جنوب السودان بين الوحدة والانفصال

جنوب السودان بين الوحدة والانفصال


07-12-2008, 11:26 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=472&msg=1261374632&rn=90


Post: #1
Title: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 07-12-2008, 11:26 PM
Parent: #0






جنوب السودان بين الوحدة والانفصال



بقلم :بروفيسر الطيب زين العابدين


تطلعات السياسيين الجنوبيين منذ مؤتمر جوبا في عام 1947 كانت تتجه إلى حكم فدرالى لجنوب السودان يضع الإقليم تحت إدارة أبناء الجنوب أنفسهم، أو إلى انفصال تام وقيام دولتين متجاورتين، إلا أن الإداريين البريطانيين الذين أشرفوا على قيام المؤتمر ضغطوا على ممثلي الجنوب بقبول سودان موحد لأن الجنوب لا يملك الموارد المالية أو البشرية ليصبح دولة منفصلة.

ويعتبر موقف الإدارة البريطانية هذا جديدا على سلوكها السابق، فقد عملت في الماضي على فصل الجنوب عن الشمال، واعتبرت الجنوب منطقة مقفولة لا ينتقل إليها المواطن في الشمال إلا بإذن من الإدارة البريطانية وكذلك مجيء مواطن من الجنوب إلى الشمال، وقللت من أعداد التجار الشماليين بالجنوب واستبدلتهم بآخرين مسيحيين من الإغريق والشوام، ومنعت مزاولة الشعائر الإسلامية بالجنوب في العلن بل وحتى تسمية أبناء الجنوب بأسماء شمالية!

"
تطلعات السياسيين الجنوبيين نحو الفدرالية أو الانفصال يعود إلى عدم الثقة في أهل الشمال الذي زرعته السياسة البريطانية لعقود من الزمن وتحريض البعثات التبشيرية للجنوبيين ضد الشمال المسلم
"
كما فتحت الباب للبعثات التبشيرية المسيحية لتسيطر على خدمات التعليم والصحة في الجنوب بدعم من الحكومة المركزية التي تمول خزينتها من ضرائب أهل الشمال, ويبدو أن سبب تغير السياسة البريطانية هو عدم قبول الإدارة البريطانية في تنجانيقا (تنزانيا وكينيا وأوغندا) لضم إقليم الجنوب إليها وضعف الإقليم أن يكون دولة مستقلة لوحده.

أما سبب تطلعات السياسيين الجنوبيين نحو الفدرالية أو الانفصال فهو عدم الثقة في أهل الشمال الذي زرعته السياسة البريطانية لعقود من الزمن وتحريض البعثات التبشيرية للجنوبيين ضد الشمال المسلم.

هذا بالإضافة إلى تفاوت مستويات الوعي والتعليم والوضع الاقتصادي بين الشمال والجنوب مما جعل الساسة الجنوبيين يتخوفون من أنهم سيكونون في موقف أضعف مقارنة بالسياسيين الشماليين.

بدأت حركات التمرد الجنوبية ضد الشماليين والحكومة المركزية في أغسطس/آب 1955 بمنطقة الاستوائية، أي قبيل إعلان استقلال السودان الذي تم في الأول من يناير/كانون الثاني 1956، وكان سبب التمرد هو محاولة نقل الفرقة الجنوبية المتمردة من موطنها في الجنوب إلى الشمال والتظلم من الطريقة التي تمت بها سودنة (توطين) الوظائف القيادية في الخدمة المدنية التي كان حظ الجنوبيين فيها ضئيلا نسبة لضعف تعليمهم وقلة خبرتهم الإدارية.

وكانت نتائج التمرد عنيفة لأن العساكر المتمردين اعتدوا فيها على المدنيين من التجار والمدرسين والموظفين الشماليين وأسرهم، وأدى ذلك إلى ردة فعل مماثلة من القوات المسلحة ضد المتمردين.

وجاءت حركة التمرد الثانية باسم "الانيانيا" في أول الستينيات أثناء حكم الفريق إبراهيم عبود الذي اتبع مركزية عسكرية قابضة في الإدارة وحاول اتباع سياسة تعليمية لأسلمة الجنوب وأبعد المبشرين الأجانب من جنوب السودان لتدخلهم في الأمور السياسية.

كان هدف حركة الانيانيا هو فصل الجنوب عن الشمال، واستمر التمرد الذي قاده العقيد جوزيف لاقو من أوائل الستينيات إلى عام 1972 حين عقد مع حكومة الرئيس نميري اتفاقية أديس أبابا التي أعطت الجنوب حكما ذاتيا له حكومته الإقليمية وبرلمانه التشريعي وتوحدت مديرياته الثلاث تحت إدارة واحدة، ومارس قدرا من الديمقراطية لم توجد في الشمال تحت حكم نميري العسكري.

وقام التمرد الثالث في مايو/أيار 1983 تحت مسمى "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بقيادة العقيد جون قرنق من أبناء الدينكا، أكبر قبائل الجنوب، بحجة انتهاك الرئيس نميري اتفاقية أديس أبابا حيث أصدر مرسوما رئاسيا بتقسيم الجنوب إلى ثلاث مديريات، وأعلن في سبتمبر/أيلول 1983 بعض قوانين الشريعة الإسلامية دون أن يستثنى منها الجنوب مما أعطى حركة التمرد سببا إضافيا تضايق منه أهل الجنوب غير المسلمين.

"
الحركة الشعبية هي أقوى حركات التمرد الجنوبية لأنها استولت بنهاية الثمانينيات على حوالي 80% من إقليم الجنوب بل واحتلت بعض المواقع في شمال السودان في جبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان
"

وتعتبر الحركة الشعبية أقوى حركات التمرد الجنوبية لأنها استولت بنهاية الثمانينيات على حوالي 80% من إقليم الجنوب بل واحتلت بعض المواقع في شمال السودان في جبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان، وتحالفت سياسيا مع المعارضة الشمالية لنظام الإنقاذ وعسكريا مع حركات التمرد في دارفور، واستطاعت أن تجذب مقاتلين معها من مناطق جبال النوبة والنيل الأزرق في الشمال، ووجدت دعما إقليميا ودوليا ضد حكومة الفريق البشير التي أصبحت معزولة في محيطها الأفريقي والعربي بسبب مواقفها المؤيدة للمعارضة في تلك البلاد.

هدفت قيادة الحركة الشعبية، وعلى رأسها جون قرنق، إلى قيام سودان جديد بنظام كونفدرالي لا تسيطر عليه النخبة العربية الإسلامية التي حكمت السودان منذ الاستقلال، ولكن قواعد الحركة الشعبية كانت أميل إلى انفصال جنوب السودان.

وبعد مقتل جون قرنق في حادث الطائرة الأوغندية ضعف التمسك بالوحدة لدى قيادات الحركة.

من الاستعراض السابق يتضح أن السياسيين الجنوبيين وحركات التمرد الجنوبية كانت أقرب إلى الانفصال منها إلى الوحدة مع الشمال طيلة سنوات الاستقلال.

وهذا ما حدا بالقوى السياسية الشمالية أن تقبل في نهاية الأمر بحق تقرير المصير لجنوب السودان رغم عدم قانونية ذلك الحق في العرف الدولي وفي دستور منظمة الوحدة الأفريقية ومن بعدها الاتحاد الأفريقي، ومعارضة مصر الشديدة لانفصال الجنوب لما يمثله من تهديد لنصيبها في مياه النيل. ولكن القوى السياسية الشمالية وصلت إلى هذه القناعة المؤلمة بعد حرب مع حركات التمرد الجنوبية دامت أكثر من ثلاثين عاما.

بعد سنوات من التفاوض بين حكومة الإنقاذ والحركة الشعبية تحت مظلة دول الإيغاد الأفريقية ومشاركة عدد من الدول الغربية توصل الطرفان إلى اتفاقية السلام الشامل التي وقعت في نيروبي في التاسع من يناير/كانون الثاني 2005. وتعتبر الاتفاقية كسبا غير مسبوق لأهل الجنوب لأنها منحتهم فوق ما كانوا يتطلعون إليه في ظل كل الحكومات السابقة.

أهم معالم الاتفاقية هي: إعطاء أهل الجنوب حق تقرير المصير بنهاية الفترة الانتقالية في 2011، تمكين الحركة الشعبية من السيطرة تماما على إدارة الإقليم الجنوبي أثناء الفترة الانتقالية (2005-2011)، مشاركة أبناء الجنوب في الحكومة الاتحادية بنسبة 28% وفي ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الشماليتين بنسبة 45% لأن بعض أبنائها حاربوا مع الحركة الشعبية، احتفاظ الحركة الشعبية بمليشياتها المقاتلة إبان الفترة الانتقالية وخروج القوات المسلحة من حدود جنوب السودان، اقتسام عائدات البترول من الحقول الموجودة في الجنوب مناصفة بين حكومة الجنوب والحكومة المركزية، استثناء الجنوب من تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية وكذلك أبناء الجنوب غير المسلمين في العاصمة القومية، ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب بناء على خريطة 1956 عند الاستقلال ما عدا منطقة أبيي التي أضيفت إلى الشمال في 1905 ينبغي أن تعود مرة أخرى إلى الجنوب.

"
بعد سنوات من التفاوض بين حكومة الإنقاذ والحركة الشعبية تحت مظلة دول الإيغاد الأفريقية توصل الطرفان إلى اتفاقية السلام الشامل في يناير/كانون الثاني 2005 التي تعتبر كسبا غير مسبوق لأهل الجنوب لأنها منحتهم فوق ما كانوا يتطلعون إليه
"
وجدت اتفاقية السلام الشامل تأييدا عاما من كل القوى السياسية في الشمال والجنوب رغم أنها كانت ثنائية بين المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) والحركة الشعبية، وتم اقتسام السلطة على المستوى الاتحادي والاقليمي والولائي لمصلحة الحزبين، وكأن المؤتمر الوطني هو من يمثل الشمال والحركة الشعبية من يمثل الجنوب.

والسبب في ذلك التأييد هو إيقاف الحرب الدامية بين الشمال والجنوب، وأن الاتفاقية كانت شاملة لكافة القضايا المتنازع عليها بين شقي الوطن.

تم في الفترة الماضية منذ عقد الاتفاقية تنفيذ معظم بنودها مثل: صدور الدستور الانتقالي، تكوين الحكومة الاتحادية المشتركة، تكوين الحكومة الإقليمية وحكومات الولايات، اقتسام عائدات البترول، انسحاب القوات المسلحة من الجنوب، إجراء التعداد السكاني الذي تتم على أساسه معرفة أوزان الأقاليم وما تستحقه من تمثيل في البرلمان، صدور قانون الانتخابات، تكوين معظم المفوضيات التي نصت عليها الاتفاقية، ترسيم الحدود الذي أوشك على الانتهاء، تعيين العديد من الجنوبيين في جهاز الأمن الوطني وأجهزة الخدمة المدنية.

صحبت تنفيذ الاتفاقية عبر السنوات الماضية شكوى وملاسنات بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني. اشتكت الحركة من عدم الشفافية في إعلان عائدات البترول ومن البطء في ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب والتي تؤدي إلى تحديد حقول النفط التابعة للجنوب، وجود مليشيات جنوبية كانت متحالفة مع الحكومة ولا تزال الحكومة تدعمها رغم نص الاتفاقية على تسريحها أو استيعابها، وأخطر الشكاوى كانت بخصوص حدود منطقة أبيي التي تضم عددا من آبار البترول.

ولجأت الحركة الشعبية إلى الانسحاب من الحكومة الاتحادية في أكتوبر/تشرين الأول 2007 احتجاجا على ما سمته تباطؤ المؤتمر الوطني في إنفاذ الاتفاقية.

واشتكى المؤتمر الوطني بدوره من مصادرة حكومة الجنوب للسلطات الاتحادية في الإقليم مثل سلطات الجمارك على الحدود والطيران المدني وخدمات الاتصال والاعتداء على مباني فروع الجامعات الإسلامية.

ومن المسائل المتبقية ذات الطبيعة الساخنة: ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، حدود أبيي التي أخضعت لتحكيم دولي، القبول بنتائج التعداد (نسبة كبيرة من الجنوبيين ما زالت موجودة في الشمال ولم تحسب تابعة للجنوب)، إجراء الانتخابات في وقتها المحدد وهو يوليو/تموز 2009.

يمكن القول إن قيادة الحركة الشعبية منقسمة بين مؤيدي الوحدة ومؤيدي الانفصال، ومعظم القواعد الجنوبية تؤيد الانفصال. فقد قال الأمين العام للحركة الشعبية باقان موم في ندوة بالقاهرة في النصف الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2008 إن 90% من أهل الجنوب يؤيدون الانفصال.

تتلخص حجج الانفصال في الآتي: مهما كسب الجنوب من الاتفاقية سيظل الجنوبيون أقلية في مجتمع عربي إسلامي، تطلع أهل الشمال لتطبيق الشريعة الإسلامية يجعل الجنوبي غير المسلم مواطنا من الدرجة الثانية، لكن لماذا يقبل أهل الجنوب بنصف عائدات البترول الذي يقع داخل حدود إقليمهم؟ ليست هناك قواسم مشتركة بين أهل الشمال والجنوب سوى الحدود الجغرافية التي وضعها الاستعمار البريطاني، التفاوت التعليمي والاقتصادي يجعل الشقة كبيرة بين الشمال المتقدم والجنوب المتخلف.

ومن الناحية الأخرى فإن حجج دعاة الوحدة تقول بالآتي: نسبة لضعف البنيات التحتية في الجنوب وقلة الكوادر المهنية والإدارية فإن الشمال يمكن أن يلعب دورا إيجابيا في تشييد البنيات التحتية وفي توفير الكوادر التي يحتاجها الجنوب وهم أعرف بالجنوب من دول الجوار الأفريقية الأخرى.

"
الكفة حتى الآن لمصلحة الانفصال بين القواعد في الجنوب, ولكن القيادات الجنوبية قد تكون أقرب للحفاظ على الوحدة, وإذا ما حزمت الحركة الشعبية أمرها ونزلت بثقلها فإن خيار الوحدة سيكون هو الراجح عند الاستفتاء بحكم سيطرة الحركة التامة
"
الجنوب مقسم أيضا إلى قبائل عديدة تختلف لغاتها وعاداتها وأديانها وسبل عيشها وتحدث بينها مشاحنات ومنازعات، لذا فإن ارتباطهم بالشمال يشكل لهم قدرا من الوحدة في مواجهته كما حدث منذ الاستقلال. الانفصال عن الشمال قد يقود إلى دعوات انفصالية بين مناطق الجنوب الثلاث، الانفصال لا يخلو من مخاطر النزاع والحرب على الحدود مع الشمال، وماذا يكون مصير مئات الآلاف من الجنوبيين الذين يقطنون الشمال ولا يريدون العودة إلى الجنوب في حالة الانفصال؟

وماذا يضير أهل الجنوب من الوحدة وهم يسيطرون بالكامل على إدارة إقليمهم ويشاركون في حكم الشمال عن طريق الحكومة الاتحادية؟ كما أن دعوة الحركة لبناء سودان جديد وجدت تأييدا مقدرا من أبناء الأقاليم المهمشة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق السودان مما يفتح الباب للحركة الشعبية أن تكون الحزب الأول في الشمال كما هي في الجنوب، وبالتالي تسيطر على كل السودان وتحقق برنامجها لبناء سودان جديد.

وترجح الكفة حتى الآن لمصلحة الانفصال بين القواعد في الجنوب وذلك لأسباب تاريخية ونفسية ومصلحية، ولكن القيادات الجنوبية قد تكون أقرب للحفاظ على الوحدة.

وإذا ما حزمت الحركة الشعبية أمرها ونزلت بثقلها مع خيار الوحدة كما نادى بذلك زعيم الحركة والنائب الأول لرئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت في مؤتمر الحوار الجنوبي الذي عقد في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإن خيار الوحدة سيكون هو الراجح عند الاستفتاء بحكم سيطرة الحركة التامة على مقاليد الأمور في الجنوب.




Post: #2
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 07-12-2008, 11:43 PM
Parent: #1




Post: #3
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 08-12-2008, 06:57 PM
Parent: #2

Quote: يمكن القول إن قيادة الحركة الشعبية منقسمة بين مؤيدي الوحدة ومؤيدي الانفصال، ومعظم القواعد الجنوبية تؤيد الانفصال. فقد قال الأمين العام للحركة الشعبية باقان موم في ندوة بالقاهرة في النصف الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2008 إن 90% من أهل الجنوب يؤيدون الانفصال.

تتلخص حجج الانفصال في الآتي: مهما كسب الجنوب من الاتفاقية سيظل الجنوبيون أقلية في مجتمع عربي إسلامي، تطلع أهل الشمال لتطبيق الشريعة الإسلامية يجعل الجنوبي غير المسلم مواطنا من الدرجة الثانية، لكن لماذا يقبل أهل الجنوب بنصف عائدات البترول الذي يقع داخل حدود إقليمهم؟ ليست هناك قواسم مشتركة بين أهل الشمال والجنوب سوى الحدود الجغرافية التي وضعها الاستعمار البريطاني، التفاوت التعليمي والاقتصادي يجعل الشقة كبيرة بين الشمال المتقدم والجنوب المتخلف.

ومن الناحية الأخرى فإن حجج دعاة الوحدة تقول بالآتي: نسبة لضعف البنيات التحتية في الجنوب وقلة الكوادر المهنية والإدارية فإن الشمال يمكن أن يلعب دورا إيجابيا في تشييد البنيات التحتية وفي توفير الكوادر التي يحتاجها الجنوب وهم أعرف بالجنوب من دول الجوار الأفريقية الأخرى.

"
الكفة حتى الآن لمصلحة الانفصال بين القواعد في الجنوب, ولكن القيادات الجنوبية قد تكون أقرب للحفاظ على الوحدة, وإذا ما حزمت الحركة الشعبية أمرها ونزلت بثقلها فإن خيار الوحدة سيكون هو الراجح عند الاستفتاء بحكم سيطرة الحركة التامة
"
الجنوب مقسم أيضا إلى قبائل عديدة تختلف لغاتها وعاداتها وأديانها وسبل عيشها وتحدث بينها مشاحنات ومنازعات، لذا فإن ارتباطهم بالشمال يشكل لهم قدرا من الوحدة في مواجهته كما حدث منذ الاستقلال. الانفصال عن الشمال قد يقود إلى دعوات انفصالية بين مناطق الجنوب الثلاث، الانفصال لا يخلو من مخاطر النزاع والحرب على الحدود مع الشمال، وماذا يكون مصير مئات الآلاف من الجنوبيين الذين يقطنون الشمال ولا يريدون العودة إلى الجنوب في حالة الانفصال؟




احد ابناء شندي من لمنتمين للحركة الشعبية وبعد ان امضي فترة بالجنوب وكان مشاركا في مؤتمر الحركة اكد لي ان كل المؤشرات تؤكد ان الانفصال قادم لامحالة في الاستفتاء القادم في 2011

Post: #4
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Sabri Elshareef
Date: 08-12-2008, 10:27 PM
Parent: #1

الاخ عمر صديق


عيد سعيد


كيف لا يكون انفصال والحكومة الدينية المتسخه اليدان


فعلت ما يدعو لذلك من بث الفتن واثارت الكراهية بين اهل الوطن



لو كان لدي اي خيار لانفصل من سوء سلوك هذه الدولة التي تؤيدها انت لفعلت وانا اقاسمك موقع


جغرافي واحد


لماذا يحكم الدين في السودان لمزييييييد من الضياع لوحدة الوطن

حتي دارفور لن تصبح كما كانت والبقية في السكه ماشه

Post: #5
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 09-12-2008, 07:09 AM
Parent: #4

Quote: الاخ عمر صديق


عيد سعيد


كيف لا يكون انفصال والحكومة الدينية المتسخه اليدان


فعلت ما يدعو لذلك من بث الفتن واثارت الكراهية بين اهل الوطن



لو كان لدي اي خيار لانفصل من سوء سلوك هذه الدولة التي تؤيدها انت لفعلت وانا اقاسمك موقع


جغرافي واحد


لماذا يحكم الدين في السودان لمزييييييد من الضياع لوحدة الوطن

حتي دارفور لن تصبح كما كانت والبقية في السكه ماشه


الاخ صبري الشريف

كل سنو ونت طيب وعيد سعيد

قضية الحكم الاسلامي كما تري انت ليست السبب الوحيد للانفصال

المنفستو وفي شكله الجديد يري ان السودان البقديم يضم الاصولية الاسلامية والاحزاب التقليدية


وهنالك مخطط معلن لتقسيم السودان

Post: #6
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 09-12-2008, 07:37 AM
Parent: #1

Quote: قضية الحكم الاسلامي كما تري انت ليست السبب الوحيد للانفصال

المنفستو وفي شكله الجديد يري ان السودان البقديم يضم الاصولية الاسلامية والاحزاب التقليدية


وهنالك مخطط معلن لتقسيم السودان


الاخ عمر صديق.

إذا كنا نريد أن نتحدث عن وحدة فيجب علينا إذالة الأسباب التي تعيق الوحدة, وهي تتمثل في التوزيع العادل للسلطة وللثروة لجميع انحاء البلاد, إذالة القوانين التي تفرق بين المواطنين بسبب الدبن وأستبدالها بقوانين يتساوى فيها الجميع بغض النظر عن الدين والعرق والنوع.وهي بالتالي تحفظ لجميع السودانين حقوقهم. ولا تنسى عودة الديمقراطية وحمايتها. أما موضوع الطائفية هذا فامره متروك للزمن, وصدقني, لولا الانقلابات العسكرية في السودان لما كانت هنالك احزاب طائفية, على الاقل ليس في شكلهاى الحالي.

Deng

Post: #7
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 09-12-2008, 08:09 AM
Parent: #6

Quote: إذا كنا نريد أن نتحدث عن وحدة فيجب علينا إذالة الأسباب التي تعيق الوحدة, وهي تتمثل في التوزيع العادل للسلطة وللثروة لجميع انحاء البلاد, إذالة القوانين التي تفرق بين المواطنين بسبب الدبن وأستبدالها بقوانين يتساوى فيها الجميع بغض النظر عن الدين والعرق والنوع.وهي بالتالي تحفظ لجميع السودانين حقوقهم. ولا تنسى عودة الديمقراطية وحمايتها. أما موضوع الطائفية هذا فامره متروك للزمن, وصدقني, لولا الانقلابات العسكرية في السودان لما كانت هنالك احزاب طائفية, على الاقل ليس في شكلهاى الحالي.
" دينق "

تحية للجميع وكل سنة والجميع بخير ووحدة وسلام وتنمية وعدالة إجتماعية وحرية ومساواة وحب حقيقي متبادل وليس حب شعارات ...!!!

عزيزي دينق أؤييدك مائة بالمائة ... ولقد درج بعض الناس على دفن رؤسهم في الرمال وحتى الطيب زين العابدين مازال يتحدث عن نظرية المؤامرة ، يا إخوتي صدقوني لم تكن هنالك وليست هناك الآن أي مؤامرة لا من إسرائيل ولا من البريطانيين سابقاً ... بكل بساطة لقد تنكر الحكام الطائفيين منذ الإستقلال لإخوتنا الجنوبيين نواب البرلمان الذين صوتوا في ديسمبر 1955 لصالح الإستقلال من التاجين البريطاني والمصري لإعلان سودان واحد موحد يتمتع فيه إخوتنا الجنوبيين بالحكم الفدرالي ... كانت هذه هي الكارثة الحقيقية والتي أدت إلى أول إنقلاب عسكري بواسطة حزب الأمة في 17 نوفمبر 1958.

نحن لا نثق في المؤتمر الوطني ولا في أي من الأحزاب الطائفية .... وليس لنا أي رجاء في أنهم سيساهمون في إستمرار وحدة السودان ...

ولكن أملنا في الله وفي قيادات الحركة الشعبية وحكومة الجنوب أن تضامن مع الأحزاب الحديثة التي تكونت في بداية هذا القرن كنتاج طبيعي لكفرهم بالممارسة السياسية القديمة التي أنتجت السودان القديم ، وكلها تؤمن بفكرة السودان الجديد ، أقول ، أملنا في قيادات الحركة الشعبية وحكومة الجنوب أن لا تتخذ تدابير ناتجة عن ردود لفعل ممارس من عناصر الحرس القديم وهم المؤتمر الوطني وبقية الأحزاب الطائفية والعنصرية ... فعلى قيادات الحركة الشعبية أن تكون قدر المسئولية التاريخية الملقاة على عاتقها .. وأن لا تخيب رجائنا فيها وأن تتمسك بالوحدة مهما كانت المعوقات ورغم أنف أهل الكهف الذين يشاركونهم الحكم الآن ومن ورائهم اللاهثين إلى كراسي البرلمان من الأحزاب التقليدية المحنطة من إتحاديين وحزب أمة وحتى شيوعيين إلا من رحم ربي .....!!!!

مع فائق تحياتي ومودتي وأمنياتي الطيبة للجميع

"أبوفواز"

Post: #10
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 11-12-2008, 10:51 PM
Parent: #7

Quote: تحية للجميع وكل سنة والجميع بخير ووحدة وسلام وتنمية وعدالة إجتماعية وحرية ومساواة وحب حقيقي متبادل وليس حب شعارات ...!!!

عزيزي دينق أؤييدك مائة بالمائة ... ولقد درج بعض الناس على دفن رؤسهم في الرمال وحتى الطيب زين العابدين مازال يتحدث عن نظرية المؤامرة ، يا إخوتي صدقوني لم تكن هنالك وليست هناك الآن أي مؤامرة لا من إسرائيل ولا من البريطانيين سابقاً ... بكل بساطة لقد تنكر الحكام الطائفيين منذ الإستقلال لإخوتنا الجنوبيين نواب البرلمان الذين صوتوا في ديسمبر 1955 لصالح الإستقلال من التاجين البريطاني والمصري لإعلان سودان واحد موحد يتمتع فيه إخوتنا الجنوبيين بالحكم الفدرالي ... كانت هذه هي الكارثة الحقيقية والتي أدت إلى أول إنقلاب عسكري بواسطة حزب الأمة في 17 نوفمبر 1958.

نحن لا نثق في المؤتمر الوطني ولا في أي من الأحزاب الطائفية .... وليس لنا أي رجاء في أنهم سيساهمون في إستمرار وحدة السودان ...

ولكن أملنا في الله وفي قيادات الحركة الشعبية وحكومة الجنوب أن تضامن مع الأحزاب الحديثة التي تكونت في بداية هذا القرن كنتاج طبيعي لكفرهم بالممارسة السياسية القديمة التي أنتجت السودان القديم ، وكلها تؤمن بفكرة السودان الجديد ، أقول ، أملنا في قيادات الحركة الشعبية وحكومة الجنوب أن لا تتخذ تدابير ناتجة عن ردود لفعل ممارس من عناصر الحرس القديم وهم المؤتمر الوطني وبقية الأحزاب الطائفية والعنصرية ... فعلى قيادات الحركة الشعبية أن تكون قدر المسئولية التاريخية الملقاة على عاتقها .. وأن لا تخيب رجائنا فيها وأن تتمسك بالوحدة مهما كانت المعوقات ورغم أنف أهل الكهف الذين يشاركونهم الحكم الآن ومن ورائهم اللاهثين إلى كراسي البرلمان من الأحزاب التقليدية المحنطة من إتحاديين وحزب أمة وحتى شيوعيين إلا من رحم ربي .....!!!!

مع فائق تحياتي ومودتي وأمنياتي الطيبة للجميع

"أبوفواز"

الاخ صديق عبد الجبار
كل سنة وانت طيب

يا عزيزي نظرية المؤامرة تمثل جزء كبير من واقعنا ونحن لانعيش في سودان منعزل عن العالم الخارجي ولكن بالطبع تأثير ذلك يمثل جزء من معطيات الواقع السياسي

وعطفا علي ذلك لايمكن لاي قوة داخلية او خارجية ان تتجاوز المؤتمر الوطني والاحزاب الطائفية ولا بد للحركة الشعبية ان ا رادت الوحدة من التنسيق مع هذه القوي السياسية لانها تمثل المكون الاخر في معادلة الوحدة او الانفصال

Post: #9
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 11-12-2008, 10:29 PM
Parent: #6

Quote: الاخ عمر صديق.

إذا كنا نريد أن نتحدث عن وحدة فيجب علينا إذالة الأسباب التي تعيق الوحدة, وهي تتمثل في التوزيع العادل للسلطة وللثروة لجميع انحاء البلاد, إذالة القوانين التي تفرق بين المواطنين بسبب الدبن وأستبدالها بقوانين يتساوى فيها الجميع بغض النظر عن الدين والعرق والنوع.وهي بالتالي تحفظ لجميع السودانين حقوقهم. ولا تنسى عودة الديمقراطية وحمايتها. أما موضوع الطائفية هذا فامره متروك للزمن, وصدقني, لولا الانقلابات العسكرية في السودان لما كانت هنالك احزاب طائفية, على الاقل ليس في شكلهاى الحالي.

Deng



الاخ دينق

تحياتي
اتفق معك في محفزات الوحدة التي كرتها واعتقد انها جميعا قد تضمنتها اتفاقية نيفاشا ولكن رواسب الماضي الحقيقية والمفتعلة هي التي تسببت في تنامي التيارات الانفصالية في الجنوب والشمال علي حد سواء

Post: #8
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Sabri Elshareef
Date: 09-12-2008, 02:42 PM
Parent: #1

الاخ دينق والاخ ابو فواز انه لحسن الكتابة وصدق الرؤية

Post: #11
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 12-12-2008, 04:14 PM
Parent: #1

Quote: الاخ دينق

تحياتي
اتفق معك في محفزات الوحدة التي كرتها واعتقد انها جميعا قد تضمنتها اتفاقية نيفاشا ولكن رواسب الماضي الحقيقية والمفتعلة هي التي تسببت في تنامي التيارات الانفصالية في الجنوب والشمال علي حد سواء



الأخ عمر صديق.

إتفاقية نيفاشا هي مجرد إتفاقية مؤقتة وإنتقالية, وبها كثير من الثغرات. قد تصلح لتطويرها لكي تكون إتفاقية دائمة ولكن ليس في شكلها الحالي, خصوصا أن أهل المؤتمرالوطني غير جادين في مسألة عودة الديمقراطية والألتزام ببنود نيفاشا.

دينق

Post: #12
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: PLAYER
Date: 12-12-2008, 04:58 PM
Parent: #11

Quote: ولكن رواسب الماضي الحقيقية والمفتعلة هي التي تسببت في تنامي التيارات الانفصالية في الجنوب والشمال علي حد سواء

ان تحديد الرواسب الحقيقية من المفتعلة ثم معالجتها وأزالتها نهائيآ والتأكيد بعدم تكرارها أهم خطوات الوحدة بصدق حتي لا يكون هناك تمردآ في المستقبل او أنفصال بسلام حتي لا يكون هناك حروبآ بين الجارين مستقبلآ.

Post: #16
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 12-12-2008, 05:35 PM
Parent: #12

Quote: ان تحديد الرواسب الحقيقية من المفتعلة ثم معالجتها وأزالتها نهائيآ والتأكيد بعدم تكرارها أهم خطوات الوحدة بصدق حتي لا يكون هناك تمردآ في المستقبل او أنفصال بسلام حتي لا يكون هناك حروبآ بين الجارين مستقبلآ.



PLAYER


شكرا للمرور والمشاركة

وما ذكرته ان تم سيكون صمام امان والطريق الي سلام دائم في حالتي الوحدة او الانفصال

Post: #14
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 12-12-2008, 05:25 PM
Parent: #11

Quote: الأخ عمر صديق.

إتفاقية نيفاشا هي مجرد إتفاقية مؤقتة وإنتقالية, وبها كثير من الثغرات. قد تصلح لتطويرها لكي تكون إتفاقية دائمة ولكن ليس في شكلها الحالي, خصوصا أن أهل المؤتمرالوطني غير جادين في مسألة عودة الديمقراطية والألتزام ببنود نيفاشا.

دينق


الاخ دينق



صحيح ان اتفاقية نيفاشا بها بعض الثغرات وهي تتعدد وفقا للزاوية او الخلفية التي ينطلق منها اي محلل او مراقب ولكنها ورغم اتها تمثل طرفين فقط الا انها في تقدير الكثيرين تمثل احسن حل متاح لمشاكل البلاد السياسية المزمنة وكان يمكن لها ان تعمم علي كل اقاليم السودان وهي بالطبع تمثل وضع انتقالي يحتاج الي تطوير وتجويد حتي تصبح حلا شاملا ودائما للعقيات التاريخية التي ظلت تعترض مسيرة البلاد نجو التنمية والاندماج القومي

Post: #15
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 12-12-2008, 05:26 PM
Parent: #11


سلام
كل عام وانتم بخير

نظرية المؤامرة في مشكل الجنوب والشمال تبدو أنها تعبت كشماعة واستهلكت بصورة مملة..
فلو رجعنا لمواقف الشمال من الجنوب من 1955 وحتي اليوم فإن ما يقال من مؤامرة تكون
متوفرة من الشماليين بمختلف أنظمة الحكم التي مرت على البلاد.. تغيير مواقف ونقض عهود
وإلغاء اتفاقيات.. الأمر الذي لم يترك للجنوبي أي أمل في شأن كيان واحد في الحاضر أو المستقبل..
وبحكم ما تبقى من زمن فإنه قد فات الأوان في شئ اسمه الوحدة.. وينبغي لجميع الأطراف أن
تصحا وتعمل بجدية في تبعات الإنفصال بدل العيش في أوهام..

تحياتي
عبدالعزيز


Post: #17
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 12-12-2008, 05:52 PM
Parent: #15

Quote: سلام
كل عام وانتم بخير

نظرية المؤامرة في مشكل الجنوب والشمال تبدو أنها تعبت كشماعة واستهلكت بصورة مملة..
فلو رجعنا لمواقف الشمال من الجنوب من 1955 وحتي اليوم فإن ما يقال من مؤامرة تكون
متوفرة من الشماليين بمختلف أنظمة الحكم التي مرت على البلاد.. تغيير مواقف ونقض عهود
وإلغاء اتفاقيات.. الأمر الذي لم يترك للجنوبي أي أمل في شأن كيان واحد في الحاضر أو المستقبل..
وبحكم ما تبقى من زمن فإنه قد فات الأوان في شئ اسمه الوحدة.. وينبغي لجميع الأطراف أن
تصحا وتعمل بجدية في تبعات الإنفصال بدل العيش في أوهام..

تحياتي
عبدالعزيز




الاخ عبد العزيو كل سنة وانت طيب

نعم لايمكن القول ان المؤامرات الخارجية هي التي تسببت في مشكلة الجنوب ولكنها اضافت تعقيدات للازمة

ولكن ليس من الصواب الغاء اللوم فقط علي حكام الشمال في هذه الاشكالية لان النخبة الجنوبية لها نصيب من ذلك

ورغم ان الواقع يشير الي ان خيار الانفصال اصبح الاكثر ورودا وترجيحا الا اننا نتمني الا يحدث ذلك لان تبعاته ربما تكون خطيرة وضارة للطرفين لان الوحدة تعتبر قوة وتمثل الطريق الاسرع للتنمية والتقدم الاقتصادي لان موارد البلاد لو احسن استغلالها لاصبح السودانفي مقدمة الدول في الاقاليم المتاخمة

Post: #13
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: دوت مجاك
Date: 12-12-2008, 05:14 PM
Parent: #1

الاخ عمر صديق
شكرا للنقل وكل سنة وانت طيب


البروف اجتهد بما فيه الكفاية ولكنه نقل نفس الاراء السابقة والتحليلات التى كتبها او قالها من سبقوه فى الموضوع

وهذا هو العيب فى المحلل السودانى لاننا نتوارث نفس الافكار ولا نجتهد اكثر بفكرنا لنخرج بتحليل قد يصيب او يخطئ ولكنه يكون اقرب للواقع لاننا لسنا انبياء ولكن على الاقل لن ننساق لمن سبقونا ونحاكى مفرداتهم ومقاصدهم فى تحليل الاوضاع السياسية خاصة فى بلد مثل السودان السياسة فيها غير مستقر اطلاقا على نمط واحد

طبعا حديثى هذا لا اقصد به تقليل شخصية البروف الطيب زين العابدين ولكنه من باب الراى الاخر

وساذكر لماذا ذكرت حديثى بعاليه

Quote:


تطلعات السياسيين الجنوبيين نحو الفدرالية أو الانفصال يعود إلى عدم الثقة في أهل الشمال الذي زرعته السياسة البريطانية لعقود من الزمن وتحريض البعثات التبشيرية للجنوبيين ضد الشمال المسلم



من الاشياء المحزنة ان المثقفين والسياسيين الشماليين دوما يعلقون شماعة فشل الساسة والاحزاب الشمالية فى حكم السودان حكم عادل وظلم اطرافها البعيدة بما فيها الشمال الاقصى طبعا
وبالنسبة لمقولتهم ان السياسة البريطانية هى التى رزعت عدم الثقة فى الجنوبيين ضد الشمال هذا قول خطاء لان فى اول حكومة وطنية كان الظلم واضح لاهل الجنوب فى توزيع الوظائف والمناصب ايضا مما هدم الثقة التى كانت موجودة وهى متارجحة بين بين وزاد على ذالك النزعة الثورية التى كانت تجتاح افريقيا حينذاك فكان لابد من اندلاع الثورة الجنوبية ضد الشمال السياسي وليس الاسلامى او العرقى وهناك ياتى تخفى ساسة الشمال وراء كلمة (الاسلام والمسلمين) وهو من باب الفلس المنطقى ليس الا لان اهل الجنوب ومنذ اندلاع ثوراتهم المتعاقبة ضد الشمال السياسي لم يذكر مقاتل جنوبى بانه رفع سلاحه لانه يكره الاسلام بل ان اهل الجنوب اكثر تسامحا فى الدين وتجد فى الاسرة الواحدة المسلم والمسيحى يتعايشون بدون مشاكل او مضايقات
وقد يقول شخص ان الجنوبيين فى زمن الاستقلال لم يكونوا متعلمين وليسوا مؤهلين لشغل بعض الوظائف او المناصب ولكن السؤال الذى يفرض نفسه

كل فى ذاك الزمان كان المتعلمين فى الجنوب (شخصين) فقط

Post: #18
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 12-12-2008, 06:19 PM
Parent: #13

Quote: الاخ عمر صديق
شكرا للنقل وكل سنة وانت طيب


البروف اجتهد بما فيه الكفاية ولكنه نقل نفس الاراء السابقة والتحليلات التى كتبها او قالها من سبقوه فى الموضوع

وهذا هو العيب فى المحلل السودانى لاننا نتوارث نفس الافكار ولا نجتهد اكثر بفكرنا لنخرج بتحليل قد يصيب او يخطئ ولكنه يكون اقرب للواقع لاننا لسنا انبياء ولكن على الاقل لن ننساق لمن سبقونا ونحاكى مفرداتهم ومقاصدهم فى تحليل الاوضاع السياسية خاصة فى بلد مثل السودان السياسة فيها غير مستقر اطلاقا على نمط واحد

طبعا حديثى هذا لا اقصد به تقليل شخصية البروف الطيب زين العابدين ولكنه من باب الراى الاخر

وساذكر لماذا ذكرت حديثى بعاليه





الاخ دوت مجاك
زانت طيب يا بنج


ورغم اعتراضك علي تحليل البروف وخاصة التكرار الذي ارجعته لطبيعة المحلل السوداني ولكن يا عزيزي هنالك ثوابت تاريخية لابد لاي محلل من الاستناد اليها والانطلاق منها في تحليله للاوضاع السياسية في السودان فمثلا قانون المناطق المقفولة والسودنة مفردات لايمكن لاي تحليل موضوعي ان يتجاوزها وايضا لابد من شمول التحليل واحاطته بكل مدخلات ومخرجات الاحداث السياسية





Quote: من الاشياء المحزنة ان المثقفين والسياسيين الشماليين دوما يعلقون شماعة فشل الساسة والاحزاب الشمالية فى حكم السودان حكم عادل وظلم اطرافها البعيدة بما فيها الشمال الاقصى طبعا
وبالنسبة لمقولتهم ان السياسة البريطانية هى التى رزعت عدم الثقة فى الجنوبيين ضد الشمال هذا قول خطاء لان فى اول حكومة وطنية كان الظلم واضح لاهل الجنوب فى توزيع الوظائف والمناصب ايضا مما هدم الثقة التى كانت موجودة وهى متارجحة بين بين


ورغما عما تقدم من تعليق فان هنالك نقاط ذكرتها انت تحتاج الي يحث وتعليل مثل السودنة وعدم قومية مؤتمر الخريجين الذي تحول الي مدارس ثقافية ثم الي احزاب الحركة الوطنية والتي ورغم انجازاتها الضخمة وابرزها تحقيق جلاء القوات المستعمرة واعلان الاستقلال الا انها لم تكن تشمل جنوب السودان مماادي الي ظهور احزاب اقليمية وجهوية مثلت بزرة الحروب الاهلية غي السودان




Quote: وزاد على ذالك النزعة الثورية التى كانت تجتاح افريقيا حينذاك فكان لابد من اندلاع الثورة الجنوبية ضد الشمال السياسي وليس الاسلامى او العرقى وهناك ياتى تخفى ساسة الشمال وراء كلمة (الاسلام والمسلمين) وهو من باب الفلس المنطقى ليس الا لان اهل الجنوب ومنذ اندلاع ثوراتهم المتعاقبة ضد الشمال السياسي لم يذكر مقاتل جنوبى بانه رفع سلاحه لانه يكره الاسلام بل ان اهل الجنوب اكثر تسامحا فى الدين وتجد فى الاسرة الواحدة المسلم والمسيحى يتعايشون بدون مشاكل او مضايقات
وقد يقول شخص ان الجنوبيين فى زمن الاستقلال لم يكونوا متعلمين وليسوا مؤهلين لشغل بعض الوظائف او المناصب ولكن السؤال الذى يفرض نفسه

كل فى ذاك الزمان كان المتعلمين فى الجنوب (شخصين) فقط





صحيح ان العامل الديني لم يكن سبب لمشكلة الجنوب وايضا اوافقك ان استعماله يمثل فلسا منطقيا ولكن ذلك تم من السياسيين الجنوبين ايضا وصحيح ان التسامح الديني في الجنوب متجذر ويمثل واحدة من مرتكزات الحياة الاجتماعية هنالك


وكما قدمت فان سودنة الوظائف كانت من الاشياء التي تسببت في ضعف الثقة وتحتاج الي دراسة وبحث

Post: #19
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 12-12-2008, 07:28 PM
Parent: #18

ؤسلام بتاك يامونج عمر صديق
وكل سنة وانت طيب
شايفك قلت:
(وهنالك مخطط معلن لتقسيم السودان).
فى ردك للاخ صبر الشريف فوق هنا.
و لى مصلحه الحوار وقبل ما نخش فى موضوع مقال الجالدونق الطيب زين العابدين ونفلفلو برواقه او متل ماغنى الفنان المقتول-وللاسف فى دار الفن والفنانين بامدرامان(درسنى بس قانون هواك بحفظ حروفو حرف حر,مابنختلف) ومع انو الاختلاف حاصل وفى المفاصل-المفاصل السياسية والاجتماعية والثقافيه والاقتصادية الخ- والاختلاف يامونج ضرورى عشان نمشى لى قدام-التقدم- والاتفاق عشان نجرى جرى النعامة-الانشاء الله ماتزوزيك- ونحصل التقدم الانسانى او الاقل نمسك بطرف توبو.والاختلاف والاتفاق بيحصل لمن يكون فى حسن فهم وتفاهم ولا شنو؟.
والسؤال الممكن ينبطح هنا وياخد علقة تمام يامونج عمر صديق,كدى وروينى المخطط المعلن لتقسيم السودان دا ناس منو قعدين يخططو فيه و وين التخطيط دا وفى ياتو مكان والتخطيط وصل ياتو مرحلة-يعنى سيكسيك معلق فيك-ولاممكن يضارى-يتحصل قبل ما الفاس يقع فى الراس؟- وزى ماقلت ليك بحسن فهم وتفاهم ويازول كلامك عن المخطط المعلن لتقسيم السودان بصراحة خوفنى عديل كدا.فعليك النبى تعال هنا اعمل ابن كثير فى التفسير-وتنطبق على حالة (الذين يقراؤنة وهو شديد عليهم)- فسر وورينا المخطط المعلن لتقسيم السودان دا. واوعدك بمساهمات جادة فى بوستك دا.
اخوك فى الوطن اوطو لاكو-اسمى بتاع النازحين فى الخوتوم محسن طه.

Post: #23
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 13-12-2008, 08:37 AM
Parent: #19

Quote: ؤسلام بتاك يامونج عمر صديق
وكل سنة وانت طيب
شايفك قلت:
(وهنالك مخطط معلن لتقسيم السودان).
فى ردك للاخ صبر الشريف فوق هنا.
و لى مصلحه الحوار وقبل ما نخش فى موضوع مقال الجالدونق الطيب زين العابدين ونفلفلو برواقه او متل ماغنى الفنان المقتول-وللاسف فى دار الفن والفنانين بامدرامان(درسنى بس قانون هواك بحفظ حروفو حرف حر,مابنختلف) ومع انو الاختلاف حاصل وفى المفاصل-المفاصل السياسية والاجتماعية والثقافيه والاقتصادية الخ- والاختلاف يامونج ضرورى عشان نمشى لى قدام-التقدم- والاتفاق عشان نجرى جرى النعامة-الانشاء الله ماتزوزيك- ونحصل التقدم الانسانى او الاقل نمسك بطرف توبو.والاختلاف والاتفاق بيحصل لمن يكون فى حسن فهم وتفاهم ولا شنو؟.
والسؤال الممكن ينبطح هنا وياخد علقة تمام يامونج عمر صديق,كدى وروينى المخطط المعلن لتقسيم السودان دا ناس منو قعدين يخططو فيه و وين التخطيط دا وفى ياتو مكان والتخطيط وصل ياتو مرحلة-يعنى سيكسيك معلق فيك-ولاممكن يضارى-يتحصل قبل ما الفاس يقع فى الراس؟- وزى ماقلت ليك بحسن فهم وتفاهم ويازول كلامك عن المخطط المعلن لتقسيم السودان بصراحة خوفنى عديل كدا.فعليك النبى تعال هنا اعمل ابن كثير فى التفسير-وتنطبق على حالة (الذين يقراؤنة وهو شديد عليهم)- فسر وورينا المخطط المعلن لتقسيم السودان دا. واوعدك بمساهمات جادة فى بوستك دا.
اخوك فى الوطن اوطو لاكو-اسمى بتاع النازحين فى الخوتوم محسن طه.



وسلام بتاعك يا اوطو لاكو
وكل سنة وانت طيب يامحسن

والخطط امريكي ضمن مشروع القرن الافريقي الكبير وهو متاح في النت



وحا اجيك راجع لمداخلتك القيمة هذه

Post: #20
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: شول اشوانق دينق
Date: 12-12-2008, 07:49 PM
Parent: #1

Quote: اوطو لاكو-اسمى بتاع النازحين فى الخوتوم محسن طه.


محسن طه ياخ ... غيابكما طول (إنت والمدام) ... فى شنو؟؟!!












عمر صديق ... والله لنا الشرف فى معرفتكم وجايينك على البوست ده ... خلى اليتنقل او قبال نقلو للربع القادم.

كن بخير ... إنت ومحسن وكل حادب على السودان الأم.



شول اشوانق دينق

Post: #21
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 12-12-2008, 09:04 PM
Parent: #20

Quote: محسن طه ياخ ... غيابكما طول (إنت والمدام) ... فى شنو؟؟

سلام بتاك يا كموماديد:شول
وكل سنة وانت طيب وعزة-السودان-طيب
وكل سنة طيب وعيد مبارك عليك وعليكم- لازم نقولها كشكل من اشكال الفلكلور الثقافى والاصبح بالهوك والكوكرك حقنا- هو فى شنو من الفلكور الرسمى والشعبى وكان مانخاف الكضب الملكى والعسكرى ماحقنا ياشول؟ المهم ياهو جيت راجع وعندى فرقة صغيرة اجازة من الشغل حق اولاد جون المهيتو بالساعة..شفتا كيف بالساعة مافى دقيق يخلوك فيها تفكر(هوية شنو ولا جاى من وين واصلك وفصلك)كلام بتاع الرفاهية الفكرية القاعد لينا هناك فى قلب عزة-السودان- المن سنة حفرو البحر ومقرن النيلين الازرق والابيض-شفتة الزراق والبياض كيف؟
والبرد حاصل هنا ولكن البوست دا مهم ونرجو المشاركة فيه بجدية ومن ير لف ودوران وامور تلاتة ورقات ومن ماقريتو البرد طار منى والشكر للمونج عمر صديق نكد لينا السمنة فى وكتها. وكويس انك قاعد هنا قريب ونشوف جوة فى النقارة.

Post: #22
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 13-12-2008, 07:24 AM
Parent: #1

Quote: ودائما للعقيات التاريخية التي ظلت تعترض مسيرة البلاد نجو التنمية والاندماج القومي


الأخ عمر صديق.

دعنا نتحدث عن هذه العقبات التاريخية بالتفصيل وعن المتسببين بها وعن كيفية معالجتها والخروج بوطن واحد معافي.



مرحبا بجميع الاخوة الذين انضموا للنقاش ومرحبا بعودة الأخ محسن .


دينق

Post: #24
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 13-12-2008, 08:56 AM
Parent: #22

Quote:
الاخ عبد العزيو كل سنة وانت طيب

نعم لايمكن القول ان المؤامرات الخارجية هي التي تسببت في مشكلة الجنوب ولكنها اضافت تعقيدات للازمة

ولكن ليس من الصواب الغاء اللوم فقط علي حكام الشمال في هذه الاشكالية لان النخبة الجنوبية لها نصيب من ذلك

ورغم ان الواقع يشير الي ان خيار الانفصال اصبح الاكثر ورودا وترجيحا الا اننا نتمني الا يحدث ذلك لان تبعاته ربما تكون خطيرة وضارة للطرفين لان الوحدة تعتبر قوة وتمثل الطريق الاسرع للتنمية والتقدم الاقتصادي لان موارد البلاد لو احسن استغلالها لاصبح السودانفي مقدمة الدول في الاقاليم المتاخمة

الأخ العزيز عمر صديق
الإخوة الإعزاء

سلام
شرارة المؤامرة أو التآمر شمالية 99% فإذا جاز اتهام قيادي جنوبي أو كما نسميهم النخبة.. في هذه الفقرة فقد يكون ذلك تجنيا علي
انسان فرض علية واقع التآمر, فهو مقاوم ورافض لشكل التآمر.. والعلة في أن الشماليين يعتبرون رفض سياستهم التآمرية من نخبة
الجنوب هو تمرد..
مهما يكن من أمر فقد وصلنا لطريق مسدود بعقبة الإنفصال الذي أصبح واقعا.. فأنا لست مع الإنفصال وأشاركك الرأي قوتنا في وحدتنا
كما رفع شعار النشاط المدرسي حديثا في دنقلا.. وأن كان بكاءا على الأطلال..
لست متشائما بهذا القول.. لكن قراءة الواقع وقناعة ابن الجنوب في الإنفصال قد تجسدت مع سياسة الإنقاذ..
اوصلونا للأسف لهذه النهاية المحزنة..
وياليت هنالك عصا سحرية..

تحياتي
عبدالعزيز

Post: #26
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 13-12-2008, 02:30 PM
Parent: #24

Quote: الأخ العزيز عمر صديق
الإخوة الإعزاء

سلام
شرارة المؤامرة أو التآمر شمالية 99% فإذا جاز اتهام قيادي جنوبي أو كما نسميهم النخبة.. في هذه الفقرة فقد يكون ذلك تجنيا علي
انسان فرض علية واقع التآمر, فهو مقاوم ورافض لشكل التآمر.. والعلة في أن الشماليين يعتبرون رفض سياستهم التآمرية من نخبة
الجنوب هو تمرد..
مهما يكن من أمر فقد وصلنا لطريق مسدود بعقبة الإنفصال الذي أصبح واقعا.. فأنا لست مع الإنفصال وأشاركك الرأي قوتنا في وحدتنا
كما رفع شعار النشاط المدرسي حديثا في دنقلا.. وأن كان بكاءا على الأطلال..
لست متشائما بهذا القول.. لكن قراءة الواقع وقناعة ابن الجنوب في الإنفصال قد تجسدت مع سياسة الإنقاذ..
اوصلونا للأسف لهذه النهاية المحزنة..
وياليت هنالك عصا سحرية..

