المحــراب : خـواطــر

المحــراب : خـواطــر


03-06-2003, 10:43 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=2&msg=1054637022&rn=89


Post: #1
Title: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 03-06-2003, 10:43 AM
Parent: #0


كان هذا أملي فوأدته .. ولكن منه تعلمت .. أن أتمنى ما أستطيع .. فكما في الأماني حياة النفس .. وضمان بقائها .. ففيها أيضاً .. هلاكها .. وذلك حينما ينجر المرء .. خلف أمل مستحيل .. مثل الفراش جذبته هالة الضياء في الموقد .. فهو يود الهالة دون اللهيب .. وبذلك نفنى ويفنى الفراش.

Post: #2
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 03-06-2003, 12:02 PM
Parent: #1

يا صاحب المحراب خبرنى ... كيف ندرك أننا ننجر وراء حلم مستحيل وأن بصيص الضوء الذى نراه ما هو الا أمل كاذب أو توهم واهم ... وقفت عند السؤال كثيرا فلم ينجنى كثرة تفكيرى من السقوط فى هاوية الاحلام المستحيلة وسراب الامنيات كل مرة ... قد لا نملك الجواب نحن لكن هنالك من يملكه حتما

جبران... كيفك

Post: #3
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 04-06-2003, 05:06 AM
Parent: #1

نورا ..
دوماً نتفق .. أعود فأقف معك بذات الاستفهام

Post: #4
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 04-06-2003, 05:08 AM
Parent: #1


عندما يصير القلب قصاصات من الورق يحركها الهواء كلما هبت النسمات .. عندما يسكت النبض بداخلي .. وتهدأ ثورة الإنسان في وتنطفئ جذوة الحياة .. عندما أصير مجرد جدث يحتال إلى ترددات في الهواء !! أعود أنا كما كنت .. نقياً طاهراً وبي بعض همس من الفرح.

عندما يحين الموعد عندها أذوب .. أتلاشى .. وأصبح لا شئ .. لا شئ كبير مزدهر كما الليل .. فيا زهور الحزن فرهدي في أصواح قلبي .. وأملائيه نشراً وعطراً .. ويا طيور البؤس زغردي ناياً حزيناً في فضائه الساكن.

Post: #5
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: SalahDirar
Date: 04-06-2003, 06:19 AM
Parent: #4

صاحب المحراب الأبي .. نورا العقول يا نورا

هل يتوائم ذاك الحلم المستحيل مع الحب المستحيل ؟؟ هل نستسيغ ذاك الطعم المخلوط بمرارة الاستحالة وجمال اللحظة الآنية ..
التحقيق حتماً يتوائم مع الحقيقة ولذا أود أن أجافيها تلك المجردة وكالحالم أود أن أحقن شرياني بتوأمه وأفرح .. أضع يداي خلف رأسي وأتغطى بسقف الغرفة وأبتسم ..
تكفي أهزوجة الفرح وبنفسجية الذكرى والغد الذي لن يأتي والدخان ..

Post: #6
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 06-06-2003, 12:23 PM
Parent: #1

ضرار
تكفي أهزوجة الفرح وبنفسجية الذكرى والغد الذي قد يأتي بالبشارة مثل ما أتانا بك ..

Post: #7
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 07-06-2003, 04:22 AM
Parent: #1


لِّم أرجو العودة وكيف لها السبيل والناس من حولي تبدلوا لآلات من البخار تسير في قضبان المادة وتقف في محطات الوقود .. ماذا تفيد عودتي وأنا أرقب كوني القديم الزاهر قد صار مجرد ذكريات .. نعم ذكريات تحكي كالأساطير والقصص الخيالية تروى لعقول عذبة بريئة.

إن رمت استعادته هل أرتد طفلاً ربيعياً طلق الأسارير .. أم أكتفي بعالم الخيال والذكرى .. لأستعيد بعض من كياني الضائع السليب.

عندما تخرج الهمسات الدافئة من قلب مخلص نقي إشتقت رؤياه أخال نفسي إستعدت بعض من الذي فات .. ولكن أعود لأتحقق فأصطدم بكل قسوة المادة حينما أنظر في عيون وأدت كل طهر الماضي ونقاءه.

إذن لا مناص .. ولا سبيل للعودة .. لا مفر من العيش غريباً عن كل شئ .. حتى عن نفسي وكل الحقيقة .. غريباً عن ضحكاتي .. عن زهر الأمس وعبير الحاضر .. غريباً عن قلبي وأنفاسي الواجفة.

Post: #8
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 08-06-2003, 04:45 AM
Parent: #1


عجباً كلما حاولت التحليق في عالم الأحلام الناضرة .. حينما أكون في حضرة الخيال أود أن أطرق بابه .. أجد أصابعاً من المادة تشدني دون إبطاء إلى هذا الواقع النزق .. تشدني إليه بعمق وقوة .. فكأننا معشوقان قد شفهما الهيام وأبطأ بهما اللقاء .. أجدني مرغماً لا أستطيع شيئاً سوى أن أسكب عبراتي على مضي ذلك العهد الوادع .. وأودع عالمي الماضي .. السعيد .. وأعيش أنا على فتات الذكريات.

Post: #9
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 08-06-2003, 05:09 AM
Parent: #1

جبران

يا رفيق الأمنيات العذاب

وددت أن أصطحب الصباحات معى ونأتيك، معمدين بإفتتاحية الضوء وغناء الذكرى، وبقايا بكاء الأمسيات

وددت أن أهديك معزوفةالصباح، وأن أحضن حروفك المؤتلقة، علنى أتزمل قليلا وتتفتح نوافذ الذكرى على دروب ملونة

إسمح لى يا جبران، أصطحبك معى، بكل بهاءك وطعمك الشهى، معى فى هذا الصباح، أجوس بك أكوانا قصية، ولا أعود، وإن عدت

أكون قد قنعت من غنيمتى، بك

إذن بكل شيئ

Post: #10
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 08-06-2003, 11:04 AM
Parent: #1



الوابل .. الجهور .. قد فعلت .. لا تتمنى أن تقودني لأقصى احتمالي من فرح .. فقد فعلت .. فقد طفت كل الرياض البهية بالارتواء .. فيوض تلك الذاكرة التي تصب في البوست - ملامح - تفعل فعل الإصباح في النفوس .. تلك الدروب الصديقة التي حملتنا إليها في تلك الملامح طرق تستعصي علينا جدا بدون حاد.. مطرب الحداء .. سرت معك بهشاشة عقل لا يملك إلا الدهشة تجاه هذه التصاوير المتعاظمة على التعبير .. لماذا تركت النهر وحيدا .. هذا التعبير يملؤني بدهشة غابت عني كثيراً .. لماذا تركنا النهر وحيداً .. وتتراص المفردات في سرد خاص لمعان جسام .. أتركني أبتعد قليلاً من تيارك الجارف هذا في ليس لي مثل هذه القوة .. ركنت إلى محرابي مرة أخرى لأكتب خواطر فرضها على الحزن ربما .. والخواء ربما .. والإيمان المطلق بالإنسان .. لا أبررها ولا أدافع عنها .. ولكن هي أنات أحببت أن أكتبها هنا لأن هناك من يسمع حتى حفيف المسام..

اليوم قرأت بوست للغريبة تماضر بعنوان كل شىء حى ...... زوجات بنصف عطر وآخر لهدهد عن إبراهيم الكوني بيت في الدنيا وبيت في الحنين .. بعد أن بدأت بالورد اليومي الملامح .. أحسست بأني متصالح مع الكون جداً .. لا تزال حواء الكلمات تنجب .. وأعذرني إن بدت لك كتاباتي سوداوية ما .. ولكنها انفعالات لا أملك لها الكتمان ..

Post: #11
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: Abdalla Gaafar
Date: 08-06-2003, 08:29 PM
Parent: #1

جبران
استأذنك الدخول وليتني القاهم لديك جميعا فانا تعودت ذلك لك ولهم السلام.قد لا تصدق فانا مثلك مسكون بلماذا تركت النهر وحيدا (احساس مرهق وعميق)وودت لو انني لم ادمنها واحمد الله انني لم افعل .هي الاتكاءة حين يصيبنا الاتكاء علي القلب بالتعب والنزف .
لا زلت ابحث عن ذاك اللحن البداية لعلي اختصر المسافة بين القلب والعقل لقطف لحظة من سكون و لحظتها سالج المحراب دون استئذان
وهانذا احاول الحضور

لك الود والسلام

عبدالله جعفر

Post: #12
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 10-06-2003, 06:08 AM
Parent: #1

عبدالله جعفر

لماذا تركت النهر وحيداً ؟ .. وهل تركت النهر أو تركك النهر .. هل غفلت في حياتك مرة عن هذا الطعم الخاص لرشفة باليدين من النيل .. نحن نفعل ذلك كل حين ولكن هل مرة فعلت .. لا أخالك فعلت .. ما غاب ذلك النهر لحظة عنكم أنت والمشرق المطر .. هذا العشق الخالد .. الذي يجري مثل نيل الحياة ذلك لا ينبع من قلب غافل .. صائد الكنوز الهدهد كتب معزوفة أخرى .. وقفت أمام جلال الحرف في خشوع .. أندهش من تواتر الدارجة والفصيحة بذات الحميمية .. التنقل بين وسطين واحد رصين والآخر شفيف .. لا تعتب علينا ولكن آلمنا هذا الصدق.

أما عن المحراب فهو محرابك .. ونحن نتبتل فيه .. أقول لك ما أقول للباقين .. لا تغيب فتطيل الغياب

Post: #13
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 10-06-2003, 06:14 AM
Parent: #1


أراني اليوم قد إستسلمت لفكرة غابت عني طويلاً وقد تنبض بين جنبي دون أن أجدها .. أراني قد فارقت هذا العالم القاسي .. وخلقت لنفسي عالم سعيد خاص .. هو عالم الأدب وفيه تسمو الروح .. تسمو عن هذه الدنيا وتناجي رصيفاتها في كون من الأرواح الصادحة .. والأحلام العبقرية المحضة .. والتي تطهرت من كل دنس الرغائب.

أراني قد حملت كوني هذا بين أضالعي .. وأسكنت فيه كل إنفعال صادق ومعنى جميل زينته بزهور الفرحة .. شتلت فيه من شتلات الأمل .. وعطرته بأريج السعادة .. وأطلقت فيه من طيور الإبتسام .. ما احتياجي لهذا العالم بأقل من احتياجي للأنسام ترتاد صدري صافية وتخرج منه وهي حاملة بعض خبيث مني .

إن الولوج في عالم الأدب لهو أسهل عندي من إستشفاف خبايا الأنام .. فبحسبي نظرة واحدة في حنايا كتاب .. وتكفيني لمحة عجلى في دواخله .. أستشف فيها من المعاني ما أن بحثت دهري كله بين الورى أن أدركه.

فالكتب تشذب النفس وتهذب ملكاتها .. وتسخر ما بها من طاقات دون ثمن .. كذلك فإنها تكشف مكنوناتها دون لأي .. فتقوم ما أعوج في النفس من أفنان .. وتهب قارئها ما لا يستطيع حتى تمنيه.

Post: #14
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 10-06-2003, 10:37 AM
Parent: #1

الرائع صاحب المحراب
ظننت نفسى مقيمة أرشف من عذب الرحيق هنا ... فى محرابكم
قد يطول الغياب ويتواصل ...أعذرنى

جبران
غرد لزماناوات البهاء ... لابد هن اتيات اتيات

Post: #15
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 16-06-2003, 03:20 PM
Parent: #1


سأرحل يوما بلاد التفاؤل
حيث الشموس تدفئ حتى ثياب المساء
وأمسك ثوب المنى في يدي
وأرشف بالنور خمر البهاء

دعي مفرداتك الحبيبات تسري في هذه المسام الجديبة .. فتزدهي فيها الفصول بالارتواء .. حرري أحرفك المنتقاة من أجمل زهور الكلمات وأعجب حدائق المعاني .. كلميني بإحساس أم ... وأدرئي عني هذه الغربة.

عذرا لتباطؤي .. فتحكمات الزمان كثيراً ما تضن علي باللقيا .. اغفري لي التأخر .. فرب فرح أشعلته في أسعدني حد الغرور

Post: #16
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 17-06-2003, 05:10 AM
Parent: #1

جبران

يا راهب المحراب المعطر بالرؤى

نحن يا صديقى لا نسافر، لا نموت، بملء ما تريده الروح وتهفو اليه، بل السفر والموت هما اللذان يقتحمان أوردة الحياة فينا

والى الآن لم أجب على من سأل هدير الوجع فيى، حين دلق سؤاله أمام عتبات الأنين وقال لى ، كيف تركت النهر وحيدا؟

أستحيت من أن أجيبه، وخفت أن أكذب وأغتاب النهر، ولكنى لم أستطع خيانته، فإن أنا خنت النهر، من أصادق إذن

أوشكت لبرهة أن اقول له، بل هو الذى تركنى، لكنى كنت سأعتلى أعلى منبر للكذب، وحتما كان سيتألم النهر، وأموت أنا

هى يد الغياب يا جبران، تبطش بورود الأمانى الصبية، فالوجع أمامك والرهق خلفك، إخلع روحك وأودعها لذلك المقام، أمانة ووديعة، وحين صهيل العودة يهتف فى الدم ثانية

سنعلن ميلاد الزهو فينا، ونتعمد بريق النهر الصباحى

ونعلن الحياة، نهرا

Post: #17
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: AlRa7mabi
Date: 18-06-2003, 09:13 AM
Parent: #1


.. أيها الفيلسوف

وماذا أبقيت لنا غير ( وهم فرحٍ ) .. مرتجفٍ

لماذا أبدو حزينا
..( أشرئب اليك)
حيث العدم يحامم الوهم
في عناق أليف

أسرع في الركض خلف خطاك
بل خلف مسارب الفرح
.. على صهوة ( أمل ) وجيف
يجذبني الذي يخيف
قيدي حديدي
والأغلال تلاطف معصمي
فيدمع قلبي
(فقلبي .. يا من ( لا تدري ..
قلبي رهيف

ولكن عزيزي .. جبران هذه اللوحة لا تشير حروفها الى نهاية المحطة .. فهناك بقية من مسير .. وبقية من أمل

فأرضي خضراء دونما خريف
والنواقيس تزف بشراها
.. فيرقص على قرع طبولها
ثمار الصبابا .. والوهم .. والمواعيد

محبه مفعمة لكل رواد هذا البوست

رحمابي

Post: #18
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 21-06-2003, 11:11 AM
Parent: #1

الشاعرين الرحمابي والمطر

لا أملك سوى أن أردد القول بأن الحزن هو الأصل .. وما عداه فهي حالة طارئة .. والواحد منا هو ابن الحزن .. والحزن هو أصله .. فإن رأينا الآدمي وحياته .. نجد ما يؤكد ذلك.

فحياته مبدوءة ببكاء ومنتهية بعويل .. ونجد أنه أصدق ما يكون الواحد منا مع نفسه .. حينما يكون حزيناً .. وأجمل ما تكون الأسارير .. في حالة حزن كريم .. فهو إذن صدق النفس وجمالها.

وهو صحوة للحق .. وإنتصار للفضيلة .. ومنبع للجمال ما الدموع سوى مظهر بائس .. يحاول به الآدمي التعس .. أن ينتقص به شيئاً من ذلك الكمال .. ولكن .. وبرغمه .. تصير لألي وجواهر ملتمعة .. تزيد حزنه جلالاً وبهاء .. فيشع منها بريق يخلب الأنظار كبريق الصدق وتنساب في خفر وهدؤ .. على صفحة الوجه .. كاللحن المنساب في حنايا الضلوع.

Post: #19
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 22-06-2003, 04:37 AM
Parent: #1

لا أدر سر تمسكي بهذا العالم .. وإصراري على مرافقته .. وأنا أحس الغرابة حتى في بسمات أطفاله .. والأعجب في أمر هذه النفس هو تعلقها بهذه الدنيا الشبقة .. المثقلة بالهموم والآلام .. حين أنظر لنفسي .. في قرارتها أرى شخصاً غريباً .. حتى عن الإطار الذي يحتويني .. فإلاما أظل أصطحب زمن لا أجد فيه حتى معطيات النفس .. وحقيقة الوجود.

لماذا يظل في أمل في الإنتماء لهذا الوجود البشري العجيب .. أهي طبيعة النفس .. إرادة الوجود أم هي وساوس شيطانية تصغي لها النفس الآثمة.

وإذا حدث وعدت إلى كل هذا الزخم الآدمي .. وما تكون دلالة ذلك .. أيعني ذلك إنغماسي في عالم المادة والوقوع بحبائلها .. إحتيالي إلى آلة أخرى .. أم صيرورتي إلى الإعتقاد بإمكانية عودة ذلك الماضي البهي .. وبعثه من الجدث الذي إحتواه.

أو يكون دالاً على شئ آخر أخافه .. وهو انطماس معالم هذه النفس التي حملتها بني جنبي دهر كله .. فعايشتها واعتاشتني .. ناجيتها فناغتني .. أودعت فيها شخصي فوهبتني كل ما أملك من آمال.

هل هو بعث لماضي سعيد .. أم إحتضار لمستقبل مشرق .. من عجائب التصاريف أن يولد الألم على جثة الفرح .. وأن يفرهد الليل في أصواح النهار.

Post: #20
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 22-06-2003, 05:18 AM
Parent: #1

جبران

صاحب الصدق

الشمس وحدها، تقدر أن تنحت وجهها على وجه الماء، وحين يتهامس القمر مساءا مع ذلك الماء، تنتصب حكايات النهار تحكى عن سرمدية الوجع ومؤامرة الحزن مع المسافات العجفاء، ويهب الفرح دعاءه الليلى، وينضم لجوقة الهمس المبلل بالنسيم

الشمس وحدها دون غيرها يا جبران، تستطيع أن تقهر الغياب، فحيثما تلفت شريان الوجع، يتفاجأ بنهار كسيح يسرى فيه، تصهل القصائد تنادى، يقشعر جلد الطريق وينادى، يتحول الدمع حصى وينادى

وبين النداء المقيد بالحنين، وعتمة الفرح الضنين

يقام سرادق العناء

Post: #21
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 23-06-2003, 05:11 AM
Parent: #1

كالكثيرين لا أدر .. لا أجد ماذا أكتب ؟.. تختالني الكثير من الإنفعالات .. والأحاسيس المبهمة .. تجتذب نفسي العديد من الخواطر .. والخيالات الغامضة.

أخال نفسي صرت كقلب المدينة .. كله لجب وصخب .. وما به من شئ واضح .. برغم هذا الزخم من الإنفعال أنا لا أدر له معناً أو كنه.

عقلي يدور بسرعة عظيمة ولكن في لا إتجاه .. تارة يدور نحو الوجود وحب الحياة وفي أخرى يقودني إلى أشباح الفناء والتخلص من هذه المعركة الطاحنة .. والتي تدور رحاها بين الأخوان .. تارة يروقني الإبتسام .. وفي أخرى أجد التقطيب هو المظهر اللائق لمقابلة صراع هذا الوجود التعس .. أحياناً تنتابني رغبة عارمة في البكاء والصراخ من هذه المصائب والنكبات .. وبعض حين تدغدغني رغبة جامحة في الضحك والقهقهة .. ولكن لماذا .. لست أدرِ.

يحدث كثيراً أن أهيم بسماء من الخيال الجميل .. فأتمنى أن يستمر إلى ما لا نهاية .. لكن أعود فأجده نوع من التخدير لكي أهرب من هذا الواقع المظلم .. الذي يوجب الصدام بكل صوره .. مع الأحداث .. مع الأشخاص .. مع المشاكل.

حينا يستهويني التطلع في وجوه الآدميين .. عساي أن أدلف بها داخل سرائرهم .. وألج إلى أرواحهم وأستجلي مخبئاتهم .. ولكني أعود أتساءل هل الوجه يشف عن صاحبه أم أنها أقنعة من المادة تخفي دواخلهم .. وتستر ما يضمرون.

حينما أجد نفسي في كل هذا الإنفعال اللامحدود .. تطفو في رغبة غريبة في تحطيم كل ما هو مادي .. لأستجلي الحقيقة.

Post: #22
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 23-06-2003, 02:09 PM
Parent: #1

يا صحبي .. أمر الساعة بهذه الصفحة .. لأعلن فرحاً غامراً .. لم استطع له كبتا .. اليوم فقط دلفت بباب من الذاكرة ظل على مدى الأيام نصفه مفتوح والآخر موارب .. متاح ولكن غير مطروق .. أرواح من الجمال المحض اليوم تحلق في مخيلتي بطلاقة ويسر .. شخص ما لا تملك حياله إلا الاعجاب تمرر لك عجائب الأثير منه رسالة .. هكذا تتراص ذات الأحرف وذات الكلمات التي نعرفها ونستعملها ولكنها هنا تصنع فرقاً لا يحتمله هذا القلب الملئ بالمرارات المتراكمة ..

