تحالف المهمشين يغير ميزان القوى ويحول قبلة السودان للجنوب

تحالف المهمشين يغير ميزان القوى ويحول قبلة السودان للجنوب


11-04-2004, 07:03 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1081663413&rn=0


Post: #1
Title: تحالف المهمشين يغير ميزان القوى ويحول قبلة السودان للجنوب
Author: أبو بكر القاضـــي-Doha
Date: 11-04-2004, 07:03 AM

أبو بكر القاضـــي - تحالف المهمشين يغير ميزان القوى ويحول قبلة السودان للجنوب
تحية إجلال وإكبار لكل من تشارلز ستايدر مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الافريقية والسيد رودجر وينتر مساعد رئيس المعونة الأميركية‚ وجيف ملينغتون المكلف بالملف السوداني‚ فقد حفر هذا التيم المتناسق اسمه في ذاكرة الشعب السوداني‚ وصار جزءا من تاريخ السودان واستحق هذا التيم الذي ظل يرابط بنيقاشا ويتردد عليها طوال فترة الستة شهور الماضية‚ استحق نوط الجدارة والاقتدار في كسر شوكة اسوأ سلطة استبدادية عرفها السودان‚ يشهد على فظائعها ضد مواطنيها في جنوب السودان وجبال النوبة‚ ودارفور بصورة خاصة في هذه الايام‚ اما الرئيس الأميركي جورج بوش‚ ووزير خارجيته كولن باول‚ ومجلس النواب الأميركي الذي أجاز قانون سلام السودان فقد استحق كل هؤلاء جائزة نوبل للسلام‚ لقد صنعت الادارة الأميركية سلام السودان‚ بل لقد فرضت الإدارة الأميركية سلام السودان في جنوب السودان فرضا‚ حين بدأت الحكومة السودانية في المراوغة من اجل تطويل الزمن والتسويف على أمل ان تتغير المعادلات الدولية في اي وقت وعلى أمل ان يفعل الزمن مفعوله إما في البعير‚ وإما في الفقير وإما في الوزير‚ ولكن هيهات!! ان الفظائع التي ظلت تمارسها حكومة السودان في الجنوب عن طريق سلاح الطيران في الماضي‚ وحديثا في دارفور أكبر من أن تترك لعامل الزمن وحده‚ وان تمر بلا محاسبة‚ بوش يفرض السلام ويرغم الحكومة على الحل الأميركي لمعضلة ابيي اقول للحكومة السودانية:: إذا دعت قدرتك على ظلم شيخك الترابي وضباط سلاح الطيران من ابناء الغرب المتهمين في المحاولة الانقلابية/التخريبية العنصرية المفبركة من اعداد وتأليف ولحن واداء الاجهزة الأمنية الحكومية‚ فتذكري قدرة أميركا عليك‚ بالطبع فانها لم تضع في حساباتها ابدا قدرة الله عليها‚ وإلا لما ارتكبت كل هذه الفظائع التي شهد العالم كله بها‚ لقد راوغت الحكومة السودانية لمدة أكثر من 6 أشهر‚ رافضة فكرة تقرير المصير والاستفتاء من منطقة ابيي‚ وبعد التعذر بشهر الحج‚ والعودة للتشاور‚ لم تجد الحكومة السودانية في النهاية بدا من البصم بالعشرة على الحل الأميركي المقترح لمنطقة ابيي والقائم على الاستفتاء بعد 6 سنوات ونصف وتقسيم الثروة 50% لحكومة الشمال و 42% لحكومة الجنوب و 2% لكل من بحر الغزال‚ وحكومة غرب كردفان‚ الدينكا نقوق والمسيرية‚ الشامتون قالوا: لقد باعت الحكومة السودانية قضية الشهداء‚ ولعقت شعاراتها الزائفة (لن نذل ولن نهان ولن نطيع الأميركان)‚ الوفد الحكومي المفاوض حانفا وجهه غانما فقط (يأمل) البقاء في السلطة لمدة 6 سنوات ونصف بحد اقصى وعلى أمل الشراكة‚ مع الحركة الشعبية‚ وسوف يرجع باذن الله للجولة الأخيرة يوم 5 ابريل لمناقشة ضمانات تنفيذ الاتفاق وترتيبات وقف اطلاق النار‚ والضمانات معلومة