تحياتي
عبدالعزيز



الاخ عبد العزيز
تحياتي


ليس صحيحا ان شرارة التأمر شمالية بنسبة 99% لان التمرد بدأ في عام 1955 اي قبل الاستقلال وقبل ان يكون الساسة الشماليين قد استلمو مقاليد الحكم فلذك ليس من العدالة ان نحملهم اخطاء السياسة الاستعمارية


ونحن جميعا علينا محاولة ان نعضد التيارات الوحدوية وان كا الانفصال بات غاب قوسين او ادني فعلينا ان لانفقد الامل في وحدة طوعية قائمة علي اسس قوية للسلام المستدام

Post: #25
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 13-12-2008, 12:59 PM
Parent: #22

Quote: الأخ عمر صديق.

دعنا نتحدث عن هذه العقبات التاريخية بالتفصيل وعن المتسببين بها وعن كيفية معالجتها والخروج بوطن واحد معافي.



مرحبا بجميع الاخوة الذين انضموا للنقاش ومرحبا بعودة الأخ محسن .


دينق



الاخ دينق

بعضا من هذه العقبات التاريخية سببها الادارة البريطانية التي عزلتالجنوب وركزت التعليم في محور بربر سنار

والكبار يقولون ان الادارة البريطانية لم تترك للسودانين غير الخدمة المدنية ومشروع الجزيرة وجامعةالخرطوم والسكة حديد


وربما يمثل هذا ما يسمي بالتهميش الاقتصادي الذي هو بعض اطروحات الماركسية ومن الاثار الفكرية لكل من قرامشي وسمير امين واصبح حاليا محور ايديولجي للمنطلقات الفكرية لحركاتالتمرد في افريقية وبصورة اخري اصبح يمثل واحدة من منطلقات الاشتراكية الافريقية



ومن العقبات التاريخية ايضا عدم وجود تجانس قومي في السودان وعدم تجذر مؤسسات الديمقراطية وتدخل الجيش في السياسة وعدم وجود ثوابت تمثل اساس لبناء دستوري مستقر واشكالية الصراع بين الدين والدولة وتنازع الهوية بين العروبة والافرقانية

وكما قلت كلها تحتاج الي اعادة مناقشة

Post: #27
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 13-12-2008, 10:03 PM
Parent: #25

Quote: وسلام بتاعك يا اوطو لاكو
وكل سنة وانت طيب يامحسن

والخطط امريكي ضمن مشروع القرن الافريقي الكبير وهو متاح في النت



وحا اجيك راجع لمداخلتك القيمة هذه

__________________________________________
وينك يا مونج - مونج دى بمستخدمها بمعنى يا ابو الشباب او يا اصلى ويا فردة ولا ياقربه- وغيرها من مفردات شعبيه حميمه و انا بستخدم مفردة مونج لى زول حسيت انو فى مشترك ما بيننا...... ويمكن تطوير المشتركات الى برنامج عمل منتج ومثمر لكل السودان سواء كان سودان واحد ولا اربعه-ايوا اربعه يامان عديل كدا مش جنوب وشمال تيمان برقو المبتفرقو ديل ولا حيتفرقو ؟اللهو ورسولو تعلم.
وقبال ما ترجع لى متل ماقلت...خلينى اقول ليك انو رد ذى-المخطط امريكى ضمن مشروع القرن الافريقى الكبير ومتاح فى النت- القلتها لى دى-وماداير اتسرع وافتكرك اضايقتك من اسئلتى- لا ابدا...بس هى ممكن تكون مقدمه او تقود لى حوارات ونقاشات غير جادة.و النت فيهو ما لزة وطاب عن السودان وعن افريقيا- القرن الافريقى الكبير؟؟؟- وهنا انحنا وبالاصح انا عن زات نفسى فى تصورات ومشروعات حقت دول تانيه عندها مصالحها الخاصه سواء كانت عن افريقيا ولا السودان والبهمنى انو انا قاعد اشوف التصورات المشروعات دى كيف ومن ياتو حته-زاويه- فانت مثلا ممكن تورينا رايك فى المشروع الامريكى للقرن الافريقى وبتتفق معاهو وين وبتخلتف وين-ولاشنو؟. وتاكد انا لو لقيت كلام عندو علاقه بى موضوعنا دا الهو-جنوب بين الانفصال والوحدة- بجيبو ليك هنا ماحقول ليك امشى المكتبة لا امشى النت.ياهو النقاش ماشى كويس فى موضوع الجالدونق المفكر الاسلامى-المعتدل.الاصلاحى.المستنير.العقلانى الى اخر قائمه النعوت البلاغية البيقولوها عنو الناس فى الخرتوم- وكل الاوصاف ولا النعوت دى موضوع قابل للنقاش والجدل وبنجى ليها لمن نتكلم عن مقالو الانت جايبو لينا هنا للاخز والرد...والسؤال هنا يامونج انت جبت المقال والاخوان قالو رايهم فيهو..طيب انت رايك وينو فى المقال دا؟ لانو شايفك بعد مانزلت المقال عملت كوت طويل وطوالى قلت عندك قريبك من شندى كان فى الجنوب وقال ليك الانفصال حيصل يحصل فى سنه الفين وحداشر يوم الاستفتاء...طيب قريبك دا اكيد وراك ليه الانفصال حيصل ولاياتو اسباب...طيب ماحسن تحدد لينا الاسباب دى ولا شنو؟ ولا انت متفق ميه فى الميه مع كاتب المقال؟ وطبعا مسالة الاتفاق ميه فى الميه مابتجى فى موضوع وفكار البشر ولا نكون قاعدين نتعامل مع الافكار البشرية كدين وانحنا كمؤمنين سامبلا ساكت.
والبوست مهم جدا جدا.

وتحيه خاصه للمونج دينق وعيد سعيد لى كل الاخوة المشاركين فى البوست دا.

Post: #31
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 14-12-2008, 08:53 AM
Parent: #27

Quote: وينك يا مونج - مونج دى بمستخدمها بمعنى يا ابو الشباب او يا اصلى ويا فردة ولا ياقربه- وغيرها من مفردات شعبيه حميمه و انا بستخدم مفردة مونج لى زول حسيت انو فى مشترك ما بيننا...... ويمكن تطوير المشتركات الى برنامج عمل منتج ومثمر لكل السودان سواء كان سودان واحد ولا اربعه-ايوا اربعه يامان عديل كدا مش جنوب وشمال تيمان برقو المبتفرقو ديل ولا حيتفرقو ؟اللهو ورسولو تعلم.
وقبال ما ترجع لى متل ماقلت...خلينى اقول ليك انو رد ذى-المخطط امريكى ضمن مشروع القرن الافريقى الكبير ومتاح فى النت- القلتها لى دى-وماداير اتسرع وافتكرك اضايقتك من اسئلتى- لا ابدا...بس هى ممكن تكون مقدمه او تقود لى حوارات ونقاشات غير جادة.و النت فيهو ما لزة وطاب عن السودان وعن افريقيا- القرن الافريقى الكبير؟؟؟- وهنا انحنا وبالاصح انا عن زات نفسى فى تصورات ومشروعات حقت دول تانيه عندها مصالحها الخاصه سواء كانت عن افريقيا ولا السودان والبهمنى انو انا قاعد اشوف التصورات المشروعات دى كيف ومن ياتو حته-زاويه- فانت مثلا ممكن تورينا رايك فى المشروع الامريكى للقرن الافريقى وبتتفق معاهو وين وبتخلتف وين-ولاشنو؟. وتاكد انا لو لقيت كلام عندو علاقه بى موضوعنا دا الهو-جنوب بين الانفصال والوحدة- بجيبو ليك هنا ماحقول ليك امشى المكتبة لا امشى النت.ياهو النقاش ماشى كويس فى موضوع الجالدونق المفكر الاسلامى-المعتدل.الاصلاحى.المستنير.العقلانى الى اخر قائمه النعوت البلاغية البيقولوها عنو الناس فى الخرتوم- وكل الاوصاف ولا النعوت دى موضوع قابل للنقاش والجدل وبنجى ليها لمن نتكلم عن مقالو الانت جايبو لينا هنا للاخز والرد...والسؤال هنا يامونج انت جبت المقال والاخوان قالو رايهم فيهو..طيب انت رايك وينو فى المقال دا؟ لانو شايفك بعد مانزلت المقال عملت كوت طويل وطوالى قلت عندك قريبك من شندى كان فى الجنوب وقال ليك الانفصال حيصل يحصل فى سنه الفين وحداشر يوم الاستفتاء...طيب قريبك دا اكيد وراك ليه الانفصال حيصل ولاياتو اسباب...طيب ماحسن تحدد لينا الاسباب دى ولا شنو؟ ولا انت متفق ميه فى الميه مع كاتب المقال؟ وطبعا مسالة الاتفاق ميه فى الميه مابتجى فى موضوع وفكار البشر ولا نكون قاعدين نتعامل مع الافكار البشرية كدين وانحنا كمؤمنين سامبلا ساكت.
والبوست مهم جدا جدا.

وتحيه خاصه للمونج دينق وعيد سعيد لى كل الاخوة المشاركين فى البوست دا.




الاخ محسن طه

تحياتي
يازول انا ما تضايقت من اسئلتك بل سررت بها وكان عندي ظرف يمنعني من الرد بتمهل لذلك اشرت اليك لاسم مشروع
القرن الافريقي الكبير


والذي هوعبارة عن ضم منطقة البحيراتالي منطقة القرن الافريقي الحالي

ومن ضمن اهدافه المعلنة تقسيم السودان الي اربع دول اولها الجنوب ثم الشرق ثم درارفور وبقية الشمال الجغرافي تكون دولته مرتبطة بمصر ودارفوربوسط وغرب افريقيا والجنوب والشرق مع القرن الافريقي الكبير

فعفوا علي عدم التفصيل ولكنني مسرور بطرقتك في الحوار والذي ينبغي ان يكون فيه الاختلاف والاتفاق باحترام الراي الاخر وليت كل المتحاورين ينتهجون ذات الشئ

صحيح ان هذا المخطط وهو معلن ياتي ضمن الاستراتيجية الامريكية لاعادة تشكيل العالم في ظل النظام العالمي الجديد ونحن في السودان ليس لدينا القدرة علي مقاومة هذه الخطط الاستراتيجيةالا اذا توحدنا وبصورة تامة ولكن ذلك مستبعد لانهم يعرفون كيف يحركونناممثل احجار رقعة الشطرنج لاننالانملك ارادة وقوة تمكننا من اللعب علي مستوي السياسة الدولية



اما موضوع مقال البروف فقد اعجبني تحليله وهو استاذ العلوم السياسية المتمكن ولعل هذه الصفة هي التي جعلته يخالف جماعته وحزبه في كثير من الموضوعات التي تطرح علي الساحة السياسية



اما موضوع الانفصال فان قريبي كادر الحركة الشعبية والذي قال انه من واقع اقامته في جوبا احس انه هو الخيار الذي سيختاره الجنوبيين فانني لااحبذه واتمني ان تصبح الوحدة جاذبة كما ورد في اتفاقية نيفاشا ولكن الواقع يقول عكس ذلك لان الشريكين وحتي الان لم يعملا علي انجاز مشروعات وطرح برامج تجعل من الوحدة الخيار الافضل لدي الجنوبيين

وعلي مستوي الاعلام فان صوت الانفصاليين الشماليين والجنوبيين اصبح هو الطاغي والمسيطر علي الخطاب الاعلامي

Post: #28
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 14-12-2008, 07:32 AM
Parent: #1

Quote: الاخ دينق

بعضا من هذه العقبات التاريخية سببها الادارة البريطانية التي عزلتالجنوب وركزت التعليم في محور بربر سنار

والكبار يقولون ان الادارة البريطانية لم تترك للسودانين غير الخدمة المدنية ومشروع الجزيرة وجامعةالخرطوم والسكة حديد


وربما يمثل هذا ما يسمي بالتهميش الاقتصادي الذي هو بعض اطروحات الماركسية ومن الاثار الفكرية لكل من قرامشي وسمير امين واصبح حاليا محور ايديولجي للمنطلقات الفكرية لحركاتالتمرد في افريقية وبصورة اخري اصبح يمثل واحدة من منطلقات الاشتراكية الافريقية



ومن العقبات التاريخية ايضا عدم وجود تجانس قومي في السودان وعدم تجذر مؤسسات الديمقراطية وتدخل الجيش في السياسة وعدم وجود ثوابت تمثل اساس لبناء دستوري مستقر واشكالية الصراع بين الدين والدولة وتنازع الهوية بين العروبة والافرقانية

وكما قلت كلها تحتاج الي اعادة مناقشة



الأخ عمر صديق.

أعتقدأن ألاستعمار خرج من السودان من حوالي 50 سنة, فأنه ليس من العدل أن نكون مازلنا نستخدم تلك الشماعة. ماذا عملت الحكومات المتوارثة لتوحيد البلاد? وكيف تعاملت مع مطالب أهل الجنوب? إذا كلنا نعرف بأن في السودان تعدد عرقي, ديني, وثقافي فلماذا لم تعمل الحكومات المتعاقبة على قيام نظام حكم في السودان يحفظ للجميع حقوقهم عوضا عن إصرار وعناد غريب في فرض نظام عربي وأسلامي في البلاد?


دينق

Post: #29
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 14-12-2008, 08:01 AM
Parent: #28

Quote: الاخ عبد العزيز
تحياتي


ليس صحيحا ان شرارة التأمر شمالية بنسبة 99% لان التمرد بدأ في عام 1955 اي قبل الاستقلال وقبل ان يكون الساسة الشماليين قد استلمو مقاليد الحكم فلذك ليس من العدالة ان نحملهم اخطاء السياسة الاستعمارية


ونحن جميعا علينا محاولة ان نعضد التيارات الوحدوية وان كا الانفصال بات غاب قوسين او ادني فعلينا ان لانفقد الامل في وحدة طوعية قائمة علي اسس قوية للسلام المستدام

الأخ العزيز عمر صديق

سلام
يا عزيزي عمر.. التمرد بدأ قبل الإستلال بأربعة شهور فقط.. والإستقلال عمره اليوم 52 عاما.. فماذا
عملت الأنظمة لوحدة البلاد.. لقد أتفق جلها على خلق الأرضية التي تؤدي للإنفصال المحتوم..

هل تعتقد فيما تبقى من زمن للإستفتاء يمكن أن تكون هنالك عمليات سحرية قوية تؤدي للوحدة؟؟؟
نحن كأنا نلعب في الزمن الضايع ومهزومين بالثلاثة.. حرب, عرقية, جهوية..

تحياتي
عبدالعزيز

Post: #30
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 14-12-2008, 08:15 AM
Parent: #29

Quote: هل تعتقد فيما تبقى من زمن للإستفتاء يمكن أن تكون هنالك عمليات سحرية قوية تؤدي للوحدة؟؟؟
نحن كأنا نلعب في الزمن الضايع ومهزومين بالثلاثة.. حرب, عرقية, جهوية..


الأخ العزيز الكوتش عبد العزيز ...

الرشيد بدوي عبيد بقول القون بجي في ثانية واحدة ... وإني أرى الحكم الرابع وهو يرفع لافتة ما تبقى من زمن وهو أكثر من عامين ...

فصدقني يا عزيزي فريق الوحدة قادر على التعادل وعلى إحراز أهداف للترجيح وليس واحداً فقط ..

الفريق تحرس مرماه الجماهير ... في وسط الملعب الأحزاب الحية التي تأسست في بداية هذا القرن وليس لها جماهير غفيرة حتى الآن ولكنها تملك زمتام المبادرة ويمكنها أن تكون في خانة القشاش وأن تقوي منتصف الملعب ..الهجوم يتكون من رأسي حربة وهما الحركة الشعبية والحزب الشيوعي السوداني ....!!!

هل تعتقد فريقاً كهذا .. ولو لعب بروح الجماعة ، يستعصي عليه الخروج بنقاط المعركة ...؟ أنا لا أعتقد ذلك ...!!

وقول يا لطيف .. وخليك متفائل .. !!

و .. فوق ... فوق .. فريق الوحدة فوق ..!!!!!

مع تحياتي ومعزتي
"أبوفواز"

Post: #36
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 14-12-2008, 05:09 PM
Parent: #29

Quote: الأخ العزيز عمر صديق

سلام
يا عزيزي عمر.. التمرد بدأ قبل الإستلال بأربعة شهور فقط.. والإستقلال عمره اليوم 52 عاما.. فماذا
عملت الأنظمة لوحدة البلاد.. لقد أتفق جلها على خلق الأرضية التي تؤدي للإنفصال المحتوم..

هل تعتقد فيما تبقى من زمن للإستفتاء يمكن أن تكون هنالك عمليات سحرية قوية تؤدي للوحدة؟؟؟
نحن كأنا نلعب في الزمن الضايع ومهزومين بالثلاثة.. حرب, عرقية, جهوية..

تحياتي
عبدالعزيز




الاخ عبد العزيز

في رد سابق قلت ان التمرد سابق للاستقلال مما يعني انه اندلع كرد فعل للسياسات الاستعمارية وصحيح ان الانظمة المتعاقبة ربما تكون قد تسببت في استفحاله ولكنها وللامانة لم تكن المتسببة فيه لانها لاحقة له وليست سابقة له


اما موضوع الزمن الضائع فيجب ان لايمنعنا من التفاؤل وبذل الجهود حتي اخر لحظة في طريق الوحدة

Post: #32
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 14-12-2008, 10:34 AM
Parent: #28

Quote: الأخ عمر صديق.

أعتقدأن ألاستعمار خرج من السودان من حوالي 50 سنة, فأنه ليس من العدل أن نكون مازلنا نستخدم تلك الشماعة. ماذا عملت الحكومات المتوارثة لتوحيد البلاد? وكيف تعاملت مع مطالب أهل الجنوب?




الاخ دينق

تحياتي



فعلا الاستعمار خرج قبل 50 سنة ولكن مطالب اهل الجنوب بدأت قبل ان يخرج وكما اسلفت التمرد كان سابقا للاستقلال لذلك ان اردنا الانصاف لايمكن بتر هذه الجزئية من تاريخنا السياسي او القفز فوقها وتجاوزها لعصور لاحقة لان الاحداث متتابعة ومترابطة والحكومات المتوارثة تم توريثها مشكلة الجنوب وتداعياتها ورغما عن ذلك لااقول انها لاتتحمل المسئولية ولكن هذه المسئولية تشترك فيها حهات عديدة
ولكل منها نصيب في ذلك


Quote: إذا كلنا نعرف بأن في السودان تعدد عرقي, ديني, وثقافي فلماذا لم تعمل الحكومات المتعاقبة على قيام نظام حكم في السودان يحفظ للجميع حقوقهم عوضا عن إصرار وعناد غريب في فرض نظام عربي وأسلامي في البلاد?


دينق



صحيح ان التعدد العرقي والثقافي هو من ميزات اهل السودان ولكن المشكلة المشكلة تعقدت منذ قانون المناطق المقفولة مرورا بسياسات حكومة الفريق عبود والنميري حتي الانقاذ وقد ظلت الحكومات الديمقراطية عاجزة عن اي فعل بخصوص هذه المشكلة وربما يكون ذلك نسبة لقلة فتراتها الزمنية وهذه اشكالية اخري

ولكن حاليا نيفاشا باقراراها لحل اشكالية الدين والدولة واعتبار المواطنة هي الاساسا وقرار التعدد الثقافي جعلت الاندماج القومي ممكنة في ظل دولة المواطنة

Post: #33
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 14-12-2008, 02:03 PM
Parent: #32

Quote: الأخ العزيز الكوتش عبد العزيز ...

الرشيد بدوي عبيد بقول القون بجي في ثانية واحدة ... وإني أرى الحكم الرابع وهو يرفع لافتة ما تبقى من زمن وهو أكثر من عامين ...

فصدقني يا عزيزي فريق الوحدة قادر على التعادل وعلى إحراز أهداف للترجيح وليس واحداً فقط ..

الفريق تحرس مرماه الجماهير ... في وسط الملعب الأحزاب الحية التي تأسست في بداية هذا القرن وليس لها جماهير غفيرة حتى الآن ولكنها تملك زمتام المبادرة ويمكنها أن تكون في خانة القشاش وأن تقوي منتصف الملعب ..الهجوم يتكون من رأسي حربة وهما الحركة الشعبية والحزب الشيوعي السوداني ....!!!

هل تعتقد فريقاً كهذا .. ولو لعب بروح الجماعة ، يستعصي عليه الخروج بنقاط المعركة ...؟ أنا لا أعتقد ذلك ...!!

وقول يا لطيف .. وخليك متفائل .. !!

و .. فوق ... فوق .. فريق الوحدة فوق ..!!!!!

مع تحياتي ومعزتي
"أبوفواز"


الأخ العزيز صديق عبدالجبار

سلام

يا عزيزي يا كابتن صديق.. تليلك جميل وكلامك حلو يطمئن القلب..
في العام الماضي قابلت في كوالالمبور عدد من المهندسين الجنوبيين الذين كانوا ضمن مجموعة من ناس
بتروناس في مهمة تدريبية.. تحدثنا عن دارفور ثم في حديث مستفيض عن الشمال والجنوب.. عن خيارات الوحدة والإنفصال.. فكان كلهم يقول لي أن خيار الإنفصال هو مسألة وقت.. كانوا بقولون لي أن الإنفصال هو مطلب غالبية الأهل في الجنوب إن لم يكن جلّهم.. بل أكدوا لي أن أي كلام أو أفعال عن الوحدة ما هي إلا مجرد رشاوي يقدمها الشماليون من أجل أن نظل سكانا من الدرجة الثانية معهم..
حتى القياديون في الحركة لا ينفصلون عن رأي أهلهم.. وكل ما يقولونه هو للإستهلاك السياسي.. وفي الآخر سيرضون بإرادة انسان الجنوب فب الإنفصال..
بل أن جل الطلاب الجنوبيين الذين ابتعثوا للدراسة بماليزيا منذ منتصف تسعينات القرن الماضي يقفون بقوة ضد الوحدة وذلك كان رأيهم قبل أن يضمن خيار الإنفصال في اتفاقية نيفاشا..

فيا أخوتي.. الوحدة شئ جميل لكل السودان لكنها قد ضاعت..


تحياتي
عبدالعزيز

Post: #34
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: حاتم شناب
Date: 14-12-2008, 04:23 PM
Parent: #33