رسالة تصلني من شخص .. هو ذات ممعنة في التطور وإنسان جدير بالذكرى .. يجب أن يكون ساعة من ساعة اليوم تمر دوماً بالخاطرة .. كبير الكيان .. وبوصلة للقافلة .. أليف البوح والأنات الحبيسة .. ساعدته لأن يرفعني لدرجة الأخيار بصداقتي إياه .. وحسبت أنني وصلت .. ولما "إتلفّت" .. وجدته قد سافر في ظل ظروف الضحك المباغت بالمرارة . كنّا نجلس في بيتهم في الأمسيات الطيبة وبيننا جركان من الماء البارد .. ويظل في الغالب بارد رغم دفء الجو في منزلهم .. يقف هذا الجركان وبرفقته بعض الكبابي المتناثرة من الشاي بلبن أو بدونه في نظام غير دقيق أو قل في غير نظام دقيق أو بشكل من أشكال الفوضى .. ويجلس مع هذه الكبابي كوز في إنكسار ظريف تحت وطأة الإحساس بأنه "تالتن" .. يظهر بشكل مضحك إذا قدر للإنسان أن يتأمله .. فهو عرقان بشكل يوحي بذنبه ويفسر الناس هذا من الرطوبة التي أعقبت برودة جوفه بعد إمتلائه بالماء البارد (كالعادة).. وبعد ذلك فعادةً يغلبني محمد بعنصر الأرض والجمهور عنصر الثقافة والإنطلاق الحر في الأفق المقيد والسماء الضائعة .. مصطفى .. لمحتك .. بيننا الليل وسماعة إستريو تشهق خارج الديوان وتطل على الليل بألسنة آلية تنقل حركة الدهشة إلى وجداننا عندما يغني مصطفى سيد أحمد .. يحس الواحد بأن الزمن المسكين لم يستطع أن يجرده تماماً وأنه في طريقه إلى الإنتصار .. أحس وقتها بأنني إنسان سعيد .. وأحس بأن هذا المحمد مجرد فكرة .. وأحلم تماماً كما فعل مصطفى .. بماذا .. بكل شئ .." يوم بكرة جميل " وأخاف من كل شئ .. " ألاقيك يا أماني سراب" تبعث في طقس النار وكأنك زنديق في ظل "بنقوية كاربة" فقدت الإتصال بالأرض وتحاول التمسك في أهداب المعرفة الهلام .. أو بيننا زامفير وهو يحاول أن يجعل "فلوته" المريض أن يقول شيئاً باللغة الأم .. وتنقضي الساعات والإنسان منّا مشرق بالأمل .. يسير الخاطر في لطافة وكأن الدنيا مدجنة على رغبات الواحد منا .. ويحاول الواحد أن يكون كما يتمنى.

Post: #23
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 23-06-2003, 02:51 PM
Parent: #1

جبران

أنت فعلا ما نتمنى نحن
وما نتمنى نحن
هو أن تكون أنت
ما تتمنى

ما قلته، هو إشراق بعض مما إختبأ من أقمار أمسيات تسهر فى عرس خريف الذكريات العتاق، هو ما حدثتك عنه، من أن تظل أصابع المنى متشبثة بأهداب الوميض، وما قلب الوميض سوى إمتلاء بالحنان، وكلما زاد التشبث، توالد الحنين حدائقا من رحيق الشمس، نغسل به الفؤاد، ثم نجلوه بسكب المعزات الأصيلة والبوح الصديق

هو غناء الدم حين يشرق من رماد الفجائع، وحين يصهل خريره، بين ضفتى الروح، يطل الفرح، كاملا، من كوات الأحزان

لنتشبث يا جبران بموج الذكرى الطينية، ففى طين الوفاء، ينبت ياسمين الصدق، وهو كلمة السر للوصول، الوصول الى سدرات المراد الزاهى

محمد وأنت، وكاسات الشاى تجلس مثل صبايا خجلات، وتالتن، مزيج منزعج من الكبرياء والرهبة، لذا ندى جلده بلؤلؤ القطرات، وعلى جانب المجلس، تجلس الأغانى، تعاقر صفو المكان والزمان والنفوس، وتشاركها نخب الحياة

لا حياة بدون طين، فجميع الأحلام مغزولة من الطين

ولكن أى طين يا جبران

اليوم إحتكر مطلق السعادة وشامخ الفرح

لفرحك

Post: #24
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 24-06-2003, 06:12 AM
Parent: #1

المطر ..
صحيفة الغفران .. صكي الحاضر دوماً وضماني في الإنسان .. حنانيك يا صاحبي .. فلمثلك تكتب القصائد .. ولقلبك الدافئ يستهل العطر .. تكتب وكأنك كنت معنا في تلك الأمسيات ولا أنكر أن في تلك الأمسيات كانت كل الرؤى الجميلة حضور .. فماذا يمنع وجود طيفك الثري .. أراك تنصفني في كل حين .. بكل حرف .. وتزيد لي الكيل مثقالين .. أسعدني أن أكون درويشاً في هذه الحضرة .. وأن أتدفق عرقا وعشقا .. وأسعدني أن تكون والليل ومصطفى وزامفير وذلك المتنامي على المفردات وكائن سعيد كنته..

Post: #25
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 25-06-2003, 05:06 AM
Parent: #1


اضمحل دور الألفاظ وتبخر جدوى الكلمات .. في نقل الإنفعال صارت لدي اللغة عاجزة تشير إلى المعنى ولا تدركه .. ولذلك تلاشى معظم المعنى .. عندما تقفز الكلمات إلى مسرح المعنى .. تؤدي أدوارها بإبهام شديد .. لذلك لا أجد كلماتي تعكس حقيقة ما أحس .. ولكن يكفي أن ألبس المعاني ثوباً من الألفاظ على أن يكون ذلك متنفساً لبعض الإنفعال .. حتى لا تحترق داوخلي من حرارة الشعور بالألم.

ولا عجب في كل ذلك فحينما يكون الشعور عظيماً تقصر الكلمات عن إيصال المعنى المطلوب .. فحينما يكون الحب عميقاً نفضل أن تقوم النظرات والسكنات مقام الألفاظ .. وحين يكون الفرح دفاقاً لا نجد معنى لأن نستعمل الكلام دليلاً عليه ولكن نكتفي بالإبتسام .. وعندما يكون الغضب مارداً جباراً تتعثر الكلمات بأطراف اللسان .. وكذلك في ساعة أن يكون الحزن طاغياً لا تسعف المفردات في تبيان مقداره إلا إن شفع لها الدمع والخلجات.

Post: #26
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 26-06-2003, 05:23 AM
Parent: #1

قد قارب اليوم الموعود .. اليوم الذي أحقق فيه النصر .. أحقق الإنتصار فيه على فلول النفس الهاربة من مواجهة الواقع .. سأنتفض .. وأحيل جسدي إلى آلة أخرى .. لن أتفاعل مع الخيال .. سأنئ بجسدي عن عالم الأرواح .. وأغرق في دنا المادة حتى النخاع .. وأشرب كأسها حتى الثمالة.

ولكن سأجعل من نفسي جنة للروح وأهبهم الجسد .. فليصلبوه على جدران المعبد .. أو فليحرقوه في النار المقدسة .. أو فليذهبوا قرباناً لمارس.

نعم سأنتفض سأحرر نفسي من قيود الخيال .. سأعتقها من رق الأحلام .. سأكون محارباً مغواراً .. ومجالداً صلداً في عالم المادة .. وفارساً لا يشق له غبار في ساحة الصراع الذي يحتدم بعيداً عن عالم الإنسان.

Post: #27
Title: كالكثيرين لا أدر .. لا أجد ماذا أكتب ؟.. تختالني الكثير من الإنفعالات
Author: sudania2000
Date: 26-06-2003, 12:14 PM
Parent: #1

كالكثيرين لا أدر .. لا أجد ماذا أكتب ؟.. تختالني الكثير من الإنفعالات
هل قرأتني ام انا من اقراء الصمت
لولاك لجفت الاقلام
و انعدمت الدهشة في زمن اللاحب و اللاطعم
و اللاحلم
دمت مدهشا يا بعض احلام فتاة طارت عصافيرها
و بعض افكار اجهضت قبل الاوان
و برضو يستعصي القلم عند محرابك
و اهابه اكثر
استجدي افكاري المضمخة بالحزن و البكاء
و
.
..
...كالكثيرين لا أدر .. لا أجد ماذا أكتب ؟.. تختالني الكثير من الإنفعالات

Post: #28
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 28-06-2003, 04:56 AM
Parent: #1

السودانية

لو خيرت لود وددت لو تكتبين .. لو تتركين للأحزان فراغات يتسلل منها العزاء .. لا تتركيها مصمتمة ... لو أطبقت شفتيك على طعم الآهة لتعتقت وصارت تنهش في القلب الفتي فتدميه .. أكتبي واجعلي مساحة البوح واسعة وباب الانفعال مفتوح .. عل بعض من نسيم يجدد الهواء في الذات الصدئة .. لا تجعلي الأحزان تكسد لديك فهي رخيصة .. ولا ترهني نفسك لذلك الصمت المرهق

يا صاحبة انظري من ينصح هنا .. شخص عايشها جل عمره .. لكن كنت اتنفس حينا عبر الكتابة .. وهذه الكتابة تساعدني كثيراً لأبعد طوائر الحزن عن صدري وجميل أن تقرأي ما أكتب ..

أهديك مقاطع للفيتوري :

لو أعلم من أي الأفاق تهب الريح
لكنت سبقت الريح
وكنت نشرت على جنبات الأفق ردائي
من أقصاه إلى أقصاه
لأحجب ريح الحزن القادم عن عيني
وأنصب عرشك فوق الشمس
محباً في ملكوت الله
لو أملك كنت ملأت حديقتنا الجرداء
بالزنبق والدفلي
وكنت مسحت كآبات الفقراء
من أجلك يا عيني
لكني لا أملك إلا الكلمة في شفتي
أنقشها حينا في الصخر
وحينا أكتبها مثل المجنون
على صفحات الماء

Post: #29
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: dreams
Date: 28-06-2003, 05:06 AM
Parent: #28

جبران

صباحاتك ندى بتوقيت الخرطوم

رغبة ان اسكب تعبى فى محرابك تتملكنى ولا اقوى عليها

ربما تجدنى يوما هنا وافرغ فيه ما تكدس من حزن وحلم

الى ذلك الحين دعنى اتخذ من محرابك دربا امر به كل صباح

واستنشق منه اكسيرا ينعش ذاكرة الحرف بقية يومى

تسلم تسلم

Post: #30
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 29-06-2003, 04:59 AM
Parent: #1

الحالم
لك مهذب الوداد

حضورك لهذا المحراب يملؤني حبور .. وأحرفك أو أحزانك تعيننا في التحرر من إسار الوحدة .. رب وعد أصبح قيد .. أسلمك مطلق الخيار في الكتابة .. وأسميك فتى الأمنيات

Post: #31
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 29-06-2003, 05:03 AM
Parent: #1

ومعى الصباح
نجثو أمام مدخل المحراب
ونمارس توق العشق

فيه
فيك
فينا

وحين تسأل العصافير عن مغنيها
تجيبها الأغانى
وتتقاقز الفراشات من بين سنابل الحروف

مرددة

سوف يأتى مع موكب الشمس

فهو يأوى اليها حين يحل الحزن

سوف يأتى معها

Post: #33
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: banadieha
Date: 29-06-2003, 05:09 AM
Parent: #31


جبران..أيها الموت..الموت لقب أخترته لصديقي العزيز..فقد أردت أن أناديه مرة فلم تنبس شفتاي إلا بهذه الكلمة..الموت..ولكنه الحياة..فحوله لم أجد إلا جياد الدرر..أهو الذي ينتقيها..أما أنها الفراشات التي تتحلق حول الضياء لتضيء ولتستضاء..لا موت ولا إحتراق..ولكنه إندلاق الجوى شهدا وشفاء

Post: #32
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 29-06-2003, 05:05 AM
Parent: #1

أستنكر أمر نفسي كثيراً فحيناً أراها قوية باهتة .. وأحياناً أجدها ضعيفة واضحة بدواخلي .. أحياناً تصورها لي الوساوس بأنها كل ما في الوجود وإنما الوجود قد خلق ليؤكدها .. وأنه سيتوقف عداها .. طوراً أجدها شيئاً ضعيفاً يكاد ينطوي بجانب أقل الوجود.

تارة هي سراج وهاج .. وفي أخرى كأنة المريض واهنة خافتة .. مرة كدمدمة الأمواج .. ومرة كصوت الكمان.

حين تكون جليلة لا يستطيع عقلي فهمها لأنها أكبر من تصوره .. وحين تكون ضعيفة لا يستطيع التعلق بثوبها اللا متناهي الصغر.

Post: #34
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 29-06-2003, 10:14 AM
Parent: #1

المطر ..

أعلم أنك ستأتي .. ومعك كل الصباحات المليئة بالابتسام .. تأتي ليس بخيال الشاعر الذي هو أنت .. ولكن تأتي بقلب نبي يدعو أن حيا على الجمال .. يحضرني قول غازي القصيبي – رغم ما فيه من أنوثة طاغية - كلما أطلت حروفك الواسعات العيون في غيرما مبالغة :

وذات صباح بهي .. يجئ
يقود إلى الحصان الأصيلا
يخيم عندي طويلا
وينشدني رائعات القصائد
وفي الصبح يمضي وراء الطرائد
ولكنه في احتدام الهجير
إلي يفئ
يجئ ..
فأطفح ماءاً غزيراً .. شهيا
يغلغل في القفر خصباً وريا
فيجرف عني الزمان الردئ
وينبت حولي الزمان الجميلا

صد لي ملامحك ..

Post: #35
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 29-06-2003, 10:26 AM
Parent: #1

بناديها ..

هذه القلائد أثقل من كاهلي أن يحتمل .. لست بعظمة الموت ولا بجبروته .. ولا حتى بحزن يخففه الزمان .. كثيراً ما أغبطه على تلك الأرواح التي احتواها حتى صار بهياً جميلا .. غيب كل الحضور وتركنا على فتات حياتنا نستجدي الأيام عساها تعيد بعض من تلك الأرواح ولو صدى .. هل تعرف من يصادق هذه الأيام .. زمرة من الأرواح التي أضاءت حياتنا .. حتى تعودنا الضوء .. وحسبناه حقنا للسير قدماً .. لم ندرك أن المنايا قد تتركنا في هذه الوحشة .. عندما قلت كتاباتكم لذت بالمحراب لما فيه من صمت وعزلة .. ولكن الأرواح المتمردة تعود إليه كل حين .. دفقة من النور تغريني بالخروج .. ولكن ما عادت الأشياء هي الأشياء .. ما عاد كل الناس صحاب وكل الناس أهل .. واختفى ذلك المأمون على بنوت فريقو .. واختفى ذلك المقنع السادل وتلك العين البتدنقر من واليهن .. ما عادت المعطيات هي ذات المعطيات .. وتلك سنة الحياة .. التجديد دوماً .. ولكن قالبي يرفض لي هذا الخروج .. لذلك يقيض بي الجلد .. لما اختفيت يا صاح

Post: #36
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 30-06-2003, 05:22 AM
Parent: #1

هاأنذا أقف اليوم بين جمال الماضي وآمال المستقبل .. وأنا أمني النفس بمستقبل أسعد وروح أطلق .. وسعادة أتم.

ولكن حينما أرى معطيات اليوم .. ومؤشرات المستقبل .. أزداد تعلقاً بثياب الماضي .. محاولاً إستبقاء ما ترك من ذكرى .. وما كان به من أمل .. فالمستقبل لا يبشر بترك هذه الذكرى.

Post: #37
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sudania2000
Date: 30-06-2003, 06:23 AM
Parent: #36

المحراب
صاحب المحراب
الشيخ الذي شاخ شوقنا اليه
و لم يرضي عنا بعد
صباحاتكم بجمال البلدة التي لا اتذوق جمالها
لبعد الفرح
او
لغياب الاحبة
و لكن
جميلة رغم عنادي
في انكار ذلك
دمتم
انقياء
اتقياء
محبين
يعجز قلمي
ويكثر همي
و لكن
لابد
ان
امر هنا
قبل
بدء
الدوامة
الجبران
هل من
مذيد
.
..
...

Post: #38
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 30-06-2003, 11:50 AM
Parent: #1

الغالية السودانية

أهديك هذه المقاطع للشاعر عثمان بشرى .. وإذا أحببت أن تقرأي النص فستجدينه كاملا في بوست شجرا نسير إلى ذاتنا لصاحبه نادر


وتشبهين الضوء
لا ليعادل الإظلام فى ضدية الوهج النقي
إن للإظلام ما يعطي خصاص الروح
معنى أنه سريان أغنية السكينة
في الدماء المستحمة بالوجود
فلتشبهين إذن دمي
علاقة إندماج الذات فى جسد الطبيعة
بالذى فينا من الطين النبي
زمن التحرك فى المدى
ما بين وخز الشمس
حتى بؤرة الإحساس فى عصب التنبه أنت
فانتقلي بما يكفي التوحد والشمول

Post: #39
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: banadieha
Date: 30-06-2003, 03:04 PM
Parent: #38


ياجبران..أين ذاك الذي لا يصرح به..لونا وحرفا؟
زهرا ضوعنا..وحرفا هصرنا
لما لا تأتي؟
أتت
ولكنها ولت..فلما لا تعود؟
ستعود..ولكن فارق التوقيت..إنتظار لا ينتهي
يأ أمراة أختزلت كل النساء
هيا علمينا نقيس المسافات بالسالب..ويكون اللقاء
إمتلكينا فقد أبحنا لك كل التجاوزات..ولن نأثم
وكيف يأثم من يتسربل بالنقاء؟

Post: #40
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 01-07-2003, 11:41 AM
Parent: #1

الذي يناديها ويجعلنا بذات العشق نناديها

هل النداء للحياة .. أم لمظاهر الحياة .. أم لمعنى يستعصى علي أفهامنا خلف هذي الحياة .. هذا النداء الخالد مدى الأيام .. أتحسب أنك تعرفها أم أنك تباري ذهنك في تتبع أثارها في الروح ... هي أنثى كفحيح النار باهظة الحرف .. جريئة القلم أنيقته .. واضحة في غير سفور .. وهادئة في غير صمت .. ساكنة في غير كدر .. أشتاقها ليس للذكرى فقط ولكن لأمل قد يصدق مرة ..

وأنادي ليك ..
لا اتلفتي لا لوحتي بإيديك
أنادي ليك
يجاوبني المدى
الفاتح مدارج الهم

واصل النداء عسى ذاهبة الايام قافلة .. وأرفق بنا قليلا من هذا الشجن الذي يأتي كلما أطل حرفك .. ومن علٍ كالعادة تأتي كتاباتك الشحيحات ....

بفتش ليها في التاريخ
وأسأل عنها الأجداد
وأسأل عنها المستقبل
اللسع سنينو بعاد

Post: #41
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 01-07-2003, 11:43 AM
Parent: #1

صديقي الغالي .. لا أدر ماذا أقول .. أو حتى بماذا أحس يا روح الحب .. وأنيس الفؤاد .. كل ما أدريه هو أنني افتقدتك .. فافتقدت جميع نفسي .. فلماذا تركتني وحدي .. أعاني من وحشة الروح وعذاب الفقد .. لماذا تركتني أواجه مسالك الحزن وتباريح الألم.

أرى نفسي وكأني اليوم أواجه الكون أجمعه .. وهو متمنطقاً بالسلاح .. وأنا أعزل منهوك القوى .. وليس لي غير قلبي وبعض الأمنيات .. فأقدمهم لهم كي يذبحونها أمام ناظري.

أراني اليوم وكأني بقعة مهجورة .. في قلب الخصب .. أراني اليوم أعاني من الوحشة وقد كنت يضايقني الزحام في دنياك .. كنت أرى الكون يتبختر مزهواً بعطائه .. واليوم أراه يسير فاتراً منكسراً يستجدي الأيام .. وكم أحس بأن الفرح رحل عن حديقتي وتركني وحدي أعاتب الخيال.

Post: #42
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sudania2000
Date: 01-07-2003, 11:59 AM
Parent: #41

ها قد و لي الليل
و نحن اولاد الليل
نحسه و نبكيه
نحزن اكثر فيه
نبكي
نصلي
و
يجب ان نموت حين ياتي الفجر
متوكئا علي التلال
نفقد القدرة علي الحياة
في
زمن
اللاحياة
وستبعث من رمادنا
محبة اقوي
من محبتنا
خالدة
و ستضحك في نور الشمس
و ستكون
الخالـــــــــــــدة

Post: #43
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 02-07-2003, 08:08 AM
Parent: #1

السودانية

إيه يا جناحي الكليم ماذا أصابك ؟.. قد جعلتك خلفاً للذي كان في وعصفت به رياح الحياة فقصفته من جانبي السقيم .. أردتك سنداً لي على عاديات الزمان .. فإذا برياح أخرى تصيب منك جراحاً وكلوماً أحسها بصدري غائرة مؤلمة .. ريح العدم لا تفتأ تهب في ثناياك .. فتلهب أنحاء روحي .. وأنا الذي جعلتك جنة للروح منه .. من هذا الفناء فإذا به يترصدك.

