أكبر مفارقات ثورة سبتمبر السودانية! فيصل الدابي/المحامي

أكبر مفارقات ثورة سبتمبر السودانية! فيصل الدابي/المحامي


30-09-2013, 08:15 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1380568551&rn=0


Post: #1
Title: أكبر مفارقات ثورة سبتمبر السودانية! فيصل الدابي/المحامي
Author: فيصل الدابي
Date: 30-09-2013, 08:15 PM


أكبر مفارقات ثورة سبتمبر السودانية!
انفجر غضب كثير من المواطنين السودانيين في يوم 23 سبتمبر 2013 ، لأن قرار رفع الدعم عن المحروقات الذي اتخذته الحكومة السودانية قد رفع أسعار سائر السلع المرتفعة أصلاً وأزداد غضب السودانيين الفقراء العاجزين عن شراء الخبز الذي أصبح أصغر من راحة كف الطفل الصغير حينما قال البشير في خطابه إياه أنه لولا حكومة الانقاذ لما تعلم السودانيين أكل الهوت دوغ علماً بان أغلب سكان البوادي السودانية البعيدة ما زالوا حائرين حتى الآن في فهم مغزى تحليل رئيس الحكومة الاسلامية لأكل ال###### الساخن والذي يعتقدون أنه محرم شرعاً سواء أكان بارداً أم ساخناً!
استخدمت حكومة البشير القوة المفرطة لقمع المتظاهرين السودانيين ووصفتهم بالمخربين والمجرمين وكانت النتيجة سقوط عدد من القتلى منهم الشهيد السنهوري وهو طبيب في الحادية والثلاثين من عمره ، في البدء زعمت الحكومة أن عدد القتلى 34 فقط لا غير، وقالت المعارضة السودانية أن عددهم تجاوز المئتي شهيد وقالت مصادر طبية أن عددهم تجاوز المئة شهيد وقالت منظمة هيومن رايت ووتش أن عدد القتلى في يومين فقط تجاوز الخمسين وأخيراً ظهر وزير الداخلية السوداني وزعم أنه لا يُوجد قتلى سودانيين وأن الجثث المعروضة في وسائل الاعلام هي جثث مصريين!
فرضت الحكومة السودانية تعتيماً رسمياً مشدداً وأوقفت صدور كثير من الصحف السودانية وأغلقت مكتب قناة العربية ومكتب قناة سكاي نيوز ، فأدى ذلك إلى اشتداد فضول العالم لمعرفة حقيقة ما يجري في السودان وتكفلت الجوالات الصغيرة بفضح الصورة الحقيقية إلى درجة أن أعضاء في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قد احتجوا بشدة على سياسة قمع المتظاهرين!
أثناء فيضانات الخرطوم ، التي راح ضحيتها عدد من السودانيين ، قرر الرئيس البشير زيارة إيران لحضور حفل تنصيب روحاني ولكن المملكة العربية السعودية أحبطت الزيارة وأجبرت الطائرة التي تقله على العودة إلى مطار الخرطوم ، ومرة أخرى ، وفي أوج مظاهرات الخبز والحرية التي اندلعت مؤخراً في السودان ، قرر البشير زيارة نيويورك لحضور مؤتمر الأمم المتحدة وأصر على استخراج تأشيرة زيارة لنيويورك ولكن أوباما ركب رأسه ورفض منح البشير تاشيرة دخول لأمريكا ، ولعل هذا المسلك البشيري يُرسي سابقة رئاسية جديدة فالروساء يقطعون زياراتهم الخارجية إذا حدث أمر جلل في بلدانهم أما البشير فيصر على فعل العكس!
وزير الخارجية السوداني ، قال في لقاء مع سكاي نيوز ، التي أغلقت حكومته مكتبها في الخرطوم، أن سبب الأزمة الاقتصادية في السودان هو الحصار الأمريكي للسودان وإنفصال الجنوب وذهاب ايرادات النفط وأنه يجب على الشعب السوداني تحمل قرار رفع الدعم عن المحروقات لأنه هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة الاقتصادية ، لكن المعارضين السودانيين يقولون إن حكومة البشير هي التي جلبت الحصار الأمريكي للسودان بسبب انقلابها العسكري على الحكومة الديمقراطية وهي التي فصلت الجنوب وأنهكت ميزانية البلاد بسبب الفساد والترهل الاداري وأشعلت الحروب في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق فلماذا يدفع الشعب السوداني ثمن أخطاء الحكومة من جيبه الخاص الذي لم يعد فيه شيء أصلاً؟!
هناك حجة ترددها الحكومة السودانية ليل نهار وهي أن السودان محاصر من قبل أمريكا بسبب توجهه الاسلامي ، لكن المعارضين السودانيين يقولون إذا كان الأمر كذلك ، فلماذا كانت وما زالت المملكة العربية السعودية هي أكبر حليف لأمريكا مع أنها موطن الرسول الكريم وبيت الله الحرام وأقدم وأعرق دولة إسلامية في العالم؟!

فيصل الدابي/المحامي