Quote: البعث ومسألة جنوب السودان (دراسة)
تمهيــــــــد :
دور الاستعمار البريطاني في خلق مشكلة الجنوب
تشكل قضية جنوب السودان إحدى القضايا المزمنة والموروثة من العهد الاستعماري البريطاني في السودان (1898-1956) ، حيث فشلت الحكومات المتعاقبة على حكم السودان بعد الاستقلال في وضع حل جذري وحاسم لها وظلت الحرب الأهلية الطويلة في الجنوب تستنزف إمكانيات السودان البشرية والاقتصادية وتكبل قطرنا من السير في طريق التنمية والتطور والاستقرار ، وتشل دوره في حركة النضال العربي والأفريقي من أجل الوحدة والنهوض ومواجهة التحديات الاستعمارية الجديدة .
لقد كانت السياسة البريطانية في جنوب السودان منسجمة مع السياسات الاستعمارية الغربية عموماً تجاه أفريقيا .. تلك السياسة التي قامت على نهب ثروات شعوب القارة وإستعباد شعوبها ، ومسخ هوياتهم تحت شعار ( عبء الرجل الأبيض) ، وإذا كانت أفريقيا قبيل تلك المرحلة تتفاعل ومنذ أمد بعيد مع الثقافة العربية الاسلامية وبدرجات متفاوتة ، كانت السياسة الاستعمارية الغربية تتركز على استئصال عمليات التفاعل والتكيف الثقافي الحر عبر الاتصال الثقافي والاقتصادي بين شعوب القارة .
وإذا كانت بريطانيا تفاخر بأن سياستها الاستعمارية بوجه عام كانت تقوم على إحترام الخصائص الثقافية والأنثروبولوجية لشعوب المستعمرات ومارست هذا الشعار فعلاً في الكثير من مستعمراتها .. إلا أنها مارست العكس تماماً فيما يتعلق بجنوب السودان .. حيث عملت على تغيير إتجاهات أبناء الجنوب بالضد من اخوانهم في الشمال .. وعبر وسائل خبيثة وحاقدة تقوم على الدعاية السوداء والحرب النفسية ، وعندما شعرت بقصور هذه السياسة لجأت الى أساليب القوة بخلق المناطق المقفولة ، وفرض ثقافتها الانجليزية ذاتها على الجنوب .
إن سياسة الدمج الثقافي التي مارسها الاستعمار الفرنسي في المغرب العربي ، والتي كانت تصفها بريطانيا ( بالغباء ) .. إلآ أنها مارست فعلاً هذا الغباء في جنوب السودان . تلك السياسة التي اتسمت بالتخبط والتناقض .. لم يكن دافعها إقتصادياً فحسب ، بل (الحقد ) والتعالي العنصري ، على الثقافة العربية الاسلامية ، التي قاومت سياساتهم الاستعمارية بشراسة في الشمال الأفريقي ( المهدي ، عرابي ... الخ ) .
يركز هذا المبحث على تتبع الجذور التاريخية للسياسة البريطانية في جنوب السودان ، والأساليب التي اتبعتها في خلق الحاجز النفسي بين أبناء جنوب السودان وشماله ، والقائمة على الكذب وتشويه الحقائق التاريخية ، وممارسة كل أشكال التضليل .. ورغم أن هذه السياسة فشلت تماماً في تطوير الجنوب وتنميته ، لكنها نجحت الى حد كبير في خلق المشكلة بين الشمال والجنوب .
الجنوب في ظل الاستعمار التركي (العثماني) للســــــــــودان 1821-1885 :
لم تشمل حدود مملكتي الفونج والفور العربيتين الاسلاميتين مناطق الجنوب الحالي ، حيث كانت قبائل بحر الغزال والاستوائية تعيش في حروب قبلية مستمرة ، ورغم ذلك كانت هنالك إتصالات تجارية محدودة بين الجنوب والشمال .. تعوقها العوامل الجغرافية وصعوبة المواصلات .
ومع الغزو التركي ( العثماني) للسودان 1821 .. خضعت البلاد لأول مرة لحكومة مركزية واحدة ، إمتد نفوذها الاداري حتى بحيرة فكتوريا ، وأصبح السودان بأسره جزءاً من الامبراطورية العثمانية . ومنذ ذلك التاريخ أصبح جنوب السودان قبلة للمكتشفين والرحالة ، والتجار .. وكان هاجس إعادة إكتشاف منابع النيل ، وجمع المعلومات في الجنوب من أبرز المسائل التي إهتمت بها الادارة التركية .
كما أدى نشر مؤلفات الرحالة . وتوطيد النظام الاداري إلى مضاعفة إهتمام التجار بالجنوب ، وفتح أبوابه على مصراعيها للنفوذ الخارجي . حيث كان النيل هو الطريق الوحيد الذي يربط بين الشمال وشقي أفريقيا ، كما أن مياه النيل كانت تشكل شريان الحياة لمصر . وشهدت تلك المرحلة إندفاع الدول الاستعمارية الغربية للغزو التنافس على إحتلال أفريقيا ونهب ثرواتها .
وعندما عينت السلطات التركية (الجنرال غوردون) البريطاني الجنسية مديراً لمديرية الاستوائية .. قام بتشجيع الارساليات المسيحية الغربية للعمل في جنوب السودان .. ففي عام 1871 حرر خطاباً لاتحاد الارساليات الانجليزية داعياً اياها للعمل بمديريته . وكانت الثقافة العربية الاسلامية في ذلك الحين تتقدم ببط وسط القبائل الوثنية . حيث أن السياسة التركية في السودان لم تول جهودها أي اهتمام بنشر الثقافة العربية الاسلامية . حيث تركزت جهودها في إقامة حاميات في المداخل الرئيسية لطرق التجارة .. لغرض تنظيم تجارة الرقيق وسن الفيل مع الاداريين البريطانيين والغربيين الذين إستعانت بهم السلطات التركية في حكمها للسودان .
ورغم ذلك قاومت القبائل الجنوبية ، الادارة التركية ، ونشاط الارساليات والتجار الأجانب بعنف ، مما عرضها لحملات تأديبية واسعة ، ساهمت في اضعافها وخضوع بعضها . في نفس الوقت الذي كانت فيه القبائل السودانية الشمالية تقاوم المستعمر وتواجه حملات الدفتردار الانتقامية .
من هنا يمكن الاستنتاج بأن الادارة التركية لم يكن لها إلا أثراً سطحياً على جنوب السودان من حيث تفاعله مع الشمال .. بل هي التي ساهمت في فتح الجنوب للنفوذ الأجنبي الغربي والحملات التبشيرية وتجارة الرقيق في جنوب السودان وشماله .
2- الجنوب في ظل الثورة المهدية 1881-1898:
عندما إندلعت الثورة المهدية في شمال السودان تحالفت معها القبائل الجنوبية ضد الاستعمار التركي .. ورغم ذلك لم تتمكن الثورة المهدية من توطيد وبسط نفوذها في كل أرجاء الجنوب حيث تراجعت جيوش المهدية نحو الشمال بعد أن إصطدمت بالجيش البلجيكي المرابط في الكونغو .. كما أن المهدي كان يتطلع لحشد قواته نحو الشمال بهدف تحرير مصر . لذلك لم يرغب في إشغال نفسه بمعارك جانبية في الجنوب تشتت قواه .
لقد إنتهز الجيش البلجيكي هذه الظروف ليسيطر على منطقة اللادو في جنوب السودان . ورغم ذلك أدى قيام الثورة المهدية الى الحد من النفوذ الاستعماري في أغلب جنوب السودان .. ومن أبرز إنجازات الثورة المهدية إنها حرمت تجارة الرقيق تحريماً قاطعاً ، خاصة في عهد الخليفة عبد الله التعايشي .
3- الجنوب في ظل الاستعمار البريطاني (1898 - 1956 ) :
بعد الغزو البريطاني للسودان وإحتلاله في عام 1898 وقع الجنوب مرة أخرى تحت النفوذ الأجنبي - وبرز الصراع البريطاني الفرنسي - البلجيكي على منطقة اللادو .. ويعكس الصراع الاستعماري على الجنوب أهميته الستراتيجية والتجارية بالنسبة للدول الاستعمارية .
لم يسلم أبناء الجنوب بالهيمنة الأجنبية . بل دخلت القوات البريطانية في معارك طاحنة مع القبائل الجنوبية . خاصة مع قبائل النوير والدينكا العاليات واللادو وغيرها .. لذلك واجهت السلطات البريطانية مشكلتين أساسيتين في جنوب السودان مع بداية الاحتلال:
1- توطيد النظام الاداري وإخضاع وتأديب القبائل المعادية له وذلك بانشاء حاميات تحت اشرافه ، حيث لم تستتب الأمور إلا بعد إنشاء تلك الحاميات في عام 1900 حيث إقتصرت جهودها في بادئ الأمر على سيطرتها على المناطق والمراكز التي سبق للادارة التركية السيطرة عليها .
ومع إكتمال إخضاع الجنوب نشطت السلطات البريطانية من جديد في تشجيع عمل الارساليات المسيحية الغربية .. ولم يكن هدف هذه الارساليات هو مجرد القيام بالتبشيرالديني .. فإن كان الأمر يتعلق بهذا الشأن فلا إعتراض على ذلك ، ولكنها كانت تقوم بدور سياسي ودعائي خبيث يستغل الغطاء الديني لتحقيق أهداف الاستعمار البغيض . وكانت الدعاية الدينية لا تقوم على قيم المحبة والسلام كما هو شأن الدين المسيحي ، وإنما كانت تقوم أساساً على إثارة الحقد والبغضاء ، ونشر الكراهية بين أبناء الجنوب وإخوانهم في الشمال .. برغم أن الشماليين أنفسهم كانوا خاضعين للاستعمار التركي وقاوموه في أروع وأشجع ثورة وطنية وهي الثورة المهدية ، وحاولت هذه الارساليات تحميل الشماليين أوزار وجرائم الاستعمار التركي ، برغم معرفة البريطانيون ومخططي الارساليات الغربية بمواقف العرب مسلمين ومسيحيين من الاستعمار العثماني ، وكيف قاوموه ببسالة في ثورات مشهودة في المشرق والمغرب ، برغم ذلك كان الخطاب الدعائي الاستعماري للارساليات الغربية يتعمد الخلط بين العرب والأتراك .. ويصور لأبناء الجنوب بأن العروبة والاسلام هي الثقافة التي مارست الرق في السودان ، والايحاء بأن العرب والمسلمين في الشمال هم الذين يتحملون تلك الجرائم برغم أنهم كانوا أول ضحايا الاستعمار التركي والبريطاني وجرائمه .
مخططات فصل جنوب السودان ومحاربة الثقافة العربية الاسلامية:
في عام 1911 تقدم مدير مديرية منجلا ومنطقة اللادو (ر.س أوين) بإقتراح للحكومة المركزية يكون هدفه (( تكوين مجموعة كبيرة من الأفراد المسيحيين الجنوبيين ترتبط مع الزمن بسكان يوغندا ، وتكون حائلاً دون انتشار الدين الاسلامي )) . وفي عام 1918 إعتبرت الادارة البريطانية يوم الأحد عطلة رسمية بالجنوب واللغة الانجليزية هي اللغة الرسمية فيه .
وفي عام 1920 كتب أوين يقول : (( لقد حان الوقت لفصل هذه المديرية ( أي مديريته ) عن باقي أجزاء السودان . أو اقرار سياسة أكثر حزماً بالنسبة للادارة )) (1) .
وفي مذكرة قدمت للجنة (ملز) أوضحت الحكومة البريطانية سياستها الانفصالية تجاه الجنوب ، حيث قالت : (( إن الحكومة عازمة على إستبعاد أي نفوذ للدين الاسلامي عن الجنوب (..) وأن يوضع في الاعتبار إحتمال فصل جنوب السودان ( الأسود) )) عن شمال السودان العربي . وإرتباط الجنوب ببعض بلدان أفريقيا الوسطى(2) .
ومنذ عام 1921 إتجهت الادارة البريطانية إلى اتباع سياسة محددة في جنوب السودان ، قامت على محورين :-
1- العمل على استبعاد المآمير المصريين وتدعيم سلطات مفتش المركز البريطاني في كل مديرية .
2- إقامة محاكم قبلية من رؤساء القبائل لتطبيق أحكام العرف القبلي .. وفي عام 1922 صدر قانون الجوازات والهجرة . وقد منح هذا القانون الحاكم العام البريطاني الحق في أن يعتبر أية منطقة شاء ، منطقة مغلقة ، كما أعطت المادة (22) للحاكم العام الحق في اعتبار أية منطقة .. منطقة مقفولة كلياً أو جزئياً سواء للسودانيين أو غيرالسودانيين ، وأعطت المادة (23) الحاكم الحق في أن يعتبر أي منطقة مغلقة بالنسبة للتجارة الخارجية ، وفي أن يعتبر أي جزء من السودان منطقة مقفولة للتجارة إلا بالنسبة للأهالي المحليين الذين يقيمون بالمنطقة . وكان للحاكم أيضاً بمقتضى المادة (29) الحق في منع العمال من أي جزء من السودان من ممارسة العمل خارجه أو في أي مكان آخر بالسودان (3)! .
وفي عام 1924 وزع المستشار السياسي المختص في علم الأجناس (ج. هـ . دريبيرج) مذكرة عن الصعوبات التي تنشأ في وجه سياسة تدعيم النظام القبلي ، وكان الأمر المهم في نظره هو ضرورة قيام تعليم هادف الى (( بعث الوعي والروح القبلية )) (4) . قبل محاكم رؤساء القبائل بآداء وظائفها المنوط بها آداء حسناً (...) أي تقوية الادارة الأهلية في الجنوب ، كما هو الأمر في الشمال .
وعلى ضوء مقترحات دريبيرج أرسل السكرتير الاداري لحكومة السودان (ماكمايل) مذكرة للمديرين بالمديريات الجنوبية ، إقترح فيها إنشاء مجالس استشارية محلية في كل مركز وكان الهدف من هذه السياسة ، هو تعزيز نظام الادارة الأهلية القائمة على تقوية الزعامات القبلية والطائفية في مواجهة الشعور الوطني الوحدوي النامي بعد ثورة (1924) الوطنية في الشمال .
وفي عام 1928 عقد مؤتمر بالرجاف حول اللغات في جنوب السودان ، والذي دعت اليه الحكومة وحضره مندوبون عن الارساليات من يوغندا والكونغو والمعهد الدولي للهجات والثقافة الأفريقية . فقد كان هدف المؤتمر هو وضع الأسس لتطويراللهجات المحلية واللغة الانجليزية والحد الشديد من استخدام اللغة العربية . وأختيرت لهجات محلية هي لهجات الدينكا والباري والنوير واللاتوكا والشلك والزاندي ، باعتبارها لهجات التعليم في المرحلة الأولية ، ورفض إستخدام اللغة العربية رفضاً تاماً بإدعاء أنها ستنشرالاسلام في ربوع الجنوب وتؤدي الى تعريبه ، وإدخال فلسفة أبناء الشمال في جميع أصقاعه !.
وفي عام 1930 وضع السير (هارولد ماكمايكل) السكرتير الاداري لحكومة السودان مذكرة عن سياسة الحكومة في الجنوب والعمل بهديها تتلخص في الآتي (5) :-
1- إنشاء وحدات قبلية في الجنوب تعتمد على تنظيم يستند على العرق والتقاليد والتراث القبلي .
2- التخلص من الاداريين والموظفين والمهنيين الشماليين تدريجياً على أن يحل محلهم أبناء الجنوب .
3- إستخدام اللغة الانجليزية للتفاهم حينما يتعذر استخدام اللهجات المحلية .
وقد جاء في المنشور الدوري الصادر عن السكرتير الاداري بتاريخ 25/1/1930 ما يلي : (( إن محاربة استخدام اللغة العربية مسألة ضرورية لتنفيذ أغراض الخطة العامة .. لأن العربية سيقل استخدامها تدريجياً لأنها ليست لغة المحكومين أو الحاكمين )) (6) .
كما إدعى المنشور .. وتطبيقاً لتلك السياسة طلب مدير بحرالغزال من مفتشي المراكز بأنه (( يجب منع استخدام الكلمات العربية مثل الشيخ ، السلطان .. الخ ، واستخدام ما يقابلها باللهجات المحلية ، وإذا تعذر ذلك وجب استخدام المصطلحات الانجليزية ، كما يجب عدم تشجيع رؤساء القبائل والأهالي باطلاق الأسماء العربية على أنفسهم وأولادهم )) . وطلب من المفتشين بأن يطالبوا التجار بمديرية بحر الغزال ، بأن لا يستخدموا العربية عند التعامل مع العملاء ، ولا يتحدثوا إلا باللغة الانجليزية أو اللهجة المحلية . ومنع أحد المفتشين ببحر الغزال التجارمن بيع الملابس ذاتالطابع الشمالي .. كما حرم على رؤساء القبائل شراءها ، لكي يتسنى لهم السير عراة ، وفق العرف القبلي الطبيعي ، وأمر بأنه ((يجب أن تكون القمصان قصيرة ، على أن تكون ذات ياقة وفتحة أمامية على الطريقة الأوربية )) ، إن كان لا بد من لبس الملابس !(..) ، كما منع بيع الطواقي التي تلف عليها العمائم وعدم وضع الملابس العربية .
وهكذا كانت السياسة المعلنة في جنوب السودان في مطلع يناير 1930 تطبيقاً لآراء (مفي) في (( وجوب بناء قلاع أهلية محصنة على الحدود التي حددت بخط عرض 8.45ْ لكي يكون الحد الشمالي للسياسة الجنوبية ، وكان الدافع الوحيد لتلك السياسة هو إقصاء النفوذ العربي.
وقد شرح أحد المسؤولين البريطانيين هذه السياسة نحو الجنوب بقوله : (( إن ما تعنيه السياسة بالجنوب هو محاولة جعل أولئك الناس على خلاف عرب البقارة أو رجال الدين المعروفين بقدرالامكان )) . وقد سبق لمكتب الأجانب أن صرح قائلاً : (( بأن بريطانيا كقطر مسيحي لا يمكن لها المساهمة في سياسة تعضد إعتناق الاسلام بين أقوام من الوثنيين يبلغ عددهم 3 ملايين ، وليس لديهم روابط جنسية أو أواصر قربى مع العرب المسلمين )) . وخلاصة ما تقدم أن السياسة البريطانية التي اتبعت في جنوب السودان حتى نهاية عام 1934 كانت على حد تعبير مديرمديرية الاستوائية (( قد جعلت التلاحم السياسي مع الشمال غير متوقع من وجهة نظرالجنوبيين )) .
وفي خطاب للحاكم العام حرره المندوب السامي البريطاني بالقاهرة عام 1945 أوضح الحاكم العام سياسة حكومته نحو الجنوب بقوله : (( إن السياسة المتفق عليها ، هي العمل على أساس أن سكان جنوب السودان أفارقة زنوج ، يختلفون عن سكان الشمال ، وإن واجبنا الظاهر ، هو الاسراع بقدر الامكان ، في تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية والثقافية صوب إتجاه أفريقي زنجي ، وليس وفق الاتجاه العربي السائد بمنطقة الشرق الأوسط ، والذي يتفق مع أصول شمال السودان )) ، وعن ذلك الطريق وحده يمكن اعداد الجنوبيين لمستقبل أفضل ، سواء كان مصيرهم الانضمام الى شمال السودان أو شرق أفريقيا ، وفي حالة الانضمام الى الشمال ، سيكون لزاماً على الجنوبيين بإعتبارهم أقلية تقدمية ، التصدي لأي تغوّل من جانب عرب الشمال ، وفي حالة الانضمام لأي من بلدان أفريقيا ، فإنه يتعين عليهم بذل جهود كبيرة للحاق بالأقطار المتقدمة في شرق أفريقيا )) (7) . وكان السكرتير الاداري (نيوبولد) قد إقترح في عام 1944 إلى الحاكم العام أهمية إعادة النظر إزاء السياسة المتبعة في جنوب السودان في ضوء التطورات السياسية الداخلية والخارجية .
ونتيجة لذلك وضع الحاكم العام مذكرة تضمنت ثلاثة حلول ، تتلخص في الآتي :-
1- ضم جنوب السودان الى الشمال .
2- ضم جنوب السودان الى شرق أفريقيا .
3- ضم أجزاء من جنوب السودان الى الشمال والجزء الآخر الى شرق أفريقيا .
وفي عام 1946 أنشأ المجلس الاستشاري لشمال السودان .. ولم يتمثل فيه أبناء الجنوب .. مما أثار الرأي العام الشمالي ودرست الادارة البريطانية مقترحات الحاكم العام الثلاثة وتوصلت إلى (( أن سياسة حكومة السودان حيال الجنوب ، تقوم في الواقع من أن سكان الجنوب أفارقة زنوج وليسوا عرباً ، وإن كانوا في وضع جغرافي وإقتصادي يجعلهم حسبما يتبين لنا في الوقت الحاضر ملزمين بالتلاحم والاختلاط والنماذج مع عرب الشمال بل الشرق الأوسط ، وذلك بالنسبة لتطورهم حضارياً في المستقبل ، ومن ثم يتعين أن نضمن أن سكان الجنوب مؤهلون عن طريق التعليم والتنمية الاقتصادية للمساواة مع شركائهم سكان الشمال ، سواء من ناحية اجتماعية أو إقتصادية )) (8) . ورغم إعتراض بعض الاداريين البريطانيين لهذه السياسة الجديدة .. أعلن المستر ( ولسن ) مفتش مركز نهر الجور ، تأييده للسياسة الجديدة قائلاً : (( إن أفضل مستقبل يمكننا نحن الانجليز أن نهيئه للجنوب باعتباره نداً للشمال .. هو تحقيق الاتحاد بينهما )) (9) . وقد أبديت فكرة الحكم الذاتي الاقليمي أو الاتحاد الفدرالي بين الشمال والجنوب ، بإعتبارهما الغاية التي ترسمها السياسة الجديدة لأول مرة ، ولقد تبنى السياسيون الجنوبيون فيما بعد ، تلك الفكرة إذ نادى البعض بالاتحاد الفدرالي وآخرون بالحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد للمشكلة .
وفي عام 1947 إنعقد مؤتمر إداري لمديري المديريات في كل السودان أوكلت اليه مهمة معالجة ربط الجنوب بكل من الحكومتين المركزية والمحلية .. وقد أوصى المؤتمربربط الجنوب بالشمال ، وأن يكون للجنوب ممثلون في الجمعية التشريعية (..) ونادى أعضاء المؤتمر بوجوب إلغاء بعض مواد قانون الرخص التجارية لعام 1925 وتوحيد السياسة التعليمية في كل من الشمال والجنوب ، وتعليم اللغة العربية بمدارس الجنوب ، وتطوير طرق المواصلات بينهما ، وتشجيع التوسع في حركة التنقلات بين الموظفين العموميين في جميع أنحاء القطر، وتوحيد شروط الخدمة العمومية، الأمر الذي يساعد إلى حد كبير على توحيد أبناء الجنوب والشمال(10).
وعندما نشرت وثائق المؤتمر - أرسل (14) إدارياً بريطانياً عريضة للسكرتير الاداري عبروا فيها عن عدم إقتناعهم بهذه التوصيات ، وطالبوا بعقد مؤتمر إداري للجنوب ، بإعتبارأن قضية الجنوب عالجها رجال غيرمؤهلين .. وفي الوقت غير المناسب وإقترحوا تكوين مجلس استشاري لحماية مصالح الجنوب ، وتوفير الضمانات لعدم تنفيذ أي قانون يصدرعن الجمعية التشريعية في الشمال إلا بعد موافقة الحاكم العام التي يستأنس قبلها برأي المجلس الاستشاري الخاص بالجنوب . وكان من رأيهم أن الحكم الذاتي أو الفدرالي هو السياسة الوحيدة الصحيحة التي تضمن تحقيق مصالح الجنوب .
مؤتمرجوبا الاداري لمديريات الجنوب1947 والاتجاه نحو الوحدة:
وافق السكرتيرالاداري على عقد المؤتمر المقترح تحت رئاسته شخصياً حضره مديري المديريات الجنوبية الثلاث ، ومدير شؤون الخدمة و(17) زعيماً ومتعلماً من الجنوب وستة من أبناء الشمال وخرج المؤتمر الذي إنعقد في 12-13/6/1947 بالنتائج التالية (11) :-
1- إعتراف جميع الأعضاء باستثناء زعماء الاستوائية بأن الوحدة السياسية بين الشمال والجنوب ضرورة لا بد منها ، وأيدوا الفكرةالقائلة بأن الفصل بينهما أمر غير وارد .
2- الاعتراف بأن الجنوب لا يستطيع أن يستقل بشؤونه ، كما أنه لايرغب في الاتحاد مع يوغندا .
3- إن محاولة فصل الجنوب عن الشمال ، لو تم تحقيقها ، ستلحق ضرراً جسيماً بكل من الشمال والجنوب ، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية .
4- كرر الجنوبيون الاشارة لواقع تخلفهم إقتصادياً وحضارياً.
5- هناك مخاوف كثيرة لدى الأعضاء الجنوبيين ، من نوايا الشمال ، وعزموا على مقاومة أية سيطرة من جانبهم .
والواقع أن الارساليات المسيحية في الجنوب لم تكن موافقة إطلاقاً على نتائج هذا المؤتمر .. وفي هذا الصدد ذكر (ج. سبنسر ترنجهام) سكرتير مجلس الارساليات بجنوب السودان ، قائلاً (( إننا نعلم أن الشعار الذي يطلقه مثقفوا الشمال بوحدة السودان ، لا يقوم على أساس البتة في واقع الأمر ، ولولا الصدفة التي جاءت بالحكم الغربي ، لما أمكن توحيد الحكم بين أقوام متناثرة )) (12) .
ولكن لم يقل هذا الاستعماري الماكر والمتلفح بثوب المسيح ، ما فعلته بعثاته في الجنوب وما زرعته من ألغام .. وبرغم ذلك كانت إرادة أبناء الشعب السوداني في الجنوب والشمال تتجه نحو الوحدة والتآخي .. وهي الحقيقة التاريخية الخالدة حتى لوعبرت عن نفسها في لحظة واحدة وغابت بقمع الأجنبي .
مشكلة الجنوب في مرحلة ما بعد الاستقلال السياسي 1956 :
طوال الفترة من 1953-1958 إنعكست عوامل التأثير على تقرير المصير والاستقلال بصورة سلبية على جنوب السودان . وقد إنبثقت العوامل الرئيسية التي اسهمت في رسم الأحداث فيه من تخلفه الشديد وإحساسه بالعزلة السياسية .
فمع إنعدام التنظيمات السياسية التي يمكن أن تعبر وتدافع عن آمال وتطلعاته . كان من السهل أن تفوت آراء الجنوبيين على الصفوة السياسية في الشمال أو يتم تجاهلها عن عمد . إذ لم تسفر إنتخابات 1953 عن أي أسس يمكن أن تنهض عليها حركة سياسية تمثل الجنوب ، فغالبية الساسة الجنوبيون الذين نجحوا في الانتخابات وصفوا أنفسهم بأنهم ينتمون للحزب الجنوبي ولكن لم يكن لهذا الحزب تنظيماً ولا برنامجاً ولاقيادة مقبولة ، كما أن طبيعة الولاءات السياسية المطاطة والهلامية للنواب الجنوبيين أدت إلى تقلبهم بين الأحزاب الشمالية والحزب الليبرالي الذي أسسه النواب الجنوبيون لم يكن أكثر من رقم برلماني وكان باستمرار عرضه للانقسامات والصراعات حول السياسة والقيادة . لذلك كانت مصالح الجنوب ، السياسية ، قبل وبعد الاستقلال تحتل المرتبة الثانية ، من إهتمامات الساسة الشماليين . إذ لم يشارك جنوبي واحد في المباحثات السودانية - الأنجلومصرية قبيل إتفاقية 1953 ( إتفاقية الحكم الذاتي الأنجلومصرية ) . وظل الجنوبيون على الهامش خلال الحوارات حول ترتيبات الاستقلال خلال عام 1955 إلا حينما يتطلب الأمر الحصول على أصواتهم في البرلمان .
وفي أغسطس 1955 تمردت الفرقة الاستوائية في قوة دفاع السودان وفي الاضطرابات التي أعقبت ذلك قُتل نحو (261) شمالياً و (75) جنوبياً .
وطوال الفترة من يوم الاستقلال وحتى إنقلاب عبود في 17/11/1985 إتسمت سياسات الحكومة في الشمال بالقصور في وضع الحلول التي تستجيب لمطالب الجنوبيين .، فبينما كان الطرفان يتفقان في النظرة الى جذور المشكلة من أنها ناجمة عن التباين الثقافي واللغوي والديني بين الشمال والجنوب والذي ساهم الحكم الثنائي في خلقه وتعميقه إلا أن الحلول لهذه المشكلة قد تباينت بين الطرفين . فبينما كان الشماليون من الحكام يسعون لازالة آثار سياسيات الحكم البريطاني بالغاء القيادة الجنوبية لقوة دفاع السودان وبانتهاج التعريب في السياسية التعليمية في الجنوب وإخضاع مدارس التبشير المسيحي لسيطرة الحكومة وتشجيع الاتصال بين الشماليين والجنوبيين .. متجاهلة عمق الشكوك الجنوبية تجاه هذه السياسة .
ومن جانب آخر كان الساسة الجنوبيون يسعون لتبني إطار دستوري يحمي مصالح الجنوب الخاصة وذلك بطرح شعار الحكم الفدرالي . ولم يؤيد الجنوبيون إعلان الاستقلال إلا حين قرر مجلس النواب في 19/12/1955 أن تعطى الجمعية التأسيسية الاعتبار اللازم لمطالبة النواب الجنوبيين بحكومة فدرالية لمديريات الجنوب الثلاث . إلا أن اللجنة الدستورية المنبثقة عن الجمعية والتي ضمت (43) عضواً بينهم (3) جنوبيين فقط ، رفضت الحكم الفدرالي ، مما أصاب الساسة الجنوبيين بخيبة الأمل (13) .
وبعد إنقلاب عبود 1958 تصاعد التوتر في الجنوب مما أدى إلى إندلاع العمل المسلح في 1963 وكان رد فعل النظام العسكري على مطالب الجنوبيين ، هو العمل على إزالة خصوصية الجنوب الثقافية ( بفرض التعريب ) وعندما واجه الجنوبيون هذه السياسة بالرفض لجأت الحكومة الى استعمال القوة العسكرية ، مما أدى إلى هروب أعداد كبيرة من المواطنين الجنوبيين الى الغابة أو المنفى وأسسوا في 20/2/1962 تنظيم الاتحاد الوطني للمراكز المقفولة في السودان الأفريقي (SACDNU) وتغير إسم التنظيم في أبريل 1963 إلى الاتحاد الوطني السوداني الأفريقي (SANU) وكان هدف التنظيم هو الاستقلال عن السودان .
وكان من بين الذين لجأوا للغابة وأصبح لهم تأثير خطير . ضباط صف في الجيش ورجال سجون ورجال شرطة قد إنضموا إلى الفرقة الاستوائية التي تمردت في عام 1955 وشكلوا عصابات مسلحة تحت إسم ( أنانيا) ، وفي الخرطوم تكونت جبهة سرية باسم ( جبهة الجنوب ) ظهرت علناً بعد ثورة أكتوبر 1964 . بينما استمرت حكومة عبود في سياستها الخاطئة المتمثلة في التعريب والتبشير الاسلامي ، حيث انشئت مدارس القرآن في أنحاء متفرقة من الجنوب وأقيمت معاهد إسلامية متوسطة في ست مدن في الجنوب وأنشئ معهد اسلامي ثانوي في جوبا .. وفي عام 1960 تقرر أن يكون يوم العطلة الرسمي في الجنوب يوم الجمعة بدلاً من يوم الأحد ، وأصبحت اللغة العربية هي لغة التعليم في المدارس المتوسطة . وفي عام 1962 أصدرت وزارة الداخلية قانوناً للجمعيات التبشيرية حدد نشاطها في الجانب الديني فقط . وفي فبراير 1964 طرد القساوسة المسيحيون من السودان وكان عددهم 335 قساً .
وخلال عامي 61 ، 1962 جرت مظاهرات في مدارس الجنوب تم قمعها بشدة من قبل الجيش وفي النصف الثاني من عام 1963 صعدت ( الأنانيا) من عملها المسلح .. وفي مطلع 1964 إندلعت الحرب الأهلية في السودان (14) .
ومع إندلاع ثورة أكتوبر 1964 سقط الحكم العسكري الأول .. وفي أبريل 1965 جرت انتخابات عامة في الشمال فقط نسبة لاضطراب الأحوال الأمنية في الجنوب ، وخلال العهد الديمقراطي الثاني ظلت مشكلة الجنوب دون حل حتى إنقلاب 25 مايو 1969 بقيادة جعفر نميري . وذلك أن المحاولة الوحيدة بعد ثورة أكتوبر 1964 كانت متمثلة في مؤتمر المائدة المستديرة 1965 إلا أنه لم يتوصل الى حل .
ونجح نميري في إجراء مفاوضات توصل بموجبها الى اتفاقية أديس أبابا في مارس 1972 ، وكانت قد جرت محاولات في أواخر الستينات لتوحيد المقاومة الجنوبية إنتهت بالفشل. وفي منتصف عام 1967 توحدت قيادات أنانيا في تنظيم موحد بقيادة غوردون مورتان وباري ، وإتفق مندوبون من هؤلاء الجماعات على تشكيل ( حكومة جنوب السودان المؤقتة ) برئاسة أجري جادين على أن يكون أميليو قائداً عاماً لقوات الأنانيا .. غير أن الخلافات القبلية والدينية سرعان ما أدت الى إنهيار الحكومة المؤقتة . وفي مؤتمر ( بالقو بندي ) في مارس 1969 جرت محاولة أخرى للتوصل إلى قيادة موحدة وتم تشكيل (حكومة النيل الانتقالية ) برئاسة غوردون مورتان وماركورومي نائباً له وأميلو تيفانق قائداً عاماً للأنانيا مرة أخرى . إلا أن هذه الحكومة لم تحظى بتأييد القادة الجنوبيين .
وفي النصف الثاني من عام 1969 إلتف الجنوبيون حول شخصية جوزيف لاقو الذي أعلن عن تأسيس ( منظمة الأنانيا الوطنية ) تحت قيادته .
مشكلة الجنوب في العهد المايوي1969-1985 ومحاولات حلها:
بعد إنقلاب مايو 1969 الذي طرح في بداياته شعارات قومية تقدمية مقترباً من النظام الناصري . بدأ الكيان الصهيوني منذ سبتمبر 1969 بمد منظمة الأنانيا الوطنية بالأسلحة بمعدل دفعتين شهرياً يتم إلقاؤها من الجو .. وذلك بغرض تأجيج نيران الحرب الأهلية وإشغال النظام في الشمال عن الاهتمام بالقضايا القومية .
لقد ساهم الدعم الصهيوني لجوزيف لاقو في تقوية مركزه وتوحيد الأجنحة المتصارعة حوله مما وفر له قوة تفاوضية مع نظام نميري بعد أن انهارت حكومة النيل المؤقتة ، وإندمجت عناصرها في أنانيا تحت قيادة (لاقو) . وفي يناير 1971 أعلن لاقو عن تأيسي (حركة تحرير جنوب السودان ) .
خطوات الحل المايوي لجنوب السودان (إتفاقية أديس أبابا1972):
في يناير 1971 وجه نظام نميري دعوة لمجلس كنائس عموم أفريقيا لارسال وفد للسودان للاطلاع على مساعي الحكومة لحل مشكلة الجنوب سلمياً . وقبل مغادرته الى الخرطوم إجتمع وفد الكنائس في يوغندا بما يسمى ( بلجنة كمبالا ) ، وهي مجموعة من الجنوبيين وغيرالسودانيين المتعاطفة مع حركة تحرير جنوب السودان المقيمين في يوغندا ، وناقشت مسألة الحل السلمي ، وعندما وصل الوفد الى الخرطوم في مايو 1971 ، كان مصمماً على بحث التسوية وإحتمالاتها أكثر من الاضطلاع على أوضاع الجنوب . وفي مناقشته مع وفد الحكومة تم الاتفاق على إطار لمباحثات بين حكومة السودان وحركة تحرير جنوب السودان يتضمن الآتي (15) :
1- تؤيد الحكومة اجراء اتصالات بين وفد مجلس الكنائس وحركة تحرير جنوب السودان بغرض التمهيد لمباحثات تستهدف التسوية السلمية .
2- يشتمل التمثيل الجماعات ذات النفوذ في الجنوب في أوساط اللاجئين .
3- تجرى المباحثات في أي مكان.
4- توافق الحكومة على فترة (تبريد) إذا لم يكن هناك ما يهدد الأمن
5- تجرى مناقشة تفاصيل الحكم الذاتي الاقليمي في اطار السودان الواحد .
6- يتم الاجابة على من يرعى المباحثات في مناقشة لاحقة .
فكان لبعض الضغوط الجانبية الأثر الفعال . فقد وقعت الحكومتان السودانية واليوغندية على إتفاق بابعاد العناصر المعادية لكل منهما من البلدين ونجحت الحكومة الليبية في إقناع الرئيس اليوغندي عبدي أمين في مارس 1972 بطرد المستشارين العسكريين الاسرائيليين من بلاده وقطع العلاقات مع اسرائيل . وهكذا أصبحت يوغندا مكاناً غير آمن لجوزيف لاقو من حيث الادارة وتلقي المساعدات الاسرائيلية . وفي 18 مارس 1972 وقع لاقو على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في فبراير 1972 ، وتوقفت الحرب الأهلية . وتم تطبيق الحكم الذاتي الاقليمي لجنوب السودان(16) .
وكان لفشل سياسات نميري الاقتصادية أثرها على جنوب السودان ، حيث تمزقت الحكومة الاقليمية بسبب توقف التنمية وتفاقم الأزمة المعيشية ، وإندلعت الانقسامات القبلية والشخصية بسبب الاختلاف حول قرار تقسيم الاقليم الجنوبي إلى ثلاثة أقاليم الذي أصدرته الحكومة المركزية بحجة تقليل سيطرة قبيلة الدينكا على السياسة في الجنوب . وفي يناير 1983 إندلعت الحرب الأهلية من جديد عندما هاجم منشقون مدينة أويل في مديرية بحر الغزال ومقتل 12 تاجراً شمالياً ، وفي فبراير من نفس العام تمردت الكتيبة (105) في بور والتي تتكون من جنود جنوبيين وهرب نحو ألف ضابط وجندي إلى الغابة حاملين أسلحتهم معهم . وخلال ذلك الصيف تأسست الحركة الشعبية لتحرير السودان في أغسطس 1983 بقيادة جون قرنق . وقد أدت هجمات رجال حرب العصابات على موظفي الشركة الفرنسية في ديسمبر 1983 إلى وقف العمل في مشروع قناة جونقلي .. وإلى وقف أعمال شركة شيفرون للتنقيب على النفط .
وشرع نظام نميري في تغيير إتجاهاته السياسية باعلان قوانين سبتمبر 1983 (الشريعة) ومحاولاته تعديل دستور البلاد مما أدى الى تفاقم الأزمة في الجنوب .. بينما كان النظام نفسه يلفظ أنفاسه الأخيرة حيث اندلعت إنتفاضة مارس أبريل 1985 مما أدى الى سقوط نظام نميري، وعودة الحكم الديمقراطي الليبرالي مرة أخرى .
خلاصـــــــة :
يتجلى من استعراض السياسة البريطانية في جنوب السودان طوال فترة إستعمارها للسودان .. الدور الكبير الذي قامت به في خلق هذه المشكلة وتجسيمها كقضية صراع بين الشمال والجنوب ، تقوم على الأساس الديني والأساس العنصري ومحاولات أن يأخذ الصراع وجهة مفتعلة وكاذبة باعتباره صراع بين العرب والأفارقة من جهة وبين المسيحية والاسلام من جهة أخرى متجاهلة حقيقة أن العروبة في السودان لاتقوم على الأساس العرقي والعنصري ، وإنما هي ثقافة وإن الدين الاسلامي كدين سماوي لا يقوم على العداء للمسيحية ، وإنما يعتبر نفسه امتداداً لها ويقدسها كعقيدة سماوية .. وهو كغيره من الأديان يدعو للمحبة والسلام والعدل والمساواة والأخوة .. وإن الثقافة العربية الاسلامية هي الثقافة الأم لأفريقيا منذ القرن العاشر الميلادي ، وإن ثلاثة أرباع العرب هم أفارقة ، وإن الأفريقية ليست عرقاً أو قومية ، وإنما هي قارة تعيش في داخلها عدة شعوب وقوميات وجماعات وقبائل .. وإن الثقافة العربية الاسلامية لم تفرض نفسها بالقوة على القارة مثلما حاولت بريطانيا وبقية الدول الاستعمارية فرض ثقافتها وحتى تصوراتها المنحرفة للدين ، وذلك باستغلال الدين المسيحي السمح لأغراض سياسية إستعمارية لا علاقة لها بجوهر هذا الدين الداعي للمحبة والسلام . كما أن أكذوبة إتهام الشماليين في السودان بممارسة الرق يضحدها الواقع والتاريخ ، فالشعب السوداني في الشمال لايمكن تحميله وزر هذه الجريمة وهو كان يخضع لاستعمار أجنبي خلال العهد التركي .. وبعد ثورته العظيمة بقيادة المهدي ضد الاستعمار التركي حرم هذه التجارة تماماً .
والحقائق التاريخية تقول أن بريطانيا والدول الغربية هي التي مارست هذه التجارة على أوسع نطاق .. وأكبر دليل على جريمتهم هو الاجابة على السؤال : من الذي جلب الزنوج العائشون في أميركا اليوم الى هناك !؟ .
وفي السودان ومنذ العهد التركي كان الوكلاء الحقيقيون لهذه التجارة هم الغربيون والبريطانيون بالذات من خلال سيطرتهم على الدولة العثمانية في آواخر أيامها .. وعلى أسرة محمد علي الحاكمة في مصر بالذات .. بدليل أن أغلب الاداريين الذين استعانت بهم الخديوية في مصر على حكم السودان كانوا من الغربيين وأبرزهم (غوردون باشا) .
والواقع إن الشعب العربي الشقيق في مصر لم يكن مالكاً لزمام أمره لأنه مستعمر وكذلك الشعب السوداني في الشمال .. فكيف يتم إتهامهم بتجارة الرقيق والسلطة الحقيقية كانت في يد مستعمريهم .. أما أن يستعين بعض الاداريين البريطانيين والأتراك ببعض الأشخاص من المصريين التجار الصغار أو من مواطنين من شمال السودان كوكلاء لهم في هذه التجارة فهذا لا يعني أنهم المسؤولون عن هذه الجريمة .. بدليل أن أنشط الوكلاء في هذه التجارة كانوا من أبرز بعض القبائل الجنوبية ذاتها ..
إن مجمل الدعاية البريطانية في جنوب السودان والهادفة الى خلق حواجز نفسية وعقد تاريخية كاذبة .. ورغم نجاحها النسبي إلا أنها لا تصمد أمام المحاكمة والتمحيص الدقيق .
وللأسف نتيجة هذه المغالطات والأكاذيب والفتن التي زرعتها بريطانيا في السودان وجدت الأجيال السودانية المتعاقبة في الشمال والجنوب نفسها تتصارع وتتحارب دون مبررات عقلانية . وقد ساهم في ذلك عجز الطبقات الرجعية التي تعاقبت على حكم السودان منذ الاستقلال عن استيعاب مرامي الاستعمار وابتلعت الطعم الذي وضع في الفخ البريطاني ، وفشلت في وضع الحلول الصحيحة التي تستوعب جذور المشكلة . وتتعامل مع الواقع التاريخي والجغرافي والثقافي برؤية حضارية مسؤولة تعالج الأسباب ولا تقف عند النتائج
مواقف البعث الفكرية والسياسية من المشكلة
مقدمــــــــة :
تتناول هذه الدراسة متابعة مواقف حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان الفكرية والسياسية من مشكلة جنوب السودان في الفترة الممتدة من تاريخ تأسيس أول خلية للحزب داخل تنظيمات الاشتراكيين العرب عام 1960 حتى العام 1999 حيث ازدادت المشكلة تعقيداً بوقوع إنقلاب 30/6/1989 بقيادة الجبهة الاسلامية .
تكمن صعوبة البحث في أن الكتابة في احدى القضايا الوطنية الهامة التي ارتبطت بنضال الحزب في السودان يكاد يعبر عن تاريخ الحزب ذاته ، لا سيما وأن مشكلة الجنوب في السودان قد شكلت هاجساً كبيراً - فكرياً وسياسياً للطلائع البعثية الأولى في السودان ، حيث أن أبرز نضالاتهم السياسية ضد دكتاتورية عبود كانت بسبب مشكلة الجنوب ، كما شغلت القضية حيزاً كبيراً في النتاجات الفكرية للحزب في السودان منذ بدايات نشأته .. ففي تحليل 1962 للواقع السياسي والاجتماعي في السودان عبر البعثيون عن رؤيتهم المستقبلية لاتجاهات الصراع في البلاد ، كما احتلت مشكلة الجنوب حيزاً وافراً من الدراسة والتحليل في وثيقة البعث وقضايا النضال الوطني في السودان ، وساهم الحزب كذلك باعداد دراسة فكرية وسياسية وافية باسم الرفيق أمين سر القيادة القطرية هي وثيقة (البعث ومسألة الجنوب في السودان) .. لقد إقترن هذا الجهد الفكري بمواقف وممارسات نضالية جريئة ، وتضحيات لا يستهان بها .
حاولت هذه الدراسة أن تتابع كل ذلك بهدف تمليك المناضلين البعثيين والوطنيين من أبناء شعبنا صورة من نضال حزبنا في السودان من أجل هذه القضية التي ظلت تؤرق كل الوطنيين والقوميين التقدميين الساعين في اتجاه تحقيق الحل السلمي الديمقراطي ، وتحقيق وحدةالسودان في اتجاه الاستقرار والتنمية والتقدم .
الموقف الفكري للبعث
من قضايا الأقليات في الوطن العربي
كان المشروع القومي الحضاري الذي طرحه البعث منذ تأسيسه في عقدالأربعينيات ينطلق من نظرة جديدة للقومية .. تقوم هذه النظرة على إعتبارالشعور القومي بأنه شعورانساني خلاق ، وهو حقيقة اجتماعية تعبر عن الهوية الجماعية لأي شعب .. إلا أن البعث ميِّز بين القومية والنظرية القومية . رافضاً وبشكل قاطع وحاسم النظريات القومية الغربية التي تقوم على الأساس العرقي والعنصري كالنظرية النازية والفاشية وقانون التفوق العنصري ، ورسالة الرجل الأبيض .. الخ . تلك النظريات التي أشعلت الحرب العالمية الثانية عام 1945 ، وقامت على أساسها فكرة الاستعمار الغربي للقارات الثلاث ( أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية) .
يقول مؤسس البعث المرحوم ميشيل عفلق في عام 1955 (( إن مفهومنا للقومية بعيد جداً عن مفهوم القومية النازية ، التي تؤمن بأن هناك عرقاً مفضلاً ، وله مميزات خاصة ، يجب أن يتطهر من كل شئ ، وبالتالي يضهد كل من لا تتوفر له الشروط من حيث النسب ، والعادات المعينة ، فالعروبة هي انسانية ، ونحن نفهم من قوميتنا العربية بأنها الانسانية الصحيحة ، وبأنها تقديس لقوميات الآخرين ، فنقدس هذا الشعورعند كل شعب آخر )) (17) .
لهذا يؤكد المؤسس (( بأن الاستعداد الدائم عندنا لاستيعاب الخصوصيات ، ولفهم وضع كل أقلية ، وإحترام شخصيتها ، هو من قيمنا الأساسية ، ومن القيم الداخلة في قوميتنا ، وفي تراثنا ، وبما تقتضيه المصلحة المشتركة )) (18) .
ووفق هذا المنظور الجديد للقومية العربية ومشروعها الحضاري التحرري يؤكد مؤسس البعث القول (( بأن الأمة العربية أقدر من أية أمة على حل مشكلة الأقليات منطلقين من هذه الروح ، ومن تراثنا ، من مراعاة واقعنا ومصلحتنا القومية لأن مصلحتنا هي في التآخي القومي ، وليس في ابقاء عوامل وأسباب التناحر الداخلي وليس في ترك ثغرات يستغلها الأعداء في داخل بنياننا القومي))(19).
إن النظرة المبدئية الأخلاقية للبعث النابعة من التراث الروحي للأمة العربية ، في النظرة للانسان باعتباره قيمة عليا ومن قيم العدل والحرية والمساواة بين الناس بصرف النظر عن ألوانهم أو أعراقهم أو معتقداتهم ، وان الانسان لا يتميز عن أخيه الانسان إلا بالعمل الصالح ، وإحقاق الحق والخير .. لذلك قام مشروع البعث أساساً بهدف تجديد هذه القيم وإحيائها في عصرنا الراهن .. وهذه ما يسميه البعث بالرسالة الخالدة .
لذلك فإن الصراع في منظور البعث ، هو صراع بين الحق والباطل (( فالحق فوق العروبة حتى يتحقق إتحاد العروبة بالحق )) كما يقول القائد المؤسس رحمه الله ، بين العدالة والاستغلال والاستعباد والطغيان ، إذن أن الانتماء الى الأمة العربية قائم على قيم ومبادئ حضارية انسانية قبل كل شئ ، وليس قائماً على انتماء عرقي أو عنصري .. كما أن البعد الاشتراكي للبعث لا ينظر الى المجتمع العربي والأقليات القومية المتعايشة معه ، على أساس ، أقلية وأكثرية ، وإنما على أساس مستغِل ومستغَل .. لذلك يلخص القائد المؤسس طبيعة الصراع الاجتماعي في الوطن العربي بالقول بأنه (( ليست هنالك أقليات وفئات وطوائف مضطهدة ، وإنما هنالك أكثرية شعب مضطهدة هو الشعب العربي ( بما فيه الكادحين من الأقليات القومية ) .. وهناك أقلية مضطهِدة من المتآمرين مع الاستعمار (...) أي أفراد الشعب الذين يشكلون (90%) من أفراد الأمة العربية مضطهدون ، محرومون ، من قبل أقلية تستغل الأوضاع الفاسدة وتستفيد من وجود الأجنبي (...) لذلك علينا أن نقضي على هذا الاستغلال ، عندها لا يعود هناك فرق بين المواطنين )) (20) .
ولهذا ينظر البعث الى الشعوب الأخرى - وخاصة الشعوب التي بيننا وبينها اشتراك في التاريخ ، والقيم الروحية ، وفي الثقافة ، والمصلحة .. أن تكون العلاقة معها قائمة على الاحترام لشخصيتهم وفيها أيضاً إنسجام مع أهداف تجمع الجميع وتؤمن مصلحـــة الجميع (21) .
وقد جاء في دستور حزب البعث العربي الاشتراكي الذي أقره مؤتمره التأسيسي في 7 أبريل 1947 (( بأن التفاوت الطبقي هو نتيجة لوضع إجتماعي فاسد ، لذلك فالحزب يناضل في صف الطبقات الكادحة المضطهدة من المجتمع حتى يزول هذا التفاوت ، والتمايز ، ويستعيد المواطنون جميعاً قيمهم الانسانية كاملة وتتاح لهم الحياة في ظل نظام إجتماعي عادل لا ميزه فيه لمواطن على آخر سوى كفاءة الفكر ومهارة اليد )) (22) .
وتأكيداً لمفهومه القومي الرافض للأساس العرقي . والقائم على الرابطة الثقافية جاء في المادة العاشرة من دستور الحزب ما يؤكد ذلك ، من خلال تحديد من هو العربي ، حيث نص الدستور ((العربي هو من كانت لغته العربية ، وعاش في الأرض العربية ، أو تطلع الى الحياة فيها ، وآمن بانتسابه إلى الأمة العربية)) (23) . لذلك يشترط البعث في الشخص الذي يرغب الانتماء اليه (( أن يؤمن بالقومية العربية ويحترم العلاقات الانسانية بين القومية العربية والقوميات الأخرى ، ويحارب النزعة العنصرية والاقليمية والطائفية والعشائرية . (( وأن يجسد في نشاطه وسلوكه مبادئ الحزب وأخلاقيته )) .
وقد ترجم البعث موقفه من الأقليات في الوطن العربي عملياً بفتح أبوابه لانتماء أبناء هذه الأقليات الى صفوفه كالأكراد في العراق والبربر في المفرب العربي وأبناء جنوب السودان ..الخ ، وذلك انطلاقاً من ايمانه بوحدة المصير الواحد والمصلحة المشتركة والهدف المشترك لجميع أبناء الوطن العربي ويضم البعث اليوم بين صفوفه الآلاف من أبناء هذه الأقليات في جميع أقطار الوطن العربي..
إستناداً على هذا المنهج أولى البعث في السودان إهتماماً كبيراً بقضية الوعي القومي في السودان ، وتصدى لطرح مفهومه لحل مشكلة جنوب السودان ، وعبر عن ذلك بمواقف عملية جريئة ضد كل المحاولات الخاطئة لحل هذه المشكلة .. وأصدرالبعث فيالسودان وثيقة هامة باسم ( البعث ومشكلة الجنوب في السودان ) باسم أمين سره الأستاذ بدرالدين مدثر ، تعبر عن مواقف البعث الفكرية والسياسية من المشكلة. كما أصدر الحزب وثيقة هامة بعنوان (الهوية ونظام الحكم ) تعكس وجهة نظر الحزب الفكرية والسياسية ضمن الجهود الرامية لحل المشكلة من خلال المؤتمر الدستوري .
موقف البعث الفكري من قضايا النضال الوطني والقومــي في أفريقيا :
إنطلق البعث من نظرة عميقة للقارة الأفريقية ، ومشاكلها .. ومن حقيقة أن أفريقيا ليست قومية ، وإنما هي قارة تسكنها شعوب ، وقوميات وجماعات قبلية وأثنية متعددة ، ومن حقيقة أن ثلاثة أرباع العرب يسكنون هذه القارة ، وإذا كانوا هم أفارقة بالمعنى الجغرافي وليس القومي ، فإنهم قومية متبلورة ربطتها علاقات تاريخية وثقافية وشيجة مع شعوب القارة الأفريقية ككل .
لذلك فإن المشروع القومي الحضاري الانساني للبعث كان يدرك أن أغلبية شعوب ودول القارة لم تتبلور شخصيتها القومية بعد ، لذلك ظلت أفريقية ضائعة بين القبلية والأممية - ماركسية كانت تلك الأممية أو دينية . وإن كل المشاريع التي قفزت فوق المرحلة القومية في أفريقيا قد باءت بالفشل . حيث تصدعت أغلب الحركات الثورية والماركسية ، وآلت صراعاتها الىالرابطة القبلية ، يقف على رأس تلك التجارب تجربة جبهة التحرير الأنغولية (24) .
والبعث إذ يدرك هذه الحقائق ، يحدد موقفه بوضوح إذ لا يدعو أن تفرض القومية العربية نفسها على القارة الأفريقية كقومية بديلة ، وإنما واجبها يتحدد في دعم نمو التكوينات القومية في القارة، وأن تسند هذا الوجود وتتفاعل معه تفاعلاً حضارياً إيجابياً وندياً على أرضية التضامن المشترك ضد الاستعمار والتخلف ومن أجل التنمية والتقدم .
يقول الرفيق بدر الدين مدثر : (( وإذا كان البعث لم ينظر في يوم من الأيام للقضية القومية أو للفكرة القومية من منظور عنصري أو عرقي ، أو أي من المنطلقات غير الانسانية في الروابط بين البشر. فإن هذا يجعل فكره القومي يخرج من اطاره العربي ، لكي يصبح من الممكن أن يكون فكراً لكل قومي من أية أمة من أمم الأرض ، سواء كان في أفريقيا أو غير أفريقيا . لأنه نظرية أو منهج في فهم القومية ، وفي ما توحيه من موجبات نضالية الى نظرية في علاقات الأمم في العالم ، والأسس الانسانية التي تقوم عليها هذه العلاقات )) (25) .
وإذا كانت الثقافة العربية الراهنة هي المزيج المتفاعل والمتأثر بالحضارات القديمة في وادي النيل ووادي الرافدين والحضارات الفينيقية مع كل ثقافات شمال أفريقيا غير العربية وإرتباطاتها بالعمق الأفريقي . وكان الناتج عن هذا التفاعل الحر وغير القسري هو الثقافة العربية الراهنة ، وهذا ما أعطى الثقافة العربية ميزة الاستفادة والاغتناء من كل الثقافات المحلية التي تفاعلت معها ومنذ القرن العاشر الميلادي . وحتى القرن السادس عشر ظلت الثقافة العربية الاسلامية هي الثقافة الأم لكل القارة الأفريقية تقريباً ، قبل ظهورالغزو الاستعماري الأوربي لأفريقيا .
إن المشروع القومي النهضوي الانساني الحديث ، والذي يرفع لواءه البعث اليوم ، يطرح نفسه بثقة كأحد أهم المشاريع التحررية في العالم الثالث ، إذ يجد نفسه في خندق واحد مع شعوب وأمم أفريقيا من أجل التحرر والنهوض والاستقلالية .
من هذا المنظور يمكن تحديد موقف البعث المبدئي والسياسي من قضايا النضال الوطني والقومي في أفريقيا بشكل عام في الآتي(26) :-
1- النضال من أجل بلورة قوميات في أفريقيا قائمة على أسس قومية حضارية بعيدة عن العنصر والعرق ، والطائفية ، ومن أجل تمتين الروابط بين القوميات المتبلورة من أجل نهضة القارة وتنميتها وإستقلالها ، وبلورة شخصيتها الحضارية وإنفتاحها بثقة على العالم .
2- تحرير القارة الأفريقية من بقية الهيمنة الاستعمارية .
3- سيادة روح التضامن ضد العدو المشترك المتمثل في أشكال الهيمنة الاستعمارية والفقر والتخلف ، ومشاكل البيئة .
4- تعميق روح التعاون والنضال المشترك بين القومية العربية كقومية متبلورة في جزء كبير من أفريقيا وآسيا ، مع قوميات وشعوب بقية القارة ضد الاستعمار الجديد وسياسات التفتيت للشعوب ، وضد العنصرية والصهيونية والهيمنة الامبريالية .
5- تعميق الروابط الأفريقية ، وتغليبها على سواها من الروابط الخارجية ( كالفرانكفونية ، ورابطة الكومنولث) بحيث لا تكون رابطة دول غرب أفريقيا مثلاً الفرنكفونية مع فرنسا أقوى من علاقتها بدول شرق القارة . والعكس صحيح في علاقة الأخيرة مع بريطانيا مثلاً .
تطور البعد الأفريقي لمواقف البعث في السودان من قضايا القارة :
يظهر اهتمام البعث في السودان بالبعد الأفريقي في نضاله الوطني منذ بدايات تأسيس خلاياه الأولى . حيث جاء في تحليله المعروف بتحليل 1962 ما يشير الى هذا الاهتمام .. ففي معرض نقد التحليل للحركة الوطنية التقليدية في السودان يقول : (( إن الحركة الوطنية لم تستطع القيام بواجبها نحو حركات الكفاح ضد الاستعمار في أقطار أفريقيا .. الخ )) (27) . وفي معرض نقده لنظام عبود وسياسته الأفريقية ، يقول التحليل : (( لقد تجاهل هذا النظام قضية فلسطين ، وسمح للجاسوسية الصهيونية باتخاذ بلادنا وكراً لها ، ومسرحاً لدسائسها ، وتآمرها ، وطعن نضال شعب الكونغو من الخلف ، وإرتبط بالمؤتمرات الأفريقية الاستعمارية مثل مؤتمر مونروفيا . ووقف موقفاً خائراً من نضال الشعوب الأفريقية ضد الاستعمار ، ومن أجل السلام والحرية ، وشوَّه شعارات الحياد الايجابي وعدم الانحياز والتعايش السلمي )) .
وعلى هذا النحو إتسم نضال الحزب القومي التحرري في السودان ، من أجل الوحدة العربية ودعم الثورة الفلسطينية متلازماً مع دعمه وتأييده لحركة النضال التحرري في أفريقيا ، باعتبار أن جوهر الثورة العربية ، والثورة الأفريقية واحد ، ما دام نضالهما موجهاً بالأساس ضد الاستعمار والصهيونية العنصرية ونظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا ، ومن أجل تحرير القارة من بقايا الاستعمار ، ومن أجل الاستقلال والتحرر .
وبهذا المعنى كانت ثورة يوليو 1952 في مصر والثورة الجزائرية - إضافة الى بعدهما القومي العربي - جزءاً لا يتجزأ من حركة الثورة التحررية العامة في أفريقيا في تلك المرحلة .
وعندما طرح حزب البعث برنامجه الكامل للثورة الوطنية والقومية التقدمية في السودان الذي أقره مؤتمره الرابع في ديسمبر 1975. جاء في هذا البرنامج .. على الصعيد الأفريقي ما يلي(28):
1- العمل على توحيد نضال شعوب القارة الأفريقية ضد الاستعمار القديم والحديث ، وضد أنظمة الحكم العنصرية المتخلفة وفي سبيل التحرر والاستقلال والتقدم .
2- مساندة حركات النضال المسلح في أنغولا وموزمبيق وغينيا بيساو وتشاد وأثيوبيا .. الخ . ودعم نضالها ضد الاحتلال الاستعماري ، وفي سبيل التحرر والاستقلال الوطني .
3- توثيق علاقات التضامن والتحالف مع الحركة الديمقراطية والتقدمية في البلدان الأفريقية عموماً ، وفي البلدان المجاورة بشكل خاص لمناهضة مراكز النفوذ الاستعماري ، وأنظمة الحكم العنصرية والمتخلفة وفتح الطريق أمام شعوب أفريقيا لبناء مجتمعاتها على أساس عصري متقدم ومستقل عن السوق الرأسمالية العالمية .
4- العمل على تدعيم وتقوية إتجاهات الوحدة الاقتصادية والسياسية بين الأقطار الأفريقية بهدف القضاء على أوضاع التخلف والتبعية للاستعمار الجديد، ومواجهة تحديات التنمية والتقدم.
5- العمل على خلق علاقات تعاون ، وتحالف وثيق بين حركة التحرر الأفريقي وحركة التحرر القومي العربية للقضاء على مراكز النفوذ الاستعماري وإمتداداته العنصرية في روديسيا وجنوب أفريقية وفلسطين ، وفي سبيل التحرر والتقدم والسلام . وخلق الظروف المناسبة لتطوير هذه العلاقات لمستويات أعلى وأعمق عن طريق التفاعل الحر والايجابي وتبادل الخبرات والتجارب النضالية .
6- الوقوف بحزم ضد مخططات الاستعمار والقوى الرجعية المتخلفة التي تحاول أن تفتت النضال الأفريقي بزرع الأفكار الشوفينية والعنصرية ، وتغذيتها والترويج لفكرة فصل أفريقيا جنوب الصحراء ، عن أفريقيا شمال الصحراء ، وفضح أهدافها المشبوهة والعمل على تنمية روح الوحدة والتضامن ، والتعايش القومي والثقافي داخل حركة التحرر الأفريقي ، وبينها وبين حركة التحرر القومي العربية .
ووفق هذا البرنامج مارس الحزب نضاله طوال الفترات اللاحقة كمنهج ثابت في عمله وسياساته اليومية .. وبعد قيام إنتفاضة مارس/أبريل 1985 كانت الأزمة الوزارية التي نشبت عام 1988 بعد إشراك الجبهة الاسلامية فيما يسمى بحكومة الوفاق الوطني .. جاء في برنامج البعث المقدم لقوى الانتفاضة لغرض مواجهة هذه الأزمة دعوته للنضال ضد الاستعمار القديم والحديث .. وضد النظام العنصري في بريتوريا ومن أجل الاستقلال والديمقراطية والتقدم ، وتدعيم إتجاهات الوحدة والتضامن السياسي والاقتصادي بين البلدان الأفريقية ، وإدانة ورفض إستخدام العنف في النزاعات بين الدول الأفريقية ، وإقرار مبدأ حسن الجوار ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض ، وتدعيم التفاعل النضالي والحضاري بين حركتي التحرر العربية والأفريقية لمواجهة العدو الواحد والتحديات المشتركة (29) .
موقف البعث من مشكلة جنوب السودان
خلال المرحلة التأسيسية (1960-1964)
منذ بدايات تأسيسه في الفترة ما بين عامي 1960-1964 تصدى تنظيم حزب البعث العربي الاشتراكي الى جذور مشكلة جنوب السودان ، منطلقاً من مبادئ البعث القومية التي نظرت الى قضايا الأقليات عموماً ضمن وحدة الوطن العربي ، وعلى أساس قومي انساني يقر بواقع التباين الحضاري والثقافي للأقليات ، ويدعو الى النهج الديمقراطي في حلها (30) .
كان السودان في النصف الأول من عقد الستينات يعيش في ظروف الدكتاتورية العسكرية الأولى تحت زعامة ابراهيم عبود ، وكانت هذه الفترة تشهد نمو ونشاط تنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي وسط الطلبة والمثقفين ، وتحت واجهات منظمات الاشتراكيين العرب . ففي النصف الثاني من عام 1962 إنعقد المؤتمر الثاني للفرقة الحزبية الأولى في تنظيم البعث في السودان ، صدر عن هذا المؤتمر تحليل سياسي عميق وبعيد الأفق للواقع السياسي والاجتماعي في السودان ، عُرف فيما بعد بتحليل 1962 . كانت هذه المرحلة تشهد تفاقم مشكلة جنوب السودان ، وكان النظام الدكتاتوري العسكري يعتمد سياسة التصعيد المضاد ، والسعي لحل المشكلة بالقوة العسكرية . وكانت طلائع البعثيين تتصدى بقوة لهذا المنهج الخاطئ . حيث جاء في تحليلهم للأزمة في الجنوب ضمن وثيقة عام 1962 ما يعكس الموقف السليم في النظرة لهذه المشكلة ، حيث يقول التحليل : (( لقد اتبع هذا النظام في الجنوب سياسة إرهابية رعناء ، تهدد وحدة قطرنا بالخطر ، فقد توهم هذا النظام أن مجرد اسكات صوت ( الفيدريشن) دليل على انهاء المشكلة . كما لجأ إلى أساليب سطحية للتبشير بالاسلام كوسيلة لخلق وحدة عضوية بين الشمال والجنوب ، وأهمل كل عمل انساني مدروس لخلق جيل جديد يتحدث لغة البلاد القومية ، ولرفع المستوى الاقتصادي ، وخلق تفاعل حقيقي بين الشمال والجنوب ، لتوعية المواطنين ، توعية قومية صحيحة ، ونشر الثقافة العربية بالأساليب الطوعية ، بما يؤدي الى التمازج الاجتماعي والاقتصادي ، في إطار قومي انساني (( (31) .
وعندما طرحت سلطة عبود الحل العسكري ، لمشكلة الجنوب ، قاوم الحزب بقوة هذه السياسة ، معلناً أن قضية الجنوب لا تحل إلا في الاطار الديمقراطي ونظم الحزب حملة واسعة ضد الحل العسكري لمشكلة الجنوب من خلال كتابة الشعارات ، وإصدار البيانات التي تنبذ سياسة العنف والقوة ، ومع تصاعد الحرب الأهلية نظم الطلبة البعثيون في عام 1963 غرفة عمليات في الطابق الثالث في داخلية (بحرالعرب ) بجامعة الخرطوم ، بهدف مقاومة سياسة النظام في الجنوب ، الأمرالذي أدى الى قيام سلطة عبود بحملة إعتقالات واسعة للوطنيين المتضامنين مع الجنوب ، ومن ضمنهم البعثيين ، وفي مقدمة الذين تم إعتقالهم من البعثيين كان الشهيد محمد سليمان الخليفة وعبد الباسط أحمد يوسف ، ويوسف همت ، وعلي العمرابي ، وأحمد أبو جبة ، لقد واجه هؤلاء المناضلون قرار إعتقالهم باعلان الاضراب عن الماء والطعام، وكان هذا أول اضراب من نوعه في السودان . مما اضطر السلطات الى تقديمهم الى المحاكمة.
وقد أسهم اضراب البعثيين هذا في ايقاف الاعتقالات وإطلاق سراح المعتقلين ، وهو إجراء شمل كل المعتقلين بسبب مشكلة الجنوب (32) .
وفي نفس العام 1963 حاولت حركة التمرد العمل على فصل الجنوب عن الشمال من خلال الاعلان عن تأسيس دويلة منفصلة باسم ( جمهورية أزانيا) ، فقرر الحزب التصدي لهذا الاتجاه ، وأصدر بياناً باسم الطليعة التقدمية يحمل شعار ( تسقط جمهورية أزانيا المزعومة ) واعتبر البيان أن هذا التوجه ، يعدُّ جزءاً من الخطة الاستعمارية تجاه المساس بالوحدة الوطنية لأبناء السودان(33)
البعث والجنوب ابان ثورة 21 أكتوبر 1964 وحتى انقلاب مايو 1969:
كانت الندوات والحوارات التي نظمها الطلبة في جامعتي الخرطوم ، والقاهرة فرع الخرطوم تتركز على نقد ومقاومة سياسة دكتاتورية عبود بشـــــــكل عام ، وسياسته تجاه الجنوب بشكل خاص . وقد كان لهذه الندوات دورها الفاعل في التمهيد لثورة 21 أكتوبر 1964 .
وقد كان لحزب البعث العربي الاشتراكي دور فاعل في هذه النشاطات . حيث نظمت جمعية الثقافة العربية في جامعة الخرطوم، محاضرة حول مشكلة الجنوب ، تحدث فيها ، المناضل البعثي الشهيد عبد الله عبد الرحمن النور رئيس الجمعية آنذاك . ونسبة لحضور عدد من الطلبة الجنوبيين في الجامعة هذه الندوة ، تحدث الشهيد باللغة الانجليزية لغرض التواصل مع بعض الذين لا يتكلمون العربية منهم .
وقد قدر لهذه الندوة أن تكون أول ندوة سياسية في سلسلة الندوات التي قادت لتفجير الثورة . وكان ذلك بسبب تأجيل الندوة التي كان سيقيمها إتحاد طلاب جامعة الخرطوم في نفس التاريخ ، أي ندوة الأربعاء الشهيرة التي جاءت بعد أسبوع من ندوة جمعية الثقافة العربية ، وإنطلقت منها شرارة ثورة 21 أكتوبر .
(( إن الطابع الريادي لهذه المحاضرة حول الجنوب التي بادر بعقدها البعثيون ، لم يكن في أسبقيتها الزمنية ، وكونها باللغة الانجليزية فقط ، ولكن في مضمونها ، وبعض النتائج المباشرة التي ترتبت عليها ، فقد كانت أول طرح صريح لقضية الجنوب لقوة سياسية في الشمال ، باعتبارها قضية التعايش بين العرب وغير العرب في السودان . بكل ما يعنيه ذلك من طرح صريح لرؤية الجنوبيين لدور العرب أيضاً . وكانت النتيجة أن الطلبة الجنوبيين الذين كانوا حينذاك يعيشون كجزر منعزلة اجتماعياً وسياسياً في الجامعة أقبلوا على المناقشة بانفتاح وصراحة لم تعرف من قبل في علاقتهم بأي نشاط يقوم به الطلبة الشماليون )) (34) .
لقد نجح الرفيق الشهيد عبد الله عبد الرحمن النور في هذه الندوة ، أن يطرح موقف البعث القومي الانساني السليم لقضية الجنوب ، منطلقاً من أيدولوجية الثورة العربية ومنهجها الديمقراطي الحضاري القائم على الاعتراف والتعايش السلمي بين القوميات والجماعات البشرية. كما عبر بوضوح عن موقف البعث في السودان من مشكلة الجنوب في السودان كونهااحدى قضايا أزمة التطور الوطني والديمقراطي . ولم يتوقف البعثيون عند هذا الموقف النظري من المشكلة ، بل خاضوا نضالاً جاداً وعملياً في سبيل وقف نزيف الحرب الأهلية ، وتعرضوا بسبب ذلك لكل أنواع الاضطهاد من قتل وإعتقالات ومحاكمات وتشريد .
لذلك لم يكن من المستغرب أن يشارك الشهيد عبد الله عبد الرحمن النور في ثورة أكتوبر مع الطلبة والأساتذة في جامعة الخرطوم . فقد قدر له أن يستشهد فيما بعد بسبب رصاصة أصابته في صدره ، عند مشاركته في مظاهرة طلبة جامعة الخرطوم التي حاصرت القصر الجمهوري ابان ثورة أكتوبر عندما تصدت لهم الشرطة بالرصاص .. وظل الشهيد يعاني من أثر الاصابة حتى أدت الى رحيله شهيداً للوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد في الشمال والجنوب (35) .
هكذا كانت مشكلة الجنوب أحد العوامل الأساسية التي أدت الى قيام ثورة 21 أكتوبر 1964 ، وكان لطلائع البعثيين الدور الفاعل والمبادر في تفجيرها ، وكان مدخلهم الجدي لقضايا النضال الوطني هو مشكلة الجنوب وحرصهم على السلام والحل السلمي الديمقراطي في اطار وحدة البلاد .
في الفترة ما بين 16-29 مارس 1965 انعقد مؤتمر ( المائدة المستديرة ) لحل مشكلة الجنوب حضره ممثلون عن الأحزاب الشمالية وممثلون عن حزب (سانو) و ( جبهة الجنوب) الى جانب مراقبين من بعض الدول العربية والأفريقية ولكن سرعان ما إنتهى المؤتمر دون التوصل الى قرار بشأن شكل الحكم الذي يمكن تطبيقه في السودان ، حيث طالبت بعض الأطراف الجنوبية بصيغة إتحاد فدرالي أو كونفدرالي بينما تمسك بعضها بصيغة الحكم الذاتي . وكانت أحزاب القوى التقليدية الرجعية في الشمال عاجزة عن تقديم حل جذري وديمقراطي لأساس المشكلة .
وفي منتصف عام 1965 أصدر حزب البعث بياناً باسم الطليعة التقدمية مؤكداً على الأهداف التالية في حل مشكلة الجنوب(36):
1- المحافظة على وحدة السودان ضد الاستعمار ومخططاته .
2- بناء إقتصاد وطني على أساس مستقل ، وتحريره من سيطرة قوى الاستعمار الجديد .
3- عزل اليمين الرجعي تمهيداً لتصفية قواعده الاجتماعية والاقتصادية وتحسين أحوال المجتمع.
4- التفاعل الايجابي مع الحركات التحررية العربية والأفريقية والآسيوية .
وفي منتصف عام 1968 إنعقد المؤتمر المركزي للاشتراكيين العرب ( الواجهة السياسية لحزب البعث ) حيث ركز المؤتمر في مقرراته على (( حل مشكلة جنوب السودان ، ومنحه الحكم الذاتي ضمن الوحدة الوطنية للسودان )) (37) .
يمكن تلخيص مواقف حزب البعث العربي الاشتراكي من مشكلة جنوب السودان ، منذ تأسيس خلاياه الأولى عام 1960 وحتى إنقلاب مايو 1969 في الآتي :-
1- التأكيد على الوحدة الوطنية ورفض مخططات فصل جنوب السودان .
2- الدعوة الى الحل السلمي الديمقراطي ورفض الحل العسكري وإستمرار الحرب الأهلية .
3- الطرح النظري السليم لمشكلة الأقليات ومن بينها مشكلة جنوب السودان وذلك إستناداً على أيدولوجية الثورة العربية ، والدعوة المبكرة الى الاعتراف بواقع التمايز الثقافي والجغرافي بين الشمال والجنوب والدعوة للحكم الذاتي في الجنوب في اطار وحدة البلاد . وإشاعة الديمقراطية والتآخي الوطني .
4- التصدي الجرئ لسياسة دكتاتورية عبود (58-1964) تجاه مشكلة الجنوب ، وذلك بتنظيم الندوات والمظاهرات ، وكتابة الشعارات وإصدار البيانات ، والتعرض للمحاكمات والاعتقال ، والاضراب عن الماء والطعام .
البعث والجنوب خلال العهد المايوي (1969-1985) :
عندما وقع إنقلاب مايو 1969 بقيادة جعفرنميري ، كان موقف البعث واضحاً وعملياً في تشخيصه لطبيعة هذا النظام ، بصرف النظر عن الشعارات التي طرحها في بداية عهده ، لأن العبرة لم تكن في الشعارات ، وإنما في القدرات العملية لهذا الانقلاب في وضع هذه الشعارات موضع التطبيق .
لقد كان من بين تحليل البعث لطبيعة الانقلاب (( إنه وقع في ظروف تميزت بتفكك وتحلل النظام التقليدي البرجوازي وتفاقم أزمته الاقتصادية وعجز القوى التي يستند عليها عن ايجاد مخرج إيجابي - يضاف الى ذلك ضعف الحركة الثورية ودخولها مرحلة الركود والأزمة التي شلتها وأفقدتها القدرة على طرح خط نضالي عملي ، يتناسب وظروف إنهيار النظام التقليدي البرجوازي ، وذلك نتيجة لقصورها الذاتي ، الفكري والتنظيمي ، وهذا ما أعجزها عن أن تكون بديلاً ثورياً للنظام التقليدي الذي وصل مرحلة الانهيار بفضل نضال الحركة الجماهيرية )) (38).
1- الموقف من بيان 9 يونيو/حزيران 1969 :
وعندما أعلن إنقلاب مايو 1969 موقفه من مشكلة جنوب السودان في بيان 9 يونيو المشهور ، حيث عبر الحزب عن موقفه من هذا البيان في معرض تحليله لانقلاب مايو المثبت في وثيقته المركزية ( البعث وقضايا النضال الوطني في السودان ) ، حيث جاء في التحليل ما يلي (( لقد طرحت سلطة مايو في بيان 9 يونيو 1969 تصوراً سليماً ، ومنهجاً علمياً لحل مشكلة الجنوب . فأعلنت إعترافها الواضح بواقع الاختلاف التاريخي والثقافي بين شمال القطروجنوبه ، وأكدت أن المديريات الجنوبية ، برغم تعدد قبائلها ، وتنوع أشكال الحياة فيها تشكل في مجموعها إقليماً له خصائصه التاريخية والثقافية المتميزة عن شمال القطر .
وعلى هذا الأساس طرحت حلاً ديمقراطياً يتمتع فيه الجنوب بحكم ذاتي اقليمي ضمن وحدة القطر السياسية والاقتصادية . وإشترطت لذلك نمو حركة ديمقراطية إشتراكية في الجنوب ترتبط برفيقتها في الشمال .
إن هذا التصور لمشكلة الجنوب والمنهج المطروح لحلها يعتبر خطوة ايجابية متقدمة طالما ناضلت الحركة الثورية من أجلها )).
ولا يقف موقف البعث عند هذا الحد ، وإنما يطرح الشروط اللازمة لنجاح هذا الموقف عملياً إذ يقول : (( ولكنها خطوة تتطلب مناخاً ديمقراطياً وعملاً شاقاً لتصفية بقايا النظرة الشوفينية البرجوازية ، وتضامناً عملياً مع حركات التحرر الوطني في البلدان الأفريقية المجاورة وبالذات في أرتيريا وأثيوبيا ، وتشاد وأواسط أفريقيا . لذلك لأن جوهر هذه المشكلة هو الوجود الاستعماري ، وحلفاؤه المحليون في السودان والبلدان المجاورة .. وإذا كان بيان 9 يونيو قد حدد الاطار والمنهج السليمين لحل مشكلة الجنوب ، فإن تطور الأحداث جعل من هذا البيان مجرد حبر على ورق . فقد خلقت ممارسات السلطة عقبات كثيرة في طريق تنفيذه نذكر منها مايلي (39) :-
أولاً : فقدان الديمقراطية وعرقلة جهود الحركة الثورية لبناء جبهة وطنية تقدمية تكون أساس الحكم .. فالشرط الأساس لضمان تنفيذ الحكم الذاتي الاقليمي هو توفير المناخ اللازم لنمو حركة ديمقراطية في الجنوب . وهذا يتطلب اشاعة الديمقراطية ، وإعتماد العمل الجبهوي كأساس للحكم ، وباشاعة الديمقراطية في شمال القطر ، وجنوبه يفتح المجال لنمو حركة ديمقراطية سليمة ومعافاة في الجنوب . وبإعتماد العمل الجبهوي للحكم في البلاد بوضع الأساس الصلب للحكم الذاتي الاقليمي في الجنوب ، وجوهر بيان 9 يونيو يفرض ذلك .. ولكن اختيار السلطة الموقف المعادي للديمقراطية والعمل الجبهوي قطع الطريق أمام أي تطور باتجاه حل هذه المشكلة التي أصبحت عقبة أمام تطور القطر بأكمله .
ثانياً : إن سياسة التقارب من الأنظمة الرجعية المجاورة ، والموقف السلبي من حركات الثورة في ارتريا وتشاد .. الخ ، أفقدت بيان 9 يونيو روحه المعادية للاستعمار والرجعية الأفريقية والمحلية.
ثالثاً : إن التراجع المستمر بإتجاه المواقع الرجعية ، والارتباط بقوى الاستعمار الجديد الأمريكي والألماني الغربي قطع الطريق نهائياً أمام حل ديمقراطي تقدمي للمشكلة ، وأفسح المجال أمام العناصر الجنوبية المتخلفة والمرتبطة بحركة الانفصال .. وهكذا بعد سنتين من بيان 9 يونيو 1969 وجدت السلطة نفسها أمام خيار واحد هو الاتصال بحركة التمرد المسلح والتفاوض معها للوصول الى إتفاق مشترك .
هكذا تراجعت سلطة مايو عن الحل الديمقراطي التقدمي لمشكلة الجنوب ، فأفقدت بيان9 يونيو روجه الديمقراطية المعادية للاستعمار والرجعيات الأفريقية ، وبدأت تبحث عن حل بالتقارب مع الرجعيات الأفريقية خاصة في أثيوبيا ، والتفاوض مع القيادات الانفصالية (40) .
موقف البعث من اتفاقية أديس أبابا 1972 :-
بموجب البيان المعلن في 9/6/1969 جرت مباحثات سرية في أديس أبابا عاصمة أثيوبيا وبين وفد يمثل حكومة نميري برئاسة (أبل ألير) نائب رئيس الجمهورية ، ووفد يمثل السياسيين والعسكريين الجنوبيين في حركة أنانيا برئاسة (أزبوني منديري) . وإشترك في هذه المباحثات مراقبون من أثيوبيا ، ووفد يمثل مجلــــس الكنائــــس العالمي ، والسكرتير المساعد لمنظمة الوحــــــدة الأفريقية . وقد تمكن الطرفان من الوصـــول الى اتفاق لحل مشكلة الجنوب وقع في 28 /2/1972 وصدق عليه الدكتاتور نميري واللواء ( جوزيف لاقو) قائد قوات الأنانيا ، وتضمن هذا الاتفاق منح مديريات الجنوب الحكم الذاتي الاقليمي وتنظيم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إقليم جنوب السودان .
وبعد الاعلان عن هذه الاتفاقية أعلن حزب البعث موقفه منها في بيانه الجماهيري الصادر بتاريخ فبراير 1972 ، إذ يرى البعث أن نظام نميري اعتبر اعلان اتفاقية اديس ابابا لحل مشكلة الجنوب إنتصاره الأعظم ومبرر وجوده الأوحد يتشدق به صباح ومساء .. وبالفعل كانت هذه الاتفاقية عاملاً له أهمية ، وتأثيره الفعال في إندفاع هذا النظام للارتماء في أحضان مراكز الاستعمار الجديد ، والقوى البرجوازية والتقليدية المحلية ، فقد ارتبطت إتفاقية أديس ابابا بالظروف والحقائق التالية (41):-
أولاً : إن هذه الاتفاقية جاءت في ظروف محاولة ضرب وتصفية الحركة الثورية والديمقراطية في الشمال والتي تشكل الحليف الطبيعي والوحيد لتطلع أبناء المديريات الجنوبية لنهضة إقليمهم وتمتعه بحكم ذاتي اقليمي ، ضمن اطار السودان الموحد ، وإذا كان تطور الأحداث قد أثبت عجز طغمة 25 مايو ونظامها عن القيام باستكمال إنجاز أهداف الثورة الوطنية التقدمية ، فإنها وبالضرورة عاجزة عن حل مشكلة الجنوب التي تشكل جزءاً هاماً من هذه الأهداف .
ثانياً : إن اتفاقية أديس ابابا ، وبحكم القوى التي شاركت فيها أدت الى إخراج المشكلة من اطارها الوطني ودفعت بها خطوات في طريق التدويل . وهذا ما يعكس ارتباطها بصراع القوى الاستعمارية على بلادنا وبالذات الاستعمار الأمريكي ، والألماني الغربي الذي بدأت تدفق رؤوس أمواله ، وقروضه ومعوناته عقب إعلان هذه الاتفاقية .
وفي نفس الوقت إرتبطت هذه الاتفاقية بازدياد إرتباط النظام العسكري الرجعي بالأنظمة الأفريقية الرجعية والمتخلفة في أثيوبيا وتشاد .. الخ ، وهي أنظمة وبالذات النظام الأثيوبي ( في ظل الامبراطور هيلا سلاسي ) لها أهميتها في الاستراتيجية الاستعمارية للتغلغل داخل أفريقيا ، والسيطرة على جنوبي البحرالأحمر ، والضغط على حركة الثورة العربية للخضوع لشروط العدو الصهيوني الاستعماري . وهذا ما انعكس في مطاردة نشاط حركة الثورة الأرترية والتشادية ، والعمل على ابعاد مناضليها من السودان، أو زجهم في السجون ، وتسليمهم للسلطات الرجعية في أثيوبيا وتشاد .
ثالثاً : إن هذه الاتفاقية بنصوصها المعلنة والسرية ، هي محاولة لافراغ مشكلة الجنوب من محتواها الديمقراطي المعادي للاستعمار والمرتبط بحركة الثورة الأفريقية والعربية على السواء ، كما حدد ذلك بيان 9 يونيو 1969 التاريخي . فقد قامت الاتفاقية على إعتبار حركة الأنانيا المسلحة الممثل الشرعي للاقليم الجنوبي والمعروف عن هذه الحركة أن لها ارتباطات وعلاقات قوية مع اسرائيل وبعض الدوائر الاستعمارية التي كانت تمدها باحتياجاتها من السلاح والتدريب . كما أنها تقوم على مفهوم عنصري ، وشوفيني متخلف للمشكلة . إن الاعتماد على هذه العناصر يعني خنق طلائع الحركة الديمقراطية والاشتراكية في الجنوب ، التي اعتبرها بيان 9 يونيو أساس الحكم الذاتي الاقليمي ، بالاضافة الى ذلك ، فلقد أدت الاتفاقية الى اضافة قوى جديدة هي عناصر حركة الأنانيا ، لها نفوذها ، وتأثيرها الفعال داخل السلطة المركزية في الخرطوم .
فقد كان النظام العسكري الفردي الدكتاتوري قبل ذلك يرتكز الى قوى البيروقراطية العسكرية داخل القوات المسلحة ، وإمتداداتها المدنية في أوساط التكنوقراط ، والبرجوازية البيروقراطية ، وبجانب تحالف ضمني مع الرأسمالية التجارية ، وبعد الاتفاقية أصبح للنظام حليف جديد ، له وزنه وتأثيره الفعال . وأبرز إنعكاسات هذا الحليف الجديد ، سرعة اندفاع السلطة للارتماء في أحضان الاستعمار الجديد والأمريكي بوجه خاص ، كما يتضح من تزايد الدور الذي تقوم به عناصره داخل الوزارة وأجهزة الحكم وفي العودة الى شعارات حزب الأمة الاقليمية والمعادية لحركة الثورة العربية . والتي تعكس وقوع السلطة العسكرية الرجعية في شرك المخطط الاستعماري الجديد ، الذي يهدف الى خلق عداء مصطنع بين أفريقيا شمال الصحراء وأفريقيا جنوب الصحراء ، وخلق عملية التفاعل المتبادل بين حركة الثورة العربية ، وحركة التحرر الأفريقي ، في ظروف عالمية تفرض تماسك وتمتين وحدة الجبهة العالمية المعادية للاستعمار والامبريالية .
إن تاريخ نضال الحركة الثورية الديمقراطية ، وتجاربها المتصلة يؤكد إرتباط حل مشكلة الجنوب بانتصار الثورة التقدمية ونمو حركة ديمقراطية إشتراكية في الجنوب ، متحالفة مع الحركة الثورية والديمقراطية في الشمال ، ودعم حركة التحرر الأفريقي في المنطقة لتوسيعها ، وتشديد نضالها ضد الاستعمار والامبريالية .
ويخلص البعث من تحديد موقفه من إتفاقية أديس ابابا بموقفه من نظام 25 مايو برمته ، مراهناً على حتمية فشل هذا النظام في حل جذور مشكلة جنوب السودان ، ما دام قد فشل هذا النظام في حل أزمة التطور الوطني في الشمال ، وذلك برغم الهدنة المؤقتة التي عاشتها البلاد خلال الفترة ما بين (1972-1983) .
ولم يتوقف البعث عند هذا الحد بل طرح مشروعه الوطني لمواجهة أزمة التطور والوحدة الوطنية في السودان معتبراً أن الخطوة الأولى تتمثل في اسقاط نظام الدكتاتورية المايوي ، ومعلناً (( أن مشكلة الجنوب تشكل جزءاً أساسياً من أهداف تلك المرحلة ، وإن أهم شروط السير في إتجاه حلها ديمقراطياً وسلمياً ، هو بناء حركة ديمقراطية إشتراكية في الجنوب متحالفة مع الحركة الثورية والديمقراطية في الشمال . وإن إنجاز هذه المهمة الصعبة ، والملحة يفرض هو الآخر ، ترسيخ تقاليد العمل الجبهوي وإشاعة الديمقراطية وسط الحركة الثورية والجماهيرية))(42) .
وقد جاء في بيان الحزب الصادر في الذكرى (20) لاستقلال السودان في يناير 1976 ، وفي معرض نقده لسياسة نظام نميري تجاه الجنوب ما يلي : (( لقد فرطت سلطة الردة الفاشية في وحدة التراب الوطني ، ومهدت باتفاقها مع ( الأنانيا) الانفصاليين في اديس ابابا لفصل جزء عزيز من الوطن )) (43) .
مشكلة جنوب السودان في : برنامج الثورة الوطنية والقومية التقدمية في السودان :
في ديسمبر 1975 إنعقد المؤتمر الرابع لتنظيم حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان . وقد توصل هذا المؤتمر الى قرار إعلان الحزب جماهيرياً من خلال جريدة (الهدف) الناطقة باسمه ، كما أقر المؤتمر برنامج الثورة الوطنية التقدمية في السودان كدليل عمل للمناضلين البعثيين في السودان ، ووافق على اصدار وثيقة (البعث وقضايا النضال الوطني في السودان ) . تلك الوثيقة التي اشتملت على تحليل علمي دقيق لتطور الحركة الوطنية السودانية منذ الثورة المهدية وحتى إنقلاب مايو 1969 محددة إخفاقات الحركة الوطنية السودانية ، وإيجابياتها ، ومتلمسة بعمق أزمة التطور الوطني في السودان ، ومقترحة آفاق حلها .. وقد تضمنت هذه الوثيقة الهامة في مقدمتها على برنامج الثورة الوطنية والديمقراطية في السودان . أهدافها ، آفاقها ، أداة إنجازها . وقد جاء في هذا البرنامج حول مشكلة الجنوب ما يلي (44) :-
1- الاعتراف بواقع التمايز الثقافي والتاريخي والحضاري بين شمال القطر وجنوبه ، والعمل على حل قضية الاقليم الجنوبي بالانطلاق من هذه الحقيقة ، وبالالتزام بمضمون بيان 9 يونيو 1969 التاريخي ، والعمل على تنفيذ بنوده ، وعلى رأسها إعطاء الجنوب حق الحكم الذاتي الاقليمي في اطار وحدة القطر .
2- العمل على خلق حركة ديمقراطية إشتراكية في الجنوب ، وتوفير الظروف الملائمة لنموها ، وتطورها وتحالفها الاستراتيجي الوثيق مع الحركة الثورية والديمقراطية في الشمال لتشكل أساس الحكم الذاتي الاقليمي وركيزة الوحدة الوطنية .
3- العمل على وضع خطة تنمية إقتصادية وإجتماعية خاصة بالجنوب بهدف تطويره ، وإستغلال إمكانياته لخدمة أبنائه .
4- العمل على توثيق علاقات التعاون والتضامن مع الحركات الثورية والديمقراطية في البلدان الأفريقية المجاورة ( أثيوبيا ، وتشاد، ويوغندا ) وقطع الطريق أمام مؤامرات الاستعمار القديم والجديد لتفتيت وحدة البلدان الأفريقية ونهب خبراتها .
وجاء في نفس البرنامج في مجال التعليم والثقافة والخدمات ما يلي (45) :-
- العمل على خلق ثقافة وطنية مرتبطة بخصائص التكوين القومي العربي لشعبنا ، وعلمية مرتبطة بمنجزات العلم الحديث ، والمعرفة الانسانية المعاصرة وثورية معادية للقهر القومي والاستغلال الطبقي ، وقادرة على استيعاب التمايز القومي بين شمال القطر وجنوبه ، وإرتباطات قطرنا العربية والأفريقية .
العمل على تمكين جماهير شعبنا في الاقليم الجنوبي من تنمية ثقافاتها الأفريقية ، وحمايتها من تيارات التعصب العنصري والديني ، ودفعها للتعايش والتفاعل الحر ، والايجابي مع الثقافة العربية في الشمال والانفتاح علىالثقافة التقدمية العالمية المعاصرة.
موقف البعث من الحركة الشعبية لتحريرالسودان :
مثلما توقع الحزب في تحليله لنظام مايو منذ أيامه الأولى ، فقد فشلت سياسات نظام نميري الاقتصادية ، والاجتماعية في عموم السودان وتفاقمت أزمة النظام السياسية بفضل نضال الحركة الشعبية الديمقراطية في الشمال وفي طليعتها حزب البعث العربي الاشتراكي والقوى الوطنية الأخرى ، حيث شكلت مصالحة 1977 بين نظام نميري والأخوان المسلمين بزعامة حسن الترابي وحزب الأمة بزعامة الصادق المهدي ، منعطفاً هاماً في اصطفاف حركة المعارضة الوطنية ضد نظام نميري .. وتشكلت نواة المعارضة بالتحالف بين حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان والحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة المرحوم الشريف حسين الهندي ، حيث تطور هذا التحالف بعد استشهاد الشريف الهندي عام 1982 ، وإنضم اليه حزب سانو بزعامة صمويل أرو وحزب الأمة جناح الامام الهادي وشخصيات وطنية مستقلة ليتشكل بذلك ( تجمع الشعب السوداني ) كجبهة معارضة رئيسية ضد نظام نميري .
وكان من الطبيعي أن تنعكس أزمة النظام العامة على جنوب السودان ، حيث تمزقت الحكومة الاقليمية ، بسبب توقف التنمية ، وتفاقم الأزمة المعيشية ، وإندلعت الانقسامات القبلية والشخصية ، بسبب الاختلاف حول القرار الذي أصدرته سلطة نميري بتقسيم الاقليم الجنوبي الى ثلاثة أقاليم بحجة تقليل سيطرة قبيلة الدينكا على السياسة في الجنوب .
وفي يناير 1983 إندلعت الحرب الأهلية من جديد ، عندما هاجم منشقون مدينة (أويل) في مديرية بحر الغزال ، ومقتل (12) تاجراً شمالياً ، وفي فبراير من نفس العام تمردت الكتيبة 105 في بور والتي تتكون من جنود جنوبيين ، وهرب نحو ألف ضابط وجندي الى الغابة حاملين معهم أسلحتهم ، وخلال ذلك الصيف تأسست الحركة الشعبية لتحرير السودان أغسطس 1983 بقيادة العقيد جون قرنق ، وقد أدت هجمات رجال حرب العصابات (الجيش الشعبي لتحريرالسودان ) على موظفي الشركة الفرنسية في ديسمبر 1983 الى وقف العمل في مشروع قناة جونقلي والى وقف أعمال شركة شيفرون للتنقيب عن النفط .
وكان هذا التمرد بمثابة شهادة الوفاة لاتفاقية أديس ابابا وشرع نظام نميري في تغيير اتجاهاته السياسية ، بعد أن سقطت ورقة الجنوب ، وذلك باعلان قوانين سبتمبر1983 ، لغرض اطالة عمره واللعب بورقة الشريعة الاسلامية وتمتين تحالفه مع جماعة الترابي الرجعية (الجبهة الاسلامية ) ، كما حاول النظام تعديل دستور البلاد مما أدى الى تفاقم الأزمة في الجنوب وكان النظام في هذا الوقت يلفظ أنفاسه الأخيرة .
لقد تفهم حزب البعث العربي الاشتراكي ظروف التمرد في الجنوب ومبرراته واعتبرالحركة الشعبية رصيد مضاف لقوى المعارضة في الشمال وحمل مسؤولية اشتعال الحرب على نظام نميري حيث يقول الأستاذ بدر الدين مدثر أمين سر حزب البعث في السودان (( أود أن أؤكد أن حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان ، وتجمع الشعب السوداني ، لا يريان جهة مسؤولة عن الحرب الأهلية في الجنوب ، وعن تردي الأوضاع في عموم القطر ، سوى نظام نميري بسياساته وممارساته ، وإرتباطاته الأجنبية ، ورهنه للوطن وسرقته لقوت الشعب ، وإن تخبط سياسة هذا النظام إزاء الجنوب ، وتقلبها ، ومحاولاته زرع وتعميق تناقضات داخلية في الاقليم الجنوبي نفسه ، ولجوئه للقمع والقمع وحده في مواجهة المعارضة في الجنوب ، كما في الشمال ، أنه لم يترك مجالاً لمعارضة ديمقراطية شرعية جديدة ضد النظام ، فالنظام أفرغ الحكم الذاتي للجنوب عن محتواه ومارس أبشع أنواع الابتزاز السياسي على الشعب باسم إرتباط استمرار وحدة القطر ببقاء نظامه )) ، ويضيف قائلاً :-
(( غير أن الشعب في الشمال والجنوب أدرك الآن إن اسقاط هذا النظام هو الشرط الأساسي لانهاء الأوضاع المأسوية التي يعيشها الانسان السوداني في الشمال والجنوب معاً ، وأنه الشرط الأساسي لتمكين الشعب من ايجاد الصيغة المناسبة التي تحافظ على وحدته وتجسد في نفس الوقت الاقرار المشترك لواقع التمايز الحضاري والثقافي بين الشمال والجنوب ، مع فتح كل قنوات الديمقراطية للتفاعل بينهما ، وتحقيق التنمية المشتركة للبلاد )) (46) .
وفي حديث صحفي قبيل سقوط نظام نميري تحدث الرفيق بدرالدين مدثرأمين سر قيادة قطرالسودان لحزب البعث العربي الاشتراكي ، مؤكداً مواقف الحزب المبدئية من مشكلة الجنوب ومعبراً عن تفهمه للمقاومة المسلحة للحركة الشعبية بزعامة جون قرنق في الجنوب ، حيث قال (( الجنوب جزء عزيز من بلادنا ومشكلته هي أبرز مشاكل التطور الوطني في السودان ، هكذا ننظراليه كمعضلة في وجه تنامي القوى القومية في السودان ، فمن الناحية الواقعية نجد أن الحركة القومية في السودان تنمو وتتعاظم بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي ، وتتطور علاقتها بمثقفي طلائع الجنوب يوماً بعد يوم ، بالرغم من أن مشكلة الجنوب تتفاقم الى الدرجة التي اضطر معها الجنوبيون الى حمل السلاح في وجه سلطة نميري الدكتاتورية الفاشية بالخرطوم ، وحزب البعث العربي الاشتراكي بمنطلقاته القومية الاشتراكية ، لم يكن في يوم من الأيام حزباً عنصرياً أو عرقياً ، أو معادياً لأية قومية أو أقلية متميزة بسبب اللون ، أو العنصر ، أو الدين ، وكان ينظر دائماً الى واقع التعدد في الثقافات ، والمنابع الحضارية القديمة ، وإلى واقع التمايز الثقافي والاجتماعي في بعض أجزاء الوطن العربي . نظرة ايجابية متفائلة باعتباره دليل حيوية ، ومبعث نهوض ، من خلال التفاعل الديمقراطي والمساواة في الحقوق بين المواطنين ، والتنمية المتوازنة التي تستهدف النهوض المتوازن بين مختلف أقطار الوطن العربي وأقاليم أقطاره )) .
ويستمر في فضح سياسة نميري بالقول : (( والواقع إننا ندرك جيداً أن النظام الذي إفتعل تناقضات بين أقاليم السودان الأخرى ، وليس بين الجنوب والشمال فحسب ، والذي إستمرأ اللعب بالتوازنات القبلية والعشائرية ، بل والعنصرية ضمن كل إقليم من أقاليم السودان ، إن هذا النظام لا يمكنه إلا أن يتبع سياسة خرقاء ورعناء ، ومشبوهة في الجنوب ، تستهدف تعميق المشكلة بما يمكنه من الاستقواء بالجنوب على المعارضة في الشمال حيناً .. والبطش بقوى المعارضة في الجنوب باسم الشمال حيناً آخر ، بينما هو في الحينين لا يستهدف سوى إطالة عمره على حساب الشعب في الشمال والجنوب بل في كل أقاليم السودان )) (47) .
إن تفهم البعث لمبررات التمرد في الجنوب ، وأسلوب التعبير عن معارضة نظام نميري عن طريق المقاومة المسلحة ، للظروف الخاصة بالجنوب ، لا يعني الاعتماد على هذا الأسلوب بعد سقوط نظام نميري ، وعودة الديمقراطية في البلاد ، وتوفر فرص الحوار السلمي .. حيث يقول الأستاذ بدر الدين مدثر : (( وأنني واثق بأن حركة جيش التحرير الشعبي بقيادة الأخ جون قرنق ، لن تجد مبرراً لحمل السلاح ، وعندما يكلل نضال الشعب السوداني بمجموعه بالنجاح ، في إزاحة كابوس نظام نميري الدكتاتوري الفاشي وأنه لن يكون هناك آنذاك ما يحول دون وضع مشكلة الجنوب على طريق الحل النهائي ، بما يجسد المضمون الحقيقي للحكم الذاتي ، في نفس الوقت الذي يعمق فيه وحدة القطر )) (48) .
ويقول الرفيق أمين سر القطر : (( إن الذين حملوا السلاح في الجنوب يقولون إنهم ليسوا مع فصل الجنوب ، ولكنهم ضد الديكتاتورية العسكرية القابعة في الشمال والجنوب ، وخيار الحرب بالنسبة لبعض الجنوبيين كان اضطرارياً ، وإذا كانت الأحزاب والمناضلون في الشمال يستطيعون المعارضة سراً ، بل أن ينموا في ظل القمع ، كما حدث لحزب البعث العربي الاشتراكي ، فإن هذا لم يكن يحدث فيما يتعلق بالجنوب )) (49) . ويؤكد الرفيق بدر الدين مدثر القول : (( وخلال فترة الحكم المايوي ، وبعد قيام حركة تحرير شعب السودان المسلحة في الجنوب بزعامة جون قرنق ، كان للحزب صلات معها ، وكان يحرص على أن يحذرهم من مخاطر وأمراض الحركة المسلحة التي تريد أن تحسم قضية نضال وطني في قطرها بالسلاح ، ومن خارج حدود القطر ، لأنها تصبح عرضة للارتهان .
أما بعد الانتفاضة ، وسقوط نظام نميري ، كان يدعوهم الى وضع السلاح والعمل في مجال السياسة من الداخل ، ولكنهم لم يقبلوا هذا الرأي بل قسروه بأشياء كثيرة )) (50).

