تقرير جعفر وسكة . المعذبون الارتريين في مخيمات اللاجئين بشرق السودان

تقرير جعفر وسكة . المعذبون الارتريين في مخيمات اللاجئين بشرق السودان


02-25-2014, 03:36 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=30&msg=1393339006&rn=0


Post: #1
Title: تقرير جعفر وسكة . المعذبون الارتريين في مخيمات اللاجئين بشرق السودان
Author: اخبار سودانيزاونلاين
Date: 02-25-2014, 03:36 PM

كثيرة هي المخيمات التي استقبلت الارترين بشرق السودان لكنها مع الزمن تقلصت رغم وجود اللاجئين وزيادتهم ، اول لجوء ارترتري استقبله السودان كان في ستينيات القرن الماضي وسبعينياته ، المذابح الجماعية التي تعرض لها الشعب الارتري في سبيل تمسكه بثورة التحرر المسلح التي تبنتها جبهة التحرير الارترية بقيادة البطل جامد ادريس عواتي ضد المستعمر الاثيوبي انذاك ، كانت سبب رئيسي لنزوح الارتريين الي السودان باعتباره اقرب منفي لدولة ارتريا .

ماذا حدث بعد التحرير فاسباب اللجوء قد زالت .

كثيرون عادو الي الوطن علي نفقتهم الخاصة لكن الاكثرية منهم تبقت ، والاسباب قد كانت كثيرة ،نذكر منها علي سبيل المثال : الاستقطاب السياسي الذي كان سائدا في تلك الايام قد منع الاكثرية من العودة حسب شهادات كثيرين ممن عاصرو تلك الفترة .. يقول احدهم المخيمات كانت مليئة بالاحزاب الارترية المختلفة وقدكان القرار النهائي لكل فرد هو قرار الحزب الذي ينتمي اليه .. الا ان اخرين يقولون ان الاوضاع المالية هي التي حالت دون عودتهم قبل ان يكتشفو حقائق اخري لم تخطر ببالهم .

وفي العام ( 1994 - 1995 ) اعلنت المفوضية السامية بالتعاون مع الحكومتين الارترية والسودانية برنامج العودة الطوعية الي ارتريا ، وهنا قد ابدو معظم اللاجئين ان لم يكن جميعهم الاستعداد التام للعودة ، الا ان من عادو منهم كانو قليلين جدا من حيث العدد وقد قدرت ا عدادهم بحوالي ( 23.000 ) لاجئ من اصل مليون لاجئ ارتري يتواجدون بالسودان .

وكانت قد توقفت العودة الطوعية بعد هذا العدد لخمسة سنوات متتالية . كانت تقول فيها الحكومة الارترية دائما في كل مناسبة يأتي فيها ذكر اللاجئين الارترين في السودان ؟ هؤلاء ليسو لاجئين ارتريين هؤلاء يعيشون في وطنهم !

ومابين العام ( 1989_ 2000 ) أتت اعداد اخري من اللاجئين ليلتحقو بالركب القديم من اخوتهم ، وقدكانت اسباب لجوءهم الحرب الاخيرة التي اندلعت بين اثيوبيا وارتريا والتي عرفت اعلاميا بحرب الجياع .. ومابعد اتفاق الجزائر للسلام بين ارتريا واثيوبيا ، استأنفت المفوضية اعادة اللاجئين بعد ان رضخت الحكومة الارترية ووافقت علي العودة رغم رفضها السابق للعودة وتنكرها ال######## لمواطنيها ،لكنها لم تكن لتوافق لو لم تكن تعلم نفسيات اللاجئين هذه المرة ، لهذا من عادو لم يكونو الا قلة فالوضع السياسي للبلد لم يكن علي احسن الاحوال ، النظام الارتري كان يدرك انه اكثر نظام مستبد لايؤمن بالدمقراطية ، هو ذاته لاينكر هذه الحقيقة فهو اسوء نظام شهده العالم ودكتاتوريته هذه مقصودة واستراتيجية .

