كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)

كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)


15-12-2008, 07:01 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=64&msg=1282283091&rn=80


Post: #1
Title: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 07:01 AM
Parent: #0



كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)

Post: #2
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 07:11 AM
Parent: #1

أولا وبسم الله الرحمن الرحيم


دعوما نبتدر هذه التوثيق بهذا الخبر المتصل بالموضوع والمليء بالدلالات :



بعد 50 عاما من انتسابه لها و22 عاما من الكتابة المنتظمة
فهمي هويدي يعتزل "الأهرام" احتجاجا على تدخل الرقابة في مقالاته




دبي - فراج إسماعيل

أعلن الكاتب المصري المعروف فهمي هويدي التوقف عن نشر مقاله في صحيفة "الأهرام" بعد 22 سنة من كتابته اسبوعيا بانتظام، احتجاجا على التدخل فيه بالحذف أو المنع الكامل، مؤكدا استمراره بصحف 7 دول عربية في نفس التوقيت.


وقال هويدي لـ"العربية.نت": قررت وقف التعامل نهائيا مع "الأهرام" الذي أمضيت في رحابه 50 عاما كصحافي، وفي الـ22 عاما الأخيرة انتظمت في كتابة مقال أسبوعي كل يوم ثلاثاء، وخلال تلك السنوات تدخلت يد الرقيب بالحذف الجزئي أو الكلي، ولم يتصل بي أحد إطلاقا ليناقش معي هذا الحذف أو المنع، وتحملت كل ذلك مكتفيا بملاحظاتي التي كنت أرسلها لرئيس التحرير بين الحين والآخر.



تحريض ممن يعتبرون أنفسهم فتوات أو قبضايات لجنة السياسات، وهم صحفيون صغار نصبوا أنفسهم أوصياء على أمن الدولة في الأهرام
هويدي

وأضاف: ازدادت وتيرة الرقابة على مقالاتي منذ تولى أسامة سرايا رئاسة التحرير، خصوصا بعد أن بدأت أنشر مقالا يوميا في جريدة "الدستور" المستقلة، وبتحريض من صحفيين في الأهرام ينتمون للجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم.

وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت" تعرضه لعمليات اقصاء مستمرة اضطرته إلى اتخاذ قراره بقطع علاقته بهم نهائيا، مشيرا إلى أنه تلقى في الخامس عشر من سبتمبر/ايلول الماضي رسالة من سطرين لا تحمل شعار الأهرام موقعة من مسؤول صفحات الرأي بانتهاء عقده مع الأهرام، وتخبره بأنه بدءا من الثلاثاء 16-9-2008 ستنشر مقالاته كل أسبوعين بدلا من النشر الاسبوعي المستمر منذ 22 عاما.

واستطرد فهمي هويدي بأنه ابتلع المفاجأة والأسلوب الذي أتبع في ابلاغه بذلك، وقبل بالوضع الجديد وفاء لقارئ الأهرام وعلاقته معه على امتداد 50 عاما، لكن الحذف والمنع استمرا أيضا، بما يعني في الوضع الجديد أن مقاله قد لا يظهر لمدة شهر كامل.

وقال: فهمت أنها دعوة للفراق والمفاصلة، فبدلا من أن يقولوا رغبتهم صراحة في ذلك، يتعاملون معي بصورة مهينة، حتى يضطروني للتوقف. وهذا ما انتهت إليه الأمور.


حذف وعبث ومنع

وعن الطريقة التي اتبعتها الرقابة في الأهرام معه، أوضح فهمي هويدي لـ"العربية.نت" أن هناك مقالات منعت تماما، وأخرى تم الحذف والعبث في محتواها وعناوينها، مشيرا إلى منع مقال عن فشل المصالحة الفلسطينية، وآخر عن زيارة الرئيس حسني مبارك للسودان.

واستطرد: كان التدخل في مقالاتي بالحذف أو المنع موجود بدرجة ما في عهد رئيس تحرير الأهرام السابق ابراهيم نافع، وعن هذه الفترة نشرت كتابي "مقالات محظورة"..

ويشرح هويدي ملابسات مرحلة نافع بأنها بمثابة "خناقات عادية داخل الأسرة لكن الطلاق تم أخيرا عندما زادت الأمور عن حدها في عهد "سرايا" وخصوصا بعد ظهور مقالي في الدستور الذي ضاعف من الحساسية، فقد رفع من رصيد الضيق وعدم الرضا عني، مع تحريض ممن يعتبرون أنفسهم "فتوات أو قبضايات لجنة السياسات، وهم صحفيون صغار نصبوا أنفسهم أوصياء على أمن الدولة في الأهرام".

وقال هويدي لـ"العربية.نت" إن مقال الثلاثاء اختفى في الأهرام فقط لكن القراء سيطالعونه في "الدستور" المصرية بالاضافة إلى صحف 7 دول عربية تنشره بانتظام، وهي 5 دول خليجية ومعها لبنان والأردن، وصحف ثلاث دول أخرى تنشره بغير انتظام وهي السودان والمغرب واليمن، مضيفا أنه يدرس عرضا بترجمته إلى اللغة الأسبانية.


7 صحف عربية

وتنشر مقال الثلاثاء لفهمي هويدي بانتظام صحيفة الخليج في الامارات والوطن الكويتية والشرق القطرية وأخبار الخليج في البحرين والشبيبة في سلطنة عمان والسفير في لبنان والدستور الأردنية.

وبعنوان "بيان إلى الناس" كتب هويدي في جريدة "الدستور": كنت أعرف أن للأهرام سقفاً في الكتابة، وهو ما احترمته وحرصت طول الوقت على أن أتمسك باستقلالي في حدود ذلك السقف، لكن المشكلة أنني كنت ومازلت مقتنعاً بأن الكتابة الحقة هي الكتابة الناقدة، التي تعلن حرباً لا هوادة فيها ضد الظلم والقبح والفساد.

وأضاف "لأن الأمر في بلادنا كما تعلم، فقد وجدت نفسي مشتبكاً باستمرار مع أوضاعنا الداخلية باختلاف دوائرها، الأمر الذي ظل سبباً ومصدراً دائماً للتوتر بيني وبين الجهات الرقابية في الأهرام" موضحا أن الأهرام "لم يكتف بالتدخل فيما أكتب علي صفحاته، ولكنه قرر أيضاً أن يعاقبني على ما أكتبه خارجه".

وقال إنه أبلغ رئيس مؤسسة الأهرام في رسالة سابقة "إنه في بلادنا ثمة ضريبة يتعين علي الكاتب المستقل أن يدفعها إذا ما أراد أن يدافع عن شرف قلمه وحريته في التعبير، وقد دفعت الكثير جراء ذلك، أنا وغيري، لذلك فإنني استقبلت القرار الذي اتخذ بحقي بقلب مطمئن ونفس راضية، واثقاً من أنني لا أقف وحيداً لأن معي ربي سيهديني وأنه في النهاية لن يصح إلا الصحيح".







Post: #3
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 07:22 AM
Parent: #1









اذا ، الكاتب المعروف فهمي هويدي يرفض الرقابة الداخلية من غرفة التحرير علي مقالاته ... ونتنبه هنا أن الرقابة هي رقابة داخلية تفرضها هيئة التحرير من القيادات الصحفية الاعلى ولا علاقة مباشرة - او هكذا تبدو الصورة - لجهاز الامن في مصر بالموضوع ... ولا أزيد فقد أجلى

Post: #4
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 07:40 AM
Parent: #1




والدعوة موجهة لكل صاحب قلم حذفت مقالاته وحجبت أن يبادر مشكورا بارسالها علي البريد : [email protected]

Post: #5
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مجاهد عبدالله
Date: 15-12-2008, 07:46 AM
Parent: #1

تحياتي أستاذ مؤيد سلامات وأحوالك ..

فعلاً فكرة جيدة وسوف تجنبنا البحث عن الممنوع من النشر وأرجو أن يثبت هذا الخيط عالياً ..

خالص الود ..

Post: #6
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 08:10 AM
Parent: #1



تحياتي الصديق استاذ مجاهد ونحمد الله علي كل حال ...

اشكر دعمك للفكرة وأدعوك للاسهام كما لا يفوتني أن أدعو الدكتور بكري الصايغ للاسهام معنا ورفد البوست من خيوط مكتباته شديدة الوثوقية والتثبت وكل الزملاء الكرام ندعوهم للاسعام معنا هنا ....
فقد لاحظت ان الغالبية من المقالات قد اختفت فكان لزاما اعادتها من جديد ...


كل الاحترام

Post: #8
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: عبدالأله زمراوي
Date: 15-12-2008, 08:19 AM
Parent: #6

مؤيد يا انسان..

أعمل حسابك، حيسحروك..!

ما شاء الله على التفرد والجدية اللذين يزينان كل ما تكتبه هنا، فسر على هذا النهج
والأدب وسيكون لك شأن، أيما شأن في مجال الكتابة الملتزمة، خلافا للمهرجين والفاقد التربوي
وأنصاف الكتًاب المهرولين مع كل مهرول!

نحن لك من المعجبين المتابعين وسيظل هذا الخيط مرفوعا على قوس من ذهب حتى تشل يدا الرقابة
والحجر على حرية النشر وسوف نجعل من هذا الأمر هنا أمرا مهما لا يقبل التسويف او أنصاف الحلول..

شكرا كثيرا...

ونتابع بشغف...

Post: #7
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 08:17 AM
Parent: #1






الجزء الأول

المقالات المحظورة للدكتور

*[*عمر القراي*]*

Post: #9
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 08:20 AM
Parent: #1



Download the original attachment
واجب الساعة !!

المراقب للوضع في السودان هذه الايام، يظن ان هذا البلد لا يمر بأي أزمة، وان أمنه، وسيادته، وشعبه، غير مهددين بأي تمزق أوعدوان .. فمع ما نسمع كل يوم، من مبادرة جديدة، لحل مشكلة دارفور من قبل الحكومة، وجهات اخرى، فإننا ايضاً نسمع إعتراضات، من قبل الفصيل الذي وقع الإتفاق مع الحكومة فمرة مناوي في دارفور، معترض على عدم تفعيل الإتفاق معه ، ومرة هو عائد لمواصلة عمله في الحكومة، بعد لقائه مع السيد نائب رئيس الجمهورية .. أما الفصائل المقاتلة الاخرى، فانها تصر على إذاعة اخبار إعتداءات من القوات النظامية، والجنجويد، وحرق قرى، وقتل أشخاص، تذكرهم بأسمائهم، ومناطقهم في بيانات رسمية على الإنترنت .. والشعب حائر في خضم هذا الإعلام المتضارب، ولا يرى اي تغيير في الوضع، المشوب بالخوف والحذر، بعد أن قررت الحكومة الا تتعامل مطلقاً مع المحكمة الجنائية الدولية، ثم صرح مسؤولون ان التعامل يمكن ان يتم من خلال وسيط، وعادوا مرة أخرى، دون إبداء اسباب، يرفضون كل الوساطات !!


إن رأي الحكومة الرافض مبدئياً للتعامل مع المحكمة، على إضطرابه ، وتردده ، قد يجد تبريره من جانب المسئولين في الدولة، بدعوى السيادة الوطنية، أو بأن المحكمة غير مختصة، أو ان السودان ليس عضواً فيها، أو ان الإستجابة لها قد تعطل مساعي السلام في دارفور، أو أي حجج أخرى .. ولكن ما لا يمكن تبريره، بأي حال، هو ان ترفض الحكومة التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ثم لا تفعل أي شئ واضح، وملموس، في تغيير الواقع، الذي كان السبب في تدخل القوات الدولية في بلادنا، حتى وصل بنا الحال في نهاية المطاف، الى إتهام السيد رئيس الجمهورية من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية . تستمر الأوضاع مجمدة هكذا، والقتل والتشريد يستمر، والمنظمات الدولية يتكثف وجودها، ومساعداتها، والقوات الهجين تواجه هجوم عليها هنا وهناك، والعالم الذي يتهمنا بالتطهير العرقي، يؤكد إتهاماته بمزيد من الأدلة الجديدة !!


فإذا كانت الحكومة فعلاً مؤمنة بهذا الشعب السوداني، وهي حقاً، تعتقد أن إستهداف السيد رئيس الجمهورية، هو إستهداف للشعب وتراب الوطن، وهي تريد من الشعب ان يقف خلفها في هذا المنعطف التأريخي الخطير، فعليها أن تشعر الشعب، كله، بكل كياناته السياسية، ومنظماته المدنية والإجتماعية، بأنه شريك حقيقي، تكشف له في وضوح، خطتها لمواجهة هذا المأزق ، وتفتح القنوات بينها وبينه، لتسمع رأيه، لأول مرة، وتقبله، وتسمعه رأيها، وتطلب مشورته .. فما من حكومة تخلت عن شعبها في وقت الأزمة ، واعتمدت على حزبها، وأمنها، إلا حاق بأهلها، ما كانوا يحذرون .


إن الإتجاه لاخفاء الحقائق عن الشعب، وعزله، لأنه ليس عضواً في حزب الحكومة، ومحاولة الإعتماد على المؤتمرالوطني، وحده، وأجهزة الأمن وحدها، دون الشعب، ودون القوات النظامية الأخرى .. وإتهام السودانيين، الذين يختلفون مع وجهة نظر المؤتمر الوطني، بأنهم طابور خامس، بل إتهام الحركة الشعبية نفسها، مع انها شريك في السلطة، بأنها من الأعداء، كما تكرر صحافة محسوبة على الحكومة، كل هذه الإتجاهات الإقصائية المتطرفة ، لن تفيد، بل تضاعف من الضرر، في مثل هذه الظروف الاستثنائية، التي تحتاج الى توسيع قاعدة التآزر والتعاون، من أجل أيجاد مخرج، لا يكلف البلاد، ما لا تطيق من الخسائر ..


وبدلاً من ان يظهر كبار المسئولين، ما يليق بهم من رباط الجأش، والثبات، ويعلنون تمسكهم رغم كل شئ بالقانون والنظام، يصرح بعضهم في عدة مناسبات ، بانه في حالة إصدار المحكمة لأمر توقيف، فانه سيحدث إنفلات أمني، أو تشتعل المنطقة، أو تطرد القوات الدولية،أو تبعد المنظمات الاجنبية التي تقدم الإغاثة للشعب في دارفور...الخ . وهم يظنون انهم بذلك، يهددون الدول الكبرى أو المحكمة، فلا يصدر ذلك القرار !! إن مثل هذه التصريحت، لا تقرأ في الخارج، الا على أساس أنها محاولة يائسة ، من الحكومة للتهديد بالتضحية بشعبها، إذا تم توجيه إتهام ضدها، وعندها سترتفع اصوات كثيرة في الخارج، تطالب العالم بالتدخل لإنقاذ الشعب، من حكومته التي أعلن مسؤولوها أنهم ينوون تدميره !!


إن الأزمات الكبيرة، لا يمكن تجاوزها، بالتباطؤ، والتردد، وعقلية المؤامرة .. إذ لا بد من الخروج بشعب السودان، من أي محاولة طائشة، للتضحية بأمنه، واستقراره، بزعم ان هذا الاسلوب، هو الدفاع المطلوب عن السيد رئيس الجمهورية، والولاء الحقيقي للوطن، وهو في حقيقته، دفاع عن أصحاب المصالح، ممن يدورون حول السيد الرئيس ، يظهرون له الود ، ويبطنون الغش، ويصورون له، ان كل من سواهم، عدو له، حتى يحصر نفسه عليهم، ولا يستمع إلا لنصائحهم، التي يمكن أن تضحي به هو نفسه ، من أجل مصالحهم !!


لقد قام السيد رئيس القضاء، بتعيين مدع عام، للتحقيق في جرائم دارفور .. ولكنه لم يعلن عن أي إجراءات، أو قوانين، تكفل حماية للمواطنين الذين يقدمون شكاوى أو يشهدون في قضايا - ربما كانت ضد مسئولين في حكومة الإقليم- عن ما لحق بهم من أذى. ولعل هذا، من ضمن الأسباب، التي عطلت عمل هذا المدعي العام ، إذ لم نسمع بأي قضية، أو نتائج أي تحقيق ، بل ان الاخبار التي تاتي من دارفور، تؤكد ضلوع سلطات الأمن والشرطة الإقليمية، في مصادمات مع المواطنين، كما حدث في معسكر " كلمة" .. أكثر من ذلك !! فإن القوانين ، التي يتم بموجبها معاقبة المعتدين، لا تتضمن جرائم حرب الإبادة والتطهير العرقي، وهذا في الأساس، هو المبرر للمحاكمات الدولية . فلماذا لا تضاف هذه القوانين، وتتم المساءلة على أساسها ؟! وكيف يتم الكشف عن مجرمي الحرب في دارفور، إذا لم ترفع الحصانة، بقرار جمهوري، عن كل شخص متهم في هذه الجرائم مهما كان وضعه ؟!

إن الأزمة التي تواجه البلاد، تحتاج الى قرارات جريئة، تحدث تغييرات جوهرية، لا يملك العالم الا ان يحترمها، ويتقبلها، ويتعامل معنا على أساسها . ومن أجل ذلك فاني أقترح الآتي :

أولاً : يجب ان تعاد للجيش السوداني هيبته ، مكانته، ومهنيته ، ويوضع جهاز أمن الدولة بكل أقسامه وإداراته وكافة فضائل الدفاع الشعبي، تحت سيطرته المباشرة ، وتطلق يده، لمواجهة الجنجويد، دون استبعاد الحوار معهم، بشرط ان يسلموا سلاحهم للجيش، ويرجعوا كمواطنين عاديين .

ثانياً :البدء فوراً، بمحاكمات عادلة، لمرتكبي فظائع دارفور، بعد إعلان الضمان الحكومي العام ، بحماية، وحراسة الشهود والشاكين .. على ان تكون المحاكمات علنية، ومنقولة مباشرة، في أجهزة الإعلام ، ومحضورة من جهات أقليمية وأجنبية محايدة .

ثالثاً : إعلان التحول الديمقراطي الشامل ، بالغاء كافة القوانين المقيدة للحريات ، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ، وإلغاء الرقابة على الصحف ، وفتح المنابر الحرة لكافة الأحزاب والمنظمات ، واعطائها فرصة مساوية للمؤتمر الوطني في وسائل الإعلام الرسمية ، لتطرح دون خوف، ما تراه في قضية الوطن ومصيره ..

رابعاً : التطبيق الفوري، لإتفاقية السلام ، بكل بنودها ، واتفاقية أبوجا، واتفاقية الشرق . والقاء القوانين التي تتعارض مع هذه الإتفاقيات ومع الدستور الإنتقالي .

خامساً : تغيير وزاري، وإداري، على مستوى المناصب الدستورية، والمواقع الإدارية الحساسة ، بغرض تحقيق حكومة قومية ، باتفاق الشريكين ، وكل القوى الأخرى ، كأجراء استثنائي عاجل لتلافي الأزمة ، وضمان استقلال القضاء ، وحيادية المجلس التشريعي. إذ لا يمكن لحكومة حزب واحد، أن تواجه أزمة أمة ، وهي تعزل بقية القوى من مواقع إتخاذ القرار.

سادساً : إرجاع كافة المفصولين سياسياً لوظائفهم ، وإشراكهم ، من مواقعهم ، في حل مشكلة دارفور. وذلك إجراء مهم ، من حيث ان العدالة لا تتجزأ مبدئياً ، ولكنه مقصود هنا بصورة خاصة ، لتوكيد ان الدولةالسودانية ، هي لكل المواطنين السودانيين، وليس لمجموعة بعينها ، دون أخرى.

سابعاً : تكوين ، واعلان، لجان تحقيق عاجلة ، مع ضباط قوات الشعب المسلحة، والأمن، والشرطة، المسئولين عن إطلاق النار، على المواطنين العزل، في كجبار، وسد مروي، وبورتسودان، والجامعات، وغيرها .

ثامناً : تكوين لجان تحقيق في الفساد، مكونة من المراجع العام، وبنك السودان، والقضاء . ورفع الحصانة عن أي مسئول ، يرد اسمه في التحقيق. واعطاء اللجان، الحق في دخول كل الأماكن، والتحقيق مع أي موظف، والاطلاع على أي مستند.

تاسعاً : تكوين لجنة من وزارة الداخلية، والأمن، والقضاء ، للنظر في الأوراق الثبوتية، وعقود الإقامة، واغراضها، للأجانب العرب ، وغيرهم، من الذين انتشروا في البلاد، يعملون اعمالاً هامشية، لا تبرر تواجدهم ، وقد تخفي حقائقهم ، خاصة وان اعدادهم ازدادت، مع تصاعد أزمة البلد .

عاشراً : تكون لجنة شعبية موسعة، لتنفيذ مقترح الاستاذ الحاج وراق، بالإعتذار والمصالحة، لتبدأ اعمالها في كل منطقة، بعد تنفيذ العدالة، واعلان الحكم ضد مرتكبي الجرائم، لا قبل ذلك، حتى لا تستغل المصالحة، والإعتذار، لاضاعة الحقوق، وتعويق العدل .

إن أي اجراءات دون هذه، لن تزيد على مضاعفة الأزمة، واحكام قبضتها على الحكومة، وعلى الشعب .. فاذا ادت الحكومة واجبها، تجاه شعبها، بمحاولة الإصلاح، فان ما يحدث بعد ذلك، لن يضيرها سيئاً، فان القانون الذي يحكم الوجود، هو قوله تعالى " فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شر يره " .

د. عمر القراي

Post: #11
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 08:35 AM
Parent: #9





المنافقون !!

( فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون )

صدق الله العظيم


في ندوة بعنوان " قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية بين القانون والسياسية " ، تحدث د. قطبي المهدي ، القيادي البارز في المؤتمر الوطني ، فقال ( ان المعركة ليست معركة قانونية وانما هي جملة معارك مفتعلة تقودنا واحدة تلو الاخرى الى المعركة الحقيقية وهي المعركة المتعلقة بمصير السودان ... ان المعركة معركة مصير وامريكا لا يعنيها ان المحكمة مختصة او غير مختصة وانما تريد ان ترسخ في المخيلة والرأي العام العالمي ما تحقق لها الآن ) ويخلص د. قطبي الى ( ان القضية ليست احمد هارون وكوشيب وانما هي اكبر بكثير مشيراً الى ان احد الاهداف تكريس لصورة العرب والمسلمين كمتوحشين وقتلة وربط صورة الانتحاري بفلسطين بصورة الجنجويد في دارفور، وهدف آخر هو نزع هذا البلد الكبير الغني من انتمائه العربي الاسلامي واعطائه هوية أخرى . مضيفاً ان اسرائيل تدرك ان امدادات العالم العربي اصبحت في العراق والسودان ) وتعبيراً عن رفضه لاتفاقية السلام قال ( إن وجود سلفاكير في القصر الجمهوري عبارة عن مسمار جحا آخر ..) وطالب السودانيين بتحديد موقفهم ، لانهم حسب رأيه (فقدوا الجنوب تماماً وفقدوا المناطق الثلاثة وسيفقدون دارفور والشرق) (الصحافة العدد 4929 بتاريخ 5 مارس 2007 م) .


ونحن لا نريد ان نقف في هذا المقال ، عند آراء د. قطبي الانفصالية المتطرفة ، التي تجعله يرفض كل مبادرات السلام ، ويعتبر ان توقيع المعاهدات ، في الجنوب ، والشرق ، ودارفور فقدان لهذه المناطق. مما جعله يتحسر، بعبارات غير لائقة ، على وجود السيد سلفاكير نائب رئيس الجمهورية ، ورئيس حكومة الجنوب ، في القصر الجمهوري . بل انه يعتقد ان السودانيين فقدوا هذه المناطق ، وكأن سكانها ليسوا سودانيين ، وإنما السودانيون هم ، فقط ، قبائل الشمال !! وهو حين يعتبر توقيع اتفاقيات السلام فقدان لهذه المناطق، يقرر _ بوعي أو بغير وعي _ ان الحرب قد كانت كسباً لها ، فهو اذاً ينصح الحكومة ، ضمنياً ، بالرجوع الى الحرب ، في كل هذه الاقاليم ، فهل هذه نصيحة يقدمها مستشار عاقل ؟!


وبغض النظر عن آراء د. قطبي المتطرفة ، فانه في هذه الندوة ، لم يناقش جوهر القضية ، بل انصرف عنها لطرح اجندته الانفصالية .. فلم ينف ان المتهمين قد ارتكبوا هذه الجرائم ، التي وردت في صحيفة الاتهام ، التي تقدم بها السيد أوكامبو، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية . ولم يعلق على ما ذكره المدعي العام ، من ان السيد أحمد هارون، بوصفه وزير دولة ، في وزارة الداخلية ، قد كان المكلف بادارة مكتب دارفور الأمني .. وان كافة لجان الامن ، والشرطة ، والمتعاونين معها ، من مليشيات الدفاع الشعبي ، بما فيهم الجنجويد ، قد كانوا تحت إمرته . وكان هو الذي يوفر لهم السلاح ، والعتاد ، والزخيرة من ميزانية مفتوحة لا تخضع لأي رقابة وهو الذي يخاطب هذه القوات في الاجتماعات ، ويقوم بتوجيههم ، ويطير من حين الى آخر ، الى مواقع العمليات ، يحمل أموالاً نقدية طائلة ، يدفعها لهم كمرتبات وحوافز. ولقد قدمت شهادات متكررة ، على وجوده في مناطق العمليات، وتوجيهه بالاعتداءات التي وقعت على الابرياء والعزل ، من الكبار، والنساء ، والاطفال .


كما لم ينف د. قطبي المهدي ، ما ذكره المدعي العام ، من ان علي كوشيب قد شوهد يطلق النار على نساء يحملن اطفالهن !! وانه كان يقود هجوم الجنجويد ، ويصدر التعليمات بالقتل ، والحرق ، والنهب. وانه كان حاضراً في زي عسكري موجهاً للهجوم على مدينة " بنديسي" ، التي دمرت تماماً وحرقت متاجرها وقتل فيه 100 شخص منهم حوالي 30 طفلاً . وانه شارك في اعدام 32 رجلاً عام 2004 م ، وامر باغتصاب عدد من النساء ، ربطن على الاشجار، في ديسمبر 2003 م ، في قرية " أرولا" . وان العشرات من الضحايا قد شهدوا بمشاركته في تعذيبهم .


لم ينف د. قطبي ، الاتهام بهذه الجرائم البشعة . ولم يقر به ، ثم يقول ان حكومة السودان هي التي يجب ان تحاكم الجناة . لأن ذلك يقتضي ان يثبت ان الوزير ، وقائد الجنجويد ، فعلا ذلك من تلقاء نفسيهما ، وان الحكومة لم تكن على علم به ، ولم تأمرهم بما فعلوا ، لانه لا يمكن ان يسند للحكومة محاكمتهم ، لو كانت متورطة معهم في نفس الجرائم !! لقد انصرف د. قطبي عن كل هذا ، ليحدثنا عن التآمر، الذي تقوم به أمريكا ضد هوية السودان العربية الاسلامية .. وهوية السودان ليست عربية واسلامية ، بل هو قطر متعدد الاثنيات ، والديانات . ولكنني لا اود ان اقف عند ذلك الآن ، وانما افترض جدلاً ، ان للسودان هوية واحدة ، عربية واسلامية، مستهدفه من امريكا ، فماذا فعل د. قطبي وحكومته ، لمواجهة هذا الاستهداف الامريكي ؟!


كتب الصحفي الأمريكي كين سلفرستين ، ما ترجمته ( مؤخراً نحو سبتمبر الماضي اتهم وزير الخارجية الأمريكية السابق كولن باول السودان بارتكاب إبادة جماعية في حربه ضد جيش متمردي دارفور في الغرب . وحذرت الإدارة من ان سلوك هذا القطر الافريقي يمثل تهديداً فوق العادة للأمن القومي الامريكي . ومن وراء الستار _ مهما يكن من شئ _ برز السودان بوصفه حليفاً ذو قيمة تثير الدهشة. العلاقة الحذرة أثمرت نتائج مهمة ، وفقاً لمقابلات مع مسؤولين حكوميين واستخباراتيين أمريكيين وسودانيين . لقد كشفوا لنا النقاب على سبيل المثال عن :

* المخابرات السودانية _ وفقاً لرؤية المخابرات الامريكية _ اعتقلت مشتبهين من القاعدة للتحقيق معهم بواسطة عملاء أمريكيين .

* وكالة الاستخبارات السودانية استحوذت على أدلة وقدمتها للمخابرات الأمريكية الداخلية إكتشفتها لدى مداهمتها لمنازل ارهابيين مشتبهين ومن بين الأدلة جوازات سفر مزورة .

* السودان ابعدت متطرفين وسلمتهم لمخابرات عربية لها علاقة وثيقة مع المخابرات المركزية

.CIA الامريكية

* للسودان الفضل في احباط هجمات ضد أهداف امريكية وذلك – ضمن اشياء اخرى – باعتقال متطرفين اجانب كانوا يعبرون السودان للانضمام الى المقاومة العراقية .

* السودان اعطانا معلومات دقيقة ومهمة ومفيدة وراهنة وفقاً لما قاله مسئول الشئون الاستخباراتية مع السودان بشرط أن يبقى ذلك طي الكتمان . مقراً بان المخابرات السودانية قد تصبح في قمة صفوف شركاء المخابرات الأمريكية المركزية .) ( لوس انجلز تايمز 29/4/2005 م) .


فاذا تذكرنا ان المخابرات السودانية ، التي تعاونت كل هذا التعاون مع المخابرات الأمريكية، وسلمتها اخواننا من العرب والمسلمين ، كان مديرها د. قطبي المهدي ، نفسه ، الذي هاجم لنا أمريكا في هذه الندوة ، والذي كان يحاول حين كان رئيساً لجهاز الأمن، ان يعقد مشاركة تامة مع المخابرات الأمريكية ، قال عنها ( كان من الممكن قيام شراكة استخباراتية قوية لكن هنالك تردد لأن العلاقة الدبلوماسية ظلت ضعيفة ) (المصدر السابق) ، عرفنا مبلغ التضليل ، والخداع ، وعدم الحياء ، الذي تورط فيه قادة الحركة الاسلامية ، بسبب التثبث بكراسي الحكم !! ألا يخشى د. قطبي المهدي ، وهو يظهر عداء امريكا، ويبطن مودتها ، ومشاركتها ، ان يقع تحت طائلة الوعيد الإلهي ( يا ايها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتاً عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون) ؟! الا يخشى ان يكتشف من هم دونه ، من اعضاء الحركة الاسلامية ، ان قائدهم يكذب ويتحرى الكذب ؟!


إن مما يهمنا ، الآن ، والدولة تعبئ شعبنا ، في اتجاه رفض قرار المحكمة الجنائية الدولية، وتتحدث في إعلامها الرسمي ، عن عدم تسليم المتهمين ، أن نقرأ ، مما جاء في ذلك المقال ان ( مصادر أمريكية وسودانية أكدت ان حكومة البشير سلمت ارهابيين مشتبهين لمخابرات دول عربية أخرى شملت المخابرات المصرية ، السعودية ، والليبية ... ومن بين الذين سلموا للسعودية مشتبه سوداني الجنسية يدعى أبو حذيفة متهم بانتمائه للقاعدة ) (المصدر السابق) .


إن السؤال هو : لماذا نسلم مواطن سوداني ، ليحاكم بواسطة القضاء السعودي ، ونرفض ان نسلم مواطنين آخرين ، ليحاكموا بواسطة القضاء الدولي ؟!

هل يستطيع د. قطبي المهدي ، بوصفه قد كان رئيساً لجهاز الأمن ، ومستشاراً سياسياً للسيد رئيس الجمهورية ، وقيادياً اسلامياً بارزاً ، يحذرنا من التآمر الأمريكي على هويتنا الاسلامية ، ان يجيبنا على هذا السؤال ؟!



د. عمر القراي



Post: #10
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 08:25 AM
Parent: #1

شاعر الناس والحقيقة استاذ زمراوي

لا استحق هذه الكلمات الطيبات (نحن اهون من كده بكتير) وربنا يديم بيننا هذا التوادد والتناصح المعافى من اهواء النفس واغراض الدنيا...

كل الاحترام

Post: #12
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 08:40 AM
Parent: #1




يا حبّذا القول لولا سوأة العمل !!


في مناسبة انعقاد المؤتمر العام للمؤتمر الوطني بمدينة القضارف، ألقى السيد علي عثمان محمد طه ، نائب رئيس الجمهورية ، خطاباً ضافياً ، انتقد فيه الحركة الشعبية، واتهمها بالتغول على حقوق المسلمين الشماليين والجنوبيين في الجنوب ، واعتبر ذلك خرقاً للدستور ومفارقة لنصوص الإتفاقية .. وهذا حديث مكرور، لا جديد فيه، وهو إنما يجئ في إطار التنافس بين الشريكين، ومحاولة الحزب الوطني تشويه اداء الحركة الشعبية ، بغرض الكسب السياسي، مع ازدياد حمى الصراع، كلما دنا وقت الانتخابات .. ولقد سبقت قيادات أخرى، من المؤتمر الوطني، تشغل مناصب عليا في الحكومة، السيد نائب رئيس الجمهورية في هذا المنحى، في محاولة لمعادلة الهجوم الدائم من الحركة الشعبية على المؤتمر الوطني، واتهامه بتسليح القبائل العربية، وتصعيد النزاع المسلح في منطقة ابيي، ومحاولته شق صف الحركة الشعبية بالترغيب والترهيب، وتأخره المتعمد، في تنفيذ بنود الاتفاقية ، وإبقائه على القوانين المقيدة للحريات، مما يعد نقضاً ظاهراً لعهد الاتفاقية ، وعدم اعتبار صارخ للدستور ..


إن الجديد في خطاب السيد نائب رئيس الجمهورية، هو نقده للمؤتمر الوطني، وهو من ابرز أعضائه .. فقد أوضح أن أمام حزبه تحديات، لابد أن يتصدى لها، حتى ينهض بمسئوليته. ومن ابرز هذه التحديات – حسب رأي الأستاذ علي عثمان - محاباة المؤتمر الوطني لأعضائه على حساب الشعب !! يقول السيد نائب رئيس الجمهورية ( لا أزعم عصمة للمؤتمر الوطني في أي قرار اتخذه في الشأن الوطني لاننا بشر لنا اخطاؤنا ) واضاف ( إن الانقاذ كانت توظف الناس في الخدمة العامة على اساس الولاء لتثبيت أركان نظام الحكم ) !! واعتبر ذلك مرحلة التمكين، وذكر أنها استثنائية، مؤكداً انه في ظل الدستور، سيكون التوظيف على اساس المؤهلات والكفاءة، وليس الانتماء السياسي . ودعا السيد علي عثمان لاتقاء ( فتنة القبلية والجهوية التي بدأت تطل على المؤتمر الوطني ) وزاد على ذلك بقوله ( انقلوا عني اذا شئتم لا عصمة لقريب رئيس أو والي) !! ( الصحافة 6/4/2008م).


ونحن نسمع لحديث السيد نائب رئيس الجمهورية، نتساءل : هل انتهت الآن سوأة اعطاء المناصب الهامة في الدولة لأصحاب الولاء الحزبي، وهل تغيرت سياسة إبعاد أصحاب الكفاءة لأنهم يختلفون سياسياً مع النظام ؟! واذا كانت الإنقاذ في بداية عهدها، قد حرمت ابناء الشعب السوداني الأكفاء، من الوظائف العامة، وجعلتها حكراً على اعضاء الجبهة القومية الإسلامية، بغرض تمكينهم من السلطة، وضمان بقائهم فيها، كما اخبرنا السيد نائب رئيس الجمهورية، فما الذي يجعل المؤتمر الوطني الآن يغير تلك السياسة، وهو اليوم أحرص على الكراسي، بعد أن برز له منافسون ؟! ونحن هنا نريد أن نقف عند القيمة الدينية، التي رفعتها الانقاذ كشعار، لنرى علاقتها بما ذكر السيد نائب رئيس الجمهورية .. فهل من الدين في شئ ان تحتكر المناصب للموالين لك، وتحرم منها الأكفاء من ابناء الشعب ؟! ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإمارة ( اننا لا نعطي هذا الأمر من يطلبه ) ؟! ثم من المسئول عن الخراب الذي حاق بالبلاد والعباد، من جراء اسناد الأمور الى غير أهلها ؟!


ولعل الذي حضروا خطاب السيد نائب رئيس الجمهورية، قدروا قوله بعدم عصمة المؤتمر الوطني، واعترافه بأنهم بشر، ولذلك ارتكبوا أخطاء .. ولكن ما يؤخذ على المؤتمر الوطني، إنه حين تورط أعضاؤه في الأخطاء ، تستر عليهم، ولم يحاسبهم على ما فعلوا، ولم يعزلهم عن المناصب التي استغلوها أبشع استغلال، بل أن بعضهم قد كوفئوا على أخطائهم، بالترقية إلى مناصب أعلى .. وهكذا من اجل الحفاظ على السلطة، تنصل الحزب عن مسئوليته أمام الله، وأمام عضويته، وأمام الشعب، الذي ائتمنهم على قيادته.. وهذا فعل مشين ، لا يليق بالأحرار، دع عنك من يملأون الدنيا صياحاً ( هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه ) !!


ولقد ذكر السيد نائب رئيس الجمهورية، أن القبلية والجهوية، بدأت تطل على المؤتمر الوطني، وهذا أمر عجب !! فقد بدأت الإنقاذ بإبعاد المواطنين الشرفاء الأكفاء، وتقليد المناصب لاصحاب الولاء للحزب الحاكم ، وبعد 18 عاماً إكتشف الحزب ، كما يحدثنا متحدثه اليوم ، أن الذين ولاهم وابعد من سواهم، أخذوا يتحزبون ضد أنفسهم،على أساس القبلية والجهوية .. على ان السؤال هو : ماذا فعل السيد نائب رئيس الجمهورية، وزملاؤه في المؤتمر الوطني، ليواجهوا هذه الظاهرة الخطيرة، المفارقة للدين، والضارة بمصالح الشعب– ظاهر القبلية والجهوية، داخل المؤتمر الوطني وحكومته ؟! واذا كان السيد نائب رئيس الجمهورية، قد لاحظ هذه الظاهرة الآن فعبر عنها، فان الشعب بكل طبقاته ، وفئاته ، قد لاحظها منذ البداية ، تناولها بالتعليق ، وبالنكات كثيراً ، وتحدث في مختلف منتدياته، ولقاءاته، ومجالس حديثه ، عن هنالك وزارة كاملة، لا يعين فيها ، إلا أبناء قبيلة واحدة معروفة !!


ومما ذكره السيد نائب رئيس الجمهورية، الدعوة إلى معايير أكثر دقة، للمحافظة على المال العام .. وقال ( إذا شعر الناس بالعدالة في الحكم وتولي الوظائف العامة ومراعاة الحق ولو على انفسنا وتحري الدقة في المال العام لأتمنونا على المسئولية ) ( المصدر السابق) . إنما ذكره السيد نائب رئيس الجمهورية هنا ، حق لا مراء فيه، ولكن كيف يشعر المؤتمر الوطني الناس بكل هذا ؟! هل يسلخ المؤتمر الوطني جلده ، ويغير طبيعته، أم يخدع الشعب بانه قد تغير، ريثما يفوز في الانتخابات، ثم يعود سيرته الأولى ؟! على ان الشعب السوداني أذكى وأوعى مما يتصور المؤتمر الوطني، لأنه لا يسمع للشعارات ، وإنما يراقب الأفعال .. فلو كان المؤتمر الوطني يريد تحقيق العدالة، لبدأ بمحاسبة المفسدين والمعتدين من أعضائه. ولو كان حريصاً على رعاية المال العام، لسمحت الحكومة للمراجع العام، بمراجعة كافة الأجهزة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ، ولأقامت المحاكم، وفقاً لتقرير المراجع العام ..


وفي ختام خطابه، انتقد السيد نائب رئيس الجمهورية الديمقراطية الغربية، لأنها – حسب رأيه – لا ترتبط بقيم ولا أخلاق !! وقال ( لن نبيع المشروع الحضاري بالديمقراطية العلمانية ) !! ودعا الى اعتماد الشورى، لأنها تستند الى ( تراثنا وقيمنا الأخلاقية واحترام الدين ) .. ومع ذلك فقد حذر السيد نائب رئيس الجمهورية من الشورى، أن تستخدم كقميص عثمان، لتثير الخلاف بين الاسلاميين ..


ومهما يقال عن الديمقراطية الغربية وأخطائها، إلا أن بها محاسبة للمسئولين، وإبعاد للمفسدين، أو المتورطين في فضائح، عن مواقع اتخاذ القرار .. كما أن بها ممارسة حرّة للنقد، وصحافة بلا رقابة، وتداول سلمي للسلطة، وقضاء مستقل، وقوانين منسجمة مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان .. فماذا عن الحكومة التي يترأسها السيد نائب رئيس الجمهورية ؟! وإذا كان حزب السيد نائب رئيس الجمهورية ، بالرغم من المشروع الحضاري، قد احتكر المناصب للموالين له، فهل ينسجم ذلك ، مع ما ذكره ، عن ضرورة التمسك ب ( تراثنا وقيمنا الأخلاقية واحترام الدين) ؟!


إن من أهم ما جاء في حديث السيد نائب رئيس الجمهورية، انه يرفض الديمقراطية الغربية، ويتمسك بالشورى .. فهو على الأقل، يميز بينهما، خلافاً لكثير من الإسلاميين، الذين يخلطون بينهما خلطاً مزرياً .. فان من الإسلاميين، من يزعم ان في الشريعة الإسلامية ديمقراطية، و يستدل على ذلك بآيات الشورى !! والحق ان الشورى نظام حكم الفرد الرشيد على القصّر، فهو مطالب بمشاورتهم ليشعرهم بقيمتهم، وليدربهم على التفكير والحوار، ويؤهلهم على مكث ليستحقوا الديمقراطية في المستقبل . ولكن القرار في الشورى بيد الفرد، فهو يشاور الجماعة ويملك ان يخالفها .. إن آية الشورى من الكتاب هي قولة تبارك وتعالى : " فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك !! فاعف عنهم، واستغفر لهم ، وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله " .. ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يشاور أصحابه، وينزل عند بعض آرائهم، كما كان احياناً ، يخالفهم، ويصر على رأيه، كما حدث في صلح الحديبية .. وعلى هذا النهج، سار الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم. فقد شاور ابوبكر رضي الله عنه الأصحاب، في حرب مانعي الزكاة ، فأشاروا عليه بعدم قتالهم، فخالفهم، فكانت حروب الرّدة المشهورة التي أعاد بها الإسلام من جديد. ففي نظام الشورى يملك الخليفة كل السلطات في يده، وهو بذلك يكون وصي على الأمة .. أما الديمقراطية، فهي حكم الأغلبية مع مراعاة حقوق الأقليات . وهي الحكم الوحيد المنسجم مع مسئولية الأفراد، فليس لأحد فيه حق زائد على الآخرين، وإنما الكل فيه سواء .. ولا يعيب الديمقراطية، أخطاء النظم الغربية في تطبيقها، حين تخلفت التربية، التي لا توجد في الفكر العلماني .. ذلك ان الديمقراطية التي ينشدها السيد علي عثمان، إنما تلتمس في أصول القرآن، في قوله تعالى ( فذكر انما أنت مذكر * لست عليهم بمسيطر) .. فأنت لا يمكن ان ترفع السيطرة عن كل مواطن، إلا بإشراكه في الحكم، عن طريق من يمثله، ويخدم مصالحه، وفق رؤيته، وذلك لا يتأتى الا بالديمقراطية .. فالنظام الديمقراطي، يقوم على الفصل بين السلطات، وسيادة حكم القانون، ويجعل مرجعيته المبادئ الاساسية لحقوق الإنسان، وفي إطار الدستور الذي يحكمه، يكون الناس جميعاً،على اختلاف أديانهم ، وأعراقهم ، وجنسهم من رجال ونساء، متساوون في الحقوق والواجبات .. هذا هو النظام الذي يناسبنا اليوم ، حين ناسبت الشورى اسلافنا في الماضي، وخدمت أغراض مجتمعاتهم البسيطة .. فاذا جاء السيد نائب رئيس الجمهورية ، بعد توقيع اتفاقية السلام ، وبعد وضع الدستور الانتقالي ، ليحدثنا عن رفضه للديمقراطية ، وتطلعه للشورى ، فان هذه في حد ذاتها من مشاكل هذه الحكومة، إذ يعيش كبار قياديها في ازدواجية مؤسفة.


على ان السيد نائب رئيس الجمهورية ، يتحفظ على الشورى ، ولا يريدها ان تمارس كذريعة سماها ( قميص عثمان)، للتناحر حول القيادة بين الإسلاميين .. والحق ان سبب شقاق الاسلاميين وتناحرهم ليس الشورى، وإنما مطامع النفوس في السلطة والجاه، وهذا ما يجعلهم احوج من غيرهم للتربية، فإنهم إن لم يقوموا أنفسهم ، لن يقدموا النموذج الذي يجعل الناس يثقون بهم ، ذلك أمر لا معدى عنه ، فان فاقد الشئ لا يعطيه .


د. عمر القراي

Post: #13
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 08:47 AM
Parent: #1




دستور ولاية الخرطوم .. مكيدة سياسية !! (1)


(ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين) صدق الله العظيم


عندما جاءت حكومة الانقاذ ، طرحت مشروعاً حضارياً ضخماً ، يستهدف اعادة صياغة الشعب السوداني، وفق رؤية هذه الجماعة للاسلام .. وبوحي من ذلك الفهم ، صعّدت الحرب في الجنوب ، وفي جبال النوبة ، ورفعت شعارات الجهاد ، ووظفت الاعلام لتضليل البسطاء ، بان لهم الجنة ، والحور العين ، ان هم قتلوا اخوانهم من الجنوبيين !!

ولكن الجيوش الاسلامية لم تفلح في غزو الجنوب، ولم تقض على مقاومي جبال النوبة .. وتحول شعار "التمكين" ، من تمكين الاسلام في ارض السودان ، الى تمكين اعضاء الجبهة الاسلامية من اموال الشعب السوداني !! فبنوا العمارات الشاهقة ، وركبوا لعربات الفارهة ، ثم لم يستحوا بعد كل هذا ، ان يخبروا الشعب بانهم يطبقون شرع الله ،وانهم انما يعيدون سيرة حكم عمربن الخطاب رضي الله عنه !! وبدلاً من ان يوحد المشروع الحضاري الشعب ، بلغ به الفشل حدأ جعله يعجز حتى عن توحيد الجبهة الاسلامية نفسها ، فانقسمت الى الوطني والشعبي ، اللذين كالا لبعضهما الاتهامات والسباب واشانة السمعة ..

وحين اضطرت حكومة الجبهة الاسلامية ، لتوقيع اتفاقية السلام ، تنازلت من حلمها الكبير في نشر الاسلام في بلاد (الكفار)، الى مشاركة (الكفار) انفسهم ، في السلطة والثروة، ليصبح نائب الرئيس في الدولة الاسلامية المزعومة، مسيحياً !! ومع ذلك أصرت الحكومة ، على ان تحكم العاصمة وحدها ، دون سائراقاليم ، السودان بالشريعة الاسلامية، فهل كان هذا الاصرار من اجل الحرص على الاسلام ؟!

الشريعة ذريعة :

معلوم ان الشريعة الاسلامية حين تطبق بحق تطبق على كل الناس ، ولا تقبل ان يعفى منها غير المسلمين، لأن كل ما عداها ، في حكمها ، ضرب من الهوى .. قال تعالى ( وان احكم بينهم بما انزل الله ولاتتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فان تولوا فاعلم انما يريد الله ان يصبهم ببعض ذنوبهم وان كثيراً من الناس لفاسقون) (المائدة 49 ) .. وليس في الشريعة الاسلامية عهود مع غير المسلمين ، تتيح التعايش معهم ، ومشاركتهم في الحكم ، لأن كل العهود قد نسخت بسورة براءة .. قال تعالى في ذلك (براءة من الله ورسوله للذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الارض اربعة اشهر واعلموا انكم غير معجزي الله وان الله مخزي الكافرين * وآذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبران الله برئ من المشركين ورسوله) (التوبة 1-3 ) .. فبعد ان نسخت الشريعة العهود مع المشركين ، أحكمت فيهم السيف .. قال تعالى ( فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة وىتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم)(التوبة 5) .. كما احكمت السيف في اهل الكتاب ، حتى يعطوا الجزية .. قال تعالى في ذلك ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخرولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)(التوبة 29 ) .. ومنعت من موالاتهم ، قال تعالى ( يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعضومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين) (المائدة 51 ) .. وورد في الاثر ان ابا موسى الاشعري ، عين رجلاً نصرانياً كاتباً له، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه : الا اتخذ حنيفياً . قال : يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه . قال عمر : لا ادنيهم اذ ابعدهم الله ولا اعزهم اذ اذلهم الله ، وقرأ قوله تعالى ( يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء ..) ..

هذه هي الشريعة ، وهي معروفة لكل الجماعات الاسلامية ، بما فيها المؤتمر الوطني ، ولكنهم جميعاً لا يستطيعون تطبيقها ، ولا الدعوة لتفاصيلها بهذا الوضوح .. ثم انهم- وهذا هو الأهم- لا يدركون انها ليست كلمة الدين الاخيرة ، وانه لا بد من تطويرها ، لتنسجم مع اصول الدين ، ومع حقوق الانسان ..

ان رفع شعار تطبيق الشريعة ، كان ولا يزال مجرد ذريعة ، لتضليل البسطاء ، الهدف منها استغلال القوانين الرادعة ، بدعوى حماية العقيدة ، لاسكات صوت المعارضة.. وذلك باتهامها بانها لا تعارض السلطة الساسية ، او الحزب الحاكم ، وانما تعارض شرع الله .. ولقد جاء دستور ولاية الخرطوم يحوي بين طياته مثل هذه الحيلة الخبيثة ، مما يوجب كشفه ، ومواجهته ، احقاقاً للحق وحفظاً للدين من التشويه ، وحماية للوطن من النكوص عن مسيرة السلام ..

الحاكمية لله:

جاء في المادة (1) من مسودة دستور ولاية الخرطوم ( ولاية الخرطوم هي احدى ولايات جمهورية السودان القائمة بحدودها عند نفاذ دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005 م ، الحاكمية فيها لله خالق البشر والسيادة فيها لمواطني الولاية يمارسونها عبادة لله وحملاً للأمانة وعمارة للعدل وتعاوناً على توطيد روح الوفاق والوحدة الوطنية اقصاء لعصبيات الملل الدينية والطائفية وقضاء على النعرات العنصرية وتمارس الولاية الحكم الذاتي تمكيناً للحرية والديمقراطية والسلام في اطار الحكم اللامركزي على النحو الذي يحدده دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005 م وهذا الدستور وان يستصحب العاملون في الولاية والحياة العامة مخافة الله وتقواه وابتغاء رضاه في كلا الدارين) ..

لقد درجت كافة الجماعات الاسلامية ، على ترديد عبارة ( الحاكمية لله ) ، حتى اصبحت شعاراً اساسياً من شعاراتهم ، الغرض منه هو تطبيق الشريعة الاسلامية .. وهي تعني فيما تعني ، ان الجماعة الاسلامية لا تريد الحكم لنفسها ، مثل بقية الاحزاب والتنظيمات الاخرى .. وانما تريد الحكم لله. والهدف بطبيعة الحال، هو ان يقارن المواطن البسيط ، بين حكم الله وحكم البشر، فيختار حكم الله ، ويؤيد الجماعة الاسلامية ، التي تزعم انها سوف تطبقه عليه ، متى ما وصلت الى السلطة ..

ووجه التضليل في هذه الحجة ، هو ان الحكم لا يكون لله بمجرد رفع هذه الشعارات ، مادام المنفذين الحقيقيين من البشر الذين تغلب اهواؤهم ، ومصالحهم ، واخطاء فهمهم ، على امر الله حين يباشرون تنفيذ هذه الاحكام .. وكم من نظام رفع شعارات الاسلام، ثم كان في مستوى الممارسة ، بعيد كل البعد عن الاسلام !! فالمقارنة ليست بين حكم الله ، وحكم البشر كما تصورها لنا الجماعات الاسلامية. وانما المقارنة بين جماعة تدعي انها ستحكم بأمر الله ، وواقع يكذب هذه الجماعة ، ويؤكد بعدها عما تدعي ..

وحين لم يرد لفظ "الحاكمية لله " في القرآن ، وان وردت عبارة "الحكم لله" ، بمعنى الارادة الإلهية التي سيرت الوجود .. قال تعالى (ان الحكم الا لله أمر الا تعبدوا الا إياه ) (يوسف 40 ) . كما ورد الامربالحكم بما انزل الله في عدة آيات .. ومما انزل الله الشريعة ، ونظام الحكم فيها هو نظام الخلافة ، الذي يحكم فيه فرد مطلق السلطات هو (الخليفة) ، يختار من يشاورهم ، ويملك ان يخالفهم ، ويتوكل على الله وينفذ رأيه .. قال تعالى في ذلك ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين ) (آل عمران 159) .. ومما انزل الله السنة ، ونظام الحكم فيها ، هو الديمقراطية ، وهي حكم الاغلبية مع مراعاة حقوق الاقليات .. قال تعالى في ذلك ( فذكر انما انت مذكر* لست عليهم بمسيطر)( الغاشية 21-22) .. وليس من سبيل لرفع السيطرة عن كل الناس، الا باشراكهم جميعاً في حكم انفسهم .. ولقد كان نظام الخلافة- نظام حكم الفرد- انسب النظم للوقت الماضي .

أما وقتنا الحاضر، فهو وقت الديمقراطية ، لا وقت الخلافة .. وهذا ما يوافقنا عليه واضعو هذا الدستور، ولذلك جاء فيه ( تمارس الولاية الحكم ذاتياً تمكيناً للحرية والديمقراطية والسلام) .. ولكن ما فات عليهم ، هو ان الدستور لا يمكن ان يجمع بين الشريعة ، التي نصت على حكم الفرد والديمقراطية التي نصت على حكم الجماعة !!

ولما كان كثير من مواطني ولاية الخرطوم غير مسلمين ، ولهم تصوراتهم حسب معتقداتهم "لله" ، و"للعبادة" ، و "للامانة " ، فان عبارة ( السيادة فيها لمواطني الولاية يمارسونها عبادة لله وحملاً للامانة وعمارة للعدل ) انما تعتبر انحيازاً للمسلمين ، واختاراً لمفرداتهم وخطابهم ، دون اصحاب الملل الاخرى .. الامر الذي يخل باسس العدل ، ومبادئ الديمقراطية ، ويعارض المساواة ، التي نص عليها الدستورواتفاقية السلام ..