البعث والجنوب منذ إنتفاضة مارس / أبريل 1985 :
وحتى قيام إنقلاب 30 يونيو 1989 :
بعد نجاح إنتفاضة مارس أبريل وسقوط دكتاتورية نميري في 6/4/1985 نظم حزب البعث العربي الاشتراكي ندوة سياسية كبرى في جامعة الخرطوم بتاريخ 28/4/1985 حدد فيها مهام المرحلة الانتقالية ، وطرح لأول مرة فكرة عقد المؤتمر الدستوري لحل مشكلة جنوب السودان . حيث تحدث الرفيق بدر الدين مدثر أمين سر القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي متطرقاً لمشكلة جنوب السودان ، وموجهاً نقده لسياسات النظام المندحر تجاه الجنوب ، حيث يقول : (( لقد إنتهج هذا النظام سياسات خاطئة في جنوب السودان (..) حيث استخدم النظام وضع الجنوب ككل في اطالة عمره ، وتورط في ما نسميه ( بلعبة التوازنات القبلية والجهوية ) على صعيد القطر ككل )) .
ويؤكد الأستاذ بدر الدين مدثر بأن استكمال الانتصار الذي حققه شعبنا في انتفاضة مارس- أبريل 1985 ، وتحقيق السقوط النهائي لنظام نميري ، يقتضي تصفية آثار نظام مايو ومرتكزاته ، وعلى رأسها ما يتعلق بأسباب الانتفاضة .
أما فيما يتعلق بالجنوب يؤكد الرفيق أمين سر القطر ، بأن نظام نميري وحده هو المسؤول عن تعميق المشكلة والوصول بها الى حد الحرب الأهلية . باستخدامه للعبة التوازنات بين الشمال والجنوب . فلقد كان نميري يقول : بأن من يريد إسقاط حكمه ، عليه أن يكون مستعداً لتحمل مسؤولية فصل الجنوب ، لأن الجنوبيين لا يثقون في أي قوة سياسية في الشمال عدا نميري نفسه الذي أبرم اتفاقية أديس ابابا !! وهذا افتراء سرعان ما اتضح للجنوب كما للشمال . ويمضي بعد أن يشرح الأساس النظري لفهم البعث لمشكلة الجنوب الى القول : ((وحزب البعث العربي الاشتراكي يدعو الى عقد مؤتمر وطني لكل القوى الحزبية الأساسية في الشمال والجنوب ، والقوى النقابية والمهنية ، والعمالية مع الحكومة الانتقالية ، ومشاركة المجلس العسكري الانتقالي ، وحركة تحرير شعب السودان ، على أن ينعقد هذا المؤتمر في أسرع فرصة ، ويصل الى حلول ، شاملة قبل نهاية الفترة الانتقالية ، يضاف الى ذلك كله ، تأكيد دور حركة تحرير شعب السودان بقيادة الأخ جون قرنق في النضال ضد نظام نميري ، وفي إسقاطه مع مجموع الشعب والحركة السياسية والنقابية في الشمال )) (51) .
وإنسجاماً مع دعوته لعقد مؤتمر وطني لحل مشكلة جنوب السودان ، تشارك فيه قوى الشعب السوداني في الشمال والجنوب ، كرر البعث دعواته لحركة جون قرنق والمجلس الوطني الانتقالي على السواء ، بوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف للحوار من أجل وضع الحلول التي تضمن حقوق الجنوب ، وتحافظ على وحدة البلاد .. وكان البعث يرى أنه ليس هنالك مبرر لاستمرار الحرب الأهلية في ظل المناخ الديمقراطي الذي أتاحته الانتفاضة الشعبية .
وعبر البعث عن موقفه ودعواته هذه وبالحاح عبر ندواته السياسية والمذكرات التي رفعها للحكومة الانتقالية وعبر صحيفته المركزية (الهدف) .
ففي 15/6/1986 قدم حزب البعث العربي الاشتراكي مذكرة الى مجلس الوزراء تضمنت مقترحاته لمواجهة إجراءات صندوق النقد الدولي ، والوضع الاقتصادي الراهن في البلاد .. ودعا البعث الى تكثيف الجهود للاسراع بانهاء الاقتتال والحرب الأهلية الدائرة في الجنوب . وذلك على أساس الحوار الوطني السلمي والديمقراطي والتنمية المتوازنة ، والحكم الذاتي الاقليمي للجنوب ، والدستور الديمقراطي لعموم السودان )) (5).
كما وجه الرفيق أمين سر القيادة القطرية للحزب الدعوات مراراً لحركة جون قرنق بوقف اطلاق النار والبدء في الحوار لغرض وضع الحلول لمشكلة الحرب ، ففي الندوة التي أقامها الحزب في ميدان المولد بتاريخ 25/4/1987 ، قال الرفيق بدر الدين مدثر : (( نحن ندعو جون قرنق ، كما دعوناه من قبل أكثر من مرة ، لكي يقوم بايقاف اطلاق النار ، ايقافاً فورياً (...) لأن وقف اطلاق النار هو الطريق الوحيد للدخول في المفاوضات وإنجاح المؤتمر الدستوري ، والوصول إلى حل نهائي لمشكلة الحكم في الجنوب وغير الجنوب )) ، ومن جانب آخر يطالب الحكومـــة ((بالوفاء بكل ما يمكن الوفاء به من اتفاق كوكادام ، على الأقل فيما يتعلق بالغاء قوانين سبتمبر 1983 دون تلكؤ أو تحايل ، ولكن لا نقبل أبداً إنهاء حالة الطوارئ في الجنوب قبل وقف اطلاق النار وفي هذا نحن على وفاق تام مع موقف الحكومة )).
كما طالب أمين سر الحزب بالغاء نظام المليشيات المسلحة*(53) من بعض القبائل المساندة للجيش في الجنوب ، مقترحاً دمجها في الجيش النظامي ، (( لأن تركها كمليشيات سيجر الى ردود فعل من قبل قوى أخرى لتشكيل مليشيات ، وقد رأينا كيف أن الصراع بين قبائل الجنوب مثلاً ، يأخذ كل يوم شكلاً متصاعداً ، فلتكن كل القوات الصديقة جزءاً من القوات المسلحة ، حتى نقطع الطريق أمام تفاقم المليشيات القبلية . ومن المعلوم للجميع طبعاً ، أن تفاقم ظاهرة المليشيات القبلية في الجنوب وغيره من الأقاليم ، لابد أن يزيد نار الحرب الأهلية إشتعالاً ويؤدي بالتالي الى مزيد من التهديد الجدي للوحدة الوطنية )) (54) .
وكان البعث قد عبر موقفه هذا في برنامجه الانتخابي الصادر في مارس 1986 ، حيث جاء حول مشكلة الجنوب في هذا البرنامج ما يلي :-
1- الاعتراف بواقع التمايز الثقافي والتاريخي والجغرافي بين شمال القطر وجنوبه والعمل على حل قضية الجنوب بالانطلاق من هذه الحقيقة وعلى أساس نبذ الاقتتال والالتزام بالحوار السلمي الديمقراطي .
2- تأكيد حق الجنوب في الحكم الذاتي الاقليمي في إطار وحدة القطر ، وحقه في المحافظة على ثقافاته المحلية وتنميتها وتطويرها بما يخدم تطوره وتقدمه .
3- مطالبة جون قرنق بوقف إطلاق النار والدخول في الحوار من خلال مؤتمر الوفاق الوطني ، مع إلتزام كافة الأطراف المعنية بالعمل على توفير الظروف الضرورية لبدء الحوار وإستمراره ووصوله لنتائجه المرجوة .
4- تجميد إجراء الانتخابات في الأقاليم الجنوبية ، وإعتبار المؤسسة المنتخبة برلماناً الى حين إجراء الانتخابات التكميلية في الجنوب لتمارس صلاحيتها كجمعية تأسيسية مع الالتزام بتمثيل الجنوب في الحكومة البرلمانية القادمة حسب ثقله السكاني ، وذلك من أجل توفير المناخ السياسي الملائم للحوار والحل السلمي الديمقراطي الدائم (55).
البعث يتصدى لسياسة الجبهة الاسلامية تجاه الجنوب :
كانت السياسة التي إتبعها حزب البعث بعد الانتخابات العامة في السودان 1986 هي سياسة (المعارضة الايجابية) ، وإنه لم يتحفظ على البرنامج السياسي الذي طرحه رئيس الوزراء الصادق المهدي بعد تشكيل أول حكومة ائتلافية بينه وبين الحزب الاتحادي الديمقراطي ، فالبرنامج الذي طرحه الصادق المهدي كان ينسجم في خطوطه العامة مع برنامج قوى الانتفاضة ، ويتعهد ( بكنس آثار مايو ) ، لذلك لم يجد البعث بداً من تأييده ولكن بتحفظ ، ومعلناً أن العبرة في التنفيذ ، وليس مجرد طرح البرنامج . لهذا تعهد البعث بأن يدعم أي خطوة من قبل الحكومة تسعى الى وضع برنامج الانتفاضة موضع التنفيذ ، ويعارض دون هوادة أي خطوة تتعارض مع هذا البرنامج ، وبالفعل مارس البعث هذه السياسة طوال فترة الديمقراطية الثالثة .
وكان البعث يعتبر الجبهة القومية الاسلامية التي كونها الترابي بعد الانتفاضة كواجهة لتنظيم الأحوان المسلمين ، يعتبرها مسؤولة عن جرائم نظام نميري في حق الشعب السوداني ، ذلك لأن الترابي وجماعته كانوا قد تصالحوا مع نظام نميري منذ عام 1977 وإندمجوا في مؤسساته ، وتحملوا مسؤوليات وزارية وبعد أن طرح نميري ورقة التشريعات الاسلامية (قوانين سبتمبر 1983) أيدوه بقوة وبايعوه الى الأبد أميراً للمؤمنين !! وذلك بالرغم من الجرائم التي ارتكبت في حق المواطنين باسم هذه التشريعات ، والتشويه الذي مارسته لشريعة الاسلام السمحاء ، ولم تعارض الجبهة الاسلامية نظام نميري إلا في الأيام الأخيرة لسقوطه بعد أن طردهم من كراسي السلطة !! وعندما شكل الصادق المهدي حكومته الائتلافية الثالثة بعد فشل الأولى والثانية بينه والحزب الاتحادي الديمقراطي ، ضمت الحكومة الثالثة الجبهة الاسلامية وأطلق عليها ( حكومة الوفاق الوطني ) .
إعتبرالبعث هذا التطور بمثابة تنكر كامل وجذري لبرنامج الانتفاضة من قبل الصادق المهدي ، بعد أن ماطل في تنفيذ هذا البرنامج خلال وزارتيه الأولى والثانية . لذلك اتخذ البعث موقف المعارضة السلبية ، وعمل على تعبئة الشارع السياسي في اتجاه اسقاطها . لأن دخول الجبهة الاسلامية فيها يقطع كل الطرق أمام تطوير الانتفاضة والحفاظ علىالديمقراطية ، ويهدد بقطع الطريق أمام الجهود القائمة لحل مشكلة الجنوب ووقف الحرب الأهلية .
وفي 4/5/1988 نظم حزب البعث العربي الاشتراكي مؤتمراً صحفياً تاريخياً حدد فيه موقفه من اشراك بقايا مايو في الحكم ، وحدد المهام الجديدة التي يجب أن تطلع بها قوى الانتفاضة . وتحدث الرفيق بدر الدين مدثر أمين سر القيادة القطرية ، فاضحاً التحالف الجديد بين حزبي الأمة والاتحادي مع الجبهة الاسلامية مركزاً على فضح سياسة الجبهة الاسلامية ، ومواقفها تجاه مشكلة الجنوب بوجه خاص . (( حيث دقوا طبول الحرب وعرضوا في (دلوكة) التصعيد والتصعيد المضاد ، ثم عندما تعلق الأمر بقرب الوصول للسلطة ، لحماية المصالح والبرنامج الحقيقي للجبهة .. بدأوا يتحدثون عن منطق الحوار .. وتذكروا أن عليهم كمسلمين أن يدعوا ( الى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة ) ! وأسمعونا لأول مرة ( أن الحرص على حقن الدماء واجب) ! دون أن يجيبونا على التساؤل المشروع : كيف سينجحوا في مساعي السلام مع قرنق في حين يفشلوا في التعامل مع القوى السياسية التي ارتضت الشرعية الدستورية ؟! )) .
ويعلق الأستاذ بدرالدين مدثر بالقول : (( إن الدين هو آخر ما يحرك أو يقيد اليمين المايوي في الجبهة الاسلامية الذي يدين أول ما يدين بالولاء لمصالحه ونفوذه .. ألا يؤشر ذلك أن الجبهة تريد موطئ قدم في السلطة بأي ثمن )) (56) ؟! .
ويمضي في القول (( نحن نعتقد بأن الأحزاب الموقعة على هذا الوفاق قد جانبها التوفيق جملة وتفصيلاً ، لأننا نعتقد أن ما يجب أن يتم إستعجاله والتركيز عليه هو الحل النهائي الذي يعجل باحلال السلام في البلاد ، ويحفظ الوحدة الوطنية .. وهو إنعقاد المؤتمر الدستوري ، فكان المفترض أن يتم الاصرار على أن ينعقد هذا المؤتمر في أقرب فرصة ممكنة ، ونحن نأخذ على الأحزاب التي وقعت على الميثاق (ميثاق قوى الانتفاضة ) إنجرارها خلف شروط الجبهة الاسلامية القومية ، ولاسيما حزب الأمة ، الذي التزم بأن يتم تقديم هذه القوانين ، وإجازتها في الجمعية التأسيسية قبل عطلتها الخريفية ، نأخذ عليها إنجرارها وراء تكتيكات الجبهة الاسلامية والتي هي مواصلة لدورها السابق لقطع الطريق أمام كل المحاولات الجادة لاحلال السلام ، وتهدئة الأجواء والمناخ لانعقاد المؤتمر الدستوري وهذا ليس غريب على الجبهة الاسلامية ، فهي كانت جزءاً من النظام الذي أشعل نيران الحرب الأهلية في الجنوب ، وهي مسؤولة مسؤولية أساسية عن اصـدار قوانين سبتمبر 1983 والاصـرار حتى في البداية على تطبيقها في جنوب السودان . وهو الأمر الذي أدى الى زيادة أوار الحرب الأهلية في جنوب البلاد))(57)
والجبهة الاسلامية طوال الفترة منذ نجاح الانتفاضة الى هذه اللحظة كانت هي الصوت الأعلى الداعي للتصعيد العسكري ، والفتنة والهوس والتعصب الديني والعنصري الذي كان يتجاوب مع دعاوى الهوس والتعصب في الجانب الآخر المصر على استمرارالحرب .
ويضيف إن الجبهة الاسلامية القومية تعرف ما تريد ، هي تريد أن تقطع الطريق على محاولات السلام ، لذلك تضع عراقيلها عمداً أمام إنعقاد المؤتمر الدستوري ، والقوى الأخرى التي تسايرها سواء كانت جاهلة أو عن علم ، هي ستشاركها في تحمل المسؤولية في كل ما يؤدي له التمسك بمثل هذه الشروط المدمرة للوحدة الوطنية والتي لا نجد لها سند ديني أو إسلامي )) .
البعث يتصدى لمحاولات تحريف طبيعة الصراع في الجــنوب (رفض المنطق العنصري والديني ) :
كان الاصطفاف السياسي الجديد الذي خلقه إشراك الجبهة الاسلامية في ما يسمى بحكومة الوفاق الوطني ، مناسبة لقوى دولية ومحلية معادية ، أن تصور الصراع في جنوب السودان على أسس دينية أو عرقية ، فتصدى البعث لهذا المنطق المنحرف ، فأصدر بياناً باسم القيادة القطرية جاء فيه (58) : (( إن نتائج الأزمة المنعكسة على الوضع الراهن ، التعبئة التي أصبحت تمارس من قبل جهات أجنبية عديدة ، وعلى رأسها الاذاعة البريطانية ، لتصويرالصراع بعد توقيع ( ميثاق الوفاق الوطني ) على النحو الذي تم به تصويره على أساس أن الصراع في السودان ، أصبح صراع مسلمين ضد مسيحيين ، صراع عرب ضد أفارقة .. ونحن نبادر في هذا ونشيد باسم حزب البعث العربي الاشتراكي بالتحذير الذي أطلقه البابا سرور ضد هذا الطرح ، وتنبيهه لخطورته وعواقبه ، وبالفعل ما لم يعد الاصطفاف لخارطة الصراع في البلاد إلى وضعه الحقيقي والطبيعي ، فإننا نرى أن هناك قوى كثيرة جداً ستعمل على دفعها لكي تأخذ هذا الشكل المتخلف الممعن في الخطورة على مستقبل ووحدة وسيادة بلادنا . ونحن نرى أن في قوى ما يسمى بالوفاق الوطني ، من يدفع بالأمور متعمداً في هذا الاتجاه ( كالجبهة الاسلامية وجيوبها في الحزبين التقليديين ) ، وبالطبع فإن ذلك يتناغم مع جهود عناصر في الطرف الآخر هي كالجبهة في تعصبها الديني والشوفيني )) .
ويؤكد إعلان البعث القول (( نحن كما عاهدنا شعبنا من قبل على النضال من أجل حماية الديمقراطية ، وإرساء تقاليدها ، نعاهده اليوم بأننا سنناضل من أجل أن يأخذ الصراع في بلادنا وجهته التاريخية الصحيحة .. ألا وهي : أنه صراع بقايا مايو هنا وهناك ، عرباً أفارقة من غير العرب ، مسلمين ومسيحيين ، صراع في حقيقته بين قوى الانتفاضة الحريصة على الديمقراطية والتقدم ، وبين بقايا مايو من قوى الدجل ، قوى التستر بالدين ، لحماية مصلحة الطبقة الطفيلية ، والتسلط على الشعب ، على قوته ، وعلى وطنه وكرامته . لأن رواج ذلك الفهم المتخلف للصراع سيقود إلى صراعات أكثر تخلفاً في غرب البلاد وشرقها (...) وهذا ما تعمل من أجله قوى خارجية وأجنبية كثيرة )) .
يقول الرفيق أمين سر قيادة قطرالسودان الأستاذ بدر الدين مدثر (( هناك من طرح القومية . وبشكل خاص .. القومية العربية ، وكأنما هي وعاء عنصري لمجموعات من البشر تلتقي على الدم أو النسب .. الخ ونحن كنا نقول : إن الذين ينتمون الى العروبة بالنسب أو بالعرق والدم ، لا نستطيع أن نقول لهم ، لا تهتموا بهذه الرابطة من هذه الناحية ، لأن هذا شئ عادي .. ولكن ما قاله البعث : أن هذا هو ليس الأساس في الرابطة العربية ، الأساس في الرابطة العربية ، هو أساس حضاري ثقافي إنساني (...) لهذا جعل الرابطة القومية العربية تمتد لتشمل جماعات من البشر من الصعب إنك تقول من الممكن أن يوجد بينها العرق أو العنصر ، ولكن هم عرب ، كلهم ينتمون الى الأمة العربية بالثقافة ، والحضارة والذاكرة التاريخية ، والمقدسات المشتركة ، والمصير الواحد )) .
ويلاحظ أن بعض الساسة في السودان يفلسفون لأنفسهم وللعرب بمنظور عرقي عنصري متخلف ، فسمعنا البعض الذي يقول : (( أنظر هل لوني هذا لون عربي ؟ وهل دمي دم عربي ؟ ويدخل في مناقشات غريبة بعض الأحيان .. نحن نقول : لا يوجد هناك دم إسمه دم عربي ، الدم هو الدم ، فالعربي والصيني والأمريكي ، ليس هناك ما يميز دمهم عن بعض غير الفضائل المعروفة بين الناس وبمحتلف أجناسهم كفصيلة (A+ , O ... الخ).
إن مفهوم (العرقية) هو مفهوم منذ البداية نظرية عقيمة ومتخلفة ، ومرحلة تجاوزتها البشرية كأساس للجماعات ، وفي تجاوز البشرية لها الآن تم الوصول إلى أنه من الصعب القول بأن هناك عرق صافي .
ويؤكد (( بأن البعث قد فتح أبوابه لينتمي اليه أبناء جنوب السودان ، من مختلف قبائلهم ، وذلك منذ عقد السبعينات .. وهذا لا يلغي خصوصية الجنوب كواقع متميز ثقافياً عن الشمال . بل يعني أن مصير السودان ككل مرتبط بمصير الأمة العربية .. والواقع الثقافي الخاص للجنوب يرتب عليه حقين مشروعين (59) :
1- حق قانوني يتمثل في الحكم الذاتي .
2- وحق ثقافي في أن ينمى الجنوب ما يمكن تنميته من ثقافاته المحلية ، فنونه ، وتقاليده ، وحتى لهجاته .. وكان الحزب يعلِّم الرفاق من الجنوب بأن هذه الخصوصية علينا أن لا نتحسس منها ، لأنها لا تضير الأمة العربية . ولأن نمو الثقافات المحلية وتفاعلها مع الثقافة العربية يفيدها ويفيد الثقافة العربية ذاتها.
هذا هو المفهوم الذي يقدمه البعث للقومية ، القائم أساساً على التفاعل الثقافي الحر ، وهذه النظرة ضرورية للجنوبيين فيما بينهم كمجموعات وفي العلاقة بين الشمال والجنوب .
ويؤكد الأستاذ بدر الدين مدثر القول : (( بأننا ما دمنا ننطلق من كوننا قوميين لا يمكننا أن نتمسك بحق ننكره على غيرنا ، ولا يمكن أن نكون منسجمين مع منطلقاتنا القومية ، إذا وجدنا مواطنينا يتميزون بواقع جغرافي خاص تترتب عليه حقوق ثقافية ، وقانونية ، وحضارية ، تستدعي ممارسة الحكم الذاتي دون أن يؤدي ذلك إلى الانفصال والتفتيت ، وننكر عليهم ذلك .
هذا هو فهم حزب البعث لقضايا الأقليات في الوطن العربي كالأتفيه والفورارية في موريتانيا والبربر في الجزائر ، والأكراد في العراق . وبالطبع ليس هناك تطابق بين كل هذه المشاكل ، ولكنها مشكلة تميز ثقافي ، وتاريخي وجغرافي .. وحلها في نفس الاتجاه ، بالديمقراطية والتنمية المتوازنة .. الديمقراطية في الاعتراف بحقهم في الحكم الذاتي الاقليمي ، وبحقهم في تنمية ثقافتهم ، وموروثاتهم .. والتنمية المتوازنة بما يقيم أساساً موضوعياً للتفاعل التحتي .. بين شمال السودان وجنوبه دون ثغرات في الحكم الذاتي الاقليمي تستهوي دخول الأجنبي للعب على قضية الوحدة الوطنية (60) .
البعث ومشكلة وحدة الاقليم الجنوبي :
من المعروف أن جنوب السودان ، لا يتشكل من قومية واحدة وإنما هو مجموعات قبلية متناحرة ، وهذا ما يجعل الساسة الجنوبيين غير موحدين في نظرتهم لحل مشكلة الجنوب نتيجة للخلافات القبلية . ولهذا السبب إختلفت الأحزاب الجنوبية في مؤتمرالمائدة المستديرة 1965 ، بينما كانت الأحزاب الشمالية شبه موحدة في موقفها من المشكلة مما ضيع فرصة ثمينة لحل المشكلة في فترة الديمقراطية الثانية .
وبعد إتفاقية أديس أبابا 1972 وإصدار قانون الحكم الذاتي للجنوب برز الخلاف بين القبائل الجنوبية حول السلطة والثروة ، وحتى اليوم تشهد حركة تحرير شعب السودان المتمردة في الجنوب بزعامة قرنق ، عدة إنقسامات وصراعات في داخلها ، قائمة أساساً على الاعتبار القبلي .. مما يعقد إمكانية الوصول لحل مع الشمال ، بصرف النظر عن طبيعة النظام الحاكم في الشمال . وقد تنبه البعث لهذه الحالة منذ وقت مبكر .
لذلك يقول الرفيق أمين سر القيادة القطرية للحزب : (( إن المشكلة الأهم هي مشكلة علاقات القبائل الجنوبية مع بعضها قبل أن تكون علاقات الجنوب ككل مع الشمال .. بل بالعكس إن علاقات الجنوب ككل مع الشمال سهلة .. فالحل الذي نقدمه هو الحكم الذاتي والاعتراف بالتمايز الثقافي .. ولكن ما نخشاه بعد أن يتحقق ذلك هو أن تبدأ المشاكل بين الكيانات البشرية الموجودة في الجنوب نفسه ، وظهر شئ من هذا النوع الذي كنا نتنبأ به ، في الفترة القصيرة التي ساد فيها التلاقي بين الشمال والجنوب . وفي عهد نميري في الفترة ما بين 1972-1983 ، أي بعد إتفاقية أديس أبابا ، حيث تفجرت التناقضات بين القبائل الاستوائية والقبائل النيلية ، وكلهم في الجنوب حيث تكتلت قبائل الزاندي واللاتوكا والباري ، وهي قبائل استوائية ضد الدينكا ، حيث قالوا ، إن هنالك هيمنة من الدينكا ، وإعتبروا الدينكا بديل لما أسموه بالهيمنة الشمالية ، وكانوا في السابق يقولون أن هنالك هيمنة إستعمارية ورثها الشماليون على الجنوب ، والآن الدينكا ورثوا الهيمنة الشمالية على الجنوب .

