بائعة المناديل

بائعة المناديل


15-04-2017, 03:43 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=490&msg=1492271020&rn=0


Post: #1
Title: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 15-04-2017, 03:43 PM

03:43 PM April, 15 2017

سودانيز اون لاين
درديري كباشي-
مكتبتى
رابط مختصر

بائعة المناديل
لفتت نظري وهي تتنقل بين السيارات ببراءتها وابتسامتها الساحرة وهي تنادي على بضاعتها بكلمة واحدة ( مناديل ) بل تنطقها ( ملادين)
هذه الإبتسامة لها وقع السحر على سائقي السيارات .. كل مرة يناديها أحدهم بعد أن ينزل الزجاج .. وتعطيه أحد صناديق المناديل وتستلم قيمته دون ان تغير ابتسامتها ..
لها ابتسامة معدية
لو ألقيت نظرة على جميع السائقي تجدهم يتابعونها وارتسمت على وجوههم ابتسامات مشعة ..
كأنها تصرفها مع المناديل
أي سر هذا الذي يجعلها تبتسم تلك الابتسامة وهي البؤس يكاد ينضح منها .. في لبسها ووجها المترب وعرقها المتصبب من شدة الحر و الذي يلمع في الشمس ..ويزيد وجهها البرئ سحر وألقا .
ملادين !!!!!!!!!!!!!
أنا في سرحتي سمعت صوتها قرب نافذة سيارتي .
وصلتني ووجهت لي النداء
بحثت في جيبي عن عملة معدنية حتى الا أكلفها عناء رد الباقي .لم أجد .. أخيرا استخرجت عملة من فئة العشرة جنيهات ..
استلمتها وشرعت في تجميع الباقي . بدأت تتستخرج الأوراق المعصورة في يدها والمبتلة بعرقها .وكذلك المصرورة في طيات طرحتها ..
أضاءت الأشارة بالنور الأخضر .
أستعجلني أصحاب السيارات من خلفي بإطلاق المزامير المزعجة
تحركت بنية عفوها عن الباقي . بل قلت مشجعا ..
( خلاص خلي الباقي معاك )
لكن هي بأصرار غريب استخرجت الباقي و بدأت تجري خلف السيارة .
وهي تناي ( الباقي يا أستاذ .. هاك الباقي يا أستاذ )
أدركتني جريا ورمت باقي العملة بنافذة السيارة ..
لماذا أصرت على دفع الباقي رغم أني عفيتها عنه ؟؟..
راغبتها على المرآه وهي تتخارج من بين السيارات المتحركة ببراعة تدل على التمرس ..
لتقف قرب عمود الأشارة في أنتظار النور الأحمر للتتوقف السيارات وتبدأ في جولة جديدة .
لم تغادر صورتها مخيلتي وأنا أقود باقي المشوار الى مكان عملي .
وبدأت الأسئلة تتقافذ في ذهني
هل هي جديدة ولماذا لم الحظ وجودها من قبل ؟؟ ومن أين أتت وما هي حكايتها ..
أخيرا انتبهت الى أن هذا ليس طريقي المألوف ..
اليوم ركب معي جاري غشيته مكان عمله مما أضطرني للمرور بهذا الشارع ..
لكن يبدو أن الفضول الذي عشش على دماغي سيجعل هذا الشارع طريقي المفضل .
ملادين ؟؟؟؟؟
ما سر هذه الابتسامة الساحرة رغم البؤس الواضح في ملامحها وهيئتها
ملادين
يتبع

Post: #2
Title: Re: بائعة المناديل
Author: علي دفع الله
Date: 15-04-2017, 05:12 PM
Parent: #1

في الانتظار
مودتي يا ابو الدر

Post: #3
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 04:57 AM
Parent: #2

في الانتظار مودتي يا ابو الدر
------

تسلم يا أبو الدفاع

سنعود

Post: #4
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 04:58 AM
Parent: #3







Post: #5
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 05:38 AM
Parent: #4