ودستورولاية الخرطوم ، يجب ان يكون خاضعاً كغيره من دساتير سائر الولايات ، لدستور الدولة وهو الدستور الانتقالي لعام 2005 م . ولقد نص على ذلك ، في نفس المادة، حين قال ( وتمارس الولاية الحكم ذاتياً تمكيناً للحرية والديمقراطية والسلام في اطار الحكم اللامركزي على النحو الذي يحدده دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005 م ) .. ولقد وصف الدستور الانتقالي السودان بقوله ( جمهورية السودان دولة مستقلة ذات سيادة وهي دولة ديمقراطية لا مركزية تتعدد فيها التقافات واللغات وتتعايش فيها العناصر والاعراق والاديان ) .. ولم يرد فيه عبارة ان (الحاكمية لله) بل ان المادة 3 تقرأ ( حاكمية الدستور : الدستور القومي الانتقالي هو القانون الأعلى للبلاد ويتوافق مع الدستور الانتقالي لجنوب السودان ودساتير الولايات وجميع القوانين ) .. فاذا وضح ان دستور ولاية الخرطوم لا يتوافق مع الدستور الانتقالي فان هذا من اهم الاسباب التي توجب تغييره ..

ومن أغرب ما جاء في دستور ولاية الخرطوم ، نصه على التقوى !! فقد جاء في المادة 1 ( وان يستصحب العاملون في الولاية والحياة العامة مخافة الله وتقواه وابتغاء رضاه في كلا الدارين ) !! والخلل في هذا النص ، بالاضافة الى انحيازة لعبارات فئة معينة هي الجماعات الاسلامية ، رغم انه يفترض ان يحكم منطقة متعددة المعتقدات ، انه يستعمل عبارات مبهمة، غير متفق عليها .. فبينما يرى اعضاء حزب المؤتمر الوطني ، ان حربهم مع الحركة الشعبية قبل اتفاق السلام ، قد كانت من تقوى الله (وابتغاء رضاه في الدارين) ، يرى د. الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي ، ومرشد الجبهة القومية الاسلامية ، انه لا علاقة لها بالتقوى ولا برضا الله !! فاذا كانت هذه المفاهيم محل خلاف حتى بين اعضاء الحركة الاسلامية انفسهم ، فكيف يمكن ان تكون محل اتفاق بينهم وبين الحركة الشعبية ، التي يفترض ان تكون بنص الاتفاقية شريكهم في الحكم ؟!

على ان اخطر ما في هذه العبارات ، هو امكانية استغلالها لاضطهاد غير المسلمين ، والنيل من المعارضين السياسيين ، اذ ان المشرع لقوانين الولاية يمكن ان يعتمد على هذه الفقرة من الدستور، فيضع من القوانين ، ما يميز بين الناس على اساس ان احدهما تقي والآخر غير تقي ، ويمكن ان يستبعد الشخص الكفؤ بحجة انه ليس تقياً !! هذا مع ان التقوى مسألة شخصية ، تقع في منطقة الاخلاق ولا تقع في منطقة القانون ..

قسم الوالي :

جاء في المادة 23 من دستور ولاية الخرطوم ( يؤدي الوالي المنتخب حسبما يكون الحال القسم التالي أمام رئيس الجمهورية " أنا ......... اقسم بالله العظيم ان اتولى حكم ولاية الخرطوم في عبادة الله وطاعة له ..." وجاء في المادة (3) يشترط في من يرشح لمنصب الوالي ان تتوفر فيه ذات شروط أهلية المرشح لرئاسة الجمهورية المثبتة في الدستور القومي الانتقالي .. فما هي شروط المؤهل لرئاسة الجمهورية ؟ جاء في المادة 53 من الدستور القومي الانتقالي ( يجب ان تتوفر في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية الشروط التالية :

أ- ان يكون سودانياً بالميلاد .

ب- ان يكون سليم العقل .

ج- الا يقل عمره عن اربعين عاماً.

د-ان يكون ملماً بالقراءة والكتابة .

ه- الا يكون قد ادين في جريمة تتعلق بالامانة أو الفساد الاخلاقي

فليس في هذه الشروط ان يكون المرشح مسلماً ، فاذا كان دستور الولاية معتمداً على الدستور القومي قد اعطى الفرصة ولو نظرياً ، لغير المسلم ، ان يصبح والياً لولاية الخرطوم ، فلماذا يضع قسم يلزم الوالي ان يتولى الحكم عبادة لله ؟! أليس في هذه الصياغة دليلاً واضحاً ، على ان منصب الوالي ، قد فصّل على المسلمين دون عداهم من اصحاب الملل الأخرى ؟! وهل يكفي تبريراً لهذا الوضع ، كون المسلمين اغلبية ، ويتوقع ان يكون الوالي منهم ؟! أليس هنالك أي احتمال ان يصوت المسلمون لشخصية مقنعة ، ولو كانت مسيحية ؟! الم يكن استقبال السودانيين لدكتور جون قرنق استفتاء مشهوداً كان يمكن ان يمكنه من الفوز ؟

ان قسم الوالي، في هذا الدستور العجيب ، لا يعارض اتجاه الوحدة والسلام فحسب ، بل يختلف مع الدستور القومي الانتقالي نفسه !! فقد جاء في ذلك الدستور، عن قسم رئيس الجمهورية ، في المادة 56 (أنا ...... اقسم بالله العظيم بوصفي رئيساً لجمهورية السودان ان اكون مخلصاً وصادقاً في ولائي لجمهورية السودان وان اؤدي واجباتي ومسؤلياتي بجد وامانة وبطريقة شورية لترقية ورفاهية وتقدم الامة ، وان التزم بالدستور واحميه واحافظ عليه وان اراعي قوانين جمهورية السودان وان ادافع عن سيادة البلاد وان اعمل لوحدتها واوطد دعائم نظام الحكم الديمقراطي اللامركزي وان اصون كرامة شعب السودان وعزته والله على ما اقول شهيد ) .. هذا هو قسم رئيس الجمهورية ، ولم يرد فيه ان الرئيس يحكم السودان في عبادة الله وطاعته ، فلماذا يراد ذلك لوالي الخرطوم ؟!

مكيدة الاستفتاء:

مع انه لم ترد في اختصاصات الوالي ، أو اختصاصات المجلس التشريعي للولاية ، احالة أي موضوع للاستفتاء ، فقد نصت المادة 39 من دستور ولاية الخرطوم على الآتي :

(1- لوالي الولاية او لمجلس الولاية التشريعي بقرار ثلثي اعضائه ان يحيل الى الاستفتاء الولائي اي امر يعبر عن القيم العليا او الارادة الوطنية اة المصالح العامة للولاية .

2- تشرف المفوضية القومية للانتخابات على اجراء الاستفتاءات داخل الولاية ويصبح الموضوع المطروح على الاستفتاء الولائي حائزاً على ثقة مواطني الولاية اذا نال اكثر من نصف اصوات المقترعين .

3- كل قرار نال ثقة مواطني الولاية يصبح حجة فوق القانون ولا ينقض الا باستفتاء آخر.)

ونحن نتساءل : ما هي القيم العليا والارادة الوطنية والمصالح العامة ؟! ولما لم ينص دستور الولاية عليها اذا كانت بهذه الاهمية ؟ ولقد اعطت المادة الحق للوالي ان يقرر منفرداً ان الامر يحتاج الى استفتاء ، وان يحيله للاستفتاء ، فان لم يفعل فان المجلس يمكن ان يحيل الامر الى الاستفتاء ، اذا اجمع على ذلك ثلثي اعضاء المجلس .. وهكذا جعلت هذه المادة وزناً للوالي يعادل ثلثي المجلس !!

ووضع المادة بهذا الغموض ، ليس امر عفوياً ، وانما هو امر متعمد ، حتى تستغل المادة لحل حزب من الاحزاب ، او ايقاف نشاط اي مجموعة ، بحجة انه ضد القيم العليا ، أو ضد الارادة الوطنية ، او ضد المصالح العامة !! واذا كانت القيم العليا ، حسب تقدير واضعي الدستور، هي ما عبر عنه الدستور من "طاعة الله في الدارين " " والحاكمية لله " وغيرها ، من عبارات الجماعات الاسلامية ، فانه من السهل اتهام غير المسلمين ، بانهم ضد القيم العليا ، واستعمال الاستفتاء كآلية لمصادرة حقهم الديمقراطي ، في التعبير عن آرائهم ، ومعتقداتهم ..

ولعل اخطر ما في هذا الاستفتاء المفتعل ، انه يصبح نافذاً ، وحائزاً على ثقة مواطني الولاية ، اذا حصل على اكثر من نصف اصوات المقترعين .. اقرأ مرة اخرى ( ويصبح الموضوع المطروح على الاستفتاء الولائي حائزاً على ثقة مواطني الولاية اذا نال أكثر من نصف اصوات المقترعين .. كل قرار نال ثقة مواطني الولاية يصبح حجة فوق القانون ..) !!

ومعنى هذا من الناحية العملية ، ان الوالي يمكن مثلاً ان يوجه باجراء باستفتاء حول منع نشاط الحزب الشيوعي السوداني بولاية الخرطوم ، فاذا افترضنا ان سكان الولاية 6 ملايين نسمة ، وان الذين شاركوا في الاقتراع كانوا فقط 4 ألف شخص ، صوت منهم 2100 لصالح منع نشاط الحزب الشيوعي ، فان القرار بمنع نشاط الحزب يصبح نافذاً ، لان الموضوع المطروح نال اصوات اكثر من نصف المقترعين ، ونال –بهذه النسبة الضيئلة- ثقة مواطني الولاية !!

ان هذا المادة محاولة بائسة لمصادرة ما اعطاه الدستور الانتقالي، وما توفرت عليه اتفاقية السلام من حق الاعتقاد ، وحق التعبير ،وحق التنظيم ، مما يمثل جوهر الديمقراطية والضمان الاساسي للاستقرار والسلام .. ولعل اعضاء المؤتمر الوطني ، يظنون ان لديهم ثقلاً جماهيرياً في ولاية الخرطوم ، يمكنهم في المستقبل ، من تمرير اجندة صعبة ، من خلال آلية الاستفتاء هذه . ولكن الايام التي اثبتت لهم خطأهم ، في كثير من افتراضاتهم ، ستثبت له ايضاً ، انهم لا وزن لهم حتى في ولاية الخرطوم .

-نواصل-

د. عمر القراي

Post: #14
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 08:50 AM
Parent: #1




دستور ولاية الخرطوم .. مكيدة سياسية !!

مصدر التشريع :

جاء في المادة 38 من دستور ولاية الخرطوم (الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع في الولاية مع مراعاة الاجماع والعرف الذي لايخالف احكامها ).. ان وضع هذا الدستور لم يسبقه تعداد ليحدد وزن غير المسلمين في ولاية الخرطوم ، فهل افترض واضعو الدستور، ان عددهم ضئيل للحد الذي لا يوجب ذكر معتقداتهم كمصادر للتشريع بجانب الشريعة ؟ ولعل تناسي هذا الموضوع ، والاصرار على وضع الدستور على حسب مفهوم الجماعة الاسلامية، التي يمثلها المؤتمر الوطني ، قصد به التمهيد للتنازل العملي عن الاتفاقية .. وما دامت احكام الشريعة لا تطبق على غير المسلمين فلابد ان لهم قوانين خاصة بهم، تقوم على معتقداتهم ، فلماذا لا يذكر الدستور الذي يحكمهم مثلما يحكم المسلمين، ان هذه المعتقدات تكون ايضاً مصادر للتشريع في الولاية ؟

ومن الناحية النظرية، يمكن للمشرع في ولاية الخرطوم، ان يعتمد على هذه المادة ، ليضع قوانين الولاية على اساس احكام الشريعة ، فكيف تطبق هذه الاحكام ؟ هل تسأل المحكمة المتهم اذا كان مسلماً ام لا ؟! وماذا لو ادعى المتهم انه غير مسلم ، حتى يفلت من العقوبة الشرعية الرادعة ؟ هل سيعيد المشرع عقوبة الردة، تحرزاً لمثل هذا الوضع ، فيصادر حق مواطن في الحياة ، لانه اختار ديناً غير الذي ارتضاه له ابوه وامه ؟! فان كان ذلك كذلك ، فكيف نتحدث عن حقوق الانسان ، ونحرم الفرد حق الاعتقاد ؟ ثم أليس في ذلك مخالفة سافرة لكافة المواثيق الدولية لحقوق الانسان ولاتفاقية السلام ، وللدستور القومي الانتقالي ؟!

أم ان عبارة الشريعة، التي وردت في الدستور ، ستكون عبارة فقط ، وضعت لمجرد المزايدة السياسية ، ولن يقوم عليها أي قانون !!

التعليم والصحة :

جاء في المادة 15 من دستور ولاية الخرطوم (تجند الولاية الطاقات الرسمية وتعين القوى الشعبية لمحو الأمية والجهالة وتكثيف نظم التعليم وتشجيع العلوم والبحوث والتجارب العلمية وتشجيع الفنون والثقافة بانواعها مع مراعاة قيم التدين والعمل الصالح )..

وهكذا قيد دستور الولاية الفنون ، والثقافة ، والتجارب العلمية ، بما اسماه (قيم التدين والعمل الصالح) دون ان يوضح ماذا يعني بهذه العبارة ، وبذلك فتح باباً واسعاً ، لمصادرة الاعمال الفنية ، والثقافية ، والعلمية ، بدعوى انها تتعارض مع قيم التدين ، حسب مفهموم اعضاء المؤتمر الوطني لهذه القيم .. ألم يحدث ان حطم بعض المتطرفين ، التماثيل الاثرية الراقية ، بحجة انها اصنام ؟! الم يحدث ان قتل احد الفنانين ، في دار الفنانين ، بدعوى ان الغناء من المنكر ؟! ألم تحذف بعض النظريات العلمية ، من مقررات الجامعات ، بحجة انها لا تتفق مع الاسلام ؟! فمن يقبل بعد كل هذه التجارب المريرة ، ان تقوم وصاية مدعومة بالدستور، تحدد لسكان الولاية من مسلمين وغير مسلمين ، حياتهم الفنية ، والثقافية ، والعلمية وفق رؤى متخلفة عنروح الدين، وعن واقع العصر الذي يعيشون فيه ؟!

ثم ماهي الثقافة ، التي وعد هذا الدستور الولائي ، بانه سيشجعها ؟! هل سيسمح لمناهج التعليم ، في الولاية، ان تعبر عن الثقافة المسيحية، ومعتقدات " الكجور" ، كما تعبرالآن عن الثقافة الاسلامية ؟! هل سيعطي الفرصة لغير المسلمين ، من الطلاب في المدارس ، ان لا يحضروا حصة الدين ، ولا يحفظوا القرآن، ولا يمتحنوا فيه ؟! وان تقدم لهم حصة عن معتقداتهم، في نفس الزمن ، الذي يدرس فيه ابناء المسلمين دينهم ؟!

ورغم ما اظهره دستور ولاية الخرطوم ، من حرص على التعليم ، لم ينص على مجانية التعليم ، ولا على جعله الزامياً في مرحلة الاساس .. ولم يركز على التعليم المهني ، والحرفي ، أو على واجب الولاية في اعادة تاهيل المدارس ،وتدريب المدرسين، واصلاح المناهج ، وفق مفاهيم السلام والوحدة ، التي ينبغي ان يقوم عليها السودان الجديد.

ونحن لا نطالب دستور ولاية الخرطوم ، ان يولي التعليم اهتماماً ، يلحقه بدساتير الدول المتقدمة ، ولكننا نطالبه فقط ، ان لا يقصر عن المستوى الذي جاء في الدستور القومي الانتقالي ، فقد جاء في المادة 13 من ذلك الدستور:

( 1- ترقي الدولة التعليم على كافة مستوياته في جميع انحاء السودان وتكفل مجانية التعليم والزاميته في مرحلة الاساس وبرامج محو الامية .

2- تعين الدولة الموارد والطاقات العامة والخاصة والشعبية من اجل التعليم وتطوير البحث العلمي وخاصة البحث من اجل التنمية .

3- تشجع الدولة وتطور الحرف والفنون وتساعد على رعايتهامن قبل المؤسسات الحكومية والمواطنين .

4- تعترف الدولة بالتنوع الثقافي في السودان وتشجع الثقافات المتعددة على الازدهار المنسجم والتعبير عن نفسها عبر وسائط الاعلام والتعليم .

5- تحمي الدولة التراث الانساني والآثار والاماكن ذات الاهمية القومية والتاريخية او الدينية من التخريب والتدنيس والازالة غير المشروعة والتغيير بوجه غير قانوني .

6- تكفل الدولة الحرية الاكاديمية في مؤسسات التعليم العالي وتحمي حرية البحث العلمي في اطار الضوابط الاخلاقية للبحث .)

أما عن الصحة، فقد جاء في دستور ولاية الخرطوم المادة 11 ( تعمل الولاية على ترقية صحة المجتمع وحماية البيئة وتوازنها الطبيعي ) .. ولم يقرر دستور الولاية ، توفر العلاج لكل مواطن ، ولا توفر التطعيم للاطفال ، واعتمد تماماً على وجود المراكز الصحية الخاصة، التي لشدة ارتفاع اسعار خدماتها، لا يستطيع العلاج فيها الا الأغنياء ..

أما الدستور القومي الانتقالي، فقد كان احسن حالاً ، فقد جاء في المادة 19 (تطور الدولة الصحة العامة وتضمن الرعاية الصحية الاولية مجاناً لكافة المواطنين) .. فاذا اقتدت دساتير الولايات بما جاء في الدستور القومي، من مسؤولية الدولة عن مجانية العلاج الاولي ، ونصت بدورها على ذلك ، أصبحت ولاية الخرطوم، وحدها ، هي التي لا تنعم بهذا الحق، وذلك بفضل صياغة دستورها، وفهم واضعيه ..

الدستور والاقتصاد :

لقد كان من المتوقع، ان يرسي دستور ولاية الخرطوم، اسساً عامة توجه مسار الاقتصاد، تستهدف القضاء على الفقر، والعطالة ، والتضخم ، وتؤسس لرفع المعاناة ، وتنمية الموارد ، واصلاح حياة النازحين ، وساكني السكن العشوائي .. ولكن المادة 8 من دستور الولاية ، نصت على الآتي (على الولاية ان تطور الاقتصاد الولائي وتحسن وتحسن ادارته بهدف تحقيق الرخاء لمواطنيها تلبية لحاجاتهم وان توجهه بالتخطيط السليم على اساس العمل والانتاج والسوق الحر منعاً للاحتكار والربا والغش)..

ولم يوضح الدستور، هل الربا الذي سيمنعه يشمل سعر الفائدة لدى البنوك أم لا .. ذلك ان تشريعاً يمكن ان يعتمد على هذا النص الدستوري ، ليؤثر على نشاط بعض المصارف في الولاية، فتستغل هذه المادة ، لتدعم الولاية البنوك الاسلامية ، على حساب البنوك الاخرى ، بحجة انها بنوك غير ربوية !! بل يمكن ان توقف نشاط بنوك أخرى ، او تحد من نشاطها ، منعاً لما يمكن ان تمارسه من الربا .. وهكذا تكون كلمة الربا ، في آخرالمادة ، قد وضعت لغرض معين ، هو تجميع الاموال وتوجيهها عن طريق البنوك الاسلامية ، لتصب في موارد مالكي هذه البنوك ، من الجماعات الاسلامية ، في الداخل والخارج !!

والحجة التي قامت عليها هذه الحيلة ، وهي افتراض ان البنوك الاسلامية لا تتعامل بالفائدة ، حجة باطلة ولا اساس لها !! فكل البنوك تتعامل بالفائدة ، وهذه الفائدة هي مصدر نموها ، وكل ما هناك ان البنوك العادية تضع الفائدة مضافة الى اقساط سداد الدين ، بينما تضع البنوك الاسلامية ، نفس الفائدة ، أو اكبر منها ، مضافة على سعر السلعة، فيما يعرف بالمرابحة !! ولا يمكن لأي نظام مصرفي ، ان يقوم بدون الفائدة على رأس المال ، ولا يمكن لنظام السوق الحر، الذي نص عليه دستور ولاية الخرطوم ، ان يقوم بدون النظام المصرفي .. فالخلاص من سعر الفائدة ، لا يتم بغير الخلاص من النظام الراسمالي نفسه .. وهذا يعني السير في الاتجاه الاشتراكي ، وهو خلاف ما قرر، واضعو الدستور ..

ولقد فرض الدستور الزكاة ، فجاء في المادة 9 (1- الزكاة فريضة مالية على المسلمين تجمعها الولاية وينظم القانون كيفية تحصيلها وصرفها وادارتها ) .. ولقد كانت تجربة الشعب مع الزكاة ، في بداية عهد الانقاذ ، تجربةسيئة .. فقد اخذت الزكاة من المرتبات ، ومن المنقولات التي يشتريها المواطنون لبيوتهم ، كما اخذت بكميات كبيرة ، من بعض التجار حتى دفعت بهم للافلاس .. واخذت ايضاً من كل من باع اشياء بسيطة ، في الاسواق الصغيرة ، في القرى النائية .. حتى اصبحت الزكاة تعذيباً للمواطنين !!

هذا مع ان الزكاة لا تؤخذ شرعاً ، الا من المال البالغ للنصاب ، بعد ان يحول عليه الحول.. ولا تتعدى العشر أو نصف العشر او ربع العشر .. ورقم ان اموالاً طائلة قد جمعت باسم الزكاة ، الا ان اثرها لم ير في مصارفها ، حتى تعالت الاصوات متهمة ديوان الزكاة، بالفساد ومطالبة بالتحقيق !!

ودستور ولاية الخرطوم يفترض ان يعبر عن مصالح المسلمين وغير المسلمين ، في مساواة تامة بينهم ، لا ان يأخذ من فئة منهم اموالاً دون الاخرى .. والشريعة حين طبقت في الماضي ، واخذت من المسلمين الزكاة ، اخذت من غير المسلمين ، الجزية ، الامر الذي لا يستطيع الدستور الحالي فرضه !!

والزكاة ذات المقادير، على كل حال ، هي ادنى ما في الاسلام ، من انفاق ، لانها مقتضى الشريعة، وارفع منها ، انفاق العفو وهو نهج السنة .. ولقد ورد في الحديث ( في المال حق غير الزكاة ) . ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ، يخرج الزكاة ذات المقادير، وانما كانت زكاته انفاق العفو.. ولقد فسر العفو قولاً وفعلاً ، بان ما زاد عن الحاجة .. فقد كان يرى انما زاد عن حاجته الحاضرة، هو حق للمحتاج الآن، ولذلك لم يدخر المال ، حتى يحول عليه الحول ، ليخرج من الزكاة ..

وهو لم يكن يأكل الزكاة ، ولو ربط الحجر على بطنه من الجوع !! ولقد نهى أهل بيته عن أكلها، فقال ( الصدقة اوساخ الناس وهي لا تجوز لمحمد ولا لآل محمد) !! والواجب على المسلمين اليوم ان يرتفعوا من الصدقة، الى انفاق ما هو اكبر منها ، سيراً نحو انفاق العفو، تاسياً بالنبي عليه السلام قال تعالى ( ولكم في رسول الله أسوة حسنة) ..

لكل هذا ، ينبغي ان تترك الزكاة كفريضة دينية لايمان الافراد، وضمائرهم ، على ان تشجع الشئون الدينية، المسلمين على اخراجها ، وتحثهم على اخراج اكثر منها، كما يجب وبنفس القدر، ان تشجع المسيحيين ، على اخراج صدقاتهم ، وتقديمها الى فقرائهم ، وكنائسهم ..

الدستور والمرأة :

تعرض دستور ولاية الخرطوم للمرأة ، في المادة 13 ، تحت عنوان الاسرة والمرأة والطفل، فقال ( ترعى الولاية نظام الاسرة وتيسير اتلزواج وتعنى بسياسات الذرية وتربية الاطفال ورعاية المرأة وتشجع دورها في الاسرة وتمكينها في الحياة العامة ) .. يتضح من هذه المادة ، ان دستور ولاية الخرطوم، لا يرى المرأة الا من خلال انها وسيلة لانجاب الاطفال ، وتكوين الاسرة .. وهو حين اورد عبارة ( تمكينها) ، اوردها على استحياء ، متجنباً الحديث عن مساواتها بالرجل ، مع انه حجر الزاوية ، في مسألة (التمكين) !! وبطبيعة الحال ، لم يشر دستور الولاية ، الى حقوق الطفل ، او الى المواثيق والمعاهدات الدولية ، التي تضمن هذه الحقوق ، وموافقة دستور الولاية لها .

لقد قصر دستور ولاية الخرطوم قصوراً مزرياً ، عن الدستور القومي الانتقالي ، في شأن المرأة.. فقد جاء في ذلك الدستور المادة 37 :

( 1- تكفل الدولة للرجال والنساء الحق المتساوي في التمتع بكل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية بما فيها الحق في الاجر المتساوي للعمل المتساوي والمزايا الوظيفية الاخرى.

2- تعزز الدولة حقوق المرأة من خلال التميز الايجابي .

3- تعمل الدولة على محاربة العادات والتقاليد الضارة التي تقلل من كرامة المرأة ووضعيتها .

4- توفر الدولة الرعاية الصحية للامومة والطفولة ولحوامل .

5- تحمي الدولة حقوق الطفل كما وردت في الاتفاقيات الدولية والاقليمية التي صادق عليها السودان.)

ان السؤال الذي يطرح نفسه هو : لماذا جاء دستور ولاية الخرطوم متخلفاً عن الدستور القومي الانتقالي؟!

الدستور والاخلاق :

جاء في المادة 14 ( تصدر الولاية القوانين وتنشئ المؤسسات لحماية المجتمع من الفساد والجنوح والشرور الاجتماعية وترقيته نحو القيم الاجتماعية الفاضلة ) .. ومعلوم ان الاخلاق انما تحقق بالتربية ، وبالنموذج الصالح ، ولا تحقق بالقوانين الرادعة .. فاذا عكس الوالي ، والوزراء والمسؤولين في ولاية الخرطوم ، الصدق ، والنزاهة ،والجد في العمل ،والتفاني من اجل الوطن ، والحياد ، والتعفف عن المال العام ، وعاشوا وسط المواطنين ، كافراد منهم ، فان هذا النموذج هو اكبر ما يعين على تربية الشعب ..

اما القوانين التي تلوح بالردع ، وتعطي الفرصة لتشريع قوانين الآداب والنظام العام ، فانها تنشر الفزع ،والريبة والتجسس ، وتتدخل في حريات الناس ، وتاخذهم بالشبهات ، وتوقفهم بتهم باطلة.. كما تعطي الفرصة للحاقدين ، من المسؤولين عن تنفيذ هذه القوانين، ليستغلوها ابشع استغلال ، لتصفية خصوماتهم ، والنيل ممن يعترضون عليهم .. ثم ان هذه القوانين لا تقضي على الفساد، الحقيقي ، الذي يستطيع ان يحمي نفسه ، من متل هذه الضوابط في يسر .

خاتمة :

أما بعد ، فان دستور ولاية الخرطوم ، قد وضع بتصور الجناح المتطرف في الحزب الوطني، وكأنهم لا شريك لهم في الحكم .. وهو انما يدبر لمكيدة سياسية ، تحكم لهم السيطرة ، وتعينهم على التخلص من خصومهم ، والحد من قدرة شريكهم على الحركة .. ولأن واضعي دستور ولاية الخرطوم، لا يوافقون على على اتفاقية السلام ، فانهم لم يهتدوا بما جاء فيها. وهذا ما جعل دستور الولاية ، يبدو متخلفاً عن الدستور القومي الانتقالي لعام 2005 ، كما حاولنا ان نبرز في هذه المقالات ..

ان واجب المثقفين، هو ان يجهروا بنقد دستور ولاية الخرطوم ، ويطالبوا بتغييره ، لا ان يتركوا هذا العبء على الحركة الشعبية وحدها.. ذلك ان هذا الدستور المرتجل ، لا ينتقص من حق الحركة كشريك في الحكم ، باكثر مما ينتقص من حق أي مواطن سوداني ، حريص على خير هذا الوطن ، ووحدته، وسلامه .


د. عمر القراي


Post: #15
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 09:20 AM
Parent: #1






الجزء الثاني

المقالات المحظورة للدكتور

حيدر إبراهيم علي

Post: #16
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 10:41 AM
Parent: #1



الانقاذ.. وفوات الحداثة (1)د. حيدر ابراهيم علي

هذا المقال منعت السلطات نشره في صحيفة الصحافة، وهو ضمن مقالاتي الراتبة الأسبوعية بالصحيفة كل يوم أثنين..



يكمل نظام الانقاذ هذا الشهر عامه التاسع عشر وهو ليس فقط أطول نظم الحكم الوطنية ولكنه الأكثر غرابة وخروجاً عن المنطق. فهو أقرب الى اللوحة السوريالية بداية من الانقلاب وظروفه حتى كل المطبات والمآزق واللعب بالبيضة والحجر ومماطلة الزمن وانتظار المعجزات، فقد كان الانقلاب أقرب الى حادث حركة، ثم بعد ذلك الاستمرار وفي الاخير يأتيه الخطر من ابنائه وليس من اعدائه. وهذا هو نكد الدنيا نفسه، وأظن ان كثيرين منهم يتمنون انهم لم يشهدوا هذه الايام، ورغم كل ذلك لم تجد تجربة الانقاذ الاهتمام النقدي والفكري الذي تستحقه بمقدار ما اضرت بهذا البلد وادخلته في مسارب يصعب الخروج منها. فالسياسيون والقادة لم يقدموا ذلك لاسباب قد يكون من بينها عمى الصراع حول السلطة حتى وان اصبحت سلطة ميتة وعبئاً ومسؤولية ضمير، او قد يكون السبب سطحيتهم وعدم تسلحهم بأدوات فكرية – سياسية يستطيعون من خلالها التحليل والتقويم ويكتفون باطلاق صفات الشمولية والدكتاتورية وانتهاك حقوق الانسان.. الخ من التهم والصفات.

يفهم نظام الانقاذ ضمن المرحلة التاريخية التي جاء فيها وضمن تطورات السودان السياسية خلال حقبة التحرر الوطني ونيل الاستقلال، نفذ الانقاذيون انقلابهم في نفس العام الذي سقط فيه حائط برلين واعتبر نهاية نظام الدكتاتورية السوفيتية، ويؤرخ بذلك التوقيت لما تسمى بالموجة الديمقراطية الثالثة، وهذا يعني ظهور نظام دكتاتوري في وقت نهايات الدكتاتوريات وبالتالي جاء من خارج التاريخ وضد التاريخ، وكان من الطبيعي ان يجد معارضة وعدم قبول على نطاق واسع، وذلك ليس لانه نظام ذو توجهات اسلامية ولكن جاء في الوقت الذي يحاول العالم ان يتخلص من الدكتاتوريات. وبالتالي وجدت انتهاكات حقوق الانسان التي مارسها النظام ادانات قوية وعديدة فقد كانت عيون العالم مفتوحة على الدول الشمولية خاصة وقد اصبحت قيم حقوق الانسان والحريات – تدريجياً – قيماً عالمية وانسانية يؤمن بها كثير من الشعوب رغم خصوصيات الثقافة، وهنا وقفة هامة لتفنيد فكرة استهداف السودان التي يرددها النظام وبعض اصدقائه الجدد. اذ لم يكن المقصود الهجوم على السودان بل الدفاع عن حقوق الانسان والسودان امتلك سجلاً غير مشرف بالذات في ايامه الاولى، حيث حاول ان يعطي حقيقة كونه حزب أقلية سطا على السلطة وليست لديه جماهيرية واسعة، لذلك لجأ للعنف والتعذيب والارهاب والترويع، وكانت هذه سياسته الثابتة، فأعطى الغرب الحجة الدامغة لادانته سواء أكان نظاماً اسلامياً او بروتستانياً.

لقد استهدف النظام نفسه بعجزه عن القيام بتحولات ديمقراطية حقيقية ومستمرة، وان يبادر بنهضة تنموية عادلة تصل الجميع، وان يتعامل بسلام مع كل السودان وان يبتعد عن الحروب، ولم يهتم النظام بالداخل وكان نظره دائماً الى الخارج اولاً يحاول تحسين صورته لدى الغرب لذلك يهتم باي نقد يأتي من الخارج ويهمل نفس الكلام حين يأتي من شعبه، استن النظام من الوساطات ورعاية المفاوضات من قبل دول اجنبية، والهدف كان واضحاً عدم الاعتراف بالمعارضة، والآن ينتشر الحديث عن التراضي الوطني وجمع الصف الوطني والمبادرة الكثيرة، ولا ادري ماذا سيتبقى لهذه المؤتمرات الجامعة والمبادرة الشاملة بعد اتفاقيات السلام الشامل (نيفاشا) واتفاقية الشرق، والمصفوفة وترتيبات أبيي ؟ حقيقة يريد المرء ان يعرف ماهي الاجندة الاستراتيجية التي سوف يبحثها المؤتمر الجامع او لجنة الصف وغيرها من المبادرات ؟ ولم يتوقف النظام عن "الاستعانة بالاجنبي" فقد صرح دينق الور وزير الخارجية في ختام زيارته لفرنسا انهم طلبوا من فرنسا التدخل لحل مشكلة دارفور ومشاكل المنطقة لما لها من نفوذ على الجميع (20/6/2008).. وفي نفس الوقت كان احد المسؤولين التنظيميين وقيادي بارز بالحزب الحاكم يعلن انه لن يسمح لأي اجنبي بالتدخل في شؤون السودان الداخلية.

ورغم الحديث عن الاستهداف يتعامل النظام السوداني مع المجتمع الدولي باستفزاز وعدوانية، ويظن بعض المسؤولين ان أحسن طريقة للدفاع هي الهجوم، وهذا بالتأكيد موقف ضعف وليس قوة، فالعدوانية تخفي دائماً خوفاً وضعفاً، فالسيد مندوب السودان في الأمم المتحدة سيدخل بالتأكيد موسوعة جينييس للالفاظ البذئية والاستفزازية منذ تأسيس الأمم المتحدة، وعندما أرى هذا الرجل في الصباح المبكر نسبياً وهو منتصف الليل، يقف امام الميكروفونات ويهز كتفيه ويرفع حاجبيه ليعطي أعينه فرصة للظهور، أقول في نفسي: اللهم لطفك فهذا الرجل تأبط شراً، ولم يخذلني أبداً. وقبل ايام كلفت كوستاريكا – لاسباب روتينية – لتقديم مشروع قرار مجلس بخصوص المحكمة الدولية في لاهاي. ولم يناقش فخامته اي بند ولكن خاطب مندوب كوستاريكا: انكم من جمهوريات الموز الخاصة، ورد عليه سريعاً: ولكن بلادي تحتل المرتبة 47 في مؤشرات التنمية وتحتاج بلادكم المرتبة 148، وجلب لنا الفضيحة مكشوفة، وفي نفس اليوم كان أمين حسن عمر يصف اوكامبو، مسؤول المحكمة الدولية الجنائية: بانه مهرج صغير فهل هذه لغة بلد مستهدف ؟ فهو يجر العدوان ولا يتحمل نتائجها.

موقف جديد وطازج، عندما بدأت مفاوضات التطبيع وتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية والسودان، وقف موضوع أبيي حجر عثرة وجمدت امريكا المفاوضات بسبب قبول السودان مناقشة موضوع أبيي. وهاجم المسؤولون السودانيون امريكا باعتبارها غير جادة وليس هناك ما يجعلها تثير الموضوع، وصرح نافع علي نافع وهو من مدرسة مندوب السودان في الأمم المتحدة، مندداً ومهدداً بأننا لن نفعل لا ما نريد ان نفعل ! وبعد ايام قليلة تشكلت لجنة أبيي وانتشرت القوات المشتركة وبالأمس صرح مسؤول امريكي ان المفاوضات ستبدأ فوراً بعد البدء في حل مشكلة أبيي ! يا له من استهداف ! طبعاً ما يميز المسؤولين نسيان التصريحات او القفز عليها الى تصريحات جديدة، وهذه المعارك المفتعلة لا تجدي شيئاً لان النتيجة الاخيرة هي التراجع. وعلينا الا ننسى ان كل هذه الدول التي تستهدف السودان هي التي تقدم المعونات الانسانية لاغلب مناطق السودان.

يصعب على العالم فهم سياسة السودان الخارجية، وذلك لان المسؤولين لديهم طرائق عديدة في التعتيم والاجابات الملتوية والهروبية على اسئلة هادمة تهدف لفهم مواقف استراتيجية للسودان. قبل ايام سأل مندوب تلفزيون "الجزيرة" مسؤولاً كبيراً عن نتائج زيارة مجلس الأمن الدولي لدارفور ؟ وكان الرد مدهشاً لماذا لا يذهب مجلس الأمن الى غزة المحاصرة والى العراق الذي يموت فيه المئات يومياً ! وهذا الرد يعني ان هناك مشكلات ثلاث بدل واحدة. والناس تريد ان تعرف ما حدث للمشكلة الخاصة بالمسؤول. وهذا نمط سائد لدى المسؤولين الذين يضيعون فرصاً ثمينة لتوضيح الاوضاع في بلادهم، ويبدو انها من وسائل كسب الوقت او اضاعته، ودأب النظام على معارضة كثير من القرارات الدولية ويعطي الانطباع باستحالة تمريرها، وفي النهاية قد تتغير تسميات القرارات او اشكالها وتطبق بكل هدوء.

عمدت الى مناقشة قطاع محدد في تفكير وسلوك النظام السياسي يتعلق بالسياسة الخارجية وهو يظهر النظام الاسلاموي عاجزاً على تقديم نفسه كنظام حديث يتفاعل في حالة عولمة يعيشها العالم حالياً، وهي تقتضي قدراً من العقلانية والعلمية والمنهجية والسلوك المنطقي المتوقع والمتسق باستمرار، وهنا أزمة ومفارقة نظام الاسلام، كيف يكون اسلامياً وحديثاً في نفس الوقت ؟ ولسوء حظه قدر كبير من الحداثة مصدره غربي وان كان انفك من هذا المصدر الأول واصبح انسانياً عاماً.

تبرز الأمثلة التي اوردتها القروية والبداوة والمحافظة الاولية في التعامل مع عالم شديد التعقيد. والشعار الدارج حول الاصالة والمعاصرة لم يجد له أي وجود في الواقع، ويتغلب الاصيل القديم العتيق والعاجز على التكيف، ومن هنا يبدأ تناقض الاسلامويين مع العالم فيبحثون عن الاستهداف والمؤامرة للتهرب من مواجهة التخلف والقصور الذاتي، وكان يمكن للتجربة السودانية ان تكون رائدة في عملية التكيف خاصة وان كوادر الحزب والحكومة تلقوا دراسات حديثة في داخل السودان وخارجه، ولكنها الدراسة ظلت مجرد معلومات مكدسة تحفظ وترد في الامتحان ولم يتكون اي عقلي تحليلي نقدي. كما ان الكثيرين دخلوا الى المعرفة الغربية للبحث عن مظاهر الانحلال وتدهور الحضارة العربية او حسب القول السائد: ان يأمنوا شرهم ! لذلك لم تغير الشهادات العليا من العقلية السائدة في الخلاوي والكتاتيب حين يواجهون العالم الغربي المختلف.


Post: #17
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 11:16 AM
Parent: #1





الجزء الثالث

المقالات المحظورة للاستاذ صلاح عووضه

Post: #20
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 11:43 AM
Parent: #17







بالمنطق: لصلاح عووضه
تحذير: أغنية نوبية (ملغومة) !!
بما أنني (بطّلت) أشاهد حتى نشرات الأخبار في تلفزيوننا القومي فان هذا الذي نحكي عنه اليوم سمعت به ولم أشاهده..
نعم.. حتى نشرات الأخبار لم أعد أجد في نفسي قدرة على متابعتها بسبب اصرار التلفزيون على أن يشارك في قراءتها مذيعات أقل ما يمكن ان يوصف به أداؤهن انه (منفر)..
وأذكر أنني أثرت القضية هذه مع المدير العام السابق لهيئة الاذاعة والتلفزيون الدكتور أمين حسن عمر قبل أشهر خلت فقال ان مذيعات أخريات في طريقهن الى الشاشة بعد نيلهن دورة تدريبية بماليزيا..
مذيعات أخريات هنّ بالتأكيد (مواليات) ولا يهم ان كنّ ذوات (موهبة!!) أم مثل اخواتهن (في الله) اللاتي أشرنا اليهن..
الذي سمعت به ذاك أن غضباً عمّ التلفزيون ـ وانداح الى أهل السلطة ـ بسبب برنامج بثت فيه أغنية نوبية..
والمشكلة ليست في الأغنية النوبية في حد ذاتها..
ولا نكتب نحن الآن غاضبين بصفتنا نوبيين..
المشكلة كما رآها الذين غضبوا هو أن الأغنية النوبية تضمنت اشارات لشهداء كجبار..
ونحن من جانبنا نتساءل: وما المشكلة في ذلك؟!!..
هل شهداء كجبار هؤلاء هم أفراد من جيش الدفاع الاسرائيلي تسللوا الى السودان عبر حدوده النوبية شمالاً بنيّة الغزو.. أو التخريب.. أو التجسس؟!..
هل هم عناصر من الـ(C.I.A) كانت تمسح المنطقة الشمالية تلك بغرض البحث عن مكان مناسب لدفن نفايات أمريكا النووية؟!..
هل هم مجموعة (نظامية) كانت تخطط للاطاحة بالمشروع الحضاري استهدافاً لشرع الله على غرار ما نُسب لجماعة محاولة رمضان الانقلابية؟!..
هم مواطنون .. سودانيون.. بسطاء.. (مساكين).. (غلبانين) كانوا يسعون الى التعبير (سلمياً) عن احتجاجهم على قيام السد بمنطقتهم؟!..
فهل يا ترى صارت السدود من (ثوابت الانقاذ!!) التي لا يجوز إزاءها الاحتجاج.. أو الاعتراض.. أو القدح؟!..
ما المشكلة اذن في أن يُرثى أهلنا النوبيون ابناءهم الذين فقدوا أرواحهم في تظاهرة (سلمية!!)؟!..
وحسبما علمنا فان هناك من سارع بالاتصال بادارة التلفزيون (منزعجاً!!) أن أوقفوا هذا البرنامج فوراً لأن فيه اشارة الى شهداء كجبار عبر أغنية نوبية..
يعني هؤلاء الذين اتصلوا (منزعجين!!) كأنما جابوا الديب من ديلو التقاطاً لـ(شفرات!!) برطانة النوبة فيها مساس بـ(الأمن القومي!!)..
وادارة التلفزيون من جانبها ـ حسبما سمعنا ـ قامت بالواجب وزيادة حتى يُخيّل لمن (تصادف) وجوده هناك في اللحظات تلك أن (سيارات!!) غازية أخرى رُصدت غرب أم درمان..
اذا كان هناك من تزعجه أغنية نوبية في رثاء شهداء كجبار فان الذي يزعجنا نحن هو عدم ظهور التحقيق المتعلق بالحادثة تلك حتى يومنا هذا..
فليت ادارة التلفزيون تتكرم باجراء لقاء مع أعضاء لجنة التحقيق في أحداث كجبار لتسألهم عما توصلوا اليه من (حقائق!!)..
فان لم يكونوا (توصلوا!!) فلتسألهم عما يحتاجونه من سنوات (اضافية!!) حتى يفرغوا ـ بسلامتهم ـ من اعداد التقرير..
ولا بأس من بث أغنية نوبية خلال اللقاء هذا مصحوبة بترجمة (على الشريط) حتى يطمئن (المنزعجون!!) أن ما من اشارة الى كجبار فيها.
ولتكن أغنية (عديلة) المشهورة..
وعديلة إن شاء الله يا تلفزيون.




Post: #21
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 11:47 AM
Parent: #20






ثم استبدله لهم بمقال كله من كتاب الله فاخذوة ايضا :
بالمنطق
الظلم..!!!

قال تعالى ""
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ [ الأنعام الآية 47]
وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [ الأنعام الآية 129
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [ التوبة الآية 109]
فَقَالُواْ عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ يونس الآية 85]
وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [ هود الآية 102]
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ [ إبراهيم الآية 42]
وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ [ الأنبياء الآية 11]
وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [ الأنبياء الآية 46]
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [ القصص الآية 40]
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ [ القصص الآية 59]
وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ [ العنكبوت الآية 31]
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ [ فاطر الآية 37]
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ [ غافر الآية 18]
يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [ غافر الآية 52
إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [ الجاثية الآية 19]
يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً [ الإنسان الآية 31
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال " يا عبادي ! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما . فلا تظالموا . يا عبادي ! كلكم ضال إلا من هديته . فاستهدوني أهدكم . يا عبادي ! كلكم جائع إلا من أطعمته . فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي ! كلكم عار إلا من كسوته . فاستكسوني أكسكم . يا عبادي ! إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا . فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي ! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني . ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم . كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم . ما زاد ذلك في ملكي شيئا . يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم . وإنسكم وجنكم . كانوا على أفجر قلب رجل واحد . ما نقص ذلك من ملكي شيئا . يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم . وإنسكم وجنكم . قاموا في صعيد واحد فسألوني . فأعطيت كل إنسان مسألته . ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر . يا عبادي ! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم . ثم أوفيكم إياها . فمن وجد خيرا فليحمد الله . ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " . وفي رواية : " إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي . فلا تظالموا " .
الراوي: أبو ذر الغفاري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم
إن الله ليملي للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته . قال : ثم قرأ : { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد
الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري
انصر أخاك ظالما أو مظلوما . فقال رجل : يا رسول الله ، أنصره إذا كان مظلوما ، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : تحجزه ، أو تمنعه ، من الظلم فإن ذلك نصره
الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري
أنه قال : يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } . وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الناس إذا رأوا ظالما ، فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه
الراوي: أبو بكر الصديق - خلاصة الدرجة: حسن صحيح
من مشى مع ظالم ليقويه وهو يعلم أنه ظالم ، فقد خرج من الإسلام
الراوي: أوس بن شرحبيل - خلاصة الدرجة: صحيح لا شك فيه
حديث أبي هريرة أول ثلاثة يدخلون النار : أمير مسلط أي ظالم وغني لا يؤدي الزكاة وفقير فخور .
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح
من أخاف أهل المدينة ظالما أخافه الله ، وكانت عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف .
الراوي: السائب بن خلاد أبو سلمة - خلاصة الدرجة: صحيح
من أعان ظالما بباطل ليدحض بباطله حقا فقد بريء من ذمة الله عز وجل و ذمة رسوله
الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: حسن بالمتابعات
إن الرجل لا ترفع له يوم القيامة صحيفته حتى يرى أنه ناج ، فما تزال مظالم بني آدم تتبعه حتى ما يبقى له حسنة ، ويحمل عليه من سيئاتهم
الراوي: سلمان الفارسي و سعد بن مالك و حذيفة بن اليمان و ابن مسعود - خلاصة الدرجة: صحيح
حديث إجابة دعاء المظلوم على ظالمه
الراوي: - - خلاصة الدرجة: صحيح
وقال شيخ الإسلام إبن تيمية: (إن الله لينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة , ولاينصرن الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة

Post: #28
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 12:57 PM
Parent: #21





سرّنا الباتع ..!!!حذفته الرقابة الامنية من النسخة الورقية
بتاريخ : الأحد 14-12-2008 05:40 صباحا

وعيد عاد بكل حال اعدتنا عليه في زماننا هذا ..
ووكالة أنباء الدولة الرسمية تحدثنا عن خروف أضحية وجد على ظهره – بعد السلخ – اسم الجلالة مكتوب بأحرف دامية ..
والصحف.. وأئمة بعض المساجد.. وكثير من الناس يلتقطون ما التقطته وكالة أنباء الدولة ليُصاغ معجزة تُقرأ، وتُسمع، وتُشاهد..
ومعجزة أخرى لا ينتبه إليها إلا أئمة مساجدنا وعلماؤنا وأجهزة إعلامنا تتمثل في انهيار اقتصاد أقوى دولة في العالم بفعل غضب السماء ..
ومعجزة ثالثة لم تجد ما تتجلّى فيه إلا سوءة طفل ليبدو (جاهزاً !!) لليلة إتمام نصف دينه ويكفي والديه قتالاً آخر من أجل خروف..

ورابعة يراها في ما يرى النائم إمام أحد المساجد ليلة الوقفة فيطير بها فرحاً إلى منبر ساحة صلاة العيد يبشر الناس بأنّ كيد الأعداء سيرتد إلى نحورهم ويشفي صدور قوم مؤمنين .. وخامسة تلتقطها أذن (كبير !!) من الكبراء من فم درويش في الطريق فتنطلق السيارة كما الصاروخ نحو بيت كبير آخر أن أبشروا بطول سلامة دونها سلامة مربع .. وسادسة لا تزال تُروى مع ما يُروى أيام العيد عن فتاة ألقاها أبوها في غيابة الجب فأتاها من يطعمها ويسقيها ويبشرها بقرب مجيئ السيارة لينقذها واردهم.. وسابعة .. وثامنة .. وتاسعة .. فبلادنا متخمة بالمعجزات – والحمد لله – كتخمة أهلها في عيدهم هذا .. في زمانهم هذا .. في (حالهم !!) هذا .. الحال الذي عاد به عيد هذا العام كما فعلت أعياد خلت .. ويبقى التجديد – الذي انتظره المتنبئ من قبل - معجزة نترقبها متى ما غيّرنا ما بأنفسنا .. وحتى ذلك الحين فما من (جديد) سيطرأ على أمريكا .. ولا على إسرائيل .. ولا على دول (الاستكبار!!) قاطبة .. ولا علينا نحن أنفسنا .. ولننتظر العيد القادم لنرى ما ستقوله لنا وكالة أنباء الدولة الرسمية .. ما دامت هنالك حيوانات تُسلخ لتبدو آثار الضرب على ظهورها كالأحرف الدامية.. مثل احرفنا هذي .. أما ما تقوله لنا وكالات انباء الآن – بخلاف (الرسمية!!) هذه – أن سوداننا والصومال صارا على سرج واحد حسب آخر تقرير صادر عن منظمة الشفافية العالمية.. ولاتسألوني أي سرج هو.. ولا أي تقرير هو .. ولا أي (معجزة!!) هذه.. فسرّ بلادنا باتع.

Post: #44
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 02:41 PM
Parent: #28





خلف من بعدهم خلف..!!!.. مقال صلاح عووضه..حذفته الرقابة الامنية من النسخة الورقة

بتاريخ : الإثنين 01-12-2008 08:10 صباحا

حين آلت الخلافة لعمر بن الخطاب جمع اليه نفراً من أولى الرأي السديد من الصحابة ليستشيرهم في أمور الحكم .. ثم لم ينس ابن الخطاب أن يستشيرهم حتى في راتبه الشهري من بيت مال المسلمين الذي ينفق منه على نفسه وزوجته وعياله .. فادلى كل واحد من اهل المجلس برأيه وعلي بن ابي طالب مطرق لا يتحدث حتى إذا الح عليه عمر بأن يقول رأيه قال شيئاً دون الذي قاله الآخرون بكثير فما كان من عمر إلا ان بكى وهو يقول : «لولا علي لهلك عمر»...

