان معظم الباحثين قد اتفقوا على عدة معايير لابد من توافرها فى الحركة الاجتماعية ومن اهمها وجود القيادة.
وسلامتكم.... يتصل