أتصبّبُ بالوسائِدِ والشّوارِعِ

أتصبّبُ بالوسائِدِ والشّوارِعِ


11-10-2017, 09:17 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=490&msg=1507709859&rn=0


Post: #1
Title: أتصبّبُ بالوسائِدِ والشّوارِعِ
Author: بله محمد الفاضل
Date: 11-10-2017, 09:17 AM

08:17 AM October, 11 2017

سودانيز اون لاين
بله محمد الفاضل-جدة
مكتبتى
رابط مختصر


******

1
تحرّكَ أيها الحنِينُ، أبطِشَ بِأغلالِكَ، قُدْ جحافِلَكَ ودعنِي أرجُمُ المسافةَ بخُطُواتِي التّعِبةِ، لألحقَ بِكَ وأنتَ مُوارِباً البابَ لجُثتِي اللّاهِثةُ.

2
قال المُدّانُ:
برِئٌ من تفتِيتِ وردةٍ تتخفّى بِمُوسِيقَى النّهرِ.

3
أتصبّبُ شفقاً حيناً، وحنِيناً ذائِباً إِليكِ
أقرأُ ضِحكتَكِ على سطرٍ عالِقٍ في الهواءِ قُدّامِي
أقرأُ اِرتِباكاتِي على قبضةِ الزّعلِ في قلبِي
على قُبلةٍ تُرنِّحُ بِخاطِرِي، ولا تسقُطُ
أتصبّبُ نزقاً عليكِ
فلما تأتينَ من وراءِ حتفِي اللابِثَ في مساراتِكِ الغامِضةِ، التبِسُ بِالمُناولاتِ..
أُناوِلُكِ أنامِلَ قلبِي
تكتُبينَ: مُتْ
أُناوِلُكِ الشّارِعَ الذي لكم حرستُهُ رُوحِي
تكتُبينَ: قُدْ
فتطوي جحافِلُ أنايّ بِكِ صمتَ الأريجِ عن الثّرثرةِ فوقَ جسدٍ حيٍّ
أمُرُّ، أمُرُّ، أمُرُّ
لا أدعُ وردةً حصّنُهَا قلبِي بِالغِناءِ
لا أدعُ اِعتِصاراً لِلحظةِ شكٍّ بِإِيابِكِ
لا أدعُ خفقاً يضِيّعُ معالِمَهُ في الهباءِ ينطِقُ بِكِ
أمُرُ
وما من مرّةٍ أدعُ لِسهوٍ لاهٍ من شيءٍ
فأُعانِقُكِ...

4
قال:
أنا كائِنٌ مُمتلِئٌ بِالوسائِدِ
لذا اِتّخذتِنِي الثّعالِبُ وكراً
وهكذا حين أنهضُ لِلحياةِ من مُوتِي الكثِيرِ
أعوِي

5
كأننا سنصِلُ، رغم قُطّاعِ الطُّرقِ، الألغامُ، المخارِجُ الشّحِيحةُ، والعتمةُ.
كأننا سنصِلُ إلى البِدايةِ الملهُوفةِ لِلعِناقِ.
رُدّ الشّجنَ لِلقِيثارِ، رُدّ اللّحنَ لِلمعنىَ، وقُلْ: غنّيتُ يا قلبِي.

6
غادرَ قبلَ أن يُخفِي بِخافِقِي قِنّينةَ عرقٍ، فأسكرتنِي الحادِثاتُ بِالأسَى.
أبِي، الكائِنُ الذي مشَى على شجرتينِ في الشّارِعِ الذي رصفتْهُ التراتِيلُ، فكتبَ اِخضِراراً فسِيحاً، كتبَ مداخِلَ جمّةً لِلحرِيقِ، وهو يشِيحُ بِنبضِهِ عن الغرقِ..

7
ما الذي أبقيتُهُ لِيدِيكَ
أنَرتُ كُلَّ اللّيلِ بِشمعِ الرُّوحِ
واِنطفأتَ..
أضعتُ دِفءَ الوردِ في نوافِذِكَ
واِلتفتَ
لِتُمسِّكَ الحرِيقَ من قرنيهِ..
ما الذي خبّأتُهُ لِجسارةِ العبراتِ
أنتَ مُختنِقٌ بِالصّمتِ
ال يرفعُ حاجِبيهُ مُكرِّساً دهشتَهُ
من وسامةٍ رِهنِ يديكَ.