بائعة المناديل
2
عدت ساعات العمل
وأنا لم أنسى بائعة المناديل
تلك الفتاة الصغيرة التي هي دون سن البلوغ بقليل ربما عمرها بين الثانية عشر والرابعة عشر
ترتدي ملابس بالية . لكن الحق يقال ملابسها نظيفة جدا . تقطايع وجهها جميلة فضلا عن البراءه في ملامحها . تلف رأسها بطرحة بنفسجية مشغولة بالصوف من أطرافها يتسلل جزء من شعرها ويختلط مع صوف الطرحة . اسنانها ناصعة البياض تزيد ابتسامتها بريقا وسحرا .
في طريق العودة سلكت ذات الطريق
توقفت في نفس الأشارة .
لكن للأسف هي كانت من الناحية المقابلة .
كأنه مخصص لها .
لو أتيحت لي فرصة لقائها لأقترحت عليها أنه بعد الظهر تبدل مكانها لأن الناس يكونوا عائدين من العمل فالزحمة ستكون من الناحية العكسية .
لكن تذكرت أنه أصلا لايوجد اتجاه معين لأماكن العمل .. صحيح أن وقت العمل محصور بين سبعة صباحا والرابعة عصرا .. لكن يوجد أناس يسكنون جنوبا ويعملون شمالا .. وكذلك العكس ..
الأشارة كانت زحمة تغيرت بين الأحمر وألأخضر أكثر من مرة من حسن حظي لم تعد كافية لنعبر ..
مما أتاح لي فرصة مراقبتها من بعيد ..
بذات الأبتسامة والرشاقة تجري متنقلة بين العربات مثل الفراشة وسط الزهور .
كذلك هناك طفل صغير يشبهها تماما .. ويبدو أنه شقيقها .كانت توجهه نحو السيارات .. وكل مرة يعود إليها فرحا كلما أفلح في بيع منديل .
تحتضنه بفرح ثم توجهه لسيارة أخرى بينما هي لازالت توزع في الابتسامات مع المناديل وتستلم حفنة الأموال بذات الألق والفرح .
الوقت قريب العصر ودرجة الحرارة تكاد تقترب من الخمسة وأربعين درجة
أصحاب السيارات باالكاد يفتحون زجاج النوافذ ليشترون صندوق المناديل ثم يعودوا مسرعين الى مكيفات سياراتهم .
يتركونها هي وشقيقها يكابدون حر الشمس وحدهما .
رغما عن ذلك لو وقفت واجريت مسحة وبناءا على تعابير الوجوه من هم الأسعد في هذه المساحة .
دون تردد لقلت بائعة المناديل وشقيقها الأصغر
نعم هي وشقيقها تحت هذا اللهيب هم الأسعد .
في ضحك وبراءه وجري بين السيارات يتلقون حفنات من المال . وليس تسولا أنما بيعا وشراء ..
أما هؤلاء العابسون الذي يمتطون الفارهات حتما منهم من وقع صفقة بملايين الجنيهات لكنه تعيس لأنه كان ممكن ان يكسب مليون زيادة ولم يستطع . يسب ويسخط ويضرب مقود السيارة بيده كلما تذكر .
وأخرى تعيسة لأنها تذكرت المكيف في شقتها الفاخرة يحتاج لصيانة وتأخر عامل الصيانة .
وآخر تعيس لأنه حصل له حادث صغير كسر نور سيارته .
.. هذا كله من الخيال كل ما مسحت بنظري على الحضور وعدت للصغيرين ..
نورت أشارتنا الخضراء وتحركنا
عندما قابلتها بسياراتي من الناحية الأخرى أشرت لها ملوحا بيدي أبادلها ابتسامة بأخرى وقفت قطبت جبينها قليلا بتركيز تنظرلي بتساؤل.. من يكون هذا .. وأخيرا ردت ملوحة وعادت لها ابتسامتها من جديد .
لا أدري لم تصرفت كذلك ربما أريد أن تنطبع صورتي في ذهنها مثلما انطبعت صورتها في ذهني .
يتبع

Post: #6
Title: Re: بائعة المناديل
Author: Arif Nashed
Date: 16-04-2017, 06:35 AM
Parent: #5

ابو الدرر يا مبدع
انها التفاصيل الصغيرة التي تعشعش في الذاكرة وتطرح العديد من التساؤلات ..

واصل بدون فواصل

Post: #7
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 07:41 AM
Parent: #6

ابو الدرر يا مبدع انها التفاصيل الصغيرة التي تعشعش في الذاكرة وتطرح العديد من التساؤلات .. واصل بدون فواصل
------------------

تسلم يا أمبراطور

نورت والله

Post: #8
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 08:21 AM
Parent: #7

عندي صورة هنا مكملة للحكاية

لوحة بيد فنان عالمي اسمه استيفن

بس عجزت ما عرفت أضيفها كيف

https://www.facebook.com/dirdiry966https://www.facebook.com/dirdiry966

Post: #9
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 09:11 AM
Parent: #8

