مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم

مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم


10-04-2012, 00:04 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=420&msg=1356737077&rn=4


Post: #1
Title: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 10-04-2012, 00:04 AM
Parent: #0

الدولة في اللغة بتشديد الدال مع فتحها، الغلبة في الحرب. وفي الاصطلاح هي رقعة جغرافية محددة يعيش فيها شعب وتُحكَم بنظام معين. والإسلام هو تلك الرسالة السماوية التي جاء بها إلى البشر كافة رسولها محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. وعلى هذا يكون نظام الحكم محل مقارنتنا هو النظام الذي قام بالهجرة النبوية الشريفة وانتهاءا بفترة الخلافة الراشدة وحُكِم به المهاجرون والأنصار ومن واطنهم بالمدينة المنورة إبتداءا ثم المناطق الأخرى لاحقا وهو بلا شك نظام يحكم بتعاليم الإسلام وتوجيهاته, وها قد توفرت الأركان الثلاثة للدولة: النظام ,الشعب والأرض .

Post: #2
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 10-04-2012, 11:19 AM
Parent: #1


Post: #3
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 10-04-2012, 11:33 AM
Parent: #2

http://www.m5zn.com/uploads/2010/9/2/photo/09...f9f3vusd3j59zp72.jpg

إيوان كسرى بالمدائن

Post: #4
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 10-04-2012, 11:55 AM
Parent: #3

تعتبر الإمبراطورية الفارسية التي تعرف بدولة الفرس أو الدولة الكسورية، من أعظم وأكبر الدول التي سادت المنطقة قبل البعثة النبوية، حتى إنها فاقت الإمبراطورية البيزنطية في الشهرة والقوة، ولقد مرت هذه الدولة بعدة أطوار قبل البعثة وبعدها، ونقف في هذا المقال على ذكر ما كانت عليه الدولة الفارسية من انحطاط وخلل كبير في الأنظمة الساسية والدينية والاجتماعية التي سادت قبل البعثة المحمدية

الحالة السياسية والاقتصادية :

كانت الدولة الساسانية تحكم بلاد إيران في القرن السابع الميلادي ويكوِّن الفرس مادة الإمبراطورية, ولكنها أخضعت الترك في بلاد ما وراء النهر , والعرب في العراق , وكانت حدودها الغربية غير مستقرة حسب قوتها , فأحياناً تغلب على أطراف بلاد الشام كما حدث سنة 614م عندما اجتاحت بلاد الشام واستولت على بيت المقدس , ثم استولت على مصر سنة 616م . ولم يستسلم هرقل امبراطور الروم بل أعاد تنظيم بلاده وإعداد جيوشه وهزم الفرس في آسيا الصغرى سنة622م , ثم استعاد منهم سوريا ومصر سنة625م , ثم هزمهم هزيمة ساحقة سنة627م (6هـ) قرب أطلال نينوى , مما أدى إلى ثورة العاصمة (المدائن) ضد كسرى الثاني , وعقد خليفته شيرويه الصلح مع هرقل , على أن أحوال الدولة الفارسية لم تستقر بعد ذلك , إذ تكاثرت الثورات والانقلابات الداخلية , حتى تعاقب على عرش فارس في تسع السنوات التالية أربعة عشر حاكماً , مما مزّق أوصال دولة الفرس , وجعلها مسرحاً للفتن الداخلية , حتى أجهز عليها العرب المسلمون في حركة الفتح . هذا عن الأحداث السياسية والعسكرية التي مرت على بلاد فارس .

نظام الحكم :

كان نظام الحكم كسروياً مطلقاً , يقف على رأسه الملك , ولقبه كسرى , وصلاحياته مطلقة, وأحياناً

يوصف بصفات الألوهية , فكسرى أبرويز وصف نفسه بـ ((الرجل الخالد بين الآلهة , والإله العظيم جداً بين الرجال)) مما يدل على الغرور والتعاظم , في حين وصفه المؤرخون بـ ((الملك الحقود المرائي الجشع الرعديد)) . وبينوا اهتمامه الكبير بجمع أكوام الذهب والفضة والجواهر التي ملأت خزائنه عن طريق المظالم التي استغل بها بؤس رعيته . وكان يلجأ الى المنجمين والكهان والسحرة لاستشارتهم في اتخاذ قراراته المهمة.

الحياة الاقتصادية :

احتكر الأقوياء الثروة ومصادرها , وانهمكوا في مباهج الحياة وملذاتها , وزادوا من ثرائهم بالربا الفاحش والمكوس والضرائب الثقيلة التي فرضوها على الضعفاء من الفلاحين والعامة , فزادوها فقراً وتعاسة , وحرّموا على العامة أن يشتغل الواحد منهم بغير الصناعة التي مارسها أبوه, وكان العامة من سكان المدن يدفعون الجزية كالفلاحين, ويشتغلون بالتجارة والحرف, وهم أحسن حالاً من الفلاحين الذين كانوا تابعين للأرض , ومجبرين على السخرة, ويجرّون إلى الحروب بغير أجر ولا إرادة. وكانت الجباة للضرائب لا يتحرزون من الخيانة واغتصاب الأموال في تقدير الضرائب وجبايتها , وكانت الضرائب تفرض بصورة اعتباطية وخاصة وقت الحروب.
الحالة الاجتماعية والأخلاقية :

كانت الحياة الاجتماعية في إيران تقوم على عمادين: النسب والملكية، فكان يفصل النبلاء عن الشعب حدود محكمة , وكان لكل فرد مرتبته ومكانه المحدد في الجماعة , وكان من قواعد السياسة الساسانية المحكمة ألا يطمع أحد في مرتبة أعلى من المرتبة التي يخولها له مولده.

جاء في أطلس تاريخ الإسلام (ص49): "هناك مبالغة في نصوص تصوير اتساع دولة فارس في العصر الإيراني، لأن فارس لم تكن قط في أي عصر من عصور تاريخها قبل الإسلام دولة ثابتة الحدود. إنما كانت حدودها تتسع أحياناً في عصور الملوك الأقوياء، وتنقبض في عصور الضعفاء وهم الأكثرون. وعماد القوة العسكرية الإيرانية كان جماعات مرتزقة من قبائل تركية إلى جانب قبائل الهضبة الإيرانية نفسها. وكان الأكاسرة يسلطون هذه الجماعات المقاتلة على على البلاد لإرهاب أهلها وإرغامهم على دفع الجزية والإتوات كما ترى في الولايات الشرقية". وقد ذكر المؤرخ توماس أرنولد و وصف مظالم الدولة الساسانية في شعبها واستبدادها الذي امتاز بضروب الفوضى والعنت، فصار الشعب يكره ويمقت حكامه، وخاصة عندما تبنت الدولة الديانة الزردشتية وسمحت لكهنة هذه الديانة بالسيطرة حتى على بعض الأمور المدنية. ويشير المؤرخ غيتاني: «وظهر الغزو الإسلامي كمخلص للشعب من حكم الساسانيين».
المصدر

Post: #5
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 10-04-2012, 12:24 PM

فى بحر الميلادي (575 ) عاد الامير الحميرى سيف بن ذي يزن بقوة عسكرية من بلاد فارس وذلك على متن 8 سفن بحرية بقيادة انو شروان بهدف طرد الاحباش من بلاد اليمن ونزلت هذة القوة فى ساحل حضرموت كما يذكر المؤرخ العربى محمد بن جرير الطبري ( ت310 ) فى كتابة تاريخ الملوك والرسل نقلا عن هشام بن محمد ال######ي ( ت204 ) فى جمهرة النسب
اما المؤرخ العربي المسعودى صاحب مروج الذهب ومعادن الجوهر فكان اكثر دقة بقولة ( فركبوا فى سفن البحر وساروا حتى اتوا ساحل حضرموت بموضع يقال لة مثوب )
مثوب اليوم غير مشهورة لكن بعد البحث والتحرى نستطيع القول بثقة ان مثوب هذة موضع نزول القوة الفارسية هو اسم شعب يقع قريب من بلدة رخميت الساحلية ( ساحل المشقاص ) الواقعة على مسافة 125 كيل الي الشرق من مدينة الشحر تقريبا حيث مازال هذا الشعب يحتفظ ويعرف بهذة التسمية حتى يوم الناس هذا
قصد الامير سيف بن ذي يزن الامبراطور الفارسي كسرى يستنصرة لحرب الحبشة وطردهم من بلاد اليمن بعد ان اشتد صلفهم ووطاتهم على اهل اليمن فى عهد مسروق بن ابراهة الحبشى فى بداية الامر امتنع كسري عن نجدة الامير الحميرى لكن بعد مشاورتة كبار رجال البلاط وافق على ان يجند لة من معة فى السجون ليذهبوا لنصرتة فان اصابوا وظفروا فان المجد والفخر سيكون لكسرى وان هلكوا فقد استراح واراح اهل مملكة فارس من شرورهم كان مجموع تعداد وقوام هذة القوة او الجيش مكون من ( 800 فرد ) بقيادة احد اساورة كسرى و يدعى وهرز انو شروان وجهز لنقلهم ثمان سفن وصلت منها ست الي سواحل اليمن وغرقت اثنتان

كما سيق وان اسلفنا نزلت القوة منطقة مثوب القربية من رخميت حيث جمع سيف بن ذى يزن ما استطاع جمعة من قومة وانضموا الى القوة الفارسية التى اتجهت غربا والتقوا بجيش مسروق حيث انتهت المعركة بمقتل مسروق وهزيمة جيش الاحباش وغنم الفرس مغانم كثيرة وانتهى الحكم الحبشى على بلاد اليمن بعد ان استمر قرابة 72 عام
لما ملك وهرز وهرز بلاد اليمن ارسل الي كسرى يبلغة خبر انتصارة واستيلاءة على هذة البلاد فكتب الية كسري يامرة ان يملك سيف بن ذى يزن على اليمن وفرض علية كسري جزية سنوية وخراج معلوم يدفع كل عام واستمر الحال علي هذا الامر قرابة خمسة عشر عام حتي وثب علية خدمة من الاحباش فقتلوة وقام على امر اليمن احد الاحباش وافسد اليمن مرة اخرى فلما علم كسرى بالامر ارسل وهرز على راس قوة مكونة من اربعة الالاف فارس تمكنت من القضاء على المتمرديين وتسلم زمام الامور وهرز بعد ان كتب لة كسرى يقرة بذلك حيث ظلت اليمن تحت الحكم الفارسى حتى بعثة الرسول محمد صلى اللّة علية وسلم وكان اخر ولاة الفرس على اليمن ( باذان الفارسى ) ومدة الحكم الفارسى فى اليمن امتدت قرابة 40 سنة منها خمسة عشر سنة فى بدايتها كان يحكمها الامير الحميرى سيف بن ذى يزن

المصدر

Post: #6
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 10-04-2012, 12:39 PM
Parent: #5


يرجع تسمية الساسانيين إلى الكاهن الزرادشتي ساسان الذي كان جد أول ملوك الساسانيين أردشير الأول.

الإمبراطورية الساسانية الاسمُ استعملَ للإمبراطورية الفارسية الثانية (226 - 651).

السلالة الساسانية أُسّستْ مِن قِبل الملك أردشير الأول بعد هَزيمة ملكِ ألبارثيين / ألفرثيين الاشكانيين الأخير أرتبانوس الرابع، وإنتهتْ عندما حاول ملك الدولة الساسانية الأخير يزدجرد الثالث (632 -651) مكافحة الخلافة الإسلامية المبكرة أوّل الإمبراطوريات الإسلامية لمدة 14 سنة.

أرض الإمبراطوريةَ الساسانية أحاطتْ كل إيران اليوم، العراق، وأجزاء من أرمينيا وأفغانستان، والأجزاء الشرقية من تركيا، وأجزاء من باكستان. سمى الساسانيون إمبراطوريتهم (إيران شهر) أي سيادة الإيرانيين الآريون. جاء في أطلس تاريخ الإسلام (ص49): "هناك مبالغة في نصوص تصوير اتساع دولة فارس في العصر الإيراني، لأن فارس لم تكن قط في أي عصر من عصور تاريخها قبل الإسلام دولة ثابتة الحدود. إنما كانت حدودها تتسع أحياناً في عصور الملوك الأقوياء، وتنقبض في عصور الضعفاء وهم الأكثرون".

العصر الساساني يحيط طول فترة العصر القديمِ المتأخّرةِ، ويعتبر أحد أهم العوامل المؤثرة في تاريخ إيران القديم، شهدت الفترة الساسانية الإنجاز الأعلى الميدية، وشكّلتْ هذه الفترة الإمبراطوريةَ الإيرانيةَ العظيمةَ الأخيرةَ قبل الغزو الإسلاميِ وتبني الإسلامِ.


صفحة غنية جدا عن الموضوع من ويكيبيديا

Post: #7
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 10-04-2012, 01:41 PM
Parent: #6

الامبراطورية الرومانية

الإمبراطورية البيزنطية (أو بيزنطة) كانت الإمبراطورية الرومانية الشرقية امتدادًا من العصور القديمة المتأخرة وحتى العصور الوسطى وتمركزت في العاصمة القسطنطينية. عرفها سكانها وجيرانها باسم الإمبراطورية الرومانية (باليونانية: ασιλεία Ῥωμαίων) [2] أو رومانيا (باليونانية: Ῥωμανία) وكانت استمرارًا مباشرًا للدولة الرومانية القديمة وحافظت على تقاليد الدولة الرومانية. [3][4] يجري التمييز اليوم بين بيزنطة وروما القديمة من حيث توجه الأولى نحو الثقافة اليونانية وتميزها بالمسيحية بدلًا من الوثنية الرومانية وكان سكانها في الغالب يتحدثون اللغة اليونانية بدلًا من اللاتينية. [3]

بما أن التمييز بين الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية البيزنطية حديث إلى حد كبير، فليس من الممكن تحديد تاريخ الفصل بينهما، ولكن النقطة المهمة كانت نقل الإمبراطور قسطنطين الأول العاصمة في 324 من نيقوميديا ​​(في الأناضول) إلى بيزنطة على البوسفور والتي أصبحت القسطنطينية أي "مدينة قسنطين" (أو "روما الجديدة" أحيانًا). [n 1] قسمت الإمبراطورية الرومانية أخيرًا في 395 م بعد وفاة الإمبراطور ثيودوسيوس الأول (حكم 379-395)، وبالتالي هذا التاريخ مهم جدًا حيث يعتبر بداية الإمبراطورية البيزنطية (أو الإمبراطورية الرومانية الشرقية) وفصلها تمامًا عن الغربية. يبدأ الانتقال إلى التاريخ البيزنطي الخاص أخيرًا في عهد الإمبراطور هرقل (حكم 610-641)، حيث أسس هرقل على نحو فعال دولة جديدة بعد إصلاح الجيش والإدارة من خلال إنشاء الثيمات وبتغيير اللغة الرسمية للإمبراطورية من اللاتينية إلى اليونانية.






صفحة غنية جدا عن الموضوع من ويكيبيديا

Post: #8
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 10-04-2012, 01:53 PM
Parent: #7

عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس قال : حدثني أبو سفيان ، من فيه إلى في قال : انطلقت في المدة التي كانت بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل قال : وكان دحية ال######ي جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى ، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل فقال هرقل : أهاهنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قالوا : نعم قال : فدعيت في نفر من قريش ، فدخلنا على هرقل فجلسنا إليه فقال : أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ قال أبو سفيان : قلت : أنا ، فأجلسوني بين يديه ، وأجلسوا أصحابي خلفي ، ثم دعا بترجمانه فقال : قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ، فإن كذب فكذبوه ، قال أبو سفيان : وايم الله لولا أن يؤثر علي الكذب لكذبت ، ثم قال لترجمانه : سله كيف حسبه فيكم ؟ قال : قلت : هو فينا ذو حسب قال : فهل كان من آبائه ملك ؟ قال : قلت : لا قال : فهل [ كنتم ] تتهمونه بالكذب قبل أن يقوله ؟ قال : قلت : لا ، قال : [ ص: 345 ] فمن اتبعه ؟ أشرافكم أم ضعفاؤكم ؟ قلت : بل ضعفاؤنا قال : هل يزيدون أم ينقصون ؟ قال : قلت : لا بل يزيدون قال : هل يرتد أحد عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له ؟ قلت : لا قال : فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم قال : فكيف يكون قتالكم إياه ؟ قال : قلت : يكون الحرب بيننا وبينه سجالا يصيب منا ، ونصيب منه قال : فهل يغدر ؟ قلت : لا ، ونحن منه في هدنة لا ندري ما هو صانع فيها قال : فوالله ما أمكنني من كلمة أدخل فيها غير هذه قال : فهل قال هذا القول أحد قبله ؟ قلت : لا قال لترجمانه : قل له إني سألتكم عن حسبه فقلت : إنه فينا ذو حسب ، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها ، وسألتك هل كان في آبائه ملك ؟ [ فزعمت أن : لا ، فقلت : لو كان من آبائه ملك ] قلت رجل يطلب ملك آبائه ، وسألتك عن أتباعه أضعفاؤهم أم أشداؤهم ؟ قال : فقلت : بل ضعفاؤهم ، وهم أتباع الرسل ، وسألتك : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ فزعمت أن : لا ، فقد عرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ، ثم يذهب فيكذب على الله وسألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له ؟ فزعمت أن : لا ، وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب ، وسألتك : هل يزيدون أم ينقصون ؟ فزعمت أنهم يزيدون ، وكذلك [ ص: 346 ] الإيمان لا يزال إلى أن يتم ، وسألتك هل قاتلتموه ؟ فزعمت أنكم قاتلتموه ، فيكون الحرب بينكم وبينه سجالا ، ينال منكم وتنالون منه [ وكذلك الرسل تبتلى ، ثم تكون لهم العاقبة ، وسألتك هل يغدر ؟ فزعمت أنه لا يغدر ] وكذلك الرسل لا تغدر ، وسألتك هل قال أحد هذا القول قبله ؟ فزعمت أن لا ، فقلت : لو كان هذا القول [ قاله ] أحد قبله قلت : رجل ائتم بقول قيل قبله قال : بم يأمركم ؟ قلت : يأمرنا بالصلاة ، والزكاة ، والعفاف ، والصلة قال : إن يك ما تقوله حقا فإنه نبي ، وإني كنت أعلم أنه لخارج ، ولم أكن أظنه منكم ، ولو كنت أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت [ عن ] قدميه ، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي قال : ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأه ، فإذا فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين و يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله إلى قوله اشهدوا بأنا مسلمون [ ص: 347 ] فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط وأمر بنا فأخرجنا قال : فقلت لأصحابي حين خرجنا : لقد أمر أمر ابن أبي كبشة ، حتى أدخل الله علي الإسلام قال الزهري : فدعا هرقل عظماء الروم فجمعهم في دار له فقال : يا معشر الروم هل لكم إلى الفلاح والرشد آخر الأبد ؟ وأن يثبت لكم ملككم ؟ قال : فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت قال : فدعاهم فقال : إني اختبرت شدتكم على دينكم فقد رأيت منكم الذي أحببت فسجدوا له ورضوا عنه .

