صرخة لحلم بعيد وبكاء لتلاشي عمر جميل#

صرخة لحلم بعيد وبكاء لتلاشي عمر جميل#


19-11-2016, 01:33 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=490&msg=1479515635&rn=0


Post: #1
Title: صرخة لحلم بعيد وبكاء لتلاشي عمر جميل#
Author: زهير عثمان حمد
Date: 19-11-2016, 01:33 AM

00:33 AM November, 19 2016

سودانيز اون لاين
زهير عثمان حمد-السودان الخرطوم
مكتبتى
رابط مختصر

الكفر بقيم الحياة في لحظة ما وسط كم هائل من الضغوط التي تشعبت مابين أنساني خاص وأنساني أخر يدخل معه كل أنواع الاخرين هنا نسقط كا ما نؤمن به يقينا وصدق بل كان عمرا من العمل الدؤوب من أجل تحقق ما خططنا و رسمنا وبالفعل بدأنا نعمل ليكون كل هذا جزء من واقعنا والامل كان نصب أعيوننا ما هفت اليه كل نفس وروح
بجلال أنسانية التعايش الرائع ومتعة الرفقة في عالم جله عزلة وأن كانت في مفروضة عليك أو أنتزعتها بقوة ناعمة أو شرسة
يظل الانعزال أحد معني السقوط الواضح في الشخصي والخاص
وأتخاذ الذرائع بأن ما تقوم به حماية ذاتك المنيعة من تغول الاخر
والاضرار بها بأي شكل وأي طريقة ..
فارس من زمن الابيض والاسود قضي الطفولة في ملاعب ندية لم يطرقها غير فصول الطبيعة الاربعة لذلك كان طعم الحياة أشبه بالبلسم شافي وطبيعة جعلت ما ينمو هنا قوي بما ملك من ظروف وبئية صالحة وكذلك في صدر الشباب جعلوا القدوة له المحجوب رئيس الوزراء لثلاثة أسباب كما قال جدي عليه الرحمة
السبب الاول أن الرجل صاحب علم درس الهندسة والقانون والثاني أنه بلغ من خلال علمه أرفع المناصب في الجهاز التنفذي
والسبب الثالث هو أنه كان مؤمن بالمهدية فكرا وطريقة حكم وأسلوب حياة ولم يغضب سيدنا الامام وكان يردد الراتب معنا كأنه مجذوب في المهدي صاحب سيف العشر ما أصدقكم من جيل كنتم نعم الامناء علي الوطن بكل معني لكلمة الوطن
بعدها ذهبت للجامعة طلبا للعلم سرقتني المادية الجدلية
وأحلامنا في المساواة وأحلامنا في ميلاد جيل بلا وصاية طائفية
حاولنا تحطيم القيود ولكن وأني علي يقين أنه ليس قيدي وحدي أنه قيد جيل بأكمله معي تمزقنا مابين شيوعيين وجوديين شعبوبيين وملاحدة لا نلوي علي شيء غير العيش بمفاهيم عصرنا أنبهرنا بالغرب ثقافة وتجربة أنسانية كنت في كل مراحل العمر في حالة أيمان عميق بأن الديمقراطية هي الحل لكل مشكلات الوطن والحرب علي الجهل والمرض والفقر لا يمكن أن يكون ألا بالحرية المطلقة
هنا كانت مرحلة التكوين حفظت عن ظهر قلب كل أغنيات الحقيبة و أناشيد الرفاق وكل سجالات العربيين والذين كان أكثر تقديسا منا لأفريقيا القارة الام أو ما يعرف بالافرنكانية كنا نفرح بحركات التحرر الافريقية والاسيوية وسمعنا بجيفار أعظم ثائر مات علي تراب أفريقيا
عصرنا من قيادات الحزب الشيوعي كوكبة رائدة في كل شيء
وكذلك في الاحزاب التقليدية الاخري راينا راي العين كيف كان المثقف شرا مستطير ومن خلال معاناة بسيطة تبدا من البيت كيف تجعل أن الاسرة تؤمن بأنك شخص جدير بالمسئولية والمشاركة في الشأن العام بدل ترك أمرنا لشيخ أبي أو من هو في ظن أمي الشيخ الاجدر أبن السجادة و الطريقة الصوفية كان هنا سجالي ووجعي ومعاناتي وكيف أسوق هؤلاء معي لدوحة التحرر والانعتاق من الارتهان للطريقة والقبة والعمائم والطرب من المدائح النبوية حفظت جزء يسير منها كساكن مكة و سحمة المدائن ويامدنية الرسول يا جنة عدن وقالوا ساير قطع البحور بشوق فاق النذور وبعضها كان فصيح لعبدالرحيم البرعي شاعر مدح الرسول ومنها هذه الجميلة يا راحلين إلى منى وكذلك بعض أبيات حسان بن ثابن و البوصيري ومن أشهر أبيات بردة الإمام البوصيري:
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدًا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورم وشدَّ من سغب أحشائه وطــــــــــوى تحت الحجارة كشحاً متـــــرف الأدم وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــمم وأكدت زهده فيها ضرورتـــــــــــــــه إن الضرورة لا تعدو على العصــــم وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مـــن لولاه لم تخرج الدنيا من العـــــــــدمِ
دخلنا معترك الحياة كانا لانملك غير لغة أنجليزية سليمة وقيم سودانية خالصة لم تعرف غير نقاء وصفاء السريرة وجعلنا ذلك وهو حياتنا ومنوال الجميع في التعامل مع بعضنا والاخر ولكن تعرفون ليست هنالك جنة علي الارض ولا بقعة مثالية في دينانا
قضيت أجمل سنوات الشباب في وطن الرحمة والتراجم حتي كل أهل الارض من المسلمين تري الحسد في أعين البعض منهم يستغربوا كيف لهؤلاء السمر أن يكونوا أهل خلق ودين
دوما كنت أقول للرفاق أننا من طينةأنسانية فريدة التكوين والثقافة عاطفية شديدة الغضب جلها رحمة ونبيلة لا تعرف الخيانة تكره الباطل الدينوي والديني وتعمل علي أعمار الارض
كأن لنا خلافة الله في الارض يشع منا البشر كملائكة حتي في أفضح لحظات التمرد علي الاله وكا ما تحت السماء
احبكم أهلي أقدس ترابك يا وطني .
وغدا نتابع