يا مبعث الأمل الذي أراد أن يثأر في من جلاد الحزن .. وبعد طول زمن .. أتى منفرداً يجالده .. ولكن ما بالهم تكالبوا عليه ؟.. واستعانوا بقلة كثرتهم لقهر كثرة شجاعته.

سيري بين المفردات .. سيرتك الرائعة .. لعل كما تبشرين تبعثين تلك السعادة الخرافة من بين خرائب هذا القلب المتعب

Post: #44
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sudania2000
Date: 04-07-2003, 06:43 AM
Parent: #43

لعلك تكون يوما قد مررت علي حكيمه الضفادع
التي لقت حتفها لقول حقيقة عارية
الجميع محق
في رائعتك
الهة الارض السابق
الشوق
اليها
يقتلني
وحزن غير مسبب
يلون جنبات نفسي و يرهقها
لك الله
ايها الساكن يبابا

Post: #45
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 08-07-2003, 05:50 PM
Parent: #1

يا رفيق الصدق

الفقد والإشتهاء، هما وجها عملة الغياب
إفتقادنا إياك ليك المسافات العصية
وإشتهاؤنا نهار مشرق بضوء الأمنيات الطيبة كوجه طفل وضحكة شجرة

محرابك، حيث نغسل الروح بمياه البوح، ونجفف جسد الكلام بشمس الصدق الباهر

وقد طلع الشوق علينا، أغثنا

أغثنا من لهفتنا

Post: #46
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: رقية وراق
Date: 12-07-2003, 10:03 PM
Parent: #45

أدخل المحراب على أطراف الأصابع، وأرفع عيون الدراويش والدرويشات، عيوننا، اليه، مرة بعد مرة.

Post: #47
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: خضر حسين
Date: 13-07-2003, 10:14 PM
Parent: #1

أحمل الخاطر ازميلا .. لأنحت لوحة لن تتم .. أضفى عليها ألوانا أخرى .. تضفى عليها أبعادا أخرى .. لكنها لن تتم .. هى كذلك لأننى أسميتها .. ال ف ر ح .. عزائى أن ما تهاوى من تحت ازميلى من غبار شكل طائرة ورق .. تلوح بعيدا هناك .. كنقطة صغيرة على مقربة من خط الأفق



.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
البلاد التى ضيعت خاتما، البلاد التى دائما
ستظل محنية، فوق الجثث
ونحن سنبقى هنا، هناك، سوف نعلو
بالذنوب الخفيفة فوق هذا العبث

Post: #48
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 15-07-2003, 01:57 PM
Parent: #1


برغم كل صروف الدهر
والحزن الساكن فى الوجدان ... نغنى
تشرئب أعناقنا ونمد الايدى علنا
نحظى ببعض من قليل فرح يجود به
فى بعض الاحايين زماننا

اعطنى الناى وغنى فالغنا سر الوجود
وأنين الناى يبقى بعد أن يفنى الوجود
.
.
.

يا صاحب المحراب
يسهل الرحيل ولملمة الخطى ... الا عن هنا


Post: #49
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 16-07-2003, 10:00 AM
Parent: #1

أعذروني سادتي
فلعل من الصدق الصمت حينا

أحن للحديث إليكم ولكن لأني أبحث عني أغيب

ولتمر النسمات كيفما شاءت ولتصطفق كل الأشرعة فالإبحار معكم آمن

لونوني بصدقكم لأبدو أبهى من فتاة بشرى الفاضل التي طارت عصافيرها لكي يغازلني الناس في الشوارع

رقية وراق وخضر حسين

لا تغيبا حرفاً .. سرني هذا الحضور الزاهي

السودانية .. المطر .. نورا

ما أجمل الدنيا وفيها أنتم .. ما أجمل جدر المسام التي تحتويكم .. وردة للآنسات وهين صبر للمطر

Post: #50
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 16-07-2003, 01:17 PM
Parent: #1


كان يحدثها فتصمت
كانت تغفو على حلو حديثه ... فينتهرها بلطف وحرقة
لا تصمتى أرجوك ... أنا لا أحتمل صمتك
كان حين يعانق صمتها صوته
يحلق بها الفرح على جناحى ديمة
.
.
.

وحين حركت شفتيها
جرد لها سياط صمته
.
.
.
الى ما لا منتهاه
.
.
.
كان يعشق صمتها ولا يدرى
ولا تدرى



جبران ... بكل ألوان الطيف لون دنياواتنا
وأحملنا لنبحث عنك فيك ..في طيب حروفك المعطونة بموية
سليل الفراديس وريحة تراب جروفنا المرشوشة بى مطر البلد



Post: #51
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sudania2000
Date: 16-07-2003, 01:43 PM
Parent: #50


.
كان يعشق صمتها ولا يدرى
ولا تدرى

Salam Gobran
DO U KNOW HOW I FEEL WHEN I COME HERE
I FEEL SAFE, WARM AND HAPPY
EXTREMELY HAPPY, WITH MY TEARS
DONT KNOW CRYING, LAUGHING OR ..........
DO U KNOW WHY?
PEOPLE HERE ARE SO PURE
SO EMOTIONAL
BUT
SO SAD
LOVE U ALL

Post: #52
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 21-07-2003, 12:32 PM
Parent: #1


جبران ... يا صاحب المحراب
ترانا لا نحتمل غيابك ولا نقبل أعذارا تبيح التوارى



تعال نغنى


Post: #53
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: dreams
Date: 23-07-2003, 09:48 PM
Parent: #52

يا صاحب المحراب

هل نسيت عهدنا!؟

لماذا افسحت للغياب مساحات بيننا

بالله عليك عد

عد فالاحتياج للاتكاء على جدران محرابك عبء على الكثيرين

كل الساحات تسأل عن ضياءك

وخبرتنى صباحات الخرطوم باشتياقها لالقاء التحية عليك

فلا تتاخر

تسلم

Post: #54
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: Kabar
Date: 24-07-2003, 01:24 AM
Parent: #1

جبـــران..
بإسم الحزن و صدقه اللدود أتلـــو صلاة القلب


أقــف على مشأرف الحــزن العنيد..أنتظــــر رســالة قادمــة من جــوف الحيــاة ..تغســل بصــدقها لــون الرمــاد القابــع في عمــق رؤاي..رسمــت على امتداد الآفــاق عـــلامات إستفهــام عريضــة .. تســـاءلت ..تســاءلت .. و كان الصـــدى أنــة كبيرة ..ترتجــع في صــدري..لا صــدق الحــرف إحتــواني..لا صمــت الســـطور إحتـــواني .. ولا زيــف الناس و لا ســقم عيونهم المطفأة بخمـــر النفاق الفاجــر ..أدمت خطــاي صخــور هذه الحياة اللعينة
كنت أنتظــر رســالة .. لهثت خلف الفضاءات المــديدة ..و تناثرت أحـرفي فراشات بشــارة تحــوم في لهــب الصــدق المقــدس
ســالت صفــاء البــدر حينما تقــع مــداراتي في ظــل الأرض.. و ســـافرت في عذرية الخيـــال لوطـــن الألـــق الدفـــوق..حلــقت في سمـــوات عريضـــة..و في مرابـــع الإشتهـــــاء إنتـــابتني دهشــــــــــــــــة..أشــــتاق
أشــــتاق
اشــتا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ق


كــبر

Post: #55
Title: Re: المحــراب : تراتيل
Author: sudania2000
Date: 24-07-2003, 02:31 PM
Parent: #54

مشتاق نعاند فيها تتلون تلونا وتعاند ياعيون
وبرضو تسال وديمة بتامل عيونك ياعيونى
وفى عيونك باقه من ذكراى بتقطر فنونى
حلوة عينيك بى زمانه والزمان الفينا شايلنا ومسافر
مرة ماضى .. ماضى غابر مرة حاضر .. حاضر ومرة باكر
فى عيون طفله .. صباح العيد بتملا البيت بشائر ياعيون
المسافر لسة ماحط الرحال قال يشوفكن يلقى نفسو
فى بحوركن .. بحوركن خلى رحلو وقال مهاجر
ساب ديارو وقال مهاجر ذكرياتو وقال مهاجر
وبرضو اسال وديمة بتامل عيونك ياعيونى فى عيونك
باقة من ذكراى بتعطر فنونى باقة من اشراق صباى
فيها حيانى النسونى فيها ليلات الفرح والاماسى بالسنين
غابن وضاعن فى السنين وبرضو بسال وديمة بتامل عيونك

جبران
هل سالت
كيف اطبع هذا البوست ؟؟؟؟

Post: #56
Title: Re: المحــراب : تراتيل
Author: SalahDirar
Date: 26-07-2003, 08:19 AM
Parent: #55


يا صاحب المحراب وصحابته الكرام .. أهلاً
غبت عنكم ببدني وحضوري .. حسي ومجموع أحاسيس ثرة بكم ولكنها تختزنكم شئتم أم أبت
أتاحت لي الفرصة بعد أكثر من عشرة أعوام أن أعيد قراءاتها .. درة أمادو .. فتيان الرمال (التي كانت فارس الرمال) .. ما زلت أقرأها ببطىء لكي لا تغيب أحداثها ومفرداتها عني مجدداً
أعدت قراءة هذه القطعة مراراً ليس خوفاً من تغييبها في ذهني كالأخريات ولكن لأمعن في هذا السحر الغريب الذي اكتنفها لقد كان إحساس غريب يتمازج بدواخل قليل العرج (وقرأته بالسابق ذو الرجل الرخوة) هذه المرة برغم اعتياده على دخول البيوت والتمثيل على أهلها .. فقد كان العرج الذي برجله يساعده على إتقان الدور وسرعان ما يشفق عليه أهل البيت ويأوونه ومن ثم يخطط لسرقة ذات المنزل .. إلا هذه المرة إذ كان الآخرون يأوونه بسلالم المنزل الخلفية ويقتات من الفتات .. ولكن هذه المرة صادف جرحاً بدواخلهم جراء فقد إبنهم الذي يماثله في العمر والاسم .. حتى تطابقت قياسات ملابسه فارتداها مما جعل أمه وأبوه يحنان إليه أكثر ويسكنانه في غرفته ويلبسانه ثيابه ويقتات من أفضل ما لديهم .. تولد في داخله تناقض بإزدواجية يصعب التغلب على أحدها لصالح الأخرى : إذ كيف له أن يخون هؤلاء الناس الطيبين وبنفس المنحى كيف يخون فتيان الرمال ؟؟

كيف تقمصهم هذا الحس الإنساني المرهف ذاك الذي تواءم مع رفاقية وجودهم وحميمية تعاشرهم؟؟ يعرفون سوء ما يفعلون ويعونه تماماً ولكن فيما بينهم تتفتق قناعة استرداد ما سلبوا جراء عالم أحادي متخم .. لم يكن يعنيهم من هذه الدنيا كساء ولا قوت إلا بمقدار ما يسد الرمق ويدثرهم من وطأة الشتاء !! ولكنهم كانوا يفتقدون تماماً حنان الأم ويأملون في تغيير نظرات الإزدراء هذه ، ليست بنظرات أخر للشفقة، بل نظرات وأفعال حانية تمسح على الرؤوس وتحكي قصص ما قبل النوم ..

لا أجرؤ بالطبع لإيراد رؤية نقدية حول هذا العمل الرائع ولكني وددت أن أجيش ما بخاطري جراءه .. فهو عمل يسلب اللب ويعيد للأشياء نصابها .. لماذا هذه النظرات الأحادية؟؟ ولماذا تعاد بلورة مفهوم الحب في كل مكان ويتخطى هذه المساحة النائية من الأرض والمجتمع والحياة ؟؟ كيف لهم أن تحابوا في غياب المعطيات التي تأوي الحب وتدثره ؟؟ وأخيراً، كيف أقنعوني بعدالة مطالبهم وعدم سوء ما يفعلون؟؟

يا أخت الغلابة .. إني أشتاق أن أسمع منك ..
شيخنا .. كم يشجيني صوتك الذي لا أتمنى أبداً أن أفتقده .. فهو بدر الليلة الظلماء ولكني أغوص بمنحى خاص في كلماتكم .. أرجو ألا تغيب ..
ما زالت الحياة بمتطلباتها وزخمها وسيرين تأخذنا منك يا صديقة الزمن الصعب
يا صاحب المحراب ثانيةً .. لعل في دواخل رمانة شغف لهذا الجمع الجميل .. فهلا دعوتموها إليكم ؟؟

Post: #57
Title: Re: المحــراب : تراتيل
Author: sudania2000
Date: 26-07-2003, 10:48 AM
Parent: #56

ushtaagkoum fii kol lahza wa hein
uhlaam bekoum leil nehar
wa ugadan algak ubadaa
might be..

Post: #58
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 31-07-2003, 10:12 AM
Parent: #1




قيل يا صاحب المحراب أن للصمت أبجدية لا تجيدها الا الارواح النقية
به نتدثر حين يحاصرنا زيف العالم ويدع لنا لا خيار الا صدق الصمت


فقط نشتاقك


الرائع أبو مؤازر ... انتشلنا أيها النقى الى صدق حروفك
وزملنا بعباءة حكمتك حتى تشتعل شموس الامل


كل أهل المحراب سلاما


Post: #59
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 05-08-2003, 09:54 AM
Parent: #1

أهل المحراب
.. الأرواح المتمردة على التسمية والمتنامية على المفردات .. عبدة الكلمة والنسمات الشيقات التي ترتاد الصدر باردة ودافئة في ذات الوقت .. تحياتي .. تحية محب وعاشق .. لم يكن الصمت إلا ما يشبه لحظة ترقب الشعاع الأول من الصباح .. ربما هو الحب أو الحزن أو غبن وغضب ولكن هو شعور لم أجد حياله إلا الصمت معبراً .. سعيدة كلاب لهب بما لها من ألسنة ..


نوراي .. أنثى الفراش
سلام أنتي يا نبض القلوب الخشبية
قد أضاء الحرف باصرتي .. التقينا
فمشى الفردوس دون غلالة
رد التحية

لك مهفهف العشق مهذبه .. يا حارسة بوابة القلب وأمينة سره .. تراشق من الانفعالات وأنت تستقبلين شخصاً عملاق الخطو ككبر .. ولأنك قلت أن للصمت أبجدية لا تجيدها إلا الأرواح النقية أعود فأكتب لك ما لا يدعني نهبة لهذا الصمت الأسطوري الذي لا أستطيع الانتماء إليه ولكن للحظة فكرت أن في معيتكم لا جدوى من الكلمات إن كانت تشير للمعنى ولا تفضحه



السودانية

لعلك تدرين ما ثبت في القلب لك من مودة .. وما هش في الروح لك من حضور .. لا تحضري بصمت .. تعالي بكل صخب حروفك العذراوات .. وأحملي لنا بذور البنفسج التي تختبئ في مسامك لنحتفل بالربيع معاً .. عودي للكتابة مرة أخرى .. وعلمينا أن نسير في تلك الدهاليز الحبيبة والسراديب الوضيئة لا تخافي الحروف .. فهؤلاء النفر لا يخطئون في الحضور .. ولا يتلمسون الخذلان ..



عصفورة الأمل

وهل عهدك إلا الانتماء .. وهل تنكرين فداحة الحرف حينما يكون أجوفا.. قديما قرأت في إحدى روايات مركيز .. أن زوجته أعدت له حساءاً له طعم نافذة .. نبهتني لهذا المعنى أنثى الكلمات .. عندها عرفت كيف يكون طعم الحرف إن كان خاوياً .. ولن يكن أبداً بيني وبينكم غياب .. وحدها المسام هي التي تحتويكم .. وأبعد مسافة بين وبينكم هي الذاكرة .. صباحات الخرطوم النديات هي أنت وأحلامك الفارعات .. والضياء المحض هو أنتم .. فقط أستعير روحكم لألون فضاءات لا تتسع إلا لتحليق غير محدود .. لك الياسمين

انما الاحزان تجئ لتمط مساحات داخل القلب تستوعب الفرح



كبر

يا صاحبي .. قصوري صنعتها من الورق .. وأشخاصي صورتهم من الخشب .. والأماني من القصب .. وصنعت السعادة من القش اليابس .. فأتت شرارة الواقع .. فأحرقتني .. إذ أني قابل للإشتعال.

ممالك الظلام لها من الأتباع ما لا أستطيع حتى تصوره لها ما للنهار من أتباع .. ولها أيضاً .. طوائر الأمل والإحساس .. دفء الحزن والأسى .. روعة الخيال والفكر .. وإنبهارات الصحوة عند الفجر.

عشقتها .. وودت لو أبلغها .. لكن تسمرت خطواتي عند حدود الجسد وأضابير المادة .. وشبق المحسات .. كم وددت لو طوفت نفسي حرة .. تداعب خيوط الظلام .. دون أن ترتطم بعوائق الجسد .. كم وددت لو كنت حزمة من الشعاع .. تعتلي حتى أنفاس الزهور في الظلام .. تجوس في المسافات البعيدة المتناول .. بعيدة التطاول بالخيال.

أيها الليل ما أرأفك بي .. وما أشد حنوك .. حين تقل المعطيات .. وينطلق مارد الفكر .. يحرر الخيال من أسر المبصرات .. حين يسود الصمت .. وتعتلي الحكمة كل منابر التفكير .. وما أقساك .. وأشد عنفك حين تقتل كل العزاء .. وتتركني وحدي .. والذكريات والحنين.

تعلم يا سيدي كبر بأنه من البدهي أن لن ترتاح الكلمات التي كتب عليها أن تعبر عن الآلام .. والكلمات التي تحكي عن المشاعر الحارة التي لا يستطيع أحد من الناس أن يسيطر عليها أو يتحكم بها .. فقد خلقت هذه المشاعر والآلام حرة لا تستسيغ القيود .. ولا تود الإختباء ولو لدواعي النفس ودوافع النزوة.

تعب هو البرق والإبتسامات الكبيرة البلهاء التي تكاد تأخذ من نفسي أكثر مما تعطيها .. وهي تؤلم النفس وتحزن الفؤاد .. الصمت هو الحل الأمثل في مثل هذه الحالات البهيمية التي تعتري الإنسان .. بين الحين والآخر .. فتأخذ بتلابيبه وتدفعه إلى حيث تريد وتوجهه حيث تشاء.

الصباح لا يكاد يفي بإحتياجاتي .. وهو لا يكاد يبين في العيون التي يصرعها الرمد والعيون التي لا تتحمل الضوء المباشر .. مرحبا يا سادن الحزن




صديقي صلاح

هل تكسد كل الأحزان لدينا ., وبت تستورد لنا أحزان أمادو .. رواية فرسان الرمال أكاد أقول أنا قصة سودانية مترجمة ذات الأشخاص الذين أعاشنا أمادو بينهم هم ذات الأشخاص الذين تزدريهم العين في شوارع الخرطوم .. حياتهم عاداتهم وحتى شذوذهم وتحدرهم العائلي .. وحتى تسمايتهم بما فيهم ذي الرجل الرخوة (سكرج) وقدوم أحمر وكديس والآخرين لا تعد بنا لداخل ضمائرنا التي يتآكلها الذنب في حياة هؤلاء النفر والمؤامرة الإجتماعية التي حيكت عليهم بإحكام من قبلنا في البدء ثم غير المنتبهين

كطائر العنقاء تخرج من الظل إلى منتهى الوجود .. حبذا لو تعود


السادرة في غيابها

عودي فإنك إن تعودي
يخضر بعد الموت عودي

Post: #60
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 05-08-2003, 03:26 PM
Parent: #1

جبران

ولك الأيائل، إن أردت، لك الأيائل والسهول
ولك الأغانى، إن أردت، لك الأغانى والذهول

هكذا يغنى درويش فينا، لك، ونحن نقول

لك المزامير تدوى
تعلن الأشواق بابا تلو باب
لك من أمنيات العمر، ما فيها من رحيق
ومن حضن الأرض، نشوتها، وعسجدها المذاب

لك الأشواق والله يا جبران

Post: #61
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 06-08-2003, 08:39 AM
Parent: #1

يا صاحبي المطر

سعيد أنا بهذا الرزاز .. وظلال هذه الغيمات الرفيقات .. حضورك ضبط لإيقاع اختل زمنا .. وتجديد لروح الحياة في هذا المحراب .. التحيات الطيبات

Post: #62
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 06-08-2003, 08:42 AM
Parent: #1

أجلس في حانة العدم .. يقترب مني الساقي .. يناولني كأس الحياة .. مشعشعة بأفراح الوجود وأحزان الأمد .. أتناول الكأس .. أفرغها في جوفي دون أن أتذوق حلاوتها .. ولكن تلسعني مرارتها ومرارة الآلام .. أعود أتجرع .. ولكن أغتص بالدمعات التي يسكبها الحزن في غياهب النفس المؤملة الحزينة .. أشارف على نهايتها .. يقترب مني الساقي .. يصب فيها قليلاً .. أعود أشرب ولكن لا ارتواء .. عجباً كأس لا تروي وخمر لا تسكر.