وعندما بدأ الناس يفكرون طرحت حلول غربية ، بأن تكون هنالك ثلاث أقاليم في الجنوب تقوم على أساس قبلي !. إن هذا التفكير التجزيئي يوصل الى تجزيئيات أكثر !. إن هذا كله يرجع بكل أسف الى أن الجماعات التي تسكن أفريقيا عموماً تقوم على الأساس القبلي ، لذلك فإن المشكلة التي تعوق النمو والنهوض الآن هو ليس علاقات قومية مع بعضها ، بقدر ما هو أهمية أن يتجاوز التفكير الوطني بالتعالي على الرابطة القبلية ، وهذا ليس معناه أن البعث ينكر هذا ، لأن هذه الرابطة شئ طبيعي وإنساني .. لكن هناك فرق بين أن ينتمي الانسان لأسرته أو عشيرته أو قبيلته ... إلخ ، وبين أن يضع هذا الانتماء كأساس للانتماء السياسي ، وأن يجعله فوق الانتماء للوطن والأمة ! . فالبعث يرى أن التقدم والانبعاث وإعادة الروح للقوميات (...) تبدأ عندما ينتمي الناس في الوطن الواحد الى الشئ المشترك الموحد ، الذي يوحدهم ، ويجعلوه هو الخيمة التي في داخلها تحل كافة الانتماءات الصغيرة وتنصهر . لذلك فإن البعث يدعو الى الوحدة الوطنية ، ويدعو الى التعالي على الروابط القبلية ، والعشائرية في العمل السياسي ، يدعو الى ما يجمع القبائل لا الى ما يفرقها ، من أجل بلورة قوميات .. وبعد ذلك الحين يطرح أن بين هذه القوميات ، لابد أن تسود الوحدة على أساس القاسم المشترك بين كل قوميات أفريقيا . إن البعث في نظرته هذه لا يتجاوز حقيقة دورالقبيلة في المجتمعات الأفريقية عموماً - وهي مجتمعات زراعية ورعوية وتصل في بعض المناطق الى مجتمعات إلتقاط وصيد .. فمن الطبيعي أن يكون للقبيلة دور ، ذلك لأننا لم نصبح بعد مجتمع صناعي تقوم فيه المدن الكبرى التي تحل فيها رابطة النقابة محل رابطة القبيلة ، أو رابطة المصنع أو النمط الانتاجي المعين محل بقية الروابط الأولية . فنحن لا زالنا مجتمع في بلدان العالم الثالث ، طالما أن الزراعة والرعي تشكل جانب أساسي من إقتصادياتنا ، وبالتالي فإن الروابط القبلية تكون موجودة في المجتمعات التقليدية))(61) . وهذا يطرح أهمية البعد التنموي الاشتراكي التقدمي في مشروع البعث .
نضال البعث من أجل عقد المؤتمر الدستوري لحل مشكلة الجنوب:
إذ كان من المعروف أن البعث هو أول حزب بادر بطرح فكرة عقد مؤتمر وطني شامل لحل مشكلة الجنوب تشارك فيه كل القوى السياسية والاجتماعية والنقابية في الجنوب والشمال .. فإن هذه الفكرة قد تبلورت وتم تبنيها من قبل مختلف الأحزاب والشخصيات والقوى السودانية ، فيما عرف بصيغة المؤتمر الدستوري .
لقد بذل البعث في السودان مجهوداً ضخماً في سبيل التعبئة والتثقيف لهذا المشروع ، والعمل على إنجاح ظروف إنعقاد المؤتمر والاعداد المبكر لجدول أعماله .. وفي هذا السبيل نشط الحزب في اعداد الدراسات والمشاريع التي تعبر عن تصوره لحل المشكلة في اطار وطني ديمقراطي يحفظ معادلة الوحدة في اطارالتنوع .. وتصدى البعث لأهم معضلتين تواجهان مشكلة الوحدة الوطنية ، هي مشكلة تأصيل مفهوم الهوية الوطنية الواحدة ، ومشكلة نظام الحكم في السودان .. فأصدر وثيقتين هامتين في إطار مشروعه لتوحيد القوى السياسية الديمقراطية حول هاتين القضيتين ، أي قضية الهوية القومية لشعب السودان وقضية نظام الحكم .
كما قام الحزب بنشر هذه الوثائق في صحافته ، ونشر مساهمات الأحزاب السياسية الأخرى ( الأمة ، الشيوعي ، ... إلخ ) .. وأدار حواراً واسعاً حول الموضوع في مجلة الثقافة الوطنية .. مع العديد من الرموز الوطنية والثقافية في البلاد . وأيد الحزب جميع مبادرات السلام المؤدية الى عقد المؤتمر الدستوري وإنهاء الحرب الأهلية في البلاد .
وتصدى البعث بقوة لكل المحاولات السياسية الهادفة لقطع الطريق أمام عقد المؤتمر الدستوري ، وبصفة خاصة محاولات الجبهة الاسلامية ، فعندما أشرك الصادق المهدي هذه الجبهة فيما يسمى بحكومة الوفاق الوطني ، ووقع معها ميثاق عمل مشترك يتعارض مع برنامج انتفاضة مارس / أبريل 1985 ومواثيقها . طرح البعث مشروع برنامج قدمه لقوى الانتفاضة في مواجهة ما يسمى بالوفاق الوطني ، وقد طرح البعث مشروعه كبرنامج للتجمع الوطني بشقيه الحزبي والنقابي ، ويدعو المشروع الى مقاومة مشروع حكومة الوفاق ، والدعوة الى حكومة قوى الانتفاضة التي تتبنى هذا البرنامج .
وقد جاء في البند الثاني من هذا المشروع .. في مجال إحلال السلام وحل مشكلة الجنوب المقترحات التالية (62) :
1- إعتماد استراتيجية الحل السلمي الديمقراطي لكافة المشكلات الناجمة عن التمايز والتخلف والتنمية غير المتكافئة ، والعمل على إنهاء الحرب الأهلية ، والالتزام بالحوار الديمقراطي عبرصيغة المؤتمر الدستوري المجمع عليه لمناقشة المشكلات وإيجاد الحلول.
2- العمل على تهيئة الظروف المناسبة لانعقاد المؤتمر الدستوري .
3- تعزيز كافة الجهود والمبادرات التي بذلت لوقف الحرب وعقد المؤتمر الدستوري .
4- الالتزام بأن يكون عام 1988 كموعد أقصى لانعقاد المؤتمر الدستوري حسبما إتفقت عليه الأحزاب التي وقعت على ميثاق السودان الانتقالي وبما يقتضيه ذلك من توفير كافة مستلزمات عقــــــــده .
وكانت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في السودان قد أصدرت تعميماً سياسياً داخلياً حول مبادرة السلام السودانية والوضع السياسي الراهن في 18/12/1988 ، أكدت فيه ((أن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين الحزب الاتحادي الديمقراطي والحركة الشعبية لتحرير السودان التي عرفت باتفاقية السلام السودانية في 15/11/1988 يمثل حدثاً هاماً ، بل أهم الأحداث السياسية في السودان في فترة ما بعد انتفاضة مارس- أبريل 1985 المجـــــــــــيدة .
وناقش التعميم الأهمية السياسية للاتفاق في تلك المرحلة ، كعامل هام في تنشيط مساعي السلام وإيقاف الحرب الأهلية الجارية في الجنوب ، وشعاراتها وأهدافها وذلك ما يعكس المكانة الكبيرة التي تحتلها قضية إيقاف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في هذه الفترة من تاريخ بلادنا ، وفي حركة الصراع السياسي والاجتماعي بشكل خاص .
- حلل التعميم مواقف القوى السياسية السودانية من الاتفاق مرجحاً أن (( الترابي بالتنسيق مع الصادق المهدي سيحاول البحث عن صيغة تحفظ له ماء الوجه وتخرجه من العزلة السياسية التي حشر نفسه فيها مع استمراره في تنفيذ مخططه لاجهاض عملية السلام من خارج الحكومة ومن داخلها ، بما يؤكد أن تيار أصحاب المصالح هو الذي سيحدد الموقف النهائي للجبهة بحكم وزنه ونفوذه))(63).
ويخلص التحليل إلى أن كل القوى السياسية ما عدا حزب الجبهة الاسلامية القومية تقف مع الاتفاق وتضع إمكانيتها لدعم مسيرته . ويؤكد على القول بأن :
(( إن واجب كل قوى الانتفاضة والقوى الراغبة في السلام وإيقاف الحرب الأهلية اليوم يتمثل في دعم اتفاق الميرغني / قرنق وتعزيزه وصولاً الى تحقيق أهدافه كاملة وكمدخل لاستنهاض الحركة الجماهيرية الديمقراطية تحت رايات مواثيق الانتفاضة وشعاراتها وأهدافها ، إنطلاقاً من ظروف التردي التي تعيشها بلادنا وفشل الحكومة القائمة في مواجهتها ، ومن ظروف وإمكانيات نهوض الحركة الجماهيرية الديمقراطية . فتحقيق السلام هو إنتصار لكل القوى الديمقراطية وقوى الانتفاضة بأحزابها ونقاباتها ، تلك القوى التي وعت منذ وقت مبكر أهمية تحقيق السلام وتعزيز الوحدة الوطنية كأحد مهام وواجبات مرحلة ما بعد الاستقلال. ولقد ظلت ترفع هذا الشعار وهي ترفض ممارسات حكومة عبود التي كانت تنظر للقضية من منظار عسكري بحت وظلت ترفع هذا الشعار وتناضل من أجله خلال ثورة أكتوبر وبعدها أدى إلى إنعقاد مؤتمر المائدة المستديرة 1965 . كما ظلت تناضل من أجل حل مشكلة الجنوب حلاً سلمياً ديمقراطياً طوال عهد نميري . ولقد أسهم حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي في كل هذه النضالات . وعندما توج نضال الجماهير بانتصارها في إنتفاضتها المجيدة في أبريل 1985 طرح حزبنا في أول بيان له وندوة بعد الانتفاضة موضوع المؤتمر الوطني لحل مشكلة الجنوب . هكذا لعب حزبنا - حزب البعث العربي الاشتراكي دوراً هاماً وبارزاً في مسيرة العمل من أجل السلام وإيقاف نزيف الدم في جنوب البلاد )) .
أما في مجال الاتصالات السياسية من أجل السلام يقول التعميم (( فلقد بدأ حزبنا الاتصال بحركة تحرير شعب السودان قبل الانتفاضة وأردف ذلك بإتصالات بعد الانتفاضة في لندن ، كما أسهم بدور فعال في إتصالات التجمع الوطني مع الحركة وبلورة إعلان (كوكادام) وشارك بفعالية في الاتصالات اللاحقة . كما قام الحزب بإتصالات مكثفة مع أحزاب الكتلة الأفريقية والأحزاب الجنوبية المختلفة ومع حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي ، وكافة أحزاب التجمع من أجل تسريع وتيرة العمل من أجل السلام والوصول إلى قواسم مشتركة معها كأساس لعملية السلام . ولقد كان لموقف حزبنا المتوازن في عملية إحتلال (الكرمك وقيسان) ودعم القوات المسلحة بأفق إستراتيجي يقود الى السلام أثره الفعال في دعم عملية السلام ودفعها ، خطوات كبيرة إلى الأمام . كما أسهم حزبنا بفعالية في مبادرات السلام ولجانه ، ووقع على ميثاق السودان الانتقالي ، وشارك في لجنة ( باسفيكو) وغيرها من الأشكال التي إنبثقت في إطار وزارة السلام أو خارجها من أجل الوصول الى السلام . كما كان حزبنا هو الحزب الوحيد الذي أعد مساهمات تفصيلية حول قضايا المؤتمر الدستوري ( وثيقتي الهوية ونظام الحكم ) .
كما كان لاتصالات حزبنا وتنسيقه مع الاتحادي الديمقراطي قبيل وبعد توقيع المبادرة أثر فعال في دفع مسيرة السلام خطوات كبيرة الى الأمام وتأمين مسيرتها في وجه تآمر أعداء السلام ( 64) .
وخلص التعميم السياسي للقيادة القطرية إلى المبادرة بتكوين هيئة وطنية لدعم ومساندة المبادرة من القوى والأحزاب والنقابات والمنظمات الجماهيرية الراغبة في السلام والمؤيدة للاتفاق تتولى التعبئة الشعبية للتصدي لمؤامرات أعداء السلام وممارسة الضغوط لاجبار الحكومة على تبني الاتفاق وإتخاذ الاجراءات الضرورية لتنفيذه . كما دعى الى الاسراع بتكوين اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدستوري وتحديد جدول أعماله . وتبنى الحزب الدعوة إلى إسقاط الحكومة القائمة آنذاك ( الحكم الائتلافي بين الصادق والترابي ) وتكوين حكومة إتحاد وطني يقوم برنامجها على مواثيق الانتفاضة وتقوم بدعم إتفاق السلام وتحقيق أهدافه كاملة .
هكذا حشد الحزب كل إمكانياته في سبيل دعم إتفاق السلام وعقد المؤتمر الدستوري معتبراً أن هذا النهج السياسي (( هو المدخل لتنفيذ واحد من أهم شعارات وأهداف الانتفاضة ، ولقد كسبت المبادرة أهمية خاصة بمجيئها في ظروف إختل فيها توازن القوى بالبلاد لصالح قوى الردة والدكتاتورية المدنية التي تحث الخطى لاقامة الدولة الدينية بقيادة تحالف الصادق / الترابي ، وهي إذا كتب لها النجاح ستشكل عاملاً في تغيير توازن القوى بالبلاد لصالح قوى الانتفاضة وتنشيط مساعي السلام وصولاً الى بلوغه وبالتالي تعزيز الوحدة الوطنية )) .
وبالفعل نجحت خطة الحزب في إسقاط حكومة الترابي / الصادق ، وإقامة حكومة الاتحاد الوطني بدلاً عنها . والتي تبنت برنامج السلام وشرعت في التحضير لعقد المؤتمر الدستوري لحل مشكلة جنوب السودان .
وجاء إنقلاب 30/6/1989 الذي دبرته الجبهة القومية الاسلامية ليقطع الطريق أمام كل هذه الجهود من أجل السلام وليضع البلاد برمتها في دوامة الحرب الأهلية بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ السودان .
مواقف حزب البعث العربي الاشتراكي من مشكلة الجنوب بعد إنقلاب 30/6/1989
بعد وقوع إنقلاب 30/6/1989 الذي دبرته الجبهة الاسلامية بقيادة عمر البشير ، أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان بياناً في 18/7/1989 يفضح فيه إرتباط الانقلاب بالجبهة الاسلامية . وقد جاء في البيان الذي وصف الانقلابيين بأنهم مجموعة صغيرة من الضباط (( ورغم أنها طرحت نفسها كبديل وصمته بالعجز والفشل فإنها لم تنجح في وضع يدها على الأسباب الحقيقية للأزمة ، وإستعاضت عن ذلك بطرح شعارات معممة وأفكار ساذجة وقرارات مرتجلة أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وتعقيد مشكلة الجنوب ، وإحكام طوق العزلة الخارجية )). ويمضي البيان الى اقول بأن الانقلابيين (( تجاهلوا الدروس الثمينة لانتفاضة ديسمبر 1988 ومذكرة القوات المسلحة في فبراير 1989 اللتين أثمرتا في تحقيق الاجماع الوطني حول البرنامج المرحلي بديلاً لبرنامج الهوس الديني والتخلف ، وفي الاتجاه لتطوير التجربة الديمقراطية باشراك القوى الحديثة والنظامية في مراكز إتخاذ القرار السياسي ورسم المصير الوطني والالتزام بإتفاقية السلام السودانية ، وما واكب ذلك من مباحثات وخطوات جادة في طريق السلام والوحدة الوطنية )) . ويناشد البيان قوى الشعب السوداني بأحزابه ونقاباته وإتحاداته وقواته النظامية من أجل إسقاط الدكتاتورية وإلغاء قراراتها الرامية لتصفية القوات المسلحة والنظامية والخدمة المدنية وإشاعة الفوضى في البلاد . ومن أجل تطوير التجربة الديمقراطية وإلغاء قوانين سبتمبر وإستكمال مسيرة السلام والوحدة الوطنية وتطبيق مقررات المؤتمر القومي الاقتصادي ووضع حد للفوضى والفساد والتهريب ، والنظام الطفيلي ، وإنتهاج سياسة خارجية متوازنة )) .
وفي 18 /8/ 1989 صدر العدد الأول من صحيفة (الهدف) السرية الناطقة بلسان حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان - أول عدد في عهد الدكتاتورية الثالثة - نشرت فيه بيان الحزب حول الانقلاب وملخص بيان جون قرنق للشعب السوداني والذي إلتقطته الصحيفة من راديو الحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLA) في الفترة من 14-18/8/1989 ، وجاء في بيان قرنق (( أن عمر البشير واهم إذا كان يعتقد أنه يمكن أن يصل الى حل مع الحركة الشعبية)).
ومضت الصحيفة عبر صفحاتها تفضح المؤامرة وتثبت المواقف المحلية والعربية من إنقلاب 30 /6/1989 .
وفي عددها الصادر بتاريخ 26/8/1989 كتبت (الهدف) تحت عنوان : (( محادثات سلطة 30 يونيو والحركة الشعبية تصل الى طريق مسدود ، إنهم حكومة حرب وليسوا حكومة سلام .. وبرنامج الجبهة الاسلامية مصمم على الحرب وتمزيق الوحدة الوطنية )) .
كتبت تقول : (( لقد كان واضحاً منذ الثلاثين من يونيو 1989 أن السلطة الجديدة هي سلطة حرب ، وليست سلطة سلام ، فالتوقيت الذي جاء فيه الإنقلاب ( قبل أربعة أيام من الموعد المقرر للالتقاء بين الحركة الشعبية SPLA ووفد الحكومة لحسم نقاط الخلاف وتمهيد الطريق لانعقاد المؤتمر الدستوري )) مقروناً مع البرنامج الذي طرحه الانقلاب لمعالجة مسألة الجنوب - برنامج الجبهة الاسلامية - والذي يقوم على رفض كل الاتفاقيات والمبادرات السابقة وعلى رأسها مبادرة 16 نوفمبر 1988 ، وماسبقها من محادثات و ( تجاوزها) ، وإتهامها بأنها كانت مجرد مناورات ، والاصرار على التمسك بقوانين مايو وفي مقدمتها قوانين سبتمبر 1983 - كل هذه الدلائل والمؤشرات كانت تؤكد بوضوح تام أن هذا الانقلاب قد جاء أصلاً - ضمن ما جاء من أجله - لايقاف مسيرة السلام بإعتبارها في غير صالح الجبهة الاسلامية ، ولكن قادة الانقلاب - إمعاناً منهم في تضليل الشعب - إدَّعوُا بأنهم (الأقدر) على الوصول لحل المشكلة ، وإدعوا أن هناك أنباء سارة عن السلام سيسمعها الشعب عن قريب .!
ويمضي المقال إلى القول : (( وظلت وسائل إعلامهم تخفي الحقائق عن الشعب بعدم إبراز ، أو التطرق الى ما طرحته الحركة الشعبية SPLA من آراء وتصورات حول قادة الانقلاب وطبيعتهم المعادية للديمقراطية ، وتصورات تربط بين الحل وبين وجود نظام ديمقراطي في السودان . بل راحوا يتحدثون بشكل مجرد عن (محادثات) (وإتفاق على مواصلة الحوار ) ، و ( قبول الحركة بالتفاوض دون شروط مسبقة ) حتى وصلت الأمور بقائد الانقلاب ليقول : (( إن الحركة قد قبلت تصوراتنا )) .
وتفضح (الهدف) أكاذيب نظام الجبهة حول السلام عندما تقول: (( وبعد محادثات 19 و20 أغسطس 1989 الفاشلة بين وفد الانقلاب ، ووفد الحركة ، لم يذكر الانقلابيون سوى نص البيان الصغير الذي يقول (( عقد وفد حكومة ثورة الانقاذ الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان ، إجتماعات مشتركة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا في الفترة من 19-20 أغسطس 1989 وتبادلا خلالها وجهات النظر حول قضية الحرب والسلام ، وكانت المباحثات جادة وصريحة ، وإتفق الطرفان على مواصلة الحوار في وقت لاحق يتفقان عليه )) . هذا ما أبرزه إعلام الانقلابيين . أما إذاعة الحركة الشعبية فقد واصلت طرح تصوراتها بشكل واضح مشترطة ((الاستناد في أي حل على كافة المبادرات السابقة ومن ضمنها ، إتفاقية (كوكادام) ومبادرة 16 نوفمبر ، العودة للنظام الديمقراطي ، إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ، وحرية العمل الحزبي والنقابي والصحفي ، إنهاء الحكم الدكتاتوري القائم حالياً ، وتكوين حكومة وحدة وطنية إنتقالية عريضة من الأحزاب والنقابات والقوات المسلحة ، ثم إنعقاد المؤتمر الدستوري تعقبه إنتخابات عامة في البلاد ... الخ )) .
كما أن د. لام أكول رئيس وفد الحركة SPLA في المفاوضات قد صرح بأن وفد الانقلابيين لم يكن يحمل أي تصور أو برنامج واضح بخصوص السلام ، وإن المفاوضات قد إنهارت منذ اللحظة الأولى نتيجة لرفض وفد الحكومة لمقترح وفد الحركة بتشكيل حكومة إنتقالية عريضة القاعدة .
وتعلق صحيفة الحزب بالقول : (( إن معالجة مسألة الجنوب ليست بالأمر الذي يمكن أن تحسمه سلطة محدودة القاعدة ، وقائمة على مجموعة إنقلابية ، محدودة ومعزولة عن الجيش والشعب ، ومرتبطة ببرنامج إتجاه سياسي بعينه ، معروف بعدائه للسلام والديمقراطية والتقدم . إن مسألة الجنوب تحتاج إلى جهد وطني شامل عريض القاعدة ، بضم كافة القوى الحية والفاعلة في المجتمع والممثلة لكل فئات الشعب ، وهي الأحزاب شمالها وجنوبها ، والنقابات في الشمال والجنوب ، والقوات المسلحة والنظامية كافة ، والحركة الشعبية لتحرير السودان ، حيث تلتقي هذه القوى في مؤتمر وطني في ظل مناخ ديمقراطي شامل . وهذا لا يتأتى إلا بإنتهاء الدكتاتورية القائمة ، وإحلال البديل الوطني الديمقراطي الممثل لكل قوى شعبنا .. الملتزم ببرنامج قوى الانتفاضة ، وبغير ذلك يبقى أي حديث عن (حل مسألة الجنوب) مجرد تضليل لا طائله وراءه ، وموقف معادي للسلام ، لا يعبر إلا عن رأي فئة محدودة ومعزولة عن الشعب هي ( الجبهة الاسلامية ) )) .
وعلى هذا المنوال تستمر صحيفة الحزب السرية في متابعة تطورات الحرب الأهلية في الجنوب وتعبر عن مواقف البعث منها ، ففي عددها الصادر بتاريخ 2/9/1989 تكتب تحت عنوان : (( وعود وأحلام حول مسألة الجنوب وقضايا المعيشة والاقتصاد )) معلقة على جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية SPLA وعلى ما يسمى بمؤتمر الحوار الوطني حول قضايا السلام الذي كانت تعد له السلطة الدكتاتورية . وتعلق الصحيفة على الوضع المعيشي بالقول : (( بينما تزعم الحكومة ( أن الأمن مستتب تماماً في البلاد وتستمر الوعود والأماني تصل الأزمة المعيشية الى قمتها وتتفجر الأوضاع الأمنية في جنوب كردفان بشكل خطير وتتداعى الأحوال الأمنية كلها باتجاه التفجر وليس لدى الانقلابيين سوى الوعود )) .
وفي عددها الصادرفي يوليو 1992 تنشر (الهدف) مقالاً تحت عنوان : (( لا للحرب .. لا للانفصال .. نعم للسلام )) تقول فيه : ((للمرة الثانية ، بعد مفاوضات أديس أبابا ونيروبي ، يفشل طرفا الحرب الأهلية في جنوب البلاد في التوصل الى صيغة سلام في الجولة الثالثة للمفاوضات التي عقدت في العاصمة النيجيرية (أبوجا))) .. وتمضي الى القول : (( وبالرغم من أن مفاوضات أبوجا قد سبقتها العديد من اللقاءات السرية بين قادة الجبهة الحاكمة ، وقادة التمرد ، أهمها لقاء فرانكفورت الذي تمخض عن إتفاق الطرفين على صيغة متدرجة ومموهه لفصل الجنوب تحت غطاء الكونفدرالية ، إلا أن مفاوضات أبوجا والتي كان مقرراً لها أن تقنن إتفاق فرانكفورت السري ، قد أخفقت هي الأخرى أيضاً ، بسبب تداخل وتضارب إرادات ومصالح القوى الأجنبية التي أدارت تلك المفاوضات من وراء الستار )) .
في أغسطس 1993 إنعقد الاجتماع الموسع لقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان ، وصدر عن الاجتماع تحليل سياسي شامل للوضع في السودان على ضوء المتغيرات المحلية والعربية والدولية .. وتوقف التحليل مطولاً عند قضية الحرب الأهلية في السودان والتطورات الخطيرة التي أدت الى تهديد الوحدة الوطنية السودانية . محدداً مستلزمات الدفاع عن الهوية العربية الاسلامية في السودان بالآتي (65) :-
1- التخلص من النظرة الشوفينية الضيقة والمتعصبة والنظر الى العروبة ككيان ثقافي له دوره الايجابي في ترسيخ الوحدة الوطنية وله تقاليده في التعامل والتعايش السلمي الايجابي مع الكيانات الثقافية الأخرى في المجتمع .
2- التمسك بتراث القبائل العربية الأفريقية وتقاليدها في التعايش والتفاعل مع الكيانات غير العربية عبر تاريخها الطويل ، والعمل على تطويرها في إتجاه بناء سودان ديمقراطي موحد ومستقل . لأن الوجود العربي لا ينفي وجود الكيانات الأخرى ، ولا يلغي حقها في الوجود وفي تطوير ثقافاتها وتقاليدها الخاصة في إطار الوحدة الوطنية والمصالح العليا للبلاد .
3- النظر لمشكلة الحرب الأهلية الجارية في الجنوب كإفراز لمشكلة الاندماج الوطني في بلد متعدد الثقافات والكيانات ، وكنتاج للمنهج الخاطئ للحكومات المتعاقبة بما فيها حكومة يونيو 1989 بقيادة الجبهة الاسلامية ، في معالجاتها جميعاً لواقع التفاوت في مســتوى التطور الاقتصادي والاجتماعي بين مختلف أقاليم البلاد وخاصة في الجنوب والشرق والغرب .. وحلها يكمن في مواجهة جذورها وأسبابها الأساسية ، وبالعمل على بناء سودان ديمقراطي موحد ومستقل ومرتبط بعمقه العربي ومحيطه الأفريقي .
4- ربط الدعوة إلى العروبة والاسلام بقيمها الأصيلة والعميقة الارتباط بقضية التقدم . وبقضية الديمقراطية والشورى . وبالجهاد ضد المحتلين والغاصبين . وبنصرة النضال من أجل العدالة الاجتماعية والاشتراكية والوحدة العربية ، ومن أجل الانسانية عموماً .
كما تناول التحليل إحتمالات التغيير للوضع السياسي القائم في السودان محددها في أربعة إحتمالات :-
1- ما يسمى بالمصالحة الوطنية .
2- البديل الأمريكي .
3- التدخل الأجنبي .
4- الانتفاضة الشعبية .
وقد عبر البعث عن رفضه ومقاومته للاحتمالات الثلاث الأولى محدداً إستراتيجيته في الاحتمال الرابع أي خيار الانتفاضة الشعبية لاسقاط دكتاتورية الجبهة الاسلامية وإحلال البديل الوطني المستقل من أجل تحقيق السلام وصيانة الوحدة الوطنية .
ووفقاً لهذه الاستراتيجية واصل البعث نضاله الوطني معبراً عن رفضه لاستمرار الحرب الأهلية في الجنوب وإستغلاله كثغرة للتدخل الأجنبي وتمزيق الوحدة الوطنية .
ففي عددها الصادر بتاريخ ديسمبر 1993 يناير 1994 كتبت صحيفة (الهدف) لسان حال الحزب ، تحت عنوان : (( حكم الجبهة والتفريط بوحدة البلاد وإستقلالها وسيادتها )) تقول : (( أدى إعتماد النظام خيار الحرب إزاء قضية الجنوب ، ومحاولة إضفاء القداسة عليها باسم الجهاد إلى تعقيدات جديدة في الوضع السياسي وإلى تصاعد حدة الاقتتال في جنوب الوطن ، إذ أن قضية الجنوب ترتبط إرتباطاً وثيقاً بالديمقراطية ، وبمشاركة الشعب في كل القطر في السلطة وفي تقرير مصير البلاد ، وبحق جماهير شعبنا في الجنوب في تنمية ثقافاتها ومناطقها في إطار من التنمية الشاملة المتوازنة . وهذا ما لا يتحقق في ظل النظام الفردي التسلطي القائم على محاولة فرض خيارات الجبهة في ( الأسلمة) و( الفدرالية ) ..الخ . بكل ما يتطلبه ذلك من القسر والتعسف )) .
وتحت عنوان (( لا لذرائع التدخل الأجنبي .. لا لأكاذيب النظام )) كتبت (الهدف) : (( أصدرت الادارة الأمريكية في وقت سابق من العام 1993 قراراً بإدراج السودان ضمن قائمة الدول التي ترعى الارهاب ، وتسعى منذ ذلك الوقت حثيثاً لاصدار قرار من مجلس الأمن بإقامة مناطق آمنة في الأقاليم التي تعاني من المجاعة والحرب الأهلية في جنوب السودان وفرض عقوبات على السودان بعد وفاة نصف مليون من سكان الجنوب نتيجة إنتشار المرض وندرة الغذاء .. الخ )) . وتنشر الهدف تعليق ناطق باسم الحزب قائلاً: (( إن هذه الخطوات تجئ في إطار مخطط مفضوح يستهدف فصل الجنوب وإضعاف السودان ، وتفتيت وحدته الوطنية ، وإنتهاك سيادته ، ولا سيما أن النيل من السودان بموارده وموقعه ودوره كان وما يزال يمثل حلقة مهمة في مخططات الامبريالية والصهيونية الهادفة لفرض هيمنتها على الوطن العربي والبحر الأحمر والقارة الأفريقية ، لنهب ثرواتها والنيل من إستقلالها وسيادتها ومن قرارها الوطني ، وإلحاق بلادنا بركب قوى العدوان الامبريالي الأطلسي الصهيوني وعملائه في المنطقة )) . وأوضح البعث بأن هذه ليست هي المرة الأولى التي تستخدم فيها مثل هذه الذرائع التي تدعي الدفاع عن القيم الانسانية لتبرير وتغطية مخططات العدوان على الأمة العربية . فالعدوان الثلاثيني على العراق وفرض الحصار الظالم عليه وغيرها من القرارات الصادرة التي تحاول النيل من سيادته الوطنية ، والحصار الجوي المفروض على ليبيا والعدوان على الصومال ، ومخطط تصفية القضية الفلسطينية وقمع المقاومة في جنوب لبنان ، وتكريس إحتلال منابع النفط وتواجد القوات الأجنبية في الجزيرة والخليج العربي ، كلها إنطلقت من مخططات تدثرت بذرائع مفضوحة وواهية مماثلة لما يراد فرضه على السودان الآن )) . ويواصل الناطق باسم الحزب القول : (( إن شعب السودان عبر تاريخ نضاله الوطني لم يكن يستجدي العون من الأجنبي لحل مشكلاته وأزماته الوطنية ، ولا سيما وهو يدرك أن هذه القوى الامبريالية الصهيونية التي تزعم الحرص والدفاع عن القيم الانسانية وعلاج مشكلات القطر ، لم تكن في الأصل بعيدة عن خلق أسباب وتفاقم هذه الأزمات ، إن لم تكن ضالعة في صنعها ، فآثار وويلات العهد الاستعماري البريطاني البغيض (1898-1956) مثل سياسة المناطق المقفولة ، ومخططات التفرقة والتقسيم ما زالت مطبوعة في ذاكرة أبناء وبنات شعب السودان )) . ويقول (( إننا في الوقت الذي نجدد فيه رفضنا وتنديدنا بكل محاولات التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية .. الخ ، كذلك نفضح أكاذيب أركان الفئة الحاكمة النافية لوجود إنتهاكات لحقوق الانسان وحرياته )) .
وفي عدد مارس 1995 تقول الهدف (( أن سياسات النظام باتت تهدد أكثر من أي وقت مضى إستقلال البلاد وتمزيق وحدتها الوطنية ، فالفدرالية غير المرتبطة بآفاق التنمية والديمقراطية وتعزيز الوحدة الوطنية ، تكرس واقع التخلف والتجزئة وتثير النعرات والعصبيات الطائفية والمذهبية والعنصرية تحت ستار كثيف من الشعارات الاسلامية التي تحل التعصب والعنف والتطرف والتمييز الديني محل الجدل والصراع السلمي وتفتح الباب واسعاً لتمزيق وحدة الوطن وتأجيج الحروب الأهلية )) .
وفي بيانه الصادر بمناسبة الذكرى الخامسة لحركة 28 رمضان 23 أبريل 1990 والمنشور بتاريخ 23/4/1995 يقول حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان : (( خلال أكثر من خمسة سنوات أكدت الطغمة الحاكمة فشلها الفاضح في تحقيق ما جاء في بياناتها الأولى ، بل وأكدت إنها لم تقم بإنقلابها من أجل إنقاذ السودان ، بل من أجل تقويض الديمقراطية وعرقلة الجهود الوطنية لايقاف الحرب الأهلية وتحقيق السلام )) .
وفي أغسطس 1995 أصدرت قيادة قطر السودان لحزب البعث خلاصة تحليلها السياسي الداخلي لدورة أغسطس 1993 . تحت عنوان : البعث والمخرج من الأزمة الوطنية الشاملة في السودان : ( تم توزيعه على نطاق جماهيري ) ، إستعرض التحليل تطورات الوضع السياسي في السودان وعلى صعيد حركة المعارضة والتجمع الوطني وعكس تحليل الحزب مواقف البعث من مقررات مؤتمر قوى المعارضة الخارجية في أسمرا 1995 - معلقاً بالقول : (( إن معالجة المعضلات الوطنية المصيرية من موقع المعارضة رغم أهميتها في رسم خطوط المستقبل خارج حسابات وضغوط السلطة ، إلا أن أهميتها الحقيقية تكمن في تحليها بالوضوح والصراحة وإمكانيات التفاعل الطبيعي بين الأطراف السياسية ، حتى لا تتحول بدورها إلى معضلات إضافية تزداد تعقيداً في مرحلة الحكم والمسؤولية السياسية ، لذا ينبغي مد الجسور بين القوى المؤمنة بوحدة السودان وتقدمه في الشمال والجنوب ، وبلورة القناعات بعيداً عن مغريات الوعود السهلة والمواقف المظهرية البخسة ، لأن أكبر الضربات التي لحقت بالعلاقات بين شقي الحركة السياسية في البلاد هو عدم مصداقية الزعامات التقليدية الشمالية والأنظمة المتعاقبة في تعاملها مع الجنوب على أسس مبدئية . وعبر تحليل الحزب عن المواقف التالية :-
1- إنتقد دور بعض الأحزاب التقليدية في الخارج في تعديل ميثاق التجمع وضم أجنحة الحركة المسلحة في جنوب السودان .. وبالرغم أن ذلك يمثل خطوة الى الأمام لزج تلك الأجنحة في مسيرة النضال الوطني الموحد إلا أنه يمثل خطوات الى الوراء في كسب رهان المستقبل ، لأن إنضوائها حسب الكيفية التي تمت بها ، كان على حساب النظرة المبدئية للتجمع ، وبالعمل على الاستقواء بتلك الأجنحة وإلى حين ، في مقابل مسايرتها للدوافع التي تتناقض مع قوى التجمع ومواقفها المعلنة في أكتوبر 1989 .
-2كما أعلن الحزب موقفه من شعار حق تقرير المصير ، إذ يقول : (( إذا وضعنا جانباً مماحكات السباق السياسي السلبي لبعض الأطراف في تنظيم المكاسب الآنية الدعائية ، فإنه مهما تكاتفت مشكلات المناطق الأكثر تخلفاً وتنوعت ملامحها وتبلورت تعبيراتها فلا يمكن طرحها خارج الثوابت ومعادلات الوحدة الوطنية وعزلها عن قالبها وكيانها العضوي ، بصرف النظر عن حدة التناقضات النسبية

Post: #35
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 14-12-2008, 05:02 PM
Parent: #34

Quote: مخططات فصل جنوب السودان ومحاربة الثقافة العربية الاسلامية:
في عام 1911 تقدم مدير مديرية منجلا ومنطقة اللادو (ر.س أوين) بإقتراح للحكومة المركزية يكون هدفه (( تكوين مجموعة كبيرة من الأفراد المسيحيين الجنوبيين ترتبط مع الزمن بسكان يوغندا ، وتكون حائلاً دون انتشار الدين الاسلامي )) . وفي عام 1918 إعتبرت الادارة البريطانية يوم الأحد عطلة رسمية بالجنوب واللغة الانجليزية هي اللغة الرسمية فيه .
وفي عام 1920 كتب أوين يقول : (( لقد حان الوقت لفصل هذه المديرية ( أي مديريته ) عن باقي أجزاء السودان . أو اقرار سياسة أكثر حزماً بالنسبة للادارة )) (1) .
وفي مذكرة قدمت للجنة (ملز) أوضحت الحكومة البريطانية سياستها الانفصالية تجاه الجنوب ، حيث قالت : (( إن الحكومة عازمة على إستبعاد أي نفوذ للدين الاسلامي عن الجنوب (..) وأن يوضع في الاعتبار إحتمال فصل جنوب السودان ( الأسود) )) عن شمال السودان العربي . وإرتباط الجنوب ببعض بلدان أفريقيا الوسطى(2) .
ومنذ عام 1921 إتجهت الادارة البريطانية إلى اتباع سياسة محددة في جنوب السودان ، قامت على محورين :-
1- العمل على استبعاد المآمير المصريين وتدعيم سلطات مفتش المركز البريطاني في كل مديرية .
2- إقامة محاكم قبلية من رؤساء القبائل لتطبيق أحكام العرف القبلي .. وفي عام 1922 صدر قانون الجوازات والهجرة . وقد منح هذا القانون الحاكم العام البريطاني الحق في أن يعتبر أية منطقة شاء ، منطقة مغلقة ، كما أعطت المادة (22) للحاكم العام الحق في اعتبار أية منطقة .. منطقة مقفولة كلياً أو جزئياً سواء للسودانيين أو غيرالسودانيين ، وأعطت المادة (23) الحاكم الحق في أن يعتبر أي منطقة مغلقة بالنسبة للتجارة الخارجية ، وفي أن يعتبر أي جزء من السودان منطقة مقفولة للتجارة إلا بالنسبة للأهالي المحليين الذين يقيمون بالمنطقة . وكان للحاكم أيضاً بمقتضى المادة (29) الحق في منع العمال من أي جزء من السودان من ممارسة العمل خارجه أو في أي مكان آخر بالسودان (3)! .
وفي عام 1924 وزع المستشار السياسي المختص في علم الأجناس (ج. هـ . دريبيرج) مذكرة عن الصعوبات التي تنشأ في وجه سياسة تدعيم النظام القبلي ، وكان الأمر المهم في نظره هو ضرورة قيام تعليم هادف الى (( بعث الوعي والروح القبلية )) (4) . قبل محاكم رؤساء القبائل بآداء وظائفها المنوط بها آداء حسناً (...) أي تقوية الادارة الأهلية في الجنوب ، كما هو الأمر في الشمال .
وعلى ضوء مقترحات دريبيرج أرسل السكرتير الاداري لحكومة السودان (ماكمايل) مذكرة للمديرين بالمديريات الجنوبية ، إقترح فيها إنشاء مجالس استشارية محلية في كل مركز وكان الهدف من هذه السياسة ، هو تعزيز نظام الادارة الأهلية القائمة على تقوية الزعامات القبلية والطائفية في مواجهة الشعور الوطني الوحدوي النامي بعد ثورة (1924) الوطنية في الشمال .
وفي عام 1928 عقد مؤتمر بالرجاف حول اللغات في جنوب السودان ، والذي دعت اليه الحكومة وحضره مندوبون عن الارساليات من يوغندا والكونغو والمعهد الدولي للهجات والثقافة الأفريقية . فقد كان هدف المؤتمر هو وضع الأسس لتطويراللهجات المحلية واللغة الانجليزية والحد الشديد من استخدام اللغة العربية . وأختيرت لهجات محلية هي لهجات الدينكا والباري والنوير واللاتوكا والشلك والزاندي ، باعتبارها لهجات التعليم في المرحلة الأولية ، ورفض إستخدام اللغة العربية رفضاً تاماً بإدعاء أنها ستنشرالاسلام في ربوع الجنوب وتؤدي الى تعريبه ، وإدخال فلسفة أبناء الشمال في جميع أصقاعه !.
وفي عام 1930 وضع السير (هارولد ماكمايكل) السكرتير الاداري لحكومة السودان مذكرة عن سياسة الحكومة في الجنوب والعمل بهديها تتلخص في الآتي (5) :-
1- إنشاء وحدات قبلية في الجنوب تعتمد على تنظيم يستند على العرق والتقاليد والتراث القبلي .
2- التخلص من الاداريين والموظفين والمهنيين الشماليين تدريجياً على أن يحل محلهم أبناء الجنوب .
3- إستخدام اللغة الانجليزية للتفاهم حينما يتعذر استخدام اللهجات المحلية .
وقد جاء في المنشور الدوري الصادر عن السكرتير الاداري بتاريخ 25/1/1930 ما يلي : (( إن محاربة استخدام اللغة العربية مسألة ضرورية لتنفيذ أغراض الخطة العامة .. لأن العربية سيقل استخدامها تدريجياً لأنها ليست لغة المحكومين أو الحاكمين )) (6) .
كما إدعى المنشور .. وتطبيقاً لتلك السياسة طلب مدير بحرالغزال من مفتشي المراكز بأنه (( يجب منع استخدام الكلمات العربية مثل الشيخ ، السلطان .. الخ ، واستخدام ما يقابلها باللهجات المحلية ، وإذا تعذر ذلك وجب استخدام المصطلحات الانجليزية ، كما يجب عدم تشجيع رؤساء القبائل والأهالي باطلاق الأسماء العربية على أنفسهم وأولادهم )) . وطلب من المفتشين بأن يطالبوا التجار بمديرية بحر الغزال ، بأن لا يستخدموا العربية عند التعامل مع العملاء ، ولا يتحدثوا إلا باللغة الانجليزية أو اللهجة المحلية . ومنع أحد المفتشين ببحر الغزال التجارمن بيع الملابس ذاتالطابع الشمالي .. كما حرم على رؤساء القبائل شراءها ، لكي يتسنى لهم السير عراة ، وفق العرف القبلي الطبيعي ، وأمر بأنه ((يجب أن تكون القمصان قصيرة ، على أن تكون ذات ياقة وفتحة أمامية على الطريقة الأوربية )) ، إن كان لا بد من لبس الملابس !(..) ، كما منع بيع الطواقي التي تلف عليها العمائم وعدم وضع الملابس العربية .
وهكذا كانت السياسة المعلنة في جنوب السودان في مطلع يناير 1930 تطبيقاً لآراء (مفي) في (( وجوب بناء قلاع أهلية محصنة على الحدود التي حددت بخط عرض 8.45ْ لكي يكون الحد الشمالي للسياسة الجنوبية ، وكان الدافع الوحيد لتلك السياسة هو إقصاء النفوذ العربي.
وقد شرح أحد المسؤولين البريطانيين هذه السياسة نحو الجنوب بقوله : (( إن ما تعنيه السياسة بالجنوب هو محاولة جعل أولئك الناس على خلاف عرب البقارة أو رجال الدين المعروفين بقدرالامكان )) . وقد سبق لمكتب الأجانب أن صرح قائلاً : (( بأن بريطانيا كقطر مسيحي لا يمكن لها المساهمة في سياسة تعضد إعتناق الاسلام بين أقوام من الوثنيين يبلغ عددهم 3 ملايين ، وليس لديهم روابط جنسية أو أواصر قربى مع العرب المسلمين )) . وخلاصة ما تقدم أن السياسة البريطانية التي اتبعت في جنوب السودان حتى نهاية عام 1934 كانت على حد تعبير مديرمديرية الاستوائية (( قد جعلت التلاحم السياسي مع الشمال غير متوقع من وجهة نظرالجنوبيين )) .
وفي خطاب للحاكم العام حرره المندوب السامي البريطاني بالقاهرة عام 1945 أوضح الحاكم العام سياسة حكومته نحو الجنوب بقوله : (( إن السياسة المتفق عليها ، هي العمل على أساس أن سكان جنوب السودان أفارقة زنوج ، يختلفون عن سكان الشمال ، وإن واجبنا الظاهر ، هو الاسراع بقدر الامكان ، في تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية والثقافية صوب إتجاه أفريقي زنجي ، وليس وفق الاتجاه العربي السائد بمنطقة الشرق الأوسط ، والذي يتفق مع أصول شمال السودان )) ، وعن ذلك الطريق وحده يمكن اعداد الجنوبيين لمستقبل أفضل ، سواء كان مصيرهم الانضمام الى شمال السودان أو شرق أفريقيا ، وفي حالة الانضمام الى الشمال ، سيكون لزاماً على الجنوبيين بإعتبارهم أقلية تقدمية ، التصدي لأي تغوّل من جانب عرب الشمال ، وفي حالة الانضمام لأي من بلدان أفريقيا ، فإنه يتعين عليهم بذل جهود كبيرة للحاق بالأقطار المتقدمة في شرق أفريقيا )) (7) . وكان السكرتير الاداري (نيوبولد) قد إقترح في عام 1944 إلى الحاكم العام أهمية إعادة النظر إزاء السياسة المتبعة في جنوب السودان في ضوء التطورات السياسية الداخلية والخارجية .
ونتيجة لذلك وضع الحاكم العام مذكرة تضمنت ثلاثة حلول ، تتلخص في الآتي :-
1- ضم جنوب السودان الى الشمال .
2- ضم جنوب السودان الى شرق أفريقيا .
3- ضم أجزاء من جنوب السودان الى الشمال والجزء الآخر الى شرق أفريقيا .
وفي عام 1946 أنشأ المجلس الاستشاري لشمال السودان .. ولم يتمثل فيه أبناء الجنوب .. مما أثار الرأي العام الشمالي ودرست الادارة البريطانية مقترحات الحاكم العام الثلاثة وتوصلت إلى (( أن سياسة حكومة السودان حيال الجنوب ، تقوم في الواقع من أن سكان الجنوب أفارقة زنوج وليسوا عرباً ، وإن كانوا في وضع جغرافي وإقتصادي يجعلهم حسبما يتبين لنا في الوقت الحاضر ملزمين بالتلاحم والاختلاط والنماذج مع عرب الشمال بل الشرق الأوسط ، وذلك بالنسبة لتطورهم حضارياً في المستقبل ، ومن ثم يتعين أن نضمن أن سكان الجنوب مؤهلون عن طريق التعليم والتنمية الاقتصادية للمساواة مع شركائهم سكان الشمال ، سواء من ناحية اجتماعية أو إقتصادية )) (8) . ورغم إعتراض بعض الاداريين البريطانيين لهذه السياسة الجديدة .. أعلن المستر ( ولسن ) مفتش مركز نهر الجور ، تأييده للسياسة الجديدة قائلاً : (( إن أفضل مستقبل يمكننا نحن الانجليز أن نهيئه للجنوب باعتباره نداً للشمال .. هو تحقيق الاتحاد بينهما )) (9) . وقد أبديت فكرة الحكم الذاتي الاقليمي أو الاتحاد الفدرالي بين الشمال والجنوب ، بإعتبارهما الغاية التي ترسمها السياسة الجديدة لأول مرة ، ولقد تبنى السياسيون الجنوبيون فيما بعد ، تلك الفكرة إذ نادى البعض بالاتحاد الفدرالي وآخرون بالحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد للمشكلة .
وفي عام 1947 إنعقد مؤتمر إداري لمديري المديريات في كل السودان أوكلت اليه مهمة معالجة ربط الجنوب بكل من الحكومتين المركزية والمحلية .. وقد أوصى المؤتمربربط الجنوب بالشمال ، وأن يكون للجنوب ممثلون في الجمعية التشريعية (..) ونادى أعضاء المؤتمر بوجوب إلغاء بعض مواد قانون الرخص التجارية لعام 1925 وتوحيد السياسة التعليمية في كل من الشمال والجنوب ، وتعليم اللغة العربية بمدارس الجنوب ، وتطوير طرق المواصلات بينهما ، وتشجيع التوسع في حركة التنقلات بين الموظفين العموميين في جميع أنحاء القطر، وتوحيد شروط الخدمة العمومية، الأمر الذي يساعد إلى حد كبير على توحيد أبناء الجنوب والشمال(10).
وعندما نشرت وثائق المؤتمر - أرسل (14) إدارياً بريطانياً عريضة للسكرتير الاداري عبروا فيها عن عدم إقتناعهم بهذه التوصيات ، وطالبوا بعقد مؤتمر إداري للجنوب ، بإعتبارأن قضية الجنوب عالجها رجال غيرمؤهلين .. وفي الوقت غير المناسب وإقترحوا تكوين مجلس استشاري لحماية مصالح الجنوب ، وتوفير الضمانات لعدم تنفيذ أي قانون يصدرعن الجمعية التشريعية في الشمال إلا بعد موافقة الحاكم العام التي يستأنس قبلها برأي المجلس الاستشاري الخاص بالجنوب . وكان من رأيهم أن الحكم الذاتي أو الفدرالي هو السياسة الوحيدة الصحيحة التي تضمن تحقيق مصالح الجنوب .





الاخ حاتم شناب
كل سنة وانت طيب

الجزء اعلاه من ورقة حزب البعث حول مشكلة جنوب السودان خير شاهد علي المؤامرات الخارجية والتخطيط لزرع بذور الفتنة بين ابناء السودان من قبل الاستعمار البريطاني

وصحيح ان رؤية حزب البعث اعلاه لم تعفي الحكومات المتعاقبة من مسئوليتها في عدم ايجاد حلول للمشكلة التي صنعت وزرعت بواسطة الايدي الاستعمارية

Post: #37
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 14-12-2008, 05:17 PM
Parent: #33

Quote: في العام الماضي قابلت في كوالالمبور عدد من المهندسين الجنوبيين الذين كانوا ضمن مجموعة من ناس
بتروناس في مهمة تدريبية.. تحدثنا عن دارفور ثم في حديث مستفيض عن الشمال والجنوب.. عن خيارات الوحدة والإنفصال.. فكان كلهم يقول لي أن خيار الإنفصال هو مسألة وقت.. كانوا بقولون لي أن الإنفصال هو مطلب غالبية الأهل في الجنوب إن لم يكن جلّهم.. بل أكدوا لي أن أي كلام أو أفعال عن الوحدة ما هي إلا مجرد رشاوي يقدمها الشماليون من أجل أن نظل سكانا من الدرجة الثانية معهم..
حتى القياديون في الحركة لا ينفصلون عن رأي أهلهم.. وكل ما يقولونه هو للإستهلاك السياسي.. وفي الآخر سيرضون بإرادة انسان الجنوب فب الإنفصال..
بل أن جل الطلاب الجنوبيين الذين ابتعثوا للدراسة بماليزيا منذ منتصف تسعينات القرن الماضي يقفون بقوة ضد الوحدة وذلك كان رأيهم قبل أن يضمن خيار الإنفصال في اتفاقية نيفاشا..

فيا أخوتي.. الوحدة شئ جميل لكل السودان لكنها قد ضاعت..


أخي عبد العزيز ... للأسف الشديد إننا في العالم الثالث تتحكم في مصايرنا أرادة الإنتلجنسيا والقيادات السياسية ذات الأهداف التكتيكية وقصيرة النظر وذات البعد الموغل في الذاتية ، بدلاً أن يكون العكس وأن تكون للجماهير الكلمة النهائية ، فما ذكرته أعلاه لا يعكس إطلاقاً تطلعات وأشواق شعبنا وجماهيره في جنوب السودان الحبيب ، أنا شخصياً من الذين يذهبوا لجوبا كثيراً ولدي صداقات مع الإخوة الجنوبين في جوبا وفي العاصمة وفي مروي وفي مدني وفي بورتسودان وفي كسلا وجلهم من عامة الشعب .. وأقولها بالفم المليان جميعهم وحدويون ووحدويات حتى الثمالة.
أقول قولي هذا وأود أن أوضح أنه كما أن هنالك في القيادات الشمالية من لا يحفظ إلاً ولا زمةً لمصالح الجماهير ، فهنالك أيضاً في القيادات الجنوبية وخاصة في الحركة الشعبية من لا يمثلون التيار الغالب في جماهير الجنوب ، وتقودهم نظرة ضيقة ولمصالحهم الآنية كإنتلجنسيا يهمها أن تحافظ على مصالحها المادية والإجتماعية الضيقة التي توفرها لهم الفترة الإنتقالية الحالية ، ويخشون على أنفسهم من تيار الوحدة الوطنية الذي وبالتأكيد سيكون واعياً جداً للمصالح الوطنية العليا - الإقليمية والفدرالية و التي ستكون بوصلتها هي البقاء للأصلح لهذه الأهداف السامية.
أؤكد لك ياصديقي لو كانت هنالك آلية وإمكانيات جيدة لإجراء قياس للرأي بطريقة علمية ومستقلة ، لوجدت أن تيار الوحدة في الشمال وفي الجنوب هو الغالب.
أنا لا أستهين بالتيار الإنفصالي في الساحة ، فهو موجود وبقوة ، ويمتلك مفاتيح اللعب وهذه هي الخطورة ، ولكن إنني أستطيع أن أدعي وبكل إطمئنان أن الغلبة الكمية هي للتيار الوحدوي ، ويبقى السؤال كيف لنا كوحدويين أن نحول هذه الغلبة الكمية إلى غلبة كيفية ، وهذه مهمة ليست بالسهلة ، وعلينا جميعاً أن نعمل لها بإخلاص وبغير كلل أو ملل.
لك تحياتي ومعزتي
"أبوفواز"

Post: #38
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 14-12-2008, 11:26 PM
Parent: #37

Quote: الاخ حاتم شناب
كل سنة وانت طيب

الجزء اعلاه من ورقة حزب البعث حول مشكلة جنوب السودان خير شاهد علي المؤامرات الخارجية والتخطيط لزرع بذور الفتنة بين ابناء السودان من قبل الاستعمار البريطاني

وصحيح ان رؤية حزب البعث اعلاه لم تعفي الحكومات المتعاقبة من مسئوليتها في عدم ايجاد حلول للمشكلة التي صنعت وزرعت بواسطة الايدي الاستعمارية

__________________________________________________________
المونج عمر سلام يامان
يا اخوى مش ممكن يكون احسن وافضل ومثمر(لو) شوية بس مرقنا من حكاية الاستعمار والمؤامرات الخارجية والبريطانية وركزنا فى كيف نحصد
البزرة البقت شجر دليب دى؟ والبوست ممكن يمشى قدام ويكون مفيد لينا وللاجيال الجاية بعدنا.وكان عايزين تستمر فى حكاية المؤامرات وروايت السرد الوطنى بالطريقة المعروفة المن سنة دوو دى.الكلام دا بجيب لينا كلام عن (بزرة وبزور المؤامرات العربية والاسلامية فى السودان من قبل الدول العربية تاريخيا وحاليا)واخوك واحد من الناس العندهم عقلية المؤامرة دى لدرجه الهوس.وكلامنا الممكن يكون مفيد حيطرشق زيو وزى الكلامات الكتيرة الطرقشت قبل كدا. ولاشنو؟ وانا شايفك راقد ليك فى كلام ذكى...كدى حاول تطلعو هنا.وخلينا نستمر.

اوطو لاكو

Post: #39
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 15-12-2008, 01:21 AM
Parent: #38

Quote: وماذا يضير أهل الجنوب من الوحدة وهم يسيطرون بالكامل على إدارة إقليمهم ويشاركون في حكم الشمال عن طريق الحكومة الاتحادية؟ كما أن دعوة الحركة لبناء سودان جديد وجدت تأييدا مقدرا من أبناء الأقاليم المهمشة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق السودان مما يفتح الباب للحركة الشعبية أن تكون الحزب الأول في الشمال كما هي في الجنوب، وبالتالي تسيطر على كل السودان وتحقق برنامجها لبناء سودان جديد.

وترجح الكفة حتى الآن لمصلحة الانفصال بين القواعد في الجنوب وذلك لأسباب تاريخية ونفسية ومصلحية، ولكن القيادات الجنوبية قد تكون أقرب للحفاظ على الوحدة.

وإذا ما حزمت الحركة الشعبية أمرها ونزلت بثقلها مع خيار الوحدة كما نادى بذلك زعيم الحركة والنائب الأول لرئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت في مؤتمر الحوار الجنوبي الذي عقد في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإن خيار الوحدة سيكون هو الراجح عند الاستفتاء بحكم سيطرة الحركة التامة على مقاليد الأمور في الجنوب

_________________________________________________
انا شايف الكلام الفوق حق احمد الطيب ذين العابدين دا
ممكن يفيد النقاش افضل من السرد التاريخى الممل. رايكم شنو؟

Post: #40
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 15-12-2008, 01:33 AM
Parent: #39

Quote: وترجح الكفة حتى الآن لمصلحة الانفصال بين القواعد في الجنوب وذلك لأسباب تاريخية ونفسية ومصلحية، ولكن القيادات الجنوبية قد تكون أقرب للحفاظ على الوحدة.