سلفا ومرتبة سلفا‚ وهي نشر عشرة آلاف جندي من القوات الدولية بقيادة أميركية وتمويل أميركي/أوروبي/ياباني‚ والهدف النهائي هو تكريس الوصاية الدولية على السودان لان الحكومة السودانية اثبتت انها قاصرة وغير مسؤولة‚ وقد تجلى ذلك في دارفور‚ وإبادة الزرقة‚ بوش‚‚ شاهد على الفظائع في دارفور نقلت صحيفة سودانايل الالكترونية بتاريخ 8/4/2004 عن الرئيس بوش قوله «ان المعارك الأخيرة في منطقة دارفور فتحت صفحة جديدة في تاريخ هذه البلاد المضطرب‚ على الحكومة السودانية ان توقف فورا الاعمال الوحشية التي تقوم بها الميليشيات ضد السكان‚ وان تترك المنظمات الإنسانية تصل إلى المنطقة» واضاف بوش بالحرف: «ادين هذه الفظائع التي تؤدي إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين‚ وقد ابلغت الرئيس السوداني عمر البشير مباشرة بوجهة نظري»‚ فتعليمات الرئيس بوش هي التي أتت بوقف اطلاق النار والهدنة في مفاوضات انجمينا‚ حكومة تخاف ما تستحي علاقة حكومة الخرطوم بكل معارضيها هي علاقة سحق ومحق للمعارضة‚ بل انها تتعامل مع الغرابة بالذات (بحقرة) (من الصغار والهوان) فالحكومة ما زالت وما انفكت تصف متمردي دارفور باللصوص وقطاع الطرق‚ كما تتعامل الحكومة مع حزب الترابي ـ الشعبي بشيء من الفجور النابع من تنافر الاقطاب المتشابهة‚ لقد تجبرت حكومة الخرطوم‚ حيث اعلنت انها انتصرت على حركة التمرد في دارفور وقضت عليها تماما‚ ثم اعلنت عن قيام مؤتمر جامع للسلام بدارفور يعقد في الخرطوم رغم اعلان الحركات العسكرية مقاطعتها لهذا المؤتمر‚ واعلنت الحكومة رفضها لشروط متمردي دارفور بإجراء المفاوضات بوجود مراقبين دوليين‚ حتى يتم تنفيذ اي اتفاق‚ وجب ضمانات دولية‚ فتدخلت فرنسا وأميركا‚ ولم تجد الحكومة بدا من قبول المفاوضات بانجمينا عمليا تحت اشراف دولي‚ وقد قبلت الحكومة السودانية رغم انفها مبدأ التحقيق الفوري بشأن الفظائع في دارفور‚ وهذا التحقيق سيؤدي حتما إلى نفق مجلس الأمن المظلم‚ إذا لم تلب الحكومة الشروط الأميركية‚ ضغوط أميركية في نيفاشا قد ترقى إلى الاكراه لقد اكتشف المهمشون ان في اتحادهم قوة‚ ان اخطر قرار اتخذه المهمشون في جبال النوبة وأبيي وجنوب النيل الأزرق هو انضمامهم للحركة الشعبية لتحرير السودان‚ لقد غير هذا التحالف بين المهمشين قبلة السودان من الشمال إلى الجنوب‚ ولو ان الشهيد بولاد وعبدالعزيز الحلو قد تمترسوا في جبل مرة عام 1991 لعجلوا بهزيمة الانقاذ‚ ولما دفع أهل دارفور كل هذا الثمن الباهظ من الابادة من اجل حكم ذاتي حقيقي يلغي التهميش‚ ليرتفع نصيب الغرابة من الفتات إلى شراكة حقيقية في السلطة والثروة‚ نعم لقد انتصرت الحركة الشعبية لنفسها وللمهمشين‚ وارجو ان تترجم الحركة الشعبية كل هذا الزخم إلى تيار شعبي لتعزيز التحول الديمقراطي‚ وتغيير ايديولوجية المركز من المشروع الإسلامو عروبي إلى مشروع السودانوية‚ لقد جاء سلام السودان بتحالف المهمشين ضد مشروع الجلابة (الاسم التاريخي لتجار الرقيق) وجاء سلام السودان بالضغوط الأميركية التي تجاوزت مرحلة الضغوط إلى الاكراه‚ واخشى ان تتخذ النخبة النيلية في المستقبل هذا الاكراه كذريعة للتملص من كل سلام نيفاشا‚ ففي الوقت الذي تجرى فيه مفاوضات نيفاشا ببطء يشبه الجمود‚ مارس الكونغرس الأميركي