الأهم مستقبل السودان/نور الدين مدني

الأهم مستقبل السودان/نور الدين مدني


16-08-2014, 11:22 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=454&msg=1419437691&rn=0


Post: #1
Title: الأهم مستقبل السودان/نور الدين مدني
Author: نور الدين مدني
Date: 16-08-2014, 11:22 PM

كلام الناس
نورالدين مدني
mailto:[email protected]@msn.com

*عندما كنت في أستراليا اقضي أجازة مع أسرة إبنتي هنادي وزوجها الفنان التشكيلي غسان عباس محمد سعيد، إلتقيت في مناسبة سودانية عامة بشاب من أبناء دولة جنوب السودان - قلبه مغلق بأهل السودان عامة -، إنتقد كتاباتي في "كلام الناس"،لم أغضب .. بل شكرته على قرائته كتاباتي، وقلت له : أنا أحترم رأيك، ومن حقك أن تختلف معي.
*تذكرت ذلك الموقف بمناسبة بعض التعليقات السالبة التي أطالعها في بعض الأحيان على"كلام الناس" في المواقع الاسفيرية، خاصة فيما يتعلق بالحوار السياسي الذي تعثر، وأعترف بأنني شخصياًً مللت الكلام عن الحوار السياسي الذي أحسن صديقي الدكتور خالد التجاني في وصفة بحوار"الباب الدوار".
*هذا لايجعلنا نيأس من الإصلاح والتغيير المنشود الذي يكسب كل يوم قوى فاعلة، حتى من بعض القوى التي خرجت من تحت عباءة المؤتمر الوطني بل و تلك التي مازالت تقبض على جمرة الحوار السياسي داخل الحزب وتجتهد في السير به على الطريق الصحيح للخروج من دوامة الأزمات السياسية والإقتصادية والأمنية القائمة.
*لذلك نحن مع الذين يباركون الحوار حول إعلان باريس المطروح أصلاً للتداول والأخذ والرد، في هذا نشيد بمبادرة الإتحاد العام لطلاب ولاية الخرطوم، بالمنبر الذي عقده في وكالة السودان للأنباء حول "مستقبل الحوار الوطني في ظل إعلان باريس"، وندفع بمثل هذه المبادرات التي تعتمد الحوار وسيلة لإنجاح الحوار، بدلاً من اللجوء للحشود الديكورية لإغراقه في الواقع المأزوم.
*نحن لا ننتظر حلاً من أحد ولا من حزب معين في الحكومة أو المعارضة، ونعترف بفشل النخب السياسية - بدرجات متفاوتة - لكننا لانستطيع تجاهل الويلات التي يعاني منها غالب أهل السودان جراء إستمرار السياسات التي فشلت في الحفاظ على وحدة السودان، وأدخلت السودان الباقي في أزمات سياسية وإقتصادية وأمنية ما زالت عالقة.
* مشاكل السودان معروفة وكذلك الحلول التي لاتخفي على المتصارعين على الحكم في الحكومة والمعارضة، نحن فقط ندفعهم جميعاً للإلتقاء على مائدة الحوار - دون مكايدات أو "فاولات سياسية" - للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تفتح الطريق أمام الإصلاح السياسي والإقتصادي والأمني لإنجاز التغيير المنشود وبناء دولة المواطنة.
*لذلك نستعجل خطوات الحوار ونطالب بوضع أولوية للإصلاح الإقتصادي رغم علمنا بأنه لايمكن فصله عن الإصلاح السياسي والأمني، المدخل للسلام والإستقرار وحقن دماء أهل السودان، وهذا يجعلنا أكثر حرصاً على جدية الحوار وشموله مع دفع إستخقاقاته التي لاتحتمل التسويف والمماطلة.
*لقد فشلت النزاعات المسلحة في حسم الخلافات أو معالجة الأزمات بل فاقمتها وعقدتها، وليس من مصلحة أي طرف في الحكومة أو المعارضة الوقوف في وجة تيار الإصلاح والتغيير، مهما كان الثمن السياسي الذي لابد أن يدفعه حزب المؤتمر الوطني، لأن كلفة إسترمار النزاعات أكبر، ولأن مستقبل السودان أهم من مستقبل الحزب