المصدر

Post: #9
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 11-04-2012, 08:03 PM
Parent: #8


خمسمائة قاض وقاض جلسوا ، الواحد بجانب الاخر ، على المدرج ذي المقاعد الخشبية المغطاه بالحصر ، وفي مواجهتهم ، رئيس المحكمة محاطاً بكاتبه والحرس . وفي اسفل المدرج وضع الصندوق الذي سيضع فيه القضاه احكامهم بعد انتهاء المحاكمة . الجلسة علنيه . ولا يسمح فيها لغير الرجال بالحضور . اما الطقس ، فقد كان جميلاً ، مما ادخل الارتياح الى نفوس الجميع وجعلهم يأملون بجلسة كاملة لا يربك مجراها مطر يهطل على الرؤوس او برد يعطل تواصل الافكار . واذا بدا لنا ان انعقاد محكمة في الهواء الطلق امر مستغرب بل وطريف ، اليوم ، فلنتذكر اننا في اثينا ، في صباح من اصبحة ربيع عام 399 قبل الميلاد .
اثينا هذه التي قدمت الديمقراطية للعالم ، تعيش فترة عصيبة ، لقد هزمتها سبارطة في حرب دامت بينهما سبعاً وعشرين سنة ، وفرضت عليها شروطاً قاسية . منها نظام "الثلاثين مستبداً " بقيادة احد ابنائها ، كرينياس ، الذي تخلص منه الاثنيون منذ وقت ليس ببعيد . في هذا الجو من القنوط الوطني . كثرت الاحقاد وتعددت حوادث تصفية الحسابات لكن العدالة ظلت تعمل والقضاة في اثينا ، وعددهم ستة الاف ، مواطنون متطوعون يجري اخبارهم سنوياً بشكل عشوائي . وهم يوزعون ، بعد الاختيار، في اثنتي عشرة محكمة في كل واحدة منها خمسمائة قاض وقاض

متهم اليوم شيخ ذو لحية بيضاء وثياب رثة . انه ابن النحات سوفرونيسك والقابلة فيلا ريت وهو الملقب بسقراط . لكن ما هي التهمة التي سيحاكم اليوم على اساسها؟ لقد اتهمه احد المواطنين ، ويدعى مليتوس ، بالكفر بالالهه وبادخال شياطين جديدة الى المدينة وافساد الشبية . وهي تهمة تستحق عقوبة الموت . ومن هو سقراط هذا ؟ انه رجل بلغ السبعين من عمره ، قبيح المنظر بعينية الجاحظين وانفه الأفطس ووجهة الممتلئ ناهيك عن ثيابه المهملة والمكونة من معطف صوفي لا أزرار له ولا حزام . وفوق كل ذلك ، فأنه لا يمشي إلا حافي القدمين ، في الصيف كما في الشتاء . ولد سقراط في أثينا عام 469 ق .م في عائلة تعمل في النحت وعبثاً حاول أبواه تعليمه المهنة . كان لا يميل إلا للحوار ومناقشة الآخرين حول مختلف المواضيع داعياً إياهم إلى التفكير معه والتأمل . كان يجوب المدينة يتحدث إلى المار ويستوقف الشباب يفقههم في أمور الوجود وجوانب الحياة. وأثينا في ذلك العصر من الديمقراطية ، كانت تعج بالفلاسفة ورجال السياسة والأخلاق يسعى الناس إليهم عنهم أصول الفكر وكان هؤلاء يتقاضون عن تعليمهم أتعابا باهظة في معظم الأحيان . أما سقراط فكان يرفض بيع فكره كان يعتبر أن الفلسفة ممارسة عضوية ويومية ، وأنها وبالتالي ، نمط حياة . وغنى عن القول أن سقراط لم يكن مواطناً أثينيا كالآخرين . فهو لم يأبه لماديات الدنيا على الرغم من زواجه وإنجابه ثلاثة أولاد بل كان دائم الزهد في ما يشغل الناس . وهذا ما جعله غامضاً ، بل وموضع سخرية في الكثير من الأحيان . غير أن سقراط لم يعدم وسيلة لتوضيح حقيقة أمره كان يرد على مسامع محاوريه أن حقيقة الهية تدفعه للتصرف وان هذه الحقيقة يمكن أن لا تكون سوى ضميره القابع في أعماق نفسه . تلك المشاعر وهذه الأفكار هي التي لم ترق للبعض ، وهي التي أوصلته لان يمثل اليوم أمام المحكمة ، باعتبار انه " يفسد الشبيبة ولا يؤمن بآلهة المدينة" .

في بدء الجلسة ، ولم يكن في نظام المحاكمات آنذاك ما يسمى اليوم بالادعاء العام ، وقف المدعي الأول مليتوس يتكلم عن مفاسد سقراط في المجتمع . وأعقبه مدعيان آخران ليكون وانيتوس وكلهم طلبوا الحكم بالإعدام على " العجوز الشرير " . ولانيتوس هذا مبرر آخر للادعاء على سقراط فقد كان ابنه تلميذا من تلاميذ الفيلسوف و " مضللاً به " وهذا ما يفسر انشغاله عن صنعة أبيه وهي الاتجار بالجلود . يضاف إلى ذلك أن سقراط تهكم عليه مرة أمام الناس خلال مناقشة ظهر فيها الجاهل وحديث النعمة على قدر كبير من السخف . ومن سوء طالع العجوز أيضا ، أن كريتياس ، المستبد الدموي والعميل لإسبارطة ، كان من بين تلاميذه ، في فترة من فترات حياته . اتخاذه كريتياس وآخرين غيره ممقوتين في مجتمعهم تلامذة له هو من قبيل انفتاحه على الجميع ودون النظر إلى أرائهم السياسية والفلسفة أو إلى نمط الحياة التي يعيشون . وإذا توخينا الاختصار ، قلنا أن سقراط ، بأفكاره ومناقشاته ، بدأ يصبح شخصاً مزعجاً ، ليس للسلطات فقط ، بل للآباء الذين رأى بعضهم أبناءه يخرجون عن طاعته ويلحقون بالمعلم.

بعد انتهاء المدعين الثلاثة من كلامهم ، جاء دور المتهم . ومن إجراءات المحاكمة الأثينية في ذلك العصر أن يتولى المتهم شخصياً الدفاع عن نفسه . وإذا كان غير قادر ، فان محترفاً يقوم بتلقينه الدفاع وتحفيظه إياه عن ظهر قلب . يجب أن يستغرق الوقت الذي استغرقه الادعاء لا أكثر . بدأ سقراط دفاعه برد التهم ومن ثم ، بالانتقال إلى الهجوم ، قال إن من يدعي العلم ، من بين كل من ناقشت وحاورت ، وإنما هم جهلة ولا يفقهون من العلم شيئاً والحقيقة هي أني أعلم الناس . ذلك لان الناس يعتقدون أنهم يعرفون شيئاً وهم ، في الواقع ، لا يعرفون أي شيء . أما أنا فأني اعرف أني لا اعرف . وانتهى سقراط بتحذير القضاة من الحكم عليه بالموت . وأن فعلوا فإنهم لن يجدوا مثله وسيغرقهم الإله و الاثنيين في سبات ابدي . أما إذا لم يفعلوا فسيعود إلى نشر أفكاره كما فعل دائماً وكما أوحى له ضميره . لم يستدر سقراط عطف القضاة كما يفعل عادة المتهمون الماثلون أمام مثل هذه المحكمة . لقد قال ما قاله وجلس دون أي انفعال . أما القضاة ، فقد بدؤوا ينزلون المدرج ليضع كل واحد منهم حكمه في الصندوق . هذا الاقتراع هو أولي . انه ينحصر في تقرير تجريم أو عدم تجريم المتهم .

قضت نتيجة التصويت بتجريم سقراط بفارق بسيط في الأصوات : 281 صوتاً ضد 220 . ويقتضى القانون الأثيني ، في هذه الحال ، أن يعين المتهم نفسه العقوبة التي يراها ، هو مناسبة . وقف سقراط وأعلن انه يسره أن تتعهده البريطانية ! وتعالى الصخب وصياح الاستنكار من الحضور الذين رأوا في كلامه تهكماً ######رية من هيئة المحكمة ومن كل الموجودين . ذلك لان البريطانية مؤسسة أثينية تتعهد عظام الرجال وتتولى تأمين معيشتهم بشكل لائق وكريم
ما أن سمع القضاة كلام سقراط ، حتى قرروا أن يصتوا بأنفسهم على نوع العقوبة ومستواها . نزلوا ثانية إلى حيث الصندوق وصوتوا على أن يكون الحكم بالإعدام هو الجزاء الذي يجب أن يناله سقراط وذلك بأغلبية كبيرة . لقد أوقع الرجل نفسه في التهلكة بعد أن كان يمكنه أن ينقذها بتصرف آخر أكد للجميع انه يسعى للموت بكل رغبة وحماس .

مضى شهر على صدور الحكم . أما طريقة للتنفيذ فهي الأسهل من بين لائحة لا يخلو بعض بنودها من العنف: تجرع كمية من سم يحضر خصيصاً للمناسبة. خلال هذا الشهر . جاءه كريتون ، احد تلامذته المخلصين ، عرض عليه أن يقبل الهرب من السجن ، بعد أن يتدبر كريتون أمر رشوة الحراس ، فرفض سقراط قائلاً بوجوب احترام العدالة وقوانينها ، حتى ولو كانت هذه القوانين جائزة .

هذا الشهر الذي فصل بين صدور الحكم وتنفيذه ، أمضاه سقراط بهدوء أدهش المتصلين به من حراس ونزلاء . أما لماذا ابقي شهراً كاملاً ينتظر مصيره ، فهذا يعود إلى أن تنفيذ إحكام الإعدام لم يكن مسموحاً به في الشرائع الدينية آنذاك إلا بعد عودة الكهنة من جزيرة ديلوس
وفي اليوم التالي لهذه العودة ، تجمهر تلامذته في السجن ووصلت زوجته . وما إن رأته والحراس يفكون أصفاده تمهيداً للإعدام ، حتى أجهشت بالبكاء ونتفت شعرها ومزقت ثيابها
تأثر سقراط وطلب إليها أن تذهب . ثم التفت نحو أصدقائه وبدأ يحدثهم ويتناقش وإياهم في مواضيع مختلفة في الفن والموت والروح .... وبينما هو كذلك ، إذ بالجلاد يقاطعه :
- لا تتحرك كثيراً يا سقراط ، وإلا يفقد السم مفعوله وللمرة الأولى ينفعل سقراط ويقول للجلاد:
- لماذا لا تضع كمية مضاعفة ؟ هذه مهنتك .
وعاد إلى التحدث مع تلامذته الذين لم يتمكنوا من إخفاء إعجابهم ودهشتهم . لقد استطاع هذا الإنسان أن ينتصر على غرائزه وعلى مخاوفه . وعندما اقترب الوقت المخصص لتجرع السم ، دخل سقراط غرفة مجاورة ليستحم وهو يقول :
- أريد أن أوفر على النساء تنظيف جثة ميت . طال الاستحمام والجلاد ينتظر على الباب . ولما خرج سقراط ، اقترب منه الجلاد وفي يده كأس السم . قدمه إليه وقال له :
- سقراط اعرف انك لن تشتمني كما يفعل الآخرون . أنت عاقل وتستطيع أن تتحمل قدرك .
-مرحى لك! هيا . ماذا علي أن افعل ؟
- لا شيء سوى خطوات قليلة بعد التجرع . وعندما تشعر بثقل في ساقيك ، عليك أن تستلقي والباقي يتولاه السم نفسه .
وتناول سقراط الكأس وتجرعه دفعة واحدة بكل هدوء . لم يتمالك تلامذته مشاعرهم فانفجروا يجهشون بالبكاء مثيرين غضب المعلم
- ماذا تفعلون ؟ لقد أمرت زوجتي بالرحيل حتى لا أرى ما يشبه مظاهر الضعف هذه أريد أن أموت بصمت الخشوع . فتمالكوا مشاعركم
وصمت الجميع فوراً . بعدها استلقى سقراط كما أشار جلاده . وجاء الجلاد يقيد رجليه ويقول له :
-هل تشعر بشيء؟
-كلا
وطفق الجلاد يشرح للحاضرين أن الموت يصل إلى القلب بعد تبلغ البرودة الرجلين والبطن.
وعندما شعر سقراط بهده البرودة تصل إلى بطنه ، أشار إلى تلميذه المخلص كريتون بالاقتراب ليقول له بصوت ضعيف :
-كريتون ، في ذمتنا ديك لا يسكولاب . ادفع له ثمنه دون نقاش .
-حاضر يا سيدي هل تريد شيئاً أخر ؟
لم يجب سقراط . لقد أغمضت عيناه ...
" ديك لايسكولاب " إنها لا شك عبارة أراد بها سقراط التهكم على اله الطب . لم يوفر سخرياته على الآلهة ، حتى وهو على وشك أن يموت ! وما الموت بالنسبة له ؟ أليس هو التحرر ؟ أليس الشفاء من مرض هو الحياة ، كما كان يردد دائماً ؟

هذه الجملة التي قالها سقراط قبل موته ، والتي تمثل التشاؤم الهادئ والساخر بأبرز معانيه ، كانت عبارة رسالة من أول رجل أعدم في التاريخ بسبب أفكاره .
محاكمة سقراط

Post: #10
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 11-04-2012, 09:25 PM
Parent: #9

ويكيبيديا: الديمقراطية

Post: #11
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 11-04-2012, 09:28 PM
Parent: #10

ويكيبيديا: الإقطاعية

Post: #12
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 11-04-2012, 10:00 PM
Parent: #11

الرأسمالية: الموسوعة العربية

الراسمالية: ويكيبيديا

Post: #13
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 11-04-2012, 10:04 PM
Parent: #12

الاشتراكية : ويكيبيديا

Post: #14
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 11-04-2012, 10:08 PM
Parent: #13



الشيوعية: ويكيبيديا

Post: #15
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 11-04-2012, 10:22 PM
Parent: #14



مارتن لوثر كينج: ويكيبيديا

Post: #16
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 11-04-2012, 10:56 PM
Parent: #15







الحملات الصليبية: ويكيبيديا



الحملات الإسلامية: ويكيبيديا


Post: #17
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 12-04-2012, 04:38 PM
Parent: #16

أثينا المدينة التي ضاقت بمفكريها حد الإعدام. فالحدود لم تتعد المدينة وضواحيها فهي أرض دولة مثالية لصغرها وسهولة تطبيق النموذج في الحكم لقلة التعقيدات, ولكنها مع ذلك لم تسلم من توزيع الناس إلى طبقات مقيتة توزع الحق في كل شيء حتى في حق الحياة بلا منطق. ولكن قد نجد بعض العذر لحداثة التجربة وتفردها وكل عمل إنساني لن يخلو من هنات كعادة البشر وكذلك لأن التجربة كانت في فجر التاريخ قبل ميلاد المسيح على نبينا وعليه الصلاة والسلام بزمن طويل.
وإذا أبعدت الغور في أعماق التاريخ أكثر من ذلك إلى زمان الفراعنة القائل ملكهم أنا ربكم الأعلى كيف لا نخجل عن إيراد ذلك كنموذج حكم يصلح للمقارنة بأي نظام ولو مجرد عن اي وصف.
ولو تتبعنا تاريخ أوروبا المسيحية فلن نجد غير السطوة حتى تحولت الكنيسة لمهندس تسخير الدين للدنيا حتى قامت الثورة ضدها!!
ولو قفزنا إلى خلافة بني امية فهي ملك بني أب حكموا الناس باسم إمارة المؤمنين والإيمان لم يجعل الملك لبني أب بل لم يجعل ملكا!! فكيف يكون ملكا ولبني اب؟؟
ومثلهم بني العباس رضي الله عنه
وفي ظني أننا اليوم لن نجد من يدافع عن هاتان الخلافتان إلا من يفعل بدواعي عاطفية, ولكن إذا اردنا البحث عن منهج مضبوط نحكم على أساسه على الفترة التي يجري الحديث عنها لما وجدناه.
فهو الملك العضوض ليس إلا
وهكذا كل ملك لبني البشر
حتى في نماذج الملكية الدستورية في الغرب اليوم
فكيف يولد البعض ليكون ملكا ويولد الآخر ليكون مملوكا أو تابعا لهذا الملك؟؟

Post: #18
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 12-04-2012, 06:47 PM
Parent: #17

بعد أن سقطت الاتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية فقد بقيت منهادول كجزر معزولة مثل الصين وكوبا ولاوس وكوريا الشمالية وفييتنام وفي الجميع مارست الشيوعية اقسى أنواع الحكم والتسلط والهينة وماثلت الملكية المطلقة بجعل السلطة دُولة في بيت واحد كما في كوبا وكوريا الشمالية!!

Post: #19
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 12-04-2012, 06:58 PM
Parent: #18

الدول الديمقراطية في العالم اليوم تتمتع شعوبها بوضع مثالي بالنسبة لباقي دول العالم ولكن هذا لا يجعلها فوق النقد فهي على المستوى الداخلي تعاني بعض المشاكل وعلى مستوى المحيط العالمي فقد بنت هذه الدول ثروتها ومجدها على أكتاف الدول الأخرى مما يعني أن مسألة القيم الإنسانية ليست على إطلاقها بل تقيدها عصبيات عرقية أو قومية أو وطنية!!
ولكن ما يهمنا بالدرجة الأولى الآن هو الوقوف على أنظمة الحكم في الداخل للمقارنة مع النموذج الإسلامي في الخلافة الراشدة وتركيزنا على مواطن الاتفاق والاختلاف. ومن بعد ذلك سنلقي بعض الضوء بحول الله على التعامل مع الآخر في النموذجين.

Post: #20
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 14-04-2012, 11:17 AM
Parent: #19

نظرة على ديمقراطية وستمنستر:
خرجت أوروبا من عصور الفوضى إلى عصور الإقطاع, ولم تتخلص من تقسيم المجتمع إلى طبقات حتى اليوم حيث لازالت ألقاب اللوردات والنبلاء بمختلف درجاتهم موجودة بقوة وهي مسلمات لا يعاب عليها فرد او مجتمع.
Quote: النبلاء

طبقة من الناس يعتبرون أعلى فئة في مجتمعهم. ويتمتعون بوضع سياسي واجتماعي خاص. وتتم وراثة النبالة، وتحمل ألقابا مثل دوق أو أيرل. وبعض النبلاء هم سلالة لوردات (سادة) من العصور الوسطى، ويتوارثون ممتلكاتهم وكذلك ألقابهم. ويرد آخرون نسبهم إلى شخص مُنح لقبا لخدمة أداها لملك معاصر.


في بريطانيا
تُدعى النبالة البريطانية بيريج
ويسمى النبلاء بيرز. وتوجد خمس درجات من البيرز، وهي حسب تسلسلها من أعلاها إلى أدناها: 1- الدوق، 2- الماركيز، 3- الأيرل، 4- الفيكونت، 5- البارون. وتسمى زوجات النبلاء، والنساء اللاتي يحملن الألقاب بحكم حقهن الشخصي بيرس. والدرجات الخمس للبيرس
هي: 1- الدوقة، 2- الماركيزة، 3- الكونتيسة، 4- الفيكونتيسة، 5- البارونة.