وإذا ما حزمت الحركة الشعبية أمرها ونزلت بثقلها مع خيار الوحدة كما نادى بذلك زعيم الحركة والنائب الأول لرئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت في مؤتمر الحوار الجنوبي الذي عقد في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإن خيار الوحدة سيكون هو الراجح عند الاستفتاء بحكم سيطرة الحركة التامة على مقاليد الأمور في الجنوب.


____________________________________________________________
وكمان الكلام دا من مقال الدكتور.
مايهو فى كلامات من مقال الجالدونق احمد ذين العابدين ممكن تساعدنا
نمشى قدام بدلا من الكلام عن المؤامرت والاستعمار والفتن العربية والاسلاميه بالسودان.و لاكيف ياجماعه؟

Post: #43
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 15-12-2008, 02:37 PM
Parent: #38

الاخ محسن طه
تحياتي
ان تركنا التاريخ لايستقيم تناولنا للحاضلر والمستقبل بدونه




واناليس لدي هنا غير الدعوة لتفادي عقبة الانفصال التي سيتضر منها الجنوب والشمال علي حد سواء



ولا يمكن تجاوز تلك العقبة الا بالحوار القومي وبارادة الطرفين


ولا فان العاقبة سينكوي بها كل ابناء السودان

Post: #41
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 15-12-2008, 06:39 AM
Parent: #1

أول حاجة لازم نعرف أن موضوع وحدة السودان مستحيل مناقشته مع أحزاب صاحبة ايدلوجيات اقصائية لا تعترف بالتعدد الثقافي, العرقي والديني في السودان. فمثلا المؤتمر الوطني(الأخوان المسلمين) وحزب البعث, لا يمكن الأتفاق معهم ابد.


دينق

Post: #42
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: حاتم شناب
Date: 15-12-2008, 09:47 AM
Parent: #41

يا أستاذ دينق
حزب البعث ليس إقصائي كما ذكرت
ولكن الإقصائي حديثك عن إستحالة الإتفاق

انا لم انكر اصلا التنوع الثقافي في السودان بل انا مع تنمية هذه الثقافات.

وإليك هذه
المقدمة
لدراسة بعنوان (الهوية القومية لشعب السودان)

Quote: الهوية القومية لأي شعب من الشعوب تتشكل من تداخل مجموعة القسمات الثقافية والحضارية الغالبة على أفراده ، والتي تميزه عن بقية شعوب العالم في الإطار الإنساني الجامــــــع .
وتتمخض الهوية أو الشخصية القومية عن عملية تاريخية طويلة ومعقدة بين مجموعة عوامل بعضها غير مادي مثل اللغة والثقافة والتجربة التاريخية المشتركة ، وبعضها مادي مثل الجغرافية والإقتصاد ، تؤدي الى صهر مجموعات بشرية معينة ضمن كيان قومي موحد .
- )العنصـــر - اللــــون - العـــــــرق - الســـلالــــة - الــــدم والخصائــــص الوراثيـــــة )
ليست من ضمن العوامل التي تحدد الإنتماء القومي لأن النقاء العنصري لاوجود له في العصر الحديث ولأن قيمة الفرد كإنسان أو هويته الجماعية لاتتأثران بأصله السلالي .
- الديــــــن سواء أن كان سماوياً أو غير ذلك - لايدخل في الجانب الخاص بكونه علاقة روحية بين الإنسان وخالقه ، غير انه يدخل في تكوين القومية في الجانب الخاص بكونه ثقافة وقيم ومُثل ، لأن هذه النواحي لايمكن عزلها عن العصر أو المجتمع الذي نزلت عليه أو نشأت فيه الديانة أو الديانات المعنيــة ، وبالتالي عـــن شخصية المجتمع .. فمهما كان إختلاف الديانات بين المواطنين المنتمين لقومية معينة أو مدى إلتزامهم بتعاليمها الروحية ، فإنهم يتأثرون بالعناصر الثقافية ذات المنشأ الديني التي يمثلها كيانهم القومي والتي قد يكون مصدرها أكثر من ديانة ، كما هو الحال في السودان حين تبقى بعض الآثار الثقافية المسيحية والوثنية في ممارسات المسلمين كما دخلت بعض المؤثرات الإسلامية في عقلية وسلوك غير المسلميـــــــــن .
- عملية التكوين القومي في أي بقعة من بقاع العالم لاتنتهي بنهاية عصر أو حقبة زمنية معينة ، وإنما تظل في حالة صيرورة دائمة بحكم كونها ظاهرة بشرية مرتبطة بالإنسان وتفاعله اللاارادي مع البيئة المادية والمعنوية والمحيط الحضاري الذي يحتك به ، وقد تتسبب عوامل ذاتية أو خارجية في إبطاء سير عملية التفاعل القومي في منطقة معينة أو توقفها ، ولكنها لاتؤدي الى إيقافها نهائياً ، حيث تستعيد معدل نشاطها الطبيعي بعد زوال تلك العوامل وبنفس القدر فإن نشؤ كيانات قومية جديدة نتيجة للإندماج بين تشكيلات قبلية ثقافية متجاورة ومتلاقحة في المناطق التي تمكنها ظروفها التاريخية من ذلك أمر وارد .




__________________________________________________________________

Post: #44
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 16-12-2008, 00:46 AM
Parent: #42

Quote: الاخ محسن طه
تحياتي
ان تركنا التاريخ لايستقيم تناولنا للحاضلر والمستقبل بدونه




واناليس لدي هنا غير الدعوة لتفادي عقبة الانفصال التي سيتضر منها الجنوب والشمال علي حد سواء



ولا يمكن تجاوز تلك العقبة الا بالحوار القومي وبارادة الطرفين


ولا فان العاقبة سينكوي بها كل ابناء السودان

______________________________________________________
الاخ عمر سلام جاك
ياخوى بيقولو (التاريخ هو حاصل الممكنات التى تحققت).ياهو قدامك وقدامى
حصيلت التاريخ فى الحروب المولعه الان.والجدل حول التاريخ حيجرنا لبوابة
الكتير والغير ضرورى فى الوكت الحالى.ياهو هسى بدينا فى الجدل الدائرى
حق الهوية البيودينا لحتات صعبة الخروج منها براى واحد وموحد وتانى من تانى
نلقى نفسنا فى مسالة انحنا عرب ولا افارقة واصلنا وفصلنا الكلام المدور من زمانك دا.
طيب ماياهو هسى دى بنعمل بزنس-شغل-مع الصينين واحتمال وارد يجونا كمية من البشر ومن
مختلف الشعوب والاديان (لو) حصل استقرار سياسى-وهو مفتاح التنمية والتقدم- اها الناس
دليل لاذم ندخلهم فى جدل الهويات والدين والدولة والعروبة والافريقانية واصل وفصل جزور
المشكلة السودانية؟ والاستعمار وبزور وجزور وخص وشمام حروب السودان؟ مش ياهو بنتعامل معاهم
ب(قانون العقودات)-كونتراك- كومك قدر كدا وكومنا قدر دا؟ والمجتمع البشرى اختراع القانون دا
بسبب انو البشر بيخلتفو فى الثقافة والدين والدم والاصل والفصل. والناس ممكن تعيش بالقانون
البشرى دا من غير ماتعرفنى واعرفك-هى من الاختيارات الخاصة-ماشغل الدولة.وفى نهاية التحلية
والجلى والكستر التاريخ ياعمك وخاصة فى السودان هو(ثقافه نارية) وكل البنحاول فيه هسى هو صب
حبة موية فى الثقافة الحارة والمولعة دى...عسى ولعلى نقدر نقفل فصل قزر من تاريخنا النارى الصعب
تاريخيا وحاليا. واقوليك حاجه شايف السرد التاريخى السردو الجالدونق الطيب ذين العابدين والا نت
مسلم بيهو عشان هو زول بتاع علوم سياسية-بمعنى سرد علمى- اى بنجوز سودانى من جنوب السودان ماخشة
مدرسة ولا قرا تاريخ نعوم شقير ولا حسن نجيلة ولا القدال ممكن يفرتو حتة حتة ذى الترتيب ويطعن فى صحتو
ووقائو-حتى لو الطيب دا جاب شهاداتو واللقابو العلمية دى من جامعه هارفرد-.واى سرد تاريخى هو سرد ايديولوجى
حتى لو لفة راسو بعمة علمية-بيخضع للاهواء والمزاج الثقافى والدينى- والتاريخ بيكتبو المنتصر كان جا بطريقة
ديمقراطية ولا انقلاب عسكرى حيكتبو على مزاجو ولى غرضو وهدفو.
الدولة الدايرنها تكون فى السودان هى (دولة القانون) و(الحقوق والواجبات).ماياهو فى دكاترة كتار ومن رفع الاثقال
العلمية ولكن بعد دا كلو ممكن يقوليك ما ممكن السودان يحكمو زول جنوبى واحتمال الجنوبى دا درس معاهو فى نفس جامعه
الخرتوم ونفس الكليه وعندو نفس الالقاب العلمية دى-دكتور.بروفسر- اها فى الحالى دى نعمل شنو يعنى؟ وسبب الرفض يكون
دينى او ثقافى ماعندو اى علاقة بالعلم-المجننا دا- نفتح فصول محو الامية العلمية الانسانية-لو فى علم زى دا- مثلا؟.
النقطة الاساسية الثابتة:نحن فى السودان بننقسم على اساس دينى وعرقى وثقافى الا من ناحية القانونية لمفهوم(الجنسية) والبينكر الحقيقة
دى دا زول قاعد يدسة ورا اصبعو.
واها جاتكم مطرة بدون سحاب(اى) كتاب تاريخ فى السودان هو عبارة عن كتاب تاريخ الثقافة العربية الاسلامية بالسودان واى زول
فى السودان بيقولو عليهو(رمز) هو رمز الامة العربية الاسلامية بالسودان واى حزب قالو هو (حزب قومى) كضاب سامبلا ساكت وعبارة
عن قومى عروبى واسلامى.شيف المطرة دى كيف؟مطرة بتعمل فيضان(دم) اصلا ما موية من السماء وحيستمر الدم كابى ليوم الدين.
والسبب الناس مادايرة تتحرك من الحاضر للمستقبل...وبتقول لا لا لا لاذم نرجع(ترتارة التاريخ)حركة ورا ونشوف منو الكان السبب
-عينيا ياسبب الاذى- والخواجات اولاد جون هم السبب...ياخ عليكم النبى فى زول فيكم شاف اولاد جون المستعمرين قاعدين فى بنبر
السلطه فى قصر الطين والزبالة المطرطش بالاسمنت والجير الابيض دا من ما اصبحتو فى الدنيا من الجيل الحالى حقنا دا؟ مش ياهو
القصر الطينى دا قاعدين فيهو(خواجات الحركة الوطينة) بعد الانقليز اتخارجو منو؟ ايو خواجات الحركه الوطينة الفى منهم لليوم
ناس مابعرفو بيكتوبو بالعربى ومشلخين كمان(بيكتوبو بالانقليزى) المجنن بوبى دا.وعاملين لينا فيها (عربجية) وانحننا الحمير
لكرباج العربجى(واغلبهم معرسين نسوان خواجات ولابسين اردية وبيشربو الحاجات النضيفة).
شايف كيف لمن نفتح علب صلصة التاريخ الكلام بيودينا لى وين؟ وانا طوالى لمن يجينى زول ويقول لى الاستعمار البريطانى كان السبب
فى مشكلة الجنوب-الهى مشكلة السودان مش الجنوب- بفهم انو عاوز يقول(منع انتشار العربى والاسلام)فى الجنوب وكان الاسلام انتشر ولا العربى
-ياخ معقولة لى هسة الجنوبين ديل مابعرفو لغه عربية؟- كان حيكون مافى مشكلة لانو بقينا امة عربية واسلامية واحدة.اها زول بفكر بالطريقة دى طوالى بسوقو غرب السودان(دارفور) ماياهم ناس دارفور مشتركين معاكم فى(الثقافة الاسلاميه) واحسن اسلاما من ناس كتار من ناحية
الصدق والايمان بيهو وبعد دا كلو مايهو قاعدين يطلعو فى دينم يوميا؟ لو المساله مسالة لسان واحد ودين واحد والتاريخ المشترك والامة
الواحدة ذات رسالة خالدة-وكمان من المحيط الى الخليج- الخليج الممكن بعقلية المجاز والطباق والمشبة ووجة الشبة هو(نهر كير) وبالقياس
المحيط(بحر احمر) ولا المحيط والخليج ديل بيقعو وين ياناس الله؟شايف الهوا البارد دا بيجى كيف لمن تصرو على فتح شباك التاريخ.والحالة انو انحننا دايرين نتكلم عن موضوع فاضل ليهو سنتين-وبعد دا نستمتع بغنية زيدان الكسلان(باب الريدة وانسدة).
واخرو...اى زول قاعد يفكر ويحلم بطريقه مفهوم القومية(الخرافية) المفروض تبعث والقومية البتقول كان الناس اتكلمو لغه واحدة وخشو ثقافة واحدة ولا دين واحدة انو خلاص المشكلة حتنحل للابد...بصراحة دا زول قاعد يحلم يشوف (الغنماية والمرفعين) فى القصر على ضفاف مقرن النيلين مجكسين وبيستمتعو ب(اغنية انا وانتا والنيل والقمر فى الليل الهادى).
تانى فى كلام.....ايوا استمرو فى نقاشكم لتاريخ يمكن نحصل قطر التطور البتحرك الليلة عشان يحصل بكرة محل ماشى.الله معاكم.

Post: #45
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 16-12-2008, 05:25 AM
Parent: #44

Quote: أخي عبد العزيز ... للأسف الشديد إننا في العالم الثالث تتحكم في مصايرنا أرادة الإنتلجنسيا والقيادات السياسية ذات الأهداف التكتيكية وقصيرة النظر وذات البعد الموغل في الذاتية ، بدلاً أن يكون العكس وأن تكون للجماهير الكلمة النهائية ، فما ذكرته أعلاه لا يعكس إطلاقاً تطلعات وأشواق شعبنا وجماهيره في جنوب السودان الحبيب ، أنا شخصياً من الذين يذهبوا لجوبا كثيراً ولدي صداقات مع الإخوة الجنوبين في جوبا وفي العاصمة وفي مروي وفي مدني وفي بورتسودان وفي كسلا وجلهم من عامة الشعب .. وأقولها بالفم المليان جميعهم وحدويون ووحدويات حتى الثمالة.
أقول قولي هذا وأود أن أوضح أنه كما أن هنالك في القيادات الشمالية من لا يحفظ إلاً ولا زمةً لمصالح الجماهير ، فهنالك أيضاً في القيادات الجنوبية وخاصة في الحركة الشعبية من لا يمثلون التيار الغالب في جماهير الجنوب ، وتقودهم نظرة ضيقة ولمصالحهم الآنية كإنتلجنسيا يهمها أن تحافظ على مصالحها المادية والإجتماعية الضيقة التي توفرها لهم الفترة الإنتقالية الحالية ، ويخشون على أنفسهم من تيار الوحدة الوطنية الذي وبالتأكيد سيكون واعياً جداً للمصالح الوطنية العليا - الإقليمية والفدرالية و التي ستكون بوصلتها هي البقاء للأصلح لهذه الأهداف السامية.
أؤكد لك ياصديقي لو كانت هنالك آلية وإمكانيات جيدة لإجراء قياس للرأي بطريقة علمية ومستقلة ، لوجدت أن تيار الوحدة في الشمال وفي الجنوب هو الغالب.
أنا لا أستهين بالتيار الإنفصالي في الساحة ، فهو موجود وبقوة ، ويمتلك مفاتيح اللعب وهذه هي الخطورة ، ولكن إنني أستطيع أن أدعي وبكل إطمئنان أن الغلبة الكمية هي للتيار الوحدوي ، ويبقى السؤال كيف لنا كوحدويين أن نحول هذه الغلبة الكمية إلى غلبة كيفية ، وهذه مهمة ليست بالسهلة ، وعلينا جميعاً أن نعمل لها بإخلاص وبغير كلل أو ملل.
لك تحياتي ومعزتي
"أبوفواز


الأخ العزيز صديق عبدالجبار

اتفق معك في أن كم ليس بالقليل من النخب لا تمثل بصدق رأي جماهيرها.. والكلام هذا ينطبق بالفعل
اليوم في مسألة الوحدة.. فجل قيادات الحركة الشعبية والأحزاب الجنوبية الأخرى تتوق للوحدة من خلال
ما تصرح به وتحليلات الصحفيين لها.. لكن ما هو رأي الشخص الذي يلتحف الخشاش في أحراش الجنوب ولا يعرف عن الشمال سوى قاذفات الإنتنوف وتهليلات الدبابين التي عاثت فيهم الفساد..
لو تحدثنا يا أخي أبوفواز عن التجارب الشخصية قد يتسع البون أو يقترب ولكن الناتج ليس موضوعيا..
الجنوبيون في الشمال أتت بهم ويلات الحرب, وفي داخلهم تعيش فوبياها, فالوحدة قرار استراتيجي يضمن لهم البعد عن أتون الحرب بمثل ما يمثله الإنفصال الذي يعني الخروج والذهاب للبدء من الصفر.. وناس جوبا والمدن الكبيرة لم تمسهم الحروب بصورة مباشرة وظلوا على ارتباط بالشمال طوال فترات الحروب كما هي في اوقات السلام..
جوبا.واو وملكال لم تذق ويلات الحرب ولم تدور فيها المعارك.. وإذا افترضنا إختيار اهلها التصويت لصالح الوحدة فهم يمثلون كم من سكان الجنوب!!..
وكما ذكرت آنفا.. أن قلبي مع الوحدة, ولكن هذه الوحدة ومن خلال الواقع المعاش, والحالة التي أوصلوا مواطن لها.. فلا أظن أنها ممكنة.. وحتى عملية اللحاق بها تبدو صعبة إن لم تكن مستحيلة فيما تبقى من الزمن الضايع..

لك من الشكر أجزله على هذا التداخل الطيب الجميل الذي قد يرفع وتيرة الحلم للوحدة..

تحياتي
عبدالعزيز

Post: #56
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 16-12-2008, 05:23 PM
Parent: #44

الاخ محسن طه

التعد الثقافي والعرقي هو ميزة غالبة في اغلب دول العالم وفي نيجريا مثال قريب للسودان ورغم ان هنالك ولايات تطبق فيها الشريعة الاسلامية الا ان ذلك لم يحول دون توحد البلاد في القضايا القوميو وحاليا في السودان وحسب دستور 2005 المبني علي اتفاقية نيفاشا فان المواطنة هي اساس الحقوق والواجبات وكما ورد في نقاش سابق لك في هذا البوست فان الدين لم يكن مشكلة في الجنوب


اذن القضية سياسية وتنحصر في قسمة السلطة والثروة والتنمية المتوازنة وحتي ندعم الوحدة فعلينا ان نبحث في ما يجمع بين السودانيين وليس مايفرق بينهم

واغرب شئ فينا اننا نكون قريبين جدا من بعضنا البعض في بلاد المهجر ولا يكاد الشخص (غير السوداني) يلمس اي فروق بين السودانيين حتي اذا انتقلنا للصورة في الداخل نجد ان اسباب الفرقة والقطيعة كثيرة ومعقدة وحتي احيانا وسط اهل البلدة الواحدة بسبب النزعات القبلية والجهوية واعتقد ان اول الطرق نحو الوحدة ان يكون لدينا جميعا الاستعداد لاحترام اراءؤ ومعتقدات الاخر وان نبتعد عن عقلية الاقصاء ومحاولة نفي الاخر واستبعاده بصورة تامة عن المشهد السياسي لانه بدون ذلك لن نتمكن من انجاز تحول ديمقراطي واستقرار سياسي ومن ثم الوحدة الوطنية

Post: #46
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 16-12-2008, 05:37 AM
Parent: #1

Quote: يا أستاذ دينق
حزب البعث ليس إقصائي كما ذكرت
ولكن الإقصائي حديثك عن إستحالة الإتفاق

انا لم انكر اصلا التنوع الثقافي في السودان بل انا مع تنمية هذه الثقافات.



الاخ حاتم شناب.

الأستحالة التي اتحدث عنها أنا هي تتمثل في في أسمي الحزبين نفسهم فكيف يعقل أن نتفق مع حزب همه الاول هو بعث العروبة في دولة مثل السودان وحزب أخر يريد تطبيق الشريعة الاسلامية? ديل سببين كان لهم دور كبيرر في إشتعال الحرب في السودان


دينق

Post: #47
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: الطيب رحمه قريمان
Date: 16-12-2008, 05:53 AM
Parent: #46

الاستاذ عمر صديق

لك التحية


الاخوة الافاضل دينق و محسن

Quote: ...بصراحة دا زول قاعد يحلم يشوف (الغنماية والمرفعين) فى القصر على ضفاف مقرن النيلين مجكسين وبيستمتعو ب(اغنية انا وانتا والنيل والقمر فى الليل الهادى).


أنا شايف عمر صديق بوستاتو كلها ليها علاقة بالجنوب !!!!!

الم تلاحظوا ذلك ؟

Post: #48
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 16-12-2008, 08:34 AM
Parent: #47

Quote: الأستحالة التي اتحدث عنها أنا هي تتمثل في في أسمي الحزبين نفسهم فكيف يعقل أن نتفق مع حزب همه الاول هو بعث العروبة في دولة مثل السودان وحزب أخر يريد تطبيق الشريعة الاسلامية? ديل سببين كان لهم دور كبيرر في إشتعال الحرب في السودان



شكراً أخي دينق ...

فلقد جئت بالمفيد ...

ومن نتائج توجهات الإسلاميين والبعثيين : أولاً علم السودان الحالي الذي فرضه الفاشيست جعفر النميري عندما كان حبيباً للقوميين العرب ، ففرضه علينا وهو لا يمثل إلا البعد العربي للسودان ...!!!
ثانياً عندما إنتص في رأسه وطبق قوانين سبتمبر في 1983 م وهو المسمار الذي دق في جسد الحلم الوحدوي منذ ذلك الوقت ثم استعصى حتى على إنتفاضة مارس؟أبريل 1985 أن تخلعه وحتى اليوم ....!!!
وإن أنسى .. لا أنسى .. فرض الأحزاب الطائفية التي كانت تقود الإدارة السياسية في السودان منذ خروج الإستعمار ، إنضمام السودان لجامعة الدول العربية من غير أن تستفتى الجماهير رأيها في الإنضمام لهذا الليق الذي لم يأخذ منه السودان حتى الآن حقاً ولا باطلاً ...!!!
تحياتي ومعزتي

"أبوفواز"

Post: #49
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 16-12-2008, 09:06 AM
Parent: #48

Quote:
شكراً أخي دينق ...

فلقد جئت بالمفيد ...

ومن نتائج توجهات الإسلاميين والبعثيين : أولاً علم السودان الحالي الذي فرضه النميري وهو لا يمثل إلا البعد العربي للسودان ...!!!
ثانياً عندما إنتص في رأسه وطبق قوانين سبتمبر في 1983 م وهو المسمار الذي دق جسد الحلم الوحدوي منذ ذلك الوقت واستعصى حتى عل إنتفاضة مارس؟أبريل 1985 أن تخلعه ....!!!

تحياتي ومعزتي

"أبوفواز"


الإخوة الإعزاء/
صديق عمر
دينق
ابوفواز

سلام
إسلامي/ عربي أوعروبي

مصطلحان لهما خصوصية بتبعية شريحة معينة لكل أو الإثنين معا في وطن به التباينات/ عرقية. دينية, ثقافية..
السودان كوطن يضم جميع هذه التصنيفات.. فلو ارتضينا بشئ اسمه وطن واحد للجميع فلا بد أن نرتضي الحد الأدنى الذي يلتقي فيه الجميع لهذه الهوية..
اذا كان الدين أي دين يجعل الناس درجات وطبقات فلا مأسوف ذهابه.. فالأديان كلها لا تفرق بين البشر في مناداتها للفضيلة والخلق..
اي جماعة سوى أكانت دينية أو عرقية لاتضع في قوالبها السودان بواقعه المتنوع هذا ستصطدم بإشكالية عدم القدرة على التعايش في تناغم وانسجام.. بل أن ردة الفعل ستتنوع في المقاومة لهذا الفيروس..
الإيدلوجية البراجماتية هي فكر نقيض لسودان التباين العرقي والثقافي الديني.. وهي التي ولدت في البلد التشظي والعنف الديني منذ منتصف سبعينات القرن الماضي..
فكل ما يسمى بالحركة الإسلامية وفي أشكالها ومسمياتها هي سموم ومدخلات غريبة هتكت بنسيج الشعب السوداني.. فإن استئصالهاهو الطريق الأمثل للعودة لسودان تسوده الإلفة والمحبة والسلام بين مواطنيه بمختلف مشاربهم..
تحياتي
عبدالعزيز

Post: #55
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 16-12-2008, 01:09 PM
Parent: #47

Quote: أنا شايف عمر صديق بوستاتو كلها ليها علاقة بالجنوب !!!!!

الم تلاحظوا ذلك ؟



الاخ الطيب

هل هنالك مشكلة في ان بوستاتي كلها لها علاقة بالجنوب


اذا كنت تريد معرفة السر في ذلك لانني اخشي من انفصال الجنوب وان كان تحققيق المصير اصبح حقا متاحا للاخوة الجنوبيين فنحن كشماليين و نمثل الطرف الاخر في معادلة الوحدة والانفصال فلماذا تستكثر علينا ان نتناول احوال الجنوب
ولانني اري ان هنالك تقصير في وسائل الاعلام تجاه قضايا الجنوب والمناطق المأزومة في السودان بصفة عامة

Post: #60
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: حاتم شناب
Date: 16-12-2008, 07:33 PM
Parent: #46

الاستاذ دينق
كل الإحترام والتقدير

Quote: الاخ حاتم شناب.

الأستحالة التي اتحدث عنها أنا هي تتمثل في في أسمي الحزبين نفسهم فكيف يعقل أن نتفق مع حزب همه الاول هو بعث العروبة في دولة مثل السودان وحزب أخر يريد تطبيق الشريعة الاسلامية? ديل سببين كان لهم دور كبيرر في إشتعال الحرب في السودان


دينق



اولا : حزب البعث ليس همه الاول والاوحد هو بعث العروبة
ثانيا: لا أعتقد أن هنالك تناقض بين العوروبة والأفرقانية بل أجزم أن التناقض الموجود الان هو مفتعل
والموضوعي والسليم أن يكون هنالك تكامل بين الدعوتين لأنهما يمثلان إنتماء شعب السودان إن صح لي ذلك.
ثالثا: إنتماء حزب البعث للعروبة هو إنتماء ثقافي فقط




خالص الود
حاتم شناب

Post: #67
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 17-12-2008, 12:12 PM
Parent: #60

Quote: لا أعتقد أن هنالك تناقض بين العوروبة والأفرقانية بل أجزم أن التناقض الموجود الان هو مفتعل
والموضوعي والسليم أن يكون هنالك تكامل بين الدعوتين لأنهما يمثلان إنتماء شعب السودان إن صح لي ذلك.




الاخ حاتم شناب
تحياتي

صحيح انه لايوجد تناقض بين العروبة والافريقانية ولو نظرنا للعرب في افريقيا نجدهم يشكلون اكثر من ثلاثة ارباع الوجود العربي في العالم ورالبقية موجودة في اسيا


ثم ان الافريقانية منسوبة لمنطقة جغرافية
والعروبة نسبها يرجع الي جنس


ولذلك لااري تناقض بين ان يكون الانسان عربي وافريقي في ذات الوقت


وفي ذلك يقول اسماعيل حسن
عرب ممزوجة بي دم الزنزجة الحارة ديل اهلي

Post: #75
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: حاتم شناب
Date: 17-12-2008, 04:31 PM
Parent: #67

الاستاذ عمر صديق

كل التقدير علي هذا المجهود ونتمني المواصلة

بنفس الوتيرة

ذكرت في معرض حديثك ان



ثم ان الافريقانية منسوبة لمنطقة جغرافية
والعروبة نسبها يرجع الي جنس

اتفق معك في ان انتمائنا الى افريقيا هو انتماء قاري وجغرافي فقط

اما في تقديري ما يخص العروبة فهو إنتماء ثقافي فقط وليس إثني كما اشرت







معليش الاقتباس ماشغال معاي

Post: #91
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Zakaria Joseph
Date: 22-12-2008, 05:39 PM
Parent: #60

Quote: لا أعتقد أن هنالك تناقض بين العوروبة والأفرقانية بل أجزم أن التناقض الموجود الان هو مفتعل
والموضوعي والسليم أن يكون هنالك تكامل بين الدعوتين لأنهما يمثلان إنتماء شعب السودان إن صح لي ذلك.
ثالثا: إنتماء حزب البعث للعروبة هو إنتماء ثقافي فقط


السيد حاتم شناب
قمت برد على مداخلتك هذه ثلاثة مرات و فى كل مرة اضطرت الى صحب المداخلة لإنفعالية اللهجة التى استخدمتها.
معلوماتى العامة فى العلوم الطبية ضئيلة جدا و لكننى اعرف بان عمليات ذرع اعضاء حيوية مهمة فى جسم الإنسان تصاحبها مخاطر. مثلا: يمكن ذرع الكلى و الكبد و القلب فى جسم اى مريض و تنجح العملية و لكن ليس هناك ضمان بان جسم ذلك المريض سوف يقبل العضو المذروع. طبعا, معظم عمليات ذرع الاعضاء تتم بنجاح و لكن لست متاكد بان المجتمع الطبى متحمس لعمليات ذرع الوجه, اى اخذ وجه شخص ما و ذرعه فى شخص اخر و ذلك لعدة اسباب: اولا, لانها ليست اخلاقية (unethical) و ثانيا ماذا سيكون الحال اذا فشلت العملية? سؤالى لك و لاصحاب الطروحات العروبو-إسلاموية هو: هل بامكان احد العيش بوجه مذروع, اى بوجه شخص اخر?
مشكلة الدولة السودانية المعاصرة تكمن فى هويتها السياسية و الثقافية التى هندستها فئة صغيرة ذات توجهات اسلامو-عروبوية و الازمة نفسها حديثة العهد, بل ان بعضا من اختلقوا هذه الازمة هم على قيد الحياة و على راس كيانات تجتهد ليل و نهار على بندجة و كلوراة الاوجهه (faces) المذروعة لكياناتهم.
من اين لك هذه الفكرة بان على الجنوبين الإختيار بين الافريقانية و العروب و الاسلام?
انا اتخيل حزب البعث العربى الاشتراكى, بنت افكار القومين العرب الذين اخذوا افكارهم مباشرة من النازين و الفاشين, على مقاليد السلطة فى السودان و اتخيل الحزب القومى الاشتراكى (النازى) يستولى على الحكم فى إسرائيل.

Post: #50
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 16-12-2008, 09:10 AM
Parent: #1

Quote: اتفق معك في أن كم ليس بالقليل من النخب لا تمثل بصدق رأي جماهيرها.. والكلام هذا ينطبق بالفعل
اليوم في مسألة الوحدة.. فجل قيادات الحركة الشعبية والأحزاب الجنوبية الأخرى تتوق للوحدة من خلال
ما تصرح به وتحليلات الصحفيين لها.. لكن ما هو رأي الشخص الذي يلتحف الخشاش في أحراش الجنوب ولا يعرف عن الشمال سوى قاذفات الإنتنوف وتهليلات الدبابين التي عاثت فيهم الفساد..


الأخ الفاضل عبد العزبز عيسى.

حديثك عن أن جل قيادات الحركة تقف مع الوحدةغير دقيق, ولكن الذين أعرفهم أنا شخصيا من قيادات الحركة يقفون مع الوحدة وفق أسسس جديدة تحفظى لجمبع السودانين حقوقهم, وأن اتفق معهم تماما في ذلك.

دبنق

Post: #51
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 16-12-2008, 09:52 AM
Parent: #50

Quote: الأخ الفاضل عبد العزبز عيسى.

حديثك عن أن جل قيادات الحركة تقف مع الوحدةغير دقيق, ولكن الذين أعرفهم أنا شخصيا من قيادات الحركة يقفون مع الوحدة وفق أسسس جديدة تحفظى لجمبع السودانين حقوقهم, وأن اتفق معهم تماما في ذلك.

دبنق


الأخ العزيز دينـــق

سلام

( فجل قيادات الحركة الشعبية والأحزاب الجنوبية الأخرى تتوق للوحدة من خلال
ما تصرح به وتحليلات الصحفيين له
ا)..

لم نختلف لو أكملت عبارتي كما أوردتها أعلاه.. فتصريحات السياسيين في الإعلام هي ليست بالضرورة أن تطابق ما بدواخلهم.. وإنما الموقف السياسي أو الموجة هي التي تتظاهر..
ورغم أنني قلت جلهم ولم أقل كلهم إلا أنه لم أسمع بقيادي في الحركة يعبر عن رغبته الشخصية في الإنفصال.. ولكن الواقع شئ آخر بالنسبة للجماهير.. واسترجع حديث الأخ باقان أموم مؤخرا في القاهرة عندما صرح في الندوة قائلا في ما معناه أن تيار الإنفصال هو الأقوي عند الجنوبيين.. وباقان نفسه محسوب كرجل وحدوي بين قيادات الحركة..
الوحدة في الواقع المعاش حاليا صعبة ان لم تكن مستحيلة.. فإن تمت لابد أن تكون بأسس جديدة.. كما تكرمت بذكرها.. سودان يسع الجميع بقيم الديمقراطية, العدل, المساواة والحرية..
دستور يتساوى فيه الجميع بلا تمييز عرقي أو ديني..

تحياتي
عبدالعزيز

Post: #52
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 16-12-2008, 10:05 AM
Parent: #1

العزيزةابو فواز.

لقد ملينا الحديث عن موضوع الوحدة والأنفصال والطرق الملتوية الملتوية التي يمارسها ساسة الشمال في السودان خصوصا موقف الحزبين الكبيرين في السودان الامة والأتحادي. أنظر لهم الأن فكأن الموضوع لا يعنيهم.


دينق

Post: #53
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 16-12-2008, 10:17 AM
Parent: #52

Quote: الإيدلوجية البراجماتية هي فكر نقيض لسودان التباين العرقي والثقافي الديني.. وهي التي ولدت في البلد التشظي والعنف الديني منذ منتصف سبعينات القرن الماضي..
فكل ما يسمى بالحركة الإسلامية وفي أشكالها ومسمياتها هي سموم ومدخلات غريبة هتكت بنسيج الشعب السوداني.. فإن استئصالهاهو الطريق الأمثل للعودة لسودان تسوده الإلفة والمحبة والسلام بين مواطنيه بمختلف مشاربهم..


الأعزاء دينق وعبد العزيز ....

لكما التحية الوحدوية الصادقة ...

من كلامك أعلاه أخي عبد العزيز ومتابعتي لكل ما يكتب الأخ دينق ، أعتقد أننا متفقون في كثير من الأفكار ، فقط ينقصك أخي عبد العزيز مزيد من التفاؤل ، وينقصني أنا وأنت والجميع الذي يرى رأينا أن نجد الآليات والمعينات التي تحول هذا التفاؤل إلى إنجاز يمشي على الأرض ... فهلا فعلنا !!؟

أعتقد أخي عبد العزيز أن لم أكن مخطئاً فإنك قصدت في الفقرة المقتبسة أعلاه ( الآيديولوجية المتطرفة ) ، أرجو تصويبي إن كنت قد فهمتك خطأ ، أقول هذا لأن البراقماتية مفيدة في كثير من الأحيان على أن لا تكون إنبراشاً مثل إنبراش الصادق المهدي في التراضي الوطني وهلماجرا ...!!!!

تحياتي ومعزتي

" أبوفواز "

Post: #54
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 16-12-2008, 10:49 AM
Parent: #53

Quote: من كلامك أعلاه أخي عبد العزيز ومتابعتي لكل ما يكتب الأخ دينق ، أعتقد أننا متفقون في كثير من الأفكار ، فقط ينقصك أخي عبد العزيز مزيد من التفاؤل ، وينقصني أنا وأنت والجميع الذي يرى رأينا أن نجد الآليات والمعينات التي تحول هذا التفاؤل إلى إنجاز يمشي على الأرض ... فهلا فعلنا !!؟


الأخ العزيز صديق عبدالجبار

سلام
يا عزيزي أن سعيد وفخور بهذا التلاقي الفكري وان كان هذا اول بوست أتبادل فيه معك هذه الكتابات الرائعة.. وعدم تفاؤلي ناتج من معطيات كثيرة منها.. المواطن الجنوبي روع بالحرب لعقود طويلة والمتنفذون في الشمال لايعرفون لغة لمخاطبة انسان الجنوب الا القتل ونقض العهود.. الشئ الذي أفقد الثقة تماما في الجنوبي البسيط الذي لم يغادر أرضه, فما بالك من ذهب الى الشمال ومن تعلم عرف كيف يحاق الظلم بأهله بينما الشمال الخرطومي ينعم بالتنمية.. زد على ذلك العقلية التي تسود كثير من الشماليين بأن فصل الجنوب هذا غاية عندهم.. فمنبر الطيب مصطفى شئ مرتب له تماما وبسياسة مقصودة.. وللأسف في هذا المنبر هنالك شماليون ناقشتهم أثناء سير الإنتخابات الأمريكية.. حيث ذكرتهم لهم أنه إذا فاز أوباما فهذا سيكون فاتحة خير ليفوز سلفكير برئاسة السودان.. أقلهم ردا كان يقول سفاكير يحكم السودان على أجسادنا.. فما بال الذين لا يعرفون المنابر ولا الإنترنت؟!!


Quote: أعتقد أخي عبد العزيز أن لم أكن مخطئاً فإنك قصدت في الفقرة المقتبسة أعلاه ( الآيديولوجية المتطرفة ) ، أرجو تصويبي إن كنت قد فهمتك خطأ ، أقول هذا لأن البراقماتية مفيدة في كثير من الأحيان على أن لا تكون إنبراشاً مثل إنبراش الصادق المهدي في التراضي الوطني وهلماجرا ...!!!!

قصدت بها الترابي وتحويله للجماعة المتحوصلة الى جماعة تلتهم السحت يمينا ويسارا وتقفز فوق الواقع لتهدم وتهتك بترابط السودنيين بمختلف مشاربهم..


تحياتي
عبدالعزيز

Post: #57
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: شول اشوانق دينق
Date: 16-12-2008, 06:47 PM
Parent: #1

صديق عبد الجبار ومحسن طه وعبد العزيز عيسى ودينق وعمر صديق وحاتم شناب وكل المتداخلين

إنتو ماشين فى الدرب الصاح ... اللى ممكن يودى البلد لى حالة إنفصال عادى "بدون حرب" ولَ وحدة بأسس جديدة "المساواة والعدل"


اتمنى ان القى الكثير من الوقت لقراءة مقال د. الطيب زين العابدين ومقال حزب البعث الذى اتى به اخونا حاتم شناب للإبداء بالراى والمناقشة.
كونوا بخير وتذكروا إن إختلاف الآرء دليل عافية إخوتى.






شول اشوانق دينق
____________________
عدم وجود الهتر والكلام الفارغ والمناقشة الجادة دليل قوة هذا البوست ... واصلوا بنفس الإيقاع وهنلحقكم إنشالله.

Post: #70
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 17-12-2008, 03:23 PM
Parent: #57

Quote: صديق عبد الجبار ومحسن طه وعبد العزيز عيسى ودينق وعمر صديق وحاتم شناب وكل المتداخلين

إنتو ماشين فى الدرب الصاح ... اللى ممكن يودى البلد لى حالة إنفصال عادى "بدون حرب" ولَ وحدة بأسس جديدة "المساواة والعدل"


اتمنى ان القى الكثير من الوقت لقراءة مقال د. الطيب زين العابدين ومقال حزب البعث الذى اتى به اخونا حاتم شناب للإبداء بالراى والمناقشة.
كونوا بخير وتذكروا إن إختلاف الآرء دليل عافية إخوتى.




الاخ شول الظريف

تحياتي وكلامك عين العقل


واعتقد ان الحوار الراقي مفيد لنا جميعا بعيدا عن المهاترات التي تسئ لسمعة البورد ولاحل مشكلة وتزيد الفرقة والاختلاف

Post: #58
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 16-12-2008, 07:01 PM
Parent: #1

الأخوة الكرام.

أعتفد أننا جميعا قد قمنا بسرد مفدمات مفيدة للحوار ونقاط مهمة لبدء حوار جادي وأتمنى بأن يكون مثمرا.

لنبداء في نقاش أهم موضوعين هما:


1-مسألة فصل الدين عن السياسة.
2- موضوع الهوية.

لنبداء بالنقطة الأولى, مسألة فصل الدين عن السياسة


دينق
_________________

الأخ شول مرحب بك في الحوار.

Post: #72
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 17-12-2008, 03:51 PM
Parent: #58

Quote: أعتفد أننا جميعا قد قمنا بسرد مفدمات مفيدة للحوار ونقاط مهمة لبدء حوار جادي وأتمنى بأن يكون مثمرا.

لنبداء في نقاش أهم موضوعين هما:

1-مسألة فصل الدين عن السياسة.
2- موضوع الهوية.

لنبداء بالنقطة الأولى, مسألة فصل الدين عن السياسة




الاخ دينق

اعتقد ان المسألتين لايمكن الفصل بينهما

واعتقد ان ماقدمته نيفلشا في هذا المجال يمثل حل وسط لكل الاطراف وما اقره برتوكول مشاكوس من حلول لقضية الهوية السودانية ومشكلة الدين والدولة يحقق السلام الدائم ان تبعه حوار مفتوح وشامل لكل مكونات الشعب السسوداني
ولابد لنا من الاعتراف جميعا بحقوق الاخر في التعبير عن معتقداته وثقافته علي حسب ما يري ولكن لابد من اطار جامع يتمثل في المواطنة والانتماء القومي لبد واحد يتشارك فيه الجميع ويتساوون في الحقوق والواجبات

Post: #59
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: شول اشوانق دينق
Date: 16-12-2008, 07:07 PM
Parent: #1

Quote: الأخ شول مرحب بك في الحوار.



شكراً اخى دينق على الترحاب ...









شول اشوانق دينق
_______________________
البوست ده يا اخوى عمر لازم نوصلو للربع الجاى إن امكن.

Post: #61
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: حاتم شناب
Date: 16-12-2008, 07:41 PM
Parent: #59

Quote: الأخ شول مرحب بك في الحوار.

Post: #62
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 17-12-2008, 09:05 AM
Parent: #61

Quote: الأخوة الكرام.

أعتفد أننا جميعا قد قمنا بسرد مفدمات مفيدة للحوار ونقاط مهمة لبدء حوار جادي وأتمنى بأن يكون مثمرا.

لنبداء في نقاش أهم موضوعين هما:

1-مسألة فصل الدين عن السياسة.
2- موضوع الهوية.

لنبداء بالنقطة الأولى, مسألة فصل الدين عن السياسة


دينق_________________

الأخ شول مرحب بك في الحوار.


مرحبا بالأخ شول أشوانق دينق


الأخ العزيز دينـــق
الإخوة الإعزاء

سلام
نحن لا زلنا بين تيارين عنيفين.. كل يدفع في منحى معين.. تيار عروبي اسلاموي وتيار افريقي علماني وربما يمون هنالك ما بينهما.. لكن الشان الأهم لنا أن نقنع الناس بمن نحن....
لذلك انني اعتقد أن مسألة الهوية تتقدم على الدستور أيا كانت مسمياته..
عندما يعي الجميع من نحن.. يبقى موضوع الدستور هو ما ينظم ما بيننا من خلافات أمر أهون..

تحياتي
عبدالعزيز

Post: #63
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 17-12-2008, 10:03 AM
Parent: #62

تحية لجميع رواد هذا البوست الهام ...

مع إحترامي الشديد لمقترحات الأخ دينق حول مسار الحوار ، ولكنني أرى إن مناقشة مسألة الهوية وفصل الدين عن السياسة شيء هام إن كنا نستطيع أن ننجزها في توازي وآنياً مع العمل على فك العقدة الأهم والأكثر إلحاحاً ، ألا وهي هزيمة دولة الإنقاذ سياسياً ، لأننا مهما ناقشنا ومهما كانت كثرتنا نحن الذين يؤمنون بفصل الدين عن السياسة ونفهم جيدأ هويتنا السودانية المتميزة ، فإن ذلك لن يفيدنا ما دامت هنالك إدارة سياسية لدولة السودان يقودها الفكر الإنقاذي الآحادي النزعة والمدعوم بآلة أمنية وإعلامية وإقتصادية ضخمة ولا ترحم.
علينا يا إخوتي أن نعمل لتقوية التيار الوحدوي الديمقراطي وأن نكون عمليين في ذلك ، ولا نكتفي بالكتابة فقط على صفحات الإنترنت والصحف السيارة ، علينا أن نؤسس جسم تحالفي وحدوي ديمقراطي على أن لايعيش فقط في المكاتب والأوراق والميديا ، بل أن يبدأ ويولد بأسنان قوية وأرجل يمشي بها على الأرض منذ اليوم الأول.
كنت أتناقش مع شقيقي وهو طبيب يعمل بالمملكة العربية السعودية ، وهو لا يتعاطى السياسة ورجل سوق كما يقولون ، ولكنه مهتم بنشاطي ، فقال لي إقتراح أعجبت به جداً وهو في غاية الذكاء والموضوعية على الرغم من أنه خرج من رجل ليست لديه علاقة بالسياسة ، ورأيه أن ترشح الحركة الشعبية شخصية مقنعة لجماهير الشمال والجنوب ، وهوبصراحة لديه رأي في (سيلفاكير) ويعتقد بأن على الحركة الشعبية أن تجد شخصاً آخر أكثر قبولاً بالنسبة للشماليين ، المهم في الموضوع وما أعجبني في رأيه أنه يقول يجب على كل القوى السياسية الوحدوية أن تدعم مرشح الحركة الشعبية لرئاسة الجمهورية ، وعلى الرغم من أن فرص نجاحه ضئيلة أمام آلة الإنقاذ الإعلامية والإقتصادية والأمنية التي ستدعم مرشح المؤتمر الوطني ، ولكن عندما تظهر النتائج ويحس إخوتنا الجنوبيين بأن مرشحهم قد حاز على نسبة عالية من الأصوات ، فإن هذا سيكون في حد ذاته إستفتاء بواسطة الشماليين خاصة يصب في إتجاه طمأنة الأشقاء الجنوبيين ودعم قوي للتيار الوحدوي عندما يحين أجل الإستفتاء في 2011.
أخوتي الأعزاء ... إنني من هذا المنبر أدعو بصدق وبإخلاص إلى تكوين هذا التحالف الوحدوي الديمقراطي ،تحت أي مسمى يتفق عليه الجميع ، وأقترح أن تكون عضويته من الأفراد وليس من الأحزاب حتى تكمل مصداقيته ، ولا بأس بأن تدعمه الأحزاب التي توؤمن بالوحدة والديمقراطية وفصل الدين عن السياسة والتي لها رؤية واضحة وإيجابية في مسألة الهوية المعقدة.

وأنا أبدأ بتسجيل إسمي كأول عضو في هذا التحالف :
صديق عبد الجبار محمد طه (أبوفواز)
تحياتي وإحترامي

Post: #64
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 17-12-2008, 11:29 AM
Parent: #63

Quote: إنني من هذا المنبر أدعو بصدق وبإخلاص إلى تكوين هذا التحالف الوحدوي الديمقراطي ،تحت أي مسمى يتفق عليه الجميع ، وأقترح أن تكون عضويته من الأفراد وليس من الأحزاب حتى تكمل مصداقيته ، ولا بأس بأن تدعمه الأحزاب التي توؤمن بالوحدة والديمقراطية وفصل الدين عن السياسة والتي لها رؤية واضحة وإيجابية في مسألة الهوية المعقدة.

وأنا أبدأ بتسجيل إسمي كأول عضو في هذا التحالف :
صديق عبد الجبار محمد طه (أبوفواز)
تحياتي وإحترامي


الأخ العزيز ابوفواز

سلام

نسجل اولا ولنا عودة
عبدالعزيز عيسى ابكر

Post: #65
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: حاتم شناب
Date: 17-12-2008, 11:37 AM
Parent: #64

الاستاذ صديق عبدالجبار

اعتقد ان هذه الدعوة لتكوين جبهة او تحالف الوحدوي الديمقراطي

كما ذكرت هي ليس الا دعوة للإلتحاق بحزبك فكما علمت من بورفايلك

انك

Quote: مؤسس ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي
( حشــــــد الوحــــــدوي )


أرجو الوضوح
وترك المكاسب السياسية
لأن هذا ليس موضعها






عدلت كلمة بروفايل

Post: #66
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: حاتم شناب
Date: 17-12-2008, 12:12 PM
Parent: #65

Quote: الأخوة الكرام.

أعتفد أننا جميعا قد قمنا بسرد مفدمات مفيدة للحوار ونقاط مهمة لبدء حوار جادي وأتمنى بأن يكون مثمرا.

لنبداء في نقاش أهم موضوعين هما:

1-مسألة فصل الدين عن السياسة.
2- موضوع الهوية.

لنبداء بالنقطة الأولى, مسألة فصل الدين عن السياسة


دينق_________________




أتفق مع الاستاذ دينق في ما ذهب اليه

Post: #76
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 17-12-2008, 04:54 PM
Parent: #63

Quote: تحية لجميع رواد هذا البوست الهام ...

مع إحترامي الشديد لمقترحات الأخ دينق حول مسار الحوار ، ولكنني أرى إن مناقشة مسألة الهوية وفصل الدين عن السياسة شيء هام إن كنا نستطيع أن ننجزها في توازي وآنياً مع العمل على فك العقدة الأهم والأكثر إلحاحاً ، ألا وهي هزيمة دولة الإنقاذ سياسياً ، لأننا مهما ناقشنا ومهما كانت كثرتنا نحن الذين يؤمنون بفصل الدين عن السياسة ونفهم جيدأ هويتنا السودانية المتميزة ، فإن ذلك لن يفيدنا ما دامت هنالك إدارة سياسية لدولة السودان يقودها الفكر الإنقاذي الآحادي النزعة والمدعوم بآلة أمنية وإعلامية وإقتصادية ضخمة ولا ترحم.
علينا يا إخوتي أن نعمل لتقوية التيار الوحدوي الديمقراطي وأن نكون عمليين في ذلك ، ولا نكتفي بالكتابة فقط على صفحات الإنترنت والصحف السيارة ، علينا أن نؤسس جسم تحالفي وحدوي ديمقراطي على أن لايعيش فقط في المكاتب والأوراق والميديا ، بل أن يبدأ ويولد بأسنان قوية وأرجل يمشي بها على الأرض منذ اليوم الأول.
كنت أتناقش مع شقيقي وهو طبيب يعمل بالمملكة العربية السعودية ، وهو لا يتعاطى السياسة ورجل سوق كما يقولون ، ولكنه مهتم بنشاطي ، فقال لي إقتراح أعجبت به جداً وهو في غاية الذكاء والموضوعية على الرغم من أنه خرج من رجل ليست لديه علاقة بالسياسة ، ورأيه أن ترشح الحركة الشعبية شخصية مقنعة لجماهير الشمال والجنوب ، وهوبصراحة لديه رأي في (سيلفاكير) ويعتقد بأن على الحركة الشعبية أن تجد شخصاً آخر أكثر قبولاً بالنسبة للشماليين ، المهم في الموضوع وما أعجبني في رأيه أنه يقول يجب على كل القوى السياسية الوحدوية أن تدعم مرشح الحركة الشعبية لرئاسة الجمهورية ، وعلى الرغم من أن فرص نجاحه ضئيلة أمام آلة الإنقاذ الإعلامية والإقتصادية والأمنية التي ستدعم مرشح المؤتمر الوطني ، ولكن عندما تظهر النتائج ويحس إخوتنا الجنوبيين بأن مرشحهم قد حاز على نسبة عالية من الأصوات ، فإن هذا سيكون في حد ذاته إستفتاء بواسطة الشماليين خاصة يصب في إتجاه طمأنة الأشقاء الجنوبيين ودعم قوي للتيار الوحدوي عندما يحين أجل الإستفتاء في 2011.
أخوتي الأعزاء ... إنني من هذا المنبر أدعو بصدق وبإخلاص إلى تكوين هذا التحالف الوحدوي الديمقراطي ،تحت أي مسمى يتفق عليه الجميع ، وأقترح أن تكون عضويته من الأفراد وليس من الأحزاب حتى تكمل مصداقيته ، ولا بأس بأن تدعمه الأحزاب التي توؤمن بالوحدة والديمقراطية وفصل الدين عن السياسة والتي لها رؤية واضحة وإيجابية في مسألة الهوية المعقدة.