ضغوطه على رئيس وفد الحكومة بالمفاوضات‚ فقد نقلت (البيان) ان دوائر الضغط داخل الكونغرس قد اعدت مشروعا أعده النائبان الجمهوري تانكريد‚ والديمقراطي باين تمهيدا لفرض اجراءات عقابية على الخرطوم وهذه أهم بنود المشروع الأميركي: 1ـ الاقرار بضلوع أو دعم مسؤولين سودانيين كبار بعمليات إرهاب دولية‚ 2ـ التوصية بان تقوم حكومة السودان بإحداث تغييرات جذرية واعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإبعاد الاشخاص الذين كانوا ضالعين في عمليات إرهابية كجزء من الاتفاق النهائي للسلام‚ 3ـ الطلب من وزير الخارجية التقصي ورفع تقرير إلى الكونغرس حول ضلوع مسؤولين سودانيين كبار بعمليات إرهابية خصوصا في تفجيرات مركز التجارة العالمي عام 1993‚ ومحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك وتفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا‚ وحدد المشروع الأميركي 12 شخصية سودانية تحوم الشبهات حول تورطهم في عمليات إرهابية ابرزهم الاستاذ علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني الذي يرأس المفاوضات‚ ومن هنا جاءت شبهة الاكراه‚ وفقدان الإرادة للمفاوض السوداني الذين بدأ يتحسس رقبته كل ساعة‚ إن أجهزة الأمن السودانية التي تباشر البطش في الخرطوم‚ وترى في اي ذهن متفتح لدى ابناء غرب السودان شبح الترابي الذي انحازت إليه قيادات الحركة الإسلامية من ابناء غرب السودان‚ ان هذه الأجهزة الأمنية تواجه الآن حصارا أميركيا بالتفكيك والتصفية‚ لذلك فهي تبطش على طريقة مصارع الحلبة الذي فقد توازنه‚ كوفي عنان‚‚ مسح عار رواندا في دارفور لقد سمعت تصريحات احد القادة الميدانيين لحركة تحرير السودان/دارفور الاستاذ عبدالواحد وهو يتحدث للـ «بي‚بي‚سي» حيث قدم شكره الجزيل للرئيس بوش‚ وللسيد كوفي عنان على مواقفهما الحازمة تجاه حكومة الخرطوم التي لا تفهم إلا لغة التهديد‚ ان اخطر رسالة تهديد تصل للحكومة السودانية بشأن فظائع دارفور كانت من كوفي عنان‚ علقت (الحياة) على موقف عنان قائلة: نقل الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الجدل الدولي الدائر في شأن المأساة الانسانية في اقليم دارفور‚ غرب السودان‚ إلى مرحلة جديدة‚ بدعوته إلى تحرك سريع لانهاء الأزمة حتى لو اقتضى ذلك تدخلا عسكريا‚ نعم تدخلا عسكريا‚ ودي العوجة‚ ان كوفي عنان بالتأكيد يضرب بعصاة أميركا وسيف السلطان الأوحد‚ لقد كفيت ووفيت يا كوفي عنان ومثلت افريقيا خير تمثيل ووظفت القوة الدولية لحماية شعب دارفور الاسود من إبادة العرب‚ حكومة السودان وسلام الخيبة لقد فرح الشعب السوداني كله بتجاوز حقول الالغام وتحقيق السلام‚ واستعدت الاوساط السودانية بالداخل والخارج لمرحلة السلام‚ وفي الدوحة تجرى الاستعدادات على قدم وساق لإنشاء منظمات المجتمع المدني السودانية لمرحلة السلام والتنمية‚ حكومة الخرطوم الوحيدة هي مالك الحزين‚ لانها كانت تتطلع إلى (سلام العزة) الذي تستخدمه كورقة في دولة السلام والتحول الديمقراطي‚ خاب ظنها‚ جاء السلام ولكنه لم يكن بإرادة حكومة الخرطوم‚ وانما كان رغم انفها‚ مفروضا عليها فرضا ومقهورة عليه قهرا‚ وشكرا لبوش‚ شكرا كوفي عنان بعد الشكر لله‚ والتحية للشهيد يوسف كوة ولتحالف المهمشين الذي صنع بقوته السودان الجديد‚