بكي عمر لأنه كان يخشى ان «يتميز!!» على غيره من افراد الرعية بشيء بعد ان اصبح «أميراً» عليهم .. ثم جاء من بعده عمر بن العزيز فهجر قصره وخدمه وحشمه و«حريره»- بعد ان آلت السلطة اليه - وفضّل على كل ذلك منزلاً متواضعاً يدفع اجرته من حر ماله وذلك حتى لا «يتميز !!» على غيره من افراد الرعية بشيء بعد ان اصبح «اميراً» عليهم ... هذا هو الجانب «السياسي» في الاسلام الذي علمنا اياه الــ «عمران» ... والذي علمنا اياه صاحب الرسالة نفسه ومن بعده خلفاؤه الراشدون ... ثم خلف من بعدهم خلف اضاعوا سُنة عدم «التميز» واحدثوا بدعة التميز على الآخرين من افراد الشعب حتى لأصبح بين هؤلاء واولئك بون شاسع في المسكن والمأكل والمشرب والملبس وما «يركبون!!» ... هكذا اصبح حال من يحكمون بـ «اسم الاسلام!!» من لدن الامويين والعباسيين وحتى يومنا هذا .. ثم شاء الله ان يفتح عليهم فتحاً عَمِىَ على سلفهم من الخلفاء الراشدين .. وعمى على الــ «عمرين» .. فيه السند الشرعي الذي يجوز لهم كل هذا «التميز» الذي ينعمون به وهو مقولة «ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده»..... لم يبحثوا عن السند الشرعي في قوله تعالى «ان الله لا يحب المسرفين» .. ولم يبحثوا عنه في قوله عليه الصلاة والسلام حين تحدث معه بعض اصحابه في الاثر الذي يحدثه الحصير في ظهره «انما انا في هذه الدنيا كمسافر يستظل بظل شجرة .. » .... لم يبحثوا عنه في كثير من الآيات والاحاديث التي تتحدث في هذا المعنى بل نقبوا حتى وجدوا ضالتهم في هذه المقولة ثم لم يسألوا انفسهم : «هل هي النعمة التي ينعم بها الله على عبده وهو يجتهد في كسبه الشخصي ، ام هل هي النعمة التي تجود بها شهوة السلطة حين تأتي الى أحدهم ..أو يأتي هو اليها ؟!! .. ثم لماذا حين تأتي السلطة إلى بعض من هذا «الخلف» - وهم يرفعون شعار الاسلام - يسعون إلى ان يحكموا على كل فرد من افراد الرعية ، أو افراد الشعب ، بأن يعيش عيشة الـ «عمرين» بينما يعيشون هم عيشة بني امية وبني العباس ؟!! .. ان شهوة السلطة هي الابتلاء .. أو الامتحان الاعظم .. الذي يسقط فيه بجدارة كل الذين سعوا - ويسعون - الى ان يحكموا باسم الاسلام من الخلف الذين اعقبوا السلف الصالح ولو انهم تركوا محاولة «تسييس الاسلام» جانباً لما حاسبهم الناس باحكام الاسلام .. وهداه .. وقوانينه .. ولما ذكّرهم احد بما كان عليه صاحب الرسالة نفسه ..وبما كان عليه الخلفاء الراشدون . وبما كان عليه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز .. لما ذكرهم احد بما كان عليه كل هؤلاء من زهد ومن تقشف ومن عفة في اليد واللسان !!!! ... ان رائحة «الفساد!!!» حين تفوح في دولة يرفع حكامها رايات الاسلام فلابد ان تتداعى إلى الاذهان صور من اسفار التاريخ عما كانت عليه دولة الاسلام في عهدها الاول .. وان شهوة السلطة حين تطغى حتى تتموضع تجلياتها قصوراً وسرايات واموالاً و«سيارات فارهة من آخر الموديلات !!!» فلابد ان يضرب الناس كفاً بكف ويتحسرون على دولة الاسلام «الحقة» التي يُعمل على «تسويق!!» شعاراتها بينهم اليوم ... وان «قسوة» السلطة حين «تكمن» وراء «اكمة» ترفع واجهاتها شعارات توحي بـ «الأمن والطمأنينة» فلابد ان يسترجع الناس سيرة ما كان عليه الـ «عمران» من رحمة تستدر من اعينهما الدموع ليل نهار!!!! .... وان «المحاباة والمحسوبية» حين تبلغان شأناً يتجاوز حدود «التمكين» الى حدود التستر على «الفساد» واخذ «من لا ظهر له !!!» بجريرة من له «ظهر!!» فان الناس لابد ان يضعوا ايديهم على قلوبهم خوفاً من الهلاك وهم يتدارسون فيما بينهم حديث رسولنا الكريم «انما اهلك من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم القوي تركوه ، واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد» ... ومن مأثور الاقوال التي يعرفها القاصي والداني «ان الشر يعم والخير يخص». ودولة الاسلام «الحقة» - التي زالت بزوال الخلافة الراشدة وموت عمر بن العزيز - لم تكن تعرف التستر على من لم يلتزم بقول الله تعالى «ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاماً .. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا».. لم تكن تعرف التستر على من ينتهك الحرمات والاعراض «مهما كبر مقامه!!!» .. ولكن جاء علينا زمان رفع فيه البعض شعارات دولة الاسلام تلك ثم رأينا كيف «يتحفظ!!» على محاضر بدعوى ان اثارتها سوف تنتقص من «هيبة!!» نظام يرفع رايات الاسلام بما ان «بطلها» محسوب على هذا النظام... لقد ارهقت يا عمر من جاء بعدك متأسياً بك .. ولو ترك متخذو الاسلام وسيلة الى السلطة والجاه والثروة و« التميز!!» على الآخرين ، لو ترك هؤلاء الاسلام وشأنه (دون تشويه) لما حاسبهم الناس باحكام هذا الاسلام .. ولما ذكرهم احد بما كان عليه صاحب الرسالة والـ «عُمَرَان» والخلفاء الراشدون.. ولما ضرب الناس لهم الامثال الـ «موجعة» المستوحاة من صميم ما يبشرون به ، ويرفعون راياته... واذا كان هؤلاء تدعوهم قدرتهم الى ظلم الناس وقهرهم وكبتهم فان شهوة السلطة تعميهم عن تذكر قدرة الله عليهم في الدنيا والآخرة... واذا كان الاسلام [بكل سماحته ورحمته وعقلانيته) صار ينظر اليه الآن كدين ارهاب وقهر وتسلط فان الذين لم يقدروا على حمل امانته يتحملون جانباً كبيراً من مسؤولية هذا التشويه الذي لحق به وبالمسلمين . اللهم انا نبرأ اليك من كل ظلم ارتكب باسم دينك .. ومن كل قهر مورس باسم دينك..ومن كل فساد أغتنى من ورائه باسم دينك .... ومن كل نفس قتلت في غير حد من حدودك ... اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

Post: #57
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 08:47 PM
Parent: #44





الوهم..!!! .. حجبته الرقابة الامنية من النسخة الورقية

بتاريخ : الأحد 26-10-2008 09:26 صباحا

أحد الظرفاء من الذين (نزلوا الشارع !!) حديثاً بعد نيل (الترخيص!!)- أي الرخصة الشرعية والقانونية التي تعصم حاملها من المساءلة- درج على أن يأتينا بصحيفة (الرأي الآخر) من حين لآخر عارضاً بضاعة بـ (بلاش)..
وحين نسأل ظريفنا هذا عن كيف تكون البضاعة ببلاش يرد علينا بعبارة حفظناها عن ظهر قلب: (هو في وهم بفلوس؟!)..
فقد كان يسمى بضاعته (الوهم!!)..
كان يقول لنا في كل مرة وهو يبتسم ابتسامة ساخرة تشتروا وهم ؟!)..
والبضاعة هذه كانت صنفاً واحداً لا يتغير حتى حفظناها هي نفسها عن ظهر قلب..
فقد كان يكفي أن نسمع صوت ظريفنا وهو يجلجل داخل صالة الاستقبال حتى تتهيأ أعيننا للاكتحال بلون (الوهم) الأبيض..
فقد كان (وهماً) ناصع البياض يرتسم على الأعين التي تبحلق نحوه في لحظة واحدة لتغدو كل واحدة منها إطاراً لـ (وهم)..
أمّا (الوهم) هذا فلم يكن سوى خوذة من شاكلة التي يضعها رجال المرور على رؤوسهم حين يقودون دراجاتهم النارية..

أي كأنّما أُعطى ظريفنا خوذة إلى جانب الرخصة حتى (ينزل الشارع) بأمان.. ومثل وهم صاحبنا هذا هو ما تعرضه الحكومة على الناس بين تارة وأخرى مع فارق جوهري هو أنّه ليس بـ(بلاش).. ثم هو فضلاً عن ذلك تترتب عليه تبعات مالية تجاه من يشتريه وهو يقول في نفسه (يا بلاش).. وبالأمس قال مزارعو الجزيرة إن الوعد الذي باعتهم إياه الحكومة تحت مسمى (دعم المدخلات) هو مجرد (وهم).. فقد اشتروا وهماً حكومياً (مدنكلاً) جعلهم يصرفون (الوراهم والقدامهم) على موسمهم الزراعي الماضي ليكتشفوا أنّهم حصدوا قليلاً من القمح.. كثيراً من السراب.. وفي إطار المجال الزراعي نفسه كان هنالك وهمان كبيران اسمهما (النفرة الخضراء).. و(النهضة الزراعية).. والأسبوع الماضي شهد شريان الشمال انسداداً مرورياً بقفل الشاحنات للطريق بعد أن اشترى أصحابها (وهماً) حكومياً بُشّروا عبره بأنّهم ومحاصيلهم الطلقاء.. فقد بدا لهم الوعد الحكومي بإلغاء جبايات الطريق سراباً يترقرق إلى جانب ما يترقرق على الأسفلت من سراب طبيعي اعتادوا عليه دون أن يحسبوه ماءً.. وطلاب دارفور بالجامعات لا يزالون يعضون كل يوم بنان الندم على شرائهم (وهم) الوعد الحكومي لهم بمجانية التعليم مراعاة للظروف الإنسانية التي يعيشها أهلهم.. والمعلمون يكاد كل منهم (يقرص) نفسه ليجعله الألم يفيق من وهم تصديق (وهم) الوعود الحكومية المتكررة له بتحسين أوضاعه، ودفع متأخراته، وصرف أجره له نهاية كل شهر.. والشعب السوداني كله ما زال يدفع فاتورة شراء (وهم) الوعد الإنقاذي له بتمزيق فاتورة القمح مصحوباً بنشيد (ما دايرين دقيق فينة قمحنا كتير بكفينا).. دقيق الفينة الذي بسبب ارتفاع أسعاره (عالمياً !!) الآن ارتفع لدينا سعر الرغيفة.. والقمح الذي بسبب ارتفاع مدخلات زراعية (محلياً !!) قال مزارعو الجزيرة أمس إنهم لن يزرعوه. ولم يبق أمامنا سوى أن (نترخّص!!) جميعاً ثم نحمل (خوذاتنا!!) و(ننزل الشارع!!).. ثم يعرض كلٌ منّا خوذته على الحكومة وهو يقول لها: (تشتري وهم).. أو يعرضها عليها ببلاش- مثل ظريفنا - وهو يقول لها: (هذه بضاعتك رُدّت إليكِ).. بضاعة اسمها (الوهم).

Post: #71
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:47 AM
Parent: #57




أقيلوه يرحمكم الله..!!! مقال لصلاح عووضة ارادته الرقابة ان يكون بعيدا عن اعين القراء

ما فعله معتمد بارا قبل أيام تجاه إمام المسجد الكبير هناك هو أمر غريب..
ولكن الأكثر غرابة من ذلك هو صمت المؤتمر الوطني تجاه ما فعله ممثله ببارا..
فنحن نفهم أن يغضب المعتمد من الإمام لتعرّضه لإخفاقاته في مجال المياه والكهرباء في سياق خطبته..
فكثير من منسوبي المؤتمر الوطني من متقلدي المناصب العامة لا يعترفون بشرعية تقويم الاعوجاج – كما الخلفاء الراشدين –رغم لحاهم المحيطة بوجوههم دلالةً على التمسك بالشّرع..
فأية محاولة للتقويم أو المناصحة أو الإشارة إلى الإخفاقات هي لا تعني لهم سوى شيء واحد لا ثاني له..
لا تعني لهم سوى التهديد بالإزاحة عن الكراسي التي يجلسون عليها..
فكل الذي يتهدد مناصب أمثال هؤلاء هو مرفوض ولو جاء في إطار ديني .. من على منبر ديني.. في سياق خطبة دينية.. من تلقاء رجل دين بدرجة إمام..
إذاً فمثل هذا الرفض هو مفهوم كما قلنا، بيد أنّ غير المفهوم هو صمت من بأيديهم الأمر في المؤتمر الوطني إزاء هذه (المهزلة) رغم بروز مؤشرات حدوث فتنة دينية وسياسية بالمنطقة..
وبالأمس تصاعدت المؤشرات هذه إلى أن غدت تظاهرة غاضبة جابت شوارع بارا ..
والتظاهرة خرجت من مساجد بارا كافة عدا ذاك الذي أقال المعتمد إمامه مرتضى حسن بعد أن صار مهجوراً كما المسجد الضرار ..
طيّب.. لمصلحة من فعل معتمد بارا فعلته تلك؟!..
أهي لمصلحة المؤتمر الوطني الذي يمثله ؟!..
لا نظن ذلك، لأنّ الوطني متضرر سياسياً و(دينياً!!) الآن فضلاً عن أنّ الخطيب المُقال كان قد ندد في خطبته تلك باتهامات أوكامبو للرئيس الذي عيّن المعتمد..
أهي لمصلحة مواطني بارا رعايا المعتمد؟!..
لا نظن ذلك أيضاً، لأنّ مواطني بارا متضررون الآن من الذي أشار إليه الإمام وأثار غضب معتمدهم..
أهي للمصلحة الخاصة؟!..
نعم، نظن ذلك.. ففي ظنّه هو – أي المعتمد – أنّ إخراس صوت من يتحدث عن إخفاقات له يتضرر منها الناس من شأنه أن (يغطغط!!) على الإخفاقات هذه ويُبعد عن منصبه (شوشرة) يمكن أن تطيح بشاغله..
إذاً فهي معركة (شخصية!!) للمعتمد أساء التقديرات إزاءها، ثم أعقبها بتقديرات سياسية أكثر سوءاً حين برر فعلته بعدم جواز الحديث في السياسة خلال خطبة الجمعة..
فقد نَسِي المعتمد في فورة غضبه (الشخصي!!) أن الخطبة ذاتها تلك حوت تنديداً سياسياً من تلقاء الإمام المغضوب عليه باتهامات أوكامبو للبشير ..
فهل هذا الحديث السياسي المذكور يرفضه أيضاً السيّد المعتمد؟!..
أم أنّ الحديث السياسي من هذه الشاكلة مقبول ولكنه يضحى مكروهاً حين يتناول ما يمس هموم المواطنين؟!..
ثم إنّ هذا المكروه من حديث الإمام الذي أثار غضب المعتمد لم يكن مصوّباً أساساً نحو السياسة بقدر ما كان مصوّباً نحو جوانب خدمية..
فالإمام عبّر عن معاناة الناس إزاء تردي خدمات المياه والكهرباء بمنطقة بارا ..
بمثلما أنّ الخلفاء الراشدين كانوا يتحدثون من قبل في خطب الجمعة عن المهور والثياب وتوزيع الغنائم..
فإذا كان القدر هذا نفسه من ضرورات (ساس يسوس) يرى المعتمد أنّه (لا يصلح) لخطب الجمعة فعلى المؤتمر الوطني أن يقرر فوراً أنّ ممثله ببارا (لا يصلح) ..
لا يصلح لاعتبارات سياسية..
ولا يصلح – كذلك - لاعتبارات دينية..
فأقيلوه يا أهل الوطني يرحمكم الله.
بمثلما أقال هو الإمام عقب قوله: قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.


Post: #18
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 11:23 AM
Parent: #1






الجزء الرابع المقالات المحظورة للاستاذ خالد فضل

Post: #23
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 12:07 PM
Parent: #18




صحيفة أجراس الحرية » الأخبار » الاعمدة » خالد فضل


المجموعات السودانية المتساكنة: أدب الاعتراف والاعتذار..حذفته الرقابة الامنية من النسخة الورقية
بتاريخ : الخميس 27-11-2008 08:27 صباحا

نظرة سريعة للعقدين الأخرين من عمر السودان، تشي بغير قليل من الحسرة والأسى، على ما آل اليه حال الاجتماع البشري على هذه الأرض، التي تتسم بكبر مساحاتها، ولكن هذه المساحات ضاقت بفضل صدور الحاكمين، التي لم تتسع لتشمل كل البلاد أرضاً وبشراً الا بمقدار تحقيق مكاسب آنيَّة، أبرزها ضمان الولاء للسلطة، وموالاتها في السراء والضراء تحت مزاعم شتى، وقد تمت عمليات ابتزاز واسعة للنخب، وتم تلسيط أدوات القهر بشتى صنوفه، ضد كل من لم يؤمِّن جانبه من قيادات المجتمع على أي مستوى، وبالنتيجة، باتت الحقوق الاساسية للانسان تدخل ضمن كوتات التسويات والترضيات، أو تدخل كعنصر للمساومة على بيعة ولاء، وحشد جماهيري، يتم نقل فعاليته على شاشات التلفاز. وينقله الأثير الاذاعي عبر العالم،
وفيما تبدو العملية برمَّتِها مثار تندُّر وسُخرية لمن يغوص الى ما تحت سطح الحشد الهاتف، فإنَّ افتتاح الطرق، او العيادات البيطرية، أو تأسيس كلية جامعية، وغيرها من خدمات، مما لا يمكن اعتباره سبباً وجيهاً لسوق الناس والبلاد الى مفترق طرق حقيقي، يجعل الكل في حيرة من أمر مستقبل قريب لا يتجاوز الشهور، على أقر التقديرات، وكحد أقصى منتصف العام 2011م، حيث من المقرر أن يستفتى الجنوبيون، حول رأيهم في الاستقلال الوطني، او الاستمرار ضمن ذات منظومة الدولة السودانية، التي ظلت على مدى عقود طويلة تمثل حكوماتها المتعاقبة ألد أعداء هذا الجزء من الشعب السوداني. لقد عانت المجموعات السودانية، خاصة في الاقاليم من التهميش المزري، وقوبلت تمرداتها وتعبيراتها الساخطة بعدم الاكتراث في البدء، ثم بالقسوة والوحشية الفظيعة، في مراحل لاحقة، مما نشاهد افرازاته في دارفور حالياً، لدرجة أن نصف سكان هذا الاقليم تقريباً باتوا: اما مفقودين، او نازحين، او لاجئين لخارج حدود السودان، بما في ذلك جالية كبيرة بدولة اسرائيل، وبفعل فاعل من السياسات الرعناء التي قسمت الادارايات، وشقت صفوف المجموعات، الى موالين ومعارضين للسلطة، وجدت مجموعات كبيرة نفسها في مواجهة انقسامات محلية عميقة، وبدت علاقة هذه المجموعات السودانية متوترة الى حد الاحتراب، كما هي حالة بعض مناطق اقليم دارفور، الذي ما أن تهدأ فيه النزاعات المسلحة بين القوات الحكومية والمجموعات السياسية المسلحة في الاقليم؛ حتى تندلع موجة قتال قبلي او بين العشائر، كما لا يخفى التوتر الذي يسود علاقات القبائل والمجموعات ذات الحدود المشتركة بين الشمال والجنوب، تلك التوترات التي غذَّ تها حالة الاستقطاب السياسي الحادة في البلاد. ولأن اتفاقات السلام لم تجد النية المخلصة والحسنة لجهة التنفيذ الدقيق والأمين لمقتضياتها، فإن تلك الحالة قد انعكست سلباً على علاقات تلك المجموعات، فاندفعت هي الأخرى في صراعات حول الحدود والموارد والمستقبل كذلك. وسط هذه الاجواء الملبَّدة بالغيوم، حدثت فجأة ما تشبه عملية اليقظة، اذ انتبه اولئك الذين ظلوا يتقاتلون طيلة السنوات الماضية، الى أن ّالسنوات تنصرم، وهم يزدادون سوءاً على سوء، وأنَّ شبابهم يهلك في محرقة بلا طائل، ومواردهم الشحيحة تنعدم، فيَرِثون المسغبة والبوار.لقد انتبهت قبائل الهامش، ومجموعاته البشرية، الى أنَّ ما يجمعها أكبر مما ظل سبب فرقتها، والى أنَّ الحياة لا يمكنها أن تستمر عن طريق (الدواس) المستمر. وبالطبع ساعدت بعض أدبيات التغيير، وشعارات المساواة وإزالة الغُبن عن المهمشين في هذا الانتباه والصحو الأخير، فقد انعقدت قبل أقل من اسبوعين مؤتمرات على قدر عال من الأهمية، اتسمت بأنها ضمت مجموعات من المهم شين، والذين ظلوا وقوداً لحروبات لا فائدة من ورائها بالنسبة لهم، ففي (اويل) جاء مؤتمر المصالحة والتعايش بين الدينكا والمسيرية، وهما قطبا ضفتي نهر (جينيق) او بحر العرب كما اصطلح على تسميته. وخلصت تلك اللقاءات الى توصيات مهمة تتعلق بامكانية خلق واقع افضل للعيش المشترك بين هذه المجموعات، التي ارتبطت جغرافيتها، وظروف معيشتها مع بعضها البعض، بل تمددت علاقاتها الى مرحلة التصاهر والتمازج الانساني الرفيع. لهذا فان مؤتمراً كهذا يعتبر جسراً لاستمرار، او وصلا لما انقطع من مسيرة التعايش السلمي بين هذه المجموعات في مناطق ـ التمازج ـ كما ظل يسميها الراحل د/ جون قرنق، وفي وقت شهد فيه المسرح السياسي الجنوبي حدثاً مهماً، تمثل في عقد جولة من جولات الحوار السياسي الجنوبي الجنوبي، وهو حوار له ما بعده، لجهة تقريب وجهات النظر حول القضايا التي تهم المجتمع السوداني، في جنوب البلاد. ومع الخطوات الحاسمة واللازمة التي ظل ينتهجها الرئيس/ سلفا كير ميارديت/ لحل القضايا في الاقليم، الذي يرأس حكومته، وتوجيهاته المستمرة، بنزع السلاح، وحل اشكاليات بعض الولايات، ورفع الضرر عن بعض القوى السياسية؛ التي تأذَّت من ممارسات بعض اعضاء حزبه ،(الحركة الشعبية) كما حدث في ولاية الوحدة، باعادة المقعد البرلماني /لحزب يوساب/ المشارك في السلطة، وغيرها من إجراءات، بشأن الصراعات التي تنشب بسبب المواشى، وغيرها من الموارد، او حدود المقاطعات، ثم انعقاد مؤتمر المسلمين السودانيين في جنوب السودان، وما خرج به من توصيات، تصب في مصلحة التعايش الديني، واحترام العقائد وغيرها من اوجه النشاط الدفاق في ذلك الجزء من البلاد. * في هذه الاوقات يأتي: صدرو بيان مهم فعلاً، من مجلس قبيلة (بني هلبة) بولاية جنوب دارفور (الصحافة –الاثنين 22 نوفمبر 2008م) وفيه رأي البيان: اعتراف من مجلس القبيلة بالمسؤولية عن القتل _الخطأ_ للمرحوم (العمدة امين عيسى عليو) مفوض الرحل، بولاية جنوب دارفور.اثر نزاع كان قد نشب بين مقاتلي قبيلة/ بني هلبة/ ومقاتلي قبيلة /الترجم/ وفي متن البيان انهم يقدرون ويعترفون بما توصلت اليه لجنة التحقيق التي شكلت للبحث عن المسألة. والمرء يشعر بالرضا، لكون الاعتراف بالخطأ، وتحمل المسؤولية جاء من جهة قبليّة اهلية، وهي واجهات مازالت تشكل حضورها، وسط المجتمع السوداني بصورة كبيرة وقوية. ولا يمكن إغفال دورها او تجاهله باي ذريعة. ولهذا فان الاعتذار الذي ساقه مجلس القبيلة، واصراره على تحمل المسؤولية عن الحادثة، والعمل مع اهلهم الرزيقات، تمشياً مع قيم العرف ومبادئ الشريعة السمحاء (القسامة) وسعيها الصادق والجاد لمعالجة الامر، وفقاً للتقاليد السائدة بينهما ... الخ .هذه الخطوة الايجابية في تقديري تفتح الباب لبرء الجراحات، وسد باب الاحتراب، وهو تطور نوعي في مسار العلاقات بين هذه المجموعات، التي يربطها مع بعضها الكثير الكثير، لذلك فان مثل الخطوات التي تمت، والاشارة اليها في متن هذا المقال، وما سيليها من خطوات؛ تعبِّر بالفعل عن روح جديدة، نرجو ان تسود في علاقات المجموعات السودانية مع بعضها البعض، حتى تتمكن مجموعات السودانيين المختلفة من الاسهام الايجابي في عملية التغيير الشاملة، التي لا مناص من حدوثها، حتى تخرج بلادنا وشعبنا من دوامة الفشل والضياع، التي يعمه فيها الشعب منذ نحو عشرين عاماً او تزيد!. والامل معقود ان تعي المجموعات المتصارعة فيما بينها ان قضايا مستقبلها ومعيشتها رهينة بتفاهمها، وانسجامها. ينطبق هذا الرجاء الممدود على مجموعات ـ المعاليا، والرزيقات، والفلاتة، والسلامات، والهوسا، والمساليت، وغيرها من جماعات سودانية، تعيش على هذه الارض. وترجو التغيير نحو الافضل في وطن يسع الجميع و يقوم على ركائز العدل والحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان.


Post: #24
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 12:10 PM
Parent: #23




ألهاهم التكاثُر.. حذفته الرقابة الامنية من النسخة الورقية
بتاريخ : الخميس 27-11-2008 08:25 صباحا

* المراقب لأداء وممارسات حزب /المؤتمر الوطني/ طيلة فترة هيمنته وسطوته على دولاب وأجهزة الدولة السودانية، يلحظ بغير عناء، كم هو ولعٌ بالكم، دون أن يلقي بالاً لمسألة الكيف، فقد ألهى هذا الحزب التكاثر بحق، كما ورد في النص القرآني في سياق الذمِّ، وقد ران حينٌ من الدهر، أُغلقت فيه الأبواب، والمنافذ تماماً في وجه الآخر، حتى ليخيَّل للمرء بأن في السودان حزب واحد هو المؤتمر الوطني، يقول بهذا الأداء الاعلامي الملحاح، الذي ظل على الدوام يصور /المؤتمر الوطني/ بأنه الأكبر، والأقوى، والأعمق جذراً, في التربة الشعبية.
بينما كل الآخرين إما ببغاوات!، في وصف لأحد متنفِّذي المؤتمر الوطني لقادة الأحزاب التاريخية، أو ديناصورات، كما في وصف آخر، أو عملاء ومأجورين وخونة مارقين، ولعل تسجيلات وأرشيف ذلك البرنامج التعبوي، مما يثير الخجل الآن، إن تم عرضه، إذ جاء عهد، أصبح فيه المتمرد (السيد)، وأضحى الخائن (المستشار) والعميل (كبير المساعدين) وحتى،/ الإمام/ الذي كان هدفاً للاساءة والتجريح بات من (أصفياء أهل السودان) الذين تذاع خطبهم في صلاة الجمعة، عبر مذياع أم درمان، الذي لم تخرج مايكرفوناته من حِجر (المؤتمر الوطني) إلا الى افواه (لأئمة) المؤتمر الوطني وما أكثرهم في منابر المساجد. لقد جاء أوان (المخاضة) كما نقول في دارج لهجتنا في الجزيرة، وعند المخاضة تبين (الكوكه)، فقد قال الترابي ذات مرة في لقاء صحفي: انه على أيام مايو تلك زار دارفور فوجد (مشايخ الخلاوي وطلابها اتحاد اشتراكي، وشيوخ القبائل (اتحاديون اشتراكيون) وروابط الطلاب واتحادات المهنيين.. ولكن كل ذلك (فص ملح وذاب) عندما أفل نجم مايو، وغاب أثر نميري (القائد الملهم) وحبيب الملايين.. والقائد المفدى بالروح بالدم.. وما أشبه تلك الليالي المايوية بلاحقتها من ليالي (يونيو).. * فعند عودة الصادق المهدي في تفلحون، أو (اتفاق جيبوتي) ورغم جنائزية المناسبة، اذ كان الاتفاق هشاً غير قابل للتنفيذ، عديم الضمانات، بل نسخة من (اتفاق دمشق) مع الراحل/ الهندي/ الذي تمخض عن (وزارة) وكم معتمدية، رغم ذلك، فقد كان لقواعد الأنصار وحزب الأمة حضورها الأقوى والأبرز وهي لا تستقبل (الاتفاق) انما تستقبل، في رمزها وقائدها.ـ الصادق ـ. ذاك الذي كان برنامج ساحات الفداء يصوره للناس وهو مغموس لذاته في فنادق اللجوء، لقد جاءت لحظة الحقيقة القاسية، مما حدا بالبروفيسورـ ابراهيم احمد عمرـ وكان وقتها أميناً عاماً للمؤتمر الوطني للقول تعليقاً على احتفالية قواعد حزب الأمة وهتافاتها الداوية ضد الطغيان والاستبداد، قوله (سندعهم يحتفلون اليوم، ولكن غداً سنذكرهم بأن بالبلد قانون ودستور) في اشارة الى دستور 1998م وما تفرع عنه من قوانين. ان الرسالة الأوضح كانت قد وصلت، وهي أن أي سلطة أو نظام إن لم يتوسل الى الشعب عن طريق الرفق واللين فان طريق القسوة والشدة سيزيده عزلة وقد كان.. * ففي يوم عودة الراحل د/جون قرنق/، كان السودان على موعد مع تاريخ جديد، تاريخ اساسه، تدافع الشعب بعفوية وصدق، لقد مشى ملايين الناس، لعشرات الكيلومترات، بطول الخرطوم وعرضها، من حدود جبال المرخيات الى آخر سوبا، الى امتدادات أم بدة ونهايات الحاج يوسف، جاءوا (كداري) لم تحملهم حافلة مستأجرة أو مأمورة، بل حملتهم تطلعاتهم وآمالهم، تلك التي كان التلفزيون والاذاعة وإعلام الحكومة يصور بأن المؤتمر الوطني فقط هو من حققها، ولكن خاب فألهم، يوم احتشد ما يزيد على خمسة ملايين مواطن ومواطنة، من أهل السودان الحفاة الجوعى في غالبيتهم، مع آخرين من غير المهمشين، لكنهم بوعي ثاقب وافق مفتوح انحازوا لصالح المجموع الوطني الأصلي، وكان حدث استقبال د./ جون/ زلزالاً تحت أقدام من ظنوا ان الكسب يتم بكاميرات التلفزيون، لقد اكتشفوا ضآلة ما يجدون من تأييد يومها. * ثم توالت المناسبات، فكان تشييع مولانا/ احمد الميرغني/ المتزامن مع عودة السيد /محمد عثمان الميرغني/، عنواناً آخراً من استفتاء عفوي شعبي غير مدفوع القيمة، إنه ولاء واحساس عفوي من جُلّ شعب السودان، لقوى وأفراد وبرامج سياسية أو روحية، ألهمتهم الصبر على مكاره من ألهاهم التكاثر، حتى أوهموا أنفسهم بأنهم أصحاب أغلبية. * وفي تشييع د/ عبد النبي احمد/ مؤخراً، سمعت جمعاً من الأحباب من أنصار حزب الأمة، يتحدثون: عندما كان البوليس يحاول فج الطريق لسيارات المُتنفِّذين الذين جاءوا لحضور التشييع، سمعتهم يقولون للعساكر مباشرة (نحن ما عندنا شغلة في ناسكم الحارسنهم ديل، نحن همنا السيد)، انه رد فعل عفوي وصادق من أناس عاديين، تجبى منهم المحليات الرسوم والعوائد، وتخصم منهم الأتاوات والدمغات، ويدفعون ثمن التعليم لابنائهم، والعلاج، والسكر واللبن وماء الشرب والكهرباء.. ومع ذلك يراد منهم ان يبصموا على دفتر اذلالهم!! وهكذا تصل الرسالة من ولاية سنار.. ومن كل مكان.. يظن انه قد احتكر، بَيد أن يد القدرة الشعبية التي هي من (يد الله) التي مع الجماعة؛ لقادرة على استعادة حقها ولو بعد حين!!.

Post: #19
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 11:32 AM
Parent: #1






الجزء الخامس المقالات المحظورة للدكتورة رباح الصادق

Post: #78
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 03:45 PM
Parent: #19

http://www.alrakoba.com/articles-action-show-id-1802.htm


أورد الرابط فقط لعدم توفر المقال

Post: #22
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 11:50 AM
Parent: #1





المقالات المحظورة للاستاذ عثمان ميرغني

Post: #37
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 02:04 PM
Parent: #22





حجب عن النشر بواسطة الرقابة .. معركة الوطني ..أم الوطن
معركة الوطني .. أم الوطن ..!!

للاستاذ عثمان ميرغني


يبدو أن الغرفة الإبتدائية في المحكمة الجنائية الدولية بـ(لاهاي).. اتخذت قرارها بالموافقة على إصدار مذكرة التوقيف بحق المشير الركن عمر البشير رئيس الجمهورية.. والمتبقي من الزمن هو مجرد تدابير الإخراج.. و (تليين) ردود الفعل المتوقعة، بتمديد حالة الترقب والتوقع لإمتصاص الصدمة..وليس منتظراً من المحكمة في خانة "الفعل" أكثر من صدور المذكرة.. وتبقى المشكلة في ردود الأفعال المتوقعة ..
داخلياً.. وعلى لسان الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية قال أن الإجراء لا يؤثر على وضع الرئيس إلا في الإتجاه الداعم للتعاطف الشعبي.. وتوقع أن يرفع القرار من فرص فوز البشير بدورة رئاسية قادمة.. و يرى أن حظر السفر للخارج ليس مشكلة في حق الرئاسة وضرب مثلاً بكثير من الرؤساء والملوك الذين لم يُعهد فيهم الخروج من أوطانهم إلا لماماً..
لكن ليس بالضرورة أن تكون رؤية نائب الرئيس صائبة.. فالواقع أن صدور القرار يؤثر بشكل كبير على الحملة الإنتخابية للرئيس البشير.. إذ لا يمكن افتراض أن قيادة البلاد في الولاية القادمة يمكن أن تكون في وضع معزول دولياً.. فهي المرحلة التي ستشهد الإستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان.. وهو إجراء دولي ضمنته الدول الكبرى التي كانت راعية لاتفاق السلام الشامل وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا والنرويج وسويسرا..
وإذا سلمنا برؤية نائب الرئيس في الجانب الرسمي، فإن هناك حسابات أخرى تتصل بالجانب "غير الرسمي".. في مسارين.. الأول الأحزاب بشقيها الموالي والمعارض.. هناك ما يشبه حالة الترصد.. في إنتظار معطيات ما بعد القرار ليرى كل حزب في أى اتجاه تدفعه الرياح.. وبعض الأحزاب موقفها في العلن يلعن موقفها في السر.. ففي ضميرها أن كل ما يضعف الحكومة يقويها.. و إجراءات المحكمة الجنائية بلاشك اضعاف للحكومة وحزبها المتحكم في السلطة..
والمسار الثاني هو المتعلق بالشعب .. وخلافاً لما تظن الحكومة فإن الجهد السياسي الذي قام به حزب المؤتمر لم يكن كافياً البتة لتحقيق إجماع وطني مصادم لقرار الجنائية الدولية.. بل على النقيض تماماً ربما كان التيار الشعبي الـ(لا) مبالي مضافاً إليه "الشامت" أكبر من التيار المناصر للحكومة .. وتُسئل الحكومة وحزبها من هذا الموقف الشعبي.. فهو نتاج طبيعي للإستعلاء السياسي وغرور القوة والإستهانة بالعقل الجماهيري لصالح فرضية الإستمالة المصنوعة بالنفوذ والمال.
ويصبح الوضع واضحاً كالشمس، لا يمكن للحكومة اللجوء – كالعادة – لتسيير المظاهرات وتجييش المواكب لأن مثل هذا الإجراء اُسُتنفذ في المرة الأولى عندما أعلن أوكامبو عن طلب مذكرة التوقيف.. وحتى لو لجأت اليه الحكومة فسيكون تحصيلا لحاصل بافتراض أن الأطراف الدولية تدرك أن مثل هذه المظاهرات لا تعكس الرأى الشعبي الحقيقي..
و يبقى السؤال الذي يشكل مفتاح الحل أو الأزمة – بعد صدور قرار التوقيف – هل للمؤتمر الوطني الحاكم خطة للتعامل مع الوضع الناتج أم أن موازنات الأجنحة بداخله حولت التفكير كله في اتجاه حسابات الربح والخسارة لكل جناح.. على حساب الآخر..أغلب الظن.. أن المعركة القادمة هي داخل أسوار الوطني.. لا الوطن..!!


Post: #38
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 02:09 PM
Parent: #37






محجوب جزئيا من النشر.. اذهوبا فأنتم الطلقاء..!!
( عندما أبلغني سكرتير التحرير.. قبل حوالىا لساعة بأن العمود منع من النشر بواسطة الرقيب.. أرسلت له فور بديلا له .. هو العمود التالي .. لكنه عاود الاتصال بي بعد حوالى نصف ساعة وقال أن الرقيب أيضا طلب حذف العبارة المشار اليها باللون الأحمر.. فكتبت عمودا ثالثا بديلا للبديل .. كل ذلك في حوالى منتصف الليل .. في عمل مرهق كل المقصود منه في النهاية أن أتجنب بقدر الأمكان أن تخرج الصحيفة في اليوم التالي وعليها العبارة المؤلمة .. يحتجب العمود اليوم ..)..
اليكم العمود البديل والجزء الملون بالأحمر هو الذي طلب الرقيب حجبه ..
أذهبوا .. فأنتم الطلقاء ..!!

ليت الحكومة تتقرب الى الله في هذه الأيام الطيبات بعمل صالح يكتبه الله في كفة حسناتها.. أن تعفو عن السجناء السياسيين المحكومين في قضايا الصراع بين الشعبي والوطني .. والذين قضوا حتى الآن حوالى ستة أعوام بين جدران سجن كوبر.. ولا زالوا..
كان عددهم حوالى الخمسين.. من المدنيين والعسكريين.. صدر العفو الرئاسي عن جميع العسكرين وخرجوا قبل عدة سنوات.. ثم أكمال بعض المدانيين من المدنيين أحكامهم التي كانت خمس سنوات.. وخرجوا قبل عدة أشهر.. ولم يتبق الا عدد قليل جدا ربما أقل من (12)..لا أظن أن سعة العفو ضاقت عليهم..
هؤلاء الشباب ما كانوا وقود النار التي تلظت بين الشعبي والوطني.. بل ربما هم ضحايا هذا الصراع.. وفي كل الأحوال دفعوا من سنوات عمرهم الثمين أكثر من ست سنوات خلف جدران السجون.. وهي عقوبة كافية رادعة.. ألم يحن الأوان ليطلق سراحهم في هذه الأيام التي وصفها الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم بأنها أيام ليس أحب من عمل إلى الله كعمل الخير فيها..
وإن كان المقصود عقابهم فقد نالوا منهم ما يكفي بالسنوات التي احتبسوها خلف القضبان.. وإن كان مقصودا عقاب الشعبي.. فلا أظن ذلك يوجعه .. وإلا لاجتهد في العمل بالحاح لاطلاق سراحهم.. وأضعف الإيمان أن يشارك حزب المؤتمر الشعبي في "ملتقى أهل السودان".. إن لم يكن لعرض فكره ومساهماته لأجل الوطن.. فعلى أقل تقدير لرفع رهق السجن عن هؤلاء الشباب..
صحيح هم صاروا الآن كحمزة أسد الله ..بلا بواكي.. لكن فوق سماوات سبع من لا يغفل ولا يترك أمر عباده سدى..وهو وحده الذي يدرك كيف يمكن أن تصبح العقوبة هي نفسها جرما جديدا.. عندما يطال السماح آخرين في قضايا كثيرة بعضها جنائي قح.. ليس فيه من الضمير شيء.. بينما ترقد الهمة عن التسامح مع هؤلاء الشباب ليس لشيء.. إلا لأن موازنات السياسة لا ترى الا ما يراه الساسة..
والساسة حباهم الله بخاصية النسيان.. نسيان الإحساس بالآخر طالما أن الآخر لا يملك الا احتمال النسيان ولو بقى خلف جدران السجون الدهر كله..
ليت الحكومة تحج الى الله بالعمل قبل الأجسام.. أن لا تمضي أيام التشريق الا وقد ذهب كل سجين الى بيته وأسرته.. ما الذي تخسره الحكومة اذا حدث ذلك.؟ وما الذي تربحه الحكومة اذا لم يحدث ذلك ؟؟ الحساب هنا لا يحتاج الى بطل ..إلا إذا كان حب الخير في حد ذاته بطولة ..


Post: #39
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 02:13 PM
Parent: #38





عمود ممنوع من النشر ..!!
الإبهار.. بالبهار ..!!
للاستاذ عثمان ميرغني

كتب لي احد القراء غاضباً.. سألني لماذا تنفق الحكومة اموال طائلة في هذه الرحلات المفتوحة التي تنقل بها أفواجا من المواطنين إلى سد مروي..؟؟
نظمت الحكومة برنامج رحلات (جسر بري) لينقل المواطنين من مختلف الفئات والجهات الى موقع سد مروي بالولاية الشمالية.. من القرى والمدن والاندية والمساجد والمدارس والجامعات .. بلا تمييز .. تعد لهم بصات كبيرة مريحة تحملهم الى مروي حيث يزورون السد العملاق.. ويتناولون وجبة طعام ثم يعودون.. وروى لي القاريء في رسالته أنه أحيانا يرتفع عدد البصات التي تصل مروي إلى حوالى مائة بص في اليوم الواحد ..
الفكرة سهلة الاستنتاج من أول نظرة.. أنها جزء (ذكي!) من حملة انتخابية غير معلنة.. فالمشروع العملاق ظل حلما في المنام السوداني إلى أن أيقظته الإنقاذ وجعلته واقعاً.. و الذي يزوره بلا شك تنتابه حالة إحساس بالفخر.. وربما ترجو الحكومة أن يحول الشعب هذا الشعور الى بطاقات انتخابية تضمن بقاء المؤتمر الوطني في سدة الحكم بشرعية الصندوق هذه المرة..
ويصبح سؤال القاريء في محله.. هل يجوز ان تنفق الحكومة كل هذه الاموال ليسافرر الناس للفرجة على السد ؟؟
ورغم أنني أدرك إلى أي اتجاه تسبح أمنيات القاريء الكريم في الاجابة.. وأدرك لذة شعور البعض بلسعة انتقاد هذا المسلك ..إلا أن الأمر يجب أن يحظى بنظرة اخرى.. نظرة في اتجاهين..!!
الأتجاه الاول.. إذا عولت الحكومة على الضمير الشعبي.. ورأت أنها في حاجة للتوسل الى رضاء الجماهير ..بإقناعهم أنها جادة في التنمية والخدمات.. وتستخدم مثل هذا المشروع الحيوي للتدليل على ..فتأخذ الأهالي في رحلات سياحية تنويرية على سياق (ليس من رأى ..كمن سمع) فليس في ذلك حرج.. فكسب رضاء الناس هو من أول واجبات أى حكومة .. ولا يمكن لعاقل أن يلوم الحكومة على توددها لشعبها..
أما الاتجاه الثاني.. ربما يبدو هذا المسلك الباحث عن التعاطف الشعبي مناقضا بعض الشيء للسيرة الحكومية في مشاريع التننمية بما فيها هذا المشروع نفسه.. في الوجه المقابل لأهالي المنطقة والعُسر وكسر الخاطر الذي تواجهت وتصادمت به مع مطالبهم في خيارات التوطين ..
ومع ذلك يبقى السؤال الأهم.. وهل تكفي (نظرة!) أعجاب لمشروع أيا كان في توليف قناعاته ليختار عن طيب خاطر مرشحه في الانتخابات القادمة؟؟
في تقديري أن الإجابة على هذا السؤال لن تعجب حزب المؤتمر الوطني.. وليس المشكلة في أن تعجبه أو لا تعجبه.. بل المشكلة الحقيقية في أن نظرية الادارة التي يعمل بها الوطني تعاني من خلل كبير هنا في هذه النقطة بالتحديد.. الخطاب السياسي المبني على التعالي والمن .. يطمس معالم مثل هذه الانجازات والمشاريع في ضمير الانسان مهما كان الإبهار بالتنمية والإعمار.. فالنفس السودانية اللوامة لها حساسية عالية تجاه المن والأذى .. المن بـ(العمل) .. والأذى بـ(العمايل)..
ومن هنا تنشأ دائماً المواجع ..!!




Post: #40
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 02:17 PM
Parent: #39





نقلا عن المدونة الشخصية للكاتب عثمان ميرغني hadithalmadina,blogspot.com وأنصح-إن جاز لي- بزيارتها يوميا


الخبر التالي .. صتدر جميع صحف الأمس .. وهو خبر جيد .. لكن في نفس اليوم .. الليلة هذه .. حجب الرقيب عمود حديث المدينة المنشور أعلاه .. لا أريد منكم أكثر من قراءة العمود.. والتمعن فيه والبحث عن مكامن الخطر أو تهدي السلام القومي فيه..
الفريق صلاح: ندعم التحول الديمقراطي دون إفراط أو تفريط

الخرطوم (smc)
أكد جهاز الأمن والمخابرات الوطني التزامه بالحريات وحماية القانون والدستور ودعم التحول الديمقراطي دون إفراط أو تفريط وشدّد على أهمية الحفاظ على الوطن من خلال القوة التي تعد للشباب عبر التدريب والتأهيل.وقال الفريق مهندس صلاح عبد الله محمد المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني لدى مخاطبته احتفال تخريج الدفعة (32) لضباط الجهاز بالكلية الحربية بحضور السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ومساعد رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد ووزير الدفاع ومدير عام قوات الشرطة وعدد من الوزراء إن قانون الأمن الوطني يضمن كل ما من شأنه الحفاظ على الحريات وقال: (لا نريد الحجر على الناس ولا تقييد حريتهم بل نريد حماية الحق وصيانته والحرية مقيدة بالقانون).وقال إن أعداء السودان يريدون له أن يكون ضعيفاً للنيل منه مؤكداً أن الدولة تعد العدة والقوة من خلال تدريب الشباب مضيفاً أن الذين يستهدفون السودان لن ينالوا منه إلا عندما تتحلى أرض الوطن بدماء أبنائه واصفاً أعداء السودان بشياطين الخيال.

Post: #41
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 02:25 PM
Parent: #40



حجبته الرقابة اليوم الخميس 30 اكتوبر 2008
الأمة : تصريحات نافع تهزم خيارات الحلول الوطنية
الخرطوم- السوداني
أعلن حزب الأمة القومي عن أسفه لأسلوب وتوقيت تصريحات مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني د.نافع على نافع التي أتهم فيها القوى السياسية المؤيدة لفكرة الاقليم الواحد لدارفور بأنها واجهات للحركات المسلحة واعتبر الاتهامات تمثل ارهابا فكرياً. وقال بيان للأمين العام د. عبد النبي على أحمد صدر أمس أن التصريحات المنسوبة لنافع تجنح لتأكيد الرأي المسبق للمؤتمر الوطني حول مآلات ونتائج مبادرة أهل السودان.
وأضاف البيان أن السعي لنقل نقاط الخلاف لأجهزة الإعلام "وبهذه الحدة" أثناء سير أعمال ملتقى أهل السودان يشكل إضعافاً للجهود ووضعاً للعربة أمام الحصان.
وأشار البيان ان المركز السياسي والتنفيذي لنافع مساعد الرئيس ومسؤول ملف دارفور يجعل الموقف المعلن يهزم خيارات الحلول الوطنية ويضع العربة أمام الحصان ويدعم احتمالات الحلول الوافدة التي نعمل جميعا على تفاديها.وقال البيان أن الجميع يتطلع لأن يعلن المؤتمر الوطني ويوضح موقفه الداعم للحلول القومية واستعداده للاستجابة للمطالب المشروعة لأهل دارفور وتغليب الجهود الوطنية وترحيبه بجهود الأشقاء والأصدقاء لـ"دعم هندسة الأزمة السودانية".

Post: #42
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 02:28 PM
Parent: #41



ملحوقة .. ( موضوع حجب بواسطة الرقابة) ..!!
ملحوقة ..!!

تتآكل الأيام ولا يزال أهل السودان ينتظرون الخلاصات التي وصل إليها ملتقى (أهل السودان!).. وطول الإنتظار يبعث للشعب السوداني برسالة أن أول خلاصة وصل إليها الملتقى هي.. (ملحوقة!!..أصلو الدنيا طايرة..!!)..
الحالة التي يمر بها السودان توجب أن لا يغمض جفن قبل أن تستبين الرؤية.. كل يوم يمر يعقد المشكلة شهراً.. لأنه يزيد من عمق التدخل الدولي فيها..خاصة مع تتابع اجراءات الجنائية الدولية.. لكن الايقاع العام الذي تدور بها ماكينة استلهاك القرار يبدو ناعساً.. متكاسلا.. كأنما ليس تحت الرماد وميض نار.. وكأنما بلادنا ليست موعودة بعد أيام قلائل بمزيد من المتابعات الدولية.. اذا سارت تداعيات المدعي الدولي في الاتجاه الصاعد بالقضية نحو الهاوية..
هل لا زالت مقررية الملتقي تلخص الخلاصات؟. اذن تكون استغرقت من الزمن في التلخليص أكثر مما احتاجه المؤتمرون للوصول الى التوصيات.. أم أن الخلاصات نفسها تحتاج الى (استخلاصات) .. وهنا مربط الفرس دائما الذي يجعل الدوران يتوقف.. أو يدور حسب معادلة لا يدري أحد كيف تستنبط..
عندما تقرر عقد المؤتمر هناك في مدينة (كنانة).. بعيدا عن الخرطوم وضوضاء الحركة والسكون فيها.. فهم الناس أن المقصود عزل المؤتمرين في مكان لا يشغلهم فيه شاغل..تماما كما يفعل الطلاب أيام الامتحانات.. شراء كل وقتهم وتركيزهم ..و استثمار كل فطنتهم في المهمة المطلوبة.. وأن الفكرة في مجلمها تقوم على اختصار الزمن للحصول على خلاصات رأي (أهل السودان).. وبأعجل ماتيسر.. لكن ما فائدة كل ذلك اذا جاءت لحظة المخاض وتوقف كل شيء.. اذن ما الحاجة للسفر الى كنانة وهدر الموارد في المعسكر المقفول لكل زعامات البلاد السياسية.. ما الفائدة أن تعتصر الطاقات في تلك الاجتماعات المستمرة ثم عندما تحين لحظة قطف الثمار.. تنوم الهمة ..
ثم ماهو المطلوب من مقررية الملتقى أكثر من تنظيم الخلاصات.. دمج المتشابه وتبيين المبهم وتنظيم الواضح.. فمضمون الخلاصات يفترض أنه انتهي في مرحلة اللجان ووصل إلى مرحلة الصياغة الأخيرة.. فأين العلة التي استوجبت تعطيل الإعلان عنها كل هذه المدة.. هل يعني ذلك أن المريض الذي ينتظر الدواء ليس متعجلا للحصول على الروشته.. أم أن المريض أصلا ليس في حاجة له.. أم أنه يستبطن (عدم بلع الدواء) حسب الوصفة التي قد يقررها الطبيب ..!!
لا أعلم كيف تسير الأمور ومن يسيطر على ماذا ولماذا.. ليفعل هذا.. لكني أعلم والشعب السوداني يعلم..أن لا برهان على أن شيئا تغير.. أو سيتغير.. اذا استمر مثل هذا المنهج.. والله أعلم ..!!

Post: #43
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 02:31 PM
Parent: #42






خبر حجبته الرقابة اليوم الخميس 30 اكتوبر 2008
الأمة : تصريحات نافع تهزم خيارات الحلول الوطنية
الخرطوم- السوداني
أعلن حزب الأمة القومي عن أسفه لأسلوب وتوقيت تصريحات مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني د.نافع على نافع التي أتهم فيها القوى السياسية المؤيدة لفكرة الاقليم الواحد لدارفور بأنها واجهات للحركات المسلحة واعتبر الاتهامات تمثل ارهابا فكرياً. وقال بيان للأمين العام د. عبد النبي على أحمد صدر أمس أن التصريحات المنسوبة لنافع تجنح لتأكيد الرأي المسبق للمؤتمر الوطني حول مآلات ونتائج مبادرة أهل السودان.
وأضاف البيان أن السعي لنقل نقاط الخلاف لأجهزة الإعلام "وبهذه الحدة" أثناء سير أعمال ملتقى أهل السودان يشكل إضعافاً للجهود ووضعاً للعربة أمام الحصان.
وأشار البيان ان المركز السياسي والتنفيذي لنافع مساعد الرئيس ومسؤول ملف دارفور يجعل الموقف المعلن يهزم خيارات الحلول الوطنية ويضع العربة أمام الحصان ويدعم احتمالات الحلول الوافدة التي نعمل جميعا على تفاديها.وقال البيان أن الجميع يتطلع لأن يعلن المؤتمر الوطني ويوضح موقفه الداعم للحلول القومية واستعداده للاستجابة للمطالب المشروعة لأهل دارفور وتغليب الجهود الوطنية وترحيبه بجهود الأشقاء والأصدقاء لـ"دعم هندسة الأزمة السودانية".

Post: #25
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 12:30 PM
Parent: #1





المقالات المحظورة للاستاذ أتيم سايمون

Post: #26
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 12:33 PM
Parent: #1





الكتابات المحظورة للاستاذ المحامي كمال الجزولي

Post: #27
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 12:40 PM
Parent: #26







رزنامة كمال الجزولي لعدد الاثنين.. حذفتها الرقابة الامنية

بتاريخ : الأحد 30-11-2008 05:28 مساء

جُوزيف كونِي: هَجَمَ النَّمِرُ!

الإثنين
لم أتشرَّف، على المستوى الشخصي، بمعرفة والي القضارف الضو عثمان حسن الفكي؛ ومع ذلك صرت أكنُّ له، منذ صباح الإثنين الماضي، تقديراً خاصَّاً، كونه لم يرهقني بكثير (لولوة) كلاميَّة، ولم يكبِّدني شططاً في قراءة ما بين السطور، ولم يكلفني أيَّ نوع من المغالطة التي لا تورث سوى وجع الرأس؛ وما أحسب عاقلاً يمكن أن يطلب من حاكم، في هذا الزمان، أكثر من ذلك! فقد ورد في الأنباء (أجراس الحريَّة، 17/11/08) أنه أصدر قراراً منع بموجبه (عديل!) تداول البيانات والمنشورات بولايته، وجعل عقوبة مرتكب ذلك السجن ستة أشهر، زائداً الجلد والغرامة .. والواضح ما فاضح!


السيِّد الضو هذا لا بُدَّ أن يكون من سلالة الفريق عبود، ليس فقط بجامع 17 نوفمبر، وإنما لكون الفريق كان أيضاً رجلاً (دغرياً) لا يحب (اللولوة) وفلقة الدماغ! فما كاد ينقضي أسبوع واحد على انقلابه، حتى جمع رؤساء تحرير الصحف المستقلة، وأصدر إليهم أوامره بالحرف الواحد: "لا تكتبوا أيَّ شئ ضد سياسة الحكومة، ولا تنتقدوا أعمالها في الأمور الداخليَّة أو الخارجيَّة، ولا تعلقوا على هذه الأعمال بشئ، ولا تكتبوا عن الأحزاب السابقة، ولا تكتبوا معلقين أو منتقدين سياسة البلدان الأخرى"! وتبعه في ذلك وزير داخليَّته الذي أعلن في مؤتمر صحفي آخر: "لن أتوانى عن إقفال أيَّة جريدة، أو تقديم محرِّريها للمحاكمة، إذا حاولت أن تثير الشكوك حول أهداف الحكومة ومراميها، وعلى الصحف أن تمتنع عن نشر الأنباء أو الآراء أو التعليقات الماسَّة بسمعة الحكومة، أو التي تسئ إلى العهد، وألا تنشر التعليقات التي تؤثر على علاقات السودان بالدول المجاورة" (راجع ورقة النور دفع الله أمام ندوة "تاريخ الصحافة السودانيَّة" التي نظمتها ونشرتها "لجنة توثيق تاريخ الصحافة السودانيَّة بالأمانة العامَّة للمجلس القومي للصحافة"، عام 2000م، بعنوان "الصحافة السودانيَّة ـ التطوُّر وآفاق المستقبل"، ص 3).

الثلاثاء

التوافق المحيِّر في التواريخ ليس وقفاً، في ما يبدو، على الوقائع المتسقة مبنى ومعنى، فحسب، بل وعلى الوقائع المتنافرة أيضاً. فاليوم، على سبيل المثال، أعلنت الأمم المتحدة الخامس والعشرين من نوفمبر من كلِّ عام يوماً عالمياً لمناهضة العنف ضدَّ المرأة، ودشنت حملة ضخمة تحت عنوان (16 يوماً من الأنشطة ضد العنف المبني على النوع الاجتماعي)، بحيث تبدأ اليوم 25/11 لتختتم في العاشر من ديسمبر المقبل، بالتزامن مع الذكرى الستين لصدور (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) الذي أحدث تغييراً تاريخياً في الاتجاهات الحقوقيَّة على مستوى العالم بأسره. لكن، وبما أن هذا العنف لا يتمظهر مادياً، فحسب، بل ومعنوياً أيضاً، فإن جمال محمود، مقرِّر اللجنة العليا للدورة المدرسيَّة، لم يجد إلا هذا التوقيت ليعلن عن رفضه تصوير مناشط البنات "حفاظاً على عادات وتقاليد وقيم وأخلاق السودانيين!" أو كما قال (الصدى، 25/11/08). طبعاً (السودانيون) الذين يتحدَّث سيادته عنهم ليسوا موجودين إلا في مخيلة النخبة السلطويَّة الاستعلائيَّة التفكيكيَّة التي يتبنى ويعكس تصوُّراتها perceptions، وهي، بالقطع، تصوُّرات قائمة على أوهام أيديولوجيَّة مدمِّرة، وليس على معرفة موضوعيَّة، لا بأهل السودان، ولا بمكوِّناتهم السكانيَّة المتعدِّدة، ولا بقواماتهم الثقافيَّة المتنوِّعة! وبالتالي فسيادته، بقراره هذا، إنما من جهتين، لا جهة، يسئ: لحقوق الإنسان، كما ولحقائق الثقافة! و .. غريب هو هذا الولع الدائم باجتراح كلِّ ما من شأنه دفع بلادنا على خط المصادمة لكلِّ قيم التطوُّر الإنساني؟!

