بيان من تجمع أبناء العطاوة بالداخل والخارج حول إعتصام شباب مدينة لقاوة

بيان من تجمع أبناء العطاوة بالداخل والخارج حول إعتصام شباب مدينة لقاوة


10-12-2014, 10:40 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=30&msg=1418247627&rn=0


Post: #1
Title: بيان من تجمع أبناء العطاوة بالداخل والخارج حول إعتصام شباب مدينة لقاوة
Author: بيانات سودانيزاونلاين
Date: 10-12-2014, 10:40 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
إذا الشعب يوماً أراد الحياة ... فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي... ولابد للقيد أن ينكسر



جماهير الشعب السوداني:

تعلمون مدي التهميش الذي عانت منه جل مناطق السودان ولا تزال خاصةً ولايات كردفان ودارفور التى تعرضت لتهميش متعمد من قبل حكومات الصفوة فى الخرطوم التى ورثت الحكم من الإنجليز , وعملت الحكومات المتعاقبة على إفقار مواطنيها وأصبح التهميش سياسة مركزية تمارسها الدولة على شعوب أطراف السودان دون سواها مما أحدث خللاً تنموياً وغبناً إجتماعياً أجبر بعض الأقاليم على رفع السلاح فى وجه الدولة , حيث فرض نظام الجبهة الإسلامية آحادية ثقافية ودينية للدولة رافضاً الإعتراف بالتعدد والتباين العرقي والثقافى والدينى الذى يذخر به السودان , فكانت نتيجته الحتمية والمنطقية هو إنفصال جزءاً عزيزاً من الوطن جراء هذه السياسات المختلة .

إنّ أقاليم كردفان ودارفور وغيرها من الأقاليم السودانية التى تقع خارج مثلث حمدى تفتقر لأبسط الحقوق الأساسية ومقومات الحياة الكريمة قد عانت من إختلال ميزان العدالة فى التنمية وتنقصها أبسط ضروريات الحياة من مياه صالحة للشرب وكهرباء وصحة وتعليم وطرق وغيرها , رغم أنها تعتبر الرافع الرئيسي لإقتصاد السودان بما تجود به من دخل للخزينة المركزية من ثروات نفطية ومعدنية وثروات حيوانية وزراعية وخلافها.

جماهير الشعب السوداني:

تشهد مدينة لقاوة بولاية غرب كردفان إعتصاماً يقوده شباب لقاوة الميامين بكافة إنتماءاتهم وسحناتهم وقبائلهم والذى أكمل أسبوعه الرابع تحت شعار: لا حزبية ولا قبلية , لقاوة هى القضية.

رفع شباب لقاوة شعار السلمية والتى إلتزموا بها فعلاً وقولاً , متحدين وموحدين خلف مطالبهم العادلة والمتواضعة التى لا تتعدى المطالبة بتأهيل المستشفى ورفده بالأطباء , وتأهيل المدارس وتحسين بيئتها وإنارة المدينة بالكهرباء والتى تعتمد على مولد المستشفى الوحيد بمحافظة لقاوة , وتعبيد طريق يربط المحافظة بالعالم الخارجى فى فصل الخريف .

إنّ هذا المطالب المتواضعة هى حقوق واجبة على الدولة تنفيذها وليس منة أو هبة من أحد , وكعادة الصفوة المستحكمة فى الخرطوم وولاية غرب كردفان ومحافظة لقاوة آثرت الصمت إزاءها رغم النداءات والرجاءات والمطالبات المستمرة التى دعت هولاء الشباب إلى الإعتصام المفتوح إلى أن تستجيب الدولة إلى مطالبهم.

إننا نثمن الدور الكبير الذى لعبه مواطنى مدينة لقاوة وما جاورها من قرى وفرقان وبعض أبناء لقاوة البررة الذين تجاوبوا مع هذا الإعتصام السلمى وساندوه ودعموه بكافة أشكال الدعم والمساندة , وشكّلت أحياء لقاوة لوحة إنسانية تعكس معدنهم الأصيل حيث تناوبت على تقديم وجبات الطعام على الشباب المعتصمين طوال فترة الإعتصام ولا زالت , فتناثرت حبات الإنتماء القبلى والدينى والثقافى والسياسي ليكون عقد الإنتماء لمدينة لقاوة والمطالب العادلة التى عبر عنها شباب لقاوة المتفرد.

إنّ أبهي صور النضال هى مجابهة العنف والتهديد بالسلمية ومقارعة الإستبداد بالصمود في ساحة نسبت للحرية تيمناً , فإنّ إعتصام شباب لقاوة هو درس مجاني لكل شباب بلادنا سيما المنسيين في أطراف البلاد للنهوض بهمة وعزيمة للمطالبة بحقوقهم في العيش الكريم والتنمية العادلة.

جماهير الشعب السوداني:

إنّ صمت الإعلام الرسمي وغير الرسمي ونشطاء المعارضة السودانية والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدنى يعكس بجلاء عمق الأزمة في مفاهيم وحدة الوجدان والمصير والعيش والمشترك في وطننا السودان ، فإعتصام شباب لقاوة الذى بلغ أسبوعه الرابع دون أن يجد أى زخم إعلامى يوازى حجمه لحدوثه فى بقعة منسية لا يتزكرها أحداً إلا فى ساعات الإحتراب والمعارك !! , ولكنه قد فات الأوان الذي ينتظر فيه أهل السودان في مدنهم المنسية هندسة المواقف السياسية والمواقف المطلبية في عاصمة البلاد.

إننا إذ نشيد بدور شباب لقاوة الأشاوس وصمودهم في وجه الطغيان نؤكد دعمنا اللا محدود لهذا الإعتصام حتي تتحقق مطالبهم و يأخذوا نصيبهم من التنمية العادلة والخدمات الحياتية , ونقف مع كل شعوب الأقاليم الأخري التى تطالب بحقها فى التنمية والحرية والكرامة والمساواة.

إننا فى تجمع العطاوة بالداخل والخارج نؤكد الآتى:

أولاً: إن الحقوق تنتزع إنتزاعاً ولا تمنح , وإن ما يطالب به شباب لقاوة هو حق أصيل لإنسان المنطقة وحقاً أساسياً من ضروريات الحياة العصرية وليس هبة من أحد.

ثانياً: مضى عهد التسويف والمماطلة والوعود الجوفاء التي جربها السودانيون طيلة العقدين المنصرمين فلم يحصدوا منها سوى العدم وحياة البؤس والشقاء والمسغبة والموت المجانى.

ثالثاً: إن ما يطالب به شباب لقاوة هو الحد الأدنى الذي يجعلهم متساوون مع الآخرين , فلم يطالبوا بحياة الرفاهية والدعة التى تميزهم عن غيرهم من السودانيين , مع إنه من حق السودانيين أن يعيشوا فى رفاه ونعيم بما تذخر به بلادهم من نعم وخيرات ولكنها للأسف تذهب إلى جيوب قلة من صفوة الإنقاذ وأزيالها من المنتفعين.

رابعاً: ندعو كل الأقاليم السودانية وشعوبها المضهدة التى تعيش تحت معدلات الفقر بالإنتفاضة السلمية والمطالبة بحقوقها الطبيعية فى العيش الكريم وعدم الركون إلى سطوة الجلاد والسلطة الفاسدة حتى ينبلج صبح الخلاص لبلادنا العزيزة.





تجمع أبناء العطاوة بالداخل والخارج

10 ديسمبر 2014م