Post: #63
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 06-08-2003, 02:53 PM
Parent: #1





يا صاحب المحراب
حروفك لا تشبهنى لكنك تشبه الصدق صمتا وكلام ...
أيها الصدق ان خيرتنى لاخترت حلو حديثك وأذنت لك ببعض صمت لا يأخذك منا

.
.
.


جبران خبرنى ... كيف صادفتك الاحزان يا نبع الفرح




Post: #64
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: SalahDirar
Date: 06-08-2003, 06:40 PM
Parent: #63


يا صاحب المحراب .. أهلاً .. لكم نلجأ وبكم نلوذ
دثرينا يا خيت الغلابة دثرينا من هذا الصقيع المفاجىء !!!
يا لجمال محرابنا هذا بطلة العملاق كبر .. عجبت كيف لم أر سوى إسمك في محيطنا قبلاً .. هو قصوري بلا شك ذاك الذي لازمني سنيناً متوازياً مع ذاك الذي أتى مؤخراً ليقتص من لحظات الهناءة ويلتحف الردى ..
يا ذاك المطر من زخات لؤلؤي .. أنت على مرمى حجر من مكاننا وعلى ناصية قصية في الفؤاد .. ولكن !!
لم هذا ؟؟ أهو جفائي أم إنشغالك فإسمك ليس مقروناً بالجفاء

ثمة ثلاثة وعود بيني وبينه لم تكلل بالنجاح .. فالعمل يشغل كما الهم .. آخرها كان خلال عطلة عيد الأضحى المنصرم ولم يذهب هو .. لم يخذلني ولكنه اعتذر بلطف جم .. ولكني أتيته أنا هذه المرة غير مفاجئاً بل بموعد مضروب قبل أيام قلائل .. كان يدرك أنني آتيه واتصلت عليه محدداً مكاناً وزماناً ولكن رغماً عن ذلك تقمصته الدهشة !! يخال لي أنها دهشةً فرحة ليست بحضوري أو إيفائي بوعدي .. ليس لوجودي أمامه شحماً ولحماً ودماً وإنما دهشةً فرحة كما أسلفت بمدى الترحاب الذي يسكنه والدماثة التي تظلله والحب الذي تقمصه هو !!!
ذاك بناديها المعطاء الوفي وتلكم الساعات التي قضيتها معه لا زالت تنهش في أعصاب ذاكرتي كي أدرك بمن من هؤلاء الصحاب كان تشابه تلك اللحظات الأبية ؟؟؟ لا زلت أتساءل ولا زالت ذاكرتي تنبش في تلك اللحظات الذواكر دون جدوى .. ألفتها هكذا دائماً ما تخذلني في تلك اللحظات العصية ولكني أعطيتها صك براءة في هذا اللقاء فهي كانت كذاكرة الكمبيوتر تروح بالتذكر وتأتي لي (بشيء لا يمكن الوصول إليه) هل هي تلك اللحظة الحميمية المشرقة أم ذاك الترحاب الذي لم آلفه أم ذلك الحب الذي دثرني وتقمصه ..
لله درك أخي بناديها على أمل اكتمال اللقاء بين كل الأحباء

ليتني أكن مثلكم أزدرد ما كان يوماً البلسم والغذاء .. إنهارت بناية السكون فيني وظللت أبحث عن مخرج .. عن مأوى فقط لا ليعيدني لتلكم الأيام ولكن لأتحسس دماغي إن كان لا زال يحمل أداة التفكير أم لا ..

Post: #65
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: singawi
Date: 07-08-2003, 10:47 AM
Parent: #1


رفاق البوح ... سلام
جبران
ليتني تعلمت مثلك أن أتمنى ما أستطيع
لك الود
أجر الآهة بعد الآهة واتنهـد
واهاتيـبك
أهـوّم في جمال روحك
واناجي خيالك المحجـوب
والاهيـبك
أنا الآسرني نور حرفك
تبعت خطاكي لا كليت ولا مليـت
لا هماني قِـل الزاد
ولا الدرب المحال ينطال
ولا بنحـد
............
.....
.
تبعت خطاك لا عشمان أشوف شخصك
تبوح عينيّ لي عينـيـك
ولا بحلم
أمد إيـدي تصافح إيـديـك
وما بقـنـع
أسائل عنك الدرب السيعد انك مشيتيوهو
ألاقي الدهشة غامرة كيانو
لا بنضم ولا بسمع
وأسأل عنك الليل الصبح ما ليل
عشان نورك عليو بسطع
ماني الحاسد البطلب زوال النعمة من غيرو
إلا حسدت كل نسام دخل صدرك زفرتيهو
وكل حرفاً طلع فرحان يطير انك نطقتيهو
وهسة الآن بغير من الألم جواي
عشان انتي السبب فيهو
...
.

Post: #66
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 09-08-2003, 09:38 AM
Parent: #1



لك الله يا ود سنجة

أيا معشر العشاق بالله خبروا
إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع


ما أجمل أن تحسد ألمك .. تدحرجت بعيدا خارج المألوف وأتيت بمعان جسام .. لك الله إن صدقت فيما أخبرت

لها التحية

Post: #67
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 09-08-2003, 11:11 AM
Parent: #1

دعوني أكلمكم عن تلك الجميلة التي ناجتها النفس .. واحتواها الخيال .. تلك التي أشعلت نفسي بالأشواق وفؤادي بالأمنيات .. النابتة في .. المستقية حياتها من جزيئاتي .. وسابحة في بحر من الأمان السرمدي .. المستمد مده وجزره من إنفعالاتي.

تلك التي إنتظرتها طويلاً .. لتهبها روحي أصدق العواطف .. وأطهر المشاعر .. هي خالدة كالموسيقى .. وباهرة كبقايا الذكريات .. لي معها أسعد أوقات حياتي القادمة .. وهي كل ما أتمناه في الناس حين أتمنى.

إنتظرتها طويلاً .. ولن أمل الإنتظار .. ذلك أنها شئ مكمل في الوجدان .. ومن معطيات الفؤاد .. شئ لا أتعشم كثيراً وجوده في هذا الكون .. هذا الكون المرسوم الأحاسيس والمزخرف الأشكال .. والمطموس الملامح .. تلك القادمة من رحم الغيب .. تملأ صورتها اللطيفة كل أفقي .. يمتلك حبها الفؤاد.

لا أعرف كثيراً كيف تبدو.. ولكن أعلم كيف تكون .. لا أدر شيئاً عن صورتها ولكن خيالها لا يبرحني برهة .. لا أدر عن عينيها شئ كثير سوى أنهما الأماكن الطاهرة التي تملؤها الإلفة وتجول بهما المودة .. فيهما ترتاح نفسي ويهدأ الفؤاد .. وليس من تفاصيل الجسد أتمناه .. ولكن وحده ومض الروح .. هو الذي يشعل قلبي .. ويؤجج في الرغبة في إمتلاك قلبها .. أو حتى أن يحتويني جزء صغير منه.

ساعة اللقيا يكون أسعد الوجود هو الوجود .. وتكون أسعد الموجودات هي الطبيعة .. فحين ألتقيها تغرد كل الأطيار المحببة السجع .. وترق الأنسام حتى تصير ألطف من أنفاس الأم بوجه طفلها الحبيب .. عندها يذوب الليل والنهار .. يتوحد الإثنان ليرقبا ساعة اللقاء .. تنفح كل الأزهار أحلى الأريج .. يصفو الغدير كأنه قلب الملائكة .. يشقشق المطر .. عندها تصير كل أمنية خرافة فنسخر من الأمل.

وبعد اللقيا لن يكون هناك مرة أخرى فراق .. فهي الفكرة والخلود .. ولدت ولكن لن تموت .. فإن تناءت الأجساد فأنا أحملها بين جنبي روحاً وحقيقة .. وإن هدم الزمان جسدينا فنحن روحان تحلقان في سماء اللاوجود .. إلى أن يشاء الله .. ولن نفترق.
ولن يكون هناك دافع للقاء كبير .. فبرهة من التواجد المحض في الوجدان يفوق ساعات من تواجد الحواس.

لها أفردت قليلاً من عقلي .. وهي كل العقل .. وهبتها الروح وهي ومض الروح .. وهديتها كل خيالي وأحلامي .. سأظل أنتظرها مدى الدهر .. وأبحث عنها بين الكائنات وإن كان خوفي أنها لن تأتي .. أتوق لطيفها .. وأدمن مناجاتها .. تلك المصورة عندي في الحنايا .. والآخذة كل عقلي وقلبي .. أفعل ذلك رغم شكي في أنها لن تأتي.

حين ألتقيها .. سوف أرسو أخيراً .. ستجد زوارقي مرفأ تستقر لديه .. وتسكن كل عصافير المهاجرة بدوحها .. عندها سأتحلل من الحزن .. وأنزل عن كاهلي كل جبال الهموم .. سأرتمي في كنفها .. أذوب في أنحائها .. وينتصر كل الدمع الذي إستطعت يوماً أن أهزمه .. سيتحرر ويغدو حراً .. هو وكل آهة لم تجد منفذاً سوى الفؤاد .. عندئذٍ تمتلك الفؤاد .. فتطهره من الحزن والأمنيات .. عندها سأبكي على حجرها كل آلامي وآهاتي ثم أودع الآلام والأحزان الوداع الأخير .. ثم أحكيها كل الأسرار حتى أصير حراً كالشعاع فأسافر في كل عوالم الإبداع.

Post: #68
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 10-08-2003, 06:40 AM
Parent: #1

لحظات السعادة تضرب في جذور الصحوة .. بقوة وعزم .. ولكن هي كالإلهام .. حين نترصده يفلت من أيدينا .. وحين نتعقبه يحتال إلى قطرة تذوب في بحر الحياة الهائج .. وكذلك الفرح المخلوق الأسطوري.

لم أكن يوماً ما مملوكاً لأي شئ .. كائناً من كان .. ولكن وبكل الصدق .. أجد نفسي ضعيفاً أمام كل وتر شجي .. عبداً لكل نفس من أنفاس الإبداع .. ورقيقاً لكل مظاهر العبقرية والتفرد الإنساني.

تركتهم في بلدي هناك يتعاملون بالعواطف .. يتسامرون بالأحاسيس .. أنقياء .. أصفياء .. كأنهم آخر سلالة من الملائكة والبشر .. لطفاء بشوشين طلقاء .. كالنبع الصافي .. أو أنهم خلقوا لكون من الأطفال والأنبياء .. كرماء حلماء كأنهم الغيث .. أو أنهم خلقوا من ندفة الغمام.

تركتهم هناك وجئت هاهنا .. وهذه خطيئتي .. التي أنزلتني من أفياء جنتهم .. إلى جدب دنياي.

Post: #69
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: SalahDirar
Date: 10-08-2003, 10:42 AM
Parent: #68

4
كان كالذي وجد نفسه في مواجهة بصائر ومصائر وهو لا يدرك لكنهها شيء .. كالذي يسبح عكس التيار فهو في واد وهم في وادي آخر .. لم يكن يسعى لهذا التباين العميق ... عكس ما رنا إليه تماماً وهجد في مرقد العزلة يرتوي من إشراقاتهم .. طفق بين الفينة والفينة بذات الباب الموارب يرقبهم ويجدهم كما غاب عنهم مخضبين بالوداد مرتوين بماء الحب الزلال .. تمالك ذاته ولملم أطراف شجاعته ودلف .. عبست كل الوجوه في لحظات سراع .. حيثما يكون سمح الكلام يكونون هم .. ربما قَتَرٌ وجهه .. حضوره .. ربما كلماته النشاز .. هكذا حادث نفسه في تأسي وألم .. وتحول وجهه الذي ينذر (في ذاته) بالبشر إليهم عبوساً قمطريرا ..
والتفت إليه صاحب الدار مجاملاً .. أن أهلاً .. وانتبهت اخيت الغلابة ودار في رحا عقلها الجبار بعض من وداد قديم فسعدت ..
عزم على روح للتواصل اقتطعها من ذاته التي طالما حكى عن أنها أبية !!! وصدق أنه بهم ومنهم .. أثارت روح المجاملة فيه، أو هكذا خيل إليه، من تلك الابتسامات التي تظهر سريعاً وتختفي بأسرع من علامات ظهورها .. جربها ثانيةً وثالثةً واختمرت في عقله لغة أخرى للكلام ..لا لمحادثة تلك الذات الموصوفة فتملكه الحزَن ..

انهار ما تبقى من سماحة يختزنها وانهار كيان متكامل فيه .. ود أن يكون منهم وبهم ولكن هيهات .. لم يفتأ يسدر في غيه المتراكم ويسعى لكي لا يكون حرضاً .. طلب منهم السماح على إيذاءه لهم وعاد القهقري .. لا ليبحث عن مكامن أخرى للبوح ولكن لينظر في مرآة ذاته ويعيد التقييم ...

Post: #70
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 11-08-2003, 12:05 PM
Parent: #1



"أفتح للفرح مائة باب ... وللحزن نصف كوة حتى لا تنتحر الاشواق"
... تلك كانت دندنة القمر يوم كنت أبخل على الحزن حتى بنصف الكوة تلك
الا أن الايام علمتنى ... منذ ألف قرن ونيف
أن للحزن مائة باب
وأن للفرح ثقب ابرة تضيق اتساعا
ان نحن أدمنا التسكع على حانات ضفاف الروح


وهل تنفرط ثنائية الحزن-الفرح أبدا




Post: #71
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 12-08-2003, 06:31 AM
Parent: #1

كتب علي المديني

كانت السنوات تعب العشيات
حتى شربن على ظمئٍ
ذلك الضباب العفيف
واحدة
صارت السنوات تغرد في متن
غربتها
وتبيح لنا من يباس سفينها بيرقاً
وتدندن ساعتها في الفناء الرهيف
وما تبقى من العمر إلا اليسير
يقود يسيرا
=====

Post: #72
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: singawi
Date: 12-08-2003, 03:52 PM
Parent: #1


جبران
جعلني الله وإياك وأحبابنا في البوست من الصادقين .. آمين
مصارع العشاق
كتاب فريد حوى أخبار العشاق وأشعارهم ، آمالهم وآلامهم . فزت به بسور الأزبكية بقاهرة المعز حيث تباع حول ذلك السور الدرر النادرة من الكتب القديمة الغير متوفرة بالمكتبات بأبخس الأثمان ، تنعمت به زمناً هنيئاً وأعدت قراءته مراراً في باكورة صباي ثم استلفه من أضاعه سامحه الله .. ذكرني بيتك – أيا معشر العشاق - بذلك الكتاب فقد قرأته هناك أو قرأت ابن عمه – العتب على الذاكرة المتعبة - وبمجرد فراغي من الترنم ببيتك المذكور غمرني الحنين لكتابي القديم واسترجعت ألمي لحظة إحساسي بفقده

Post: #73
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 13-08-2003, 11:26 AM
Parent: #1

مبارك كل ما هو جميل .. مبارك مقدس كل ما هو عظيم .. حتى وإن كان هذا الجمال نقشاً لزهرة نرجس حفرت بأمشاط من النار على ظهر طفل رضيع .. مقدس كل ما هو عظيم .. وإن كان مثل عظمة الموت .. أو عظمة الإحساس بالقهر .. وحتى وإن كانت هذه العظمة كالسم الذي يسري عظيماً في الأوصال.

تهز يدي بعض الإنفعالات .. وهي ممسكة في منتهاها بقلم .. فأجدني أكتب لا شعورياً عن هذا الإحساس المبهم .. فتنتابني حيناً بعض الرغائب والأحلام الممتعة باللقاء .. تبتسم مخيلتي تارة عن كون من الأحلام الوردية السعيدة .. ويقطب جبيني وعقلي في طور آخر .. بالرؤية الجادة للواقع حينما تحملني خيوط الأمل على بساط موشى بالأمنيات .. تمزقه مخالب العقل .. لأهوي إلى قفر وجدب الواقع.

يتناوب في هذان الإحساسان .. حتى أجد نفسي طارت شعاعاً .. فلا عقلي يرتضي لي هذا الهروب .. ولا أحلامي تقنع بهذا الواقع.

إنها المرة الأولى .. في هذه البلدة .. المرة الأولى فقط التي أرى فيها كهاتين العينين .. من العيون الصادقة البريئة .. فالحسن أضفى عليها نوعاً من الجمال والنقاء الذي يصعب على أرضنا إدراكه .. نوعاً من الإنفلات .. الإنفلات المطلق من المادة .. والإبحار في عوالم الحقيقة المحضة .. في عوالم الروح والإحساس.

أبصرتها وكأنها المرة الأولى .. بل فعلاً هي المرة الأولى التي أرى فيها كل هذا الجمال والصدق .. فكأن الروح أعلنت إستقلالها عن كل الجوارح والخلجات .. وأبحرت بكل العنف في سماء الطهر واللا جمود.

بكل الحقيقة أنها المرة الأولى التي أرى فيها ثوب من ثياب الجلال وقد ألبسه الزمان لملاك آدمي سامي.

Post: #74
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 13-08-2003, 11:31 AM
Parent: #1

ما أشد حوجتي في هذه الدنيا .. لرفيق .. رفيق ترسو عنده مراكب البوح وتلقى لديه عصا الكلام .. كلما أخترت وإنتخبت نفسي واحداً .. أجدني أخافه .. أخاف أن تكون كلماتي أصغر من فهمه أو أكبر .. وهما صنوان.

درجت نفسي على الإطمئنان لحديث النفس .. فهي على الأقل تجد مستمعاً .. فتبادلت ونفسي الكلام والخطاب .. ولكن جاءت اللحظة التي لم أضع لها حسبان .. يوم أن ملت نفسي حديثي معها .. صرت أحادث سمعي .. حتى إستهلك كل معدلات الصبر وكان على أن أرجع مرة أخرى .. لأنقب بين الناس .. لأبحث عن نفس أخرى .. نفس تسمع قولي .. وذلك حتى تشتاق نفسي لأحاديثي معها ونعود سيرتنا الأولى ويا لهف نفسي وشقائها وأنا أغريها كل مرة .. بأنني واجده لا محالة حتى صارت تلعن الأمل.

Post: #75
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: alsara
Date: 14-08-2003, 04:43 AM
Parent: #74



الله.. الله
و هل الافراط في الجمال
الا ما اراه هنا
أنتم حقا... رائعون
و أنا... منهكة الحروف
أقف أمامكم... و قلمي موصد
عاجز عن أن يرتخي
على أوسدة أوراقكم
البيضاء ... كقلوبكم
كأشرعة الفرح التي أفردتموها
في ساحاتي
لكم جميعا كل الحب
و لبعضكم (وهم يعلمون).. أضعافه

Post: #76
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: AlRa7mabi
Date: 14-08-2003, 05:32 AM
Parent: #1

alsara

هذا اليوم فريد في نوعه

الآن عادت د. السارة وكم فقدنا هذا القلم الرشيق
والأدب الجم

يا صاحب المحراب .. وصحبه

أشد على أيديكم أن أرجعتوا لنا هذا الطائر المهاجر

تسلموا جميعا

الرحمابي

Post: #77
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 15-08-2003, 08:36 AM
Parent: #1


يا صاحب المحراب ...
خيل لى لزمن أن الحب
فى زمن اللاحب هذا
كالضحك فى بيت البكاء ... أو كمن
يبنى قصرا فى حى
يتضور أهله جوعا ... حسبته
ضرب من البذخ
ونسيت أن أجمل قصص الحب
مهرت فى زمن الحروب ... والان يا صديقي
تيقنت كلى
بأن الحب ذروة لا تتثنى الا
لذوى الارواح الطيبة

هنيئا لك بعشقك أيها الطيب وهنيئا لها بك

.
.
.