الأربعاء

ما ظننت محللاً منصفاً يستطيع أن يماري في أن (مبادرة أهل السودان) لم تواف، حتى الآن، ولو بعض مطلوباتها المعلنة أو الضمنيَّة: تحقيق المصالحة الوطنيَّة، وتسوية أزمة دارفور على الأرض، وقطع الطريق أمام إجراءات المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة. بل ما ظننت أنه لم يكن ممكناً، منذ البداية، رؤية هذا المآل في ذات المقدِّمات الخاطئة التي عَمَد إليها قادة المؤتمر الوطني، بمسارعتهم لالتقاط فكرة المبادرة فور إطلاقها ضمن خطاب البشير في الفاشر، أواخر يوليو 2008م، وتصميمهم، من ثمَّ، تفاصيلها على مقاس حزبهم، بالمخالفة لما بشرت به المبادرة نفسها من مشاركة واسعة لا تستثني أحداً. لقد اقتصرت المشاركة في ملتقى المبادرة على أحزاب هجين السلطة، وحزب الأمة القومي (المهدي)، والحزب الاتحادي الديمقراطي (الميرغني). وهي مشاركة لا تقلل، مقدار قلامة ظفر، من شأن مقاطعه قوى رئيسة، كالشيوعي والشعبي (الترابي)، فضلاً عن أهمِّ حركات دارفور، كتحرير السودان (عبد الواحد)، والعدل والمساواة (خليل). ولم يغيِّر من هذا المشهد غير الوفاقي حتى إعلان الرئيس، في ختام الملتقى في 12/11/2008م، عن حزمة قرارات، كوقف إطلاق النار من جانب واحد، ووقف العدائيات، والموافقة على مبدأ التعويضات، ونزع سلاح الميليشيات، وتقييد استخدام السلاح في الإقليم؛ بينما لا يزال غير معروف مصير بقية توصيات الملتقى، والتي يفوق عددها مئة توصية رئيسة وفرعية تتعلق بسبع مجالات، أهمها الأمن والإعلام والخدمات وخيارات الحل، ويتمثل أبرزها في الإفراج عن المعتقلين من أبناء دارفور، ومراجعة أوضاع المحكومين على خلفية أحداث العاشر من مايو 2008م، وكذلك تحقيق العدالة في الإقليم، وإنشاء صندوق للديات، وآخر للتعويضات وجبر الأضرار الفردية والجماعية، على أن تتولى إدارته لجنة من أهل الثقة والمعرفة والخبرة والحيدة؛ وإلى ذلك تطبيع علاقات السودان مع تشاد، والترحيب بالمبادرة العربيَّة الأفريقيَّة برعاية قطر، كمخرج من أزمة المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة؛ إضافة إلى جعل دارفور إقليماً واحداً، رغم التوصية بزيادة عدد ولاياته، وتنفيذ خطط للتنمية فيه على المدَيَيْْن القريب والبعيد، ومنحه منصب نائب الرئيس بعد موافقة شريكي الحكم الأساسيين. الذين أحجموا، ابتداءً، عن المشاركة في أعمال الملتقى واصلوا تمسَّكهم بموقفهم لذات الأسباب التي يمكن إجمالها في هيمنة المؤتمر الوطني، وعدم التمثيل الجامع، خاصة للحركات المسلحة (الجزيرة نت، 15/10/08)، وفي التشكك من ارتباط المبادرة بضغوطات الجنائيَّة الدوليَّة (شبكة محيط، 15/10/08)؛ وبعد نهاية أعمال الملتقى، وإعلان توصياته وقرارات رئيس الجمهوريَّة، عاد الرافضون للتشديد على أنهم ما زالوا لا يلمحون أيَّة جدوى من المبادرة، كون الحزب الحاكم هو المسيطر على لجان الملتقى، والمتحكم بتوصياته (الجزيرة نت، 12/11/08). وفي السياق سارعت العدل والمساواة وتحرير السودان (الوحدة) إلى رفض حتى إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد، وانتقدتا عدم الإفراج عن المعتقلين (قناة الجزيرة، 12/11/08). ونقلت رويترز عن نائب رئيس العدل والمساواة، أنهم لن يوقفوا القتال، وأن إعلان الحكومة غير جدِّي؛ كما رفضت تحرير السودان (الوحدة) أيضاً وقف القتال "بدون مفاوضات مباشرة مع الحكومة"، واصفة التعويضات بأنها "رشوة" (الرأي العام، 13/11/08). هكذا، وبرغم كلِّ ضجيج المبادرة وملتقاها، تستمرُّ حالة التشظي الوطني العام، وتتواصل معاناة المدنيين في دارفور، فلا المصالحة تحققت، ولا الأزمة سُوِّيَت؛ وفي البادي أن كلَّ هذه الأثقال ستبقى منتظرة لنحملها معنا إلى الدوحة! أما الهدف الثالث من المبادرة، وهو قطع الطريق أمام إجراءات المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة، فقد عومل في إطار الملتقى بذات نهج (العلاقات العامَّة) الذي ظلَّ يعامَل به في كلِّ المحافل المشابهة، فلا أرضاً قطع، للمؤتمر الوطني، ولا ظهراً أبقي! أوضح مثال على خطل هذا النهج الموقف المعلن للحركة الشعبيَّة، الشريك الأكبر في حكومة الوحدة الوطنيَّة، والذي لم تكف عن التعبير عنه داخل وخارج السودان، وهو ضرورة التعاون مع المحكمة؛ مع ذلك أوصى ملتقى أهل السودان، والذي شاركت الحركة فيه، برفض هذا التعاون! لكن، ما كاد المحفل ينفض، حتى برز، مجدَّداً، موقف الحركة الحقيقي، حين بعثت إلى شريكها في السلطة برأيها حول ضرورة التعاون، وذلك من خلال مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي الذي رعته بجوبا في أواسط نوفمبر 2008م، الأمر الذي سارع البشير للردِّ عليه، رافضاً ما أسماه "فتح أيَّة نوافذ لمثل هذا التعاون"، وذلك من خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإريتري أسياسي افورقي الذى اختتم زيارة للسودان استمرت ثلاثة أيام (موقع المستقبل، 16/11/2008م). من جهة أخرى فإن الأكرم للكفاءات القانونيَّة داخل الحزب الحاكم نفسه أن تضع الحكومة حدَّاً لتدفق سماسرة مكاتب المحاماة الأجنبيَّة على الخرطوم من شتى العواصم، بعد أن أسال لعابهم، في ما يبدو، إرتباك الموقف الرسمي؛ وقد سبق لنا أن تناولنا هذا الموضوع في رزنامة 27/10/08، كما عرض له، بحصافته المعهودة، صديقي محمد لطيف في عموده (تحليل سياسي) بصحيفة الأخبار بتاريخ 25/11/08. من عينة هذا الارتباك أنه، وفي الوقت الذي لا تكفُّ فيه الحكومة عن إعلان رفضها الاعتراف بالمحكمة، يعبِّر السيِّد علي الصادق، الناطق باسم الخارجية، عن أمل الحكومة في أن يتفق وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا، في اجتماعهما الأسبوع المقبل، على إقناع أمريكا بتعليق إجراءات المحكمة لمدة عام عبر مجلس الأمن (الرأي العام، 18/11/08). المفارقة هنا أن هذا الإرجاء لا يكون إلا تحت المادة/16 من نظام المحكمة نفسها؛ فهل من المنطق أن نرفض الاعتراف بها بينما نحن نعترف بنظامها؟!

الخميس

في العالم دول كثيرة صغيرة، وشعوب كثيرة قليلة العدد، لكن ما من دولة، مهما صغرت، يمكن أن تقبل باحتلال شبر من أرضها وهي واقفة مكتوفة الأيدي، محتشدة بالخور؛ وما من شعب، مهما قلَّ عدده، يمكن أن تقسره دولة أخرى على إطعام صغاره منتجاتها الغذائيَّة، حتى بعد أن يفتي علماؤه في هيئاته المختصَّة بضبط الجودة بأنها فاقدة للصلاحيَّة، وغير مطابقة للمواصفات! تلك بعض الدروس الأوليَّة التي كنا نحسب أن حركة التحرُّر الوطني قد فرغت، منذ أكثر من نصف قرن، على تلقينها لمن لم يكن قد تعلمها، بعد، بالفطرة السليمة!

الجمعة

د. عبد الله النعيم من أنجب تلاميذ الأستاذ الشهيد محمود محمد طه؛ وهو، بعد، من الباحثين الجَّادِّين في قضايا الإسلام المعاصر، ومن الكتاب الذين لا يُملُّ الرجوع إليهم، المرَّة تلو المرَّة، بصرف النظر عن درجة الاتفاق أو الاختلاف مع محاكماتهم واستنتاجاتهم. وقد سلخت أغلب نهار اليوم في إعادة مراجعة بعض أفكاره الواردة ضمن ورقة قديمة ممتازة له بعنوان (مفهوم الديموقراطيَّة في الخطاب الاسلامي الليبرالي)، كان قدَّمها أمام (ندوة تقييم تجارب الديموقراطيَّة في السودان) التي نظمها مركز الدراسات السودانيَّة بالقاهرة ما بين 4 ـ 6 يوليو 1993م، وأصدرها في كتاب قيِّم بتحرير صديقي د. حيدر ابراهيم علي. إستوقفتني، هذه المرَّة بوجه خاص، موضوعتان عرض لهما النعيم، ضمن ما عرض له، من زاوية الفحص اللازم لمستوى وكفاءة الخطاب السائد اليوم باسم الإسلام: موضوعة (الحكم) في علاقته بـ (العلمانيَّة)، وموضوعة (الشورى) في علاقتها بـ (الديموقراطيَّة). فبالنسبة للموضوعة الأولى، لاحظ الكاتب أن (العلمانيَّة) غالباً ما تعالج ".. على أساس الفصل الكامل والقطعي بين الدين والسياسة"، حتى ".. أصبح الناس يردِّدون .. أنه يجب على المسلمين رفضها باعتبارها لا تتفق مع الأمر القرآني الذي يدعو إلى تسيير الحكم وفق الوحي السماوي"، ومن ثمَّ مضى لمحاكمة هذا الطرح على خلفيَّة التعارض بين إمكانيَّة التنظير واستحالة الممارسة، ليخلص إلى أن "القواعد والمؤسَّسات الدينيَّة تفرض أثرها على المواقف والسلوك السياسي، (و) أن المطلوب هو علاقة معيَّنة بين الدين والسياسة بحيث تؤكد التعدُّديَّة الأصليَّة، ومشاركة كلِّ شرائح سكان الدولة"؛ وليطرح جملة أسئلة منهجيَّة جوهريَّة، في ضوء هذه الأفكار التجريبيَّة، عن (العلمانيَّة) في السياق الإسلامي الحديث، وعن الخطاب النظامي حول الصِّلة بين الإسلام والسياسة (ص 243 ـ 244). وهما محاكمة واستنتاج يمكن الاتفاق، بوجه عام، على صحَّتهما. سوى أنني وددت لو أن د. النعيم تمكث شيئاً في إطار الخطاب القرآني نفسه، لتبيان خطأ الفهم الشعبوي السائد، والمستند لما يشيعه فقهاء كثيرون من تفسير للآيات (44، 45، 47، المائدة)، كي تنصبَّ قسراً على وجود (أمر قرآني)، قطعي الورود والدلالة، يدعو لـ (الحكم)، في معنى إدارة دفة الدولة، وإنفاذ السلطة السياسيَّة في المجتمع، لا وفق الاجتهاد البشري، وإنما وفق (الوحي الإلهي)، مع كون الأخير قد انقطع بوفاة خاتم الأنبياء والمرسلين (ص)؛ وهو التفسير الذي ظلَّ يتحدَّر عبر مختلف مراحل الصراع الاجتماعي والسياسي في تاريخ (الدولة) الإسلاميَّة، منذ أيام (الخوارج) الذين رفعوا المصاحف، في موقعة صفين، على أسنة الرماح، ما وصفه الخليفة الرابع، عن حق، بأنه "كلمة حق أريد بها باطل"، وحتى عصر أبى الأعلى المودودي، وسيد قطب، ومجمل حركات الإسلام السياسي الراهنة التي ما تنفكُّ تتبنى مشروع (الدولة الدينيَّة)، رافعة ذات الشعار (الخوارجي) القديم: (الحاكميَّة لله). ومن أخطر وجوه الخطأ لدى هؤلاء، في هذا (التأويل) المفضي إلى (الخلط والتخليط) بين (الأصول والفروع)، كما يلاحظ د. محمد عمارة (الإسلام والسلطة الدينيَّة، ص 47 وما بعدها)، فهمهم الملتبس، ابتداءً، لدلالة مصطلح (الحكم) نفسه في القرآن الكريم. فقد ظنوا أنه يدلُّ على (النظام) أو (السلطة السياسية العليا) في المجتمع، في حين أنه، وفى ما يشبه إجماع ثقات التفاسير، يدلُّ على (القضاء)، فحسب، أي الفصل في المنازعات، أو (الحكمة)، أى الفقه والعلم النافع والنظر العقلي، أو (النبوة). ففي بعض الآيات يصف الله سبحانه وتعالى نفسه بأنه (يحكم)، أي (يقضي) بين العباد (بحكمه)، أي (بقضائه)، كما في قوله: "أن الحكم إلا لله"، أى القضاء (40، يوسف، تفسير الجلالين)؛ "وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله" (43، المائدة)، أى بالرجم (تفسير الجلالين)؛ وقال الحسن: هو الرجم، وقال قتادة: هو القوَد (تفسير القرطبي)؛ "وله الحكم وإليه ترجعون"، أي وله القضاء النافذ فى كل شىء (70، القصص، تفسير الجلالين)؛ "ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين"، أي له الفصل والقضاء (62، الأنعام، صفوة التفاسير للصابوني)؛ "أن الحكم إلا لله يقصُّ الحقَّ وهو خير الفاصلين"، أي وهو خير من فصل القضايا (57، الأنعام، تفسير ابن كثير). وفى آيات أخرى يخبر سبحانه وتعالى عن أنبيائه؛ فعيسى عليه السلام لم يكن رجل دولة أو سياسة، ومع ذلك أوتى (الحكم) في معنى (الحكمة): "ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي" (79، آل عمران، صفوة التفاسير للصابوني)؛ ونبيُّ الله يحي لم يكن حاكماً سياسياً، ومن باب أولى لا يتصور منه شىء من هذا وهو صبي (د. عمارة؛ ص 48)، بل ابن سنتين أو ثلاث سنين في قول قتادة، وثلاث سنين في قول مقاتل (تفسير القرطبي)، ومع ذلك يقول الله تعالى: "وآتيناه الحكم صبيا" (12، مريم)، أي النبوَّة (تفسير الجلالين)، أو الفهم والعلم والجد والعزم والإقبال على الخير والإكباب عليه والاجتهاد فيه (تفسير ابن كثير). ولم يسأل سيدنا إبراهيم ربَّه دولة أو سلطة سياسيَّة حين دعا: "ربِّ هَبْ لى حكماً والحقني بالصالحين" (83، الشعراء)، وإنما سأله أن يهبه كمالاً في العلم والعمل (تفسير البيضاوي)؛ ويعدِّد الله سبحانه وتعالى أنبياءه، واصفاً إياهم بأنهم: "أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوَّة"، أي الحكمة (83 - 89 ؛ الأنعام، البيضاوي) . من ثمَّ تغدو واهية، بدورها، الحُجَّة التي تثار، عادة، بالاستناد، بلا طائل، إلى الآيات الكريمات الثلاث (44، 45، 47 المائدة): "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ـ الظالمون ـ الفاسقون"، لكى يؤسَّس على ظاهرها اللفظي (العام) الفهم السياسي (الخاص) والخاطئ لمصطلح (الحكم) بدلالة (السلطة السياسية). فهذا (الفهم) سرعان ما يتزلزل عند فحصه في ضوء أي من ثقات التفاسير أيضاً، حيث أجمع الأئمة، وفيهم إبن كثير والواحدي النيسابوري وجلال الدين السيوطي، نقلاً عن الأحاديث المشمولة بالصحاح والمسانيد المعتمدة، أن هذه الآيات نزلت لأسباب تتعلق باقامة بعض الحدود كالقتل، في حالة الأقوام من اليهود الذين ارتكبوه ثم أضمروا أن (يتحاكموا) إلى محمد (ص)، فإن أفتاهم بالديَّة أخذوا ما يقول، وإن (حكم) بالقصاص لا يسمعون منه؛ وكذلك الزنا فى حالة يهود المدينة الذين وجدهم الرسول (ص) وقد غيَّروا حدَّ الرجم التوراتي بتسويد الوجه مع الجلد؛ وفى الحالتين كانت المآرب الخاصَّة المضمرة هى التى تحرك الأفعال، لا ابتغاء وجه الله تعالى بإخلاص، فنزلت فيهم هذه الآيات. وهكذا ، فإن أيَّ مسعى لسحب دلالتها إلى حقل (الحكومة) أو (السلطة السياسيَّة) لا يعدو كونه، في حقيقته، ضرباً من التعمُّل العاري من السند الوثيق، ونموذجا للتمادي في اللجاجة والمماحكة بدافع القفز إلى (الحكم) شهوة وطموحاً (خليل عبد الكريم ؛ لتطبيق الشريعة لا للحكم ، ص 15 ، 16). هكذا ، وباستخدام منهج النظر فى سبب ومناسبة التنزيل ، تستبين، أيضاً، فداحة الموحل الذي يوحل فيه القائلون باشتقاق مصطلح (الحاكميَّة) الدنيوي من مصطلح (الحكم) القرآني، متوهمين، أو لعلهم ساعين لإيهام الأمَّة بأنه يعنى (السلطة السياسية)، ورامين من وراء ذلك إلى سلبها كل سلطان على أمرها، وتركيزه في يد فرد أو نخبة تدَّعى سياستهم بـ (الحق الإلهي)! أما بالنسبة للموضوعة الأخرى، وهي (الشورى)، فقد شدَّد د. النعيم على عدم تعارضها مع (الديموقراطيَّة)، لكون المفهومين ".. يؤكدان الحاجة إلى تأمين الإجماع الشعبي لأيِّ إجراء سياسي"؛ كما سدَّد نقده للخطاب الإسلامي الراهن، من حيث عدم كفايته، وطبيعته الهروبيَّة التبريريَّة، وميله للتركيز على ".. نقاش نظري مجرَّد، أو تاريخي صرف، حول ما إذا كان الحاكم ملزماً بالتشاور، وقبول النصح من أهل الحلِّ والعقد"؛ (ص 246). لم أفهم، على وجه الدقة، مرمى نقد الكاتب لتركيز الخطاب المنقود على النقاش النظري أو التاريخي، إلا إذا كان يعارض الفصل بين التنظير وبين الممارسة التاريخيَّة، فهذا مِمَّا يجدر الاتفاق حوله. على أنني، مهما يكن من أمر، وددت، أيضاً، لو استفاض د. النعيم، في استجلاء نصَّي الآيتين الكريمتين: "وأمرهم شورى بينهم" (38، الشورى)، "وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل" (159، آل عمران)، واللتين يستخلص البعض منهما دلالة واحدة فحواها أن (الشورى) مُعْلِمَة، فحسب، وغير مُلزمَة للحاكم! أهميَّة الاستفاضة المطلوبة هنا تكمن في أن الأمر قد يبدو، بالفعل، وللوهلة الأولى ، صحيحاً تماماً لو أننا قرنَّا الآيتين معاً، وجعلنا لهما نفس المدلول، بحيث تتوارى آية سورة (الشورى) خلف آية (آل عمران)، لنجد الأمر وقد نظمته الآية الثانية وحدها، ما يعني أن رأى الجماعة استشاري بحت (د. مصطفى أبو زيد فهمي؛ فن الحكم فى الإسلام، المكتب المصري الحديث، القاهرة 1981م، ص 199). ولكن د. فهمي يرى أن هذه النتيجة خاطئة، تماماً، بسبب هذا الخطأ المنهجي، حيث لكلٍّ من الآيتين مجالها الذي تعمل فيه. وعليه فلا مناص، كي ما ندرك مكانة (الشورى) في الإسلام، من معرفة مجال كل من الآيتين على حدة. وهكذا، فمجال آية (الشورى) هو بيان الأصل العام الذي تبنى عليه إدارة أمور المسلمين، وهو (الشورى) كأساس للحكم في الإسلام، وبالتالي جاء نصُّها غير مقيَّد، بما يحيل الأمور كلها إلى الإرادة العامة للأمة، فلا يحتكر السلطة السياسية في الدولة فرد أو نخبة. وقد قرنت الآية بين (الشورى) وبين (الصلاة) و(الإنفاق): "والذين استجابوا لربِّهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون"، فعزَّزت مكانة (الشورى) وأهميَّتها. والآية تضع المبدأ العام، دون تفصيل، مِمَّا يثير السؤال المهم: كيف إذن يوضع نظام الشورى في التطبيق؟! والإجابة: أن ذلك لا يكون إلا بالشورى نفسها التى تصبُّ، بلغة العصر الحديث، في الدستور الذي يحدد طريقة تنظيم السلطة التشريعية (المصدر، ص 200 - 205). وهذه الشورى ملزمة للحاكم، فلكي يكون أمر الناس شورى بينهم لا بد أن يصدر قرار الحاكم نفسه بناءً عليها (المصدر ، ص 221). أما بالنسبة لآية (آل عمران)، فقد استخدم الباحث منهج مناسبة التنزيل، ليتوصل إلى أن مجالها أضيق من مجال آية (الشورى). ذلك أن آية (آل عمران) نزلت بعد هزيمة (أحُد)، وكان النبي (ص) يرى أن يتحصَّن المسلمون بالمدينة، فإذا حاولت قريش اقتحامها اشترك أهلها جميعاً في الدفاع عنها، فتصبح هزيمة قريش محققة. وشاور (ص) أصحابه في خطته العسكرية هذه، فغلب الرأي القائل بملاقاة العدو خارج المدينة. وأبى النبي (ص) إلا أن ينزل عند رأى الأغلبيَّة. فأمر خمسين من الرماة بأن يلزموا الجبل ليحموا ظهر الجيش. على أن هؤلاء خالفوا الأمر عند أول بارقة للنصر، ونزلوا يشاركون في جمع الغنائم. فتهيأ للمشركين أن يلتفوا على المسلمين، فوقعت الهزيمة. ولكن الله غفر لمن أخطأوا، وأوحى لنبيِّه: "إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم" (155، آل عمران). وتسلسلت الآيات حتى الآية الكريمة: "فبما رحمة من الله لِنتَ لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعفُ عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين" (159، آل عمران)، أي أن الله عفا عنهم، وطلب من نبيه أن يعفو أيضا، وأن يستغفر لهم، وأن يواصل مشاورتهم تطييبا لخواطرهم، دلالة على التشديد في أمر (الشورى) كمبدأ رئيس. وقد جاء الأمر، في هذه الآية، للنبي (ص) بالشورى حتى في الأمور العسكريَّة التي، بطبيعتها، لا تستلزم شورى القادة. وقال الحسن البصري: ما أمر نبيه بالمشاورة لحاجة منه إلى رأيهم، وإنما أراد أن يعلمهم ما في المشاورة من الفضل، ولتقتدي به أمته من بعده. وذكر الرازي فوائد أخرى للمشاورة، لأن علوم الحياة متعدِّدة، وقد يخطر ببال أحد من وجوه المصلحة فى مثل هذه الأمور ما لا يخطر ببال الحاكم نفسه. هكذا تبقى القاعدة الراسخة للحكم في الإسلام متمثلة في (شورى) الناس في كلِّ ما يتصل بأمور (دنياهم)، أما (الدين) الذي تنزل على الرسول (ص) عن طريق الوحي، فذلك شأن لا شورى فيه بطبيعته، اللهم إلا (الفتيا)، على أن ذلك أمر آخر.

السبت

تكثفت الأنباء، خلال الأسابيع الماضية، بأن جوزيف كوني، وعد، نهائياً، بالتوقيع، في 29/11/08، مع الحكومة اليوغنديَّة، على اتفاقيَّة سلام ظلت جاهزة منذ 10/4/08. لكنه، كما كان متوقعاً تماماً، أخلف وعده، للمرَّة الألف، علماً بأن الاتفاقيَّة ترتبت على مفاوضات مضنية جرت بين الطرفين، في جوبا، برعاية د. رياك مشار، نائب رئيس حكومة جنوب السودان، وكان ينبغي أن تتوَّج بالتوقيع منذ ذلك التاريخ. وبالحق، فإنني لم أرَ لصبر د. مشار مثيلاً؛ بل لعله الوحيد الذي ظلَّ يمدُّ حبال الصبر بلا حدود لمماطلات هذا البلطجي الدموي المطلوب للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة، منذ 2005م، بسبب جرائمه الوحشيَّة ضدَّ ضحاياه من سكان شمال أوغندا وجنوب السودان وشرق تشاد، فضلاً عن الموظفين المحليين، ومبعوثي الشؤون الإنسانية الدوليين، وعمال المنظمات غير الحكومية. وتشمل هذه الجرائم الاغتصاب، والقتل، والتعذيب، وقطع الآذان والشفاه، والتجنيد الفسري للأطفال. وفي تقرير لليونيسيف أنه "يجبر القرويات على إلقاء أنفسهن في الماء المغلي، ويطلب من أقاربهن أكل لحومهن، ويأمر الأطفال الذين يختطفهم ويجندهم بقتل ذويهم لإثبات إخلاصهم"، مِمَّا حدا بجان إيجلاند، مسؤول الشؤون الانسانية بالأمم المتحدة، إلى وصف هذه الأعمال بأنها "من أسوأ أنواع الإرهاب في العالم" (موقع بي بي سي، 5/7/06). لكن صبر حكومة الجنوب بدأ ينفد، في ما يبدو. ففي إثر تكثيف جيش الرَّب هجماته، خلال أكتوبر 2008م، مِمَّا أدى لنزوح 6000 كنغولي للجنوب، صرَّح الفريق سلفاكير بأن بقاء جيش الرب هناك غير قانوني، وطالب بضرورة حسمه حال عدم توقيع زعيمه على الاتفاقيَّة. وحتى مشار نفسه صرَّح بأن "هذه أخر فرصة له .. فإذا لم يوقع فعليه تحمل التبعات!" (الأخبار، 16/11/08). وكانت الصحافة اليوغنديَّة قد نقلت، أواسط نوفمبر الجاري 2008م، عن مارتن ياك، مدير الشئون الرئاسيَّة بحكومة الجنوب، أن "لدى حكومته القدرة على الإجهاز على جيش الرَّب خلال سبعة أيام فقط!" (الأحداث، 13/11/08). ومع أن وزير الداخلية اليوغندي شكك في حضور كوني للتوقيع في بلدة مابانغا، على الحدود السودانيَّة الكنغوليَّة، إلا أن كمبالا حثته، عشيَّة الموعد المحدَّد، على الالتزام بتعهده، والاستفادة من المهلة المنوحة له، وحذرته من مغبَّة الإخلاف، هذه المرَّة، بوعده (السوداني 29/11/08). لكن، تماماً كما في أحجية (هجم النمر)، خرق كوني تعهُّده، مادَّاً لسانه لحكومتي جوبا وكمبالا، رغم تحذيرهما له بأن ذلك سوف يعني تنفيذ عمليات مشتركة ضدَّه، فما تراهما فاعلتين؟! الإجابة تبدو في غاية الغرابة! ففي أوَّل ردِّ فعل صرَّح د. مشار لـ (راديو مرايا)، في ما يشبه التبرير لمسلك كوني بـ "عدم جاهزيَّته للتوقيع، فضلاً عن الحاجة لإعطاء القادة الميدانيين اليوغنديين مزيداً من الوقت للتشاور معه!" (الأحداث30/11/08). ،

الأحد

ذات صباح مشرق من العام القادم، سيعبر رجل عجوز شارع بنسلفينيا بواشنطن نحو بوَّابة البيت الأبيض، ليقول لقائد الحرس المنتصب هناك: ـ "أريد الدخول لمقابلة الرئيس بوش"! سيردُّ قائد الحرس عليه مندهشاً: ـ "ولكن .. السيِّد بوش لم يعُد رئيساً للولايات المتحدة، وبالتالي لم يعُد يسكن هنا"! سيتمتم العجوز: "حسناً"، ثمَّ ينصرف بهدوء، ليعود صباح اليوم التالي، ويقول لنفس قائد الحرس: ـ "أريد الدخول لمقابلة الرئيس بوش"! سينظر قائد الحرس إليه محتاراً، ويردُّ قائلاً: ـ "ولكنني قلت لك بالأمس أن السيِّد بوش لم يعُد رئيساً للولايات المتحدة، وبالتالي لم يعُد يسكن هنا"! سيتمتم العجوز: "حسناً"، ثمَّ ينصرف بهدوء، ليعود صباح اليوم الثالث، ويقول لقائد الحرس ذاته: ـ "أريد الدخول لمقابلة الرئيس بوش"! لحظتها سينفد صبر قائد الحرس، وسيقول له، وهو يكاد يتميَّز غيظاً: ـ "تاني! ألم أقل لك، مرَّتين من قبل، إن السيِّد بوش لم يعُد رئيساً للولايات المتحدة، وبالتالي لم يعُد يسكن هنا"؟! غير أن العجوز الوقور سيفاجئ قائد الحرس قائلاً: ـ "أعذرني يا بُنيَّ .. ولكنني فقط أحب أن أسمع منك دائماً هذه العبارة البديعة"!


Post: #29
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 01:03 PM
Parent: #1





المقالات المحظورة للاستاذ المحبوب عبد السلام

Post: #30
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 01:05 PM
Parent: #1





المقالات المحظورة للاستاذ مكي علي بلايل

Post: #77
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 03:30 PM
Parent: #30


مقال مكي علي بلايل حذفته الرقابة الامنية

بتاريخ : الثلاثاء 04-11-2008 05:23 صباحا

ودونما تشكيك في حسن نوايا الكثيرين ممن إشترك في فعاليات الملتقى فقد كانت خيبة المسعى واضحة لنا من المقدمات التي لا تفارقها النتائج عادة . وموقفنا مما سمى بمبادرة أهل السودان قديم فصلناه في مقال كامل بعنوان ( مناورة أهل السلطة بإسم أهل السودان ) وقد نشرته هذه الصحيفة قبل زهاء الشهرين . وقلنا يومئذ إن هذه المبادرة تفتقد الحد الأدنى من مقومات النجاح وإنها تجافي ابجديات منطق المبادرات في مثل هذه الحالات . فبالنظر إلى بون إنعدام الثقة الشاسع بين أطراف النزاع فإن أهم عنصر لنجاح أية مبادرة هو درجة معقولة من حياد الجهة التي تتبناها . وإذا كانت الحركات المسلحة قد تحفظت حتى على دور جامعة الدول العربية في المبادرة القطرية ، فهل يعقل أن تستجيب لمبادرة يرأسها الطرف المقابل في النزاع ويحدد المشاركين فيها ويحدد محاور أجندتها ؟!
هذا هو اللامعقول بعينه ولا يغير من ذلك شيئاً ما يردده البعض من أن الملتقى أصبح سيد نفسه بعد إلتئامه وحدد الأجندة حسب ما أراد ، فهذا ليس إلا حديثاًًً دعائياً لا يقدم ولا يؤخر . إضافة لما تقدم فإن أحداً ممن تحمس لذلك الإحتشاد لم يحدثنا عن مدى إلزامية ما يخرج به لأية جهة . والواضح أن مقررات الملتقى لا إلزامية لها بل إنه في موضوعات الخلاف الحساسة لم يخرج بآراء محددة . وكان الأمر سيكون أكثر أمانة وصدقية لو أن شق المؤتمر الوطني في الحكومة كطرف في النزاع ،قد دعا لملتقى تشاوري تطرح فيه القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات الأخرى رؤاها حول أزمة دار فور لتستأنس بها الحكومة في المفاوضات وفي مساعيها الأخرى لحل الأزمة . كان ذلك سيكون سوقاًًًًًًً للكلام يطرح فيه كل من شارك ما يشاء لتأخذ الحكومة من كل ما قيل ما تشاء دون أن تترتب على ذلك مظنة الإصطفاف معها . ولكن المؤتمر الوطني لم يشأ أن يطرح الأمر بهذا الشكل وإنما طرحه في شكل مبادرة وهو يعلم أنه لا يحمل شيئاًً من مقومات المبادرة . ليس هذا فحسب بل إنه إختار لهذه المحاولة إسم مبادرة أهل السودان لإيهام الناس بإجماع وطني غير متحقق للإيحاء بأن من يرفضها إنما يرفض إجماع أهل السودان . وهناك مسألة أخرى تتصل بتوقيت تفعيل هذه التي سميت بمبادرة أهل السودان . لقد طرحت هذه المبادرة لأول عهدها في خطاب رئيس الجمهورية عند زيارته لدار فور بعد مذكرة أكامبو بدون معالم محددة . وفي الأسابيع التالية كاد الناس ينسوها . ولكن ما أن أخذت المبادرة القطرية تكسب الزخم وبدلاً من إفساح المجال لها لتمضي لغايتها بسلاسة نشطت الحكومة في تفعيل محاولتها الغريبة . فهل أرادت ضمن أشياء أخرى التأثير على المبادرة القطرية بتقديم مقررات الملتقى بإعتبارها إجماع أهل السودان ؟ إن مقاطعة الملتقى أو المبادرة لا فرق فيما نحسب كان موقفاً صائباً وموفقاً نقول طوبى لأصحابه عكس ما روجت أقلام الدعاية الموالية للمؤتمر الوطني . ونقول للذين تطوعوا بغير أهلية لإلقاء دروس في الوطنية وإتهام المقاطعين بضيق النظرة والتعصب الحزبي ، إن رص الألفاظ في المدح أو القدح لا يغني عن الحق شيئاً . فليتجردوا أولاً ويقلعوا عن التطبيل للسلطان على حساب الحق حتى يكونوا مؤهلين لإلقاء دروسهم . ولو كان الملتقى مجرد سوق للكلام إنتصب ثم إنفض تحدث فيه المتحدثون وإستمع المستمعون بدون ضرر سياسي لكان حسبه من الخيبة إهدار الوقت والمال . ولكن الأضرار السياسية لما جرى لا تخفى نذكر منها : أولاً إهدار الجهد في مناورات عقيمة كسباً للوقت على حساب العمل الجاد لوضع حد للأزمة . ثانياً تمليك الحكومة كرتاً سياسياً للمزايدة به بزعم إصطفاف القوى السياسية معها من خلال توصيات ومقررات الملتقى التي نراهن على أنها لن تخالف مواقف الحكومة في موضوعات الخلاف الجوهرية . ثالثاً إفراغ الشعارات من محتواها إضعاف الثقة فيها . رابعاً إرسال إشارات سالبة لأطراف النزاع المقابلة للحكومة أي الحركات المسلحة بعدم أهلية القوي المعارضة للإسهام الجاد في حل الأزمة طالما أصبحت من أدوات مناورة الحكومة . أخيراً نقول أن إحتشاد كنانة لم يكن ملتقى لأهل السودان وإنما لبعض أهله . ليس ذلك لأن أغلب القوى السياسية قد قاطعه بل أيضاً لأن الحركات المسلحة التي لم تشترك ولم يكن من إمكانية أن تشترك فيه ، تضم جزءاً من أهل السودان بل أصحاب الشأن الذي تناوله الحشد الحقيقيين . ومرة أخرى طوبى للمقاطعين .

Post: #31
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 01:08 PM
Parent: #1

الكتابات المحظورة للاستاذ ياي جوزيف

Post: #36
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 01:47 PM
Parent: #31




أسـس جديد
يقال في السر يقال في العلن ..!!
الكل اندهش من الزيارة التي قام به الرئيس المصري حسني مبارك للسودان في الأسبوع الماضي، بما أنّ الزيارة تحمل أكثر من دلالة يستوجب الوقوف عندها‏.‏ فالسودان بالنسبة لمصر ليس مجرد جار فقط‏..‏ فأي حدث يحدث في واحد من البلدين يؤثر سلباً أو ايجاباً على الأمن القومي لكليهما‏ تماما؛ أيا كان نوع الحدث، أمني، سياسي أو اجتماعي.. وللتداخل بين الدولتين يستحيل الفصل بينهما‏، وهذا أشبه بحكاية إختلاط حبات السمسم بحبات الرمل حيث يصعب الفرز!! .. ‏وبكل وضوح للذي لا يعرف كيف يقرأ (إشارات فلسفة التوريط للسياسة الدولية!!) أو للأمي الذي (لا يدرك قوانين اللعبة إياها!!)، أو للطفل الذي (يريد أن يتعلم التحايل الدولي!!)، ولكنه لا يعرف ولا يفقه شئياً في أن يمَّيز بين (الجمرة والتمرة!!)؛ فهنا المشهد الثاني من الزيارة الشهيرة والسرية لـ (حسني مبارك)، وفي ظنّي لقد أجهض الأمل في (تطمين قيادة) المؤتمر الوطني علي التعافي من جرائم المحكمة الدولية بعيد جداً في رد (الآدميين الحقانيين!!)‏،‏ فقد بات هوس (التنكر والانكار) سمة من سمات المؤتمر الوطني،‏ وبنظرية التآمر ضد الأمة المحكومة والمغلوبة على أمرها من كثرة الذين يكذبون من بينهم والكل يعرف أنهم (يكذبون!!)، وهم يعرفون أنّ الناس تعرف أنّهم يكذبون ومع ذلك يصرّون على الكذب الفاضح!! .. وتقلصت مساحة التحايل والكذب ولا أخص أي ممارسة بعينها، بل كلهم سواء مع اختلاف ذنوبهم المكتسبة عنوة وخاصة (المطبلين) منهم!!.. حيث أتى الهواء الساخن والذي تفواه مصر على رأي المثل (الواقعة من السما بتحملها الواطة).
في سياق مدهش عقب عودة الرئيس المصري إلى بلاده، فقد ظهر (السر المكتوم)، من داخل حقيبة (المبارك) وأفصح به وزيره للشؤون القانونية والمجالس النيابية الدكتور مفيد شهاب لصحيفة (القبس الكويتية) بالأمس قائلاً: (إن السودان ليس بمنأى أو حصانة عن ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية ـ وأن التشدد والرفض لمذكرة المدعي العام للمحكمة "اوكامبو" تعللا بحصانة البشير كرئيس، ليس مجدياً ولن يحميه من هذه الملاحقة أو يحول دون توقيفه أو حتى محاكمته ولو غيابياً) انتهى.
وأكاد أن استرجع أنفاسي من دوي تفجير ألغام (شهاب المصري)، إلا أنه زاد (الطين بلة) بحديثه، وهو يؤكد خيبة أمله: ("بتقليب" نظام المحكمة الدولية من أجل البحث عما يمكن أن يشكل دعماً للسودان بهذه الأزمة، رغم أن السودان ليس عضواً فيها ووجود نص يمنح الحصانة للرؤساء، لكن هذا لن يحول دون سريان نظامها على السودان في مثل هذه القضايا واسقاطها لكل الحصانات. واعتبر الدكتور شهاب ان اقدام الحكومة السودانية على اتخاذ اجراءات وخطوات محددة ـ هو الحل والمخرج من الأزمة ـ وحده يجنب البشير هذه الملاحقة، وضرورة اثبات الجدية وإجراء محاكمات جادة وفورية للمطلوبين دولياً الذين اشيرت اليهم أصابع الاتهام).
خلاصة القول تبدو الأمور تنحدر بسرعة تفوق قدرات الاستغاثة الوطنية بحيث اصبح الموقف (أشبه بالقفز على الحبال).
وبالأمس القريب أمن اجتماع الأحزاب الجنوبية والحركة الشعبية في ملتقى الحوار الجنوبي ـ الجنوبي بجوبا، أن على المؤتمر الوطني وقيادته (أن يشيلو الشيلة!!)، ويجب التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، علي قول المثل (اللي بتقال في السر يقال في العلن) لذلك (الوزير المصري شهاب) أفشى السر المكتوم بأنه لا مفر هناك غير التعاون مع (لاهاي).



Post: #48
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 04:20 PM
Parent: #36




أسـس جديدة
ياي جوزيف
لا "تحاكموننا" بأساليب الصحراء..!!
إن المؤتمر الوطني وقيادته السياسية في كل صباح يلقون على مسامعنا عباراتهم (الفضفاضة)، وهم يتحدثون عبر مكبرات الصوت (سنكافح) الفساد ونحن ضد الرذيلة، والفحشاء والإكراه رغم أنّهم أفسد من أن يصلحوا حتى ولو أنفسهم ناهيك عن غيرهم.. حزب المؤتمر الوطني وأذياله حولوا البلاد إلى (منتجع كبير للخرس)، كل هذا الخرس السياسي والأخلاقي والقانوني والاجتماعي والثقافي والأدبي يتقدمه زعماء من قماش ستارة قاعات التمكين، واتباع سياسة الأرض المحروقة، والغاية التي تبرر الوسيلة (المكافيلية) حتى أصبح هذا الفكر والتوجه يهدد الأمن والسلم..!! وقد وضح ذلك جلياً في اللبس ما بين ماهو دنيوي أو ديني إلا أن الخلط قد وقع مثل اختلاط حبات السمسم مع حبات الرمل.
ولكن يظهر أن قيم الصحراء (القهر والاستبداد) مازالت إلى الآن تشكل الإيقاع العام لسير التفاصيل الحياتية في دولة الانقاذ اللاحضارية، وهي (تخرج إلينا!!) كل يوم جديد أعداداً من فيروسات تهاجم (عقل) التغيير والتطوير، وحتى التدين المعتدل بعيداً عن التفسير وليّ الفهم القرآني بالطريقة التي تناسب أجنداتهم الاقتصادية والسياسية. ويستدعي ذلك بطبيعة الحال الإبقاء على قيم الصحراء التي تناسب الأجندات المصلحية بشكل إنتهازي.. بدون الحفاظ على الدين (ذاته) من التضرر والتجاوز وإفراغه من محتواه، بكون الأديان السماوية تختص بخلق الإنسان وسمو روحه وانعاش ضميره ومنعه عن ممارسة الظلم والجريمة والتجبر كما يكون سوياً صالحاً ملتزماً بالقانون غير متمرد ولا منفلت. الإنقاذيون استخدموا أدوات (التجهيل والإذلال والتجويع والترويع والتهم الجاهزة) بنظرية التآمر مع الأمة المحكومة والمغلوبة عليها من كثرة الذين يكذبون ويعرف أنهم (يكذبون!!) وهم يعرفون أنّ الناس تعرف أنّهم يكذبون ومع ذلك يصرّون على الكذب الفاضح!!.
عن قناعة وتجربة ومعايشة لأوضاع الدولة السودانية تحت الانقاذ، فإن عالم (الصم والبكم) أشد خيراً من عالم هؤلاء المساكين أو (المواطنين!!)، والذين ربما يكونون وحدهم قادرين على التعبير عن الأوضاع المزرية بلغتهم الخاصة (البكوم)، وعلى رؤية عرى الملك في حشد تنكري للتهريج:
فلن تفيدنا حشرجة البكم والصمت؟!.
وليست الهمهمة تزيل منا الهم!!.
ولا المأمأة تمسك بيد الطاغي!!.. ليس الصوت العالي وحده علامة على النطق أو على الكلام، بل محتواه، وليس السمع دليلاً على العافية، بل كيف نهضم ما نسمع فيجب ان يتم التغيير بسرعة ومض البرق... لا "تحاكموننا" بأساليب الصحراء.






Post: #49
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 04:25 PM
Parent: #48




(لماذا الظلم..!!) مقال حذفته أمن رقابة الصحف من صحيفة (أجراس الحرية) بتاريخ 13 نوفمبر 2008م.!!

طوال عشرين سنة الماضية من (التجريب!!) لحكم الانقاذ أو بالأحرى المؤتمر الوطني، هل كنا نتصارع مع الديناصورات الشمولية أم مع ديكتاتورية الممارسة؟! .. أو مع الظلم أم مع الظلم والظالمين؟! .. أو مع الاستبداد أم مع المستبد؟! .. وابتلاءات الغباء الفكري الخاوي.. أظن باختصار شديد: أم كان صراعنا من أجل القيم السامية أم ضد الأشخاص؟!
يبدو أنَّ الإجابة ليست لصالحنا في هذه اللحظة من تاريخنا المؤلمة والكل ينحدر نحو الهاوية!!! .. فالحقيقة أننا كنا نصارع الأشخاص وليس منظومة الأفكار بمعنى الكلمة؛ أي الفساد، والظالم، والمستبد. ولم نكن نصارع من تربية (الكروش المفخخة!!)، والدليل على ذلك واضح وضوح الشمس في عز النهار كما يقول أهلنا في الريف السوداني، لا يحتاج لمجهود أو عبقرية في إظهار (الاحبطات والذبول) في اهتمامات المؤتمر الوطني في صون حقوق المواطنين المعيشية وغيرها، إنّها التجربة التي عشناها وما زلنا ـ أو عانتها الأمة بأكملها، فقد كنا نكتشف صبيحة كل خطاب سياسي مخادع وهش ـ ولم ولن تكون هناك (سبيبة صغيرونة) تحلل عليهم كلمة (ثورة!!!) ما هي الثورة الآن ـ كنا نعيش تمثيليات بقايا الإنقاذ فقط مع اختلاف الشكل والألوان لكن ظلت الشخوص هي الشخوص..
اتفاقية "نيفاشا" اتت كأداة وهدف، للتغيير وغاية تـنتـقد الظالم واسترجاع حق الناس المسلوبة، ورغم انها تحمل في طياتها أسرار تباشير الخير إلا أن الظلمة يبحثون عن منافذ (التنفيس!!)، فيسعى هؤلاء القوم لانصاف الحلول وإيجاد محل لتلك التظلمات...!!
لقد أتت سبل التغيير ولم تفكك سبل الشمولية في المؤسسة ومنهج بقايا الإنقاذ، ولم يكن يقع في بنيتهم الذهنية، ولا في طبيعة أنظمتهم الاجتماعية ناهيك عن السياسية!! .. ولا في القيم والتصورات وطريقة تفكيرهم، من أين سيأتي الديكتاتور في النهاية ؟! .. أليس من القاع بئر التفكير المتسلط؟ أليس مما يُفرزه المجتمع من اخفاقات والبلاوي؟! .. قطعا لن يأتي النفاق و(التطبيل) من منهج آخر بل من صنع مشروع التشريد والقهر اللا حضاري!!.
إنَّ الظلم، والاستبداد، والديكتاتورية؛ كل أولئك لا تنشأ في (العراء!!) بل من السلطة، صحيح (الأنانية السلطوية) أنها تُنفذ من خلال القوة، ولكنها لا تولد معها بل تكون موجودة في النظام الداخلي للإنسان، وعندما يمتلك القدرة تنعكس هذه الصدمات غير موفقة على واقع الأمور. ونحن لا ننتبه إلى أنَّ الاستبداد لا يقتصر على الحاكم وحده، فمجتمعنا مليء بالمستبدين الصغار الذين يُمارسون الاستبداد كل على قياسه؟! ... ولك أن تقيس الأمور بمقدماتها، فإن رأيت من يظن (من بقايا الانقاذ) أنَّ أي عملية حوار وتوبيخ هو تهديد لوجوده؟! .. ولا مصلحة له فيه أو أنه يمتلك ناصية الحقيقة التي لا يعتريها شك، فاعلم أنَّه إن تمكن من خلق الله فسيسحقهم ويستبد بهم. يبدو أن الجهُّال بالمؤتمر الوطني يغشهم أدب الصمت العام للجماهير، ويتوهمون بأنَّ الصمت هو دلالة رضا وتسليم (الأقلامٌ!!) ليصبح الكل فوق روؤسنا من (البلطجية وحزبهم!!) والتوهم بالعصمة والحل والعقد واقرار الرضا والقبول ولو مزورين لرغبة (الناس) أو رهبة معارضيهم لأنهم يعقدون للشيطان على كل عزيز محرم. إن المؤتمر الوطني وقيادته يتحدثون عبر مكبرات الصوت هنا وهناك (سنكافح) الفساد ونحن ضد الرذيلة والإكراه رغم أنهم أفسد من أن يصلحوا حتى ولو أنفسهم أو يحاربوا الفساد بكل أشكاله!!! .. وكيف يتم ذلك؟! .. والجوع والفقر يشعل غضب البلاد ويمرح كما يشاء في جميع الأرياف!!! .. ولكن (هم) يرقصون على أنغام الأكاذيب والخداع .. هذا إذا لم يكونوا أفسد من أن يصلحوا غيرهم!! .. ومن يعظ الفاسدين من قوم رسالة التمكين المؤتمر الوطني؟! .. والإحراج من ذلك كله من الذي يعد ويرجع كرامة المواطن السوداني؟! .. حتى يصبح إنسانا مكرماًَ في بلدٍ أرخص الأشياء فيه هي قيمة الإنسان؟! .. من يمسك على أيدي سماسرة (النادي الكاثوليكي بالخرطوم)؟! .. ومن ينصفنا من نظام المؤتمر الوطني الذي قام على قواعد الفساد واستباحة الابتلاءات لبلادنا؟! .. قوم يحكمون علينا بما لا يطبقونه على أنفسهم؟!! .. وليس من بينهم من له أذن ليسمع (الببكيهم!!) رغم فائدتهم .. اللهم اني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة وأعوذ بك من أن أظلم أو أُظلم.



Post: #51
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 04:36 PM
Parent: #49




بقايا الإنقاذ والمؤامرات الرخيصة ..!!

ياي جوزيفهذا المقال حذفته جهاز رقابة الصحف من صحيفة اجراس الحرية اليوم ...!!
[email protected]

لما كانت اتجاهات الرأي العام المحلية تلعب دورا رئيساً في رسم السياسة واطرها تجاه أغلب القضايا وفي مقدمتها قضايا السلم والسلام أو الحراك السياسي الدائرة في البلاد والتي استنزفت السودان ماديا وبشريا، على ضوء المعلومات الواردة من مصادر الانقاذيين فإن هناك انقساماً هائلاً متوقعاً على أسس حزبية بشأن الداخلي للمؤتمر الوطني وهو وشيك حدوثه. وهذا الانقسام أكبر بشأن هذه الحرب الإعلامية التي يفتعلها الانقاذيون ضد الحركة الشعبية والصحفيين الديمقراطيين وهو الأكبر من أي صراع عسكري خاضه الانقاذيون ولو حتى المفاصلة بين الاسلاميين انفسهم. الصراع المرتقب على إثر فشل الانقاذ في مجابهة المحكمة الدولية الجنائية، وإفشاء الأكاذيب عن تسليم مجرمي الحرب بدارفور، فالحملة الدائرة الآن والمستهدفة للاعلاميين الديمقراطيين والحركة الشعبية ما هي إلا غطاء لسترة عوراتهم التي ستسفر الأيام القادمات عنها، هذه الحملات الفضفاضة والمزيفة بوثائق مزورة عن التمويل الاجنبي ليس فقط مبرراً أخلاقياً وإنما أيضا كان ضرورياً من أجل استهداف وترهيب القوى المعارضة وصرف انظارالرأي العام المحلي هنا بالخرطوم، وهذا دوما هو سلوك الانقاذيين، في ما يخص التضليل المتعمد للرأي العام المحلي بشأن مزاعم الأسلحة المختطفة على متن البحارة الاوكرانية "فاينا".

يزداد القلق بشأن تكلفة المؤامرة التي تقوم بها بقايا الانقاذ عندما يربطون مصيرهم بمصير البلاد وكنكشتهم بالسلطة، ولكن القلق الاكبر بشأن التكلفة يصبح غالياً وملموسا.. ولكن المشكلة أن الأحداث جاءت في ظل تدهور مستمر في الموقف السياسي على الأرض، إن الناس تدرك خطورة الأمر.

هؤلاء القوم من انتهازيي الانقاذ يأملون على استخدام أي وسيلة من وسائل الإعلام العامة أو الشعبية بقصد التأثير في عقول الناس أو عواطفهم من أجل تحقيق غرض تمويه لصراعاتهم الحزبية بين العسكريين والمدنيين، لذلك حاولوا خلق الحالة من الالتباس أو البلبلة أو الإرباك أو الاضطراب في فهم الجمهور واطلاق بالونات الكذب المفضوح في تهيئة الأجواء لضرب بعض الرموز من السياسيين والصحفيين ويتم ذلك السيناريوعن طريق براعة نشر الأكاذيب واتهامات ضد مجموعة من الصحفيين الديمقراطيين والسباح في حلقات مفرغة وبعد هذا تبدأ حملات الاستهداف والاعتقالات والاغتيالات العشوائية وخلق حالة من الترويع والفوضي الأمنية غير ثابت ومتناقض.

لأجل فضح مؤامرة المؤتمر الوطني فنود سرد بعض التناقضات التي اتت بها صحف الضجة والاكاذيب التابعة للانقاذ:

صحيفة (الوطن) نشرت بتاريخ 15/10/2008م، محمد حامد الحمري يكتب تحت عموده: (عن غازي سليمان أن الصحفيين المدعومين من قبل الولايات المتحدة باسم الديمقراطية لا تقل خطورتهم على المجتمع عن معسري وجوكية المصارف!!). وأضاف قائلا: (كتبنا مراراً وتكراراً عن مسلسل اللبع والبلع وأبطاله)...ـ د. هاشم الجاز الأمين العام للمجلس القومي للصحافة وأوضح انه قد تم توجيه الإدارة القانونية للمجلس باتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحفاظ على نزاهة الصحفيين ومؤسساتهم الصحفية، لكننا نسأل: (هل مؤسسات الانقاذ الصحفية نزيهة؟!) ـ اما المسؤول الاعلامي محمد حامد عن المؤتمر الوطني بالبرلمان فقد قال: إن الوثائق المنشورة بآخر لحظة لا ينبغي أن تمر دون مساءلة ومحاسبة، إن السودان لا يحتمل مزيداً من الذين يمدون أيديهم للسفارات الأجنبية ووكالات الغوث والمنظمات الدولية التي توظفهم لخدمة أجندتها!)... وماذا عن دفوعات مانحي اوسلو يا أستاذي..!! ولمن؟!.

صحيفة الرائد بالأمس- كتب عمر باسان قائلا: (إن الانحطاط اللغوي الذي وقع فيه بعض منسوبي الحركة الشعبية يعبر عن حالة من اليأس والقنوط وفجور في الخصومة لا مبرر له)... هذا الكلام غير مؤسس وفارغ ونسأل حضرتك من أين بُعثت الرائد؟!.

الانتباهة- المتشوع الطيب مصطفى يقول: فضيحة الحلاقيم الكبيرة ـ بلغت درجة ان يبيعوا أوطانهم وأقلامهم وضمائرهم بل ودينهم لمن؟ للشيطان الأكبر "امريكا"...).. لكنكم بعتم الكل للشياطين الحُمر الصين وروسيا!!.. فأين الدين ببكين؟!.

