المهدي ينتقد القوى المعارضة التي ترفض استيعاب المجموعات الإصلاحية

المهدي ينتقد القوى المعارضة التي ترفض استيعاب المجموعات الإصلاحية


05-12-2013, 04:50 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=30&msg=1386258617&rn=0


Post: #1
Title: المهدي ينتقد القوى المعارضة التي ترفض استيعاب المجموعات الإصلاحية
Author: جريدة الشرق الأوسط
Date: 05-12-2013, 04:50 PM


المهدي ينتقد القوى المعارضة التي ترفض استيعاب المجموعات الإصلاحية

الرئيس السوداني عمر البشير لدى لقائه برئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين في القصر الرئاسي بالخرطوم (أ.ف.ب)
الخرطوم: أحمد يونس لندن: مصطفى سريandnbsp;
أعلن الرئيس السوداني عمر البشير للمرة الأولى عن مساندة حكومته للموقف الإثيوبي بشأن بناء سد النهضة الإثيوبي، وقال خلال تدشين مشروع ربط شبكتي كهرباء إثيوبيا والسودان أمس إن «حكومته تساند إثيوبيا في إنشاء هذا السد». وفي غضون ذلك، رحب المعارض السوداني البارز الصادق المهدي بالمجموعة المنشقة عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم بقيادة المنشق غازي صلاح الدين العتباني، واعتبرها «مكسبا لصالح إنجاز نظام جديد»، وهو ما يتوافق مع دعوته.

وقال البشير إن «حكومته تدعم الموقف الإثيوبي في إنشاء سد النهضة، لأنها ستحظى بنصيب كبير من الكهرباء التي سينتجها السد».

وأضاف في خطاب جماهيري، عقب تدشينه مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين لشبكة الربط الكهربائي بين البلدين في ولاية القضارف على الحدود الشرقية مع إثيوبيا أمس: «ساندنا سد النهضة لقناعة راسخة أن فيه فائدة لكل الإقليم بما فيه مصر، وسنعمل عبر اللجنة الثلاثية يدا بيد لما فيه مصلحة شعوب المنطقة».

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها البشير شخصيا عن مساندة حكومته لإنشاء سد النهضة الإثيوبي، وهي القضية التي تشهد خلافا مستمرا بين أديس أبابا والقاهرة.

وأضاف أنه ورئيس الوزراء الإثيوبي يسعيان لتطوير علاقات شعبي بلادهما وإلغاء الحدود التي وضعها المستعمر لتسهيل حركة التجارة ومواطني البلدين، قائلا: «نحن أصلا شعب واحد، والسودان جزء من منطقة الحبشة الكبرى، التي كانت تضم الصومال وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا، لكن الحدود التي وضعها المستعمر هي التي فرقتنا».

وأوضح البشير أن البلدين ارتبطا من قبل بالطرق وشبكات الاتصالات، والآن ترتبطان بشبكة الكهرباء، وتسعى الحكومتان لربطهما بشبكة سكك حديدية لتأكيد أن شعبي البلدين شعب واحد، ولتكون الحركة بين البلدين حرة وطبيعية مثلما كان الحال عليه قبل الاستعمار.

وقال إنه «اتفق مع ديسالين على إنشاء منطقة حرة على الحدود تمتد من منطقة القلابات على الجانب السوداني من الحدود إلى منطقة المتمة على الجانب الإثيوبي، وإنشاء إدارة واحدة مشتركة».

ووقع السودان وإثيوبيا 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم عقب اجتماعات اللجنة العليا السودانية الإثيوبية المشتركة التي انعقدت أمس، وبحضور رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين الذي وصل الخرطوم أول من أمس على رأس وفد رفيع من معاونيه.

وفي غضون ذلك، رحب حزب الأمة القومي المعارض بحزب «حركة الإصلاح الآن» المنشق عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم، والذي أعلن عن تأسيسه أول من أمس بزعامة القيادي الإسلامي السابق الدكتور غازي صلاح الدين العتباني، معتبرا انضمامهم لصفوف المعارضة «مكسبا» لصالح إنجاز «النظام الجديد» الذي يدعو له.

وخلال المنتدى الشهري «بين السياسة والصحافة»، والذي خصصت جلسة أمس منه للاحتفال بفوز زعيم الحزب الصادق المهدي بجائزة «الحنكة السياسية» التي تقدمها منظمة «قوسي» الفلبينية، ضمن 15 آخرين من مناطق مختلفة من العالم، قال الهدي، إن «حزبه يرحب بحركة الإصلاح الآن بزعامة العتباني، وإنهم لن يحاسبوا الناس بتاريخهم».

ودان المهدي القوى التي ترفض قبول المجموعات الإصلاحية، أو استيعاب المجموعة المعارضة، ضمن معارضي الحكم بقوله: «الساقطون في امتحان الديمقراطية وحقوق الإنسان لن يصلحوا أساتذة لنا»، معتبرا أن انقسامهم يصب في صالح العمل المعارض الهادف لإقامة نظام جديد ولم شمل السودانيين وفقا لمقتضيات المصلحة الوطنية.

كما سخر المهدي من من سماهم «بعض المسلمين» الذين يريدون إعلان حرب شاملة على أصحاب الملل الأخرى، وقطع العلاقة بالعالم، وعدم توفير الحماية القانونية لممثليهم، واستعداء الدول ضد من يعيشون بين المسلمين، وقال: «تلك النظرة تتناسى أن ثلث مسلمي العالم يعيشون مع آخرين».

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم تحالف المعارضة، الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي، كمال عمر لـ«الشرق الأوسط» إن قوى الإجماع المعارضة قطعت أشواطا بعيدة في التنسيق مع الجبهة الثورية وتشكيل آلية دائمة بينهما، غير أنه رفض الكشف عن تفاصيل الآلية، مشيرا إلى أن آخر اجتماع لرؤساء أحزاب قوى الإجماع قرر المضي قدما للتنسيق مع الجبهة الثورية.

وقال عمر إن «تحالف المعارضة أرسل رؤيته حول وثيقة الفجر الجديد، التي صدرت في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى جانب مسودة الدستور الانتقالي التي اتفقت عليها قوى الإجماع». وأضاف «نحن حريصون على مسمى وثيقة الفجر الجديد، لكننا طلبنا مناقشة القضايا المركزية وتفاصيلها في فترة لاحقة. وليس هناك خلاف مع الجبهة الثورية في عملية إسقاط النظام وإقامة البديل الديمقراطي ووطن بلا تمييز».

وأوضح عمر أن التنسيق بين قوى الإجماع والجبهة الثورية بدأ منذ وقت مبكر، وظهر في انتفاضة سبتمبر (أيلول) الماضي خلال مظاهرات الاحتجاج التي عمت الخرطوم ومدن أخرى، مشيرا إلى أن هذه العملية جارية الآن لحشد الجماهير للاستنهاض في ثورة جديدة ونهائية لإسقاط نظام المؤتمر الوطني.