Post: #78
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 16-08-2003, 08:51 AM
Parent: #1

نهل من كوثر الكلام

وإرتواء حتى ثمالة الطرب

ترفرف أجنحة الصباح شوقا، وأنا وهو نصطحب اللهفة
كى نغسل أحزان عصية بورودنا رحيق حروفكم الملونة

جبران ورفقته الزاهية البريق

السلام والحب عليكم

Post: #79
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: singawi
Date: 16-08-2003, 10:27 PM
Parent: #78


أول الرشاش

قلبي يحدثني بأنك متلفي
روحي فداك عرفت أم لم تعرف
مالي سوى روحي وباذل نفسه
في حب من يهواه ليس بمسرف
فلئن رضيت بها فقد أسعفتني
يا خيبة المسعى إذا لم تسعف
يا مانعي طيب المنام ومانحي
ثوب السقام به ووجدي المتلف
رفقاً على رمقي وما أبقيت لي
من جمسي المضنى وقلبي المدنف
سلطان العاشقين
يا رحمة للعاشقين

سلام أيتها الشمس في علاك
سلام أيتها المشرقة الدافئة
اشتاق إليك
الآن الآن اشتاق إليك
لا الصبر موجود ولا أنا أشتهيه
لا تنامي
اشرقي حبيبتي وبددي ظلامي
ارحمي وجيبي
اغسلي مرارة الصقيع من عظامي
يا أنت يا.... وجعي اللذيذ

Post: #80
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 17-08-2003, 08:25 AM
Parent: #1

إلى روافد نهر البوح

رفقتي الجميلة .. ودثاري في زمن السفور .. وإزميلي الذي أحاول به إخراج طفلة من صخرة سيزيف هذه .. لكم مشرق الوداد .. جميعا وللسارة مثله .. وللمطر ما يود.. ولكني أخص بهذه الخاطرة السنجاوي .. والذات الدائمة الإشراق نورا .. معشوقة ود ضرار

أخرج في هذا الصباح يرن بداخلي قول القائل

لا تخف ما فعلت بك الأشواق
واحكي هواك فكلنا عشاق

أعود لك يا أخية لأحكيك عشقا خالصاً .. أشتط في جوانحي استبداداً وألق .. أهبه نقياً لتلك البهية الآمنة التي بحثت عنها كل هذه السنوات والتقيتها عمداً فإذا الزمان قبلها وبعدها هباء .. تلك الدوحة الوارفة الظل التي يحلو لديها إلقاء عصا الترحال .. الغالية التي لا تصافح إلا جدر القلب .. ولا تسير إلا في الخاطر والأوردة المؤدية إلى الفؤاد ..

لم أتصور أنها حقيقة وقد غيبتها بنات حواء عصوراً وعصور .. حتى التقيتها بلهفة لا تشابه إلا فرحة أم بعودة ابن ضال .. أنظر في عينيها فتطالعني جميع النساء اللائي أحب في آن واحد .. أنظر في عينيها فأجد حنو أمي .. ولهفة طفلتي .. وتفهم أختى .. وبعض لطيف من شهوة مخبوءة لزوجة ودود .. إليها تسير قوافل الحب وتسكن لديها النفس .. وترتاح عندها الباصرة.

أود لو يعرفها كل الوجود .. وأعود لأخبئها منه في المسام من كل هذا الحزن .. تلك الأصيلة ندى الشروق .. أحكي عنها للنسمات .. وأدندن

يا نسيم أرجوك
روح لها وحييها
بالغرام البي
والشجون أحكيها

لكم خالص التحية .. فكلنا عشاق

Post: #81
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: SAdo7
Date: 17-08-2003, 09:38 AM
Parent: #80

العزيز جبران
ما اطيب مسك محرابك ـ ـ ومااجمل ان يتنسم الشخص
شئ يتسرب الى الدواخل بهدوء فمحرابك ملئ بالنسمات
عبر الكلمات المعتقه بالاحاسيس لك كل الود جبران

Post: #82
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: SalahDirar
Date: 18-08-2003, 08:30 AM
Parent: #81


نورا العقول يا نورا .. ولعل في ذلك يعيد ثمة اعتبار ورد خطأ أو فهم خطأ .. لك خالص مودتي وعاطر امتناني ..
يا صاحبة الرصيف الذي إتكأت فيه أرواحنا من بعد روحك وانسحبت تلك الروح الملائكية وتركتنا نلتحف المداد ونتوسده ..
يا صاحبي المطر (والقول لصاحب المحراب) أهلاً .. ولكني لم أزل أراك سادراً عن ما أوردت وكذلك العاشق الحميم ..
الشاعر الشفيف سنجاوي .. لا زال ذاك الحلم (معلباً في حدوده) ولكن سيكسر الحاجز قريباً ..
أين رمانة تلك التي استحلفتكم بالله أن تضيئوا بها بعض مساحات في محرابنا هذا ..دعوها .. إن في عقلها خاطر وإن لفي قلبها لخاطر ..

لكم جميعاً لم أشأ إعادة تلك الخاطرة التي تمخر عباب الزمن الصعب ورأيتكم كما أبرزت بذاتها التي انطلقت من ذاك الحب الجم فاشتكت .. ولكن لم يعرها/يعرني أحدكم ثمة انتباه .. لا ضير فإنني أدفع به طائعاً مختاراً بلا ثمن وكفى.


Post: #83
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 18-08-2003, 09:10 AM
Parent: #82


اللامتناهى الجمال ... الرائع دوما صديقي الصدوق ود ضرار
القلوب عند بعضها يا صديق أمسى ويومى وغدى
عبأت دواتى بكل الحب وأتيت أركض هذا الصباح لأملأ القرطاس من فيض أطهر نبع فى الروح ... كيف لا نعيرك كل انتباهنا وليس سواك من يستحقه كله ... عذرا ...
والان خبرنى أتضن علينا بك وكلنا لهفة لكل حرف احتوته أبجديتك ...

جد يا كل النقاء وزملنا بك أيها المترع بشاشة وطيب خاطر



Post: #84
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: SalahDirar
Date: 18-08-2003, 09:28 AM
Parent: #83


نورا ..
تمتلىء الذات بأنانية الحب .. حب الآخرين ولا تبغي أن ترى غيره تجاههم دون استثناء لتملأ الخواء الذي يظلل مآقيها ودواخلها .. لم يكن ثمة إيلام هنا ولا لفت للإنتباه هناك وأنا يقين بأنك تدرين وتدركين ولكنه التوحد في خضم الجمع ..
أواه من ذلك الضباب الذي عتم علي وجعلني أتحسس الدرب من جديد.

لكم أحبتي جميعكم .. كل الود.

Post: #85
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 19-08-2003, 07:05 AM
Parent: #1

تدغدغ الموسيقى شيئاً بدواخلي .. فتحلق نفسي حرة مع الأنغام .. وتتأوه الأنسام وترتقص بدخيلتي .. مثلما تميل سكرى زهرات الروض من عبقها .. عندها يشدو كل الوجود ألحان الخلود .. يتبدى طيف السعادة في غلالة وردية .. وتلبس الدنيا أجمل أثوابها .. تعشب الأفراح فيها .. وتبثنا بعض خضرتها السندسية .. يفرخ الأمل في الفؤاد.

لذلك كله أجد نفسي تميل للموسيقى .. كما تميل دواليب الساقية لتعب من الماء الطاهر ..

أبهى ليالي العمر تلك التي تحييها الموسيقى ويباركها الفن .. فتحتفل الأنسام .. وترتاح المشاعر على نغم لطيف من همس الوتر ودفء اللحن .. فيها تنتشي الأنفس المتعبة وتنتفض من وعثاء الحياة .. وترتاح سفائنها على شاطئ من الأنات المموسقة .. فتترك بحر الحزن وترسو على مرفأ الصفاء.

Post: #86
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 20-08-2003, 08:34 AM
Parent: #1

كنت ساعتها جريحاً .. وكانت دما الجرح تنزف .. فتصب علي عيني .. فتصير جميع المعطيات حمراء .. حمراء في ناظري .. وصرت أتخبط بين الصدق والخيال .. وبين اليقين والأمل .. وكنت ساعتها أكاد لا أرى طريقي .. ولكن كنت أتلمس وعورتها وعقباتها بقدمي الداميتين .. واشتد شوقي لأن أجد دليلاً أو قائداً.

وكان الإحتفال .. وكان هناك الأمل .. فصرت أتقرب لكنفه .. وحين أوشكت أتابع سيري .. فإذا به يسرق ما بقي من بصيص النظر .. وتركني .. في هذه السبيل الوعرة .. ولهذا كفرت بالأمل الخلب.

Post: #87
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: dreams
Date: 20-08-2003, 12:08 PM
Parent: #86

لا تكفر ..ليس سوى الامل قادرا على الجرح والتضميد

يجرحنا الامل ويؤذينا ويستحلب دماءنا الى اخر القطرات

ثم يعود فيحيينا ويبث فى العروق دماء من رحيق وحنين


تسلم

Post: #88
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: singawi
Date: 21-08-2003, 09:04 AM
Parent: #1


ومن عجبي أني أحن إليهمو **** وأسأل عنهم من لقيت وهم معي
وتشتاقهم عيني وهم في سوادها *** ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي
جبران
أغنيتني إذ خصصتني
دعني أقتبس منك (أنظر في عينيها فتطالعني جميع النساء اللائي أحب في آن واحد) هذا والله روح الشعر وأسه ولم تبق إلا صورة اللحم والدم .
كان لي رفيق من أنقياء السالكين .. كنت أستمع لابن البادية وهو يغني حسنك أمر .. فاجأتني دموع صاحبي .. سألته فسألني ألا تسمع هذا الوصف .. حسنك أمر أحمل صبابات الهوى .. ذلك والله المصطفى صلى الله عليه وسلم .. ووا شوقي لأعبر البحر .. دعني أدمع مثل صاحبي وأقول موصوفك هو عين محبوبي وإن اختلفت الأجرام ، هنأك الله بالشروق دفئه ونوره ونداه

الغالية السارة
طال الشوق إلى هذه الحروف البنفسجية
ظرفك مقدر ، أتمنى أن تكون أشواقنا كذلك

الحبيب صلاح
أول هام
أحرام على بلابله الدوح .... حلال للطير من كل جنس
تاني هام
دعني أردد وأكرر
لا شوفتن تبل الشووووق .. لا رداً يطمن ... أريتك تبقى طيب .. أنا البي كله هيّن
أما الحلم المعلب فبيننا موعد ولقاء

العزيز الرحمابي
بعد العمامة
انطبق المظهر على المخبر
لك الود

Post: #89
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 21-08-2003, 02:00 PM
Parent: #1




جبران يا صديقى ... فضت فرحا حين رأيتك تطرد اخر فلول الاحزان ... وقلت لنفسى هذا الرجل على موعد مع الفرح قريب ... فقط تعهد شموع الامل حتى تورق الامال ... ولتلك التى تطالع فى عينيها كل النساء اللاتى أحببت سلم قدميك لتنزع عنهما الاشواك




Post: #90
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: singawi
Date: 23-08-2003, 06:51 PM
Parent: #1


أفاطمَ مهلاً بعض هـذا التدللِ *** وإن كنتِ قد أجمعت صرمي فأجمِلِي
وإن تكُ قد ساءتكِ مني خليقةٌ *** فسُلِّي ثِيـابِي مـن ثيابِـكِ تنسُـلِ
أغركِ مني أن حبـك قاتـلِي *** وأنَّـكِ مهما تأمُـري القلب يفعَـلِ
وما ذرفت عيناك إلا لضربي *** بسهمَيكِ فـي أعشـارِ قلبٍ مقتّـلِ
أمرؤ القيس
أهل ودي
أين أنتم
أشتاق لمراياكم
فعلى صفحتها أرى نفسي
وفي حروفكم أجـد بثي

Post: #91
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 24-08-2003, 01:39 PM
Parent: #1

فتى سنجة الحبيب .. لك من التحية مشرقها .. ومن الود صافيه

لك الله يا صاحبي .. إن كان ما يجيش في نفسي من لاعج الشوق يضاهيك أو حتى يربو عليك .. لك الله إن كان كل الزمان يختصر لديك في شهقة بين الضحكة والضحكة .. وتصبح سعادة الدنيا مرهونة ببشرى إبتسام ..

وهل يجيش بنفسك طوفان من الأزاهر عندما ترنو إليك المقلة الحيري .. وهل يعتريك ألم لذيذ عندما تتجاوزك تلك العيون المليئة بالسحر والإلهام .. وهل أوسعت لها مكانا في المسام لتخبئها من الأحزان المحتملة .. هل تمنيت لو عرفت كل الأملاك بعشقك ودارت كل الأفلاك في مدارها الليلكي المورق.

وكما يقول جبران
هل فرشت العشب ليلا
وتلحفت الفضاء
زاهدا فيما سيأتي
ناسيا ما قد مضى

إن كان نعم فلك الله وهنيئا لأرباب النعيم نعيمهم .. ولك ما تتجرع

Post: #92
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 25-08-2003, 06:20 AM
Parent: #1

جبران

عند بواباب المساء، نجلس فى كل يوم أنا والقمر، تنادمنا النجمات وبقايا الحكايات القديمة، وفى كل مرة أعاهد القمر على أن أنحاز للفرح وأطوق الروح بغلالات المسرات العصية، نتكاتب العهد، والمجرات شهود عدل

وحين الصبح يفتح كوات ضوءه ويعلن مقدم مواكب النهار، أفاجأ بأن عهدنا قد إنمحى، فقد تبخر المداد من على وجه الكتابة، وأكتشف بأنى قد كتبت عهدى بمداد الدموع، وحين أشعة الشمس لامست خدود الحروف، تبخر حبر الأشواق، أضمر الوجع وأنزوى داخل جب اللهفة

لحظتها، أرى الفرح غير بعيد منا، يهزأ بنا ويضحك حتى تبين نواجذه

كم هو عصى هذا الفرح يا جبران

أشتاقك ومعى المحبة، بكامل زينتها

Post: #93
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: Shinteer
Date: 25-08-2003, 07:15 AM
Parent: #1

الناس دي موجوعة كلها كدي ليه؟ إن شاء الله خير آخوننا؟ ما نخرب عليكم بكاكم ده. ربنا يجيب الصبر

Post: #94
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 25-08-2003, 10:03 AM
Parent: #1

صاحبي المطر

البرد اللذيذ الذي يرافق هطول المطر - إذا كانت هناك كشحة رزاز - والرعدة اللطيفة التي تسرى في الأوصال تشبه كثيرا كتابتك المدهشات .. لكني لم أعاهد أبداً ضوء القمر على الفرح .. فدائماً طقس القمر لدي لسبب ما لا أعيه يعني لي الوحشة والوحدة وفي كثير من الأحيان الحنين لأرض لا أعرفها .. ولكن هو الرغبة في الرحيل إليها .. قليلاً ما ألقمته الأشواق وكثيراً ما بثني الأشجان .. وربما مررت في رواية لسومرست موم "القمر وست بنسات" على ضوء قد لا يشابهنا سوى في الحزن.

شانتير

هذه الباقة التي تختفي خلفها وتلك الفراشات البريئات اللائ يرقصن حولها في دعة قد تغري الزمن بك .. وتجر إليك فيوض الحزن لتعرف لماذا نرفع رايته ونسير في موكبه نحن طلاب الفرح .. رحم الله أبو ماضي حين قال

فلعل غيرك إن رآك مرنما
ترك الكآبة جانباً وترنما

حللت أهلا بك بحتفون ووصلت سهلا بك يحتفل .. نتمنى أن تكن أزهارك من اللا عادي وغير المعقول الأخضر .. ففي هذا المحراب الذي أدعيته أناس أحق به مني وأجدر .. تحلق فيه عصفورة الأمل وتتداعي المفردات وبعض الغيوم الرائعات .. يهطل في أنحائه العطر أبو الرزاز

Post: #95
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: singawi
Date: 25-08-2003, 04:53 PM
Parent: #1

جبران يا رفيقي في طريقي
طريقي أنا
طريق من تأملوا .. تألموا ..تحملوا
ظلمتني يارفيقي

لم لم تخبرني ان الشمس إن أشرقت قد تحرق
وأن الماء الذي يطفئ الظمأ قد يغرق
ألم يخبرك قيس ان نون الهوان من الهوى فلم لم تخبرني
ألم تعلم بأن النظرة تورث الحسرة
ان كنت أعز عليك فخذ بيدي
فأنا مفتون من راسي حتى قدمي
اني اتنفس تحت الماء
اني أغــــرق
أغــــرق
أغـــرق
أغــرق
أغـرق
أغرق

Post: #96
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sama7-au
Date: 25-08-2003, 05:09 PM
Parent: #1

يااااااااه
كم مضى من الوقت دون ان ادرك ان للخواطر محراب يعج بمفردات بشرية ما ان تمس اصابعها راس القلم حتى تقلبه الى شلال من البوح؟

عذرا تأخرت كثيرا ولكني اتيت

جبران

تحية مكسوة بثياب الفرح الإفتراضي الذي يحتوي العشاق في انتظار امل بعيد المنال

تناولت كلماتك الرشيقة فملئتنى بعطش الى مزيد ..
وجدتك تتغن فن السرد
وتمتلك العزف على اوتار القلوب ...
اسطورة انت يا جبران لا اظنها تتكرر في زمن واحد

حتما اكون هنا
وحتما تدهشني المفردات
فاصمت
بحثا عن قوافي مستحيلة



سماح

Post: #97
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 26-08-2003, 02:00 PM
Parent: #1


المشرقة سماح

لك الود

في العادة تركض الأوركسترا مراحل .. قبل أن يدخل ود الأمين في إحدى أغانيه المورقات .. لا نحمد لك تأخرك ولكن وفي ذات اللحظة لا نستعجل الحضور إن لم يكن بذات البهاء .. اشططت في مدحي والذي لا أخالني استحقه .. ولكن أعود فاغتر بهذه الصحبة التي تشاطرني المحراب .. فعلى مثلهم توغر الصدور .. فنادرا ما يحفل مكان واحد بكل هؤلاء المبدعين ..

مرحبا بحضورك .. لكن المعروف أنه تستعصي مساحات البوح على النساء في هذا العالم .. لم أجد في هذا البورد سوى ميرفت تصدح عشقا لسمندلها الذي يتحور حينا مدينة وأخرى وطن .. وبعض الهمسات من عصفورة الأمل وأخريات لا يجسرن على فضح الأشواق التي لا نستطيع لها إغفال.. أتمنى أن يعلو صوتك رغما عن المعتاد .. وأن تستطيع تلك المآقي التي تعلم الواحد منا البوح .. أن تعود فتفضح الإحساس بذات النقاء.

مبللا أهدي لك الياسمين





فتى سنجة العاشق

لا تلمني على ألم اختارك .. ولا تقسو على العيون التي علمتك الوجد .. لا تهش طائر الشوق الجارح .. و لعمري طالما أعجبني قول النعام آدم

لا شوفة تبل الشوق
ولا رداً يطمن

أوافقه المعنى في أن الشوق مخلوق حار وجاف .. ولكن برغم ذلك لا تهش طائر الشوق بعيداً .. فلو فعلت لحومت فوقك غرابيب الأسى .. ونعقت بوم الفراغ .. لا تترك نفس لموات الأحاسيس .. فتكيفك من المحبوبة تلك الرجفة المخبؤة التي تهز كل عصب فيك عندما تأتي بها السيرة ليس إلا .. تمتع بهذا المنع واحترق في هذه النار .. ولا تصير مجرد آلة في منظومة المادة

أنا أعشق إذن أنا موجود

.زهرة لكل العاشقين والعاشقات .. وواحدة أخرى للأمهات اللائى علمننا العشق دون مقابل

Post: #98
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 27-08-2003, 01:13 PM
Parent: #1

إليها

بعد أن حققت بعض المكاسب الهلامية في الرغبة في التحرر والإنعتاق أراني الآن أعود إلى أسر الوهن والإرتهان إلى الرغبة في المواصلة مرة أخرى.. أراني أعود للكتابة فأطالع أول ما أطالع طيفك الثري بالأنس والتفرد .. نعم وكي أكون أكثر صدقاً مع نفسي ومعك أنت .. أنت بالذات .. فهو ليس الشوق الذي دفعني للكتابة وليست ذكريات ملحة على الدماغ أرغمتني عليه لكن هو شعور بالغربة عاد فاحتواني فتناولتك كشيءٍ من المسكنات القديمة التي اعتدت تناولها.

نعم أود أن أتكلم مع أحد .. إنسان .. له بعض ما للناس من إلحاح على الذاكرة والخيال وله أكثر من ذلك سرمدية التواجد في الفكر الحر .. أعلم أنني قد أخاطب من خلالك فكرة أكبر ولكني لا أملك إلا أن أخاطبك .. لكم أحببت أن أكتب إلى أحدهم هناك .. أردت بهذه الكتابة أن أسترد بعض أنفاسي اللاهثة .. كم كنت - حينما كنت - مرفأ صاخب وطفلة تجتاح كل تحصني ووقاري فتدفعني بالمنكب وتريني رسوماتها وعلاماتها الجيدة في العربي والحساب.

شئ من الإحساس بالنداوة هو قراءة كتاباتك ورغبة أكيدة في التواصل الحر دون الخوض في تفاصيل اللوحة .. هو إنتصار الذات الرائعة جواك على تعقيداتك الكثيرة .. تستفزني أحياناً الرغبة فأتطلع إليك مثلما يتطلع كل رجل إلى كل امرأة .. فتحملني الذكرى لذلك اليوم المشرق بالأوجاع ساعة أن أفلتت الحقيقة بين أصابعي المشدودة الأعصاب وخرجت .. سلمى وكنت أظنها لن تفعل.

الآن يملأ خياشيمي تماماً طعم النافذة ويعتلي كل المناظر .. وأكاد أقول أنه يصبغ ذاتي بلونه الباهت .. لا أرجو كثيراً أن أصبح أنا نافذة .. فللنوافذ أحلام كثيرة لا أود ملاقاتها.