صحيفة الأخبار بالأمس: مجلس الدفاع المشترك لا يملك ما يثبت تبعية السفينة المحتجزة لحكومة الجنوب)... وهذه هي الحقيقة!!.

صحيفة الرأي العام: أكد وزير الخارجية دينق الور أنه سيشكل لجنة تحقيق مع علي كرتي وزير الدولة والسفير خضر هارون حول تصريحاتهم الأخيرة باستدعاء سفيري كينيا واثيوبيا بالخرطوم عن شحنة الأسلحة للجنوب والوزير لم يصدر قراراً باستدعاء السفيرين.

خلاصة القول أن المدعو غازي سليمان إنني اشفق عليه لأنه ضلّ الطريق ومغموس بكامل وعيه بمستنقع الانتهازية... ونود أن نلفت انتباه قوم رسالة التمكين من بقايا الإنقاذ حقيقة أن السودان لا يحتمل التمويل الصيني، وافغان العرب وحتى اسامة بن لادن فمتى توقفون مد أيديكم ..؟! .. ويا للدهشة من ازدواجية وتخبط كوادر المؤتمر الوطني في تصرفاتهم المفضوحة. ودع الطيب مصطفي المتشوع يحكي عن أطنان الدولارات التي ذهبت إلى حلاقيمهم... ابتعدوا عن المؤامرات الرخيصة.

Post: #61
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 09:43 AM
Parent: #51




(عمود أسـس جديدة حذفه رجل أمن اليوم دفاعا عن الشركات البترول دون أي ميرر!!)
لماذا التكتم...؟!!
قبل أشهور ليست بالقليلة عبر هذه الزاوية قرعنا ناقوس الخطر بخصوص اتساع بقعة "الثلوث البيئي" حول مناطق استخراج البترول في الجنوب وخاصة ولايتي الوحدة وأعالي النيل الأم؟!.. وأن الشركات النفطية تخفي داخل منشآتها النفطية تجاوزات بيئية شديدة الخطورة ومميتة، محولة بذلك الكثير من المواقع النفطية إلى قنابل موقوتة ومدمرة للبيئة وصحة أهالي الذين يقطنون حول الآبار .. ورغم انكار قطاع النفط ما أوردناه واستعرضناه من حقائق عملية تسببت في استفحال الكارثة المقبلة والمتواصلة حتى الآن حول وجود مكبات ومواقع لتجميع النفايات وردم المخلفات النفطية الخطرة السامة بين المواطنين داخل مواقع المنشآت النفطية إلا ان التجاوزات والتجني على البيئة وصحة المجتمع تعني إنتفاء المصداقية والأمانة لدى الكثير من المسؤولين في المناطق التي يشملها نطاق تلوث البيئة من السلطات الحكومية أيا كانت اتحادية أو ولائية؟!.
وبهذا نطالب مؤسسات البترول السودانية (مفوضية القومية للبترول، وزارة الطاقة بحكومة الجنوب، الوزارة الاتحادية.... الخ) وجميع الشركات الأجنبية النفطية (الصينية، الكويتية، الماليزية، القطرية، الهندية ووينفوك ـ WINPOC) .. بالتوقف عن الكلام المخالف والانكار للحقائق والواقع، وعليهم الإعتراف بحقيقة إنهيار الوضع البيئي داخل القطاع النفطي وفتح كافة المنشآت النفطية أمام الناشطين البيئيين وأمام وسائل الإعلام إذا كانت صادقة بادعاءاتها بعدم تلويثها للبيئة.
وأشرنا من قبل أن الخطر الحقيقي والمسكوت عنه يتربص بأهالي هذه المناطق (خور أدار، مقاطعة ملوط بشمال أعالي النيل ومستنقعات حقول ((B بانتيو ومنطقة "بيم نوم".
الجدير بالذكر أن كافة المحاصيل التي تنتجها المناطق المحيطة بآبار البترول والواقعة داخل مرمى النفايات الصناعية السائلة السامة "واقصد الكميات الهائلة من المياه المخلوطة بالزيت ومخلفاته أثناء الـ (Drilling Processes)" تعد مصدراً يهدد بتلوث البيئة على النطاق المائي والهوائي ثم التربة وخاصة أن التربة هي مصدر انتاج الغذاء الرئيس لأهالي هذه المناطق المتأثرة بالتلوث وبشكل مباشر المحاصيل (الذرة والسمسم والفول السوداني واللوبيا)، بالإضافة الى الخضار والفاكهة المتوحشة والمنتشرة في الغابات، وهذا ما يزيد احتمال التخوف من تفشي الأمراض السرطانية وانتشارها على نطاق واسع يشمل سكان أعالي النيل الكبرى وأجزاء متفرقة من ولايتي شمال بحر الغزال و واراب.
وعبر هذه المساحة الضيقة نحذر السلطات الحكومية بحكومة الجنوب والاتحادية من ان وجود الكثير من مكبات النفايات السامة والخطرة داخل المنشآت النفطية سيعرض حياة الكثيرين لمخاطر الإصابة بالأمراض السرطانية خصوصا أن هذه المواقع غير مؤهلة بيئياً وتفتقر للتوعية البيئية والصحية، الأمر الذي يصنف هذه الممارسات ضمن (جرائم التعدي!!!) على البيئة المحلية وعلى صحة المجتمعات المحلية التي احترفتها مؤسسات البترول وشركاتها النفطية.
خلاصة القول أن السلوك والأساليب المتبعة في عملية (الشفط الجائرة) للبترول هي المهدد للبيئة والصحة العامة والتي تخلقها وتنتهجها الشركات النفطية، وتستغل الضعف المعرفي وإلمام الكادر بهذه المناطق وعدم القدرة على كشف التلوث.
والشركات ذاتها تمارس سياسة التكتم وحجب المعلومات والحقائق حول تسببها بتدمير البيئة المحلية واعتلال صحة المواطنين وارتكابها للأخطاء البيئية والتجاوزات الشنيعة في حق الحياة، وحرمان أصحاب الاختصاص من حرية الوصول إلى المعلومة التي تهمهم، وتتعلق بحياة المجتمعات الواقعة داخل خارطة التنقيب وانتاج البترول كما سيؤدي ذلك إلى استمرار انتشار الأمراض الوافدة مثل السرطانات وتفشيها بين افراد المجتمع... الا أننا نقلق كثيراً علي صحة البيئة أكثر من (شفط وتفريغ آبار البترول) بواسطة بقايا الانقاذ التي لاتهمها تلك الانعكاسات السلبية ونتائج التدهور البيئي، على قول المثل (جلداً ما جلدك جر فيه الشوك..!!).

Post: #62
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 09:48 AM
Parent: #61





بالكرباج .... حذفته الرقابة الأمنية
من الوضح أن مهنة الصحافة ليست مجرد كتابة الأراء وربطه بالولاء لأي كينونة سياسية، أو مهنة عادية يسعى من ورائها الصحفيون والكتّاب إلى كسب لقمة العيش فقط، بل لها قيمة مضافة تختلف عن سائر المهن المتعارف عليها، لأن الصحافة من مسؤولياتها الوظيفية هي الاتصال بالجماهير والتأثير على الرأي العام المحلي أو الخارجي، ولكن عندما تغيب الأراء؛ نكون قد غيّبنا الالتزام الوطني بتحجيب التأثير، ويظهر ذلك في (فطارة الكتابة!!) وهذه دلالة توضح بان المقال أو العمود استنذف منه روحه دون أدني معيار للقياس خطورة المقال علي الراي العام ـ أثناء ممارسة الصحافة. وبهذه (الفعلة!!) تنفتح على المهنة كل المتاهات التي يمكن أن تصورها العقل؛ من الكبت والاستبداد والفساد وصنع الأكاذيب والبرطشة، وهو ما لا يمكن أن تقبلها الامانة المهنية، كمنهج سياسي، وأخلاقي (لا لتكميم أو تكتيم الأفواه!!).
الصحافة المستقلة هي (روح المجتمع النابضة) وبدونها تصبح الوضع مسيخ الطعم وعديم (الاتزان والضبط في السلوك أيا كان نوعه..!!) ويمكن ان تدفع الريح بمزاج الحاكم للتقويص وسائل الإعلام والصحافة، والتلسط علي مقاليد الأمور، وباسم الثوابت مستخدما (الكرباج!!)، يبدو الجهُّال بالمؤتمر الوطني ويكفيهم ادب الصمت العام للجماهير ويتوهمون بان الصمت هي دلالة رضا وتسليم (الجماهير لفظائعهم) ليصبح الكل فوق روؤسنا من (البلطجية حزبهم!!) والتوهم بالعصمة والحل والعقد واقرار الرضا والقبول ولو مزورون رغبة أو رهبة معارضيهم لأنهم يعقدون للشيطان على كل عزيز محرم. ان المؤتمر الوطني وقيادته يتحدثون عبر مكبرات الصوت هنا وهناك (سنكافح) الفساد ونحن ضد الرزيلة والاكراه رغم (هم) أفسد من أن يصلحوا حتي ولو أنفسهم أو يحاربوا الفساد بكل أشكاله!!! .. وكيف يتم ذلك؟! والجوع والفقر يشعل غضب البلاد ويمرح كما يشاء في جميع الارياف!!! .. ولكن (هم) يرقصون علي انغام الأكاذيب... إذا لم يكونوا أفسد من ان يصلحوا غيرهم فلماذا فشلوا في ضبط السوق؟! .. ومن المسؤول بتطاير رسوم الدراسة بالجامعات ومشاكل الدواء واللبس؟! .. ومن يعظ الفاسدين من قوم رسالة التمكين؟! .. والاحراج من ذلك كله من الذي يعد ويرجع كرامة المواطن السوداني؟! .. حتي يصبح إنسانا مكرما في بلدٍ أرخص الاشياء قيمة هو الانسان؟! .. من يمسك على أيدي السماسرة والفجار بالاسواق؟! .. من ينصفنا من قيم نظام المؤتمر الوطني الذي قام على قواعد الفوضى والفساد واستباحة البلاد؟! .. قوم يحكمون علينا بما لا ينطبقونه على أنفسهم؟!!.

خلاصة القول أرجو السماح بان أستعير عبارات الكاتب اليمني الاستاذ جمال أنعم في مقاله (على مذهب "الطبنجة") والذي قال فيه: (لكن البشرية تبقى أسيرة حكوماتها التي حجبت عنها كل التواصل، أو بعضه، لما في ذلك من مصلحة أنظمتها، مغتصبة بذلك حريات البشر، وحاجبة العلم والمعرفة عن شعوبها ... وحاولت دول عدة، ولا تزال، منع أبنائها من ممارسة حقّهم وحرّيّاتهم في التواصل، ونقل المعلومة ومتابعتها، وتغتال حقوقهم المشروعة.
القيود والصلاحيات في اتجاه الحريات والتي فرضتها دوائر المؤتمر الوطني كانت بحجة وخشية من ارادة الجماهير في معرفة الحقائق الكاملة وتكشف عن فشلهم الابدي، أو على الأقل ترميم الصورة المعاكسة لما يصدرها إعلامها الرسمي، فهذه الدوائرعملت علي كسر اعناق للحقائق وقتل المعلومة عن طريق (حجبها) عن الجماهير أو المواطنين، وخلقت أنسجة مراقبة دقيقة في مواجهة هذا المد الهائل من الضغوط وسيول المعلومات، والتي ستعمل المؤتمر الوطني على دفنها في مقابر الفساد، وهم في ما شاء لا مهر، لا صداق، لا نفقة، لا مسئولية ولا مسائلة. ويقال عن قصص اعراب (بني تميم) ان اعرابي اراد يوما ان يتزوّج وهو على كبر سنه، فعوتب على مصير أولاده القادمين، فقال: أبادرهم باليتم قبل أن يبادروني بالعقوق. وهذا هي حالة المؤتمر الوطني اليوم واللبيب بالاشارة يفهم..!!!.

Post: #63
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:00 AM
Parent: #62





القائد إدوارد لينو
* لجنة لحصر ممتلكات ما فقده المواطنون في (أبيي)
* دون تعويضات عادلة.. السلام مستحيل
* بعد رحيل الراحل المقيم (بابو نمر).. تاهت الأحلام
* الدينكا: سنعطي المسيرية كل ما يحتاجونه.. شريطة الاعتراف بالحق
* مشروع جعل الوحدة جاذبة.. مشروع لكل أهل السودان
* البيئة في (عدارييل) تقترب من حافة الكارثة
* القوات المشتركة.. نواة الجيش القومي للسودان
حوار: الفاتح عباس
مقدمة:
اللواء/ إدوارد لينو المسؤول السياسي لمنطقة أبيي، والذي شغل في فترة عصيبة من حياة الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان مسؤولية جهاز الاستخبارات للحركة. عندما اندلعت الأحداث الأخيرة بمنطقة (أبيي) كان (لينو) حاضراً بكثافة في قلب تلك الأحداث، اليوم والحياة تعود تدريجياً لطبيعتها في المنطقة، هنالك العديد من الأسئلة التي تظل حائرة في أذهان مواطني المنطقة، كيف تكون العودة الى المدينة.. وهل سيتم تعويضهم عن ما فقدوه من ممتلكات وأموال... وهل تعود حالة التعايش المُثلى بين قبيلتي الدينكا والمسيرية لسابق عهدها في عهد الراحل المقيم/ بابو نمر كما يقول اللواء/ إدوارد لينو.
* نبدأ بسؤال، كيف تبدو الأوضاع في (أبيي) حالياً؟
ـ بصفتي المسؤول السياسي للحركة الشعبية بالمنطقة أقول: الوضع حالياً في (أبيي) يتسم برغبة عودة العديد من المواطنين الذين غادروا المدينة بعد الأحداث الأخيرة. نعم لقد انسحب اللواء 31 التابع للقوات المسلحة من المدينة والناس سعداء بذلك، العودة تطرح العديد من الاسئلة على المواطنين أهم تلك الاسئلة: هو سؤال حول تعويضات الممتلكات والأموال التي فقدها المواطنون في الأحداث الأخيرة. لقد تم حرق مدينة (أبيي) تقريباً وبالكامل بعد نهب كل ما يمكن نهبه، صوت المواطنين لم يرتفع بعد بالصورة الحادة لعدم وجود الادارة الادارية لمنطقة (أبيي).
* هل تم حصر الممتلكات التي فقدها المواطنون؟
ـ هناك لجنة حصر تعمل حالياً، لكن علينا الوضع في الاعتبار ان هناك مدينة كاملة تم نهبها، وتم فتح أسواق في مدينتي (المجلد) و(الميرم) لتسويق تلك الممتلكات المنهوبة، وتم اطلاق اسم (سوق أبيي) على تلك الأسواق، وهل تصدق أن جهاز (لاب توب) تم بيعه بمائة جنيه فقط. وكذلك الثلاجة التي تم بيعها بمبلغ 150 جنيهاً، هذه الفظائع نريد ان يطويها النسيان، لكن دون تعويضات عادلة لا يمكن ان يتم النسيان، كفانا خداعاً بعضنا البعض، وكل ما (تحصل كارثة) نقول ان الأحوال (عسل على لبن)، وعلينا ان نتوقع (إن لم تصرف تلك التعويضات) حدوث كوارث لا يعلم مداها إلا الله بالاضافة الى عوامل أخرى.
* هل يمكن التعرف على تلك العوامل التي قد تهدد السلام في (أبيي) مستقبلاً؟
ـ أولاً: دعائم السلام لم تستتب بمعنى الكلمة في منطقة (أويل). ثانياً: بعد معارك (خرسانة) الوضع الأمني مازال هشاً. المواطنون يريدون سلاماً حقيقياً يتمتعون فيه بالأمن حتى ينصرفوا الى أعمالهم.
* سعادة اللواء، تاريخياً كان هناك تعايش مثالي بين الدينكا والمسيرية في (أبيي) ماذا حدث؟
ـ نعم لقد كان هناك تعايش سلمي مثالي بين الدينكا والمسيرية ولا مانع أن يعود ذلك التعايش الى ما كان عليه سابقاً. لكن ابناء المسيرية بعد رحيل الراحل المقيم (بابو نمر).. فقدوا (البوصلة) السياسية والاجتماعية التي كانت تقودهم نحو الطريق الصحيح. الآن هناك من يتحدث باسم قبيلة المسيرية وهو يعمل على هدم ذلك التاريخ الرائع للتعايش السلمي بين قبيلتهم وبقية القبائل بالمنطقة. هل يعقل ان يتحدث باسم قبيلة من كان على قمة الجهاز الأمني والتنفيذي ويقول اذا تم التوصل الى حل مشكلة (أبيي) وجاء ذلك الحل معارضاً لمصالح المسيرية فانهم سيعودون الى الحرب. المؤسف أن الحكومة تستمع لتلك الأصوات. وهناك اسماء عديدة لا داعي لذكرها، قبيلة الدينكا لديها وتمتلك ما يمكن ان تعطيه لقبيلة المسيرية.. نعم سوف نعطي قبيلة المسيرية الماء والمرعى.
* قبل اتفاقية السلام تم تجييش بعض أفراد المسيرية. أهذا التجييش لم يؤثر في التعايش التاريخي؟
ـ شكلت الفصائل التي تم تجييشها من أفراد قبيلة المسيرية الغطاء الدفاعي للقوات المسلحة، كانت تلك الفصائل تتقدم قوات الجيش في كل معركة يخوضها الجيش، حتى الذين قاموا بعملية اختطاف العمال الصينيين.. من الذي قام بتدريبهم وتسليحهم؟!
* سؤال اعتراضي، هل تعرف شيئاً عن عملية الاختطاف تلك؟
ـ لا أريد الدخول في تفاصيل ما أعرفه عن تلك العملية، لكن أقول بعد عملية الاختطاف قام أعيان قبيلة المسيرية بعملية التفاوض مع الخاطفين، وفجأة (انقلبت) العملية وحدث ما حدث وكان طبيعياً ان يحدث.
* حدث ما حدث.. ما هو ذلك الحدث؟
ـ أعيان قبيلة المسيرية جاءتهم معلومات أن السلطات الأمنية سوف تقوم بتحرير الرهائن بالقوة والذي حدث ان أعيان المسيرية قاموا بتمليك تلك المعلومة للخاطفين. وفعلاً قامت السلطات الأمنية بعملية لتحرير الرهائن. وشخصياً أملك معلومة مفادها أنه قد تحركت حوالي 25 عربة لاندكروزر من الخرطوم الى كردفان. وحدث ما حدث.
وأمتلك معلومات عن عدد القوات التي حاولت تحرير الرهائن. الموضوع ما موضوع (رجالة) بقدر ما هو موضوع (منطق) كل مشاكل ومصاعب المنطقة يمكن حلها بـ(المنطق).. لا بـ(الرجالة).
* وماذا عن خارطة الطريق لحل أزمة أبيي، وهل سوف تؤثر الأحداث الأخيرة على ذلك؟
ـ لا أعتقد أن الأحداث الأخيرة سوف تؤثر على سلام (أبيي)، الاتفاق الذي تم مؤخراً بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني كفيل بايجاد الحل، لكن هذا الاتفاق مربوط بقرار محكمة التحكيم الدولية في لاهاي، وعلينا الانتظار، فالأرض أرض الدينكا، ونرحب بمراعاة مصالح قبيلة المسيرية.
* اذا جاء قرار التحكيم في صالح الحركة الشعبية فسوف ترفض قبيلة المسيرية، وبذلك تتجدد المشكلة؟
ـ لا استبعد رفض قبيلة المسيرية لقرار التحكيم اذا جاء في صالح الحركة الشعبية، وأقول لقد كانت قبيلة المسيرية تعرف حق الدينكا في امتلاك أرض (أبيي)، ولكن لتدخلات من هنا وهناك تغير موقفهم.
* هل قمتم بمحاولة اتصال بالعقلاء من ابناء قبيلة المسيرية؟
ـ لقد حاولنا، ونحن على ثقة أن هناك العديد من ابناء المسيرية أبرياء في ما يحدث من أحداث، أعود وأقول انه من المؤسف أن هناك بعض ابناء قبيلة المسيرية يعملون ضد مصالح أهلهم، المثقفون والمتعلمون من ابناء المسيرية كُثر، لكن مع الأسف أصبحوا غرباً عن أهلهم بالمنطقة، ونادراً ما يقومون بزيارة أهلهم، نعم نحن في حاجة الى المثقف المسيري المرتبط بهموم ومشاكل اهله، نحن في حاجة اليهم، لأن ما سوف تأتي به الأيام القادمة يحتاج جهد كل حصيف.
* هناك طرح مثالي يجعل من منطقة أبيي نموذجاً لمشروع الوحدة الجاذبة؟
ـ من هو الذي يخلق ذلك النموذج المثالي.
* أنتم؟!
ـ لماذا نحن (لوحدنا)، ليه (نحن برانا)، ومشروع جعل الوحدة جاذبة يجب ان يتبناه كل ابناء السودان، لكن ابناء السودان القديم دعاة الفرقة والاستعلاء العرقي والثقافي فانهم غير معنيين بجعل شعار الوحدة جاذباً، لانهم باختصار دعاة تقسيم لهذا الوطن على أساس عرقي وديني.
هل يستطيع من ينادي علناً بفصل الجنوب عن الشمال ان ندعوه ان يشارك بجعل الوحدة جاذبة؟! وحدة السودان تتوقف على مواقف كل ابناء السودان، وذلك باحترام التعدد والاختلاف العرقي والديني لابناء هذا الوطن.
* منطقة أبيي من المناطق الغنية بالبترول في السودان، كيف انعكس ذلك على حياة المواطن العادي؟
ـ مواطن (أبيي) البسيط العادي تضرر كثيراً من اكتشاف البترول بالمنطقة، فقد تدهورت صحة البيئة بصورة مخيفة وظهرت حميَّات غريبة خاصة في شرق النيل، وماتت أعداد كبيرة من الطيور البرية والحيوانات. وأنا على ثقة اذا لم يلتفت الناس الى موضوع البيئة في المناطق البترولية فسوف تحدث كوارث مأساوية، خاصة في منطقة (عدارييل)، والمسؤول الحقيقي عن هذه المآسي وزارة الطاقة والتعدين، فالوزارة هي التي قامت بهذه المشاريع دون الالتفاف الى حماية البيئة والمواطن والحيوان والطيور، اليوم هناك لجنة فنية لدراسة الآثار السالبة على البيئة من استخراج البترول. وياليت أحد محرري (أجراس الحرية) يذهب الى (عدارييل) ويرى بعينه الخراب البيئي الحادث هناك.
* سؤال قد يكون محرجاً، ما هي حقيقة ما يقال عن تسليح الجيش الشعبي لتحرير السودان؟
ـ (شوف) اتفاق نيفاشا كان واضحاً، اذ ينص على ان يقوم الجيش الشعبي لتحرير السودان بحماية الوطن من ناحية الجنوب، فيما تقوم القوات المسلحة بحماية الوطن من ناحية الشمال، وبالتالي لابد للجيش الشعبي ان يتسلح بأحدث الأسلحة من دبابات وطائرات وخلافه.
* لكن هناك من يقول إن بروتوكول الترتيبات الأمنية الملحق باتفاقية نيفاشا لم ينص على ذلك؟
ـ هؤلاء يتحدثون عن جهل تام، فالجيش الشعبي لتحرير السودان له كامل الحق في شراء أي نوع من أنواع الأسلحة.
* نفترض انه من حق الجيش الشعبي التسلح، لكن هناك من يقول الأولوية لـ(لقمة العيش)؟
ـ أهل الجنوب ليست لديهم مشكلة في (لقمة العيش)، ولا تشكل هاجساً او مشكلة، والميزانية المخصصة للجيش الشعبي معروفة ويعلمها كل مواطن بالجنوب، وميزانية الجيش الشعبي تبلغ اليوم حوالي 40% من الميزانية العامة لحكومة الجنوب.
* لماذا 40%... أليس هذا كثير؟
ـ 40% من ميزانية حكومة الجنوب للجيش، لأننا ببساطة ورثنا وضعاً في غاية الغرابة، وهو حوالي 50% من أفراد الجيش الشعبي حالياً كانوا من التابعين للنظام قبل توقيع اتفاقية السلام الشامل، وأعني بذلك كل المليشيات التي كانت تحارب في صفوف القوات المسلحة وانضمت للجيش الشعبي بعد الاتفاقية، ولهذا السبب تخصص 40% من الميزانية للجيش الشعبي.
* طيب، لماذا يعترض البعض إذاً؟
ـ لا يعترض على ذلك أحد بما في ذلك المؤتمر الوطني لانهم يعرفون حقيقة الأوضاع، الاعتراض يأتي من الذين في قلوبهم مرض وتوجس ودعاة للانفصال.
* نترك الجيش ونعود للسياسة، كيف تقرأ مستقبل الحركة الشعبية في الانتخابات، خاصة بعد تصريحات د.نافع علي نافع المتكررة؟
ـ بداية أقول انه من مصلحة المؤتمر الوطني ان يعمل على تحجيم د.نافع علي نافع من اطلاق تصريحاته المتكررة المثيرة للجدل والارتباك، أحسن شيء يفعله د.نافع هو ان يصمت! وبهذا الصمت سوف يجني المؤتمر الوطني خيراً كثيراً. أما عن البرنامج الانتخابي للحركة الشعبية فلا استطيع الحديث عنه لانه مازالت مؤسسات الحركة الشعبية تتناول هذا الأمر بالدراسة والمتابعة، وأقول للحقيقة هناك كثير من مناطق السودان (مقفولة) للحركة الشعبية، ولو ترك الأمر لتصريحات د.نافع علي نافع فان سقوط المؤتمر الوطني في الانتخابات القادمة شيء حتمي.
* المؤتمر الوطني شريك للحركة الشعبية، لماذا هذه العبارات القاسية؟
ـ نحن شركاء مع المؤتمر الوطني في فعل الخير، وشركاء في عمل ما هو نافع للشعب السوداني (مش) الـ(ما) نافع؟!
* ما هي قراءاتكم لمؤتمر أهل السودان على ضوء ما ذكرت سابقاً؟
ـ طبعاً الكل يعلم موقف الحركة الشعبية لتحرير السودان كتنظيم سياسي حول هذا المؤتمر، فقد شاركت الحركة في افتتاحه بأعلى مستوياتها اذ حضر الجلسة الأولى رئيس الحركة الفريق أول/ سلفاكير ميارديت، لكن أقول بصفتي الشخصية المجردة إن لقاء أهل السودان عمل فاشل.
* كيف تحكم عليه بالفشل، ولم تعلن بعد نتائجه؟
ـ فاشل لأنه لم يناقش أمراً مهماً للغاية وهو دور القوات المسلحة في الحياة السياسية السودانية، وما هو موقف القوات المسلحة من قضايا السلام في السودان، وبالتحديد ما هو دورها في الصراع في اقليم دارفور، علينا الاعتراف بأن القوات المسلحة السودانية قد تم تسييسها، وهذا التسييس يعلمه ويدركه كل مواطن حتى ذاك الذي لا يشتغل بالسياسة.
* هل تتصور ان يكون بلداً بلا جيش؟
ـ علينا فتح المجال للقوات المشتركة حتى نخلق نواة الجيش القومي غير المرتبط عقائدياً أو حزبياً، علينا العمل الجاد حتى نخلق من القوات المشتركة الحالية بديلاً للقوات المسلحة وبديلاً للجيش الشعبي.
* هذه أحلام؟!
ـ دعونا نحلم، وهل تبنى المطالب والأهداف الكبرى من غير أحلام.

Post: #64
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:04 AM
Parent: #63




شرّّ البلية ما يضحك تتناغم مع استبداد عمر البشير:
قال تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.(سورة البقرة: الاية 258).
يحكي المفسرون عن ملك بابل يدع (النمرود بن كنعان بن كوش) والذي استمر في ملكه حوالي أربعمائة سنة، وكان (طغى وبغى!!) أي ديكاتوري، وآثر الحياة الدنيا وكثرة جهله (أحمق)، وقلة عقله (بسيط التفكير)، وألجمه الحجة (دائما يفتقر للمنطق) .. فبين ضلاله وجهله وكذبه في ما ادعاه، وبطلان ما سلكه (المنهج) وتبجح به مستغلاً جهل قومه .. وامثال (النمرود) كثر في عالمنا اليوم أياً كانت الإفريقية أو العربية!!.
وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم: أن النمرود كان عنده طعام، وكان الناس يفدون إليه للميرة (الزوادة)، فوفد إبراهيم في جملة من وفد للميرة ولم يكن اجتمع به إلا يومئذ، فكانت بينهما (المناظرة الشهيرة)، ولم يعط إبراهيم من الطعام كما أعطى الناس، بل خرج وليس معه شيء من الطعام. فلما قرب من أهله عمد إلى كثيب من التراب فملأ منه عدلي وقال: اشغل أهلي إذا قدمت عليهم، فلما قدم: وضع رحاله وجاء فاتكأ فنام، فقامت امرأته سارة إلى العدلين فوجدتهما ملآنين طعاماً طيباً، فعملت منه طعاماً. فلما استيقظ إبراهيم وجد الذي قد أصلحوه؛ فقال: أنى لكم هذا؟! قالت: من الذي جئت به .. فعرف أنه رِزْقٌ رزقَكمهُوه الله عز وجل.
قال زيد بن أسلم: وبعث الله إلى ذلك الملك الجبّار ملكاً يأمره بالإيمان بالله فأبى عليه .. ثم دعاه الثانية فأبى عليه .. ثم دعاه الثالثة فأبى عليه .. وقال: اجمع جموعك وأجمع جموعي .. (التحدي والتهديدات!!) .. فجمع (النمرود) جيشه وكل جنده، وقت طلوع الشمس فأرسل الله عليه ذباباً من البعوض، بحيث لم يروا عين الشمس وسلّطها الله عليهم، فأكلت لحومهم ودماءهم وتركتهم عظاماً باديةً، ودخلت واحدةٌ منها في منْخَر الملكِ فمكثت في منخره أربعمائة سنة، عذبه الله تعالى بها فكان يُضْرَبُ رأسُه بالمرِازب في هذه المدة كلها حتى أهلكه الله عز وجل بها. لذلك كان قصة النمرود هذه كانت بمثابة درس للقوم الظالمين والطغاة الذين لا يستمعون لصوت الرشد والمناصحة فيمكن ان تكون لك كل شيء؛ الطعام الشهية والسلطات والجيش ....الخ وهنا تبدأ رحلة الشارع الوعرة والطويلة، وبدون وعي تحرك الديكتاتورية ساكنة صبر الأمم وتنتهك حقوقها حتى تسلط الله عليهم صغائر الأحياء من البعوض والذباب ليقتلهم... وشر البلية ما يضحك.. قال الله سبحانه وتعالى ( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ماقدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا * وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبداً) ـ ( سورة الكهف).

Post: #66
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:15 AM
Parent: #64



عمود ياي جوزيفأسـس جديدة
الظلم والتسلط ..!!
* موقف المسيحية من الظلم:
قال تعالى: ((تَعَلَّمُوا فَعْلَ الْخَيْرِ. اطْلُبُوا الْحَقَّ. انْصِفُوا الْمَظْلُومَ. اقْضُوا لِلْيَتِيمِ. حَامُوا عَنِ الأَرْمَلَةِ))، (سفر إشعياء: الإصحاح: }1{، الاية:17) ـ ((اَلأَمِينُ فِي الْقَلِيلِ أَمِينٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ، وَالظَّالِمُ فِي الْقَلِيلِ ظَالِمٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ))، (إنجيل لوقا الاصحاح: }16{، الاية:10)
* موقف الإسلام من الظلم:
قال تعالى: ((واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين))، (هود: الاية116) ـ ((وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعداً))، (الكهف: الآية59) ـ ((وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) ـ (الأنفال: الآية 7).
فأحياناً تكون ميول الإنسان ورغباته وهواه المنحرف، متجهاً نحو الظلم والتعالي على الناس، وإرهاقهم، وقتلهم، اعتقاداً منه بأن ذلك كمال يشبع رغباته. ويتفشى الغبن والحقد والفساد في النفوس وينعدم فيها عندئذ )التوازن السليم!!)، فتصبح عندها هذه النفوس (شريرة!!) في المسلك والاتجاه غير منضبطة بالتمسك بما أمر الله تعالى به أو القوانين السائدة في البلاد والتعامل مع أبناء جنسها أو (الوطن!!) بكل خبث وسوء؛ وهذا ما يعنيه التسلط بغير حق فأولئك (القوم من الظلمة) تنزلق أقدامهم في مزالق الباطل والعدوان ضد (غيرهم!!)، وهنا لا تفرق بين الحق والباطل والعدل والعدوان ومن مزالق الباطل والعدوان (الظلم) والذي حرمه الله سبحانه وتعالى ألا يقع على الآخرين بقصد أو غير قصد.
فالظلم هو أحد الخطايا الخطيرة التي تصيب (الفرد والأمة) فتؤدي إلى انهيار جارف وقاتل خطير في كيانها (النفسي والاجتماعي) حيث تتصدع دعائمها وتنهار سقوفها رغم جبروت أدواتها القمعية. والظلم مرض اجتماعي وسياسي ايضاً (خطير) وجبت محاربته واستئصال جذوره في المجتمع حال ظهوره وإلا كان خطره (عاماً شاملاً!!). فقد حذر الله تعالى في كل الأديان من (المسيحية واليهودية والإسلام)، بالابتعاد من الميل إلى الظالمين أو الرضا عن (أعمالهم) أو (مشاركتهم) في ميولهم بأي شكل من الأشكال لأن ذلك يؤدي بهم إلى عذاب النار: ((وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ)).
حيث إن شيوع الظلم في الأمة والرضا به يؤدي إلى وصول شرار الناس إلى الحكم فتذوق الأمة جميعها (ألواناً من ظلمهم) وسوء تصرفهم والمجتمع الذي يسود فيه الظلم هو مجتمع (لا تظله الرحمة) او تقع على أرضه بركة بل تقع عليه اللعنة والابتلاءات واليوم نعيش هذه (الكوارث!!)، ويستحق عقاب الله في الدنيا والآخرة كما جاء في قوله تعالي: ((وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا)).
ومهما طال الظلم (الظاغي والباغي) فإن عمره قصير ومهما تسلط وتجبر الظالمون فإن الله تعالى ليس بغافل عمّا يعملون ((وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ)).. فالله تعالى (يمهل ولا يهمل) وإرادته مطلقة لا يحدها ولا يقيدها زمان وهو القاهر فوق عباده من السلاطين أو المحكومين.
الظلم أيا كان (صغير أم كبير) فهو يقود فقط إلى اللامكان، وضمانة أكيدة للجمود والغليان والطوفان. فهل من الغريب أن تكون الحال إلى هذا الحد؟

Post: #67
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:21 AM
Parent: #66




مذكرة من أبناء النوبة بالخارج
تطالب بإقالة والي جنوب كردفان عمر سليمان
الانفلات الأمني وتأخر إنشاء المفوضيات أبرز أسباب المطالبة
كتب: قمر دلمان
في تطور متسارع للأحداث دفعت روابط أبناء جبال النوبة بالمملكة العربية السعودية والخليج بمذكرة للنائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الحركة الشعبية الفريق أول سلفاكير ميارديت، وطالبت المذكرة التي تحصلت (أجراس الحرية) على نسخة منها بإقالة والي جنوب كردفان عمر سليمان في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من نشوب نزاع جديد بالإقليم.
واتهمت المذكرة حكومة الولاية بعدم التصدي للعديد من المشاكل الأمنية وقالت إن الانفلات الأمني أدى إلى كثير من التعديات على المواطنين الأبرياء وحرمان بعضهم من ممارسة حياتهم الطبيعية من زراعة ورعي مما يهدد بالمجاعات ونقص الغذاء.
وكشفت عن قصور وتأخير في إنشاء المفوضيات المنصوص عليها بالاتفاقية وحصرتها في (مفوضية الأراضي- مفوضية الخدمة المدنية- صندوق أعمار جنوب كردفان)، بجانب عدم استيعاب العائدين من الحرب وتوفيق أوضاعهم الحياتية.
وأكدت المذكرة أن المؤتمر الوطني مازال مستمراً في تعويق وتعطيل نفاذ بنود الاتفاقية في ما يخص بروتوكول جبال النوبة، وقالت المذكرة إن هنالك
تدهوراً في القطاع الصحي والتعليمي بشكل لم تشهده الولاية منذ استقلال السودان.
واعترفت بعدم وجود أية شفافية في كيفية حصول الولاية على نصيبها من إيرادات البترول وكيفية صرفها.
وفى السياق قال رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية بتشريعي جنوب كردفان سودي إبراهيم شميلا إن المؤتمر الوطني غير راغب في تنفيذ بروتوكول جبال النوبة، وأردف الشراكة بالإقليم على حافة الانهيار وحمل مؤسسة الرئاسة المسئولية.
وكان النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الحركة الشعبية الفريق أول سلفاكير ميارديت قد كون لجنة في أكتوبر الماضي برئاسة الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم وعضوية عبد العزيز الحلو وياسر عرمان وآن أيتو لحلحلة القضايا العالقة في بروتوكول جبال النوبة وبحسب الناطق باسم الحركة الشعبية بالإقليم محمدين إبراهيم من المتوقع أن تصل لجنة باقان كادوقلي الأسبوع الحالي.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير قدمه لمجلس الأمن أمس الأول احتمال نشوب صراع جديد بمنطقة جنوب كردفان ما لم يتدارك الشريكان الموقف، وطالب بإضافة ثلاث سرايا من القوات الدولية لمنطقة جنوب كردفان. في الأثناء دفعت عدد من المناطق بجنوب كردفان بمذكرة للحركة الشعبية مطالبين برحيل القوات المصرية، واتّهم قيادي بارز فضل حجب اسمه القوات المصرية بالتستر على خروقات المؤتمر الوطني.

Post: #68
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:25 AM
Parent: #66



كالعادة هذا المقال حذفته رجل أمن الرقابة علي الصحف بتاريخ الاربعاء 3/12/2008م من صحيفة ("أجراس الحرية" عمود أسـس جديدة)
من خلف الجحيم..!!

لقد قمتُ بزيارة خاطفة الى حاضرة ولاية شمال دارفور (الفاشر) بداية الأسبوع الحالي وحينها تلقيتُ دعوة كريمة هناك من العمّد وكبار الأعيان الذين يمثلون الادارة الاهلية لنازحي معسكر: (أبوشوك ونيفاشا) بالولاية ـ ولكن ظروف (المأمورية) نفسها لم تُمكّني من تلبية الدعوة زيارة معسكر (أبو شوك)، لذا اخترتُ الذهاب إلى معسكر (نيفاشا) الذي يبعد بضعة كيلومترات عن الفاشر. حينها شهدتُ ما شهدتُ من (المعاناة) الحقيقية على عيون أهلنا وما يسمون بـ (النازحين) وعبر قراءتي لنظراتهم البريئة لمستُ (الانهيار النفسي!!) الذي ألحق (بهم) من شدة (المعاناة) طوال تواجدهم على هامش الحياة بالفاشر، وهذه صورة مصغرة لواقع المعسكرات الأخريات. في الحقيقة فضلتُ أنّ ابتدر هذا المقال بهذه العبارات والتي تتكلم وتنطق بلسان حالتهم المزرية أي (النازحين من خلف الجحيم!!):
وجدتهم يتساءلون .. أخبرونا يا من تولوا أمرنا .. وقولوا لنا بصراحة إلى أين المسير في الظلمة والعمر لو تدرون قد يكون قصيراً .. كم تبقى لنا من العمر القصير ولا ندري إلى أين المصير؟! .. كل شيء مضى، وتلاشت آمالنا، ولا رجاء في غد سيكون أهم مما مضى من العمر؟!! .. نتساءل عن معنى وجودنا كبشر في الحياة تحت زرقة السماء؟!! .. ألسنا من ذلك الوطن (السودان)؟!!.. نتساءل هل حقاً يحق لنا ان نعيش هكذا؟!! .. أم نموت موتاً بطيئاً؟!! .. نتساءل كم مرة تركنا سفينة الحياة تمضي وتقبع وتلوح للموج والموج ذاته صاخب وضباب كثيف من كل الألم يحيطنا ـ العذاب .. نبكي ليالٍ طوال ونبكي نهاراً شمسه في كل حين تغيب .. وأعجب ما في الأمر أن كل هذا وذاك ضدنا!!.
كانت هذه التقدمة إشارة تؤكد تفاقم معاناة (نازحي) معسكرات النزوح بدارفور عامة وآلام نازحي (نيفاشا) خاصة؛ مع استمرار التضييق في التنقل وقطع الإمدادات الغذائية والدواء وتخفيضه (بكم في المئة؟!!)، ولا ننسى غياب التحرك الرسمي الفاعل لإنهاء (المعاناة!!) هناك، وبات الموت يداهم المرضى من الأطفال والنساء والشيوخ في (رواكيبهم الهزيلة!!) دون جدوى ولا قوة ولا حول .. في الوقت نفسه تنادت بعض الأصوات من الخرطوم، وتتهم، وتعمل على إرسال، واستبدال، ثم إجلاء للمنظمات الانسانية العالمية بالوطنية بجحة أنها تتآمر ضد الدولة السودانية، وتساعد الحركات المسلحة الدارفورية، وتسمح لها بالتسلسل إلى داخل معسكرات النازحين والاحتماء فيها، وهذا مخالفة في حق الدولة السودانية حسب رأيهم (الرأي الحكومي) وعدم الوفاء بالعهد الذي قطعته تلك المنظمات الإنسانية مع مفوضية الشؤون الإنسانية و وزارة الشؤون الإنسانية الاتحادية بالتهدئة.
خلاصة القول أن نازحي معسكر (نيفاشا) يواجهون صعوبات أشد من معارك تبادل النيران في جبهات القتال، لأنّ الاتصال بمنظمات الدولية ووكالات غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أصبح صعباً للغاية. إنّ ظروفهم (المعيشية والصحية والأمنية) وأعني نازحي شمال دارفور أضحت مزرية للغاية، والحل الوحيد لـ (محنـتهم!!) يتمثّل في إدراك (الخلل) ومسبباته ومن ناحية أخرى طالب نازحو (نيفاشا) بإبعاد المنظمات الوطنية للغوث والتعمير وخاصة المنظمة الوطنية للتنمية والتعمير بالفاشر، وعبر هذه الزاوية نناشد الجهات المعنية باتخاذ الاجراءات اللازمة لحسم هذا الصراع قبل انفجار الوضع هناك. أيضاً النازحون بمعسكر (نيفاشا) يشكون من الجوع والعطش والمرض ثم الخوف من الآتي المجهول، والذي يحدق بهم داخل (نيفاشا) وغيره، ولاسيما الأطفال و النساء بالمعسكر. فالأرض مليئة بالعقارب والأفاعي والبيئة المتدهورة؛ و(خيام) شبه المدارس غير محمية من أخطار (جم) ويوناميد معزولة. إنّ دورها في حماية النازحين فهل من مخرج؟!! .. لأنّ النفس أُهينت يا سودان.. فمن يعيد البسمة لأهلها؟!.


Post: #72
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:59 AM
Parent: #62




أسـس جديدة
بنك الأسرة أم "العُسرة" ...!!!
أرجو التكرم بنشر هذه الرسالة في عمودكم المقروء حتى نملك الناس الحقائق المجردة عن هذا البنك الهلامي المسمى بـ (بنك الأسرة)، وأنا أثق أن الكثير ممن لهم تجارب مريرة مع هذا البنك على الرغم من حداثة تجربته، سوف يسارعون بالكتابة إليكم:
بنك "العُسرة" ـ كسراب بقيعة، مثل عشرات الآلاف من متوسطى الحال فى العاصمة القومية زحفنا نحو بنك الأسرة الكائن " لصق" السور الشمالي لمقابر فاروق، ونحن نمني النفس بالحصول على قرض أفضل بدون ضمانات تعجيزية، ولكن الواقع كان يحكي شيئا آخر، ففي اليوم الأول الذي حضرت فيه مستفسراً عما هو مطلوب لكي أحصل على القرض، استقبلني (البوليس) مسلحاً وبيده قصاصات بها الشروط المطلوبة للتقديم، بعدها تقدمت بكل المطلوب من (فواتير مبدئية ودراسة جدوى مبسطة وشهادة سكن … إلخ)، في اليوم التالي قابلت الحرس عند البوابة والذي لا يسمح بالدخول إلا في الميعاد المخصص للمقابلة؛ ولأجل ذلك عليك الحضور للتسجيل منذ السابعة صباحاً تماماً مثل نظام – العيادة الخاصة – فيوم الاثنين مخصص للخرطوم بحري – الثلاثاء لأم درمان – والأربعاء لأهالي الخرطوم، أخيراً تفحص الشرطي أوراقي ثم وجهني لمقابلة موظف الاستقبال، والذي لم يكلف نفسه بفحص أوراقي بل وجهني فوراً إلى كاونتر البنك لفتح حساب بقيمة (مائة ألف بالقديم)، وهذا الإجراء من أسرع وأساس الاجراءات في (بنك الأسرة)، مع العلم أن البنك يتسلم مبلغ مائة جنيه من العملاء يومياً، فيا ترى كم منهم قد تسلم القرض فعلياً؟! .. ثم جاء يوم العذاب، يوم عيادة بحري وتزاحم المئات منذ الصباح الباكر لمقابلة اللجنة التي ستقوم بدراسة جدوى الطلبات من العملاء لنيل القرض (10.000 جنيه)، ولكن لدهشتنا تم إدخال 27 شخصاً فقط حسب أصول الأقدمية والتسجيل المبكر، ثم جاء "ناس الوساطات" واستمر تدفقهم حتى الثالثة بعد الظهر، وبعدها غادر الحرس مربطه، فدخلنا نمشي على استحياء ولم نكن نطلب غير "التنوير"، هل نذهب ونأتي في الأسبوع القادم "كان الله أحيانا من الموت"؟! أم ننتظر؟!.. ولكن تضاربت أقوال موظف الاستقبال وحرس البوابة، واخيراً أشار إلينا احد أعضاء لجنة المعاينة في البنك بأن ننتظر لإجراء المقابلة معه، وبالفعل قام بمعاينة شخصين ثم غادر فجأة وتركنا في الانتظار لحوالي نصف ساعة، وكنا نتبادل خلالها تأويل أسباب غيابه المفاجئ لعله ذهب لأداء الصلاة أو تناول افطار متأخر أو ... إلخ، ولما عيل صبرنا استفسرنا عن الموظف، فأجابنا زميله الذي لم يكن قد غادر بعد بأن الموظف المعني غادرة و(تاني إلا تجونا يوم الاثنين الجاي..!!)، ياترى ألم يكن من السهل أن يقول لنا الموظف المعني أن دوامه قد انتهى ويطلب منا الانصراف بدلاً عن تركنا "ملطوعين" والانسحاب سراً؟، رجعت اليوم 27/10 وأنا أقول عفا الله عما سلف وإذا بي أفاجأ بذات السيناريو يتكرر عندها قررت الانسحاب والقناعة من الغنيمة بالإياب، وذهبت إلى الصراف وقدمت طلب قفل الحساب واسترداد ما أودعته (100 جنيه) فقاموا بخصم مبلغ (25 جنيهاً)، بالرغم من أنني لم أقابل لجنة التقييم التي كانت بدورها ستقوم بفحص مستنداتي ودراسة الجدوى للتأكد من جدوى المشروع قبل التصديق على القرض "مين عارف؟! يمكن دراسة الجدوى خاصتي – عن تطوير مهنة (الهمبتة) – هل كانوا سيوافقون على تمويلي بالرغم من ذلك فقط لأنني فتحت حساباً لديهم؟!" للأسف الشديد جاء في ذلك اليوم العديد من العملاء وقاموا بقفل حساباتهم واسترداد ما أودعوه سابقا ـ بعد الخصم ـ إلا أن أحد العملاء الشباب "دق جرس" و "حلف الطلاق" أن يردوا له ماله كاملاً وإلا "يوريهم الماشافوه!!" فردوا له ماله كاملاً غير منقوص، أو لم يكن بالإمكان المساواة بين العملاء، على الأقل هؤلاء الذين حضروا ـ دق الجرس ـ استردوا أموالهم غير منقوصة، ولكننا نحن الكهول من النساء والرجال لم نجرؤ على "دق الجرس" خوفاً على الصحة من مضاعفات "دق الجرس" فخرجنا من بنك العُسرة نجرجر أذيال الخيبة ولسان حالنا يقول "المال تلتو ولا كتلتو".

ولي بعض الملاحظات عن (بنك الأسرة) وأجملها في الآتي:
أولاً: الموظفون ببنك (الأسرة) ولجنة المعاينة جلهم في أوائل العشرينيات ومن الواضح أنهم يفتقرون إلى الخبرة في التعاملات البنكية مع العملاء، والسؤال هنا لماذا لم يستعينوا بموظفين ذوي خبرة بعمل البنوك من البنوك الأخرى؟!.
ثانياً: الذين قاموا باسترداد أموالهم – بعد الخصم – بدأوا اجراءاتهم قبل ثلاثة شهور من الآن ومنهم من تسلم دفتر الادخار الأحمر ودفتر الشيكات ولكن البنك طالبهم بإيداع مبالغ مالية متفاوتة دون أن ينفذ تسليم القرض، واليوم أحد العملاء أراد شراء عربة أمجاد (فطالبوه) بإيداع مبلغ (6000 جنيه)، حتى يتمكن من صرف قيمة القرض وعبارة عن (10000جنيه)، والزبون الآخر (طالبوه) باحضار عقد ايجار لمحل حتى يتسنى له صرف القرض قبل (3 شهور)، فقام بإيجار محل ودفع مقدم ثلاثة أشهر بواقع (400 جنيه) شهريا،ً إلا أنه لم يحصل على قرض حتى اللحظة.

ثالثاً: من شروط الطلب إحضار (شيك ضمان) من ضامن على أن يكون الإمضاء على بياض من دون تاريخ محدد، وعندما طلبت من ضامنيّ تحرير الشيك تعجب من شرط الضمان للشيك وقال – بالمنطق يمكنني تحرير شيك بنفس قيمة القرض (10000 جنيه) على أن يكون التاريخ بنهاية فترة الأقساط – بالمنطق – أيضا تشكك الضامن أن الشيك الذي سأحرره على بياض من دون تاريخ، سوف لن يتم استخدامه لغرض آخر..!؟، وعندما طرحت عليهم منطقية هذه الفكرة، أي كتابة قيمة القرض على الشيك "بفوائده" رفضوها بحجة أن "شروطنا كده!!" والسؤال، لماذا يصر بنك الأسرة على استلام شيك على بياض من غير تاريخ محدد؟!.. ولماذا لا يتم تحرير شيك الضمان بنفس قيمة القرض؟!.. أتمنى يا أخ/ ياي جوزيف أن تقوم صحيفة (أجراس الحرية) بإجراء تحقيق صحفي مع بنك الأسرة والعملاء وذلك لتمليك جماهير الغلابة الحقائق مجردة حتى لا نكون كما قالت جدتي (دفّقنا ريّنا على السراب).
ولك خالص الود،،





Post: #32
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 01:10 PM
Parent: #1





الكتابات المحظورة للاستاذ الحاج وراق

Post: #50
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 04:31 PM
Parent: #32





الحاج وراق

مقال حجبته الرقابة الأمنية

مسارب الضي

مفارقات:
وأين صوت أهل السودان؟!
• في أخطر لحظة من لحظات تاريخ السودان الحديث، وأشدها تعقيداً- حيث يواجه رئيس الجمهورية الحالي الاتهام بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية- مع ما يجره مثل هذا الاتهام من احتمال مواجهة البلاد لعزلة دولية موحشة وعقوبات اقتصادية شاملة واحتمال إنزلاق البلاد بالتالي إلى حمأة الفوضى والتفتيت، إضافة إلى مخاطر هذا الاتهام على وحدة البلاد الموضوعة على المحك في استفتاء عام 2011م الوشيك! وهذا بالطبع كله إضافة إلى استمرار الكارثة الإنسانية في دارفور، بل واحتمال كارثة أخرى في الجنوب، حيث تتصاعد الحرب النفسية ضد الحركة الشعبية والجيش الشعبي، ويتنامى مناخ عدم الثقة بين طرفي نيفاشا، وتتصاعد النذر باندفاع الطرفين في الاستعدادات لاحتمال تجدد الحرب، وهذه في حال وقوعها، كما تشير كل الدلائل المتوفرة، لن تبقي في حدود الحرب السابقة، على قسوتها التي قضت على أكثر من مليوني ضحية وأهدرت موارد البلاد وخربت إنسانها وأرضها! فأي مصائر تنتظر بلادنا في حال اندلاع حرب جديدة، بين سلطتين في المركز وفي الجنوب، تصل إلى المدن وإلى حقول النفط ومنشآته؟!
إذن فهذه أخطر لحظات تاريخ السودان الحديث، ولكن المفارقة المؤسية، إنه في هذه اللحظة المعقدة التي تحتاج إلى أوسع حوار وتداول وطنيين، تفرض الدوائر المتنفذة في المؤتمر الوطني الرقابة الأمنية القبلية على الصحف!!
• وضمن سياق المفارقة العامة هذه، تتبدى المفارقة بشكل خاص في ملتقى (أهل السودان)، فالمفترض بمثل هذا الملتقى أن يُسمع صوت أهل السودان لأهل الحكم، ولكنه الآخر يتم في ظل فرض الرقابة الأمنية القبلية، مما يثير التساؤل: كيف يمكن التداول العام في الشأن الوطني وصوت أهل السودان تخرسه الرقابة الأمنية؟!
وإذا لم يكن المؤتمر الوطني على استعداد لرفع الرقابة الأمنية عن الصحف، فهل ترى يمكن تصور إستعداده لتقديم التنازلات السياسية المطلوبة للخروج من الأزمة الشاملة في البلاد؟! أو هل يمكن تصور استعداده لإبداء حسن النية اللازم لأي حوار جدي بأفعال ملموسة، كمثل ايقاف قصف المدنيين في دارفور، أو ضمان حماية معسكرات النازحين، والأكثر أهمية، إذا لم يكن المؤتمر الوطني على استعداد لرفع الرقابة الأمنية عن الصحف، فهل يمكن تصور استعداده لنزع سلاح الجنجويد، أو قبوله بالإقليم الواحد لدارفور؟ أو استعداده لقبول تمثيل أهل دارفور في رئاسة الجمهورية؟!
وإذا لم يكن المؤتمر الوطني مستعداً بعد لتقديم أي تنازل سياسي حقيقي، فهل يمكن حل أزمة دارفور؟! وهل يوجد بالتالي أي أساس لدعوة المجتمع الدولي- أعضاء مجلس الأمن الدولي- لاستخدام المادة (16) من نظام روما لإيقاف إجراءات اتهام رئيس الجمهورية؟!
• وتصل المفارقات إلى حدود (مسرح العبث) بملاحظة أن المؤتمر الوطني يتحدث صباح مساء عن استعداده لمنازلة القوى المعارضة في الانتخابات الوشيكة، فأي انتخابات هذه التي تتم في ظل رقابة أمنية على الصحف؟! وأي انتخابات يمكن تصورها وطرف وأحد يملك حق إخراس آراء الآخرين؟!
• هذا وقد وصلت الرقابة الأمنية في الآونة الأخيرة إلى حدود المسخرة! فبعد أن تحولت تدريجياً كل قيادات الإنقاذ إلى (ثوابت) محصنة ضد النقد، وتحول كذلك السياسات، بما في ذلك السياسات التي يرى غالب أهل الإنقاذ ضرورة مراجعتها- كمثل سياسة التعليم العالي- بعد تحولها هذه الأخرى إلى (ثوابت)! فقد امتد طوفان (التثبيت) ليصل إلى مستوى معتمد بارا! تحول هذا نفسه إلى ثابت من (ثوابت) الإنقاذ لا يجوز المساس به، ولا يحق لأحد انتقاده إلا ويكون قد تجاوز الخطوط الحمراء!! مما يثير التساؤل: إذا لم يكن متاحاً انتقاد معتمد بارا، فكيف بنافع؟! وهل من معنى، بعد هذا الحد لأي كتابة صحفية؟! بل وهل من معنى لأي ملتقيات حوار كملتقى أهل السودان؟!... دعوتي المباشرة للأحزاب المشاركة في هذا الملتقى أن تمتحن كل (الطنطنة) عن الاستعداد (الجديد) بوضع رفع الرقابة الأمنية كشرط تمهيدي لأي حوار، فإذا لم يتم فلتنفض أيايدها عن عبث العلاقات العامة

Post: #33
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 01:12 PM
Parent: #1





الكتابات المحظورة للدكتور عبد الوهاب الأفندي

Post: #34
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 01:14 PM
Parent: #1





الكتابات المحظورة للاستاذ خالد أبو أحمد

Post: #35
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 01:25 PM
Parent: #1





الكتابات المحظورة للاستاذ أبوذر الأمين يس

Post: #45
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 03:06 PM
Parent: #1





المقالات المحظورة للاستاذ كمال الصادق

Post: #65
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:11 AM
Parent: #45





مفوضية الانتخابات ومجلس الأحزاب

موافقة البرلمان على ترشيحات مفوضية الانتخابات برئاسة مولانا ابيل الير واتفاق الشريكين (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) بالأمس على تمديد الدورة الحالية للبرلمان لإكمال تعديل القوانين والتشريعات المخالفة للدستور خطوة مهمة وضرورية و مرحب بها لإكمال مسيرة التحول الديمقراطي الحقيقي في بلادنا. إن اعتماد ترشيحات مفوضية الانتخابات التي تأخرت وطال انتظارها وكذلك مجلس الأحزاب بالأمس يستوجب على حكومة الوحدة الوطنية - تهيئةً للمناخ وانفاذاً لاتفاق السلام– تعليق القوانين والتشريعات السارية والمخالفة اليوم إلى حين تعديلها بما يفتح الطريق للقوى السياسية للنشاط والتحرك الحر استعداداً للانتخابات القادمة.
لا يمكن للقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في ظل سريان التشريعات والقوانين الحالية المخالفة للدستور ووثيقة الحقوق التحرك أو النشاط أو التحضير والاستعداد للانتخابات ويبقى المطلب الضروري والحاسم اليوم لرئيس مفوضية الانتخابات واعضائها المحترمين ومجلس الأحزاب الجديد كذلك معالجة هذا الوضع الشائه ضماناً وصونا للعملية الانتخابية واجراءاتها حتى لا تصاب بالعطب، ويطعن في نزاهتها وشفافيتها منذ البداية.
لقد ظللنا ننبه وعلى الدوام عبر هذا الباب لأهمية التحول الديمقراطي الكامل وغير المنقوص، وتغيير ترسانة القوانين الحالية بقوانين وتشريعات أخرى تتوافق مع الدستور و قد ظلت هذه القوانين مثار شكوى من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني لما تمثله من انتهاك فاضح للدستور والأمثلة والشهادات على ذلك واضحة ولا تحتاج لدليل.
المطلوب الآن من أعضاء البرلمان بكتله المختلفة التحرك الفوري بمشروعات قوانين بديلة وطرحها للتداول وإجازتها بأعجل ما تيسر وبتوافق تام ونأمل أن يكون اتفاق الشريكين بالأمس حول هذا الأمر المهم نهاية للسلوك اليومي الجاري على الأرض بما يتسق ويتفق مع الدستور الانتقالي و وثيقة الانتقالي.
إن أمام رئيس مفوضية الانتخابات مولانا ابيل الير ونائبه عبد الله احمد عبد الله وأعضائها المحترمين وكذلك رئيس مجلس الأحزاب محمد بشارة دوسة وأعضاء مجلسه مهام كبيرة، وتحديات جسام؛ في الانتقال بهذا البلد لرحاب التحول الديمقراطي الحقيقي وانتخابات حرة ونزيهة.

Post: #46
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 03:47 PM
Parent: #1





المقالات المحظورة للاستاذ نور الدين مدني

Post: #47
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 03:51 PM
Parent: #46



كلام الناس
المسؤولية المهنية

للاستاذ نور الدين مدني

كنا في حضرة انجاز من انجازات الحكومة ونحن نشهد عملية التحول الثالث والأخير لمجرى النهر عند سد مروي في الخامس عشر من أبريل الجاري وهو اليوم المحدد لإكمال هذه المرحلة التي يبدأ فيها ملء بحيرة السد استعداداً للتوليد الكهربائي المقرر له الربع الأخير من هذا العام.
حرص معتمد محلية مروي الدكتور صلاح علي أحمد على عقد مؤتمر صحفي في ختام الزيارة ليس للحديث عن هذا الانجاز وانما للتنبيه إلى ما سيترتب على ارتفاع منسوب مياه النهر تدريجياً إلى ان يصل إلى 36 متراً في موسم الفيضان القادم وكيف أنهم كحكومة لولاية الشمالية حرصوا على اخطار المجموعة المتبقية خلف السد بالمخاطر التي باتت تتهددهم وقال أنهم رتبوا كل ما يلزم لتجنب أي خطر يمكن ان يحدث من القفل النهائي.
كان لا بد ان يتحدث السادة الوزراء الذين كانوا أيضاً في حضرة الاحتفال باكتمال هذه المرحلة عن هذا الانجاز, وزير الطاقة والتعدين الزبير محمد الحسن ووزير الري كمال علي ووزير المالية والاقتصاد الوطني الدكتور عوض الجاز ووزير الداخلية المهندس إبراهيم حامد محمود.
تحدثوا عن الخير القادم لأهل السودان من هذا المشروع وانه يجسد صورة حية من صور إرادة الإنسان السوداني الذي جاء دوره لصنع المستقبل لأهله وللعالم المحيط به خاصة كما قال وزير المالية والاقتصاد الوطني الدكتور عوض الجاز ان العالم يشهد تصاعداً في أسعار الغذاء، وكيف ان السودان يمكن ان يلعب دوراً مهماً في هذا الجانب لأهله وللعالم من حوله.
كان ذلك قبل ان نشهد مخازن التبريد التابعة لهيئة تطوير الزراعة بوحدة تنفيذ السدود ونرى حجم ما تم من إعداد لتقاوي البطاطس والقمح، وكان لا بد ان يتحدث السادة الوزراء في حضرة الصحفيين والاعلاميين عن دور الصحافة والإعلام كشركاء في عملية صناعة التغيير والتبشير عندما اثار الكاتب الصحفي بالزميلة (الأيام) تاج السر مكي أبوزيد أمر الرقابة الأمنية على الصحف التي تؤثر سلباً على الأداء الصحفي، وقد أثرت بالفعل حتى على التغطية الايجابية لهذا الانجاز.
لم ندخل في تفاصيل ما دار حول هذا الأمر ولكن لا بد ان نتوقف عند حديث وزير الداخلية المهندس إبراهيم حامد محمود الذي بعد ان قدم التبريرات التي في رأيهم اضطرتهم لذلك حيث قال: نحن في حاجة لاتفاق مع أهل الصحافة.
تزامن ذلك مع اتصالات بدأها أهل الصحافة توجت باجتماع في دار اتحاد الصحافيين السودانيين ضم رؤساء تحرير الصحف واتحاد الصحافيين والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات وإدارة الصحافة بجهاز الأمن والمخابرات الوطني تم الاتفاق فيه على تنشيط الآلية المشتركة التي سبق وتوصلت إلى صيغة تراضى عليها الجميع تكون بمثابة ميثاق مهني تلتزم بالعمل على هديه المؤسسات الصحفية.
هذا هو المخرج من هذه الأزمة التي ليس من مصلحة أي طرف من الأطراف استمرارها بأي شكل من الأشكال وانما لا بد من ترك كل جهة تتحمل مسؤولياتها المهنية أمام القانون بلا تدخل مسبق تحت أي مبرر.


Post: #52
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 04:49 PM
Parent: #1





الكتابات المحظورة للاستاذ عبد القادر محمد عبد القادر

Post: #53
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 04:55 PM
Parent: #52




حول ميثاق الشرف الصحفي


تقرير/ عبد القادر محمد عبد القادر


قال البروفسير علي شمو رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحافية، الأربعاء الماضي أنه بعث بالتماس إلى رئيس الجمهورية يطلب فيه إلغاء الرقابة الأمنية المفروضة على الصحف منذ فبراير الماضي متوقعاً استجابة الرئيس عمر البشير لذلك.
وقال شمو في تصريح عقب اجتماع مع رؤساء تحرير الصحف السياسية يوم الثلاثاء الماضي، إنهم اتفقوا على الالتزام بميثاق الشرف الصحفي وقانون الصحافة، والمادة (39) من الدستور الانتقالي المتعلقة بحرية التعبير والإعلام، وتشكيل آلية لضمان التزام الصحف بالميثاق تجري مشاورات لتشكيلها، مشيراً إلى إن الالتزام بذلك سيؤدي إلى فتح صفحة جديدة في التعامل الصحافي.
وأضاف شمو إن البلاد تتجه إلى ترسيخ الحريات السياسية والصحافية، خصوصاً إن القوانين والأجهزة المرتبطة بإجراء الانتخابات ستكتمل قريباً مما سيفتح المجال أمام نشاط واسع للقوى السياسية التي تستعد للانتخابات. وكان رؤساء التحرير ناقشوا مع اللجنة التي تشكلت من اجتماع المدير العام لجهاز الأمن مع بعض القيادات الصحافية مقترحات لتطوير العمل الصحافي، شددت على ضرورة تطبيع الأوضاع الصحافية واضطلاع رؤساء التحرير بمهامهم دون تدخل أيه جهة، برقابة ذاتية تراعي مصالح الوطن وأمنه واستقراره (الصحافة عدد 5536/ الأربعاء 26 نوفمبر ).

(الميدان) استطلعت آراء بعض رؤساء تحرير الصحف السودانية حول ميثاق الشرف الصحافي الذي تم توزيعه في اجتماع رؤساء التحرير ويحمل ترويسة (الاتحاد العام للصحفيين)
.. وغني عن القول أن الصحافة في بقية أنحاء العالم تتم الرقابة عليها عن طريق الرأي العام ومواثيق الشرف المهنية. مع الإشارة إلى أن مجالس الصحافة والمطبوعات في العالم تنقسم إلى نوعين، الأول: مجالس ذات تمثيل مشترك من أصحاب الصحف والصحفيين.أما النوع الثاني: فهي مجالس ذات تمثيل مشترك من أصحاب الصحف، والصحفيين، والجمهور. كما أن مواثيق الشرف الصحفية في كل العالم يشارك في صياغتها وإعدادها الصحفيين أنفسهم.
* الأستاذ محمد لطيف رئيس تحرير صحيفة الأخبار قال (للميدان) : رأيي كرئيس تحرير وكصحفي أن هذا الميثاق لا يمكن التعويل عليه كوثيقة للاحتكام إليها في إدارة حرية الصحافة. وإنها كميثاق أكثر تشدداً من قانون الصحافة والمطبوعات، فإذا كان قانون الصحافة والمطبوعات على سبيل المثال يحظر التعامل مع أخبار المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية فإن هذا الميثاق يلزم الصحف والصحفيين بالدفاع عن هذه المؤسسات، وحتى عن سياساتها وأسلوبها في العمل.
المسألة الثانية إن هذا الميثاق يلفه الغموض، سمى الجهة التي سيحتكم إليها الناس في حال الاختلاف حول هذا الميثاق صيغ بعبارات حمالة أوجه يمكن تفسيرها بأكثر من معنى وفي أكثر من اتجاه، بالتالي يصبح الاختلاف وارداً وقائماً حول تطبيق نصوص هذا الميثاق ومواده وبالتالي يظل السؤال قائماً عن من لمن سيحتكم الناس حال الخلاف حول تنفيذ بنود الميثاق.
وفي رده على سؤال الميدان حول الميثاق كضابط أخلاقي لمعايير المهنة ما هي الجهة التي يجب أن تصدر قال لطيف: الطبيعي أن ينبع الميثاق من داخل الحقل المهني. مضيفاً: الطبيعي أن يطبع هذا الميثاق من داخل المهنة.
حتى إذا قبلنا جدلاً إن هذا الميثاق أعده اتحاد الصحفيين أو حتى إذا قبلنا جدلاً إن اتحاد الصحفيين يمثل الصحفيين، ما شهدته في الاجتماع إن اتحاد الصحفيين ليس له في هذا الميثاق غير أن حملت ترويسة الوثيقة اسم اتحاد الصحفيين. وطبيعي إذا كان اتحاد الصحفيين يتبنى هذه الوثيقة كان حريا به أن يدعو رؤساء التحرير والصحفيين لاجتماع ويطرح عليهم الوثيقة لمناقشتها وإجازتها أو تعديلها لكن الوثيقة طرحت رسمياً من قبل رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات وهو رجل محل تقديرنا واحترامنا- لكن لا يمكن أن يقوم مقام اتحاد الصحفيين، بالتالي يمكن التشكيك حتى في نسبة هذه الوثيقة لاتحاد الصحفيين إذا افترضنا إن اتحاد الصحفيين يمثل الصحفيين.
* من جهته قال: الكاتب الصحفي والناشط في مجال حرية التعبير الأستاذ فيصل الباقر:- لا يوجد في مجلس الصحافة والمطبوعات ما يسمى بميثاق الشرف الصحافي، يوجد فقط ما يعرف بلوح الشرف الصحفي وحتى هذا اللوح وضع في مكانٍ ما ولم تتم فيه مشاورة الصحفيين، ولم يعرض على المجتمع الصحفي ليقول فيه رأيه وبالتالي اللوح يبقى لوحاً في مكانٍ ما، أما نحن قد اجتمعنا قبل فترة، عدد من رؤساء التحرير وخرجنا بوثيقة أسمها ميثاق الشرف الصحفي (وثيقة رؤساء التحرير) وسميناها كذلك لان الذين تعاهدوا عليها ووقعوا عليها هم رؤساء التحرير وكنت انا ضمن هذه اللجنة وبذلت جهداً مع آخرين في ذلك الميثاق. سلم الأستاذ الكبير محجوب محمد صالح ذلك الميثاق للبروفيسور علي شمو وكان الشرط ان نضع الميثاق وترفع الرقابة. ولكن للأسف ذهب الميثاق وبقيت الرقابة. أنا ملتزم بميثاق رؤساء التحرير الذي ساهمت فيه وشاركت فيه.
النسخة التي عرضت مؤخراً في الاجتماع مع احترامي للجهد الذي بذل فيها إلا إنني أرى إنها محاولة توفيقية بأخذ بعض المواد من ميثاق الشرف الصحفي (وثيقة رؤساء التحرير). وإضافة أشياء أخرى ليست لها أي علاقة بمهنة الصحافة ولا بمواثيق الشرف الصحفية المتعارف عليها دولياً أو عالمياً، ومن حق أي شخص أو أي مجموعة أن توافق على ما تراه مناسب، أما ما نسعى إليه نحن أن تعرض أي وثيقة او أن تكون فكرة ميثاق الشرف الصحفي مرتكزة على حوار واسع مفتوح، حر ديمقراطي على الصحف وفي المنابر العامة تقام حوله ندوات ومؤتمرات وورش عمل. يشارك فيه كل المجتمع الصحفي بمختلف مدارسهم الفكرية والمهنية وذلك سيكون ميثاق شرف صحفي، أما أن تضع جهة ما أو مجموعة ما قرارات أو أوامر أو فرمانات وتعلن إن هذا هو ميثاق الشرف الصحفي فهذا تناقض كبير مع مواثيق الشرف الصحفية.
*و من جانبه قال الكاتب الصحفي المعروف والناشط والمدرب في مجال حرية التعبير الأستاذ فيصل محمد صالح (للميدان) أنا لا أعلم من أين جاء هذا الميثاق، ولا أعلم الجهة التي صاغته وأجازته، وقد سألت بعض رؤساء التحرير الذين شاركوا في الاجتماع الأخير وقالوا إن هذا الميثاق عرض عليهم للتفعيل وللإجازة.
وقيل لهم انه سبق مناقشته وإجازته في مرحلة سابقة وهو معروض للتفعيل، وأنا شخصياً لا أعلم منَ مِن رؤساء التحرير السابقين أعَّد هذا الميثاق أو أجازه.
ومن هنا تنبع إشكالية هي أن تلزم أناس لم يشاركوا في وضع الميثاق وصياغته وتعديله إن استدعى ذلك، وهذه أول نقاط الضعف في الميثاق. يفترض أن يطرح للنقاش على مستوى واسع، وان يساهم فيه الناس وان يستفاد من خبرات وتجارب إعداد ميثاق الشرف الصحفي في السودان وخارجه.
النقطة الثانية هي شكل وصياغة الميثاق، وأنا اعتقد أن هذا الميثاق بصيغته الحالية ضعيف، وركيك، وغير مناسب، ولا يشبه تصورات مواثيق الشرف في التجارب الأخرى. وبالإطلاع على مواثيق الشرف الصحفي في مصر أو الأردن نجده لا يشبهها، وأنا أظن ان الجهة التي صاغته ليس لديها عقلية حريات صحفية وهذا هو الأساس.
وهي عقلية أقرب إلى العقليات الشمولية. وتوجد في الميثاق إشارات غير مناسبة لورودها في ميثاق الشرف الصحفي، وغير موفق في الألفاظ التي صيغ بها.
فمن بداية الميثاق ابتدأ بنفي الخيانة وكأنها صفة ملازمة للصحفي، وأنا لم أرى مثل هذا التعبير (الخيانة) في أي ميثاق شرف صحفي لأي نقابة في الدنيا. وفي هذا افتراض أساسي إن الصحفي خائن. والميثاق ينفي صفة الخيانة كأنها صفة ملازمة للصحفي وهذه إشارة غير موفقة وغير مناسبة، وفي اعتقادي إنها تحمل إهانة للصحفيين وللوسط الصحفي.
أنا اعتقد انه إذا كانت هنالك خطوات لصياغة قانون صحافة جديد وتوافق عليه الناس وتمت إجازته، بعده مباشرة يعكف الصحفيون عبر مؤسساتهم على صياغة ميثاق شرف صحفي جديد يناسب المرحلة ويناسب عقلية التحول الديمقراطي ويناسب عقلية التوازن بين الحقوق والواجبات بالنسبة للصحفي لأن هذا هو الأصل في فكرة الميثاق. لأن الميثاق يوازن بين حقوق الصحفي وبين واجباته تجاه المجتمع. وأظن أن بعد ذلك سيساهم الناس في صياغة الميثاق الجديد المناسب والجيد والذي سيلتزم به الصحفيون لأنهم شاركوا في صياغته.
وأضاف الأستاذ فيصل محمد صالح:- ميثاق الشرف الصحفي لابد أن يضعه الصحفيون أنفسهم باعتباره واحدة من آليات الضبط الذاتي.
في التجارب الصحفية توصل الناس إلى أن أفضل آلية هي آليات الضبط الذاتي والضبط الذاتي ينبع من الناس أنفسهم، وآليات الضبط الذاتي منها مجالس الصحافة، ومواثيق الشرف، ومجرد أن يكون مجلس الصحافة حكومي مفروض من جهات عليا أو ميثاق الشرف الصحفي يكون فارق القيمة الأساسية له.
وهو يفقد قيمته كآلية من آليات الضبط الذاتي. لذلك لابد أن يأتي الميثاق وبمشاورات ومشاركات واسعة من الصحفيين أنفسهم.
* أستاذ الصحافة بالجامعات السودانية ورئيس تحرير صحيفة أجراس الحرية الدكتور مرتضى الغالي، قال (للميدان):- هذا الميثاق لم يوافق عليه أحد، ومعروف أن النقابة هي عمل اختياري وكذلك الميثاق، ولا يوجد ميثاق شرف يتم فرضه فرضاً. وأنا أتساءل هنا ما علاقة الميثاق بالرقابة. الميثاق آلية رقابة ذاتية يتواضع عليها الصحفيون أنفسهم، والرقابة الراهنة تمارسها أو تفرضها جهات خارج الوسط الصحفي. ولا يوجد ميثاق يجبر الناس على الموافقة عليه بالقوة. ومعروف أن الميثاق بصيغه الصحفيون أنفسهم ويتوافقون عليه وعلى احترامه. ومن المفترض في أي ميثاق إن يكون تمت مناقشته من جميع الصحفيين ووافقوا عليه بالإجماع. وبهذه الطريقة لم يتم عمل أي ميثاق إلا هذا المطروح الآن ولا ذلك الذي أعده رؤساء التحرير (وثيقة رؤساء التحرير) لأنه من المعروف أن رؤساء التحرير ليس من حقهم أن ينوبوا عن الصحفيين في صياغة الميثاق، أو أن يقرروا أي شيء يتعلق بحرية الصحافة بعيداً عن مشاركة الصحفيين.
* وكان الأستاذ محجوب عروة رئيس تحرير صحيفة السوداني قال في تصريحات صحفية لإذاعة الـ (BBC) حول الإجراءات المتاحة لرفع الرقابة:
عقدنا اجتماع مع الجهات المسئولة وأكدنا التزامنا بتفعيل ميثاق الشرف الصحفي باعتبار الصحافة صحافة مسئولة تمارس عملها بحرية ومسئولية وبالتالي توصلنا في اجتماعنا إلى اتفاق برفع الرقابة التي ظلت ثمانية أشهر دون أسباب مقنعة. توصلنا إلى اتفاق برفع الرقابة، لكن المسئولين لم يستجيبوا.
الأستاذ: التجاني الطيب بابكر رئيس تحرير صحيفة ( الميدان ) تحدث حول الميثاق قائلا:ـهذا الميثاق يخص الصحفيين وحدهم بحكم كل المعايير ، لذا فالصحفيين وحدهم هم المنوط بهم إعداد تفاصيل هذا الميثاق وتوجهه الأساسي . فكل صحيفة لديها الميثاق الخاص بها ، و في كل بلد للصحفيين مواثيقهم التي يلتزمون بها والتي تعبر عنهم لأنهم شاركوا في صياغتها ووضعها . بالتالي إذا كنا نريد ميثاق حقيقي يعبر عننا كصحفيين لابد أن يشارك في إعداده وصياغته ويوافق عليه كل المجتمع الصحفي بدون استثناء أو إقصاء لأحد ، وبدون ضغط أو إملاء . وفي كل الأحوال يبقي الميثاق هو التزام أخلاقي فطوعي من الصحفيون وعندما يصل الصحفيين أو يتواضعوا علي ميثاق يبقي هذا الميثاق التزام تطوعي تمليه عليهم ضمائرهم ، وفهمهم لاحتياجات الخدمة الصحفية واحتياجات الناس ، واحتياجاتهم إلي شئ ينسق خطواتهم . وبالتأكيد الميثاق لايفرض من الخارج ، ولاهو مطلب أو أمر يأتي من جهة خارج الصحفيين . ولا يمكن أن يكون الميثاق جزء من قانون العقوبات يؤدي عدم تطبيقه إلي أخطاء قانونية يعاقب عليها القانون ، وبهذا المعني فقط من الممكن أن يكون الميثاق هو شئ ملزم للصحفيين اختياراً وتطوعاً وهو من أقوي أنواع الالتزامات .
هذا الميثاق الذي قدمه اتحاد الصحفيين يحتوي علي نقاط ضعف عديدة تكشف غربته عن واقع الصحفيين . فكل هذا الميثاق لاتوجد فيه كلمة واحده عن الديمقراطية ، كما لاتوجد فيه أي كلمة عن حرية التعبير وهاتين المفهومين هما من أهم ما يميز الصحافة باعتبارها أداة تعبير واحد أهم مميزات الجو الديمقراطي الموجود في بلد معين . فبالتالي كان من المهم ان يتضمن الميثاق شيئاً ما عن الديمقراطية وحرية التعبير باعتبارهما ركن ركين للميثاق وللعمل الصحفي .
هناك أيضاً عبارات منظمة في الميثاق تكشف عن غربته عن واقع الصحفيين مثل عبارة ( نبذل الأرواح) وهذه مكانها ليس ميثاق الشرف الصحفي ، لان الصحفيين يدافعون بأقلامهم . الشرف الصحفي يتعلق دائماً بالنزاهة في التعبير ونظافة اليد واللسان .
الاتحاد العام للصحفيين معروف لأي جهة يتبع في ظل الصراعات السياسية في السودان ، هو جهاز سلطة وتابع لها . الكتاب الصحفيون الذين يخشي عليهم من الترهيب هم صحفيو الطرف الآخر ( المعارضة ) ومعروف إن الترهيب يتم بواسطة أجهزة الدولة ، وكذلك الترغيب يتم بأموال الدولة . والصحفي الشريف أو النزيه لا يوجد ما يمكن أن يغريه للحياء عن الحق .
إذا قرانا نماذج من كتابات الصحفيين التابعيين للسلطة نجدها كلها كتابات مليئة بالتجريح ، والاساءه للآخرين ، وعدم احترام الناس ، والمهاترات ، وزرع الكراهية بين الناس عامه وبين الصحفيين خاصة . ومن الجانب الآخر يلتزم الصحفيين المعارضين للسلطة بنظافة اليد ونظافة الكلمة .
بداية موضوع احترام الصحافة والصحفيين والمجتمع هو أن يكون هنالك قانون ديمقراطي للصحافة متوافق عليه بين الجميع . قناعتي الشخصية أري انه لا داعي أو لاتوجد حوجه لقانون للصحافة . قانون الصحافة دائماً معناه مخالفات للقانون وعقوبات لكن الصحافة الأصل فيها أن يصدر الناس الصحف ، والإصدار المتعدد للصحف ، وحرية التعبير ، والديمقراطية الكاملة في العمل الصحفي . وفي رأيي إن القانون العام للدولة يكفي للتعامل بين الناس بما في ذلك التعامل بين الصحفيين والجمهور .
أنا أتساءل ماهو دور الدولة تجاه الصحافة ؟ هل تحمي الحق الديمقراطي في إصدار الصحف ؟ من واجب الدولة أن تساعد علي تخفيض الجمارك الخاصة بأدوات الطباعة والنشر وأن تساعد في التأمين علي الحياة وتخفيض التكاليف ، وكفالة حق التقاعد للصحفيين ورعايتهم في كبر سنهم .. من الممكن أن تكون كل هذه الأشياء مضمنه في مواثيق الشرف وجزء من التزامات الدولة تجاه الصحفيين خاصة والمواطنين عامه ، وليكون هناك توازن بين الحقوق والواجبات في ميثاق الشرف الصحفي

Post: #55
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 05:46 PM
Parent: #53





حرائق كنانة .. إذا عُـرِف السبب ...!!


كنانة / الخرطوم : محمد الناير إسماعيل - عبدالقادر محمد عبدالقادر



شب حريق هائل في غرفة التحكم الرئيسية للقيزانات في مصنع سكر كنانة ،قضي عليها تماماً وتسبب في خسائر فادحة بالمصنع.وتكدست أكثر من مائة شاحنة محملة بالقصب وخام السكر أمام الغلايات ،وحالت النيران دون وصولها إلي المصنع .وتصاعدت ألسنة اللهب في صبيحة عيد الأضحى حوالي الساعة الثالثة صباحاً.
ويقول مراقبون :ان الحريق تسبب في ضياع وتلف حوالي 500 ألف جوال سكر ،بالإضافة الي قيمة غرفة التحكم المركزية وتكاليف الإصلاح التي تقدر بـ خمسة مليارات من الجنيهات.ويُتوقع ان يتوقف المصنع عن العمل لأكثر من شهر لإجراء الإصلاحات والصيانة اللازمة لإعادة تشغيله.
وتفيد متابعات الميدان ان هناك ثلاثة حرائق اندلعت في المصنع منذ بداية هذا الموسم في نوفمبر الماضي. أدي الحريق الأول الي توقف المصنع لمدة خمسة أيام،وكان هذا هو الحريق الثاني ، فيا شب حريق ثالث في يوم الجمعة الماضي 12/21 بمزارع القصب بالمنطقة الثانية ألتهم مايقدر بأكثر من سبعمائة فدان.
ولمعرفة أسباب الحرائق المتتالية في مصنع سكر كنانة ،وماإذا كانت هناك تحوطات وإجراءات احترازية أتبعتها إدارة المصنع لتفادي وقوع خسائر مستقبلاً، ذهبت ( الميدان) الي مقر رئاسة إدارة سكر كنانة بالخرطوم ،وقد رفض المسئولين الإدلاء بأي تصريحات حول الحادث ، فيما قال مسئول العلاقات العامة والإعلام بالإدارة سكر كنانة أنهم ممنوعين من جهات عليا، لم يسمها ،بعدم الإدلاء بأي تصريحات للصحف حول الحادث.
وتحدث بعض مواطني كنانة من المهتمين بأمر المصنع للميدان قائلين: تكمن جذور المشكلة في السياسات الإدارية التي استهدفت تشريد العاملين والموظفين والفنيين والمهندسين ذوي الخبرات والكفاءة. وقد بلغ عدد الذين تم تشريدهم من المصنع حتى الآن أكثر من خمسة آلاف عامل، ما يعادل 70% من نسبة العمالة الثابتة.ويقول عاملين بالمصنع : انهم يشعرون بالإحباط جراء ضغط العمل الشديد بدون تحسين في الأجور والمرتبات لمن لم يطالهم التشريد.ويذكر ان تعيين العمال الموسميين بالمصنع أصبح يتم بواسطة مقاولين وشركات خاصة يقوم عملها علي استثمار جهد هؤلاء العمال.علاوة علي ضعف الرواتب والأجور .وقد رفض العاملين الموسميين والسائقين بالمصنع استلام منحة العيد التي تتراوح ما بين 30- 50 جنيه.
أسباب عديدة تتكامل فيما بينها لتجعل من ظاهرة الحائق بمصنع سكر كنانة متكررة في كل عام ..كما ان سياسات الفصل التعسفي ،والتشريد للعمال والفنيين المهرة التي انتهجتها الإنقاذ جاعلة من ذوي الولاء والطاعة بديلاً لذوي الخبرة والكفاءة ستجعل مؤسسات الدولة في أيد من لا يعنيه أمر الشعب .
ها هو مصنع سكر كنانة يحترق للمرة الثالثة علي التوالي ،فهل سنسمع (لمرة واحدة ) عن لجنة تحقيق تعلن علي الملأ ما توصلت إليه في تحقيقها، ولماذا احترقت (قيزانات) مصنع سكر كنانة..... ؟

Post: #69
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:33 AM
Parent: #55





المقالات المحظورة للاستاذ قمر دلمان

Post: #70
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 10:38 AM
Parent: #69



قمر دلمان يكتب: حلول العاجزين (هذا المقال حذفته أمن الرقابة بالامس ـ صحيفة (أجراس الحرية)

بحسب ما تناقلته أجهزة الإعلام الأحد الماضى فان لجنة الحلول (أحد اللجان السبع المختصة) بمحاور ملتقى أهل السودان دفعت بتوصياتها الى المقررية العامة للملتقى وأهم ما ورد فى توصيات هذه اللجنة ما يمكن أن نسميه حلول (من دقنه وأفتله) وبعد جهد جهيد أوصت هذه اللجنة بتحويل دمغة الجريح الدمغة التى جرحت كل جيوب الشعب السودانى طوال عمر هذا النظام الى دمغة دارفور لدعم الخدمات ومعالجة أوضاع النازحين التى تزداد سوءاً يوما بعد يوم، ومبالغ هذه الدمغة لا بأس بها. ولكننا نتسأل لماذا لم تدفع الحكومة أموالا مباشرة من خزانتها التى تتجاوز فيها ميزانية الأمن والدفاع أكثر من 50% من موازنة الدولة طالما الحكومة تقول إن الأمن مستتب هناك, ويقينى ان الحكومة تستطيع أن تفعل ولكن المؤتمر الوطنى لا يرغب فى دفع جنيه واحد من أجل أن يرتوى طفل فى معسكر (كلمة) بكوب من اللبن ولا يريد أن يدفع دولاراً واحد حتى يشترى رجل من كبار السن بمعسكر أبو شوك بطانية تحميه في فصل الشتاء القادم.
وما أراده المؤتمر الوطنى بعدما أقنع من تخندقوا معه بضاحية كنانة من شركاء فى السلطة وأحبة فى التراضى ومنتسبين له من أهل دارفور هو تحويل دمغة الجريح الى دمغة دارفور ليدفع المواطن السودانى المغلوب على أمره بما فيه مواطن دارفور هذه الضريبة نيابة عن الحكومة التى تسببت هى فى ما وصول اليه الحال هناك. سؤال أخر: لماذا تدفع الحكومة تكاليف التنمية فى ولايات الشمال من ماليتها وتترك ولايات دارفور لرحمة دمغة الجريح (المساهمة الشعبية) حتى لو أخذتها الحكومة عنوة.
لجنة الحلول اذ تدفع بهذه المقترحات العاجزة أحد قيادات المؤتمر الوطنى فى الخرطوم يدفع مليارات الجنيهات من أجل شراء لاعب كرة قدم أجنبى فشلت قوات دولته فى عمليات حفظ السلام بالإقليم. و ما تؤكده كل المؤشرات هو أن المؤتمر الوطنى همه الأكبر كسب الإنتخابات القادمة ولو على حساب أهل دارفور. وإذا كان المؤتمر الوطنى جاد في معالجة الأوضاع فى دارفور لفعل وهو يمتلك من المال ما يجعل دارفور جنة خلال أسبوعين.
وقد يقول البعض إن الملتقى شاركت فيه معظم القوى السياسية، هذا صحيح من الناحية الشكلية إلا أن سيناريو الملتقى معد مسبقاً من المؤتمر الوطنى وستذهب مقترحاته الى ما ذهبت اليه كل توصيات من سبقه من مؤتمرات وملتقيات ومفاوضات وغيرها, وهذا ما جعل الدكتور الترابى يقول إن المؤتمر الوطنى نجح فى تنظيم كنانة وأشارة الترابى هنا ليس النجاح فى اتجاه حل الأزمة بل قصد الترابى النجاح فى تمرير الأجندة. ولذلك نقول إن ملتقى أهل السودان لا يخرج من كونه محفلاً لحلول العاجزين وتمريراً لأجندة الحاكمين.


Post: #54
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: خضر حسين خليل
Date: 15-12-2008, 04:59 PM
Parent: #1

حجبوه ماقدرو حجبوه


ـــــ

شغل نضيف يا مؤيد

Post: #58
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 09:03 PM
Parent: #54

المحترم خضر حسين
كل عام وانتم بخير
يالله يدكم معانا كلو ما تعتر ليك في مقال محذوف جيبو فضلا ...


وربنا يكفينا شرور الهكر لانو المقالات المحذوفة بالذات تكاد تكون كلها ضاعت !! واضطريت افتش بره ولا زلت أبحث عن الكثير منها...


كل الاحترام

Post: #56
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: بكري الصايغ
Date: 15-12-2008, 06:39 PM
Parent: #1

الاخ الـحـبيب الـحـبوب،
مـؤيـد شـريف،
تـحـية الود الأعـزاز،
والـمودة الـصـادقـة،

*** - شـغل نـصـيـف،
*** - عـمل يـسـتحـق الثناء والوقوف امامه باحـتـرام وتقـدير،
*** - مـجـهود مـقدر نـهنئك عليه،
*** - واصـل..... ونتابعك بتـقـدير واهتـمام.

ولك الف وردة بيضاء!!!

Post: #59
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 15-12-2008, 09:06 PM
Parent: #56

دكتور الصايغ

لك التجلة والاحترام


لازال البوست ينقصه الكثير من الكتابات المحظورة وانشاء الله بهمتكم معانا نكملوا تماما وما تنقص ولا مقالة واحدة من المقالات المحذوفة...


كل الاحترام

Post: #60
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: بكري الصايغ
Date: 15-12-2008, 11:31 PM
Parent: #59

توقيف صحيفة سودانية أساءت إلى البشير..
وصاحب حافلة كتب عبارة «أوكامبو جاكم»...

-----------------------------------------------


الخرطوم ـ لندن: «الشرق الاوسط»

الجمعـة 20 شعبـان 1429 هـ 22 اغسطس 2008 العدد 10860.

الخرطوم ـ لندن: «الشرق الاوسط»-

صادرت قوات الامن السودانية أمس كل أعداد صحيفة لليوم الرابع على التوالي، بعد نشرها مقالات تنتقد الحكومة، والرئيس عمر البشير، تتهمه بارتكاب جرائم حرب، كما اعتقلت الشرطة، سائق حافلة كتب عبارة «اوكامبو جاكم»، على ظهر الحافلة، في اشارة الى لويس اوكامبو مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، الذي أمر بتوقيف الرئيس البشير، بتهم ارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور، واشارت مصادر الى ان جهاز الامن السوداني يشدد الرقابة الصارمة على الصحف اليومية، منذ التوجيه بصدور أمر التوقيف الدولي، الا ان مسؤولين في الجهاز نفوا هذه المزاعم خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الاوسط». وقال وليام ازقيل رئيس تحرير صحيفة «سودان تريبيون»، الناطقة بالانجليزية، ان الحكومة اعترضت على أعمدة ومقالات افتتاحية في صحيفته، التي ركزت على أوجه قصور في تنفيذ اتفاق للسلام بين الشمال والجنوب أبرم عام 2005. وقال ازقيل ان المجلس القومي للصحافة والمطبوعات السودانية، الذي يتولى شؤون الاعلام في السودان أرسل اليه خطابا في وقت سابق هذا الشهر يبلغه بالامتناع عن نشر مقالات انتقادية.

وأضاف أن أفراد أجهزة الأمن قاموا من يوم الاثنين وحتى الخميس بمصادرة اعداد الصحيفة من مطبعة في الخرطوم.

ومضى ازقيل يقول ان المجلس القومي للصحافة «يقول ان ما نفعله مخالف للدستور»، مضيفا أنه قدم شكوى للمحكمة الدستورية السودانية.

من جهته قال مسؤول في جهاز الامن السوداني لـ«الشرق الاوسط»، ان المسؤول في صحيفة «سودان تريبيون»، تجاوز حدوده، وهو الذي تسبب في ايقاف صحيفته عن الصدور، باصراره على نشر مواد مخالفة للقانون، تتمثل في «بذاءات في حق الرئيس السوداني عمر البشير، واتهامه بارتكاب جرائم»، وشدد المسؤول ان جهاز الامن الان يراقب اداء الصحف ولا يصادرها. وقالت مصادر سودانية مطلعة لـ«الشرق الاوسط»، ان شرطة الخرطوم طاردت قبل ايام حافلة كتب على ظهرها عبارة «اوكامبو جاكم»، قبل ان تعتقله بعد مطاردة في الشوارع، ولم يتسن الاتصال بالشرطة للتعقيب، والتعليق.

واصدر مدير جهاز الأمن السوداني امس قرارا بفك حظر شركة تصدر عنها صحيفة «الوان» السياسية السودانية، التي حظر نشرها منتصف مايو (ايار) الماضي، ولم يسمح القرار بصدور الصحيفة من جديد، وعلق رئيس تحرير صحيفة «الوان» في تصريح لـ«الشرق الاوسط» على القرار بالقول: «انه جيد والعافية درجات».

وقال الصحافي حسين خوجلى رئيس تحرير صحيفة «الوان» ان رئيس مجلس الصحافة السوداني، المشرف على اداء الصحافة في البلاد، البروفيسور علي شمو ابلغه نهار امس بقرار اصدره الفريق صلاح عبد الله المدير العام لجهاز الامن والمخابرات السوداني بفك حظر «شركة الوان للصحافة والطباعة والنشر»، بعد اجتماع عقده عبد الله مع المسؤولين في مجلس الصحافة امس. واشار خوجلي الى ان القرار لم يشر الى فك حظر الصحيفة، وانما الشركة التي تصدرها.

وقال «يبدو انه ارجأ فك حظر الصحيفة الى وقت لاحق»، وعلق قائلا: «العافية درجات».

ووصف خوجلي القرار بانه جيد، وقال ارجو ان يقرأ في السياق العام للانفتاح السياسي والصحافي القائم على الثقة بين السلطة والقوى السياسية والصحافية. ومضى قائلا: ان الخطوة من الضروري ان تكون فرصة لاضاءة الطريق لكل القوى، بان يتكامل الجميع لبناء السودان الجديد الموحد الديمقراطي الذي تسود فيه الحريات.

وعبر خوجلي عن اشادته بما وصفه بالتعامل المتحضر من قبل جهاز الامن في تنفيذ قرار الحظر.

من جهته قال البروفيسور علي محمد شمو رئيس المجلس القومي للصحافة في تصريحات، إن اللقاء مع جهاز الامن لم يتوصل لرؤية مشتركة حول مستقبل الصحيفة، لكن الجهاز وافق على رفع الحجز عن مقر وممتلكات الشركة والسماح لها بممارسة أنشطتها غير الصحافية.

وسرد ان لقاء مهما ضمه إلى الفريق عبد الله مدير جهاز الأمن بحضور كل من الأمين العام للمجلس ورئيس اتحاد الصحافيين، وذكر أن اللقاء ناقش كافة القضايا المشتركة حول الحريات وكيفية رعايتها، وذلك بما يخدم قضايا الوطن والحفاظ على أمنه وسلامته، من دون الحاجة لاجراءت استثنائية، وأكد أنهم وجدوا من جهاز الأمن التشجيع التام للدفع بكل ما يعزز مسيرة الحريات الصحافية التي تخدم القضايا.

وكانت قوة من جهاز الامن السوداني قد اقتحمت مبنى صحيفة «الوان» في الرابع عشر من مايو الماضي، وطالبت العاملين في الصحيفة بمغادرة مبنى الصحيفة، لتضع حراسة مشددة عليه.

وجاء في بيان من جهاز الامن ان الصحيفة نشرت خبرا كاذبا.

ورجح عاملون في الصحيفة بان الخبر كان عن هروب طائرة حربية من مطار حربي في الخرطوم اثناء الهجوم الذي نفذته حركة العدل والمساواة على مدينة ام درمان في العاشر من مايو الماضي.

Post: #73
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 03:18 PM
Parent: #1




سياسة ملء البطون
سيسيولوجيا الجماعة الانقاذية (2-2)
منعت الرقابة الأمنية نشر هذه المقالة علي صفحات (أجراس الحرية)

مؤيد شريف
[email protected]
( سياسة ملء البطون ) توصيفٌ دال علي حالة من إستشراء وإستحكام وتطبع فساد السلطة المنظم ، وقال به عالم الاجتماع الفرنسي جان فرانسوا بايار واتخذ منه عنوانا لاصدارته القيمة : "سياسة ملء البطون ؛ سيسيولوجيا الدولة الافريقية " . وحتى وإن بدا (فساد الدولة) عنصرا اساسيا في الكتاب ، إلا أن الكاتب يهبط بالظاهرة لحدود أعمق من ذلك بكثير ؛ فيبحث في جذور المسألة من خلال تحليله لنوعية العلاقات الاجتماعية والاثنية المتنافرة والمتقاتلة ، ويذهب بالظاهرة أبعد عندما يستعرض دولة ما قبل الاستقلال وأجواء المطالبات العنيفة وما ولدته من فرضيات جديدة أسهمت في إنتاج الطبقة المسيطرة والحاكمة . والكتاب لا يحرض علي التفكير العميق في أنماط إنتاج الثقافات السياسية في أفريقيا فحسب ، بل يقترح قراءات متنوعة لدراسة السلوكيات السياسية للفاعلين المحليين ويمهد ولفرضيات دراسات عملية صناعة السياسة في المجتمعات الافريقية بشكل عام .
الكتاب بما فيه من فرضيات صالحٌ ، في كثير من استنتاجاته ، للتطبيق علي واقع سودان الأزمة (سودان ما بعد سيطرة الجماعة الانقاذية) . والمفارقة أن الجماعة الانقاذية ، والتي تقول بانتمائها للمحمول الثقافي العربي الاسلامي ، ظلت تنتج وتُوجد ثقافات سياسية افريقية المنشأ وجديدة وطارئة علي المجتمعات السودانية والمزاج السوداني ! ، فقد بدت الجماعة الانقاذية ومنذ بدايات عهدها في السلطة ، عازمة علي إعادة إنتاج وترتيب العلاقات الاثنية والقبلية بما يضمن - حصرا - سيطرتها ؛ فاستخدموا المال الكثيف لاخضاع واستمالة الزعامات القبلية ، وصنعوا زعامات قبلية بديلة في مواجهة المستعصمة والرافضة للسير عند ركابهم : وكان أن نشأت صراعات داخلية عميقة بانتهاء وزوال تاثير كثير من زعامات البيوتات التاريخية القبلية وتصعيد زعامات موالية لا تتوافر لها الهالة التاريخية في نفوس القبليين ولا يلقون ذات الاحترام والذي كانت تحظى به المُنحاة . وبدخول السلطة بالياتها الغليظة واموالها الكثيفة علي خط الصراعات القبلية البسيطة غذتها وضخمتها ، فاهتز استقرار النظم الاجتماعية البسيطة اهتزازا عظيما واستحالت معظمها الي كيانات متشظية ومتصارعة ، تحمل كل منها كرها وغبنا تجاه الاخرى وتقع السلطة هنا موقع المناصرة لبعضها في عيون البعض الآخر ، ودخلت سلطة الجماعة الانقاذية طرفا في النزاعات ، تدعم هذا وتسلح ذاك وتلعب علي التناقضات الاثنية والاحتياجات الاقتصادية لاطراف النزاعات ، وبدخولها حُيدت كل اليات المجتمعات المحلية التقليدية في فض النزاعات وإستعادة حالة السلم والأمن وعقد الترضيات القبلية ورتق النسيج الاجتماعي بالزيجات والتصاهر والوسائل الاخرى ، فمثل احتكام بعض الاطراف لاليات السلطة دافعا للاخرين والمتضررين من أدوار السلطة للبحث عن اليات مشابهة حتى وإن جاءت من خارج حدود الوطن الكبير .
ليس من طرائق (العمل) الاقتصادي المتبعة من قبل الجماعة الانقاذية ما يمت لمقاصد وتوجهات الفكر الاقتصادي في الاسلام بصلة ، وجوهر الفكر الاقتصادي في الاسلام يركز ويشدد باستمرار علي أهمية الاعتبارات الاخلاقية ، ودائما ما يكون المجتمع واحتياجاته حاضرة عند أولى اولوياته ، بينما يقوم سلوكهم الاقتصادي علي دوائر ضيقة من علاقات التبادل الإستنفاعية من خارج دورة الاقتصاد الانتاجي الحقيقي ، وطبيعيا عند هكذا نموذج أن تختل وتنعدم العملية الانتاجية المهمة لتحسين أداء الاقتصاد واحداث الناتج وفوائضه ، وتبعا لذلك قلّ الناتج الحقيقي للاقتصاد واختلت بعنف عملية توزيع الناتج توزيعا يراعي الفئات الاجتماعية علي تنوعها واختلاف أنماط عيشها .
ضمن سعيهم لكنس القديم استبدلوا حتى علاقات الانتاج والتي كانت سائدة قبلهم فما عادت الزراعة عملاً استثمارياً مربحا من جراء سياساتهم الجبائية والخراجية المتعددة الاطراف والغير متحكم فيها بسبب تضارب مصالح دوائرهم ورفض شبكات الفساد الصغرى الخضوع حتى لتوجيهات قياداتهم في أعلى هرم سلطتهم ! ؛ فالتوجيه بمجانية التعليم مثلا لا يُطبق ويغض الطرف عن ممارسات المحليات وتوجيهها لمدراء المدارس بطرد كل تلميذ وتلميذة لا يلتزم بدفع الرسوم المدرسية ! . والتوجيه بوقف تحصيل جبايات قطاع الطرق يظل توجيها اعلامياً تلوكه السنة مراكزهم الاعلامية ويستمر النهب وقطع الطرق وأكل اموال المُفقرين بالباطل والاضرار بحركة الاقتصاد والتواصل بين اطراف البلاد المختلفة ! . والتعليم نفسه لم يعد في عهدهم عاملاً من عوامل الترقي الاجتماعي وتطوير أنماط كسب العيش ، وأختزل الأمر كله واستسهل في مسألة الولاء (لمشروعهم) : أن تكون موالياً تفتح لك خزائن الأرض المنهوبة فساداً وافساداً حتى وإن كانت درجة تحصيلك العلمي صفراً مغلظا ! ، وان تكون معارضاً يضيق عليك في عيشك ويكون من (الصالح العام) فصلك عن عملك وتجويع أبناءك وهدر مستقبلهم ! ؛ ورب الناس انها لوصفة للخراب والهلاك العظيم.
وضمن ورقة قدمها الكاتب الملتزم بالقضية الوطنية الاستاذ الحاج وراق في اكتوبر من العام 1989م تنبأ الاستاذ وراق بحالة الوطن المأزومة التي نعيشها آنيا بقراءة قديمة متجددة لواقع أزمة الاسلام السياسي فكتب : ( فشل نظام الراسمالية الطفيلية في توفير ظروف العيش الكريم لغالبية الشعب ، أهدر (الموارد) ، جلب الكوارث للبلاد ، وهدد وحدتها ، وباع سيادتها .... تحكم الطفيلية والفشل يطاردها من كل جانب ، الأزمات تنخر عرشها وتجعل الأرض تميد من تحت أقدامها .... لذلك نزعت الفئات الطفيلية الي تغييب الواقع ونشر الظلامية والتعلق بالمعجزات ، والجماهير التي لم تنطل عليها حيلة "شد الاحزمة علي البطون " من أجل " التنمية " و " الاكتفاء الذاتي " خطب فيها نميري وفقهاء الطفيلية محذرين من مخاطر "مطايب" الطعام بينما هم اتسعت حلوقهم من كثرة ازدراد الترف وتقيؤ الكذب الكثير ، إنه الزهد للجماهير المحرومة والشراهة للقلة المترفة ) انتهى
وما سبق توصيف يطابق ويماثل ما عليه واقع البلاد حذوا بحذو وإن قال به الاستاذ وراق قبل قرابة العشرون عاما هي عمر استطالة حكم الجماعة الانقاذية وبعد بضعة أشهر من انقلابهم علي الديمقراطية . وعندما أشرنا سابقا لان الدخول الطارئ للجماعة الانقاذية مثل خضة اجتماعية فانما كنا نقصد هذه الابعاد الدالة علي تراجع وتدهور اجتماعي واقتصادي سلوكي والتي اشار اليها الاستاذ وراق ، حيث بدا الأمر وكأنه تراجيديا غاية في المأساوية : قلة قليلة لا تتعدى 1% من الشعب المطحون هي التي تتوافر علي الفوائض المالية الضخمة سواء المتسربة فساداً وافسادا من مداخيل الدولة أو تلك التي كدسوها عن طريق ما يسمونها بالتسهيلات الحكومية أو المعاملات التفضيلية والتي أعرف لها تسمية وحيدة لا أرى غيرها (المفسدات الحكومية والمعاملات غير القانونية ) ، فضلا عن ذلك فان الفوائض المالية النفطية المتحكم فيها كلية من قبلهم لم توظف في مشاريع تنموية حقيقية وذات جدوى اقتصادية واسعة ، بل – وكعادتهم – انحصر نشاطهم في المضاربات البنكية والقروض المشبوهة والكمشنات المليونية والاحتكاريات المكفولة بقرارات سياسية ، وكل هذه النشاطات الطفيلية الهدامة والمضرة بحركة واداء الاقتصاد الانتاجي تجري تحت سمع وبصر ومباركة نافذيهم في السلطة ان لم تكن بتوجيه مباشر من المستفيدين والضالعين في اعمال تجارية معينة ! (فان كنت منا فلا تستحي وافعل ما شئت!!) ، وفي ذات السياق يضيف الاستاذ وراق : ( ...وعلي طريقة مستجد النعمة امتازوا بنزعة استهلاكية واضحة ، استعاضوا عن عجزهم عن الابداع وعطاتلتهم عن أي خلق حقيقي ، استعاضوا عن ذلك بالانغماس في الفساد والشهوانية المفرطة في ظل الأزمة الاقتصادية وانتشار قيم الكسب الطفيلي وأحلام الثراء السريع ....) انتهى
أما عن حركة الفساد المنظم المتصف به تنظيم الجماعة الانقاذية ، فهي حركة فساد وافساد واسعة وغاية في الشراهة لم يشهد التاريخ السوداني قديمه وحديثه مثيلا لها ، حيث يتكفل الجهاز السياسي (للدولة) بحماية نشاطاتهم الطفيلية المالية التنفعية والتكسبية من خلال سن القوانين والتشريعات المناسبة وضمان عدم ظهور منافس من أي نوع وحجم لنشاطهم الطفيلي الهدام . هذا من جانب ، ومن جانب اخر يعد إصرار الجهاز السياسي علي تغييب اليات المراجعة والمحاسبة المالية النزيهة والقادرة علي فضح الفساد وتقديم مقترفيه للمحاسبة ، يعد تشجيعا مباشرا منهم لمنتسبيهم بالاستمرار في الافساد ونهب أموال الشعب بالباطل ، وفي مثل هكذا أجواء من التسيب وغياب المحاسبة والمحاباة الحزبية بتسوية القضايا والتستر عليها ، يكون طبيعيا ان يتجرأ متعهد تموين صغير لمعسكرات الخدمة الالزامية بمد يده والاعتداء علي مليارات الجنيهات ، وينتهي الأمر علي نحو من التسوية (والغتغتة) مأساوي : خرج بمقتضاها المتعهد اللص محملا باموال السحت وغادر البلاد لم يمسسه سوء ومن خلال منافذها المعتادة !، ولغف من لغف من وراءه وايضا بمقتضى التسوية ! .
وقضايا الفساد التى يتسن لنا الوقوف علي شيء من تفاصيلها يكون خروجها للعلن نتيجة تضارب مصالح داخلي بين شبكات الاستنفاع وعصابات نهب المال العام المنتمية لتنظيمهم ، ومن أشهرها اخيرا (ما لم يتكشف غموض مسألة الوالي ومعتمده وعطاءاتهم خاصة بعد تهديد الاخير بطرح وثائق تكشف جديدا) قضية رئيس المجلس التشريعي لولاية القضارف والذي ظل 14 عاما متصلة في منصبه التشريعي والحزبي القيادي لا يعترض علي معاملات الفساد والتربح والتكسب علي حساب انسان الولاية المسحوق وحقه في التنمية ، وما أن دب الخلاف علي شيء من المال بينه وبين والي ولايته من نفس جماعته الحزبية حتى خرج علينا علي صفحات الصحف يشكو لطوب الأرض ويتسائل : ( هل نصبح من الفرق الباغية ؟ أم الناجية؟) ؟؟!! ، أي فرق ناجية وانت ومن علي شاكلتك من جماعتك صمتم عشرات السنين علي ممارسات شبيهة وشاركتم في نهب مال المُفقرين والجوعى واليتامى والمرضى والمهجرين والمفصولين ! أي فرق ناجية وأنتم لا تُخرجون من الحقائق الا انصافها بعد ان تتقاتلون علي ريع مص دمائنا وسحق عظامنا! وبعد ان تختلفون فيما بينكم حول نسبة كل منكم من كعكة المال المنهوب وطرائق نهب المال السائب واستغلاله!، أين أنتم من الفرقة الناجية!.
وغيرها الكثير مما نعرف ولا نعرف من قضايا الفساد ونهب المال العام والتي في الغالب تنتهي بتسويات ظالمة يُضيع فيها الحق العام في المال وفي محاسبة المعتدين اللصوص من ناهبي مال الأرامل واليتامى والمُفقرين من جراء سياساتهم وأهل النزوح ممن يتكرم العالم الخارجي باحتياجاتهم في الوقت الذي تتلهى فيه حكومتهم عنهم بالعطاءات المشبوهة والصفقات المفاسد ! .
وما خفى أعظم ، وما ضاع حق وراءه مطالب ، فاملأوا بطونكم ما وسعها عن اخرها ، فايام الحساب لا محالة آتية ، فالله لا يهدي كيد المعتدين ولا القوم الظالمين وهو خصيم للفاسدين .




moyed-sharif.blogspot.com

Post: #74
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 03:23 PM
Parent: #1


دارفور العصية والعقلية الأمنية(1)..حذفته الرقابة الامنية من النسخة الورقية
بتاريخ : الخميس 04-12-2008 06:47 صباحا

عبد الوهاب الأنصاري

تقديم:

الخلفية التاريخية، والموقع الجيوسياسي، والجيوديمغرافي، مع دول الجوار ـ ليبيا ـ تشاد ـ افريقيا الوسطى، مع عدم الاستقرار السياسي الذي لازم هذه الدول، اضافة لقلة الموارد الطبيعية داخل الاقليم المنكوب نفسه. مما حتم صراع الموارد؛ بسبب التهميش والاهمال التاريخي من قبل حكومات المركز المتعاقبة. وحجر الزاوية في استفحال الأزمة حتى باتت كارثة بحق وحقيقة: هو اننا ومنذ بزوغ فجر الاستقلال لم نواجه المشكلة التي نعانيها بحزم وجدية، ولم نطرح هويتنا وتراثنا السودانوي طرحاً تاريخياً جدلياً، ولم نكتشف أسس وحدته وثراء تنوعه التاريخي والمعاصر، ولم ننقب في تراكماته الكَمَّية، وتغييراته الكيفية.


وبالتالي لم نتعرف عليه بفعل مناهج سياسية، اعلامية، تعليمية، ثقافية صماء ومتحجرة، ومشاريع استعلائية، وهيمنة بصلف وجبروت القوة لا الحق، من المركز. وعليه لم نلم ونتعرف على ما يمكن ان يشكل لنا عناصر التحدي اللازمة والمتلازمة، لمواجهة ميلاد الأمة السودانية (Nation State) ومن وراء أنف الفضاءات الممتدة سطعت رؤية القائد الفذ، والمناضل الحاضر، والسياسي المفكر، د ـ جون قرنق دي مبيور، الذي نحت بأظافره محارباً من أجل بناء وحدة سوادنية، على أسس جديدة وطوعية. وحتحت الصخر لينطق التاريخ ويوثق في ذاكرة الأمة رؤية لسودان جديد، وبمفاهيم جديدة، تعالج التهميش السياسي والاقتصادي والتنموي والجهوي. بحيث يكون وطناً يسع كل شعوبه من (حلفا لنمولي ومن طوكر للجنينة) وبشكل طوعي.. فالتحية له وهو يحتضن معشوقته الأرض مؤطراً كل العلاقة معها.

مقدمة.

تحمل سكان ـ اقليم دارفورـ عبء تسديد الفاتورة كاملة. "تقتيلاً، واغتصابا،ً وتشرداً في معسكرات اللجوء. وافقاراً واضطهاداً. ثمناً لهذا التداخل البالغ التعقيد. وديمغرافياً مع دول الجوار، أضف الى ذلك الجغرافية الطبيعية لأرض منبسطة خالية من الموانع الطبيعية، مع هذه الدول المجاوره، الفاقدة أصلاً للاستقرار السياسي. وما شهدته تلك الدول من أحداث وصراع شرس وضار نحو مركز السلطة فيها. مع ملاحظة التداخل الاثني المشار اليه أعلاه، والمعقد. (الصراع الليبي ـ التشادي) وصراع الأخوة الاعداء (التشادي التشادي) وكانت أرض دارفور هي المسرح لكل الأحداث. وهي القاعدة للوثبة والانطلاق نحو مركز السلطة، وسدة الحكم. وفي نفس الوقت هي الملجأ الآمن والملاذ للمنسحب المهزوم، ليعيد الكرة للانقضاض على الخصم بعد الارتكاز، واعادة رص الصفوف بعد تجميعها (معارك "حبري/دبي) منطقة ـ كتم ـ معسكرات ابن عمر، في وادي ، ومنطقة ـ الردوم ـ في الحدود مع افريقيا الوسطى. وبالتالي تدفق السلاح بجميع أشكاله وأنواعه، وسهل امتلاكه لانسان بطبيعته مقاتل وشرس، ويمتلك مواهب ومهارات قتالية عالية، وإرثاً ثقافياً ممزوجاً بتلك الجدية العالية الهمة، والطيبة السودانية، نواة تشكل الامَّة، وقبول الآخر. هذه هي السمات الشخصية لهذا الانسان الرائع، والتي كانت تشكل سياجاً منيعاً للتعايش السلمي المثالي وتقبل الآخر، لكافة الاثنيات المكونة لاقليم دارفور. ومتعايشة عبر تاريح ضارب في الجذور، وتملك تراكم تجارب اورثت انسانه الحكمة، وعلمته الحذر، واكسبته الخبرة.

الانقاذ [ فرق تسد] وصلف المركز:

ـ

محاولات رتق النسيج الاجتماعي للاقليم (مؤتمرات، مصالحات، مبادرات..ألخ):

منذ فجر الاستقلال وبرزغ شمس الحرية في الفاتح من يناير 1956م كانت محاولات رتق النسيج الاجتماعي وبناء الروابط الاجتماعية في مؤتمرات الصلح والتوفيق بين القبائل القاطنة لوضع حجر الزاوية لاستقرار اجتماعي منشود عقده في الفترة من العام 1956م ولغاية ابريل 1989 ـ أي قبل مجئ انقلاب الانقاذ للحكم بحوالي ثلاثة أشهر ـ أكثر من عشرة مؤتمرات صلح آخرها في ابريل 1989م في حاضرة الاقليم الفاشر آنذاك قبل تقسيم دارفور من قبل الانقاذ لثلاث ولايات بحيلة متقنة قصد منها ضرب التماسك الوجداني لشعب دارفور وتفتيت وحدته، وللتاريخ والحقيقة حتى ذلك التاريخ أي (ابريل 1989م) مؤتمر الفاشر كانت السيطرة والاستقرار النسبي بكارزما الادارات الأهلية والتي كانت تمثل عظم الظهر لنجاح مؤتمرات الصلح والتوفيق.. وفقاً للأعراف والتقاليد المرعية الراخسة والتي مكنتها من ايجاد حلول مرضية وممكنة ومقنعة لحد ما في قضايا القتل والاتلاف وغيرها مثل (الرواكيب ـ الديات ـ التعويضات).

ساقية انتاج الكارثة ومؤتمرات صلح (الانقاذ):

قامت حكومة (الانقاذ) باقامة ستة مؤتمرات صلح مؤسسة جميعها على العقلية الأمنية لا السياسية لمشكل في الأصل هو سياسي ـ اجتماعي ـ اقتصادي ـ تنموي قتعمقت الفتنة وغرست حصرم البغضاء بين سكان الاقليم بوهم الحسم العسكري بعيد المنال وفي كل مرة تعيد استنساخ سيناريوهات سابقة ومستحدثة بمنهج (هيبة الدولة ـ فرض قوة الدولة ـ اظهار القوة..الخ) لتصبح الدولة وأجهزتها هي الأداة التي يستخدمها المركز لاضطهاد الهامش والا ما هو حصاد مؤتمرات الانقاذ الآتية الفاشر: يوليو 1989، كتم: اكتوبر 1994م، الجنينة: نوفمبر 1996م، الضعين: مارس 1997م، نيالا: مؤتمر الأمن الشامل ديسمبر 1997م. نتيجة كل هذه المؤتمرات وآخرها مبادرة أهل السودان بكنانة وهي تظاهرة تمثل وجهاً أحادياً هو أهل السلطان والمتوالين معه والمتراضين والتي تحمل بذرة فشلها في جوفها تحليلاً منطقياً في غياب الحركات الحاملة للسلاح وهي طرف في أصل الصراع فلا يستقيم ان نصل الى حلول في غياب أحد الأطراف الأممية. لذا تظل مثل هذه المحاولات ما هي الا (ساقية جحا تشيل من البحر وتدي البحر). وها هي النتائج على الأرض تفصح والشرر يتطاير فقد رمت الانقاذ في بداية عهدها بأغلظ غلاتها آنذاك العميد/ الطيب ابراهيم محمد خير (سيخة) أحد حكامها في سنوات البطش والقمع والتي ما انفكت قائمة وظلت سنة قائمة حتى احداث معسكر (كلمة) الأخير 2008م والتي أزهقت فيها الانفس وانتقصت الثمرات.

أهم مؤتمرات الانقاذ كان مؤتمر الآمن الشامل والذي استخلص توصياته وأجمل مفردات المشاكل في النقاط التالية والتي سريعاً ما طرحت جانباً بعد أن سودت بها وريقات المؤتمر كالعادة واضحت تظاهرة سياسية اعلامية.

- احترام الحق التاريخي للقبائل في حواكيرها.

- احترام الأعراف القبلية في الاستضافة او الاستجارة لقبيلة او عشيرة أخرى.

- اضافة لخلاصة اتفاقية عام 1980م من مخاطر انشاء كيانات ادارية جديدة دون مراعاة النزاع على ملكية الأرض.

- مخاطر شطر أو تجزئة ادارات أهلية معارضة وفرض ادارات اهلية موالية.

- مراعاة الأعراف القبلية.

- الالتزام بسداد الديات والتعويضات.

- مخاطر التمييز بين القبائل في جمع السلاح أو توزيعه.

هذه هي مفردات وقائع الأزمة ومحضر الواقعة وجدلية التناقض مع حماية المصالح والتحليل المنطقي والنتائج الكارثة الماثلة الآن تمثل عقلية (الانقاذ) في كيفية ادارة الأزمة المتلازمة للدولة السودانية ودورة الفشل في تكرار التجارب التي لا تورث حكمة وتعيد نفسها وتخرج من رحمها الفشل كـ(D.N.A) متوراث لنخب ساسة المركز الذي تجلى وبلغ أشده في عهد (الانقاذ) وأوصل الوطن حافة الكارثة والشتات وتناسل الأزمات حتى بلغت سقف العالم مجلس الأمن وعواصم الدنيا ـ انجمينا ـ طرابلس ـ أبوجا ثم جاء دور الدوحة علها تفي.

روما تحترق بأيدي سودانية:

بأيدي سودانية مصنوعة بمنهج وفقاً لمشروع أعد بمهارة بهدف الانقضاض على الهامش ونهب ثرواته بأنامل وعيني قط بري وتطلعات مستندة على واقع مجتمعات أخرى مختلفة عبر تبني أجندتها تعمقت الأزمة وها هي روما تحترق وأصبحت مفردات الابادة الجماعية ـ التطهير العرقي ـ انعدام العدالة ـ الشك في مهنية القضاء وحيدته ـ عدم جدية الحكومة في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية ـ الاغتصاب.

الجنجويد الاثني والعقائدي المؤدلج والمسيس والمنظم ـ تصك الآذان وتصدم البصر فالمشاهد المقززة عبر شاشات القنوات الفضائية والعمالية عبر التلفاز والتي تنقل مناظر حية لأبشع كارثة انسانية في العصر الحديث على حد تعبير السيد/ كوفي عنان الأمين السابق للأمم المتحدة وبالتالي اصبحت مأساة انسانية مدولة بامتياز.

وتظل معها مفردات اللغة عاجزة عن الوصف رغم ثرائها لعيب فيناً قطعاً في وصف ظلم الانسان لأخيه وبني لجلدته كماركة انقاذية مسجلة بامتياز انتجتها عقلية المؤتمر الوطني الفكرية بجدارة وفقاً لثوابتها، وشوكتها، وجنجويدها، الاثني والسياسي والمؤدلج والمنظم، وقسمها المثلث والمغلظ، ومؤتمرات المداقرات لأهل السلطان والصولجان والتوالي والتراضي. كل هذا في لقطات تناقلتها أجهزة ووسائط الاعلام المشاهدة والمسموعة.. صدم .. وذهل أهل كوكب (الأرض) ودهش البعض فكان لابد للمكون الاخلاقي والضمير الحي المرتكز والمستمد من شريعة السماء وقوانين الأرض والحق الانساني وآليات العدالة الأممية وقواعد القانون الدولي الانساني ان يتدخل وتوالت القرارات الاممية وكان أخطرها 1593م الصادر من مجلس الأمن وتحت الفصل السابع والذي بموجبه تمت احالة الانتهاكات التي حدثت في الاقليم لمدعي المحكمة الجنائية الدولية في (لاهاي) والذي أصدر بموجب هذه الاحالة أوامر قبض ضد الوزير/ احمد هارون وأحد قادة المليشيات علي عبد الرحمن (كوشيب) تم طلب أخيراً اصدار أمر توقيف آخر ضد الرئيس عمر حسن احمد البشير نفسه في سابقة لم تخطر على بال بل هي الأولى من نوعها.

وتوالت القرارات وطاش صواب (المنتفذين) في الانقاذ ولاحت شخوص الكارثة ومكوناتها والتي حبكت بصنعة، التمييز بين القبائل في جمع السلاح وتوزيعه بعض أفراد القوات النظامية يشاركون مع قبائلهم في القتال القبلي بمباركة ومشاركة الدولة ورسم الخطط العسكرية، الأسلحة التي يعود بها ما سمي (بالمجاهدين) من أرض القتال المؤدلج في الجنوب (غنيمة)، (فئ) مما أضعف نفوذ الادارة الأهلية التاريخي صمام أمان السلم الاجتماعي التقليدي ثم تسييسها، وابتداع البيعة للانقاذ باسم القبيلة لحماية مصالح (الانقاذ) وتوترت الاجواء بممارسات حكام الاقليم وولاته بمكأفاة القبائل الموالية للنظام بمنحها النظارة أو المحافظة في مناطق ادارية تتبع تاريخياً لحواكير أخرى (أمراء في دار مساليت ـ محافظة عديلة وتداعياتها ومآلاتها "عديلة بتبقى عوجة" شعارات قيادات وكوادر الانقاذ الخاوية وهي متوهمة بنشوة نصر لفجر كاذب).

(كل الأرض ملك الدولة وللدولة الحق في أن تعيد توزيعها لتحقيق العدالة المتوهمة والمجروحة ـ الأرض لمن يفلحها) دون تعمق وتفكر وتدبر في البعد الثقافي والواقع الاجتماعي للاقليم والأعراف السائدة والراسخة عندهم ضف الى ذلك الصخب والتظاهرات السياسية والاعلامية الممزوجة بالقبضة الأمنية وحالات الطوارئ وحظر التجوال والقوانين الاستثنائية وانشاء آليات القهر والتسلط بصلاحيات سيادية لغرض ما سمي بضبط الأمن وفرض الأمن، وهيبة الدولة وغيرها من المترادفات لعدة مرات في الاقليم المنكوب في محاولات يائسة للسيطرة الاحادية على الاقليم الثائر ضد المركز والعصي الاخضاع بامتلاكه لحيثيات ودفوع قوية للقضية.

توهجت وتوهمت عقلية الانقاذ وحزبها الحاكم المؤتمر الوطني في انها ستعيد صياغة وهندسة وبناء انسان دارفور وانشائه وفق ما تهوى وتنظم نسيجه الاجتماعي وأعرافه وتقاليده حسب قوالب (المشروع الحضاري) المفترى فيها على مفردة (حضارة) لحماية مصالحهم الاحتكارية بقبضتهم الأمنية وتقوية استلاب وسيطرة المركز في جهل فاضح وعدم دراية وقراءة لجغرافية وتاريخ الاقليم الثائر العصي على الترويض.

فاقليم دارفور بمكوناته البشرية المميزة وحراكه السياسي كان دائماً طليعياً وذا علاقة وثيقة بمكوناته الاجتماعية بعضها البعض وفي مشاركته على مستوى الاحداث الوطنية القومية ويمكن متابعة ذلك من خلال ان لم تخضع دارفور للحكم التركي المصري دولة محمد علي باشا 1821م في السودان الا في العام 1874م بعد معركة (منواشي) والتي قادها تاجر الرقيق الزبير ود رحمة وكانت لحساب الحكم التركي ثم لم ينضم الاقليم للحكم الانجليزي المصري 1898 الا في العام 1916م عند استشهاد السلطان علي دينار آخر سلاطين مملكة الفور 1916م في معركة (دم جمد) ثم الانضمام وبشكل طوعي لسلطنة المساليت، بموجب اتفاقية قيلاني 1919م ثم على المستوى القومي الوطني ثورة الفكي السحيني نيالا 1922م وحرق العلم الانجليزي بالفاشر ثم جاء دور المتعلمين من ابناء الاقليم ولعبوا دوراً جوهرياً في التوعية والاستنارة عندما كونوا جبهة نهضة دارفور في العام 1964م والتي أضحت معلماً مهماً في مسيرة التطور والحراك السياسي والمدني والمجتمعي لابناء اقليم دارفور في المستقبل وآفاقه ومآلاته.




Post: #75
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 03:26 PM
Parent: #1


من الذي قزم العملاق حزب الأمة؟..حذفته الرقابة الامنية

بتاريخ : الخميس 27-11-2008 08:20 صباحا

زورق الحقيقة
أبوهريرة زين العابدين عبد الحليم
abuza56_(at)_yahoo.com

من الذي قزم العملاق حزب الأمة؟ سؤال دار في خاطري منذ زمان وخاصة في هذه الزيارة الأخيرة لوطني، وقد زرت السودان قبل خريفين، وما بين الخريفين والخريف الأخير دارت أشياء كثر ولكن ما أبحث عنه وسط الناس وفي الزحمة وفي وجوه أهل بلادي هو العملاق حزب الأمة، أين هو، هل يسكن في أمدرمان فقط وجافى المناطق الأخرى وخاصة الريف البعيد، أم الريف إبتعد عنه ومنه، أم الحزب مسافر في الخارج، لذلك سألت السابلة عنه لعلى أجد إجابة أو أجده، هل يزورهم الحزب في المناسبات وعند حضور الرقم الأول، على حسب ما يردد البعص بأن حزب الأمة هو الرقم الأول في كل شيء من الجامعات إلى أم كدادة.

السؤال الأول الذي يتبادر إلى الذهن وقد سمعته من بعض الذين تحدثت إليهم، بأن الإنقاذ "الأنثى" قد قزمت حزب الأمة "الذكر"، ولكن كيف؟ هل كما تقتل أنثى بعض الحيونات الذكر عندما تنتهي مهمته في الإخصاب. هذا هو السؤال أو الفرضية التي يجب أن تختبر بشكل علمي وسياسي ما أمكن إلى ذلك سبيلا ودراسة العلاقة ما بين الإثنين منذ عشرين عاماً حسوما، هذا إذا اعتبرنا أن ذكر السودان هو حزب الأمة وأنثاه هي الإنقاذ، وهل إذا تم زواج سوف يكون الجنين إبن حرام أم ابن حلال وقد كانت هناك محاولات شتى لاتمام هذا النكاح السياسي ولكن يتمنع العريس تارة والعروس تواصل صدها وغرورها فهي جاهلة وصغيرة وبنت عشرين خريفا وتتهم العريس بأنه خرف وكبر وشاخ برغم شهرته لذلك فهي تتمنع عليه وهي راغبة. أيضاً العروس مخطوبة من الجنوب وهو منافس آخر ولكن أيضا هناك جفوة العشاق وصدودهم وهي ترغب في النكاح ولكنها لا تريد الجنين لدواعي كثيرة ومنها هل سيذهب الجنين إلى الكنيسة أم إلى المسجد وهل سوف تكون هناك كجور في الزواج أم بغيره. منافس آخر من الغرب وتتهمه العروس بأنه مجرد "غرابي" وتنكر عليه الحق في الزواج منها ويرى العريس أن يتفق معه في الأول وبعد ذلك سوف يقوم بالترتيبات لإرضاء العرسان المنافسين ولكنه لم يفعل، لذلك فشل "التراضي" ما بين العريس والعرسان المنافسين على العروسة اللبوة الجامحة. محاولة أخرى من العروس والعريس والعرسان المنافسين لحل المشكلة و"التراضي" على شيء يتفق عليه "أهل السودان" وكأن أصحاب الحركات المسلحة هم مجرد "أصحاب الحركات" لا مجال لهم وسط "أهل السودان". وفي غمرة سعادتهم ونقاشهم قد نسوا أحد العرسان في جوبا وذلك لأنهم لم يرسلوا له طائرة رئاسية، بل قد وصلت جوبا طائرة تجارية و قرر اهل العريس بأن عريسهم لا يليق به أن يركب مثل هذه الطائرة وسوف تنتهي المسألة عند نهاية "اللمة" على كل حال، وسوف لن يكون هناك حل بغياب مجموعة من الفاعلين. المشكلة السودانية تبدو ببساطة مثل مشاكل الزواج في السودان ونفس التعقيدات عندما يتقدم شاب لخطبة فتاة وتظهر كل النعرات العنصرية. لذلك فحزب الأمة الذي بحثت عنه في الأقاليم موجود في وسط هذه الزحمة ومشغول بالخطيبة الإنقاذ، هذا هو التحليل الإنطباعي الأول. يقولون إن الإنقاذ الخطيبة قتلت العملاق السياسي أولا ً من شدة الحب، ومن الحب السياسي ما قتل، عندما انقلبت على حكومة حزب الأمة وذبحت الديمقراطية من الوريد إلى الوريد، والتي قالوا عنها إنها ليست ديمقراطية بل دكتاتورية مدنية وقالوا إن رئيس الوزراء ضيع وقت البلاد في الكلام، لذلك جاءت الإنقاذ تسعى بجبروتها وسطوتها. حاول الرقم الأول موضوع الجهاد المدني بعد أن ذبحت الناقة المقدسة الديمقراطية، وهو نوع من الملاطفة السياسية، لا يرقى إلى درجة الإنتفاضة والعنف الشعبي الثوري المشروع، ولا إلى الجهاد بمفهومه المعروف ولكنه جهاد مدني مجرد مدني، ومدني هذه ليست المدينة التي تقع في قلب السودان، بل التي تقع في قلب النرجسية السياسية المفاهيمية وكأنك عندما تأتي بكلمة جديدة سوف تحل القضية وسوف تتحول إلى أرض الواقع وتسعى بأرجلها إنتفاضة كاملة تقتل الخطيبة المشاكسة الإنقاذ، لذلك فربما يكون هذا احد الأسباب التي قزمت العملاق حزب الأمة ولا أريد أن ابعد عن سؤالي أو افتراضي الذي بدأت به وكل هذه محاولات للإجابة. إجابة أخرى للغياب الكبير بأن "الرقم الأول" حزب الأمة مشغول في الخارج بمؤتمرات ومنتديات وزيارات كثيرة فلا وقت له لهذه الفيافي البعيدة ولتنظيمها، فخطبة في نادي مدريد اهم من بحر أبيض ودارفور، ولا ادري إذا كان نادي مدريد النادي الرياضي لكرة القدم ام نادي آخر للرؤساء الذين نزلوا المعاش وهو مكان للإلتقاء والمؤانسة والحديث عن ذكريات الرئاسة ورئاسة الوزراء وتذكر الأيام الخوالي. ولكن ما علاقة ذلك بتنظيم الفيافي البعيدة لأنهم ببساطة يقولون لك بأن كل شيء يتوقف على حضوره وكيف يعمل الناس بدون الحزب الذي هو في حالة غياب في الخارج، ولكن عندما تسأل أين بقية الناس، تكون الإجابة، من تقصد ومن هم الناس غيره؟ وتنظر إليهم وتسكت السكوت الكبير، لأنك لو واصلت فسوف يدخل الحديث في خانة عدم الأدب والكفر السياسي، ولكن بالمقابل لو تحدثنا على طريقة فيصل القاسم في الإتجاه المعاكس، فإن الزيارات الخارجية مفيدة وتجلب للحزب الكبير العلاقات الدولية وتؤكد إن الحزب حزب كبير وإن زعيمه يتمتع بشعبية خارجية مثل شعبية أوباما. وأيضاً من ضمن المشغوليات بأن الحزب مشغول بأرسال خطابات ونصائح للرؤساء الآخرين منهم المرحومة بنازير بوتو، الرئيس الجزائري وباراك أوباما وغيرهم، فنصائح الرؤساء تأخذ وقت الحزب لذلك فالحزب مشغول بهذه الرسائل لذلك لا وقت للأقاليم ولا لقضية السودان في دارفور وقد أنهكت هذه الخطابات والمؤتمرات الخارجية الحزب. السودان من أفشل البلدان ويحتاج لكل مجهود تعبوي سياسي أو فكري من أجل حل قضاياه، ولكن التحليل من الأفضل أن نحل مشاكل العالم ومشاكل كل رؤساء العالم بإرسال النصائح المجانية لهم وبعد ذلك سوف يحضروا ليحلوا مشاكل السودان ونحن نحمل "موسنا" لنطهر أفكار العالم وقضاياه وغلبنا أمرنا وكل ذلك من أجل أن يقولون لك أننا وصلنا للعالمية أي عالمية هذه يا هؤلاء هداكم الله . ومن ضمن الإجابات أيضاً أن الحزب مشغول بالتأليف والكتابة ويكتب في الرياضة والسياسة والنكات والمقالات السياسية وهناك حوالي عشرين كتابا ومطبوعة وكلها تحكي قصة الحزب الكبير، فكأنما كتابة الكتب أو التأليف سوف تخلق تنظيم وفاعلية سياسية ولكن قد رضي القوم بهذا العذر واعتبروه تضحية كبيرة من أجل عدم الذهاب للأقاليم او تعبئة الناس ومن أجل أن تكون عندنا فاعلية سياسية تعبوية، وعلى الأميين من الجماهير تأجير أفراد لقراءة كل هذه الكتب وعليهم أن يفهموا ماذا يريد الحزب ويقوموا بالجهاد المدني ولكن كيف لا أحد يعلم. بعد ذلك ربما يقول البعض إن حزب الأمة قزم حزب الأمة أو لا أدري ما هي الإجابة وسوف أترك الإجابة للقاريء الكريم لكي يخمن من الذي قزم العملاق حزب الأمة ولا أريد أن أقول من الذي قتل حزب الأمة؟ عندما بدأ ميخائيل غورباتشوف برنامجه الإصلاحي قال إنه وجد الإتحاد السوفياتي في حالة تعفن لذلك قرر فتح هذه الجراح وتنظيفها بالبيروستوريكا والغلاسنوست. لإصلاح حال هذا الحزب العتيق لا مجال إلا أن تمتلك الكوادر الشجاعة اللازمة لفتح كل هذه الجراح وتطهيرها حتى تندمل بشكل صحي بدلاً عن صب الملح عليها لأن في جرحنا ملح وهل يشفى بالملح الجرح، أو كما قال فاروق جويدة: في جرحنا الملح وهل يشفى لنا بدن وكيف بالملح جرح المرء يندمل أرض توارت وأمجاد لنا ندثرت أصابها اليأس والإعياء والملل فقد أصاب الإعياء والملل هذه القرى التي آمنت بنهج هذه الحزب و انتظرت كثيراً ما في الكتب ولكن لم يغشاها من يم التنظير شيء. فقد آن الأوان أن تكون هناك طرق جديدة لإدارة أمر حزب الأمة فهذا القديم لم يوردنا إنتاجا ولم يوردنا أية نتائج لجماهيرنا إلا فارغ الكلم واللمم السياسي .

Post: #76
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 16-12-2008, 03:27 PM
Parent: #1

أجراس الحرية » الأخبار » الراى


نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!.. حذفته الرقابة

بتاريخ : الأربعاء 26-11-2008 05:34 صباحا

مجتبى عرمان
اليوم، السبت 15/11/2008م عُدت بعد يوم عمل طويل ومرهق أو كما يقول الفرنجة "هكتيك دي". رُحت بعد القيام ببعض الطقوس التي تريح القلب من تعب ذاك اليوم، أمسك بجهاز التحكم من بعد، أبحث عن برنامج تلفزيوني يبهجني وذلك تلبية لأوامر ورغبات فكرية وقلبية فجهزت لمغامرتي كما يجهز المرء مخدعه أو يرتب ملابسه لموعد غرامي طال إنتظاره. لقد غامرت فقادني حظي العاثر إلى قناة الشروق فشاهدت برنامج التحقيق الذي يبحث مشاكل التعليم والأهلي على وجه الخصوص ولقد كنت أتحرق شوقاً إلى برامج تناقش مشاكل التعليم في بلادنا وفي الهواء الطلق،
وذلك أولاً لصلتي المباشرة به (كأستاذ أولاَ) وثانياً كنت أمني النفس بحوار جاد حول أهم حق من حقوق الإنسان وهو الحق في تعليم ذو جودة عالية. ولكن مثلها مثل أي قناة أو إعلام رسمي لا يتيح الفرص لعرض وجهات النظر المختلفة، فرُحت أسأل نفسي لماذا لم تذهب تلك القناة وتعمل تحقيق بحق وحقيقة إلى عدد من الجامعات لمقابلة الأساتذة والطلاب وفي الهواء الطلق لمعرفة الآراء المختلفة بدلاً من الأكتفاء ببعض الإستطلاعات المختصرة جداً والمنتقاة بعناية جداً؟ ولكن نحن لا نتفاءل كثيراً ونرجو من قنوات مولها الحزب الحاكم، فهي في نهاية المطاف تأتمر بأمره وتسبح بحمده، وحتى الأسئلة لا تخرج من السياقات المعدة سلفاً والتي غالباً لا تدخل الضيف في حرج. بدأ مقدم البرنامج بعرض تقرير حول ثورة التعليم العالي وكان الحديث (الماسخ) الذي يطرب لسماعه كل من شارك في الفوضى التي تعاني منها مؤسسات التعليم العالي في بلادنا والتي بلغت حسب التقرير في 2005-2006م أي جامعات وكليات التعليم الأهلي 33 جامعة وكلية خاصة. إستضاف البرنامج د/ محمد العباس الخبير الإستراتيجي والذي بدأ حديثه بالقول بأن حديث الوزير (أي وزير التعليم العالي الذي اعتبر أن ثورة التعليم العالي قد دفعت بطلاب قليلي الفائدة)، بأنه حديث غير عادل ولا يمكن أن نقول أن ثورة التعليم العالي أقامت 26 جامعة وأن تكون الحصيلة صفر!! أولاً دعونا ننظر إلى فرية النظام الحالي بأنه أقام عدداً من مؤسسات التعليم العالي وهي حقيقة وواضحة بالطبع كالشمس ولكن السؤال الأهم هل هي جامعات بمعنى كلمة جامعات؟ من حيث المبدأ السودان يحتاج إلى إنشاء عدد من مؤسسات التعليم العالي لتدريب الكادر البشري المؤهل الذي يقوم بمهام التنمية البشرية وخصوصاً مع حركة العولمة والشركات عابرة القارات. ولكن الحقيقة التي يعلمها القاصي والداني هي أن معظم هذه الجامعات تفتقر إلى كل المقومات التي تجعلها جامعة (فالإخوان لا يفرقون بين كلمة جامعة وجامع) فهذه الجامعات والكليات تفتقر إلى الأستاذ المؤهل، المعامل والأجهزة الحديثة، والكادر البشري الذي يدير هذه المعامل، والمقار والبيئة الجامعية التي تمكن الطلاب والأساتذة من الإنتاج والتفاعل، فمن حيث المبدأ السودان في حاجة إلى زيادة عدد الجامعات التي كانت تحسب على أصابع اليد ولكن بضوابط وأسس أكاديمية متعارف عليها عالمياً ومحلياً وإقليمياً ولكن ليست بهذه الطريقة العشوائية، فحتى داخل السوق العربي نجد مقار لجامعات ولائية وكليات خاصة مثلها مثل أي كافتريا أو حركة خاصة، فمن حيث الموقع لا يمكن أن تكون هنالك جامعة وسط السوق، وأيضاً لا يمكن أن تكون في طابق من طوابق أحد البنايات الشاهقة في وسط السوق العربي، فهي لا تسمح للطلاب بممارسة الأنشطة خارج الإطار المنهجي، مثل الرياضة، الأنشطة الثقافية وأيضاً لا يمكن أن تكون هنالك مكتبة بالطريقة المتعارف عليها في كل الجامعات والتي تسمح لطالب بالدخول إليها والاطلاع بشكل مريح. فإذا أرجعنا البصر كرتين إلى بداية الإنقلاب للجبهة الإسلامية نجد أن فكر الجبهة الإسلامية في النظام الإقتصادي يعتمد على الإستثمار في كل شئ، حتى التعليم الذي صار يستخدم المعادلات الإقتصادية وأرقامها ومصطلحاتها مثل المخرجات والإستثمار والربح والخسارة لأن هذا زمن الثروة وليس الثورة، ففكرها لا يهدف إلى إلى الإرتقاء بالعملية التربوية وخلق مجتمع المعرفة وإنما هو "تكويش" ومراكمة رأس المال بدون أي ضوابط أخلاقية وإنسانية، فالكل يبحث عن الثروة والإستثمار حتى لو كان هذا على حساب الفقراء والمعدمين فالمبدأ هو اضرب واخطف واجري (hit and run principle) وليمت الفقراء والكادحين بغيظهم، طالما ينمو ويزدهر في الجانب الآخر من المدينة رأس المال وتقوم العمارات السوامق التي تمحو وتكسح في طريقها إلى الجزء الأكثر إخضراراً من المدينة أحلام ملايين الأسر السوادنية التي تحلم بتخرج أبنائها ليساعدوها في المعيشة الضنكة والنكد اليومي. ولكن هيهات!! فالفوارق المهارية بين الذين يذهبون إلى المدارس الأجنبية والخاصة الأمريكية والبريطانية منها (وبرضو أمريكا روسيا قد دنا عذابها) تجعل من الذين ذهبوا إلى المدارس الحكومية من أبناء الكادحين والفقراء لا يتحدثون لغة أجنبية، بل حتى اللغة الأم لا يمكنهم الكتابة بها، فيرجعون مرة أخرى إلى الأسرة بخفي حنين، ويالها من رحلة قاسية ومضنية التي يرجع منها الواحد صفر اليدين وخالي الوفاض!! فنحن لم نرى إلا في عهد المؤتمر الوطني مدارس خمسة نجوم، فالتعليم أصبح متحيزاً لفئة الأثرياء أصحاب الأرصدة المليارية وأيضاً ضد مبدأ تكافؤ الفرص. فأصبح التعليم لذوي القدرات المالية وأصحاب الجيوب المنتفخة بالأوراق ذات الفئة الكبيرة التي لها سحرها الخاص في تقسيم أصحاب الحزب الواحد وبل حتى داخل الأسرة الواحدة فانزوى أصحاب القدرات العقلية المتميزة والمهارات وحلّ محلهم أصحاب الأرصدة والذين يكنسون الدولارات والجنيه السوداني!! (والفقر وحش كما يقول المصريون) وأينما ذهب الفقر قال له الكفر خذني معك كما قال الإمام علي. فكانت النتيجة أن صار التعليم متاحاً للذين لهم مقدرة مالية على شراءه واختفت فكرة أن التعليم يهدف إلى الإرتقاء بالإنسانية وتحريرها من الجهل والخوف والفاقة. فكان العزاء لأبناء الفقراء هو الذهاب إلى مدارس حكومية بالرغم من بؤسها ترهق الطلاب يومياً برسوم أسبوعية وشهرية، وطباعة الإمتحانات وتنقصها التجهيزات والإمكانيات النادرة والمطلوبة لسوق العمل. وهذا بدوره يعمل على زراعة الفقر وإدامته على المدى الطويل وذلك من خلال نوعية الشهادات البائسة التي توزع كما علب النيدو على أيام الديمقراطية الثالثة في زمن الفيضانات أو "بُقج" الذرة في معسكرات النازحين في دارفور "وهم الذين كانوا يكسون الكعبة والطير في تقاويهم شبع"، فيالها من مذلة ومفارقة تاريخية!! أقصد التي في معسكرات النازحين والتي في التعليم. وهذا بدوره يؤدي إلى تعميق الفوارق الإجتماعية في المجتمع بين أبناء الذوات وأبناء الفقراء. ويتضح من هذا كله أنه لابد من ثورة تعليمية تقوم بمراجعة كل أوجه القصور في العملية التعليمية برمتها، من طرق تدريسها، مناهجها ونوعية البرامج الموجودة في الكليات الجامعية والجامعات الحكومية والأهلية ولا بد من لجم الفئات الإجتماعية التي تتعامل مع العملية التربوية بحساب الربح والخسارة والكسب المادي السريع ولا بد من تخطيط عقلاني وعلمي في الإقتصاد والتعليم معاً. وعلى الدولة أن لا تترك أمر التعليم للأسرة الفقيرة بفعل الإفقار الذي يتم يومياً لها من خلال الغلاء المعيشي والضرائب التي تفرض يومياً عليها. فالدولة لا تصرف على التعليم كما تصرف على أجهزة الجيش والأمن والشرطة!! وذلك ببساطة لأن التعليم لا يمثل أولوية من أولوياتها، هذا إن لم نقل أن التعليم ذو الكفاءة العالية يمثل تهديد لسلطتها، لذلك هي تعمل على تجهيل أجيال من الشعب السوداني. وأيضاً أن الفئات المسيطرة إقتصادياً وسياسياً تعمل على إدامة سلطتها من خلال المدرسة ونشر الثقافة بشكل رسمي وهو التيار الإسلامو-عروبي في السياسة السودانية وهو متحيز حتى في توزيع فرص التعليم في المركز (الخرطوم تحديداً). وأيضاً مشاكل عطالة الخريجين لا يمكن حلها بمعزل عن ما يدور في الإقتصاد وذلك بتسريع نموه بشكل يتلاءم مع الزيادة في عدد الطلاب المتخرجين وفوق هذا كله لا يمكن حل مشكلة العطالة وسط الخريجين ما لم يتم حل الإختلالات التي يعاني منها الإقتصاد وأولها أن جهاز الدولة يعتمد بشكل كبير على الضرائب وهنالك نسبة فساد عالية في كل أجهزة الدولة وغياب الشفافية وتفشي المحسوبية والفوضى والتحرير الإقتصادي وبيع ممتلكات الدولة، فعلى سبيل المثال لا الحصر إذا كان هنالك إهتمام بالزراعة في القطاعين التقليدي والحديث لما وجدنا عطالة وسط خريجي كليات الزراعة الذين يزاحمون خريجي كليات التربية في مهنة التدريس. والأهم من ذلك أن ترك أمر التعليم لمنطق السوق (دعه يعمل-دعه يمر) فإننا نحرم أبناء الفقراء والمعدمين والفئات الشعبية من حقهم في التعليم والثقافة وفي المحصلة النهائية تجهيلهم. وعليه لا بد من إزالة التشوهات في العملية التربوية وتقليص الهوة ما بين الريف والحضر، واذكر جيداً قبل عامين حينما ذهبنا مع طلاب جامعة الأحفاد للرحل العلمية (Field trips) إلى جنوب كردفان أنه لا يوجد مدارس للطلاب وحتى الموجودة لا يتوفر فيها المدرسين المؤهلين تأهيلاً كافياً لأداء رسالتهم التربوية. والبعض منهم ومن خلال تجاذب أطراف الحديث معهم في شئون التدريس لا يدركون كثيراً في طرق التدريس الحديثة وخصوصاً في مجال تدريس اللغة الإنجليزية وهو المجال الذي نعمل فيه. وأيضاً لا بد من تغيير سياسات العملية التربوية برمتها لخلق مجتمع المعرفة وإزالة الفوارق المعرفية والمهارية بين فقراء الناس وصفوتهم وخلق مناهج تلبي إحتياجات المجتمع التنموية والثقافية والتعدد الثقافي والديني والإثني واللغوي الذي يتسم به المجتمع والإهتمام بالجودة التعليمية وهي لا تأتي إلا من خلال الصرف على العملية التربوية وإصلاح المناهج والإهتمام بتدريب المعلمين والمباني وتجهيزها بالمعدات الحديثة. ومن المهم جداً في التعليم العالي الإهتمام بتأهيل الأساتذة والبحوث التي تُقدم، فقد أثبتت النظريات الحديثة في الإدارة أهمية إشباع حاجات الفرد داخل المؤسسة تدعه يعمل بكفاءة ومن ضمنها الرواتب، المكافآت والإمتيازات، وفرص الشهرة والتميز وظروف العمل والعلاقات التنظيمية. وأخيراً أختم هذا المقال بحادثة بسيطة، حدثت في العام الماضي فقد دعاني صديق دراسة مشكوراً لتدريس مادة في اللغة الإنجليزية والأدب بعد أن أعطاني ما يسمى (Course outline) وهو عبارة عن خطوط عريضة لما ينبغي تدريسه، وحينما حضرت في اليوم التالي أبحث عن الطباشير وجدت أن علي شراء الطباشير من الرجل المسئول عن نظافة المكان (الغفير)!! فتخيلوا يا سادتي إذا كان هذا وضع مؤسساتنا التعليمية فماذا تتوقع منها غير الثمار المرة التي يكون نتاجها عطالة الخريجين وهم يرون أجمل سنوات العمر تمضي كما قطارات أروبا ولكن بدون إستثمارها في حياة ذات معنى لهم ولغيرهم، أو كما قال الدوش: الفاقة والعُمر الهظار والزمن البروِّح سمْبهار

Post: #79
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: abduelgadir mohammed
Date: 18-12-2008, 10:57 AM
Parent: #1

مؤيد ياجميل ...

لكــ التحايا والود الذي تعلم ..


Quote: افادة حول انتهاكات ومصادرة حرية التعبير في السودان
مقدم الى اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب في جلستها الاعتيادية رقم ( 44)
14/11/2008

شهد العام الجاري، وبشكل ملحوظ، اعتداءات متكررة على حرية الراي والتعبير من قبل الحكومة السودانية. فقد تعرضت الصحف اليومية للمنع أو الحجب عن الصدور عن طريق تعريض معدات الصحف وطبعات كاملة منها للمصادرة، فضلا عن تزايد حالات المضايقة والاعتقال والتحقيق مع الصحفيين(ات) بقصد التجريم الجنائي والمدني.

لقد لجاءت السلطات السودانية لاستخدام آليات وممارسات تعود الى حقبة ماقبل توقيع اتفاق السلام الشامل في 2005 بغرض تقويض وتحجيم دور الاعلام والصحافة المستقلة. فقد عادت السلطات الى انتهاج سياسية الرقابة القبلية ممثلة في تعيين ضابط يتبع لجهاز الامن والمخابرات السودانية للمتابعة والمراقبة اليومية للصحف، ومنحه صلاحيات غير محدودة في السماح بالنشر أو الحجب للاخبار والأعمدة والموضوعات، أو اعادة الصياغة، بما فيها حجب صفحات كاملة، ويتم كل ذلك دون وجود أي معايير محددة لعملية الرقابة والحجب من قبل ضابط جهاز الأمن أو سلطات الرقابة تحاط بها علما المؤسسات الصحفية. وفي بعض الحالات أُضطرت بعض الصحف الى عدم الصدور بسبب منع العديد من المواد من النشر بواسطة ضابط الأمن، وفي توقيت متأخر من الليل، بما يحول دون أضافة مواد جديدة أو اعادة التصميم، وترتب على ذلك خسائر مادية فادحة، بالاضافة الى الخسارة المعنوية المتعلقة بسمعة الصحيفة والتزامها تجاه قرائها.

بداء التصعيد الحالي في الاجراءات التعسفية ضد الصحف المستقلة في فبراير 2008 عقب المحاولة الانقلابية في انجمينا، والتي قادتها المعارضة التشادية، واتهمت فيها الحكومة التشادية حكومة السودان بالتواطؤ ودعم المتمردين. وقد مثل اجتماع مدير جهاز الامن والمخابرات السوداني مع رؤساء تحرير الصحف نقطة البداية لعودة الرقابة على الصحف. حيث وُجِه رؤساء الصحف بتوخي الحذر في تناول أحداث تشاد، في اشارة واضحة لعدم التناول النقدي للدور الحكومي في تلكم الاحداث. وتعرضت الصحف التي تجاهلت تلك التوجيهات للاجراءات الرقابية التعسفية، بل أن بعضها تعرض للايقاف المؤقت.

المحطة الثانية في التصعيد ضد الصحافة المستقلة جاءت في أعقاب هجوم حركة العدل والمساواة المعارضة على العاصمة السودانية في العاشر من مايو. حيث منعت الصحف عبر الرقابة من التعليق والكتابة حول طبيعة الهجوم أو رد الفعل الحكومي على ذلك الهجوم، وبصورة خاصة منعت الصحف من ايراد أي تقارير حول عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاعتقالات الواسعة والحبس الانفرادي ضد المدنيين من الدارفوريين(ات)، اضافة للمحاكمات غير العادلة التي تلت ذلك. ولم تنجى من الرقابة حتي الكتابات حول الاحتياجات الانسانية للمتأثرين(ات) بتلك الأحداث. وخير مثال لذلك تعمد السلطات الرقابية عدم السماح بنشر تقارير حول الانشطة والمؤتمرات الصحفية للهيئة الوطنية للحماية والدفاع عن المتأثرين بأحداث 10 مايو، بما فيها الأنشطة الأنسانية، وهي التقارير التي وجدت حظها في أولية النشر من قبل وسائل الأعلام الدولية الاخري.

ذروة التصعيد، وأشدها وطأة على الصحف المستقلة، تمثل في الاجراءات التعسفية في عملية الرقابة، حيث بداءت في اعقاب تقديم المدعي العام العام للمحكمة الجنائية الدولية لصحيفة اتهاماته في مواجهة الرئيس السوداني عمر البشير في يوليو المنصرم. فقد أصبحت الرقابة على الصحف لا تستهدف أحداث أو مواقف بعينها، بل تشمل كافة الأخبار والتقارير والأراء التي تنحو الى الكتابة النقدية ضد حزب المؤتمر الوطني، الحزب الرئيسي الحاكم. وتشمل عملية الرقابة هذه معظم الكتابات الناقدة للمسؤولين الحكوميين، والتحليلات الناقدة لمبادرة أهل السودان بشأن دارفور، اضافة لقضايا الفساد، مثلها مثل النقد لسياسات التعليم العالي حيث لم تفلت ايضا من الرقابة والحجب من النشر. يمكن القول أن التصعيد الحالي والرقابة ضد الصحافة المستقلة في السودان أصبحت مطلقة لا تحكمها ضوابط، تبدأ من تناول قضايا العدالة- بما فيها التناول الموضوعي- مرورا بانتقاد للرئيس، وتشمل حتي حملات التشريد التي يواجهها مواطني شمال السودان من المتضررين من مشاريع التنمية واقامة السدود.

خلال شهر نوفمبر الجاري، بدأت مجموعة من الصحفيين(ات) المستقلين وقيادات المجتمع المدني، بقيادة صحفية أجراس الحرية في تنظيم حملة لمواجهة التدابير والممارسات الامنية والرقابة المستمرة ضد الصحف. بدأت مقاومة ما اصبح يعرف بالرقابة القبلية على الصحف تأخذ شكل الاحتجاجات والاضراب عن الاصدار حيث نظمت صحيفة أجراس الحرية مؤتمرا صحفيا تضمن اضرابا عن الطعام لمدة 24 ساعة، مصحوبا بالتوقف عن الصدور لمدة ثلاثة أيام شاركت فيه صحف رأي الشعب، الميدان، خرطوم مونتر وسيتذن الناطقتين باللغة الانجليزية، وذلك رفضا للممارسات الأمنية والرقابة على الصحافة.
وقد تمثل رد فعل السلطات الحكومية والامنية أن قامت بتطويق الطرقات المؤدية ومحاصرة مقر صحيفة أجراس الحرية بغرض منع والحيلولة دون وصول وسائل الاعلام العالمية والمراسلين الاجانب والمصورين لتغطية وقائع المؤتمر الصحفي والأعتصام.

يذكر أن حملة الصحف المستقلة الحالية في مقاومة تصعيدات الرقابة والتدابير الأمنية ضد الصحف تتضمن دعوى دستورية تم تقديمها وما تزال معلقة منذ شهر أمام المحكمة الدستورية في السودان مفداها أن الاجراءات التعسفية ضد حرية التعبير والرقابة على الصحف تتعارض مع اتفاق السلام الشامل والدستور الانتقالي للعام 2005، اضافة لتعارضها مع عمليات اصلاح قوانين، خاصة القوانين ذات الصلة مثل قانون الصحافة والمطبوعات، قانون الأمن الوطني والقانون الجنائي السوداني، هذا فضلا عن تناقض هذه التدابير الأمنية مع
التزامات السودان الدولية بالمواثيق ومعاهدات حقوق الأنسان العالمية، بما الميثاق الأفريقي لحقوق الأنسان والشعوب.

ان التضيقات المستمرة فى الخرطوم في محاصرة حرية التعبير والصحافة ذات تأثير خطير على مبدئيّ استقلالية ومهنية الصحافة واجهزة الاعلام فى السودان، وهى محاولات تأتى فى ظروف سياسية معقدة ودقيقة يمر بها السودان مما سيكون لها أثرها الضار جدا على مستقبل السودان. فالتدابير الامنية والرقابة المفروضة على الصحف يتجاوز أثرها السالب ليشمل قضايا اخرى تتطلب التناول والتحليل الاعلامي الصحفي مثل حماية حقوق الانسان، قضايا التحوّل الديمقراطى، والتعاون مع المجتمع الدولى وهذا من شانه التاثير سلبا ايضا في التعامل مع مجمل الملفات الملحة مثل الصراع فى دارفور، الصراعات الاخري في السودان، مراقبة مدى الالتزام بتطبيق اتفاقية السلام، نزاهة الانتخابات المرتقبة فى العام القادم.

أخيرا، ففي ظل توقيت وسياق سياسي تعمل فيه الحكومة السودانية بادواتها كافة لاظهار جديتها أمام المجتمع الدولى فيما يتعلق بمحاولة ايجاد حلول مقبولة للصراع والمأساة الانسانية الدائرة فى دارفور، فان مدى التزام الحكومة بحماية حرية التعبير والصحافة يعتبر مؤشرا هاما لقياس مدى جديتها وصدق نواياها في تحركاتها الأخرى.

قدمت الافادة الى اللجنة الأفريقية لحقوق الأنسان والشعوب بواسطة التجمع الأفريقي للدفاع عن حقوق الانسان (RADDHO ) معبرة كذلك عن المنظمات المشاركة في اجتماعات اللجنة الأفريقية:
• مركز الخرطوم لحقوق الانسان وتنمية البيئة ( KCHRED )
• المبادرة الأستراتيجية لنساء القرن الأفريقي ( SIHA Network )
• هيئة محامي دارفور ( DBA )
• المركز السوداني للعدالة والسلام ( SCJP )
• تحالف المنظمات الأفريقية من أجل دارفور ( Darfur Consortium ).

التجمع الأفريقي للدفاع عن حقوق الانسان (RADDHO )






...



Quote: خروقات جسيمة لحرية الصحافة وحقوق الصحفيين


20/11/2008

حكومة السودان ملزمةٌ بإحترام حرية الصحافة وحق الصحفيين في حضور جلسات البرلمان عامة ًَ، والجلسات التي تُخصص لمناقشة قانون الصحافة الجديد وما يحويه من مواد بشأن المهنة وعلاقاتها مع السلطة.

ولقد منعت السلطات بلا حق ِقانوني مئات الصحفيين من حضور جلسة المجلس الوطني المقررة لإجازة القانون الإثنين 17 نوفمبر الفائت. إن الحكومة أقدمت علي فض مظاهرة سلمية بقوة الشرطة والأمن لمئات الصحفييين الذين احتشدوا خارج مبني المجلس تعبيرا عن رفضهم للمنع، وقد قبض علي 78 صحفيا وزج بهم في حراسة الشرطة بلا مسوغ قانوني.

ومع احتجاب 3 صحف ناطقة بالإنجليزية و7 صحف عربية عن الصدور إحتجاجا علي كبت الحريات، تمثل أفعال الحكومة خروقات صريحة للدستور الإنتقالي والتقاليد البرلمانية القاضية بحضور الصحفيين جلسات البرلمان وتغطيتها في الصحافة.

تعرب السودانية القاهرة عن قلقها العميق من قيام الحكومة بنشر بيئة استبدادية علي سطح الحياة العامة طوال الثلاث سنوات الماضية منذ تطبيق إتفاقية السلام الشامل (2005)، وتزايدها مع الإقتراب من الإنتخابات القومية في العام القادم.

لطالما أدانت المنظمة إصرار الحكومة علي الدوس علي حقوق الصحفيين وخرق حرية الصحافة. وكم سألناها، دون جدوي، أن تُنهي تحشر الأمن الفج في الجرائد اليومية بإلغائه العواميد، وطمسه المواد الخبرية بإعادة صياغتها، ومصادرته المطبوعات برمتها، بالإضافة للقبض الإعتباطي، وفرض الغرامات الثقيلة علي الصحف والسجن الصحفيين ،ما أمكن، لمدد مختلفة بموجب قانون الصحاقة والمطبوعات سئ الذكر.

إننا برغم ترحيبنا بتصديق البرلمان علي المفوضية القومية للإنتخاباتـ، نطلب من الحكومة أن تتبع كافة النصوص الملزمة بالتطبيق في وثيقة الحقوق بالدستور الأنتقالي، وبخاصة ِ كل ما ورد بشأن حرية التعبير والحق في الإجتماع السلمي - ذلك تحضيرا َ لعملية الإنتخابات والتصويت الفغلي عام 2009

Post: #81
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: abduelgadir mohammed
Date: 18-12-2008, 12:09 PM
Parent: #79

أطبع .. َصوِّر .. وِّزع (المواد التي صادرتها الرقابة )





للمــرة الثانية : الرقابة الأمنية تصادر صفحة الشباب وال...ن صحيفة الـمـيدان !!




http://www.sudaneseonline.com/forum/viewtopic.php?t=2765&...ed37af25d5805fb0cd67


الأمن يصادر صفحة الجبهة الديمقراطية من صحيفة الأخبار (وثائق +صور)




هل سيَقتُلون ( أبوالعَاص ) مَرةً أُخرَي ؟؟!