المفوضية والخطة البديلة ( الاندماج ) مع المجتمع السوداني .

للتخلص من عبء اللاجئين الارتريين فكرت المفوضية السامية في حلول اخري ، فالعودة الطوعية اصبحت مستحيلة ، خاصة وان جموع غفيرة بدأت تهرب من ارتريا بصورة غريبة جعلت اعداد اللاجئين تتزايد في كل يوم بل في كل ساعة ، الاندماج مع المجتمع السوداني كان هو الخيار الانسب بالنسبة للمفوضية ، خيار كان قاسي علي انسان حاول دائما ان يتمسك بارتريته رغم الجوع الذي يعاني منه والعذاب المستمرالذي يتجرعه .

تصحيح الوضع القانوني للاجئين .. او ( الفحص القانوني ) كان هذا هو الغطاء الذي مررت به المفوضية اجندتها الخفية .. و بهذه الكذبة التي مرت بسلام ودون اي اعتراض من قبل المعارضتين الارترية والسودانية ، اسقطت المفوضية صفة اللجوء عن معظم اللاجئين الارترين حسب اعلان النتائج في كل مخيم من المخيمات .. هذا وقد ابلغت المفوضية اللاجئين الذي اسقطت عنهم الصفة القانونية عمدا بأن هناك خيارين لا ثالث لهما .

1: اما العودة الطوعية الي ارتريا رغم وجود الاستبداد .

2: واما الاندماج مع المجتمع السوداني رغم الرفض .

وقد كان الخيار الثاني خيار الامر الواقع ! لهذا السبب اندمجت مخيمات كثيرة مع الشعب السوداني لتصبح فجأة قري سودانية تنتخب وتؤيد وتعارض مثلها مثل باقي الشعب السوداني .

اين اخذت المفوضية من نجح في الفحص القانوني .

تم ترحيلهم من مخيماتهم القديمة الي مخيم ام قرقور هذا المخيم الذي يختلف عن باقي المخيمات في السودان من حيث المأساة ، خاصة في مياه الشرب والطرق الوعرة .

هناك مخيم جديد تم افتتاحه في العام 2013 .

مخيم حامدايت : يستقبل هذا المخيم في كل يوم اعداد تقدر بالمئات معظمهم من الشباب الارتري من الجنسين .. ومن هذا المخيم تتم عملية ترحيل جماعي لهؤلاء اللاجئين لمخيم اخر وهو المخيم الذي تناوله الاستاذ حجي جابر في روايته الاخيرة مرسي فاطمة مخيم الشجراب .

حياتهم المعيشية .

حياتهم ليست خيال لكنها الحقيقة المرة والغائبة اوفالنقل المغيبة عمدا ، في السابق كانو ينتظرون كرت التموين وهو ليس الكرت الذكي حتي لاتنخدعو في الاسم ، ففي الواقع كرت التموين الذي قصدته لم يكن الا كرت الاعاشة الذي كان يعطي الحق لكل لاجئ ، ليصرف به القليل من الريقن والريقن هو حبوب ارخص من الذرة بكثير هذا لو تحدثنا من الناحية الحسابية او المادية كماكانو يعطونهم الي جانب الريقن بعض من الملح والفافا وزيت الصويا وقليل من العدس .. كان هذا في السابق اما اليوم فالوضع اسوء بكثير ولاتوجد مقارنة اصلا ففي الماضي كانو يأكلون وجبتين في اليوم اما اليوم فكرت التموين او الاعاشة قد انتهت صلاحيته او اوقف من قبل المفوضية .. في احايين كثيرة يقتلهم الجوع والمرض . باختصار شديد اقول هؤلاء اللاجئين يعيشون معذبون في هذه الارض معذبون ومنسيون من العالم اجمع حياتهم حياة البؤساء او البائسون .