بيان صحفي يا وزير المالية: اسمع وعِ فإنا لك ناصحون أمينون

بيان صحفي يا وزير المالية: اسمع وعِ فإنا لك ناصحون أمينون


16-10-2014, 04:34 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=30&msg=1413473663&rn=0


Post: #1
Title: بيان صحفي يا وزير المالية: اسمع وعِ فإنا لك ناصحون أمينون
Author: حزب التحرير في ولاية السودان
Date: 16-10-2014, 04:34 PM

ذكرت رويترز في تقرير بتارخ 13/10/2014م: "أن معدل التضخم السنوي في السودان قد تراجع قليلاً إلى 39.2%". الحقيقة أن هذا الرقم كبير جداً وبالأخص إذا ما قورن بالسنوات الماضية!... فقد نشر الجهاز المركزي للإحصاء تقريراً في مارس 2014م، على موقعه الإلكتروني ذكر فيه أن معدل التضخم العام بلغ في 2009م (11.2%) ثم ارتفع بشكل جنوني ليصل في العام 2013م لـ(36.5%) وها هو يرتفع ليصل لـ(39.2%) في سبتمبر من هذا العام. إن الأمر بحق ينذر ببؤس وشقاء لأهل السودان!، ولذلك فإنا نخاطب وزير المالية ومن خلفه النظام ناصحين أمينين، فنقول:

معلوم اقتصادياً أن التضخم يؤدي إلى غلاء الأسعار لضعف القوة الشرائية للعملة المحلية، وتأثير ذلك على الحياة الاقتصادية شديد الخطورة خاصة إذا استمر على فترات متقاربة؛ وهي كذلك في السودان، ولأن الجنيه السوداني لا ينسب إلى وحدة ثابتة متعارف عليها، فيصبح نظام النقد الإلزامي فخاً يسبب الأزمات في البلد فتهوي القوة الشرائية للجنيه نحو وادٍ سحيق، ويكتوي الناس بنيران الأسعار الباهظة!.

إن الواجب عليك أيها الوزير أن تدرك أن السياسات النقدية والمالية الوحيدة القادرة على وقف هذا التدهور الكبير في قوة العملة؛ إنما هي السياسات النقدية المالية الإسلامية فهي وحدها التي توجد استقراراً نقدياً، وثباتاً لأسعار الصرف، بل وتقدماً في التجارة الدولية... إن دولة الخـلافة الراشدة ستطبق نظام (القاعدة الذهبية) وهو النظام الوحيد الذي يحمل المزايا الاقتصادية الآتية:

1- إن كون الذهب والفضة سلعة يتحكم في إنتاجها العالمي تكاليف التنقيب، والاستخراج، والطلب عليه مقابل الطلب على السلع الأخرى والخدمات، يجعل تزويد العالم بالنقد ليس تحت رحمة الدول الاستعمارية، فتطبع كلّما أرادت تحسين ميزان النقد والمدفوعات مع الدول الأخرى.

2- إن نظام (القاعدة الذهبية) لا يعرض العالم فجائياً لزيادة المتداول منه، كما يحصل في العملة الورقية، وبذلك يأخذ النقد صفة الثبات والاستقرار، وتزداد الثقة به.

3- إن نظام (القاعدة الذهبية) يحتوي على ميزان لتعديل الخلل في مدفوعات الدول فيما بينها تلقائياً، دون تدخّل من البنوك المركزية، كالتدخّل الحاصل الآن. فإن زيادة الواردات على الصادرات سيزيد في حصيلة الدول الأخرى من نقود الدولة، وسيزيد من خروج الذهب والفضة إلى الخارج، وبالتالي إلى انخفاض الأسعار في الداخل، مما يجعل البضائع المحلية أرخص من المستوردة، فيقلّل الاستيراد في النهاية. هذا فضلاً عن أن الدولة ستخشى من فقدان احتياطيها من الذهب والفضة، إذا استمر الخلل في ميزان المدفوعات... بينما في ظل النظام الورقي، تلجأ الدولة، كلّما اختل ميزان المدفوعات، إلى زيادة طباعة الأوراق النقدية؛ لأنّه لا تُوجد قيود على إصدارها، مما سيؤدي إلى مزيد من التضخم، ولانخفاض القوة الشرائية للعملة. أما في النظام الذهبي والفضي، فإنه لا يمكن للدولة التوسع في إصدار أوراق النقد، ما دام ورق النقد قابلاً للتحويل إلى ذهب وفضة بسعر محدد؛ لأنّ الدولة تخشى إن توسعت في الإصدار، أن يزداد الطلب على الذهب، فتعجز عن مواجهته، أو يخرج الذهب للخارج فتفقد احتياطيها.

4- إن كون الذهب وحدة نقدية لا تتحكم فيها الدول، يجعل لها ميزة عظيمة، من حيث إن كمية أي نقد في الدولة تكفي لما يحتاجه السوق من تبادل نقدي، بغض النظر عن كونها كبيرة أو قليلة، حيث إن السلع كلها تأخذ سعر تبادل معها. ويزداد الإنتاج من السلع الأخرى، وتنخفض الأسعار. بينما في النظام الورقي لا تؤدي زيادة النقد إلى ذلك، بل تؤدي إلى انخفاض القيمة الشرائية للنقد، مما يوصل إلى التضخم. وبهذا يتبيّن أن نظام الذهب والفضة هو الذي يقضي على التضخّم، بينما النظام الورقي يزيد في حدّته.

5- إن نظام (القاعدة الذهبية) يتمتّع بكون سعر الصرف بين عملات الدول المختلفة ثابتاً، حيث إن كل عملة منها مقدرة بوحدات معينة من الذهب أو الفضة. وبذلك، فإن العالم كله سيكون له نقد واحد في الحقيقة من الذهب أو الفضة، وسيتمتع العالم حينئذ بحرية تجارية، وانتقال السلع والأموال بين دول العالم المختلفة، وتذهب صعوبات القطع والعملة النادرة، مما يترتب عليه تقدّم في التجارة الدولية؛ لأنّ التجار لا يخشون التوسع في التجارة الخارجية؛ فسعر الصرف ثابت.

وختاماً فنذكرك أيها الوزير، بأن الاستقرار النقدي والمالي لم يحدث في العالم إلا طوال فترة حكم الخـلافة، فكانت الخـلافة بتطبيقها (للقاعدة الذهبية) بيضة القَبَّان؛ التي تحفظ لدول العالم استقراره النقدي والمالي، فسارت كل دول العالم على خُطا الخلافة فكان الذهب والفضّة هما النقد المتداول، فلم تكن هناك مشاكل نقدية في العالم. بل لم تحصل إلاّ بعد أن تخلّى العالم عن ذاك النظام بداية من العام 1914م، فاكتوى العالم بنيران الأزمات الكبرى بعُجرِها وبُجرِها!.

وخاتمة الختام، فإنا قد عزمنا على إقامة الخـلافة الراشدة على منهاج النبوة ومعنا جماهير خير أمة أخرجت للناس؛ أمة ذات بأس شديد... فهلا يرعوي النظام فيسلم الحكم لرجال الأمة الصادقين في حزب التحرير، فتقام الخـلافة ويُطبق الإسـلام، ويُقضى على التضخم وغيره من أزمات البلاد بالضربة القاضية؟

and#64831;هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَand#64830;
إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان