من نيابة امن الدولة على الهواء مباشرة

من نيابة امن الدولة على الهواء مباشرة


09-05-2006, 02:54 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=50&msg=1147143245&rn=0


Post: #1
Title: من نيابة امن الدولة على الهواء مباشرة
Author: قرشـــو
Date: 09-05-2006, 02:54 AM



س/ تهمتك هى اهانة الرئيس

ج/ إسأل الرئيس لماذا أهاننى

سمعت ان احد الشعراء قال فى حشد كبير امام نقابة الصحفيين بالقاهرة ، من اهان انسانا فقد اهاننى فى الحقيقة لاادرى من الذى قال ذلك بالضبط هل هو والت وايتمان ام بابلو نيرودا ام انه برتولت بريخت ، وهل قبض عليه معنا ام لا ، يختلط على الامر فى الايام الاخيرة من شدة التعب ، على العموم كلهم كانوا يقفون امام نقابة الصحفيين ، وكلهم هتفوا ضد اهانة البشر هناك حكايات كثيرة تذكرك بالوطن حين يقسو عليك ، من ضمنها حكاية ابى حين وضع السكين على النار حتى احمرت وتوهجت فحرق بها خد اخى الصغير ، ثم طرده ، خرج اخى من البيت الى الابد ، كان يصرخ من الالم الذى لن يمحوه الزمن ابدا ، لم يفعل شيئا يستحق الاهانه ، كانت غضبة ابى الكاسحة عليه لانه صبغ عينية باللون الازرق الجميل ، ولما سألناه كيف استطاع ان يفعل هذا الفعل الساحر المذهل قال انه ظل ينظر الى السماء لمدة خمسة عشرة يوما متواصلة ، فأصبحت عيناه زرقاوتين ساحرتين كموج البحر ، حزن ابى جدا وشعر بالاهانه ، فكيف لاخى ان يكون بعينين زرقاوين وهو ابن لأب اعمى ، قلت لوكيل النيابه الشاب لو كنت عادلا بالفعل فعليك ان تحاسب الرئيس لانه اهاننى ومن يهن انسانا فقد اهان بابلو نيرودا وبرتولت بريخت ووالت وايتمان وكل الشعراء العظام فى العالم قلت له ايضا انه وضع سكينا على النار حتى احمر لونها وتوهجت ثم أحرق بها وجهى لاننى تجرأت وقلت له انا عاطل ، انا عاوز اشتغل ياكبييييير - لن اذكر رد فعل وكيل النيابه بالتفصيل - بهدف التقليل من شعبوية النص - الخلاصه انه اعتبر هذا الكلام خطيرا جدا وقال انه سوف يؤخذ ضدى حين امثل امام القاضى ، سألته اى قاض تقصد ، القاضى الذى سحلته الشرطة فى الشارع مثل لص ، ام القاضى الذى عينه الرئيس مثل قبعة ، قال ان العدالة أمرأة مثيرة جدا ، سوداء الشعر مكتنزة الشفتين تضع الروج الاحمر الفاقع ماركة الماكس فاكتور كما ان صدرها طرى وجميل ويبعث على الراحة والدفء ، لكن عينيها الواسعتين المكحلتين مغمضة ، وقرر ايداعى بالحبس الاحتياطى لمدة خمسة عشرة يوما ، قبل هذا اليوم كانت حياتى عادية جدا ، كنت شخصا مضحكا مثل كل المصريين ، فى كلية الاداب قسم الفلسفة اعجبنى الفيلسوف الكبير ديكارت وكنت دائما اردد قولته الشهيرة انا افكر اذن انا طرطور ، لم اكن اعرف ان المسألة – اى مسأله – هى ابعد من ذلك بكثير ، يعجبنى فى القطط والكلاب انها مستقله تماما ، حرة تماما ، تأكل حين تجوع وتنام حين يغلبها النوم وتحب ساعة ان يناديها الغرام ، لايوجد للكلاب والقطط رؤساء او ملوك او امراء او محققون او اجهزة امنية لاتوجد اهانات لدى القطط والكلاب ولايوجد كلب يعتقل كلبا اخر ، اقول لكم خواطرى هذة لسبب بسيط اننى الان فى السجن وامامى خمسة عشرة يوما فى الحبس الاحتياطى وبكل صراحة لايوجد فى حياتى مايستحق ان اروية لكم خلال هذة المدة الطويلة جدا ..؟



ملطوش من بلوغ كامل النصيرات