8
كيف تكتُبُ في اللّيلِ ما يكشِفُهُ النّهارُ أيها الزّهرَ الهرِمَ؟

9
البابُ العتِيقُ دائماً ينتظِرُ عِناقَ خشبِ رُوحِي المُحترِقُ
وأنا أتي رماداً وأظلُّ رِهنَ أمرَهُ.

10
الغرِيقُ
اِنتِهاءُ المداراتِ من تصوِيبِ
حُشُودِهَا على النّهرِ.
أوسعُ من شرنقةٍ
تمتلِئُ بِصدى سُؤالِي عن كيفَ سقطتَ؟

11
ما زالَ الشّارِعُ على عهدِهِ
متُشبِّثاً بِعرقِ العُمّالِ الذينَ عبّأوهُ بِاﻹسفلتِ..

12
الشّارِعُ المُمتعِضُ من عبثِنَا
بِملامِحِهِ الممشُوقةِ
قرّرَ أن يشتكِينَا لِلحجاجِ
ويُحضِرُهُ من كُلِّ تلكَ المسافةِ
لِتأدِيبِنَا..!!

13
الشّارِعُ الذي كبتناهُ بِحذقٍ داخِلَ نفقٍ مُظلِمٍ
يؤانِسُ وحدتَهُ بِصمتِ العابِرينَ
وفزعِهِمْ من وحشتِهِ المُستطِيرةِ..

14
الشّارِعُ أسرَّ إِليَّ
بِتقدُّمِ إِجراءاتِ طلبِهِ اللُّجُوءَ
لكنه لم يُحدِدْ إلى أينَ
أُرشِّحُ لهُ قريةً نائِيةً مهجُورةً..

15
الشّارِعُ أيقُونةُ الفُقراءِ ومعبرُ اﻷغنِياءِ..
11/10/2016




Post: #2
Title: Re: أتصبّبُ بالوسائِدِ والشّوارِعِ
Author: حاتم إبراهيم
Date: 11-10-2017, 09:30 AM
Parent: #1

سلام يا أخ بلة

ياخي انت ومعاك دفع الله ود الأصيل عندكم كتابات أنا شايفها مهمة
ما أقدر أفتي فيها لأني لا أفهم في الشعر والأدب لكن ألمس عناية فائقة بالمكتوب
ويهمني أن يطلع آخرون عليه خارج دائرة السودان والسودانيين.

ياريت تفتحو حسابات في مدونات خارجية (blogs) وتضعوا فيها كل انتاجكم للعالم مع وضعه هنا أيضا
ودي مجرد نصيحة لأن المنبر هنا لن يحفظ البوستات تبعكم لفترة تكفي للاطلاع عليها وحتختفي
بسبب المناطحة والإغراق بالغث من أخبار ومهاترات وخلافها.

Post: #3
Title: Re: أتصبّبُ بالوسائِدِ والشّوارِعِ
Author: ست البنات
Date: 11-10-2017, 09:38 AM
Parent: #2

كلام ينضح شفافية ومنعش!
فهلا نطمع في مواصلة ؟؟
ست البنات.

Post: #6
Title: Re: أتصبّبُ بالوسائِدِ والشّوارِعِ
Author: بله محمد الفاضل
Date: 16-10-2017, 10:28 AM
Parent: #3

شكراً جميلاً ست البنات
....

Post: #4
Title: Re: أتصبّبُ بالوسائِدِ والشّوارِعِ
Author: بله محمد الفاضل
Date: 12-10-2017, 09:35 AM
Parent: #2

شكراً جميلاً لك أخي حاتم
على اهتمامك ونصحك
والحقيقة أني لا أعرف شيئاً عن هذا ال (blogs) ولم يسبق لي التعامل معه
يا ريت لو نفعتنا أكثر لنرى إن كان بإمكاننا النشر فيه والاستفادة منه

بوركت

تحياتي واحترامي

Post: #5
Title: Re: أتصبّبُ بالوسائِدِ والشّوارِعِ
Author: حاتم إبراهيم
Date: 13-10-2017, 08:40 PM
Parent: #1

يسمونها المدونات وهي اقرب للمواقع الخاصة
مجانية
جرب ووردبريس فهو مدعوم بالعربية وستجد العون من كثيرين للبدء
ستحتاج لبريد الكتروني.

امنياتي بالتوفيق.