بائعة المناديل
3
تحركت من أمامها وانا لازلت انظر لها في مرآة السيارة لازالت تبتسم وتلوح لي بذات الابتسامة .
أحمرت الاشارة من جديد وعادت هي مع شقيقها لعرض مناديلها على السائقين .
تولدت أسئلة فلسفية كثيرة في دماغي أصبحت تدور وتتبلور وتتفجر مثل فقاقيع الصابون .
ما هو سر السعادة؟؟
بل ما هي هذه المفردة
التي ننطقها ونتفلسف في استخدامها ولا ندري كنهها
أي هي السعادة نفسها .
ربنا خلق هذا الشعور وزرعه في الانسان مثل الغدة الصماء
لا أحد فينا يعرف كيف يوظفها أو يجعلها متقدة .
لم يربطها بشئ مادي محدد .
فتجعل فقير إذا وجد وجبة يومه لا يضمن وجبات الغد .
لكنه يشع سعادة أكثر من أغنياء أصحاء يمتلكون كل شئ ولكن لا يكاد يفارق البؤس واليأس قلوبهم ومحياهم .
هذه الصغيرة وشقيقها الأصغر حتما يمتلكان هذا الشئ .
لكن ما مصدره .
وما مدى قوته التي تجعلهم يتحملون مثل هذا الحر ويفرحون بهذا المكسب الضئيل كل ما باعوا صندوقا للمناديل .
لماذا يرفضون الصدقة والعطاء بلا مقابل .. هل هناك من رباهم على ألا يقبلوا صدقة من أحد .
بل تحس أن من يريد أن يمنحهم مبلغا دون أن يشتري منهما يريد أن يدعي بأنه ساهم في هذه السعادة .. غرور الانسان يريد أن ينسب كل جميل الى نفسه .. لكنها بكل جرأة وقناعة وبساطة تمنعهم هذا الأدعاء .. تستلم باقيك كاملا غير منقوص .
هذا قانونها الذي لا يعرفه كثير من التجار واصحاب المحلات بل بعضهم يريد أن يستلم مالك يا حبذا لو لم تستلم منه شئ في المقابل .
كم مرة دفعت عربونا لشراء شئ ما وتوعدك البائع بعد لنا غدا تلاقيها جاهزة . ولم تصل بعد وأصبر علينا اسبوع آخر .. في الميناء لم تصل بعد ...حتى تيأس وتترك له ما دفعت . وقد يكون هو أثرى منك بمراحل .. لكنه حب المال والأنانية . وليته يكون سعيدا بما أغتنم .. ما أن تجالسه إلا صدع رأسك بالشكية من الحال المائل .
وصلت بيتي
لا زال عقلي مشغولا
بالتفكير في هذه الصغيرة
التي جعلتني أنظر عبر نافذة مختلفة الى الدنيا
نافذة تطل على عالم آخر لا يلقي له أحد بالا .
( ملادين)!!!!!!!!!
كلمة تعقبها ابتسامة ساحرة
تجعلك تدخل يدك في جيبك وتشتري سلعة تكاد تكون نوعا من الترف . فهي ليست خبزا أو دواء ..
تجارة صافية
ليس فيها جشع التجار
ولا طمع المسؤولين
أو عشم المتسولين
بكم تشتري هذه المناديل وكم تكسب من بيعها
هل هامش الربح كافي ليعيشها هي وأخوتها
(أنت الليلة ما عاجبني سارح مالك )
جملة عابرة من شريكة الحياة تربكني
فهو موضوع غير قابل للحكي .. ليس لأنه سر .. أو خطير .
فقط لأني لم أعد ترتيبه ليحكى .
لو قلت بنت صغيرة تبيع المناديل في الإشارة هل هذه الأجابة كافية
أم ستفتح على نفسي أبواب من الشكوك والجحيم .
إذا الحكاية لازالت تحتاج الى إضافة مؤثرات كثيرة حتى تجعلها مقبولة وتبرر اهتمامي الزائد .
إذا علي أن اجد إجابة مؤقته
- ( ما قلت لي في شنو يا أحمد قلقتني )
-ما تشغلي بالك مشكلة صغيرة في العمل انشاء الله ستحل .
أكثر اجابة يتخلص بها الأزواج من حصار الزوجات هي مشاكل الشغل .
لا تريد زوجة أن تشغل نفسها بمشاكل العمل يكفيها هم البيت .
لذلك أصبحت مشاكل العمل تشكل الهروب الاستراتيجي للأزواج .
- ختي لينا الغدا جعانين ياخ .
- أنا من قبيل قلت الراجل دا أكل في مكان تاني ولا ماله ما سأل من الغدا .
- قلت أخليك أنت وذوقك هاهاهاهاها ..
- دمك خفيف .
تمضي نحو المطبخ وتتركني أقلب في هذه الحكاية من جديد .
يتبع

Post: #10
Title: Re: بائعة المناديل
Author: الزبير بشير
Date: 16-04-2017, 10:55 AM
Parent: #1


يقول جمال الرواية في العقده .

انت روايتك عقدتها انه ما فيها عقده .

النهاية شنو .


Post: #11
Title: Re: بائعة المناديل
Author: الفاتح ميرغني
Date: 16-04-2017, 11:48 AM
Parent: #10

يا سلام يا درديري ابهجت يومي ياخ.
لمن كنا في الجامعة كان معانا بت "جميلة ومستحيلة"وكانت ما بتعرف تقول ارانب بتقول انارب.
في واحد زميلنا مولانا مكسر فيها شديد. الجماعة في الداخلية بتونسوا قالوا ياخ فلانة ديك ما بتعرف تقول ارانب بتقول انارب!
قام نطّ صاحبنا المولانا قال:" مرات الخطأ بكون اجمل من الصواب"!
قلت لي ملادين؟؟؟
دمت مبدعاً

محبتي

Post: #13
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 01:30 PM
Parent: #11

يا سلام يا درديري ابهجت يومي ياخ. لمن كنا في الجامعة كان معانا بت "جميلة ومستحيلة"وكانت ما بتعرف تقول ارانب بتقول انارب. في واحد زميلنا مولانا مكسر فيها شديد. الجماعة في الداخلية بتونسوا قالوا ياخ فلانة ديك ما بتعرف تقول ارانب بتقول انارب! قام نطّ صاحبنا المولانا قال:" مرات الخطأ بكون اجمل من الصواب"! قلت لي ملادين؟؟؟ دمت مبدعاً محبتي
------------------------------------------

تشكر يا أستاذ الفاتح يا فنان

حلوة مرات الخطأ يكون أجمل من الصواب

صحي حتى في كرة القدم لامن تضرب في العراضة أو القائم تطرب الجمهور أكثر من الهدف

Post: #12
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 01:28 PM
Parent: #10

يقول جمال الرواية في العقده . انت روايتك عقدتها انه ما فيها عقده . النهاية شنو .

--------------
نورت يا زبير

صدقت ما فيها عقدة

وبالتالي ما عندها نهاية

Post: #14
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 04:07 PM
Parent: #12

688418_225183.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


تقريب

Post: #15
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 16-04-2017, 04:38 PM
Parent: #14