رغبت كثيراً قبل الكتابة أن انتخب لنفسي شخصاً أكثر إحساساً بالألم .. حتى يستوعب مرارة الإنتظار .. ولكني لم أجد بد من الجبن في إكتشاف المفردات الشاذة بين الجمل الطويلة الممجوجة.

هو ليس الشوق الذي يرغمني على الكتابة .. كما أنها ليست الرغبة في إستعادة ماضي جميل .. ليس هو الذي دفعني لهذا اللقاء .. ولكن هي الحوجة إلى الحوار غير المشروط والصراحة الوقحة أحياناً كثيرة والإحساس بالتحرر الذي يعقب ملاقاتك.

سعيد أنا لإستطاعتي الكتابة إليك مرة أخرى بعد كل هذه السنون .. هكذا تعلمين أنني لا أمل الحديث إليك ولا أكتفي بردودك الصادقة والجميلة على صفحات الورق .. بقدر ما يمتعني اللقاء حينما يتم .. قد أمتعض من فكرة أنك قد تكرهين البشاشة المفتعلة في المفردات وهي تصافحك .. ولكن هي المفردات التي أعرفها في هذه السويعات .. إذا كنت سأعود مرة أخرى مثل الشعاع إن أذنت نفسي بالتحليق .. وقد يكون التحليق جد متعة إذا كان في صحبتك لآفاق رحبة دون شروط أو قيود.

Post: #99
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 30-08-2003, 01:14 PM
Parent: #1

حينما أغوص في أمواج العجز والوهن .. أو الضعف .. تتمنى لي بعض اللحظات الندية المشبعة بشيء من العبقرية والوجدان .. تتمنى لي هذه اللحظات القوة الجبارة .. التي يصادم بها الفقراء عوادي الزمن اللئيم.

أحس بالنشوة التي يستشعرها المنتصر على خصمه .. أو كالتي يجدها النبي في هداية مشرك آبق .. حينما انتصر لنفسي منها .. وأخلصها من الوهن وأعالج العجز والخور والخذلان الذي إعتراها .. فعندها تصير كل المعطيات والمفردات ذليلة منكسرة .. أمام إرادتي الصلفة المتجبرة .. وتتمنى عليها أن تركع لها في ذلة وخنوع.


تفلت الكلمة من حيز العدم إلى دنيا الصوت والرسم والكتابة .. نخاف عليها .. نخاف منها .. نحاول إدراكها بالشفاه .. أو بأطراف المداد .. ولكن هيهات.. فهذا هو قدرها .. أن تتحرر .. تتحرر لتعبر عن فكر ما .. أو تدل على إنفعال شارد أو أمل مستحيل .. ولا يهم كثيراً إن كانت ستجد مأوى تأوي إليه .. أم تظل سابحة هكذا في دنيا العدم .. دون أذن تتلقى منها المعنى أو قلب يلتقط منها ما ترمي إليه.

فإنما الكلمات أطفالنا .. فبعد مولدها يصعب علينا وأدها وإن فسدت وأفسدت المعنى والمبنى .. وهي منسوبة إلينا وإن لم تعبر عن ذواتنا مثلما أردنا لها أن تعبر .. لذا وجب علينا تهذيبها وتشذيب ما نشز منها.



في ساعة التذكار .. تحملني وتطوف بي بعض الأحاسيس الدافئة .. المخضبة بالإلفة .. المزدانة بزهور السعادة العابقة في المخيلة .. عندها تأتيني الأطياف بوضوح وغموض .. كزفرة الناي الحزين .. أو كسقوط أول الأشعة أو إنبثاقة الإلهام الأول في فكر العبقري.

عندها أرتد إلى ماضي سعيد .. ملئ بالأمان .. إلى كون من الفرح الخرافي .. كون يكتنف كل جزئياتي .. ويحتوي كل مفرداتي .. فأصير وقتها هالة من الضياء .. هالة فتية تفتح كل طاقات الإبداع في .. وتجول بداخلي مثل نغمة الكمان تسافر في كل المكان .. وتحمي القلوب من غوائل الألم.

Post: #100
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 31-08-2003, 06:11 AM
Parent: #1

إنه صدى الرحيل .. وخيال الوداع .. يؤلمني مثلما يؤلم السهم المسموم عين صافية .. تحس بذات اللاعج الذي يخامرك حينما ترى طفل يحاول أن يوقظ جثمان أمه .. أو مثلما ألا تستطيع أن ترى سوى الظلام.

متى ترحل .. ترحل كل الأطيار الصادحة التي أمتعت النفس قبل الآذان .. ويرحل البلبل والشحرور .. والعندل .. والكنار .. والهزار .. إلى لا عودة وتبقى الغربان .. ويعشعش البوم .. تنعق وينعب .. ترحل كل الأزهار الفواحة التي عطرت جزء من خيالي بالأماني الحالمة .. ترحل كل الأنسام الندية ويجف النهر وتموت الخضرة .. ويستمر الخريف ويموت المطر.

تتبدل دنياي من ربيع مزهر .. إلى .. لا شئ .. لا شئ على الإطلاق .. إلى تراكيب متعددة .. وأشكال مختلفة لا تعني الفكر ولا تستحث الباصرة.

Post: #101
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: banadieha
Date: 31-08-2003, 06:37 AM
Parent: #100


يا امرأة..ماذا لو كنتيه الوطن..حبيبتي؟
أنت ياملتقى الأنهار ومتسع الجهات الأربعة..لا تعيديها إلينا..أنفسنا..أسيرة الحلم الذي لم تبدده اليقظة..إرادتنا التي لم تعد طوعنا..أسترققتيها..أناشدك ألا تعتقيها..قطعا لن تهان عندك..قطعا لن تضيع لديك..ولكن كيف الوصول إليك؟..كونيه الوطن..انت الوطن

لا تطوها صفحة المحراب ياجبران..فالشموع تستضاء من عينيها..حبيبتي..والند والصندل وقع خطواتها..وكلماتها..خير جليس في الزمان..هي حبيبتي

Post: #102
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: alsara
Date: 01-09-2003, 05:14 AM
Parent: #101


شئ من سلام يحتويني
حالة تصالح (و لو نسبي) مع النفس
كنت أفتقدها...
أحساس مطمئن بأن الأيام
.. مازالت تحتفظ ببعض الألوان
سوى الرمادي

أنتم طيبون جدا
حلوين أوي

هل أتى عليكم حينا.. كنتم تركضون
عكس عقارب الساعة
ضد الأحتمال ?
هكذا هي أيامي ..تلاحق بعضها
و أعجز أنا عن لحاقها
يمر بي اليوم.. كأنه حالة حلم
كابوس أحيانا
أفيق منه.. لأجدني في قاع بئر
أو حافة هاوية
تتساقط منها روحي
أشلاء.. مائلة الى الموات
أم لعلها حالة اللاوعي
و أنفصال الروح عن الجسد
و مايتبعها من ألم -شبهه صديقي بالعلاج بالكي
و سميته التلاشي
- أنه عالم المادة -آنساتي سادتي
لا يرحم أولياء الروح

الرحمابي
جبران
ست شموس الكون
صلاح ضرار
سنجاوي
بناديها
المطر
سموحة
دريمز
شنتير
و كلكم
لكم الأنحناء
الله يديكم العافية

Post: #103
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: banadieha
Date: 01-09-2003, 06:29 AM
Parent: #102


يادقة صدري ورفعة رأسي..أقيف وسط البلد..وأقول أسعد الأيام..عادت السارا..ولو مرورا..ولكن هل غابت السارا السارة؟
يادكتورة..يادكتورة..ردت الروح

Post: #104
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 01-09-2003, 06:52 AM
Parent: #1


صاحب النداء السرمد / بناديها

لك الود

هي صفحة لا تطوى إلا مع موات أبدي .. صفحة الأمل والمعرفة .. لا نملك لها طياً ولا نمل تصفحها .. صفحة تتمدد فيها الخيالات وتشرق النفس في كل انفعال من أمل وألم وشوق وحنين ولقاء وفرحة وعتاب .. أتمنى أن تشرق علينا هذه الحبيبة فالأمسيات أفخم بخيالها والليلات أرحم مع طيفها.

لا تصمت .. كلمنا عنها .. وعن هذا النداء الدائم .. عن ذلك الاشراق الذي يحتويها وذلك البهاء المرتبط حتى بتمنيها .. لماذا هي دون سائر العالمين تجد سكنك عندها هناك .. وترفرف روحك حيث تكون.

هاأنذا الآن أبحث عن تلك الراحة التي وجدتها بقربها .. وتلك السعادة التي حالفتها في دنياها .. آه يا زمن التفرق في الشمس .. أ كلما أوشك الفرح أن يعشعش في ثناياي الجديبة اختطفته طوائر الأيام.

Post: #105
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 01-09-2003, 06:57 AM
Parent: #1

السارة

لك الود



لست على البعد أدري ما يجيش بخاطرك .. ولكني أكاد أقسم بأن الزمن قد غير كثير من الأشياء بداخلك .. دخيلتك الرائعة التي لم أكن أجرؤ يوماً على تخيل تغيرها .. أعلم أن الأشياء التي مارست يوماً ما عشقها ما عادت تشعل خاطري بالإنفعال .. صارت الأرض على إتساعها أصغر من البسمة .. وعلى وضوحها أبهت من الرعشة .. الآن لا أبكي أيامي الخوالي التي أورقت وازدانت بالروعة والدهشة .. بل أمارس بعض الإجترار للحظات الفرح الذاهب .. لأن ما يأتي من الأفراح لا يكفي لما يأتي من أيام .. ولأن لا أحد يدري هل هناك فرح قادم لكي يستدين عليه .. سأروي الكلمات بعصارة الحكايا القديمة .. التي أتعشم أن تكون لها القدرة الخارقة في تتويج خاطري بالإبتسام .. مفردات السلام لا تحمل كل السلام الذي أرجوه .. ولكن لحظة صدق واحدة مع الذات التي أحملها بين جوانحي هل كل لحظات السلام التي ألفت تمنيها وآمل في تحقيقها في هذه البسيطة .. الحساء الذي له طعم نافذة الآن يملأ النواحي جميعها فلا مكان للإحتماء والملاذ.

صعبة هي لحظة التكاشف مع الذات فهي الهجوم على الإستتار والخذلان الذي نمارسه سراً وعلانية مع أنفسنا ومع بعضنا البعض .. هل تحررت أخيراً في انعتاق أبدي هل للكلمات أن توصف تباعد الأقربين دون الإشارة إلى الحزن والمرارة.

أنكر كتاباتك هذه .. ليس هذا قلمك الذي أعرفه .. فلكم أزعجني هذا القلم .. وهز إيقاعي الداخلي .. جعلني أرى كل شئ متنامي حتى يكاد يختنق الخاطر .. هذا القلم الجرئ الذي هاجم كل قناعاتي .. وحرك بعض الأرض من تحتها .. حتى أنها عانت كثيراً للعودة للثبات مرة أخرى .. هذا القلم الذي يعرف تعرية الأحزان ليمتع خاطره بالدمع .. لهذا القلم كل سكنات الإحترام .. لأنه رغم كل الرعب الذي أشعله في .. قلم .. لا أدري لماذا تأتيني كتاباتك بهشاشة لم اعتدها .. ويأتي طيفك باهتا .. ليس بذات النقاء .. وتأتي كتاباتك شحيحة في منتهى البخل .. فهل صغرنا على فهمك فآثرت الصمت .. أم أن الانفعال صار أكبر من أن يوصف .. نتمنى لو عدنا إلى زمانك

Post: #106
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: alsara
Date: 01-09-2003, 03:51 PM
Parent: #105



جبران
من قبل كانت تطحنني اللحظات
لتخرج حزنا
خبزا لأطفال جوعى
يرسم شبه أبتسامة باهتة
على وجوه مرهقة
هدها الركض خلف سراب العشم
أيامها كان الفأل أبيض
و كان للحزن حلاوة (تتمطقها) في آخره
فكنت أحزن و أستلذ الحزن
في ترقب طفل لعيديته
ما عادت الأيام هي الأيام يا جبران
و ما عاد اللحن يشجيني
..أنزوى نايي حزينا
بل لعله هجرني
باحثا عن أرض خصبة
تنبت فرحا.. حزنا.. ألما
لكنها بعد لم تيأس
و لم تمارس الموات
لست أنا حزينة يا جبران
صدقني.. تمنيتني لو كنت
أستعصى علي الحزن
كما أستعصى الفرح
أنا مفرغة الداخل
منزوعة الروح الآن
أعيش الخواء, و أجتره كل يوم
أيامي تتشابه.. ليس يفصلها قمر
كنت أهرب منه, عالم المادة اللعين
و لم أدر أنني -في الواقع- هربت اليه
و عجلت ببداية التلاشي
أستميحك عذرا جبران
كانت تأوهات.. تفرحني ان خرجت
فأنا أتالم.. اذا أنا حية

شيخي و تاج راسي
شوك الشوق للشوفة أخي
ضارب في اطن النسج الحي

Post: #107
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sama7-au
Date: 01-09-2003, 04:07 PM
Parent: #1

السارة

عندما نفقد احساسنا بالاشياء ويمتزج الفرح بالحزن ولا نستطيع ان نميزهما ... هنا فقط وعند تلك النقطة "الاختلاط" تأكدي انك انما تمارسين ولادة جديدة لمرحلة جديدة .. قد تعني الدمعة والصرخة فيها ميلاد .. وقد تعني الموت في حين اخر.. وعلى كل فهي اعلان بان النهاية توشك ان تنتهي وان البداية توشك ان تبدأ وشتان بين الاثنان

تزعجني المرارة في كلماتك يا ابنوسة البورد ... فهلا نفضت عنك مسحة الحزن المقتصبة وعدتي لتمارسي جنونك الكتابي الاخاذ.... لا تكتثري بتقلبات الدهر .. فانت هي من تصنع يومها .. وعندي يقين كامل انك على قدر كافي بان تصنعي الحب والإبتسام من اللا شئ .. وتحولين الالم والحزن الى باقات من الضحك المسموع

دمتي

اختك

سماح

Post: #108
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 02-09-2003, 12:46 PM
Parent: #1

سماح


بوركت يا أخية .. لك الإنحناء .. جرت كلماتك بما يختلج في نفسي وربما نفس الكثيرين .. المنادي الأطول نفساً .. مثلا


السارة

ألتقطي هذا القفاز الذي رمته سماح .. فعودي للكتابة .. فشتان بين روحك والخواء .. لا تلبسي السيف الجفير .. فلعمري لن أنسى ذلك التوقيع الممهور بالوعي الوطني الوثاب .. جردي على أحزاننا ذلك القلم .. لا تئدي صبيات الكتابة الأمهات .. أردد ما استشهد به دائماً كما جاء في كتاب منير عامر (مذكرات طبيب نفسي) يستطيع الواحد منا أن يكون قصيدة أو ملحمة .. عودي لعل ذاهب الأيام بك عائد .. لا تعودي لنا ولكن عودي لك .. والعود أحمد

Post: #109
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sama7-au
Date: 03-09-2003, 06:06 PM
Parent: #1

خواطر ..... المحطة الأخيرة

كنت انتظر القطار بملل وفتور
وقد اكتظ المكان بعشرات المسافرين
وددت ان اختلي بنفسي
فتمشيت الى ان وصلت الى مكان اخر الرصيف علني
أركب في المقطورة الأخيرة والتى دوما ما تكون بعيدة عن متناول الركاب فيصبح فيها متسعا وفراغ
واتى القطار
ووجدت المقطورة شبه خالية
إلا من نفر هنا واخر هناك
فاخترت ان انزوي بعيدا عنهما
وكان كل همي ان اتخذ مكاني قرب احد النوافذ حتى يتثنى لي ان ارغب الاشياء وهي ترحل بسرعة تاركة وراءهالا شئ
ارتطم جسدي بالمعقد ما ان ارتميت فيه بلا مبالاة
وبسرعة ادخلت يدي في حقيبتي واخرجت دفتري وقلمي وطفقت انثر الكلمات في عشوائية مهملة
وسرحت وانا انظر الى اشكال البيوت والوانها وهي تهرول عكسي
......
وتذكرتك
خطرت انت في بالي
ولأول مرة تركت لبالي العنان حتى تخطر انت فيه
وودت ان اعرف اين سيقودني بعد مقاومات طالت
تذكرت ايامي معك ودونك
ياااااااه كم كنت غبية حين ظننت انك محوري الذي ادور حوله
استنزفت خلايا القلب خلية خلية وانا ارغبك
انتظرك
اغني لك
وابكي عليك
وكنت انت بارع في استدراجي
كنت تعلم اني قد وقعت على صفحة بيضاء
ارتضيت انت ان تكون فيها ولا تكون
كنت مطمئن من انني لا محالة باقية باكية
نازفة هاوية
برغم كل شئ كنت اعلم انك لا تستحق
لكن وكما يقولون ان الحب اعمى
او ان للحب ثلاث عيون
عين تستطيع ان تنظر ما لا تراءه العين المجردة
وكنت انت بخيل في كل شئ
وقتك
عواطفك
مالك
وكان غناءى نواح
"ياريت تكون الريدة بس بالإختيار
وياريتني لو اقدر افوت من غير ما ارجع في القرار"

تنهيدة سبقت صوت القطار وهو يعلن عن وصوله الى المحطة الأخيرة
فجمعت دفتري وقلمي واسرعت بالوثوب خارج المقطورة
لألحق بالقطار العائد فقد نسيت محطتي ويجب علي ان اعود

سماح

Post: #110
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: singawi
Date: 03-09-2003, 08:48 PM
Parent: #109


يا حبيبي
ما بلومك وما بقول إنك ظلمت
وما بصدق حتى نفسي
لو تقول إنك ظلمت
حتى لو بالنار كويتني
أو بهجرانك رميتني
أو سقيتني .. من دمـوعـي
غرست خنجر بين ضلوعي
ما بلومك ياحبيبـي
* * *
كيـف أصـدق انو قلبك
الحنين غـدار وقـاسـي
والنعيـم الرسمو وعدك
فجـأة تمحيهـو المآسـي
أصلي عارفك ياملاكي
إنت ما بتقصد عذابي
ما قصدت ضياع حياتي
وما قصدت دمار شبـابي
إنت ما نبع المحنـة
إنت ما مبعث أملنا
إنت ما النسمة الرقيقة
إنت ما البسمة الرشيقة
حاشا ما شبه الأذيـة
ولو أذيتني ... ما قدر مكتوب عليّ
ما هو ذنـبـك
الحصل بيناتنـا عارفو
من قـديـم في اللـوح مسطـر
إنـو تتسـود حيـاتي
ولي قليبي الشايلو تنحـر
إنت أنعم بي منـامـك
وسيبني في نـيـرانـي أسهـر
ما بلومك .. كيف ألومك .. وليـه ألومك
ده القـدر وانا بيهو راضـي
ليهـو ميـن يقـدر يغيـر

Post: #111
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 04-09-2003, 11:55 AM
Parent: #1

... السارا السارة ... يا رفعة راسنا ودقة صدرنا
أولا تتفقين معى أن الحياة تأخذ منا على الدوام وتعطى ... فى قليل أحايين ... فتشكلنا كل يوم وتخرجنا بثوب ... لا أقول جديد ولكن ... مختلف ... فالحياة كما نراها لا تقوم الا على ثابت واحد ... كونها متغيرة ... وددت أن أقول اننى كنتها ... تلك التى تلمحين لها ... وكانت الاقرب الى نفسى ... وان لم تكن منتهى ما أود ... كان بها بعض مرح يحببنى فيها وبعض تفاؤل يلصقنى بها ... أما وقد رحل اخر ركب المرح والتفاؤل فلم أعد تلك .... وان كنت على الدوام أركض خلف سراب امرأة أحلم أن أكون ... كلما اقتربت منها بعدت فأقف أجمع أنفاسى اللاهثة وأقبض طرف ردائى لأركض من جديد ... حتى ملنى الركض ومللته ... توقف مقياس الزمن عندى وصار يومى شبيه أمسى


حتى اشعار اخر أنا نورا يا أم سيرى

Post: #112
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: SalahDirar
Date: 04-09-2003, 12:22 PM
Parent: #111


صديقاتي العزيزات/ سارا السارة ونورا .. نورا والسارة
نعيش ببعض فأل وكثير منه في لحظات التصالح .. ونقف نتأمل لأن العالم يستحق أن يعاش بكل ما يحمل من غضب .. ولكنكن .. أنتن .. ما لم يخلق إلا لزرع التصالح وبذر الوداد .. فلا تقتلا الآمال العراض عند من يوقن بأنكن خلقن لهذا الجمال وتلك الروعة ..