إن لقب إيرل هو أقدم درجة من البيرز. ويعود تاريخه إلى النبلاء الدنماركيين الذين حكموا معظم إنجلترا من القرن التاسع إلى القرن الحادي عشر الميلاديين. وتم إدخال مرتبة بارون بوساطة النورمنديين عندما غزوا إنجلترا عام 1066م، واستحدث ملك إنجلترا إدوارد الثالث مرتبة دوق عام 1337م عندما منح ابنه الكبير لقب دوق كورنوول. ثم أضيف لقب الماركيز إلى البيريج عام 1385م، واستحدث أول الفيكونت عام 1440م.

النبلاء البريطانيون
يرتدون الأرواب الرسمية في المناسبات الخاصة. يقف دوق يورك (على اليسار) ودوق كنت (على اليمين)، مرتدين الأرواب التي يرتديها النبلاء أثناء انعقاد دورات مجلس اللوردات. امتيازات البيريج.
يتم استدعاء كل البيرز البالغين 21عامًا على الأقل ـ عدا بيرز أيرلندا والأفراد الذين أعلن إفلاسهم أو جنونهم ـ إلى مجلس اللوردات. ومجلس اللوردات هو المجلس الأعلى للبرلمان البريطاني. ويتم استدعاء البيرز لأن الاتفاقية الإقطاعية تنص على أن يجتمع اللوردات والتابعون للتشاور في الأمور المهمة. كما تنضم النساء البيريسس بحكم حقهن الشخصي في مجلس اللوردات. ولا يستطيع البيرز العمل في المجلس الأدنى للبرلمان، مجلس العموم.

ويتم استثناء البيرز من مهام المحلفين. ولهم أيضا امتياز الحصانة من الحجز
، والإعفاء من الاعتقال في القضايا المدنية لمدة 40 يوما قبل وبعد انعقاد البرلمان. وكان حتى عام 1948م، من حق البيرز الذين يتهمون بجنحة أو بالخيانة أن تتم محاكمتهم أمام مجلس اللوردات بوساطة زملائهم البيرز.

ويتمتع كل دوق، وإيرل، وماركيز بألقاب أقل بجانب تلك التي يعرفون بها. ويستخدم أكبر أبناء أي من هؤلاء البيرز، تقليدًا، أعلى الألقاب الأدنى لأبيه كلقب مجاملة
. فمثلا، يستخدم الابن الأكبر لدوق سانت ألبانز لقب المجاملة إيرل بفورد، لكنه ليس واحدًا من البيرز. بينما يضيف الابن الأصغر للدوق لقب لورد لاسمه، كما في لورد بيتر غري. أما أخته فهي ليدي (السيدة) هيلين غري.
استحداث البيريج.
يمنح ملك بريطانيا الآن البيريج بناءً على توصية رئيس الوزراء. ويصدر الملك مستندات تدعى خطابات براءة
أو براءات التمليك
، وهي تستحدث بيريجا جديدا وتحدد كيفية وراثته، وفي كل الحالات تقريبا ينتقل اللقب إلى ابنه الأكبر. وإذا لم يكن لديه ابن ينتقل اللقب عادة إلى أقرب أقربائه الذكور. أما بقية أبناء البيرز فهم من العامة، ويصبح اللقب لاغيًا بائدا إذا لم يكن هناك وريث ذكر.

تم استحداث بعض البيريج بمراسم ملكية تُسمى أوامر المثول
. ومثل هذه البيريج يمكن أن تنتقل إلى الابنة إذا لم يترك حاملها خلفًا ذكرا. وإذا أصبح للابنة من ثم ابن ذكر، فهو يرث اللقب عادة.

وكان آخر بيريج تم إحداثه عام 1964م. إلا أنه وفي كل عام، قد يمنح ملك بريطانيا ألقابا تدعى نبيل مدى الحياة
(بيريج مدى الحياة) لأشخاص بارزين. وتتمتع البيريج مدى الحياة بنفس الامتيازات المماثلة التي يتمتع بها البيريج الوراثية، ولكنها لاتنتقل إلى أبناء حاملها. ويمكن منح البيريج مدى الحياة لكل من الرجال والنساء؛ واللقب الممنوح هو بارون أو بارونة. واليوم هناك مايربو على1,200 بيرز، بما في ذلك أكثر من 800 بيرز وراثية، و400 مدى الحياة، وقضاة وأساقفة كنيسة إنجلترا. ونادرًا ما يذهب أغلب هؤلاء إلى البرلمان.

تم إلغاء ألقاب النبلاء رسميا في أغلب الأقطار الأخرى. ويمكن للشخص الذي يرث لقبا أن يستخدمه كجزء من اسمه. ولكن لا يتمتع الفرد بأي من امتيازات النبلاء السابقة. وتم إلغاء ألقاب النبلاء في فرنسا عام 1871م، وفي روسيا عام 1917م، وفي ألمانيا عام 1918م، وفي اليابان ـ عدا تلك الألقاب الخاصة بالعائلة الإمبراطورية ـ عام 1946م، وكثيرا ماحدث إلغاء الألقاب بوصفه جزءًا من ثورة أو نشاط اجتماعي وسياسي لتحديث البلاد
النبلاء: موسوعة الجياش

Post: #21
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 14-04-2012, 11:33 AM
Parent: #20

Quote: المجتمع الأوربي في عصر الاقطاع
نشأ النظام الإقطاعي بعد معركة حدثت في القرن الرابع سنة 378م هي معركة أدريا نوبل بين الجرمان ‏والإمبراطورية الرومانية، حيث قُتل فالنز الإمبراطور الروماني في الغرب وذُبح 45 ألف جندي روماني وقيل 785 ألف جندي، ‏وسيطر الجرمان علي مقاليد الغرب الأوربي، واحتل الوندال أفريقيا وجنوب أسبانيا، والفرنجة غـالة، والسكسون بريطانيا، والقوط ‏الشرقيين في إيطاليا، والقوط الغربيين في أسبانيا والأندلس. ولكن النتائج الأبعد للمعارك الفاصلة ونتائجها البعيدة تغير الزمن فأدريا ‏نوبل غيرت حركة التاريخ، فأصبحت القوة في العصور الوسطي قوة الخيالة الفرسان، ذلك أن الجرمان كانوا فرسان والرومان ‏مشاة، فالفرسان هم الأمراء أصحاب القوة الضاربة فأصبح لهم السلطان والنفوذ والملك لا يكون جيشه بدونهم. أما الجرمان قبل ‏أدريا نوبل فقد عرفوا الزراعة البسيطة، والإمبراطورية الرومانية مَدنية تقوم علي التجارة، والعملة الاقتصادية الرومانية هي العملة ‏الرئيسية، والجرمان فلاحين والزراعة أصبحت عصب الحياة الاقتصادية في العصر الوسيط فسكن الجرمان القرية فأصبحت عصب ‏الحياة فهم لا يستطيعوا السكني في المدينة فتركوها وسكنوا القرية، والأمراء كانوا يملكون الأرض فأصبحوا ذو قوة اقتصادية ‏وعسكرية في نفس الوقت، فالفلاحين هزموا المدنيين وهذا تحول حضاري وليس معركة عادية.

وفي القرن التاسع كان هناك ملك هو ملك إنجلترا الفريد العظيم قال: ‏"الله خلق العالم علي شكل مثلث، ضلع يحكم وضلع يصلي وضلع يخدم الضلعين الآخرين". والضلعين الذي يحكم ويصلي ‏لهما السيادة وهما الضلعان القائمان، أما الضلع الأفقي فهو الذي يخدم الآخرين، فالقائم له السيادة والأدنى هو العامة، فالذي ‏يحكم هم الأمراء والذي يصلي هم رجال الدين والكنيسة والذي يخدم هم الفلاحون، والواضح هنا أن الملك لم يذكره الفريد في هذا ‏المثلث ولكنه كان علي عرش المثلث ولكن السلطة كلها للأمراء ورجال الدين.

ومما لا شك فيه؛ أن الأمراء كان عليهم حقوق إلزامية يقدمونها للملك هي:‏عندما تتزوج الابنة الكبرى للملك؛ يقدم الأمير هدية بمناسبة الزواج السعيد وقد تكون الهدية عبارة عن ‏نقود، مجوهرات، أو أحجار كريمة. ‏عندما يصل الابن الأكبر للملك لسن الفروسية (يصبح فارس)؛ يقام احتفالاً ضخماً ويقدم الأمراء هدية لهذه المناسبة.‏

أما رجال الكنيسة في الغرب الأوربي، ففي أول الأمر كانت الحياة بسيطة في ظل الوثنية ولكن في القرن الرابع الميلادي ‏تحولت الإمبراطورية إلي المسيحية، وحرص الملوك علي إعطاء الأراضي أو ما عُرف بالأراضي الموقوفة للإنفاق علي المساكن ‏والأمراء لصالح الكنيسة فأزداد ثراء الأخيرة وتحول الأساقفة إلي أمراء أكليروس فهو أمير رجل دين ولا يلبسون لباس رجال ‏الدين. واستغل رجال الدين هذه الناحية لمصالحهم الخاصة ومنذ القرن (7م) حتى القرن (11، 12م) كانت هناك أمراض في ‏المجتمع الأوربي يمكن أن نطلق عليها أمراض الكنيسة وهي:

أولاً؛ شراء الوظائف أي الرتب الكهنوتية في مقابل أن يُدفع مبلغ ‏من المال للأمير أو الملك.
ثانياً؛ زواج رجال الدين، حيث كان الزواج ممنوعاً لأن الكنيسة هي عروس المسيح فرجل الدين حياته ‏عذرية كاملة. ‏
أما الفلاح في الأرض في العصر الوسيط؛ فكانت الأرض ملك السيد وارتقى القن درجة فأصبح القن يملك حياته ولا ‏حريته. وقد كان الفلاح يتبع الأرض أينما ذهبت، بمعني أنه إذا بيعت الأرض تباع بمن عليها من الفلاحين، فالفلاح ليس له حق ‏في الحياة سوى أن يخدم الأمير ويفلح الأرض. ويقول ويل ديورانت في كتابه(قصة الحضارة) "إذا جاء الشتاء دخل الفلاح ‏وزوجته وأبنائه وبهائمه وضيوفه في الكوخ ليدفئ بعضهم بعض".
ويكيبيديا: إقطاعية

Post: #22
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 14-04-2012, 01:23 PM
Parent: #21

Quote: مجلس اللوردات House of Lords
أحد المجلسين اللذين يناط بهما مهمة سن القوانين في برلمان المملكة المتحدة. أما المجلس الآخر فهو مجلس العموم وهو أقوى سلطة من مجلس اللوردات. وتنحصر مهمة مجلس اللوردات في دراسة مشروعات القوانين التي يجيزها مجلس العموم. وكثيرًا ما يعدِّل مجلس اللوردات في مشروعات القوانين ولكن نادرًا مايعترض على مبادئها الأساسية. فبعد أن يجيز مجلس العموم مشروع القانون يمكن لمجلس اللوردات أن يؤجله ولكن لا يستطيع أن يلغيه.

يضم مجلس اللوردات حوالي 1200 عضوًا منهم 800 نبلاء بالوراثة، أي نبلاء ورثوا ألقابهم، وحوالي 400 من النبلاء الذين منحوا اللقب أثناء حياتهم، وهم أشخاص منحوا لقب بارون أو بارونة، تقديرًا لمجهوداتهم في ميادين الأعمال والخدمة المدنية أو أي ميادين أخرى. ويتم اختيار عشرين من رجال القضاء المتميزين أعضاء في المجلس. ولهؤلاء الأعضاء أن يستمعوا إلى قضايا الاستئناف، أما اللوردات الروحيون فيبلغ عددهم 26 يتم اختيارهم من بين كبار موظفي كنيسة إنجلترا. ويحضر حوالي 20% من جملة الأعضاء مداولات المجلس.

انقسم البرلمان إلى مجلس اللوردات ومجلس العموم في القرن الرابع عشر الميلادي. وكان للمجلسين سلطات متساوية تقريبًا حتى عام 1832م، حينما سَلَبَ قانون الإصلاح كثيرًا من سلطة مجلس اللوردات. كما قلصت القوانين البرلمانية لعام 1911م وعام 1949م فعالية مجلس اللوردات. وفي عام 1999م، بدأ البرلمان تقليص عدد أعضاء مجلس اللوردات من فئة النبلاء بالوراثة.
ان اهمية مجلس اللوردات في الوقت الحاضر دون اهمية مجلس العموم بكثير فليس له اي سلطان او اثر على تشكيل الحكومة ، وليس من حقه ان يحول دون اصدار مشروعات القوانين المالية – اي القوانين المتعلقة بالايرادات او المصروفات – وسلطته على مشروعات القوانين محدوده فاذا اجاز مجلس العموم قانونا ورفضه مجلس اللوردات فانه يصدر بناء على تصديق ملكي بعد مهلة مدتها عام ، فالنظام البرلماني هو صاحب السيادة والسلطة العليا في البلاد .
ومجلس العموم هو صاحب السيادة والسلطة العليا في النظام البرلماني البريطاني وسيادة مجلس العموم اي سيادة ممثلي الشعب المنتخبين هي التي جعلت من بريطانيا بلد ديمقراطية . يضم مجلس اللوردات الحائزين بالوراثة على القاب النبالة في المملكة بالاضافة إلى النبلاء الاسكتلنديين والايرلنديين .
مجلس اللوردات: موسوعة المعرفة

Post: #23
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 14-04-2012, 01:46 PM
Parent: #22

مجلس الوردات قديماً

مجلس اللوردات حديثاً

Post: #24
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 14-04-2012, 02:57 PM
Parent: #23

الكونغرس الأمريكي: ويكيبيديا

Post: #25
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 19-09-2012, 07:24 PM
Parent: #24

من صفحته الرسمية بالعربية

مجلس النواب الاتحادي الألماني

Post: #26
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 19-09-2012, 08:39 PM
Parent: #25

شروط أولية في الديمقراطية

استنادا على كتابات استاذ العلوم السياسية الكندي تشارلس بلاتبيرغ في كتابه من التعددية إلى سياسات الوطنية From Pluralist to Patriotic Politics: Putting Practice First فإن هناك جدل فلسفي حول إمكانية وشرعية استخدام المعايير في تعريف الديمقراطية، ولكن مع هذا فيما يلي مجموعة منها والتي تعد حداً أدنى مقبولاً من المتطلبات الواجب توفرها في هيئة إتخاذ القرار لكي يصح اعتبارها ديمقراطية

وجود مجموعة Demos تصنع القرار السياسي وفق شكل من أشكال الإجراء الجماعي. فغير الأعضاء في الـ Demos لا يشاركون. وفي المجتمعات الديمقراطية المعاصرة الـ Demo هم البالغين من أفراد الشعب والبالغ يعد مواطناً عضواً في نظام الحكم.

وجود أرض يعيش عليها الـ Demos وتُطبق عليها القرارات. وفي الديمقراطيات المعاصرة الأرض هي دولة الشعب وبما أن هذا يتفق(نظرياً) مع موطن الشعب فإن الشعب (Demos) والعملية الديمقراطية تكونان متزامنتين. المستعمرات الديمقراطية لا تعتبر بحد ذاتها ديمقراطية إذا كان البلد المستعمِر يحكمها لأن الأرض والشعب لا يتزامنان.

وجود إجراء خاص بإتخاذ القرارات وهو قد يكون مباشراً كالاستفتاء مثلاً، أو غير مباشر كانتخاب برلمان البلاد.

أن يعترف الشعب بشرعية الإجراء المذكور أعلاه وبانه سيتقبل نتائجه. فالشرعية السياسية هي استعداد الشعب لتقبل قرارات الدولة وحكومتها ومحاكمها رغم إمكانية تعارضها مع الميول والمصالح الشخصية. وهذا الشرط مهم في النظام الديمقراطي، سيما وان كل انتخابات فيها الرابح والخاسر.

أن يكون الإجراء فعالاً، بمعنى يمكن بواسطته على الأقل تغيير الحكومة في حال وجود تأييد كاف لذلك. فالانتخابات المسرحية والمعدة نتائجها سلفاً لإعادة انتخاب النظام السياسي الموجود لا تعد انتخابات ديمقراطية.

في حالة الدولة القومية يجب أن تكون الدولة ذات سيادة لأن الانتخابات الديمقراطية ليست مجدية إذا ما كان بمقدور قوة خارجية إلغاء نتائجها.


المصدر ويكيبيديا
أقول:
في النموذج البريطاني برغم هذه الشروط التي تبرز الوجه الجميل للديمقراطية نجد المسميات الطبقية التي تتوارث المقاعد ومهما قيل هي مجردة من السلطات وكلها متركزة في مجلس العموم ينشأ السؤال الضروري ما غرض مجلس اللوردات إذاً؟؟
أي إجابة تقال ستكون مأذقاً.
في النموذج الأمريكي يكفينا وجود نظام الفصل العنصري حتى ستينات القرن الماضي.

Post: #27
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 20-09-2012, 02:40 PM
Parent: #26

استنادا على واقعة سقيفة بني ساعدة واختيار سيدنا الصديق ثم اختياره لسيدنا عمر خليفة له بعد مشاورة الناس ليكون خليفة من بعده، ثم جعل الفاروف الخلافة في ستة نفر، لتستقر الخلافة لسيدنا عثمان , ثم يبايع سيدنا علي ثم سيدنا الحسن .. استنادا على هذه كله وما حصل في تفاصيله أثناء حكم هؤلاء الخلفاء ، يمكننا أن نتحدث عن مواضيع تشكل اليوم قيما اساسية في عالم اليوم مثل
الانتخاب وشروطه
الترشح وشروطه
الأغلبية
سلطة الشعب
وغيرها

Post: #28
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 20-09-2012, 02:52 PM
Parent: #27

في إحدى إصدارات هيئة علماء السودان بالرقم78 من سلسلة الدراسات الفكرية حاول الأستاذ عبد المنعم مصطفى تحت عنوان الإسلام والدولة محاولة لتناول منهجي، حاول أن يجد أصلا لبعض المسلمات في عالم اليوم وقد نجح في بعض من ذلك وأخفق في بعض وأحب أن اشرك معي غيري في الوقوف على ما جاء به بعرضه هنا، ويجدر بي أن اشكر الأستاذ حيدر التوم خليفة الذي أهداني النسخة ضمن إصدارات عديدة لهذه الهيئة التي يشغل أمانتها العامة.

Post: #29
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 20-09-2012, 05:16 PM
Parent: #28

في محالوته للتأسيس لتداول السلطة كتب المؤلف:
"تحديد مدة الولاية ووضع حد أقصى لعدد ولايات الشخص الواحد هو القاعدة الاجرائية لمفوم تداول السلطة."
ثم يقول:
"أشهر وأول توريث في محيطنا الثقافي فرضه معاوية بن سفيان، مؤسس الدولة الأموية عبر الترهيب والترغيب لصالح ابنه يزيد والذي كان فاقدا للأهلية عند معظم فقهاء عصره."

ثم يقول بعد حين:
"لقد تحولت السلطة إلى ملك عضوض، كما جاء في الحديث وأنه بالفعل قد كانت أولى عرى الإسلام نقضا هو الحكم، كما استشرف الحديث أيضا.
لم يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم المؤسس لنظام الحكم لخلافته أحد، وترك الأمر مفتوحاً للتداول بين مجموع الأنصار والمهاجرين (سقيفة بني ساعدة) فجاء أبو بكر (ولم يكن المرشح الأول للمنصب في السقيفة) ثم عمر (والذي رفض تماما رأي من اقترح عليه توريث ابنه) ثم عثمان (منتخبا من كلية ن ستة أشخاص) ثم علي (والذي رفض ترشيح الثوار له من دون الرجوع لأهل الشورى وهم من تبقى من أهل السابقة خاصة العقبة وبدر).
تدلنا تجربة الخلفاء الراشدين أن التوريث لم يكن مسموحا به أو وارد على الإطلاق. ولكن بما ن الخلفاء الأربعة توفوا وهم في سدة الحكم قد يتصور البعض أن ولاية الأمر (الولاية الكبرى - رأس الدولة أو الرئيس في عرفنا المعاصر) هي تولية مدى الحياة."