Post: #80
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 18-12-2008, 11:59 AM
Parent: #1

خطف أشخاص وقتلهم في دارفور.. حذفته الرقابة الامنية

العدل والمساواه : المبعوث الأمريكي توسط لوقف الهجوم
اليوناميد : تحركات لعشرات اللاندكروزرات وتأهب في الاقليم
أجراس الحرية : وكالات
نفت الحكومة بشدة الاتهامات التي رددها نشطاء أمس الأربعاء بأن الجيش والميليشيات المتحالفة معها قامت بخطف أشخاص خلال صراع دارفور وإرغامهم على العمل دون أجر واستغلالهم جنسياً، ووصفت الحكومة تلك الاتهامات بأنها ساذجة، واتهمت في المقابل الحركات المسلحة بارتكاب جرائم الخطف والقتل في دارفور.

في هذه الأثناء قال القيادي بحركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم أن المبعوث الأمريكي للسودان ريتشارد وليامسون قد توسط في مكالمة هاتفية مع رئيس الحركة خليل إبراهيم لإيقاف تحرّك عسكري مزعوم لحركة العدل المساواة للهجوم على بعض المدن في دارفور، وذلك بطلب من الحكومة السودانية ولكن إبراهيم نفي في المقابل وجود مثل هذا التحرك و وصف ذلك بالشائعات الحكومية .

وقال كونسورتيوم دارفور الذي يضم أكثر من 50 منظمة غير حكومية أنه جمع أول دليل تفصيلي لخطف جنود وميليشيات لأشخاص خلال القتال. وذكر التقرير أن الباحثين توصلوا إلى وقوع نحو مئة جريمة خطف معظمها في الفترة من عام 2003 الى عام 2006 ولكن متحدثة طلبت عدم نشر اسمها قدرت أن الآلاف خطفوا خلال القتال.. وذكر تقرير كونسورتيوم دارفور أن جنود الحكومة وميليشيا الجنجويد خطفوا نساء في مداهمات لقرى ومعسكرات للنازحين وعرضوهن للاغتصاب والزواج عنوة والعمل في المنازل دون أجر. وأضاف أنّ الميليشيات خطفت أيضاً شبانا وأرغمتهم على العمل في أراض زراعية أخذت من مزارعين خلال الصراع لكن وزارة الخارجية نفت بشدة تلك الاتهامات، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير علي الصادق أن التقرير ساذج للغاية ويعكس جهل من صاغوه مشيراً إلى أن الحكومة لا تتغاضى عن جرائم الخطف كما أنّ هذه ليست سياستها. وتابع أن الحكومة السودانية تعمل بجد لوقف مثل هذه الانتهاكات مضيفاً أن فصائل المتمردين هي من يلقى عليها باللوم على الأخص في جرائم الخطف في دارفور ونفت حركة العدل والمساواة اتهامات الخرطوم وبعض الجماعات بأنها استخدمت أطفالاً من قرى دارفور كجنود في هجومها على الخرطوم في مايو إلى ذلك قال بيان صادر عن البعثة المشتركة في السودان أن هناك تقارير تفيد بتحرك عشرات العربات من نوع لاندكروزر محملة بأسلحة ثقيلة يتوقع أن تستهدف عدداً من المدن الكبرى في ولاية جنوب دارفور .. وأكد أنّ البعثة وضعت نفسها في حالة طوارىء تحسبا لأي طارىء.

Post: #82
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 18-12-2008, 12:12 PM
Parent: #1


حوار البروفيسور محمود موسى محمود: الجزء الثاني حذفته الرقابة الامنية من النسخة الورقية

البروفيسور محمود موسى محمود: في حوار الصراحة والوضوح بين الماضي والحاضي (2ـ2)
الحركة الشعبية أتت بما لم يستطعه الأوائل.. ود.جون فلتة والسودان فقده..
مطالب أهل دارفور عادلة وموضوعية، ولا حل إلا بمخاطبة جذور القضية..
ملتقى أهل السودان وسيلة لتحسين وجه الحكومة
أبوجا ووجِهت بعقبات ومتاريس حالت دون إنفاذها
مسرحية اللقاء بالرئيس، وغضب رئيس المجلس الوطني
يجب ممارسة نقد ذاتي حقيقي حول الحقائق في دارفور.. وإلا..
حوار: خالد فضل
* ما نزال نتحدث عن ظروف وملابسات أبوجا؟
ـ كما قلت لك، أبوجا نتيجة وليست سبباً، خذ مثلاً خطأ آخر هو ابعاد ابراهيم سليمان، وتعيين الدابي بصلاحيات عالية، فابراهيم ظل شخصاً مرموقاً في كل المواقع التي شغلها سواء في الجيش حتى درجة وزير الدفاع، او في أي مواقع أخرى، فقد كان دوماً قِبلة للناس غض النظر عن الانتماء السياسي او الفكري، وقد يكون سبب ابعاده لانه جريء لا يهادن في الحق، اذ كيف يتم تحميله مسؤولية اقتحام وضرب الفاشر، ألم يأت بعد ذلك من هاجم أم درمان نفسها، فمن تحمل مسؤولية ذلك؟ ثم جاءت تولية الوالي الحالي عثمان كِبر مما قاد الى الانهيارات اللاحقة.
* لم تصل الى أبوجا حتى الآن؟ ـ أقمنا منبر انباء دارفور والذي ضم مختلف الفعاليات من ابناء الاقليم دون اعتبار لانتماءاتهم الحزبية، واعتقد ان الفكرة تمت بايعاز من الحكومة لدكتور علي حسن تاج الدين، وبعد لقاءات ومشاورات في المقر الدائم للمعسكرات بسوبا، ونادي الضباط، اتفقنا على ورقة ذهبنا بها الى ليبيا للالتقاء بالابناء في الحركات خارج السودان، وبالفعل اجتمعنا بعبد الواحد، وخليل، ومادبو، وكان هناك د.السيسي من حزب الامة، وغيرهم، وقد اتفقت كل الوفود التي حضرت اللقاءات في ليبيا على قيادة ابراهيم سليمان لتلك الاجتماعات، أكثر من (500) من ابناء دارفور اتفقوا على الورقة التي كنا قد اعددناها. * وماذا حوت ورقتكم تلك؟ ـ لم يكن بها شيئاً عصياً على التنفيذ، او شيئاً شاذاً، فهي مطالب عادية وعادلة مثل، المشاركة في السلطة، وتوزيع الثروة أسوة بما حدث في نيفاشا، ودور ووجود في الخدمة المدنية، اذ توجد مواقع في الخدمة المدنية ليس لنا فيها فرصة حتى اليوم، وهذا واقع معروف لا يحتاج الى مجادلة، كذلك المطالبة بتسريح الجنجويد، على ألا يبقى من يحمل السلاح سوى المعترف بهم رسمياً كقوات نظامية، ومحور التنمية. * وماذا كان موقف المؤتمر الوطني؟ ـ لقد تم ارسال وفد (ضرار) آخر، خاص بالحكومة، المهم في هذه الاجواء ابتدأت مفاوضات أبوجا. * ذكاء منِّي أركو منَّاوي؟ ـ اتصف منِّي أركو في تقديري بكثير من الحكمة، اذ رأى ان يقبل بالاتفاق بقدر من المرونة، وكان رأيه انه من خلال تعاونه مع الحكومة يستطيع فعل بعض الاشياء او على الأقل وقف سفك الدماء في دارفور، اما الآخرون فلم تكن لديهم ثقة اطلاقاً في الحكومة، وهم يعتقدون انه ما كان لمنِّي ان ينخدع. عموماً منِّي جرب بنفسه ورأى. وفي تقديري ان الحكومة أخطأت في حقه وجعلته يبدو كمسخرة أمام الحركات الأخرى، التي تقول له: (أهو دخلت فماذا فعلت)!. * ما هي برأيك أبرز الثغرات في اتفاقية أبوجا؟ ـ لم يكن هنالك وضوح في صلاحيات وعلاقات منِّي كرئيس للسلطة الانتقالية مع الولاة، اذ يعتبر هو الرئيس ولكن الولاة رؤساء مناوبون، وهذا موجود في نص الاتفاق. كذلك عدم وجود أي حضور تنفيذي للسلطة الانتقالية على الأرض في دارفور، وقد صرح الوالي كِبر قبل أيام بهذه الحقيقة قبل أيام في التلفزيون. * كيف توكل للسلطة الانتقالية مهام الاعمار والتنمية وهي لا تملك أرضاً يعترف بها (الوالي)، فكيف تنجز ذلك؟ ـ مفوضية الأراضي، رغم وجود ارث تقليدي مستمر لقرون، حول الحواكير والملكية، إلا انه توجد قوانين لم تعدل حتى الآن، وهذا اساس المشكلة في دارفور الآن، ما هي مسارات الرحل، وسلطات الحواكير...الخ. وقد صدر اعلان من النائب الأول ـ وقتذاك ـ الاخ علي عثمان محمد طه في مؤتمر مليط 1995م، بأن الأرض كلها ملك للدولة، ولا يوجد شخص يملك أرضاً، فمثل هذا الإعلان يستفز أناساً لهم ملك مستمر لأكثر من (500) سنة، فهل يمكن إعلان أمر كهذا مثلاً في توتي أو الجيلي؟ * كل هذه ثغرات لم تسد في أبوجا؟ ـ نعم، مفوضية الأراضي لا تستطيع انجاز أي شيء الآن، لأنه لم يتم اقرار قوانينها بعد، الأموال لم تسلم للسلطة الانتقالية، الترتيبات الأمنية لم تكتمل، وحتى اذا اكتملت فهي مع حركة (منِّي) وبعض الجهات الصغيرة الأخرى فقط، فما لم يتم حل جذور القضية، فانه حتى اذا مات او قتل القادة اليوم، فستظل القضية مشتعلة يرثها جيل آخر غيرهم. * ما رأيكم في جهود الحكومة الأخيرة، مثل ملتقى أهل السودان؟ ـ أكون صريحاً معك، ملتقى أهل السودان كان يمكن ان يتم قبل زمن طويل، وتفسيري الوحيد لانعقاده الآن هو قضية (أوكامبو)، ومحاولة لتحسين وجه الدولة أمام العالم. * ألم يكن اسماً على مسمى؟ ـ أين الحركات، اذا كانت هناك جدية في مناقشة القضية، بل ان من جيئ بهم كممثلين للادارة الاهلية، نحن نعرفهم، وقد التقينا بهم، فهم مشلولو الإرادة على اهلهم وقبائلهم، بل ان بعضهم يعيش في الفاشر (على الوالي)، ولا يستطيع ان يذهب للمسعكر لزيارة أهله على بعد 10 كلم من الفاشر. فهذا الذي تم، زخم اعلامي لا يقدم ولا يؤخر وهو (طبيخ سيئ)، فالواجب هو مواجهة القضية الاساسية، فهي ليست قضية أوكامبو، يقبض منْ، أو لا يقبض منْ، فنحن نعيش داخل السودان، ولدينا قضايا يجب ان تتم مواجهتها بجرأة وجدية لوضع الحلول لها، فنحن سنموت ونذهب، ولكن تظل القضايا باقية الى أن يتم حلها. * بحكم تجربتكم في تنفيذ اتفاق ابوجا ومشاركتكم فيه ما هي أبرز العقبات التي تواجه الاتفاق؟ ـ مثلاً، أعطيك نموذجاً واحداً، نحن جلسنا كلجنة تعليم لتنفيذ الاتفاق في الشق التعليمي، شخصي، وبروفيسور ابراهيم حجر، وبروفيسور محمد أبكر، وعباس يوسف التجاني، فينا من كان مديراً لجامعة، ناقشنا حصة ابناء دارفور في القبول بالجامعات في العاصمة وأعددنا تصورنا لتطوير جامعات الاقليم وتم رفع التصور الخاص بالقبول للجنة القبول، فوجئنا بمنحنا نصف العدد المقترح تقريباً، فلماذا لم يسمح بدخول أكثر من 50% من ابنائنا في حصتهم المنصوص عليها؟ ما هي المعايير التي اتبعتها لجنة القبول؟ المهم رفعنا هذا الموضوع للسلطة الانتقالية، وطالبنا بأن ندخل في لجنة القبول نفسها، فكلنا أعضاء في المجلس القومي للتعليم العالي، فماذا تعني لجنة القبول، المهم استلم (منِّي) الأمر ووعد بأنه سيصارع من أجل تحقيقه. * وما هي الأسباب والمبررات التي ساقتها لجنة القبول؟ ـ قالوا، ان يعامل ابناء دارفور مثل طلاب القبول على النفقة الخاصة، وهل لابناء دارفور نفقة خاصة اساساً؟ لقد طُبِّقت اجراءات التمييز الايجابي من قبل في جامعة جوبا بالنسبة لابناء الاقليم الجنوبي، فلماذا الآن يتم استثناء ابناء دارفور، ان مثل هذه الممارسات تمنح من يحملون السلاح مبرراً للاستمرار في عنادهم، فنحن لا نريد مِنَّة من أحد بل نريد حقنا، بالحوار والعقل والجدال. * قد تكون هذه الممارسة من جانب لجنة القبول لها اسبابها، عموماً، هل لمست تعمداً لهذه الممارسات من قبل اثناء عملك في المجلس الوطني مثلاً؟ ـ نعم، أعطيك نموذجاً كنت أحد شهوده والمشاركين فيه، عندما كنا في المجلس الوطني قبل الأخير هذا، اجتمعنا كنواب عن اقليم دارفور كان عدنا (67) نائباً عن المؤتمر الوطني ناقشنا ما يجري هناك وكتبنا مذكرة حوت (14) بنداً، واخترنا خمسة منا لمقابلة الرئيس لمناقشته حول تلك المذكرة، واتبعنا كل الاجراءات السليمة عبر رئيس الهيئة البرلمانية، ورئيس المجلس الوطني، وامانة حزب المؤتمر الوطني، ثم قمنا بتسليم المذكرة للاستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس وقتها الذي وعد بمنح النواب فرصة لمقابلة الرئيس، ومضى شهر فشهران دون ان نجد فرصة لمقابلة الرئيس، وفي تلك الاثناء كان الناس في دارفور يموتون بسبب الجنجويد او المليشيات والاقليم مضطرب، ونوابه جميعهم عن المؤتمر الوطني في انتظار مقابلة الرئيس. * هذه واقعة مثيرة حقاً، ماذا فعلتم؟ ـ قررنا اللجؤ لشيء آخر، وهو الطلب الى رئاسة المجلس الوطني ان تتيح لنا فرصة لعقد لقاء مع نواب المجلس من جهات السودان الأخرى لنشرح لهم ما يحدث في دارفور باعتبارها قضية قومية، ويجب احاطة النواب بما يجري فيها، وهددنا بانه اذا رفض لنا هذا الطلب فسنسحب من المجلس. * وهل استجيب لكم تحت التهديد؟ ـ لا، في اليوم المحدد اعتذر لنا رئيس الجلسة في ذلك اليوم الاستاذ (الحاردلو) نائب رئيس المجلس، وبرر اعتذاره أن بعض الوزراء لديهم بيانات أمام النواب، وهكذا، خلاصة الأمر، وباشارة من رئيس هيئتنا كنواب عن دارفور، انسحبنا كلنا من المجلس. * وتدخل الاجاويد؟ ـ ذهبنا الى دار النواب، فجاء الينا الاخوان الشريف بدر، ومهدي ابراهيم، وقالوا لنا ان هذا التصرف لا يليق بنواب في البرلمان، وفيه اساءة لسمعة السودان..الخ، فقلنا: اننا لم نضرب ولم ننسحب بل نريد مقابلة الرئيس. * .................؟ ـ في اليوم التالي مباشرة التقينا بالرئيس. * وكيف كان اللقاء؟ ـ اصفه بالمسرحية، صراحة، اذ بعد ان سمح لكل واحد منا بأن يقول ما لديه من حقائق عن القرى المحروقة، واعداد القتلى بل واسمائهم، وموقف الاغاثات وغيره، سمح الرئيس لجماعة من معاونيه ـ الذين تم اعدادهم مسبقاًـ للرد على ما أثرناه من نقاط، اذكر منهم، الحاج عطا المنان، ومحمد يوسف، وضابط في أحد الأجهزة النظامية، فقالوا حديثاً نقضوا به كل ما أوردناه في حديثنا، كان من الحاضرين لاجتماعنا بالرئيس، الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، والذي ابتدر حديثه بالقول انه لم يكن حاضراً بالأمس في البرلمان ولكنه علم بما حدث.. وفي الحقيقة (أنا غضبت جداً السيد الرئيس) اما الاستاذ ابراهيم عمر فقد قال بانه كان يجب علينا اتباع المؤسسية، وهكذا، تم تأليب الرئيس ضدنا. * وما ردّ الرئيس؟ ـ الرئيس طلب من الناس ألا يلجأوا لمثل هذا النوع من السلوك، ثم لملم أوراقه وخرج من الاجتماع، ولم يتحقق هدفنا من اللقاء، اذ كان الغرض هو تعريف الرئيس بالحقائق التي اخفاها عنه مساعدوه ومن جاءوا معه، عموما هذا نموذج لكيفية التعامل مع القضايا، ولك تخيل ان (67) نائباً برلمانياً لا يسمح لهم بمقابلة الرئيس في وقت يمكن فيه لآخرين مقابلته بسهولة، وهو أمر يثير الغضب فعلاً، ويشعر المرء بالاحباط، كون ان يأتي أُناس لا يضعون أي اعتبار لجهود بذلها آخرون. * اذا طلبنا اليك تقديم روشتة مختصرة للحل من وجهة نظرك؟ ـ يجب اولاً، ممارسة نقد ذاتي مخلص، فما لدينا من حقائق عن دارفور كفيل بممارسة هذا النقد غض النظر عن عدد القتلى 9 آلاف او 200 ألف، هب ان من قتل شخص واحد يجب ان نعرف لماذا مات.. وكيف.. ومنْ قتله. علينا التأمل بعمق، هل كان هناك تقصير في السياسات والتنمية، هل طالب أهل دارفور بالسلطة ـ مع احقيتهم بذلك ـ أم طالبوا بالمشاركة فيها فقط؟ وهل مطالبهم مستحيلة، وهل سيتم ايجاد تبرير أمام رب العالمين عما يحدث، طائرات تضرب وتقصف ويتم انكار ذلك، عدم شفافية، وعدم مسؤولية، وسيطرة التفكير العسكري على مجمل الممارسة، هل تم البحث عن المجرم وتطبيق العدالة على قاعدة كل راعٍ مسؤول عن رعيته؟ كيف يتم منع الآخرين من خارج دارفور او السودان من التعاطف مع مشكلة دارفور مع ان التعاطف العالمي اصبح سمة بارزة مثلما ما حدث مع الضحايا في بوروندي، ورواندا، وكوسوفو، وغيرها. ثانياً: اذا لم تحل المشكلة من جذورها فلن يفيد التهديد بالقضاء على خليل او عبد الواحد او غيرهم، اذ سيرتهم جيل جديد، جيل نشأ في المعسكرات ولا يعرف سوى المنظمات، اذ لا صلة له بالدولة، فيجب الانتباه لهذا الأمر، فاذا كنا نحن نحب السودان، واحمد المصطفى، وحسن عطية، ونعرف عبد الرحمن علي طه، وسبل كسب العيش في السودان، فهل نطالب الاجيال الحالية بما نحسه نحن؟ * من خلال ما طرحته من وقائع، هل يمكن ان يقود الاحباط الى المطالبة بحق تقرير المصير؟ ـ نعم، يمكن ان ترتفع الدعوة لحق تقرير المصير، وأنا أنبِّه السلطة في الخرطوم بأنها اذا استمرت على هذا المنوال فستواجه بتحدٍ خطير في غضون سنوات قليلة، ولأن ما يجري في دارفور من أهوال، ونزاعات قبلية يجعلني أطرح سؤالاً أساسياً: هل ما يحدث في دارفور ليس أمراً مخططاً له بان تستمر دارفور مضطربة ولا تشهد أي استقرار، ويكفي فقط مثلث حمدي، اعرف ان هناك وعيا كاملا بما يجري، ومع الأسف هذا الوعي يقود الى بؤس واحباط، فلماذا لا يوجد تراكتور واحد في أي مشروع في دارفور؟ لماذا لا تخصص موارد حقيقية لقيام مشاريع في دارفور، الزحافات والتراكتورات والجرارات العاملة في كل انحاء السودان اذا تم توجيهها للعمل في دارفور في خلال شهر واحد يمكنها تغيير الوضع وسحب البساط من تحت اقدام الحركات المسلحة، المسألة تحتاج فقط الى قرارات جمهورية، فليست هناك استحالة في عمل أي شيء، المسارات يمكن تخطيطها في يوم واحد، استيعاب ابناء دارفور يمكن بسهولة وفي يوم واحد. * ولكن ألا تعتقد ان مناخ وطبيعة الحكم تلعب دوراً فيما يحدث؟ ـ نعم، نحن في دارفور نعاني من انعدام الحريات وهو الأمر الذي تعاني منه كل انحاء البلاد، نحن لدينا الآن معتقلون في الفاشر بتبرير التعاون مع التمرد. فلماذا يتم دفع الناس لارتكاب حماقات لم تكن تخطر على بالهم اصلاً، وخلال (5 ـ10) سنوات يمكن ان تحدث اشياء خطيرة جداً داخل الخرطوم نفسها. فنحن لا نريد ان نزاحم الناس على السلطة في الخرطوم او ننزعها عنهم، نريد فقط المشاركة العادلة فيها، أقول هذا وقد جاوز عمري الستين، وكل طموحاتنا ان تظل بلادنا هذه (بلداً). * ما رأيك في مساهمات الحركة الشعبية لحل القضية؟ ـ الحركة الشعبية أتت بما لم تستطعه الأوائل، وفي تقديري ان قلب الحركة الشعبية على السودان ومستقبله، أكثر عمقاً ومحبة من أُناس كُثر يدعون بأنهم يحبون السودان ويعملون من أجله. * وما الجديد الذي جاءت به الحركة؟ ـ طرحت القضايا الاساسية في السودان بشجاعة وجرأة، واعتقد ان السودان سيتكون في عهد الحركة الشعبية والسودان القديم بأدبياته السائدة سيختلف، ان ما تفعله الحركة الشعبية اليوم في الجنوب ليس بالأمر السهل، ولكن من يعكس هذا، انظر الى برلمان الجنوب وكيف يعمل، فالحركة رغم قوامها العسكري انتقلت ديمقراطياً بأكثر مما يجب، وما يحدث في جوبا من مؤشرات عمران، وتجرد ووضوح وشفافية واستعداد لمحاسبة كل من يتلاعب بالمال العام، نحن هنا لم نحاسب احداً وقد كنت عضواً بالمجلس الوطني لأكثر من عشر سنوات وتمر تقارير المراجعة العامة دون ان يحاسب أحد. * .................؟ ـ الحركة الشعبية اضافة صحية للسودان حتى يصحو من الغيبوبة التي يعيش فيها، فنحن نعيش في غيبوبة من الوهم (نحن السودانيون) ولا نعرف هويتنا، ولا نعرف علام تبنى علاقاتنا الخارجية، ويتم تفخيم انتمائنا العربي فقط، فمن تمت استشارته حول هذا الانتماء.. وأنا لا أنظر الى العرب بعداء لكن اعتبر ان قضية تشاد أقرب اليّ من قضية لبنان، واذا نظرت الى تلفزيون تشاد مثلاً تحس بدرجة قربنا من بعض، لقد كان الأفضل لنا ان ننظر كسودانيين وان نتعايش مع افريقيا كأهل نشببهم ويشبهوننا. * وماذا تقول عن الراحل د.جون قرنق؟ ـ اعتقد انه فلتة، ويذكرني دوماً بمارتن لوثر كنج، فقد كنت طالباً بأمريكا في ايامه تلك، وكانت رؤيته تجد الرفض حتى من السود أنفسهم (أدر خدك الأيسر لمن صفعك على الخد الأيمن)، وقد كنت شخصياً أرفض رؤيته تلك، واعتبره شخصاً (مغفلاً)، لكنه كان صاحب رؤية أعمق ونظر أبعد. *................؟ ـ أعتقد ان قرنق قد فكّر عميقاً، ولعلمك، أنا لم أحب قرنق في أية فترة من الفترات، خاصة خلال فترة الحرب، وتعليقه ابناء دارفور من ألسنتهم على الأشجار وغيرها من الممارسات، فهي الحرب اذاً، وما فعلناه نحن في الجنوب ما (شوية)، فنحن فسحّنا كثيرين جداً من ابناء الجنوب، ولكن بصراحة اعتقد ان قرنق لم يكن حاقداً، اذ لو كان انساناً حاقداً لما وضع مشروع السودان الجديد، وهو مشروع السودان الذي يجب ان يحدث، فأنا أويده 100% في كل اطروحاته التي تقول وتنادي بتغيير السودان، ابتداءً من الهوية، لقد كان قرنق اضافة حقيقية تحتاجها بلادنا بعقليته المتقدمة، وقد فجعنا برحيله حقاً، ففي فقده فقدنا التوازن الذي كان سيحققه، ولو لم يصبح رئيساً للجمهورية.

Post: #83
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 18-12-2008, 12:19 PM
Parent: #1


حجبته الرقاية الامنية لعدد اليوم
بتاريخ : السبت 01-11-2008 07:39 صباحا

صفر ... معاك الواااحد
شنّت الصحف المعلومة الأغراض والأهداف خلال الأسبوع الماضي حملة منظمة ضد وزير التعليم العالي الدكتور فيتر أدوك ... والسبب معلوم وواضح جداً وهو الحديث الصريح للوزير عن حال التعليم العالي والمستوى الأكاديمي الراهن وضعف المناهج والأستاذ الجامعي,ك الواحد
والموارد وشحها أو عدمها في كثير من حالات...على الرغم من ذلك تسيطر الوزارء على الجامعات وهي على الرغم من سيطرتها للجامعات فهي لا تقدم إليها أي شيء عدا التسيير الشحيح الذي يأتي من المالية.. هذه السيطرة كما نفهم ليست للمراقبة أو التنظيم أو التجويد كما يفترض بل هذا الأمر فقط للسيطرة السياسية للجامعات. الوزير محق في ما قاله، وفي الخطوات الجريئة الذي يتخذها هنا على الرغم من المقاومة العنيفة من مسنوبي المؤتمر الوطني في التعليم العالي، وفي الصحف المدفوعة القيمة للنادي الكاثوليكي – فالخلعة وطق الصراخ والعويل الذي قامت به الجماعة والهجوم غير المبر على الوزير لا يعني شيئاً إلا ذر الرماد في العيون.. فالقول بأنّها هجمة شيوعية وما أدراك ما الشيوعيون (بالمناسبة دي إنتو قايلننا هينين ولا لينين) اللغو لا فائدة من ورائه وكذا القول بأنّها اي ما ادعى بأنها ثورة تعليم عالي مقدسة ولا تحتاج لأي نقد أو تقويم كلام لا معنى له (يعني فارغ عديل كده) فلا يمكن أن نتخيل أن يعمل دون تقويم أو مراجعة نعم كنا في حاجة إلى زيادة رأسية في التعليم العالي هذا متفق عليه ولكن كيفية هذه الزيادة – مرتبط بقضايا مختلفة علمية منها وتقنية واقتصادية – وغيرها من التعقيدات فهو شيء يحتاج إلى التقييم المستمر والمراجعة الدورية والإحلال المتواصل .. وهو منطق الأشياء فالقول بقداسة سياسية قول لا معنى له، والحقيقة تقال أن الذي أعلن وطبق باسم التعليم العالي لم يكن إلا سياسة بحتة، أعني فرقعات سياسية المستفيد الأول (إعلامياً) وشكلياً هو المؤتمر الوطني. فالخطوات التي يتخذها وزير التعليم العالي د. أدوك نيباي خطوات مباركة ومقبولة عند الحركة الشعبية لتحرير السودان فيما فهمنا فهو قد أطلع حزبه بكل الخطوات المطلوبة لتقييم حالة التعليم العالي وإطلاق حوار علمي بناء حوله، والاتفاق على خطوات علمية تصحح حال كل الجوانب المختلفة من تشريعات وقوانين إلى الطالب والأستاذ الجامعي والمناهج واللغة في الجامعات حسب ما ورد في الدستور وكذا الاتفاق على ديمقراطيتها من انتخاب المديرين والعمداء وفقاً لشروط علمية وليس القرار السياسي كما هو سائد الآن. إننا ندعم د. أدوك في خطواته مية × مية: (فأمّا الزبد فيذهب جفاء ويمكث في الأرض ما ينفع الناس).

Post: #84
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 18-12-2008, 12:24 PM
Parent: #1

جرس اخير الذى حجب اليوم
بتاريخ : الثلاثاء 21-10-2008 02:49 مساء

ما تطلبه السلطات

السلطات الأمنية في بلادي تتجاوز الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور الانتقالي لسنة 2005م وذلك بالعديد من التجاوزات المختلفة من أهمها الرقيب الذي يجلس على عنقنا يومياً يتخير الأخبار والتعليقات التي تنشر وما لا ينشر وهي عملية ليست لها معايير محددة بل يتوقف الأمر على مزاج الرقيب إلا فكيف يمنع خبراً ما أو تعليقاً ما (سلباً أو ايجاباً) في (أجراس الحرية) ونجده في صحف أخرى!!!




وبما أننا نعلم لماذا تصر السلطات الأمنية على وجود الرقابة على الرغم من عدم قانونيتها إلا أننا نطالبهم بأن (يعدلوا في الظلم) وألا يكون الظلم (خشم بيوت).

أنه لأمر مؤسف عندما يعتقد جهاز واحد من أجهزة الدولة بأنه يحمل العلم كله، والمستقبل كله للوطن، ويصادر حق الآخرين في التفكير لوطنهم نقداً أو توجيهاً فليس جهاز الأمن الوطني أكثر ذكاءً من الأجهزة الأخرى المكونة للوطن بما فيها الصحافة، إنه من الأهمية أن تتراجع قيادة جهاز الأمن عن هذا.. وكنت أعتقد ولازلت بأن الفريق قوش ود. مجاك وعطا وقمش وغيرهم من قيادات الأمن الوطني أذكى كثيراً مما يحدث الآن من مصادرة للرأي وتوجيهه.. فالأوطان لا تبنى بالكبت ولا تتقدم أي أمة بالقمع بل كل ذلك لا يمكن أن يولد إلا عنفاً يحرق الأخضر واليابس، نعلم بأنّ القرار سياسي من جهات سياسية لجهاز الأمن الوطني، ولكن جهاز بخبرته وقيادته أعتقد أن له القدرة في اسداء النصح للجهات السياسية التي تصدر مثل هذه القرارات.

لقد فاض (بي) والحقيقة فاض بالعديدين من أبناء وبنات هذا البلد من العودة غير الحميدة للرقابة القبلية للصحيفة، وما يحدث فيها مما ذكرناه آنفاً فلابد أن يدرك الجميع بأن أمن هذا الوطن مسؤوليتنا جميعاً ومثلما لكم تقديرات!!! أرجو أن تهتموا بتقديرات الآخرين فهذا الوطن وطننا جميعاً.

أحسست بأن بعض ضباط الرقابة يتمعنون حتى خلف كلمات بعض الأقلام في بعض الصحف ويتعسفون في عدم تمرير ما يرونه غير مطلوب للنشر حسب رأيهم بل نراهم كما يحدث لي في غالب الأيام والأعمدة والمواضيع يقررون أبعاد العمود حتى (الاحتجاب) أصبحوا لا يطيقونه لكأن هناك شيئاً غير معلوم شخصي بيني وبينهم أو بيني وجهاز الأمن الوطني!!!

(بس قولوا لي القاليكم منو) أنكم أكثر وطنية من أي سوداني آخر؟؟؟

في الختام.. لن أكتب ما تطلبه السلطات... أي سلطة!!.





Post: #85
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 18-12-2008, 12:28 PM
Parent: #1


حالة ذهنية.. حذفته الرقابة الامنية من النسخة الورقية
فائز السليك
بتاريخ : الإثنين 24-11-2008 06:59 صباحا

حالة ذهنية.. مصطفى عثمان إسماعيل يعظ
لم يكن الدكتور الشيخ حسن الترابي يعلم أن الأمور كلها ستنقلب ضد مبتغاه، ويبدو أن الزعيم كان يعد الأمر نزهة قصيرة، وسياحة فكرية جديدة حين قال للرئيس عمر البشير (اذهب إلى القصر رئيساً وسأذهب أنا الى السجن حبيساً)، وما درى أن السجن سيطول، وأنه سيكون أول الخاسرين، وأن الأمور لن تسير حسبما كان يبتعي، فكان هو أول الخاسرين في صراع السلطة والهوى والهوية، وقد عبر عن ذلك الزعيم الراحل الدكتور جون قرنق دمبيور بسخريته المعهودة حين التقى بوفد من (المؤتمر الشعبي) وسألهم عن الترابي،
وحينها كان الشيخ في سجنته الثالثة يعتمد على الأسودين/ الماء والتمر، فشكى أعضاء الحزب سوء الأحوال فقال قرنق ( نسمع أن الثورة تأكل بنيها لكن هي المرة الأولى التي نسمع فيها أن الثورة تأكل أبوها)، وحتى لفظ الثورة يظل مجازاً لأن كل من يصل الى السلطة يعلن أنه ثورة من أجل الشعب، والشعب لا يعرف شيئاً عن منقذه الجديد، أو الوصي القادم، أو المخلص الكبير، أو أي صفة من الصفات الكثيرة التي يحملها قادة الانقلابات في كل العالم. والشعب يكون طرفاً في المعادلة السياسية بقصد المناورة فقط، ولمحاولة اضفاء الشرعية على التحرك السياسي أو العسكري. وقبل بضعة أيام عاد لفظ الشعب الى الظهور في تصريحات قادة المؤتمر الوطني في حديث مستشار رئيس الجمهورية ومساعده في الحزب الحاكم الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل حين أعلن أن حزبه قرر رد السلطة للشعب، وقد صدرت تقارير صحفية في ذات السياق تقول (أدان د. مصطفى عثمان اسماعيل الإنقلابات العسكرية للوصول للسلطة ونصح الحركات الاسلامية في العالم بعدم الاقتداء بالحركة الاسلامية في السودان واللجوء لمثل تلك الانقلابات. وقال مصطفى في ختام أعمال جلسات عمل المؤتمر الرابع للوسطية، الذي انعقد في العاصمة الأردنية عمان تحت عنوان «نحو مشروع نهضوي اسلامي» -بحضور الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي- «الآن نريد أن نرد السلطة إلى الشعب، وله أن يعيدنا إلى السلطة انتخابيا، إن أراد ذلك». واعتبر اسماعيل الإنقلابات العسكرية محرمات، واضاف أن الحركة الإسلامية في السودان تعاطت معها مضطرة، مقارنا ما فعلته الحركة الإسلامية السودانية بما اضطرت إليه الحركة الإسلامية الجزائرية حين تم الغاء نتائج المرحلة الأولى من الإنتخابات العامة سنة 1992م. ومع رفضنا لمبررات الدكتور مصطفى والتي خرج لها الدكتور الترابي بفقه (الضرورة)، ونظر لها عبر سياسات (التمكين) الا أننا نتساءل حول امكانية استبشارنا خيراً بامكانية (رد السلطة الى الشعب)، وهو اعتراف صريح بأن السلطة اغتصبت ذات يوم من الشعب، فجاء الوقت لرد الحق المغتصب الى أهله ، وهم الشعب، وهل أيضاً سيرضى رفاق مصطفى بنتائج اللعبة الديمقراطية؟. وللعبة قوانينها وأجواؤها الملائمة لتتم وفق جو معافى وشروط متكافئة، وهو ما لا يتفاءل كثيرون بحدوثه حتى اللحظة حيث يرفض أهل السلطة مجرد اقرار قوانين ديمقراطية تتيح حرية التعبير والنشر والتنظيم والتظاهر والتجمهر والتعبير، وهو ما يشير الى أن تياراً قابضاً داخل دوائر الحزب الحاكم يرفض التحول الديمقراطي، ولا يقر بالآخرين دعنا عن حقوقهم، وهو التيار البارز، وصاحب الصوت القوي حتى اللحظة، وهو ما يحتاج الى عمل كبير من قبل التيار الديمقراطي، وهو تيار واقعي وبراغماتي يرى أن استمراره في الحياة السياسية صار رهيناً بمشاركة الآخرين، وبحقهم في الوطن الكبير، وهو تيار يجب أن ينمو وأن يجد الدعم بعيداً عن التطرف والمزايدات، وهو واقع تفرضه التغيرات والتطورات. ان مسألة الاجماع الوطني هي حاجة وليست تكتيكاً، لأنّ البلاد في مفترق طرق بين أن نكون أو لا نكون، ولكي نكون لابد من اعترف كل منا بالآخر، وهذا الاعتراف لكي يتحول الى برامج والى واقع يحتاج الى جو صحي، والجو الصحي هو بسط الحريات، والايمان بالديمقراطية، وتؤكد مصادر عليمة ببواطن الأمور أن تياراً ديمقراطياً وبراغماتياً داخل الحزب الكبير يعمل على تكريس هذا الفهم لأن كل الطرق سدت ، ولم يبق أمامهم سوى طريق الانفتاح ومشاركة الآخرين. ورغم مضي عشرين عاماً يظل البعض بعيدين كل البعد عن واقع السياسة، وعن دينماكية المجتمع والحراك اليومي، فبعض قيادات الوطني لا تزال تعيش حالة الانقلاب، فهي حالة ذهنية تصور لمن تنتابه هذه الحالة؛ أنها هي المنقذة، وهي الوصية على الشعب الذي يبشرنا الدكتور مصطفى بقرب تسليمه لسلطته المغتصبة منذ عشرين عاماً، ولا تزال تمارس الطغيان والاستبداد تارةً باسم الشرعية الثورية، وتارةً باسم الدين وتارات أخر باسم السيادة والكرامة ، فهم سيظلون مستبدين، و عن الاستبداد يقول العالم عبد الرحم الكوكبي في سفره طبائع الاستبداد (وإنى أرى أن المتكلم في الاستبداد عليه أن يلاحظ تعريف وتشخيص " ماهو الاستبداد ؟ ماسببه؟ ما سيره؟ ما إنذاره ؟ ما دواؤه؟ و كل موضوع من ذلك يتحمل تفصيلات كثيرة وينطوى على مباحث شتى من أمهاتها : ماهي طبائع الاستبداد ؟ لماذا يكون المستبد شديد الخوف؟ لماذا يستولى الجبن على رعية المستبد؟ ما تأثير الاستبداد على الدين ؟على العلم، على المجد، على المال، على الخوف. على الترقي، على التربية، على العمران من هم أعوان المستبد؟ هل يتحمل الاستبداد؟ كيف يكون التخلص من الاستبداد؟ بماذا ينبغى استبدال الاستبداد؟. وأخطر أنواع الاستبداد يكون ذو صلة بالدين، وهو ما لا يريد الدكتور مصطفى تكراره في السودان بعد تجربة خاسرة، وهنا يرى الكواكبي (تضافرت آراء أكثر العلماء الناظرين فى التاريخ الطبيعي للأديان على أن الاستبداد السياسي متولد من الاستبداد الديني، والبعض يقول إن لم يكن هناك توليد، فهما أخوان، أبوهما التغلب، و أمهما الرياسة، أو هما صنوان قويان، بينهما رابطة الحاجة على التعاون لتذليل الإنسان، والمشاكلة بينهما أنهما حاكمان، أحدهما: في مملكة الأجسام، والآخر: في عالم القلوب) والفريقان مصيبان في حكمهما بالنظر إلى مغزى أساطير الأولين، والقسم التاريخي من التوراة والرسائل المضافة إلى الإنجيل، ومخطئون في حق الاقسام التعليمية الأخلاقية فيهما، كماهم مخطئون إذا نظروا الى أن القرآن جاء مؤيداً للاستبداد السياسي، وليس من العذر شيء أن يقولوا نحن لا ندرك دقائق القرآن لخفائها علينا في طي بلاغته، و وراء العلم بأسباب نزول آياته، وإنما نبني نتيجتنا على مقدمات ما نشاهد عليه المسلمين منذ قرون إلى الآن من استعانة مستبديهم بالدين ). وهو شأن الحركة الاسلامية في السودان، والتي استعانت بالقوة، ومارست الاستبداد وفق مشروعها الحضاري الأكذوبة، وهو مشروع كانت ثماره مرةً، وكادت أن تنسف كل البلاد، ولا يزال الخطر ماثل بعد أن ولدت الجهوية والقبلية فثارت الأطراف ضد المركز، ورفض الهامش كل أنواع الهيمنة. ونتمنى أن يكون اسماعيل جاداً في طرحه، وصادقاً في تحذيره للحركات الاسلامية الأخرى من تكرار تجربة انقاذ السودان، لكن قبل أن يعظ الآخرين ويحذرهم نتوقع أن يقنع رفاقه هنا بجدوى التحول الديمقراطي، وبضرورة طي صفحات الانقلابات واستخدام وسيلة العنف من أجل السلطة، وهي سلطة كانت خصماً على الحركة الاسلامية باعتراف عناصرها، وهي نفرت منهم الناس، وقسمتهم، وجعلت ثورتهم تأكل أبوها الروحي، وهو درس قد فهمه البعض أما الذين لم يفهمونه بعد فنخشى أن ييهدوا المعبد فوق رؤسهم، وفوق رؤوس الآخرين، على شاكلة (ترق كل الدماء).

Post: #86
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 18-12-2008, 12:46 PM
Parent: #1

المفوضية القضائية تكوين لجنة



لجمع المعلومات حول إتهامات أوكامبو



كشفت لجنة التشريع والعدل بالبرلمان عن إتجاه برز داخل الحكومة للإستعانة برأى إستشارى من محكمة العدل الدولية حول اختصاص مجلس الأمن الدولى فى إحالة قضية السودان إلى محكمة الجنايات الدولية ، في الوقت الذي قررت المفوضية القومية للخدمة القضائية تكوين لجنة لجمع المعلومات حول هذه الاتهامات للرد القانوني عليها .
وأوضحت بدرية سليمان رئيس لجنة التشريع أن محكمة لاهاى لا تستطيع أن تطلب من أية دولة غير عضو تنفيذ أمر القبض على الرئيس عمر البشير بناءً على مذكرة الاتهام الموجهة ضده من قبل المدعى العام للمحكمة الجنائية لويس أوكامبو،وأكدت أن الثغرات القانونية والأجندة السياسية فى مذكرة أوكامبو، تعد مثالاً لإزدواجية المعايير في السياسة الدولية فى التعامل مع السودان .
واتهمت بدرية الولايات المتحدة الأمريكية بلعب دور البوليس الدولى بمساعدة كل من بريطانيا وفرنسا، مستبعدة تنفيذ أمر القبض على الرئيس البشير، وأشارت إلى أن قضاة المحكمة الجنائية لا يملكون حق الطلب فى ذلك الشأن من دول غير أعضاء فى المحكمة تنفيذ أمر القبض على البشير، كما رأت أن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والدستور الوطني يمنحون رئيس الجمهورية الحصانة الكافية التى لا يمكن معها توقيفه عبر الشرطة الدولية الإنتربول.
وفي السياق قال د. وليم اطن عضو المفوضية القضائية ان المفوضية مسؤولة عن حماية السلطة القضائية مما يتوجب البحث عن الحقائق ومعرفة من اين اتي المدعي العام بهذه الاتهامات ، وبعدها سيتم رد قانوني واضح فيما يتعلق بهذه الاتهامات
من جانبه أكد الأستاذ عثمان احمد فقراي عضو المفوضية ان القضاء السوداني قضاء مقتدر وقادر وراغب في النظر في اي قضايا تقدم له ، مؤكدا ان التطاول والتجني والاستهداف الذي يحاصر السودان ممثلا في رأس الدولة واجهزته العدلية مرفوض تماما.


نقلا عن موقع صحيفة الايام

http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147512382&bk=1[/B]

Post: #87
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 18-12-2008, 12:49 PM
Parent: #1

الشرطة: خطة لتأمين العاصمة والتحكم في الدخول اليها



كشف اجتماع هيئة قيادة الشرطة برئاسة مدير عام قوات الشرطة الفريق أول محمد نجيب الطيب ونائب المدير العام الفريق شرطة د. العادل عاجب وضع خطة لتأمين العاصمة القومية عبر الدخول من منافذ معينة بتحديد (12) معبراً تساندها (15) نقطة ارتكاز تمتد من غرب أم درمان وحتى حدود ولايتي النيل الابيض وشمال كردفان بتولي القوات المسلحة وقوات الشرطة عمليات التأمين بتلك المنافذ حماية لأرواح وممتلكات المواطنين وتسهيل حركتهم وتأمين العاصمة من أي محاولات للتسلل. وجاء ذلك لدى اطلاع قادة الشرطة على الخطة وعلى تقرير عن الموقف الجنائي والامني بالبلاد الذي اشار لهدوء الاحوال الامنية وانخفاض مستوى الجريمة بفضل جهود الحملات التي تقوم بها الشرطة لضرب اوكار الجريمة وضبط معتادي الاجرام، كما استعرض الاجتماع تقريراً عن الادارة العامة للجوازات عن سير العمل بالجواز الالكتروني الذي تم الاتفاق بشأنه حول المواصفات المطلوب توافرها فيه توطئة لطباعته.
إلى جانب استعراض تقرير عن أداء الإدارة العامة للمرور في مجال تنفيذ الخطط والبرامج المتعلقة بالتوعية المرورية والارشاد الذي انعكس ايجاباً في خفض حوادث المرور خاصة على طرق المرور السريع وانسياب حركة المرور داخل ولاية الخرطوم. واقر الاجتماع خطة ادارة المرور لمعالجة الحركة المتزايدة على طريق شريان الشمال وطريق عطبرة- هيا- بورتسودان لضمان السلامة المرورية وانسياب الحركة في سهولة ويسر.






s

Post: #88
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: مؤيد شريف
Date: 18-12-2008, 12:50 PM
Parent: #1

تحالف دارفور يدعو



لدعم دولي سياسي و مادي للقوات الهجين



دعت منظمات غير حكومية قوات حفظ السلام المشتركة بين الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة العاملة في دارفور بأن تقوم بالمزيد لحماية المدنيين هناك مهما كانت العقبات التي تعترض انتشارها.
و طالب تقرير صادر عن تحالف دارفور(الذي يضم نحو خمسين منظمة أفريقية ودولية غير حكومية عن حصيلة الأشهر الستة الأولى من وجود قوة السلام المشتركة) المجتمع الدولي بالوفاء بوعوده في دعم القوة سياسيا وماديا عبر تقديم المروحيات العشرين ووسائل النقل الست الضرورية لفعاليتها.
وجدد المتحدث باسم التحالف ديسماس نكوندا في بيان صادر عنه التأكيد على أن السكان في دارفور يستحقون أكثر من وعود جوفاء ، ولفت التقرير إلى أنه(وبعد مرور ستة أشهر على بدء انتشارها، فإن القوة فشلت في حماية السكان بطريقة فعالة) معتبرا أن ما معدله ألف شخص ينزحون يوميا من دارفور رغم وجود قوات أجنبية.
واعتبر التقرير أن انتشار (19) وحدة من الشرطة (مسلحة ومدربة) متوقعة في إطار القوة الدولية الأفريقية، سيسمح ببلوغ هذا الهدف ، لكن وحدة واحدة فقط انتشرت حتى الآن، وتنتظر (11) وحدة أخرى الضوء الأخضر من الخرطوم.



رجوع

Post: #89
Title: Re: كل المقالات المحذوفة والمحظورة من قبل الرقابة الأمنية تجدونها هنا..(توثيق)
Author: بكري الصايغ
Date: 22-12-2008, 10:39 PM
Parent: #1

قانون الامن الوطنى الجديد .. هل يتواءم مع الدستور؟ (صادرته الرقابة)!!!
-----------------------------------------------------------------

قانون الامن الوطنى الجديد .. هل يتواءم مع الدستور؟ (صادرته الرقابة)

الـمصدر: المنبر العام:
قانون الامن الوطنى الجديد ..
هل يتواءم مع الدستور؟ (صادرته الرقابة)

22-12-2008, 06:06 م

abduelgadir mohammed


قانون الامن الوطنى الجديد.. هل يتواءم مع الدستور؟
-----------------------------------------------

تقرير:عبدالقادر محمد عبدالقادر-

يدور جدل واسع هذه الايام حول قانون الامن الوطنى (الجديد) المزمع تقديمه للمجلس الوطنى بغية اجازته والعمل به. وقد قال مندور المهدى مسئول الامانة السياسية للمؤتمر الوطنى: ان هناك خلافات بين حزبه والحركة الشعبية حول قانون الامن لكنه قال ان اللجنة المشتركة بين الطرفين مستمرة فى اداء علمها ومناقشة البنود محل الخلاف. ومن جهته قال الاستاذ ياسر عرمان الامين العام لقطاع الشمال ان الحركة ترفض منح جهاز الامن سلطة القبض ، وقال ان هذا هو موقفهم من قانون الامن الوطني.

وفى ذات السياق يقول الاستاذ نبيل اديب عبد الله المحامى: ان ما نريده من قانون الأمن هو المحافظة على امن الوطن دون إفراط او تفريط مؤكدا ان المهمة الرئيسية للجهاز هى جمع المعلومات المتعلقة بأمن السودان الداخلى والخارجى وهذه المهمة تتطلب منح الجهاز سلطات تمكنه من الحصول على تلك المعلومات والتى غالبا ما تكون متعلقة بأنشطة غير قانونية الهدف منها تقويض الدستور والاستيلاء على السلطة بطريق غير دستورى كما تتضمن ارتكاب أفعال إرهابية كل هذه الأنشطة تتطلب منح الجهاز سلطة المراقبة والتفتيش ليتمكن من الحصول على المعلومات المتعلقة بهذا النشاط.

ويرى الأستاذ نبيل اديب ان تلك المهام وتنفيذها لا يتطلب منح الجهاز سلطتى القبض والاعتقال ويضيف ان هذا الأمر حسمه الدستور حينما نص على ان تكون خدمة الأمن الوطني خدمة مهنية وتركز فى مهامها على جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات) ويدعم هذا النص نص اخر فى اتفاقية السلام الشامل يقول: ( يكون جهاز الأمن جهازا مهنيا ويكون التفويض المخول له هو تقديم النصح والتركيز على جمع المعلومات وتحليلها).

ويضيف اديب: يحمل النصان خلافا يسيرا فى المعنى ولكن النص الوارد فى الاتفاقية يسود على النص الوارد فى الدستور بمقتضى أحكام الدستور نفسه. ويؤكد نبيل نص الاتفاقية واضح فى ان التفويض الممنوح للجهاز هو تفويض استشاري ويركز على جمع المعلومات وهذا لا يقتضى ان لايمنح الجهاز اية سلطة للقبض او الاعتقال انما يقصر عمله على نصح الاجهزة الاخرى ومدها بالمشورة.

ويرى نبيل اهمية ان يشمل القانون الجديد تحديداً واضحا لمفهوم الامن الوطنى والا يكون الجهاز اية تفويض للعمل خارجه. ونبه استاذ نبيل الى ان لا يشمل رصد اية معلومات تتصل بنشاط سياسى مشروع انما يتقتصر على رصد النشاط المخالف للدستور او الذى يرمى الى تفويض وحدة السودان او قلب نظام الحكم...الخ.

ويضيف يجب ان يخضع الجهاز فى ممارسته هذه لرقابة القضاء. ويشير اديب الى انه يجب ان يتضمن القانون الجديد حكما يقضى بانه لا يجوز لاى عضو فى الجهاز ان يقدم اقرار مشفوع باليمين يعلم ان الادعاءات الواردة فيه غير صحيحة او يخفى معلومات يكون من شانها عدم منح الامر المطلوب فيما لو تم الإفضاء كما يجب ان يتضمن أحكاماً تقضى بالإبقاء على سرية المعلومات المتحصل عليها ولا تستخدم الا فى سياق إجراءات قضائية او إجراءات تتخذها الجهات الرسمية لحماية الامن الوطني ولا يجوز لأية عضو ان يحتفظ لنفسه بأصل محرر رسمى او صورة منه وان لا يفضى بآية معلومات او يكشف عن مسائل ذات طبيعة سرية.

ويرى نبيل ان تكون هناك مساءلة جنائية لعضو الجهاز الذى ينتهك حماية الخصوصية. ومن جانبه يقول الأستاذ جلال السيد المحامى ان الدستور حدد المهام الخاصة بجهاز الأمن فى مواد واضحة فى ان تكون مهمته استشارية فقط وفى ان يجمع المعلومات ويوصى بما يراه مناسب للجهات المختصة وليست لديه اى سلطات فى القبض او الاعتقال او الاستدعاء انما يجمع المعلومات بالطريقة التى يراها ويحولها للجهات المختصة واذا رات هذه الجهات المختصة ان المعلومات الواردة تشكل جريمة تتخذ الوسائل الممكنة عن طريق النيابة وعن طريق القضاء.

وأضاف جلال هناك اتجاه يرى ان تكون ان تكون قوات الامن عادية وليست قوات نظامية وان تكون اسحلتها اسلحة عادية نفسها وحماية ممتلكات الجهاز وان لا تكون قوة ضاربة او قوة موازية للجيش.

ويضيف يجب ان لاتخرج اختصاصات الجهاز عن الاختصاصات الواردة فى الدستور وتنحصر فى (المشورة) فقط ويبقى كجهة استشارية ولا يتخذ اى اجراءات واى مهام غير هذه تكون غير دستورية,

ويبقى ان نشير الى ان الدستور الانتقالى لجمهورية السودان 2005 قد نص فى الباب التاسع ، الفصل الثالث المادة (151) على الاتى: جهاز الامن الوطنى
(1) ينشأ جاهز للامن الوطنى يختص بالامن الخارجى والداخلى ويحدد القانون رسالته وواجباته ومهامه وشروط خدمته.
(2) تكون خدمة جهاز الامن الوطنى ممثلة لكل اهل السودان وبوجه خاص يمثل فيها جنوب السودان تمثيلاً عادلاً.
(3) تكون خدمة الامن الوطنى خدمة مهنية وتركز فى مهامها على جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات المعنية.
(4) تنشأ مكاتب للامن الوطنى فى كل انحاء السودان.
(5) يكون جهاز الامن الوطنى تحت اشراف رئاسة الجمهورية.
ونطرح سؤالاً مشروعاً هل يلتزم جهاز الامن فى راهن ممارساته بالدستور...؟؟؟

*****************
*****************