Post: #113
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 23-09-2003, 11:31 AM
Parent: #1

الأحباب

لكم العتبى حتى ترضون .. ولكن هي زكاة الجسد ما غيبتني عنكم كل هذا الوقت .. سامحوني .. ولتسامحني سماح إذ أني ما شاركتها هذا العشق النبيل .. ليتني كنته .. ليته كانني فلا يرد هذا القلب الأبيض بغير محبة.

نورا .. دعي السارة فإن عادت للكتابة بمحض إرادتها يكن أفضل .. ولنردد معا قول الشاعر

إذا أنا عاتبت الملوك فإنما
أخط بأقلامي على الماء أحرفا
وهبه أرعوى بعد العتاب ألم يكن
تودده طبعا فصار تكلفا

ود ضرار .. قل للجميع أن الحياة أجدر بأن تعاش لا أن تتمنى

Post: #114
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 23-09-2003, 11:44 AM
Parent: #1

فتي سنجة

لماذا لا يخفت الشوق لو ساعة تتعامل فيها مع الحياة بالاعتياد .. لماذا يظل يحوم فوقك طائر الشوق بجناحيه .. فلتغفل عن قلبك بعض نبض لنتناول الشاي بدون اشتياق

أكتب لي هذه القصائد الرائعات وأسمحي لي أن أهديها البعض

Post: #115
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 24-09-2003, 02:32 PM
Parent: #1

الرائعون أهل المحراب

قد يكون الصمت صدقا لكنه يغيظنى

جبران
صلاح ضرار
المطر
عبدالله جعفر
الرحمابي
السودانية
دريمز
بناديها
رقية وراق
خضر حسين
كــبر
سنجاوي
السارة
صدوح
شنتير
سماح

.
.
.
بلغ الشوق الحناجر


جبران وودضرار ...
عافاكما الله وعجل شفاكما وجعل عناء الجسد فى ميزان حسناتكما ... لله ترتفع الاكف والقلب يرتل الدعاء

Post: #116
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: SalahDirar
Date: 27-09-2003, 08:31 AM
Parent: #115

نافقته كثيراً ولم أشأ ذاك الليل المسرمد بالضياء السود .. كانت أنثاه حبلى بالظلام .. كانت بهيمية مثله فأفرزا طفلاً ظلامياً .. حط رجلاه على صدر مفعم بالسواد ممتناً له .. هائماً نحو تفاصيل أخر إلا أنه لم يرتادها فغفل ..

التحية للصديقة الصدوقة نورا على هذه الأماني الدافئات .. فأنا ممنون لك حتى النخاع.

Post: #117
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 06-10-2003, 03:19 PM
Parent: #116

صلاح وجبران ... جبران وصلاح

كيف أنتما الان يا أهل ودى ... كأن الذى أصابكما أصابنى واعترانى بعض ما بكما ... أو كأنه توارد هموم وتعب جسد ... كأنما قنوات نفسى ضاقت عن نفسى فعاد التنفس شهيقا وزفيرا يوجع واهن الجسد ... الا اننى أستند على شوقى وقلقى عليكما فلا أجدنى الا جيئة وذهاب أدفع الباب بصمت أو بعض جلبة فترتد الى بعض نفسى حين تلامس العين طيبة حروفكم


عجل الله لكما الشفاء

Post: #118
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 08-10-2003, 09:58 AM
Parent: #1

أيا أيتها الأشجار

ليت لى مفاتح الغيوم
وخزائن الفرح البهى
كنت سقيتك
من شرايين المودة
سحر الخلود
كنت أسدلت الغياب
على شرفة الهموم
كنت نثرت من الروح
كل ما فى الروح من ورود

الأعزاء الأحباب

ألق المحراب وعناقيد ضوءه الملون

أحمل لكم جميعا تحايا وسلام ومحبة أخينا جبران، فوالله أنه وبعدد ما نثرتموه من حروف هنا، يبثثكم وده ومعزته ومحبته السخية، وقد حملنى أمانة أن أوصل ذلك لكم

ومع إبتهالنا ودعواتنا له بعميم العافية والصحة قريبا بإذن الخالق القادر، نرفق المحبة بكل ما فيها له، والأمل بعودته قريبا، كى نعانقه وحرفه الذى يقطر عذوبة وصفاء

فلنصلى ونعلق الأمنيات على صحاف الدعوات، نرجو الله له دوام العافية والسعادة

وهو عما قريب آت
ونحن دوما فى إشتياق لحضوره

ابوذر

Post: #119
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sama7-au
Date: 08-10-2003, 11:41 AM
Parent: #1

في زمن تليد
كنت اجيد الغناء
كانت تنساب مني انغام لها ايقاع
ادندن بها في كل الاحيان
اتمايل على اثرها في دلال
كان ذلك في زمن الغناء
فكنت انت ياهذا
تأتي في زمن الغناء لتجعل انغامه اعذب
واحلى
ليتفاعل الكل معي
واغمض عيناي وانا اترنم بتفاصيل حكاياتنا تلك
وانسى نفسى
ولا افيق من غيبوبتى الغناءية الا بعد حين
اثر صمت رهيب
فما كان منى إلا ان توقفت عن الغناء
لافتح عيناي
واجد كل الحضور واجمين
رسمت على اوجههم احزان مكفهرة
فلم يكن غناءى غناء
بل كان نحيب
وبكاء



سماح

Post: #120
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 15-10-2003, 06:16 AM
Parent: #1

ولوجا إلى باحة المحراب

يرافقنا الصباح والأشواق والأمنيات

نتوضأ بندى الحضور الأجمل

نؤدى صلوات إستسقاء، ليأتينا راهب المحراب

مع حبات مطر العافية

وتمتد الأمانى، طريقا أخضرا، يوصل راهب الجمال

إلى محرابه المزدهى بثريات الضياء، وحقول الحروف

فقد عربدت بنا هاجسات الشوق، والمحبة، طال النوى

لكنه حتما يعود

آمين

Post: #121
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 16-10-2003, 12:00 PM
Parent: #1


أعزف على قيثارة الايام شعرك
وحرر من قيود الصمت حرفك
وامتهن الغناء
وصفق
صفق كى يرقص الطير
وتضحك السماء

يا صاحب المحراب ...أتسمعنى أم أعيد النداء
.
.
.

ليه غبت يا جبران

Post: #122
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: singawi
Date: 16-10-2003, 02:33 PM
Parent: #1


رفاق البوح وهناء الروح
أحمد الله إليكم وأصلي وأسلم على حبيبي وآله وصحبه
مناي أن تنالوا مناكم
ودعواتي أن تستجاب دعواتكم
شفى الله المريض ، ورد الغائب
وبارك في العمر والعمل
تحياتي

يا أنت
داعبتني نسمة منعشة
وجدت فيها رياك
ترى .. هل خالط عبيرها زفيرك
وطاب بطيبه
وصاحبه عبر الفيافي والبحار
صعوداً وهبوطاً وصولاً إلى مضناك
ما أكرمك

Post: #123
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: dreams
Date: 16-10-2003, 09:58 PM
Parent: #122

ياااااااااااه

هل حقا قد غبت كل الزمن؟

ظننتها ايام تعودت ان اهبها قربانا للزمن

عله يخلد لى ساعة الفة لا تنقضى

وجدت حروفكم ...انفاسكم ...وجدتكم

اكثر مما غبت ..فايقنت اى جرم اقترفت

جبران ....عذرا ...قد اخلفت وعدى الى حين ..وهانذا



سااااااااااارة

حتما الان انزلت رايات العتب

كلكمممممممممممممم

مشتاقين

تسلموو يارب

Post: #124
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: Tabaldina
Date: 16-10-2003, 10:03 PM
Parent: #1

..
.
ان وقفت فى حرمك صامتاً
فالصمت فى حرم الجمال جمال


هلا جملتنا يا جبران ..

دمت

اعود
حتما
سافعل

Post: #125
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: alsara
Date: 19-10-2003, 00:57 AM
Parent: #124


بسم الله
أولج الآن محراب أرواحكم..
بيمناي الحافية
الا من خطوات درب الحلم
المفضي الى ساحة قلوبكم العامرة
أتنفس عطر كل كلمة نثرتموها هنا
ما أحلاكم
شلتوا معاي الهم بالجملة ..
فغادرني

المحرابي الجميل
صديقهما الحزن و الأمل
شفاك الله بقدر ثريات الضوء في محرابك ..
و بعدد أنفاس المتصوفة الذين تحلقوا حول بابك
المفتوح دوما الى القلب

نورا
تيبو
المطر
أحلام
سنجاوي اب كلاما يداوي
المنتصر
سموحة السمحة
لكم الحب

Post: #126
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: alsara
Date: 19-10-2003, 05:52 AM
Parent: #125


سيرين.. في بريق عينيها
من أول يوم لمحتها فيه..أدركت أن هناك سرا تخبئه هاتان العينان.. كل من رآها استقطبته عيناها الدائريتان..جميلتان و تخبئان خلفهما ثورة و تمرد.. دوما متحفزة ..مشاكسه.. تخاف أن ترمش في حضورها لأنك لا تعلم ما سيحدث لحظتها.. تختزل كل المرح في ضحكة.. و أبتسامتها قطعة من نور..هي لا تكف عن الأبتسام فتبدو عناقيد النور من خلف شفتيها الدقيقتين, المرسومتين بعناية.. تحب المطر و تبدو في فرح من نوع خاص عندما يأتي.. كأنها تتجاوب مع الطبيعة كلها في إحتفائية المطر..فترتدي ثوبا من حلم أخضر مطرزا بقوس قزح أهدتها أياها الشمس في كرنفال ميلادها الأول.. و تزين شعرها القصير جدا بزهور اللافندر العطر
كنت أضحك كثيرا و أنا أراقبها تخطو خطواتها الأولى.. قلت لأبيها : أنظر اليها , أنها تمشي كطائر البلطيق .. ضحكنا سويا ثم قال لي في إستنكار مصطنع : هوي..ما تقولي على بتِي كده. نظرت اليها.. فوجدت زات العينان الدائريتان تراقباننا في تساؤل!

Post: #127
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 25-10-2003, 09:39 AM
Parent: #1

سنبلة خضراء على صفحة كل حجر فى محرابك

فى كل سنبلة ألف أمنية لك بما تشاء وتشتهى

يا جبران

Post: #128
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 26-10-2003, 01:38 PM
Parent: #1

الأحباب الذين احتملوا فكرة وجودي في غيابي .. دعوني أقتبس ما قالته قطرات المطر .. أهل المحراب المزدهي بثريات الضياء المخضر بحقول الحروف .. لا أدر كيف أتجاسر على العودة إلى محرابكم .. وما عادت هامتي تتسامى لتقبل النجوم فتطاول هاماتكم .. لقد أغدقتم علي المشاعر فصرت أضعف من أن أحتملها .. وتسلق الضوء من أرواحكم فضاءات المحراب فأحاله إلى كون نور .. تناولتني كلماتكم الرحيمة من وهدة العلة إلى سماء العافية .. ولا تزال بي بعض الندوب التي تركها في فقدكم ولو لحين من الزمان .. ولا يزال الزمن يعدني ويتوعدني في كل لحظة ضعف .. يأمرني النطاسي بالخلود للراحة .. وكأنه يحسب أن في راحة الجسد العافية .. ولكن لا تعني العافية الكثير إذا دفعت ثمنا لها الحديث إليكم .. يكفيني من العمر ما أنفقته في تأليف هذه القلوب المشرقات .. والمرء مع من أحب .. قد أغيب خلف أي حاجز من المادة .. وقد أعبر هذا الفضاء المقيد لفضاء رحيم ملئ بالأرواح الطاهرة .. لكني في قلوب من أحب أتواجد أبداً.

سماح
ليته كانني ذلك الذي يحلو لك الشدو في حضوره .. فنعود لنسمع ذلك الشدو المحبب .. تلك الخواطر اليانعة حيث يكتب القلم ما نحس به .. فيتدافع الصدق والعاطفة دونما إيلام .. لا تشبعي الحاضرين صمتاً فللبوح ألف حادب وراغب .. أتركي نفسك للإيقاع ولا تحاولي ضبط الخطوات مع النغم .. فأجمل من الكتابة المعاني .. وتذكري دوما أنا لسنا قيمين على أمرالكتابة ولكنا معنيين بكل انفعال صادق هز شجرة المفردات

نورا
كل ما تباعد بينا عوارض كل ما هواك يا طيبة مكني
......................
ولما أفوتك من دون خاطر
أو دون خاطر مني تفوتي

بلقى أهل المحراب وقناديله .. وعناقيد الضوء الملون كما يقول المطر .. لست أنت وليست هي ولكنكما مزيج من الروح ومحاولة جريئة لبلوغ الكمال الإنساني .. أحب المرأة فأسميها نورا .. ويؤلمني الاغتراب فأحن إليها .. وأحن إليك وأكاد أبصرك في بريق عينيها المليئة بالسحر .. فأدعوك لتحملي عني بعض هذا العشق .. لو كان للمرء قلبان في جوفه لما ترددت وأسكنتك في واحد .. أحس بحرفك يدرء عني غائلة المرض وكأنه قلب أمي .. ويصلي لأجلي أحيان.


عصفورة الأمل
سيدتي من اعترف لك بالغياب .. فالحضور كثيراً ما يدحض الغياب .. لا تجدي بيننا الوعود .. فقد تعلمت من هذه العلة أننا لا نعد إلا إذا خفنا من تعذر الوفاء .. لذلك دعينا نعود بلا قيد أو شرط أو وعد أو اتفاق .. كالعصافير نعود كلما فتر منا الجناح فنستريح بالكلام إلي بعضنا والبوح بما نرى ونعشق ونريد .. يزدان بك المحراب فلتحلقي ما شاء لك الفضاء ولتعودي بالأحلام في كل حين.

السارة
أصدقك القول أني خفت فعلا من طول غيابك الذي نعرفه نحن وأنت ذلك الغياب الذي لف معانيك بدثار العادية .. لكنك بشكل بهي تعودين .. حرمتنا لك الحياة صبية وأتيت بقلب أم .. أعادت سيرين الحياة لحرفك .. فما أجمل الأمهات .. دوما لا يخزلننا في أوان الاحتياج ... أكاد أتابعها وهي تتغلب على المفردات في لأي وجهد .. ثم وهي تخطو في الحياة خطواتها الأوائل .. وتضحك فتشيد قصورا من الفرح ويبتسم الملائك في الأعالي .. شكرا لعينيها المتسائلتين أن استعادتاك من خواء خفت أن يتلف طاقات الضياء فيك .. لها التحية ولأبيها مزخرف الثناء والسلام .. وكل احترام

فتى سنجة
فلتخشى الشوق .. فلقد صرعني وتركني بين الحياة والموت .. ولكن أصدقك القول أني أفضل الموت شوقا على الحياة ببلادة .. أترك مسافة التنفس ليدخل منها الحب ولن يضيرك أن مت عشقا .. غاب بوحك أمدا ولم يخبو حبها ولو مرة. أحكي لنا عنها أو أقرأنا أشعارك ففي كلامك سلوة وراحة.

تبلدينا
ما بال برقك خلب وقد كان القبلي الذي لا يكذب أهله .. ما بالك بهظت في الغياب .. لا تعدني بالحضور ولكن أوعدني بالغياب .. أحن إليك وككل المحبين أعتب عليك جهد المقل .. أحن لأيام لنا كنت فيها التبلدي فعلا واسما نظمأ فنجد لديك الرواء .. لماذا يظل يصيبنا الجفاف في كل مناحي الحياة في أعز ما نعرف وما نملك وما نمتلك .. ليت طفلة أخرى تعيدك إلينا بذات الثراء والامتلاء.

مطر العافية
يا أبت استأجره .. إن خير من استأجرت القوي الأمين

كالبحر يعطي للقريب جواهرا جودا
ويهدي للبعيد سحائبا
كالبدر في جوف السماء ونوره
يهدي البلاد مشارقا ومغاربا
كالشمس في كبد السماء منيرة
تهدي إلي عينيك نورا ثاقبا

هو البحر من أي النواحي أتيته
فلجته المعروف والجود ساحله

أبا الفيض :
لعمري ما وجدت منك، وعندك، وفيك إلا طيب. وما تركت في نفسي إلا ما يترك زكي النسيم في القلب المتعب .. لحن الحياة منك .. وإنت الملاك الضاوي نور .. رب الشعور ..

صاحبي المطر
أغبط نفسي عليك .. أدللها فأسميها رفيقة المطر .. ما أصدق برقك وأكرم رعدك وأحلى قطرك وأغدق فيضك .. وجدتني في تلك الحالة وأنا في نضال كدت أن أنهزم فيه واستسلم ولكن حروفك الحانيات أمدنتي بقوة كافية لمنازلة كل صروف الدهر .. سؤالك عني جعلني أصرخ في ضعفي أن لست وحدك يا ابن أمي .. لك أهدي منقى الحب وأسوق قوافل المودة لأنني لديك حللت أهلا ونزلت سهلا .. ولأني أحب هؤلاء الصحبة في الله دعني أقول لهم أن عليكم بالمطر فهو صادق .. لا عدمتك ولا عدمنا وجودك الدافئ .. حينما أتاني مكتوبك أحسست بأني في مأمن من الزمن .. ليتني أكون عملاقا مثلك لأحوي مثل كل هذا الوفاء


أعذروني أحبتي لو ركنت للغياب مرة أخرى ولكن فلتعلموا أني آتيكم في كل صباح .. وبإذن الله سأعود لأهناء بقربكم أكتب إليكم وأقرأكم .. ورمضان كريم وكل عام والجميع بخير .. دمتم ودام صاحبي المطر

Post: #129
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 27-10-2003, 09:42 AM
Parent: #1

الحمد لله زال الهم والكدر
وسرت العين لما بدا لها النظر

عادة ما أستجدى الفرحة، وعادة ما تلامس هى تخوم الروح فقط ثم تعلن إنسحابها، هذا إن إستجابت للنداء والإستجداء، ولكن والله يا جبران "وما طالبنى حليفة" الآن وربما من قلائل المرات، تأتينى الفرحة طائعة راكضة تحمل بيدها اليمنى البشرى برؤيتك، وبيسراها كل معانيها، معانى الفرحة، التى إعتادت الغياب فيما مضى، لأن نكون فى صحبتك ورفقتك السامية العذبة

هتفت ومعى رددت الجوانح الهتاف، اللهم نحمد فضلك ونجزلك الشكر، ها قد أتيتنا بمن نحب، وكأن كل عذوبة وجمال الأشياء قد تواعدت على لقيانا، فهاهو جبران ممسكا بطرف ثوب رمضان، يأتيان معا، وهل غير الإحتفاء لنا سبيل، وأنا على يقين بأن جميع الأحباب اهل المحراب يشاركوننى الآن الإحتفاء بك يا جبران، كل فرد منهم يمارس طقوس فرحه كيفما يشاء، بالنسبة لى أنا، أقمت عرس النشوة فى عمق مسام الأمنيات المحتشدة أصلا، بالعافية لك أولا، وباللقاء والوصال ثانيا، وسوف لن تهزأ منى الأشواق بعد الآن، فلقيا من نحب دوما، لا توكلنا الى ظمأ الأشواق

أيها الإنسان الطيب مثل حضن النهر
السهل كما نسيم الحقول المسالمة الندية

حللت طيبا وطيبة، أضأت محرابك بقبسك الملون الشهى

الفرح، لا شئ غير الفرح، يحيطه متواصل الدعاء، بتواصل عافيتك

والحمد لله

Post: #130
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: noura
Date: 30-10-2003, 02:54 PM
Parent: #129

جبران
لله الحمد أن من عليك بالشفاء وعافاك
برغم شوقنا الا أننا لن نلح فى مناداتك حتى
تكتمل لك العافية فتأتينا حروفك الملونة تغدق بشاشة على
أهل محرابكم فردا فردا ...

وكل الشكر على حروفك الطيبات ... ضئيل قامتى لا
يرقى لسامق قلب أمكم الرؤوم ولا حنوك ... أدرى ألا بشر
يحمل قلبين فى جوفه لكن البعض مرزوقون بقلوب
كبيرة تسع كل البشر ... قلبك كبير يا جبران
يكفينى منه ذرة مما خصصته لصديقك المطر


صديقى الصدوق ودضرار ... وينك ... طمنى عليك
مشتاقين والله

سلمتم كلكم ورمضان كريم

Post: #131
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: alsara
Date: 01-11-2003, 00:16 AM
Parent: #130


جبران
عدت و عودك أحمد
كل سنة وأنت طيب
لا تطفئ نار المحراب يا جبران
فليل شهرزاد لم ينتصف بعد
و للحديث بقية
و أجمل الكلام ما لم يقال

المطر
لك و لآمنة السلام

نورا الشقيقة
لك الحب

Post: #132
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sama7-au
Date: 04-11-2003, 06:23 AM
Parent: #1

جبران

ايها الازرق المنساب .. سعدت بحضورك في بيتك الذي اكفهرت ملامحه لغيابك.. وسلمك الله وعافك من كل شر
.. ورمضان كريم عليك وعلى الصحبة العطرة سارتهم ونورتهم واحلامهم.. صلاحهم وفتى سنجاهم رزاز مطرهم تبلديهم .. كلهم كلهم ..
باكورة احساس متدفق .. صوته مبحوح من كثر الشوق .. ولكنه عذب .. خليط إنصهاراتهم يمتزج من شفافية الانسان فيهم .. ذاك الممتلئ بضجة حب هلامية مشبعة بحبات الود المشتاقة ..

