حزب المؤتمر الوطني غير مؤهل لحكم السودان واحزاب المعارضة تعترض ولا تعارض

حزب المؤتمر الوطني غير مؤهل لحكم السودان واحزاب المعارضة تعترض ولا تعارض


14-04-2014, 02:26 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=448&msg=1419473004&rn=0


Post: #1
Title: حزب المؤتمر الوطني غير مؤهل لحكم السودان واحزاب المعارضة تعترض ولا تعارض
Author: نعماء فيصل المهدي
Date: 14-04-2014, 02:26 AM

بقلم نعماء فيصل المهدي

الاحصائية الدولية التي وضعت دولة السودان في قائمة ثالث افشل دول العالم علي الاطلاق لم تعتمد فقط علي مؤشرات فشل قيادة الدولة، بل اعتمدت علي قياس معدلات الفشل في جميع قطاعات ومؤسسات المجتمع و الدولة، و التي تشمل وليست حصرياً علي :-
· قطاع الخدمة المدنية،
· وقطاع الاعمال التجارية الخاصة،
· وقطاع المجتمع المدني،
· وقطاع المشاريع الكبيرة والمشاريع الصغيرة،
· وقطاعات الدرسات الاستراجية والتخطيط ، وقطاعات التعليم بكل مراحله،
· وقطاعات الصحة البدنية والصحة البيئية،
· وقطاعات الصحافة والمطبوعات،
· قطاع الخدمة العسكرية والشرطة والأمن.
احزاب دولة السودان السياسية لا تختلف كثيراً عن مؤسسات الدولة في المساهمة الفعالة في احراز معدلات الفشل التي تحرزها دولة السودان بصورة مستمرة - بل باعتبارها المسئول الاول عن حال الدولة وشئونها فهي دون شك المسئول الاول عن فشل الدولة ومؤسساتها بذلك فهي قائدة الفشل دون منازع.
صرح السيد نائب رئيس الجمهورية حسبو عبدالرحمن في لقاء متلفز له عبر قناة تلفزيون السودان تم بثه في شهر ديسمبر الماضي بان التعديل الوزاري تم لاستبدال موظفي الدولة السابقين بمجموعة تقوم بتكثف العمل!
لكنه لم يوضح ما هو هذا العمل الذي يريد طاقم الحكم الجديد تكثيفة طاقم الحكم الجديد؟
ما جدوى تكثيف العمل ؟
ولماذا؟
ماهي النتائج والفوائد المرجوه من العمل الذي سيقوم الطاقم الوزاري بتكثيفة؟
وكيف سيكثف العمل؟
ولماذا؟
كما يبدو فان ما يقصده معالي النائب الاول هو تكثيف معالم الدوران في الدائرة المفرغة الحالي -ويا حبذا لو تبعته في دورانه هذا، كاميرا تلفزيونيةلتوثيق مسيرة الدوران لكي يتم بثها في نشرة الاخبار اليومية واعادة بثها في اليوم التالي ونشرها في شريط الاخبار الهامة، مع تكثيف التصريح بالعبارات الاستهلاكية التي لا تحمل شيئاً من معانيها.
في سياقً اخر صرح احد اعوان النظام بانطلاق العمل الصيفي والذي وصفه حسب قوله بالمتميز ..قال بالحرف
" سيكون عملاً مميزاً وناجحاً...."
من دون ان يوضح في تصريحه هذا فيما سيكون العمل الصيفي؟ -وما جدوي انطلاقه؟ و ما هي الفوائد المرجوة منه بالنسبة للدولة والشعب والمواطن .
فيما تعمل الحكومة؟
و لماذا؟
و ما هي اهداف اعمالها هذه؟
و كيف ستحقق اهدافها؟ ومتي؟
وماهي الموارد المتطلبه لذلك؟ ولما؟
وماهي الفوائد المرجوه من عملها هذا علي صعيد مستوي معيشة المواطن؟ والاسره؟ والمجتمع؟ والشعب؟ والدوله؟
ما جدوى اعمال الحكومة المميزة هذه -وحال المواطن والوطن في حالة انزلاق متزايد الي الاسوء، ولا دليل على وجود هذا العمل سوي وصف اعيان الدولة له بالمميز او المكثف والتصريحات واللقائات المتلقزة التي تحوم حوله.
عمل من دون ان يحقق أثرً واضح علي وضع مستوي ومعيشة المواطن ووضع الدولة- لا جدوي منها.
وفي ذات السياق فان مبادرة من دون ان توضح الفائدة المرجوة منها او معالمها او كيف تحسن وضع المواطن والشعب والدولة -لا جدوي منها.