وأنا أبدأ بتسجيل إسمي كأول عضو في هذا التحالف :
صديق عبد الجبار محمد طه (أبوفواز)
تحياتي وإحترامي



الاخ ابو فواز

فكرة المنبر جيدة وان كنت لااتفق مع فصل الدين الدين عن الدولة ولااري في الدين عائقا امام الوحدة وكثير من الجنوبيين يرون ان الدين لايسبب مشكلة اممامهمو مع اتاحة حرية التدين والعبادات للجميع وكذلك ان تكون التشريعات والقوانيين مردها الي الشعب في كل ولاية ففي ذلك منتهي التطبيق اليمقراطي عندما تكون الجماهير هي الفيصل

Post: #86
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Zakaria Joseph
Date: 19-12-2008, 07:08 PM
Parent: #76

Quote: فكرة المنبر جيدة وان كنت لااتفق مع فصل الدين الدين عن الدولة ولااري في الدين عائقا امام الوحدة وكثير من الجنوبيين يرون ان الدين لايسبب مشكلة اممامهمو مع اتاحة حرية التدين والعبادات للجميع وكذلك ان تكون التشريعات والقوانيين مردها الي الشعب في كل ولاية ففي ذلك منتهي التطبيق اليمقراطي عندما تكون الجماهير هي الفيصل


الإيدلوجية الاسلاموعروبوية هى العقبة الرئيسية فى تحقيق الوحدة بين الجنوب و الشمال. فالدين الذى لا يساوى مواطنين دولة واحدة فى الواجبات و الحقوق لا يمكن اعتباره جزء من الحل السياسى, هذا من جهة. و من جهة الاخرى, انا اتسال: ما الذى يعطى الصفوة الشمالية حق تحديد اللغة التى يجب ان يتحدث بها الجنوبين و غيرهم من الغالبية الافريقية السودانية? انا هنا اتحدث عن الهوية التى تنوى الصفوة الشمالية مسحها على وجه الجنوب عن الغصب. الفرصة الوحيدة لتحقيق الوحدة الحقيقية هى ان تترك الحركة السياسية الشمالية نظرتهم الإمبريالية للجنوب و للجنوبى و هذه الفرصة تبدو صعبة للغاية اذ اعتبرنا ان المنظار الذى يستخدمه الاخوة الشمالين للنظر الى الجنوب هو نفسه اسلامى و عروبى.

Post: #74
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 17-12-2008, 04:08 PM
Parent: #62

Quote: الأخ العزيز دينـــق
الإخوة الإعزاء

سلام
نحن لا زلنا بين تيارين عنيفين.. كل يدفع في منحى معين.. تيار عروبي اسلاموي وتيار افريقي علماني وربما يمون هنالك ما بينهما.. لكن الشان الأهم لنا أن نقنع الناس بمن نحن....
لذلك انني اعتقد أن مسألة الهوية تتقدم على الدستور أيا كانت مسمياته..
عندما يعي الجميع من نحن.. يبقى موضوع الدستور هو ما ينظم ما بيننا من خلافات أمر أهون..

تحياتي
عبدالعزيز



الاخ عبد العزيز
تحياتي
كلامك صحيح وليس بمقدور اي من التيارين ان يقصي الاخر ولذلك لابد لهما من الاتفاق حول الحد الادني وهو المواطنة والاتفاق حول الدستور كما قلت يجعلنا في مأمن من العواصف السياسية التي تهدد وحدة وسلامة البلاد

Post: #73
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 17-12-2008, 03:55 PM
Parent: #59

Quote: البوست ده يا اخوى عمر لازم نوصلو للربع الجاى إن امكن




الاخ شول


انشاء الله يستمر بمشاركاتكم الثرة

Post: #68
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: شول اشوانق دينق
Date: 17-12-2008, 01:41 PM
Parent: #1

Quote: الدولة الدايرنها تكون فى السودان هى (دولة القانون) و(الحقوق والواجبات).ماياهو فى دكاترة كتار ومن رفع الاثقال
العلمية ولكن بعد دا كلو ممكن يقوليك ما ممكن السودان يحكمو زول جنوبى واحتمال الجنوبى دا درس معاهو فى نفس جامعه
الخرتوم ونفس الكليه وعندو نفس الالقاب العلمية دى-دكتور.بروفسر- اها فى الحالى دى نعمل شنو يعنى؟ وسبب الرفض يكون
دينى او ثقافى ماعندو اى علاقة بالعلم-المجننا دا- نفتح فصول محو الامية العلمية الانسانية-لو فى علم زى دا- مثلا؟.
النقطة الاساسية الثابتة:نحن فى السودان بننقسم على اساس دينى وعرقى وثقافى الا من ناحية القانونية لمفهوم(الجنسية) والبينكر الحقيقة
دى دا زول قاعد يدسة ورا اصبعو.


موافق جداً على الكلام الفوق ده ...
دولة القانون والحقوق والواجبات ... هى ما نحتاج إليه بالضبط
القانون يجبرك على إحترام الآخر ويحفظ لك حقوقك كما للآخر كاملة غير منقوصة ياخ.

تسلم شديد يا لاكو


شول اشوانق دينق

Post: #69
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 17-12-2008, 03:11 PM
Parent: #1

الأخ أبو فواز.

دعني أختلف معك هنا.

أتفاقنا على نوع الدستور وشكل الدولة يأتي قبل تغير النظام الحالي, لقد جربنا ذلك من قبل في أبريل وخانتنا الأحزاب التقليدية ولم تلغي قوانين سبتمبر البربرية. لن نقوم بأستبدال سيدا بسيدا.


دينق

Post: #71
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 17-12-2008, 03:45 PM
Parent: #69

Quote: الأخ أبو فواز.

دعني أختلف معك هنا.

أتفاقنا على نوع الدستور وشكل الدولة يأتي قبل تغير النظام الحالي, لقد جربنا ذلك من قبل في أبريل وخانتنا الأحزاب التقليدية ولم تلغي قوانين سبتمبر البربرية. لن نقوم بأستبدال سيدا بسيدا.


دينق

الأخ العزيز دينــق

تجربة التجمع فعلا كانت تجربة هشة وما موفقة أبدا..
اسقاط النظام شئ ممكن طال الزمن أو قصر.. لكن ماذا بعد ذلك؟
الأتفاق على كل التفاصيل بعد الوصول لنقاط تلاقي للقضايا العالقة... الهوية.. الدستور..
الأوله شرط آخر نـــور..

تحياتي
عبدالعزيز

Post: #77
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 17-12-2008, 05:17 PM
Parent: #71

الأعزاء دينق وعبد العزيز ..
أتفق معكما تماماً .. وأكرر نحن لسنا مختلفين .. بدليل أنني اشترطت أن يتزامن الهدفين .. وصدقوني إنها مثل غلوطية البيضة والدجاجة .. لأننا جتى لو إتفقنا على الدستور وفصل الدين عن السياسة ودولة القانون .. وكل ذلك .. ومن الواضح أننا متفقون على ذلك ومعنا الأخ شوال أيضاً .. على الرغم من إختلاف الأستاذ عمر صديق صاحب البوست معنا في فصل الدين عن السياسة وأكرر (فصل الدين عن السياسة ) وليس عن الدولة كشعوب ومجتمع ..!! ولكن .. ولعنة الله على لكن هذه ... من أين ستكون لنا القوة والمعينات التي سننزل بها إتفاقنا هذا إلى أرض الواقع إن لم يتزامن ذلك مع إسقاط الصلف والجبروت الإنقاذي الذي يحلم حراسه أمثال نافع علي نافع بأن يستمر لمدة قرن من الزمان ..!!!؟؟؟
أما الأخ الأستاذ حاتم شناب الذي هاجمني واتهمني بأنني أدعو الناس للإنضمام لحزبي ... فأقول له وبكل بساطة وبكل هدوء : إن حزبنا حزب إشتراكي في الأساس .. والديمقراطية والوحدة هما مكملات للأساس الذي بني عليه الحزب .. وتلك يتفق عليها معظم السودانيين الذين ينبذون الفرقة والديكتاتورية والتسلط تحت أي شعار دينياً كان أو قومياً عنصرياً .. وبالتالي فإنني لم أدعو لأن يتفق معي الناس على الإشتراكية .. فهذا أمر آخر .. ولكنني دعوت إلى تكوين تحالف وحدوي ديمقراطي .. وأكثر من ذلك .. وتحسباً لمثل هذه الإتهامات فلقد أكملت إقتراحي بأن تكون العضوية على أساس فردي وليس حزبياً .. فحلمك علي شوية يا صديقي ....!!!!
((أخوتي الأعزاء ... إنني من هذا المنبر أدعو بصدق وبإخلاص إلى تكوين هذا التحالف الوحدوي الديمقراطي ،تحت أي مسمى يتفق عليه الجميع ، وأقترح أن تكون عضويته من الأفراد وليس من الأحزاب حتى تكمل مصداقيته ، ولا بأس بأن تدعمه الأحزاب التي توؤمن بالوحدة والديمقراطية وفصل الدين عن السياسة والتي لها رؤية واضحة وإيجابية في مسألة الهوية المعقدة.))
للجميع تحياتي ومعزتي
"أبوفواز"

Post: #79
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 18-12-2008, 02:34 PM
Parent: #69

Quote: الأخ أبو فواز.

دعني أختلف معك هنا.

أتفاقنا على نوع الدستور وشكل الدولة يأتي قبل تغير النظام الحالي, لقد جربنا ذلك من قبل في أبريل وخانتنا الأحزاب التقليدية ولم تلغي قوانين سبتمبر البربرية. لن نقوم بأستبدال سيدا بسيدا.


دينق




اعتقد ان الاتفاق علي الدستور وثوابته من شكل الدولة والنظام الذي يحكمنا والهوية وغيرها من الثوابت هو اهم شء يحقق الاستقرار السياسي

Post: #80
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 18-12-2008, 02:34 PM
Parent: #69

Quote: الأخ أبو فواز.

دعني أختلف معك هنا.

أتفاقنا على نوع الدستور وشكل الدولة يأتي قبل تغير النظام الحالي, لقد جربنا ذلك من قبل في أبريل وخانتنا الأحزاب التقليدية ولم تلغي قوانين سبتمبر البربرية. لن نقوم بأستبدال سيدا بسيدا.


دينق




اعتقد ان الاتفاق علي الدستور وثوابته من شكل الدولة والنظام الذي يحكمنا والهوية وغيرها من الثوابت هو اهم شء يحقق الاستقرار السياسي

Post: #78
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 18-12-2008, 07:22 AM
Parent: #1

الأخ أبو فواز.

لا تنسى دور حزبي الأتحادي والأمة في مسألة الدين والسياسة.


دينق

Post: #81
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 18-12-2008, 05:57 PM
Parent: #78

الأخ العزيز دينق ...
حزبي الأمة والإتحادي قد نادوا وعملوا على تطبيق الدستور الإسلامي منذ فجر الإستقلال ولقد سبقوا (إسلاميي اليوم) في ذلك .. ولأنه في ذلك الوقت حركة الأخوان المسلمين لم تكن قد قويت شوكتهم وتنقلوا بعد إنشقاق جعقر شيخ إدريس وصادق عبد الله عبد الماجد وأخرين .. إنتقلوا إلى مرحلة حسن الترابي حيث قاد شباب الأخوان المسمين في ذلك الوقت عبر جبهة الميثاق ثم الإتجاه الإسلامي في الجامعات مروراً بالجبهة القومية الإسلامية التي قادت مؤامرة وأد الديمقراطية الثالثة في 30 يونيو 89 ثم استقر بهم المقام الآن بين حزبي المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي وهما عبارة عن وجهين لعملة واحدة ، فقط فرقت بينهم قسمة السلطة والثروة في دولة الإنقاذ التي أسسوها على أنقاض الشعب السوداني.
حزبي الأمة والإتحادي يا صديقي متصالحين مع أنفسهم جداً في هذا الأمر ، فإن حزبيهما تأسسا بادئ ذي بدء على مفهوم الطائفية الدينية (أنصار وختمية) ولا أعتقد بأن لديهما أي ثوابت أو قواعد فكرية أو سياسية أو إقتصادية يعتمدون عليها في توسيع قواعدهم ، فلقد كانوا وما زالوا أخطر من الأخوان المسلمين على الديمقراطية لأنهما يعتمدون على حقيقة محزنة جداُ ، ألا وهي إنتشار الأمية الضخم في المجتمع السوداني ، وذلك يسهل مهمتهما في حشد الأكثرية البسيطة حولهما ، ولقد كان هذين الحزبين هما السبب الرئيسي لفشل الحقب الديمقراطية الثلاثة التي مرت على السودان، والتاريخ يشهد على ذلك.
وعليه فإن الدولة الدينية منسجمة تماماً مع البناء التنظيمي لكلا الحزبين إتحادي وأمة ، فالدستور الإسلامي (الديني) يرسخ مفاهيم (الحاكمية لله) الموجودة في إرث الأنصار (عصمة وحق أهل البيت المهدوي)
وبالنسبة للختمية ( الحق الإلهي لآل البيت الختمي- سلالة وأحفاد الرسول "ص") وذلك كما يعتقدون هم. وهذه القناعات لا يستطيع الإتحاديين أو الأميين(أتباع حزب الأمة) إنكارها أو الدفاع عنها وحالة كونهم يتمثلون بقولة محمد إبراهيم نقد عندما سئل عن إنقلاب هاشم العطا وقيل له فيه بأنهم أي الشيوعيين قد نظموا له ودعموه ، فقال حينها قولته المشهورةهذه تهمة لا أنكرها وشرف لا أدعيه).
زعماء الإتحادي الديمقراطي وزعماء حزب الأمة ، يقولون لبقية الأحزاب الديمقراطية ما لا يبطنونه ويوعدون به قواعدهم البسيطة التي تؤمن لهم الأصوات في مواسم الإنتخابات، فإنني أقولها بأعلى صوتي من هذا المنبر إحذروا هذين الحزبين، فهما المكملين للأضلع الثلاثة لمثلث الدولة الدينية في السودان مع تيار الأخوان المسلمين بكل ألقابه ومسمياته.
تحياتي ومعزتي
"أبوفواز"

Post: #82
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 19-12-2008, 03:37 PM
Parent: #1

UP

Post: #83
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 19-12-2008, 04:14 PM
Parent: #82




أمــة.. إتحادي.. جبهة.... حفنة انصار السنة..


تحتاج لي بف باف





Post: #89
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 20-12-2008, 02:14 AM
Parent: #83

Quote: أمــة.. إتحادي.. جبهة.... حفنة انصار السنة..


تحتاج لي بف باف

______________________________________________
يا خونا عبد العزيز عيسى.....سلام بتاك
بف باف يعنى شنو؟
ياخوى اتخيل لى فى طريقة وطرق اذكى من كدا للحاور او ما نريد ان يكون حوار
والاجابة القدمتها هنا سهلة واى زول ممكن يقولها . لكن انت شايفها هى الاجابة
الصحيحة لحل المشكلة السودانية ؟.
اوطو لاكو

Post: #84
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Zakaria Joseph
Date: 19-12-2008, 04:49 PM
Parent: #1

up

Post: #85
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: شول اشوانق دينق
Date: 19-12-2008, 06:38 PM
Parent: #1

أسأل الله لكم ولجميع المسلمين الصحة والعافية والخير العميم والأعمال الصالحات في هذه الأيام المباركات، وكل عام وأنتم جميعا بخير


العلمانية لكى نكتب المكتوب اعلاه على الشكل التالى اخى عمر:
أسأل الله لكم ولجميع السودانيين الصحة والعافية والخير العميم والأعمال الصالحات في كب ايامنا فى الدنيا وكل عام والجميع بخير



العلمانية لا تحجر على أحد اخى عمر صديق.

الود والتقدير للجميع



شول اشوانق دينق

Post: #87
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 19-12-2008, 07:40 PM
Parent: #85

Quote: الإيدلوجية الاسلاموعروبوية هى العقبة الرئيسية فى تحقيق الوحدة بين الجنوب و الشمال. فالدين الذى لا يساوى مواطنين دولة واحدة فى الواجبات و الحقوق لا يمكن اعتباره جزء من الحل السياسى, هذا من جهة. و من جهة الاخرى, انا اتسال: ما الذى يعطى الصفوة الشمالية حق تحديد اللغة التى يجب ان يتحدث بها الجنوبين و غيرهم من الغالبية الافريقية السودانية? انا هنا اتحدث عن الهوية التى تنوى الصفوة الشمالية مسحها على وجه الجنوب عن الغصب. الفرصة الوحيدة لتحقيق الوحدة الحقيقية هى ان تترك الحركة السياسية الشمالية نظرتهم الإمبريالية للجنوب و للجنوبى و هذه الفرصة تبدو صعبة للغاية اذ اعتبرنا ان المنظار الذى يستخدمه الاخوة الشمالين للنظر الى الجنوب هو نفسه اسلامى و عروبى.
" زكريا جوزيف "


أخي المحترم زكريا جوزيف ... لك التحية والود

هنالك في علم الطبيعة وعلم الإجتماع وعلم السياسة قاعدة ثابتة تقول أن التعميم غير علمي .. وضار بالموضوعية .. وقد يؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها ...!!!

فإنني أدعوك بكل إخلاص أن لا تظلم جميع الشمالين .. فأنا وغيري كثر يرفضون أي إستعلاء في أي صورة كان .. ويرفضون الإملاءات من أي جهة إلى أي جهة أخرى .. ونحن مع فكرة السودان الجديد قلباً وقالباً .. فرجاءاً .. أن لا تضمنا إلى المعسكر الذي ندينه وندين توجهاته ... إني أخاطبك بصفتي وحدوي ديمقراطي حتى الثمالة .. وأتمنى أن ننجح معاً في خلق واقع جديد .. جنوبيين وشماليين .. وأتمنى أن يأتي اليوم الذي لا نضطر فيه لإستخدام حتى صفة : جنوبي وشمالي .. ويكون شعارنا فقط أنا سوداني أنا .. !!!

لك تحياتي ومعزتي

"أبوفواز"

Post: #88
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Zakaria Joseph
Date: 19-12-2008, 08:05 PM
Parent: #87

الاخ صديق
انا هنا اتحدث عن الصفوة السياسية الشمالية النافذة او بادق الاوصاف, الخرطومية. ربما خاننى التعبير و لكن لو متابع مساهماتى, و قد اخطات كثير فى هذا المنبر, فاننى لا اعمم مفاهيمى اطلاقا. استخدمت كلمة (الشمالين) فى مداخلتى السابقة عمدا و ذلك لكى اعبر عن خيبة الامل التى تصيبنى احيانا من عامة السودانين (الشمالين). الناس تطلع مظاهرات ضخمة إدانة لتدى بير اسمه محمد و قبله لمناصرة الشعب الفلسطينى و غلاء الخبز فى الخرطوم. هل سمعت بمسيرة تندد بمذابح الجنوب و جبال النوبة و جنوب النيل الازرق و دارفور حاليا? هل هى موامرة العقل الجمعى? لماذا السكوت يا اخ صديق عندما اقدم النظام على مذبحة ابيي و تشريد اكثر من 150 الف من دينكا نقوك من ديارهم?

Post: #90
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 20-12-2008, 03:45 AM
Parent: #88

أخي زكريا ..

صباح الخير ...

أريد أن أسألك سؤالاً .. هل سمعت قط أو رأيت منذ أن إختطفت الإنقاذ السلطة في السودان بمسيرة نظمتها وخرجت فيها قوى المعارضة ... ؟؟؟

هذه المسيرات التي تتحدث عنها هي إمتداد للمسيرات المليونية المدفوعة الثمن التي يمولها ويخرجها النظام .. والله نحن لا فاضين لي فلسطين ولا غزة ولا يحزنون إنحنا منعنا من أن نقول رأينا في أي هم سوداني خالص .. وأول فرصة تتاح لنا لكي نتظاهر ستكون من أجل الشعب السوداني المقهور في نمولي وواو وجوبا وملكال وكسلا وبورتسودان والخرطوم ومدني وسنار ومروي ودنقلا وحلفا والفاشر ونيالا والأبيض وكادقلي وأبيي ... نحن كقوة حية ومعارضة لدينا أولوياتنا الداخلية .. وإننا لمقهورين أكثر من شعوب غزة والعراق وأفغانستان .. وذلك لأن ظلم ذوي القربى هو الأحر والأفظع ..!!

تحياتي ومحبتي

"أبوفواز"

Post: #92
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: الطيب شيقوق
Date: 22-12-2008, 06:13 PM

الاخ عمر صديق

تحياتي واشواقي

بوست اكتر من رائع ومفيد جدا جدا

ساعود اليكم بعد حين

Post: #94
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 22-12-2008, 09:26 PM
Parent: #92

Quote: الاخ عمر صديق

تحياتي واشواقي

بوست اكتر من رائع ومفيد جدا جدا

ساعود اليكم بعد حين



ود شيقوق
كيف حالك

روعته وفائدته ازدانت وازدادت بحضورك الجميل
وفي الانتظار

Post: #93
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 22-12-2008, 09:24 PM
Parent: #85

الاخ شول دينق


بمناسية قدوم اعياد الكرسماس اهنئ جميع المسيحيين في السودان بهذه المناسبة واسال الله ان يعيدها علينا وبلادنا تنعم بالسلام والوحدة

Post: #95
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 24-12-2008, 05:35 PM
Parent: #1

منذ قبل إستقلال السودان أوضح الساسة الجنوبين للساسة الشمالين موقفهم الواضح من تطبيق الشريعة الاسلامية

في السودان، ولكن ساسة الشمال كانوا دائما غير صريحين وواضحين في مواقفهم من تطبيق الشريعة الشريعة

الاسلامية في السودان خصوصا الاحزاب الكبيرة في ذلك الزمان( الأمة والاتحادي الديمقراطي وبأسمائه المختلفة)

ولقد تفننوا في المرواغة من هذه المسألة وفشلوا في أخر ديمقراطية في ألغاء قوانين سبتمبر الشهيرة. للحقيقة

والتاريخ، الحزب الشيوعي السوداني هو الذي كان له موقف واضح وصريح من مسألة تطبيق الشريعة الاسلامية.

لقد كان الحزب يرفض ذلك دائما وبصوت عالي وواضح.

إذا كنا نتحدث عن دولة واحدة موحدة فعلينا هنا أن نحتكم الى قوانين و أحكام تنصف جميع السودانين وتساوي

بينهم بغض النظر عن ديانتهم .

موقف أهل الجنوب من مسألة تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان موقف حاسم ولا أعتقد بأن هنالك أي سياسي من

جنوب السودان قد يوافق على مثل هذا المسألة .ومسألة تطبيق الشريعة في الشمال وعدم تطبيقها في الجنوب لن

يدعم وحدة السودان بطريقة سليمة. على الاحزاب الشمالية وجميع الديمقراطين في السودان أن يكون صوتهم واضح

وعاليا في هذه المسألة المصيرية.

Deng

Post: #96
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: حاتم شناب
Date: 24-12-2008, 05:49 PM
Parent: #95

أهنئ الجميع بأعياد الميلاد المجيد

وأهنئ الاخ عمر صديق

بصدور المستقلة


ولي عودة تحياتي

Post: #97
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 26-12-2008, 08:24 AM
Parent: #1

الأخ حاتم

شكرا لك ياعزيزي


دينق

Post: #98
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: mohmed khalail
Date: 26-12-2008, 09:37 AM
Parent: #97

فوق

Post: #99
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 28-12-2008, 09:07 PM
Parent: #98

ادناه مقال نشرته صحيفة المستقلة
____________________________________________
الانفصال ليس خياراً جيداً للجنوب حالياً او فى السنوات القادمة
خيارات الانفصال
مهندس : دوت مجاك

الوحدة والانفصال خياران سوف يكون احدهم واقعاً فى تاريخ السودان الحديث ولم يتطرق الكثيرون لتناول الانفصال مع وجود اصوات جنوبية وشمالية تنادى صراحة بتقسيم السودان دون ان يذكروا اسباباً واقعية يساندون بها زعمهم بان السودان اذا تقسم ستعيش كدولتين متجاورتين فى امن ورخاء
السودان كدولة نامية فان الانفصال سيكون اكثر تدميراً لها وستكون اكثر فقراً وقد يكلفها عشرات السنين من الحروب القبلية قبل ان تصل لسلام اخر لتداخل القبائل فيما بينها وساحاول اظهار المخاطر التى سوف تلحق بالشمال والجنوب اذا اصبح الانفصال واقعاً يوماً ما و الجنوبين الذين ينادون بفصل الجنوب عن الشمال نجدهم قد اختاروا هذه الخيار بمزاجية فقط وتحكم فيهم العاطفة الناتجة من الحرب التى كانت قائمة بالجنوب والذى صورتها الحكومات الشمالية المتعاقبة على الحكم فى الشمال بان الحرب فى الجنوب كانت بين الشمال العربى والجنوب الزنجى مما رسخ فى فكرهم ان كل ما هو شمالى وان كان عسلاً فان نهايته علقم.
الانفصال ليس خياراً جيداً للجنوب حالياً او فى السنوات القادمة لعدم وجود مقومات الدولة الحديثة فى الجنوب رغم انها تذخر بثروات كبيرة واراضى واسعة مع غياب التنمية الكامل وضعف البنية التحتية وهشاشة الاقتصاد وعدم التخطيط الممرحل من قبل الحكومة التى تدير شئون الجنوب حالياً , ومن ابسط الموانع التى تواجه قيام دولة فى الجنوب هى الاموال التى سوف تسير بها الدولة امورها والتزاماتها تجاه مواطنيها اذ انها تعتمد على ايرادات البترول كمورد رئيسى لخزينتها العامة 40% منها تذهب للامن كما فى الميزانية الجديدة واكثر من ذلك مرتبات العاملين فى دواوين الحكومة ويتبقى 30% فقط للخدمات الاخرى بما فيها الصحة والتعليم والتنمية ولا يمكن ان تكفى هذه النسبة البسيطة لتنمية رقعة واسعة تحتاج الى ابجديات التنمية هذا الخيار طبعاً اذا افترضنا عدم وجود اختلاسات فى بداية دورة هذه الاموال ووصلت الى الجهات المنوط بها التصرف فيها كاملة .
حتى تلك الاموال ليس هناك سبب اكيد وفقاً للوضع الراهن يجعلنا نراهن على وصولها كاملة الى خزينة الدولة الجنوبية كاملة لان الاتهامات تشير الى تلاعب الطرف المهيمن على امر استخراج البترول لبعض الايرادات وان كان يحدث مثل هذه الامور فى وقت السلم وفى ظل دولة واحدة فكيف سيكون الحال اذا اصبحتا دولتين جارتين تجمعهم مصدر واحد وهذا يقودنا الى خيار اكثر رعباً ففى ظل عدم الثقة بين الطرفين فان حرباً ستنشب فى مناطق استخراج النفط وسيقول كل طرف باحقيته ببعض الابار التى تقع ضمن حدوده واذا لم تيم تحديد حدود الجنوب والشمال قبل ذاك اليوم فانها سيكون دافعاً قوياً لحرب اهلية طويلة ولا ندعو لترسيم الحدود لتكريس الانفصال بل تحسباً لكل الظروف وما يزيد الوضع اشتعالاً هى دعم الدول المهيمنة على عقود استخراج النفط كالصين مثلا فانها ستسعى لحماية مصالحهها هناك وذلك بمد الحكومة الشمالية بالعتاد الحربى وخير دليل حمى تسليح جيشى الطرفين فى وقت السلم وتحديثها تحسباً لذاك اليوم
بمعنى اكثر وضوحاً فان الجنوب ستكون دولة فاشلة ينعدم فيها كل شئ فقط فقر والمزيد من الدماء اذا كان الانفصال خيارا مطلبيا فى ظل الوضع الحالى ولا نريد تبخيس دور حكومة الجنوب فى اعادة تنمية الجنوب ولكن سلحفائية الامر وعدم التخطيط هو الشئ الذى يقلقنا فى حالة وقوع الانفصال وهو حق لشعب الجنوب ولا نستبعد حدوث مجاعة كبيرة لان جنوب السودان عبارة عن مستهلك فقط حتى الان وسيكون الامر غير مستقر نسبة لتكوين كل جماعة تملك السلاح فرقة خاصة تنهب لتعيش نفسها لعدم وجود مخصصات لهم يواجهون بها التزاماتهم اليومية .
لذلك ان كانت حكومة الجنوب تضع فى استراتيجيتها الانفصال فانها خيار سيضع الجنوب فى نفق مظلم لن يخرج منها ابدا وسيكون هناك صراعات داخلية وقبلية ناهيك عن الصراع الذى سيكون فى الحدود الشمالية والجنوبية ولن يكون هناك حكومة بالمعنى الصحيح لضعف الخبرة فى معالجة الازمات فى ظل دولة تعتمد على مورد واحد لا يسيطر على انتاجها او توزيع مواردها ولا نستبعد تمرد وهروب جماعى فى الجيش ليس جبناً ولكن لاحساسهم بالغبن لعدم روئتهم نتائج السلام القصير واقعاً وسيصابون باليأس لشعورهم ان سنوات نضالهم ضاعت هدراً
اما فى الشمال فان ظنت ايضا الحكومة بان جعل الانفصال خياراً لابد منه يختاره الجنوبين نتيجة لسياسات الحكومة الشمالية فان الشمال لن يكون اكثر حظاً من الجنوب ومع اغلاق منابع البترول فان النتيجة الحتمية هو الضغط على الشعب بالمزيد من الجبايات وستعود حملات التجنيد الجبرى فى الشوارع وسيكون الخطاب الدينى هو السلاح الذى سيستعمله الحكومة الشمالية لبراعتها فيها وتمسك الانسان السودانى بدينه رغم ان الهدف ليس حماية الدين بل حماية تلك الحكومات.
السودان الشمالى موكد لن يكون من ضمنها ولايات دارفور لانهم ايضا اصحاب قضية مع الحكومة المركزية مما يعنى ان دافور لن تكون بجانب الشمال فى حربها وسيسارعون لاعلان دولتهم الجديدة اسوة بالجنوب وستشجعها على ذلك الاسباب المناسبة فى ظل دولة لا توخذ فيها الحقوق الا بقوة السلاح وسيجدون دول تدعم خيارهم وربما يمدوهم بالعتاد الحربى حتى يضمنوا استغلال خيرات تلك الدولة الوليدة مستقبلاً ولا تستطيع حكومة المركز الدخول فى حرب على جبهتين فى ان واحد مهما وجدت من دعم خارجى ولا نستبعد اتخاذ ابناء الشرق لنفس الخيار وان كان ضعيفا رغم انهم اكثر تهميشاً من جميع النواحى ايضاً وابناء النيل الازرق سوف يكونون صفاً مع حكومة الجنوب وبالتالى قد يشجع هذا الخيار ابناء الشرق الى الانضمام الى المعركة وسيكون الشمال المتبقى عبارة عن شريط ضيق يحازى النيل فقط مما يجعل خيار وصول الحرب الى اطراف الخرطوم امر موكد مع قيام كل الجبهات بشن حرب على المركز المهيمن.
استثنينا عدم تمرد الولايات الشمالية على المركز ليس لانهم اكثر رفاهية من بقية الاجزاء ولكن لسهولة اقناعهم بامر الدين والقبلية وان المستهدف الانسان الشمالى فى دينه وعرقه وليس الحكومة ونجحت هذه السياسة مع كل حكومة حكمت السودان الى الان .
الخلاصة التى اريد التوصل لها هى ان كل من يعمل فى الشمال او الجنوب لاجل الانفصال فانه يقتل نفسه واسرته لان النتيجة النهائية حرب يقضى على كل شئ واول من سيتضرر هم المتمسكين بخيار الانفصال كحل لكل مشاكل السودان رغم ما بها من الاراضى والثروات ما يجعل كل ابنائه يعيشون فى سلام ورخاء

Post: #100
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 28-12-2008, 09:29 PM
Parent: #99

Quote: الوحدة والانفصال خياران سوف يكون احدهم واقعاً فى تاريخ السودان الحديث ولم يتطرق الكثيرون لتناول الانفصال مع وجود اصوات جنوبية وشمالية تنادى صراحة بتقسيم السودان دون ان يذكروا اسباباً واقعية يساندون بها زعمهم بان السودان اذا تقسم ستعيش كدولتين متجاورتين فى امن ورخاء
السودان كدولة نامية فان الانفصال سيكون اكثر تدميراً لها وستكون اكثر فقراً وقد يكلفها عشرات السنين من الحروب القبلية قبل ان تصل لسلام اخر لتداخل القبائل فيما بينها وساحاول اظهار المخاطر التى سوف تلحق بالشمال والجنوب اذا اصبح الانفصال واقعاً يوماً ما و الجنوبين الذين ينادون بفصل الجنوب عن الشمال نجدهم قد اختاروا هذه الخيار بمزاجية فقط وتحكم فيهم العاطفة الناتجة من الحرب التى كانت قائمة بالجنوب والذى صورتها الحكومات الشمالية المتعاقبة على الحكم فى الشمال بان الحرب فى الجنوب كانت بين الشمال العربى والجنوب الزنجى مما رسخ فى فكرهم ان كل ما هو شمالى وان كان عسلاً فان نهايته علقم.
الانفصال ليس خياراً جيداً للجنوب حالياً او فى السنوات القادمة لعدم وجود مقومات الدولة الحديثة فى الجنوب رغم انها تذخر بثروات كبيرة واراضى واسعة مع غياب التنمية الكامل وضعف البنية التحتية وهشاشة الاقتصاد وعدم التخطيط الممرحل من قبل الحكومة التى تدير شئون الجنوب حالياً , ومن ابسط الموانع التى تواجه قيام دولة فى الجنوب هى الاموال التى سوف تسير بها الدولة امورها والتزاماتها تجاه مواطنيها اذ انها تعتمد على ايرادات البترول كمورد رئيسى لخزينتها العامة 40% منها تذهب للامن كما فى الميزانية الجديدة واكثر من ذلك مرتبات العاملين فى دواوين الحكومة ويتبقى 30% فقط للخدمات الاخرى بما فيها الصحة والتعليم والتنمية ولا يمكن ان تكفى هذه النسبة البسيطة لتنمية رقعة واسعة تحتاج الى ابجديات التنمية هذا الخيار طبعاً اذا افترضنا عدم وجود اختلاسات فى بداية دورة هذه الاموال ووصلت الى الجهات المنوط بها التصرف فيها كاملة .


هو دا الكلام اللي مفروض يكون فوق على طول ..................

شكراً أخي عمر صديق ...

والشكر والتحية والتقدير موصولات لكاتب المقال الباشمهندس الرائع دوت مجاك ..

تحية من القلب لكل الوحدويين وخاصة العقلانيين منهم .. أمثال دوت مجاك ..

"أبوفواز"

Post: #101
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 29-12-2008, 11:05 AM
Parent: #100

Quote: هو دا الكلام اللي مفروض يكون فوق على طول ..................

شكراً أخي عمر صديق ...

والشكر والتحية والتقدير موصولات لكاتب المقال الباشمهندس الرائع دوت مجاك ..

تحية من القلب لكل الوحدويين وخاصة العقلانيين منهم .. أمثال دوت مجاك ..

"أبوفواز"


الاخ ابو فواز


شكرا للمرور والمشاركة
والتحايا للمهندس دوت مجاك

Post: #102
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 29-12-2008, 03:26 PM
Parent: #1

الاخ عمر صديق.

مقال الاخ دوت مجاك لا علاقة له بهذا البوست، نحن هنا نتحدث عن الاسباب التي تعيق الوحدة في السودان ومقال

الاخ دوت يتحدث عن مقومات الدولة بجنوب السودان. عندما رفع أهل الجنوب السلاح ضد القهر والظلم في

السودان لم يكن ببالهم أبدا الأسباب التي زكرها الاخ دوت في مقاله، وذلك لسبب واحد فقط، وهو الدفاع عن

النفس وعن الهوية والدين والوجود لأهل الجنوب في المقام الاول. نعم أن الوحدة في السودان يجب أن تكون الخيار

الأول، ولكن يجب أن نتحدث بواقعية أيضا، هل ساسة الشمال مستعدين لها وهل هم مستعدين الى إتخاذ قرارات

تاريخية تصحيحية للحفاظ على وحدة البلاد؟ إذا أنت متابع السياسة السودانية هذه الايام سوف تجد إجابة

شافية الى حديثي هذا. أرجوا من جميع الاخوان المشاركيين في النقاش الاسهاب في مسألة الدين والدولة المطروحة

لكي ننتقل الى موضوع الهوية. الاخ عمر صديق. أراك لم تتحدث بصراحة عن رأيك في موضوع الدين والدولة.

خلينا نسمع رأيك علشان نعرف أين أنت تقف من ذلك بالضبط.



Deng

Post: #103
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 29-12-2008, 05:12 PM
Parent: #102

Quote: هل ساسة الشمال مستعدين لها وهل هم مستعدين الى إتخاذ قرارات

تاريخية تصحيحية للحفاظ على وحدة البلاد؟


عزيزي دينق ..

أتفق معك على أن الساسة الذين تتحدث عنهم لم يكونوا في يوم من الأيام .. ولن يكونوا أبداً مستعدين لإتخاذ قرارات تاريخية تصحيحية ليس للحفاظ على وحدة البلاد فقط ولا حتى للنهوض بإنسان السودان جنوبيه وشماله .. وعلينا أن أن نضع أيادينا فوق بعضها لكي نرغمهم ... إما لإتخاذ هذه القرارات أو الذهاب إلى مزبلة التاريخ .. وليس هنالك خيار ثالث ..!!!
الأخ دوت مجاك .. وعلى الرغم من مقاله الرائع .. ولكنه نسي أن يقول أنه حتى السودان الشمالي ليس مؤهلاً حتى الآن لكي ينفصل عن الجنوب ويؤسس دولة حديثة بمفرده ... نحن يا صديقي نحتاج إلى بعضنا البعض ... فهلا توحدنا لكي نهزم التخلف والعنصرية والققر وإنتهاك حقوق الإنسان السوداني عامة ..!!؟؟؟

أرجو أن لا تغضب مني يا عزيزي دينق .. ولكنني يجب أن أقول ، إنني قد لاحظت بأنك وكثير من الإخوة المثقفين الجنوبيين وخاصة المنتسبين للحركة الشعبية .. تصمون آذانكم عن نداءاتنا .. وتتمترسون في إجترار الماضي والحاضر البائس الذي نحن جميعنا شركاء فيه وأعني جنوبيين وشماليين ... لماذا يا صديقي تصرون دائماً على أن تؤاخذوننا بما فعل السفهاء منا ...!!!؟؟؟؟ ولماذا تختارون الحل السهل ؟؟ نعم الإنفصال هو الحل السهل ولكن صدقني فإن نتائجه وخيمة علينا جميعاً..........!!!

نحن .. ونقولها للمرة المليون .. إننا ضد الدولة الدينية جملة وتفصيلاً .. صحيح أنني وأمثالي كثر لا نمثل قوة ضاربة .. ولا نمثل النخبة الشمالية المتنفذة الآن .. ولكنني أؤكد لك بأن هذه حالة مؤقتة ، و إن قويتم إيمانكم بالوحدة وربطتم مصيركم بمصير الغالبية الشمالية الصامتة والمقهورة مثلكم ، سنكون قوة لا يستهان بها .. وسندحر كل الأفكار البالية التي تكرهونها ونكرهها معكم .. فهلا فعلتم ...!!؟؟؟؟؟؟

إليك تحياتي ومودتي

"أبوفواز"

Post: #106
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Zakaria Joseph
Date: 30-12-2008, 06:19 PM
Parent: #103

Quote: ، إنني قد لاحظت بأنك وكثير من الإخوة المثقفين الجنوبيين وخاصة المنتسبين للحركة الشعبية .. تصمون آذانكم عن نداءاتنا .. وتتمترسون في إجترار الماضي والحاضر البائس الذي نحن جميعنا شركاء فيه وأعني جنوبيين وشماليين ... لماذا يا صديقي تصرون دائماً على أن تؤاخذوننا بما فعل السفهاء منا ...!!!؟؟؟؟ ولماذا تختارون الحل السهل ؟؟ نعم الإنفصال هو الحل السهل ولكن صدقني فإن نتائجه وخيمة علينا جميعاً..........!!!


الاخ صديق عبدالجبار

لا اظن إنك وفقت فى وصفك اعلاه ان كنت تعنى بذلك موقف الجنوبين و اعضاء الحركة هنا فى هذا المنبر, و لعلمى, فليس هناك جنوبيا يتحدث باسم الحركة هنا, بل اننا (الجنوبين) نختلف إيدلوجيا فى كل شئ ما عدا ما تريد نزعه: و هو تزكيرنا الممل للحركة السياسية الشمالية لتاريخها تجاه الجنوب. فى شئ مهم جدا اود تذكيرك به, (و انا شخصيا اعتبرك واحد من الذين احترمهم فى هذا المنبر لوضوح اراءك), ما اريد تذكيرك به هو ان الذين يهمهم تاريخ المشكلة السودانية هم الجنوبين و الشعوب السودانية الاخرى المهمشة لان الجلادة و الذين تصفهم بالسفهاء لا يهمهم التاريخ, بل يعملوا جاهدا لتزويره لخدمة مصالحهم. يهمنا التاريخ لان هذا التاريخ هو جواهر الكارثة. الجلادة و السفهاء, يا اخى صديق,ضلوا يتحدثون عن مستقبلا باهرا منذا خمسين عاما, هذا المستقبل لا يهم اجيال كاملة لا تعرف غير الذل و العنصرية العرقية و الدينية و مخيمات النزوح و الجوع.هذه الاجيال تهمها التاريخ لفهم ماساتهم و هذا هو سبب اصرار بعضا منا على ادخال التاريخ فى اى نقاش سياسى.
السودان الواحد, حلم ينشده الكثيرين من الجنوبين و لكن على اسس حديثة و جديدة. لا اعرف اى جنوبى يطالب بحب الشمالى له, بل اعرف الكثيرين من الجنوبين الذين يطالبون بسن قوانين علمانية تساوى كل المواطنين بصرف النظر عن اصولهم العرقية و الدينية و الجغرافية و الاثنية و هذا هو اساس دولة متعدد الاثنيات و الثقافات و الاديان. اى حديث عن اى حقوق الهية و ثقافة يجب نشرها فى كل انحاء السودان لكى نحقق هارمونى قومى, فهذا ضياع وقت لكثير من الجنوبين. و سوالى اخى صديقى هو: هل ما تصفه بالأنفصال للجنوب (ساهل) و اكثر من خمسة ملاين جنوبى منذا ما يسمى باإستقلال ماتوا?ماذا يمكننا فعله و اراء العنصرين و المتحدثين باسم اهل الشمال فى هذا المنبر لا تجد تحدى من الإخوة الشمالين الذين يعتبروا انفسهم مستنيرين? هل نسكت و جماعة منبر السلام يسبوا الجنوب ليل و نهار? ماذا يريد اصحاب بوستات فصل الجنوب البقت موضة اليومين ديلة من الجنوبين بالضبط? تريدون ان نكذب عليكم باننا متحمسون لدولة مواحدة و الطيب مصطفى و ازباله يحرقون فى البخور ليل و نهار? لا و الف لا, the truth shall set us free, و اعنى بذلك, كلنا.
ودى.

Post: #107
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 31-12-2008, 07:09 AM
Parent: #106

[COLOR: #1e90ff]Colouredما اريد تذكيرك به هو ان الذين يهمهم تاريخ المشكلة السودانية هم الجنوبين و الشعوب السودانية الاخرى المهمشة لان الجلادة و الذين تصفهم بالسفهاء لا يهمهم التاريخ, بل يعملوا جاهدا لتزويره لخدمة مصالحهم. يهمنا التاريخ لان هذا التاريخ هو جواهر الكارثة. الجلادة و السفهاء, يا اخى صديق,ضلوا يتحدثون عن مستقبلا باهرا منذا خمسين عاما, هذا المستقبل لا يهم اجيال كاملة لا تعرف غير الذل و العنصرية العرقية و الدينية و مخيمات النزوح و الجوع.هذه الاجيال تهمها التاريخ لفهم ماساتهم و هذا هو سبب اصرار بعضا منا على ادخال التاريخ فى اى نقاش سياسى.
السودان الواحد, حلم ينشده الكثيرين من الجنوبين و لكن على اسس حديثة و جديدة. لا اعرف اى جنوبى يطالب بحب الشمالى له, بل اعرف الكثيرين من الجنوبين الذين يطالبون بسن قوانين علمانية تساوى كل المواطنين بصرف النظر عن اصولهم العرقية و الدينية و الجغرافية و الاثنية و هذا هو اساس دولة متعدد الاثنيات و الثقافات و الاديان.COLOR: #1e90ff]Coloure

أخي العزيز زكريا جوزيف .. أولاً كل عام وأنت بخير بمناسبة مواسم الأعياد الراهنة ...
صدقني يا عزيزي أنا لا أدعو إلى نسيان الماضي والقفذ فوقه .. ولكنني أدعو إلى عدم تحميلنا ذنباً ليس لدينا يد فيه .. نحن .. وأعني الشماليين المهمشين ، قد عانينا مثلكم من (الجلادة والسفهاء) وذنبنا الوحيد أننا ولدنا شماليين .. أنا شخصياً يا صديقي زكريا ظللت أكتب وأتحدث طوال الثلاثين سنة الماضية عن الأخطاء الفظيعة التي ارتكبها جيل الإستقلال .. وخاصة الشماليين الذي ورثوا الحكم من المستعمر .. ولدي كتابات كثيرة جداً ، تتحدث عن كيف تنكر هؤلاء لعهودهم لأشقائنا الجنوبيين .. وعن كيف فشلوا في أن يؤسسوا لدولة مدنية(علمانية) ديمقراطية تستوعب أشواقنا واختلافاتنا جميعنا في كل أنحاء السودان
المطلوب يا أخي زكريا ، هو أن نجد صيغة لكي نوحد رؤانا في نقد الماضي الزميم والتأسيس لحاضر ومستقبل نتفق على شكله وشروطه ومقوماته .. وأعتقد بأننا متفقون عليه سلفاً .. ولكن كيف نستطيع أن نقنعكم بأن تقبلوا بنا ضمن موكب السودان الحديث الذي بشر به المناضل الشهيد د. جون قرنق ديمابيور ..........!؟
نحن ليس لدينا شروط للإنخراط معكم في هذا الموكب غير الإتفاق على وحدة السودان .. وإننا على إستعداد بعد ذلك لتنفيذ كل شروطكم وإستحقاقاتكم والتي نعلمها سلفاً ونتفق معكم فيها قلباً وقالباً .. فقط إفتحوا لنا قلوبكم .. واقبلوا بنا أشقاء وشركاء في الهم ... هذا كل ما نطالب به... !! هل هذا كثير علينا ؟؟

تحياتي ومعزتي
"أبوفواز"

Post: #105
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 30-12-2008, 04:31 PM
Parent: #102

Quote: الاخ عمر صديق.

مقال الاخ دوت مجاك لا علاقة له بهذا البوست، نحن هنا نتحدث عن الاسباب التي تعيق الوحدة في السودان ومقال

الاخ دوت يتحدث عن مقومات الدولة بجنوب السودان. عندما رفع أهل الجنوب السلاح ضد القهر والظلم في

السودان لم يكن ببالهم أبدا الأسباب التي زكرها الاخ دوت في مقاله، وذلك لسبب واحد فقط، وهو الدفاع عن

النفس وعن الهوية والدين والوجود لأهل الجنوب في المقام الاول. نعم أن الوحدة في السودان يجب أن تكون الخيار

الأول، ولكن يجب أن نتحدث بواقعية أيضا، هل ساسة الشمال مستعدين لها وهل هم مستعدين الى إتخاذ قرارات

تاريخية تصحيحية للحفاظ على وحدة البلاد؟ إذا أنت متابع السياسة السودانية هذه الايام سوف تجد إجابة

شافية الى حديثي هذا. أرجوا من جميع الاخوان المشاركيين في النقاش الاسهاب في مسألة الدين والدولة المطروحة

لكي ننتقل الى موضوع الهوية. الاخ عمر صديق. أراك لم تتحدث بصراحة عن رأيك في موضوع الدين والدولة.

خلينا نسمع رأيك علشان نعرف أين أنت تقف من ذلك بالضبط.



Deng




الاخ دينق

تحياتي

مقال المهندس دوت مجاك ذو علاقة قوية بالبوست لان موضوع البوست هو حنوب السودان بين الوحدة والانفصال


اما رأيي الشخصي فانا أويد ما جاء في نيفاشا وبالتحديد ما حواه بروتوكول مشاكوس حول مسألة الدين والدولة

Post: #104
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 30-12-2008, 08:31 AM
Parent: #1

عزيزي صديق.

لا يوجد شئ يدعوا للغضب طالما الاحترام والنقاش الهادي والهادف بيننا.


دينق

برجع برد مفصل.

Post: #108
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 31-12-2008, 07:48 AM
Parent: #1

Quote: الاخ دينق

تحياتي

مقال المهندس دوت مجاك ذو علاقة قوية بالبوست لان موضوع البوست هو حنوب السودان بين الوحدة والانفصال


الاخ عمر صديق.

إنفصال أو وحدة الجنوب لا علاقة له بالأسباب التي زكرها الاخ دوت مجاك. عندما يحدث القتل والتشريد وحرق الارض بجنوب السودان لا أعتقد بأن هنالك مواطن بجنوب السودان قد يفكر في مقومات دولة أو بنية تحتية. وأنسان الجنوب اليوم يراقب تصرفات ساسة الشمال من كثب, وانا لا أعتقد بأن هنالك مواطن من جنوب السودان سوف يرتضي بقيام دولة إسلامية في السودان يكون هو فيها مواطن من الدرجة الثالثة بسبب عدم وجود بنية تحتية او خدمات معينة في الجنوب. دعني أهديك أنت والأخ دوت حديث الزعيم الراحل جون قرنق.

Message from the Late Hero Dr. John Garang de Mabior.

"I and those who joined me in the bush and fought for more than twenty years, have brought to you CPA in a golden plate. Our mission is accomplished. It is now your turn, especially those who did not have a chance to experience bush life. When time comes to vote at referendum, it is your golden choice to determine your fate. Would you like to vote to be second class citizens in your own country?,it is absolutely your choice"

Dr. John Garang de Mabior
Rumbek, Southern Sudan.
May 15,2005




Quote: اما رأيي الشخصي فانا أويد ما جاء في نيفاشا وبالتحديد ما حواه بروتوكول مشاكوس حول مسألة الدين والدولة


أتفاقية نيفاشا إتفاقية مؤقتة وهي ليس حل نهائي لقضية الدين والدولة في السودان.


دينق

Post: #109
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 31-12-2008, 04:05 PM
Parent: #1


العزيز أبو فواز.

لقد أرغمتني لكي أعجب بتفائلك الشديد حول مصير البلاد، رغم ما تمر به من أزمات متعاقبة سببها ساسة غير

مسئولين يتحكموا في أمور البلاد. ولكن للأسف الشديد نحن في السودان لا نستطيع أستيراد ساسة جدد أو أن نفرض

وحدة عادلة تحترم الجميع وتحفظ لهم حقوقهم كاملة. الاحزاب الموجودة الان في المعارضة أو الحكومة واضح جدا بأنها

لا تستطيع أن تقوم بتغير حقيقي في السودان وهذا يشمل الحركة الشعبية لتحرير السودان أيضا. أنا شخصيا

أعرف من هم الذين يسعون لأقامة دولة عادلة في السودان ومن هم الذين يقفون خلف أستمرار هذا الظلم.

عندما أتحدث أنا عن الساسة الشمالين فأنا أتحدث عن الذين يتمسكون بزمام الامور منذ أستقلال البلاد حتى هذه

اللحظة . زكري للماضي لسبب بسيط جدا يا أخي فواز، أن الظلم الذي لحق بأهل الجنوب في السودان ظلم عظيم

وعندما نطالب بتصحيح ذلك الظلم يجب علينا ذكر ذلك الظلم لأن هنالك عدد كبير من الناس لا يعترفون بذلك

الظلم ولا يريدون حتى سماعه، وفي نفس الوقت يريدون أن يستمر الوضع الراهن والاستمرار في خداع الناس.