لكم مني دوما كل الحب


سماح

Post: #133
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sama7-au
Date: 04-11-2003, 07:05 AM
Parent: #1

كانت تعشق العصر ...
لتناجي اله الحب عند الغروب
كانت تأوي للصخر
فيرحل الضجر
كانت راهبة الليل لينام القمر
كانت بهجة الايام كانت من الملاك صور
كانت طفولة القلب
لكن القلب اندثر
...

هي .. تتعجب لتقلبات الدهر
حتى الدهر صار يتقلب بسرعة
لا يسعفها ادراك التفاصيل
ولا الغوص في المضمون
ففي لحظات انتهى هو من حياتها
هكذا
ودون سابق انذار
طوال المدة التى عرفته
لم تحسب حساب ان تكون هي بغيره هو
مدارها كان
اسطورتها التى عشقت باي تفاصيل كانت
تمددت في زمن الشتاء
لتحتويه
انكمشت في اوقات اخرى
ليرتاح من اختناق اصابه
عرشت له من نفسها مساحات
فصار الظل يزعجه ..
يبعث في دواخله البرد
فكانت له شمسا صباحية
لتمده بالدفئ
كان اناني من نوع محير
لا يأخذ
لا يعطي
وكانت هي تحير الحيرة
بعطاءهاالمنقطع
كانت تكتبه ليلا
لتقرأه في وضح النهار
كانت تنتظر ساعات الليل ان تنقضى
ليفيق من نومه
لتحدثه
لتسمعه وهو يتدارك
من هي
ولما هي
وكانت رغم كل شئ
تتحرك نحوه
وهو يصدها
تبحث عن طريقة لقلبه
هو .. لا يأكل كباقي البشر
فنظرية اقرب طريق الى قلبه لا تصلح
فجربت نظرية ان تكون مثله في كل شئ
يحب التفكير
فكرت الى اخر خلية من جمجمتها
يقرأ كتب اكبر من فهمها
ماركسية
شيوعية
راس مالية
اشتراكية
يهود
نصار
عرب
افارقا
تاريخ وجغرافيا
قرأت وقرأت وناقشته في كل شئ
لبست له من كل الالوان لون
كان لا يحب ان يختلط بالناس
فعزلت نفسها من كل البشر
يكره اليهود
لا مشكل هي تبغضهم
يحب الشعر
نثرت الشعر الواناوحلل
يدخن .. وهي تكره رائحة الدخان
لكن لاجله تستنشقه كاتمة في الدواخل كحة تكاد تقتلعها
هي .. تحبه ..
لا تعرف لماذا
ولكن تحبه
معه تشتاقه
كانت تؤمن انها لا تكون
من غيره
قد يكون ذلك لانها لم تكن ترى إلا هو
لم تجرب طعم الحب الحقيقي
كانت تعلم ان الحب عطاء
ولكن لم تكن تعلم انه عطاء متبادل
استنزف كل قواها حتى خارت
لم تعد كسابق عهدها
اغلق هو في وجهها كل نافذة امل
سلب منها انوثتها
فكانت هي التى تبادره الشوق
دوما كانت تقتلع منه كلمات الحب
حتى الكلمات كان يبخل بها
فالرجل يمسك من لسانه
اي لسان واي رجل واي حب كان
تستغيث به ان يعطيها امل
به ستعيش له الى ابد الابد
لم يعتريها اي اهتمام
فرحلت هي في يوم شديد الحر
فارغت فاءها
لا تكاد تصدق انها فعلت
وياليتها فعلت قبل ان تنقضى سنوات عمرها
تلاحق ضوء يخبو في وسط النهار

سماح


Post: #134
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: alsara
Date: 05-11-2003, 02:09 AM
Parent: #133



Sama7 alsam7a,
kullo sana wa inty tayba
miss u sweety, hope everything is alright

Post: #135
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: sama7-au
Date: 05-11-2003, 07:54 AM
Parent: #1

my dearest friend .... alsara

Ramadan mubark to you too and may next year brings with it lots of happiness and health..
how are you doing anyway? I am doing just fine .. although this is the most critical period when exams are running .. may Allah gives us strength to perform at our best say ameen..
take care sis..

sama7

Post: #136
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 11-11-2003, 08:37 AM
Parent: #1

أخاطبك أيتها النجمة البعيدة الموغلة في النسيان .. الضاوية في أرض لا يعرفها كل الناس .. الواهنة كزفرة الأم في وجه وليدها .. الغامضة الملامح .. غير المعروفة . أرى الناس من حولي يخاطبون القمر .. أو النجم القطبي أو كبريات النجوم .. ولكن لخصوصية ما أحسه تجاهها .. وخوف أن يلهيني عنها الضياء الذي تشبهه ..

أود أن أبثك شجني .. لأني أعرف أن قلبك لا يزال بضا ما شكا إليه حبيب ولا استعان به محروم .. أريد أن أكشف لك بما أحمله تجاهها من مشاعر ترقى لمستوى الإنسان .. أبثك أنت .. وذلك لما أحسه تجاهك من سكينة مثل ما أحسه عندما تبتسم في الخيال أو تشرد نظرتها الملائكية .. أود أن أفتح قلبي سلما للضوء حتى يصل ضوءك إلى حيث تسكن .. لتملأيه بالضياء الذي يناسب حضورها ..

تدرين ما تتحمله القلوب وأنت في حضور القمر ترين الناس يشكون له الهجر والبعد والجفاء وفي بعض الأحيان الحنين .. تعلمين ما يعتلج في الصدور من لوعة وعبرات تغتص بها الحناجر .. وتعرفين حرارة الشوق وطغيانه .. لكني لا أود أن أتكلم لك عن هذا .. إنما أسألك هل طالعتك يوما بتلك العيون .. هل نظرتك أم تجاوزتك بالنظر إلى القمر والنجوم البراقة .. لا أحسب أنها نظرت إليك وإلا أصابك من العشق ما أصابني .. رغم أني ما تجاسرت على إطالة النظر لتك العيون المليئة بالسحر والإلهام .. لا تلوميها في غضها الطرف عنك وإن تعذب القلب النجمي ككل قلب آخر ..

أذكر أنني اصطحبت خيالها في مسيرة عبر النجوم والزمان والأمكنة .. فعشقتها الكائنات فصارت النجوم تتلألأ في عيونها .. وتتجمل الأماكن التي تمر عليها .. أما الزمن فلا يرتاح ولا يتمطى إلا بين كل شهقة وأخرى.

كم وددت لو أني في الخيال كنت Kenny G لأطوع مزماره الساحر في الحديث إليك بذات الهمسات الصديقات .. لو لحظة أصير شاعراً فأكلمك عنها .. كيف أنها تسري في القلب مثل أناته المموسقات .. لا أحسبني فاعلا ولكني دعيني أنظر لك مليا فقد تكون نظرتها هي التالية فعادة ما تحاول مصالحة الكون فتتعطف عليك بنظرة ..

لا تلوميني إن هي نظرت إليك .. فتلك النظرة التي تقطر هداوة ونبل لا يشبع الواحد منها ولو ظلت محدقة فيك أبد الدهر .. وسوف تعرفين الشقاء عندما تحول نظرها في غيرك من الكائنات وكأن تيار الحياة قد غير مجراه عن روحك المليئة بالوجد ..

تذكري حينها ألا تغضي عنها الطرف أبداً.. وإلا لحاسبتي نفسك على كل ثانية ضيعتها في بذل الأدب الاجتماعي .. فربما لن تعود إليك هذه النظرة إلا بعد أجيال وأجيال من الانتظار .. أذكر كيف شهقت الشمس في دخيلتي عندما اختلست إليها النظر .. وكيف أنني أطلت إليها التحديق حتى أحست بالخجل فصرفت نظرتها عني فسقطت في كل الخواء الذي يخلفه الحرمان .. أحسست عندها بمدى مرارة الحرمان .. وكيف أن الزمان الذي كان للحظة قريبة تغرد أطياره وتبسم أزهاره ويأرج عبيره قد استحال إلى جلاد لا تلامس الرحمة قلبه وهو يطيل مرارة انصرافها عني ..

بعدها وبعد أن تخدرت أطرافي من الألم لم أجسر بالنظر مرة أخرى فربما الثانية قاتلة .. دعيني أسألك يا صديقة الضياء لماذا كل هذا التهافت .. لماذا لا تعترف النظرة بالزمان والمكان .. لماذا تكون هذه المسافة الفاصلة حكرا لدى الحرمان ولا تكون استطالة في اللقاء .. لماذا يكون شخص في مسافة المساس بذلك البعد والجبروت في الغياب .. ولماذا يحتال آخر على الزمان والمكان والبعد والمسافة فيكون أقرب من مكان القلب.


Post: #137
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 18-11-2003, 09:15 PM
Parent: #1

صديقى ورفيقى

يا سيد البهاء الملون بوهج المعانى
المحتشد بطيب الرفقة

ترى أى مدى يحتويك الآن؟

وأنا أتأهب لأن أتوحد مع ذلك الطين الصديق، هناك حيث النهر يرقب عودة الأجساد، الأرواح كما تعلم، موضوعة حيث هى، هناك لديه لا يزحزحها غياب أو يشتتها فراق

أتأهب لأن أتجذر مع تلكم الشتلات بريئة القسمات

وددت أن أتلو آخر تراتيل المودة وأن أسكب وفير عبرات الأشواق على عتبات محرابك البهى

وددت أن أضم اللحظة، وأنضم الى رقصة هذه الأطياف القدسية

أن أستودعك الخالق

أغريك الوئام، وأحمل من لدنك السلام

للأرض، للأهل، للديار، للنهر

والأمل مقيم أن نلتقى فى سرمدية المودة

والى ذلك الأمل، وداعا

وموعدنا المحبة

أبوذر

Post: #138
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 19-11-2003, 08:58 AM
Parent: #1

مطر العافية

سقى الله أرضاً تتغشاها فتحمل هونا ثم تثقل بألوان الزهور والزروع .. لك الله يا بلدي وأنت تستعيدين معنى الضياء بعودة العصافير .. تحية مني للنيل القديم .. لأيام دفيئة ضمتنا بأولئك السمر .. لشخصك الراقي ولمن تبقى لك من جذور وأصول وفروع .. لبلد تعاندك بتفاصيل الإجراءات لكي تخفف عليك من رهق الغربة فتصدمك بشتى أنواع التعقيدات المملة في صالة القادمين ليخفت شوقك إليها .. رغم خوفي عليك كخوف هيلين الطيب صالح في رسالتها إلا أنني أهديك هذه الأبيات لمحمد المكي إبراهيم

قل لتلك العيون
المليئة بالوجد
تنتظر القادمين
إن هذا المطار المخبأ
في قلب أفريقيا
من جميع المطارات
يعرفني جيداً
من جميع المدارج
يؤلمني البعد عنه
ويسكرني المشي فيه
إلى صالة العابرين
وعبر رجال الجوازات
نحو أحباء مستقبلين
وعبر ذهول الوصول
لخرطوم تنهض من نومها
تستفيق
أحس بأن العيون الكبيرة
سوف تزاحمنا من جميع النواحي
وتأخذنا في الطريق
وإن إساراً من الحب يبدأ
من حيث لم ينته

شكرا للقائل سماع أهلا من الأحباب شروق آمال
ووصف البهجة بالكلمات محال يتقال
حلاوة العودة غنيناها في موال
بيحكي عن الولف وأصلو الولف كتال

Post: #139
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: Abdalla Gaafar
Date: 23-11-2003, 09:48 PM
Parent: #1

صاحب المحراب
وكل النجوم التي رصعت جدرانه بعطر اللغة ونزيف القلب لكم الود والتحية ...اسماء لها في الخاطر دندنة عشق وفرح ودهشة ,فتداعوا مااستطتعتم فبعض التداعي قد يكفي لرواء الظمأ فينا

لكم الود جميعا وزدنا ياجبران وارفق انها الاحلام تلقينا لديك
سلام

عبدالله جعفر

Post: #140
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: singawi
Date: 23-11-2003, 11:20 PM
Parent: #1



ذكرياتـييييييي
كلها ذابت على وتري غنااااااااااء
وكل أيامي على كفي بقايا من دموع وبكاااااااء
أيها المحبوب رفقاً ... بقلوب العاشقيييييين
إن مولاك وربي ... لا يذل الساجدييييين


أحبابي جبران/المطر
شكراً
فبمثل ودكم تحلو الحياة
وبمثل حروفكم تطيب الأنفاس


أحبابنا أهل الهوى
كل ثانية وأنتم طيبين
حقق الله الأماني ورد الطيور إلى أوكارها سالمة غانمة


كتب إلى حبيبي – ذلك الذي حدثتكم عنه – الذي هو توأم روحي كتب إلي يسألني الدعاء له بمفارقة الحياة لأنها لا تصلح له ولا يصلح لها .. لك الله يا حبيبي .. صدقت في شق من دعواك .. فالحياة بظروفها حولك لا تصلح لك .. ولكنك تصلح لكل حال ... نعم أيها الخل الوفي .. أوصيك أن تستعين على الدنيا بالصبر والصلاة .. أخي هل تراك سئمت الكفاح ... وألقيت عن كاهليك السلاح .. فمن للضحايا يواسي الجراح .. ويرفع رايتها من جديد . أما دعائي فهو أن يتم الله نعمته عليك ويجعل الحياة زيادة لك من كل خير والموت راحة من كل شر وأن يجمعنا في الدنيا على نعمته وفي الآخرة في جنته

Post: #141
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 07-12-2003, 06:14 AM
Parent: #1

عبدالله جعفر

رحم الله هذا المحراب فلا تغيب عنه الكلمات .. فعند توقف زخات المطر يأتينا الفيض من كل حدب وصوب .. مرحبا بالجعفري .. لم أحسب أن ذاهبة الأيام قافلة .. وإلا لمددت كفي بالضراعة في استعجالها ولرددت مع المنفيين كل يوم يا ريتو باكر .. حسبت أن بعدك قد أضرم أواره تلك التجربة الممضة التي أشعلها فيك جبروت بعض أبناء الوطن العاقين .. حسبت أنك فضلت أن تبعد عن كل الأحبة يوم أن حكم عليكم بتهمة السودانية وفرق الزمن بينك وبين زوجك .. ففضلت علينا الخلا .. الخلا ولا الرفيق الفسل .. وأي رفيق هذا يفرق بين المرء وزوجه .. حسبت أنك آخذتنا بجريرة السفهاء .. وأنك اعتزلتنا في لطافة فبعد أن بح صوت ابن النخيل في النداء للسنديان أيقنا أننا نعود فندفع ضريبة هذا الوطن الباهظة في كل حين .. أتمنى أن تجد منا ما تحب وأن تلقي عصا الغياب ..

صاحب الذكريات
أنقل لهذا الخاص هذه الخاطرة :
عندما تخرج الكلمات من أعماق الحقيقة التي لا تكاد تظهر إلا حينما نلاحقها بالدعاء والأمنية عندها .. وحينما تظهر مجردة من اللفافات التي تدثرها عادة .. ودون أن يكون لنا يد في إظهارها فقط عندئذ تكون واضحة تماماً ولا تحتاج لبرهان كبير لتأكيدها.

هذه الحقيقة المحضة هي التي تعيد إلى الذات بعض الأمل في الوجود النقي .. الذي لم يتسخ بعد بالنفاق والرياء .. الذي صار طابع هذا الزمن النزق .. الذي يحارب كل المعطيات الحلوة في الحلم والرؤيا .. سارت قوافل الأيام بالمنى ولم ترجع .. فنفت بذلك عنها معنى القافلة .. الآن آن لي السفر إلى ما لا نهاية .. آن لي الإنعتاق من أسر الإنتماء والتحليق في سماء الإحتراق .. دون أمل في اللقيا .. لقيا ذلك الملجأ الآمن الذي أشتاق الوصول إليه.

السفر هو المحطة الوحيدة التي أرتاح فيها وهي الغاية الوحيدة التي أتمنى نوالها الآن .. أمل الاستقرار هو الشبح الوحيد الذي أخافه .. وإمكانية الرؤيا هي الطابع الذي أرتجيه كآخر مساعدة من الزمن .. الذي يبخل علي حتى بالأمنيات البسيطة التي لا غنى لأي كائن من كان منها .. الاجتياح هو الشيء الغالب في تفكيري .. والانتظار هو صورة من صور الانتحار الذي يأرق دماغي ويجعلني ألتفت حولي في وجل وذعر .. هل لي أن أعود إلى ذلك الزمان الذي استطعت فيه تحقيق بعض الانتصار مرة أخرى ؟ .. هل لي أن أعود إلى عهد الأماني الباسمة والأحلام الدافئة التي ملأت دنياي بالإشراق والنضارة .. والمنى التي داعبتني مدة من الزمن اللطيف فشعت نفسي ببريق الافتتان والسرور.

هيهات أن يعود الزمان إلى ما كان عليه في يوم من الأيام .. ولكن وبكل ما أوتيت من قوة سأحاول استعادة ما أقدر على استعادته من هذه الدنيا .. ولو بالقدر الذي يمكنني من الاستمرار في هذه اللعبة الصعبة التي نمارسها كل يوم وكل حين.

سأحاول مرة أخرى الإتصال بذلك النبع الصافي من الأصدقاء والأصفياء .. الذين زينوا حياتي الفقيرة بالسعد والبهجة .. وسأستعيد ما أقدر من النجمات التي أبانت أمامي الطريق ذات مرة .. وأجعل من نفسي مرساة للأحلام مرة أخرى وأرحل بلاد التفاؤل يوماً ما.

Post: #142
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 20-12-2003, 07:27 AM
Parent: #1

كإنبلاج الفجر في كبد الليل .. وكتحرر الأشعة الذهبية من ثنايا الشفق الدامي .. ينفلت من الظلمة شعاع الأمل من غيهب الحياة المدهمة .. ولكن .. ومثل كل شعاع ينسل من قلب الظلمة .. ترافق دقائق مولده غشاوة في البصر تمحو المعطيات من المبصرين .. وهنا يأتي مكر الزمان .. ليذيب الأمل .. كآخر شعاع في الغروب المحتضر .. ولكن الفارق أعظم .. فالغروب نزعاً بطيئاً واليأس خطف لروح الأمل .. مثل خطف الطائر الجارح لفريسته .. سريع كلمح البصر .. أو ذوبان الكلمة في اللاوجود بعد نطقها.

حين يغتال الزمان الأمل .. تصير الحياة سجناً .. وكل السعادة وهماً .. وتضحي الآمال نوعاً من أنواع التخدير المزعج.

Post: #143
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: THE RAIN
Date: 20-12-2003, 08:40 AM
Parent: #1

جبران

وبقية الأشجار البواسق

ليتك تعلم مقدار إشتهائى لك ولقدس المحراب

الآن، أغريك المخبة والسلام

ولتمهل هذه الأشواق قليلا

فقد تواعدنا أنا وكل فرح الأرض هنا - فى الوطن

أن نصطحب معنا كل الأغنيات والأمنيات والوجوه الحدائق

وسوف نلتقيك قريبا

والى ذلك الفرح

ودعتك الله والرسول

أبوذر

Post: #144
Title: Re: المحــراب : خـواطــر
Author: جبران
Date: 20-12-2003, 11:41 AM
Parent: #143

صاحبي المطر

في ذات حزن كريم رددت الأصداء بنفسي :
دمعي مجيد
همي جميلاً .. حزني جليلاً .. دمعي مجيد
لأني أبكي ظلال النسيم
جمال الزهور .. وصمت القصيد
أبكي بلاداً جفاها الغمام
وقيها تلاشى هزيم الرعود
بلادي أحبك ... أذوب أحبك
خيالاً جميلاً .. نسيما بليلا
دموعاً صديد
أهواك حتى يذوب المساء
وأهواك حتى يبوح القصيد

الآن أرجع واسحب بعضاً مما قلت لأن بلادي لا يجافيها الغمام لأن فيها أناس يهطل في جنباتهم المطر .. مطر العافية ووداعة الله .. سيدي قبلنا الوداعة فتقبل منا السلام .. أن السلام عليك .. أن السلام عليهم أولئك الإنسانيون الوادعون إن لقيت فيهم باق .. قبل جبين النيل في المقرن .. ولا هذي ولا تلك .. ولا الدنيا بما فيها تساوي ملتقى النيلين في الخرطوم يا سمراء .. وتحية لتلك الخرطوم الغادة التي ما فتئت تشعل فينا الحنين لليلات صيفية بشط النيل دون أي حاجب ولا وزير