وجهة نظر إصلاح النظام الصحي (2) بقلم عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات

وجهة نظر إصلاح النظام الصحي (2) بقلم عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات


20-11-2014, 10:57 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=456&msg=1419473732&rn=0


Post: #1
Title: وجهة نظر إصلاح النظام الصحي (2) بقلم عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات
Author: سيد عبد القادر قنات
Date: 20-11-2014, 10:57 PM

بسم الله الرحمن الرحيم



وقد تحركت قواتكم المسلحة اليوم لإنقاذ بلادنا العزيزة من أيدي الخونة والمفسدين لا طمعا في مكاسب السلطة بل تلبية لنداء الواجب الوطني الأكبر في إيقاف التدهور المدمر ولصون الوحدة الوطنية في الفتنة والسياسة وتامين الوطن وانهيار كيانه وتمزق أرضه ومن اجل إبعاد المواطنين من الخوف والتشرد والجوع والشقاء والمرض .
هذه هي الفقرة الأخيرة من خطاب الإنقاذ في 30/6/1989 والتي بشرت الشعب السوداني بإبعاده من الخوف والتشرد والجوع والشقاء و المرض، فهل تحقق إبعاده من المرض ؟

(أدي التدهور الاقتصادي إلي خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية،): ونسأل هل إنعدل الحال فقط من ناحية الخدمات الصحية بعد مضي 25 عاما من الحكم؟؟
لقد امتدت يد الحزبية والفساد السياسي إلي الشرفاء فشردتهم تحت مظلة الصالح العام مما أدي إلي انهيار الخدمة المدنية ولقد أصبح الولاء الحزبي والمحسوبية والفساد سببا في تقديم الفاشلين في قيادة الخدمة المدنية وافسدوا العمل الإداري و ضاعت بين يديهم هيبة الحكم و سلطان الدولة ومصالح القطاع العام .
ونسأل هل نجحت الإنقاذ في وضع الرجل القوي الأمين المناسب في المكان المناسب من أجل خدمات صحية متكاملة لصالح الوطن و المواطن وهو في أسوأ حالاته _ المرض_ ؟
نود في هذه العجالة أن نسلط الضوء علي فشل الإنقاذ في إدارة خدمات الصحة حتي وصلت الي درجة الإنهيار ربما لن يتمكن القائمون علي أمرها مستقبلا من إصلاحه إلا بشق الأنفس.
سيف الصالح العام أعمل سنانه في كثير من الكفاءات المشهود لها بالعفة والنزاهة والتجرد والوطنية والخبرة التراكمية الإدارية والإنسانية بين قبيلة الأطباء ، وبجرة قلم تم النقل تعسفيا و آخرون للصالح العام وتم إفراغ المستشفيات وإدارات الصحة من كثير من من شهد لهم المجتمع بالسيرة والسريرة، وهكذا بدأ العد التنازلي هبوطا في الخدمة والكفاءة ، وتم إشهار سلاح التمكين وتعيين أهل الولاء مخالفة الإنقاذ ما جاءت مبشرة به في أول خطاب لها وأنها ضد المحسوبية والقبلية وفقط مع الكفاءة والمقدرة والخبرة الإدارية التراكمية. ،حتي وصلنا إلي حديث السيد رئيس الجمهورية عن التمكين وأولاد المصارين البيض .
بيئة ومناخ العمل في المستشفيات أصبحت طاردة حتي وصلت الهجرة إلي أكثر من 50% من الكوادر المؤهلة المدربة ومامون يقول أن الهجرة لاتزعجه وغير مقلقة وخليهم يهاجرو بجو غيرم