Deng

Post: #110
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 31-12-2008, 04:09 PM
Parent: #1





Message from the Late Hero Dr. John Garang de Mabior.

"I and those who joined me in the bush and fought for more than twenty years, have brought to you CPA in a golden plate. Our mission is accomplished. It is now your turn, especially those who did not have a chance to experience bush life. When time comes to vote at referendum, it is your golden choice to determine your fate. Would you like to vote to be second class citizens in your own country?,it is absolutely your choice"

Dr. John Garang de Mabior
Rumbek, Southern Sudan.
May 15,2005



ترجمة


رسالة من البطل الاسطوري الراحل الدكتور جون قرنق دي مابيور.

أنا والذين أنضموا معي الى الغابة لقد حاربنا لأكثر من عشرين عاما، ولقد جلبنا لكم إتفاقية السلام

الشامل في طبق من ذهب. لقد أكملنا مهمتنا لقد حان الان دوركم، خصوصا الذين لم تتاح لهم فرصة أختبار

الحياة في الغابة. عندما يحين الموعد للتصويت حول تقرير المصير أنها فرصتكم لكي تحددون مصيركم . هل أنتم

سوف تصوتون لكي تظلوا مواطنين من الدرجة الثانية في بلدكم؟ بكل ما في الكلمة من معنى أنها فرصتكم .


د. جون قرمق دي مابيور
رمبيك، جنوب السودان
15 مايو، 2005

Post: #111
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 31-12-2008, 07:18 PM
Parent: #110

Quote: "I and those who joined me in the bush and fought for more than twenty years, have brought to you CPA in a golden plate. Our mission is accomplished. It is now your turn, especially those who did not have a chance to experience bush life. When time comes to vote at referendum, it is your golden choice to determine your fate. Would you like to vote to be second class citizens in your own country?,it is absolutely your choice"

Dr. John Garang de Mabior
Rumbek, Southern Sudan.
May 15,2005
أنا والذين أنضموا معي الى الغابة لقد حاربنا لأكثر من عشرين عاما، ولقد جلبنا لكم إتفاقية السلام
الشامل في طبق من ذهب. لقد أكملنا مهمتنا لقد حان الان دوركم، خصوصا الذين لم تتاح لهم فرصة أختبار
الحياة في الغابة. عندما يحين الموعد للتصويت حول تقرير المصير أنها فرصتكم لكي تحددون مصيركم . هل أنتم
سوف تصوتون لكي تظلوا مواطنين من الدرجة الثانية في بلدكم؟ بكل ما في الكلمة من معنى أنها فرصتكم .
د. جون قرمق دي مابيور
رمبيك، جنوب السودان
15 مايو، 2005

أصدقك القول يا صديقي دينق ، لأول مرة أسمع أو أقرأ هذا الكلام ينسب للمناضل الشهيد جون قرنق ديمابيور ، ولو كنت سمعته في حياته لكنت قد قلت له لم توفق يا شهيد الحركة والجيش الشعبي لتحرير (الســــــــــودان) ..!!!
ولكنت قد قلت له ما قلته سابقاً للأخ العزيز زكريا جوزيف :
Quote: أخي العزيز زكريا جوزيف .. أولاً كل عام وأنت بخير بمناسبة مواسم الأعياد الراهنة ...
صدقني يا عزيزي أنا لا أدعو إلى نسيان الماضي والقفذ فوقه .. ولكنني أدعو إلى عدم تحميلنا ذنباً ليس لدينا يد فيه .. نحن .. وأعني الشماليين المهمشين ، قد عانينا مثلكم من (الجلادة والسفهاء) وذنبنا الوحيد أننا ولدنا شماليين .. أنا شخصياً يا صديقي زكريا ظللت أكتب وأتحدث طوال الثلاثين سنة الماضية عن الأخطاء الفظيعة التي ارتكبها جيل الإستقلال .. وخاصة الشماليين الذي ورثوا الحكم من المستعمر .. ولدي كتابات كثيرة جداً ، تتحدث عن كيف تنكر هؤلاء لعهودهم لأشقائنا الجنوبيين .. وعن كيف فشلوا في أن يؤسسوا لدولة مدنية(علمانية) ديمقراطية تستوعب أشواقنا واختلافاتنا جميعنا في كل أنحاء السودان
المطلوب يا أخي زكريا ، هو أن نجد صيغة لكي نوحد رؤانا في نقد الماضي الزميم والتأسيس لحاضر ومستقبل نتفق على شكله وشروطه ومقوماته .. وأعتقد بأننا متفقون عليه سلفاً .. ولكن كيف نستطيع أن نقنعكم بأن تقبلوا بنا ضمن موكب السودان الحديث الذي بشر به المناضل الشهيد د. جون قرنق ديمابيور ..........!؟
نحن ليس لدينا شروط للإنخراط معكم في هذا الموكب غير الإتفاق على وحدة السودان .. وإننا على إستعداد بعد ذلك لتنفيذ كل شروطكم وإستحقاقاتكم والتي نعلمها سلفاً ونتفق معكم فيها قلباً وقالباً .. فقط إفتحوا لنا قلوبكم .. واقبلوا بنا أشقاء وشركاء في الهم ... هذا كل ما نطالب به... !! هل هذا كثير علينا ؟؟

تحياتي ومعزتي
"أبوفواز"


عزيزي دينق ، إنني لست متفائلاً من فراغ .. إنني متفائل لأنني أؤمن إيماناً قاطعاً بأن الخير فينا لم يمت ، ودينق وصديق وزكريا وشول ومحمد أحمد وأم الحسن وميري والشام وزهرة ... لا بد أن يلتقوا
وليس لدينا غير بعضنا البعض ..العرب الأصيلين ينظرونا إلينا من عل .. والخواجات نحن بالنسبة لهم ملونين وأنتم ذنوج وكلنا من عنصر أقل ذكاءاً ومكانة من الجنس الأبيض ................
فإني أستحلفكم بالله الواحد الأحد .. وبمحمد (ص) وبالسيد المسيح عليه السلام .. وبحق جميع الأنبياء .. وبحق وطننا السودان ... تعالوا نتجتمع إلى كلمة سواء .. ونهد قلاع الظلم الغاشم ...............!!!

تحياتي ومعزتي وأمنياتي الطيبة بعام جديد أسعد وأجمل من كل أعوامنا الخوالي

"أبوفواز"

Post: #112
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 01-01-2009, 11:15 AM
Parent: #110

Quote: رسالة من البطل الاسطوري الراحل الدكتور جون قرنق دي مابيور.

أنا والذين أنضموا معي الى الغابة لقد حاربنا لأكثر من عشرين عاما، ولقد جلبنا لكم إتفاقية السلام

الشامل في طبق من ذهب. لقد أكملنا مهمتنا لقد حان الان دوركم، خصوصا الذين لم تتاح لهم فرصة أختبار

الحياة في الغابة. عندما يحين الموعد للتصويت حول تقرير المصير أنها فرصتكم لكي تحددون مصيركم . هل أنتم

سوف تصوتون لكي تظلوا مواطنين من الدرجة الثانية في بلدكم؟ بكل ما في الكلمة من معنى أنها فرصتكم .


د. جون قرمق دي مابيور
رمبيك، جنوب السودان
15 مايو، 2005



الاخ دينق


اكاد اتفق تماما مع الرأي الذي يشكك في ان الراحل جون قرنق قد قال مثل هذا الكلام


وهو معروف عنه انه وحدوي وكل افكاره الاستراتيجية تصب في الوحدة


ونري ان الانفصال ليس خيارا مناسبا للجنوب وللشمال
ولكن ان رأي الجنوبيين ذلك فهذا خيارهم

Post: #113
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 02-01-2009, 07:50 AM
Parent: #1

Quote: أصدقك القول يا صديقي دينق ، لأول مرة أسمع أو أقرأ هذا الكلام ينسب للمناضل الشهيد جون قرنق ديمابيور ، ولو كنت سمعته في حياته لكنت قد قلت له لم توفق يا شهيد الحركة والجيش الشعبي لتحرير (الســــــــــودان) ..!!!
ولكنت قد قلت له ما قلته سابقاً للأخ العزيز زكريا جوزيف :


الأخ ابو فواز نعم هذا حديث الزعيم الراحل جون قرنق. كما ترى يا عزيزي حديث الزعيم الراحل يحتمل جميع التأويلات وأنا شخصيا فهمت حديث الراحل بأن على أهل الجنوب التأكد بأنهم سيكونون مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات وليس مواطنين من الدرجة الثالثة في وطنهم. وكلنا يجب أن نتفق بأن التصويت لأهل الجنوب فرصة ذهبية ونادرة جدا ولن تتكرر مرة اخرى.


دينق

Post: #114
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Abdlaziz Eisa
Date: 02-01-2009, 08:14 AM
Parent: #113

Quote: لأخ ابو فواز نعم هذا حديث الزعيم الراحل جون قرنق. كما ترى يا عزيزي حديث الزعيم الراحل يحتمل جميع التأويلات وأنا شخصيا فهمت حديث الراحل بأن على أهل الجنوب التأكد بأنهم سيكونون مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات وليس مواطنين من الدرجة الثالثة في وطنهم. وكلنا يجب أن نتفق بأن التصويت لأهل الجنوب فرصة ذهبية ونادرة جدا ولن تتكرر مرة اخرى.



الأخ العزيز دينــق

سلام

الذين يصوتون سيصوتون لخيارين فقط لا ثالث لهما حسب هذا النص...
1- وحدة, لتكون مواطن من الدرجة الثالثة..
2- انفصال لتكون مواطنا متساويا في الحقوق والواجبات..
لا تأويل ثالث..

اي اجتهاد او تأويل آخر يمكن أن ينبني في صحة او عدم نسب هذا القول للراحل قرنق..

تحياتي
عبدالعزيز

Post: #115
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: صديق عبد الجبار
Date: 02-01-2009, 03:12 PM
Parent: #114

Quote: وأنا شخصيا فهمت حديث الراحل بأن على أهل الجنوب التأكد بأنهم سيكونون مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات وليس مواطنين من الدرجة الثالثة في وطنهم
"دينق"


عزيزي دينق .. أتمنى من كل قلبي أن يكون الراحل الشهيد قد قصد هذا .. وأتمنى مرة أخرى من كل قلبي أن يكون الجميع قد فهم ما وضحته أنت .. وبكل صراحة ، أقول لك إن الحديث الذي يحتمل التأويلات لا يليق بقائد ثوري ووحدوي مثل الراحل الشهيد أستاذي الدكتور جون قرنق وخاصة في موضوع حساس مثل هذا ...
وإن قال هذا وقصد به ما فهمته فقد صدق والله .. ونحن نؤيد ما فهمته أنت .. ولا نقول أبداً بغيره حديث .. كلنا .. جنوبيين وشماليين ، لن نرضى أن نكون في وطن لا يضعنا في درجة الإمتياز من درجات حقوق المواطنة ، ناهيك عن أن نكون مواطنين درجة ثانية أو ثالثة ....!!!!
لك تحياتي ... وصدقني يا عزيزي دينق .. إن كنت قد أتيت بهذه المقولة وهذا هو فهمك لها .. فأقسم لك بكل عزيز وغالي ..إننا لسنا مختلفين في شيء.
ودمت بخير
"أبوفواز"

Post: #116
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 02-01-2009, 08:20 PM
Parent: #113

Quote:
الأخ ابو فواز نعم هذا حديث الزعيم الراحل جون قرنق. كما ترى يا عزيزي حديث الزعيم الراحل يحتمل جميع التأويلات وأنا شخصيا فهمت حديث الراحل بأن على أهل الجنوب التأكد بأنهم سيكونون مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات وليس مواطنين من الدرجة الثالثة في وطنهم. وكلنا يجب أن نتفق بأن التصويت لأهل الجنوب فرصة ذهبية ونادرة جدا ولن تتكرر مرة اخرى.


دينق



الاخ دينق


نعم نؤيد ان اهل الجنوب يجب ان يتأكدو بانهم مواطنين متسوين في الحقوق والواجبات


وهذا هو مفهوم المواطنة الذي اقرته نيفاشا
واراك تقول انها اتفاقية انتقلية وهو كذلك في الفترة الانتقالية ولكن في حالة الوحدة ستتحول الي نصوص دستورية ثابتة لتحمك اهل السودان

Post: #117
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: Deng
Date: 04-01-2009, 07:54 AM
Parent: #1

UP

Post: #118
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: omar alhag
Date: 04-01-2009, 09:52 AM
Parent: #117

احد ابناء شندي من لمنتمين للحركة الشعبية وبعد ان امضي فترة بالجنوب وكان مشاركا في مؤتمر الحركة اكد لي ان كل المؤشرات تؤكد ان الانفصال قادم لامحالة في الاستفتاء القادم في 2011
عمر صديق
بعض ما اوردت يحتاج للمراجعة الدقيقة
فهل هى الذهنية التي انطلقت منها لتوصيف عضو الحركة الشعبية بانه من شندى اولا ثم مكث فترة فى جنوب السودان فترة
ثم شارك فى المؤتمر الاخير للحركة (والمشاركة فى المؤتمر الاخير كانت لكافة الولايات ) بما فيها ولاية نهر النيل التي منها ابن شندى وعضوية الحركة خارج السودان ...
فالربط بما وصف (ودشندى) علي حسب توصفيك لانك لم تقدم صفته كعضو حركة شعبيه ليست هى التير ممتر لمقياس مامدى شدة الوحدة والانفصال او ربما تستند علي انه ابن شندى اى شمالي يصف واقع الحال فى الجنوب التي قضى فيها مدة (اثناء وبعد او قبل المؤتمر) وذلك ما يثير الاستغراب في ايرداك لتلك الشهادة وحصوصا انها تاتي من عضو ناشط مؤثر ومؤمن ببرنامج الحركة (السودان الجديد) وتلك هى شروط حضور المؤتمر الثاني الذى ناقش القضايا الاساسية وكيفية بناء السودان الجديد . وكانت جوبا المدنية التي شكلت لوحة للتاخي ونموذج لعاصمة وطنية تحترم الكل علي اساس المواطنة ونواة لبناء دولة قوية مستفيدة من نعمة التنوع ومستندة علي ثقافات سودانية راسخة.
فصديقك ... نظر حيث الفراغ الذى احتل مساحة من الكوب. ووصف لك ماغفله..... هو بدورك ان تسأله ماذا حدث فى المؤتمر وماهي مقرارته واى التوصيات خرج بها ....
فهو قطعا لن يجيب علي السؤال... علي حسب مااوردت من شهادة منسوبة اليه...
وهذا مالزم التوضيح

Post: #119
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 04-01-2009, 12:16 PM
Parent: #118

Quote: بعض ما اوردت يحتاج للمراجعة الدقيقة
فهل هى الذهنية التي انطلقت منها لتوصيف عضو الحركة الشعبية بانه من شندى اولا ثم مكث فترة فى جنوب السودان فترة
ثم شارك فى المؤتمر الاخير للحركة (والمشاركة فى المؤتمر الاخير كانت لكافة الولايات ) بما فيها ولاية نهر النيل التي منها ابن شندى وعضوية الحركة خارج السودان ...
فالربط بما وصف (ودشندى) علي حسب توصفيك لانك لم تقدم صفته كعضو حركة شعبيه ليست هى التير ممتر لمقياس مامدى شدة الوحدة والانفصال او ربما تستند علي انه ابن شندى اى شمالي يصف واقع الحال فى الجنوب التي قضى فيها مدة (اثناء وبعد او قبل المؤتمر) وذلك ما يثير الاستغراب في ايرداك لتلك الشهادة وحصوصا انها تاتي من عضو ناشط مؤثر ومؤمن ببرنامج الحركة (السودان الجديد) وتلك هى شروط حضور المؤتمر الثاني الذى ناقش القضايا الاساسية وكيفية بناء السودان الجديد . وكانت جوبا المدنية التي شكلت لوحة للتاخي ونموذج لعاصمة وطنية تحترم الكل علي اساس المواطنة ونواة لبناء دولة قوية مستفيدة من نعمة التنوع ومستندة علي ثقافات سودانية راسخة.
فصديقك ... نظر حيث الفراغ الذى احتل مساحة من الكوب. ووصف لك ماغفله..... هو بدورك ان تسأله ماذا حدث فى المؤتمر وماهي مقرارته واى التوصيات خرج بها ....
فهو قطعا لن يجيب علي السؤال... علي حسب مااوردت من شهادة منسوبة اليه...
وهذا مالزم التوضيح



الاخ عمر الحاج
تحياتي

كل ما اوردته انا عن صديقي صحيح
وهو يؤمن ببرنامج السودان الجديد والوحدة

لكنه وصف لي ما لمسه من اتجاه عام نحو الانفصال وهذه حقيقة لاتحتاج الي برهان وهنالك شواهد كثيرة تؤيد هذا

Post: #120
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 04-01-2009, 08:54 PM
Parent: #119

الاخوة المتداخلون
تحياتي


هذه الروابط لوجهات نظر حول الوحدة والانفصال
واولها عرض لكتاب الدكتور سراج الدين عبد الغفار والثانية مقال للصحفية المصرية اسماء الحسيني


http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C20732C5-4BC0-46F1-A51A-FB04A18C9C8D.htm

http://arabi.ahram.org.eg/arabi/Ahram/2008/6/14/WRLD7.HTM

Post: #121
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 07-01-2009, 08:03 PM
Parent: #120

Quote: جنوب السودان.. خيارات الوحدة والانفصال

عرض/عثمان كباشي
الكتاب الذي نعرضه هذه المرة يكتسي أهمية خاصة، فهو يتناول قضية هامة وحساسة ليست بالنسبة لمستقبل السودان والسودانيين فحسب، فالقضية التي يناقشها وهي "جنوب السودان.. خيارات الوحدة والانفصال 1955 – 2002" ستؤثر بلا شك على الأوضاع في الفضاء السوداني والإقليمي أيضا بشقيه الأفريقي والعربي.


- الكتاب: جنوب السودان.. خيارات الوحدة والانفصال
في الفترة من1995-2002
- المؤلف: د. سراج الدين عبد الغفار عمر
- عدد الصفحات: 391
- الناشر: دار عزة للنشر والتوزيع- جامعة الخرطوم
- الطبعة: الأولى/2004
ويقول الكاتب في تبريره لاختيار هذا الموضوع "لقد اخترت هذا الموضوع لأنه موضوع حيوي ومهم، ليس في الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي فحسب، بل لأن مشكلة جنوب السودان تمثل نموذجا حيا لمشاكل القارة الأفريقية على اتساعها".

وقد صنف أستاذ الدراسات الأفريقية بجامعة أفريقيا العالمية البروفسور حسن مكي الكتاب ضمن ما أسماه بالدراسات المستقبلية" التي تحاول أن تسبق الحدث بدراسة تاريخه وتطوراته، ثم قراءة التداعيات والمآلات" مؤكدا أن أهمية الدراسة (الكتاب) تنبع من هذه الجهة" لأنها تصدت لأهم سؤال شغل بال العقل السياسي السوداني والإقليمي بل والعالمي، وهو المستقبل السياسي للسودان وخيارات الوحدة والانفصال".

ويأتي الكتاب في 389 صفحة من القطع المتوسط، ورغم أن الكتاب –مثل عدد كثير من الإصدارات - لا يحمل ما يشير إلى سنة طبعه والجهة التي نشرته، فإن تاريخ المقدمة التي كتبها له البروفسور حسن مكي هو نهاية أغسطس/ آب 2004.

وبعد الإهداء والشكر والتقدير والتقديم والمقدمات التي استهلكت 23 صفحة من الكتاب الذي هو عبارة عن أطروحة الكاتب لنيل درجة الدكتوراه من جامعة جوبا، يلج بنا الكاتب إلى فصول الكتاب الثلاثة.

جنوب السودان أكثر تعقيدا
"
مشكلة جنوب السودان هي أكثر مشكلات القارة الأفريقية تعقيدا، وإن كانت جذورها تمتد عميقا في خصوصيات الجنوب السوداني
"
ويرى الباحث في تبريره لاختيار الموضوع أن مشكلة جنوب السودان هي أكثر مشكلات القارة الأفريقية تعقيدا، وإن كانت جذورها تمتد عميقا في خصوصيات الجنوب السوداني.

ويقول إن اختياره الفترة بين عامي 1955 – 2000 مرتكزا لهذه الدراسة جاء لأنها شهدت انطلاقة النزاع المسلح في مدينة توريت الجنوبية، حيث وقعت أحداث دامية راح ضحيتها آلاف الشماليين المقيمين في الإقليم الجنوبي.

ويخلص المؤلف في مقدمة الكتاب، إلى القول إن سؤال الكتاب( الدراسة) الرئيسي هو دواعي الاستقرار في السودان وأسبابه، متسائلا هل هو خيار الوحدة، أم خيار الانفصال؟. ويؤكد أن ذلك يقتضي الإجابة عن أسئلة أخرى محورية وفرعية مثل:

- نشأة النزاع ومبرراته.
- الارتباط بين النزاعات المسلحة وقضايا الوحدة والانفصال.
- هل يؤدي الانفصال إلى وقف النزاعات المسلحة بين الشمال والجنوب؟.
- هل غاية الانفصال وقف النزاع المسلح، أم التنمية؟
- أيهما أفضل لأهل السودان فيما يتعلق باقتسام السلطة والثروة، هل الوحدة، أم الانفصال؟.
- هل غالبية أهل الجنوب مع الوحدة، أم مع الانفصال؟

ويتوسل الكاتب إلى الإجابة عن سؤاله المركزي وأسئلته المحورية الأخرى، عبر فصول الكتاب الثلاثة التي ينقسم كل فصل منها إلى عدد من المباحث.

صراعات القارة الأفريقية
"
وقع الرئيس جعفر نميري مع حركة التمرد الجنوبية المعروفة باسم الأنانيا اتفاقا للسلام عام 1972 وهي التسوية التي انهارت بعد ذلك عام 1983 ليدخل السودان مرة أخرى في نفق الحرب المظلم
"
ويتناول هذا الفصل الإطار النظري، وينقسم إلى ثلاثة مباحث، يتعرض المبحث الأول إلى الصراعات الداخلية في القارة الأفريقية، مبتدئا بجذور تلك الصراعات، ومعرجا على أثر مؤتمر برلين (عقد بدعوة من ألمانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 1884 – فبراير/ شباط 1885 بهدف بحث موضوع سيطرة القوى الأوروبية على أفريقيا) على الخريطة السياسية لأفريقيا، متطرقا لضعف العلاقة بين تلك الدول وكياناتها المختلفة، مشيرا إلى التنافس بين القوى الدولية وتأثير ذلك على صراعات القارة الأفريقية.

أما المبحث الثاني من هذا الفصل فقد خصصه المؤلف لسؤال الوحدة والانفصال، منطلقا من الأبعاد التاريخية للمسألة، مثل السياسة الاستعمارية البريطانية، وسياسة الدولة الوطنية في السودان تجاه الجنوب.

ثم يتوقف المؤلف في هذا المبحث عند محطة مؤتمر جوبا عام 1947، وهو المؤتمر الذي بحث مستقبل الجنوب. ويتطرق في المبحث ذاته إلى تطور العلاقة بين الشمال والجنوب في ظل حكومات ما بعد الاستقلال عام 1956، مرورا بعودة الجيش إلى المشهد السياسي السوداني في مايو/أيار من عام 1969 بانقلاب جعفر نميري، ولابد من الإشارة هنا إلى أن الأخير وقع مع حركة التمرد الجنوبية المعروفة باسم الأنانيا اتفاقا للسلام عام 1972 وهي التسوية التي انهارت بعد ذلك عام 1983 ليدخل السودان مرة أخرى في نفق الحرب المظلم.

ويتناول المبحث السابق أيضا وبالتفصيل ملابسات انهيار اتفاق 1972، ثم يتطرق لأثر الحكومات وخاصة نظام الإنقاذ الذي جاء إلى السلطة بانقلاب عمر البشير في يونيو/ حزيران من عام 1989، متطرقا إلى مجهودات السلام العديدة مثل مبادرة منظمة الإيغاد، التي نتج عنها اتفاق مشاكوس في كينيا عام 2004 ليوصل أخيرا إلى اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والحركة الشعبية بقيادة جون قرنق التي استلمت راية التمرد عام 1983 عقب انهيار اتفاق 1972.

ويختتم المؤلف الفصل الأول بالمبحث الثالث الذي يتطرق فيه إلى حق تقرير المصير وجدل الوحدة والانفصال.

شروط خيار الوحدة والانفصال
ويعالج المؤلف في هذا الفصل مسألة الشروط الموضوعية الفاعلة في خيار الوحدة والانفصال، ويتكون هذا الفصل من مبحثين، يدرس الأول القوى العسكرية الأخرى في جنوب السودان غير الحركة الشعبية بزعامة قرنق، مثل الفصائل المسلحة عند قبيلة النوير التي تشكل إلى جانب الدينكا والشلك أبرز القبائل في الجنوب.

ثم يقف في هذا المبحث أيضا عند أوضاع الحركة الشعبية في مرحلة السلام، كما يتطرق فيه أيضا إلى ما سماه الصراع الأوغندي على أرض جنوب السودان.

أما المبحث الثاني فيخصصه المؤلف لأثر العون الإنساني في مستقبل الصراع في جنوب السودان، متطرقا إلى أوضاع اللاجئين والنازحين.

نتائج وتوصيات
وهذا الفصل خصصه المؤلف لإجراءات الدراسة الميدانية، وهو يتكون من مبحثين، يختص الأول بتحليل بيانات الاستبانة، والثاني بمناقشة نتائج الدراسة وفروضها. ثم يختم المؤلف كتابه أو دراسته بالنتائج والتوصيات والمقترحات، مثبتا مصادره ومراجعه، والخرائط المعينة على فهم الموضوع.

ويخلص المؤلف عبر مسيرة طويلة، وإجراءات عديدة إلى عدد من النتائج هي كما أشرنا سابقا إجابة عن سؤاله المركزي بشأن الوحدة والانفصال، والأسئلة الأخرى المتصلة والمتعلقة بذلك السؤال، نورد هنا بعضا منها.

يقول الباحث إن دراسته كشفت الإجابة عن السؤال الذي ينتظر الحسم من الجنوبيين بعد المرحلة الانتقالية في السودان المقررة بموجب اتفاق السلام، وهو هل يقبلون بالعيش في ظل سودان موحد، أم يرغبون في الانفصال بدولة جديدة؟

ويقرر المؤلف أن نتيجة الاستبانة "أكدت أن الجنوبيين يرغبون في الانفصال عن الشمال وتكوين دولة خاصة بهم، كما أن الوجدان الجنوبي يرفض كل ما هو شمالي، حتى إن حركة النزوح نحو الشمال لم تؤد إلى اندماج أبناء الجنوب في مجتمع الشمال بالقدر المطلوب والمتوقع، كما أن أبناء الجنوب سيختارون الانفصال مهما جلب لهمم من متاعب ومشكلات، وإن المستقبل لا يحمل أي بوادر للوحدة بين الشمال والجنوب".

ومن النتائج أيضا أن "العوامل الديموغرافية والجغرافية والاقتصادية والدولية تصب كلها في خانة الوحدة وتجعل انفصال الجنوب أمرا صعب التحقيق على (أرض) الواقع العملي. وأن الانفصال سيؤدي إلى خلق مشاكل جديدة بمسميات وأجندة جديدة. وخير لأهل السودان أن تقوم وحدتهم على معطيات تحقق أكبر قدر من المشاركة والمساواة بين المواطنين، وتوزع فيها الثروة بين أقاليمه المختلفة.

"
الجنوبيون يرغبون في الانفصال عن الشمال وتكوين دولة خاصة بهم، وسيختارون الانفصال مهما جلب لهم من متاعب ومشكلات، والمستقبل لا يحمل أي بوادر للوحدة بين الشمال والجنوب
"
وفي رأي المؤلف أن الصراع الحضاري بين الثقافة الإسلامية والمسيحية بشأن هوية السودان وانتمائه سيتواصل حتى وإن توقفت الحرب في الجنوب.

ويلقي المؤلف باللوم على الشمال والجنوب معا حيث يرى أن الشمال "يتحمل جزءا رئيسيا من مسؤولية مشكلة الجنوب، وذلك في إطارها التاريخي لحقبة ما بعد خروج الاستعمار، نتيجة لنقض كثير من العهود المبرمة في إطار التسوية، كما يتحمل الجنوب جزءا آخر من المسؤولية باختياره للحرب وسيلة للحل.

ويوصي المؤلف بأن تعطى قضية تحقيق السلام الأولوية القصوى، باعتبارها قضية البلاد الأولى. وينادي بضرورة توحيد الجبهة الداخلية نحو قضية السلام والحفاظ عليه، فالاتفاق على السلام في نظر المؤلف هو "الخطوة الأولى للسير في درب السلام الطويل".

وهو يرى أن السلطة والحركة الشعبية لا يستطيعان وحدهما الوفاء بما هو مطلوب لتحقيق السلام الشامل "فالمجتمع المدني وفصائله من قوى سياسية وغيرها شريك لازم لتحقيق السلام".

وتشدد توصيات المؤلف في مجملها وجوهرها على القضايا الأساسية للحفاظ على السلام، ويمكن تلخيصها في بسط ثقافة السلام والتعايش الديني بين السودانيين، إلى جانب ضرورة التأكيد على القسمة العادلة للسلطة والثروة في البلاد مع التأكيد على ضرورة التنمية للجنوب.
ــــــــــــــــــ
الجزيرة نت


المصدر: الجزيرة




[الموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع]



Post: #122
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 07-01-2009, 08:07 PM
Parent: #121

جنوب السودان قوس المبشرين
السبت 14 / 6 / 2008






أسماء الحسيني

عززت المرحلة الانتقالية التي يمر بها السودان حاليا ـ تمهيدا لأحد خيارين‏,‏ إما إقامة الوحدة أو انفصال جنوب السودان ـ المخاوف بشأن أوضاع الإسلام والمسلمين في الجنوب‏,‏ بل ووضع جنوب السودان كله‏,‏ الذي كان يأمل الدعاة المسلمون الرواد أن يكون معبرا للإسلام إلي قلب إفريقيا‏.‏
هذا الجنوب السوداني الذي شكل أبناؤه يوما عماد مملكة الفونج الإسلامية السلطة الزرقاء التي حكمت السودان ما بين عامي‏500‏ إلي‏1821‏ ميلادية‏,‏ كما كان أبناء الجنوب هم الأكثر تجاوبا مع حركة المهدي الإسلامية ما بين عامي‏1885‏ ـ‏1898‏م‏.‏
وما يعزز المخاوف الأخيرة هو اعتماد اللغة الإنجليزية‏,‏ الأمر الذي قد يؤدي إلي تراجع للغة العربية التي تشكل الآن لغة التواصل بين أبناء القبائل المتعددة التي يعج بها جنوب السودان‏,‏ ويعتبر عديدون أن أي حصار للغة العربية أو تقييد أو تراجع لها هو حصار للإسلام ودعوته‏.‏
ويعد الجنوب أرضا خصبة وساحة تنافس محموم ما بين الدعاة المسلمين من ناحية‏,‏ وما بين مختلف الطوائف المسيحية‏,‏ الأرثوذكسية والإنجليكانية والأمريكية‏.‏
وخلال سنوات الحرب في الجنوب استخدم طرفا الصراع الحكومة والتمرد الديني لجلب الدعم له‏,‏ وأدي ذلك إلي تعاطف عربي إسلامي مع الحكومة وتعاطف غربي عالمي كنسي مع حركة التمرد‏.‏
وحول حملات التبشير في السودان يقول الكاتب الصحفي السوداني جمال عنقرة‏:‏ إن أي محاولة لإدخال دين ما بطريقة قصرية في السودان تصطدم بالواقع السوداني الذي لا يقبل شيئا إلا بالتراضي‏,‏ ويؤكد أنه مثلما يدخل أعداد من أبناء الجنوب إلي المسيحية‏,‏ يدخل مثلهم إلي الإسلام‏,‏ وهو يري أن أعداد المسلمين تتساوي مع أعداد المسيحيين في الجنوب وأيضا مع أتباع الديانات الإفريقية‏.‏
وأهمية جنوب السودان كمعبر للإسلام نحو إفريقيا أمر أدركه المستعمرون مبكرا‏,‏ يقول اللورد كتشنر عام‏1882:‏ ليس من شك أن الدين الإسلامي يلقي ترحيبا حارا من أهالي جنوب السودان‏,‏ فإذا لم تقبض القوي النصرانية علي ناصية الأمر في إفريقيا‏,‏ أعتقد أن العرب سيخطون هذه الخطوة‏,‏ وسيصبح لهم مركز في وسط القارة يستطيعون منه طرد جميع التأثيرات الحضارية إلي الساحل‏.‏
ويشرح القس أرشيه كون شو عام‏1909‏ فيقول‏:‏ إذا لم يتم تغيير هذه القبائل السوداء في السنوات القليلة المقبلة فإنهم سيصيرون محمديين‏,‏ إن هذه المنطقة منطقة إستراتيجية لأغراض التبشير‏,‏ إنها تمتد في منطقة شرق إفريقيا‏,‏ في منتصف الطريق بين القاهرة والكارب‏,‏ ويقول‏:‏ إذا كانت الكنيسة في حاجة إلي مكان لإيوائها فهو هنا لصد انتشار الإسلام‏.‏
وقد كان مجمل السياسات الاستعمارية في جنوب السودان تعمل باتجاه فصل جنوب السودان‏,‏ يقول السكرتير الإداري البريطاني بالسودان ماكمايكل‏:‏ من المعلوم أن تلجأ البعوث النصرانية خوفا من التغلغل الإسلامي المتزايد إلي استخدام نفوذها في اتجاه فصل الجنوب‏.‏
وقد طبق المستعمر البريطاني سياسة المناطق المقفولة علي الجنوب لتعميق وإثارة الضغائن ضد المسلمين من أهل الشمال بين أبناء الجنوب‏.‏
ورغم ذلك فضل الجنوبيون الوحدة مع الشمال‏,‏ وأعلنوا ذلك في مؤتمر جوبا عام‏1947,‏ ولم تكن مطالبهم أيام الاستقلال تتعدي الحكم الذاتي وبعض المشاركة في الحكومة المركزية‏.‏
ولكن ما عقد الأمور بعد ذلك فرض قوانين الشريعة‏,‏ ومن قبلها ما اعتبر سياسات الأسلمة والتعريب القسري في الجنوب‏.‏
سألت الدكتور فرانسيس دينق المفكر السوداني ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة وهو أحد أبناء الجنوب عن ذلك فقال‏:‏ في اعتقادي أن الحركة الإسلامية في السودان قد تكون رد فعل للحركة الشعبية في الجنوب‏,‏ فهي نشأت دفاعا عن الكيان العربي الإسلامي‏,‏ فهم يعرفون أن العرب في السودان من الناحية العددية أقلية‏,‏ ولكن إن ربطوا العروبة بالإسلام أصبحوا أكثرية‏,‏ وقد استخدموا الإسلام لجمع الشماليين لمقاومة الجنوب‏,‏ وهو يري أن الجنوبيين تأثروا كثيرا بالشمال العربي‏,‏ وأن الإسلام والعروبة كانا سينشران في الجنوب بشكل أكبر وستكون فرصتهما أعظم لو كان هناك جو إيجابي‏.‏
والآن المخاوف تزداد بشأن التحديات التي يواجهها الإسلام وأيضا العروبة في السودان‏,‏ ويحذر السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة مما يعتبره رؤي متطرفة يطرحها من أسماهم بالمتطرفين في الحركة الشعبية بشأن سودان علماني‏,‏ ويري أن هذه الرؤية تدعمها دوائر المحافظين الجدد في الولايات المتحدة واليمين الإسرائيلي المتطرف وقوي إقليمية معادية‏,‏ تريد سودانا علمانيا إفريقانيا‏,‏ ويقول المهدي‏:‏ إن السودان قد يتحول تبعا لهذه الرؤي إلي مسرح حقيقي لصراع حضاري‏,‏ مؤكدا أن هذه الرؤي المتطرفة هي في النهاية أجندة حربية لاتتلاءم مع السلام الذي ينشده الشعب السوداني‏.‏
يقول صلاح المليح مسئول الإعلام بمكتب حكومة الجنوب في القاهرة‏:‏ الحركة الشعبية ليست ضد الإسلام أو العروبة وهي تدعو لحقوق وعدالة لكل الأديان والأعراف‏,‏ وفي قمة قياداتها عرب ومسلمون‏,‏ وقد أنشأت مجلسا إسلاميا‏,‏ كما أن زعماءها علي علاقات طيبة بقيادات الطرق الصوفية ودعوهم للعمل بالجنوب‏.‏
وقد وجهت تساؤلات للسيد باقان أموم ـ الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ووزير مجلس الوزراء ـ حول أوضاع المسلمين في الجنوب والشكاوي من القيود التي تفرض عليهم فقال‏:‏ أي حديث عن مضايقات أو اعتقالات في الجنوب هو محاولة لتشويه صورة الجنوب وعملية دعاية رخيصة‏,‏ لا يوجد شيء من ذلك في الجنوب‏,‏ هناك حرية دينية كاملة‏,‏ والمسلمون يمارسون شعائرهم كاملة‏,‏ وفي ظل قيادة الحركة للجنوب تحرر الجنوبيون من قهر نظام الجبهة الإسلامية الذي كان يضطهد الآخرين من طرق صوفية وغيرها‏.‏
إلا أن حديث أموم وغيره من قيادات الحركة لا تكفي لطمأنة كثيرين يرون أن الساحة أخليت في الجنوب أمام إرساليات التبشير‏,‏ وتقول السيدة بدرية سليمان ـ رئيسة لجنة الشئون القانونية بالبرلمان السوداني والقيادية البارزة بحزب المؤتمر الوطني ومستشارة الرئيس سابقا ـ إن أي عملية إحصاء لسكان الجنوب‏,‏ بشأن الديانة تؤكد ضرورة إنشاء مفوضية لحماية المسلمين في الجنوب‏.‏ والحفاظ علي حقوقهم‏,‏ كما هي الحال في مفوضية غير المسلمين بالعاصمة القومية‏.‏
ويبقي أن جنوب السودان الآن مفتوح لتلقي العون والاستثمارات‏,‏ ويرحب بقدوم رجال الأعمال العرب‏,‏ وتاريخيا كان التجار المسلمون هم الذين أدخلوا الإسلام لإفريقيا بأخلاقهم الرفيعة‏*‏




Post: #123
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 07-01-2009, 08:55 PM
Parent: #121

Quote: ويتناول المبحث السابق أيضا وبالتفصيل ملابسات انهيار اتفاق 1972، ثم يتطرق لأثر الحكومات وخاصة نظام الإنقاذ الذي جاء إلى السلطة بانقلاب عمر البشير في يونيو/ حزيران من عام 1989، متطرقا إلى مجهودات السلام العديدة مثل مبادرة منظمة الإيغاد، التي نتج عنها اتفاق مشاكوس في كينيا عام 2004 ليوصل أخيرا إلى اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والحركة الشعبية بقيادة جون قرنق التي استلمت راية التمرد عام 1983 عقب انهيار اتفاق 1972.



Quote: ثم يتوقف المؤلف في هذا المبحث عند محطة مؤتمر جوبا عام 1947، وهو المؤتمر الذي بحث مستقبل الجنوب. ويتطرق في المبحث ذاته إلى تطور العلاقة بين الشمال والجنوب في ظل حكومات ما بعد الاستقلال عام 1956، مرورا بعودة الجيش إلى المشهد السياسي السوداني في مايو/أيار من عام 1969 بانقلاب جعفر نميري، ولابد من الإشارة هنا إلى أن الأخير وقع مع حركة التمرد الجنوبية المعروفة باسم الأنانيا اتفاقا للسلام عام 1972 وهي التسوية التي انهارت بعد ذلك عام 1983 ليدخل السودان مرة أخرى في نفق الحرب المظلم


Quote: ويقرر المؤلف أن نتيجة الاستبانة "أكدت أن الجنوبيين يرغبون في الانفصال عن الشمال وتكوين دولة خاصة بهم، كما أن الوجدان الجنوبي يرفض كل ما هو شمالي، حتى إن حركة النزوح نحو الشمال لم تؤد إلى اندماج أبناء الجنوب في مجتمع الشمال بالقدر المطلوب والمتوقع، كما أن أبناء الجنوب سيختارون الانفصال مهما جلب لهمم من متاعب ومشكلات، وإن المستقبل لا يحمل أي بوادر للوحدة بين الشمال والجنوب".

___________________________
اولا كدى نسال الدكتور سراج الدين
ولو لقيتو بالله خلى يرد لينا على السؤال
يا دكتور الفرق شنو بين التمرد والانقلاب-التلاتة انقلابات-عبود ونميرى والبشير حاليا؟
بياتو معيار الناس بتدى نفسها الحق فى وصف حركات النضال-واشدد على كلمة النضال- بالتمرد
وكمان حركة(الخوارج)؟ انتو منو بالزبط فى السودان دا عشان يكون عندكم الاحقية والمشروعية وقوة العين-العين المطبوزه علميا- فى وصف
الناس بالمتمردين والخوارج وحاجاتكم ب(الانقلاب) مش كدا بس بل كمان منعوتة ب(الثورية) ثورة مايو وثور الانقاذ؟ البخلى ناس نميرى وعبود واخرهم اللسى قاعد البشير ثورين وانقلابين شنو ؟وناس جوزيف لاقو وكاربينو ومشار ولام اكول وجون قرنق متمردين وخوارج-طعبا كلمه خوارج -دى حقتكم انتو كناس بتنتمو ل(مصطلح امة محمد) والصراع كان بين المسلمين مافى اى طرف تانى-مؤامرة يهودية وامريكا او استعمار بريطانى- صراع بين(على ومعاوية).والسؤال هنا برضو البخلى المثقفين والدكاتر يصفو ثورات ونضال السودانين من(الجنوب) بحركات الخوارج شنو؟
ونواصل فى بعض الزلات الكلامية الوردت فى كلام الدكتور البان جديد دا
.

Post: #124
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: محسن طه
Date: 07-01-2009, 10:50 PM
Parent: #123

الاستاذ واخونا فى الوطن:عمر صديق
يازول انا شايفك مركز لينا فى مقالات
ياخوى ماحتودينا شبر لى قدام.بدا من مقال
الطيب ذين العابدين وتانيا كلام حق سراج
وكمان مقال المصرية اسماء الحسينى.والزوله
المصرية مقالها دا ما جديد فى طرحو ولا طرحتو.ياهو
بس الكلام كلو (الاسلام والعروبة) فى جنوب السودان والكلامات
المحفوظة.طيب انت يازول هنا دايرنا نتناقشك فى مسالة العروب
والاسلام ولا داير الناس تناقش كيفية الوحدة السودانية بمنطق
(لكم دينكم ولنا ديننا) واى زول بى دينو الدايرو و لا الوهمى شنو؟
وانت شايف انو الاساس فى الوحدة هى العروبه والاسلام؟
يا خوى كدى تعال ورينا انت بالزبط موضوعك ورؤيتك شنو؟
كلام دكتور فلان قال ودكتور علان كتب دا ما بحلنا ياخوى والناس من زمان قعدين
يكتبو وينجرو فى الكتب-بعضهم- عامل فيها متخصص عديل فى الجنوب كان مانخاف الكضب.والناس
الدكاترة ديل انا دا كنت قاعد معاهم وعارفهم بيكتبو فى شنو ودايرين شنو وعشان شنو ومنو
.الكلام لينا انحننا الجيل دا.انحننا دايرين شنو.
وتانيا شنو شابكين الناس الجنوب الجنوب وين باقى السودان العندو ثورات زى حقت الجنوب-وحسب الفهم الرسمى-حركات التمرد؟
مالكم ماقعدين تناقشو المسالة دى؟.طيب الجنوب فضل ليهو سنتين بس(يا جوا الجك يا بره الجك)فى الوطن الاسمو السودان دا؟
حتعملو شنو مع البقيه؟ ولا البقيه الوحدة مضمونه معاهم اكتر من الجنوب؟.
واخيرا انتو كمثقفين سودانيين من(الشمال) مالكم ماقعدين تتكلمو عن (الشمال) دا زاتو؟.وانا شايف (شندى) كمدينة زى مدنية (اويل)
من ناحية(التنمية والاعمارات والمكيفات والموية الصحية والزيت والبصل والتوم وكمان الحج لمن استطاعه له سبيلا) البخليكم تخلو مناطقكم
وتجرو تتكلمو عن مناطق الناس التانين شنو.انا شايف الشمال دا ظاتو محتاج لى وحدة زيو وزى اى حته تانيه مفككه ومبشتنه وانا بقصد بالشمال الحتات التانيه ما(الخرطوم)-محل الدندرمه وحلاوة قطن- الممكن يكون جاين منها الدكاترة ناس ذين العابدين وحسن مكى وسراج وكمان عمر البشير العامل فيها شمالى على السكين دا؟ لقيتو شنو من الحكومات كلها من زمن الاستقلال والبخليكم عندكم(فائض)قيمة ووكت
عشان تفتحو خشمكم وتكتبو مقالات وكتب عن الجنوب؟ولا المساله بس (انا واخوى على ود عمى.وانا وود عمى على الغريب؟)وطالما اولادنا فى السلطه خلاص مافى داعى نحرجم ونمرمض بيهم الواطه قدام الناس (ومن ستره مسلم ستره الله يوم القيامه).
كدى يا عمر ولا غيرك فهمونا الحاصل شنو؟.
ومقال اسماء الحسينى جبتو هنا وبدون تعليق(دا شغل ناس عايزين يغبضو عدادهم)وهى مابراها ناس كتار شغالين من اجل العداد.ومافى داعى نقطع ليهم الرزق.شايفين المفهوم الاقتصادى الاسمو (الرزق)دا خطيرا كيف؟
ونواصل

Post: #125
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 11-01-2009, 01:34 PM
Parent: #124

الاخ اوطو لااكو
تحياتي
وبعد
سوف احاول الرد علي مداخلتك الاخيرة بشئ من التفصيل

Quote: الاستاذ واخونا فى الوطن:عمر صديق
يازول انا شايفك مركز لينا فى مقالات
ياخوى ماحتودينا شبر لى قدام.بدا من مقال
الطيب ذين العابدين وتانيا كلام حق سراج
وكمان مقال المصرية اسماء الحسينى.والزوله
المصرية مقالها دا ما جديد فى طرحو ولا طرحتو.ياهو
بس الكلام كلو (الاسلام والعروبة) فى جنوب السودان والكلامات
المحفوظة.طيب انت يازول هنا دايرنا نتناقشك فى مسالة العروب
والاسلام ولا داير الناس تناقش كيفية الوحدة السودانية بمنطق
(لكم دينكم ولنا ديننا) واى زول بى دينو الدايرو و لا الوهمى شنو؟
وانت شايف انو الاساس فى الوحدة هى العروبه والاسلام؟
يا خوى كدى تعال ورينا انت بالزبط موضوعك ورؤيتك شنو؟

يا محسن يا اخوي
شايفك بتخاطبني بعباراة انتو
فمن نحن
انا هنا اتحدث عن نفسي وايضا اراك تقول تعال ورينا
فمن انتم
وانا اخاطب كل متداخل بصفته الشخصية
فلا يوجد شخص ناطق باسم الشمال ولا اخر باسم الجنوب
ومقال اسماء الحسيني هي التي تسأل عن افكارها ورأيها لايمثل اي جهة اخري ولك ولكل قارئ ان يتفق او يختلف في مضمونه بصورة جزئية او كلية


وانا رؤيتي ان الثقافة العربية والاسلامية هي الغالبة في السودان ومنتشرة حتي وسط الجنوبيين ولايوجد خصام او صراع بينها وبين الثقافات الاخري الموجودة الا بصورة مصطنعة وزائفة في عقول بعلمثقفين في الشمال والجنوب

ويخطئ من يظن ان الثقافة العربية الاسلامية تفرض علي اصحاب الديانات الاخري ان يتخلو عن معتقداتهم
فمثلا المسيحية اصلا موطنها العالم العربي ومنه انطلقت لباقي العالم وكذلك الاسلام
ومؤسس القومية العربية هو ميشيل عفلق المسيحي
ولايمكن لاحد ان يقول ان البابا شنودة الثالث وبسبب عروبته انه ضد الافريقانية

ولذلك انا بتحدث عن الوحدة الوطنية وادعو اليها ولكل حقه في التعبير عما يراه
ولكن بالحوار والنقاش يمكن ان تتسع دائرة التوافق وتضيق دائرة الاختلاف

Quote: كلام دكتور فلان قال ودكتور علان كتب دا ما بحلنا ياخوى والناس من زمان قعدين
يكتبو وينجرو فى الكتب-بعضهم- عامل فيها متخصص عديل فى الجنوب كان مانخاف الكضب.والناس
الدكاترة ديل انا دا كنت قاعد معاهم وعارفهم بيكتبو فى شنو ودايرين شنو وعشان شنو ومنو
.الكلام لينا انحننا الجيل دا.انحننا دايرين شنو.



اري ان كلامك اعلاه والذي يمثل رفض لما يكتبه الدكاترة والباحثين بهذه الصورة غير سليم ومن الاوفق ان تناقش افكارهم وتاخذ ما تراه صوابا وتترك مادون ذلك


والجيل الذي تتحدث عنه لايوجد له راي واحد او ممثل فكري بصورة حصرية




Quote: البخليكم تخلو مناطقكم
وتجرو تتكلمو عن مناطق الناس التانين شنو.انا شايف الشمال دا ظاتو محتاج لى وحدة زيو وزى اى حته تانيه مفككه ومبشتنه وانا بقصد بالشمال الحتات التانيه ما(الخرطوم)-محل الدندرمه وحلاوة قطن- الممكن يكون جاين منها الدكاترة ناس ذين العابدين وحسن مكى وسراج وكمان عمر البشير العامل فيها شمالى على السكين دا؟ لقيتو شنو من الحكومات كلها من زمن الاستقلال والبخليكم عندكم(فائض)قيمة ووكت
عشان تفتحو خشمكم وتكتبو مقالات وكتب عن الجنوب؟ولا المساله بس (انا واخوى على ود عمى.وانا وود عمى على الغريب؟)وطالما اولادنا فى السلطه خلاص مافى داعى نحرجم ونمرمض بيهم الواطه قدام الناس (ومن ستره مسلم ستره الله يوم القيامه).
كدى يا عمر ولا غيرك فهمونا الحاصل شنو؟.
ومقال اسماء الحسينى جبتو هنا وبدون تعليق(دا شغل ناس عايزين يغبضو عدادهم)وهى مابراها ناس كتار شغالين من اجل العداد.ومافى داعى نقطع ليهم الرزق.شايفين المفهوم الاقتصادى الاسمو (الرزق)دا خطيرا كيف؟
ونواصل


محسن انت بي كلامك دا عاوزني ما اتناول امور الجنوب لانو انا ما جنوبي ؟؟؟؟؟
لو كان دا صحيح
ياخ نحن هنا بتكلم عن الوحدة والانفصال بين الشمال والجنوب

يعني كشمالي عندي حق في ابداء رأيي في هذا الامر ورغم انا هذا منطق معوج لكنني اوردته جدلا!!!!!!!!!!


وبي ذات المنطق الذي يجعلك تتكلم عن حكومات الشمال الما لقينا منها حاجة في شندي يحق لنا ان نتحدث عن اويل

اما حديث الشماليين الكتار البتكلموعن العداد فهل العداد هذا ماركة شمالية فقط ام الارتزاق لايشير الي لسهم الشمال؟؟؟؟؟؟؟

Post: #126
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 28-01-2009, 09:00 AM
Parent: #125

برزت خلافات حادة في مناقشة قانون الاستفتاء


وحسب صحيفة الاخبار الصادرة اليوم قال اتيم قرنق ان الخلافات حول تعريف من هو الجنوبي!!!!!!!!!!!!!!!

Post: #127
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 08-02-2009, 04:28 PM
Parent: #126

توقفت مفوضية المراجعة الدستورية عن مناقشة قانون الاستفتاء بسبب خلو منصب الرئيس المشترك مولانا ابي الالير الذي عين رئيسا لمفوضية الانتخابات

Post: #128
Title: Re: جنوب السودان بين الوحدة والانفصال
Author: عمر صديق
Date: 23-03-2009, 11:46 AM
Parent: #127

هل تشكيل قضية الجنائية اي تاثيرات علي موضوع الوحدة والانفصال