ثم نبه إلى ببقاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة - كونه الأسوة - مؤسسا للدولة قائدا لها لعشر سنين وأن ذلك لم يكن اعتباطا معتبرا إياه مؤشرا بتقدير إلهي للمدة المثلي للبقاء في المنصب.
أيضا اقترح أن تحدد السن الدنيا للترشح للمنصب ب 40 سنة كونها سن النبوة والشدة، وسن التقاعد ب63 سنة كونها المدة التي انتقل فيها النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعلي إلى الرفيق الأعلى.

Post: #30
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 20-09-2012, 07:05 PM
Parent: #29

الشورى بمعنى بسيط هي أن القرار في الأمر العام أيا كان بعد مشاورة المعنيين به.
وقد خاطب الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه سلم بقوله : ( وشاورهم في الأمر ) ومدح المؤمنين بقوله : ( وأمرهم شورى بينهم )
وجاءت بدر والدولة في أطوار التأسيس الأولى لتحدد سقف الشورى الأعلى بسؤال سيدنا الحباب بن المنذر الدقيق : أمنزل أنزلكه الله أم هو الحرب والرأي والمكيدة؟؟ ليبقى لنا أن كل ما لم ينص يبقى خاضعا للرأي العام حتى يقرر بشأنه.
وجاءت أحد في السنة التالية لتؤكد إلزامية الشورى! فهاهم مَنْ أسِفوا لما فاتهم مِن بدرٍ وحرصا على لقاء العدو يصرون على الخروج من المدينة برغم علمهم بأن رأيه هو البقاء فيها، ولما استقر الرأي على الخروج وتجهز النبي صلى الله عليه وآله وصحبه سلم للخروج رجع المصرون أولا إلى رأيه بالبقاء ولكنه أعلمهم بأنه ما ينبغي لنبي لبس لأته أن ينزعها حتى يقاتل! ليؤكد لنا أن العزيمة الحاصلة نتيجة للشورى لا ينبغي الرجوع عنها فهي ملزمة (فإذا عزمت فتوكل على الله) وهذا لا يعني مخالفة ممنوعة .. و ما نقل من تأدب الصحابة عليهم الرضوان معه صلى الله عليه وآله وصحبه سلم ورعايتهم لرفيع مقامه واستسلامهم لأمره يدحض كل غرض لنفي هذه المحصلة.
فالحالة الأولى اضافت أن المشاورة في اتخاذ القرار حق مكفول.
والحالة الثانية أضافت إلزامية الشورى.
ثم تأتي السقيفة لتقر اختيار الحاكم وفقا لاختيار القاعدة بعد مقدمة وجود فريقين ومرشحين اثنين، وتقر أيضا الموافقة الفردية متمثلة في (البيعة للحاكم الجديد) إذعانا للقرار الجماعي وفي هذا يأتي طلب سيدنا علي من سادتنا طلحة والزبير ومعاوية الدخول في بيعته أولاً ليستقر أن إلزامية رأي الأغلبية حتى وإن وصل الأمر للقتال. وهذا التقاتل يقر أيضا مسألة جواز الخروج على الحاكم الشرعي بناءا على اجتهاد في أي مسالة يقع فيها الخلاف.

Post: #31
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 20-09-2012, 07:55 PM
Parent: #30

الجامع في حصول الخلفاء الراشدين جميعا على الخلافة هو رضاء القواعد وهو ما أثبتته البيعة الحقيقية لهم جميعا حتى من حارب الكرام في بداية خلافته لم يكن بسبب رفضهم خلافته التي لم ينازعه فيها أحد إنما بسبب آخر هو القود من قتلة سيدنا عثمان.
ولو قال قائل إن الصديق قد عهد للفاروق وبذا يكون قد قرر نيابة عن الناس، نقول، ليس كذلك فقد نقل أهل التاريخ أنه لما أحس دنو الأجل أخذ يسأل كبار الصحابة عن رأيهم في الفاروق ولما علمهم رضاهم بخلافته جمع الناس في المسجد وعرض عليهم خلافة عمر من بعده وطلب نهم أن يبايعوه ففعلوا، ولم يعرف عنه ترهيب الناس ولا ترغيبهم.
أيضا في أثناء خلافة الصديق مسألة تعتبر مهمة وهي رده لمشورة الفاروق في عدم مقاتلة مانعي الزكاة, ليؤكد ما مر ن أن الشورى عند عدم وجود العزيمة أما إذا وجدت العزيمة نتيجة لنص كما في هذه المسألة أو نتيجة لمشورة كما في الخروج لمعركة أحد فلم يبق إلا التنفيذ متوكلا على الله.
توفر معنا الآن:
1- أن يترك الحاكم الأمر دون أن يعهد لمن بعده كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وذو النورين والكرار.
2- أن يعهد الحاكم لمن توفر له رضاء الناس بخلافته كما فعل الصديق.
3- أن يحدد الحاكم مجموعة من المرشحين يختار الناس واحد منهم كما فعل الفاروق.

نلاحظ هنا أن الصديق بادر بأن يعهد للفاروق الذي لم يفعل إلا بعد أن طلب الناس منه ذلك وتحت الإصرار جمع بين العهد وعدمه بأن حدد مجموعة يتم الاختيار منهم وقد أفاد بالتصريح بمبدأ الأغلبية وقد أفادت هذه الطريقة أيضا بفكرة (لجنة الانتخابات) الواجب حيادها.

Post: #32
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 20-09-2012, 08:07 PM
Parent: #31

إذا نظرنا إلى كون الناس هم أصحاب السلطة وبإمكان الغالبية متى ما توفرت نزع الحاكم، علمنا عدم خطورة عهده لمن بعده لأن قوله ليس هو الفصل بل الفصل قول أصحاب السلطة، تجلت هذه المسألة في خلافة سيدنا معاوية حين حاول أن يأخذ البيعة له، فقوبل بالرفض.

Post: #33
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 20-09-2012, 08:47 PM
Parent: #32

ينشأ دوما خلاف حول شروط اختيار الحاكم في الإسلام مقارنا بما سواه وغاية الأمر الاستناد دستوريا إلى المواطنة كقاسم مشترك في معظم الدول وتضاف إليها اشتراطات أخرى تختلف من دستور لآخر كل بحسب ما يناسبه.
ولما يُقابل هذا بما يعلم من اشتراطات الإسلام كالقرشية والذكورة وما إليها يتم القفز إلى القول بأن الإسلام يرفض مبدأ المواطنة الذي يكفل التعايش في بلدان اليوم.
إن المواطنة معلومة ثابتة في تشريعات الإسلام ووثيقة المدينة والأخوة التي ادعتها قريش في فتح مكة حيث قالوا : (أخ كريم ) وهم حينئذٍ على شركهم وقبلها الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم منهم , الوثيقة وهذه الأخوة تثبت مبدأ المواطنة, ولو قلت كيف إذا يشترط القرشية والذكورة في الرئيس؟ وكيف يقبل غير المسلم والمرأة بهذا؟
قلنا هذه الاشتراطات يخاطب بها الفرد المسلم لإبراء ذمته في صوته فلما يقال له أن الأئمة من قريش يكون هذا موجها له فيمن يختار وكذا في مسألة النوع ذكر أو أنثى.
اما الدستور فلينص على المواطنة وليس بالضرورة أن تكون مثل هذه الاشتراطات في صلبه وهو المقصود منه ضبط الخلاف والاتفاق على الخطوط العامة لمواطني الدولة الواحدة مهما تشعبت خلافاتهم حتى يعيشوا في سلام برغم الاختلاف وفي صلح الحديبة إشارة صريحة لهذا فهو اتفاق عام على تعايش بشروط ارتضاها الطرفين المختلفين في الدين برغم معارضة البعض.
والمهم هنا التسليم صدقا لمبدأ الأغلبية واحترامه، فلو حصلت الأغلبية لغير المسلم أو لمرأة أو من تخلف عن أي شرط آخر، وجب القبول به.

Post: #34
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 21-09-2012, 09:50 AM
Parent: #33

مفهوم المواطنة:
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الآية 72 الأنفال
وهو واضح في أن المهاجرين يحظر عليهم نصرة أخوانهم المؤمنين غير المهاجرين إن استنصرونهم في الدين حربا لقوم لهم ميثاق. دار الهجرة هي الدولة الإسلامية الأولى ومن لم يهاجر ليس مواطنا فيها ومواثيقها لا تشمله, ومعلوم أن المواثيق كانت مع آخرين مخالفين في الدين ويواطنهم مسلمين.
إذا قرنا هذا بوثيقة المدينة (وثيقة مواطنة) التي أوجبت على المؤمنين حماية المواطنين غير المسلمين, علمنا أن من واجب الدولة توفير كل الحقوق لمواطنيها بناء على مواطنتهم لا غير. وعلى الدولة أيضا عدم التدخل في الدول الأخرى المتواثقة معها حتى ولو بسبب حرب دينية دائرة هناك!
من ناحية أخرى في حالة الصحابي أبو بصير وأخوانه الذين هاجروا بعد الحديبية فردهم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وفاء بميثاقه ففروا من قريش وانحازوا إلى ساحل البحر الأحمر وأخذوا يقطعون طريق قريش.



(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) ﴿٩٢﴾ النساء
نحن نعتبر أنه ميثاق مواطنة والمواطنة هنا ساوت في حماية الدولة لرعاياها المختلفين في الدين ووحدت عقوبة المعتدي.

Post: #35
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 21-09-2012, 09:59 AM
Parent: #34

عن ابن عباس في قوله { إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق } يقول : إذا أظهروا كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم ، فإن أحد منهم دخل في قوم بينكم وبينهم ميثاق فاجروا عليه مثل ما تجرون على أهل الذمة .

Post: #36
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 21-09-2012, 08:26 PM
Parent: #35

حدود الحرية
يقفز إلى الذهن القول المشهور حدها هو حرية الآخرين
حتى لا يصبح الواحد معتديا على الآخرين
ولا يوجد في أنظمة العالم من يقول أن الحرية مطلقة لأنه مدعاة للفوضى
أدين الناس الناس وعاداتهم وأعرافهم تسمي هذه الحدود وهي تختلف باختلاف هذه المحددات.

غير بعيد من مفهوم حدود الحرية مبدأ العقوبة
ففي كل الأنظمة عقوبات تحددها
وهي تابعة لتعريف الجريمة وفق كل نظام, فما يعتبر جريمة في كان قد لا يعتبر في مكان آخر. ومتى ما اعتبر جريمة تقدر له عقوبة منعا للعدوان وردعا للمعتدين.
مواثيق الأمم المتحدة تعترف بحدود الحرية وتعترف بخصوصيات الدول.
لكل هذا فإن مسألة حدود الحرية ومبدأ العقوبة أعتبرهما محل اتفاق تام.

Post: #37
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 22-09-2012, 04:19 PM
Parent: #36

عقوبة الجاني أصل يتفق فيه المشرعون على اختلافهم وتبقى صحة الحكم معتمدة على ثاقب فهم مشرِّعه لو كان بشرا أما لو كان مرسلا أو نصا إلهياً فالأمر فوق النقد بحسب تعاليم الإسلام كونها صادرة عن الحكيم الخبير.

Post: #38
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 22-09-2012, 08:16 PM
Parent: #37

مساهمة لي قديمة في بوست عن الشورى والديمقراطية.


(( لما لبى الحبيب نداء ربه إلى الجوار, ترك الأمر شورى للأمة فقامت بذلك في سقيفة بني ساعدة وولِّي الصديق عليه الرضوان قائدا وخليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقام بالأمر خير قيام وفي مرضه الذي أحس فيه بقرب الأجل استخلف سيدنا الفاروق رضي الله عنه بعد استفتاء. قال ابن جرير الطبري في تاريخه: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ قال: لما نزل بأبي بكر رحمه الله الوفاة دعا عبد الرحمن بن عوف, فقال: أخبرني عن عمر, فقال: يا خليفة رسول الله, هو والله أفضلُ من رأيك فيه من رجل؛ ولكن فيه غلظة. فقال أبوبكر: ذلك لأنه يراني رقيقاً, ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيراً مما هو عليه. ويا أبا محمد قد رمَّقته, فرأيتني إذا غضبت على الرجل في الشيء أراني الرضا عنه, وإذا لنتُ له أراني الشدة عليه؛ لا تذكر يا أبا محمد مما قلتُ لك شيئاً, قال نعم. ثم دعا عثمان بن عفان, قال: يا أبا عبد الله, أخبرني عن عمر, قال: أنت أخبر به, فقال: عليَّ ذلك يا أبا عبد الله! قال: اللهم علمي به أن سريرته خيرٌ من علانيته؛ وأن ليس فينا مثله. قال أبو بكر رحمه الله: رحمك الله يا أبا عبد الله, لا تذكر مما ذكرت لك شيئاً, قال: أفعلُ, فقال له أبو بكر: لو تركته ما عدوتك ... وفيه أيضاً: أشرف أبو بكر على الناس من كنيفه وأسماء ابنة عميس ممسكته, موشومة اليدين, وهو يقول: أترضون بمن أستخلف عليكم؟ فإني والله ما ألوت من جهد الرأي, ولا وليت ذا قرابة, وإني قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا, فقالوا: سمعنا وأطعنا. قام سيدنا الفاروق رحمه الله بالأمر خير قيام. ثم ترك الأمر شورى في ستة نفر. استقر الأمر فيهم على سيدنا ذي النورين رضي الله عنه فكان أهل له حتى عدا عليه السفلة وقتلوه بدعاوي باطلة, ثم بايع الناس سيدنا الكرار كرم الله وجهه فساس الخوارج والمخالفين كلا بما يرضي رب العالمين, حتى شجه أشقى هذه الأمة وخضب لحيته كما أخبره حبيبه صلى الله عليه وسلم فبايع الناس سيدنا الحسن السبط رضي الله عنه فسار على قدم سلفه بالصدق حتى تنازل عنها اختيارا لسيدنا معاوية رضي الله عنه خال المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين. لم يكن في كل هؤلاء السادة من عدا على السلطة بليل بل يليها من يرضاه الناس أليس لنا فيهم أسوة؟؟ هم خير قرن وأرعاه لحقوق الله ولحقوق عباده بلا لين ولا قسوة. أما لما استطال إلى الأمر المدعون دب الفساد الى الأمة فصار المأمون مخوفا والمنكر معروفاً.
كيف يستقيم الأمر؟ فلنسوِّد قيما سادت بها هذه الأمة, الناس هم أصحاب السلطان يولوا عليهم من شاءوا. الناس سواء في الحقوق والواجبات ولا محاباة لدين أو نسب أو عرق. إنها قيم الديمقراطية.
في صحيح البخاري: عن الزُّهري أن حُميدَ بن عبد الرحمن أخبرَه أن المِسْوَرَ بن مَخرمَةَ أخبرَهُ: «أنَّ الرهط الذين ولَّاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا، فقال لهم عبدُ الرحمن: لستُ بالذي أُنافسُكم على هذا الأمر، ولكنكم إن شئتم اخترتُ لكم منكم، فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن، فلما ولوا عبدَ الرحمنَ أمرَهم فمال الناسُ على عبدِ الرحمن، حتى ما أرى أحداً منَ الناس يَتبعُ أُولئكَ الرَّهط ولا يطأ عَقبه، ومالَ الناسُ على عبدِ الرحمن يُشاورونَهُ تلك اللياليَ، حتى إذا كانتِ الليلة التي أصبحنا منها فبايعنا عثمانَ ـ قال المِسْوَر ـ طرَقني عبدُ الرحمن بعدَ هَجْع من الليل، فضرَب الباب حتى استيقظت فقال: أراك نائماً، فواللَّه ما اكتَحلتُ هذه الثلاث بكبير نوم. انطلقْ فادعُ الزبيرَ وسعداً، فدعوتهما له. فشاوَرهما، ثم دعاني فقال: ادع لي عليّاً، فدعوته، فناجاهُ حتى ابهارَّ الليلُ. ثم قام عليٌّ من عنده وهو على طمع، وقد كان عبد الرحمن يَخشى من عليٍّ شيئاً. ثم قال: ادعُ لي عثمانَ، فدعوتُهُ، فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح. فلما صلَّى للناس الصبحَ واجتمع أولئك الرهط عند المنبر، فأرسل إلى من كان حاضراً من المهاجرين والأنصار، وأرسلَ إلى أمراء الأجناد ـ وكانوا وافَوا تلك الحجةَ مع عمر ـ فلما اجتمعوا تَشهَّدَ عبد الرحمن ثم قال: أما بعدُ يا عليُّ إني قد نظرتُ في أمرِ الناس فلم أَرَهم يَعدِلونَ بعثمان، فلا تجعلنَّ على نفسكَ سَبيلاً. فقال: أُبايعك على سُنَّةِ اللَّهِ وسنَّةِ رسولِهِ والخليفتين من بعده. فبايعَهُ عبد الرحمن وبايَعَهُ الناس: المهاجرون والأنصارُ وأُمراءُ الأجنادِ والمسلمون».
أقول: نستفيد من هنا أن الستة الذين ولَّاهم الفاروق رضي الله عنهم جميعا فوضوا سيدنا عبد الرحمن وهو منهم ليحدد من يريده أهل الشورى أميراً لهم. فهذا انتخاب منهم له ليقوم بهذا الدور. قوله: ( ومالَ الناسُ على عبدِ الرحمن يُشاورونَهُ تلك اللياليَ ) يعني إنه رضي الله عنه يستفتي الناس ليعرف من يريدون, وهذا انتخاب من العامة. فالصورة كاملة كالآتي:
1/ تحديد مرشحين توفرت فيهم الكفاءة. سيدنا الفاروق قدم قائمة للمرشحين تلقاها الناس بالقبول.
2/ تحديد جهة يرضاها المرشحون مهمتها تحديد من تختاره الأغلبية. الستة ولوا أحدهم هو سيدنا عبد الرحمن رضي الله عنه أمر اختيار أمير من الخمسة الباقين وله حق الانتخاب. فهو يمثل بلغة اليوم لجنة الانتخابات.
3/ إجراء عملية انتخاب سرية على مستوى أهل الشورى والعامة.
4/ إعلان النتيجة للعامة فبيعة منهم إقرارا بالقبول.
أما الديمقراطية فلا تعارض مما ذكرنا شيئا حيث لا بد من:
• لجنة انتخابات محايدة تضع شروط الأهلية للترشيح وتباشر عملية الانتخاب.
• تحديد قائمة مرشحين.
• إجراء عملية الانتخاب.
• فرز الأصوات وإعلان النتيجة.
وقد يقال أين الأحزاب, فنقول يتجلى مثلها في سقيفة بني ساعدة حيث كان الحوار بين المهاجرين والأنصار وانتهى الأمر بالتراضي على خليفة هو سيدنا الصديق رضي الله عنه. ثم كان الحوار بين بني هاشم وبني أمية وانتهى الأمر بالتراضي على ذي النورين رضي الله عنه. ووجه الشبه هو أن كل مرشح خلفه جماعة تدعم ترشيحه وتفضله على غيره.
قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم: حاصله أن المسلمين أجمعوا على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت وقبل ذلك يجوز له الاستخلاف ويجوز له تركه، فإن تركه فقد اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا وإلا فقد اقتدى بأبي بكر، وأجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف، وعلى انعقادها بعقد أهل الحل والعقد لإنسان إذا لم يستخلف الخليفة، وأجمعوا على جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين جماعة كما فعل عمر بالستة، وأجمعوا على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة. انتهى.
من هذا يكون ملخص سبل الحصول على السلطة في الإسلام:
1/ يختار الناس الحاكم, كما حصل مع سيدنا أبو بكر وسيدنا علي وسيدنا الحسن رضي الله عنهم جميعاً.
2/ أن يقوم الحاكم الشرعي بمشاورة الناس في تعيين خليفة له ثم يعهد إليه, كما حصل من عهد سيدنا الصديق لسيدنا الفاروق رضي الله عنهما.
3/ أن يطلب الناس من الحاكم الشرعي تعيين خليفة له, وله أن يجيبهم أو لا يفعل أو يجمع بين السلب والإيجاب بتعيين نفر يُنتخب منهم الخليفة كما فعل سيدنا الفاروق. فقد رجاه الناس أن يفعل فقال: لا أتحملها حيا وميتا ثم عدل وقال كما في البخاري: إن أستَخلِف فقد استخلف من هوَ خيرٌ مني أبو بكر، وإن أتركَ فقد تركَ من هوَ خير مني رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فبين جواز الجميع وسمى الستة من أهل بدر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.
* رضى العامة هو القاسم المشترك في كل هذه الأحوال.))

Post: #39
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 23-09-2012, 10:16 AM
Parent: #38

هذا في شأن إختيار الحاكم في مركز الدولة الإسلامية، أما في الولايات فالناس هم أصحاب السلطة أيضاً ولنا في فترة الخلافة الراشدة نماذج تثبت ذلك ننعرض بحول الله هنا ما نعرف منها.

Post: #40
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 23-09-2012, 11:21 AM
Parent: #39

في خلافة سيدنا عمر شكى أهل الكوفة من واليه عليهم سيدنا سعد ابن أبي وقاص الذي يقول عنه ابن الأثير في أسد الغابة:
(واستعمل عمر بن الخطاب سعداً على الجيوش الذي سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أميراً لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بني الكوفة، وولي العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: إن ولي سعد الإمارة فذاك، وإلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعز من عجز ولا خيانة)
وفيه أيضاً : (كان ناس من أهل الكوفة شكوه إلى عمر بن الخطاب، فعزله عن الكوفة)

فانظر إليه هو فاتح العراق وباني الكوفة وهو من أوائل الناس إسلاماً ومن المبشرين من الجنة ومع ذلك لما رغب عنه أهل الكوفة عزله استجابة لرغبتهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي صرح بأنه لم يعزله عن عجز ولا عن خيانة فلم يبقى إلا أن ذلك استجابة لرغبة أهل السلطة. ولا يعرف عن سيدنا عمر مداهنة في الحق الذي يعتقد.

قال العسكري في الأوائل:
(وشى به الأشعث ورجاله من أهل الكوفة، قالوا: قدمنا على عمر فقلنا: نحب أن تعزل عنا سعداً، فقد اعتدى علينا، ومنعنا حقوقنا قال: لعل ذلك أن يكون! وولي فندمنا على ما قلنا، وخفنا أن يخبر سعداً، فيكون أخبث لنا صيحة مما كان، فتبعناه فقلنا: إن لم تسمع فيه قولنا، فلا تذكره له. قال: لعل ذلك أن يكون! فغدونا إليه، فخرج سعد من عنده يسب ويلعن، فقلنا: إنه والله بلغه قولنا، واستعمله علينا، ثم قال قائل منا: هذا والله غضب معزول، فدخلنا إليه، فقال: إني قد عزلت عنكم سعداً، فأخبروني، إذا كان الإمام عليكم يمنعكم حقوقكم، ويسيء صحبتكم، ما تصنعون؟ قلنا إن رأينا خيراً حمدنا الله، وإن رأينا شراً صبرنا، فقال: لا والله لا تكونوا شهداء في الأرض حتى تأخذوهم في الحق كأخذهم إياكم فيه، وتضربوهم على الحق، كضربهم إياكم عليه، وإلا فلا، ثم ولاها عمار بن ياسر)

فالفاروق هنا لم يرض منهم صبرهم على شر حاكمهم بل حلف أنهم لن يكونوا شهداء في الأرض إذا لم يأخذوا الحاكم في الحق كما يأخذهم هو فيه!!

Post: #41
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 23-09-2012, 11:46 AM
Parent: #40

قال في البداية والنهاية :
(وذكر أن عمر عزل عمارا في هذه السنة عن الكوفة اشتكاه أهلها وقالوا: لا يحسن السياسة، فعزله وولى أبا موسى الاشعري، فقال أهل الكوفة: لا نريده، وشكوا من غلامه فقال: دعوني حتى أنظر في أمري، وذهب إلى طائفة من المسجد ليفكر من يولي.
فنام من الهم فجاءه المغيرة فجعل يحرسه حتى استيقظ فقال له: إن هذا الامر عظيم يا أمير المؤمنين، الذي بلغ بك هذا.
قال: وكيف وأهل الكوفة مائة ألف لا يرضون عن أمير ولا يرضى عنهم أمير.)


فكل هذا عزل بسبب رأي الناس في الوالي عليهم من قبل المركز.

Post: #42
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 23-09-2012, 04:24 PM
Parent: #41

وعلى نفس المنوال

(وقال زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين، فأبغضوه، فعزله، فخافوا أن يرده، فقال دهقانهم: إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا، قالوا: مرنا، قال: تجمعون مائة ألف درهم، فأذهب بها إلى عمر فأقول: هذا اختان هذا المال فدفعه إلي، فجمعوا له مائة ألف وأتى بها عمر، فدعا المغيرة فقال: ما هذا قال: كذب، أصلحك الله إنما كانت مائتي ألف، قال: ما حملك على ذلك قال: العيال والحاجة، فقال عمر للدهقان: ما تقول قال: لا والله لأصدقنك: والله ما دفع إلي شيئاً، وقص له أمره.) تاريخ الذهبي


وفي تارخ الطبري
(ثم أقبل على أهل الكوفة فقال من تريدون يا أهل الكوفة فقالوا أبا موسى فأمره عليهم بعد عمار فأقام عليهم سنة )

Post: #43
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 23-09-2012, 04:37 PM
Parent: #42

وفي تاريخ الخلفاء:

فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل فنزلوا المسجد و شكوا إلى الصحابة في مواقيت الصلاة ما صنع ابن أبي سرح بهم فقام طلحة بن عبيد الله فكلم عثمان بكلام شديد و أرسلت عائشة رضي الله عنها إليه فقالت : تقدم إليك أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم و سألوك عزل هذا الرجل فأبيت ؟ فهذا قد قتل منهم رجلا فأنصفهم من عاملك و دخل عليه علي بن أبي طالب فقال : إنما يسألونك رجلا مكان رجل و قد ادعوا قبله دما فاعزله عنهم و اقض بينهم فإن وجب عليه حق فأنصفهم منه فقال لهم : اختاروا رجلا أوليه عليكم مكانه فأشار الناس عليه بمحمد بن أبي بكر فقالوا : استعمل علينا محمد بن أبي بكر فكتب عهده و ولاه

Post: #44
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 23-09-2012, 08:58 PM
Parent: #43

مشاهد من صفين .. تاريخ الطبري
الرأي ما تراه الناس
ولو كان خطأ فهو القرار

(قال أبو مخنف حدثني عبدالرحمن بن جندب الأزدي عن أبيه أن عليا قال عباد الله امضوا على حقكم وصدقكم قتال عدوكم ...)

وقالت الخوارج: ( يا علي أجب إلى كتاب الله عز و جل إذ دعيت إليه وإلا ندفعك برمتك إلى القوم أو نفعل كما فعلنا بابن عفان إنه علينا أن نعمل بما في كتاب الله عز و جل فقبلناه والله لتفعلنها أو لنفعلنها بك)
(قال فاحفظوا عني نهيي إياكم واحفظوا مقالتكم لي أما أنا فإن تطيعوني تقاتلوا وإن تعصوني فاصنعوا ما بدا لكم )

(مصعب بن الزبير قال كنت عند علي حين أكرهه الناس على الحكومة وقالوا ابعث إلى الأشتر فليأتك قال فأرسل علي إلى الأشتر)

الأشتر وأهل العراق
(فقال يا أهل العراق يا أهل الذل والوهن أحين علوتم القوم ظهرا وظنوا أنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها وقد والله تركوا ما أمر الله عز و جل به فيها وسنة من أنزلت عليه صلى الله عليه و سلم فلا تجيبوهم أمهلوني عدو الفرس فإني قد طمعت في النصر قالوا إذا ندخل معك في خطيئتك قال فحدثوني عنكم وقد قتل أماثلكم وبقي أراذلكم متى كنتم محقين أحين كنتم تقاتلون وخياركم يقتلون فأنتم الآن إذ أمسكتم عن القتال مبطلون أم الآن أنتم محقون فقتلاكم الذين لا تنكرون فضلهم فكانوا خيرا منكم في النار إذا قالوا دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في الله عز و جل وندع قتالهم لله سبحانه إنا لسنا مطيعيك ولا صاحبك فاجتنبنا فقال خدعتم والله فانخدعتم ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب الجباه السود كنا نظن صلواتكم زهادة في الدنيا وشوقا إلى لقاء الله عز و جل فلا أرى فراركم إلا إلى الدنيا من الموت ألا قبحا يا أشباه النيب الجلالة وما أنتم برائين بعدها عزا أبدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمون فسبوه فسبهم فضربوا وجه دابته بسياطهم وأقبل يضرب بسوطه وجوه دوابهم)

( وصاح بهم علي فكفوا وقال للناس قد قبلنا أن نجعل القرآن بيننا وبينهم حكما)


Post: #45
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 24-09-2012, 10:27 AM
Parent: #44

وثيقة المدينة المنورة ...من كتاب البداية والنهاية :

" بسم الله الرحمن الرحيم " هذا كتاب من محمد النبي بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم.
1 - أنهم أمة واحدة من دون الناس.
2 - المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط.
3 - وبنو عوف على ربعتهم يتعاقبون معاقلهم الاولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
ثم ذكر كل بطن من بطون الانصار وأهل كل دار
4 - وبنو الحرث على ربعتهم.
5 - وبنو ساعدة على ربعتهم
6 - وبنو جشم على ربعتهم.
7 - وبنو النجار على ربعتهم.
8 - وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم.
9 - وبنو النبيت على ربعتهم.
10 - وبنو أوس على ربعتهم.
11 - وان المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم وان يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.
12 - ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه.
13 - وإن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى، دسيعة ظلم أو اثم أو عدوان أو
فساد بين المؤمنين وإن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم.
14 - ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ولا ينصر كافرا على مؤمن.
15 - وإن ذمة الله واحدة: يجير عليهم أدناهم، وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس
16 - وإن من تبعنا من يهود فإن له النصر والاسوة غير مظلومين ولا تناصر عليهم.
17 - وإن سلم المؤمنين واحدة: لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم.
18 - وإن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا
19 - وإن المؤمنين يبئ بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه.
20 - وانه لا يجبر مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن.
21 - وانه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولي القتول، وان المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه.
22 - وانه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا ولا
يأويه وإنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.
23 - وانكم مهما اختلفتم فيه من شئ فان مرده إلى الله عزوجل وإلى محمد صلى الله عليه وسلم.
24 - وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
25 - وان يهود بني عوف امة مع المؤمنين: لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ومواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ (1) إلا نفسه وأهل بيته.
26 - وان ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف.
27 - وان ليهود بني الحرث مثل ما ليهود بني عوف.
28 - وان ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف.
29 - وان ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف.
30 - وان ليهود بني الاوس مثل ما ليهود بني عوف.
31 - وان ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم واثم فإنه لا يوتع إلا نفسه وأهل بيته.
32 - وإن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم .
33 - وإن لبني الشطيبة (3) مثل ما ليهود بني عوف وان البر دون الاثم .
34 - وان موالي ثعلبة كأنفسهم.
35 - وان بطانة يهود كأنفسهم
36 - وانه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد وانه لا ينحجر على ثأر جرح وانه من فتك نفسه فتك وأهل بيته إلا من ظلم وان الله على ابر من هذا.
37 - وان على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وان بينهم النصر على من حارب أهل
هذه الصحيفة، وان بينهم النصح والنصيحة والبر دون الاثم، وانه لم يأثم امرؤ بحليفه وان النصر للمظلوم.
38 - وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
39 - وان يثرب حرام جوفها لاهل هذه الصحيفة.
40 - وان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم.
41 - وانه لا تجار حرمة إلا باذن أهلها.
42 - وانه ماكان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فان مرده إلى الله عزوجل وإلى محمد رسول الله وان الله على اتقى ما في هذه الصحيفة وابره.
43 - وانه لا تجار قريش ولا من نصرها.
44 - وان بينهم النصر على من دهم يثرب.
45 - وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه فانهم يصالحونه ويلبسونه وانهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين، على كل اناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم.
[ 46 - وان يهود الاوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لاهل هذه الصحيفة مع البر الحسن من أهل هذه الصحيفة، وان البر دون الاثم.
47 - لا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وان الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وابره ] وانه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وانه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم واثم وان الله جار لمن بر واتقى، [ ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ] .
كذا أورده ابن إسحاق بنحوه.

Post: #46
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 24-09-2012, 01:27 PM
Parent: #45

24 - وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
25 - وان يهود بني عوف امة مع المؤمنين: لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ومواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ (1) إلا نفسه وأهل بيته.
26 - وان ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف.
27 - وان ليهود بني الحرث مثل ما ليهود بني عوف.
28 - وان ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف.
29 - وان ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف.
30 - وان ليهود بني الاوس مثل ما ليهود بني عوف.
31 - وان ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم واثم فإنه لا يوتع إلا نفسه وأهل بيته.
32 - وإن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم .
33 - وإن لبني الشطيبة (3) مثل ما ليهود بني عوف وان البر دون الاثم .
34 - وان موالي ثعلبة كأنفسهم.
35 - وان بطانة يهود كأنفسهم
36 - وانه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد وانه لا ينحجر على ثأر جرح وانه من فتك نفسه فتك وأهل بيته إلا من ظلم وان الله على ابر من هذا.
37 - وان على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وان بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وان بينهم النصح والنصيحة والبر دون الاثم، وانه لم يأثم امرؤ بحليفه وان النصر للمظلوم.
38 - وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
39 - وان يثرب حرام جوفها لاهل هذه الصحيفة.

Post: #47
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 24-09-2012, 05:26 PM
Parent: #46

في صحيح البخاري:
باب قوله اللهَ تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ} (الشورى:( 3) {وَشَاوِرْهُمْ فِي ٱلأَمْرِ} (آل عمران: 159)
وأنَّ المشاورةَ قَبلَ العزم والتَّبين لقوله تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ} (آل عمران: 159) فإذا عزمَ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن لبشرٍ التقدمُ على اللهَ ورسوله، وشاورَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابهُ يومَ أُحُدٍ في المقام والخروج فرأوا له الخروجَ، فلما لبسَ لأمتَهُ عزَمَ قالوا: أقِمْ، فلم يَملْ إليهم بعدَ العزم وقال: «لاينبغي لنبيٍّ يَلبسُ لأمتهُ فَيَضعها حتى يحكم اللهُ» وشاورَ علياً وأسامة فيما رمىٰ به أهلُ الإفكِ عائشة فسمعَ منهما ، حتى نَزَلَ القرآنُ فجلد الرامين ولم يَلتفتَ إلى تنازُعهم ولكن حَكَمَ بماأمرَهُ اللهُ، وكانت الأئمة بعد النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَستشيرونَ الأمناءَ من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وَضَحَ الكتابُ أو السُّنة لم يَتعدَّوهُ إلى غيره اقتداءً بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم. ورأى أبو بكرٍ قتاَل من منعَ الزكاةَ، فقال عمرُ: كيف تقاتلُ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لاإله إلا الله، فإذا قالوا لاإله إلا الله عَصَموا مني دِماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللهَ» فقال أبو بكر: واللهَ لأقاتلنَّ من فرَّق بين ماجَمع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثم تابعهُ بعدُ عمرُ، فلم يَلتفتْ أبو بكرٍ إلى مشورة إذ كان عنده حكمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين فرَّقوا بين الصلاة والزكاة وأرادوا تبديلَ الدين وأحكامه، وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «من بدَّلَ دينه فاقتلوه» وكان القراء أصحابَ مشورةِ عمر كهولاً كانوا أو شُباناً، وكان وقافاً عند كتابِ اللهَ عزَّ وجلّ. انتهى.

Post: #48
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 24-09-2012, 05:59 PM
Parent: #47

د. محمد عمارة:
(التكليف الاسلامي بالشورى الي الامه جميعا انها قد جاءت _اي الشورى _في القرآن الكريم صفة من صفات الأمة المؤمنة وليست وقفا علي فريق دون فريق (والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ) _الشورى:38... فهي ليست امتيازا" للاحرار ..الاشراف..الملاك..الفرسان" كما كان حال "الديمقراطيه"عند الاغريق والرومان وهي ليست مجرد"حق"من حقوق الانسان حتي يجوز له التنازل عنه بالرضا والاختيار ..وانما هي فريضة الهية وتكليف سماوي علي الكافة ..وضرورة من ضرورات الاجتماع الانساني صغيرة او كبيرة دائرة هذا الاجتماع .بل لقد بلغ الاسلام في تزكيه الشورى الي الحد الذي جعل "العصمه" للامة ومن ثم للرأي والقرار المؤسس علي شوراها فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن أمتي لا تجتمع علي ضلالة".رواه ابن ماجه.وذلك لتطمئن القلوب الي حكمه الرأي وصواب القرار اذا كانا مؤسسين علي شوري الامة في امورها بواسطة اهل العلم والدين من ابنائها ..)

Post: #49
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 24-09-2012, 08:31 PM
Parent: #48

مفهوم الأغلبية :
* (عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِى اللَّه عَنْهمَا: لَوِ اجْتَمَعْتُمَا فِى مَشُورَةٍ مَا خَالَفْتُكُمَا.)
* (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ.)
* (عن النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ وليسلم الأقل على الأكثر)
* (عن عمر بن الخطاب قال إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم.)
* (جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : هَاتُوا لأَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً قَالَ : إِنِّى لَمْ أَجِئْكَ لأَجْلِسَ إِنَّمَا جِئْتُك لأُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَمِعْتُهُ يَقُولُ :« مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِىَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِى عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ».)


ولنا أن نقول أن في الحديث الأخير هذا تبرز أهمية البيعة .. وهي تعادل عندنا اليوم الإدلاء بالصوت، فإذا لزم الجميع الإدلاء بأصواتهم حتى حصلت أغلبيه وجب القبول بها وتوجه هذا الوعيد في الحديث لمن ينزع يده عن طاعة من أرادته الأغلبية.
* (قال عمر بن الخطاب لأصحاب الشورى: تشاوروا في أمركم؛ فإن كان اثنان واثنان فارجعوا في الشورى وإن كان أربعة وإثنان فخذوا صنف الأكثر.)
ولنا هنا أن نقول إذا تساوت الأصوات يعاد التصويت حتى تحصل أغلبية لطرف.

* (عن ابن عمر : أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال : لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدا و يد الله على الجماعة هكذا فاتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار)

وفيه وعيد شديد على الانقلاب على السلطة الشرعية.
* (وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر)

* عن عمر بن الخطاب أنه قال بالجابية عند دخوله الشام : واعلمو أن الله لا يزكي ثلاثة نفر ولا ينظر إليهم ولا يقربهم يوم القيامة ولهم عذاب أليم : رجل أعطى إمامه صفقة يريد بها الدنيا فإن أصابها وفى له وإن لم يصبها لم يوف له.

وهذا فيه معيار إضافي في إختيار الحاكم وهو ألا يكون بايع أي أدلى بصوته فقط لأجل الدنيا. وليست المصلحة الدنيوية عيب في الأنظمة الأخرى. وهذا يجر لعدم الوفاء بالبيعة أو الالتزام بالصوت الذي تم الإدلاء به.

Post: #50
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: ناصر جامع
Date: 25-09-2012, 05:09 AM
Parent: #49

بوست مهم
شكرا يا محمد

Post: #51
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 25-09-2012, 07:32 AM
Parent: #50

(بوست مهم
شكرا يا محمد)


مرحبا بك أخي ناصر
ولك الشكر على المرور والإطلاع والإشادة

Post: #52
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 25-09-2012, 10:33 AM
Parent: #51

مفهوم المواطنة:
من بحث مفهوم الموطنة في النظام الديمقراطي للأستاذ ليث زيدان
(كانت المواطنه اليونانية حقاً وراثياً محصوراً في أبناء أثينا من الرجال ولم تكن الإقامة مؤهلاً يعتد به لنيل حق المواطنة فقد استثني من حق المواطنة الغرباء المقيمين والأطفال والنساء والعبيد المحررين وغير المحررين فقد كانوا جميعاً محرومين من الحق في المواطنة لذلك كان عدد المواطنين من سكان اثينا الذين كانوا يبلغون ما بين 300 ألف _ 400 ألف رجل ، كان عدد المواطنين منهم يتراوح ما بين 20 ألف _ 40 ألف رجل فقط كانت المواطنة في الدولة الاثينية اكبر من مجرد حق في الاقتراع فقد كانت مسؤولية تتضمن حق المشاركة في حكم المدينة اليونانية بشكل فعلي ،أو على الأقل حضور الاجتماع الذي كان يعقد في المدينة للتباحث في شؤون الحياة العامة)
(معنى المواطنه في العصر الاثيني يختلف عن معنى المواطنة في عصر الإقطاع واختلف كثيراً عبر العصور اللاحقة من حيث توسع نطاقه فاشتمل على فئات لم يكن يعترف بمواطنتها سابقاً ، كما تطورت أبعادها فأصبحت تضم أبعادا اجتماعية واقتصادية وبيئية بالإضافة إلى الأبعاد القانونية والسياسية ، وبالتالي قد تحمل المواطنه اكثر من معنى فقد تحمل معنى تاريخي ديني أو معنى عرقي أو على أساس الجغرافيا السياسية أو غيرها .
إلا أن ذلك كله لا يعني أبداً من انه لا يوجد محتوى اساسي لمعنى المواطنه فمهما اختلفت المعاني لمفهوم المواطنه يبقى هنالك مبدأ اساسي لمعنى المواطنة وهو الانتماء على الرغم من انه هو الآخر يختلف بمعناه من حيث الانتماء إلى الوطن أو الانتماء إلى الموطن الذي يستقر فيه الإنسان أو الانتماء إلى الأمة.)

(تختلف عملية منح المواطنة من دولة الى اخرى بحسب القوانين او الدستور المعمول بها او به بداخل الدولة ، فهنالك عدة اسس لمنح المواطنة اهمها ما يلي :
الاساس الاول : قرابة الدم او ما يسمى بقانون الدم وهو الذي يعطي حق المواطنة للفرد بناءاً على مواطنة والديه فهو حق وراثي .
الاساس الثاني : مكان الولادة أو ما يسمى بقانون الأرض وهو الذي يعطي حق المواطنة للفرد بحسب مكان ولادته بغض النظر عن مواطنة الوالدين . (1)
الاساس الثالث : اكتساب المواطنة بالهجرة او ما يسمى بقانون الهجرة والذي تعتمده العديد من الدول ، فيحصل الفرد على مواطنة هذه الدوله التي يهاجر اليها اذا توفرت فيه شروط الهجرة المطلوبة وتمت الموافقة عليه من قبل الدولة ، وفي بعض الدول التي تتعامل بقانون الهجرة تدخل فيه اعتبارات تاريخية دينية عنصرية مثل دولة اسرائيل ، فاليهودي يصبح مواطناً بالفعل بمجرد الهجرة الى دولة اسرائيل وتوقيع بعض الاوراق الرسمية بحسب قانون العودة الذي لا يسري الا على اليهود فقط ، فحق العودة حق ديني مصدره الانتماء الى الدين اليهودي ، وحق تاريخي مصدره الانتماء الى الشعب اليهودي ، في حين نجد ان الفلسطينيين ( عرب اسرائيل ) المقيمين بشكل ثابت ودائم وقديم في دولة اسرائيل لا يعتبرون مواطنين بالمعنى الدقيق للمواطنة .)

سنأتي بحول الله للمقارنة

Post: #53
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 25-09-2012, 10:49 AM
Parent: #52

ليث زيدان : مفهوم المواطة في النظام الديمقراطي

Post: #54
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 25-09-2012, 03:47 PM
Parent: #53

مفهوم المواطنة وتحديات العصر : د. فوزي حامد الهيتي

Post: #55
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 26-09-2012, 03:37 PM
Parent: #54

الوفاء بالعهود والمواثيق قيمة أصيلة في الإسلام، يلزم بها الفرد والدولة أو كل شخصية اعتبارية على السواء مهما كانت الأسباب التي تتقاطع معها إلا أن ينقض المعاهد عهده. وكانت هناك مصالحات مهمة ساهمت بصورة فعالة في نشر الإسلام، منها وثيقة المدينة في السنة الأولى للهجرة ومنها الحديبية سنة ست للهجرة، ومنها أيضاً لمعاهدات التي تمت مع ثقيف ونصارى نجران وصاحب أيلة بعد فرض الجزية سنة تسع للهجرة وغيره مما حصل لاحقا من المعاهدات مع أهل المقدس وإيلياء ..
نقول هذا لصلته بموضوع المواطنة

Post: #56
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 27-09-2012, 12:04 PM
Parent: #55

لا يخفى أن محاولة فصل الدين عن الدولة خصوصا في دولة أسسها رسول من الله سبحانه وتعالى إلى الناس كافّة نوع من الوهم شديد! فهو رسول لكل تفاصيل الحياة .. حياة الأفراد مهما تكاثرت بينهم ضروب الاختلاف في الطفولة والشباب والكبر، في الغنى والفقر، في النوع من أنثى وذكر، وبالجملة كل الاختلافات التي تعتري بني البشر. . . أيضا حياة الجماعات من الأسرة الصغيرة إلى القبيلة إلى الناحية أو الولاية أو الإقليم، إلى الوطن وإلى العالم وإلى الجماعات المختلفة داخل هذه الجغرافيا الواسعة، كمن يشكلون جماعة على أساس ديني معين كأهل بدر أو الأنصار أو المهاجرين أو الخوارج أو مشركي قريش ومن حالفهم من قبائل العرب، أو أصحاب الديانات الأخرى كاليهود والنصارى والمجوس، أو من يشكلون جماعة على أساس مختلط جغرافي وديني كالفرس والروم والشام والعراق. هكذا نجد أن الرسالة قد استوعبت في تشريعاتها كل بني الإنسان، بل الجن والحيوان والأرض باطنا وظاهرا!!
فإذا كانت الدائرة بهذا الاتساع في المكان، وكثرة التعدد في إختلاف الأنواع! ويضاف إلى هذا اختلاف الزمان، فالرسالة هي الخاتمة مما يعني استمرارية خطابها للمكلفين حتى نهاية الحياة الدنيا، وهذا بدوره يولد المزيد من أنواع الاختلاف!
رسالة بهذا القدر من سعة المكن والزمان، يجب أن يكون طرحها مستوعبا لكل ما جرى وما يجري على البسيطة حتى تطوى.
وإذ وضعنا في الاعتبار - انطلاقا من هذه الرسالة - أن الأرض هي الوطن البديل الذي اختاره الله سبحانه تعالى لآدم وولده من بعده ومن شايعهم ولعدوه وولده من بعده ومن شايعهم إلى قيام الساعة، علمنا سعة فهوم المواطنة في هذه الرسالة، ومهما ضاقت بالإنسان - المكرم عند الله - فلله ديار أخرى أمر بالهجرة إليها فلا يقبل ممن يأتي شاكيا الاستضعاف فيُفحم : (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا)
هذا لن يجرنا إلى إنكار اختلاف تفاصيل الحياة وقوانينها في كل منطقة من الأرض والمناطق الأخرى، فندعي زورا أن كل الأرض لنا، فقد جربت الرسالة عند قلة حيلة معتنقيها الصبر على صلف الخصم وجبروته وصبرت على تقتيله وتعذيبه وضربه وإهاناته، وجربت نتيجة لذلك التجريد من الأهل والمال والأرض والولد، وجربت القوة والغلبة حتى تكونت الدولة بجيشها وأموالها وسلطانها وتمددها في الآفاق.
إذا كنا مع المهاجري : فهو الطريد الفقير المأمور بالهجرة فراراً بدينه تاركا كل شيء وراءه.
وإذا كنا مع الأنصاري : فهو صاحب الدار والمال المأمور بإشراك هؤلاء الوافدين الفقراء في كل شيء بل حتى تقديمهم على أنفسهم عندما تدول الدولة للرسالة (الأئمة من قريش) !!

Post: #57
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 27-09-2012, 02:12 PM
Parent: #56

وإذا نظرنا لوثيقة المدينة الموقعة في السنة الأولى للهجرة - وهي بداية تكوين الدولة - علمنا أن عقد المواطنة في هذه الدولة غير قاصر فقط على أهل الرسالة بل يتعداهم إلى أهل الديانات الأخرى كاليهود والمشركين. ولا نغفل عن كون الدولة ما هي إلا نتيجة مشروع دولة حملته الرسالة وكانت اللبنة الأولى فيه بيعة العقبة بين صاحب الرسالة والأنصار قبل الهجرة وبعدها انضم إليهم من واطنهم من ( اليهود ، المنافقين و مَنْ حالفهم مِن مشركي العرب.)
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس"
"وان يهود بني عوف امة مع المؤمنين: لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ومواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته."
"وانه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن."

فهذه الدولة ضمت قبائل شتى، وديانات شتى، وبرغم هذا فقد شملتهم جميعا كلمة (أُمّة) وهي لا تزال كلمة رنانة عند كل بني وطن تذوقوا وطنيتهم فيه!
وإذا نظرنا إلى الوثيقة بصورة إجمالية علمنا أن الغرض الأسمى لها هو التعايش السلمي بين هذه المجموعات المختلفة المتحاربة، كنتيجة للاعتراف للآخر بالاختلاف، بل واحترام خياره، بل والعمل معاً في الهم المشترك!
أما الرسالة فتشق طريقها بنفسها بقوة دفعها الذاتية غير مخوف عليها كونها تخاطب العقول.
هذا الوضع يفتح الباب على مصراعيه لقبول المخالف مهما كان والبحث عن سبل التعايش معه بسلام في الوطن الواحد (المدينة المنورة) بل يتعداه إلى الأوطان الأخرى حيث ضمت الوثيقة المحالفين من قبائل العرب، وهذا غير مستغرب خاصة إذا نظرنا إلى سنة 6 هـ حيث تم توقيع صلح الحديبية مع قريش ومن حالفها وهنا قد تم النص على ما ينبغي للدولة عمله إذا التجأ إليها مواطن الدولة الأخرى حتى وإن رغب في الدولة الأخرى بسبب دينها . والدين في هذه اللحظة هو السبب الاساسي في تشكُّل الدولتين، وهذا ما يبرر فناء دولة قريش في مكة في رمضان من سنة 9 هـ مجرد فتحها وإسلام الطلقاء من أهلها.

Post: #58
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 27-09-2012, 03:22 PM
Parent: #57

بعد فتح مكة ودخول قبائل العرب أفواجا في دين الإسلام حتى لم يبق في جزيرة العرب أهل دين إلا أهل الكتاب من نصارى أو يهود وبالتالي فإن حدود الدولة الإسلامية قد وصلت جنوبا حتى نجران وأهلها نصارى مما رغبهم في الدخول في عهد مع هذه الدولة التي تعاظم شأنها يضمن لهم العيش بسلام في أرضهم وعلى دينهم.

فللنظر هذه الوثيقة النفيسة في دلائل النبوة للبيهقي:
« بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما كتب محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لنجران إذ كان عليهم حكمه في كل ثمرة وكل صفراء وبيضاء وسوداء ورقيق ، وأفضل عليهم ، وترك ذلك كله على ألفي حلة من حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة ، وفي كل صفر ألف حلة ، ومع كل حلة أوقية من الفضة فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب ، وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب ، وعلى نجران مؤنة رسلي ومتعتهم ما بين عشرين يوما فدونه ، ولا تحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إذا كان كيد ومعرة ، وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسلي حتى يؤدوه إليهم ، ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي على أنفسهم وملتهم وأرضيهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وأن لا يغيروا مما كانوا عليه ولا يغيروا حقا من حقوقهم ولا ملتهم ، ولا يغيروا أسقفا عن أسقفيته ولا راهبا من رهبانيته ، ولا واقها من وقيهاه ، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، وليس عليهم دنية ولا دم جاهلية ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش ، ومن سأل فيهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين بنجران ، ومن أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة ، ولا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر ، وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله عز وجل وذمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا حتى يأتي الله بأمره ، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليه غير مثقلين بظلم » . شهد أبو سفيان بن حرب ، وغيلان بن عمرو ، ومالك بن عوف من بني نصر ، والأقرع بن حابس الحنظلي ، والمغيرة وكتب. انتهى

* أبو سفيان من مسلمة الفتح.
* الكاتب للوثيقة هو المغيرة بن شعبة.


وهذا العهد حصل بعد نزول الجزية سنة 9 هـ في ذي الحجة منها.

Post: #59
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 27-09-2012, 03:48 PM
Parent: #58

وعلى نفس النسق عاهدت ثقيف وكانت اشترطت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وبالتالي فإن هذا أبلغ عندي من عهد نصارى نجران، فهم على دين مخالف أما هؤلاء فقد قبلوا بعض الإسلام وأبوا البعض الآخر وقبل منهم صاحب الرسالة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وقال : (سيتصدقوا ويجاهدوا ) وقد كان. ومحل الدليل البالغ الذي أشير إليه هو أن القبول بمواطنة المواطنين الجدد لم يتقيد بدين معين أو عرق معين أو أي قيد آخر!! والنظر فقط إلى ما في العقد من الشروط

" بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله لثقيف، كتب: أن لهم ذمة الله الذي لا إله إلا هو، وذمة محمد بن عبد الله النبي.
على ما كتب عليهم في هذه الصحيفة: أن واديهم حرام محرم لله كله: عضاه، وصيده، وظلم فيه، وسرق فيه، أو إساءة.
وثقيف أحق الناس بوج ولا يعبر طائفهم.
ولا يدخله عليه أحد من المسلمين يغلبهم عليه.
وما شاؤوا أحدثوا في طائفهم من بنيان أو سواه بواديهم، لا يحشرون ولا يعشرون، ولا يستكرهون بمال ولا نفس، وهم أمة من المسلمين يتولجون من المسلمين حيثما شاؤوا، وأين تولجوا ولجوا، وما كان لهم من أسير فهو لهم، هم أحق الناس به حتى يفعلوا به ما شاؤوا، وما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله فإن لواط مبرأ من الله - وما كان من دين في رهن رواء عكاظ فإنه يقضي إلى عكاظ برأسه.
وما كان لثقيف من دين في صحفهم اليوم الذي أسلموا عليه في الناس، فإنه لهم.
وما كان لثقيف من وديعة في الناس، أو مال، أو نفس غنمها مودعها، أو أضاعها، ألا فإنها مؤداة، وما كان لثقيف من نفس غائبة أو مال، فإن له
من الامن ما لشاهدهم، وما كان لثقيف من حليف أو تاجر، فأسلم فإن له مثل قضية أمر ثقيف، وإن طعن طاعن على ثقيف أو ظلمهم ظالم، فإنه لا يطاع فيهم في مال ولا نفس.
وإن الرسول ينصرهم على من ظلمهم، والمؤمنون.
ومن كرهوا أن يلج عليهم من الناس فإنه لا يلج عليهم.
وأن السوق والبيع بأفنية البيوت، وأن لا يؤمر عليهم إلا بعضهم على بعض: على بني مالك أميرهم، وعلى الاخلاف أميرهم.
وما سقت ثقيف من أعناب قريش فإن شطرها لمن سقاها.
وما كان لهم من دين في رهن لم يلط فإن وجد ؟ أهله قضاء قضوا، وإن لم يجدوا قضاء فإنه إلى جمادى الاولى من عام قابل، من بلغ أجله يقضه فإنه قد لاطه.
وما كان لهم في الناس من دين فليس عليهم إلا رأسه.
وما كان لهم من أسير باعه ربه فإن له بيعه، وما لم يبع فإن فيه ست قلائص نصفين.
لبون كرام سمان.
وما كان له بيع اشتراه فإن له بيعه "

Post: #60
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 27-09-2012, 09:58 PM
Parent: #59

وفي عهد سيدنا أبو بكر لم يتغير مفهوم المواطنة "فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - فِي عَهْدِهِ لِأَهْلِ الْحِيرَةِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه - كَتَبَ لَهُمْ : وَجَعَلْت لَهُمْ أَيُّمَا شَيْخٍ ضَعُفَ عَنْ الْعَمَلِ , أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ , أَوْ كَانَ غَنِيًّا فَافْتَقَرَ وَصَارَ أَهْلُ دِينِهِ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ , طُرِحَتْ جِزْيَتُهُ , وَعِيلَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَعِيَالُهُ مَا أَقَامَ بِدَارِ الْهِجْرَةِ وَدَارِ الْإِسْلَامِ."

وفي زمن سيدنا الفاروق : "بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصلبهم حتى يبلغوا مأمنهم ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعدوا عليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ومن شاء سار مع الروم ومن شاء رجع إلىأهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبدالرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان وكتب."

"بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب كتبه عمر بن الخطاب لأهل بيت المقدس، إنكم آمنون على دمائكم وأموالكم، وكنائسكم لا تسكن ولا تخرب، إلا أن تحدثوا حدثاً عاماً، وأشهد شهوداً."

"عن عمر : أنه مر بشيخ من أهل الذمة يسأل على أبواب المساجد فقال ما أنصفناك أن كنا أخذنا منك الجزية فى شيبتك ثم ضيعناك فى كبرك ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه."


"عن أنس : أن رجلا من أهل مصر أتى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين عائذ بك من الظلم فقال عذت معاذا قال سابقت ابن عمرو بن العاصى فسبقته فجعل يضربنى بالسوط ويقول أنا ابن الأكرمين فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم ويقدم بابنه معه فقدم فقال عمر أين المصرى خذ السوط فاضرب فجعل يضربه بالسوط ويقول عمر اضرب ابن الأكرمين قال أنس فضربه فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه ثم قال عمر للمصرى ضع السوط على صلعة عمرو فقال يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذى ضربنى وقد استقدت منه فقال عمر لعمرو مذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا قال يا أمير المؤمنين لم أعلم ولم يأتنى.."

Post: #61
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد أبوجودة
Date: 27-09-2012, 10:42 PM
Parent: #60

الأخ محمد ميرغني عبدالحميد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جهد مقدّر، سيكون أكثر فائدة لو تنزّلت من القيف لمجرى التيار "العِرِق" بدوّماته الراهنة..

ماذا تريد أن تقول بتشبيكك كل هذه المذاهب والعصور وال وال وال إلخ,,,؟

لم أقرأ كل الكتاب، ولشيءٍ في نفسي، أسألُك: هل كنتَ تكتب يوماً في المنابر باسم " Nickname" وأخره ....ة؟

مع وافر التحايا لك

Post: #62
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 27-09-2012, 10:45 PM
Parent: #60

مساواة المواطنين أمام القانون:
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178]. وقال أيضًا: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45]. وقال: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126].
قال الله تعالى : {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}
قال الله تعالى:( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )
وعنه صلى الله عليه وسلم أحاديث ي ذلك كثيرة منها :
"إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا."

" النَّاسُ سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الْمِشْطِ "
"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم , ولكن ينظر إلى قلوبكم "
وفي خطبة الوداع : " أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى – ألا هل بلغت....اللهم فاشهد قالوا نعم – قال فليبلغ الشاهد الغائب. "
(لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى)

عن أنس : أن رجلا من أهل مصر أتى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين عائذ بك من الظلم فقال عذت معاذا قال سابقت ابن عمرو بن العاصى فسبقته فجعل يضربنى بالسوط ويقول أنا ابن الأكرمين فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم ويقدم بابنه معه فقدم فقال عمر أين المصرى خذ السوط فاضرب فجعل يضربه بالسوط ويقول عمر اضرب ابن الأكرمين قال أنس فضربه فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه ثم قال عمر للمصرى ضع السوط على صلعة عمرو فقال يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذى ضربنى وقد استقدت منه فقال عمر لعمرو مذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا قال يا أمير المؤمنين لم أعلم ولم يأتنى..

عن أسلم قال: سمعت عمرو بن العاص يوما ذكر عمر فترحم عليه ثم قال: ما رأيت أحدا بعد نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر أخوف لله من عمر، لا يبالي على من وقع الحق على ولد أو والد، ثم قال: والله إني لفي منزلي ضحى بمصر إذ أتاني آت فقال: قدم عبد الله وعبد الرحمن ابنا عمر غازيين، فقلت للذي أخبرني: أين نزلا؟ فقال: في موضع كذا وكذا - لأقصى مصر - وقد كتب إلي عمر: إياك أن يقدم عليك أحد من أهل بيتي فتحبوه بأمر لا تصنعه بغيره فأفعل بك ما أنت أهله، فأنا لا أستطيع أن أهدي لهما ولا آتيهما في منزلهما خوفا من أبيهما، فوالله إني لعلى ما أنا عليه - إلى أن قال قائل: هذا عبد الرحمن بن عمر وأبو سروعة على الباب يستأذنان، فقلت: يدخلان، فدخلا وهما منكسران وقالا: أقم علينا حد الله فأنا قد أصبنا البارحة شرابا فسكرنا، فزبرتهما 1 وطردتهما، فقال عبد الرحمن: إن لم تفعل أخبرت أبي إذا قدمت عليه، فحضرني رأي وعلمت أني إن لم أقم عليها الحد غضب علي عمر في ذلك وعزلني وخالفه ما صنعت، فنحن على ما نحن عليه إذ دخل عبد الله بن عمر فقمت إليه فرحبت به وأردت أن أجلسه على صدر مجلسي فأبى علي وقال: إن أبي نهاني أن أدخل عليك إلا أن لا أجد بدا وإني لم أجد بدا من الدخول عليك، إن أخي لا يحلق على رؤوس الناس أبدا، فأما الضرب فاصنع ما بدا لك، قال: وكانوا يحلقون مع الحد، قال: فأخرجتهما إلى صحن الدار فضربتهما الحد، ودخل ابن عمر بأخيه عبد الرحمن إلى بيت من الدار فحلق رأسه ورأس أبي سروعة، فوالله ما كتبت إلى عمر بحرف مما كان حتى إذا تحينت كتابي فإذا هو يطم فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاصي بن العاصي، فعجبت لك يا ابن العاصي ولجرأتك علي وخلاف عهدي، أما إني قد خالفت فيك أصحاب بدر ممن هو خير منك واخترتك لجرأتك عني وإنفاذ عهدي فأراك تلوثت بما قد تلوثت، فما أراني إلا عازلك ومنشي عزلك تضرب عبد الرحمن بن عمر في بيتك وتحلق رأسه في بيتك وقد عرفت أن هذا يخالفني! إنما عبد الرحمن رجل من رعيتك تصنع به ما تصنع بغيره من المسلمين ولكن قلت: هو ولد أمير المؤمنين، وقد عرفت أن لا هوادة لأحد من الناس عندي في حق يجب لله عليه، فإذا جاءك كتابي هذا فابعث به في عباءة على قتب حتى يعرف سوء ما صنع، فبعثت به كما قال أبوه وأقرأت ابن عمر كتاب أبيه وكتبت إلى عمر كتابا أعتذر فيه وأخبره أني ضربته في صحن داري، وبالله الذي لا يحلف بأعظم منه إني لأقيم الحدود في صحن داري على الذمي والمسلم، وبعثت بالكتاب مع عبد الله بن عمر، قال أسلم: فقدم بعبد الرحمن على أبيه فدخل عليه وعليه عباءة ولا يستطيع المشي من مركبه، فقال: يا عبد الرحمن! فعلت وفعلت؟ السياط! فكلمه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا أمير المؤمنين! قد أقيم عليه الحد مرة فما عليه أن تقيمه ثانية. فلم يلتفت إلى هذا عمر وزبره، فجعل عبد الرحمن يصيح: إني مريض وأنت قاتلي! فضربه الثانية الحد وحبسه. ثم مرض فمات.

قال شريح: ما تشاءُ يا أمير المؤمنين. قال: درعي سقطت عن جمل لي أورق، فالتقطها هذا اليهودي.
قال شريح: ما تقول يايهودي. قال: درعي وفي يدي.
قال شريح: صدقت واللّه يا أَمير المؤمنين، إنها لدرعك، ولكن لا بد من شاهدين.
فدعا قَنْبر والحسن بن علي، وشهدا أَنها درعه.
فقال شريح: أَما شهادة مولاك فقد أَجزناها، وأَما شهادة ابنك لك فلا نجيزها.
فقال علي: ثكلتك أمك ! أَما سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أَهل الجنة"(1). قال: اللهم نعم.
قال: أَفلا تجيز شهادة سيد شباب أَهل الجنة ؟ ثم قال لليهودي: خذ الدرع.
فقال اليهودي: أَمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين، فقضى لي ورضي، صدقت واللّه يا أَمير المؤمنين، إنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها، أَشهد أَن لا إله إلا اللّه وأَن محمداً رسول اللّه.

Post: #63
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 27-09-2012, 11:02 PM
Parent: #62

"الأخ محمد ميرغني عبدالحميد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جهد مقدّر، سيكون أكثر فائدة لو تنزّلت من القيف لمجرى التيار "العِرِق" بدوّماته الراهنة..

ماذا تريد أن تقول بتشبيكك كل هذه المذاهب والعصور وال وال وال إلخ,,,؟

لم أقرأ كل الكتاب، ولشيءٍ في نفسي، أسألُك: هل كنتَ تكتب يوماً في المنابر باسم " Nickname" وأخره ....ة؟

مع وافر التحايا لك"

مرحبا بك أخي محمد أبو جودة
رأيك مقدر .. وما فهمته أنك تراني أحوم حول الحمى .
طبعا لا أريد مباراة القيف وأعتقد أني في عمعة التيار تماما ولكن لو تمعنت العنوان لوجدت لي العذر، فهنا أناقش موضوع كبير تداخلت زتقاطعت معه مواضيع كثيرة لذلك يجيء ما أكتبه بهذه الصفة التي لم تعجبك ولك العتبى حتى ترضى.
وما أريد قوله هو المقارنة، أين يتفق نظام الحكم في الإسلام مع غيره من الأنظمة التي عرفتها البشرية وأين يختلف أو أين يتقدم وأين يتأخر.
لك العذر إذا لم تقرأ (الكتاب) كما قلت ولسؤالك الأخير أقول : لا

ولك الشكر على المرور

Post: #64
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 28-09-2012, 00:09 AM
Parent: #63

كل هذا الذي نقلناه أو كتبناه عن المواطنة نلاحظ أنه حوى معاهدات مع جماعات شتى من البشر ارتضوا جميعا العيش في ظل الدولة الإسلامية وبالشروط التي وافقوا عليها. وأرى أن هذا لا يختلف عما قاله فوزي الهيتي في مقاله هنا: (ينطلق منظروا الفكر الديمقراطي الليبرالي في تحديدهم لمفهوم المواطنة من نظرية العقد الاجتماعي، فالمواطن على وفق هذه النظرية هو عضو في جماعة بشرية توافقت باختيارها على التنازل عن بعض أو كل حقوقها الطبيعية لفرد أو مجموعة أفراد من بينهم يمثلون السلطة السياسية في مقابل حمايتهم والدفاع عنهم، والسلطة السياسية تمثل إرادة المجموع، والعقد هنا يمثل تبريرا أخلاقيا لوجود الدولة بعد أن أزيح عنها التبرير الديني المقدس الذي كانت تتمتع به في القرون الوسطى وفي حقبة سيادة الإقطاع والأمراء فوجود الدولة يمثل أقل الشرور بالنسبة للمواطنين)
ولا يختلف عن وظيفة الدولة : ( إن وظيفة الدولة هي تنظيم سلوك الأفراد بما لا تتقاطع مع بعضهم البعض فالدولة عند اغلب منظري العقد الاجتماعي ليست غاية بذاتها ولكنها كيان اقتضته حاجة الاجتماع الإنساني وظيفته الأساسية حماية حياة ومصالح الأفراد المنضوين تحته والداخلين في العقد)


وإذا نظرنا إلى ما نقلنا من مواطنة أثينا التي تجعلها محتكرة لدى فئة معينة مما يعني أن معايير المواطنة صعبة هناك للغاية مقارنة بدولة الإسلام. بل ولا ننسى أن ننظر إلى أثينا وهي تضيق بحكيمها سقراط الكافر بآلهتها وتحكم عليه بالاعدام!
أما إذا قربنا من زمن الرسالة وبنظرة لدولة فارس وما نقلنا عنها من نظامها الكسروي نرى بوضوع الكسب الكبير لصالح دولة الإسلام.

Post: #65
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 29-09-2012, 03:40 PM
Parent: #64

ولا ننسى دولة الروم ومليكها هرقل الذي لا يرضى بغير سجود الأتباع لمعاليه وهذا الوضع يرثه أبناءه من بعده! فهو الملك العضوض الذي لا يبق من المواطنة - التي نقلنا تنظيرات الأثينيين وغيرهم عنها - بقية. فهي مواطنة منقوصة إذا, ولا تفوت علينا ملاحظة تلازم الدين والحكم حيث كان وثنيا في أثينا ثم تحول لاحقا إلى المسيحية ولكن لم يتحسن حال المواطنة.

Post: #66
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 29-09-2012, 05:16 PM
Parent: #65

ولنقفز إلى المواطنة في العصر الحالي:
في بريطانيا نجد مجلس اللوردات (السادة) ومجلس العموم! يولد لبعض ليكون سيدا ويرث كرسي والده وله امتيازات أخرى عديده وهذا من ترِكة النظام الاقطاعي الذي عرفته أوروبا ولم تتخلص منه حتى اليوم برغم م تشهد من ثورة حضارية تتقدم به العالم. فمهوم المواطنة إذا فيه خلل في داخله يجعل أهله يرتضونه ولا يرون فيه إشانة لهم ولا ينقص من افتخارهم بالمواطنة التي يتمعون بها.. وإذا أضفنا إليه البعد الدولي لمفهوم المواطنة عندهم، تنحط قيمة المفهوم كثيرا، فكيف لمن يحمل لواء قيادة لعالم إن يمح لنفسه باحتلال ديار الآخرين وامتصاص خيراتها حتى أصبحت لشمس لا تغيب في طرف من هذه لامبراطورية العظيمة إلا وأشرقت في طرف آخر!! مما يعني أن المواطنيين الذي يخضعون لسلطة الاحتلال يمثلون أضعافا مضاعفة للمواطنين المحتلين، وهذا يمثل انتهاكا أصرخ - لمفهوم المواطنة النظري - منه في داخل البلاد، وبالجملة فالواقع لا يسمح بالمقارنة بين حقوق المواطنة نظريا وعمليا.

في الولايات المتحدة:
وبدستورها الديمقراطي الذي مرت عليه مئات السنين لم يستحق السود حقهم كبشر إلا بعد ثورة مارتن لوثر التي وضح فيه حلمه سنة 1963 القريبة هذه قائلا : "لدي حلم بأن يوم من الأيام أطفالي الأربعة سيعيشون في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم".!!

وإني لأعجب هنا من هذا التطابق في التعبير مع ما نقلنا من عدم تفاضل الناس إلى بالتقوى!!
ولم يتزين وجه المفهوم عمليا إلا بانتخاب أوباما

قد يقول قائل وما الفرق حتى المسلمين الذين تدعون علو مفهوم المواطنة عندهم قد اجتاحوا الدنيا شرقا وغربا ولم يجعلوا لغيرهم نفس الحق.

Post: #67
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 29-09-2012, 08:56 PM
Parent: #66

نقول : كلّا ليس هناك تشابه
ما نقلنا هنا من نصوص متبوعة يبين منع النظام الطبقي، ولا وراثة لمنصب عام البتة. وليس هناك حصانة لأي كان، فالناس أمام القانون سواء وقد مرت قصة المخزومية ودرع سيدنا علي فأين هذه مما يتمتع به النبلاء؟
أما دولياً فالمواطن في أي مكان له نفس الحق والخطاب بعدم التمايز لا علاقة له بحدود معينة. ولم يكن هناك احتلال، فقد بدت الدولة بالمدينة المنورة فقط وجعلت الناس كلهم مواطنين وأصبحت حدودها تتوسع داخل الجزيرة العربية شيئاً فشيئاً، وكنت تقبل من كل عاهدها م يقبل به، فإما أن يسلم وهذا هو المبتغى وإما أن يسالم ولا يعين عدواً وهذا كافي منه ليكون مواطنا متمتعا بحماية الدولة آمنا بوائقها. وبعد فرض الجزية على أهل الكتاب سنة 9 هـ صبحوا يساهمون في ميزانية الدولة في حين أن المسلمين قد فرضت عليهم الزكاة سنة 2 هـ!! وهي مساهتهم في الميزانية العامة. والتفاوت في المقادير لصالح أهل الكتاب فالزكاة لها أنصبة - غض النظر عن مالكها - أقلها ربع العشر وهي غير ثابتة فهما زاد رأس المال زادت الزكاة، بخلاف لجزية فقد كانت دينارا واحدا على الرجل البالغ الحر العاقل!! ومع هذا لهم نفس الحقوق برغم المشاركة الزهيدة هذه!
ولنقارن هذا برسوم الإقامة في أي بلد في العالم.
نقطة خرى مهمة وهي أن من يعاهد لا يغير مما كان عليه شيء.
سنعود بحول الله بتفصيل عن موضوع الجزية لما فيه من سوء الفهم ولا نبرئ المسلمين من هذه النتيجة.

Post: #68
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 30-09-2012, 04:07 PM
Parent: #67

فرضت الجزية آخر سنة 9 هـ حيث نزلت التوبة وأمر سيدنا علي بالتأذين بها في الحج.
يقول بن عبد البر من المالكية في الاستذكار ( الجزية مأخوذة من الجزاء الذي هو المقابلة والمأخوذ عند الأصحاب مقابل للدم ويرد عليه أنه اقتضى عصمة الأموال والذراري وهي غير مستحقة القتل فليس حقن الدم هو كل المقصود ويعزى للشافعية أنها أجرة الدار ويرد عليه أن المرأة تنتفع بالدار ولا جزية عليها والمتجه أن يقال هي قبالة جميع المقاصد المرتبة على العقد ) ولو تتبعنا أمر تعريف الجزية وعلة أخذها لوجدها اختلافا كثيراً بين العلماء المسلمين في ذلك فكلٌ ينظر إلى ناحية معينة ويتكلم وفقا لزاوية نظره، ويمكننا هنا أن نُجمِل تبعا لابن عبر البر أنها مقابل كل الالتزامات التي قبلت بها الدولة للمُعاهَد. وبتتبع المعاهدات لمختلفة التي أبرمها الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وخلفاؤه الراشدون نجد أن الغرض الأسمى هو التعايش في سلام وهو ظاهر في عهده مع يهود قبل فرض الجزية كم أوردناه هنا في وثيقة المدينة فقد أُلزموا حينها أن ينفقوا مع المسلمين ما داموا محاربين، أم لما حصل العهد مع نصارى اليمن فعَنْ سيدنا مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلاَثِينَ بَقَرَةٍ تَبِيعًا وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ ثَوْبَ مَعَافِرَ.. كذا في سنن البيهقي .. ألا ترى كيف قرن بين الزكاة والجزية؟
ويتأكد هذا المذهب إذا نظرنا إلى دافعي الجزية فليس كل كافر يدفع الجزية!!
بل هو الذكر البالغ العاقل الحر الغني القادر على الحرب
ليخرج من جملة الكفار الأنثى والصبي والمجنون والمملوك والعجز جرّاء الكِبَر ويضاف إليهم المترهب من أهل الكتاب.
فلم يبق إلا أن يقال أنها دليل قبول بالنظام الذي يعيش فيه دافع الجزية. حتى تأمن الدولة جانبه لأنه يكون قد قدم ما يثبت ولاءه ظاهراً وهو كافي.
ومثله المسلم الذي تمرد عن دفع الزكاة، فقد تجردت الدولة لحربه فقتلت من قتلت وأرجعت من بقي إلى سابق عهده من الالتزام بالأحكام.
وإذا نظرنا لى مقدارها وهو دينار واحد في كل عام كما جاء في عهد نصارى اليمن ونصارى أيلة فهمنا الإشارة إلى كونها دليل إذعان للنظام وفهمنا معنى الصغار في الآية.
وإذا نظرنا إلى ما كتبه خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - فِي عَهْدِهِ لِأَهْلِ الْحِيرَةِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه - كَتَبَ لَهُمْ : وَجَعَلْت لَهُمْ أَيُّمَا شَيْخٍ ضَعُفَ عَنْ الْعَمَلِ , أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ , أَوْ كَانَ غَنِيًّا فَافْتَقَرَ وَصَارَ أَهْلُ دِينِهِ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ , طُرِحَتْ جِزْيَتُهُ , وَعِيلَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَعِيَالُهُ مَا أَقَامَ بِدَارِ الْهِجْرَةِ وَدَارِ الْإِسْلَامِ.
ومثله ما قاله الفاروق حين مر بشيخ من أهل الذمة يسأل على أبواب المساجد فقال ما أنصفناك أن كنا أخذنا منك الجزية فى شبيبتك ثم ضيعناك فى كبرك ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه.
إذا نظرنا إلى هذين النموذجين تأكد لنا مفهوم المشاركة في الشأن العام بما يدلل على الولاء للنظام، حتى إذا تغير الحال وضعف القوي وافتقر الغني كان على الدولة أن ترد جميل التزامه بالعهد بأحسن الوفاء له، وانظر كيف فقدنا النص القرآني أو النبوي في هذه المسألة واتضح المعنى لنا بسنة الخليفتين أبي بكر وعمر عليهما الرضوان، وهذا كما قيل أول راتب معاش تدفعه الدولة لرعاياها.

Post: #69
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 01-10-2012, 10:24 AM
Parent: #68

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان


الديباجة

لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.

ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.

ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.

ولما كان من الجوهري تعزيز تنمية العلاقات الودية بين الدول،

ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.

ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.

ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.

فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.



المادة 1.

يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.

المادة 2.

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادة 3.

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.


المادة 4.

لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.


المادة 5.

لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

المادة 6.

لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.


المادة 7.

كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.


المادة 8.

لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.

المادة 9.

لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.


المادة 10.

لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.

المادة 11.

( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.
( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.

المادة 12.

لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

المادة 13.

( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.
( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.


المادة 14.

( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد.
( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 15.

( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.

المادة 16.

( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.
( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.
( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.


المادة 17.

( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.
( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.

المادة 18.

لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.

المادة 19.

لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.


المادة 20.

( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.
( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.

المادة 21.

( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.
( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.
( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.


المادة 22.

لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.

المادة 23.

( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.
( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.
( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته

المادة 24.

لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.


المادة 25.

( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.
( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية.

المادة 26.

( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.
( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.
( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.

المادة 27.

( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.
( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.

المادة 28.

لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما.


المادة 29.

( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً.
( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.
( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 30.

ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

Post: #70
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 01-10-2012, 01:01 PM
Parent: #69

ميثاق الأمم المتحدة
مـذكرة تمهيـدية

وقـِّع ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيه 1945 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذاً في 24 تشرين الأول/اكتوبر 1945. ويعتبر النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية جزءاً متمماً للميثاق.

وقد اعتمدت الجمعية العامة في 17 كانون الأول/ديسمبر 1963 التعديلات التي أدخلت على المواد 23 و 27 و 61 من الميثاق، والتي أصبحت نافذة في 31 آب/أغسطس 1965. كما اعتمدت الجمعية العامة في 20 كانون الأول/ديسمبر 1965 التعديلات التي أدخلت على المادة 109 وأصبحت نافذة في 12 حزيران/يونيه 1968.

ويقضي تعديل المادة 23 بزيادة عدد أعضاء مجلس الأمن من أحد عشر عضواً الى خمسة عشر عضواً. وتنص المادة 27 المعدّلة على أن تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الإجرائية بموافقة أصوات تسعة من أعضائه (سبعة في السابق)، وفي كافة المسائل الأخرى بموافقة أصوات تسعة من أعضائه (سبعة في السابق) يكون من بينها أصوات أعضاء مجلس الأمن الدائمين الخمسة.



ميثاق الأمم المتحدة

Post: #71
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 01-10-2012, 08:43 PM
Parent: #70

كُتبت هذه المواثيق وكتابها يحتلون العالم ويحرسون بالقانون والسلاح التفرقة العنصرية في الداخل.

وإني لأعجب ما الذي دعا مارتن لوثر للثورة وبلاده تتمتع بهذه القيم الموقعة في أربعينات القرن الماضي !!

Post: #72
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 29-12-2012, 03:59 PM
Parent: #71

نزعم بناءاً على ما قدمنا أن مفهوم المواطنة في نظام الحكم الذي جاءت به رسالة الإسلام أرقى وأعدل وأصدق من كل ما قدمته النظم الأخرى على مر العصور .

Post: #73
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 29-12-2012, 10:59 PM
Parent: #72

أما قولنا أرقى فلأننا وجدناه أنصف المستعبدين وحررهم بل وصيرهم من القادة الأئمة الذين يشار إليهم بالبنان ولنا فيما قاله الفاروق (سيدنا وأعتق سيدنا) ويعني سادتنا أبي بكر وبلال لنا في ذلك حجة ولنا في قول صاحب الرسالة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : (سلمان منا آل البيت) حجة أقوى وكيف لا يكون كذلك وليس هو المملوك المفدي بالنخل والذهب ، ولكنه المتمتع بكامل الحق في المشورة حتى أمر بحفر الخندق. هذا يحدث في القرت السابع الميلادي وفي القرن العشرين يحلم مارتن لوثر !! فما أعجز الناس عن الارتقاء لهذا النموذج حتى بعد مضي 13 قرناً !!! أليس هذا مدعاة لدعوى الرقي ؟؟
أما قولنا أعدل فلأنه لم يميز بين المواطنين أمام القانون الحاكم والمحكوم سواء ولنا في قصة درع الكرار عليه السلام شاهد ناطق ، وانظر كيف يتمتع الحكام حتى اليوم في مختلف الأنظمة بالحصانات !!. أما عن العامة فالشريف وال و ض ي ع سواء ولنا في شفاعة حب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في التي سرقت شاهد ناطق أيضاً وكذلك في قصة المصري الذي شكا للفاروق ابن سيدنا عمرو بن العاص .
أما صدقه فلأن القيم الإنسانية التي نادت بها النظرية طبقت حرفياً ، بخلاف القيم التي تتحدث عنها دساتير الدول في العالم اليوم وحتى في مواثيق الأمم المتحدة !
وهذا صحيح بالنسبة لداخل الدولة وخارجها وأعني في تعاملها مع الدول الأخرى ، فالإنسان يتمتع بنفس النظرة .
فإذا ثبت أن نظام الإسلام قد ترجح حظه في مسالة المواطنة وهي الدرجة الدنيا في إمتلاك السلطة باعتبار المواطن معبرا عن شخصه فقط ، فإنه قد توجب النظر في المستوى الأعلى وهو نائبه الذي يعبر عنه وعن كثير مثله ، وهي الدرجة الوسطى ، كمن تحدث باسم الأنصار في بدر أو في حنين أو في السقيفة ومثله من تحدث عن المهاجرين في هذه المواضع وهذا اعتراف بضرورة المشورة مع مراعاة استحالة الحصول على الرأي من كل شخص .
وفي المستوى الأعلى من يختاره الناس أو نوابهم ليحكم
وهكذا فقد تكونت في ذلك العصر البعيد الغور في التاريخ دولة لها رئيسها ومستشاريه وسفرائها وجيشها وق و ا ده وجنوده وبيت مالها ومواردها المالية المضبوطة بنظام قيمي دقيق ، ولها أقاليمها وحكامها
ومع هذا نجد أن بعضا ممن لا يعجبهم هذا الحال ينكرون بتاتاً أن يكون للإسلام دولة !! ولا يشفقون من عجب على سلامة منطقهم من التهمة !!
سننظر كيف تحدث أهل الاختصاص من غير المسلمين لعله يكون مقبولاً عندهم


التعديل رغما للشطب الآلي

Post: #74
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 30-12-2012, 03:25 PM
Parent: #73

نقلا عن كتاب النظريات السياسية الإسلامية للدكتور محمد ضياء الدين الريس :
يقول د. فتزجرالد : ( ليس الإسلام ديناً فحسب (ِ(A Religion ولكنه نظام سياسي أيضاً (A Political system) وعلى الرغم من أنه قد ظهر في العهد الأخير بعض من أفراد المسلمين ممن يصفون أنفسهم بأنهم عصريون يحاولون أن يفصلوا بين الناحيتين فإن صرح التفكير الإسلامي كله قد بني على أساس أن الجانبين متلاومان ن لا يمكن أن يفصل أحدهما عن الآخر) انتهى

Post: #75
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 30-12-2012, 03:35 PM
Parent: #74

ويقول الأستاذ نلليينو : (لقد أسس محمد في وقت واحد ديناً ودولة وكانت حدودهما متطابقة طوال حياته) انتهى
ويقول الدكتور شاخت : ( على أن الغسلام يعني أكثر من دين ، إنه يمثل نظريات قانونية وسياسية ، وجملة القول إنه نظام كامل من الثقافة يشمل الدين والدولة معاً ) انتهى
ويقول الاستاذ ستروثمان : (الإسلام ظاهرة دينية ، سياسية إذ أن مؤسسه كان نبياً وكان سياسياً حكيماً ، أو رجل دولة) انتهى

ويقول الاستاذ ماكدونالد : ( هنا – أي في المدينة – تكونت الدولة الإسلامية الأولى ، ووضعت المبادئ الأساسية للقانون الإسلامي) انتهى
ويقول السير توماس أرنولد : (كان النبي في نفس الوقت رئيساً للدين ورئيساً للدولة) انتهى
ويقول الأستاذ جب : (عندئذ صار واضحا أن الإسلام لم يكن مجرد عقائد دينية فردية ، وإنما استوجب إقامة مجتمع مستقل ، له أسلوبه المعين في الحكم ، وله قوانينه وأنظمته الخاصة) انتهى
نقلا عن كتاب النظريات السياسية الإسلامية للدكتور محمد ضياء الدين الريس ص 28 ، 29

Post: #76
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 30-12-2012, 09:19 PM
Parent: #75

B]ولندع الجغرافيا تتحدث قليلا
وكيف بعاقل لا يرضى قولها
صورة الدولة الإسلامية الأولى :
هي دولة مترامية الأطراف عاصمتها المدينة المنورة ولها عدد من الأقاليم في جميع الاتجاهات الجغرافية ، كانت في زمن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الجزيرة العربية من بحر العرب جنوبا وحتى تخوم الشام شمالا ومن البحر الأحمر غربا وحتى خليج العرب شرقا .
ثم في خلافة الصديق تتوسع قليلا شمالا لتشمل الشام والعراق.
ثم في خلافة الفاروق تتوسع شمالا حتى ازربيجان وشرقا حتى أفغانستان وغربا حتى تخوم تونس وجنوبا داخل أفريقيا حتى ارض النوبة في السودان وميناء عيذاب على البحر الأحمر.
وفي عهد ذي النورين تتوسع الدولة ايضا شمالا حتى أرمينيا وتركمانستان وغربا حتى الجزائر وجنوبا حتى شمال السودان وشرقا حتى باكستان
وفي عهد الكرار وبرغم الفتن التي تعرض لها عليه السلام تتوسع الدولة شرقا لتضم إليها بلاد السند.
فهذه هي الدولة محل الدليل عندنا ولننظر إليها كم حوت في بطنها من دول عصرنا الحالي ؟؟؟
فهل بقيت بعد هذا باقية لدعوى عدم وجود دولة إسلامية ؟؟





Post: #77
Title: Re: مقارنة نظام الحكم في الإسلام مع ما سبقه وعاصره وأنظمة اليوم
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 30-12-2012, 11:18 PM
Parent: #76

الدولة الإسلامية تم التأسيس لها في بيعة العقبة مع الأنصار (أهل الأرض) وبعدها مباشرة تم الاذن بالهجرة للصحابة ثم يهاجر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. وفي الطريق عندما يدركه الطلب من سيدنا سراقة بن مالك وتظهر المعجزة بأن ساخت قوائم فرسه فعلم أن الرجل محصون وطلب الامان فناله ومعه بشرى بسوار كسرى !!
ما دخل كسرى الآن ؟؟
وهو صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قد ضاقت به بلاده التي أحبها حتى قال : (عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ) وقد كذبه قومه وآذوه وعذبوا مَنْ آمن به وقتّلوهم وشردوهم وهم الآن يطلبون الأمان في المدينة ضيوفا فقراء لا مال لهم ولا أهل ولا وطن بالمعنى الذي قبل الإسلام. ومع هذا يبشر سراقة بسوار كسرى !! وكسرى صاحب دولة ، بل إمبراطورية عظيمة تتقاسم القوة في العالم مع إمبراطورية الروم !! كيف لشخص في هذه الحالة يجود بمثل هذه البشارة إن لم يكن عنده مشروع دولة واضح المعالم بل منظور النتائج ، بل سيكون وارثاً لواحدة من أعظم امبراطوريتين في الدنيا هي دولة الفرس التي لم تمت نارها المعبودة ألف سنة !! وفعلا ذابت هذه الامبراطورية تماماً مصداقا لكمال البشارة بتمام الميراث ، أما الأخرى فانحسرت شمالا .
ولم تكن الهجرة إلا بعد تمهيد ، فهذه الدولة الوثيقة الصلة بالإيمان تحتاج لغالبية شعب مؤمن بفكرها ويقدم لأجله كل شيء ، لذلك كان إبتعاث المعلمين والدعاة كسيدنا مصعب بن عمير وسيدتنا عبد الله بن أم مكتوم مع أصحاب بيعة العقبة الأولى ، فكانت الثمرة المرجوة حتى قال صاحب السيرة الحلبية : (حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا فيها رجال ونساء مسلمون) وفي السنة القابلة كانت بيعة العقبة الكبرى في موسم الحج أي ذي الحجة وبعد شهرين ونيف في ربيع حصلت الهجرة الشريفة لتظهر الدولة إلى الوجود فور الوصول إلى المدينة حيث تم بناء المسجد والمؤاخاة بين المسلمين والتواثق مع غيرهم وهكذا تحدد ارض الدولة بالمدينة المنورة وشعبها بمن يسكنها ومنهجها ونظامها هو رسالة الإسلام.

Post: #78
Title: معالم الدولة العصرية في الدولة الإسلامية الأولى
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 31-12-2012, 08:12 PM
Parent: #77

معالم الدولة العصرية في الدولة الإسلامية الأولى :
1- العلم :
لكل دولة في العالم الآن علم مميز يعتز به المواطنون وتشتد الغيرة له كونه المعبر عن بلادهم وعزتها بل عن كل قيمة يفخرون بها. في ذلك الزمان كانت للمسلمين راية حينا سوداء وحينا بيضاء وفي أحيان أخرى أقل حضورا بألوان أخرى وحتى هذه الروايات قابلة للتأويل فمثلا نجد أن الواصف في فتح مكة يقول في لوائه أنه (أبيض الأصفر) وكأني به يقول هو بيجي , وقد يكون هذا من قدمه قد صار في بياضه شيء . وفي سنن ابي داود وصف آخر الراية فقال : (صفراء الأغبر) وهو تقريبا نفس الوصف السابق ولكن بتعبير آخر. وفي مرة أخرى يقول الواصف : (سوداء الأغبر) وما يهمنا هو وجود علم بلون مميز يرمز لسلطة الدولة وعزتها ، وقد علمنا في السيرة كيف أن الصحابة كانوا يجودون بالمهج لأجل ألا تسقط الراية لما فيه من دلالة الهزيمة ، حتى أن حاملها تقطع يده فيحملها بالأخرى فتقطع الأخرى فيحملها بعضديه فيقتل فيتناولها آخر ولا تسقط !!
وقد وجدت أن سيدنا سعد بن مالك الأزدي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له راية على قومه سوداء وفيها هلال أبيض. ومثله الألوية الكثيرة التي يعقدها لكل من يوجهه في مهمة سواء كانت معركة أو ولايه في منطقة معينة فالكل يحمل معه شعار دولته تماما كمن يمثلون دولهم الآن.
2- الجيش :
يتكون الجيش من جنود وقادة بمختلف الدرجات بحسب المهام وحتى الاسماء المستخدمة حالياً كـ (سرية وكتيبة) كانت حاضرة ، أيضا مسألة استعراض القائد للجيش وتفقده وهو مصطف على صعيد واحد كما نقل في السيرة في شتى الحروب ، أيضاً تقسيم العسكر بحسب نوع السلاح كالسهام والسيوف والحراب أو حسب نوع الدابة كالأرجل والخيول والجمال والسفن وهناك من الصحابة مشهورين ببعض هذه الفنون القتالية كسيدنا علي مع السيف وسيدنا سعد مع السهم وسيدنا وحشي مع الرمح ، وأيضاً وضع الخطط الحربية بحسب ميدان المعركة والتشاور في ذلك واستخدام الخدعة والمكيدة والمباغتة والإغارة والحصار واتخاذ السواتر والخنادق وبالجملة كل أساليب الدفاع والهجوم.
كل قادر على القتال كان وقتها جنديا ولا مجال للتخلف والقعود إلا بعذر بين لمرض أو عرج أو شيء يماثله. وهذا الجيش يتميز بأنه مقيد بمعايير نبوية في تصرفاته ، فطاعة الأمير أي القائد هي طاعة الرسول وهي سبب النصر ومخالفته هي سبب الهزيمة والهوان ، كما أن آلة الفتك في الميدان ممنوعة عن النساء والعجزة والأطفال والهارب والمستسلم ، فهي فقط آله ضد العدو القادر على المواجهة الحريص عليها. وحتى لو تظاهر الخصم بالإسلام فهذا يكفي لصون دمه ، فليس الغرض القتل إنما الإذعان للرسالة أو كفاية الشر وإلا فلا معنى لترك هؤلاء الهاربين والمستسلمين . وهكذا فهو جيش تتمتع تصرفاته برقابة ربانية تعلم خافية الأعين وما تخفي الصدور.


Post: #79
Title: Re: معالم الدولة العصرية في الدولة الإسلامية الأولى
Author: محمد ميرغني عبد الحميد
Date: 01-01-2013, 01:39 PM
Parent: #78

المال والأعمال :
تتمتع الدولة باقتصاد موزون ، تمثل الزكاة فيه المورد الأهم وكذلك ما يضرب على أصحاب المهن والتجارات من الأجانب ، وما يضرب على أهل الذمة فضلا عن غنائم الحروب وجبايات الاتفاقات والشروط مع المعاهدين.
كل هذا يوزع بنظام دقيق فالزكاة مثلا نص القرآن على مصارفها وكذلك الغنائم ، وفوق هذا فهناك الأعطية التي أقرها صاحب الشريعة من بيت المال للمواطنين ، هذا غير ما يصرف على الجيوش والبعثات التعليمية والسفراء والكُتّاب والموظفين .
المعاملات المالية مضبوطة بنظام محدد شرعيا ترعي الحكومة تطبيق ذلك بمراقبة السوق ونوع المعاملات الجارية فيه وتحافظ على الأسعار وتمنع الاحتكار.
سنعود بحول الله لذكر نماذج من كل هذا ...