العمل السياسي اليوم ليس سوي حزمة وظائف- توزع علي مجموعة اشخاص من دون موجهات او اهداف او فائدة مرجوة منه او جدوي.
مجموعة اشخاص تقوم بالدوران في حلقات مفرغة- اشخاص تقوم بلقائات من دون توصيات وان وضعت توصيات لا تنفذ وان نفذت فهي لا تحقق شيئاً لان السبب الموضوعي والمقنع الذي تعقد من أجله اللقائات غير موجود.
تصريحات وتدشين مبادارت لا تعني شيئاً ولا تحمل شيئاً في محتوياتها سوي تسميات رنانة لتضليل البسطاء.
زوبعة وتبذير موارد واموال في لا شئ سوي الرياء.
الحزب الحاكم وعد بانقاذ الدولة -ولكنه اهلكها - ذلك يجعله غير صالح للغرض الذي يعمل من اجله ولذلك فهو فاشل بكل المقاييس .
احزاب المعارضة تعترض علي مواقف الحكومة ولكنها لا تعارض بتقديم برنامج معارض -اي برنامج مختلف من برنامج الحكومة العبثي الحالي- ذلك يجعلها غير صالحة للغرض الذي تعمل من اجله وبذلك فهي فاشلة بكل المقاييس.
هناك and#1633;and#1632;and#1632; حزب سياسي سوداني لا يعمل في السياسية -والا فاين هي سياساته؟ بل منابر للتعليق علي التحديات التي تتفجر امام الشعب والتعقيب علي وعود بعضهم البعض.
احزاب للتعقيب والتعليق علي الاوضاع الراهنة.
الاحزاب تعتبر مؤسسات ممثلة لجماهير انتخبتها، لتمثل مطالبها او مصالحها اما في المعارضة او في الحكومة - تمثيل الجماهير يتم من خلال عملية انتخاب تختار فيها عضوية الحزب رئيسها ولكن في السودان - رئاسة الاحزاب في الغالب تاتي بالتعيين وعليه فالاغلبية لا تمثل احداً؟
ليس ذلك وحسب، بل ان المؤسسية في اغلب الاحيان تعني توزيع ادوار زخرفية لا تعني شيئاً، ولا تحمل ادني مستوي لوصف وظيفي يحدد ويفعل دورها و يحدد مسئولياتها، بل تصبح في اغلب الاحيان اداه للتسلط والسيطره علي الحزب.
يعرض المعهد الديمقراطي الوطني للشئون الدولية المعايير الدنيا لعمل الحزب الديمقراطي - والتي تحدد المعايير التي تجعل الحزب السياسي ديمقراطياً في دولة السودان او غيرها و هي:-
1- احترام حقوق الانسان
2-احترام مبداء شرعية الانتخابات أساساً للحكم
3- التقييد باجراءات العملية الانتخابية
4- احترام الأحزاب الأخري ومبداء المنافسة الحرة
5-الالتزام بنبذ العنف
6-نشر المبادئ والسياسات المقترحة والانجازات
7-التشجيع علي المشاركة في الحياة السياسية
8- ممارسة الحكم بمسؤولية
تنظيم الاحزاب
1- تحديد العلامات الدالة علي الحزب وحمايتها
2- شروط الانتساب إلي الحزب
3-العلاقات القائمة بين وحدات الحزب
4- آليات حل النزاعات
5- اختيار قيادة الحزب ومرشحيه
6-التقييد بالقواعد الداخلية
7-وضع مالية الحزب موضع مساءلة
8-التدابير اللازمة لمعالجة مشكلة الفساد السياسي
للاطلاع علي الدليل فضلاً النقر علي الرابط
http://www.ndiegypt.org/sites/default/files/المعايير%20الدني...ة%20الديمقراطي_1.pdf
فهل تلتزم احزاب السودان اليوم بالمعايير المذكورة اعلاه؟ وكيفيتم ذلك ؟
الاحزاب الحالية لا تحمل شيئاً من معاني الحزبية سوي ما يورد في تسميتها - فهي عبارة عن مجموعات متنافسة علي سلطان البلاد وتقوم بذلك بالهجوم بالقول او الفعل علي بعضهم البعض او علي الحكومة.
لكي يتم اصلاح حال الدولة لا بد من اصلاح الاحزاب حتي تصبح قادرة علي حكم وادارة شئون الدولة الحديثة علي افضل وجه وليس كما هو الحال اليوم بادعاء العمل والتعليق والتعليق الاخر عليه كما هو الحال اليوم.

واذا فشلت الاحزاب فشلت الدولة واذا فشلت الدولة اصبح بقائيهما لا جدوي منه.