بائعة المناديل
4
مضى باقي اليوم عادي مع الأسرة والتلفزيون والصغار والمذاكرة
وضجت الليل والمباريات
الى حد ما بالتدريج بدأت تبهت صورة البائعة في ذهني بعد أن تربعت على شاشة ذاكرتي وشغلتني لبرهة .
بابتسامتها و قهرها للبؤس و الهجير .
وسحرها في صنع السعادة من التعاسة ..
غير أنه كل مرة يأتيني واحد من الأطفال يشكي من أن شنطته المدرسية تحتاج لتغيير .
وبالذات البنات تقول أحداهن كيف أنها باتت تستحي من حذائها القديم
ووعدتنا نهاية الأسبوع تأخذنا للملاهي .
هذه الجمل المعهودة من الصغار كانت طلبات عادية ترد عليها بابتسامة أو بالموافقة الى حين ميسرة .
لكن اليوم أصبح الوضع مختلفا تماما .
تأتيني صورة المقارنة
تلك الصغيرة ( مطرمة كما نقول في عاميتنا ) لأنه حذائها بات قديما .
وتلك سعيدة رغم حذائها الذي بالكاد يتعلق على قديمها ويقيها من الرمضاء بل جحيم الأسفلت .
كدت أقول ( يا أولاد أنتو ما تحمدوا ربكم )
لكن ماتت تلك الجملة على شفاهي .
لم تخرج ولن تخرج أبدا .لأنها ستحتاج لقاموس يشرحها ويعللها .
بت أكتفي بتوزيع الأبتسامات .. كرد يرحيهم ويريحني
ويقفل بابا يصعب إيصاده مع أمهم المتربصة ..
عد المساء
وفي الصباح مع ضجة الأستعداد للمدارس
وتوصيلهم .
أنطلقت نحو العمل من جديد .
لم أنسى أن أمر بطريقي الجديد .
طريق بائعة المناديل
حمدت الله أن الأشارة مزدحمة
فرح غريب يبين لك أن رضاء الأنسان ليس له حال وحل .
كنا نتذمر من الزحمة . لا أحد يطيقها .
أما الآن ها أنا سعيد بها
نزلت الزجاج وأبصرتها بنفس نشاطها وابتسامتها ..
أشرت لها من بعيد
لم أصبر حتى تصل عندي ..
وهي لم تصدق أن الزبون هو من يناديها فأتتني تجري كأنها خائفة أن يسبقها أحد .
مدت رأسها وأبصرت أن صندوق الأمس لازال موجودا على طبلون السيارة بنفس قفلته .أكيد دار سؤال في رأسها ماذا أريد إذا .
فكرت أدير معها حوار قصير على بال ما تفتح الأشارة لكن أولا علي أن أطمئنها بأن قصدي خير .
فقلت لها :
- عندنا إجتماع في المكتب عايزين عشرة صناديق مناديل .
فرحت بصورة طفولية بريئة
جرت ناحية الإشارة حيث عندها كرتونة فيها مخزونها .
استعانت بشقيقها وأتوني هرولة يحملون الصناديق .
أدخلت يدي في جيبي أستخرجت المبلغ يقيمة المناديل تماما حتى أكفيها عناء إعادة الباقي .
- اسمك مين يا شاطرة ؟؟.
- أنا نورة
- و الشاطر اسمه مين .
- دا عصومي أخوي .
كمان تدللوا بعض .. قلتها في نفسي .
- طيب يا نورة ليه ما تروحي المدرسة أنت وعصومي ؟
- مدرسة ؟؟؟؟
قالتها بأستنكار عجيب .. ضحكت وقادت أخيها جريا خاصة بعد ما أنارت الأشارة الخضراء وبدأت تذمر السائقين بإطلاق مزاميرهم .
يتبع



Post: #16
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 17-04-2017, 06:37 AM
Parent: #15

*

Post: #17
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 17-04-2017, 08:49 AM
Parent: #16

انوه الى ان هذه الحكاية واقع ممزوج بالخيال .يعني في خطوات صعب تنفيذها في الواقع ستدخلك في مشاكل قانونية كما معلوم بطبيعة الحال مضطر أكملها من خيالي .لكن الواقع دايما ما في شك ... اجمل... امس بالعصر انا وام محمد كنا في مشوار وقفنا في نفس الاشارة فتحت القزاز وناديتها جاتني تجري بنفس ابتسامتها .. طلبت منها صندوق مناديل وتظاهرت بالبحث في جيوبي كأني ليس معي قروش . هي بسرعة قالت سيبها ومشت تركت لي المناديل ..ناديناها .. بسرعة ودفعت لها ثمن المناديل ,,,, كما ذكرت مع أنه سلعتها ليست ضرورية مثل الأكل والدواء لكن ممكن تتخلى عن ثمنها لمن لا يملك ..

Post: #18
Title: Re: بائعة المناديل
Author: awad okasha
Date: 17-04-2017, 12:28 PM
Parent: #17

عليك (ملادينك) واصل (تفانينك) ..
خالص المودة ..

Post: #19
Title: Re: بائعة المناديل
Author: سيف اليزل سعد عمر
Date: 18-04-2017, 06:00 AM
Parent: #18

Quote: انوه الى ان هذه الحكاية واقع ممزوج بالخيال .يعني في خطوات صعب تنفيذها في الواقع ستدخلك في مشاكل قانونية كما معلوم


ما اجمل مزج الواقع مع الخيال..أتابع قصة واقعية لصديقة لو حكيتها كما هي ستكون صادمة للناس لذلك لابد من تخفيف الصدمة بشوية خيال وكذلك عمل غطاء إجتماعي قانونى للحفاظ
علي العلاقة نفسها...

تحياتى يا ديرديرى

Post: #20
Title: Re: بائعة المناديل
Author: درديري كباشي
Date: 20-04-2017, 05:19 AM
Parent: #18

عليك (ملادينك) واصل (تفانينك) .. خالص المودة ..
-------------------------------
ملادينك تغرد في زنانزينك عصافيرا مجرحة بسكاكينك

ههههههههههههه

منور يا عوض

Post: #21
Title: Re: بائعة المناديل
Author: ادريس خليفة علم الهدي
Date: 20-04-2017, 06:28 AM
Parent: #20

(*)