ماهي نتائج الثورة الصحية بعد ربع قرن من إنفاذها؟ ماهي نتائج الأيلولة ؟ تدمير كل ماهو معمر وتجفيف مؤسسات كانت تعمل بكفاءة منقطعة النظير وغدا سنصل إلي خصخصة الخدمات الصحية بالكامل . أكثر من 30 كلية طب وتخريج أكثر من 3500 طبيب سنويا هل هذا هو الثورة الصحية ونهاية المطاف؟كم عدد المستشفيات الجامعية بخلاف سوبا الجامعي؟ المنظومة الإدارية في وزارة الصحة ومستشفياتها لم تكن وفق خدمة مدنية تعتمد علي تراكم الخبرة والمقدرة والكفاءة بل التمكين لإهل الولاء والمصارين البيض |.|، فعدد محدود وبسيط جدا من أهل الولاء ظلوا يتنقلون بين موءسسات وزارة الصحة ، ممسكين بكل خيوط الصحة، و بعضهم كانت له عدة مناصب تزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة ، فماذا نسمي هذا من منظور الخدمة المدنية والذي تحدثت عنه الإنقاذ في أول بيان لها؟ هل أصلح العطار ما أفسده التمكين؟ بل خلق مراكز قوي داخل الموءسسات العلاجية وصار لكل منهم حزبه الذي يؤيده ، بل سمعنا داخل تلك المؤسسات أن ديل أولاد فلان وديلك أولاد علان، فهل جاءت الإنقاذ من أجل هذا؟؟.
هل إستفاد متخذي القرار من إحصائيات التقرير الإحصائي الصحي السنوي لوزارة الصحة؟؟
25 عاما إنقضت من عمر الإنقاذ والصحة ما زالت في أسوأ حالاتها، فمثلا التوصيف المعياري لعدد المراكز الصحية الموصي بها ينقص بحوالي 187 مركزا صحيا بولايات دارفور مجتمعة، أليس هذا تقصيرا في صحة المواطن؟ إن المؤسسات الصحية والتي تقدم الحزمة الأساسية الكاملة في الولايات الشمالية فقط 15.3%(الحزمة الأساسية تشمل التحصين والتغذية ورعاية الحوامل والعلاج المتكامل وعلاج الأمراض البسيطة)، بعد 25 عام في السلطة فقط 36% من المستشفيات تقدم الخدمات الشاملة، وحوالي 49% تقدم الخدمات الأساسية، و15% لا تتوفر بها أي من هذه الخدمات .إن 52 من التي يطلق عليها مستشفي لا ينطبق عليها الحد الأدني من المقومات لتقديم خدمات أمومة آمنة، وأن 170 من المستشفيات تخدم كمستوي تحويل أول فقط، وهذه المستشفيات أقرب إلي المركز الصحي منها للمستشفي لإنعدام المقومات من كوادر ومعدات ومعينات.،فقط 10% تقدم خدمات أسنان،35% بها خدمات معمل،16% بها عيادات أمراض سارية،67% تقدم علاج مجاني للملاريا، 7% بها تشخيص درن، 2% فحص طوعي للإيدز ، مستشفي الخرطوم تم تجفيفه وتدميره وفرتقته وتشليعه وقد كان مرجعيا ملاذا لكل أهل السودان ولكن من أجل الخصخصة يحدث ما يحدث وليس من أجل الأطراف والمهمشين
مستشفي لكل 100000 ألف مواطن ، و72.5 سرير لكل 10000 ألف مواطن، أما النقص في القوي البشرية والكوادر المساعدة ربما فاق حد الوصف والأحصائيات التي تتغير يوميا وفاقد لا يمكن تعويضه إطلاقا بل خليهم يهاجرو بجو غيرم نسال من قالها من وين بجو؟
الدولة فشلت فشلا ذريعا في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب من أجل إدارة وزارة الصحة وموءسساتها لخلق بيئة ومناخ عمل للأطباء وبقية الكوادر ولحقوق المرضي، بل الدولة كان همها الأول التمكين لأهل الولاء فخسرت قبيلة الأطباء وخسر المريض خدمات كانت بالأمس تقدم مجانا زمانا ومكانا، الإصلاح لابد أن يكون من داخل البيت، المستشفيات ومن ثم حوش وزارة الصحة .
الدولة تنوي الخروج نهائيا من تحمل أعباء الخدمات الصحية والعمل علي خصخصتها خلف ستار التامين الصحي ونقل الخدمة للأطراف، الصورة قاتمة وروشته البنك الدولي سيف مسلط علي أهلنا الغبش ناس حمد احمد ود عبد الدافع
كسرة:
المستشفي الأكاديمي الخيري أنشاه رجل خير وبر وإحسان (رحمه الله رحمة واسعة) كمركز صحي خيري ليخدم المحتاجين فصار الآن مستغلا ولكن إلي متي؟ الخارطة الصحية لولاية الخرطوم إكتملت بنسبة 100% ، مبروك لإهلنا الغبش هذا الإنجاز بواسطة الوالي المنتخب، بس مستشفي شرق النيل بعتو لي شنو؟ 30000 ألف م م تم إستقطاعها من مستشفي عام وتخصيصها لكلية طب خاصة بس دا تحت ياتو قانون وياتو صلاحيات أفتونا يا مسعولين ،الجنيه السوداني هو عملتنا الوطنية المبرئة للذمة مش كده